تكنولوجيا الاتصالات، البث بلغات الأقليات في تركيا   
الأحد 1426/12/9 هـ - الموافق 8/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

- مشروع غاليليو وفائدته والتنافس مع أميركا
- مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام
- بث بلغات الأقليات في تركيا

فيروز زياني: أهلاً بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة، عربية وغربية، أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية الأسبوع الماضي قمراً اصطناعياً جديداً يهدف إلى اختبار التقنيات التي سيعتمدها النظام الجديد لتحديد المواقع، قد يبدو الأمر عادياً فبين فترة وأخرى تنطلق إلى الفضاء صواريخ ناقلة لأقمار اصطناعية ذات أغراض شتى، لكن المسألة تتعلق هذه المرة بإحدى أهم مراحل مشروع غاليليو الأوروبي للاتصالات الذي سيضع حداً لتفرد الولايات المتحدة بنظام تحديد المواقع المعروف بالـ(GPS) والذي تُشرف عليه المؤسسة العسكرية الأميركية، مشروع غاليليو سيعتمد على ثلاثين قمراً اصطناعياً بحلول عام 2010 وهو برأي الخبراء ثورة جديدة في مجال الاتصالات ستشمل أيضاً تكنولوجيا البث التليفزيوني، فهل نحن فعلاً على عتبة ثورة جديدة في عالم الاتصالات المدنية؟ وما الذي قد يُغيّره نظام غاليليو على صعيد تكنولوجيا البث التليفزيوني؟

مشروع غاليليو وفائدته والتنافس مع أميركا

[تقرير مسجل]

زياد طروش: من قاعدة باي كونور في كازخستان انطلقت شرارة حرب الفضاء الجديدة كما يُسميها البعض بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، صاروخ روسي حمل الأسبوع الماضي إلى الفضاء الخارجي القمر الصناعي جيوفي واحد، باكورة الأقمار التي ستؤلف نظام غاليليو الأوروبي للاتصالات المتطورة بحلول عام 2008، غاليليو الذي تحالفت فيه أوروبا مع الصين هو بالأساس مشروع نظام جديد لتحديد المواقع على الأرض سوف يضع حداً لتفرد الولايات المتحدة بهذه الخدمة التي تُعرف عالمياً بنظام (GPS) والذي تُشرف عليه الاستخبارات الأميركية، سيعتمد غاليليو على ثلاثين قمراً صناعياً لزيادة دقة تحديد المواقع تصل إلى متر واحد أو حتى أقل وسوف يُمكّن ذلك المدنيين للمرة الأولى من إجراء تحديد دقيق لموقعهم بدرجة اعتمادية لم يسبق لها مثيل، غاليليو الذي تبلغ تكلفته أكثر من ثلاثة مليارات يورو لن تقف استعمالاته عند هذا الحد، فهي تشمل بحسب وكالة الفضاء الأوروبية نحو مائة خدمة جديدة وبحسب الوكالة دائماً سيوفر النظام تطويرات على التكنولوجيا الرقمية خاصة فيما يتعلق بزيادة سرعة الاتصال عبر الفيديو وتحسين جودة تدفق المعلومات الرقمية سمعية كانت أو بصرية وتكتسي المسألة أهمية بالغة لوسائل الإعلام بالنظر إلى حاجتها لتجاوز المشاكل التقنية التي قد تعانيها حالياً في شبكات الاتصال وتبادل المعلومات وهذا يعني أنّ مستخدمي وسائط الاتصال أشخاصاً كانوا أو مؤسسات سيكون بمقدورهم غداً الحصول على تكنولوجيا تجمع بين الدقة والسرعة. مشروع غاليليو وإن كان ظاهره تنافساً أوروبياً أميركياً إلا أنه في النهاية خطوة أخرى نحو جيل جديد من الخدمات الاتصالية تتحدى معوّقات الزمان والمكان وهو التحدي الذي ربّما استلهمه الأوروبيون من الفيزيائي والفلكي الإيطالي غاليليو حينما خالف الكنيسة وعرض نفسه للموت لإصراره على حقيقة أن الأرض تدور.

فيروز زياني: ومعنا من باريس فرانكو بوناتشينا المتحدث باسم وكالة الفضاء الأوروبية، سيد بوناتشينا مع غاليليو هل نحن أمام تغيّر جذري في تكنولوجيا الاتصالات؟

فرانكو بوناتشينا- المتحدث باسم وكالة الفضاء الأوروبية: إنّ غاليليو لا يمثل تغيّراً جذرياً في هذا المجال، ففي الحقيقة نظام الموقع المحدد فضائياً موجود منذ مدة وتُمثله وكالة الفضاء الأوروبية ولكنه تغيّر كثيراً عبر سنوات، فبالنسبة لغاليليو نسبة الوضوح هي أعلى بكثير من ذي قبل.

فيروز زياني: يعني سيد بوناتشينا ما هي المجالات الجديدة التي يوفرها غاليليو في الاستخدامات المدنية والتي يمكن بشكل أو بآخر لوسائل الإعلام أن تستفيد منها؟

فرانكو بوناتشينا: في هذا المجال فهو نظام عالمي ولا يعني بالضرورة أنه مرتبط.. يجعل من الربط بين وسائل الإعلام المختلفة ومنظماتها ممكنا ولكن على سبيل المثال يمكن أن نقول أنه عندما نحتاج إلى أن نعثر على طريقنا من مكان إلى آخر فبإمكاننا باستخدام مستقبِل غاليليو صغير أن نُحدد الموقع عبر الأقمار الاصطناعية وننتقل من مكان إلى آخر من دون أن نتوه في الطريق ومن هنا تأتي نسبة الدقة العالية التي يوفّرها هذا النظام فمثلاً لو احتجنا إلى توجيه سيارة إسعاف إلى مكان معين فباستخدام نظام غاليليو يمكن أن نُعلم سائق سيارة الإسعاف من خلال جهاز الاستقبال الموجود لديه كيف يستطيع أن يصل إلى النقطة المطلوبة بسبب الدقة العالية التي يوفرها هذا النظام.

فيروز زياني: المنافسة بين أوروبا والولايات المتحدة سيد بوناتشينا ألا يمكن أن تتسبب في حدوث تعارض بين أنظمة الاتصالات المستَخدمة مستقبلاً خاصة وأنه بمجيء غاليليو سينتهي عهد التفرد الأميركي بسوق استهلاكية تُقدّر بمليارات الأشخاص؟

فرانكو بوناتشينا: نوعاً ما.. ما تقولونه صحيح ولكنه لن يوفّر نظام الغاليليو هذا تنافساً كبيراً ولكن ربّما هناك طريقتان يحدث فيهما فرقاً؛ الفرق بين غاليليو ونظام تحديد الموقع فضائياً إن غاليليو جاء وليداً لنظام مدني بينما النظام الآخر كان قد طُوّر أساساً لأغراض عسكرية ويمكن لغاليليو أن يُستخدم في أي وقت وفي أي ظروف ولكن فائدة وجود نظاميين مختلفين في الفضاء يكمن في أنّ النظامان يوفران خياران مختلفان يمكن أن نختار من بينهما وأيضاً في سنة 2008 سيكون غاليليو بكامل طاقته ويوفّر الإمكانيات لأماكن مختلفة في العالم، فبإمكاننا اليوم أن ننتقل باستخدام الهواتف النقالة من مُشغل إلى آخر ولكن غاليليو سيختصر المسافات أكثر من ذي قبل.


مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام

فيروز زياني: فرانكو بوناتشينا المتحدث باسم وكالة الفضاء الأوروبية من باريس شكراً جزيلاً لك، نتوقف الآن مشاهدينا مع هذه المجموعة من الأخبار الموجزة وفيها نستعرض جديد الصحافة والتليفزيون وكذلك وقع حرية الإعلام عبر العالم، انطلاقتنا ستكون هذه المرة من الكويت.

[تقرير مسجل]

زياد طروش: يستأنف مجلس الأمة الكويتي في الثالث والعشرين من هذا الشهر مناقشة مشروع قانون جديد للمطبوعات والنشر ويَمنع القانون في حال إقراره إغلاق الصحف أو سحب تراخيصها من دون حُكم قضائي نهائي، كما يمنع سجن الصحفيين والمحررين في كل المخالفات باستثناء تلك المتعلقة بالدين أو بأمير البلاد أو بالدعوة إلى قلب نظام الحُكم.

أثار استطلاع للرأي أجرته مجلة الجريدة الأخرى المغربية حول رجل العام في 2005 انتقاد عدد من الشخصيات السياسية القريبة من السلطة المغربية وذلك بعد أن حل العاهل محمد السادس في المرتبة الثانية، الاستطلاع الذي شمل مائة شخصية مغربية أفضى إلى اختيار رئيس هيئة الإنصاف والمُصالحة إدريس بن ذكري رجل العام، سعد العالمي وزير العلاقات مع البرلمان قال لصحيفة العَلَم إنّ هناك حاجة طارئة في المغرب إلى قانون يُنظم استطلاعات الرأي.

قرر مسؤول قناة صبا تي في التلفزيونية الفضائية التابعة لرجل الدين الإيراني الإصلاحي مهدي كروبي رفع دعوى على السلطات الإيرانية لحظرها بث القناة وقال بهروز أفخمي المدير الإداري إن إدارة القناة علمت أنّ الحكومة حظرت القناة بعد أن حاول رجال أمن حكوميون مصادرة شريط من مسؤول في الشركة في مطار دبي والتي كان من المقرر أن تنطلق منها القناة قبل أسبوع.

يتخوّف محللون اقتصاديون من أن تعاني صناعة شاشات الكريستال السائل فائضاً في المعروض خلال هذا العام مع قيام شركات العملاقة بزيادة معدلات الإنتاج، فقد قالت شركة (Samsung Electronics) أكبر منتج في العالم للشاشات المسطحة إنها تستعد لتشغيل أحدث خط إنتاج لألواح شاشات التلفزيون المصنوعة من الكريستال السائل وذلك قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد وكانت الشركة الثانية على مستوى العالم (LG. Philips LCD.) قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت الإنتاج واسع النطاق للجيل السابع لألواح شاشات التلفزيون العملاقة.

فيروز زياني: بعد فاصل قصير نعود لاستعراض مواضيع أخرى في برنامج كواليس.


[فاصل إعلاني]

بث بلغات الأقليات في تركيا

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد، للمرة الأولى في تاريخ تركيا يُسمح لمحطات الإذاعة والتلفزيون بأن تبث برامج بلغات الأقليات مثل الكردية وهذا اعتبارا من مطلع هذا العام، صحيح أنّ أنقرة تُجيز منذ مدة بثاً محدوداً باللغة الكردية وعدة لغات أخرى بينها العربية في التلفزيون والإذاعة التابعين للدولة لكنها بقرارها الجديد تكون قد خطت خطوة هامة نحو تعزيز حرية التعبير ودعم حقوق الأقليات وكان الاتحاد الأوروبي الذي تتطلع تركيا إلى الانضمام إليه قد حث أنقرة على تحسين الحقوق اللغوية والثقافية لأقلياتها العرقية لاسيما الأكراد، هو إذاً العهد الجديد لحرية التعبير في تركيا على ما يبدو، لكنه بالنسبة لقسم من الإعلاميين الأكراد عهد أعرج بسبب الشروط التي حددتها أنقره للبث بلغات الأقليات خاصة منها تلك المتعلقة بضرورة إخضاع مضمون هذه البرامج للرقابة.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: إمكانيات متواضعة تعمل من أجل حلم كبير داخل قناة غون الكردية التي تبث من ديار بكر ولا تزال تتشوق لليوم الذي تبث فيه برامجها بلغتها الأم الكردية، فعلى الرغم من أنّ العاملين في هذه القناة أكراد ومشاهديها أكراد أيضاً إلا أنّ لغة التواصل بينهم حتى الآن هي اللغة التركية لغة الدولة الرسمية، لكن هذه القناة وغيرها كثير أصبحوا على موعد مع البث بالكردية بعد قرار الحكومة بالسماح بذلك نزولاً عند مطالب الاتحاد الأوروبي الإصلاحية.

جمال ضوغان- رئيس تحرير قناة غون الكردية: هذه خطوة صغيرة بالنسبة لنا لكنها خطوة مهمة وكبيرة بالنسبة لتركيا، للأسف فإننا نحصل على هذا الحق بفضل ضغوط الاتحاد الأوروبي الذي لولاه لمَا حصلنا على شيء.

يوسف الشريف: الهيئة العليا للرقابة على الإعلام أعلنت أنها ستسمح للتلفزيونات والإذاعات الخاصة بالبث باللغات المحلية على اختلافها إلا أنّ هذه الحرية جاءت مقيدة بعدة شروط يراها البعض قاسية، فالبث باللغات المحلية مسموح به للأربع ساعات فقط في الأسبوع للقنوات المتلفزة وخمس ساعات فقط للإذاعات، كما يجب على القنوات أن توفّر ترجمة خطية باللغة التركية لبرامجها التي تذاع باللغات المحلية وهو ما يعني استحالة بث برامج حية على الهواء مباشرة وبقاء البرامج المسجلة عرضة لمقص الرقيب وربّما عصاه.

مشارك أول: هذه الشروط هي أكبر دليل على العنجهية التي تتعامل بها الدولة مع القضية الكردية، لماذا يتم تحديد ساعات البث بخمس ساعات في الأسبوع فقط؟ هذا تحايل على معايير الاتحاد الأوروبي.

يوسف الشريف: ومع هذه الشروط القاسية تبدو القنوات الكردية بالتحديد في مواجهة منافسة غير عادلة مع قناة روج تي في الكردية التي تبث من الدنمارك والقنوات الكردية العراقية، فهذه القنوات تبث وعلى مدار الساعة باللغة الكردية وقناة روج تي في متهمة بالتحريض على العنف وبأنها المنبر الإعلامي لحزب العمال الكردستاني الانفصالي المسلح، تلك المنافسة تطرح أسئلة عدة حول فائدة القرار التركي وجديته وكان التلفزيون التركي الرسمي قد بدأ عام 2003 بث ساعة واحدة يومية باللغات المحلية ومن بينها العربية والكردية، لكن ذلك لم يُشبع عطش الأكراد لكون المواد المذاعة تحمل رسائل موجهة تعكس رأي الدولة الرسمي فقط، فيما القنوات الكردية الأجنبية تصل إليهم وبأجندة مختلفة تماماً، قد لا تكون هذه الخطوة كافية لتلبية أحلام الإعلاميين الأكراد في تركيا لكنها بالنسبة للمتفائلين منهم تعكس توجّه تركيا لفتح أبواب الحريات على طريق الاتحاد الأوروبي، فيما يرى البعض الآخر في هذه الخطوة تفننا جديداً للتحايل على معايير الاتحاد الأوروبي يأتي من ثقافة عسكرية صارمة تترك آثارها على قرارات البيروقراطيين والسياسيين في تركيا، يوسف الشريف لبرنامج كواليس، أنقرة.

فيروز زياني: ومعنا من أنقره السيد يوسف كانلي رئيس صحيفة (News Daily Turksh)، سيد كانلي الوسط الإعلامي في تركيا كيف تفاعل مع هذا القرار وما حجم التغيير المتوقع أن يُحدثه في المشهد الإعلامي؟

يوسف كانلي- رئيس صحيفة (News Daily Turksh): قبل عدة أشهر من الآن عندما قررت السلطات التركية السماح لمحطات (TRT) المملوكة للدولة ببث برامج ناطقة باللغة الإنجليزية.. عفواً الكردية ولغات أخرى قلنا حين ذاك عبر شاشات الجزيرة أن هذه مجرد بداية وسيكون هناك المزيد، في الحقيقة هذه هي الخطوة التالية لذلك التطور وأنا واثق من أننا لو استمرينا في هذه الخطوات ومع ما حدث الآن وما يمكن أن يحدث في الأشهر القادمة فلن يكون مُرضياً بالشكل الكافي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ البث باللغة الكردية متوفّر خارج نطاق المصادر التركية لداخل الأراضي التركية وخارجها وعليه فإنّ سيكون هناك نوع من المنافسة غير العادلة مع محطات البث الداخلية والخارجية ولا أعتقد أنّ الذين يتابعون الأحداث في تركيا سيعتبرون أنّ هذا تطوراً مرضياً ولكن علينا أن نشدد على أنه تطور إيجابي وبالاتجاه الصحيح وسرعان ما الحكومة التركية وهؤلاء الدوائر المحافظة سوف يسمحون بالبث الكردي أن يتم من داخل الأراضي التركية من دون أن يُعتبر ذاك مساساً بأي شيء وسيزيد من وحدة الصف الوطنية وأيضاً لن يرون ذلك كخطوة غير إيجابية بل خطوة إلى الأمام وهي ربّما ستؤدي إلى صيانة الحقوق الشرعية للمواطنين وأيضاً لتطوير ثقافاتهم ولغتهم أيضاً.

فيروز زياني: نعم وهل يمكن وضع هذا التغيير في سياق مسار كامل تتحول فيه تركيا إلى نوع من الليبرالية في تعاملها مع حرية التعبير بشكل عام أم أنه ربّما فقط مبادرة حسن نية محدودة التأثير موجهة إلى الأوروبيين بالدرجة الأولى؟

يوسف كانلي: ربما يكون النية من وراء هذه الخطوة أن تكون مبادرة حسن نية محدودة موجهة إلى الأوروبيين ولكن كثيراً ما أكتب أنا في صحيفتي (Turkish Daily News) أقول إنّ المارد قد خرج من القمقم وما يحدث عادة هو عملية لا يمكن أن تعاد إلى الوراء وحرية التعبير.. حرية تطوير وتشكيل ثقافات أخرى عدى عن الثقافة الرئيسية، هذه أمور بمجرد ما أن تحدث لا يمكن عكسها إلى الوراء، قد يستغرق الأمر وقت ربّما، لكن في النهاية أنا واثق من أننا سنحظى بتطوير للثقافات واللغات بهذا الاتجاه.

فيروز زياني: الشروط التي حددتها أنقرة للبث بلغات الأقليات ومنها مثلاً تحديد مدة البث بأربع أو خمس ساعات فقط وكذلك ضرورة تقديم ترجمة خطية باللغة التركية لبرامجها.. يعني ألا تسقط جدية هذا المشروع؟

"
البث بلغات غير التركية سيصون وحدة وكرامة البلد ووحدته الوطنية ولن يلحق بها الضرر
"
يوسف كانلي

يوسف كانلي: لا أعتقد أنه سيؤثر على جدية هذا المشروع ولكنه سيؤدي ربّما إلى زيادة وتعمق وجود الشكوك والمخاوف لدى بعض دوائر الدولة التي أعتقد أنها لا أساس لها وأنها خاطئة تماماً لهذا السبب أقول إنّ هذه مرحلة انتقالية وسرعان ما سيرون ذلك ويرون أنّ هذا البث بلغات أخرى عدا عن اللغة التركية سيصون وحدة وكرامة البلد ووحدته الوطنية ولم تُلحق بها الضرر وأعتقد أنهم سيدركون ذلك وأنّ مثل هذه الشروط البدائية والشروط الوطنية على مثل هذا البث سوف تُرفع تدريجياً.

فيروز زياني: وهل يعني القرار الجديد نهاية المخاوف التركية من أن يؤدي تعزيز هوية الأقليات إلى اشتعال الميول الانفصالية لاسيما بين الأكراد؟

يوسف كانلي: علينا أن نكون صريحين، إن هناك مخاوف في تركيا من أنّ مثل هذه المطالب والمزيد من الحقوق للأكراد مثلاً كمجموعة عرقية ولمجموعات أقلية أخرى في البلد يمكن أن تؤدي إلى تفكك الوحدة التركية وعندما أقول الوحدة التركية بالطبع ما أعنيه هو وحدة الجمهورية التركية وليس الوحدة العرقية لمكونات البلاد، هذه عملية نحن وصلنا الآن إلى نقطة أخرى ويمكن أن نعتبرها واعدة ولكن علي أن أشدد أنها ليست كافية.. خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية، ترجمة تركية مثلاً للبث، تحديد الساعات، هذه أمور متطلبات الآن موجودة حالية وضمن الفترة الانتقالية كما أعتبرها وأعتقد أننا في المستقبل غير البعيد سوف نبحث مسألة أخرى وهي كيفية تطوير هذه الحقوق.

فيروز زياني: سيد يوسف كانلي رئيس تحرير صحيفة (Turkish Daily News) من أنقرة شكراً جزيلاً لك، هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس، بإمكانكم التواصل معنا وإبداء آرائكم ومقترحاتكم على بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net، موعدنا يتجدد معكم الأسبوع المقبل بحول الله، تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة