التقاطعات السياسية الطائفية في المشهد اللبناني   
الأحد 1427/11/13 هـ - الموافق 3/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

- الأطر الحاكمة للتكتلات السياسية في لبنان
- الاختراق الطائفي للتكتلات السياسية

محمد كريشان: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة قراءة تقاطعات السياسي بالطائفي في المشهد السياسي اللبناني الحالي من خلال الوقوف على مكونات خارطة كل من الموالاة والمعارضة ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هو الناظم الذي يحكم التكتلات السياسية ويحدد وجهة الاصطفاف في الشارع اللبناني الآن؟ وكيف يمكن تقييم حالات الاختراق الطائفي التي ميزت خريطة التكتلات السياسية في البلاد؟

الأطر الحاكمة للتكتلات السياسية في لبنان

محمد كريشان: بين موالين لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وبين معارضين لها انقسم الشارع السياسي اللبناني ليرسم خريطة تقابلت فيها التيارات والأحزاب في مواجهةً.. في مواجهةٍ عفوا تعد الأخطر منذ نهاية الحرب الأهلية.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله - الأمين العام لحزب الله اللبناني: أنتم اللبنانيون مدعون جميعا من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والساحات والأفكار والعقائد والأديان والمشارب المختلفة لتحرك شعبي سلمي حضاري نعبر من خلاله عن قناعتنا وعن رؤيتنا وندفع الأمور سلميا ومدنيا وسياسيا باتجاه هذا الخيار.

[شريط مسجل]

وليد جنبلاط - رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي: النظام السوري وحلفاء النظام السوري البعض على الأقل سيلجؤون إلى كل الوسائل من أجل منع المحكمة ربما تعطيل 1701 الاقتصاد معطل وسيزداد تعطيلا الهجرة ستزداد المعامل المصارف ستتوقف طيب المدارس وكأن هذا شيئا لا يعنيهم هذه هي الحال التي وصلنا إليها لكن سنواجه بهدوء نحن وفريق 14 آذار والرئيس السنيورة والبطريرك صفير بكل هدوء وسنلتزم منازلنا نرفع الأعلام اللبنانية وشارة 14 آذار.

[شريط مسجل]

ميشيل عون - رئيس التيار الوطني الحر: وبالرغم من تنبئنا إلى هذه المخاطر التي أعتبرها آنية نشكر محطات التلفزة التي تسعى حتى في مثل هذه اللقاءات الوطنية تحت العلم اللبناني الموحد للبنان أن يكون لديها عدادات طائفية فتحصي الآلاف من المسيحيين ومائة الآلاف من المسلمين أو من الشيعة عيب وعار عليكم اليوم.

[شريط مسجل]

فؤاد السنيورة - رئيس الوزراء اللبناني: لا طريقة لإسقاط الحكومة إلا من خلال مجلس النواب الذي يمنحها ثقته وكل ما عدا ذلك باطل وقبض الريح وخروج عن الدستور وانقلاب بدأنا نتصدى له مع سائر المواطنين اللبنانيين بكل الوسائل المشروعة والمتاحة.

[شريط مسجل]

ميشيل عون: أن يدعي رئيس حكومة وهنا أتكلم عن رئيس حكومة لبنان وليس عن رئيس حكومة سني ولا عن رئيس جمهورية ماروني ولا عن رئيس مجلس شيعي أتكلم عن رئيس يخصني أنا كماروني كما يخص أي الطائفة السنية فليس هناك مذهبية في معالجة الشؤون العامة وليس هناك صفة لرئيس الحكومة غير كونه لبناني ولجميع اللبنانيين.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الكاتب الصحفي جورج نصيف وهنا في استوديوهاتنا بالدوحة القيادي بالتيار الوطني الحر زياد عبس أهلا بضيفينا، نبدأ بضيفنا في الأستوديو سيد عبس ما استعرضناه الآن من مواقف متعددة سواء للحكومة أو معارضيها يثبت بوضوح تعدد الانتماءات الدينية والطائفية لكل فريق إذاً الانقسام هو أساساً سياسي، كيف ترك هؤلاء كل ما يفرقهم طائفياً ودينياً وجمعهم السياسي؟

"
بعد الانسحاب السوري من لبنان وتجدد الحياة السياسية وبعد الانتخابات النيابية الأخيرة الاصطفاف السياسي كان على محورين محور يعتبر أنه على لبنان أن يحكم بدون وصاية سورية، ومحور آخر اختار أن يكون مرتبطا مباشرة بمجموعة من القوى
"
زياد عبس
زياد عبس - ناشط سياسي لبناني: يعني من المؤكد إنه الانقسام السياسي الحالي في لبنان هو انقسام سياسي والتأكيد على هذا الموضوع بالفريقين الفريق الذي يسمى هلا 14 آذار والفرق الآخر المعارض فيه أطراف حزبية من مختلفة الخلفيات الطائفية، الواضح إنه بعد الانسحاب السوري من لبنان وبعد تجدد الحياة السياسية ما بعد هذا الانسحاب ومن بعد الانتخابات النيابية الأخيرة الاصطفاف السياسي كان على محورين محور يعتبر إنه على لبنان أن يحكم بغض النظر عن المحاور الخارجية وبغض النظر عن التأثير الخارجي مهما كان هذا التأثير خلصنا من وصاية سورية حاولوا اللبنانيين يتفقوا مع بعضهم بغض النظر عن هذه الوصايات ومحور آخر اختار إنه يكون مرتبط ارتباط مباشر بمجموعة من القوى وبمجموعة من المحاور وبهذا الاصطفاف السياسي على هذا المنحى والملفت إنه فيه محاولة لإعادة هذا الانقسام لانقسام طائفي وفي محاولة لخلق فتنة ولاحظناها بمجموعة الاغتيالات الأخيرة وخاصة ما بعد أعمال الشغب اللي صارت بالشارع المسيحي تحديداً من بعد اغتيال الشهيد جميل بمحاولة لسحب الفريق اللي بدي أحط بين هلالين هو المسيحي من هذه الخريطة السياسية ويروح الخصومة باتجاه خصومة سنية شيعية تؤدي إلى مزيد من التشنج وتزيح المشهد السياسي عن الواقع الحقيقي له وتحط مشهد يشبه شو عم بيصير يمكن ببعض الدول العربية الأخرى عشان هيك نشوف إنه الضغط الكبير من بعد ما الساحة اللبنانية انقسمت لمجموعة أطراف وأحزاب قدرت تمكنت من وراء الإعلام اللي هي مسكته بالقواعد تبعها بشكل حقيقة ما حدا بيسأل اليوم إذا بالساحة السنية فيه ضرورة لمشاركة القوى غير تيار المستقبل نشوف تيار المستقبل مستأثر في قرار هذه الطائفة من دون ما بيطلع حدا ويقول إنه لا لازم يكونوا الأفرقاء الآخرين مشاركين ونفس الشيء بالساحة الدرزية غير الفريق المعارض اللي عم يدعي لمشاركة حقيقية بحكومة وحدة وطنية نشوف فيه غياب كلياً لهذا الطرح.

محمد كريشان: نعم سيد جورج نصيف في بيروت إلى أي مدى التلون الطائفي داخل نفس التكتل السياسي يعتبر مؤشر مطمئن رغم كل الحساسيات السياسية الموجودة حالياً.

جورج نصيف - كاتب وصحفي لبناني: أكيد الانشطار السياسي مطمئن شيء سيئ جداً أن يكون هناك تراث طائفي سياسي في أي طائفة أنا ضد وأخشى طبعاً من هذا التحصن الطائفي السياسي في منطقة واحدة أو في طريقة واحدة من التعبير الطائفي هذا أمر يُخشى منه كثيراً التلون الطائفي مهم ولكن يجب أن نتذكر شيء مهم في تاريخ لبنان دائماً كان هناك التباس بين السياسي والطائفي الأحزاب في لبنان تاريخياً كانت أحزاب ذات تلوينات طائفية شديدة الوضوح رغم أن هناك تلويناً نسبياًَ في داخلها لكن مثلاً تاريخياً الحزب التقدمي الاشتراكي حزب الطائفة الدرزية وكان يعبر عنها حزب الكتائب حزب المسيحيين وكان يعبر عنهم وما إلى ذلك، الانشقاقات الطائفية اليوم محمودة لكن لا تلغي طبعاً أن ثمة ألواناً طائفية طاغية مثلاً ما قاله الأخ الذي تستضيفه الآن هناك..

محمد كريشان [مقاطعاً]: زياد عبس.

جورج نصيف [متابعاً]: نعم هناك قوى معترضة على التيار السني في الطائفة على التيار الغالب يعني أقصد تيار الحريري ولكن الأمر نفسه يجب أن ينطبق أيضاً على الشيعة بالذات أيضاً هناك أصوات شيعية ظهرت مؤخراً تعلن أيضاً بأن حزب الله ليس الممثل الحصري الوحيد للطائفة الشيعية وهذا أمر يجب أن يقر به التنوع والتعدد والانقسام داخل الطائفة شأن ضروري جداً وكل اصطفاف طائفي..

محمد كريشان: ولكن عفواً سيد جورج يعني مع أنه ضروري لكن هل ترى تفاوت في هذه الظاهرة بمعنى أن ربما يكون الصف المسيحي الأكثر تضرراً في حين أن الصف المسلم السني ظل إلى حد ما متماسك والشيعي أيضاً إلى حد كبير متماسك؟

جورج نصيف: نعم هذه لها أسباب تاريخية بأن المسيحيين منذ عشرات السنوات يعيشون انشطارات سياسية، انشطارات سياسية كبيرة هذا منذ عهد الاستقلال ومنذ ما قبل عهد الاستقلال أيضا عندما كان المسيحيون ينقسمون بين دستوريين وكتلوين واستمر أيضا في مرحلة الشهابية بين مسيحيين كانوا شهابيين وبين مسيحيين كانوا في الحلف الثلاثي ونعلم وأن الحلف الثلاثي مثلا الذي تكون من المغفور له الرئيس كميل شمعون ومن بيير جميل ومن ريمون إدي وثلاثة في ديار الحق كانا حلفا مسيحيا صرفا وبالتالي هناك دائما هذا الانقسام وكان هناك بين الشهابيين أيضا مسيحيون كثر كان دائما هناك في الصف المسيحي هذه الانشطارات الكبيرة أيضا لدى الشيعة كان هذا أمر قائما بين مثلا بين الرئيس صبري حمادي ومناوئيه ثم عندما أتى الرئيس كامل الأسعد تاريخيا أيضا كان هم مناوئوه ما حدث في لبنان أيضا لدى الدروز كانوا منقسمين انقساما كبيرا جدا بين اليزبكيين والجنبلاطيين الذين ورثوا من الأرسلانيين ما حدث في السنوات الأخيرة هو شأن خطير بأن هذا الانشطار داخل الطوائف بدأ يتقلص لصالح طرف واحد مسيطر ومهيمن هو الذي يمارس احتكارا كبيرا ضمن الطائفة ولهذا شأن مكذوب مرفوض..

محمد كريشان: ولكن سيد جورج ربما يعني ربما في هذه المرحلة الصف المسيحي هو الأكثر بروزا على هذا الصعيد ومن ذلك أن البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي دخل على خط الأزمة القائمة الآن حذر من عواقب الاعتصام الذي دعت له المعارضة وقد كان قد قال الأحد الماضي إن الصف المسيحي في لبنان تفرق وبات من الصعب جدا جمعه في هذا الوقت سيد زياد عبس هناك مَن يحمل تيار ميشيل عون الجنرال ميشيل عون مسؤولية انشقاق الصف المسيحي إلى أي مدى ترون ذلك منصفا؟

زياد عبس: يعني بالحقيقة أنا ما أعتبر إنه الشارع المسيحي مقسوم بالحقيقة فيه بعدين لهذا الخطب البعد الأول له علاقة بطبيعة الجمهور المسيحي بالتحديد اللي تعود خلال فترة طويلة من الممارسة السياسية إنه يكون فيه ديناميكية ويكون فيه نقاش سياسي قدر يخلق أحزاب جديدة إنها تطلق بقلب الشارع المسيحي قدر عمل تجدد للأحزاب المسيحية التقليدية وكان بوقت ما كان فيه احتلال سوري اللي كان يعتبر الشارع المسيحي إنه هذا من أولوياته كان لحد كبير واقف كله بمطرح واحد بمحاولة للوقوف بوجه هذا الاحتلال نيجي بنتطلع على الشارع السني اليوم في قضية اغتيال الرئيس الحريري اللي هي موضوع عاطفة أعطى الانطباع كأنه الشارع السني هو كله بالموقف السياسي الواحد بينما بالحقيقة هو مثل الشارع اللبناني عم يطالب بالحقيقة ولكن عم يختلف بالسياسة أو كيفية الوصول لهذه الحقيقة بالشارع الدرزي بنيجي بنشوف كمان فيه حالة عاطفية كمان بفترة مورست بقوة السلاح أيام الميليشيات لتعطي الانطباع إنه جميع الدروز هم وراء نفس الزعيم.

محمد كريشان: إذا لماذا الإشارة توجه فقط الآن؟

زياد عبس: بدي هون أعطي البعد الآخر للموضوع بأعتقد هون وأنا ما.. يعني ما أحكي بذهنية المؤامرات ولكن نعم فيه محاولة لإعطاء الصراع السياسي بلبنان البعد المذهبي ولإعطائه البعد المذهبي وللإضاءة على الخلاف كونه خلاف سني شيعي فيه محاولة لسحب المسيحيين من هذه الصورة والمحاولة لخلق صراعات داخل الصف المسيحي آخر انتخابات نيابية صوت 75% من المسيحيين لتيار العماد عون وإحنا عم نقول إنه في حال لليوم البعض عم يظن إنه المسيحيين في عندهم إعادة نظر بخياراتهم السياسية لنعمل انتخابات مبكرة بالديمقراطيات هيك بيصير لما يكون فيه شك بالخيار السياسي تبع الشعب اللبناني وهون المسيحي بالتحديد نروح على انتخابات نيابية مبكرة أما موقف البطريرك صفير يعني إذا بدي أرجع شوي تاريخيا لموقف الكنيسة والبطرك من الأزمات وخاصة لما يكون فيه قادة مسيحيين أقوياء فيه أكثر من محطة كان فيه وجهات نظر مختلفة بين بطرك الكنيسة وبين الزعماء المسيحيين بـ1982 بعده يعتبر الشيخ بشير جميل اللي يمثل أكبر شريحة من المسيحيين بالخيارات السياسية اللي كان آخذها بفترة الـ1982 الشيخ بشير جميل بـ1982 وبحديث له ب الدمبوسكو اعتبر إنه سياسة الكنيسة المارونية تختلف عن الواقع طلب من المسيحيين إذا بدهم يمارسوا هذه السياسة يمارسوها بالفاتيكان ومن الشيعة يمارسوها بإيران ومن السنة يمارسوها بالسعودية هذا الصراع طبيعي وهذا الصراع نعتبره إحنا ديمقراطي من حق المسيحيين يكون فيه عندهم خلاف بالرأي ولكن السلطة تيجي من إرادة الشعب هو اللي يعطي الأحقية والأفضلية لقياداته بأخذ الخيار السياسي المناسب.

محمد كريشان: مع ذلك يظل السؤال المشروع هو كيف يمكن النظر إلى تجاوز الطائفة في التكتلات السياسية في لبنان سواء في هذه المرحلة أو ربما لاحقا؟ نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الاختراق الطائفي للتكتلات السياسية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، الخلافات العميقة التي توالت حول عدد من القضايا المصيرية في لبنان زادتها الاغتيالات والتأثير الأجنبي الغامض حدة حتى عادت المخاوف من أن تطفو الحسابات الطائفية على السطح من جديد أمر طرح وبجدية السؤال الخطير التالي إلى أين يمضى لبنان؟

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: حرب شوارع أخرى في بيروت ليس بالسلاح هذه المرة وإنما بالتعبئة الجماهيرية مع مَن تقف اليوم مع الموالين أم مع المعارضين؟ سؤال شق الساحة السياسية اللبنانية منذ حادثة اغتيال الحريري سنة 2005 فارضا فرزا حادا اصطفت على ضوئه الأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية في معسكرين كبيرين محوران نازع كل منهما الآخر تمثيل الشارع اللبناني والحديث باسم مصالحه الفريق الأول زمام السلطة مع تولى فؤاد السنيورة رئاسة الوزراء في يوليو سنة 2005 إثر فوز انتخابي بينما لزم المعسكر الثاني موقع المعارضة وقبل المشاركة في الحكومة بعدد من الوزراء، أمل الكثيرون في أن لا تحول الخلافات بين الفريقين دون التوصل إلى وفاق سياسي يمنع عودة الحرب الأهلية التي أوقفها اتفاق الطائف سنة 1989 لكن الأمل في الوفاق تبدد شيئا فشيئا نظرا لاتساع الهوة الفاصلة بين مواقف الطرفين من قضايا ساخنة كالموقف من الجارة سوريا وتحميلها مسؤولية الاغتيالات التي شهدها لبنان طيلة المدة الماضية وكذلك الموقف من المحكمة الدولية ومن سلاح المقاومة اللبنانية وأخيرا طال الخلاف النظرة لطبيعة الحكومة نفسها هل هي حكومة مشاركة حقيقية أم أن الأغلبية تحتفظ بالقول الفصل في اتخاذ القرار الأخير؟ فشل الحوار الوطني وما قيل إنه لقاءات الفرصة الأخيرة في التوصل إلى حل وسط حيث قررت المعارضة إسقاط الحكومة واستبدالها بأخرى من خلال الدعوة إلى انتخابات مبكرة يفرضها تحرك جماهيري تحرك سلمي يخشى المشفقون على هشاشة السلم الأهلي في بيروت أن يسقط ضحية ردود الفعل المتشنجة التي قد تصدر عن المعسكرين بينما هوَّن آخرون من أمره مشيرين إلى أن الإيجابي في الأزمة اللبنانية هو كسرها للاصطفاف الطائفي لمصلحة آخر سياسي مستدلين بأن في المعسكرين مسلمين ومسيحيين من مختلف الطوائف مما يجعل الخلاف في عمقه سياسيا على أمل أن لا يشتد ولا يحل إلا سياسيا.

محمد كريشان: الخلاف سياسي بالتأكيد ولكن سيد جورج نصيف تجمع المعارضة اليوم وإشارة البعض بأن المسيحيين لم يكونوا كثر في هذا التجمع وأن أغلبهم شيعة وهذا الجدل هل ينذر بإمكانية العودة إلى الطابع الطائفي في الجدل السياسي عوض الخلاف السياسي البحت؟

"
المسيحيون لا يشكلون أغلبية في كتلة 14 آذار، حيث إن الأغلبية للسنة وهذا لا يعني أنه ليس هناك تأثير أو وزن للمسيحيين في كتلة 14 آذار
"
جورج نصيف
جورج نصيف: طبعا هذا أمر يُخشى منه ليس المهم العدد ليس المهم إذا كان الموجودون 70% شيعة و30% مسيحيين وما إلى ذلك هذا أمر تافه ويجب ألا يعتد بهذا الأمر أن الانقسام نعم انقسام سياسي ولو كانت الكتل ليست متجانسة تماما أيضا في كتلة 14 آذار المسيحيون لا يشكلون أغلبية الأغلبية سنية هذا لا يعني بأن ليس هناك من تأثير أو من وزن للمسيحيين في 14 آذار والأمر نفسه يصح لدى العماد ميشيل عون ولدى حزب الله إذاً ليس هنا السؤال.. السؤال في مكان آخر وأنت طرحته قبل قليل هل يمكن تجاوز هذا الوضع الطائفي والعودة إلى نظام سياسي لا يقوم على الطائفية؟ نعم ولكن بتدرج وبعمل طويل ومديد في تغيير البرامج الدراسية في تغيير البرامج الانتخابية في تغيير النظام السياسي الطائفي في تغيير الانتخابات في قوانين جديدة للانتخابات وما إلى ذلك بذلك يتم تجاوز التدريجي والمديد للطائفية ولا يمكن إلغاؤها بشطحة قلم طبعا، هذا الواقع الطائفي سيبقى قائما طالما أن هناك إعادة توليد وإعادة استيلاد للنظام الطائفي عبر الانتخابات أول مفتاح في ذلك هو قانون الانتخابات يجب أن يكون قانونا محررا من القيد الطائفي طبعا إضافة إلى موضوع البرامج السياسية والبرامج أيضا في التليفزيونات وأيضا في المدارس وفي المؤسسات وفي الاقتصاد أيضا وبهذا المعنى..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم ولكن لو سمحت لي أسأل السيد زياد عبس يعني كان يفترض في اتفاق الطائف أن يلغى الطائفية ولو على مراحل هل نحن الآن مازلنا في البداية وربما نعود إلى الوراء في لبنان في هذه المسألة؟

زياد عبس: يعني ما بعد اتفاق الطائف لم تمر الحياة السياسية بلبنان بفترة طبيعية يقدر الواحد يبني عليها وأنا هنا أوافق الأستاذ جورج أنه في آلية طويلة تبدأ بالبرامج الدراسية وبقانون الانتخاب حتى نيجي نشوف أنه ما بعد اتفاق الطائف وما بعد الجمهورية الثانية وما بعد الانسحاب السوري شفنا هذه السلطة ياللي هي المسؤولة الأولى بأي معنى المسؤولة الأولى؟ لأنه هي موقع المسؤولية وهي لازم يكون في عندها القراءة الفوقية للأمور وعم تسعى لتحصين الداخل اللبناني ليخرجوا من هذا الاصطفاف شفنا رجعنا لقانون الانتخاب هو قانون انتخاب سمي قانون انتخاب غازي كنعان ياللي رجع الاصطفافات الطائفية ياللي رجع عطا الأفضلية لزعماء الطوائف ممثلين طوائفهم في هذه الانتخابات المطلوب اليوم البناء على هذا التحرك ياللي عملته المعارضة اليوم وتطلعه عليه بإيجابية ومحاولة البناء عليه من أجل أولا تطبيق الطلب الأول عند المعارضة وهو قانون انتخاب جديد يقدر يكون مبني على أسس تسمح تطلع الحياة السياسية اللبنانية من الطائفية على الانقسام السياسي واليوم نبدأ نشوف بلبنان الحزبان عم نبدأ نشوف أنه سياسة الحزبان إللي علينا أنه نبني عليها لنخلق حياة سياسية طبيعية ديمقراطية.

محمد كريشان: شكرا لك سيد زياد عبس شكرا أيضا لضيفنا في بيروت سيد جورج نصيف وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة