سيف الإسلام القذافي.. مستقبل الإصلاح في ليبيا   
الثلاثاء 22/11/1427 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

- إجراءات محاربة الفساد
- موقف العقيد القذافي من مبادرة الإصلاح

- ملف التصفيات والعلاقة بالإخوان المسلمين



أحمد الشلفي: مشاهدي الكرام أهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم التي سنجريها مع السيد سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية، سيد سيف الإسلام أهلا وسهلا بك، في البداية نبدأ من خطابك الأخير الذي كان بمثابة المفاجأة بالنسبة للكثير من المراقبين، أنت انتقدت النظام القائم في ليبيا هل كنت تقصد والدك العقيد القذافي أم أنك كنت تتحدث عن النظام بعموميته؟

إجراءات محاربة الفساد

سيف الإسلام القذافي - رئيس مؤسسة القذافي للتنمية: أنا أوضحت في الكلمة اللي ألقيتها يوم 20/8 أن يعني في ليبيا فيه مشاكل وفيه يعني جملة من التعقيدات وجملة من المعوقات أمام التنمية وأمام المضي قدماً للأمام وحان الوقت الآن لتصليحها وإحنا كمجتمع يعني لابد من وقت لآخر نقف ونراجع أمورنا وحساباتنا ونراجع تجربتنا الماضية حتى ننتقل إلى الأمام ودائما نحن في تجديد وتطوير وهو شيء طبيعي لأننا نحن نظام ثوري، الثورية تعني عكس الرجعية وعكس النظام المحافظ إحنا لسنا نظام محافظ ولسنا رجعي للخلف نحن ثوري دائما نمشي للأمام وبالتالي كانت هي خطوة من خطوات المراجعة والتطور والنقد الذاتي من أجل القفز للأمام.

أحمد الشلفي: لكن كان خطابك شديد اللهجة على نظام في مقدمته أو يرأسه والدك.

"
لدينا نموذج ليبي خاص في المنطقة حيث المناخ الديمقراطي والشفافية والصدق في التوجهات
"
سيف الإسلام القذافي: وهذا الشيء اللي يميز ليبيا أن النقد يقوم به القائد ويقوم به الليبيين وهذا يدل أن عندنا مناخ ديمقراطي وعندنا شفافية وعندنا صدق في التوجهات وعندنا نموذج ليبي خاص في المنطقة، في المنطقة من الصعب أنك تجد هذا النوع من النقد العلني وعلى التليفزيون مباشرة وأمام الناس فالقائد تكلم كم مرة على هذه المشاكل عدة مرات وطالب بالحل، القائد بالعكس كان أكثر تطرف مني طالب بثورة جديدة في ليبيا، أنا لم أطالب بثورة لكن أطالب يعني بجملة من الإصلاحات القائد كان أكثر تطرف مني وطالب بثورة، الليبيين كلهم مدركين أن الآن حان الوقت لمراجعة وحان الوقت لإصلاحات وحان الوقت ليعني يعيد النظر في كثير من السياسيات المطبقة في ليبيا وهذا يميز الليبيين، يعني إحنا كنا ليبيين نعيش جو ديمقراطي الآن بصراحة لابد أن نصلح أمورنا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

أحمد الشلفي: أنت تتحدث عن فساد في النظام في المؤسسات والعقيد القذافي أيضاً يتحدث عن الفساد في المؤسسات وكل يوم تهاجمون المؤسسات والفساد، إذاً لماذا لا تقومون بحركة تصحيحية لهذا الوضع مادمتم أنت على رأس هذه هذا النظام وهذه البنية؟

سيف الإسلام القذافي: نعم فيما يخص الفساد هو يعني نوعين، هو فيه طبقة من رجال الأعمال أو من اللي استفادوا من الانفتاح الاقتصادي في ليبيا وهيمنوا وسيطروا على الكثير من الأنشطة الاقتصادية في ليبيا وأصبح فيه حقيقة اختلال وعدم يعني عدالة في التوزيع للثروة في المجتمع وفيه نوع آخر هم الناس المسؤولين في الدولة أو ضباط أو مسؤولين اللي استفادوا من مناصبهم في الدولة وأثرّوا على حساب المجتمع، بالنسبة للفئة الأولى لم تكون هناك حملة تطهير ولم يتم سجنهم كما كان في الماضي ولم يتم مصادرة الأموال ولكن يعني سيتم تعديل هذا الخلل من خلال إجراءات يعني متفق عليه من الجميع هم نفسهم هيكونوا راضيين إحنا هنكون راضيين ولكن لصالح المجتمع كله وصالح الشعب الليبي كله وهذه إجراءات بدأ الآن تطبيقها وبشكل يعني متحضر وبشكل عقلاني وبقبول الجميع بحيث أن الكعكة تكبر، إن هم القطط السمان تزداد سمنة ولكن أيضا الفقراء يكونوا سمان أيضا فبالتالي نسعى إلى مجتمع سمين كلنا مش فقط خمس أشخاص يسيطروا على كل شيء والباقي يعني يقتات على الفتات، الفئة الأخرى هي فئة يعني من الناس اللي زي ما قلت لك من ضباط ومسؤولين هذه القائد نفسه سيعالجها معهم بطريقته أيضا لن تكون بالحبس أو بقطع اليد أو كذا ولكن بطريقة يعني يتم تفهيمهم ويتم توضيح لهم أنهم من حقهم أنهم يمارسوا عمل نشاط اقتصادي من حقهم أنهم تشغيلهم من حقهم أنهم يعني يعملوا فلوس ولكن زيهم زي الليبيين الآخرين بالطرق الشرعية وبطرق شفافة وواضحة ومش بطرق ملتوية وعلى حساب المجتمع.

أحمد الشلفي: متى ستكون هذه الإجراءات وما هي هذه الإجراءات؟ هل يمكن أن نتحدث عن هذه الإجراءات ومتى ستكون وفي أي وقت إذا أنت في أكثر من مرة تحدثت عن القطط السمان وحددت خمسة أشخاص متى ستبدؤون هذه الإجراءات؟

"
يوجد في ليبيا الآن قوانين تمنع الاحتكار، وإجراءات تحد من حصة الفرد في الوكالات التجارية
"
سيف الإسلام القذافي: هي هذه الإجراءات بدأت على أرض الواقع الآن فهي الآن بدأت على أرض الواقع، فيما يخص موضوع الوكالات التجارية سيتم إعادة النظر فيها مش مقبول أن شخص واحد مثلا يملك مائة وكالة تجارية واثنين مليون ليبي ما عندهوش ولا وكالة، مش مقبول أن يعني شخص واحد عنده مائة وعشرين شركة في كل القطاعات وعملوا يعني احتكار لكثير من الأنشطة التجارية، الآن فيه قوانين وفيه إجراءات تمنع الاحتكار فيه قوانين وإجراءات يعني تحدد من حصة الفرد في الوكالات التجارية، فيه إجراءات أخرى لتوزيع الثروة على بقية الليبيين وإن هم يساهموا وتقويتهم ودعمهم من ناحية اقتصادية ومالية وهذا إجراء يعني أعلنت عنه بشكل مختصر يوم 20/8 ولكن أؤكد لك أن هذه الإجراءات ماشية على قدم وثاق وإن شاء الله هتكون نتائجها قريبة جداً جداً.

موقف العقيد القذافي من مبادرة الإصلاح


أحمد الشلفي: هناك مَن تحدث عن أنك ربما كان ذلك الخطاب هو إعلان منك عن أنك ستغادر ليبيا نهائياً وأنه كان خطاب وداع من ليبيا أنت الآن تتحدث عن أنك موجود في هذه الإجراءات وليس هناك شيء، هل بالفعل أنت غادرت ليبيا ولن تعود إليها؟

سيف الإسلام القذافي: أولاً هي ليست خطبة الوداع ولكن هي قد تكون هي بداية لليبيا، بداية لليبيا الغد ليبيا البيان الأول للثورة بداية يعني جديدة مباركة إن شاء الله هذا فيما يخص كمبادرة تمناها الشعب الليبي وتمنتها الدولة الليبية وهي أصبحت مبادرة الليبيين كلهم أنا فقط كنت الناطق الرسمي فهي مبادرة حية وتبقى حية ولا يمكن يعني أنها ترجع للخلف والنهر لا يمكن يرجع إلى مصبه فهذا الموضوع منتهى منه، أما سيف الإسلام كشخص يعني ممكن يموت ممكن يمرض ممكن يشتغل في مكان آخر ممكن تحصل له أي حاجة فلا يجب ربط المبادرة والإصلاحات بشخصي أنا العبد الفقير لله يبعني مستحيل وحدي أحقق كل هذه الإنجازات وكل هذه الإصلاحات، هذه يعني مبادرة الليبيين كلهم والليبيين كلهم يشاركوا فيها وكلهم يتعاونوا فيها ولهذا كان شعارنا معاً من أجل ليبيا الغد مش سيف من أجل ليبيا الغد.

أحمد الشلفي: هل كان هذا المشروع جديد لبرنامج حكومة جديدة تتبناه أنت ستكون أنت على رأسه معاً من أجل ليبيا الغد؟

سيف الإسلام القذافي: لا هو ليس المقصود منه.. هو ليس حملة انتخابية هو حملة للنهوض بليبيا لتحسين مستوى معيشة الفرد الليبي، هذه مبادرة الليبيين من أجل ليبيا ومن أجل الليبيين فبالتالي هي يعني مشروع وطني وليس مشروع انتخابي.

أحمد الشلفي: بعد عشرة أيام من خطابك المعروف خرج الزعيم القذافي وقال الذين يتحدثون عن تغيير أو يريدون تغيير النظام الديمقراطي المباشر هم جهلة، هل تعتقد ربما أن هذا الحديث هو موجه إليك خاصة وإنه جاء بعد عشرة أيام من خطابك؟

"
الزعيم الليبي وجه رسالة إلى الليبيين مفادها أن ليبيا تشهد تغييرا حقيقيا، يتمثل بانتهاء عهد الانتهاكات وبداية سيادة القانون
"
سيف الإسلام القذافي: هو أولاً سمعت هذا اللبس ولكن هو الكلام مش موجه لي بدليل أن يعني القائد شخصياً تكلم وقال لابد على الدولة الليبية تتبنى هذه المبادرة بتاع الشباب، فكيف القائد يتكلم في التلفزيون يقول تبنوا هذه المبادرة ثم يكون في كلام عكسها؟ هذا غير صحيح هذا من ناحية، من ناحية أخرى فيما يخص هذه الجملة بالذات هي إن القائد حب يوصل رسالة إن في الآن في تغيير في ليبيا ما عادش في محاكم ثورية محاكم استثنائية محكمة الشعب إلى آخره ما عادش في قمع ما عادش في خطف ما عادش في.. كل الانتهاكات اللي كانت تحصل انتهت إلى غير رجعة والآن يعني في سيادة عهد سيادة القانون وفي احترام حقوق الإنسان ونسعى لتحقيق الديمقراطية في ليبيا، فهو يقول لك إن هذه الإجراءات وهذا التسامح وإطلاق المساجين وإلغاء قوائم الممنوعين من السفر وإلى آخره ودعوة اللي في الخارج يعودوا لليبيا ويمارسوا حياتهم كمواطنين عاديين في ليبيا مش معنى هذا إن إحنا في ضعف وإن الناس أو المتربصين لليبيا الآن يروا إن إحنا في ضعف والآن ينزلوا يشتغلوا لتقويض المجتمع أو يعني للقيام بأعمال معادية وإن الآن هذه فرصة للانقضاض علينا، لا إحنا أقوياء منتصرين وكل هذه الإجراءات قامت بمحض إرادتنا وبقناعة والليبيين كلهم مقتنعين بأنه لابد نديرها وليس تكتيك سياسي أو نتكلم من مصدر ضعف هي هذه الرسالة اللي القائد كان يحب يوصلها.

أحمد الشلفي: لكن لماذا لا يقول هذا الكلام الذي قلته أنت هذا النقد القاسي جداً للنظام في ليبيا لماذا لا يقوله أحد من عامة الشعب لماذا فقط يُسمح لسيف الإسلام القذافي بأن يقول هذا الكلام فقط؟

سيف الإسلام القذافي: صحيح الليبيين كثير منهم يخاف يتكلم ولهذا دائماً تحتاج إلى رأس حربة وإلى شخص يعني يكسّر حاجز الخوف والجليد وهذه مهمتي، مهمتي إني أخلي كل الناس تتكلم بنفس الكلام ونفس الأسلوب اللي أتكلم به أنا والكثير من الناس علقوا قالوا كلموني قالوا سيف الإسلام أنت بتشجع الليبيين على النقد وعلى قلت لهم هذا الوضع مش من الديمقراطية الشعبية إذاً من حق كل ليبي أن ينتقد وهذه بلاده وهذا نفطه وهذه ثروته وهذه أرضه وبالتالي من حقهم أن ينتقدوا ويتكلموا ليش أنتم خائفين من النقد؟ فالكثير من الناس خائفين إنه ليه نجرّأ الليبيين وإن يعني هذه تكون يعني سابقة وهو المطلوب فعلاً، هذا المطلوب إنه الليبيين كلهم لازم يتكلموا بنفس الأسلوب، عصر الخوف وعهد الخوف والناس تخاف انتهى والقائد تكلم كم مرة على الموضوع هذا وقال إن يعني العصر بتاع الاستثناءات انتهى، انتهى إلى غير رجعة وبالتالي يعني الناس ما تخافوش لماذا الخوف وهو هدف أصلي من أهدافنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد الشلفي: لكن أيضاً هناك مَن يقول بأن السيد سيف الإسلام القذافي الآن يهيّئه والده للحكم يعني كما يدري ربما حسب الحديث الذي يدور الآن في الشارع العربي تهيّئة أبناء الرؤساء العرب يعني وربما سُمح لك بهذا الحديث بما يشبه الانقلاب الأبيض الذي سيؤدي بك أيضاً إلى كرسي السلطة في ليبيا.

سيف الإسلام القذافي: أولاً تكلمت أكثر من مرة وعلى الإذاعة وما أعتقدش في واحد يعني تكلم في التلفزيون وقال أنا لا رغبة لي في الحكم أو في السلطة، رقم اثنين أنا كيف أناقض نفسي يعني تكلمت أكثر من مرة على الجزيرة بالذات تكلمت أكثر من مرة أتكلم على الديمقراطية وبعدين أصبح أنا أبحث عن الوراثة فيعني بعدين أعتقد أناقض حتى نفسي كيف يكون وجهي قدام الناس بعدين؟ ما هوش سر أنا منسق مع القائد في كل الخطوات وفي كل الإجراءات هو عالم بكل ما أقوم به وفي تنسيق تام بيننا هذا يعني ممكن قاله مرة ولكن القائد لم يفاجأ ولن يفاجأ بأي كلام يقوله سيف الإسلام حتى الكلام اللي قيل يوم 20/8 قبلها يعني مرينا عليها نقطة نقطة ومقتنع بها القائد وعارفها وهو من القائد من الليبيين وما في فرق يعني بيني أنا وبين القائد وبين الليبيين؟ إحنا كلنا نسعى إلى هدف واحد أما أن هو من أجل الوراثة أنا أؤكد لك أن عمر القائد ما حكي لي هذا الموضوع أنا عمري ما حكيت له ولا عمرنا ما أننا نعيش ببيت واحد ودائما نلتقي وكل يوم عمرنا ما حكينا في هذا الموضوع.

أحمد الشلفي: لكن المتعارف عليه أن الجميع يبدؤون بالقول بالحديث عن مثل هذا الكلام ولكن نفاجأ يدفعون أولادهم بهذه الطريقة.

سيف الإٍسلام القذافي: هذا صحيح هذا حدث وسيحدث في كثير من الدول العربية نحن نعرف هذا حدث وسيحدث ولكن هذا لن يحدث في ليبيا أنا أؤكد لك.

أحمد الشلفي: أنت ما رأيك في هذا في توريث الجمهوريات؟

"
أنا ضد توريث الحكم وحكره على سلالة معينة
"
سيف الإٍسلام القذافي: أنا أولاً ضد مبدأ الوراثة لأن الوراثة أنت تحكم على الشعب أن يعني يحكم من قبل سلالة معيّنة فقد يكون صالح أو طالح أو معتوه أو مجنون أو عبقري فأنت وحظك فالشعب يعني يبدأ مصيره معلّق في الحظ أما النظام الديمقراطي فهو النظام الذي يختار الرجل المناسب في المكان المناسب وبالتالي من خلال نظام ديمقراطي يعني نضمن وصول أفضل النُخب في المجتمع إلى المراكز التنفيذية في الدولة وهذه الميزة التي تميّز النظام الديمقراطي عن النظام الوراثي.

أحمد الشلفي: إذاً هل لديك نصيحة مثلا في هذا المجال تنصح أبناء الرؤساء العرب وتنصح الرؤساء العرب في هذه اللحظات التي نسمع فيها الكثير عن مثل هذا الموضوع؟

سيف الإٍسلام القذافي: والله أنا لا أنصح أنا لا أود أن أزعجهم لأن كثير من الرؤساء العرب والزعماء العرب انزعجوا من خطاب 20/8 وقالوا أن هذا يعني سابقة خطيرة وأن هذا يعني زي الدومينو فهذا التأثير قد يطلع من ليبيا إلى دول أخرى فبالتالي لا أريد أن أزيد من غضبهم عليّ وبالتالي أنا لا أنصح أحد، أنا مهتم بالشأن الليبي ومهتم بليبيا فقط إخواننا العرب هما يعرفوا مصالحهم أكثر منا في بعض الأنظمة ملكية أميرية وراثية جمهورية كل دولة وطبعها إحنا اخترنا نظامنا ومش هنتراجع عنه.

ملف التصفيات والعلاقة بالإخوان المسلمين


أحمد الشلفي: تحدثت في أكثر من مرة عن السجناء عن إعادة الممتلكات وعن أيضا ملفات التصفيات لكن عملياً أين وصلتم في هذا الأمر؟ لازالت الشكوى أيضا في الصحافة وفي المنظمات الحقوقية أن هناك في ليبيا الكثير من هذا.

سيف الإٍسلام القذافي: فيما يخص الممتلكات صدر قرار من اللجنة الشعبية العامة وشُكِلت اللجان القانونية واستقبلت الكل الشكاوى، طبعاً تتكلم على عشرات الآلاف وعملية معقدة وعملية مضى عليها عشرات من السنوات ولكن الآن أعتقد من الأسبوع الماضي يعني بدأت العمليات على الأرض فعلا لترجيع هذه الممتلكات بالنسبة للماضي لأنها أخذت يعني أشهر كثيرة أعتقد ستة أشهر لاستقبال الطلبات وتصفيتها لأنه موضوع معقد جداً جداً وفي غاية التعقيد وأنت تحكي على ملفات لها يعني عشرات السنوات وورثة وناس ماتت وتزوير يعني فقصة مش سهلة ولكن من ناحية السهم انطلق وسيتم إرجاع الممتلكات المصادرة إلى أهلها وهذا في قرار فيما انتهاكات حقوق الإنسان مؤسسة القذافي عملت من خلال جمعية حقوق الإنسان نداء سُمي نداء القذافي استقبلنا فيه كل الشكاوى الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، إحنا الآن عندنا وإحنا الآن يعني قريبا ننتهي من يعني من هذا الملف ونؤكد لك أنا شخصيا هنطلع وهنتكلم في هذا الموضوع وأيضاً ستكون مفاجأة لأن هنتكلم بصراحة عن انتهاكات اللي صارت الإعدامات الخطف التعذيب وكلها في التليفزيون موثق من يعني المشاكل اللي حصلت في السبعينيات إلى آخر مشكلة ضيف الغزال.

أحمد الشلفي: كل هذا حدث في عهد الزعيم القذافي.

سيف الإٍسلام القذافي: طبعاً هذا حصل نعم والقائد تكلم على أن الكثير استغلوا المعارك اللي خاضتها ليبيا مع الغرب أو في الداخل أو مع جيرانها فقام بعض الأشخاص بتصفيات حساباتهم مع أشخاص آخرين بدعوى الثورة والحفاظ على النظام ولا صوت فوق صوت المعركة وإلى آخره من الشعارات، طبعاً حصلت الكثير من الانتهاكات التي أنا أقول لك القائد غير مسؤول عنها هتشوفها قدامكم وهيشوفوها الليبيين يعني في جرائم حصلت ومعروفة لليبيين ويعني هتشوف يقول لك يطلع الشخص يقول لك أنا اللي قمت بالجريمة أنا كذا، هل المعمر القذافي اللي كلفك بها؟ يقول لك لا، مَن كلفك بها؟ يقول لك فلان وفلان كلفني بها أو أنا قمت بها وسيحاكموا وسيعاقبوا وهذا كله موثق ويعني قدام الناس ومحاكمات علنية وتفتح كل الملفات بكل شفافية وبالأسماء وبعدين.. وأنت هتشوف هل هذه الجرائم حصلت بأوامر معمر القذافي أو بأوامر أشخاص آخرين.

أحمد الشلفي: جماعة الإخوان المسلمين وهي جماعة معروفة يعني هناك علاقة متوترة بينها وبين العقيد القذافي رحبت بمبادرتك، ماذا يعني هذا الترحيب هل هناك علاقة يعني جيدة إلى هذا الحد بينك وبين جماعة الإخوان المسلمين؟

"
وجهت إليّ انتقادات بسبب الجهود التي بذلتها من أجل إطلاق مجموعة من الإخوان المسلمين، لقناعتي بعدم جدوى بقائهم في السجون
"
سيف الإٍسلام القذافي: طبعاً ليس سراً أني هو ليس جماعة الإخوان المسلمين ولكن مجموعة سجناء الإخوان المسلمين الذين كانوا سجناء الحقيقة أنا يعني قمت بمجهود كبير من أجل إطلاق سراحهم، مجهود كبير من أجل لما يطلعوا يعاد إدماجهم في المجتمع، مجهود كبير لإعادة ممتلكاتهم ومجهود كبير لإعادتهم لوظائفهم، ما كانش موضوع سهل وكان بالنسبة لي يعني مبدأ أخلاقي أنني مقتنع أن هؤلاء أشخاص يعني أشخاص يمكن يستفاد منهم المجتمع ويمكن دمجهم وأن هذه صفحة وانتهت وأن حتى لما قاموا بهذا العمل الظروف كانت تختلف وبالتالي أنا واجهت كل التحديات وواجهت الانتقادات وكل المشككين والحمد لله الموضوع انتهى وكان موضوع مش سهل لكن بالنسبة لي كان موضوع يعني مبدأ أخلاقي لأنني عندي قناعة أن هؤلاء الأشخاص يعني وجودهم في السجن ما فيش داعي له.

أحمد الشلفي: إذاً تريد أن تقول بأنه لم يعد هناك أي سجين من الإخوان المسلمين في السجون الليبية؟

سيف الإٍسلام القذافي: أحمد لا يوجد.. آخر سجين سياسي هما سجناء الإخوان المسلمين، الآن السجناء هم سجناء الجماعات الإسلامية المقاتلة ولعلمك الخاص الآن يوجد حوار جدي داخل السجن مع قيادات هذه الجماعات ومع أفراد هذه الجماعات في السجن وستشهد إن شاء الله قريباً إطلاق أول دفعة كبيرة من هؤلاء الأشخاص الذي في قناعة إنه حريتهم لا تشكل خطر على المجتمع.

أحمد الشلفي: في المقابل أنت في حديثك تحدثت عن مشروع حزب الله الناجح، يعني تحدثت أكثر من مرة رغم أيضا أن هناك علاقة متوترة يعرفها الجميع بين القذافي وحزب الله والشيعة أيضاً كيف تفسر هذا؟

"
حزب الله تنظيم تطهر من روح الهزيمة والفساد المالي، ولذلك حظي بقاعدة شعبية كبيرة
"
سيف الإسلام القذافي: والله إحنا يعني عندنا اختلاف على موضوع اختفاء الإمام الصدر هذا بشكل لكن لمّا يأتي الموضوع إلى المعركة مع إسرائيل ومع العدو وفي المواجهة أكيد كله مع حزب الله لا نقاش في ذلك وبالعكس أنا شجعت الناس على التطوع للبنان والتبرع لحزب الله، هذه من جهة ومن وجهة أخرى حزب الله هو مثال يعني يحتذي به في المنطقة يعني مثال ناجح ويعني تنظيم شباب تنظيم متخلص من روح الهزيمة تنظيم ما فيش فيه الفساد المالي وهو مهم جداً للانتصار يعني، ما فيه فساد في حزب الله وهو أحد أسباب نجاحهم القاعدة الشعبية إلى آخره مجموعة من السياسات اللي تتبع حزب الله هي اللي أدت إلى النصر وبالتالي حزب الله هو نموذج يحتذي به في المنطقة وأفضل دليل حربه الأخيرة ولأول مرة العرب ينتصروا على إسرائيل.

أحمد الشلفي: أنت لا تؤمن بالشعار الثوري هذا أولاً وخاصة يعني ما ورد في الكتاب الأخضر بأنك انتقدت بعض الأشياء لديك علاقة جيدة مع الإخوان لمسلمين تتحدث عن مشروع حزب الله الناجح كل هذا يتعارض مع مشروع الزعيم القذافي.

سيف الإسلام القذافي: مش صحيح هو النقد الموجود وأي فكر إنساني وفكر بشري هو قابل للنقد، القرآن فقط غير قابل للنقد أما غيره فكله قابل للنقد وإلا تصبح ديكتاتورية مش ديمقراطية هذا من جهة، من جهة أخرى مثلا القائد في وجهات اقتنع إنه مقولة البيت لساكنه لو طُبقت بالشكل اللي كان موجود في ليبيا فهي تعني عجز على الوحدة السكنية وإنه في أزمة سكن في ليبيا ولمّا شرحنا القصة للقائد اقتنع إن هذه المقولة تطبق بطريقة أخرى وبشكل آخر شركاء الأجرة نفس الشيء بالتالي يعني هي كل الطرف تؤدي إلى روما يعني أنت الهدف وليس وسيلة تريد أنت توفر مثلا مسكن لكل بيت ليكن شركاء في عدة طرق وإما إحنا يكون عندنا لا لابد بالطريقة هذه أولا فبالتالي هذا غلط.

أحمد الشلفي: أيضاً كل هذه الأفكار التي تحملها أنت تتعارض مع دعواتك للانفتاح مع الغرب ربما هذه الأفكار التي تحملها لا تتوافق مع الآراء الأميركية والغرب أيضاً.

"
أميركا تناقض نفسها بجعلها الشيخ الزرقاني ضمن قائمة المطلوبين بتهمة الإرهاب، في حين يعامل أولمرت الذي قتل المدنيين في لبنان وغزة، كصديق ورجل متحضر
"
سيف الإسلام القذافي: طبعا الغرب إذا بتقول مثلا لما زرنا الشيخ الزرقاني تقول لي هذه مشكلة لأنه هو على قائمة الإرهاب الأميركية أقول لك أنا آسف أنا غير مقتنع بها، هذه قائمة تمشي على الموظفين الأميركان أو المواطنين الأميركان الشيخ الزرقاني شيخ جليل ورجل يعني ما يقدر يجرح حتى إنسان في مشكل في مقابلته في حين أولمرت الذي قتل أكثر من ألف ومائتين مدني لبناني وقتل مئات اللبنانيين وفي غزة كل يوم من أطفال ونساء كل يوم الأميركان والإدارة الأميركية تستقبل فيه وتعتبره صديق تقول هذا مش إرهاب هذا صديق وهذا رجل متحضر، كيف نقض المعايير وهذه السياسات فطبعاً يردها ولكن أيضا هذا يعني إنه الولايات المتحدة والغرب يمكن الاستفادة منها من ناحية اقتصادية وعلمية وممكن شركاتها تجي لليبيا تستثمر نبعث طالباتنا للغرب ويدرسوا نستفيد منهم في مجالات التقنية والتكنولوجية هذا لا يمنع ولكن إحنا لا يمكن أن نكون تُبّع وما يقولونه هو قرآن.

أحمد الشلفي: أكثر من مرة تحدثت عن بالنسبة للإصلاح في الشرق الأوسط عن العلاج بالصدمة، بالنسبة لليبيا كيف سيكون هذا العلاج وقلت إنك دخلت في حوار مع العقيد القذافي لعمل مثل هذا العلاج علاج بالصدمة؟

سيف الإسلام القذافي: أيوه طبعاً يعني القائد مدرسته لا تؤمن بالصدمة ولكن الآن يقول لك بحكم الحكمة وتجربته وسنه يقول لك لا التغيير والإصلاح يتم بشكل تدريجي وبحيث إنه إذا حصل في أي فتر ة خلل أو مشكلة أنت تقدر تتحكم فيه أما العلاج بصدمة زي اللي يسقط من مرتفع عالي إذا أي مشكلة حصلت لك صعب إنك أنت تتحكم فيها فمن الحكمة إنك أنت هذه الإصلاحات تتم بشكل تدريجي ويعني مش بطيء ولكن مش بسرعة كبيرة وبصدمة، أنا مدرستي تؤمن بالصدمة ولكن في النهاية كلنا نؤمن إنه لابد يكون فيها إصلاح ولابد يكون فيها قفز إلى الأمام.

أحمد الشلفي: أحد المنشورات التي أطلقتها منظمة مراسلون بلا حدود تحدثت عن وضع الصحافة والإعلام في ليبيا وتحدثت عن ضغوطات وتهديدات وقالت بأنه ممكن أن تنتقد الله ولكن لا يمكنك أن تنتقد القذافي وتحدثت أيضاً عن اعتقال صحفيين وعن مقتل ضيف الغزال أيضا أخيراً ماذا تقول في هذا الأمر؟

سيف الإسلام القذافي: الوضع تغيّر الآن بعد 20/8 دخلت الصحافة العربية والأجنبية إلى ليبيا لأول مرة الصحافة الأجنبية والعربية، ثانياً الآن خلال هذا الشهر هذا ديسمبر سيتم تركيب مطبعة كبيرة وسيتم فيها طباعة أول المجلات والجرائد المستقلة في ليبيا، فيما يخص القناة الفضائية انتقلت الآن بث تجريبي القناة الليبية ولكن إن شاء الله يعني يتم الانفتاح الرسمي لها قريباً، هذه ستكون قناة مستقلة قناة كل الليبيين زي الـ (BBC) وهذه نؤكد لك عليها ما فيش أي تأثير حكومي عليها أو من أي جهة أخرى.

أحمد الشلفي: هي ستكون في الخارج أم في داخل ليبيا؟

سيف الإسلام القذافي: لا هي من داخل إذا كانت من الخارج إيه الفائدة؟ نعتقد تكون زي (CNN) أو زي سكاي.

أحمد الشلفي: هل ستنتقد النظام القائم الآن؟

سيف الإسلام القذافي: هذه لليبيين هذه تمثّل وجهة لليبيين هذه قناة الليبيين وهتشوفها، هم أحرار الليبيين يعملوا ما فيها هذه يعني أنشأت بأموال ليبية والليبيين هم أحرار فيها، أما قضية ضيف الغزال يعني أرجو إننا نخليها للمناسبة القادمة اللي نتكلم فيها على كل انتهاكات حقوق الإنسان لآخرها اغتيال ضيف الغزال.

أحمد الشلفي: شكراً جزيلاً لك السيد سيف الإسلام القذافي كما أشكركم مشاهدي الكرام على متابعة هذه الحلقة التي أجريناها مع السيد سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية، شكراً لكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة