العلاقات العربية الأميركية بعد أحداث سبتمبر   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. أشرف البيومي: عضو لجان المقاطعة ومواجهة الإمبرالية والصهيونية
مجدي خليل: كاتب وباحث

تاريخ الحلقة:

03/09/2002

- العلاقة الأميركية العربية يبن التعاون والتبعية
- حقيقة الانقلاب الأميركي على الدول العربية
- الدول العربية بين الانصياع لأميركا وبين القدرة على المواجهة

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل أخطأ أحد المعلقين عندما وصف العلاقة بين أميركا وأغلب الدول العربية كالعلاقة بين زوج يخون زوجته المرة تلو الأخرى وهي تصر على حبه والبقاء في بيت الطاعة؟ أليست علاقة غرام من جانب واحد؟ يتساءل أحدهم.

متى يتعلم العرب أن الارتماء في أحضان أميركا غير مضمون النتائج؟ فبعد مرور عام على أحداث الحادي عشر من سبتمبر انقلبت واشنطن على اقرب حلفائها تماماً كما فعلت في السابق مع أصدقاء آخرين، ألم يبع الأميركان شاه إيران وطغاة زائير والفلبين وتشيلي وجنوب أفريقيا وبنما بقشرة بصل؟ يتساءل أحدهم.

كم باعت أميركا شعوبا بحالها من أجل برميل نفط زائد؟ يتساءل أحد المشككين.

لماذا لا نتعلم من التاريخ؟ لماذا نقابل العنجهية والصلف الأميركيين بمزيد من التنازلات والخنوع المقيت؟ لماذا يتسابق الجميع على إرضاء العم سام؟ أما بتقديم ثروات الأوطان بسعر الفجل أو بتسخير كل الطاقات لمكافحة ما يسمى بالإرهاب أو بتحويل الشعوب إلى قطعان من الغنم من أجل عيون القطب الأوحد؟ هل رضيت واشنطن عنا بعد كل ذلك؟ أم أن الدور قادم على الجميع؟ لماذا راح البعض يدعو للانصياع للشرعية الأميركية خشية أن نداس بالأقدام كما يقولون؟ هل المطلوب المزيد من التبعية؟

أليس من الأفضل من الآن فصاعدا الاعتماد على الشعوب وتحقيق العدل و الديمقراطية بدلاً من الارتهان للأجنبي من أجل الحماية والحفاظ على العروش؟

أليس بيد العرب الكثير من أوراق الضغط؟ فلماذا يهابون مجرد التلويح بها؟

لكن في المقابل: ألا يكفينا عنتريات دون كيشونية؟ أليس 99% من أوراق اللعبة في يد أميركا؟ هل يمكن أن نكون غير تابعين لواشنطن؟ فإذا كانت أوروبا وروسيا والصين لا تقوى على الوقوف في وجه الجبروت الأميركي، فكيف نحن المهترئين؟ أليس من الحكمة الانصياع لأميركا بدلا من مواجهتها؟ انظر حال كل من حاول المواجهة ألم يعودوا لأميركا صاغرين؟ يتساءل أحدهم متهكما طبعاً.

هل هنا أصلاً سلات أخرى يمكن للعرب أن يضعوا بيضهم فيها في عصر القطب الأوحد؟ فلماذا المزايدات إذن؟

لماذا مازلنا نتعامل في سياساتنا الخارجية بعقلية صبيانية عاطفية كما لو أن المسألة مسألة علاقات غرامية؟

متى يتعلم العرب أن لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة في السياسة، هناك مصالح فقط؟

ثم من قال إن أميركا باعت حلفاءها العرب؟ أليس هناك الكثير من المبالغة في هذا الكلام؟ ألم يؤكد مسؤولوها على متانة العلاقات مع حلفائها العرب؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الدكتور أشرف البيومي (أستاذ الكيمياء الطبيعية، عضو المؤسس أو العضو المؤسس في لجان المقاطعة ومواجهة الإمبريالية والصهيونية) وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن على (الكاتب والباحث) مجدي خليل.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888874

وفاكس رقم: 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

العلاقة الأميركية العربية بين التعاون والتبعية

د. فيصل القاسم: دكتور بيومي هنا في الأستوديو، سؤال بسيط يعني: أليس هناك الكثير من المبالغة في القول إن العرب أو معظم العرب ارتموا في أحضان واشنطن وهم يحصدون الآن سوء العواقب؟ يعي هناك من يقول إنه بالغنا في هذا الكلام؟

د. أشرف البيومي: لا أعتقد أن هناك مبالغة، نحن نشاهد.. نتيجة تبعية سياسية و اقتصادية وعسكرية وثقافية لدول عربية سميت وسميت نفسها بالدول المعتدلة، وكأن الدول التي كانت تسعى للاستقلال السياسي والاستقلال الاقتصادي دولاً معوجة، فبلا شك بعمومية هذا السؤال، الإجابة القصيرة أن نحن غارقون في التبعية، ولكن أود أن أضيف بسرعة، أن التبعية نحت منحىً جديداً في الفترة الأخيرة ومنحنى خطير، لم تصبح تبعية تعطي مجالاً للتابع في الاختلاف في بعض القضايا أو القوى الهيمنة المتبوع يعطي ورقة التوت إعلامياً على الأقل ليغطي مظهر هذه التبعية، دخلنا مرحلة جديدة وهي مرحلة الإملاءات الأميركية ومطالبة الرضوخ الكامل للـ (Dictates) الأميركية للإملاءات..

د. فيصل القاسم: للإملاءات.. أيوه

د. أشرف البيومي: الأميركية دون مواربة، بل التلويح بإزالة الأنظمة التي تتردد لحظة في هذه الإملاءات، بل أقول أن تعريف السيادة الوطنية تغير وسأشير لذلك بعد ذلك، ولكن أحب أن أؤكد أن نحن دخلنا مرحلة جديدة، وبالتالي بنجد أن القوى الشعبية رغم معارضة حكوماتها بقوة، يعني أنا معارض مصري، أعارض الحكومة المصري في مجالات متعددة أساسية، اقتصادية وسياسية وثقافية وبحث علمية إلى آخره، ولكن لا نقبل بأي درجة ما التدخل في الشؤون الداخلية وسنحاول بضراوة الدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية بالرغم من معارضتنا التي هي مستمرة، لأن هناك أشياء تعارض، لأننا لن نقبل القمع العسكري، لن نقبل ديمقراطية زائفة، لن نقبل فساد، لن نقبل ارتماء في أحضان الإدارة الأميركية إلى آخره من هذه الأشياء، ولكن بنفس القوة وأعيد مرة أخرى، إن إحنا لا نقبل التدخل الأميركي بحجة حقوق الإنسان، بحجة تمييز طائفي، بأي من الحجج رغم أننا ندافع عن الديمقراطية وندافع عن حقوق الإنسان، ونرفض التمييز الطائفي ونرفض التخلف الاقتصادي إلى آخره، أقول هذا الكلام، لأن (توماس فريدمان) مثلاً أنا بأجد إنه بيقول كلام أحياناً في بعض مقالاته نحن نقولها يعني بالنسبة للتخلف العلمي و التكنولوجي، بالنسبة للديمقراطية، ولكن لا شك أن المعارضين الوطنيين المصريين يقصدون شيئاً آخر تماماً وهو ديمقراطية حقيقية وطنية أنا أعتقد تماماً أن الإدارة الأميركية لا تسعى إليها، بل النقيض منها تماماً.

د. فيصل القاسم: طيب، يعني أريد أن ألخص هذا الكلام يعني، تحدثت عن أنا غارقون في التبعية وإنه وصلت إلى مرحلة.. مرحلة الرضوخ والإملاءات، هل تتحدث عن نوع من البلطجة إذا استخدمنا كلمة عامية يعني؟

د. أشرف البيومي: آه طبعاً هو أحب أقول لحضرتك أنا دائماً أتحدث بوثائق، أظن المشاهد من حقه أن يعرف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب إحنا سنأتي على الوثائق، لكي.. كي أعطي للطرف الآخر يعني باختصار.

د. أشرف البيومي: البلطجة الأميركية.

د. فيصل القاسم: البلطجة.

د. أشرف البيومي: أتكلم عن البلطجة الأميركية.

د. فيصل القاسم: البلطجة، ونحن..

د. أشرف البيومي: أن السياسة الأميركية الجديدة البلطجة الأميركية بدأت عند.. مش انهيار برجي نيويورك، بدأت حقيقة عند انهيار جدار برلين.

د. فيصل القاسم: لكنها تمادت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

د. أشرف البيومي: وأمامي تقارير متعددة.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً. لكن نشرك مجدي خليل من واشنطن، مجدي خليل سمعت هذا الكلام، يعني نحن في.. يعني في صدر الحديث –كما يقول الدكتور- عن بلطجة، وانه العرب الآن يحصدون يعني سوء العواقب من و راء هذا الارتماء والخنوع والتبعية الهائلة وراء واشنطن.

مجدي خليل: مساء الخير الإخوة في قطر، ومساء الخير لكل المشاهدين في كل أنحاء العالم، الحقيقة أنا.. أنا بأنتمي لمدرسة هو مؤسسها أستاذنا العظيم طه حسين، وهي بترى أن التقدم.. وفي.. في مصر أو العالم العرب وتنطبق الحالة على العالم العربي –لن يتم إلا بالتفاعل الإيجابي والتعاون والتعلم من الغرب ودي بديهة إنسانية تاريخية معروفة إن أي دولة عاوزة تتقدم لابد أن تتعلم من الحضارة القائمة المزدهرة يعني حاجة بديهية يعني و علشان كده أنا بأنتمي إلى هذه المدرسة اللي بتمد جسور الحوار والتعاون وتحاول تعظيم الاستفادة من العلاقات الغربية –العربية، ولا تدفع للمواجهة ولا للعداء، لأن المواجهة معناها ببساطة شديدة إن غحنا بنعد العرب كوقود لحرب غير متكافئة تماماً هينتهوا فيها العرب وهم في وضع لا يسمح لهم بأي صدام أو أي عداء.

حقيقة الانقلاب الأميركي على الدول العربية

فيه.. أنا عاوز أقول إن في العلاقات.. في العلاقات الدولية، العلاقات الدولية مافيهاش العواطف، هي مش علاقات زوجية هي علاقات دولية، والعلاقات الدولية دائماً بتحكمها بالدرجة الأولى المصالح المتبادلة، لو فيه مصالح متبادلة بين طرفين بيقيموا علاقات، لو ما فيش مصالح متبادلة بتفتر العلاقات أو قد تنتهي هذه العلاقات، تعالَ نحلل أربع دول عربية أقامت علاقات مع أميركا، أربع دول عربية، هي مصر، والسعودية والأردن، وسوريا في لحظة من اللحظات في حرب الخليج الأخيرة، ونشوف هل العلاقات دي افادت الدول العربية أم ما أفادتش الدول العربية.

بالنسبة لمصر –على سبيل المثال- الأول نبدأ بمصر، مصر على أرضية أميركية تم إزالة آثار 67 وتم استعادة كل شبر من أرض مصر. تم منح مصر معونة بمقدار 2.1 مليار دولار، منها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، 800 مليار دولار مساعدات مدنية، وذلك منذ عام 1978 وحتى الآن بإجمالي قدرة 51 مليار دولار.

تم إلغاء حوالي 30 مليار دولار مكافأة لمصر لاشتراكها في حرب الخليج التانية.

تم تقديم حوالي 30 مليار دولار تسهيلات ائتمانية من أميركا وبتوصية من الولايات المتحدة، أي حصلت مصر من أميركا على أكتر من مائة مليار دولار خلال ربع قرن والمقارنة.. عاوزين نقارن نشوف، نتذكر إن بعد انتهاء الحرب العالمية التانية مشروع (مارشال) اللي عَمَّر أوروبا كلها كان بعشرين مليار دولار، وبالقيمة الحالية الـ present value يساوي مائة مليار دولار، يعني مصر لوحدها حصلت على ما يعادل اللي عَمَّر كل أوروبا مجتمعة، وعلشان أتذكر.. تأثير المعونة الأميركية أذكر حضراتكم بعض البيانات اللي أنا جايبها. من هيئة المعونة الأميركية نفسها، كل تلاتة حاصلين على الدكتوراة من الخارج في مصر في الربع القرن الأخير منهم اتنين على حساب المعونة الأميركية.

قدمت أميركا لمصر 19 ألف منحة دراسية خلال تلك الفترة.

بفضل المعونة الأميركية ارتفعت التليفونات من نصف مليون خط عام 78 إلى 2.5 مليون خط عام 95، وارتفعت الكهرباء من 3789 ميجاوات إلى 13000 ميجاوات خلال نفس الفترة، وأصبح 95% من المصريين يتمتعون بالكهرباء.

خلال الفترة من 78 لـ 95 أصبح واحد من كل تلات مصريين يتمتع بالمياه النقية بفضل المعونة الأميركية، في اكبر 8 مدن اميكرية.. مصرية، القاهرة والأسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد والمنيا والفيوم وبني سويف، وهذه المدن يسكنها 22 مليون نسمة.

أمدت المعونة الأميركية 15 ألف مدرسة بمعدات حديثة، خدمت المعونة الأميركية 3400 قرية مصرية، سواء من حيث المياه النقية أو العناية الصحية وخاصة بالأطفال أو لرصف 2900 كيلو متر من الطرق.

بالتعاون مع وزارة الزراعة في الفترة من 86 لـ 92 ثم زيادة ملحوظة في المساحة المزروعة بالقمح والأرز وارتفع الانتاج بشكل يعادل الضعف في المحصولين دول.

بالإضافة إلى أن علاقة مصر المتميزة مع أميركا هي اللي فتحت لها باب المعونات من كل دول المجتمع الغربي، أوروبا واليابان وكندا، مصر دلوقتي من اكبر الدول في العالم اللي بتحصل على معونات، دا بالنسبة لمصر. أدينا شفنا الفوائد اللي عادت على مصر من المعونة الأميركية.

طب تعال نشوف السعودية، منذ أكثر من نصف قرن التقت المصالح السعودية بالمصالح الأميركية والمعروف طبعاً إن السعودية قائمة على تحالف عائلتين، عائلة آل.. عبد العزيز آل سعود، وعائلة محمد بن عبد الوهاب وهذا التحالف الأميركي أي مصلحة للسعودية يبقى مصلحة لهذا التحالف، بمعنى نشر الوهابية وتثبيت أركان الحكم السعودي، خلال النصف قرن الأخير السعودية بفضل تعاونها مع أميركا حصل استقرار في نظام الحكم السعودي لآل سعود وحمتهم من خصومهم وأعدائهم سواء الداخليين أو الخارجيين بدءًا من عبد الناصر وانتهاءً بالشيعة وإيران وانتهاءً بصدام حسين، مروراً بالشيعة وانتهاءً بصدام حسين.

الوهابية بعد ما كانت مذهب سعودي بفضل الأميركان ودعمهم للسعودية ونقلها من المسرح.. الإقليمي إلى المسرح الدولي أصبحت الوهابية مذهب عالمي، وفي هذه.. وأصبحت السعودية لا ينكر إلا كل مكابر إن علاقة أميركا بالسعودية جعلت من السعودية حالياً دولة لها وزنها الديني والسياسي في منطقة الشرق الأوسط بل وفي العالم كله.

ماذا عن الأردن؟ أنا بأتصور إن علاقة الغرب وأميركا بالإردن تم الحفاظ على تآكل الأردن، كانت هتضيع الأردن، لولا، ذكاء الأسرة الهاشمية وعلاقتهم بالغرب، الأردن دي كانت يعني كانت هتبقى في خبر كان، الآن الأردن دولة حديثة، الآن الأردن دولة، رغم إنها لا تملك موارد طبيعية، لكنها دولة حديثة أفضل من كثير من الدول العربية اللي عندها بترول، الأردن واحدة من ست دول في العالم وقعت اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا، وأنا لابس دلوقتي بدلة ماركة أميركية مشهورة وأنا بأشوفها بعد ما اشتريتها لقيتها صنعت في الأردن نتيجة اتفاقية التجارة الحرة، والأردن ممكن يحصل فيها استثمارات كبيرة، بس بعهد ما تهدأ المنطقة دي، والأردن كما حافظت على إنها ما تبقاش وطن بديل للفلسطينيين، أعتقد إن الإسرائيليين لولا العلاقة المميزة للأردن مع الغرب كانوا حولوها لوطن بديل للفلسطينيين.

سوريا حتى سوريا اللي مختلفة مع أميركا في حرب الخليج التانية التقى... يعني حصل حوار أميركي –سوري علشان تدخل سوريا في التحالف ضد.. لإخراج العراق من الكويت وكان حافظ الأسد اشترط.. يعني اشترط على الأميركان علشان يدخل: هذا التحالف الحفاظ على وحدة العراق حتى لا يتهدد الأمن السوري، وتم له ذلك بالفعل.

عدم دخول بغداد والاكتفاء بتحرير الكويت.

تم التغاضي عن دور سوريا في لبنان وأصبحت شبه مستعمرة للبنان دا مكافأة لها على اللي حصل في حرب الخليج التانية.

تم مكافأتها ماليا مما خفف الضغط على الاقتصاد السوري.

فكل هذه الدول الأربعة كنماذج لعلاقة أميركا بدول المنطقة وشفنا حجم الاستفادة الكبيرة اللي تمت وأخيراً دولة قطر دولة قطر.. أنا.. أنا هأقول حاجة على قطر، بس سيبني، قطر مثلاً دولة صغيرة جداً، ولكنها فهمت التغيرات.. التحولات الكبيرة اللي حصلت سواء في العولمة أو سواء في التحولات اللي حصلت بعد 11 سبتمبر، العولمة استفادت قطر من (الجزيرة)، عملت (الجزيرة) وأعتقد إن (الجزيرة) أدت وزن إقليمي لقطر بل والعالم كله بيتحدث عن قطر دلوقتي، وبعد 11 سبتمبر أعتقد بأن أمير قطر بعد ما عمل تحديث لدولته، تحديث واضح طبعاً للدولة بتاعته، وعنده وزير خارجية نشط، فهموا التحولات اللي حصلت في العالم، وأعتقد إن قطر لها دور مهم جداً، مش بس هيؤدي إلى حماية قطر في المستقبل، ولكن سيعزز من الدول القطري إقليمياً وهيبقى لها دورها رغم إنها دولة صغيرة.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً.. يعني.

مجدي خليل: اتفضل.

د. فيصل القاسم: حقائق تاريخية على الأرض.

د. أشرف البيومي: لأ ما فيش حقائق، حقائق أيه؟

د. فيصل القاسم: ليس.. حقائق مثبته بالأرقام يعني.

د. أشرف البيومي: يا سيدي العزيز.. يا سيد العزيز لو هذا الكلام نصفه صحيح..

د. فيصل القاسم: يعني هذا الارتماء اللي بيسموه ارتماء بأحضان أميركا.

د. أشرف البيومي: لازم نسبح..

د. فيصل القاسم: هذا ارتماء إيجابي جداً.

د. أشرف البيومي: شف، لو أميركا.. الإدارة الأميركية ستساهم في تنمية الشعوب دا إحنا نبقى أصحاب لأميركا بالطبع، ولكن هناك تناقض في كلام ده، لأن المجتمع الأميركي ذاته، لأن إحنا بنتكلم على أميركا يجب أن ندرك دائماً أن أميركا ليست كلام متجانس، أميركا فيه حكومة وإدارة ونحن نعادي هذه الإدارة في اتجاهاتها وسياساتها العدوانية وهناك شعب، هذا الشعب فيه 40 مليون منهم خارج مظلة التأمينات الصحية، بنتكلم على أميركا دلوقتي مش شعوب العالم التالت فطبعاً هذا الكلام يبدو وكأنه دقيق وأنا هأدحض بعض هذه الأشياء بتقارير معروفة، أولاً السيد الرئيس مبارك (quoted) هنا في دراسة

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أنا سأعطيك المجال كي لا أقاطعك تماماً.

د.أشرف البيومي: لسَّه ما خلصتش خالص.. أنا ما بدأتش

د.فيصل القاسم: طب أنا عارف

[موجز الأخبار]

د.فيصل القاسم: دكتور بيومي، كنت تود التعليق يعني على الفرق –إذا صح التعبير- بين التعاون والتبعية حسب ما بأعرف

د.أشرف البيومي: بالضبط، والله أنا يعني توجهي الأساسي هو للمشاهد لابد من التمييز بين التبعية والتعاون، طبعاً أنا أؤمن إيماناً كاملاً بضرورة التعاون مع الحكومات الغربية ومع حكومات العالم أجمع، بلا شك. في المجالات التي نريدها وبالطريقة التي نريدها، بالاتفاق المشترك، ولكن هناك فارق كبير جداً بين التعاون وبين التبعية التي تُملي سياسات معينة إلى آخره.

أما تقديم المعونة الأميركية في إطارها الوردي هذا غير موضوعي بالمرة وغير علمي تماماً، كلمة علمي دي بتُستخدم أحياناً في غير موضعها، ولذلك يجب أن أُعرف يعني أيه، أنت بتتحدث عن موضوع المعونة الأميركية، أولاً القصة مش فقط المعونة الأميركية، القصة الإطار الشامل في العلاقات الأميركية –العربية، بل العلاقات الإدارة الأميركية مع بقية العالم في الحقبة القادمة، مفهوم التجزيء وفصل العناصر عن بعضهم مفهوم ظريف جداً، لأنه بينتقص جوانب أساسية من الموضوع، والعرض الأخير ده نموذج جيد لهذا…

د.فيصل القاسم: العرض الذي تفضل به مجدي خليل.

د.أشرف البيومي: نعم، فمثلاً الرئيس مبارك الذي نختلف معه في كثير من الأمور ولكن بيقول في تصريح: "أنكم تعطوني 815 مليون دولار معونة اقتصادية -بيكلم صحفي أميركي- وفي كل عام أعيد إليكم 500 مليون دولار فوائد على قروض عسكرية، طبعاً ما طرحهاش في العرض بتاع 100 بليون دولار دا، والباقي 300 مليون دولار فقط، هذا ليساعدني في رفع مستوى المعيشة". طبعاً أنا لست أيضاً من أنصار أن مشاكل أي مجتمع عربي، مثلاً مصر أو سوريا أو أي بلد عربي هو أسباب خارجية، هناك تفاعل بين الأسباب الخارجية والأسباب الداخلية اللي بتودينا لهذه الحالة.

مقولة إن.. إن هذا يدفع للعداوة، نحن لا ندفع للعداوة أنا ما بعتش صواريخ كروز علشان تضرب مصنع في السودان، ما بعتناش صواريخ كروز بتضرب أفغانستان، مش معتقلين ناس في جوانتنامو بعيداً عن القانون الأميركي والقانون الدولي، مش محاصرين دولة لأكثر من عشر سنوات وباعتراف منظمات هيئة الأمم المتحدة أكثر من مليون بني آدم في العراق اتقتل، مش بندي طيارات الأباتشي والـF16 لدولة صهيونية عنصرية عمالة تقتل وتشرد وتدمر كل يوم نتفرج عليها في التليفزيون، طبعاً انتقاص هذه العناصر وإعطاء صورة وردية، هذا نموذج جيد للأسلوب الغير علمي الذي يريد فعلاً الذي له هدف إعطاء، وأنا أيضاً إذا أعطيت الصورة السلبية فقط، طبعاً هيبقى النقيض في.. طبعاً المعونة الأميركية بعضها بيروح في مجالات تفيد، لكن الغالبية العظمى وأنا شاهد على مشاريع، مثلاً مشروع في إسكندرية مشروع الصرف الصحي، أغلبه راح استشارات أجنبية وبالرغم من أنف أهل إسكندرية، لأن كان أهل إسكندرية يرفضون الصرف الصحي في البحر وفي النهاية نجحنا، أما الدراسة اللي أمامي أولاً دراسة قديمة سنة 85 للدكتورة سهير مرسي عن " المعونة الأميركية حالة خاصة لسياسة عامة" وكلها موثقة من قبل هيئة الأمم المتحدة، المعونة الأميركية جزء من السياسة الخارجية الأميركية، (جورج شولتز) في آخر لقاء في الكونجرس حتى يمرر الـ(package) بتاعة المعونة الأميركية في الكونجرس قال لهم دا مش معونة للآخرين، دا جزء من السياسة الأميركية لفتح أسواق، وحضرتك لو تقرأ هتعرف إزاي التوسع في حجم مبيعات أميركا الزراعية، مصر تدفع ثمنها من القروض الأميركية التي ترد لأميركا بالدولار، تُشترط على مصر أن تزيد الاعتماد على الولايات في استيراد السلع الزراعية، بالإضافة لأشياء سياسية أخرى وأشياء عسكرية وإلى آخره، طبعاً.. إذن لا يجب أبداً أن نأخذ جانب من الجوانب وننتقص الباقي..

د.فيصل القاسم: ونعممه على.. نعممه على كل العلاقات العربية..

د.أشرف البيومي: بلا شك إنه المعونة الأميركية في مجملها..

د.فيصل القاسم: يعني كي لا نكون في.. لا نكون على بلد معين

د.أشرف البيومي: المعونة الأميركية في مجملها أثرها سلبي وأثرها في إفساد.. في مساعدة الإفساد، لأن الإفساد برضو داخلي بيتعاون مع محاولات الإفساد الخارجي واللي مش مصدق يقرأ المقالات بتاع (جاك أندرسون) في "الواشنطن بوست" عن قطط السمان في بدء الانفتاح الاقتصادي وهناك أمثلة عديدة ودراسات عديدة في هذا من 79 مثقفين وطنيين مثل دكتور جودة عبد الخالق، مثل فؤاد مرسي، كتبوا عن الانفتاح الاقتصادي وكتبوا عن مصائب المعونة الأميركية القادمة وها نحن نعيش هذا، والدليل بقى الأخير تقرير التنمية الإنسانية العربية، يا أستاذ، عملنا مقارنة في تقرير الإنسانية الذي ساهمت فيه في مجال العلم والتكنولوجيا بلد مثل كوبا 11 مليون بني آدم وأقارنه ببلدي، وأنا بأقارنه ببلدي، بلدي اللي أعشقها اللي تعدادها 66 مليون، ترتيبها في (الإندكس بتاع الـDevelopment ترتيب كوبا هذه الدولة الفقيرة المحاصرة اقتصادياً أكثر من 40 سنة والتي لا تحصل على معونات أميركا اللي بتخلي التليفزيون يلوِّن والناس تأكل لحوم وعايشة في نعيم ورخاء (Rank) بتاع كوبا 56 وترتيب مصر في التنمية 119، وعلى المشاهد أن يقرأ على الأقل بعض المقالات التي كُتبت بتلخص تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 علشان يوري حالة الأمة العربية البائسة ولكن أسارع أن أقول أن هذه الحالة البائسة ليست فقط بأسباب المعونة الأميركية، وإن ساهمت المعونة الأميركية في بعض دولها وأسارع أيضاً وأقول للمشاهد، لأن المشاهد هو الذي يهمني، دا مش خلل وراثي في الأمة العربية، دا تقييد لملكات وقدرات الأمة العربية في الانطلاق اللي بيكبله فعلاً تدخلات أجنبية..

د.فيصل القاسم: التبعية

د.أشرف البيومي: من الإدارة الأميركية والتبعية وأيضاً الهيمنة الداخلية القمعية البوليسية، وللعلم على فكرة إحنا انضربنا في مظاهرات أمام جامعة القاهرة، طب انضربنا بأيه؟ الغازات المسيلة للدموع اللي انضربنا بيها ورشاشات الماء اللي بالضغط دي و(الميس.. الكيميكال) اللي رشوا بيروش ده، وآخرين ويوسف شاهين وعبد الوهاب المسيري وغيره من مثقفي مصر أمام جامعة القاهرة، هذا جز من المعونة الأميركية للقوى البوليسية، والشيء العجيب إن نفس هذه الأدوات موجودة في الأردن وفي دول عربية أخرى، إذن على المشاهد أن يتيقن دائماً عندما يسمع هذه الصورة الوردية.

د.فيصل القاسم: هذا الكلام الوردي

د.أشرف البيومي: أن يدرك..

د.فيصل القاسم: يعني برأيك أن تقول أن هذه ليست ورود بل أشواك.

د.أشرف البيومي: هو طبعاً فيه بعض.. قليل من الورد المحاط بغابة..

د.فيصل القاسم: من الأشواك..

د.أشرف البيومي: من الشوك التي أدمت الأمة العربية.

د.فيصل القاسم: مجدي خليل، سمعت هذا الكلام، أنت تحاول أن تجزئ القضية وتقدم صورة وردية، يعني تقدم العلاقات العربية الأميركية وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، يعني أنت..

د.أشرف البيومي [مقاطعاً]: التقرير دا دعاية أم تقرير عمله مثقفين ومتخصصين في هذه المجالات؟

مجدي خليل: بس أنا.. أنا

د.فيصل القاسم: أنت تقدمها مجدي خليل على أنها نوع من التعاون..

مجدي خليل: تماماً.

د.فيصل القاسم: والتفاعل الحضاري وإلى ما هنالك وقدمت صورة وردية للنتائج الإيجابية لطبيعة هذه العلاقات.

د.أشرف البيومي: التعاون ليس إملاء..

مجدي خليل: لأ أنا بأقول..

د.أشرف البيومي: اللي حصل في المعونة الأميركية..

مجدي خليل: أنا ما قلتش تعاون

د.أشرف البيومي: والعلاقة مع أميركا..

مجدي خليل: أنا ما قلتش..

مجدي خليل: أنا ما قلتش..

د.أشرف البيومي: هي إملاءات..

د.فيصل القاسم: إملاءات، نحن نتحدث يعني لا نتحدث عن تعاون، تتحدث عن تبعية مقيتة وأصبح العرب من المحيط إلى الخليج.. يعني تابعين بطريقة مقيتة وغارقين –إذا صح التعبير- في التبعية إذ أخذنا كلام الدكتور البيومي.. تفضل.

د.أشرف البيومي: اتفضل يا سيدي تحرير سينا اللي بيتكلموا عليه.

د.فيصل القاسم: طيب هذا بعدين..

مجدي خليل: لأ.. اسمعني..

د.أشرف البيومي: لا.. لا يا سيدي، نصوص وثائق معاهدة السلام..

د.فيصل القاسم: طب.. طب هذه.. هذا

مجدي خليل: اسمعني طيب

د.أشرف البيومي: مركز وثائق وتاريخ العصر..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة واحدة سيد بيومي، خلينا..

د.أشرف البيومي: يعني رسمي، فين سيناء اللي اتحررت؟

د.فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة، هذا موضوع آخر كي لا ندخل في موضوعات أخرى..

د.أشرف البيومي: أنا لا.. قال، تم إزالة آثار 67.

د.فيصل القاسم: طيب بعدين

د.أشرف البيومي: القوات المصرية لا تستطيع أن تكون أبعد من 40 أو 50 كيلو متر في سينا

د.فيصل القاسم: طيب ماشي، سنأتي على نقاط طيب..

د.أشرف البيومي: سينا أغلبها منزوع السلاح

د.فيصل القاسم: كي لا نتشعب.. كي لا نتشعب كثيراً..

د.أشرف البيومي: هذه نتائج..

د.فيصل القاسم: كي لا نتشعب.. تفضل مجدي خليل

مجدي خليل: الحقيقة يعني أنا ما أتكلمتش عن التفاعل الحضاري، أنا عايز أعمل تفاعل حضاري وعاوز أنقل تقدم.. تقدم حقيقي من العالم الغربي للعالم.. للعالم العربي بس للأسف هأقول لكم ليه أسباب إن العالم العربي ما استفدش حضارياً وتقدمياً بالنسبة للعالم الغربي، لكن أنا أتكلمت بصفة خاصة عن المصالح، ولو اتكلمنا عن المصالح أنا شايف فعلاً إن العالم العربي استفاد من أميركا استفادة، الدول اللي عملت علاقات تحالف مصلحي مع أميركا استفادت أكتر من اللي استفادته أميركا، وأنا قلت أرقام واضحة جداً يعني لو.. للأسف اللي بيحصل إن فيه مثقفين أيديولوجيين بيحاولوا يشوهوا صورة الاستفادة من العلاقات المصرية –الأميركية لصالح فكر أيديولوجي عندهم...

د.فيصل القاسم: نحن نتحدث عن العلاقات العربية.. العربية –الأميركية.

د.أشرف البيومي: .. الفكر الأيديولوجي..

د.فيصل القاسم: يعني نتحدث عن العلاقات العربية- الأميركية بشكل عام..

د.أشرف البيومي: فكر أيديولوجي..

د.فيصل القاسم: لا نريد أن تختص ببلد معين يعني هذا الموضوع

د.أشرف البيومي: دا كله تقارير من وكالة المعونة الأميركية يا أستاذ..

مجدي خليل: لا أنا ما أتكلمتش.. أنا ما أتكلمتش..

د.أشرف البيومي: كل دا تقرير

مجدي خليل: إديني بس..

د.أشرف البيومي: من مصادر المعونة الأميركية

مجدي خليل: يا أستاذ إديني الفرصة نكمل بس..

د.أشرف البيومي: بتتحدث عن الفوائد الأميركية السياسية والاقتصادية والتجارة الأميركية من المعونة الأميركية في مصر وفي بلاد العالم الأخرى، اقرأها حضرتك

د.فيصل القاسم: طيب.. تفضل.. تفضل مجدي

د.أشرف البيومي: ودا مش تقرير أيديولوجي..

مجدي خليل: أيوه يا سيد..

د.أشرف البيومي: دا تقرير التنمية الإنسانية العربية والمساهمين مش أيديولوجيين

مجدي خليل: إحنا علشان.. علشان..

د.فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.

مجدي خليل: فيه يعني.. فيه ملاحظة مبدئية علشان تبقى.. الموضوع مفيد مش عاوز تدخل لما أنا أتكلم، أنا أسيبك تتكلم وخد راحتك، لكن سيبني أتكلم لما أتكلم.

د.فيصل القاسم: اتفضل.. تفضل

مجدي خليل: مش هينفع لأن مالهاش معنى إن أنا أتكلم ويقاطعني

د.فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل

مجدي خليل: أنا قلت إنه.. على مستوى العلاقات العربية- الأميركية على مستوى.. فيه دول ما أقامتش علاقات لكن فيه دول أقامت علاقات، اللي أقامت علاقات استفادت من أميركا أكتر أكتر من اللي أميركا استفادت منهم، وأقدر أقول إن السبب إن الحكومات مش عايزة تبين لشعوبها علشان تقول إن الإنجازات دي تمت لها، أنا قلت 100 مليار دولار دخلت مصر في 25 سنة لو شيلت الـ100 مليار دولار دي لمصر لو شيلت.. لو شيلت علاقة أميركا بالسعودية كانت أيه وضع السعودية؟ لو شيلت علاقة أميركا بالأردن كان هيبقى أيه وضعه؟ تخيل أنت وضع الدول دي من غير علاقات أميركية، وأي دولة عربية هتقيم علاقات هتستفيد من أميركا بنفس الكلام، المشكلة كلها إن.. إن العلاقات الأميركية العلاقات الأميركية مع أي دولة بتاخد علاقات يا إما تحالف استراتيجي ودا ما حصلش، لأن منظومة القيم العربية تختلف عن.. ما فيش حرية، مافيش ديمقراطية، ودا يمكن النتائج اللي تغيرت بعد 11 سبتمبر وهآجي عليها بعد كده، اللي حصل هو تحالف مصلحي وأغلبه مش.. مش تبعية بالشكل الكامل اللي بيتكلموا عليه، وفيه اختلاف وفيه اختلاف بين مصر وأميركا واختلاف مقبول، ومصر لها الحق إنها تختلف، والسعودية لها الحق إنها تختلف، والدول دي بتختلف وتقول رأيها علناً، ولكن إذا حصل الاختلاف وصل إلى مراحل إن ضر بالمصلحة أو انتهت المصلحة الأميركية، ما هي كل دولة لها مصالح، هنا هتحصل نوع من تغيير الحلفاء، وأظن إن ده لو ما انتبهش العرب هيحصل تغيير قريب جداً للتحالفات، وأنا نبهت كده من سنة، إن دول زي السعودية وباكستان ومصر متعرضين.. لأن التحالف اللي بينها وبين أميركا يضعف أو قد ينتهي وهم اللي هينضروا مش أميركا اللي هتنضر، هم اللي هم اللي هينضروا لأنها دول ضعيفة.

د.فيصل القاسم: مجدي خليل، هل مازلت متمسكاً برأيك حول وردية العلاقات العربية الأميركية بعدما سمعت كل ما سمعت من السيد بيومي هنا في الأستوديو، ومن السيد كمال شاتيلا عبر التليفون؟ وأنا أريد أن أسألك سؤالاً بسيطاً يعني، يعني ألا يعتبر كل هذا الكلام أخطر من انقلاب أميركي على الحلفاء السابقين؟ وأريد أن تجيبني بشكل خاص كيف انقلبوا على شاه إيران؟ ولماذا لا يتعلم الزعماء العرب من شاه إيران.. من قضية شاه إيران وكيف انقلبوا عليه؟ وكما يقولون باعوه بقشرة بصل يعني، تفضل.

مجدي خليل: أنا أشكرك. أنا بس قبل ما أجاوب على هذا السؤال، أنا ما قلتش إن العلاقات وردية، أنا قلت إن فيه مصالح استفادت منها الدول العربية استفادة كبيرة جداً، وممكن هذه المصالح تستمر لو تلاقت مصالحهم مع المصالح الأميركية الجديدة، وهتبقى في صالحهم على.. يعني مش هتبقى ضدهم ولا حاجة.

أنا بس عاوز أرد على مغالطة قالها الأستاذ شاتيلا من لبنان، الإسلام مش عدو أميركا، هذه مغالطة كبيرة جداً، أميركا عدو للإرهاب المتستر تحت ستار الإسلام.

في الـWeek end اللي فات ده 30 ألف مسلم اجتمعوا في واشنطن، 30 ألف مسلم، منظمة إسلامية، اجتمعوا في واشنطن عملوا مؤتمر عشان استراتيجية وجودهم في أميركا، والدفاع عن مصالحهم، هل فيه دولة إسلامية في الـ56 دولة إسلامية ممكن يتعمل مؤتمر سياسي يحضر فيه 30 ألف مسلم؟ أميركا أبداً ليست ضد الإسلام، أميركا ضد الإرهاب المتستر بالإسلام، وتريد أن المسلمين المعتدلين اللي بيحبوا دينهم يتعاونوا معاها في درء هذا الخطر عن الإسلام نفسه، وعن دولهم، لأن هذا الإرهاب الإسلامي بيمثل خطر على الدول الإسلامية نفسها، هو لا.. ولا يمثل طموحاً لرغبات الشعوب العربية، بل بالعكس بيأخذها لتحت..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب بس كي.. كي.. كي نستغل الوقت.. كي نستغل الوقت مجدي خليل.. موضوع إيران باختصار.

مجدي خليل: بالنسبة.. بالنسبة لإيران..

د.فيصل القاسم: يعني لماذا.. لماذا لا تريد أن تجيب على موضوع إيران؟ وإنه أميركا قد تفعل بالأنظمة العربية ما فعلته من قبل بحلفائها بين قوسين، السابقين ومنهم الشاه؟

مجدي خليل: أنا عاوز أقول لك حاجة، إن.. إن الأميركان والنظام الأميركي وكل الإدارة الأميركية بيكرهوا الأنظمة الاستبدادية والفاسدين، بس كانوا مضطرين جداً للتعامل.. ومضطرين.. مضطرين للتعامل مع هذه الأنظمة، لأن ما فيش حل.

د.أشرف البيومي: بيكرهوا الفاسدين!!

مجدي خليل: لكن لما بيلاقوا ديكتاتور بيقع بيفرحوا، همَّ.. همَّ بيفرحوا جداً لما يلاقوا ديكتاتور فاسد وقع، وكل.. وهمَّ عملوا أخطاء كبيرة جداً، لكن كانوا بيقولوا إن فيه خطر أقل من.. أقل من الخطر الكبير، اللي هو إن الشيوعية تنتشر، تعاونوا مع أنظمة فاسدة، و.. ودعَّموا ديكتاتوريين، ودعَّموا فسدة، ودعموا أنظمة استبدادية، وعملوا كل دا من أجل منع انتشار الشيوعية، وكانوا عارفين إنهم بيعملوا أخطاء، وكانوا عارفين ويكرهون جداً الأنظمة الفاسدة، واتكلموا عنها أسوأ كلام في واشنطن، ومن زمان بيتكلموا عنها بشكل رديء جداً، إنها دي أنظمة قمعية استبدادية فاسدة، ولما.. بيفرحوا لما بيقع نظام، وبيتصورا إن ممكن ييجي نظام أفضل منه، ويحقق لهم مصالحهم، همَّ أخطأوا في حساباتهم بالنسبة لإيران، وندموا على هذا الخطأ، وندموا إن ما فهموش.. هم ما عندهمش.. أصل ما كانوش فاهمين أبداً فهم عميق للأصولية الإسلامية، لأن تعاونوا معاها ونفعتهم.

د.فيصل القاسم: طيب، يعني وباختصار.. يعني باختصار تريد أن تقول: أنهم لن يكرروا ما فعلوه مع شاه إيران مع الأنظمة العربية المتحالفة معهم، باختصار آه أو لأ؟

مجدي خليل: لا هم.. همَّ.. همَّ حالياً.. لأ.. لأ، همَّ حالياً بقى مصالحهم نفسها، همَّ.. همَّ مش بيصدروا التقدم أم بيصدروا الديمقراطية، همَّ مصالحهم حالياً تستوجب إن الدول العربية تبقى ديمقراطية، لأن الديمقراطية في هذه.. في.. في هذه المرحلة هتحقق مصالحهم، ودي.. ودي فرصة

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً، أشكرك جداً.. أشكرك.. أشكرك جداً.. سيد بيومي، أشكرك جداً، أنا أريد أن أسألك

د.أشرف البيومي: اديني بس دقيقتين، ثلاثة أعبر عن رأيي، وأني أنا.. لو سمحت.. لو سمحت

د.فيصل القاسم: بس.. بس.. بس أريد أن أسألك في نفس الوقت كي.. أريد أن تجيبني أيضاً..

د.أشرف البيومي: أنا هأجيب.. هأجيب.

د.فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال أولاً.

د.أشرف البيومي: اتفضل، بس..

الدول العربية بين الانصياع لأميركا والقدرة على المواجهة

د.فيصل القاسم: أنت تتحدث عن تبعية وإلى ما هنالك، وأنا أريد يعني، وإنه انقلابات وما.. طيب ألا تعلم يعني، هناك من قال هذا الكلام أكثر من مرة بأن 99% من أوراق أي لعبة في العالم في يد الولايات المتحدة الأميركية.

د.أشرف البيومي: أهو دا مظهر من مظاهر التبعية

د.فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة، بس يا أخي هذه حقيقة

د.أشرف البيومي: هذه فلسفة التبعية

د.فيصل القاسم: هذه حقيقة، بس هذه حقيقة..

د.أشرف البيومي: أنت الآن تتحدث عن فلسفةٍ ما للتبعية.

د.فيصل القاسم: بس هذه حقيقة. ثانياً.. ثانياً.. ثانياً.. ثانياً.

د.أشرف البيومي: لا غير حقيقة.. لا غير حقيقة، هي حقيقة للفكر الانهزامي، لأ.

د.فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة، بس دقيقة، بس ثانياً، طيب إذا كان الأوروبيون..

د.أشرف البيومي: بس إزاي تبقى حقيقة يعني؟!

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، إذا كان.. بس أنا سأعطيك المجال كي تجيب عنها، إذا كان الأوروبيون، أوروبا القوية، إذا كانت روسيا، إذا كانت الصين، إذا كانت كل هذه الدول لا تستطيع أن تنبس ببنت شفه في وجه الولايات المتحدة الأميركية، فكيف تريد منا نحن العرب المهترئين، الميتين، اللي (…..) سمانا أن تقف في وجه أميركا؟

د.أشرف البيومي: اديني 3 دقائق.

د.فيصل القاسم: ثانياً.. بس دقيقة واحدة، بعدين..

د.أشرف البيومي: عاوز.. بس بتسألني أسئلة كتير.

د.فيصل القاسم: آخر سؤال، و.. لدي المهندس رؤوف أباظة من برلين يقول: "إن العرب لم يعد لهم بيض ليضعوه في سلة، فقد قام كل زعماء العرب بالرقود على البيض إلى أن تعفن البيض، فهم ليسوا دجاجاً، ولكن يصرون على أنهم كذلك" تفضل.

د.أشرف البيومي: يا أخي هناك نهج استسلامي وثقافي استسلامية هي التي تتحدث عن 99% من أوراق اللعبة، وليست حقيقة، ومن المغالطة الكبيرة إن الواحد يتحدث دي عن حقيقة، إن الصراع دائماً قوى ضعيفة وبين قوى مهيمنة، في كثير نماذج من التاريخ انتصر، (نيلسون مانديلا) خرج من السجن وتقوض نظام العنصرية الأبارتيد.

د.فيصل القاسم: حلو.. حلو

د.أشرف البيومي: العبيد في أميركا تحرروا، إن كان هذا صحيح (كونتاكنتي)..

د.فيصل القاسم: وذهب..

د.أشرف البيومي: اسمح لي. هيبقى لسه أحفاده عبيد، ومانديلا هيبقى لسه في السجن، ومصر لسه مستعمرة بريطانيا، إن طبيعة الصراع بين القوى المهيمنة والقوى الضعيفة هو مقاومة، فهناك من المستسلمين زي أمين عثمان عندما قال أن مصر تزوجت بريطانياً كاثوليكياً، وهناك من يرفض هذا ويقاوم، أنا ما قلتش أن المقاومة والتحدي للقوى الهيمنة سهل، لأن دي قوى عظمى، ولكن هناك تضحيات، وهناك انتصارات.. اسمح لي، لأ استنى والنبي يا فيصل لو سمحت

د.فيصل القاسم: اتفضل.

د.أشرف البيومي: خليني أكمل. فمقولات 99% من أوراق اللعبة في أميركا، واتهام المثقفين بإنهم مش فاهمين، واتهامهم ولوي كلامهم وكأنهم ضد التعاون، وإنهم.. ويخلطوا بين التعاون والتبعية، وإنك أنت تعطي جانب إيجابي، يعني لم يجاوب أحد المتحدثين عن الإرهاب التي تمارسه أميركا في فلسطين، وفي العراق، وتحدث وكأن الأصولية الإسلامية مساوية للإرهاب، وأن حماس والجهاد التي تقاوم عدو صهيوني عنصري استيطاني مرتبط بالإمبريالية الأميركية يبقى داهوت إرهاب، إن كان كذلك المتحدث أمامك إرهابي، وكلنا الوطنيين في مصر من الملايين إرهابيين، هذا كلام فارغ.

د.فيصل القاسم: طيب.

د.أشرف البيومي: استنى يا فيصل، لا تقاطعني دقيقة والله لو سمحت.

د.فيصل القاسم: طيب، اتفضل، طيب.. طيب

د.أشرف البيومي: هذا هو الإرهاب الأميركي الذي نمارسه، ولذلك يا أستاذ فيصل أنا مش جاي عشان نقنع أي حد، ولا مثقف أو غير مثقف غيره، أنا أمثِّل ملايين من الشعب المصري العربي، أُمَّال همَّ خايفين مننا ليه يا أستاذ؟ ويمنعونا في المظاهرات ليه؟ لأن إحنا بنتناغم مع ملايين من الشعب المصري، اللي قاسى من المعونة الأميركية، ومن الفساد في.. ومن الهيمنة البوليسية، ولذلك أنا بأقول لحضرتك أن هناك حملة شعبية لمقاومة العدوان الأميركي على العراق، وأن هناك مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين في نقابة الصحفيين، سنبدأ هذه الحملة، وليست حملة تقليدية، سيكون فيها دروع بشرية نذهب بيها للعراق، وسيكون هناك مظاهرات، وسيكون هناك توقف عن العمل غالباً يوم 28 سبتمبر عيد الانتفاضة، الناس بيحتفلوا..

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب بس خليني أسألك.. خليني أسألك سؤال.

د.أشرف البيومي: لأ استنى..

د.فيصل القاسم: بس خليني أسألك.. خليني..

د.أشرف البيومي: إحنا سنقاوم.. سنقاوم

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. دقيقة.. دقيقة، يا دكتور.. طيب

د.أشرف البيومي: سنقاوم الحملة الأميركية العدوانية.

د.فيصل القاسم: بس..

د.أشرف البيومي: لما أكمل كلامي بعد دقيقة، ولن يقاطعني مخلوق…

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب اتفضل.. اتفضل.

د. أشرف البيومي: سنقاوم الإرهاب الأميركي كما يسميه (ناعوم تشومسكي)، هناك أميركيين وأميركيون، هناك أميركيين يرفضون الظلم الاجتماعي في أميركا.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. كويس جداً.

د. أشرف البيومي: ويرفضون الاستغلال الأميركي، و.. ويرفضون عسكرة العولمة.

د. فيصل القاسم: طيب بس كويس جداً، كلام.. كلام جميل.

د. أشرف البيومي: لا مش كلام جميل، إحنا بنشتغل عمل، أنا مش بأتكلم كلام جميل.

د. فيصل القاسم: بس خليني أسألك، طيب أخي خليني أسألك.. خليني أسألك.. خليني..

د. أشرف البيومي: أنا مش هنا بأمثل.

د. فيصل القاسم: بس يا راجل خليني أسألك، اسمع مني سؤال بس.

د. أشرف البيومي: اتفضل.

د. فيصل القاسم: طيب أنت.. هذا الكلام.. هذا الكلام.

د. أشرف البيومي: اتفضل.

د. فيصل القاسم: وهذه الروح الحماسية شيء جميل‎.

د. أشرف البيومي: مش روح حماسية ولا بتاع.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسألك.

د. أشرف البيومي: آه، اتفضل.

د. فيصل القاسم: هناك من يقول بأن هذه عنتريات ندم عليها الكثير.. خليني أسألك وجاوبني.

د. أشرف البيومي: يندعق اللي بيقول كده.. يندعق..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة خليني، طيب خليني أسألك، طيب أنا أعطيك مثلاً، كيف ترد على..

د. أشرف البيومي: إيه يعني، ما يقول، أيه قيمة دا؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

د. أشرف البيومي: اتفضل.

د. فيصل القاسم: هناك الكثير من الأنظمة العربية والزعماء العرب الذين خطبوا بالجماهير العربية في الماضي بهذه الروح، وهم الآن يقولون يجب أن ننصاع للشرعية الأميركية بين قوسين، وإلا سنداس تحت الأقدام.

د. أشرف البيومي: مين دول؟ مين دول؟ مين دول؟

د. فيصل القاسم: سمعناها من العقيد القذافي قبل يومين.

د. أشرف البيومي: ما ليش دعوة أنا بالقذافي.

د. فيصل القاسم: طيب يا أخي.

د. أشرف البيومي: لكن فيه عبد الناصر قاوم، وفيه آخرين قاموا، مانديلا وفيه.. أنا بعض الناس متصورة إنه اتجاه أيديولوجي، مانديلا ما هوش شيوعي، وهناك قاموا الحصار الاقتصادي مثل (كاسترو) والشعب العراقي يقاوم بالصمود.

أنت عارف الهجوم على العراق أحد أسبابه هو نجاح الشعب العراقي في الصمود أمام هذا الحصار الخسيس اللا إنساني، الذي.. اللي بيتكلم عن التعاون إن.. إن التبعية تعاون، مانديلا.. زفت الطين دي (أولبرايت) قالت في حديث تليفزيوني إن مئات الألوف من الأطفال يستحقوا تنفيذ السياسة الأميركية.

نحن أمام مارد لا إنساني يرتكب الجرائم الوحشية، سواء في العراق أو وفي كوريا الجنوبية لو الناس بتقرأ، أو في فيتنام..

د. فيصل القاسم: طيب، بس.. بس.. بس.. بس يا سيد بيومي، بس سؤال بسيط وجاوبني عليه بسرعة.

د. أشرف البيومي: يا.. يا أخي.. يا أخي، أنت بتقاطعني، وبأضطر أزعق للأسف الشديد.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة و.. بس دقيقة يا دكتور، بس دقيقة، بس.. طيب كيف ترد على الذين عادوا صاغرين الآن معظم العرب وغير العرب، يعودون صاغرين إلى أميركا الآن، يدفعون الملايين، يريدون أن يحسنوا صورهم كي ترضى عنهم أميركا؟

د. أشرف البيومي: يا أخي بنعارضهم بقى لنا سنين، أمال إحنا بنطرد من الجامعات ليه، يا أستاذ فيصل، خليني بس أحاول أتكلم بهدوء شوية، وأنت.. أنا ممثل حكومة عربية؟ لا ما أمثلش حكومة عربية.

د. فيصل القاسم: لا أنا عم بأسألك عن رأيك، رأيك بهذه الكلمة.

د. أشرف البيومي: لا.. لا، أنا بأعتقد إنه جزء من المصيبة، وجزء من المشكلة الحكومات العربية التي تكبل شعوبها بوليسياً.

د. فيصل القاسم: كويس.

د. أشرف البيومي: والتي تمنع القدرات الخلاقة إنها تعمل في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا.

د. فيصل القاسم: حلو.

د. أشرف البيومي: و التي تعاونت مع إسرائيل تحت عنوان التطبيع، والتي بدأت في تنفيذ المشروع الشرق الأوسط، هو يعني أنا بأتفق مع الأستاذ كمال شاتيلا إلا في جزئيات منها.. يا أستاذي فيه قناة الآن من العقبة إلى إيلات، هذا جزء من المشروع الشرق أوسطي، هذا هو جزء من مشروع الشرق أوسطي. أنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس.. كويس جداً.. الوقت يداهمني للأسف الشديد، نأخذ هادي عثمان، لندن، تفضل يا سيدي باختصار.

د. أشرف بيومي: تقول لي.

هادي عثمان: ألو، السلام عليكم أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

هادي عثمان: السلام عليكم للجميع.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

هادي عثمان: فيه الأستاذ مجدي خليل يعني بصورة عامة.

د. أشرف البيومي: نضطر نزعق، وبعدين يقولوا إن إحنا بنصرخ، وحملات..

هادي عثمان: آلو.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

د. أشرف البيومي: أنا عمري 68 سنة، أنا مش في معركة إعلامية هنا.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة بس.. بس أنا معك.. معك.. أنا معاك 100%، معاك.

اتفضل يا سيدي. تفضل.

هادي عثمان: آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

هادي عثمان: إذا بتريد عندي أسئلة سريعة الأستاذ مجدي خليل.

د. فيصل القاسم: بسرعة.. بسرعة.

هادي عثمان: هو ذكر إنه بخصوص المليارات والتعاون بين مصر و.. وأميركا أو بعض الأنظمة التانية، أول شيء بدنا.. هو ذكر شو استفادوا، راح نقول نحن كعرب كمان شو دفعنا مقابل ها الاستفادة ها المليارات بالنسبة لبعد الـ 67 وتحرير سيناء وغيره، هذا شيء معروف، وكل الوطن العربي بيعرفه، وكل المواطنين العرب.

د. فيصل القاسم: باختصار ما هو السؤال، باختصار.

هادي عثمان: إنه ممنوع أي دبابة مصرية أو أي أسلحة ثقيلة توصل على حدود تعيد سيناء، ممنوع، يعني إذا قرر المصري الوقوف إلى..

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي، ما هو السؤال باختصار؟ ما هو السؤال باختصار؟ ما هو السؤال باختصار؟ لأنه الوقت يداهمني لو تكرمت.. بسرعة.

هادي عثمان: هاي.. هاي أول سؤال.. لحظة، سكوت مصر عن.. عن هاي أول شغلة، اجتياح لبنان بسنة 82، ودبحنا بلبنان وتقتيل الفلسطينيين والسوريين وغيرهم، كانوا عم بيتفرجوا، وكانوا هم عم بيساعدوا الكتائب اللبنانية والأجنحة اليمينية الموجودة..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، نحن لا نريد أن نجتر التاريخ، لأنه هذا نوع من التشتيت، أشكرك جزيل الشكر.

مجدي خليل، سؤال بسيط في.. في النهاية، مجدي خليل، تسمعني، خليني أسألك سؤال، بس دقيقة واحدة.

مجدي خليل: اتفضل.

د. فيصل القاسم: كيف ترد على الذين يقولون آن الوقت للأنظمة العربية أن تتوقف عن الاستجداء والركوع والرضوخ وبيع ثروات الأوطان لأميركا وغير أميركا، وبأن تعتمد على شعوبها للمرة الأولى. الضمانة الوحيدة للأنظمة والحكام العرب هي الشعوب، لأنه هناك الشعوب في واد والحكام في واد آخر، فهو من الأفضل لهم ومن الأرخص لهم أن يعتمدوا على شعوبهم، وعدم الارتهان للأجنبي، الشعوب ستحميهم، وليس الارتماء في أحضان الأجنبي والتبعية القاتلة التي وصفها الدكتور البيومي قبل قيل، كيف ترد؟

مجدي خليل: الديمقراطية تحمي الكل، احنا بنطالب من زمان بالديمقراطية والحريات، وبنقول إن الديمقراطية هي.. هي سر التقدم، وهي سحر التقدم، وهي.. بل.. بل أن.. إحنا قلنا إن الديمقراطية هي أساس الوطنية، بل وإن من غير ديمقراطية ليست هناك وطنية، كلام فارغ، مجرد إنشاء.. إحنا قلنا إن التقدم وطنية، إحنا قلنا الكلام دا، وإن.. إن الأنظمة.. الأنظمة العربية عليها إنها تبدأ نوع من التغيير الديمقراطي السلس، اللي هو Soft Change اللي قاله.. قالها (فريدمان) أخيراً، لكن إحنا بنقولها من سنين التغيير الديمقراطي التدريجي الحقيقي، قلناها من زمان، ودا هو اللي هيقرب الشعوب، وهيخلي الحكام يتغيروا، لأن مش ممكن يقعدوا بالشكل ده، لازم يتغيروا وتيجي كفاءات أكتر تقدر تعمل تفعيل أكتر العرب حالياً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. كويس جداً، أشكرك.. أشكرك مجدي خليل، أشكرك، كي.. كي نقسم.. كيف ترد؟ تريد أن ترد.

د. أشرف البيومي: مهم جداً إن الأستاذ..

د. فيصل القاسم: معنا دقيقة.

د. أشرف البيومي: آه.. بيتكلم على الحكومة الأميركية. كممثلة ديمقراطية، وبوش نجح في انتخابات مزورة، وغرقان في الفساد، وهو وتشيني.

ثانياً: إحنا فعلاً بنحذر الحكومات العربية، آن الآوان لمصالحة شعبية.

د. فيصل القاسم: حلو جداً.

د. أشرف البيومي: نحن نريد من الحكومات العربية، وعلى رأسها مصر أن يتقربوا من الشعوب، الشعوب هي التي ستحميهم من مسار التبعية ومن الابتزاز السياسي الذي يتعرضوا له الآن، وفي نفس الوقت مقولة أخيرة: كل مواطن عليه و اجب النهارده، إنه لابد أن يشترك في الحملة ضد العدوان على العراق، ولابد أن يساهم في المظاهرات، والتوقف عن العمل يوم 28 سبتمبر، والمقاطعة التي أزعجت الأميركيين كثيراً، أي واحد يأكل ساندوتش ماكدونالدز يبقى أحسن يروح يتبرع مباشرة لإسرائيل، وأنا لا أريد أن أقنع أحد، المواطن والشعب أغلبه فاهم القضايا بشكل جيد، ولا يمكن أن يخدعه مثقف عربي مزيف، أو مثقف أميركي مخادع مثل.. أمثال اللي بيطلعوا لنا على التليفزيون.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور اشرف البيومي هنا في الاستوديو، ومجدي خليل عبر الأقمار الصناعية من واشنطن.. تحية طيبة، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة