دعوة لتقليص اعتماد أميركا على نفط الشرق الأوسط   
الثلاثاء 15/1/1427 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

- أسباب وتوقيت الدعوة والقلق السعودي
- أميركا.. النفط والسياسة

فيصل القاسم: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة الوقوف عند دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تقليص واردات الولايات المتحدة من نفط الشرق الأوسط بنسبة 75% بحلول عام 2025 معللا ذلك بعدم الاستقرار في المنطقة. ونطرح فيها تساؤلين اثنين، ما الذي دفع بوش إلى إطلاق هذه الدعوة وفي هذا الوقت بالذات؟ وهل من مبرر لقلق السعودية أكبر منتج للنفط في العالم من تصريحات بوش؟

واحد من المشاريع التاريخية التي يريد بها الرئيس الأميركي جورج بوش تغيير حال اقتصاد بلاده من التبعية النفطية إلى الاستثمار في طاقات بديلة تبعد واشنطن عن الارتهان لإمدادات الشرق الأوسط قادمة من دول مضطربة لكنه وكما الكثير من المشاريع والوعود اعترضته ردود وانتقادات تنذر بتحوله إلى واحد من أحلام اليقظة التي قد تُلحق بوش بقائمة رؤسائها السابقين اللذين فشلوا في جعلها واقعا.

أسباب وتوقيت الدعوة والقلق السعودي

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: خطاب بملامح نفطية ذلك الذي ألقاه الرئيس بوش في كلمته السنوية عن حال الاتحاد قال فيه إن الولايات المتحدة مدمنة على استيراد النفط من بلدان شرق أوسطية غير مستقرة وأضاف إنه لن يكون بوسع الولايات المتحدة الحفاظ على تفوقها الاقتصادي إذا لم تتوصل إلى تقليص وارداتها النفطية من الشرق الأوسط بنسبة 75% من معدلها الحالي وذلك بحلول 2025، واحد من الأحلام الأميركية القديمة التي أثارها الرئيسان فورد وكارتر غير أن مئات بلايين الدولارات التي صرفت على مشاريع درجت فيما عرفت ببرنامج استقلال الطاقة فشلت فشل ذريع في شفاء الولايات المتحدة من مرضها النفطي المزمن، الأرقام تشير إلى أن أميركا تستهلك 22 مليون برميل نفط خام يوميا وتستورد نحو 67% من مجملها وهي نسبة تبلغ حصة الدول العربية منها قرابة 10%، كلام الرئيس الأميركي أثار العديد من ردود الفعل جاء بعضها من خبراء النفط الذين اعتبروا مشروعه خالي من أي خطط واضحة قريبة المدى وبعيدا عن الواقعية قائلين إن الإدارة الأميركية ليست بوسعها وهي تجابه طلب داخلي متزايد أن تتجاهل منطقة ترقد على 60% من الاحتياطي العالمي للنفط أما الدول الشرق أوسطية المعنية أكثر من غيرها بكلمة بوش فقد نابت عنها السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في أوبك في التعبير عن قلقها من التوجس الأميركي ملمحة إلى أن الرئيس الأميركي أخفق في قراءة أزمة زيادة أسعار النفط وما نتج عنها من تداعيات. ودون التوقف طويلا عند حظوظه في حلها تلقي المواعيد السياسية الأميركية المقبلة بنفسها في برك الذهب الأسود إذ أن انتخابات الكونغرس وحكام الولايات المرتقبة تستلزم مخاطبة الأميركيين فيما يفقهون.

فيصل القاسم: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو الدكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج تاون ومن بيروت وليد خدوري مدير القسم الاقتصادي بجريدة الحياة وعلى الهاتف من الرياض الدكتور عيد بن مسعود الجهني رئيس مركز الخليج لدراسات الطاقة ولو بدأت مع الدكتور عويس هنا في الأستوديو دكتور عويس باختصار ماذا يمكن أن نقرأ في توقيت هذه الدعوة وهذا الإعلان؟

"
دعوة الرئيس بوش لتقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط هي ورقة سياسية لمواجهة الضغوط الواقعة على الإدارة الأميركية في ظل الارتفاع العالمي لأسعار النفط التي لم تحدث من قبل
"
إبراهيم عويس
إبراهيم عويس: هذا الإعلان أنا أعتقد أنه جاء كورقة سياسية حينما بدأت الضغوط على الإدارة الأميركية أن تفعل شيء ما بالذات بعد زيادة أسعار النفط الزيادة التي لم تحدث من قبل وأن هذه الأزمة أصبحت تصعدت حتى أصبحت أزمة سياسية ومن هنا كان لابد في فترات انتخابية قادمة في الولايات المتحدة أن يقول الرئيس بوش أي تصريح بحيث إنه يهدئ من روع الجمهور الأميركي الذي تأزم كثيرا منذ بداية زيادة الأسعار في الوقت اللي نجد فيه الولايات المتحدة فعلا تلتهم البترول زيادة زادت واردات الولايات المتحدة في خلال عشر سنوات 40% وبالتالي فإن المستقبل ليس مستقبل زاهر بالنسبة للولايات المتحدة لانخفاض الإنتاج الداخلي في الولايات المتحدة والاعتماد على الخارج إنما النقطة الرئيسية اللي أنا أعتقد إنه أحب إن أنا أتكلم عنها اللي هي لماذا الشرق الأوسط الولايات المتحدة تستورد أكثر نفطها من خارج الشرق الأوسط فقط من الشرق الأوسط كما هو معروف من منطقة الخليج 20% إنما الباقي كله من بلاد أخرى من كندا وكما قال التقرير وكما هو معروف ويقول إنه هذا لأنها منطقة غير مستقرة أنا أقول أنه بحربه ضد العراق زاد من عدم استقرار المنطقة وهنا فهي مسألة سياسية خاطئة بالنسبة للولايات المتحدة التي جعلت الأزمة السياسية متفاقمة في هذه المنطقة.

فيصل القاسم: جميل جدا وانتقل من الشق السياسي إلى الشق الاقتصادي مع السيد خدوري في بيروت السيد خدوري سمعت هذا الكلام يعني الدكتور عويس يضع الإعلام بمجمله في إطار يعني التحضير للانتخابات لا أكثر ولا أقل وإنه هي لعبة انتخابية في نهاية المطاف هل الأمر فعلا كذلك أم أن هناك بعدا نفطيا اقتصاديا في هذا الإعلان؟

وليد خدوري: لا ما أعتقد تكون بعد نفطية اقتصادية والسبب بسيط يعني أنه الولايات.. المواصلات في الولايات المتحدة تعتمد على النفط هناك أكثر من 250 مليون سيارة في الولايات المتحدة والرئيس بوش عندما تقرأ الخطاب لم يتكلم عن أي مشاريع محددة ولم.. وميزانية الولايات المتحدة التي صدرت بعد الخطاب لم تذكر أي أرقام محددة لمشاريع جديدة غير الذي كان معروف سابقا، هو يريد أن يساعد المزارعين مثلا في الولايات في الغربية (Middlewest) بالنسبة للأثانول لاستعمال قصب السكر هاي كما يعملون في البرازيل، لا توجد حقيقة أي بدائل فعلية لدعم خطاب الرئيس أنا أعتقد خطاب سياسي في.. قبل الانتخابات، الديمقراطيون في الانتخابات الأخيرة قالوا نفس الشيء وأكثر في مؤتمر بوسطن وهاي سمعناها لكن هو يدغدغ مشاعر الرأي العام الأميركي الذي يشعر بارتفاع الأسعار يريد مخرج منها ولكن حقيقة الرئيس بوش لا يقدم لهم مخرجا معين.

فيصل القاسم: جميل جدا وإذا توجهت إلى الدكتور عيد بن مسعود الجهني رئيس مركز دراسات الطاقة في الرياض دكتور عيد يعني لماذا هذه أو لماذا هذا القلق والارتباك السعودي من التصريحات الأميركية الأخيرة مثلا وشاهدنا السفير السعودي في واشنطن يهرع إلى البيت الأبيض ويلتقي بمستشار الأمن القومي وهناك قلق لماذا هذا القلق السعودي إذاً؟

"
ليس هناك داع للقلق إطلاقا لأن أميركا لا تستورد سوى 10% من الشرق الأوسط لتغطية حاجتها النفطية  
"
عيد بن مسعود الجهني
عيد بن مسعود الجهني- رئيس مركز الخليج لدراسات الطاقة- الرياض: أنا أعتقد إنه ليس هناك داعيا للقلق إطلاقا لأن الولايات المتحدة الأميركية في الإجمال لا تستورد إلا حوالي 10% من إجمالي استهلاكها من النفط من العرب النفط العربي وحوالي 20% من الواردات ومن هنا لا أرى أي قلق على هذا لا في المستقبل القريب ولا في البعيد إنما الخطاب وبوضوح ومن الناحية السياسية والاقتصادية يعكس أمور معينة قد نقرأها بين السطور، الرئيس الأميركي يتحدث وعيونه أيضا على نفط الخليج الذي يمثل حوالي 62% من الاحتياطي العالمي هذا هو ذر الرماد في العيون وأيضا يتحدث عن فشله في العراق ويتحدث عن السبب هو سبب ارتفاع الأسعار للنفط عالميا وأيضا تدني شعبية بوش بعد هذه الحرب التي كلفته حتى الآن أكثر من 250 مليار دولا ومن أجل النفط أيضا تواضع أداء إدارته لنجد الضحايا الأعاصير التي ضربت جنوب الولايات المتحدة الأميركية وهناك عامل أخير وهو صدمته بفوز حماس في الانتخابات ديمقراطيا فانقلب ضد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

فيصل القاسم: طيب جميل لكن السؤال المطروح أنت تقول لا داعي للقلق لكن لماذا يعني ثارت ثائرة المسؤولين في السعودية؟ لماذا هذا القلق على المستوى الرسمي لابد وأن يكون هناك يعني ما يبرر هذا القلق؟

عيد بن مسعود الجهني: أنت تسألني وأنا أجيب من الناحية العلمية إذا نظرت إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الصين والهند وماليزيا وباكستان تجد أن هناك اتفاقيات وقعها مع الصين والهند على سبيل المثال هذه تفتح أسواق جديدة للنفط الخليجي وأنا أعتقد أن مستقبل النفط الخليجي والمستقبل بيد الله أنه في الشرق الأقصى وفي أوروبا نحن بعيدين عن الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية لا تصدِّر إلى الولايات المتحدة الأميركية حاليا إلا حوالي مليون وأربعمائة ألف برميل يوميا وتتقدم معها أيضا المكسيك وفنزويلا أنا من الناحية العلمية لا أرى أن هناك قلقا وإنما الموضوع كله يتحاور حول شراء النفط نحن نعرض النفط اليوم ولا نجد مشترين لهذا النفط.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا لكن دكتور عويس هنا في الاستوديو يعني يبدو أن هناك إجماع على إنه يعني هذه هذا الإعلان أو هذه الدعوة لتخفيض اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط يعن لا أساس يعني ليس هناك ما يدعمها على أرض الواقع لكن في الوقت نفسه يعني بوش لم يتحدث في الهواء قال بالحرف الواحد لقد أنفقنا أكثر من عشرة مليارات دولار لتطوير مصادر للطاقة أنظف وأرخص ثمنا وأكثر سلامة ونحن على عتبة بالحرف الواحد أقتبس منه على عتبة تقدم استثنائي الرجل لديه معطيات ليست متوفرة لدينا.

إبراهيم عويس: هذا طبعاً هذه النقطة هامة جداً وهو التكنولوجيا الجديدة وبالتالي أنا أعتقد أنه ربما أن يكون في جعبته ما ينبئ بتكنولوجيا واختراعات جديدة بحيث يقل فعلاً الاعتماد على النفط إنما ما أشبه الليلة بالبارحة يعني من أيام نكسون ومنذ هذه الأيام واستقلال الولايات المتحدة عن النفط لم يحدث هذا لأنه اقتصاديات السوق في الولايات المتحدة لم تسمح بتطور البدائل بدائل النفط لأن النفط ما زال رخيصاً بالنسبة للبدائل الأخرى التي لابد من الإنفاق الكثير عليها وبما أن الرئيس بوش اعتمد على أرقام معينة للإنفاق على تطور التكنولوجيا في هذا الموضوع فربما يكون هناك شيء سيخبرنا به الأيام ستخبرنا به الأيام القليلة القادمة.

فيصل القاسم: طيب لكن في الوقت نفسه يعني ألا ترى أن هناك تناقض في هذا التصريح وفي طبيعة السياسات الأميركية في المنطقة العربية نحن نعلم أن السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تحديداً تقوم على ثابتين يعني ثابتين إذا صح التعبير لا يتغيرا وهما إسرائيل والنفط فإذا كان هذا الكلام عن تخفيض الاعتماد وإلى ما هنالك فلماذا غزو العراق هناك من يقول إن غزو العراق جاء مع خطة أميركية لوجود احتياطي نفط في العراق لمدة لا تقل عن خمسين عاماً.


أميركا.. النفط والسياسة

إبراهيم عويس: الواقع بالنسبة لموضوع العراق فده موضوع متشابك ومعقد كثيراً لأن الرئيس بوش بنفسه هو الذي قام بحملته القوية جداً ومحاولة اقناع الآخرين بأسلحة ذات الدمار الشامل الذي ثبت عدم وجودها وبالتالي في تلك الأيام صوت معه الحزب الديمقراطي والآخرين لشن الحرب الآن هو في موضوع صعب جداً وبالتالي يريد أن يخرج من هذا الوضع الصعب بتصريحات مثل هذا التصريح وأنا أعتقد إن هذا التصريح ليس له أساس علمي يبين فعلاً أن هناك تكنولوجيا جديدة إلا إذا كان طبعاً في شيء مخبأ.

فيصل القاسم: مخبأ ولكن مما يؤكد كلامك دكتور أن جريدة واشنطن بوست بالحرف الواحد قالت إن وسائل التطبيق تفتقر إلى الوضوح في ما قاله بوش حتى الصحف الأميركية ووسائل الإعلام الأميركية تشكك في ذلك سأعود إليك طبعاً لكن هل يحمل موقف بوش إقراراً صريحاً بفشل السياسة الأميركية في حماية استقرار أكبر منطقة لإنتاج النفط في العالم نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلاً بكم من جديد حلقة اليوم تتناول دعوة الرئيس الأميركي بوش إلى التخلي عن ثلاثة أرباع نفط الشرق الأوسط بحلول عام 2025 لكن كما نرى من خلال يعني تعليقات ضيوفنا في الأستوديو فإن هذا الكلام غير قابل للتطبيق وإذا توجهت إلى السيد خدوري في بيروت سيد خدوري يعني لنفترض جدلاً أن الرئيس بوش أو الولايات المتحدة تخبئ شيئاً ما تحت إبطها وقد تفاجئ العالم به فيما يخص الاستغناء عن نفط الشرق الأوسط ما هي البدائل في حال بدأت أميركا تخرج من هذه الساحة بعد خمسة وعشرين عاماً.

وليد خدوري: نعم أنا لا أعتقد أن هناك أشياء تحت إبط الدعاية الانتخابية يعني هذا موضوع النفط حقيقة يدرس ويكتب عنه ويناقش هناك بدائل موجودة بالسوق يعني السيارة الهجينة مثلاً اللي تستعمل الطاقة الشمسية والنفط والكهرباء والماء..

فيصل القاسم: لا ما هي البدائل عفواً أقصد ما هي البدائل على صعيد يعني على صعيد استهلاك الطاقة بعيداً عن الولايات المتحدة نحن نعرف أن هناك دول يعني مثل الهند والصين بدأت الآن يعني بدأت تطلب المزيد والمزيد إذا صح التعبير من الطاقة؟

وليد خدوري: يعني إذا تقصد هل هناك نفوط أخرى ممكن أن تلجأ إليها الولايات المتحدة؟

فيصل القاسم: نعم.

"
خطاب الرئيس بوش لتقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط أتى من فراغ لأن دول أوبك ملتزمة بسياسة تزويد الأسواق بحاجتها
"
وليد خدوري
وليد خدوري: أنا أشك في ذلك يعني المعلومات المتوفرة تشير أن الاحتياطي الأكبر هو في المنطقة عندنا هو أن من الصعب حقيقة بالعكس.. الضغط الآن يعني هو الغريب حقيقة سؤالك السابق لماذا الاستغراب من خطاب بوش؟ الاستغراب لأن الكلام كله هو لزيادة الاستثمارات لتطوير حقول جديدة وتوفير نفوط جديدة للأسواق وهناك حوار قائم وعندك في الدوحة بعد شهرين حوالي خمسين ستين وزير نفط وطاقة سيجتمعون للحوار حول الاعتماد المتبادل، فخطاب بوش أتى من فراغ لأن دول أوبك ملتزمة بسياسة لتزويد الأسواق وعندما حدثت الأزمات وما أكثرها في السنوات الأخيرة لم.. كانت الاوبك في المقدمة ودول الخليج بالذات في تزويد الأسواق ولم تشهد وأنت في التليفزيون لم تشهد صورة واحدة على شاشات التلفزة أن الناس ينتظرون لملأ سياراتهم بالبنزين أبداً النفط كان متوفر فكل هذا الكلام فالخطاب جاء من فراغ..

فيصل القاسم: طيب من فراغ لكن في الوقت نفسه يعني ألا تعتقد أن على الدول المنتجة في المنطقة الدول العربية بالتحديد يعني الدول الخليجية لنقل عليها أن تفكر أيضاً على المدى البعيد بدلاً من أن ترتعب عندما يطلق أي مسؤول أميركي تصريحاً حول استغناء بلاده عن النفط في المنطقة يعني متى أنت تعلم أن توماس فريدمان مثلاً الكاتب الأميركي وصف دول الخليج بأنها عبارة عن محطة بترول بالنسبة لأميركا يعني محطة بترول بتعبي بنزين منها وبتمشي متى تفكر دول الخليج ببدائل أيضا بأن تفعل شيء بدلا من أن ترتعب؟

وليد خطوري: أولا ما أعتقد..

فيصل القاسم: كما أرتعب السفير السعودي في واشنطن.

وليد خدوري: لا ما أعتقد استغربه أكو فرق أخ فيصل أكو فرق بين الاستغراب والرعب الاستغراب لأن خطابها جاء من فراغ، جاء بكل شيء يقوم الآن حتى وزير الطاقة عندها حاول يشرح اللي قاله الرئيس الأميركي، كل الاتجاه الآن والضغوط والشركات لزيادة الاستثمارات من أجل توفير نفوط أكثر النفط الآن الطلب على النفط يزداد حوالي مليون ونصف برميل في اليوم سنويا حوالي 8% من النفط الموجود لهاي الحقول تفرغ سنويا فيجب استبدالها فهناك ضغط على الدول العربية في توفير نفط أكثر يعني ما فيه خوف نلاقي أسواق أكثر بالعكس ضغط لإنتاج نفط أكثر مو أقل..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا وهذا في واقع الأمر يقودنا إلى توجيه سؤال إلى الدكتور الجهني في السعودية دكتور الجهني هناك من يجادل في واقع الأمر بأن الخوف السعودي من تصريحات بوش الأخيرة ليس مرده اقتصاديا يعني السعودية لا تخشى على موضوع النفط وعلى أن عندما تنسحب أميركا من السوق لن تجد البدائل، البدائل موجودة هناك دول قوى أخرى تستطيع أن تستوعب لكن الخوف السعودي هو خوف سياسي من تصريحات بوش لأن الدعم الأميركي للنظام الحاكم كما يقولون في السعودية مرتبط ارتباط وثيقا بالنفط فعندما يتم أو تبدأ أميركا بالتخلي إذا صح التعبير عن النفط السعودي هذا سيضع النظام أو سيجعله مكشوفا سياسيا إذا صح التعبير.

عيد بن مسعود الجهني: لا علاقة للنظام السياسي القوي في المملكة العربية السعودية والنفط وأميركا نحن ننتج سلعة يطلبها العالم أينما نجد مشترين نبيع هذا النفط ولكن القول أيضا بأن الرئيس بوش لديه أسرارا لم يكشفها بعد فمن وجهة نظري أن الرئيس بوش في هذه المسألة غاب عنه أن هناك تحليلات علمية للطاقة لابد من الاعتماد عليها فهو يتحدث عن معجزة يراها هو ولا نراها نحن إنما نرى أن النفط سيبقى المصدر الرئيسي للطاقة على الأقل لمدة أربعة عقود وهي المقررة لبقاء الاحتياطي المؤكد حاليا حسب الاستهلاك العالمي اليومي وهو بحدود 81 مليون برميل يوميا الآن المملكة العربية السعودية كمنتج رئيسي للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطي، ليس السوق الأميركي مهما لها ولا الدعم أيضا الأميركي مهما للسياسة السعودية النفطية وهذا لم يجعلها مكشوفة بالعكس النفط السعودي مطلوب من مشترين قريبين من السوق السعودي ولذا السياسة السعودية الآن تقوم على استغلال الأسواق القريبة في الشرق الأقصى وفي أوروبا وهذا أسهل من ناحية أخرى، العرب بالمناسبة لا يملكون عصا موسى ولا خاتم سليمان لإخراج بوش من عزلته محليا ودوليا فنجد أن الرئيس بوش دائما يركز على العرب وأنهم يبتزون الولايات المتحدة الأميركية والشعب الأميركي بالعكس العرب المنتجين للنفط قدموا كل شيء للعالم في إنتاج الطاقة ومن هذا المنطلق أنا أركز على نقطة جوهرية جدا ولم يتعرض لها الإخوان أي خبير نفطي يدرك اليوم أن الرئيس الأميركي قلب الحقيقة قلب الحقيقة لماذا لأن الأرقام تؤكد أن النفط سيبقى في المستقبل القريب هو العمود الفقري للطاقة في العالم.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا دكتور عويس هنا في الأستوديو يعني الدكتور الجهني يعني يقطع العلاقة تماما بين الدعم الأميركي يعني السياسي للسعودية وبين النفط ألا تعتقد أن في ذلك الكثير من المبالغة يعني كيف تنظر للذين يقولون بأن الخوف السعودي خوف سياسي من تصريحات الرئيس بوش لأن أنت تعلم العلاقة يعني كيف يرتبط النفط السعودي بالسياسة وبالدعم الأميركي للسعودية وبحيث يصبح النظام مكشوفا.

إبراهيم عويس: العلاقة ما بين الدول هي علاقة مصالح ولابد أن يكون هناك مصلحة مشتركة ما بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ومن هنا كانت مفاجأة للمملكة العربية السعودية كما هي كانت مفاجأة للعالم ولخبراء النفط أن يقوم الرئيس بوش بتصريح ليس له أساس علمي في هذا الوقت معنى ذلك أنها ورقة سياسية وهذه الورقة السياسية لها أبعادها أيضا في العلاقات السعودية الأميركية إنما أريد أن أضيف نقطة هامة جدا أن هذا التصريح في هذا الوقت إذا جاء ولم يكن هناك فعلا برنامج لتطوير بدائل للنفط ستظهر للعالم قريبا سوف تكون هذه ضارة نافعة للمنطقة العربية لأنني أعتقد أنه أسعار النفط ستبدأ في الزيادة أكثر وأكثر بعد مثل هذا التصريح الذي لا يكون له لو ظهر أنه لا يكون له أساس من الصحة.

فيصل القاسم: جميل جدا بس باختصار دكتور خدوري بجملة واحدة هل ترى نوع من الابتزاز في هذا الإعلان إذا على ضوء هذا الكلام ابتزاز للدول العربية باختصار؟

وليد خدوري: لا لأنه لا أعتقد ذلك لأنه لا نستطيع أن نعمل أكثر مما نعمله الآن من إنتاج..

فيصل القاسم: جميل جدا أشكرك جزيل الشكر سيد خدوري أشكر الدكتور عويس هنا في الأستوديو والدكتور الجهني في الرياض نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نذار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنوانها الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة