زيارة الرئيس الإيراني للإمارات   
السبت 1428/5/3 هـ - الموافق 19/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)

- سياق الزيارة وتداعياتها
- النقاط المشتركة بين زيارة أحمدي نجاد وتشيني


جمانة نمور: نتوقف في هذه الحلقة عند زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الإمارات وهي الأولى لرئيس إيراني منذ عقود عدة والتي تأتي كذلك بعد يوم واحد زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لأبو ظبي، نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: في أي سياق يمكن قراءة زيارة أحمدي نجاد إلى الإمارات وما الذي يجيء منها؟ وهل ثمة تنازل بين تحركات المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في دول المنطقة؟

سياق الزيارة وتداعياتها

جمانة نمور: لم تكد دولة الإمارات تودع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني حتى استقبلت الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في زيارة وصفت أجندتها بالمتنوعة والمهمة ليس فقط لأنها الأولى لرئيس إيراني منذ عدة عقود بل لأنها جاءت لتسلط الأضواء على علاقات ثنائية فرضت عليها الظروف الإقليمية أن تكتسي أبعادا تتجاوز المجال التقليدي للتعاون الثنائي بين أي دولتين في العالم.

[تقرير مسجل]

[تعليق صوتي]

هي الأولى لرئيس إيرانيا منذ قيام الثورة الإيرانية قبل ثلاثة عقود أحمدي نجاد ضيفا على رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زياد آل نهيان يوما بعد مغادرة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في أجندة الزيارة مشاغل مشتركة وخلافات عالقة وكذلك رسائل غامضة سيقع تبادلها لن يفصح عن بعاثيها أو مضامينها بعد دون إضاعة لوقت خليجي حساس دلف الطرفان إلى محادثات تشمل ملفات ساخنة تعني طهران وأبو ظبي على حد سواء عراق يخشى أن تتوسع حرائقه الطائفية إلى جواره الإقليمي ملف نووي يدفع بالخليج إلى أجواء من التصعيد تنذر بحرب واسعة قد لا ينجوا من آثارها المدمرة أحد يعني هذا الهاجس الإماراتيين أكثر من غيرهم فهم جيران لمحطة بوشار المثيرة للجدل مما يجعلهم أول المتأثرين بأي هجوم يطالها دفعا بهذا الكابوس النووي دعت الإمارات دائما إلى حل سلمي لهذه القضية محتفظة بمسافة مع التصعيد الأميركي تجاه طهران موقف تفسره قراءة إماراتية تراعي مصالح حيوية أهمها ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز الذي تلوح إيران بغلقه في حال هاجمها الأميركيون وفى سياق متصل يبدو التعهد الإماراتي بعدم السماح لمهاجمة إيران من أراضيها رسالة طمأنة لطهران التي هددت بضرب أي بلد ينطلق منه هجوم أميركي عليها وهو التهديد الذي يأخذه الخليجيون على محمل الجد متمسكين بالحوار الهادئ مع الجارة الشريكة في التاريخ والجغرافيا رغبة في هذا الحوار خلاف حول جزر استراتيجية ثلاث تتنازع إيران والإمارات السيادة عليها معترك بقي حبيس المشاحنات الدبلوماسية التي لم تنل إلى حد الآن من تعاون اقتصادي وثيق جعل من الإمارات أكبر شريك تجاري لإيران وواحدة من أكبر الثغرات التي تستفيد منها طهران في كثر مساعي فرض العزلة عليها.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت محمد صادق الحسيني الخبير في شؤون الأمن القومي الإيراني ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت سيد محمد صادق الحسيني إذا العديد كان من الموضوعات على جدول أعمال الزيارة لكن السؤال الذي نطرحه في برنامجنا كالعادة ما روائها؟

"
زيارة أحمدي نجاد إلى الإمارات  منعطف تاريخي مهم في تاريخ العلاقات العربية الإيرانية لأن ذلك يعني أن الدراية والتدبير ومواجهة التحديات بدأت تغلب على الانخراط في مخطط الفوضى أو ما يسمى الفوضى البناءة أحيانا
"
   محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني - خبير في شؤون الأمن القومي الإيراني: أنا أعتقد أن مجرد وجود أحمدي نجاد في زيارة رسمية زيارة دولة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هو منعطف تاريخي مهم في تاريخ العلاقات العربية الإيرانية لأن ذلك يعني أن الإمارات العربية تحديدا ودول مجلس التعاون ثانيا والعرب ربما عموما بدءوا يلتقطون اللحظة التاريخية تماما كما تلتقطها طهران ويغلبون التعاون في الملفات أو في القواسم المشتركة على حل الاختلافات العالقة وقد تكون كثيرة أو متشابكة أو معقدة هذا اللقاء التاريخي بين دولة مثل الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية يعني أن الدراية والتدبير ومواجهة التحديات بدأت تغلب على الانخراط في مخطط الفوضى الخلاقة أو ما يسمى بالفوضى البناءة أحيانا.

جمانة نمور: إذا قبل أن نكمل بهذه التعابير نفهمها بشكل عملي أكثر ما الذي قصدته بهذه اللحظة التاريخية وما هي القواسم المشتركة التي تتحدث عنها؟

محمد صادق الحسيني: عادة عندما يفترض عندما يلتقي الإيرانيون والإماراتيون كما يحاولون التصيد الذين يحاولون التصيد في الماء العكر أو عندما يلتقي الإيرانيون العرب في هذه اللحظة التي عمل الأميركيون كثيرا على تعكيرها والتصيد في مياهها وزرع الكثير من الفتن الطائفية والقومية والعرقية والخلافات الحدودية الكثيرة التي موجودة منذ أيام الاستعمار البريطاني عندما ترك المنطقة كان يفترض في أول لقاء على مستوى القمة أن يبحثوا الملفات العالقة لكن عندما يتغلب العقل عند القيادة في الطرفين أن يكون مستوى التحدي هو حل أزمات ساخنة ليست بالضرورة ثنائية كالمسألة العراقية كالمسألة الفلسطينية كالمسالة اللبنانية كمسألة الأمن الإقليمي..

جمانة نمور: هل وضعت أسس الحل لكل هذه القضايا في الزيارة اليوم؟

محمد صادق الحسيني: حل.. ماذا؟

جمانة نمور: هل وضعت أسس الحل لكل هذه القضايا التي تتحدث عنها اليوم هذا ما تتوقعه؟

محمد صادق الحسيني: أنا أعتقد وضع حجر الأساس في الانتقال من مرحلة قديمة كان النقاش دائما فيها حول الملفات العالقة إلى مرحلة جديدة كيف نبني عالما جديدا ما بعد انكسار الأحادية الأميركية في المنطقة وجواب الرباعية العربية للولايات المتحدة الأميركية أنها لن تكون في أي حرب كارثية جديدة ولن تقبل العدوان على إيران.

جمانة نمور: إذا دكتور عبد الله الشايجي هل هذا فعلا ما نشهده الآن برأيك اغتنام دول الخليج العربي لما وصفها السيد محمد صادق الحسيني بهذه اللحظة تاريخية والتركيز على قواسم مشتركة وبدأ الاتفاق على حلول لأزمات المنطقة؟

عبد الله الشايجي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت: يعني بداية خلينا نكون واضحين لولا تأزم الوضع الأميركي في العراق لما اضطر ذلك أميركيا للجلوس مع الإيرانيين إيران نجحت في وبشكل جيد بأن تجبر الأميركيين على الجلوس معها والحديث حول العراق وفقط العراق وهذا ما ذكره الأميركيون اليوم كما ذكروه في عدة مرات راين كروكر السفير الأميركي سيجلس مع السفير الإيراني خلال الأسابيع القادمة للنقاش حول العراق ولكن دعين ألقي الضوء على زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قد لا يكون بحث بشكل مفصل وبشكل واضح قضية الجزر التي هي يعني بدماثة الإماراتيين والخليجيين عندما نجتمع مع الطرف الإيراني الذي زار أحمدي نجاد دول المنطقة وكان في الكويت قبل فترة وزار السعودية وزار عدة دول في المنطقة يعني قد لا يكون ذلك الحديث قوي وصريح وواضح وقد لا يكون حديثنا مع الإيرانيين بسبب الدبلوماسية والبروتوكول وطبيعة العرب في أن لا يكونوا قاصين أو جلفين مع الإيرانيين ولكن يجب أن نؤكد أن قضية الجزر تبقى قضية محورية إذا إيران بالفعل تريد أن تفتح صفحة جديدة وتبنى ثقة فعليها أن تبحث في قضية الجذر أبو موسى والطمب الكبرى والطمب الصغرى وإيران قد يكون سمع كما هو سمع الطرف الإيراني سمع من الكثير من القادة الخليجيين بضرورة الاستماع والإصغاء بشكل جيد إلى الأمم المتحدة وإلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك قرارين صدرا بالإجماع ضد إيران خلال الأشهر الخمسة الماضية وهذا لا يمكن أن يتم تجاهله أو استصغاره من قبل الإيرانيين هناك موقف دولي قوي واضح ضد الإيرانيين ونحن طبعا نقلنا للإيرانيين وننقل لهم باستمرار والإمارات نقلت لهم في الشهر الماضي على لسان رئيس الدولة بأن الإمارات لن تكون طرفا في أي مواجهة نحن لا نريد مواجهة ولا نرغب بمواجهة ولا نتمنى مواجهة وأيضا.. ولكن لا نريد أن تستخدم أراضينا كقاعدة انطلاق ضد أهدف إيرانية ولكن أيضا في نفس الوقت إذا صدرت قرارات حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تلزم الدول الأعضاء بأن تمارس العقوبات أو تمارس نوع من أي عمل قد يكون يهدف للتعامل مع الملف الإيراني فنحن لا نستطيع أن نمنع ذلك إذا صدر فهذه كلها مسائل..

جمانة نمور: يعني.. استمعنا..

عبد الله الشايجي: توج من الطرف الخليجي والإماراتي للإيرانيين عبر الرئيس وأنا سعيد أن يكون الرئيس الإيراني في الإمارات ولكن يجب أن يسمع هذا الكلام الذي يبني ثقة بين الطرفين ولا يبني يعني حائط صد أو عزل للطرفين..

جمانة نمور: على ذكر هذه الرسائل ما أسميتها برسائل قد يكون تبلغها الرئيس الإيراني أيضا نقل عن ديك تشيني بالأمس قوله بأن المسؤولين الإماراتيين يريدون لقاء أحمدي نجاد ليسمعوا ما لديه والأميركيون لا مانع لديهم من ذلك لكن لابد وأن يسمع الرئيس الإيراني رسائل الإماراتيون سوف يقولونها له بالتأكيد هل هي هذه الرسائل التي تحدثت عنها أم أن ربما يكون أيضا هناك ما رواء القمة مثلا شيء آخر؟

عبد الله الشايجي: لا هو أعتقد أيضا يعني ألا يجب أن يغفل عن بالنا العراق يعني هناك استياء خليجي في الدول الخليجية العربية من الحكومة العراقية الآن في العراق حكومة المالكي يبدو أنها الآن تواجه مشكلة حقيقية في العراق داخل العراق هناك تهديد بعد يومين بانسحاب الحزب السني التوافق من الحكومة كما قال نائب الرئيس هناك انسحاب للفضيلة هناك تجميد عضوية للكتلة الصدرية وهناك اجتماع عقد في القاهرة مع مسؤولين خليجيين وعرب وأميركيين ومع إياد علاوي وقيادات عراقية وسيعطعوا مهلة لنهاية هذا الشهر لحكومة المالكي وللأميركيين وهذا كان مطلب يعني من دول عديدة في العالم العربي إذا هذه الحكومة لم تنجح بأن توقف القتل الطائفي والانحياز العراقي داخل العراق ضد جماعات معينة سنية فهناك دعوة ستكون قوية وواضحة لإسقاط حكومة المالكي والمجيئ بحكومة إنقاذ بقيادة إياد علاوي وهذا يبدو أنه بدأ يحظى بقبول أطراف عربية في العالم العربي وكذلك في دول الخليج فهذه الرسالة واضحة..

جمانة نمور: إذا..

عبد الله الشايجي: الأميركان أعتقد ديك تشيني سمعها رايس سمعتها والأطراف العراقية سمعتها والإيرانيون سمعوها لهذا السبب هناك محاولة يعني هذه المحاولة اللقاء الأميركي الإيراني مهم جدا لإنقاذ حكومة المالكي من أن لا تسقط وأعتقد بأنه ستكون آخر محاولة ولكن لا نعقل كثيرا على أن إيران تريد ثمن مقابل مساعدتها لأميركا في العراق والسؤال الكبير ما هو هذا الثمن؟

جمانة نمور: على كل حتى البيت الأبيض قال بأن هذا اللقاء المحتمل لهو ليس يتعلق أو حول الولايات المتحدة وإيران هو حول العراق إذا كان العراق فعلا هو الملف الأول وهناك ملفات أخرى إذاً كل التحليلات لا تزال تربط بين زيارة أحمدي نجاد وزيارة تشيني إلى أبو ظبي خلال يومين فقط وبدورنا سنتابع نقاش ذلك بعد وقفة قصيرة كونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

النقاط المشتركة بين زيارة أحمدي نجاد وتشيني

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى أبو ظبي قرأ فيها البعض امتدادا لمحاولات إيرانية نشطت في الفترة الماضية بهدف تذويب الجليد مع الدول العربية عامة والخليجية على وجه الخصوص ولا تنتشى بعدم استسلام إيران لحصار يحاول الغرب بقيادة واشنطن فرضه علي طهران بسبب ملفها النووي.

[تقرير مسجل]

[تعليق صوتي]

وسط تصاعد الكلام الأميركي حول منع إيران من تطوير برنامجها النووي أعلنت الخارجية الإيرانية عن موافقتها على عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة حول مسألة الأمن في العراق جاء الإعلان هذا في الوقت الذي يزور فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الإمارات وذلك بعد يوم واحد من زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى الدولة نفسها فلا شك أن الملف النووي الإيراني هو الذي دفع المسؤولين الإيرانيين إلى القيام بجولات في الشرق الأوسط ولا سيما في دول الخليج كان أبرزها زيارة الرئيس الإيراني إلي المملكة العربية السعودية التي أعلن على إثرها أن الدولتين اتفقتا على محاربة ما وصفها بالمؤامرات ضد العالم الإسلامي وكان نجاد التقى أيضا خلال زيارته السعودية الأمير بندر بن سلطان المعروف بعلاقته الحميمة مع الإدارة الأميركية الحالية وفى إطار ملفي السلاح النووي والأمن في الشرق الأوسط دعا نجاد من الكويت التي زارها قبل عام إلى تفريغ المنطقة من السلاح هذا ولم تقتصر التحركات الإيرانية في المنطقة على الرئيس الإيراني فحسب فوزير خارجيته منوشهر متكي وفي محاولة منه لتخفيف الطوق المفروض على إيران قام بجولات مكوكية في المنطقة كان أبرزها حضوره مؤتمر شرم الشيخ حول العراق ولقائه هناك نظيرته البريطانية مارغريت باكت ونقل إن أحد المسؤولين الإيرانيين قوله إثر الاجتماع إنه توجد إمكانية لاستفادة البلدين من علاقة بناءة بدرجة أكبر ورغم التحركات هذه ما زال شبح ضربة محتملة ضد إيران موجودا لا سيما بعد التصريحات الحادة من نائب الرئيس الأميركي بمنع إيران من تطوير برنامجها النووي.

جمانة نمور: سيد محمد صادق الحسيني إذا زيارة أحمدي نجاد هي في هذا السياق نفسه سياق محاولات مد الجسور إلى دول المنطقة لتخفيف الطوق الغربي على إيران؟

محمد صادق الحسيني: أنا أعتقد أن المسألة أبعد بكثير من التطمينات وما يسمى بفك الحصار لكن دعيني أولا أتأسف للزميل الصديق عبد الله الشايجي كنت أتمنى منه أن يلتقط اللحظة التاريخية كما يلتقطها الحكام الآن يعني كان المثقفون هم الذين يلتقطون اللحظة التاريخية وينقلونها للحكام الآن يبدوا أن الأمور بالعكس في هذه اللحظة.

جمانة نمور: سيد محمد يا ريتك تساعدنا أيضا نحن معك على التقاط هذه اللحظة لتفهمنا كيف التقطها الحكام العرب لا زال هذه فيها غموض بالنسبة لي على الأقل؟

عبد الله الشايجي: أنت تديرين برنامج ما وراء الخبر ما وراء الخبر وهو الأهم من الخبر نفسه هو أن الرباعية على الأقل الدول الثلاثة لدينا معلومات مؤكدة أن السعودية والإمارات ومصر قالت بالحرف الواحد لديك تشيني أنها لا تريد حرب كارثية جديدة وبالتالي تنخرط فيما يسمى بمعسكر المعتدلين إلى جانب إسرائيل ضد إيران أي أنها لن تكن طرفا في عدوان إلا إذا حصل بعض الفتات من الدولة الرابعة التي سيزورها انطلاقا من العقبة وهي الأردن لم نستمع حتى الآن لشيء من هذا المهم في هذا السياق.

جمانة نمور: وهل هناك معلومات في المقابل ما الذي طلبته هذه الدول من إيران؟

محمد صادق الحسيني: نعم.. طلب من إيران مزيدا صحيح.. طلب من إيران مزيدا من التطمين والتعاون مجرد أن يستقبل رئيس دولة الإمارات أحمدي نجاد دون أن يبحث الملفات العالقة ويؤكد على ملفات ورفع سقف العلاقات التجارية ما فوق 13 مليار دولار بين الدولتين ويبحثون عن منظومة أمن إقليمي مشترك تضم اليمن والعراق إيران إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي كل هذا يعني أن القضية أصبحت أبعد مما طلبه ديك تشيني .. ديك تشيني فشل ونجحت بالمقابل كوندوليزا رايس في ترطيب الأمور وغلبت الحوار على الخيار العسكري خلال الأيام القليلة القادمة يرتب الصليب الأحمر لقاء بين العوائل عوائل الدبلوماسية الإيرانيين المختطفين من قبل المخبرات الأميركية في بغداد وبعد ذلك سيتم اجتماع يحضر لاجتماع بين رايس ومتكي وهو ما لم يحصل في شرم الشيخ هذا يعني أنه خلال شهر سيتم إطلاق الدبلوماسيين وربما تبدأ محادثات كبيرة في طهران أو في عواصم أخرى ربما في الأردن بين مسؤولين إيرانيين كبار فقط يكون هناك زيارة كبيرة موسعة للكونغرس الأميركي إلى طهران لأنهم يطلبون بإلحاح بزيارة رسمية على شاكلة ما حصل في سوريا الفرق أن الإيرانيين يتريثون ولا يستعجلون ويقولون أن الزمن هو زمن إيراني عربي إسلامي ولم يعد الزمن الأميركي الزمن الأميركي الذي يفرض فيه الأميركيون الشروط على المنطقة انتهى بعد انكسار الأحادية الأميركية في العراق وانحدار..

جمانة نمور: نعم عفوا لنرى رأي دكتور عبد الله الشايجي في هذا هل فعلا دكتور عبد الله نحن أمام زمن أيراني عربي إسلامي وقد تقبل به رايس ويرفضه تشيني إذا كنت فهمت يعني على السيد محمد صادق الحسيني؟

عبد الله الشايجي: نعم يعني طبعا يعني كلام صديقنا أيضا الأستاذ محمد يعني لا أعرف على ماذا يأسف أنه نحن كمثقفين نلتقط الإشارة أو اللحظة التاريخية يعني نحن لم نقل بأننا نواجه حربا ضد إيران بالعكس أنا في عدة لقاءات ومقابلات وكتابات ولقاءات يعني ندفع باتجاه الحكمة ندفع باتجاه الحل السلمي وندفع باتجاه التوصل إلى حل هذه الأزمة المؤرقة يعني الإيرانيين يجب أن يفهموا بأنه يتحدون العالم بأسره وهو ليست أميركا عندما يصدر القرار 150 مرتين من مجلس الأمن وهذه رسالة واضحة لها دلالات وعلى الإيرانيين أن يعوها بشكل جيد نحن ضد توجيه ضربات لإيران للشعب الإيراني الذي تربطنا فيه الكثير من الصداقة أنا ودي اللحظة التاريخية هذه يعني يستثمرها الإيرانيون أيضا ويبنوا عليها الثقة مع الطرف الخليجي إذا الإماراتيين لم يبحثوا القضايا الساخنة والعالقة الملف النووي بشكل وبكلام صريح وواضح بسبب دبلوماسيتهم ولباقتهم ودماثتهم وكذلك قضية الجذر فعلي الإيرانيين أن يبادروا يطمئنوا الإمارات لقضية الجذر يعني هذه تكون ليس للإماراتيين فقط ولكن لجميع العرب لماذا لا تقبل إيران الجلوس الإماراتيين وجه لوجه..

محمد صادق الحسيني: اسمح لي أن أنقل لك قصة..

عبد الله الشايجي: وأن يبادروا أو على الأقل الذهاب لمحكمة العدل الدولية أنا لم أقاطعك أخ محمد.. دعني لو سمحت.

محمد صادق الحسيني: أنا أريد أن أساعدك..

عبد الله الشايجي: فأنا بهذه الزيارة التاريخية والملفتة لتوقيتها ودلالاتها ورسائلها وأهميتها أن تبادر الحكومة الإيرانية عبر الرئيس أحمدي نجاد وأن يقدم هذه المبادرة لنقبل نحن بإيران في الطرف العربي من الخليج والعرب بشكل عام لأن إيران بالفعل صديقة وحليفة وشقيقة نستطيع أن نتعامل معها أما أن نضعها تحت الطاولة ولم يبحثوا هذه القضايا بسبب أنهم يركزون على التعاون وليس على الخلافات فهذا يعني لن يفلح في أن يبني ثقة لا مع الإماراتيين ولا مع الخليجيين ولا مع العرب..

جمانة نمور: ولكن يعني الاتفاقات الاقتصادية والأبعاد التي أشار إليها السيد محمد..

عبد الله الشايجي: فهذه رسالة مهمة على لإيرانيين أن يستعملوها..

جمانة نمور: هو برأيه تعكس فعلا ثقة من قبل الطرف العربي..

محمد صادق الحسيني: نعم.. معي..

جمانة نمور: لا لا .. السؤال للدكتور عبد الله يعني ذكر السيد محمد قبل قليل الاتفاقات الاقتصادية والأرقام وحجم التبادلات أليست بحد ذاتها مؤشر ثقة؟

محمد صادق الحسيني: هو لو سمح لي أن أساعده في هذا الاتجاه..

عبد الله الشايجي: هو مؤشر اتجاهي ولكن لا يخفي البعد السياسي والأمني لقضية الجذر ولبناء الثقة يعني هذه نقطة جدا مهمة قضية الجذر الإماراتيين لا يتكلمون عنها بشكل قوي وبشكل مع الإيرانيين..

محمد صادق الحسيني: لماذا؟

"
نريد من إيران لعب دور إيجابي في العراق والخليج ومع الإمارات حول الجزر
"
       عبد الله الشايجي

عبد الله الشايجي: واضح ولكن القمم الخليجية دائما تركز على هذه النقطة وأنا أذكر مرة كنت في إيران وصدر بيان ختامي الإيرانيين جن جنانهم وأسرعوا كالعادة لرد صاعق وعاصف ضد البيان الختامي لدول مجلس التعاون الخليجي فيعني هناك قضية خليجية مهمة هي قضية الثقة نحن نريد ثقة من الطرف الإيراني حول العراق حول الجذر حول الأمن الخليجي نحن نتمنى في المستقبل أن تكون إيران جزء من المنظومة الخليجية ولكن ليست إيران هذه التي نراها والتي تلعب دور لا يساعد الأمن والاستقرار في العراق نحن لا نتمنى أن تفشل أميركا في العراق لأن الفشل الأميركي في العراق سيكون مزلزلا على المنطقة بأثرها وسيخرج العراق كبركان متفرج يعم المنطقة بأسرها إذا إيران تريد أن تفشل أميركا في العراق فهذا طبعا سيؤثر على أمننا وعلى استقرارنا من مسقط إلى الكويت فهذا شيء مهم جدا بالنسبة لنا الأمن والاستقرار وإيران دورها في العراق لا يساعد كما هو الحال.. هذا ما يقوله الأميركيون بأدلة ووقائع واضحة بأيديهم فنحن نريد من إيران تلعب دور إيجابي في العراق تعلب دور إيجابي في الخليج تلعب دور إيجابي مع الإمارات حول الجذر ولا يعني أن الإماراتيين لن يذكر قضية الجذر أنها ليست مهمة بالنسبة لهم وبالنسبة لنا إنها مهمة وحيوية وعلى إيران أن تلتقط الإشارة التاريخية اللي تكلمت عنها أخ محمد وأن تبادي هي إلى طمأنة الإيرانيين في قضية على الأقل جزيرة أبو موسى جزيرة أبو موسى أن تبدأ فيها كبداية للثقة في هذه القضية.

جمانة نمور: الوقت القليل المتبقي علنا نستمع إلى القصة التي أراد أن يخبرنا بها السيد محمد لكن باختصار شديد بثوان معدودة؟

محمد صادق الحسيني: نعم سيدي الفاضل وزير الخارجية الإيراني عندما زاره مؤخرا وزير الخارجية الإماراتي طرح بادر الوزير الإيراني بطرح قضية الجذر على الوزير الإماراتي فقال له اللحظة التاريخية لا تساعدنا على نقاش من هذا النوع هناك مهمات وتحديات أكبر يجب أن نتعاون عليها هذا التعاون هو الذي أقصد أن النخب المثقفة كان يجب أن تلتقطه مجرد أن يلتقي رئيسان مثل إيران والإمارات في هذه اللحظة ولا يبحثوا الملفات الخلافية العالقة وهي كثيرة كما قلت لك مبادرة السلام العربي الأزمة اللبنانية الأزمات التي تعرفها لا يناقشونها إلا كتحدي مشترك أي يناقشون المشترك والقواسم المشتركة فيما بينهم كيف يواجهون انكسار الأحادية الأميركية في العراق..

جمانة نمور: شكرا لك سيد محمد..

وكيف يحلون المشكلة العراقية سوية الإيرانيون والعرب ليسوا شرطة حدود لدى الأميركيين فشلهم يذهبوا إلي الجحيم..

جمانة نمور: شكرا سيد محمد صادق الحسيني..

عبد الله الشايجي: الحكومات بفتح صفحة جديدة وبناء ثقة أيضا..

جمانة نمور: أيضا نشكر الدكتور عبد الله الشايجي من الكويت ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة