السلطة الفلسطينية وخطر الانهيار   
الاثنين 1426/12/16 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

- اتهام السلطة الفلسطينية بالإخفاق والفساد
- ضمانات إجراء الانتخابات الفلسطينية
- دور إسرائيل في تقويض السلطة الفلسطينية
- أسباب الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية

فيصل القاسم: تحية طيب مشاهدي الكرام وكل عام وأنتم بألف خير، لماذا بات الكثير من الفلسطينيين يترحم على الاحتلال الإسرائيلي؟ يتساءل ناشط فلسطيني، ألم تصل الأوضاع في ظل السلطة الجديدة إلى الحضيض سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا؟ ألم يصبح المشروع الوطني الفلسطيني مهددا بالضياع والاندثار؟ أليس من المفترض أن حكومة أبي مازن منتخبة شعبيا أم أنها جاءت بمباركة أميركية وإسرائيلية لتحقيق أغراض أميركا وإسرائيل وإلا لماذا زادت في معاناة الشعب الفلسطيني بدلا من إنقاذه؟ أليس تهديد رئيس السلطة الفلسطينية بالاستقالة دليلا على فشل النظام الذي حل محل عرفات؟ يتساءل آخر، لماذا تتلاعب السلطة بمسألة الانتخابات التشريعية عمال على بطال ألا تكون الانتخابات الفلسطينية ديمقراطية إلا إذا فازت بها جماعة دحلان؟ يتهكم كاتب فلسطيني، أليس الذي يشجع على حالة الفلتان الأمني هي السلطة ذاتها لتحقيق مآرب أخرى؟ لكن في المقابل أليس من الإجحاف رجم السلطة الفلسطينية بكل هذه الاتهامات؟ ألم يبذل أبو مازن قصارى جهده في توحيد الأجهزة الأمنية وتطهير الساحة من العناصر الفاسدة والمارقة ووضع الفلسطينيين على الطريق الصحيح؟ لماذا تُحمَّل السلطة وزر جهات لا يحلو لها العيش إلا في ظل الفساد والخراب والتدهور الأمني؟ ألا تبقى الأوضاع الفلسطينية رهينة للسياسات الإسرائيلية المضطربة؟ ألم يحزم رئيس السلطة أمره أخيرا وثبت الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد؟ أليس من الظلم تشبيه الوضع الحالي بالوضع الذي كان سائدا أيام الاحتلال؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور إبراهيم حمامي الباحث والكاتب الفلسطيني وعلى الدكتور جمال نزال مستشار الحملة الانتخابية لحركة فتح، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

اتهام السلطة الفلسطينية بالإخفاق والفساد

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس ولو بدأت مع الدكتور حمامي يعني أليس هناك مبالغة وتجني يعني كبير على السلطة الفلسطينية عندما يعني يتهمها البعض بأنها أخفقت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

إبراهيم حمامي- باحث وكاتب فلسطيني: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أتوجه بالتهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك للأمة العربية والإسلامية جمعاء وللشعب الفلسطيني خاصة في داخل فلسطين وهو الذي أريد له بفرمان رئاسي أن يمنع من مظاهر الاحتفال والتهاني في الإذاعات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى المبارك في فلسطين.

"
صدر قرار رئاسي يمنع أي مظاهر للاحتفالات الدينية ويمنع التهاني بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة بحجة الوضع الفلسطيني الداخلي
"
 إبراهيم حمامي
إبراهيم حمامي [متابعاً]: صدر قرار رئاسي في يوم ستة واحد الساعة التاسعة وستة دقائق يمنع أي مظاهر احتفال المظاهر الدينية ويمنع التهاني بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة بحجة الوضع الفلسطيني الداخلي والمشاكل داخل فلسطين والاحتلال وإلى أخره رغم أن الطائفة المسيحية احتفلت بأعياد الميلاد قبل أسبوعين وأحتفل المسلمون بعيد الفطر قبل شهرين وأُحتفِل بعدة احتفالات ولم يكن الوضع يختلف عن الآن، الشيء الوحيد الذي تغير أن شارون أدخل المستشفى يصارع الموت وحفاظا على مشاعر الاحتلال وشارون وإلى أخره يُمنَع الاحتفال تُسرَق البهجة السرور البسمة من أطفال فلسطين سيدي الفاضل السلطة ولدت ميتة من رحم أوسلو سفاحا وكما ذكرت في مقدمتك كانت أيام الاحتلال أفضل بكثير وهذا بأقوال المرحوم فيصل الحسيني وحنان عشراوي إلى أخره، السلطة أصبحت عالة وعبء ودمرت مقدرات الشعب الفلسطيني بالكامل لم تنجز شيء وهناك صعوبة بمكان أن يتحدث أي إنسان عن إنجاز، بوادر انهيار هذه السلطة ليس بالأمر الجديد ولكن طُرِح قبل الآن منذ عام 2001 في عدة مقالات وفي شهر سبعة 2002 طرحه عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية وفي شهر سبعة 2004 طرحه تيري رود لارسن وقامت الدنيا ولم تقعد ومنع من الدخول وإلى أخره، إذا دخلنا نعدد إنجازات هذه السلطة نجد وأقول إنجازات مجازا أن الفشل قد أصاب جميع المستويات وجميع المجالات سياسيا فشل في مستوى مفاوضات واتفاقات وتحويل النصر إلى منة للاحتلال كالاندحار من غزة تنازل عن الثوابت الوطنية الواحدة تلو الأخرى وأخرها حق العودة الذي يعني ينص برنامجها الانتخابي يمكن الأخ يشرح لي على أن مرجعية حق العودة هي قرارات القمة العربية التي تقول الاتفاق على حق العودة أي الوصول لاتفاق بين الطرفين استفراد كامل بالقرار واجترار لفشل أربعين سنة كامل الحريات تعطيه مؤسسات خاصة منظمة تحرير فلسطين، تغيير الميثاق، تهميش للشعب الفلسطيني في الشتات، تخلي عن المواطن في الداخل في اتفاق كنيسة المهد الذين أخرجوا وأبعدوا وتناسوهم وتخلي عن الفلسطينيين في الخارج كقضية الدكتور أشرف الحجوج في ليبيا المحكومة بالإعدام بل أنهم تخلوا عن رمزهم ورئيسهم فقاتلوه وقبروه ثم في قبره قتلوه مرة أخرى بأنهم ألغوا لجان التحقيق وانتهوا من الموضوع هذا..

فيصل القاسم: الرئيس عرفات.

إبراهيم حمامي: نعم، إعلاميا تحولنا إلى قتلة وإرهابيين من قبل سلطة أوسلو قبل غيرها يتم الإدانة أول إدانة تصدر لأي عملية مقاومة تأتي من سلطة أوسلو وتحولنا في نظر العالم كله إلى شعب ضعيف لا يستحق الحرية ولا الاستقلال يقاتل بعضه بعضا وسط الفلتان الأمني المدعوم يعني المُشرَف عليه رسميا تحولنا لأداة إعلامية تدافع عن الاحتلال ومظاهر الاحتلال بكل السوائل اجتماعيا وصحيا وتعليميا حتى سنة الـ2005 كانت ميزانية الصحة والتعليم لا تتجاوز الـ 2% من ميزانية السلطة، تدهور في الصحة والتعليم، المناهج، الأدوية المغشوشة تهريب الأدوية، الوساطة المحسوبية شهادات مزورة في الجامعات بتسعيرات، ظهور طبقة من الأثرياء من لصوص المساعدات، انحطاط أخلاقي ظهور شبكات دعارة وأنا أذكر في شهر واحد 2001 عندما اُكتشِفت شبكة دعارة بقيادة ثلاث ضباط وكل ما حدث توبيخ وتنزيل رتبة، اقتصاديا ثلثين الشعب الفلسطيني في غزة يعتاش على اثنين دولار في اليوم وهذا ليس كلامي 81% من جنوب قطاع غزة يعيش تحت خط الفقر وهذا مؤسسة رسمية سلطوية هي مركز معلومات الوطن الفلسطيني الهيئة العامة للاستعلامات في تاريخ ثمانية عشرة 2003، 163 ألف أسرة فقدت أكثر من نصف دخلها وثلث الفلسطينيين بحاجة لغذاء و17% من الأطفال يعانون من سوء التغذية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتاريخ عشرين خمسة 2004 حتى رمال غزة باعوها، في المقابل ملفات فساد بالجملة ومتاجرة بكل شيء لم يبق شيء لم يتاجروا فيه ولم يحاسب أحد ولم يغلق أي ملف فتح من قبل النائب العام، تاجروا بالأسمنت في الطحين الفاسد في الهاتف 326 مليون دولار اختفت في سنة الـ1997 ولم يحاسب شخص واحد ومع ذلك لم يكفهم ما يسرقوه من المساعدات بل أوقعونا في ديون أبدية لمدة عشرين خمسة وعشرين سنة وفي لقاء حول مديونية السلطة 2004 تم في جامعة النجاح وشارك فيه الكثيرين المديونية بلغت 1875 مليون دولار أي أن نصيب كل فرد فلسطيني خمسمائة دولار من هذه القروض يعني ما يكفوش اللي بيأخذوه من الدول المانحة عملوا قروض كمان سرقات أخرى، في عام 1973 بدؤوا بقرض واحد لتصل الآن إلى 62 قرض فائدتها السنوية 22 مليون دولار، لا رقيب ولا حسيب يعني شو بدي أتذكر فيك يا سفرجل كل عضة بغصة زي ما بيقولوا، الأهم من هذا أن السلطة تحولت إلى ممارسة الكذب والتلاعب والغش والخداع والوعود الفارغة والأمثلة كثيرة، اتفاق المعابر إنجاز عظيم كبير فرجونا إياه أنه خلاص غزة تحررت وسيادة وسلطة ويقول دحلان في 8/11/2005 عندما زار المعبر مع المبعوث الأوروبي لا وجود لقوائم سوداء لنكتشف أنه يوم 25/12/2005 يُمنَع جمال أبو سمهدان والجعبر من الخروج لأنهم على القائمة السوداء ليضيف غسان الخطيب ويعترف وزير التخطيط الفلسطيني أن من يجد اسمه على القوائم السوداء فليلجأ إلى القضاء هذه واحدة، الـ(Primaries) أو الانتخابات التمهيدية في حركة فتح مجزرة مأساة فضيحة بكل معاني الكلمة نزلوا في بعض بهدلوا بعض شرشحوا بعض زوروا غشوا خدعوا أحرقوا صناديق أقفلوا مراكز اقتراع في الأخير ألغيت إكراما لبعض مراكز القوى، استهتار بالمواطن الفلسطيني عن طريق الخداع، المغدور رامي الدلوة الذي قتل أمام منزله برصاصة غادرة في رأسه يخرج أحد المرشحين للانتخابات التشريعية عبد الفتاح حميد في غزة ليقول أنه أصيب بسكتة قلبية وهذا تقرير المستشفى يقول أصيب بالرأس.

فيصل القاسم: طيب باختصار يعني ماذا تريد بجملة واحدة كي أنتقل..

إبراهيم حمامي: هذه السلطة عبء ووبال حقيقي للشعب الفلسطيني ولم تحقق له شيء إلا الدمار.

فيصل القاسم: لا أعتقد أنه كلام سيسر السلطة خاصة وأنها مقبلة على انتخابات.

جمال نزال - مستشار الحملة الانتخابية لحركة فتح: صحيح أولا فيما يتعلق بإلغاء الاحتفالات أعتقد أن لكل شعب الحق في أن يبتكر طريقة جديدة وبديلة للاحتفال بمناسبات يحددها هو، أعتقد أننا قد دخلنا منذ أكثر من عام بمهرجان لا ينقطع للاحتفال بتأسيس نظامنا الديمقراطي على أسس لا تعرف المنطقة لها مثيل، نحن في ماراثون انتخابي للمجالس البلدية ونحن نؤسس الآن ونحضر بهمة عالية للانتخابات التشريعية التي هي على الأبواب، إنني ألمس في كلام زميلنا الكثير من التحامل على السلطة وهو يضيق ذرعا حتى بوجود السلطة وهذا يعني قلة الصبر هذه على السلطة نابعة من العاطفة وأنا لست من المؤمنين بقدرة العقل والعقلانية على مخاطبة القلب وإقناعه لهذا لا أدري من أين أبدأ في ردي على كل هذه الاتهامات التي سيقت للسلطة الوطنية الفلسطينية وأنا شخصيا لا أتفق مع فردية أن السلطة على وشك الانهيار لأن هذا شيء خطير توقيته خطير ومضمونه خطير ولكن دعني أقول إن السلطة هي تجسيد لإرادة الشعب، لقد كان دخول القيادة التاريخية لمنظمة التحرير إلى الأراضي الفلسطينية عام 1993 هو تجسيد لنضالات وتراكمات كفاحية كثيرة مكنت الفلسطينيين من أن يتواجدوا على الأرض وهذا شيء مهم جدا ثم كان هناك عقد اجتماعي آخر مع السلطة الوطنية عندما انتخبنا المجلس التشريعي وعندما انتخبنا الرئيس عرفات رحمه الله لرئاسة السلطة الوطنية لكن عليك أن تعلم أن الشعب مستهدف والسلطة مستهدفة، نحن نعيش في حالة حرب وهذه الحالة مستمرة ومستديمة، إسرائيل تبتكر طرق إبداعية في استهداف السلطة الوطنية وفي استهداف الشعب الفلسطيني بأسره ومن أبرز هذه الطرق التي تبدعها إسرائيل هي الحرب النفسية وعماد الحرب النفسية يقوم على إشاعة وبث فرضية أن السلطة على وشك الانهيار هذا خبر نستيقظ علية وننام على سماعة في كل ليلة وفي كل يوم، الفئات المستهدفة نفسياً من هذه الفرضية أو الشائعة التي تشيعها إسرائيل هي الفئات التي تستفيد من وجود السلطة الفلسطينية، السلطة موجودة لإدارة شؤون الناس ولقيادة الناس إلى بر الأمان عليك أن تعلم أن عدد الأسر التي تتلقى مساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية 374 ألف أسرة وعدد الأشخاص الذين يستفيدون من هذا البرنامج مليون وثلاثمائة وواحد وعشرين ألف إنسان، متوسط المخصص الشهري للأسير هو ألف وأربعمائة وأربعون شيكل المبالغ المقدمة لفئة المسنين ثلاث وعشرين مليون دولار في السنة ودعني أقول شيء عن منهجيتك في التعامل مع هذه الفرضية عنك لا تستطيع أن تدرس حياة حيوان البطريق وأنت تعيش في أفريقيا، لا تستطيع ببساطة أن تدرس حياة وظروف معيشة الفيل الأفريقي وأنت تعيش في القطب المتجمد الشمالي إذا كنت باحث جدياً فعليك أن تتواجد على الأرض عليك أن تكون موجودا هناك لتتحدث بإسهاب مع الخبراء لتتحدث مع عائلات الشهداء التي تتلقى المساعدات لتتحدث مع عائلات الأسرى التي تعتاش مما توفره لهم السلطة لتتحدث مع العمال الذين توفر لهم السلطة فرص بديلة ومداخيل بديلة عن عملهم، إن الأسس العلمية الصحيحة للبحث وما أظن إنك قد بحثت في فرضية ما إن كانت السلطة على وشك السقوط أم لا إنها تستند على الحيادية السياسية وتوقيت فراضيتك فيه شيء من الخطر، نحن مقبلون على انتخابات وأنت تعلم أن السلطة هي مشروع فتح الأساسي السلطة ليست فتح وفتح ليست السلطة لكن الشعب يدرك بان الفتح تحمل السلطة وأنت تقول أن المشروع الأساسي للسلطة قد بدأ ينهار وفي ذلك انحياز، إن البحث العلمي يجب أن يتصف أولاً بأنه محايد حتى يحظى بالمصداقية التي تلزمه لذلك وإنك إذا تلفت عنايتنا إلى أن مشروع فتح على وشك الانهيار فإنك عملياً تصوت لخصوم فتح الانتخابيين الذين لم يكونوا قد ولدوا بعد عندما كان عندما سقط عام 1982 خمس آلاف وخمسمائة مقاتل تحت راية منظمة التحرير التي كانت تقودها فتح، نحن نفتح الباب أمام الجميع لكي يشارك في هذه الانتخابات نحن سعيدون بأن الانتخابات على وشك أن تحدث وأنا أراهنك على أن الانتخابات سوف تعقد في موعدها ما لم يحدث أي طارئ.

فيصل القاسم: جميل يعني كلام..

إبراهيم حمامي: نعم شكراً الأخ الكريم، بداية شكراً على النصائح يعني ولكن لا أدري قلة الصبر العاطف هل الشعب الفلسطيني الذي صبر 12 سنة على سنوات الإجحاف هو قليل الصبر بالعكس أخلاقه العالية هي التي جعلته يصبر هذه الفترة ليبدأ الآن انتفاضة صامتة عن طريق صناديق الاقتراع برفض كل ما فيه الفساد، أخي الكريم هذا رأي الشخصي أنا حكيت مين اللي بيحكي الموضوع هذا ولكن سأقول لك الأشخاص من داخل حركة فتح ومن داخل السلطة نفسها ماذا يقولون وهو شيء موثق مش كلام في الهوا، حسام خضر يتهم 58 نائب بأنهم أجرموا في 23/2/2003 وهو نائب أسير في شهر 11/2002 وصف بعض الأشخاص بالاسم بأنهم رموز الخيانة والفساد ووصفهم بالمومسات، نايف أبو شرخ الشهيد نايف أبو شرخ في 11/6/2004 قال أنه أصبح يشعر بالخجل من انتمائه لحركة فتح وقتل بعد أسبوعين أستشهد بعد أسبوعين من هذه المقولة، حسن الخريشي نائب رئيس المجلس التشريعي في 28/6/2004 يقول أننا نعيش مافيا الفساد، جبريل رجوب يعني تصور جبريل رجوب أصبح يعني يتكلم عن الفساد وفي لقاء مع صحيفة المشاهد السياسي أيضاًَ في عام 2004 يتهم عرفات بالفساد ويتهم اللجنة المركزية بالفساد، دحلان قام بمحاولة انقلاب كاملة في شهر سبعة 2004 فوضى بدأت يعني كانت المفصل الحقيقي في الفوضى التي نعانيها الآن بدأها دحلان بحجة أنه يعني يتزعم تيار إصلاحي بحجة مقاومة الفساد، هذا الكلام ليس كلامي أخي الكريم، حنان عشراوي في10/5/ 2004 تقول إن تغليب المصالح الفئوية على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني هو مأساتنا الكبرى هذا ليس كلامي وليس كلام عاطف هذا أشياء موثقة، السيد يقول أن مليون وثلاثمائة وعشرين ألف يعيشون من المساعدات نصف الشعب الفلسطيني يعيش على المساعدات هل هذا إنجاز؟ أين يعني فرص العمل وأين الاقتصاد الذي يجعل نصف الشعب الفلسطيني يعيش على المساعدات في الداخل طبعاً؟ لا أريد أن أكون في القطب الشمالي ولا بطريقاً لا علم ماذا يجري ولا يجب أن أجلس على الشمس لأعرف أنها تحرق الأمور واضحة للعيان لا يمكن تخطية الشمس بالغربال ولكن يقول السيد هون إن إذا أنا صوتت يعني إذا طرحت الموضوع هذا فأني أصوت لخصوم فتح، يا ريت يحق لي التصويت ولكن تهميش ستة مليون إنسان فلسطيني ممنوعين من الترشح والتصويت وإبداء الرأي هذا أمر مقبول بالنسبة لهم أما أن يأتي شخص يقول الحقيقة يصبح يصوت لخصوم فتح وكأنها جريمة إما تصوت لفتح وإما أجرمت عرفت هذا ليس كلامي يا سيدي الكريم، الأرقام الإحصائيات تقول أكثر من ذلك بكثير عرفت وأنا يعني توقفت هنا والوعود الفارغة أهمها كان موضوع التهدئة التي أُعلِنت في شهر ثلاثة الماضي بناء على وعود كثيرة إطلاق سراح الأسرى زاد عدد الأسرى من ثمان آلاف أسير إلى تسعة آلاف ومائتين أسير الآمن والأمان عمت الفوضى الكاملة والفلتان الأمني الرسمي المدعوم رسمياً، الانتخابات التي تحدث عنها الزميل كان من المفترض أن تبدأ في شهر سبعة الماضي وألغيت بحجج واهية نستطيع أن نتكلم عليها بالتفاصيل لشهر واحد والآن هناك محاولة عفواً زاد الاستيطان.. وقف الاستيطان زاد الاستيطان بنسبة 83% في السنة الماضية مقارنة بسنة 2004، 14 ألف مستوطن جديد في الضفة الغربية وأربعة آلاف وحدة سكنية جديدة استكمال بناء الجدار تقطيع الأوصال الأهم من هذا كله أن هناك من يعني يقول حتى الآن أن التهدئة قد أحدثت يعني بديش أقول لك كام شخص 23 ألف و727 ألف انتهاك من قبل الاحتلال في ظل التهدئة عدد الذين تم اعتقالهم 3932 عدد الذين استشهدوا 165 شهيد وهذه كلها وعود من السلطة الرئاسية الفلسطينية وإحنا نعيش في أمن وأمان.


ضمانات إجراء الانتخابات الفلسطينية

فيصل القاسم: طيب بس فيما يخص لو أخذنا النقاط التي يعني تهم الشعب الفلسطيني في هذا الوقت بالذات الانتخابات اليوم أعلن أبو مازن أن الانتخابات ستحصل في موعدها ويعني أجلت الانتخابات أكثر من مرة أو مرة واحدة في واقع الأمر لأسباب يا أخي الساحة الفلسطينية ساحة مضطربة ويعني كل ما يحدث في إسرائيل ينعكس عليها سلباً إلى ما هنالك من هذه الأمور الآن الانتخابات ستحصل وأكد لك ذلك الدكتور جمال.

إبراهيم حمامي: والله أتمنى ذلك حقيقة أن تحدث هذه الانتخابات لأنها الآن مفصل مطلب وطني فلسطيني بغض النظر عن رأيي الشخصي فيها هي صحيح تتم في ظل الاحتلال ولكنها يعني طوق النجاة للوضع اللي إحنا فيه ولكن ما يُطَرح الآن..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف طوق نجاة؟

إبراهيم حمامي [متابعاً]: نعم خليني بس أحكي لك شغلة تحولنا من الاستفراد والاستقصاء والإستقواء إلى الاستهبال والإستغباء عفواً يعني.

فيصل القاسم: كيف؟

إبراهيم حمامي: نعم الآن الحزب الحاكم في فلسطين جزء يقول نحن مع الانتخابات وجزء آخر يبعث رسائل رسمية للرئيس الفلسطيني يقول ستجري الانتخابات ولا نضمن سلامة صناديق الاقتراع، جزء يخطف ويعربد وجزء آخر يدين الخطف والعربدة، جزء يقوم باقتحام معبر رفح وإطلاق النار بشكل عشوائي همجي وجزء آخر يخرج في مظاهرات من نفس الحزب يخرج في مظاهرات إدانة لعمل هذا، اعتداء على مراكز الإعلام والمؤسسات الرسمية وجزء آخر يرفض هذا الاعتداء يعني بدأنا في عملية مش عارفين وين رايحين إحنا عملية فوضى حتى فكرية وسياسية كاملة في داخل هذه الحركة التي تقول أنا ملتزمة بالانتخابات ثم تجري التبريرات لتأجيلها، للعلم أن الرئيس عباس وأقول رئيس مجازاً من المستفيدين الأوائل لتأجيل هذه الانتخابات لسبب بسيط أن القانون قانون الانتخابات المعدل في عام 2005 ينص أن الفترة الرئاسية تبدأ بعد الانتخابات التشريعية أي أن عباس حصل على سنة مجانية في الرئاسة تبدأ الحساب بعد الانتخابات التشريعية فمن مصلحته يؤجل ليأخذ فترة أكثر بدل أربعة سنين فهذه الانتخابات يا أخي هم يقولون نريد انتخابات وفي المقابل يعملون بكل الوسائل على منع هذه الانتخابات بالفوضى بالعربدة بالزعرنة بالبلطجة بحرق الصناديق، انظر ماذا حدث في الانتخابات التمهيدية لفتح في داخل الحركة نفسها شيء يندى له الجبين هل هناك ضمانه على أن هذه الانتخابات ستتم لا يوجد ضمانة.

فيصل القاسم: طيب هذا سؤال وجيه هل يوجد هناك ضمانة؟ هذا هو السؤال، السؤال الآخر أنه يعني الآن يبدو أنا هناك جوقة متناغمة في واقع الأمر أنه يعني يا بينجح بينجحوا جماعة أبو مازن ودحلان أو الانتخابات مش ديمقراطية يعني حماس لازم ما تنجح وهناك ضغوط أميركية وأوروبية بمنع المساعدات وإلى ما هنالك بحجة أنه يعني إنه حماس غير ديمقراطية، البعض يقول في واقع الأمر لا أحد لا في السلطة ولا خارج السلطة يريد فوز حماس أو غيرها لأنه المطلوب دولياً وداخلياً هذه النوعية الموجودة الآن التي أوصلت الأمور إلى الحضيض سياسياً واقتصاديا وهي الأفضل بالنسبة للجهات الخارجية ماذا تقول له؟

جمال نزال: أقول لهم التالي أولاً في شيء اسمه جماعة أبو مازن دحلان حتى ما فيش ما أعرفش إذا فيه صداقة بين أبو مازن دحلان هناك اتفاق على أنه لابد لتحقيق المصلح الوطنية لأن يشتغل الجميع مع بعض لا اتفق على قولك في أن إما إن تقول..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا مش أقول أنا أحاول أن أسند يعني.

"
الجيش الإسرائيلي يختار الوقت المناسب للتصعيد ودائما يكون قبل 24 ساعة من بدء عملية التصويت في الانتخابات البلدية
"
 جمال نزال

جمال نزال [متابعاً]: إما أن تفوز فتح أو لا تفوز، أتذكر أنه قبل أن تعقد الجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية توجه البعض إلى أبو مازن وقالوا له يا أبو مازن إن وضع فتح ليس مرتب وهناك فرصة أن تفوز حماس في الانتخاب البلدية أجِل الانتخابات فقال أبو مازن هناك شيء أهم من فتح ألا وهو الديمقراطية وحق الناس في أن يصوتوا وكان أن فازت حماس في الجولة الرابعة للانتخابات ونحن نفرح في هذا لأن حماس وهي تشترك في هذا البناء الديمقراطي هي عملياً في مربع عباس، أردنا من حماس أن تشارك في الانتخابات منذ عام 1996 حماس الآن ترفض أوسلو وتشارك في الانتخابات، لا يمكن لك أن تسبح من غير أن تبتل، حماس ترفض الهدنة تقبل الهدنة وتطلق الصواريخ لكن نحن نقول أن الانتخاب هي الطريق لا يوجد عندنا طريق آخر غير الانتخابات، أنا أؤكد لك أن الانتخابات ستحدث ما لم يحدث مكروهاً لا يوجد شيء نخشاه في معرض عزمنا على عقد الانتخابات باستثناء أننا نعلم أن للجيش الإسرائيلي طريقة فريدة في التصويت ضد فتح وضد مشروع فتح في كل جولة تُعقَد فيها انتخابات، إذا لاحظت أن الجيش الإسرائيلي يختار الوقت المناسب للتصعيد دائماً قبل 24 ساعة من بدء عملية التصويت في انتخابات بلدية، الجيش الإسرائيلي يبدأ بالاغتيالات يستأنف الاغتيالات يبدأ بتضييق الخناق على الناس يمنع الناس من الوصول إلى أماكنهم ويدفع الناس باتجاه التطرف، مشروع فتح وبرنامج فتح قائم على الأمان كيف تتحدث عن الأمان وإسرائيل تتحدث تقوم بالاغتيالات؟ كيف تتحدث عن الاستقرار خلف أعمدة الدخان؟ كيف تتحدث عن السلام والجنازات في ازدياد؟ كيف تتحدث عن الحرية أنت كفتح في ظل منع التجول؟ كيف تتحدث عن ازدهار في ظل الحواجز والإغلاقات؟ الجيش الإسرائيلي يصوت ضد فتح لان مشروع فتح قائم على التهدئة وفتح أفق السلام وإسرائيل تعشق أن تغلق أفق السلام وأفق الأمل وتدفع بنا إلى زاوية محددة.

فيصل القاسم: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول للدكتور حمامي يعني بطريقة أو بأخرى يعني يساعد هذا يعني هذا الخطاب الإسرائيلي في الالتفاف على السلطة والضغط عليها؟

جمال نزال: لا حاشى لله أن نقول ذلك أنا أستغرب..

فيصل القاسم: مش انه شو يعني هذا الكلام يصب في نهاية المطاف في المصلحة الإسرائيلية التي كما تقول تريد خنق كل هذه التجربة.

جمال نزال: إسرائيل معنية بأن تمسح العنوان الفلسطيني الشرعي عن وجه الخريطة، إسرائيل ليست معنية بوجود زعيم فلسطيني معترف به دولياً كشريك للسلام، تذكر أن ياسر عرفات كان يحمل جائزة نوبل للسلام، تذكر أن المرحوم أحمد ياسين كان قد دعا في أخر أيامه في الأشهر الأخيرة من عمرة إلى أن تقبل حماس حل في نطاق 1967، تذكر أن المرحوم إسماعيل أبو شنب قد دفع حماس إلى الموافقة على الهدنة وتذكر أن عرفات قد قتل وتذكر أن أحمد ياسين قد قتل وتذكر أن إسماعيل أبو شنب رحمة الله قد قتل لأن جميعهم جنحوا للسلم، إسرائيل لا تحتاج إلى رجال ونساء فلسطينيين يريدون السلام، إسرائيل تريد زعيم فلسطيني ينادي بإبادة إسرائيل لكي يعرض عليها مواجهته، عباس خطر على إسرائيل سياسيا مطلوب رأس فتح سياسيا لهذا مطلوب منا جميعا أن نتضافر حول الرئيس الفلسطيني.


دور إسرائيل في تقويض السلطة الفلسطينية

فيصل القاسم: مطلوب خطر الرئيس أبو مازن خطر على إسرائيل لكن كيف ترد على الذين يقولون في واقع الأمر أن كل هذه السلطة الجديدة جاءت بالدرجة الأولى لخدمة أهداف إسرائيلية وأميركية طيب وحتى أنه مشكوك في طريقة وصولها إلى السلطة واللعبة الانتخابية التي حدثت هذا ليس رأيي ولا كلامي يعني من شان أحطك بالصورة لكن هكذا يشاع ولم تجد إسرائيل أفضل منها أولى لإيصال المجتمع الفلسطيني إلى ما وصل إليه أعطاك الأرقام الدكتور حمامي على كل الصعد مرعبة؟

جمال نزال: الإشاعات مغرضة {إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْم} ولقد قيل في وطنية الرئيس أبو مازن ما لم يقله مالك في الخمر..

فيصل القاسم: مالك في الخمر.

جمال نزال: والآن نحن نشارف على الشهر الثاني عشر من ولاية الرئيس عباس وقد صوروه على إنه مرشح أميركا وإسرائيل وهكذا وُصِف في مقدمة هذا البرنامج وأنا أتساءل ماذا أعطت إسرائيل عباس لكي تساعده على أن يحسم الانتخابات لصالح حركة فتح؟ إن إسرائيل قد أعطت محمود عباس صفر فاصل صفر، إسرائيل لم تتكرم علينا يا صديقي حتى الآن بانسحاب إلى حدود 28 أيلول عام 2000 ونحن قد وافقنا على تهدئة مؤقتة لأن مصلحتنا في التهدئة لكي نقود إسرائيل إلى المربع الذي لا تجيد فيه إسرائيل أن تلعب، لعلك تلاحظ إن الفلسطينيين فتح وحماس ملتزمون بالتهدئة ولكن إسرائيل لن تسمح للفلسطينيين أن ينجحوا في ضبط أعصابهم وهم ملتزمين بهذه التهدئة لأن إسرائيل تواصل استفزازاتها للفلسطينيين، التهدئة ليست مشروع إسرائيلي التهدئة ليست فكرة إسرائيلية التهدئة هي فكرة فلسطينية للعودة إلى الطريق التهدئة ليست الهدف لكنها الأسلوب.

فيصل القاسم: طيب يعني باختصار تريد أن تقول أن العامل الإسرائيلي يلعب دور مهم في عرقلة كل هذه المسيرة الفلسطينية الانتخابات والأوضاع الاقتصادية والسياسية إلى ما هنالك دكتور هذا سؤال يطرح كثير الدكتور جمال قادم من فلسطين وهو يصور لك الوضع وأنه نحن يجب أن لا نتحدث عن ما تعانيه السلطة الآن على كل الصعد من دون الأخذ في عين الاعتبار العامل الإسرائيلي على صعيد الانتخابات قال لك كيف تبدأ بالتصعيد قبيل الانتخابات على كل الصعد الأخرى كيف ترد عليه؟

إبراهيم حمامي: شكرا أخي الكريم، نعم هو طبعا لا يمكن أن ننكر أو سيكون من الغباء أن ننكر العامل الاحتلالي في المعادلة وهذا لا يمكن إنكاره ولا يمكن الجدال حوله هذا متفقين عليه تماما لا أختلف مع الزميل إطلاقا أن الاحتلال لا يريد للشعب الفلسطيني أن يكون إطلاقا لو بيصح لهم يمسحوهوم من الوجود يمسحوهوم من الوجود ما في نقاش ولكن هذا ليس موضوعنا أخي الكريم إحنا بنحكي عن أنفسنا ماذا نفعل لأنفسنا ولذلك يعني ندخل في موضوع الاحتلال مش هنخلص ولا نختلف فيه هذا أولا ولكن ملاحظات بسيطة السيد نزال هو المستشار الإعلامي لحملة حركة فتح ويقول أن إسرائيل تقوم بعملية تصويت ضد حركة فتح وهذا في اعتقادي يعني ولا ألوم عليه لأنه هذه مهمته الرسمية هو قلب ولي الحقائق..

جمال نزال: مهمته الرسمية يعني أن يضلل الناس؟

إبراهيم حمامي: مستشار إعلامي مش يضلل لا عفوا.

فيصل القاسم: كيف؟

"
إسرائيل لا تصوت ضد فتح ولكنها تعطي كل التسهيلات لفتح وتمنع الآخرين
"
 إبراهيم حمامي
إبراهيم حمامي: ولكن يجمل صورة ما يحدث وهناك فرق يعني بيقول لك إنه تصوت ضد فتح بحواجز ومنع حركة وإلى أخره، أخي الكريم الحواجز ما الذي تمنعه هل تمنع مرشحي فتح من الحركة؟ أبدا تمنع الآخرين الاعتقالات هل تمت الاعتقالات لمرشحي حركة فتح؟ أبدا مئات المرشحين من الفصائل الأخرى تم اعتقالهم، القدس جرت فيها انتخابات تمهيدية فتحاوية بوجود الإسرائيليين في القدس من شهرين ما فيش أي مشكلة والآن الحملة الانتخابية لحركة فتح مسموح بها حاتم عبد القادر صرح بهذا الكلام من يومين وتُمنع على التنظيمات الأخرى إذاً إسرائيل لا تصوت ضد فتح ولكن إسرائيل تعطي كل التسهيلات لفتح وتمنع الآخرين فهذا هو ما أقوله بالنسبة للي الحقائق، السيد يقول أن الاحتلال لم يقدم شيء لعباس هل نستجدي حريتنا هل نستجلي حقوقنا؟ إحنا لا ننتظر إنهم يعطونا شيء أخي الحقوق لا تعطى لا تهدى ليست منة ليش بده يعطيك لما أنت ضعيف وخربان وفاسد ومش همك أي شيء لمصلحتك ليش بده يعطيك وإحنا ننتظره أن يعطينا يعني أي خطاب هذا؟ بيقول لك ما قال مالك في محمود عباس يا أخي مجازا لن أختلف معك وكتبت في هذا الموضوع وقلت هل تكفي النوايا الحسنة يا أخي النوايا حسنة 100% عام من الوعود لم يحقق منها شيء ويقول بنفسه في يوم 5/1/2006 وبعد عودته لرام الله من زيارة العرب يقول يعترف بضعف السلطة أمام الفلتان والفوضى، يا أخي إذا كنت ضعيف الله معك مش قادر تعمل شيء الله معك أما أن تبقى ضعيف وتنهار..

فيصل القاسم: ومهدد في واقع الأمر في الآونة الأخيرة بالاستقالة.

إبراهيم حمامي: هدد بالاستقالة يعني الحرضان هذا جزء من السلطة قريع حرض مائة مرة وعباس حرض وزعل من عرفات وراح قعد في بيته وبعدين استقال يعني هذا الحرضان جزء من هذه السلطة من العقلية التي تركب نحرض ما عجبناش نحرض بنجمد الحكومة نتهرب من المسؤولية إما أن تكون على مستوى المسؤولية أو ترحل غير مأسوف عليك هذا هو ردي أخي الكريم ولذلك يعني إحنا بنحاول كل شيء بنحطه على شماعة الاحتلال، يا أخي السيد هون بيقول لك الإشاعات والظن ليست إشاعات وظن أنا جبت لك حقائق بأرقام بتواريخ بإثباتات هذا ليس ظن وليس إشاعات هذا واقع نعيشه هذا حقيقة نعيشها يعلمها القاصي والداني ما بدنا نغطيها ولا نتخبى عليها أما الحجج ليست حجج جديدة الحجج الآن ليس حجج جديدة، سمعت بيقول لك المرحلة ليست مناسبة لتطبيق الديمقراطية ثم بدأنا نقول الاحتلال والاحتلال يجيء منين من الوحدة الوطنية ثم الاحتلال قد يستفيد من الشفافية ويستغل المعلومات التي ننشرها إذا كنا شفافين وديمقراطيين ثم القيادة الحالية ممتازة ومنتجة وشرعية ومنتخبة ولذلك يجب التمسك بها وكأن الانتخاب والشرعية تعني أن يقوم بما يشاء دون حساب أو عقاب ثم حتى لما نثير موضوع الفساد كالذي نقوم به الآن يقول لك إنه هذا ابتزاز وضغط ضد حملة حركة فتح، لا يا أخي الكريم أنا لا أهاجم حركة فتح حركة فتح فيها الشرفاء الأشرف مني مائة مرة وهذا لا ننكره ولكن نحن نقول أن هناك فئة مراكز قوى معينة تحرك المواضيع من خلف الستار لتحقيق أهداف شخصية، هذه السلطة الآن أصبحت عبء أنا لا أقول بتدمير مشروع السلطة ولكن أقول هؤلاء الناس مراكز القوى الذين تحكموا بمقدرات الشعب الفلسطيني آن لهم أن يرحلوا ومش يرحلوا وبس يحاكموا ويحاسبوا ويعاقبوا.

فيصل القاسم: طيب هذه الانتخابات قادمة والانتخابات ستصفي هؤلاء إذا كانت..

إبراهيم حمامي: أتمنى أن تجري انتخابات.

فيصل القاسم: لا أقول لك الدكتور يقول لك إنه الانتخابات ستحدث وهو متأكد من ذلك تماما..

إبراهيم حمامي: إن شاء الله..

فيصل القاسم: فلماذا تستبق الأمور؟

إبراهيم حمامي: لا أستبق الأمور بالعكس الشعب الفلسطيني بدأ انتفاضة صامتة كما قلت لك عن طريق صناديق الاقتراع، مرحلة الانتخابات البلدية التي تكلم عنها حصدت فيها حركة فتح صفر من البلديات أربع بلديات لم تحصد منها شيء حتى رام الله فقدوها وهي فيها كوته مسيحية لماذا الشعب الفلسطيني صوت ضد حركة فتح أنت المستشار الإعلامي لماذا؟

فيصل القاسم: لا يصوت لصالحها.

إبراهيم حمامي: لا يصوت لحركة فتح لماذا؟ رفض هذا النهج بالكامل فقع كفر ما عاد يقدر يتحمل بيقول لك بعدين عاطفة وقلة صبر 12 سنة ما عاد فيهم وللمعلوم إذا لم تتم هذه الانتخابات فالقادم مجهول والقادم خطير جدا ويتحمل مسؤوليته كل من يحاول إلغاء هذه الانتخابات.

جمال نزال: لماذا يصوت الشعب الفلسطيني لصالح حركة فتح؟ يوم الخميس الماضي كنت أوزع مناشير لحركة فتح على دوار المنارة في رام الله وقد استقبلني يافعان فلسطينيان قالا لي إننا لا نملك حق التصويت ولكن لو كان عندنا حق التصويت لصوتنا لفتح فسألت لماذا؟ وقال لي أولهم هناك ضرورة لتعزيز البرنامج السياسي الذي جاء به محمود عباس، عندما انتخبنا محمود عباس كقبطان للسفينة زودناه بمركبة تسير بالبنزين والآن نحن على موعد مع تزويدها بالوقود من جديد ولا تستطيع أن تزود مركبة تسير بالبنزين بوقود من السولار، هناك ضرورة لكي نساعد محمود عباس على تحقيق برنامجه الذي وعدناه به هناك ضرورة لتجديد الدماء في داخل حركة فتح عن طريق الانتخابات هناك ضرورة لإنقاذ فتح من نفسها، أنا أتفق معك في أن هناك ضرورة للتجديد ونحن نرى في أن الانتخابات وسيلة للتجديد، نحن جسم قادر على أن يفرز من داخله آليات وميكانيكيات وعقول للتجديد وسترى ذلك بعينيك، لائحة فتح تعج بالأسماء الجديدة التي لم يكن أحد يسمع بها من قبل، بعض الناس يتخذون من هذا ما يهاجمون به فتح ولكن نحن نقول لابد من التجديد عندما كان على اللائحة القديمة لحركة فتح بعض من أعضاء اللجنة المركزية قالوا لنا اتركونا من هؤلاء لقد سئمناهم فاستبدلوا بجدد والآن جاء وقت التجديد، أكثر من خمسين مرشح جديد على لائحة حركة فتح وأنا أدعو لهذا السبب إلى توجيه رسالة إلى الناس بأننا نريد التجديد، هناك سبب ثالث لانتخاب حركة فتح في هذا التوقيت بالذات وهو أننا على موعد مع انتخابات إسرائيلية سوف نشهد فيها صدى في إسرائيل لما سنفعله نحن، يجب توجيه رسالة سلام إلى المجتمع الإسرائيلي الذي تحاصر عقليته أدوات الإعلام الإسرائيلية المستندة على فرضية أنه لا يوجد شريك فلسطيني هناك شريك فلسطيني، يجب أن نوجه رسالة إلى الإسرائيليين بأن في فلسطين شريك للسلام اسمه فتح والمتحالفين معها في سبيل السلام وإذا صوتنا لأحزاب ترفض فكرة السلام فسيتمكن اليمين الإسرائيلي من استغلال ذلك ضد الصالح الفلسطيني وسيتمكن من الصعود إلى السلطة مرة أخرى، يجب علينا أن نمنع المتطرفين في إسرائيل من الوصول إلى سدة الحكم، هذه أسباب ثلاث تجعل من حركة فتح خيار جيد لكن هذا لا يكفي، فتح تطرح نفسها كخيار أفضل ولذلك أسباب عدة؛ أولا فتح تحرص على الوحدة الوطنية أكثر مما يحرص أي أحد آخر على الوحدة الوطنية، فتح ترفع علم فلسطين ويرفع الآخرون أعلامهم الفئوية، فتح كسبت معارك الاستقلال وترفض أن يكون أي أحد من بيننا نافذة للتدخلات الأجنبية، فتح اجتازت اختبار الثوابت فيما لم يخضع الآخرون لأي اختبارات بعد ولا نعرف من هم، فتح خاضت معارك الوجود في الكرامة وفي لبنان قبل عشرين عام كان في ذلك التوقيت بعض منافسي فتح في برزخ الانتظار في رحم التاريخ، فتح تفتح الباب للتعددية وإشراك الآخرين في بيئة يسود فيها احتكار القرار والسيطرة على مقاليد حكم الساحة، فتح لا تحتكر السلطة وترفض أن يمارس الآخرون عادة احتكار الصواب، فتح ترى أن الانتخابات مبدأ فتح لا تنظر إلى الانتخابات كلعبة الشوط الواحد التي تنتهي بتسجيل الـ(Golden Goal) الذي يسجله الطرف ثم يقفل الباب، في كامب ديفد خيروا فتح بين مكاسب السلطة وبين أن توقع فاختارت فتح الانتفاضة والثورة وقُتِل رئيس فتح أرجوك لا تزاود على فتح، فتح تؤمن بحق المضطهدين وأن تحدثت عن الكفاح المسلح فتح تؤمن بحق المضطهدين بالمقاومة وترى أن للعمل التحريري شخصية دفاع استراتيجي لحماية الذات لا هجوم توسعي لمحو الآخر من وجود وإذ ذاك نسترشد بتاريخ فتح القتالي، فتح هي واحد وأربعين عام من القتال تذكر هذا فتحاوي.

فيصل القاسم: طيب يعني كي لا يبدو وكأنه بيان انتخابي دكتور تهز برأسك.

إبراهيم حمامي: هو برنامج انتخابي غريب جدا أشكرك على البرنامج الانتخابي هذا ولكن نقاط سريعة من ضمن إلى قاله بيقول لك إنه عباس اخترناه بنزين وسولار إلى أخره ويجب مساعدته في برنامجه، أنا لا أعرف ما هو برنامج عباس برنامج عباس الذي طرحه عندما أتى اللي هو الأمن والأمان لم يتحقق منه شيء وجميع الوعود التي أطلقها لم يتحقق منها شيء بل بالعكس زادت الأمور سوء بيقول لك اللجنة المركزية والتجديد وإلى أخره يعني يقول فتح وفتح وحدة وطنية وهي ليست متوحدة حتى في داخلها، هناك صراع شديد ما بين اللجنة المركزية التي تسمى الحرس القديم والجيل الشاب بين قوسين الذي يحاول عزل هذه اللجنة، أصبح هناك شرط لدخول الانتخابات والفوز فيها أن نكون شريك للسلام للطرف الآخر هذا صار شرط عندهم لأنه إحنا قادرين أن نكون شريك للسلام وكأن شرط دخول الانتخابات أن نكون شركاء في السلام معادلة غريبة جدا، يقول يعني أنا لا أهاجم فتح هنا أرجو أن يكون هذا الشيء واضح أنا أهاجم هذا البرنامج الذي يضعه فئة متنفذة داخل فتح تستثني حتى القاعدة في تحويلها التي رفضت نتائج انتخابات الـ(Primaries) فيها أو الانتخابات التمهيدية اختبار الثوابت عن أي ثوابت نتحدث؟

جمال نزال: كامب ديفد.

إبراهيم حمامي: كامب ديفد هذه الأكذوبة الكبرى التي كتب فيها الكثيرون ومن ضمنهم هاني الحسن عفوا بلال الحسن الذي كتب الخدعة الإسرائيلية والذي يقول أنه لم يُعرَض شيء على الرئيس عرفات وكتب فيها إدوارد سعيد الذي يقول لم يعرض عليه شيء فحكاية أن هو رفض وما رضيش وكذا لم يعرض شيء هذه أكذوبة إسرائيلية صدقناها ومشينا فيها وهؤلاء ناس كتب موثقة وكتابات موثقة، ما هي الثوابت نتنازل عن 78% من فلسطين ثم نتفاوض على 22%؟ الثوابت أن نغير الميثاق الوطني الفلسطيني؟ الثوابت أن نصبح نشرع للاحتلال ونصبح حاميين له؟ نصر يوسف يطلع بيان بكل وقاحة يقول أننا صادرنا كذا صاروخ وأوقفنا كذا عملية واعتقلنا كذا واحد، السلطة التي تقول أنها عاجزة عن وقف الفلتان الأمني لا تجد أي حرج خلال ساعات تعتقل العشرات عرفت بأوامر مباشرة من موفاز وتلقي بهم في سجن أريحا.


أسباب الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية

فيصل القاسم: طيب ولو دخلنا في هذا الموضوع الذي يؤرق الفلسطينيين الآن أكثر من أي شيء أخر إلا وهو موضوع الفلتان الأمني كيف يمكن أن نفسر هذه الظاهرة التي بدأت تقض مضاجع السلطة والشعب الفلسطيني وتقدم صورة يعني سوداوية إلى حد كبير عن هذا الشعب في هذا الوقت بالذات إعلاميا خاصة؟

إبراهيم حمامي: رغم أن هناك العديد ممن يحاولون أن يقولوا أن حكاية الفلتان هذا شيء جديد وظهر بعد الخروج أو بعد الاندحار الاحتلالي من غزة إلى أخره، الفلتان بدأ مع دخول زمرة أوسلو إلى فلسطين من اليوم الأول عندما بدأت الأجهزة القمعية التي تجاوز عددها اثني عشر جهاز بتجاوز القانون وقمع الحريات واعتقال الناس وتعذيبهم وقتلهم في السجون هذا كان أول تجاوز وفلتان والفلتان معناه أخي الكريم أنه كل شيء يكون ضد الإنسان وممتلكاته وشخصياته من ضمن الأجهزة التي يفترض بها أن تكون حامية هذا القانون أو جماعات محسوب عليها هذا معنى الفلتان والانفلات، أنا لا أتحدث عن فوضى ثم بدأت مع الانتفاضة في عام 2002 وصلت المرحلة إلى حد لا يطاق اعتداءات على الصحفيين بالجملة بدأت بسيف الدين شاهين مراسل العربية في 2002 وانتقلت إلى أماكن أخرى، الطفرة الرئيسية الحقيقية في الفلتان الأمني كانت في شهر سبعة 2004 عندما قاد محمد دحلان مجموعة من جماعته للانقلاب على ياسر عرفات وبدأت في هذا ليوم اختطاف تسع مسؤولين محليين مسؤولين أمنيين وأجانب اعتداء على 14 مؤسسة حكومية يعنى خلافات في الشوارع يعني ما بين جماعة دحلان وبين جماعة موسى عرفات خرجت أسلحة مضادة للطائرات وخمسمائة إلى أخره لم نشاهدها من قبل هذه كانت الطفرة الرئيسية ثم يقول بكل فخر أنني أقود حركة احتجاجية وهذا ليس فلتان ويقول أن دعاة هذه أو قادة هذه الحركة حددهم هو المشهراوي ورشيد أبو شباك وإلى أخره هؤلاء الناس الذين قادوا هذا الانفلات الأمني الآن هم المرشحون على قوائم حركة فتح الذين قادوا هذا الانفلات الأمني، أخي الكريم ليس سرا أن الذي قام باختطاف الثلاثة البريطانيين والإيطالي هو سمير المشهراوي بمساعدة شخصين أقولهم بالاسم واحد اسمه العايدي وواحد اسمه أنا بأقول لك اسمه في لحظة قاموا باختطاف وخرجوا في سيارته لم أطلق سراحهم خرجوا في سيارته عندما قتل موسى عرفات ولا أقول أنه قتل أسفا عليه فهو قد نال جزاءه، منهل عرفات ابنه لم اختطف من الذي أخرج ابنه طلع في مؤتمر صحفي مع الخاطفين علنا على التليفزيون غير سمير المشهراوي الذراع اليمين لدحلان، لا نريد أن نخوض في التفاصيل أكثر، الانفلات الأمني الحقيقي بدأ في الطفرة الحقيقية عندما تحرك دحلان ضد عرفات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هناك مقال في هذا الخصوص عنوانه أعتقد مثير ماذا يعنى تقول حاميها أو شيء؟

إبراهيم حمامي [متابعاً]: حاميها حراميها نعم هو الانفلات هذا انفلات أمني رسمي وهذا ليس كلامي أخي الكريم أنا يعني سأقول لك الأشخاص ما الذي يقولوه على الانفلات الأمني حركة فتح نفسها يعني عزمي الشعيبي عضو التشريعي يقول أن مشكلات فتح الداخلية هي التي تسبب الفلتان الأمني اختطاف البريطانيين المشهراوي ياسر الخطيب ورائد العايدي وثم اعتقل علاء الهمص اللي نفذ العملية وأطلق سراحه بعد احتجاجات غريبة عجيبة، الغريب أنه ضابط في الاستخبارات العسكرية الفلسطينية اسمه طلعت الشاعر يقول أنه قام بأول عملية اختطاف ويعمل لقاء رسمي على الهواء وله مكتب في خان يونس عرفت يقوم بالاختطاف أربع عمليات اختطاف من ثمانية حصلت في المنطقة وله مكتب ويعلمون أين هو موجود ويُترَك يمارس مهامه زأي ما بده، نصر يوسف في 14/10/2005 يقول أن الأجهزة الأمنية مدعومة من الخارج ولا تستجيب لتعليماته وأن هناك مراكز قوى داخل الأمن في استجوابه في التشريعي في، 8/3/2004 اجتماع قادة الأجهزة الأمنية في رام الله أقرت بمسؤوليتها بل أن رشيد أبو شباك في شهر أربعة 2004 يقول أن معظم التجاوزات تتم على أيدي الأجهزة الأمنية ونسى أنه يقود فرقة الموت التي قام بحلها في شهر إحدى عشر 2004 فرقة الموت هذه أنشأها دحلان واستلمها رشيد أبو شباك محمود عباس قال أنه يعترف بضعفه أمام السلطة، النائب كامل أفغاني في تصريح للقدس برس في شهر اثني عشر 2005 يتحدث عن فلتان أمني هذا ليس كلامي يا أخي الكريم هذا كلام المسؤولين في حركة فتح والمسؤولين فلتان أمني رسمي باعترافهم إذا بدنا نقول قرارات التشريعي المجلس التشريعي نفسه العاجز الذي لا يستطيع أن يفعل شيء قرار بتاريخ 24/3/2005 يحمل السلطة التنفيذية المسؤولية الكاملة عن الفلتان الأمني زاد قادة الأجهزة الأمنية، في قرار رقم 869/10 في تاريخ 9/6/2005 المجلس التشريعي يقول أنه يجب مساءلة وزير الداخلية الفلسطيني عن الفلتان الأمني لأنه مسؤول عنه قائمة لا تنتهي يا أخي الكريم.

فيصل القاسم: يعني باختصار تريد أن تقول يعنى أنقل لك ما قال هو يعني عنوان لأحد مقالاته كل هذه الضجة حول الفلتان الأمني وإلقاء اللوم على المارقين وما بأعرف شو في.. حاميها حراميها كما يقول لك يعني كلامه لا أريد أن أتدخل كيف ترد؟

"
إسرائيل دمرت معظم البنية التحتية لأجهزة الأمن الفلسطينية، وقد قامت السلطة بمجهود كبير لإعادة بناء هذه الأجهزة
"
جمال نزال
جمال نزال: نعم هل هناك انفلات أمني في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الوطنية نعم؟ هل هناك انفلات أمني في الأراضي التي لا تسيطر عليها السلطة الوطنية نعم؟ في مسار الانتفاضة دمرت إسرائيل معظم البنية التحتية لأجهزة الأمن الفلسطينية وقد قامت السلطة بمجهود كبير لإعادة بناء هذه الأجهزة، هناك فلتان أمني في أراضي السلطة الوطنية له علاقة أيضا بغياب أفق السلام، لم يكن هذا الانفلات موجودا في الوقت الذي كنا نتحدث فيه عن السلام وعن المفاوضات، هناك مفاهيم عديدة للانفلات الأمني وأراك قد ركزت على الانفلات الأمني في صفوف أجهزة الأمن الفلسطينية ولم تشمل نظرتك الأحادية ما تقوم به المعارضة، هناك صور أخرى للانفلات أبرزها أن الصواريخ وإطلاقها على أهداف هي ليست أهداف يتخذ كمادة انتخابية في الحملات الانتخابية للبعض هذا فلتان أمني من العيار الثقيل عليك أن تركز..

فيصل القاسم: حركات المقاومة يعني؟

جمال نزال: لا هناك شيء بين المقاومة وبين الأعمال العبثية، للشعب المحتل الحق في المقاومة بالصور المتاحة لكن يجب أن نفرق بين الأسود وبين الأبيض، نحن الآن في صدد هذه الانتخابات ويجب أن نركز على القضايا المدنية، التصعيد العسكري الإسرائيلي يهدف إلى حرف الأنظار عن المضامين الحقيقية للعملية الانتخابية، الحزب الأفضل بالنسبة لي هو الحزب الذي يطرح أفضل البرامج بخصوص مثلا حقوق المرأة، يجب على الأخوة الذين يطلقون الصواريخ أن يوضحوا لجماهير الشعب ما هو موقفهم من حقوق المرأة ماذا عن حق المرأة في الاختيار اختيار الشريك..

فيصل القاسم: طيب جميل هذا موضوع طويل بس أريد أن ترد على موضوع هذه الاتهامات الكبرى فيما يخص الفلتان الأمني الذي يعني دفع بالفلسطينيين إلى الكفر كما قال لك قبل قليل.

جمال نزال: صحيح، هناك انفلات أمني والسلطة الوطنية تقوم ببناء المؤسسات الأمنية التي دُمِرت من جديد هناك مجهود حثيث لتوحيد أجهزة السلطة الوطنية في ثلاثة بدل 12 وقد قطعنا في هذا شوطا كبيرا، أعود مرة أخرى للديمقراطية وقضايا المجتمع يجب على الإخوان أن يجيبوا لنا عن موقفهم من الديمقراطية هل سيقفل الباب بعد انتخابهم ما موقفهم من التعددية؟ هل سيسمح لنا بالتصويت مرة أخرى إذا خسرنا الانتخابات؟ ماذا عن حرية التعبير؟ هل ستكمم الأفواه؟ هل ستحرق الكتب؟ هل سيسمح لنا بتأليف الكتب؟ هل سيسمح للنساء بقراءة الكتب؟ ماذا عن الاقتصاد؟ هل ستقفل البنوك؟ نحن نخشى من هذا لا يوجد أحد يوضح لنا موقف الإخوان من هذه القضايا ماذا عن حقوق الأقليات؟ هل سيعاملوا..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تنفر يعني نفهم من هذا الكلام تريد أن تنفر الناخب الفلسطيني الذي سيتوجه إلى صناديق الاقتراع ربما في الخامس والعشرين من هذا الشهر من الحركات التي من المفترض أنها ستسيطر على الانتخابات وستفوز بالمقاعد ولا لا بنفهم من هذا الكلام يعني؟

جمال نزال: لا نحن لا نفهم هذا مما قلت بالعكس نحن نتيح للناس لتشارك في الانتخابات في بيئة إقليمية يعني لا يسمح للمعارضة فيها أن تشارك في الانتخابات، نحن الحزب الحاكم الوحيد بين قوسين الذي يعطي المعارضة فرصة فعلية للمشاركة في الانتخابات والفوز في بعضها، لقد فاز إخواننا في حماس بانتخابات المجالس البلدية وهي انتخابات غير سياسية وسيكون للأمر فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية أسسا أخرى للحكم على المرشحين، أتيحت الفرصة للأخوة في حماس وفي غير حماس للفوز بمقاعد عديدة، لقد فازت حماس على سبيل المثال في أغلب مقاعد المجلس القروي البلدي لبلدة قلقيلية وأنت قلت أن فتح خسرت جميع المجالس البلدية، أنا من بلدة قباطيا وقد ربحتها هناك حركة فتح وخسرتها حماس..

إبراهيم حمامي [مقاطعاً]: أنا تكلمت على المدن الكبرى أربع مدن بالكامل.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا إذاً يعني هناك نقطة دكتور إبراهيم حمامي يعني ذكرتها دون أن توضح لنا لماذا يقومون بالفلتان الأمني لماذا يتركون الحبل على الغارب لهذه الجماعات كي تعيث خرابا وفسادا في المنطقة يعني هل يعقل هذا الكلام يعني لا يصدق هذا الكلام ما هي أهدافه؟

إبراهيم حمامي: نعم الأهداف هي تحقيق مصالح شخصية هؤلاء الناس مراكز القوى التي أتحدث عنها وأتحدث تحديدا عن دحلان من مصلحتهم الإبقاء على الوضع كما هو عليه ليستفيدوا من الأمر أو لكي يأتي كمنقذ عملت اتفاقية معابر هأضبط 55 ألف واحد قاعدين بدون هويات فيصبح هو المنقذ ويستلم الأمور وقد أعدت له خطة للسيطرة على غزة في بريطانيا من السنة الماضية على العموم يعني السيد جمال نزال يعني بعد أن علق على شماعة الاحتلال الآن يعلق على جماعة التنظيمات الأخرى يعني أنا لست في مجال أني أتحدث عن أي فصيل لأني لست مشاركا في الانتخابات ولا أتبع لأحد ولكن برامجهم واضحة يمكن قراءتها عندك عشر قوائم غير قوائم فتح بإمكانك أن ترى برامجها عندي إياها كلها قراءتها كلها وكلها فيها عن حقوق المرأة وكلها فيها عن الديمقراطية بشكل واضح جميعهم بدون استثناء ولكن أخي الكريم الوطن للجميع وليس حكرا على فئة دون غيرها والوطنية لا تُوزَع عرفت إنه والله لما كنا إحنا نقاتل وإن كانوا لم يكونوا موجودين وكلام مثل هذا، يا أخي للأسف أن التاريخ النضالي ليس مبررا للتنازل والتفريط والفلتان والفوضى والفساد وتقول لي والله أنا تاريخ نضالي كان منيح وأنت وين كنت أنت ابن إمبارح أنت متى عرفت النضال؟ هذا كلام مردود عليه يعني حركة حماس وحركة الجهاد والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والمقاومة الشعبية وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية وألوان الطيف كلها تقف في خندق الآن وفتح في خندق آخر في موضوع الانتخابات عملوا لي القدس شماعة أخرى كلهم يقولوا يجب أن تتم بغض النظر عن القدس بيقولوا لك لا بمشاركة المقدسيين عرفت، أنا لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع لأنه موضوع طويل عفوا أما بالنسبة للفلتان لما أقول لك فلتان رسمي أنظر إلى هذه..

فيصل القاسم: بس بجملتين يعني الوقت يداهمنا تفضل.

إبراهيم حمامي: نعم خلص وقت البرنامج طيب أخي شوف الكريم إحنا الآن أمام شيء ما فيش غيره الحل يكون كالتالي؛ اكتشاف واستجلاء لمواقع الفاسدين ومواقع الظلم وفضحها وهذه مهمة المثقف الفلسطيني ومهمة المعارض ومهمة اللي في الخارج وفي الداخل فضح هذه البؤر هذا واجب هذه ليست منة وهذا ليس ابتزاز ثم الجميع في الشتات بالتالي هناك أيضا يجب أن يتم في نفس التوازي بعد الاكتشاف والاستجلاء تغيير وإصلاح وبناء ومحاسبة وقضاء، قضاء على هذه البؤر ومحاسبتها ثم بناء وتغيير على أسلوب صحيح، هناك طريقتين؛ إما الفوضى والعنف والدخول في حرب أهلية وهذا ما لا نريده وإما عن طريق سلمى وهذا أيضا بطريقتين؛ إما بانتخابات التي يحاول بعض المتنفذين إلغائها أو عن طريق انتفاضة أخرى تتحول من انتفاضة صامتة لانتفاضة حقيقية تسقط هؤلاء.

فيصل القاسم: جميل جدا، الكلمة الأخيرة لك باختصار.

جمال نزال: شكرا لقد تشرفنا في الجلوس في موقع المدافع نحن ندافع عن فلسطين وأنت تهاجم السلطة، إنني أرجو من الشعب الفلسطيني أن لا يأخذ فتح بجريرة حفنة قليلة ممن أساء فهم فتح، أرجو من الناس أن يعودوا إلى البيت بعض كوادرنا تشارك الحركات الأخرى في برامجها الانتخابية، أرجو التضافر حول الرئيس، أرجو ألا نسمح لنفسنا بطعن الرئيس مرة أخرى في ظهره أننا بحاجة إليه ولفتح.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور جمال نزال مستشار الحملة الانتخابية لحركة فتح والدكتور إبراهيم حمامي الباحث والكاتب الفلسطيني نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة