تداعيات استبعاد بعض مرشحي الكتلة العراقية   
الخميس 1431/3/12 هـ - الموافق 25/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

- تأثير الاستبعاد على وضع العراقية وحظوظها الانتخابية
- الانعكاسات على موقف المواطن وآفاق العملية الانتخابية

عبد العظيم محمد
سلمان الجميلي
حيدر سعيد
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول البحث في تداعيات استبعاد بعض المرشحين من الكتلة العراقية على وضع القائمة في الانتخابات حيث طالت قرارات هيئة المساءلة والعدالة قيادات بارزة في العراقية، هو الأمر الذي فسر من قبل الكتلة ومن قبل آخرين على أن تلك القرارات تدخل ضمن إطار الصراعات السياسية والانتخابية وأن هدفها التأثير على حظوظ الكتلة في الانتخابات، فكيف سيؤثر الوضع الجديد على فرص العراقية في الانتخابات؟ وهل سيكون لصالح منافسيها الآخرين؟ لمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور سلمان الجميلي المرشح عن الكلتة العراقية في الانتخابات ومن عمان الدكتور حيدر سعيد الباحث والكاتب العراقي، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: حسمت القائمة العراقية أمرها بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة رغم ما واجهته من عملية استبعاد لبعض مرشحيها بحجة الترويج لأفكار حزب البعث وشمولهم لقرارات هيئة المساءلة والعدالة، أبرز المستبعدين صالح المطلق زعيم جبهة الحوار الوطني وظافر العاني الأمين العام لتيار المستقبل بالإضافة إلى مرشحين آخرين. تحالف القائمة العراقية والذي أريد له أن يكون جبهة عريضة ومتنوعة من جميع الأطياف السياسية فقد أحد مكوناته بإعلان إنسحاب الجبهة العراقية للحوار الوطني بكاملها من المشاركة في الانتخابات تحت ظل تحالف العراقية وهو ما يبعث على التساؤل عن التغيير المفاجئ في قرار الجبهة بالانسحاب بعد تأكيد المطلق أكثر من مرة على المشاركة ودعم الانتخابات، ويسلط الضوء أيضا على مستقبل الاندماج بين حركة الوفاق الوطني بزعامة علاوي وجبهة الحوار الوطني بزعامة المطلق الذي أعلن في وقت سابق. الرصيد الإعلامي الذي أخذته الكتلة العراقية عند تشكيلها وكونها الكتلة الليبرالية الأكثر واقعية بالإضافة إلى أنها تضم شخصيات لها حضور فاعل في الحياة السياسية كما يرى مراقبون جعلها محط أنظار شركاء العملية السياسية الآخرين وخصما قد يكون له الحضور الأكبر في الانتخابات المقبلة وهو الأمر الذي فسر على أساسه قادة العراقية سبب الاستبعاد بأنه ذو خلفية سياسية ولعل التساؤل الذي يدور في خلد المتابعين للعملية الانتخابية هو كيف أثرت قضية استبعاد بعض المرشحين على الحظوظ العراقية في انتخابات آذار/ مارس المقبل، هل أعطى زخما قويا لها خصوصا عند من يرفضون التدخل الإيراني في الشأن العراقي ويريدون التخلص من سطوة الأحزاب الدينية في الحقبة الجديدة أم أنها قللت من حظوظ العراقية بعد استبعاد شخصيات كان لها حضور إعلامي واسع؟

[نهاية التقرير المسجل]

تأثير الاستبعاد على وضع العراقية وحظوظها الانتخابية

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في قرارت هيئة المساءلة والعدالة، دكتور سلمان يبدو أن هذه القرارات قد أثرت على تركيبة العراقية وعلى يعني حضورها الداخلي أو تركيبتها الداخلية بعد إعلان انسحاب الجبهة العراقية للحوار من السباق الانتخابي هل اهتزت العراقية من الداخل؟

سلمان الجميلي: لا، لا زالت العراقية تشعر بأنها تقوى يوما بعد يوم على قدر التحديات والهجمة التي جوبهت بها من قبل أطراف سياسية للأسف لا تؤمن بالعمل السياسي وإنما تؤمن بعمليات التصفية السياسية والاغتيال السياسي والإبعاد السياسي والاجتثاث السياسي، العراقية اليوم تجذرت في المجتمع العراقي وكل استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن العراقية تأتي بالمقدمة وقد تكون القرارات الجائرة التي تعرضت لها بعض الشخصيات في العراقية دفعت الجمهور العراقي إلى التعاطف مع مشروع العراقية وأيضا استطاعت العراقية من خلالها أن تسجل انتصارات عندما عرت العملية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور، الاستبعاد طال رموزا وشخصيات لها حضور واسع في الشأن السياسي العراقي، صالح المطلق، ظافر العاني وهذا ربما يؤثر على موقف الناخب العراقي من العراقية وحماسته للعراقية.

سلمان الجميلي: نعم يعني أنا أعتقد بأن السيد صالح المطلق والسيد ظافر العاني سيكونان داعمين للعملية السياسية وللعراقية حتى وإن كان خارج إطار التنافس الانتخابي، هم سياسيون وقادة سياسيون بإمكانهم أن يكونوا في أي مكان يؤثرون ويوجهون أتباعهم وأنصارهم ومؤيدي العراقية وبالتالي أعتقد بأن العراقية يعني تدارست الأوضاع وسيصدر هذا اليوم بيان إن شاء الله بانطلاق حملتها الانتخابية وأعتقد بأنها قادرة على تجاوز كل الأزمات وتخرج منها بشكل أقوى وأعتقد بأن الشعب العراقي أدرك بأن التحديات التي تعرضت لها العراقية ناجمة عن حجم مخاوف منافسي العراقية بحكم أن هذه القائمة تجاوزت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهذا ما سنسأل عنه ونتطرق إليه لكن أريد أن آخذ رأي الدكتور حيدر سعيد في وضع العراقية بعد قرارات الاستبعاد هل اهتز هذا الوضع هل تأثر بقرارات الاستبعاد؟

حيدر سعيد: يعني دعني بدءا أستاذ عبد العظيم أشكرك على الاستضافة دعني أحيي ضيفك الصديق الدكتور سلمان الجميلي، يعني بالتأكيد الأمر متعلق بطبيعة.. هي أزمة يعني قرار الاستبعاد حقيقة أزمة أمام العراقية لكن يبقى الأمر متعلقا بطبيعة إدارة قيادة العراقية لهذه الأزمة، أنا أتصور الآتي أن قرارات هيئة المساءلة والعدالة أنا شخصيا أتصور هي جزء من الصراع الطائفي، الصراع الطائفي مورس تحت شعار البعث وكان القصد منه ضرب الزعامة السنية البارزة، دعني أقل إذا تريد أفصل إن كتلة الائتلاف العراقية أنا ما أشوفه ائتلافا ليبراليا، هو ائتلاف سني ائتلاف جمع القوى السنية الرئيسة مع إياد علاوي الزعيم اللي يتحدر من أصول شيعية لكن جمهوره جمهور سني، في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة من صوت لإياد علاوي؟ صوتت المحافظات السنية، بالتالي بعد فشل النخبة السياسية الشيعية وتحديدا رئيس الوزراء المالكي في بناء ائتلاف وطني بعد فشله في دفع الخريطة السياسية الجديدة اللي ولدتها انتخابات مجالس المحافظات وعودتها إلى التعبئة الطائفية واللي هي أسهل أنواع التعبئات في العراق بعد 2003 للأسف كانت قرارات الاستبعاد ضربة للزعامة السنية وهذا أنا أعتقد جزء من ديناميكيات الطائفية اللي تشتغل باللعبة السياسية في العراق. إعلان انسحاب جبهة الحوار الوطني رح يؤثر لكن كيف رح تدير الأزمة؟ يعني إما أن هو الحقيقة صار زخم داخل الشارع السني بعد هذه الأزمة لكن أنا أخشى أن تظهر قيادة العراقية بمظهر الانتهازي وهناك قراءات بأن المستفيد الأكبر من قرارات الاستبعاد هم منافسو صالح المطلق داخل الائتلاف العراقية أنه هم انزاح منافس سياسي ورح يستفيدوا من كل الزخم اللي صار بعد هذه الأزمة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أريد أن أقف عند النقطة يعني فهمت من كلامك إذا كان حضور العراقية وجمهور العراقية هو فقط الوسط السني لماذا يتخوف منه الائتلاف الشيعي ائتلاف دولة القانون الذي وصفته بالتوجه الطائفي، يعني ليس هناك تنافس مباشر بين الطرفين إذاً؟

حيدر سعيد: هناك صراع طائفي هناك قوانين طائفية تحكم اللعبة السياسية والنقطة الأساسية أن هذا الائتلاف كان واحد من عناصر تشكيله أنه تشكيل كتلة سنية كبرى للاستفادة من الانقسام الشيعي، هذا هو نفس الخطأ في تصوري خطأ الساسة السنة سنة 2005 عندما لم يستطيعوا أن يبدعوا من إطار تمثيلي سوى الإطار الطائفي فكانت جبهة التوافق والآن نفس الكتلة السنية الكبرى الصلدة هي استدعت بالمقابل أو رح تستدعي كتلة شيعية كبرى حتى وإن كان بعد الانتخابات يعني أن يحدث تحالف بين الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون لتشكيل الحكومة، أنا أعتقد أن هذا جزء هو حرك الصدام حرك السلوك النزعة الطائفية العدوانية داخل النخبة السياسية الشيعية.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور سلمان ما رأيك بهذه القراءة؟

سلمان الجميلي: يعني قد تكون للمراقب فيها شيء من الصحة ولكن أنا باعتقادي بأن الشارع العراقي أو الجمهور العراقي أو الناخب العراقي سواء كان في الجنوب أو بالوسط أو في الشمال لديه خيبة أمل من أداء الكتل الطائفية في الفترة الماضية وبدأ الوعي الانتخابي والثقافة السياسية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وكتلتكم أيضا طائفية كما قال دكتور حيدر سعيد.

سلمان الجميلي: يعني هو قد يرى هكذا ولكن أنا بتقديري بأن كتلة العراقية كتلة وطنية تضم على الأقل من جميع المحافظات العربية النخب السياسية والاجتماعية التي لها حضور ووزن فاعل سواء في الجنوب أو في الوسط يعني أنا بتقديري أن البعض من الإخوة يعني في البصرة أو في الديوانية أو في الحلة كان لهم تمثيل جيد وشخصيات جيدة يعني السيد حسين الشعلان، الأستاذ اسكندر وفي، السيد عبد الكريم محمداوي بالعمارة الأخ توفيق العبادي في البصرة وهي شخصيات لها حضور اجتماعي ولو أتيح أن تكون هنالك أجواء انتخابية مناسبة بتقديري ستحصل العراقية على أصوات كثيرة في..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بالحديث عن الأجواء الانتخابية ما هي الضمانة لديكم -وأنتم تتشككون في دوافع قرارات هئية المساءلة والعدالة- ما هي الضمانة لديكم أن تدخلوا انتخابات تشكون في التلاعب فيها في الدوافع التي تؤثر في الانتخابات؟

سلمان الجميلي: يعني الحقيقة إحنا لدينا شكوك نعم وفي البيان الذي سيصدر هذا اليوم حذرنا من تسميم الأجواء التي ابتدأت هي أصلا في قضية الإبعاد السياسي عن طريق هيئة المساءلة والعدالة وأيضا عن طريق الاغتيالات التي تعرض لها بعض مرشحي العراقية وكذلك الاعتقالات في ديالى وفي أماكن أخرى ولكن أنا بتقديري أن الضمانة هي أن الكل يدرك بأن أي تلاعب أو تزوير أو تجاوز يعبر به الخط المعقول أو المقبول فإن هنالك سيصبح تشكيك في شرعية نتائج الانتخابات وبالتالي التشكيك في الحكومة المقبلة وهذا ما يقود إلى تداعيات أخرى الكل يدرك بأنها ستكون خطيرة على العملية السياسية في العراق، ولاحظت هنالك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم على العموم رأي المواطن العراقي والناخب العراقي سيكون له أيضا تأثير فيما جرى وتأثير في العملية الانتخابية في انعكاس ما جرى عليه، سنسمع رأي المواطن العراقي ونأخذ آراءكم حول هذا الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على موقف المواطن وآفاق العملية الانتخابية

[معلومات مكتوبة]

تحالف العراقية:

 يضم 63 كيانا منها 20 متحالفون و43 اندمجوا مع القائمة العراقية وأبرز مكوناتها:

- حركة الوفاق الوطني برئاسة إياد علاوي.

- جبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلق (أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات).

- حركة تجديد برئاسة طارق الهاشمي.

- تيار المستقبل بزعامة رافع العيساوي.

- تجمع عراقيون بزعامة أسامة النجيفي.

- الجبهة التركمانية العراقية برئاسة سعد الدين اركيج.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن تدعيات قرارات هئية المساءلة والعدالة على مستقبل العراقية. الجدل السياسي الذي صاحب قرارات هيئة المساءلة والعدالة كان أيضا حديث الشارع العراقي، في حلقة اليوم استطلعنا رأي بعض العراقيين حول تداعيات تلك القرارات وانعكاساتها على العملية الانتخابية، نستمع إلى ما قالوه.

[شريط مسجل]

مشارك1: هذه الانتخابات من اجتثوهم من عندها فإلهم مصالح يعني دول الجوار يعني وايد خصوصا إيران يعني.

مشارك2: هم حسب ما يدعون ظافر العاني وصالح المطلق هم دول بعثيون جاؤوا هم بالبرلمان كم صار لهم يا أخي؟ مو صار لهم أربع سنين؟ وين كانوا عليهم يعني؟

مشارك3: يعني هو صالح المطلق وإياد علاوي يعني هم شلون تريد أقل لك إياه، هم يعني ناس زينين يعني أحسن من غيرهم والبعث يعني ويش بيه البعث حزب البعث ويش بيه؟ هم كلهم كانوا.. يعني ترى ثلاث أرباعها الحكومة كانت في الحزب لو تجي عليها منو اللي هو مو بالحزب كان؟!

مشارك4: مصداقية الانتخابات ماكو وفي الانتخابات وبالاعلانات كل شي تلاقي هسع كنا نحكي توفير العيش الرغيد، قطعة أرض لكل مواطن عراقي ومدري أيش، وكل شي ماكو نسمع الحكي لكن أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي!

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى رأي بعض العراقيين دكتور حيدر بالنظر إلى ما حصل وجرى من جدل سياسي ونقاش حول قرارات هيئة المساءلة والعدالة الناخب العراقي والمواطن العراقي هل أثر هذا الجدل عليه في قضية ذهابه لصناديق الاقتراع أو حماسته للعملية الانتخابية؟

حيدر سعيد: يعني أنا لا أستطيع أن أحكم، ليست لدينا استطلاعات رأي تكشف عزوف أو عدم عزوف الناخب العراقي لكن أنا أقول إن النخبة السياسية عموما نجحت في تعبئة الشارع طائفيا، يعني مثلما نجحت في 2005 نجحت الآن، عندما دائما يجري بناء تصور بأن هناك عدو ماثل يريد أن يهدم كل ما جرى خلال هذه السنوات أنا أعتقد النخبة السياسية نجحت في ذلك، انتخابات مجالس المحافظات كان فيها تراجع في التصويت عن انتخابات 2005 يعني 51% بـ 78% هناك ليس فقط الجدل الذي جرى لكن نقمة الناخب العراقي نقمة المواطن العراقي من سوء أداء الحكومة سوء أداء الوزارات سوء الخدمات عدم إنجاز أشياء أساسية في هذا المجال خلال كل هذه السنوات اللي مضت أنا أعتقد هذا هو عامل أساسي غير الجدل السياسي اللي صار في ممكن أن يتراجع الناخب العراقي عن التصويت.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور للسياسيين وللعراقيين ككل وللمتابعين بشكل عام، هل الظروف الحالية الآن تعطي انطباعا بأن عملية انتخابية نزيهة ستجري في العراق؟

حيدر سعيد: يعني بلا شك أن الضغط الأميركي كان يريد أن يوصل رسالة إلى النخبة السياسية العراقية للحكومة أنه هي قرارات الاستبعاد ستظهر الانتخابات بمظهر النقص في شرعيتها أنه لا تتطابق المعايير الدولية ولكن أنا أتصور أنه سيبني رؤية داخل هذه النخبة أنه نحن نحكم العراق وكفى يعني ليست هناك حاجة إلى الرأي الدولي، هذا أيضا أتصور أنه داخل النخبة السياسية الشيعية هناك هذا يقود إلى محاولة تعزيز صلاحيات أو محاولة حصر الصلاحيات داخل النخبة الحاكمة، يبدو الرؤية اللي تنبني داخل النخبة السياسية الشيعية أن تجربة التوافق تجربة الديمقراطية التوافقية خلال السنوات اللي مضت فشلت أحدثت ثغرات أمنية عطلت قرارات لذلك هناك ميل -وأعتقد هذا رح يتجسد بعد الانتخابات القادمة- إلى حصر أكثر للسلطات يعني خليني بعبارات من العلوم السياسية أقل النخبة السياسية الشيعية رح تحاول أن تستعمل قوانين الديمقراطية التنافسية معارضة حكم في إطار مجتمع يبدو الأقرب له هو الديمقراطية التوافقية يعني يقول لك خلينا إحنا في الحكم وخلي الآخرين معارضة لكن المشكلة أن هذه ليست أغلبيات وأقليات نسبية نحن نتحدث عن مكونات عن هويات والمشهد السياسي خلال السنوات السبع الماضية بني على أساس هذه الهويات.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور سلمان يعني ونحن نتحدث عن نتائج الانتخابات بالأمس كان هناك تصريح لنائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي تخوف من حصول انقلاب عسكري في هذه الفترة، هل ترى أن هذا التخوف له ما يبرره؟

سلمان الجميلي: يعني هو التخوف مشروع الحقيقة وله مقدمات يعني إذا ما درسنا كل تاريخ الدول أو الشعوب التي استعمرت والتي تخلصت من الاحتلال نجد بأن وراء فترة قصيرة مرت بمرحلة انقلابات عسكرية وإذا ما درسنا الحالة العراقية فإن سعي بعض الأطراف إلى أن تكون في السلطة بأي وسيلة ولا تبالي باستخدام أي وسيلة لإقصاء الآخرين فضلا عن تحول بعض الأطراف إلى أدوات لصراع إقليمي دولي يعني أدوات قد تكون تؤدي وظيفة إيرانية في الصراع مع الولايات المتحدة الأميركية داخل العراق والعمليات التي تمارس من إقصاء سياسي وإبعاد سياسي وقد يكون هنالك تزوير في الانتخابات كل هذه هي مقدمات تهيئ للانقلاب العسكري من خلال التشكيك بمشروعية النظام أو الحكومة التي ستأتي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني التخوف من الانقلاب هو من داخل الحكومة من داخل النظام؟

سلمان الجميلي: هو بالتأكيد كل الانقلابات العسكرية تأتي من المؤسسة العسكرية، والمؤسسة العسكرية اليوم تغولت وكبرت إلى الحد الذي أصبحت فيه تبتلع نسبة كبيرة من أبناء الشعب العراقي وإذا فقدت الحكومة شرعيتها في الانتخابات من خلال التشكيك في نزاهتها أو عدم مطابقتها للمعايير الدولية في الانتخابات أو إذا كان هنالك تجاوزات بالتأكيد ستكون الفرصة مؤاتية لحصول هذا الانقلاب وبالتأكيد سيكون بدعم دولي.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أنتم حاولتم توقيع أو حاولتم تشريع قانون السلوك الانتخابي وفشلتم في هذا التشريع، قبل أيام وقعتم على وثيقة شرف بينكم وبين الكتل السياسية الكبيرة المتنافسة، هذه وثيقة شرف أو كما قال بعض السياسيين العراقيين هو التزام أخلاقي، هذا الالتزام الأخلاقي هل سيؤثر تعتقدون سيؤثر شيئا في عملية نزاهة الانتخابات؟

سلمان الجميلي: يعني هو بالتأكيد القوى السياسية العراقية تدرك بأنها إذا ما جرت الانتخابات بجو مشحون أو حصل فيها عملية خروقات كبيرة فإن هذه العملية ستسقط أو تفقد مصداقيتها أو شرعيتها وبالتالي الكتل السياسية حريصة أن تبقى ولو بالحد الأدنى من المشروعية بعض القوى من خلال إعطاء صورة بأن هذه الانتخابات جرت بجو مقبول ونجد بأن الأطراف السياسية الكبرى جميعها يعني اتفقت دون معارضة على هذه الوثيقة ولكن يبقى مقدار الالتزام هو التزام أدبي وأخلاقي وإذا ما أراد أي طرف أن يخرقه فلا يوجد هنالك من قيد عليه أو جزاء عليه ولكن كل الذي يحصل أن هذه الأطراف قد تفقد مصداقيتها لدى الأطراف السياسية الأخرى والعمل السياسي أو أي قوى سياسية تفقد مصداقيتها في العمل السياسي بتقديري ستخسر الكثير من الفرص المتاحة مستقبلا.

عبد العظيم محمد: دكتور حيدر الحديث في هذه الفترة عن التخوف من حصول انقلاب عسكري في العراق هل هو يدخل في إطار الصراع الانتخابي الصراع السياسي التنافس الانتخابي أم أن هناك بوادر تؤشر على هذا الموضوع؟

حيدر سعيد: أنا لا أتصور أن هناك إمكانية لحدوث انقلاب عسكري في العراق أنا أعتقد هذا جزء من محاولة صناعة الفوبيا الدائمة صناعة.. خلق انطباع لدى الجمهور خلق رأي عام بأن هناك عدوا متربصا وهذا بالنتيجة رح يشد الجمهور باتجاه هذه النخبة السياسية التي يعني مثلته وصنعت له ما صنعت خلال هذه السنوات، ما يمكن أن يحدث هو إعادة صياغة قوانين.. انقلاب داخل اللعبة السياسية إعادة صياغة قوانين اللعبة وأنا قلت يعني بمداخلتي السابقة إن هناك محاولة لإلغاء كل التقاليد التوافقية اللي كرست خلال هذه السنوات واحتكار أكثر للسلطات، هذا في تصوري يشكل انقلابا داخل العملية السياسية في العراق.

عبد العظيم محمد: دكتور سؤال أخير، الجدل الانتخابي أو الجدل السياسي حول قرارات هيئة المساءلة والعدالة هل أعطى زخما أكثر للعراقية؟ هل أعطاها دعاية انتخابية أكثر أم قلل من حظوظ العراقية؟

حيدر سعيد: أنا أتصور أعطاها زخما لكن قلت جملة وانقطعت للأسف ما كملتها، إن هناك تحديا أساسيا أمام قيادة القائمة الآن عليها أن لا تظهر بمظهر الانتهازي أنه خلص خلصنا من منافس سياسي ورح نستفيد من هذا الزخم، أنا أعتقد أنه إذا ظهرت بهذا المظهر فستخسر كثيرا هذا الزخم اللي تحقق خلال المدة الماضية.

عبد العظيم محمد: نعم أشكرك جزيل الشكر الدكتور حيدر سعيد الكاتب والباحث العراقي على هذه المشاركة معنا كما أشكر الدكتور سلمان الجميلي المرشح عن كتلة العراقية في الانتخابات المقبلة، هذا ما سمح به الوقت أشكركم على حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة