المباحثات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:30 (مكة المكرمة)، 4:30 (غرينتش)
مقدم الحلقة: ليلى الشايب
ضيف الحلقة: العقيد/ رشيد أبو شباك: قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة
تاريخ الحلقة: 29/08/2002

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام، أسعد الله أوقاتكم وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

مع بدء انتفاضة الأقصى قبل ما يقرب من عامين أوقف الجانب الإسرائيلي كافة أشكال التفاوض مع الفلسطينيين وتسابق الساسة الإسرائيليون والجنرالات على حد سواء تسابقوا إلى الإعلان عن استبعاد السلطة الفلسطينية عن دائرة المفاوضات، بل واعتبار قادتها غير معنيين بالسلام.

وبلغ التصعيد ذروته باجتياح إسرائيل لأراضي السلطة، ومحاصرة ياسر عرفات في مقر القيادة الفلسطينية برام الله، وعندها بدا وكأن إسرائيل قد اتخذت قراراً بتصفية السلطة والقضاء على كافة أشكال السيادة الفلسطينية، بيد أن الجانب الإسرائيلي وتحت وطأة المقاومة التي أظهرتها الفصائل الفلسطينية رغم ضراوة الحملة العسكرية اضطرت إلى العودة إلى التفاوض مع الفلسطينيين، ولكنها أصرت على أن تكون المباحثات أمنية لا سياسية، وجرت المفاوضات وتمخض عنها اتفاق غزة – بيت لحم أولاً الذي وافقت عليه السلطة وعارضته معظم فصائل المقاومة الفلسطينية وما تزال إسرائيل تتلكأ في تطبيقه.

فما جدوى مثل هذه المحادثات طالما ظل شارون على مواقفه لا يؤمن بسلام ولا يرى الأمن إلا من منظور إسرائيلي خالص وما هو الدور العربي المطلوب أميركياً في إعادة ترتيب البيت الأمني الفلسطيني؟ وما انعكاسات رفض الفصائل الفلسطينية لهذه اللقاءات الأمنية؟ وكيف ينظر الشارع الفلسطيني إلى هذه اللقاءات العقيمة؟

هذه الأسئلة تشكل محاور حلقة اليوم من البرنامج، إذ نشرع بعد قليل مشاهدينا في تلقي اتصالاتكم على الأرقام التالية:

الهاتف 9744888873

والفاكس.. رقم الفاكس هو 9744890865

أما البريد الإلكتروني فهو:

www.aljzeera.net

وفي انتظار أولى الاتصالات معنا في أستوديو (الجزيرة) في غزة العقيد رشيد أبو شباك (قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة).

عقيد أبو شباك، السؤال الأول الذي أطرحه عليك ولم المتعلق بحدث جرى اليوم هو تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى وبين وزير الدفاع الإسرائيلي (بنيامين بن أليعازر) ما أسباب هذا التأجيل أو إلغاء اللقاء؟

رشيد أبو شباك: اللقاء تم تأجيله لمدة 24 ساعة ويؤمل أن يُعقد هذا اللقاء غداً، وكان السبب في تأجيل هذا اللقاء ما ادعاه الجانب الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي بأن هناك قذيفة هاون سقطت على إحدى مستوطنات قطاع غزة في منطقة (كفار دارووم) وهذه هي كانت الحجة الإسرائيلية لتأجيل مثل هذا الاجتماع.

ليلى الشايب: طب هذا الإلغاء أو التأجيل قوبل بالاستهجان من قبل أكثر من مسؤول فلسطيني، قالوا إنهم تعودوا على مثل هذه المماطلات.. يعني التأخيرات الإسرائيلية في تنفيذ ما تعد به، السؤال يُطرح في ظل أو أمام مثل هذه الردود، ما جدوى توقيع مثل هذه الاتفاقات؟

لماذا تقدم الجهات الفلسطينية على توقيعها؟

رشيد أبو شباك: يجب أن نفرق بين التفاهمات التي تحدث بين فترة وأخرى ما بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي وما بين ما يسمى بالاتفاقات، ما حدث في اللقاءات الأخيرة هي عبارة عن جملة من التفهمات، ما بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي حول قضايا محددة ولم يكن هناك اتفاقاً، حيث أن للاتفاق شروط وأسباب وظروف وقواعد الذي حدث في المفاوضات أو للقاءات الأخيرة هو عبارة عن جملة من التفهمات تتعلق بمحاولة فلسطينية لإجبار الجانب الإسرائيلي لإجراء بعض الانسحابات في قطاع غزة وبيت لحم ترقى إلى انسحابات أخرى في الخليل على سبيل المثال، حتى استكمال باقي الانسحابات الإسرائيلية ولكن هذه التفهمات نحن ندرك مسبقاً بأن الجانب الإسرائيلي غير معنياً بالمطلق بتنفيذ مثل هذه التفهمات، ولكن لا أعتقد بأن هناك غضاضة في مثل هذه اللقاءات وخصوصاً إذا كانت هذه اللقاءات الهدف منها هو الوصول مع الجانب الإسرائيلي إلى إجراء انسحابات من المناطق التي يحتلها الآن، بالمقابل لم يترتب على هذه التفهمات أي التزامات فلسطينية تمس جوهر الموقف الوطني الفلسطيني وتحديداً بما يتعلق بالموضوع السياسي.

ليلى الشايب: طيب عقيد، القوات الإسرائيلية، انسحبت منذ أكثر من أسبوع تقريباً من بيت لحم ولكنها لا تزال تصر على وجودها في غزة، ما أسباب الإصرار على البقاء في غزة؟

رشيد أبو شباك: كما قلت سابق، نحن لا يوجد لدينا وهم ولا يوجد لدينا تفاؤل كبير في الموقف الإسرائيلي، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك لقاءات، حيث أن هناك أطراف متصارعة الآن على الأرض، لا أعتقد أنه من الحكمة ولا من المنطق أن يحدث هذا الصراع الدامي على الأرض الفلسطينية ولا يكون هناك أي لقاءات حتى لتخفيف حدة هذا الصراع أو لتطويره إلى آخره، بمعنى أن اللقاءات الميدانية في كل الحروب، في كل المعارك، في كل.. على مدار التاريخ هي لقاءات مشروعة ولا أعتقد أنها تمس الجوهر الموقف الفلسطيني، وخصوصاً كما قلت إذا لم يترتب عن هذه اللقاءات أي التزامات، نحن ندرك بأن الجانب الإسرائيلي آجلاً أم عاجلاً سيقوم بانسحابات من الضفة الغربية تحديداً حيث أن هذا الاحتلال لن يكون إلى الأبد، ولكن إذا عجلنا في عمر هذا الاحتلال المباشر للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فهو مكسب، ولكن شريطة ألا يكون هناك التزامات تؤذي أو تمس أو.. بجوهر الموقف السياسي الفلسطيني، والذي أعتقد أنه بات واضحاً وثابتاً ومعروفاً للجميع بأن أساس المشكلة بيننا وبين الإسرائيليين وما ترتب عن وجود هذه الانتفاضة هو الموضوع السياسي الذي حاول ويحاول ومازال يحاول الجانب الإسرائيلي التنصل من الاستحقاقات المطلوبة منه في الموضوع السياسي وإلا لما كنا وصلنا إلى هذا الوضع الذي وصلنا إليه الآن.

ليلى الشايب: العقيد رشيد أبو شباك، شكراً جزيلاً لك، ورجاءً ابق معنا سنعود إليك لاحقاً في خلال هذا البرنامج.

الآن مشاهدينا نبدأ في تلقي مداخلات جمهورنا، نبدأ أولاً بمحمد من إيطالياً، محمد تفضل.

محمد عمر: آلو. السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد عمر: لو سمحتي أنا عايز أقول إن كل الاتفاقيات اللي بتحصل سواء بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي مرتبطة بحاجة واحدة، مرتبطة بمستوى التقدم في السياسة الأميركية في منطقة الخليج والعراق، بحيث إن لو السياسة الأميركية في المنطقة بتاعة الخليج والعراق، أو بمعنى أصح السيطرة الأميركية في الخليج والعراق بيقابلها انحسار اليمة التانية في التقدم الإسرائيلي في اتجاه الفلسطينيين، والدليل على كده بأن بوش من أول ما مسك الحكومة وهو قال إن أنا عايز أضرب العراق والسيطرة على منطقة الخليج والرفض بتاع السعودية من البداية خالص، بنحيي الأمير عبد الله وحسني مبارك ورؤساء اللي هم غير موافقين على الضربة أو المشاركة، الرفض بتاع المنطقة كلها هناك على ضرب العراق أو ظهور معارضة قوية في منطقة الخليج للوجود السعودي بيقابلها في نفس الوقت من نفس المدة تصعيد في الاحتلال الإسرائيلي لمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة وزيادة استعمال القوة العسكرية الإسرائيلية، ففي الحالة دية هم وصلوا إلى الحد النهائي، إن هو احتل كل المنطقة..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: محمد.. محمد.. محمد عذراً.. عذراً للمقاطعة، أنت ربطت الموضوع مباشرة بالموضوع العراقي وهذا أمر طبيعي جداً في الظروف الحالية، رجاءً لو تبقى معنا في إطار الأسئلة التي طرحناها، جدوى مثل هذه الاتفاقيات هل ستؤدي إلى نتيجة في ظل فشل اتفاقيات مماثلة وُقعت سابقاً؟

محمد عمر: الاتفاقيات دية مش هيحترمها لا الإسرائيليين ولا الأميركان لأن في نفس الوقت هم عايزين في المقابل، من اليمة التانية إنه يكون فيه تنازل، لو فيه تنازل من اليمة التانية هيحصل فيه تقدم في الاتفاقيات دية وهيحصل فيها تنفيذ، أما غير.. لو ما حصلش تقدم اليمة التانية وموافقة من السعودية وموافقة من دول الخليج ومن مصر بأن هو يحصل ضرب العراق وبالتالي سيطرة على المنطقة اللي هناك كلها، مش هيحصل فيه تنازل.. مش هيحصل فيه تنفيذ في أي اتفاقيات ولو حصل.. الكلام ده حصل برضو من سنة 91 بعد الحرب، إن أميركا راحت سيطرت على المناطق اللي هناك وبقى لها قوات، هناك انحسرت القوى الإسرائيلية ورجعت لورا، أم أيه اللي خلى.. أجبر إسرائيل إن هي تخش.. وتخش في مفاوضات في أوسلو وتجيب الفلسطينيين بسلاحهم، مين اللي أجبرها؟ اللي أجبرها أميركا، مش اللي أجبرها قوة العرب.

ليلى الشايب: طيب، محمد من إيطاليا شكراً جزيلاً لك على هذه المساهمة، الآن نتقبل مكالمة أرشد.. أرشد من النرويج هل نطقت الاسم كما.. كما هو؟

أرشد ضامرني: نعم.. نعم

ليلى الشايب: تفضل يا أرشد

أرشد ضامرني: أرشد ضامرني من النرويج

ليلى الشايب: تفضل

أرشد ضامرني: بداية أحيي قناة (الجزيرة) الذي هو قناة كل المستضعفين في العالم كله وليس في العالم العربي فقط، وعندي سؤال فقط لو سمحتي؟

ليلى الشايب: تفضل.. المكالمة انقطعت مع أرشد من النرويج، ربما يعود إلينا لاحقاً، الآن معنا عبد الحكيم من الدنمارك. عبد الحكيم.

عبد الحكيم: نعم.

ليلى الشايب: تفضل.

عبد الحكيم: أنا معك على الخط.

ليلى الشايب: تفضل.

عبد الحكيم: السلام عليكم سيدة ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عبد الحكيم: أنا لي تعليق بسيط، أنا أعتقد أن جميع هذه اللقاءات الأمنية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ما هي إلا سياسة من جانب إسرائيل لذر الرماد في العين.. في العيون، مثلاً: لنعلق فقط علىاللقاءات الأخيرة.

انسحاب من الضفة وتصعيد في القطاع، وانسحاب بعد انسحابات خفيفة من القطاع وتصعيد في الضفة، وعلى أثرها نشاهد ونتابع مسلسل الاغتيالات السياسية مسلسل سفك الدماء الفلسطينية، فالمعروف والواضح أن سياسة إسرائيل تنطلي على أكاذيب وعلى خدع وعلى أباطيل، أولاً لتشتيت الصف الفلسطيني، لتشتيت الشارع الفلسطيني ولضرب الانتفاضة، ومن ثم نلاحظ أن يوجد هناك ترابط ما بين الموقف الإسرائيلي وما بين الموقف الأميركي، فتارة تصعيد أميركي ضد العراق وبعض الكلام المعسول من جانب الإدارة الأميركية إلى الفلسطينيين يعقبه تارة تصعيد من الجانب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وبعض الإشارات إلى عدم استعمال القوة من جانب كما قال بوش في الأخير ضد العراق أنا أقول أنه يجب على الشارع الفلطسيني أن يرتب بيته من جديد، يجب على السلطة الفلسطينية أن تقف جنباً إلى جنب مع حماس، مع شهداء كتائب الأقصى، وأن.. أصبح يعني أصبح الوقت ناضجاً لان نقول ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، وهذه حقيقة أختي، يعني أنا بالفعل أعجب..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: عندما نقول هذا الكلام.. عبد الحكيم عفواً، عندما تقول ما أخذ بالقوة لا يمكن أن يُسترد إلا بالقوة، يعني أنك من أنصار استمرار المقاومة المسلحة من جانب الفصائل الفلسطينية!

عبد الحكيم: نعم، أنا من جانب وأؤيد المقاومة المسلحة، لأن هؤلاء الناس لا يعرفون إلا.. إلا منطق.. إلا منطق القوة، ونحن نرى.. رأينا ونرى بأم أعيننا أن ما حققته المقاومة المسلحة لن تحققه اللقاءات السياسية ولا اللقاءات الأمنية، بل على العكس أنا أعتقد أن اللقاءات الأمنية الأخيرة ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهذا ما أريد أن أقوله هي ثمرة الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة، وهي ترتبت على أساس اللقاءات التي قامت بها أو اللقاء الذي قام به مؤخراً العقيد عمر سليمان من المخابرات المصرية وبعض المسؤولين من المخابرات الأردنية أعطت ثمار هذه الاغتيالات الإسرائيلية، يعني أنا أقول أنه حان الوقت الآن لأن الشارع الفلسطيني يتحد ومن ثم، ومن ثم أحب.. أريد أن أوجه كلامي إلى الشعوب العربية وكأنه.. وكأنهم ثاروا في الشوارع فترة ثم انطفأ هذا الحماس، يجب أن على الشعب العربي أن يجدد ويؤكد من جديد تضامنه مع الشعب الفلسطيني، لأن الشعب الفلسطيني هو شعبنا، ودماء الفلسطينيين هي دماءنا، والكرامة التي تهدر.. كرامة الفلسطينيين التي تهدر في الشارع هي كرامتنا، فيجب على الشعوب العربية أن تعي سياسة العدو الصهيوني وأن نوجه أيضاً اللوم إلى زعمائنا، لو نرى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: رسالتك يا عبد الحكيم واضحة جداً، وأعتقد أنها وصلت، أنت يعني تدعو إلى وقوف الجماهير العربية إلى جانب الشعب الفلسطيني، عبد الحكيم من الدنمارك شكراً جزيلاً لك، الآن نأخذ مكالمة من طاهر من فرنسا، طاهر.

طاهر عمار: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل.

طاهر عمار: يا أختي العملية يعني مدمرة من قبل سنة 1993، يعني من قبل اتفاقية أوسلو، يعني لسائلٍ يسأل يعني منذ قيام الانتفاضة الثانية، هل هناك أي مسؤول فلسطيني تم اعتقاله فيما عدا مروان البرغوثي؟ يعني كل.. يعني كل القيادة الفلسطينية لم يعتقل منها أي مسؤول، فهمنتي، يعني هذه العملية السلام هذه.. هذه عملية لجلب المقاومين الفلسطينيين، وهذا ما حصل تم.. قامت إسرائيل في هذه السنوات باعتقال هؤلاء المجاهدين وهؤلاء المقاومين، وأتصور أنها حالياً تتخلص من الشعب الفلسطيني فرداً فرداً لا أكثر ولا أقل، أما ما يأتي هذا وزير داخلية يلتقي مع وزير خارجية وهذه كلها معناتها.. تضليل للرأي العام العربي لا أكثر ولا أقل.

ليلى الشايب: طاهر من فرنسا، شكراً جزيلاً لك، الآن من السعودية نأخذ مكالمة عادل، عادل هل أنت معنا.

عادل محمد: ألو.

ليلى الشايب: عادل.

عادل محمد: ألو.

ليلى الشايب: نعم أنا استمع إليك عادل

عادل محمد: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

عادل محمد: ألو شيء.. أول شيء أشكرك يا ست ليلى على تقديمك.. على هذه الحلقة.

ليلى الشايب: شكراً لك.

عادل محمد: وأحب أن أبلغ رسالة للسلطة، أقول أول شيء أن السلطة الفلسطينية مضت على كثير من الاتفاقيات، منها أولاً اتفاقية أوسلو، لم تستفتِ الشعب الفلسطيني، هذه السلطة لم تستفتِ الشعب الفلسطيني، حتى أقرب المقربين لها لم تسألهم، فتفاوضت في السر، ok ومضوا في البيت الأبيض ورأينا هذه المسخرة في واشنطن ثم شالوا عرفات من تونس إلى غزة، وقالوا له أنهي الانتفاضة وسوف نعطيك دولة، وعشنا سبع سنوات مريرة من المفاوضات ولم نرى أي.

ليلى الشايب: ولم تعطَ هذه الدولة.

عادل محمد: ولم تعطَ أي شيء، أي دولة ولم تعطَ لهم أي شيء، فقد دمرت هذه الدولة بعد أن وصل (أرئيل شارون)، قالوا سوف حزب العمل يعطينا ثم دخل علينا (نتنياهو) وبعدما انتهى نتنياهو سقط، قالوا رجل السلام (إيهود باراك) قد وصل والدولة الآن موجودة، ذهبوا إلى واشنطن، وتفاوضوا في.. في أميركا وبعد أن تفاوضوا قالوا أن عرفات رفض عرض (باراك) السخي، وهو ليس عرضاً سخياً، وبعد أن حدثت الانتفاضة والقتل والدمار والاغتيالات، جاء السيد ياسر عرفات ليقول نحن موافقون على العرض الذي عرضه علينا إيهود باراك فقالوا له خلاص انتهى، كل شيء انتهى، عليك أن تقبل ما نعطيه لك، يا ليته حتى قبل بعرض باراك، الآن أميركا تريد أن تتخلص من ياسر عرفات وتريد تنصيب كرزاي فلسطيني، هذا الكرزاي عليه أن ينفذ ما تمليه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية 100%، ليست 99%، بل 100%، وهذا السيد الأميركي.. هذا السيد الموجود أمامك أيضاً وظيفته هو منع المقاومة، الأمن الوقائي وظيفته منع المقاومة، بعد أن دمرت إسرائيل كل مقرات السلطة وسجون السلطة وأجهزة السلطة، وصلت المقاومة إلى عمق إسرائيل، ودمرت الاقتصاد الإسرائيلي، ياسر عرفات وجماعته يريدون عودة الأمور ما كانت عليه قبل 28 من أيلول/ سبتمبر حتى يحبسوا هذا الشعب ويعتقلوه ويقولون له سوف نأتيك دولة جديدة، وأميركا أصلاً تريد أن تغير عرفات، فهذا أنا هناك تناقض في خطاب السلطة، السلطة لا تريد أن تتبنى خطاب، المقاومة هو سلاح المفيد لتحرير فلسطين، فلسطين، ليس من حق ياسر عرفات وليس من حق السلطة أن تتنازل عن فلسطين، من أعطاهم الحق، من هم الـ...، هل هي أرض باسمه، هل هي فيلا باسمه، هل هي سيارة باسمه؟ من أعطاهم الحق، من هذه، هذه أرض.. أرض الرباط، أرض فلسطين، فتاجر على الدين.. تاجر على المسجد الأقصى، حتى إنهم تفاوضوا تحت الأرض وفوق الأرض، أين تكون السيادة الفلسطينية في القدس، تحت الأرض أم فوق الأرض، حتى حائط البراق قالوا عليه أنه حائط المبكى، قالوا قدسين شرقية وغربية، هذه السلطة لا تصلح، التي تصلح هي سلطة مقاومة، سلطة تقوم بتغيير برنامجها من مفاوضات إلى مقاومة، هذه السلطة ينتخبها الشعب الفلسطيني، أما سلطة مفاوضات وإخباريات وشو الكلام الفاضي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: عادل، يعني أثرت العديد من النقاط في الواقع عادل من السعودية شكراً جزيلاً لك، ربما نتلقى بعض الإجابات على التساؤلات التي طرحتها وطرحها غيرك من المشاركين من ضيفنا العقيد أبو شباك بعد قليل، الآن معي حمادة فراعنة وهو كاتب من الأردن، حمادة.

حمادة فراعنة: مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضل حمادة.

حمادة فراعنة: مساء الخير أولاً.

ليلى الشايب: مساء النور.

حمادة فراعنة: ومساء الخير للأخ المناضل الباسل الشجاع رشيد أبو شباك، وكل أجهزة الأمن الوطني في السلطة الوطنية الفلسطينية الذين دفعوا ثمن ولاءهم للوطن بالدم وبخيرة قيادتهم وكوادرهم، والله يعينهم ليس على عدوهم، لأن هم الأقدر على مواجهة عدوهم، الله يعينهم على ما يسمى أشقاؤهم وأصدقاؤهم وما نسمع عنه، ومع ذلك أريد أن أتحدث في مجموعة من النقاط، أولاً لقد أثبت الشعب الفلسطيني بسالة وشجاعة وصمود هائل تحت قيادة رئيس المناضل الشجاع وسلطته الوطنية المنتخبة وقيادته الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية، هذا الصمود الباسل الشجاع الذي لم نشاهد مثله من قبل.

ثانياً: رغم كل الإجراءات الإسرائيلية والتفوق الإسرائيلي والاستخبارات الإسرائيلية والتكنولوجيا الإسرائيلية استطاع المناضل الفلسطيني أن يصل إلى قلب المواضع الإسرائيلية، وأن يوجه ضربات قاسية موجعة للإسرائيليين، سواء في المناطق المحتلة عام 67 ضد جيش الاحتلال وميليشيا.. وميليشيات المستوطنين، أو ضد مواقع أخرى في أماكن أخرى.

ثالثاً: يجب أن يكون واضحاً أن التكتيكات المرنة والسياسة الحكيمة، التي تمارسها السلطة الوطنية والرئيس ياسر عرفات، هي التي تربك الإسرائيليين والأميركيين، وبالتالي فإنني أعتقد بناء على مراقبتي ومتابعتي للوضع أن السلطة الوطنية كانت ولا تزال وستواصل الإمساك بمسألتين.. بتكتيكين ببرنامجين، البرنامج الأول هو برنامج الصمود والمقاومة، ومن هنا لن تنقطع المقاومة وستستمر المقاومة وبقرار وطني مركزي فلسطيني، وثانياً ستتواصل عملية المفاوضات مع عدو الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك إذا أدركنا ووسعنا من آفاقنا وأدركنا التكتيكات اليومية سنجد أن هنالك برنامج وطني فلسطيني يزاوج ما بين المقاومة والصمود مع استمرارية المفاوضات، ومن هنا فإن غزة وبيت لحم ومن قبلها وبعدها هي تعكس حالة البرنامج الوطني الفلسطيني لأننا ندرك على الأرض أن هناك توافق وانسجام، وإن كان هنالك تباينات بين فصائل المقاومة بين فتح كبرى فصائل المقاومة وحركة حماس والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي وجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي وجبهة التحرير الفلسطينية وحزب الشعب وكل القوى الفاعلة بين صفوف الشعب الفلسطيني على أرض الوطن، الذي يفترض منا جميعاً كأشقاء وأصدقاء أن نحترم خياراتهم، لا أن ندعي ونحن خارج فلسطين ولا ندفع ثمن فلسطينيتنا وعروبتنا وإسلامنا ومسيحيتنا، لا ندفع الثمن بل الشعب الفلسطيني على أرض الوطن هو الذي يدفع ثمن فلسطينيته وعروبته وإسلامه ومسيحيته في وجه المشروع الاستعماري الصهيوني على.. على أرض فلسطين، لذلك فلنتواضع قليلاً ونحترم إرادة وخيارات الشعب الفلسطيني مثلما أيضاً هنالك تفاهم مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

لذلك هذا ما يفسر أن وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية يفتحون الحوار مع فصائل المقاومة سواء اتفقنا أو اختلفنا، ولكن هذا تعبير عن الحالة الراقية في داخل المجتمع الفلسطيني، لذلك أقول وباختصار ونهائياً فإن برنامج المقاومة وسيتواصل بإرادة الفلسطينيين وسلطتهم الوطنية وعلى رأسهم الرئيس الباسل الشجاع ياسر عرفات، الذي يعيش ظروفاً صعبة قاسية مثل شعبه وأيضاً ستتواصل عملية المفاوضات في مع هذا العدو، لذلك دعونا نتحدث عن الماضي، أن الذي فجر الانتفاضة والثورة والذي فجر المفاوضات، والذي صمد في كامب ديفيد، هو ياسر عرفات، لم يكن أحد.. لم يكن أحد إطلاقاً، لا من الرسميين العرب ولا من الأحزاب السياسية العربية ولا من الثوريين العرب مع الرئيس ياسر عرفات في كامب ديفيد حينما رفض ما يدعيه أخونا السعودي المحترم، ياسر عرفات هو الذي رفض المساومة على قضية اللاجئين، ياسر عرفات هو الذي رفض المساومة...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: حمادة.. حمادة، المسألة ليست مسألة دفاع أو هجوم على لشخص الرئيس عرفات، على كل حال حمادة أنت ربما من ضيوفنا القلائل.. أوحدهم الذي دافع عن هذه الاتفاقيات وشجعها وربطها يعني باستمرار المقاومة، لم لا يعني عقد اتفاقيات والمفاوضات واستمرار المقاومة من جهة أخرى، حمادة فراعنة على كل حال شكراً جزيلا لك.. وكان يحدثنا من الأردن، الآن نتحول إلى موريتانيا، ومعنا من هناك أحمد، أحمد.

أحمد عبد العزيز: نعم أختي.

ليلى الشايب: تفضل يا أحمد.

أحمد عبد العزيز: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أحمد عبد العزيز: على كل حال شاكرك وعلى برنامج الزين، شاكر على مداخلة الزميل من الأردن، كانت الحقيقة مداخلة جيدة، وإحنا.. وأنا أؤيدها ونحتفي بها، على كل حال إحنا في الشارع العربي، سنتكلم عن الشارع العربي إننا نبغي يصحى من هنا السبات العميق، اللي في الحقيقة كلما يتدخل يتكلم ويسب المسؤولين اللي ليل نهار.. ليل نهار يكافحون هنا العملاق الأميركي اللي مهمين على الأمة العربية والإسلامية، يحاول أن يحرقها بين عشية وضحاها بشتى الوسائل، إلا أننا نضطر نقول أن الشارع العربي ميت، ونضطر نقول أن المسؤولين الفلسطينيين أعلنوا ما نبغي نتهمهم بالعمالة، بعيداً عن ذلك فإنها أناس يعيشون تحت النار وفوق النار، ونستطيع نقول هو أن.. أن قضية فلسطين لم تنتهي حتى يأتي وعد الله حقا، والمقاومة ينبغي أنها تستمر من الأطلسي إلى الخليج وهذا في الحقيقة أميركا وإسرائيل عندنا شاهدوا الهجرة المعاكسة من.. كانت إلى الإسلام والعروبة وأصبحت تلجأ إلى إحياء القوميات وغيره، وكمان إحنا دايماً يجعلونا في المغرب العربي يحاولوا يجعلونا.. الشعب الجزائري سيقوم بالأمة العربية والإسلامية هو والشعب العراقي، هو لهم هذه المكيدة ليغرقوهم ونبغي نقول إلى أميركا على أن السلاح النووي إذا ما.. أميركا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أحمد.. واضح.. واضح استياءك لوضع الأمة عموما دخلت العراق والجزائر وغيرها، أحمد من موريتانيا شكراً جزيلا لك، الآن تتحول أو تعود مرة أخرى إلى الأردن ومن هناك يحدثنا يوسف، يوسف.

يوسف: السلام عليكم.

ليلى الشايب: مداخلة.. مداخلتي طبعاً من عدة نقاط أولها، أنا من وجهة نظري بألاقي أو.. إنه حق الدفاع عن أبو عمار واجب فلسطيني على كل فلسطيني أن يدافع عن أبو عمار، لأنه أبو عمار رمز الشعب الفلسطيني والشخص اللي بالنسبة له أميركا واقفة حالياً لإزالته، لأنه بالنسبة لـ.. بالنسبة لأميركا (...) شخصين في الشرق الأوسط اللي هم أبو عمار صدام حسين، طبعاً من حق كل عرب موجود في الشرق الأوسط إنه يدافع عن صدام حسين ليس لشخصية صدام حسين، بل لمكانة صدم حسين ولمكانة السيد عرفات في مواجهة العملاق والوحش الأميركي الكافر اللي دبابات.. دبابات إسرائيل تسرح وبتمرح في الضفة الغربية في غزة وولاد صغار في الحجارة واقفين إلها، الشعوب العربية كلها نائمة، والحكومات العربية كلها نائمة، والانتفاضة الأولى سبع سنوات والعالم كله يتفرج والانتفاضة الثانية هي سنتين كاملين يوميا فيه.. فيه قتل وفيه شهداء وفيه دمار وفيه تخريب لدرجة إنه أصبحت كل الضفة الغربية منطقة مدمرة مش عارف بالنسبة للشعوب وللحكماء العربية لما يشوفوا المناظر اللي تنحط على التليفزيون، وين أحساسيهم؟ وين رجولتهم؟ وين الشارع العربي؟ وين الشعب العربي؟ وين العالم العربي؟ إلي سنتين أنا عن نفسي قاعد بأتابع في الانتفاضة، عشت في أميركا 15 سنة وخلصت من أميركا من سنتين وقاعد على التليفزيون ليل نهار بأبكي، لما بنشوف المناظر هاي والعالم كله قاعد، وبالنسبة للمفاوضات اللي عمال بتصير حالياً كلها.. كلها مفاوضات تضييع وقت.

ليلى الشايب: لا ترى منها أي جدوى يوسف.

يوسف عبد العزيز: ما فيش منها أي فائدة، المفاوضات هذه إلها 100 سنة مستمرة على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية، ولحد الآن ما انحلت، العراق احتل.. احتل الكويت 6 شهور اتحرك العالم كله وحرر الكويت، وإسرائيل إلها محتلة فلسطين سنين والعالم كله واقف يتفرج...

ليلى الشايب: هذه.. هذه هي المقارنة..

يوسف عبد العزيز: ولإمتى.. هذا ما حدا عارف.

ليلى الشايب: هذه هي المقارنة التي تعقد بين الوضعين العراقي والفلسطيني الإسرائيلي، يوسف شكراً لك لهذه المشاركة. يوسف من الأردن شكراً لك.

الآن مشاهدينا، نأخذ بعض الفاكسات التي وصلتنا وأيضاً الرسائل التي وصلتنا عبر الإنترنت أود أن أبدأ بالإنترنت في الحقيقة الكل مغتاظ والكل لا يمنح إسرائيل أي مقدار من المصداقية في توقيع مثل هذه الاتفاقيات معنا مثلاً مرابط عبد القادر من الجزائر، يقول: إسرائيل دولة مجرمة ولا تعترف لا باتفاقيات ولا بأي شيء سوى الحرب، لذا يجب مقاومتها حتى الاستقلال.

محمد المشاركة الثانية من محمد، لا يقول من أين، يقول: المباحثات والتي تسمى مباحثات أين المباحثات؟ كل يوم قتل وجرح وتشريد للفلسطينيين أنا أعتقد أن السلطة هي التي أخرت القضية الفلسطينية مائة سنة للخلف.

أيضاً هناك مشاركة من محمد حسين وهو طبيب من أستراليا، محمد يقول لكل فلسطيني. شريف اتركوا اتباع الباطل فإن الباطل كان زهوقا والحق وإن فلَّ أنصاره وقل عفواً انصاره فهو المنتصر، فأنتم الآن تعيشون واقعة كربلاء، وانظروا من الذي انتصر الحسين أم يزيد؟ فالدم ينتصر ما دام مع الحق إذاً هذا كلام محمد حسين من أستراليا.

الآن بعض الفاكسات، أول هذه الفاكسات من سامي عبد الهادي من الأردن في الواقع فاكس طريف، لأ، هذا عبارة عن سؤال وجواب، أولاً يقول: السلام عليكم، وبعد السؤال: من هي إسرائيل؟ الجواب هي الابنة العزيزة المكرمة والمدللة لدى أم أحفاد الصليبيين أميركا كما هو معروف.

السؤال الثاني من سامي أيضاً: من احتضن الابنة المدللة هذه؟ جوابه: أميركا طبعاً ثم الذين داروا ويدورون في فلك أميركا.

السؤال الثالث الذي يطرحه دائماً سامي عبد الهادي ويجيب عليه: هل من الممكن يعني الخط ليس واضح تماماً اختفاء هذه الابنة المدللة عاجلا أم عاجلاً أم آجلاً؟ وجواب سامي هو: لدى الدول العربية المحيطة أولاً، ثم لدى الشعب الفلسطيني البطل ثانيا، ولكنها أولاً والله من وراء القصد، كما يقول سامي.

العقيد رشيد أبو شباك، هل أنت معنا؟

رشيد أبو شباك: نعم.

ليلى الشايب: استمعت إلى كل الآراء التي وردت في البرنامج، وكلها تقريباً دون استثناء ترفض مثل هذه الاتفاقيات وتقول إن إسرائيل لن تنفذها أبداً وأنها تؤخر حل القضية الفلسطينية سنوات إلى الوراء، ما رأي العقيد أبو شباك؟

رشيد أبو شباك: نحن أيضاً نقول بأن هذه التفهمات لا يوجد له أي رصيد من النجاح، وهذا الكلام أنا بدأت حديثي به، وهناك عدة اعتبارات تؤكد بأن هذه التفهمات ليست هي أساس المشكلة القائمة الآن، هناك قضية سياسية، هناك وضع سياسي معقد، هناك استحقاقات سياسية للجانب الفلسطيني، الجانب الإسرائيلي رفض أن.. أن يؤدي هذه الاستحقاقات على مدار السنوات الأخيرة ومن هنا جاءت الانتفاضة المباركة التي مازلنا نعيش فصولها، فذلك إن ما يحدث الآن من تفهمات أو لقاءات نحن نعتقد جازمين بأنها لن تكون سبباً في الحل الجذري للمشكلة، ولكن نحن موجودين على هذه الكرة الأرضية ليس لوحدنا، ويجب أن نعترف أننا جزء من هذا العالم، جزء من حالة الصراع الحادثة، ما يحدث في العراق وما قد يحدث في العراق هو يؤثر بشكل أو بآخر على القضية الفلسطينية، ما.. ما حدث في أميركا أيضاً أثر بشكل أو بآخر على القضية الفلسطينية، الحالة العربية المتردية التي تعيشها الأمة العربية وهذا الذي أشعره من كلام الكثير من الإخوة الذين تحدثوا هو أيضاً يشكل بشكل أو آخر تأثيراً سلبياً على واقع القضية الفلسطينية، دعينا من هذا أخت ليلى، ولكن أنا أريد أن اعلق على بعض ما جاء في أحاديث بعض الإخوة والتي أشعر وبحزن شديد بأن هناك حالة من اللاوعي لكثير مما يحدث في ساحاتنا الفلسطينية، وسهل على أي أخ أو مواطن عربي أو حتى مواطن فلسطيني موجود في الخارج أن يتحدث باللغة التي يشعر بأنها قد ترضي المستمعين أو المشاهدين، ولكن صعب أن.. أن.. أن يتعامل ويتعايش مع القضايا التفصيلية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل يومي.

فمثلا الأخ عبد الحكيم من الدنمارك عندما يتحدث ويقول بأن ثمرة هذه اللقاءات هي حالات الاغتيالات التي تمت ويعزي ذلك باللقاءات التي تمت مع الأخ الوزير عمر سليمان مع الجانب الإسرائيلي حتى وصف الأخ عمر سليمان وهو وزير مصري برتبة عقيد، هذا يؤكد أن هناك ضحالة في المعلومات، وهناك عدم دقة حتى في.. في.. في متابعة الأخبار.. الأخ الذي تحدث من السعودية وهو الأخ محمد علي، والذي قال بأن هذه السلطة غير منتخبة وأن هذه السلطة يجب أن تعود إلى الشعب وتحدث كثيراً.. أنا لا أريد أن أدخل في قضايا تفصيلية قد تسيء بهذا النظام أو ذاك، ولكن يكفي أن الشعب الفلسطيني هو يعيش في إطار سلطة منتخبة، الأخ أبو عمار أخذ شرعيته ليس من اليوم من خلال الانتخابات المباشرة التي تمت في إطار الوطن الفلسطيني، ولكن أخذ شرعيته من خلال العملية النضالية التي قادها منذ عام 65 وحتى اللحظة، بالإضافة أنه هو الرئيس المنتخب في إطار منظمة التحرير، في الوقت أن كثير من الإخوة الذين يتحدثون الذين يتحدثون عن الحالة الديمقراطية في الواقع الفلسطيني هم يعيشون في أطر ونظم لا تعرف للديمقراطية أساس، والأجدر أن يتحدث الأخ عما هو قريب منه أفضل بكثير عما يتحدث عن قضايا أنا أعتقد أنها تهم المواطن العربي.

ليلى الشايب [مقاطعاً]: الانتقادات عقيد أبو شباك، يعني الانتقادات التي توجه من حين لآخر للسلطة الفلسطينية مثلاً ليست سوى.. يعني هي نابعة في الواقع من حرص المواطن العربي العادي على مصلحة المواطن الفلسطيني، لذلك نسمع كثيراً دعوات إلى الوقوف إلى جانب هذا المواطن وإلى جانب الشعب الفلسطيني، فرجاء لا نجعل منها قضية نظام أو نظم ديمقراطية وغير ديمقراطية.

الآن معنا ثابت من السعودية.. ثابت.

ثابت الإيماني: ألو.. ألو.

ليلى الشايب: نعم، ثابت أسمعك.

ثابت الإيماني: مساء الخير يا أخت ليلى.

ليلى الثابت: مساء النور.

ثابت الإيماني: وتحياتي للضيف الكريم.

ليلى الشايب: شكراً لك.

ثابت الإيماني: بالنسبة للقضية الفلسطينية هي قضية منذ القدم وبذل فيها الشعب الفلسطيني يعني الغالي والرخيص بسبيل القضية، فالقضية الفلسطينية ليست قضية فلسطين لوحدها فقط، وإنما قضية الأمة الإسلامية بشكل عام، قضية الأمة الإسلامية وليس قضية الأمة العربية فقط، وعندما تنشأ أجيال تطالب بهذه القضية فإنها لا تنشأ من فراغ، وإنما نتيجة لما يحدث في فلسطين من ذل وهوان، وعندما يجي الإنسان يتكلم عن.. عن الرئيس الفلسطيني أو الإخوة في القيادة الفلسطينية، فهذا لا.. يعني ليست يعني كرهنا فيها، وإنما لأن الاتفاقيات هذه من قبل من قبل الإسرائيلي نفسهم بما.. بما يخبطون في هذه المسائل، ولهذا تنتج العنف في.. في المنطقة العربية بشكل عام. وشكراً.

ليلى الشايب: ثابت من السعودية، شكراً لك أنت أيضاً.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: نواصل تلقي مكالماتكم، معنا الآن مهند من الدنمارك مهند.

مهند عمر: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

مهند عمر: يا سيدتي الكريمة، من أوقع الأزمة الاقتصادية في الكيان الصهيوني وجعلهم يخسرون خلال عامين 50 مليار شيكل بما يعادل 10 مليار دولار هي المقاوم، من جعلهم يتسابقون ويركدون إلى السفارات الأجنبية في تل أبيب لطلب فيزة الهجرة المعاكسة هي المقاومة.

من جعلهم يشعرون أنهم يدفعون ثمن قتلهم لشعبنا العربي الفلسطيني وتسييل دماءه واستباحة أرضه هي المقاومة.

من جعلهم يخافون ويترقبوا الولايات المتحدة لنجدتهم باختلاق المشكلة ضد العراق هي المقاومة.

ليست المحادثات التي تجري في شرم الشيخ في.. في منتجعاتها وفيها حمامات الساونا، ليست المفاوضات التي كانت تجري ويفتخر بعضهم بوسام نوبل وبأنهم أولاد عمومته، ليست المفاوضات التي كانت تجري منذ أيام عصام السرطاوي والاتصالات بحزب (راكاح)، والاتصالات بكل الأحزاب الصهيونية سراً، ليست المفاوضات التي تجري في كل مكان.

نتيجة أوسلو هي المزيد من الاستسلام، ولكن المشكلة أن ليست السلطة الفلسطينية هذه التي تمتلك ما شاء الله فرسانها الذين يمتطون المارشيدسات ويعيشون في فييللهم ويتنقلون في بطاقات الـ (VIP) الذي يدفع الثمن هو شعبنا العربي الفلسطيني، هذا الذي يقدم الشهداء كل صباح ويحاصر ويقتل ويضرب، والأمة كلها تحاصر وتضرب، هذا اللي كانوا يقاومو، ماذا فعلوا الآخرين؟ أنا مع احترامي للسيد ياسر عرفات، الوقوف في المكتب ليس صموداً، كان من الأجدر أن يحمل سلاحه وينزل هو وكل أبناء السلطة ليقاتلون، الأمن الوقائي...

ليلى الشايب: مهند.

مهند عمر: اسمحي لي.

ليلى الشايب: نعم، عذراً للمقاطعة، نريد أن نعطي أكبر مجال ممكن لبقية مشاهدينا، فيعني أعتذر لديك عن.. يعني توقيفك هنا، الآن معنا عبد القادر من الدنمارك. عبد القادر.

عبد القادر: مساء الخير يا أختي.

ليلى الشايب: مساء النور.

عبد القادر: والله هذا هدف إسرائيلي ليس هدف فلسطيني والله والله والله، هو الهدف هدف العراق الآن من واحد.. من عام 91 أميركا ضرب العراق وعراق رد الصواريخ على إسرائيل، يريدون بأي حجة صدام يتحرك هم يقضوا هدفهم يضربون العراق، مع الأسف الشديد الرؤساء العرب نايمين، ليسوا هم الرؤساء، حرَّاس آبار نفط فقط، إخواننا الفلسطينيون خارج.. خارج فلسطين قاعدين في أوروبا ليش ما يتحركوا؟ أشوف اليهودي لما يصير شيء في أوروبا الكل يركض وراه، مفروض إحنا كما ننتقم من.. من اليهود في داخل أوروبا، وشكرا أختي.

ليلى الشايب: شكراً لك عبد القادر من الدنمارك، الآن أستمر في قراءة بعض الفاكسات التي وردتنا، هذا فاكس من ربيع عبد القادر من سويسرا كتب فيه بالخط أو البنط البنط العريض جداً كما يمكن للمشاهد أن يراه، كتب هذه المفاوضات هي مضيعة للوقت، وأنا ضدها وضد توجيه أي ضربة ضد العراق، هذا رأيي بخطٍ واضح وصريح ومختصر.

الآن أتوجه إلى ضيفنا رشيد أبو شباك للمرة الأخيرة ربما في هذه الحلقة من البرنامج.

عقيد، يعني سؤال الذي يطرح هناك من يقول إن الشعب الفلسطيني خاض حرباً لمدة سنتين كاملتين ليس من أجل الوصول أو التوصل إلى ترتيبات أمنية صغيرة مؤقتة، وإنما خاض هذه الحرب من أجل الحصول على دولة ومن أجل استرجاع الحرية، هل ترى أن هذه الاتفاقيات هذه النموذج من الاتفاقيات هو الجزاء لسنوات من المعاناة بالنسبة للشعب الفلسطيني؟

رشيد أبو شباك: في البداية أخت ليلى، الشعب الفلسطيني لم يخض معاركه منذ سنتين، الشعب الفلسطيني خوض معركته، معركة الوجود الفلسطيني منذ عام 1917 يوم أن وطئت قدم أول صهيوني إلى الأرض الفلسطينية.

ثانياً: الانتفاضة الفلسطينية التي مازلنا نعيش فصولها والتي مضى عليها حوالي عامين، لا يمكن أن يختزل هذا اليوم الدم الفلسطيني وهذا النضال الفلسطيني بأي ترتيبات أمنية أياً كانت، فلذلك هناك سوء فهم لما يحدث الآن، بمعنى أن هناك لقاءات، وهذا أمر مشروع في كل التاريخ الإنساني عندما يكون هناك طرفين متصارعين من حق الأطراف المتصارعة أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وتتحدث فيما تريد، ولكن الأساس هل الطرف الفلسطيني من خلال هذه اللقاءات تنازل عن الثوابت الفلسطينية؟ هل هناك إجراءات فلسطينية كبَّلت اليد الفلسطينية بهذا الاتجاه أو ذاك الاتجاه، هذا الذي يجب أن ينظر له المواطن الفلسطيني والمواطن العربي، وأنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني والحركة الوطنية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لها من التجربة ما يكفيها، نحن لدينا من التجربة ما نستطيع أن نصدِّر هذه التجربة إلى.. إلى كافة أرجاء الأرض، فلذلك نحن نحترم كل الآراء التي تطرح من هذا المواطن أو ذاك المواطن، ونحن نشعر بالاعتزاز إلى هذا الحرص من المواطن العربي على قضيته المركزية ألا وهي القضية الفلسطينية.

ولكن لا نشعر أن النقد في إطار هذا الحرص أن يصل إلى مستوى التجريح والتشكيك بهذه القيادة الفلسطينية. عندما يقول أحد المواطنين العرب بأن ياسر عرفات ليس مطلوباً منه أن يبقى في الحصار في.. في.. مكتبة، ولكن يجب أن ينزل ببندقيته، ما أعتقد أن.. أن الحالة الرمزية التي يمثلها الأخ أبو عمار مطلوب منه أن ينتحر.

ليلى الشايب: نعم، العقيدة رشيد أبو شباك، عذراً.. عذراً للمقاطعة.. أدركنا الوقت بالنسبة لهذه الحلقة من (منبر الجزيرة) العقيد رشيد أبو شباك، شكراً جزيلا لك، وهو (قائد الأمن.. قائد جهاز الآن الوقائي في غزة) طبعاً وبمشاركته هذه نأتي –مشاهدينا- إلى ختام هذه الحلقة من (منبر الجزيرة) والتي خصصناها هذا الأسبوع لجدوى الاتفاقيات الأمنية التي تعقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين. شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا في الختام على متابعتكم مشاركاتكم، تحية لكم أينما كنتم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة