تعاظم نفوذ اللوبي الصهيوني في أميركا   
الأحد 1430/3/19 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

- أسباب ودلالات انسحاب فريمان
- حجم وتأثير ضغط اللوبي الصهيوني

لونه الشبل
مورتون كلاين
خليل جهشان
لونه الشبل:
أهلا بكم. نحاول في هذه الحلقة التعرف على أسباب تراجع تشارلز فريمان الدبلوماسي الأميركي السابق عن قبول عرض لتولي منصب استخباراتي رفيع جراء حملة ضغوط كبيرة قادها اللوبي الصهيوني ضد الرجل الذي وجه سابقا بعض الانتقادات لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين. ونطرح في الحلقة سؤالين اثنين، في أي سياق أقدم تشارلز فريمان على سحب ترشحه لمنصب كبير في الاستخبارات الأميركية؟ وإلى أي حد تسلط هذه الواقعة الأضواء على النفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة؟... منذ أسبوعين وتشارلز فريمان في عين عاصفة احتجاجات ضد ترشيحه لرئاسة المجلس الوطني للاستخبارات، أخيرا اختار فريمان الخضوع للضغوط ولكنه نشر رسالة هاجم فيها اللوبي الصهيوني وحذر من خطر يتهدد المصالح الأميركية في ضوء ضغوط هذا اللوبي الذي يمنع الجمهور الأميركي والحكومة من مناقشة وتحديد خيارات سياستها الخارجية في الشرق الأوسط.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هكذا تجري الأمور غالبا في دوائر القرار الأميركي كلما تعلق الأمر بإسرائيل، اللوبي المؤيد لإسرائيل يلقي بثقله ويحمل تشارلز فريمان على سحب ترشحه لمنصب رئاسة المجلس الوطني للاستخبارات، انسحاب قبله مدير المخابرات الوطنية دنيس بلير بأسى مثنيا كما فعل من قبل على المحلل ذي الباع الدبلوماسي الواسع صاحب التحليلات الثاقبة على حد قوله ولعله بذلك إنما أراد وصف مقدار الخسارة التي أوقعها اللوبي الصهيوني بإدارة باراك أوباما بتفريطها في كفاءة من حجم فريمان. خبير من الدرجة الأولى في الشؤون الصينية ومتقن للغة بلاد التنين الأصفر، سفير لدى السعودية من سنة 1989 إلى 1992 شهد فيها حرب عاصفة الصحراء، محلل ومفكر إستراتيجي مشهود له بالمهنية العالية، عرفت تحليلاته بالاستناد إلى معلومات وتوصيات لا تتطابق بالضرورة مع الخط الرسمي في الإدارة الأميركية، مسافة أثارت كما هو واضح تحفظات عاصفة لدى أصدقاء إسرائيل في واشنطن، لم ينس هؤلاء لفريمان تقاريره الاستخباراتية المثيرة للجدل عام 2007 ففي أحدها ذهب إلى انتقاد ممارسات تل أبيب بحق الفلسطينيين متهما إسرائيل بأنها لم تعد تتظاهر حتى بالسعي لتحقيق السلام، بل أكثر من ذلك يتهم فريمان بأنه أجهض ضربة للمشروع النووي الإيراني عدلت إدارة بوش عن توجيهها عندما أصدر تقريرا أكد فيه  أن طهران أوقفت برنامجها النووي العسكري. ذنوب لا تغتفر لدى أنصار إسرائيل الذين شرعوا ينبشون في سيرة الرجل ومواقفه فوجدوه قد تغاضى عن أحداث انتفاضة ساحة تيانانمين في الصين، وشككوا في ذمته المالية زاعمين تلقيه تمويلات سعودية شجعته على الكتابة في علاقة اللوبي الإسرائيلي بالسياسة الخارجية الأميركية، في المحصلة كان لهذا اللوبي مرة أخرى ما أراد وها هو تشارلز فريمان يؤثر الانسحاب على مواجهة يعرف نتيجتها مسبقا.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب ودلالات انسحاب فريمان

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من نيويورك مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأميركية، ومن واشطن الدكتور خليل جهشان الأستاذ بجامعة بيبردين و النائب السابق لرئيس اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز. أبدأ معك سيد كلاين، هذا الرجل فريمان خبير في الشؤون الصينية، سفير لدى السعودية لسنوات، محلل ومفكر إستراتيجي برز أداءه في وزارتي الدفاع والخارجية في إدارات ريغن، جورج بوش الأب، وبيل كلينتون يعني في عهد الحزبين، ما المطلوب أكثر من ذلك من رجل لتولي مثل هذا المنصب؟

مورتون كلاين: في الحقيقة هناك عدد من أعضاء الكونغرس وحتى أعضاء مجلس الشيوخ قالوا للرئيس أوباما إنهم قلقون لأنه عمل لمدة 11 عاما لمؤسسة شرق أوسطية كانت ممولة من قبل السعودية وأيضا عمل كعضو في مجلس إدارة شركة نفط صينية وكانت تبيع النفط لإيران وأيضا اشترت النفط من السودان وهذا أثار استياء الكثير من الأميركيين من أصل أفريقي لأنه تعامل مع السودان حيث يقتل الأفارقة السود وأنه سيكون منحازا للسعودية لأنه كان يعمل لديهم ويتلقى رواتب منهم لذلك هذا يثير أمرا وقلقا من حيث تعامله مع مواد استخباراتية بحكم علاقته بالصين وبالسعودية طالما وأيضا أن الصين نفسها حاولت تدمير الحركة الديمقراطية بسبب ما حصل في تيانانمين سكوين هذا ما جعل بعض أعضاء الكونغرس يشعرون بهذا الشعور تجاهه وبسبب قدرته على التعامل مع مواد استخبارية في المستقبل.

لونه الشبل: هذا فقط أم أن تصريحات الرجل في عام 2007 عندما قال هناك قمع وحشي يتعرض له الفلسطينيون على أيدي الاحتلال الإسرائيلي لا يظهر أية علامات على الانتهاء وبأن إسرائيل ليست جادة حتى بإظهار نيتها للسلام هو ما أطاح به في هذا المنصب؟

مورتون كلاين: في الرسالة التي أرسلت إلى إدارة أوباما من قبل أعضاء الكونغرس لم يذكر اسم إسرائيل فقط السعودية والصين، ولكن كان هناك قلق في أوساط مجلسي البرلمان ليس لأنه لم يذكر إسرائيل ولكن بسبب البيانات غير الدقيقة التي أدلى بها والتي في الحقيقة قال إن السبب في وقوع هجمات الـ 11 من سبتمبر هو علاقاتنا الخاصة مع إسرائيل وقال إن الإرهاب الإسلامي يحدث بسب علاقتنا مع إسرائيل، وهذه بيانات تصريحات غير دقيقة لا تظهر فقط عداء نحو حليف أميركي ولكن يظهر أنه مستعد للادلاء ببيانات كاذبة عن إسرائيل في حين لم يقل أي شيء عن العرب الفلسطينيين ولم يقل إنهم يروجون لقتل اليهود والإسرائيليين في خطابات وفي وسائل الإعلام ولم يقل أبدا إن العرب لا يحتجزون أو يسجنون أو يجرمون الإرهابيين والمنظمات الإرهابية، والسيد فريمان لم ينتقد العرب في أي شيء فقط انتقد إسرائيل وعندما فعل ذلك أدلى ببيانات كاذبة ولكن السعودية والصين كانت القضايا الأساسية وأيضا هي السبب فيما حصل.

لونه الشبل: دكتور جهشان إذاً هو لم ينتقد العرب وانتقد إسرائيل وبالتالي شنت هذه الحملة، معروف أن اللوبي الإسرائيلي له يعني امتدادات في أميركا والإدارة الأميركية والقرارات ولكن إلى هذا الحد؟ إلى هذه الدرجة؟ يعني من يقال عنه لا فهو لا؟

خليل جهشان: في الواقع يعني ما شاهدناه خلال هذه الحملة هو فقط جزء بسيط من تغلغل يعني  الضغط، ضغط اللوبي الصهيوني على القرار الأميركي حتى في قضية مثل هذا النوع تتعلق مباشرة بالأمن الأميركي وما سمعناه من مورتون كلاين هو جزء من الأكاذيب التي اعتدنا عليها من اللوبي الصهيوني، لاحظي أنه لم يعطك ولا مثلا واحدا على عدم أهلية تشارلز فريمان لأن يقوم بواجبه أو عدم كفاءته للقيام بمهامه في هذه الوظيفة الجديدة إنما لجأ إلى استعمال..

لونه الشبل (مقاطعة): لكن تحدث عن شبهات ربما دكتور جهشان فيما يتعلق.. يعني شبهات مالية وشبهات انتماءات سياسية بشكل واضح.

خليل جهشان: طبعا هذه يعني هذا في الواقع ما يعتبر هنا في الولايات المتحدة بأنه في الواقع يعني عدم التركيز على أعمال هذا الشخص أو أفكاره إنما التركيز على علاقته مع أشخاص آخرين، وعادة عندما يقوم أي طرف في الواقع باتهام مورتون كلاين أو أي شخص آخر بأنه يهتم أكثر بمصالح إسرائيل تثير مثل هذه الاتهامات ضجة كبيرة لدى منظمته والمنظمات اليهودية الأخرى بأن مثل هذه الاتهامات غير عقلانية ويعني غير واردة ولكن هم يستعملون مثل هذه الـ guilt by association مثل هذه الحملات لأهدافهم السياسية ضيقة الأفق.

لونه الشبل: سيد كلاين يعني كل هذه الحملة الآن على هذا الرجل والرجل سحب ترشحه الآن، يعني هل ارتاحت هذه الجماعات في الداخل وانتهى الأمر والآن سنشهد شخصا يعني توافق عليه جماعات الضغط الإسرائيلية بشكل واضح وبصراحة؟

مورتون كلاين: أولا دعوني أقل إنه لا توجد منظمة يهودية واحدة سعت ضد مسعى فريمان وأيضا عدد قليل جدا قام بذلك ولكن من دون جهد حقيقي، الجهد الحقيقي والجاد جاء من جانب أعضاء في الكونغرس اللي خافوا من انحيازه للسعودية والصين هذه كانت المشكلة وإن لم يكن عضو مجلس إدارة..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد كلاين عذرا فقط، سيد كلاين الرجل بنفسه وببيانه الذي أعلنه تحدث وقال "لتفادي شل عمل المجلس بسبب الهجوم المستمر الذي يتعرض له رئيسه -وهو فريمان المرشح- من أفراد دنيئين خاضعين في آرائهم لحزب سياسي في دولة خارجية" وسمى بالاسم اللوبي الإسرائيلي.

مورتون كلاين: حسنا لكنه غير دقيق في ذلك، هذه مقالات كتبها مثلا صحفيون مستقلون وإيباك لم يقل حتى ولا كلمة قال إنهم لا موقف لديهم وأنا أعلم أنهم لم يفعلوا أي شيء من وراء الكواليس وهذا ليس صحيحا، القضية هي قضية السعودية والصين. وأيضا لماذا هو لا ينتقد انتهاكات العرب لحقوق الإنسان ومعاملتهم للنساء وللشاذين جنسيا ويرفضون اعتقال الإرهابيين؟ هو لا يقول أي شيء عن كل هذا وكثيرون من أعضاء الكونغرس اعتبروا أنه منحاز لأنه لا يدلي ببيانات حقيقية، كيف يجرؤ على أن يقول إن سبب هجمات 11 سبتمبر هو علاقات إسرائيل؟ إسرائيل لا علاقة لها بالأمر إذاً هو يدلي بأقوال كاذبة وهذه هي المشكلة، ولكن حقيقة أنه مدفوع له من قبل الصين والسعودية هذا كان بعث القلق لدى أعضاء الكونغرس حول أهليته..

لونه الشبل (مقاطعة): ما الدليل على ذلك؟ يعني ما الدليل على أن هذا الرجل مدفوع له ومشكك بنزاهته؟ لو تعطينا مثالا على هذه النقاط.

كثير من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية مستاؤون من فريمان بسبب ارتباطاته بالحكومة السودانية التي ارتكبت مجازر في حق الآلاف من الأفارقة
مورتون كلاين:
كان رئيس معهد الشرق الأوسط والمعهد يمول بشكل كبير من السعودية ونال جائزة من السعودية، ومع الصين كان عضو مجلس إدارة كان يتلقى مرتبا كان عضو مجلس إدارة شركة نفط، باع النقط لإيران وباع النفط للسودان وأنا قلت إن كثيرين من الأميركيين من أصل أفريقي مستاؤون من هذا الرجل بسبب ارتباطاته بالحكومة السودانية التي ارتكبت مجازر بحق الآلاف من الأفارقة، إذاً ليس فقط اليهود هم قلقون بسبب إسرائيل ولكن السود قلقون على الأفارقة، الرسالة التي بعثت إلى إدارة أوباما تحدثت عن السعودية وأخرى تحدثت عن الصين ولم يذكر أحد إسرائيل.

لونه الشبل: على كل الأحوال يعني هذه القضية ووجود مثل هذه المؤسسات وحتى وإن كانت هناك اتهامات للرجل في نقاط أخرى لها علاقة بالسعودية والسودان، بكل الأحوال هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الساحة السياسية الأميركية دليلا على تعاظم سطوة بعض المنظمات ربما المدعومة إسرائيليا. نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حجم وتأثير ضغط اللوبي الصهيوني


لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش تعاظم نفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. دكتور جهشان معروف عن تشارلز فريمان بأن له تصريحات قوية ومواقف قوية وكان مدير المخابرات الوطنية، دنيس بلير الذي أشاد بكفاءته حاول التخفيف وقال بأنها نقلت إلى غير صياغات، لكن في النهاية مجرد تراجعه و سحب هذا الترشح رغم هذه المواقف الحادة والبيان يعني شديد اللهجة ألا نرى بأنه أذعن لهذه الضغوط ولهذا اللوبي؟

ليس لفريمان أي علاقات خاصة بالسعودية، والجائزة التي منحته إياها كسفير لأميركا في الثمانينيات والتسعينيات تقليدية تمنح لكل سفير أميركي ينهي مهامه
خليل جهشان:
أولا أود أن أعلق على قضية الانسحاب يعني تشارلز فريمان أنا أعرف تشارلز فريمان منذ أكثر من 25 عاما، تشارلز فريمان إنسان شجاع مواطن أميركي مخلص خدم بلاده بشكل جيد طوال أكثر من 35 عاما وتشارلز فريمان لا يتهرب من أية مسؤولية، هو لم ينسحب في الواقع إنما اضطر إلى الانسحاب نتيجة هذه الهجمة التي جعلت من إمكانية تسلمه هذا المنصب صعبة جدا بمعنى أنه لن يستطيع أن يقوم بواجبه بشكل ملائم لأهمية هذه الوظيفة نتيجة هذه الهجمة الشرسة. مورتون كلاين الذي سمعناه قبل قليل يتحدث عن كل هذه التهم لم يثبت أي شيء يعني هو ادعائي كذاب من الطراز الأول يكرر هذه الأكاذيب ويأمل بأن جزء منها على الأقل يعلق في آذان المشاهدين أو المستمعين، كل ما تكلم عنه مثلا الجائزة التي حصل عليها تشارلز فريمان كسفير للولايات المتحدة في الثمانينات والتسعينات من المملكة العربية السعودية هذه جائزة تقليدية تقدم لكل سفير أميركي ينتهي من مهمته في السعودية، ليس هناك من أي علاقة خاصة بين تشارلز فريمان والسعودية مجرد استلامه هذه الجائزة من السعودية هي مجرد جائزة تقدير من المملكة لكل سفير أميركي يخدم بلاده في المملكة العربية السعودية. تحدث عن مركز الدراسات مركز دراسات سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأنه ممول من السعودية، هذا المركز ممول من شركات أميركية كثيرة ممول جزئيا فقط من المملكة العربية السعودية وهذا لا يعني أي شيء، المملكة العربية السعودية تمول جميع مراكز الأبحاث هنا في واشنطن تمول
CSIS   تمول Brookings تمول حتى بوق دعاية اللوبي الصهيوني اللي هي الـ Washington Institute  وهي مؤسسة نوعا ما ذات ميول صهيونية معروفة ولكنها تقوم بدراسات جدية حول الشرق الأوسط وتتلقى الدعم من دول عربية مختلفة. لماذا لا نرى مورتون كلاين وحلفاءه في الكونغرس يثيرون هذه التهم عندما مثلا يقوم الرئيس أوباما بتعيين دنيس روس مثلا كمسؤول عن العلاقات الأميركية الإيرانية عن الملف الإيراني؟ هو أيضا تلقى بعض الدعم عندما كان في مؤسسة واشنطن تلقى بعض الدعم من الدول العربية كذلك هو الآن بالنسبة لمارتن أنديك وغيرهم..

لونه الشبل (مقاطعة): حتى يقال دكتور جهشان وسأبقى معك فقط لمعرفة تفاصيل هذه المعلومة بأن أحد من شن الحملة على فريمان متهم أصلا بالتجسس وبتلقي أموال.

خليل جهشان (متابعا): الذي في الواقع الذي بدأ في هذه الحملة وهو هنا أيضا كذبة أخرى استعملها مورتون كلاين في بداية الحوار عندما قال بأن إيباك لم تتدخل أو المؤسسات اليهودية لم تتدخل، عندما يأتي شخص مثل ستيف وهو طبعا موظف سابق والذي أشرت إليه موظف سابق في الإيباك وهو الآن متهم أمام المحكمة، محكمة العدل هنا في منطقة الألكزاندريا بالتجسس لإسرائيل وإعطاء إسرائيل أسرار أميركية عن إيران ويريد أن ينتقم من هذه التهم فيهاجم كل شخص يراه أنه متعاطف مع الطرف الآخر، كذلك بالنسبة يعني عندما يتكلم عن أعضاء مجلس الشيوخ أولا لم يكن هناك.. ترك انطباعا لديكم بأن هناك عددا هائلا -كما ذكر- عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ احتجوا على هذا التعيين، هذا كلام كاذب غير صحيح غير دقيق هناك أعضاء يعني قلائل جدا الذين تدخلوا في هذا الموضوع وهم من أمثال شومر وأمثال ليبرمان الذين خدموا في الماضي كبوق دعائي.. يعني اللوبي الصهيوني مثله مثل الشرطي الفاسد والشرطي الذي ينتهك حقوق المتهم فيضربه ويعذبه جسديا ولكن لا يترك بصماته لأنه يستعمل الآخرين، هذا بالتمام ما حصل في هذه الحملة..

لونه الشبل (مقاطعة): دعني أنقل هذه الفكرة دكتور جهشان إلى السيد كلاين، يعني لو تشرح لنا سيد كلاين المعيار الميزان يعني مثال هو ستيف روزن ليس أكثر وهو موظف سابق في الإيباك وهو متهم بأكثر من تهمة منها التجسس لماذا حلال على سين ويعني حرام على صاد وهو فريمان مثلا؟ لماذا عندما لا يراد شخص وتحديدا من اللوبي الصهيوني تشن حوله ضد كل هذه الاتهامات ويتم التغاضي عن غيره عندما يكون راضيا عنه؟

مورتون كلاين: لا، لا القضية ليست قضية إنه كان ينتقد إسرائيل كل إنسان له الحق بانتقاد إسرائيل أو العرب أو السعودية أو الصين ولكن القضية فيما يخص إسرائيل إنه كان يدلي ببيانات حول إسرائيل كاذبة تماما ويلقي اللوم على إسرائيل وراء أحداث سبتمبر، وقال إن إسرائيل ليست معنية بالسلام وإسرائيل أعطت كل غزة ونصف الضفة للعرب وفي العام إيهود باراك عرض على ياسر عرفات دولة فلسطينية ولكن عرفات رفض ذلك وخاض حربا إرهابية، إذاً لا يمكن أن نقول إن إسرائيل لا تريد السلام إسرائيل فعلت كل شيء وأعطت الكثير من الأرض وهذا محض هراء إذاً القضية هي ليست انتقاد إسرائيل بل الكذب حول إسرائيل وكيف..

لونه الشبل (مقاطعة): ولكن إسرائيل في الصميم وليست السعودية وليست الصين وليست النفط من هنا بيع إلى إيران ولا كل ذلك إذاً الجذر إسرائيل، لنكن واضحين يعني.

مورتون كلاين: لا، لا لأن الرسالة من أعضاء الكونغرس تحدثت فقط عن الصين والسعودية ولم تأت على ذكر إسرائيل حتى إذاً كيف يمكن أن نقول إن إسرائيل في حين أنا ضالع في القضية وأقول إنه تقريبا لا منظمة يهودية قالت أي شيء ولم يكن أحدنا تقريبا ضالعا، وأعضاء الكونغرس فقط كانوا قلقين بسبب السعودية والصين لأن تعيينه في هذا المركز لن يكون منصفا لأنه مدفوع له من السعودية والصين. وأيضا الأميركيون من أصل أفريقي مستاؤون لأنه يشتري النفط من السودان والسودان قتلت الآلاف من الأفارقة، إسرائيل لم تذكر من قبل أعضاء الكونغرس في رسالته إلى البيت الأبيض لا أدري من أين تأتون بهذه المعلومات بأن إسرائيل هي السبب، هذا ليس صحيحا.

لونه الشبل: الحملة التي شنت ضد الرجل شنت من قبل مجموعة من الصحفيين والمنتمين للوبي الصهيوني ولإيباك، وأنتقل بهذه النقطة أخيرا معك دكتور جهشان إذا كان هناك ضغط لوبي صهيوني فيما يتعلق بإسرائيل ولا إسرائيل خط أحمر يمنع الحديث عنها، ربما هذا ما يستطيعون فعله وهذا لن أقول حقهم ولكن يستطيعون أن يقوموا بذلك، لكن المصلحة الأميركية أين؟ يعني لماذا هذا الخضوع؟ أليس هناك سؤال عن ما مصلحة أميركا؟

خليل جهشان: المصلحة الأميركية الوطنية بالنسبة لأناس من هذا النوع مثل ستيف روزن وغيره ومن أمثال الضيف في نيويورك مورتون كلاين هي في سلة المهملات لأن هؤلاء ينتمون إلى نادي إسرائيل أولا وآخرا، أهمية المصالح الإسرائيلية بالنسبة لهم هي أهم من مصالح الولايات المتحدة وهذا ما أثبته التاريخ وما أثبتته كل هذه الحملات التي يقومون بها، بالنسبة لهذه الحملة بالذات يعني هناك الآن عبر وسائل الإعلام جاء هذا الخبر من تعليق من شخص يدعى ميلفين كودمن وهو يهودي أميركي ومحلل سابق في الـ CIA..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم باختصار.

خليل جهشان (متابعا): وكالة الاستخبارات الأميركية يقول إنه أثبت هذا الانسحاب أو سحب اسم تشارلز فريمان أنه لا يمكن الحديث عن أي انتقاد لسياسات إسرائيل من قبل المسؤولين هنا في الولايات المتحدة، هذا ليس خليل جهشان إنما ميلفين كودمن الذي خرج بهذا الاستنتاج وبهذا التحليل. تشارلز فريمان لم يصرح أي من هذه التصريحات التي تحدث عنها مورتون كلاين خارجة عن إطار الانتقادات التي نسمعها في إسرائيل ومن إسرائيل مواطنين إسرائيليين، فإذا كان الحق لأي مواطن إسرائيلي أن ينتقد السياسات الإسرائيلية لماذا لا يحق لتشارلز فريمان هنا في واشنطن أن يطرح نفس الانتقادات هنا؟

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك دكتور خليل جهشان الأستاذ بجامعة بيبردين والنائب السابق لرئيس اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز، وأشكر من نيويورك مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأميركية. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني

indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة