زيارة مقتدى الصدر لأربيل   
الاثنين 8/6/1433 هـ - الموافق 30/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

- فحوى زيارة الصدر لأربيل
- مضامين رسالة الصدر
- تغيير جوهري مرتقب في خارطة التحالفات
- أفق الحل السياسي في العراق


الحبيب الغريبي
ضياء الأسدي
عزت الشهبندر
شوان محمد

الحبيب الغريبي: دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال زيارته لأربيل إلى التخلص من سياسة التهميش والإقصاء وحل مسألة الوزارات الأمنية الشاغرة في الحكومة العراقية مشددا على ضرورة دعم حكومة المالكي من خلال إشراك جميع مكونات الشعب العراقي. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما طبيعة زيارة الصدر لأربيل، وساطة لحل الأزمة السياسية أم محاولة لإنقاذ حكومة المالكي؟ ما هي آفاق التزام الأطراف السياسية العراقية بخطة الصدر لحل الأزمة؟

أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج ما وراء الخبر خلال زيارته إلى كردستان العراق طرح الزعيم الشيعي الصدر خطة تتألف من ثمانية عشر نقطة تهدف إلى حل الأزمة السياسية في العراق وتخفيف حدة التوتر بين بغداد وأربيل وذلك في الوقت التي تتزايد فيه الاتهامات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاستئثار بالسلطة وإقصاء الآخرين وإمهال مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان حكومة بغداد إلى غاية شهر سبتمبر لتحل العقدة بينها وبين أربيل، هنا يتقدم  مقتدى الصدر  للقيام بدور الوساطة  ودعوة جميع الأطراف العراقية إلى تقديم مصلحة العراق على أي مصالح حزبية أو طائفية.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: البساط الأحمر لمقتدى الصدر في مطار أربيل ورئيس إقليم كردستان يستقبله وراء البروتوكول واحد من أقوى المشاهد في تقلبات الحياة السياسية في العراق، بفضل مقتدى الصدر ومسعود البارزاني  تحقق لنوري المالكي الاستمرار في رئاسة حكومة العراق، فقبل شهور فقط وصف مقتدى الصدر المالكي بأنه ديكتاتور ثم تختلف نبرة مقتدى الصدر مجددا في أربيل في أواخر إبريل 2012، أنه ضد الإطاحة بالمالكي لكنه ناقش عدم التجديد له لولاية ثالثة، يطرح مقتدى الصدر ثمانية عشر نقطة لحل الأزمة السياسية في بلاده بينما تحدث البارزاني بنبرة المهل أمام حكومة المالكي إلى شهر سبتمبر لفك العقدة وإلا يرجح أن يدعى الأكراد إلى الاستفتاء على دولة مستقلة، مقتدى الصدر في أربيل في إحدى حلقات الوساطة بين كردستان وبغداد في خلافهما على ملف طارق الهاشمي وهو أحد وجوه خلاف أعمق على ملف النفط والاستثمار الأجنبي بين أربيل وبغداد إذنْ يستأنف النقاش في أربيل وقبل ذلك حلقة منه في دولة أخرى.

[شريط مسجل]

مقتدى الصدر/ زعيم التيار الصدري: بعدما التقيت رئيس الوزراء نوري المالكي في طهران وسمعت منه بعض الأمور المتعلقة بالوضع السياسي العراقي وجئت إلى هنا لكي أسمع آراءهم وتوجهاتهم عسى أن يكون  لأني من الحقيقة من الدعاة إلى التقرب إلى الشعب العراقي وإلى حفظ الشعب العراقي وسلامته قبل أن نحفظ أحزابنا وتكتلاتنا.

طارق تملالي: يبقى مقتدى الصدر ممسكا بأكثر من عصى من الوسط تميز مثلا بمواقف توصف بأنها لا تمت للطائفية بصلة، قال: نعم لمعاقبة المقاتلين من تياره ارتكبوا أعمال عنف طائفي بين 2006 و 2007  وتبرئ من أنصار له دعوا إلى حمل السلاح ضد دول الخليج العربية بذريعة نصرة شيعة البحرين، لكن أجواء عدم الثقة تترك دائما مسارب للتأويل في مواقف مقتدى الصدر، أرى أن ما لا يختلف عليه كثيرا هو أن مقتدى الصدر يعتبر صانع الملوك يحتاجه الآخرون ولا يحتاج إليهم على الأقل الآن في لعبة سياسية لا يعترف بها بعض العراقيين.

[نهاية التقرير]

فحوى زيارة الصدر لأربيل

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور ضياء الأسدي الأمين عام لكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، ومن بيروت معنا عزت الشهبندر النائب في البرلمان العراقي عن كتلة دولة القانون، ومن أربيل ينضم إلينا شوان محمد عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني، مرحبا بكم جميعا ضيوفي الكرام أبدأ معك سيد ضياء الأسدي يعني إذا وضعنا هذه الزيارة في سياق ارتباطها العضوي بزيارة الصدر إلى إيران ولقائه بنور المالكي وهذا لا يمكن إغفاله كعنصر هام في هذا السياق، كيف يفترض أن توصف الآن هل هي للوساطة مع القوى الكردية أما أن الصدر جاء مكلفا بمهمة وحاملا لرسائل؟

ضياء الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مهمة وأهداف سماحة مقتدى الصدر في زيارته إلى أربيل هو الإطلاع على وجهات النظر لدى للأخوة في إقليم كردستان، تصوراتهم عن طبيعة المشكلات العالقة الآن التي كادت أن تودي بالعملية السياسية، طبيعة تصوراتهم أيضا عن الأزمات وأسباب الأزمات، وما هي الحلول لهذه الأزمات؟ تصوراتهم أيضا في حال لم يوصل إلى حل لهذه الأزمات، ما الممكن أن يفعله الفرقاء السياسيون؟ لذلك هو جاء ليلعب عدة أدوار منها دور الوساطة، منها دور الفهم الحقيقي للمشاكل على الأرض، منها دور التقريب بين وجهات النظر، منها دور دعوة السياسيين إلى أن يكون أو لا تكون مصلحة الشعب العراقي ومصلحة العراقيين فوق مصالح الأحزاب وللتأكيد على البنود الثمانية عشر التي هي امتداد لميثاق الشرف الوطني الذي قدمه سماحة السيد مقتدى الصدر ووقع عليه معظم القادة السياسيين في العراق قبل أكثر من شهرين، كان هذا الميثاق ببنوده ودعوة لبناء دولة تقوم على أساس احترام الآخر والدفاع عن كل مكونات العراق بدون استثناء وأحقية الشعب العراقي في امتلاك ثرواته وفي الدفاع عن ثرواته ومنع دول المنطقة ودول العالم من التدخل بالشأن العراقي وكذلك دعوة الساسة العراقيين إلى أن تكون حلول المشكلات السياسية نابعة من إرادة العراقيين ومن إرادة القادة السياسيين داخل العراق وأن لا تكون إراداتهم امتداد لإرادات إقليمية وعالمية كل هذه الأمور..

الحبيب الغريبي: نعم..

ضياء الأسدي: يعني حدت في السيد مقتدى الصدر بالتوجه إلى إقليم كردستان والاستماع لرأي الأخوة وزعماء الأحزاب السياسية.

الحبيب الغريبي: سيد ضياء دعني الآن أسأل خسرو قوران وما فهمكم لدلالات هذه الزيارة التي حملها أحد النواب الأكراد محمول سياسي قوي جدا عندما قال أنها تأتي في إطار تنسيق المواقف بين الطرفين، هل معنى ذلك أن الطرفين يوجدان في خندق واحد يستوجب التنسيق والتشاور؟ السؤال موجه إلى السيد شوان محمد عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني؟

شوان محمد: نعم، نعم مساء الخير سيدي الفاضل مقدما أنا أرحب بك وبضيوفك الكرام في بغداد بأجمل الترحيب، سيدي الفاضل كما تعرفون أن إقليم كردستان جزء من العراق أي زيارة من قبل أي مسؤول عراقي أو إقامة أي مسؤول عراقي في إقليم كردستان مسألة طبيعية جدا أما بصدد زيارة سماحة مقتدى الصدر إلى إقليم كردستان كانت زيارة تاريخية وضرورية لكون نحن في العراق نعاني من مشكلة مزمنة منذ بداية العمل السياسي إلى حد هذه اللحظة، نعم كانت هذه الزيارة زيارة تشاورية نحن في الوقت الحاضر في أمس الحاجة لكي نتشاور ونتحاور لحلحلة القضايا العالقة وأيضا هذه الزيارة بالنسبة لنا ضرورية لكون تهدف إلى التماسك والتلاحم بين كافة مكونات الشعب العراقي، والمسألة الثانية الأهم في ذلك هنالك تطابق في الرؤى بين كافة الكتل السياسية حول ممارسة سياسة الإقصاء والتهميش من قبل دولة القانون إزاء كافة الكتل السياسية في العراق لذلك القادة الكل يتشاور مع كافة القادة السياسيين سواء كان مراجع دينية أو قادة الكتل السياسية لحلحلة القضايا العالقة، نحن لحد هذه اللحظة ندفع باتجاه حلحلة القضايا ولكن نحن نبحث عن حلول جذرية وليس ترقيعية، المشكلة الأساسية في العراق دولة القانون دائما يستخدم  سياسة التأجيل والترحيل للأزمات بالتالي تأجيل وتأجيل وترحيل الأزمات سيسبب لنا مشاكل أخرى.

الحبيب الغريبي: سيد عزت الشهبندر ما مدى رضاكم عن هذه الزيارة يعني مقتدى الصدر حاول الإمساك قدر الإمكان بالعصا من الوسط ولكن ألا ترون أن مسكته قد تكون أميل إلى الجانب الكردي عندما تحدث عن إلغاء تهميش الأقليات وكذلك عن ضرورة إنهاء إشكالية المناصب الأمنية الشاغرة وخاصة خاصة اتفاقه مع الأكراد على عدم تجديد يعني الولاية للمالكي كولاية ثالثة.

عزت الشهبندر: شكرا لك أعتقد أولا أنه هذه الزيارة تكتسب أهمية بالغة خاصة عندما تأتي بعد اللقاء المهم بين سماحة السيد مقتدى الصدر والسيد رئيس الوزراء نوري المالكي في طهران والزيارة  أيضا شكلت مفاجئة في الحقيقة في مضمونها وفي محتواها لأربيل وخاصة للاجئين السياسيين في أربيل إذ أنهم كانوا يتوقعوا من السيد مقتدى الصدر بمجيئه سيعلن التحالف المزمع لسحب الثقة من حكومة المالكي، هكذا كان يتوقع ولذلك حينما قال سماحة السيد أنه جاء مستمعا لوجهات نظر الأخوة الأكراد في الحقيقة يعني تغير الموج باتجاه آخر وهذا ما أعنيه بأنه شكل مفاجأة للأخوة اللاجئين هناك بعد أن هجروا بغداد كالأخ الدكتور عادل عبد المهدي، والدكتور إياد علاوي أيضا ومن معهم، العكس هو الصحيح لما تفضلت لقد أكد السيد مقتدى الصدر للعديد من النقاط التي كان يعلنها دائما السيد رئيس الوزراء كما هي في أن نجعل من الدستور مرجع لحل المشاكل، أكد على وحدة العراق التي طالما لوح بهزها على طريق إعلان كردستان دولة مستقلة، أكد على أن النفط هذا المختلف عليه مع الأخوة في كردستان أن النفط ثروة عراقية وللمركز الحق في أن يتحكم بها، أكد على عدم الجدوى من الاستقواء بالخارج كما حصل..

مضامين رسالة الصدر

الحبيب الغريبي: يعني هذه هي، هل هذه مضامين رسالة حملها المالكي للأكراد عن طريق الصدر؟

عزت الشهبندر: هذا هو مستوى التفاهم في لقاء المالكي والصدر وقد جسدت نقاط الأخ مقتدى الصدر هذا المستوى من التفاهم مع الأخ المالكي..

الحبيب الغريبي: نعم.

عزت الشهبندر: وفي الحقيقة التقرير لم يكن مصيبا حينما يقول هل للوساطة أو لإنقاذ حكومة المالكي إذ أن حكومة المالكي لم تعانِ من الغرق حتى تحتاج من يأتي لإنقاذها، هي راسخة وصامدة، وهذه مقولة التهميش التي تردد وتردد دائما، حتى الإعلام ساعد على أن يصدقها الناس لا يوجد تهميش، لا يوجد إقصاء، من همش الأخ مسعود البارزاني  في رئاسته لإقليم كردستان وهو جزء من العراق..

الحبيب الغريبي: ولكن هذا، هذا ما تقوله إحدى النقاط في خطة مقتدى الصدر وتشدد عليه ضرورة إلغاء تهميش الأقليات، دعني أسأل السيد ضياء الأسدي ما إذا كان الصدر هو مجرد ساعي بريد يعني وسيط فقط في هذه المسألة أم أن التيار الصدري أو كما جاء على لسان الناطق الرسمي به يريد أن يكون في قلب هذه الخلافات السياسية يعني كيف يستقيم الأمران هنا؟

ضياء الأسدي: الصراحة السيد مقتدى الصدر لا يمكن أن يكون ساعي بريد لأحد، سماحة السيد مقتدى الصدر قبل قليل تقريركم قال: أنه صانع ملوك أنه لا يحتاج لأحد ولا آخرون قد يحتاجون إليه في هذه المرحلة يعني سماحة السيد مقتدى الصدر له رؤيته الخاصة وله خطابه السياسي، وخطابه الاجتماعي، المنطلق من مرجعيته العقائدية الدينية الوطنية لذلك هو لا يحمل رسالة من أحد لأحد هو جاء بتصور واضح يريد أن يفهم واقع الحال كما يراه الأخوة في إقليم كردستان ولديه تصور مسبق فهمه من السيد نوري المالكي عندما التقى به لذلك هو جاء ليوحد بين هذه المواقف ليساعد قادة العراق في الخروج من هذا المأزق السياسي، هو لديه تصور وهذا التصور وافق عليه معظم قادة العراق، هذا التصور هو بناء الدولة على أساس التفاهم، بناء الدولة على أساس احترام القوانين، بناء الدولة على أساس عدم إقصاء وتهميش الأقليات، هذه مبادئ وضعها السيد مقتدى الصدر ولم يتهم أحد بأنه يمارس الإقصاء أو التهميش هو يريد أن يضع ضمانات للعراق المقبل، العراق الذي يطمح إليه كل عراقي، العراق الذي يتمناه قائد وطني مثل مقتدى الصدر ويتمناه القادة الوطنيون الآخرون، هناك ممارسات لا نستطيع أن نقول أنه ليس هناك ممارسات تهميش وإقصاء هناك ممارسات تمارس على الأرض قد لا يكون المسؤول عنها دولة رئيس الوزراء أو الأستاذ مسعود البارزاني  أو قيادات سياسية أخرى ولكن هناك ثقافة نريد أن لا تترسخ بالثقافة ولا تضرب بجذورها المشهد السياسي للعراق، نريد عراقاً من غير ديكتاتورية، نريد عراقاً يحكمه القانون ويستند إلى الشرائع والاتفاقيات التي يتفق عليها الفرقاء السياسيين وهذا ما دعا سماحة السيد مقتدى الصدر إلى الذهاب إلى إقليم كردستان وإلى الاستماع من كل الفرقاء السياسيين وإلى المبادرة..

الحبيب الغريبي: طيب، طيب أسأل، أسأل السيد شوان محمد من خلال هذه الخطة التي طرحها السيد مقتدى الصدر، هل لمستم؟ هل كان لديكم أي شعور بأنها تحتوي على قدر من التنازلات قد يكون المالكي مستعد لتقديمها وإرخاء الحبل إن صح التعبير للقوى الكردية في هذه المرحلة؟

شوان محمد: قبل أن أجيب عن الأسئلة سيدي الفاضل هذا روحية الحديث التي تحدث بها النائب الشهبندر وهذا الغرور والاستعلاء هذا هو نهج دولة القانون إزاء شركائه في العمل السياسية، إذا دولة القانون تتجه بهذه الروحية وهذا الاستعلاء والغرور بكل تأكيد سنضع نفسنا في مفترق الطريق لذلك علينا أن نجد آلية لحلحلة القضايا العالقة أما بخصوص زيارة السماحة مقتدى الصدر إلى إقليم كردستان كما أشرت في بداية حديثنا كان مسألة تشاورية لحلحلة القضايا العالقة ولكن استخفاف بفرقاء أو شركاء في العمل السياسي كما تحدث به زميلنا النائب الشهبندر هذا الأمر غير مجدي هذا الزمن ولى، لا تعتمد إلى آخره لا تشارك في العمل السياسية، إذا على جملة المواضيع التي طرحها الشهبندر هو دليل واضح وصريح ومؤشر خطير للإقصاء والتهميش بحق الآخرين وإذا تعال ننظر على أرض الواقع في العمل السياسي هذا شيء آخر، ولكن أخي العزيز نحن لحد هذه اللحظة رغم استعلاء وغرور دولة القانون نحن ندفع باتجاه حلحلة القضايا بعكس ذلك..

الحبيب الغريبي: هل هذه الخطة؟ هل هذه الخطة قاعدة يمكن الارتكاز عليها لحل كل هذه القضايا؟

شوان محمد: أخي العزيز، كافة الكتل السياسية تعتمد على الدستور العراقي ولكن أقول بكل صراحة، لدولة القانون دستور خاص أو لديهم تفسير خاص للدستور، الدستور أصبح في العراق شماعة للآخرين حتى يعلقوا به عيوبهم لذلك علينا هناك نقاط جوهرية أو نقاط خلافية عميقة، وجوهرية بين الكتل السياسية، لحد هذه اللحظة اللجنة التحضيرية كان يركز على نقاط الشكلية وليس نقاط الجوهرية، نحن لدينا خلافات عميقة مع كافة الكتل السياسية نحن أيضا نتوجه باتجاه حلحلة القضايا العالقة ونتحدث مع كافة الكتل السياسية سواء كانت القوى الكردية أو الكتل السياسية العربية يعني لذلك علينا أن نجد آلية لحلحلة القضايا ولكن أقول بكل صراحة ليس هنالك النية الصادقة من قبل دولة القانون، أما بخصوص خيارهم يلجئون إلى حكومة الأغلبية هنالك خيار أخرى نلجأ إلى الانتخابات المبكرة.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد شوان محمد فقط نتوقف عند فاصل قصير نواصل بعده النقاش حول زيارة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى أربيل وخطته الرامية إلى حل الأزمة السياسية في العراق انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

تغيير جوهري مرتقب في خارطة التحالفات

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي نتناول فيها زيارة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى أربيل وخطته الرامية إلى حل الأزمة السياسية في العراق، أذهب مباشرة إلى السيد ضياء الأسدي يعني صارت توقعات، قراءات في الفترة الأخيرة بإمكانية حصول تغييرات جوهرية في خارطة التحالفات في العراق يعني السيد مقتدى الصدر عندما سئل خلال هذه الزيارة، زيارته لأربيل، عما إذا كانت هناك إمكانية لقيام تحالف بينه وبين القوى الكردية والقائمة العراقية، لم يجيب على هذا السؤال، هل هذا يعني ضمنا بأنه ترك الباب مواربا لمثل هذه الإمكانيات؟ سيد ضياء.

ضياء الأسدي: البحث في موضوع التحالفات السياسية لا أعتقد أن سماحة السيد مقتدى الصدر سيتدخل به بشكل مباشر لأن سماحة السيد مقتدى الصدر ينظر لنفسه وينظر له الآخرون على أنه قائد وطني، قائد للجميع لكل العراقيين، وإلا لما كان أسس مثل هذه المبادئ في مبادرته التي أطلقها من إقليم كردستان لذلك موضوع التحالفات هذه قضية واردة في العمل السياسي تستطيع الأطراف السياسية  أن تنشأ تحالفات كيفما شاءت إذا كانت تنظر إلى مصلحة الوطن بالدرجة الأساس، قضية الرد يعني هذه التخرصات وبعض من الإدعاءات والتأويلات لمضامين زيارة سماحة مقتدى الصدر إلى إقليم كردستان قطعتها المبادئ الواضحة ثمانية عشر التي سطرها وقدمها للسياسيين في إقليم كردستان وفي العراق، لذلك إمكانية التحالف سواء كانت مع الأخوة في إقليم كردستان مع أي قوائم أخرى إمكانية واردة طالما أن العمل السياسي في العراق يهدف بشرط أن يكون العمل السياسي في العراق يهدف إلى بناء عراق على أسس تحترم القانون وتحترم حقوق الإنسان وتحترم كرامة الإنسان وتسعى إلى تنمية هذا البلد وبناؤه بناء صحيحا فكل شيء في العمل السياسي وارد..

الحبيب الغريبي: نعم.

ضياء الأسدي: وأنا أعتقد أن سماحة السيد مقتدى الصدر يعني لا يريد الجواب على هذا السؤال لأنه لا يعمل عملا سياسيا مباشرا.

الحبيب الغريبي: ولكن، ولكن، هل، هل..

ضياء الأسدي: وهذا اللقاء وطني ولكل العراقيين.

الحبيب الغريبي: هل من إجابة من السيد الشهبندر حول الحديث عن حصول تحالفات في المستقبل قد تغير اللعبة السياسية بالكامل يعني هل تخشون حصول أي اختراق بهذا الحجم السياسي بالعراق؟

عزت الشهبندر: لا في الحقيقة، أولا دعني بنصف دقيقة أنه إذا كان التأكيد على دستور ووحدة العراق وأن الثورة لكل العراقيين وأهمية عدم الاستقواء بالخارج إذا كان هذا غرور فنحن مغرورون في الحقيقة إذا كان هذا يزعج الأخ من كردستان فلا أتردد في إزعاجه مرة أخرى، وبالنسبة لسماحة السيد الصدر دوره أساسي وجوهري هو أحد القادة العراقيين الأساسيين اللي يلعب دور إيجابي هو ليس ساعي بريد وكذلك ليس صانع للملوك إذنْ هو لا يرتضي لنفسه أن ينوب عن الشعب في اختيار قادته أما أي اختراق متوقع للنظام الديمقراطي العراقي إذا كان اختراق من فوق الدستور أو من فوق الديمقراطية فهذا سوف لا ولن يحصل على الإطلاق، العراق وغالبية الأطراف السياسية العراقية متمسكة بالنظام الديمقراطي وأي تغيير يمكن أن يحصل عبر الديمقراطية فأهلا وسهلا به، وصدقا دولة القانون ورئيس دولة القانون هم غير متمسكين بما هم عليه فيما هم فيه الآن وإذا كان هناك من يستطيع أن يأخذ ما بين أيديهم وفقا للدستور وفقا للديمقراطية أهلا وسهلا والسعيد من اكتفى بغيره لا يتوهم أحد أن هناك من يحرص على ما بين يديه على الإطلاق ونرجو أن لا نروج لهذه الكذبة الكبيرة كذبة الإقصاء والتهميش ما خليتني أكمل سيادتك.

الحبيب الغريبي: لأ عفوا.

عزت الشهبندر: الإقصاء والتهميش للأقليات..

الحبيب الغريبي: سيد الشهبندر لو..

عزت الشهبندر: هذه مسألة مهمة..

الحبيب الغريبي: تقريبا وصلنا إلى ختام هذه الحلقة أريد أن أسأل بعجالة  يعني والأجوبة بودي أن أتلقاها بشكل برقي من الجميع، ما مستقبل هذه الخطة التي أصبحت معلنة وعلنية الآن هل فيها من عناصر القوة ما يمكن يعني يخلق آلية جديدة وناجعة كل الأزمة السياسية في العراق؟ سيد شوان محمد.

شوان محمد: أخي العزيز لحد هذه اللحظة ندفع باتجاه حلحلة القضايا العالقة ولكن دولة القانون غير مجدي بهذه المسألة وأقول بكل صراحة دولة القانون يدفع شركاءه في العمل السياسي باتجاهات الأخرى وأيضا دولة القانون يتحمل كافة المسؤولية بما يحدث في العراق، الحديث عن الديمقراطية في العراق على دولة القانون هم آخر شخص يتحدثون عن مسألة الديمقراطية، هنالك الهيئات والمؤسسات المستقلة مهددة من قبل دولة القانون، هنالك إقصاء وتهميش في كتل سياسية داخل التحالف الوطني.

الحبيب الغريبي: يعني، يعني  أنك لم..

شوان محمد: دولة القانون وشركائه داخل التحالف الوطني.

أفق الحل السياسي في العراق

الحبيب الغريبي: يعني أنك لم تجبنِ يعني إنك لم تجبنِ على سؤال ما إذا كانت الخطة قد تكون فاتحة لحل هذه الإشكالية، السيد ضياء هل يمكن لهذه الخطة أن تفتح على أفق الحل في العراق؟ بسرعة لو سمحت.

ضياء الأسدي: أنا أعتقد أن من مزايا هذه الخطة بأنها نابعة من قائد وطني جماهيري وهو يعبر عن إرادة العراقيين الوطنيين لذلك هناك آفاق كثيرة جدا لكي تكون هذه الخطة فاتحة لحل هذه الأزمات طالما أنها تعبر عن إرادة حقيقية للجماهير العراقيين، لطموحاتهم، ولرؤيتهم لكيفية بناء العراق بناءا صحيحا..

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر سيد عزت الشهبندر النائب في البرلمان العراقي عن كتلة دولة القانون وشكري الموصول إلى الدكتور ضياء الأسدي الأمين العام لكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري وللسيد شوان محمد عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد دمتم بخير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة