مصداقية أميركا في العالم   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

- غياب المصداقية في الإدارة الأميركية
-
السياسة الأميركية ومواقف مزدوجة المعايير

فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدي الكرام، مَن يصدق أميركا بعد؟ ألم يصبح البيت الأبيض رمزا للكذب والتزوير والفبركة والتلفيق؟ يتساءل أحدهم، ألم تتفوق أسلحة التضليل الشامل الأميركية على غوبلز وزير إعلام هتلر الشهير الذي كان شعاره اكذبوا ثم اكذبوا حتى يعلق شيء في أذهان الجماهير؟ ألم يقل الكاتب الأميركي غريدون كارتر إن التاريخ سينظر إلى إدارة جورج بوش على أنها الأكثر خداعا واحتيالا وفسادا في الزمن الحديث؟ لماذا نسينا بهذه السرعة الرهيبة سلاسل الكذب والتزييف الأميركية مع العراق؟ أليست الاتهامات الأميركية والإسرائيلية لسوريا نسخة طبق الأصل عن سابقاتها العراقية المفبركة؟ أليس من المضحك أن تتهم سوريا بصناعة أسلحة نووية من روث البقر وبعر الإبل وأضلاف الأغنام في دير الزور ومراعيها؟ يضيف آخر، متى يعي الأميركيون أن إمبراطورية الكذب التي أقاموها على وشك الانهيار؟ لكن في المقابل أليس من الإجحاف القول إن أميركا فقدت مصداقيتها تماما؟ ألا يحسب للأميركيين أنهم يعترفون بأخطائهم كما حدث في العراق؟ ألا يكفي أن وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول اعترف بكذبه حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وانسحب من الحياة السياسية؟ ألم يعترف نائب وزير الدفاع الأميركي السابق بول وولفويتس بأنه أيضا كذب ثم لحقه بالاعتراف رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية؟ يضيف آخر، أليست هذه فضيلة كبرى تحسب لأميركا لا عليها؟ ثم أليس من الخطأ تعميم التجربة العراقية على كل السياسات الأميركية؟ هل كان العالم سيلتف حول الموقف الأميركي من إيران مثلا لو أنه كان مبنيا على تلفيقات وأكاذيب؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الأستاذ الدكتور أشرف البيومي عضو اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن على نائب رئيس مركز الدفاع عن الديمقراطيات ديفد غاردنستين روس نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

غياب المصداقية في الإدارة الأميركية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تصدق الاتهامات الأميركية لسوريا؟ 25.3% نعم، 74.7% دكتور بيومي لو بدأت معك ماذا تقرأ في هذه النتيجة حوالي 75% يعني السواد الأعظم من المصوتين يعني لا يعير هذه الاتهامات الأميركية الأخيرة لسوريا أي اهتمام يعني لم يعد ينطلي عليه الكذب الأميركي بعبارة أخرى ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟

أشرف البيومي - عضو اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية: بصراحة مستغرب.. أستغرب أن 25% لازالوا يصدقون..

فيصل القاسم: [مقاطعاً]: هي كانت النتيجة قبل دقائق فقط حوالي 90% لا يصدقون فجاءة وبقدرة قادر لا ندري ماذا حصل؟

أشرف البيومي: أنا أعتقد أن النسبة أعلى من ذلك كثيرا خصوصاً المواطن العادي لا ينطلي عليه الأكاذيب صحيح بعض المثقفين لهم مصالح معينة وبعض السياسيين لهم مصالح معينة اللي هما متواطئين مع الإدارة الأميركية بشكل أو آخر تجاريا أو سياسيا إلى آخره النسبة عالية جدا في فقد المصداقية..

فيصل القاسم: ماذا يمكن أن نقرأ فيها يعني هل يمكن القول أن الشارع العربي يعني فقد الثقة تماما بأميركا وبسياساتها وبمزاعمها؟

أشرف البيومي: الشارع العربي فعلا فقد الثقة في الولايات المتحدة وعندما نتحدث عن أميركا يجب أن نلاحظ أن إحنا نتحدث عن السلطة في أميركا السلطة بمعناها الواسع لأن طبعا هناك مواطنين أميركيين أنا لسه جاي من واشنطن يتظاهرون ضد السياسة الأميركية وليس فقط السياسة الأميركية الخارجية بالنسبة للعراق وبالنسبة لفلسطين ولبنان وسوريا وإلى آخره ولكن أيضا لأسباب داخلية محضة فالمصداقية هنا التي سأتحدث عنها هي المصداقية في الداخل وفي الخارج.

فيصل القاسم: طيب لو توجهت بهذه النتيجة إلى السيد روس في واشنطن سيد روث لعلك استمعت إلى هذه النتيجة أيضا ماذا يمكن أن تقرأ يعني السواد الأعظم من الشارع العربي لم يعد يصدقكم بأي حال من الأحوال يعني أصبحتم بالنسبة له ثلة من الكذابين والأفاقين ماذا تقول؟

ديفد غاردنستين روس - نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: أولا من المهم أن نفهم أنه الذكاء.. عفوا المعلومات الاستخبارية ليست علما مضبوطا عندما يقوم أحد بتحليل بأن العراق لديه أسلحة دمار شامل هذا ليس كلاما يوحى بل يعتمد على ما هو متوفر من معلومات وفي الوقت نفسه لم تكن الولايات المتحدة وحدها التي توصلت إلى ذلك الاستنتاج كل الوكالات الاستخبارية الأخرى توصلت إلى ذلك وصدقته والوكالات الاستخبارية في الشرق الأوسط لم تعترض على ذلك وحكومات الشرق الأوسط كانت تعتبر أن ما يحدث آنذاك حقيقيا ولكن إذا ما راعينا النموذج الذي كل مرة تقول فيه الولايات المتحدة شيء يجب أن نعترض عليه هذا ليس بالنموذج أو المثال الذي يحتذى بل يجب أن ننظر في الموضوع لنرى هل أن المزاعم حقيقية وصحيحة أم لا الآن لا توجد معلومات لنقرر هل أن سوريا لديها أسلحة دمار شامل أو لا لكي ننظر في الأدلة ونقارن لكن حتى الأنظمة المعروفة بكذبها المفتوح مثل حكومة روسيا في ظل حكومة فلاديمير بوتين لا يمكن أن نأخذ كل شيء يقولونه على أنه كذب بل ننظر في كل قضية على حدا..

فيصل القاسم: دكتور..

أشرف البيومي: أولا أحب عشان المشاهد يعرف أن إحنا نتكلم عليه إيه بالضبط المصداقية ما معنى المصداقية؟ وهذا ينطبق الحقيقة على أي فرد مجموعة حزب أي دولة الإدارة الأميركية تعرض صورة لنفسها فإحنا ننتقد الإدارة الأميركية بالنسبة للصورة التي تعرضها عالميا وداخليا بتعرض نفسها كأنها مدافعة عن الحريات في الداخل والخارج أنها حامية للسلام والاستقرار العالمي أنها متمسكة بالقانون الدولي والقانون عموما دولة القانون أنها منفذة لوعودها ملتزمة بالصدق في تعاملها ومعاييرها غير مزدوجة أنها تساعد الإنسانية ضد العبودية والعنصرية وتحترم الآخرين وأديانهم وثقافتهم وتبغي الرخاء للجميع ومدافعة عن حقوق الإنسان وتحارب الفساد فإذاً هذه هي المقاييس هذه هي الصورة التي تعرضها الولايات المتحدة الأميركية عن نفسها فنحاسبها على الصورة التي تزعم أنها متمسكة بها والحقيقة المشاهد لازم يدرك أن الحقيقة متناقضة دائما مع الصورة ولكن في السابق كان هناك خداع يصدقه الكثيرون لأنه كانوا لا يعرفون أما في المرحلة الحالية الفجوة بين الحقيقة وبين الدعاية الأميركية أصبحت متسعة بشكل كبير جدا أدى إلى تدهور المصداقية حسب كثير من استطلاعات الرأي في داخل أميركا وسأعرض أمثلة وفي العالم فيعني قالوا أنهم..

فيصل القاسم: يعني أصبح كل ما يصدر عن الإدارة الأميركية مشكوكا فيه؟

أشرف البيومي: وليست أن القضية قضية استخبارات أنا لا أملك أجهزة استخبارات ولكن كنا نعلم تماما أن ليس هناك أسلحة دمار شامل في العراق وليس هناك سلاح بيولوجي ولا سلاح نووي وأن كما تعلم كنت أعمل أنا في برنامج النفط مقابل الغذاء وأن الأسلحة تخلصت منها الحكومة العراقية وأن هناك أهداف أخرى ومكتوبة ومدونة في السياسة الأميركية وهي الهيمنة على العالم بصورة أساسية وبالذات على منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط أي الشرق العربي مما جعل احتلال العراق والهجوم على العراق أحد أهداف هذه الإدارة الظالمة ومما أدى إلى..

فيصل القاسم: البابا..

أشرف البيومي: بتاع الكاثوليك قال إن هذه حرب ضد القانون ضد الإنسانية وغير عادلة..

فيصل القاسم: طيب بس خلينا كي لا نجتر التاريخ كثيراً الآن هناك نفس السلسلة التي مورست السلسلة من ما يسميها الكثيرون سلسلة الأكاذيب والتضليل تمارس الآن مع بلد عربي مع سوريا تحديدا يعني السؤال المطروح أنا أوجهه للسيد روس في واشنطن سيد روس يعني السؤال المطروح الكثيرون يقولون يعني ألا تخجلون من أنفسكم يعني.. يعني سلسلة الأكاذيب بشأن العراق يعني مازالت عالقة في أذهان العالم من أقصاه إلى أقصاه فلماذا تكررون نفس الأسطوانة نفس الأكاذيب نفس الأضاليل ضد سوريا هذا هو السؤال؟

"
الولايات المتحدة عندما قالت إن لدى العراق أسلحة دمار شامل لم يكن كلامها صحيحا ولكنها لم تكن كاذبة بل حصلت على معلومات استخبارية مغلوطة وعليه فإن الاستنتاجات التي استخلصت منها كانت مغلوطة
"
ديفد غاردنستين روس
ديفد غاردنستين روس: بالتأكيد الولايات المتحدة عندما قالت أن لدى العراق أسلحة دمار شامل لم يكن كلامها صحيحا لكن هناك فرق في أن تكون غير صحيح أو تكون كاذبا كل هذا الكلام عن كولن باول وولفويتس اعترفوا بأنهم كذبوا وقد تحدثوا عن أكاذيب عن أسلحة دمار شامل كل ما قاله هؤلاء هو أن المعلومات الاستخبارية التي كانت لديهم كانت معلومات استخبارية مغلوطة وعليه فإن الاستنتاجات التي استخلصت منها كانت مغلوطة وهذا ليس كذبا فبدلا من أن نفهم أساس أنك كيف تجمع المعلومات الاستخبارية هو كقراءة أوراق الشاي والقراءة في الفنجان هذا لا يعطيك صورة كاملة وخصوصا أن الولايات المتحدة لم تمتلك وسائل بشرية على الأرض موجودة في سوريا أما ما يخص سوريا فالمزاعم حول سوريا تتعرض الآن للكثير من الجدل داخل الشرق الأوسط أكثر من داخل الولايات المتحدة لا يوجد في الولايات المتحدة من يدفع بالقول بأن سوريا لديها أسلحة دمار شامل ولكن لم تقدم أية أدلة علنا وبصراحة حتى يتم تقديم هذه الأدلة لن نستطيع أن نقرر هل أن سوريا لديها برنامج نووي أم لا ولكن أمر واحد نعرفه أن سوريا لديها سجل في التعاون مع بلد مثل كوريا الشمالية.. كوريا الشمالية هذه الأيام هو نظام مرتزق يعمل مع من يدفع له الأكثر ولديه قدرات نووية هذا لا يعني بالضرورة أن سوريا لديها أسلحة دمار شامل ولا يعني بالضرورة إلى أي مدى لديها إن كان لديها برنامج وإلى أي شوط قد قطع ولكن ما هو متوفر لكي نقيم الوضع ليس متوفرا وهذا يعني مسؤولية وأسلوبا في التفكير على أساس مسؤول بدلا من أن نقول أن ما تقوله الولايات المتحدة خطأ وأكاذيب.

فيصل القاسم: دكتور لماذا نحن يعني لماذا نصور كل السياسات الأميركية بأنها مبنية على الكذب والخداع والاحتيال والرجل يقول لك أنه هذا النوع من المنطق أو هذا النوع من التحليل للسياسات الأميركية منطق خاطئ القصة وما فيها أنه هناك معلومات استخباراتية وكانت خاطئة باختصار ولا يمكن الحديث عن سياسة كذب بأجمالها يعني؟

أشرف البيومي: هذا هو جزء من الكذب لأن المخابرات المركزية الأميركية كما تذكر اكتشفت أن الاتهام للعراق بأنها تشتري يورانيوم من النيغر طلع كذب واخد بالك أنابيب الألومونيوم اللي تستعمل اللي قيل أنها بتستعمل لمشاريع نووية طلع أنه كذب وأدينا بنشوف كولن باول يتحدث عن صور ستالايت من الفضاء على أنها معامل لأسلحة بيولوجية وهاهو كولن باول يمسك أنبوبة فيها مسحوق أبيض ويزعم أن مثل هذا المسحوق تملكه العراق اللي هو سلاح بيولوجي حتى يخوف الشعب الأميركي ويدعم الاعتداء الأميركي على العراق حتى قصة اعتقال الرئيس صدام حسين كلها ملفقة حتى الأبطال الأميركيين جيسيكا لنش قصة مختلقة مزعومة واعترفت الإعلام الأميركي بذلك حتى لاعب الفوتبول اللي راح يحارب في أفغانستان تيلمان الذي قتل بأسلحة أميركية قيل أنه بطل وحارب إلى آخره وطلع أنه كذب وحصل تحقيق في هذه الأكاذيب فإذا نحن لا نتحدث عن حالة واحدة ولهذا لا نستعجب أن النيويورك تايمز في 13 سبتمبر الماضي بتتحدث على مصداقية بوش منذ 2003 وكيف أنها تغيرت من 72% إلى 41% إلى 36% إلى 23% إلى 24% الشعب الأميركي ليس غبيا يعلم تماما أن الإدارة الأميركية تكذب عليه بالنسبة لقضايا دولية وأيضا بالنسبة لقضايا داخلية وهذه صور الكذابين رامسفيلد وحضرتك ذكرت وولفويتس والآن بوش الرئيس بوش وحتى في الأمور الداخلية غونزاليس كذب على الكونغرس عدة مرات وعندما تكرر الكذب أصبح لا مخرج له إلا أن يستقيل وهذا الموضوع مفتوح للتحقيق في الكونغرس يبقى إذا القصة ليست مخابرات غلطت وبعدين إحنا بنتكلم على خطأ أودى بحياة ملايين مئات الألوف من الشعب العراقي..

فيصل القاسم:تدمير بلد..

أشرف البيومي: تشريد ملايين من العراقيين والإنسان دائما عندما يقتل خطأ يحاسب وعندما يسبب في جريمة كبرى يحاسب فإذا الإدارة الأميركية لا شك أنها تكذب بدليل أن هي عندها قسم اسمه قسم..

فيصل القاسم: قسم التضليل..

أشرف البيومي: معلومات التضليل فعندما بقى نقول لا ده غير مقصود وده خطأ غير مرتب والمخابرات اللي قالت لي وإلى آخره وحتى المخابرات المركزية الأميركية ابتدت تفضح بعض المعلومات والضغوط التي مورست عليها وأيضا في بريطانيا الضغوط التي مورست على التقرير الذي كتبته المخابرات البريطانية حتى تبرر حرب العراق..

فيصل القاسم: سيد روس سمعت هذا الكلام يعني البعض يقول يعني ليس عيبا أن يكون هناك بعض الكذب في السياسة لكن العيب الكبير أن تكون كل السياسة الأميركية مبنية على الكذب ماذا تقول لهم؟

ديفد غاردنستين روس: أعتقد أن الدكتور البيومي يلتزم بمعيار تجاه محاسبة الولايات المتحدة لا يطبقه على نفسه يتحدث عن قسم المعلومات المضللة والتضليلية والتي تبث معلومات لغش الناس وتضليلهم هذا ببساطة غير موجود لا يوجد قسم للمعلومات التضليلية في الحقيقة هناك قوانين في الولايات المتحدة تمنع الوكالات الاستخبارية من تقديم أية معلومات في الصحافة الوطنية وإذا قامت بذلك للصحافة الأجنبية فسوف تتعرض للمسألة وهذا لا تخضع له الوكالات الاستخبارية في البلدان الأخرى في فرنسا وكالة الاستخبارات الفرنسية لديها بعض الحدود البسيطة جدا وطالما يتم وضع معلومات من شأنها التأثير في الرأي العام الاستخبارات الأميركية لا تستطيع أن تفعل ذلك الدكتور بيومي تحدث عن قسم تضليل معلومات هل هذا يعني أن الدكتور بيومي كاذبا وفق معياره الخاص هذا يجعل منه كاذبا المشكلة الأخرى التي يعرضها علينا يبدو أن لديه وجهة نظر أحادية تجاه الإدارة فيأخذ موت بات تيلمان في أفغانستان وأيضا يقدم بعض المعلومات السيئة التي عرضت حينذاك على أساس أنه سياسة من جانب الإدارة الأميركية وببساطة الإدارة ليست مسؤولة عن ذلك وربما يحاول بعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض يحاولوا أن يؤثروا في الجنرالات لكي يحققوا في موت بات تيلمان عدا عن ذلك المشكلات مع ما قيل عن مقتله في البداية تم كشفه والجنرال المسؤول عن ذلك وقع في ورطة كبيرة ومشكلة وتم تخفيض مرتبه التقاعدي وهذا يعني أن هناك مسؤولية ومسألة في الولايات المتحدة لا توجد في بلدان أخرى الذين كذبوا وقعوا في مشكلة بسبب كذبهم وتجد أن هناك مسألة قانونية مثلا سكوتر ليبي وعرضها أمام القضاء الذي قضى محكومية في السجن بعد أن تم اكتشاف أنه قدم معلومات خاطئة لعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي إذا وصف السياسة بالكذب ليس صحيح ونرى أنه في أي مجتمع هناك معلومات توضع وهي كاذبة في السلطة الفلسطينية حماس في ميثاقها تقول أن هناك برتوكولات حكماء صهيون وهو تحريض ضد الشعب اليهودي هذا لا يعني أن كل ما تقوله حماس كذب لكن في هذا المجال هم كاذبون وينطبق هذا على بلدان كثيرة في الشرق الأوسط الحكام يكذبون أو يقولون كلام غير صحيح هل هذا يجعل منهم كاذبين في بعض البلدان نعم لكن في حالة الولايات المتحدة ليس هذا صحيحا وهناك أمثلة قدمها عندما قدمت الإدارة معلومات ثبت خطأها كان هناك تحقيق وتم إثبات عدم صحة المطاعم وهناك صمام أمان في الولايات المتحدة لا يوجد في بلدان أخرى..

فيصل القاسم:دكتور سمعت هذا الكلام الكذب في الولايات المتحدة جريمة ولا يمكن يعني اتهام الولايات المتحدة بأنها استمرأت الكذب وتبني سياساتها على الكذب بهذه السهولة وتحدث لك عن لجان التحقيق بشأن الذين كذبوا والمساءلات وكل ذلك فكيف يمكنك يعني بهذه البساطة أن تتهم هذا البلد الكبير بأنه كله مبني على الكذب؟

أشرف البيومي: ذكر وأنا أوجه لك الكلام لأن الحقيقة اللقاءات مثل هذه فيها مشكلة لأن أنا كباحث علمي بقى لي خمسين سنة يعني من المدهش أن الواحد يقبل أنه يتكلم مع ناس قليلي المعلومات ويحاولوا يجعلوا الأمور شخصية وأنا أقدر أعمل الأمور شخصية ولذلك أنا أطلب من المشاهد أن يتحقق عبر الويب أن كان هناك موجود أم لا..

فيصل القاسم: قسم التضليل..

أشرف البيومي: أما ليبي الذي ذكره هو وهذه هي النيويورك تايمز في يوليو الماضي بوش يعفو عن ليبي.. ليبي الذي كذب وضلل المعلومات بالنسبة للـ (C.I.A) اللي هي القصة بتاعت اليورانيوم بتاع النيغر فهم سربوا هذه المعلومات الإدارة الأميركية سربت هذه المعلومات ليبي سرب هذه المعلومات وأخذ حكم ولكن رئيس الدولة الأميركية عفا عنه بالرغم من الحكم الذي..

فيصل القاسم: ماذا نقرأ في هذا العفو ماذا يمكن أن نقرأ أنه الإدارة بأكملها تقوم على الكذب وأن..

أشرف البيومي: هو الحقيقة الإدارة بتاع بوش أكثر إدارة لا تحترم القانون ولا تكترث بالصدق بالمرة والكذب في الإدارة الحالية لا ينحصر في قصة العراق فقط أو أمور خارجية ولكن أمور داخلية طبعا ساعات يبقى كذب صريح وأحيانا خداع للجمهور يعني مثلا إدارة بوش خدعت الجمهور بالنسبة للمسنين عشان الأدوية فكانت النتيجة أن القانون الذي صدر والذي كان يؤيده بوش كان مساعدة مش للمسنين ولكن لشركات التأمين فنحن نتحدث عن أسلوب وليس عن حادث واحد أو اثنين أو ثلاثة للكذب..

فيصل القاسم: طب بس السؤال المطروح طب إذا كانت الإدارة الأميركية تبني كل مزاعمها على الكذب والتلفيق..

أشرف البيومي: لا أقول كل..


السياسة الأميركية ومواقف مزدوجة المعايير

فيصل القاسم: طيب دقيقة طيب القسم الأكبر طيب كيف تفسر لو كانت الإدارة الأميركية كاذبة وملفقة ومفبركة كيف تفسر أن مثلا موقفها الأخير من إيران هناك التفاف دولي كبير من الشرق إلى الغرب حول الولايات المتحدة إذا السياسات الأميركية والمواقف الأميركية تتمتع بمصداقية وليس صحيحا بأن تجربة العراق تنسحب على كل السياسات الأميركية..

أشرف البيومي: ليس صحيحا هذا التأييد وإلا لغاية دلوقتي هيئة الأمم المتحدة لم تصدر قرارا بالنسبة لإيران وهذا يدل دلالة قاطعة رغم المصالح المشتركة مع الصين وروسيا وخلافه التي تستخدمها الإدارة الأميركية كأدوات للضغط وبالرغم من ذلك لم يصدر قرار من هيئة الأمم المتحدة كما تبغي الإدارة الأميركية فيعني القصة واضحة تماما أن هناك يعني صورة متكررة للكذب واستمرار في الكذب والخداع والتضليل ولهذا يعني اللي أنا وريته اللي في النيويورك تايمز لماذا فقد بوش مصداقيته؟ ده الشعب الأميركي الذي فقد مصداقيته في بوش لماذا هناك أسباب حقيقية عندما يستمر الكذب والخداع بالنسبة للتصويت والانتخابات بالنسبة للأمور الداخلية بالنسبة للأمور الخارجية..

فيصل القاسم: طب كيف تفسر الآن أن نفس الشيء يحدث مع سوريا؟

"
سوريا أصبحت هي المستهدفة لأنها تؤيد حزب الله خاصة بعد الانتصار المذهل لحزب الله في جنوب لبنان ضد الكيان الصهيوني
"
          أشرف البيومي
أشرف البيومي: شوف موضوع سوريا يا سيدي العزيز القصة مش قصة مفاعلات نووية أو غيره القصة هي المشروع الأميركي في المنطقة خصوصا بعد الانتصار المذهل لحزب الله في جنوب لبنان ضد الكيان الصهيوني العنصري أصبحت هناك أولوية القضاء على حزب الله ومن يؤيد حزب الله والذي يؤيد حزب الله ويساعده سوريا وبالتالي أصبحت سوريا هي المستهدفة إيران أيضا مستهدفة ولكن الوضع الأميركي بالنسبة لإيران يشكل خطورة كبيرة جدا على الإدارة الأميركية ولذلك لا نستغرب أن يكون هناك اعتداءات على سوريا وبدأنا.

فيصل القاسم: حملة التضليل..

أشرف البيومي: وبدأنا حملة التضليل والمشاغبات بالنسبة لسوريا، كوريا الشمالية تساعدها بالرغم أنه في مقالات على فكرة في الصحافة الأميركية بتقول إن ده كلام فارغ يعني ولكن الإدارة الأميركية بدأت هذا المسلسل الذي لا نعرف كيف سينتهي.. سينتهي في اعتداء على سوريا وكذلك لا ننسى أن اعتداء إسرائيل على سوريا والذي وافقت عليه الإدارة الأميركية على الأقل المطلعين يقولون أن الإدارة الصهيونية أخذت إذن من الإدارة الأميركية قبل هذا الاعتداء هو نوع من بداية هذا الذي يحدث خصوصا أن في داخل الإدارة الأميركية غيتس وكوندوليزا رايس من يريد أن يجلس مع الحكومة السورية للمفاوضات بالنسبة لقضية ما يسمى بالسلام.

فيصل القاسم: طيب سيد روس سمعت هذا الكلام أنت تقول ليس لدينا يعني مشروع أو ضد سوريا أو إلى ما هنالك من هذا الكلام وبالتالي لا يمكن أن نطبق نفس التجربة العراقية على سوريا الدكتور البيومي هنا يقول لك أنه يعني حدث اعتداء إسرائيلي على سوريا قبل أسابيع وتمت تغطيته أيضا بسلسلة من الأكاذيب والتلفيقات والفبركات ضد سوريا يعني كان يقال مثلا أو تتهم سوريا بأنها تصنع الأسلحة النووية من بعر الإبل أو روث البقر والأغنام في دير الزور يعني وصلتم إلى هذا يعني الدرك الأسفل من الأكاذيب يعني حتى بعض الصحف الأميركية تحدثت أن سوريا تستخرج اليورانيوم من الفوسفات يعني بربك من يصدق هذه الأكاذيب نفس المسلسل يطبق على سوريا الآن ماذا تقول؟

ديفد غاردنستين روس: إن كان هناك في الحقيقة على ما يبدو نوع من الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسوريين لكن الإدارة لم تقل شيئا عن هذه القضية ولم تتناولها الصحافة بشكل كبير بعضها أشار إلى قصص حول هذه القضية واستخلص خلاصات واستنتاجات لكن لا تتوفر معلومات كافية علنا للتوصل إلى أي تقييم للموقف حول ما حدث بين إسرائيل وسوريا ولا يوجد أي موقف رسمي أميركي حول أن لدى سوريا أسلحة دمار شامل أو لا الإدارة لا تتحدث عن هذا الموضوع حاليا ولا أعتقد أن لدى الدكتور البيومي معلومات كافية حول إذا ما كانت لدى سوريا أسلحة دمار شامل أو لا وأعتقد أن أفضل أسلوب للتعامل مع أي قضية هو أن ننتظر لحين ما يقول الناس قولتهم لكن بدلا من ذلك لدى الدكتور البيومي فكرة كاسحة عن هذه الإدارة وما تعنيه وكل ما تقوله الولايات المتحدة وهو أن كل ما تقوله أميركا يجب أن يكون كذبا لكن الحقيقة أكثر تعقيدا من ذلك فعلى سبيل المثال يقول إن أميركا تحدثت عن التعاون بين سوريا وكوريا الشمالية رغم أن بعض الصحف الولايات المتحدة قالت إن الأمر ليس كذلك لكن من أين تأتي الصحافة بمعلوماتها وكيف يمكن أن نقول إنه لا يوجد تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية لأن هناك أدلة تشير إلى وجود مثل هذا التعاون إذا ما رأينا إلى أي جهة فلتكن الولايات المتحدة ونقول إن كل ما تقوله هو كذب هذا موقف سهل اتخاذه لكن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك ونادرا ما تجد لاعبا يكون مخطئا 100% طول الوقت ومن الصعب أن ننظر في موقف ونأخذ العكس ونقول هذا صحيح ونكون محقين في ذلك لأن الآراء في النهاية تكون مستقطبة بقطرين مختلفتين والحقيقة قد تكون بين هذا والدكتور بيومي كلامه دليل على ذلك..

فيصل القاسم: طيب لكن سيد روس لنقل إن السيد الدكتور البيومي لديه موقف كما سميته كاسح ضد أميركا وأن اتهاماته يعني لأميركا بالكذب والتلفيق والفبركة؟

أشرف البيومي: للإدارة..

فيصل القاسم: بس دقيقة والإدارة الأميركية يعني ليست صحيحة ماذا تقول لسيمور هيرش قبل أيام قال إن سياسات بوش في العراق مبنية بالدرجة الأولى على الكذب والاحتيال ماذا تقول لغريدن كارتر في كتابه الأخير يقول بالحرف الواحد إن التاريخ سينظر إلى سنوات بوش في البيت الأبيض بأنها الأكثر خداعا وعدوانية وفسادا من أي إدارة في التاريخ الحديث هذا الكلام لأميركان يعني كل القيم الأميركية الجميلة ذهبت أدراج الرياح بسبب كذب الإدارة وإتباع سياسة الكذب الأميركان يقولون هكذا..

ديفد غاردنستين روس: بالطبع هؤلاء أميركيون لكن أميركا مجتمع مسييس للغاية ولدى الناس انتماءات مختلفة باختلاف الطيف السياسي الذي ينتمون إليه سيمور هيرش صحفي مسييس إلى حد كبير وهناك جدل كبير هل أن إدارة بوش كذبت وما هي مصداقيتها وأنا بالتأكيد لا أعتقد إنها أكثر إدارة تحظى بمصداقية بأي شكل من الأشكال ولكن معنى ذلك أن نقول إنها تكذب وتكذب هذا ليس صحيحا فكثير من المصريين يقولون مبارك هو أكثر الناس افتقارا إلى النزاهة ولكن قول ذلك من قبل مصري لا يجعله حقيقة وعلى نفس الشاكلة أن نقول إن من يكره بوش يقول إن كل ما يقوله بوش كذب لا يجعل من أميركيين إذا ما قاله صحيحا لكن في هذا الجدل علينا أن نتعمق أكثر ولا نقنع بأن سيمور هيرش قال ذلك أو جريدن كارتر قال ذلك هناك لاعبون وكتاب آخرون وحقيقة كون سيمور هيرش أميركيا لا يجعله يحظى بمصداقية لكن كتابات سيمور هيرش تتميز بأنها تعتمد اعتمادا كاملا على مصادر مجهولة لا يعلن أسماءها وعندما يكون لدى طرف مصادر كثيرة غير معروفة الهوية من الصعب أن نتحقق هل أن ما يكتبه له مصداقية أو لا كثيرون انتقدوا كتابات سيمور هيرش بسبب هذا وأنا أتفق معهم..

فيصل القاسم: طيب سيد بيومي أنت قبل قليل يعني شنت هجوم كاسح على بعض أقطاب الإدارة الأميركية السابقين تحديدا واتهمت كولن باول بالكذب واتهمت رامسفيلد وولفويتس والكثيرين؟

أشرف البيومي: وبوش..

فيصل القاسم:وبوش طب لكن السؤال المطروح ألا يحسب..

أشرف البيومي: وكثير من التابعين والخدام والمثقفين الذين يواليهم..

فيصل القاسم: طيب لكن السؤال المطروح ألا يحسب للأميركيين أنهم يعترفون بأخطائهم ويعترفون بأنهم كذبوا يعني كما حصل مع كولن باول الرجل صحيح أنه رفع المواد الكيماوية أمام الأمم المتحدة لكن الرجل قال إنني لم أكن صادقا بول وولفويتس قال أيضا إن غزونا للعراق كان يعني مبنيا على أسلحة الدمار الشامل لأسباب إدارية أو فنية اعترف الرجل لكن ألا يحسب للأميركيين أنهم يعترفون في نهاية المطاف لنقل بكذبهم؟

أشرف البيومي: وبعد عشر سنين يمكن بوش يعترف أيضا بكذبه ولكن ليست هذه القضية على فكرة إحنا الآن يعني فاكر السبب الذي دخلت الحرب أميركا ضد فيتنام الشمالية وقصة خليج التونكن والآن كثير من الـ (Documents) والوثائق التي تثبت أنه شيء مختلق وكذب فأنا لا أريد أن أستمر في نقطة واحدة بالنسبة للمصداقية الأميركية وأؤكد مرة أخرى بأتكلم على الإدارة الأميركية..

فيصل القاسم: طبعا على الإدارة الأميركية..

أشرف البيومي: لأن المجتمع الأميركي أنا كنت أعمل كأستاذ بجامعة ولاية ميتشيغان كثير من الأميركيين يلتزمون بالصدق ويلتزمون..

فيصل القاسم:بالنزاهة..

أشرف البيومي: بالنزاهة..

فيصل القاسم: صحيح..

أشرف البيومي: وشيء من هذا القبيل نحن نتحدث عن الإدارات الأميركية عموما وبالذات الإدارة الحالية ولكن نعود لقضية المصداقية لأن المصداقية ليست فقط الكذب والالتواء هو واضح للمشاهد على الأقل مدى الكذب والالتواء لهذه الإدارة بالذات نتحدث عن العنف والدمار يعني الإدارة الأميركية تعرض نفسها أنها تريد الاستقرار والأمن وعدم انتشار الأسلحة النووية من الذي ساعد الكيان الصهيوني العنصري لامتلاك ترسانة نووية ولا تتحدث الإدارة الأميركية عنها أليست هذه الأسلحة النووية تهدد العالم العربي نتحدث عن العنف والدمار لما أوري بعض الصور هذه القنابل العنقودية المصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية والتي استخدمها الكيان الصهيوني العنصري في عدوانه الغاشم والتي تقتل الأطفال أنا عندي صور لأطفال مقطوعة أيديهم وأرجلهم..

فيصل القاسم: في لبنان..

أشرف البيومي: في لبنان ولكن لم أحضرها لأنها مسيئة جدا للمشاهد لما نتكلم عن المعلومات هذه الواشنطن بوست كل هذه مصادر أميركية يوم 21 إسرائيل والـ (United state) أميركا وإسرائيل (shared data on suspect nuclear site) يعني تبادلوا المعلومات بالنسبة لـ (nuclear site) وفي الداخل هناك إشارات إلى أن هناك موافقة أميركية على هذا العدوان على سوريا نتحدث عن العنف وقصة بلاك ووتر اللي هو الجيوش غير نظامية التي تقتل..

فيصل القاسم:المرتزقة..

أشرف البيومي: مرتزقة التي تقتل المدنيين وهناك أيضا تقرير في مجلة الـ نياشن تحدث على لسان الجنود الأميركيين بالفظائع التي ارتكبوها والتي منها أن أحد العراقيين التي ضربت رأسه ومخه طلع من رأسه فجندي أميركي عاوز يأخذ صورة فحتى ذراعه حول الجثة وقال خذ لي صورة أنا وهذا الشخص الذي ينتهك عرض أمه (Take picture of me and this mother fucker) ثم قال ويضحك باللعنة لقد انتهكوك أليس كذلك؟ الجنود الأميركيين الذين يتهمون هذه الاتهامات والذي بعضهم يحاكمون وبعدين يطلعوا (prep remand) يعني لوم أو شيء من هذا القبيل إلى هذا الحد القانون لا يطبق وبالمناسبة في كتاب جديد طالع في الولايات المتحدة الأميركية اثنين من جورج تاون (University) أساتذة قانون يتحدثون كيف عنوان الكتاب لأن الكتاب له معنى أقل أمان وأقل حرية هذه هي النتيجة التي خرجوا بها من الإدارة الأميركية جعلت أميركا أقل أمانا وأقل حرية لأن في انتهاك للقانون وانتهاك للمصداقية الأميركية في الولايات المتحدة وهكذا يعامل العراقيين ونحن نتحدث الآن كل يوم بيقتل مدنيين عراقيين ويرمى في السجون الآلاف والعنف ليس فقط للأميركيين يعني (The other day) من كم يوم كان في كيري كان يعطي محاضرة في أحد الجامعات وواحد طالب بدأ يناوشه ويسأله أسئلة فالبوليس الجامعي جاء واستعمل مثل هذه..

فيصل القاسم:الأسلحة..

أشرف البيومي: الأسلحة اللي بتيار كهربائي فالعنف الذي نراه والمسؤولة عنه الإدارة الأميركية لأن حليفها الصهيوني هذه أحد جرائم إسرائيل في قانا وبعدين العنف ليس ضد العرب فقط كما ذكرت يعني في السابق لما طلبة تظاهروا ضد الحرب فيتنام في جامعة اسمها (Kent state university ) الـ (National Guard) اللي هو الحرس الوطني قتل عدد من الطلبة الأميركيين عدد من الطلبة الأميركيين لا معهم سلاح دمار شامل ولا معهم أي شيء ولكن قتلوا ولكن إذا حدث هذا في أي دولة عربية الديكتاتور هتلر إلى أخره من هذا القبيل وطبعا مسلسل العنف رهيب جدا داخليا أيضا..

فيصل القاسم: طيب نأخذها نقطة نقطة سيد روس سمعت هذا الكلام يعني باختصار السيد البيومي يقول إنه بما أن السياسات الأميركية الآن تقوم على مبدأ البلطجة بالدرجة الأولى فلا غرابة أبدا بأن تعتمد على الأكاذيب والتلفيقات والفبركات باختصار؟

ديفد غاردنستين روس: أنا لا أتفق مع الدكتور البيومي ومنهجية الدكتور البيومي تذكرني ببعض المواقع العنصرية المعارضة للعرب التي أراها والتي تقول إن العرب والمسلمين هم المشكلة وراء كل شيء ويتحدثون عن حوادث نجيب محفوظ يقتل بطعنة بالسكين الناس يموتون في العنف الجماعي أيضا جرائم الشرف وغسل العار وما إلى ذلك كل هذه الأمور يتحدثون عنها نعم هناك أميركيون قاموا بأشياء فظيعة وأميركا قامت بأشياء فظيعة والمسلمون فعلوا ذلك انظروا في أوضاع السجون في مصر هناك كثير من الناس في المعتقلات من دون محاكمة وكثير منهم يتعرض للتعذيب..

أشرف البيومي: زي غوانتانامو..

ديفد غاردنستين روس: وحسب الدكتور البيومي لو أن هذا حصل في نظام عربي

أشرف البيومي: مثل غوانتانامو وسجون العراق

ديفد غاردنستين روس: يسمونه بأنه هتلر لا أحد يسمي مبارك هتلر ولا هناك مطالبة للإطاحة بحكمه ومع ذلك هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في السعودية هناك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وفي المجتمع السعودي لكن أنا لست هنا لأتحدث هنا عرض صفحة بعد صفحة أقول إن بلدان الشرق الأوسط سيئة وبدل من ذلك الحقيقة أكثر تعقيدا والوقع أكثر تعقيدا وأيضا القول إن منتقدي الإدارة على حق لأنهم أميركيون وينتقدون الإدارة ليس منهجية صحيحة الأستاذ جورج تاون وديفد كول مثلا هو شخص مسيس جدا وينتقد الإدارة بلا هوادة هذا لا يعني أن كل ما يقوله صحيح بل يجب أن تنظر إلى ما يصاحب الرجل من أفكار ومواقف والحرب ضد العراق لم تكن الولايات المتحدة القاتل الأكبر للمدنيين فهناك عنف طائفي بين السنة والشيعة في ذلك البلد وهناك أيضا بعض أكثر الهجمات دموية مثل الهجوم ضد اليزيديين الذي وقع في الشهر الماضي وقتل نحو خمسمائة شخص كانت ورائه القاعدة إذا أن نقول هذا سببه الولايات المتحدة هذا خطا عليك أن تنظر إلى الفصائل الأخرى على الأرض والتي تقوم بهذه الأفعال رغم أنني لا أدعم الحرب في العراق لكن الوجود الأميركي هناك حاليا يخدم باعتباره أحد العوائق أمام فلتان الأمور من السيطرة وأيضا نرى دليل على ذلك في الانخفاض الكبير منذ إعلان الجنرال باتريوس بزيادة عدد القوات في بداية أو في نهاية 2006 لذلك نرى أن هناك عدد أقل من الضحايا المدنيين في أربعة عشر شهرا في العراق..

فيصل القاسم: لكن سيد روس يعني قبل قليل يقال إن مثلا الأميركيين يعترفون بأخطائهم وهم الذي يقولون إننا أخطئنا هنا وكذبنا هناك وإلى ما هنالك من هذا الكلام طب ما فائدة الاعتراف بالأخطاء أو بالأكاذيب إذا صح التعبير بعض خراب مالطا يعني ما الفائدة أن نقول الآن إننا والله أخطئنا في مسألة أسلحة الدمار الشامل في العراق بعد أن خرب البلد أكثر من مليون ونص شهيد بعد تشريد ملايين العراقيين وتدمير الدول العراقية وكل ذلك وتأتي وتقول والله أخطئنا ونفس الشيء يعني يمرر الآن ضد سوريا تحت يعني أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة يتم الاعتداء على سوريا وتهدد سوريا وهذه ليست المرة الأولى التي يعني تعتدون فيها على الناس تحت مزاعم باطلة اعتديتم على ليبيا ولم يكن وكانت تحت مزاعم كاذبة اعتديتم على السودان وتبين أن المركز الذي هاجمته القوات الأميركية كان مصنع للدواء في فيتنام في العراق الآن في سوريا سلسلة من الأكاذيب، سلسلة من الأكاذيب ما زلتم تجترونها على مرأى ومسمع العالم ماذا تقول؟

ديفد غاردنستين روس: أولا ليبيا لم يكن ما قلناه كذبا إذا تحدثت عن هجوم عام 1986 العملاء الليبيون كان مسؤولين عن قصف الملهى الليلي في ألمانيا أما في قضية تحطيم الطائرة الأميركية محكمة اسكتلندية أدانت الليبيين بذلك أن نصف كل هذه الأمور على أساس أنها أكاذيب ليس صحيحا وبعد الهجمات في عام 1998 ضد السفارات الأميركية في شرق إفريقيا كانت هناك ردتي فعل أولهما كان ضرب معسكر التدريب في أفغانستان وثانيا كان ضد معمل أدوية في السودان كانت التقارير الاستخبارية تقول إنه ينتج غاز الأعصاب.

أشرف البيومي: تقارير مثيرة.

ديفد غاردنستين روس: وأثبت ذلك خطأ وإذا ما قلنا إن كل هذا عبارة عن صورة تتكرر وتجعل من أسلوب تقييمك للأمور يختلف وفي المستقبل أما ما يخص العراق أعتقد أن حرب العراق كارثية وهي حرب لآ أؤيدها ولكن في الوقت نفسه البلد لم يدمر أنا كنت في مايو ويونيو تحدث لعدد كبير من العراقيين كنت في منطقتي اليرموك وحطين ورأيت أن القوات الأميركية تحدث فرقا إيجابيا الآن لا نستطيع أن نعود بعقارب الساعة إلى الوراء من غير.. لكن أن نطلب من القوات الأميركية أن ترحل سيعني الأمر يزداد سوء وخاصة سيكون الوضع أسوأ للسنة الذين يخافون من الانتقام من قبل المليشيات الشيعية وهو أمر قد وقع وسبب بسفك دماء كثيرة دماء لم تسفكها أياد أميركية..

فيصل القاسم:طيب أشكرك جزيل الشكر. هل تصدق الاتهامات الأميركية لسوريا 76.9% نعم، 77% لا يصدقون الروايات الأميركية والاتهامات الأميركية لسوريا دكتور باختصار ماذا تقول للشارع العربي الآن على ضوء هذه الاتهامات والتي تسميها أنت التلفيقات الأميركية لسوريا ماذا تقول له أن يصدق ما يصدر عن البيت الأبيض والإعلام الأميركي أم ماذا؟

أشرف البيومي: والله..

فيصل القاسم:باختصار الكلمة الأخيرة..

أشرف البيومي: بوضوح لا بس أنا أحب أؤكد أن قصة المصداقية ليست فقط الكذب والإدارة تكذب كثيرا الأميركية رغم ما قيل ولكن هي استخدامها للعنف والجرائم التي ارتكبتها ثانيا..

فيصل القاسم:باختصار انتهى الوقت باختصار ماذا تقول يعني باختصار أن ماذا تقول؟ أن يصدقوا..

أشرف البيومي: لا طبعا لا يصدقوا هي أكاذيب الذي يصدق الإدارة الأميركية الحالية بالنسبة لسوريا وهي تحاول أن تجتث النظام السوري وتجتث حزب الله يبقى يعني حمار..

فيصل القاسم: طيب سيد روس الكلمة الأخيرة لك ماذا تقول لا أحد يصدقكم باختصار كلمة واحدة..

ديفد غاردنستين روس: أنا أقول إن عليك أن تبحث في الأدلة وتقرر لنفسك بدلا من أن تقرر على أساس ردات فعل أن كل ما تقوله أميركا هو خطأ..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو الدكتور أشرف البيومي وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن السيد ديفد روس نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة