المصالحة بين حركتي فتح وحماس   
الخميس 1432/8/7 هـ - الموافق 7/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

- المصالحة بين حركتي فتح وحماس
- الإحساس بالدور المصري

- ملف معبر رفح

- القرار السياسي في المرحلة الانتقالية
أحمد منصور
خالد مشعل

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وارحب بكم في حلقة جديدة من برنامج حديث الثورة. والتي ننقلها لكم في نفس الوقت على قناتي الجزيرة مباشر والجزيرة مباشر مصر. بعد تعثر دام عدة سنوات وقعت كل من حركتي فتح وحماس إتفاقية المصالحة بينهما في القاهرة يوم الأربعاء الماضي وسط انتقادات من كل من اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وفرحة عارمة من الشعب المصري الذي اعتبرها إحدى انجازات الثورة، والشعب الفلسطيني و الشعوب العربية التي اعتبرتها بداية لعودة الوئام الفلسطيني. ورغم ما شاب يوم التوقيع من خلافات بين الطرفين أدت إلى تأخير توقيع الإتفاقية إلا أن الإتفاقية وقعت في النهاية وسط مخاوف من مستقبل تنفيذها. وعودة الخلافات بين الطرفين وفي حلقة اليوم نحاول فهم أبعاد ومستقبل الإتفاق وأثر الثورة المصرية فيه، وكذلك الثورات العربية على القضية الفلسطينية وذلك في حوار مباشر مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس. ولكن قبل أن نبدأ حوارنا نشاهد هذا التقرير الذي أعدته الزميلة إيمان رمضان.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: قد لايكون مجرد اتفاق تصالح، بل ربما تطبيق لدرس مستفاد من تجربة خاضتها أطراف المصالحة وصقلها الظرف الراهن في المنطقة. هبت على الأراضي الفلسطينية رياح التغيير القادمة من مصر. في القاهرة اتفق الفرقاء أخيرا على أن الوحدة بوابة العبور الأولى للدولة الفلسطينية المنشودة. ثار الشارع المصري يطالب بإسقاط النظام، فإستجاب الشارع الفلسطيني يطالب بإنهاء الإنقسام، فهو لايقل حقا وإرادة عن الشارع العربي المجاور.

تضافرت المعطيات السياسية لصالح المصالحة ، سقط نظام مبارك أهم حلفاء السلطة الفلسطينية وانعكس ارتباك الأوضاع في الداخل السوري على العلاقة بين حماس وحليفها المنهمك في مقاومة رياح الثورات التي تعصف بالمنطقة العربية. وفي ظل ضعف جبهة الممانعة المحتضنة للمقاومة الفلسطينية، تحت ضغط دولي متزايد على إيران من جهة وضغط داخلي وغربي على دمشق من جهة أخرى يضغط الشارع المحتل أيضا فيخرج ليس لتشييع شهيد سقط برصاص الإحتلال بل ثائراً ضد حالة الإنقسام الداخلي ومطالبا بالوحدة. ثمن الإنقسام باهظ لا شك وثمن المصالحة أيضا، فما إن وقع الإتفاق حتى أحاطت التحديات بالحكومة المنتظرة. إسرائيل تقطع الإستحقاق المالي الفلسطيني من عائدات الضرائب الإسرائيلية فتهدد الأوضاع الإقتصادية المتردية أصلا في الضفة وغزة، إلا أن القرار الأوروبي بسرعة تعويض السلطة الفلسطينية بمئة وأربعة وعشرين مليون دولار لدفع رواتب الموظفين يحمل إشارات على قبول ضمني أوروبي للمصالحة، قرار استبقه ساركوزي بإشارات حذرة بأن قبول إعلان الدولة الفلسطينية الخريف القادم أمر وارد. لم تمنحنا التنازلات شيئاً من إسرائيل، فربما استطعنا بهذا الإتفاق فرض مناخ تفاوضي إستمات أوباما في محاولة فرضه لتحريك عملية السلام ولم يفلح، فمفاوضات السلام تستلزم نظراء أقوياء موحدين لعل ذلك مالم يُكتب في نص الإتفاق.

المصالحة بين حركتي فتح وحماس

أحمد منصور: أبو الوليد مرحبا بك

خالد مشعل: أهلا وسهلا

أحمد منصور: هل نستطيع أن نقول ان إتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بعد أربع سنوات من الخلافات كان نتاجا أو إحدى ثمار ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر؟

خالد مشعل: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد ظلال الثورة العظيمة في مصر حاضرة في المشهد الفلسطيني وفي مشهد المصالحة. والحمد لله أن الأمر تم في هذه الأيام، و..لأن نقطة الإختراق في إتفاقية المصالحة كانت في تجاوز الحساسية التي كانت في الماضي في التعامل مع ملاحظاتنا وإستدراكاتنا على الورقة المصرية.فلما....

أحمد منصور(مقاطعاً): حساسيات النظام المصري تقصد؟

خالد مشعل: أي نعم، يعني المسؤولون في مصر في الفترة الماضية في العهد السابق كان لديهم حساسية فيها مبالغة في التعامل مع الورقة المصرية ونحن يسّرنا ذلك في الماضي بأن ندخل التعديلات في الورقة أو نلحقها بورقة مرفقة كورقة تفاهمات. سمح في سبتمبر 2010 ولكن لم يحصل للأسف التوافق مع فتح. في هذه الأيام كان هناك يسر من الإخوة المسؤولين في مصر في التعاون مع هذا الموضوع وكذلك من الإخوة في حركة فتح.

أحمد منصور: هل تغير الطاقم المصري الذي كان يقود المفاوضات من قبل، في ظل أن معظم رجال النظام السابق لازالوا كما هم في مناصبهم أو أماكنهم؟

خالد مشعل: على الأقل في ملف متابعة المصالحة من الطرف المصري هناك بعض التغيير طبعا في الوجوه بالتأكيد، ولكن ليس هناك تغيير كامل في الوجوه، التغيير في تقديري هو ليس فقط في بعض الوجوه ولكن التغيير في الروح

أحمد منصور: ماطبيعة مارأيتموه من تغيير في الروح؟

خالد مشعل: أنا قلت مثل أحد الإستحقاقات هو موضوع كيف نتعامل مع ورقة ومع نصوص، يعني معقول التحسس من التعامل مع ورقة يكون عائق أمام المصالحة؟ هذا أمر ميسور ولو تم التعامل معه في الماضي بهذه الروحية لأنجزنا المصالحة منذ عام ونصف يعني منذ سبتمبر أو أو أكتوبر 2009 هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى لاشك مصر اليوم طبعا ما نحن اليوم فيه ليس هو باديء من نقطة الصفر لاشك هناك جهد في الماضي والعهد السابق كان فيه جهود ولكن اليوم نضجت هذه الجهود ثم في روح جديدة في ثورة مصرية أكيد المسؤولون في مصر والقيادة المصرية تتعامل بالروحية الجديدة. هذا نلحظه في الروح العامة. يعني اليوم مصر بمسؤوليتها مابعد الثورة لاشك هناك أجواء نلمسها تنعكس على مباحثاتنا ، على طريقة تناول الموضوعات وان شاء الله نراها في أبعد من ذلك نراها في إدارة الصراع مع إسرائيل نراها في معبر رفح نراها في رعاية مصرية كريمة لتطبيق المصالحة ولتعزيز الجبهة الوطنية الداخلية، بل نراها إن شاء الله في قيادة مصر في عهدها الجديد للموقف السياسي العربي بطريقة متوازنة متكاملة فيها روح جديدة فيها إعادة للروح العربية للموقف العربي لسياسة عربية تتعامل مع الشرق ومع الغرب من موقع الندية من موقع الإحترام المتبادل وأيضا المصالح المتبادلة، فلا شك نحن نشعر أن اليوم في القاهرة نتنفس هواءً جديدا.نتنفس روح جديدة.


الإحساس بالدور المصري

أحمد منصور: يعني تنفستم حرية مثلما تنفس الشعب المصري؟

خالد مشعل: طبعا.

أحمد منصور: شعرتم بنسيم الحرية؟

خالد مشعل:هناك تباين يعني هناك أقصد فارق، الشعب المصري يبقى هذه قضيته الداخلية كيف يتعامل مع نظامه، لكن نحن أبناء فلسطين أكثر الناس إحساسا بالدور المصري وقيمة مصر وكذلك الشارع العربي فعندما نرى مصر اليوم تتعافى وتتقدم على طريق نهوض ان شاء الله شامل لا شك نلحظ آثاره علينا.

أحمد منصور: كثير من المقالات نشرت في الصحف الإسرائيلية والإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي بعد الإطاحة بعمر سليمان مدير المخابرات السابق ونائب الرئيس في فترة الأيام القليلة التي تولى فيها حتى أن الصحف الإسرائيلية وصفت عمر سليمان عن طريق مسؤولين إسرائيليين بأنه أوثق حليف لإسرائيل في النظام المصري، حتى أن نتنياهو يسعى من خلال اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة إلى دعم عمر سليمان للعودة مرة أخرى إلى واجهة الأحداث في مصر. وصف أيضا في 15 فبراير بأن عمر سليمان أهم الشخصيات التي يمكن لإسرائيل الإعتماد عليها في مصر، وأنه أبدى حرصا منقطع النظير على المصالح الأمنية الإسرائيلية بشكل فاق مستوى الطموحات الإسرائيلية، ماطبيعة الدور الذي لعبه عمر سليمان تحديدا في عرقلة المصالحة الفلسطينية الفلسطينية؟.

خالد مشعل: أنا لا أستطيع أضع الأمر في هذا السياق. لأنه الوزير عمر سليمان المدير السابق للمخابرات المصرية كان هو الذي يرعى حوارات المصالحة في القاهرة. وكان يمثل السياسة المصرية الرسمية والقيادة المصرية.

أحمد منصور: وأوثق حليف لإسرائيل في نفس الوقت كما وصفوه.

خالد مشعل: انا الآن بتكلم عن موقعه في السياسة المصرية. وبالتالي نحن تعاملنا معه. لاشك في العهد السابق إتفقنا معهم في أمور واختلفنا معهم في أمور ، والعهد السابق له وعليه، و أنا من الإنصاف أن نقول الحقيقة كما هي، إتفقنا معهم في أمور وإختلفنا معهم في أمور وعانينا من أمور وكانت هناك إيجابيات أيضا في التعامل من نواحي أخرى وهنا لا أتكلم عن السياسة المصرية الداخلية. بين النظام والشعب هذا شأن داخلي هم يحكموا عليه. أنا أتكلم عن تعاملهم معنا، فهذا هو التوصيف الدقيق. وأنا أقول لك يااخ احمد بكل امانة؛ من الرجولة والمروءة أن نتحدث أو نقيم الناس وهم في قمة السلطة ليس بعد أن يصبح عهدهم شيئا من الماضي. ولذلك انا اقول بكل أمانة تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم وانا من موقعي في المسؤولية وبإعتباراتي أيضا الشخصية والإنسانية أقول عفا الله عما سلف. المهم اننا اليوم في مصر الجديدة بروح الثورية العظيمة اللي إن شاء الله تكون أكثر توازنا وأكثر فعالية ليس فقط مع حماس ومع غزة ومع القضية الفلسطينية ومع المصالحة الفلسطينية أو مع شعبها بل مع الأمة ونحن كلنا ننتظر ونتطلع إلى الدور المصري الزعامي القيادي، إلى دورها الإقليمي العربي الإسلامي الدولي، مصر، العرب محتاجون إلى قيادة، نشأ فراغ قاتل ملأه غيرنا كان هناك غياب عربي في القضية الفلسطينية، غياب عربي في العراق، غياب عربي في قضايا كثيرة.

أحمد منصور(مقاطعاً) : ماالذي تأملونه من مصر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟ بإختصار ونقاط محددة.

خالد مشعل: نعم نعم نأمل من مصر في مسارين، في مسار استراتيجي، في مسار تكتيكي مرحلي، الإستراتيجي مصر مازالت هي عدوة إسرائيل.

أحمد منصور: في مفهوم من؟

خالد مشعل: في مفهوم إسرائيل وفي مفهوم مصر. يعني الجيش المصري حتى بعد كامب ديفيد عقيدته أن إسرائيل هي عدوه، وإسرائيل يوما ما لم تلغي نظرتها إلى.. بالعداوة إلى مصر. فبالتالي إذا ما دامت إسرائيل عدوة لمصر وبالضرورة مصر عدوة لإسرائيل ومادامت إسرائيل تحتل أرض فلسطينية وأراضي عربية وهي عدوة للأمة، فأيضا بالضرورة هي عدوة لأكبر دولة عربية وهي مصر، إنطلاقا من هذا ومن خطر إسرائيل على المنطقة وعلى مصر أيضا وعلى شعبها وعلى دورها الإقليمي وعلى مصالحها وأمنها القومي إذن مصر بالضرورة ينبغي خاصة في عهدها الجديد أن تفكر استراتيجيا كيف تستجمع أوراق القوة كيف ترسم استراتيجية جديدة في التصدي للمخاطر والأطماع الإسرائيلية وكيف تقود سياسة عربية وإسلامية في المنطقة محترمة تجبر إسرائيل على الإنسحاب وعلى....

أحمد منصور(مقاطعاً): هل لمستم ذلك مع المسؤولين المصريين؟

خالد مشعل: أنا لا أحّمل الآن هذا تطلع مستقبلي وتحدثت مع الإخوة المسوؤلين في مصر ولكن قطعا هذا يحتاج إلى وقت لرسمه واعتقد ان الروح في مصر ليست بعيدة عن هذا، لكن بناء الإستراتيجية وتوفير متطلباتها هذا يحتاج إلى بلا شك إلى وقت، ونحن لسنا مستعجلين على مصر وهنا ضروري إستدراك مهم لاأعني أننا نطالب مصر بحرب جيوش وحرب رسمية. لا، نحن نتكلم عن استراتيجية فيها إحترام للذات وفيها إستعداد لمواجهة الخطر القادم من الكيان الصهيوني. أما في المجال التكتيكي والمرحلي وأنا أيضا هنا أقول: لانضغط على مصر، أنا أحمل رؤية ونظرية وبكل إنصاف أن مصر من حقها أن تأخذ وقتا كافيا لتتعافى داخليا، تتعافى في ترتيب نظامها السياسي إستكمال إنتخاباتها. إنتخاب الرئيس ومجلس الشعب والشورى إلى آخره بمعنى إستقرار الحالة السياسية في مصر وبناء الحالة الإقتصادية والتنموية وأن تعيش مصر حالة طبيعية وتنهض في كل مجالاتها حتى تصبح قادرة على تطوير أدائها السياسي وحق مصر أن تأخذ فرصتها لكن خلال هذه المرحلة الإنتقالية أو المرحلة التكتيكية إن صح التعبير هناك أدوار مهمة لمصر منها مثلا معبر رفح آن الأوان أن يفتح بطريقة مختلفة.


ملف معبر رفح

أحمد منصور: إسمح لي بمعبر رفح هنا.

خالد مشعل: بس لو نكمل الصورة بعدين ممكن نتناولها ملف ملف إذا سمحت.

أحمد منصور: طيب

خالد مشعل: موضوع ملف معبر رفح، موضوع رفع الحصار عن غزة، موضوع إعمار غزة، موضوع رعاية المصالحة الفلسطينية لكي تنجح لأننا لانريد مصالحة فلسطينية تتعثر بالمستقبل. لاشك الرعاية المصرية ومعها الرعاية العربية والإسلامية ستساعد على ضمان نجاح أن تحمي مصر المصالحة الفلسطينية أنا قلت للمسؤولين في مصر. مصر اليوم في عهد ثورتها العظيمة وإستنادا إلى شعبها العظيم وتضحياته شهدائه ضحوا من أجل رفعة مصر بدمائهم الزكية رحم الله شهداء مصر وعافى الجرحى. مصر اليوم في هذا العهد اخ احمد تستطيع ان تقول للعالم إتفاق المصالحة الفلسطينية هذا إتفاق بضمانتي أنا أضمنه أنا مسؤول عنه وهو مصلحة مصرية إضافة إلى كونه مصلحة فلسطينية ولا أسمح لأي طرف في العالم أن يتدخل فيه أو ان يفسده او ان يضع الشروط عليه. مصر اليوم وبدعم الأمة العربية ، اللي كثير من ممثلين العرب والدول المسلمة حضروا ذلك الحفل، مصر اليوم تستطيع ان تحمي وان توفر شبكة أمان للإتفاق الفلسطيني. اليوم مصر أيضا مصر ممكن أن يكون دورها الفاعل مع مايجري في البلاد العربية. اليوم مصر هي ام العرب وهي الدولة القائدة والرائدة. واليوم مصر لا تبادر بدورها القيادي من موقع النظرية اليوم عندها نموذج مصر. اليوم مصر حرة. اليوم مصر فيها ديمقراطية تؤسس لنظام جديد لعهد جديد فاليوم تستطيع مصر أيضا ان ترعى الحالة العربية لكن دون أن نحمل مصر أكثر مما تحتمل. انا أقول هناك ادوار في المرحلة التكتيكية لسنوات مصر تستطيع ان.. يعني أعطيك هذا المثل لما وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي بارك الله فيه قبل أسابيع يحذر إسرائيل من أن تفكر بالعدوان على غزة، هذه روح جديدة كنا نتطلع إليها منذ زمن، فلذلك مصر ينتظر منها الكثير لكن بكل أمانة لاينتظر من مصر أن تفعل شيئاً فقط، بل أيضا العرب والفلسطينيون في مقدمتهم هم مع مصر يعينونها ويساندونها ويقفون إلى جانبها وبالتالي نتعاون معا في رسم التكتيك والإستراتيجية.

أحمد منصور: وانا قادم من الدوحة إلتقيت مع كثير من الفلسطينيين في المطار كان بينهم إمرأة مسنة تجاوزت الستين وقالت إنها إبنة عالم فلسطيني أنا نسيت إسمه حملتني أمانة؛ قالت كيف يتحدثون عن مصالحة ونحن الفلسطينيين نحتجز هنا في المطار إلى اليوم التالي يمنع علينا اي فلسطيني جاي من برا ليدخل غزة يمنع عليه أن تطأ قدمه الأرض المصرية يحجز في المطار تأتي شاحنة في اليوم التالي تحمل الفلسطينيين إلى الحدود وسط حراسة عسكرية يعني حتى هذا الأسلوب في المعاملة أسلوب غير إنساني. أنتم موجودون هنا كل القادة الفلسطينيين كانوا هنا أما استطعتم ان ترتبوامع الحكومة المصرية حد ادنى لمعاملة كريمة مع هؤلاء الناس؟ بإختصار قل لي.

خالد مشعل: اى منذ أن أتينا إلى مصر أخ أحمد وهذا الموضوع هو أحد العناوين الأساسية الذي بحثناه مع المسؤولين في مصر.

أحمد منصور: ماذا قالوا؟

خالد مشعل: وهي قضية ليست فقط فتح المعبر وحرية الحركة، أنه خلص إحنا بدنا قواعد جديدة لفتح معبر رفح، حركة أبناء غزة من غزة عبر معبر رفح إلى مصر إلى القاهرة إلى العالم الآخر تحتاج إلى آلية. لاشك هناك معاناة هناك في الماضي كان سياسة الترحيل تجميع الفلسطينيين في مطار القاهرة بصراحة بصورة غير لائقة.

أحمد منصور: لازالت.

خالد مشعل: او أعرف أن هذا إمتداد للمرحلة السابقة.

أحمد منصور : الناس دول جايين معاهم فلوس. يعني لو نزل قعد في فندق وقعد يومين ثلاثة واشترى هدايا. يعني في منظور مش جاي يشحد يعني.

خالد مشعل: بكل أمانة أخ أحمد هذا حال غير مقبول وتكلمنا بقوة مع الإخوة في مصر وللأمانة كانوا يقدرون هذا وهم قالوا نحن لا نقبل بأي مساس بإخواننا الفلسطينيين ولكن قالوا انتم تعرفون أن إحنا مازلنا في مرحلة إنتقالية وبالذات في موضوع الشرطة والإجراءات الأمنية.

أحمد منصور: حددوا موعد لفتح معبر رفح بشكل نهائي؟

خالد مشعل: لأ قالوا تكلمنا عن معبر رفح وقالوا نحن سنعمل على فتحه بطريقة مختلفة وسنتعاون مع اطراف دولية خاصة الأوروبيين. قلنا لهم أي جهد أو أي إستعانة من مصر بأطراف أوروبية لمساعدة مصر في فتح المعبر وتوفير الضمانات. نحن نرحب بذلك ولكن على أسس جديدة غير الإتفاقية السيئة الذكر اللي تمت عام 2005 ووجدنا تفهما مصريا. وانا مرة أخرى ومن منبر الجزيرة أنا ادعو القيادة المصرية العزيزة وأنا أقدر الأحمال الثقيلة عليها أن توجد إجراء سريع اليوم في حركة المسافرين ووعدونا خلال أيام أن تحل هذه المشكلة.

أحمد منصور: أنتم حينما في يوم توقيع الإتفاق حدثت أشياء كثيرة وراء الكواليس أُخر التوقيع لأكثر من ساعة سمعت إنتقادات موجهة لك انت شخصيا من فلسطينيين من حماس تحديدا يلومونك على التنازلات التي قدمتها من اجل التوقيع. هذه إتفاقية صلح بين طرفين، من المفترض أن الطرفين كما يحدث في كل إتفاقيات الصلح يجلسا على المنصة وبينهما الراعي، أنت جلست بين الجمهور، ومنعت من إلقاء كلمة إلا كلمة قصيرة ومع ذلك قبلت بهذا. لماذا قدمت هذه التنازلات؟باختصار قل لي.

خالد مشعل: ماشي

أحمد منصور: يعني ماتطولش علي عشان أنا وقتي ضيق.

خالد مشعل: الأخ أحمد أولاً: هذا لم يكن قراري وحدي، هذا قراري وقرار إخواني. نحن عندما نرى طرفا نريد ان نتصالح معه وهو يتوقف لاأقول عند قضايا شكلية هذه ليست مسألة شكلية. أن يظهر في الصورة رمزية واضحة للمصالحة عبر الطرفين اللذين انقسما وتخاصما ثم اليوم يصطلحان في مصر ومن خلال الراعي المصري وبحضور عربي واسلامي. هذه الصورة ليست شكلية هذه جوهرية لإعطاء الرسالة للشعب الفلسطيني وللشعب المصري وللأمة، أن هناك عهدا جديدا وأن هناك مصالحة حقيقية.والكلمات أيضا هي معززة لهذه اللقطة ، لهذه الرسالة اللي الجميع ينتظرها، لكن عندما تجد أن الطرف الآخر يريد ألا يحترم هذا المنطق الطبيعي و يعني يتوقف عنده وتكاد الأمور تفسد هنا..

أحمد منصور: يعني وصلت الأمور إلى حد أن تفسد؟

خالد مشعل: لأ يعني بمعنى أنه في تعطل، وبصراحة أنا أقول لك أنا وإخواني في قيادة الحركة أخ أحمد لا نقبل أبدا أن نحبط ونجهض أحلام هؤلاء الذين كنت أراهم عبر شاشة الجزيرة و كل الفضائيات في غزة في الضفة في الثمانية وأربعين في مخيمات الشتات يتطلعون إلى لحظة المصالحة. كان غير ممكن على الإطلاق أن أجهض آمال كل هؤلاء. ثم أمعقول أن مصر في عهدها عهد الثورة مصر في عهدها الجديد أيضا يكون هذا الموضوع سببا في إرباك جهدها؟! فأنا ولذلك قلت للوزير مراد موافي قلت له ما تجاوزنا ذلك إلا طبعا لله تعالى من أجل شعبنا العزيز.

أحمد منصور: الطرف الآخر

خالد مشعل: لكن من أجل مصر وعهدها الجديد والحمد لله نحن شوف ياأخ أحمد..

أحمد منصور: بس هذا له دلالالته المستقبلية. الآن إذا كانت المصالحة بدأت بهذا الشكل هل يمكن للبنود المعقدة الكثيرة القادمة في المصالحة أن تنبيء بخير؟

خالد مشعل: شوف هذا إلو دلالات أولا أن حماس من أجل المصالحة كما قلت في كلمتي مستعدة أن تدفع كل ثمن من أجل المصالحة ومن أجل الشعب.

أحمد منصور: إلى أي مدى تدفع هذا الثمن؟

خالد مشعل: دقيقة، وأيضاً له دلالة وهذا يعني نفسره قد لانقبله لكن نفسره. إنه لا شك أربع سنوات من القطيعة من الإنقسام من الخلافات، هذه أورثتنا حملا ثقيلا لذلك نحتاج إلى وقت وإلى جهد وإلى إرادة لنتغلب على كل هذه المعوقات ونحن بكل أمانة أخ أحمد سنتحمل الكثير من أجل شعبنا ومن أجل المصالحة وهذه أول رسالة أعطيناها وسنعطي غيرها وإن شالله إخواني..

أحمد منصور: إلى أي مدى؟

خالد مشعل: إسمح لي إخواني في حركة فتح يكونوا أيضا بنفس الروحية، نحن عفا الله عما سلف نريد أن نفتح صفحة جديدة كلنا نسهم..

أحمد منصور: تُفتح بشكل صحيح

خالد مشعل: معلش هي حصل فيها ثغرة ولكن تجاوزناها وان شاء الله الأيام القادمة نتعامل فيها جميعا بروحية أفضل.

أحمد منصور: إلى أي مدى كما تقول تدفع ثمن في ظل كثير من التحليلات التي قالت إن أبو مازن قبل بالمصالحة في هذا الوقت حتى يضغط على الولايات المتحدة وحتى يساوم إسرائيل وحتى إن حليفه عمر سليمان وحسني مبارك سقطا في مصر ولم يعد لهما وجود فبالتالي إلى أي شيء يستند ؟ سيتخذ هذه الإتفاقية وسيلة للضغط وليس للوصول إلى إتفاق في النهاية مع حماس.

خالد مشعل: شوف، أولا أنا لا أريد ان أدخل في نوايا الآخرين، ثم..

أحمد منصور: في سلوكيات

خالد مشعل: معلش

أحمد منصور: في مقدمات

خالد مشعل: جاي إلى السلوكيات بحاجة إلى السلوكيات، لامانع لدينا أن يستفيد أبو مازن من المصالحة في الضغط على الإسرائييليين أو الأمريكان لإنتزاع حقوق فلسطينية.

أحمد منصور: إذاً أنتم قبلتم هنا أن تكونوا جزءا من اللعبة؟

خالد مشعل:لأ..لأ..لأ إسمح لي نحن منذ زمن بعيد نقول ياريت كل القيادات الفلسطينية توظف عوامل القوة التي عندنا؛ المقاومة ، الوحدة الوطنية، صمود شعبنا، إرادته، هذه عوامل أصلا مطلوب من أي قائد فلسطيني أن يتكيء عليها ليصمد في وجه الآخرين ولينتزع حقوقنا، هذا أولاً. لكن المسألة الثانية لأنه هنا الإلتباس اللي أنت تقصده والذي طبعا أنا سمعت الكثير مما قيل ومما كتب، إنو يعني معناها كأنه أبو مازن أو المفاوض الفلسطيني أو رئاسة السلطة ستمضي في نفس برنامجها ورؤيتها. أنا أقول لا، المصالحة تعني بإختصار حاجتين أخ أحمد؛ تعني أولا أنه عندنا مرحلة انتقالية نريد أن ننجزها وصولا إلى المرحلة الدائمة والطبيعية اللي هي مرحلة إنتقالية تكون عنا حكومة مستقلين أو كفاءات وطنية بالتوافق وعندنا سياسات أمنية بالتوافق وفي لها مرجعية وعندنا تحضير للوضع الميداني بدون إعتقالات، بدون إساءات، بدون تعذيب ،بدون إغلاق مؤسسات. يعني نعيش ظروف طبيعية من أجل أن تمهد للمرحلة القادمة وللإنتخابات لنرتب بيتنا الفلسطيني في إطار السلطة وإطار المنظمة وأيضا أن يكون عندنا الإطار القيادي المؤقت. أي مرجعية في الحكومة والإستئناف التشريعي وكذلك مرجعية في إطار منظمة التحرير، هذه المرحلة الإنتقالية وصولا إلى مابعد الإنتخابات، أما الشيء الثاني؛ هذه المرحلة الإنتقالية التي قد تكون مدتها سنة، القرارات تدار فيها بالتوافق بمعنى كيف ندير قرارنا السياسي.

القرار السياسي في المرحلة الانتقالية

أحمد منصور: أنتم ما إتفقتوش تقعدو جنب بعض حتتوافقوا على إدارة..

خالد مشعل: أنا قلتلك أخ أحمد لما الإنسان ينتقل من بيئة إلى بيئة جديدة. في مرحلة بتكون غير طبيعية هذا شيء طبيعي. يعني أنت حالة مرضية إلى حالية صحية في مرحلة نقاهة بدنا نتحمل بعض معناش مشكلة، المهم لكن القرار السياسي في هذه المرحلة الإنتقالية أخ أحمد لاتنفرد به فتح ولا السلطة رئاسة السلطة ولا حماس نتوافق على إدارة قرارنا السياسي معا ونتوافق على إدارة قرارنا الأمني معا ونتوافق أيضا على إدارة قرارنا الميداني وكيف نتعامل بالمقاومة معا مرحلة...

أحمد منصور: طيب قل لي في الميداني معلش .. قل لي في الميداني؛ كيف يمكن لحركة تؤمن بالمقاومة وحركة مسلحة تحارب إسرائيل أن تتوافق ميدانيا مع حركة وقعت صلح مع إسرائيل وتتعاون أمنيا مع إسرائيل وهي كما اشارت الوثائق التي فضحناها في الجزيرة في شهر يناير الماضي تجري مفاوضات سرية تتنازل فيها عن ثوابت الأمة مع إسرائيل. كيف تقنعنا أنه ممكن تقوم بينكم توافق؟

خالد مشعل: شوف أولا أخ أحمد إحنا أبناء شعب واحد مهما إختلفت برامجنا لا مجال إلا أن نتصالح وننهي الإنقسام ونتوافق هذا أولا إسمح لي، رقم إثنين؛ في كل وثائقنا الموقعة بين فتح وحماس وكل القوى أو معظمها حسب طبيعة الأوراق من إعلان القاهرة 2005، وثيقة الوفاق الوطني ،2006 إتفاق مكة ،2007 برنامج حكومة الوحدة الوطنية الذي تأسس على إتفاق مكة 2007، كل هذه الوثائق المقاومة منصوص عليها نصا صريحا، هذا يلزمنا ويلزم فتح ويلزم الجميع ويلزم كل الفلسطينيين. إحنا شعب تحت الإحتلال المقاومة إشي أساسي. نحن لا نتناقش عن مبدأ المقاومة يكون أو لايكون. نحن نتناقش كيف ندير قرار المقاومة ميدانيا فإذن هذه نقطة. الأمر الآخر شوف أنا مطمئن أخ أحمد كلنا سنستعيد روحنا الحقيقية، كيف مصر اليوم إستعادت روحها الحقيقية. فتح لما إنطلقت في 65.

أحمد منصور: إنتو عايزين ثورة زينا؟

خالد مشعل: مإحنا شغالين بالثورة إن شاء الله، فتح عندما انطلقت في ال65 إنطلقت بالبندقية مش بالتفاوض أنا متأكد أن فتح ستعود إلى روحها خاصة إنه عنا عامل مساعد هو نتنياهو، نتنياهو أوصد الأبواب ويتجاهل الحقوق ولا يحترم أحداً ويحرج الجميع، لا سائل عنا ولا سائل حتى عن الأمريكان هذه فرصة ذهبية أنه إحنا نعود إلى روحنا إلى أصالتنا وننطلق في برنامجنا المشترك، ولذلك انا قلت في كلمتي إذا كانت تجربة إختبار الكيان الصهيوني في نواياه ليست كافية العشرين سنة الماضية بالنسبة لنا أكثر من كافية لكن إذا كان البعض يريد مزيد من الإختبارات ممكن نتوافق ولكن بعد ذلك ماعنا خيار إلا رسم إستراتيجية جديدة، هذا عدو لايمكن الحصول على حقنا وأرضنا ومقدساتنا ودولتنا المستقلة إلا أن ننتزعها إنتزاعا بكل أدوات القوة والضغط .

احمد منصور: ماهي الدلالة على إمكانية نجاح هذه الإتفاقية في ظل ان أبسط شيء لحسن النوايا يمكن أن يقدم هو الإفراج عن المعتقلين السياسيين والذي لم يتم حتى الآن؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول اثر الثورات العربية على القضية الفلسطينية واتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد من القاهرة، مع حديث الثورة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حول أثر الثورات العربية على مستقبل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وإتفاقية المصالحة التي عقدت في القاهرة مؤخرا بين حركتي فتح وحماس. أين حسن النوايا والمعتقلون السياسيون لازالوا كما هم في السجون إلى الآن؟

خالد مشعل: بعد إعلان المصالحة حفل الأربعاء الماضي جرى لقاء ثنائي بيننا وبين الإخوة في فتح بحضوري وحضور الأخ أبو مازن. وبدأنا نتحدث عن الخطوة التالية، إتفاق خلصنا يعني وقعناه والحمد لله بشرنا شعبنا به ، الآن الخطوة التالية فاتفقنا بالأخد والعطاء والحوار على أن نبدأ بثلاثة أمور.

احمد منصور: ماهي؟

خالد مشعل: الأمر الأول هي الإفراج الفوري عن المعتقلين.

أحمد منصور: لم يفرج عنهم.

خالد مشعل: دقيقة، وهذا أخ احمد مش حاجة إضافية هذه جزء من الإتفاق هذا نص في الإتفاق وقلنا لابد من هذه الخطوة أن تتم سريعا من الطرفين بصرف النظر عن مين عنده أكثر والتفاصيل، أنا بهمني النتيجة .

أحمد منصور: يعني مش حتطلعوهم أسرى واحد قبال واحد؟

خالد مشعل: الأمر الثاني هو تحديد موعد لإجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.وأيضا هذا فيه نص صريح. وهذا أيضا جزء من الرسائل الإيجابية، هذا جزء من التطبيق للمصالحة ولكنها جزء من الرسائل الإيجابية اللي بتعطي الثقة لشعبنا في الداخل والخارج أنه مصالحة جادة. المسألة الثالثة تحديد موعد للبحث التفصيلي بيننا وبين الإخوة في فتح مع بقية القوى الفلسطينية للتوافق على رئيس الوزراء وعلى الوزراء أي على تشكيلة الحكومة في المرحلة القادمة وهذا كمدخل لبقية القضايا سواءً تشكيل اللجنة الأمنية والسياسات الأمنية تشكيل لجان الإنتخابات وغيرها من الخطوات لم يحدث نص المصالحة.

أحمد منصور: لم يحدث شيء.

خالد مشعل: لا لا إتفقنا أن الإخوة في فتح عندهم لقاءات داخلية لمدارسة الأمر ووعدونا في هذا الأسبوع لعله في نهاية هذا الأسبوع سيتواصلون معنا.

أحمد منصور: حددتم موعدا للإجتماع القادم.

خالد مشعل: لا، بقول لك هم سيتصلون بنا في الأيام القادمة وعبر التواصل سنتفق على تحديد هذه المواعيد إن شاء الله.

أحمد منصور: طيب الآن ...

خالد مشعل: وطبعا ،عفوا في موضوع المعتقلين انا طبعا اعرف ودعني يعني أكن صريحا أخ أحمد وهاي من خلال الجزيرة يعني أنا أقول؛ اليوم قبل قليل إخواني أبلغوني عن بعض اعتقالات وبعض استدعاءات اعرف ان هناك مايشوش الصراحة، ومزعج وهذا بصراحة أخ أحمد ينافي روح الإتفاق ونص الإتفاق.

احمد منصور: هذا ما أقوله الواقع مختلف.

خالد مشعل: إسمح لي وأعطيك إشارة وهناك وهذا أيضا يعكس أن هناك البعض البعض وليس الكل ولا الأكثرية ، هناك البعض في الساحة الفلسطينية كأنه غير مسرور بالمصالحة، كأنما يريد أن يضع العصي في الدواليب. نحن لن نقبل بهذا لكن أيضا إحنا وإخواننا في فتح بروحية أخوية وطنية سنعمل على تذليل كل العقبات ولذلك جرت إتصالات حتى بيني وبين بعض الإخوة في فتح وإتصالات متعددة. لأ حقيقة هناك روح جيدة قد يحاول البعض إفسادها لكن لن نسمح له بذلك وسنمضي في تطبيق الإتفاق نصا وروحا ان شاء الله والمعتقلون مسألة يعني أساسية.

احمد منصور: الطرف الآخر يعترف بإسرائيل يقيم معها علاقات تحالفات أشياء كثيرة، أنتم لم تعترفوا بإسرائيل حتى الآن. ولاءات إسماعيل هنية؛ لن نعترف لن نعترف لن نعترف بإسرائيل، إذا اقمتم دولة فلسطينية على حدود 67 كما تطلبون انتم هل ستعترفون بإسرائيل؟

خالد مشعل: هذا سؤال كل الصحافة خاصة الصحفيين الأجانب بسالوني إياه، الوفود الأوروبية والأمريكان وفود غير رسمية كلهم يسالون هذا السؤال. انا إجابتي واضحة؛ انه نحن معنيون كشعب فلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية.احنا الضحية، احنا الشعب الذي نصفه يعيش في المنفى بعيدا عن وطنه والنصف الآخر تحت الإحتلال أو الحصار او القتل. نحن معنيون كفلسطينيون بدولتنا بحقنا وليس بعدونا الجلاد المحتل الإرهابي المنتقم. هذا أولاً، ثانيا غير معقول ومنطقي أن يطلب من الضحية أن تعترف بجلادها وانه الإنسان الذي لا يجد له دولة ويعيش في هذه الظروف..

أحمد منصور: لأ، ما أنتو حيبقالكو دولة، بعد الدولة هل تعترفوا؟

خالد مشعل: ولماذا أجيب إفتراضا؟، دائما اقول للجميع نحن حماس لها موقف في موضوع الإعتراف، ولها موقف في موضوع فلسطين ولدينا رؤيتنا والآخرون لديهم رؤاهم. احنا اليوم أخ أحمد توافقنا كما عبرت بدقة نحن الآن لدينا هدف وطني متفق عليه توافقنا عليه يمثل نقطة تقاطع بين برامجنا سنعمل من أجله ، اليوم عندما تقوم هذه الدولة هي تحدد موقفها. بعد ذلك ليس من حق أحد أن يطالب الفلسطينيين لا حماس ولا فتح ولا أي فصيل، أنه ماذا ستفعلون وقت كذا؟ . عندما نصل إلى الدولة الفلسطينية ونعيش أحراراً بدون إحتلال عند ذلك هذه الدولة هي بمحض إرادتها تقرر موقفها.

أحمد منصور: هل تقبلون بسلام فياض رئيساً للحكومة الفلسطينية المؤقتة التي ستدير هذه المرحلة؟

خالد مشعل: هذا موضوع سنبحثه عندما نلتقي مع الإخوة في فتح.

أحمد منصور: يعني إذن ممكن تقبلوه؟

خالد مشعل: لا لا لا لا، لدينا موقف معروف وموقف واضح.

أحمد منصور: يعني بترفضوه.

خالد مشعل: لا لا ، سنعبر عنه في حينه.

احمد منصور: يعني إما أن تقبلوه أو أن ترفضوه.

خالد مشعل: معلش أنا لن أصرح به اليوم. لدينا..

أحمد منصور: لكن عندكم موقف ثابت من سلام فياض؟

خالد مشعل: لدينا موقف واضح من الآن وهذا في مداولاتنا مع الإخوة في فتح سنتحدث عنها.

أحمد منصور: هل سترشحون رئيساً من حماس للحكومة؟

خالد مشعل: لا لا هي الحكومة رئيسها وأعضائها كلهم كفاءات وطنية بالتوافق الوطني.

احمد منصور: لاينتمون إلى فتح أو حماس؟

خالد مشعل: الأصل هكذا، يعني إحنا مش بطريقة حدية الأصل هي كفاءات وطنية بعيدا عن انتمائها الحزبي.

أحمد منصور: والمجلس التشريعي الؤقت هل سيكون بالإنتخاب أم بالإختيار؟

خالد مشعل: مش مؤقت هنا المجلس التشريعي الحالي سيعمل سيستأنف أول مانشكل الحكومة ونبدأ بتطبيق الإتفاق سيستأنف المجلس التشريعي الحالي دوره إلى ان تجري إنتخابات للمجلس.

أحمد منصور: المجلس التشريعي الحالي هل صحيح أنكم سترشحون إسماعيل هنية لرئاسته خلفا للدكتور الدويك؟

خالد مشعل: سمعت في الأخبار مثل هذا الكلام بس هذا موضوع لم نبحثه بعد.

أحمد منصور: ماهي ضماناتكم من أن ابو مازن لن يبيع هذا الإتفاق أو يسوقه للحصول على مكاسب من إسرائيل؟

خالد مشعل: انا قلت لك يعني هو ان يستفيد الأخ أبو مازن منه أهلا وسهلا، بس هذا إتفاق مش من طرف واحد. يعني ليس إسمح لي يعني هذا إتفاق مش ورقة بيد أحد.هذا إتفاق صنعناه معا ولمصلحتنا معا ونحن مؤتمنون عليه معا ولا أحد ينفرد فيه بالقرار.

احمد منصور: هل ستسمحون لمنتسبي فتح الذين فروا من غزة بعد سيطرة حماس عليها بالعودة؟

خالد مشعل: يعني عندما ننتقل من حالة الإنقسام الى المصالحة إذا لم يتضمن ذلك أن الناس تعيش في الوضع الطبيعي وكل الناس سواء من فتح او من حماس يعيشوا في بلدهم بصورة طبيعية ماقيمة المصالحة؟ لكن..

أحمد منصور: بما فيهم محمد دحلان؟

خالد مشعل: هذه تفاصيل سنبحثها مع الإخوة فتح بالتفاصيل.

أحمد منصور: بما فيهم محمد دحلان.

خالد مشعل: انا قلت لك نحن، شوف المصالحة فاصل بين مرحلتين لأن الإنقسام مش مرحلة أصلا والإنقسام مرحلة إستثنائية مرحلة طارئة. إحنا الأصل أن نعود إلى ما قبل الإنقسام في وضع طبيعي لكن سنأخذ بعين الإعتبار طبعا كل الآلآم والجراح التي جرت لكن سنعالجها على أرضية انه فتحنا صفحة جديدة ونريد ان يعيش شعبنا موحدا شكلا ومضمونا وروحا ومافش فاصل بين غزة والضفة ولا فاصل بين فتح وحماس كلنا شعب واحد وقضية واحدة ووطن واحد وبنشتغل مع بعض في إنجاز مشروعنا الوطني إن شاء الله.

أحمد منصور: هناك دعوة لإنتفاضة فلسطينية في ذكرى النكبة في الخامس عشر من هذا الشهر. هل ستشارك فيها حركة حماس؟

خالد مشعل: هذه الدعوة أخ أحمد هي جزء من الروح الجديدة التي تسري في الأمة. هذا جزء مما إكتشفته الأمة أنها تملك ورقة قوية وهي حركة الشارع الجماهير اليوم ،ولذلك توظيفها في المعركة والمواجهة مع الكيان الصهيوني هذه مسألة أساسية.

أحمد منصور: هل تعتقد أنها يمكن أن تتفاعل وتصبح ورقة أخرى أو في مواجهة أخرى مع إسرائيل؟

خالد مشعل: طبعا طبعا، ولذلك إذا لاحظت أخ احمد عندما نشأ هذا الموقع على الفيس بوك لما كثر وصل العدد إلى مئات الآلاف إسرائيل ضغطت على إدارة الفيس بوك وأوقفته، فالشباب القائمون عليه إحتالوا وأنشاوا مواقع أخرى، هذه جزء من المعركة مع الكيان الصهيوني. بالعكس أنا أعتبر هذا جزء من الإبداع الفلسطيني كما رأينا في الإبداع العربي ولكن إحنا معركتنا مش مع بعض مش بين شعب ونظام ولكن نحن اليوم في الساحة الفلسطينية معركتنا الأساسية هي بين شعبنا بكل مكوناته مع الكيان الصهيوني. وبالتالي وبعدين قيمة هذه الـ 15 أيار مايو قيمتها اخ أحمد في أنها تعيدنا إلى جذور القضية لأنه هذه تاريخ النكبة يعني بنعرض قضية تتجاوز حتى التفاصيل. هذه عودة إلى كيف نشأت النكبة والقضية الفلسطينية والمأساة ثم هي تعبير أن هذا الشتات الفلسطيني له دور لأنه المصالحة أنت تعرف هي لها علاقة بالضفة والقطاع وماجرى وإن كان موضوع المنظمة والمرجعية بتاعت المنظمة هي معنية بالداخل والخارج، لكن نشاط 15 مايو أيار أيضا يعطي دلالة قوية أن الشتات الفلسطيني لابد أن يستعيد دوره في المعركة.

أحمد منصور: هل ستنافسون السلطة الفلسطينية على منصب رئاسة السلطة أيضا؟ أم ستكتفون فقط بالمجلس التشريعي؟

خالد مشعل: أعتقد هذا أمر سابق لأوانه وسنبحثه في حينه وان شاء الله بكل أمانة أقول لك اخ احمد و بشفافية؛ تجربة الأربع سنوات تجربة هي أو الخمس سنوات حتى من فوزنا بالإنتخابات 2006 إلى الآن هذه تجربة يعني تعلمنا منها الكثير وان شاء الله رصيد الخبرة والتجربة والظروف القاسية اللي مرينا فيها بعون الله تعالى إحنا حنوظفها في التعامل مع كل إستحقاقات المرحلة القادمة.

احمد منصور: كان هناك جهد عربي ملموس أيضا في قضية الدفع للمصالحة. لكن في قضية الرقابة والمتابعة بالنسبة للتنفيذ على أرض الواقع إذا كانت البداية التي شاهدناها قد حدثت بهذه الطريقة.، هناك مخاوف من عراقيل. هل هناك مجموعة ضغط عربية او مراقبة او متابعة الى جوار الحكومة المصرية ستلعب دورا بينكم وبين حركة فتح في الفترة القادمة؟

خالد مشعل: جميل، الحقيقة الدور العربي والإسلامي كان حاضرا في إنجاز المصالحة ثم في حضورها حفلها ثم ان شاء الله في رعاية تطبيقها اما الجهد السابق فهذه حقيقة يعني فرصة لشكر كل من قام بهذا الجهد. يعني سوريا كانت حاضرة بقوة وجرت عدة جلسات بيننا وبين فتح في دمشق وكان هناك موقف إيجابي كبير من القيادة السورية، تركيا كان لها دور مهم، قطر كان لها دور مهم، بالإتصالات والجهود حتى تركيا عرضت حتى إستضافة الحوار عندها في الفترة الماضية، الكويت كان لها دور، اليمن كان لها دور، عُمان كان لها دور، السودان كان لها دور حتى ليبيا كان لها دور. يعني معظم العرب حقيقة كان لهم دور، السنغال منذ سنوات ذهب وفدان من فتح وحماس إلى السنغال وكان لهم دور، السعودية كان لها دور كبير طبعا في إتفاق مكة وبعد اتفاق مكة بذلوا جهدا ولكن توقف، يعني بمعنى العرب، الأردن في الأسابيع الماضية بادروا بعرض إمكانية جهد من طرفهم ونحن رحبنا حقيقة يعني العرب بمجموعهم يمكن ما من دولة عربية إلا وقفت....

أحمد منصور: الموقف هذا لم يكن موجود من قبل؟

خالد مشعل: إضافة لمصر طبعا بدورها.

أحمد منصور: هل تحرك مصر ما حدث في مصر والذي دفع باقي العرب لأن يسعى كل منهم لأن يكون له دور في مستقبل القضية الفلسطينية؟

خالد مشعل: كيف.. كيف عفوا؟

أحمد منصور: هل ماحدث في مصر من تغيير للنظام ومن ثورة والمجيء بنظام جديد رعى المصالحة الفلسطينية، دفع باقي الأطراف كل لأن يسعى لأن يكون له دور؟

خالد مشعل: لأ شوف لأن هذا السعي مبكر، أنا مابتكلم عن، قبل الربيع العربي، العرب بمجموعهم تحركوا ولا انسى حتى لا الجزائر ولا البحرين ولا الإمارات.

احمد منصور: لمصلحة من وكلهم لهم علاقات مع إسرائيل وأمريكا قوية؟

خالد مشعل: شوف شوف أنا إسمحلي أقول لك أخ أحمد نحن في زياراتنا العربية ما من دولة عربية زرناها سواء بيننا وبينها علاقة، متفقون معها او مختلفون بكل أمانة إلا وكان لهم موقف إيجابي تجاه المصالحة. انا قلت البحرين الإمارات ، الجزائر.

أحمد منصور: كل هؤلاء حلفاء لأمريكا.

خالد مشعل: حتى لو بصرف النظرعن سياساتهم حقيقة في إجماع عربي على ضرورة المصالحة. لبنان، يعني في فترات مختلفة الجميع أبدى إستعدادا في ذلك، لكن النقطة التي أريد التأكيد عليها وهي خطوة ممتازة من الأخوة في مصر اليوم الأخوة في مصر لضمان نجاح تطبيق الإتفاق. لديهم الترتيب التالي؛ تشكيل فريق مصري مدعوم بمشاركة عربية وإسلامية للوصول إلى تطبيق الإتفاق ومساعدة الجميع على تحقيقه نصا وروحا وتذليل العقبات. وبعدين إسمحلي هنا اقول لك نقطة إضافية مهمة؛ كان زمان اخ احمد يتهم أن العائق أمام المصالحة سوريا والعائق إيران، أول ماصار توقيع الأحرف الأولى سوريا رحبت، إيران رحبت كانت تتهم انها معيقة، اقول لك في دول من اوروبا جنوب إفريقيا، يعني حتى دول صديقة وغير عربية وغير مسلمة كانت تتابع إنه يعني للأسف نحن كان هناك خلل صراحة.. في الساحة الفلسطينية قبل غيرها.

احمد منصور: نحن كمراقبين الآن متى ننتظر تنفيذ أول خطوة في هذا الإتفاق؟

خالد مشعل: انا قلت لك نحن التقينا بعد حفل.

أحمد منصور: إلتقيتوا، نحن نتكلم الآن على خطوة ناس تقول الإتفاق بدأ بالفعل.

خالد مشعل: يعني دعني أقول أنه خلال أسبوع عشرة أيام، هناك اتصالات ولقاءات بيننا وبين الإخوة في فتح ستترتب عليها خطوات إن شاء الله.

أحمد منصور: لديك مخاوف؟

خالد مشعل: بالتأكيد.

أحمد منصور: ماهي؟

خالد مشعل: شوف، مخاوف هو أولا مخاوف الإنتقال زي اللي بكون في الظلمة بطلع في ضوء شمس، فأصلا بصير عنده حالة يحتاج إلى وقت من التكيف. فطبعا الإنتقال هذا يحتاج إلى تكيف.

احمد منصور: يعني في مشاكل كثيرة في الآونة الأخيرة.

خالد مشعل: لا، الأمر الثاني قلت لك هناك ربما داخل الساحة الفلسطينية من لم يعجبه الإتفاق وقد يعيقه وهناك تدخلات خارجية. يعني تخيل العدو الصهيوني يريد ان يعاقب السلطة لأنها تصالحت مع حماس والإخوة بفتح من خلال قطع أموال الضرائب التي هي حق للشعب الفلسطيني وفي تحريض من نتنياهو للأوروبيين والأمريكان علينا. بصراحة الأمريكان إذا ماإحترموا الإتفاق الفلسطيني أو إذا عادوا إلينا بشروط رباعية، إذا الأوروبيين ما عبروا عن موقفهم المختلف من الأمريكان وبادروا بشجاعة للترحيب ودعم هذا الإتفاق طبعا ستكون هذه إعاقات وبصراحة إذا نحن في الساحة الفلسطينية ومعنا مصر والعرب والمسلمون تعاضدنا من أجل إنجاح الإتفاق لا تملك أوروبا ولا الولايات المتحدة إلا أن تحترم إرادتنا. أما إسرائيل فهي عدوة لا نبالي بما تفعل، وأقول لك إسرائيل قد تلجأ إلى تصعيد ميداني في غزة أو في الضفة.

أحمد منصور: ماذا ستفعلون؟ كان سؤالي لك؟

خالد مشعل: ولذلك سنتعامل بروحية الإتفاق. إحنا سندير قرار كما قلت في قرار عسكري

أحمد منصور: روحية الإتفاق تنص على أنه لو حدث إعتداء إسرائيلي ستقوم السلطة في الضفة كما أنتم تقومون في غزة بالهجوم على إسرائيل؟

خالد مشعل: لا طبعا، إحنا مش عارفين الأمور، ولكن أخ أحمد..

أحمد منصور: إذا حصل إعتداء، ولا إذا حصل؟

خالد مشعل: لا لا لا لا

أحمد منصور: أنتم في غزة حدافعوا ولكن انتم غير ضامنين الآخرين.

خالد مشعل: لان ليست المسألة، نحن اليوم في موقف فلسطيني جديد وموحد.

أحمد منصور: قل لي فقط اليوم في إعتداء.

خالد مشعل: طبعا انا إيش اقول! نحن اذا اعتدي علينا؛ خياراتنا في الدفاع عن غزة قائمة، لكن كيف ندير القرار، كيف نتصرف؟

احمد منصور: رح تستنوا موافقة فتح؟

خالد مشعل: لا لا لا لا، انا لا أريد ان اتحدث في التفاصيل، انا أتكلم عن المبدأ، حق المقاومة وحق الدفاع عن النفس هذا مبدأ لايمس. الآن كيف نمارسه في ظل مرحلة إنتقالية، مرحلة حساسة. نريد أن نعطي الفرصة كاملة لنجاح المصالحة- توافقنا الوطني، هذا هو الجديد في إدارتنا. بمعنى لا أحد ينفرد هنا أو هناك.

احمد منصور: سؤالي الأخير لك، هل تعتقد أن ربيع الثورات العربية لاسيما الثورة المصرية التي يأمل الجميع أن تستكمل مسيرتها وان تحقق نجاحاتها يمكن ان تلعب دورا في تغيير موازين القوى بين العرب واسرائيل وبين معادلات المنطقة بشكل عام؟

خالد مشعل: نعم، جميل بشكل محدد اقول هذا ربيع مبشر وان شاء الله ينعكس على الأمة في جبهتين؛ الجبهة الداخلية الأمة تذهب نحو الديمقراطية نحو مزيد من الحريات وكرامة الإنسان العربي ومحاربة الفساد، انهاء الإستبداد، تنمية ، انتعاش اقتصادي، تعيش الناس بحرية، بكرامة، بلقمة عيش كريمة، هذا في السياسة الداخلية إذا تمتنت الجبهة الداخلية هذا رصيد في إدارة السياسة الخارجية. هذا الربيع أيضا سينقل الأمة في موقفها السياسي على الصعيد الإقليمي والدولي ستصبح أمة لها مكان محترم تحت الشمس، وانا أقول هذه فرصة في ظل الربيع العربي وفي ظل مصر التي ان شاء الله تقود هذه المرحلة بكفاءة ومن خلال تقديم النموذج؛ اليوم نحن محتاجون أن ندير علاقاتنا مع الغرب ومع الشرق ومع الولايات المتحدة الأمريكية بطريقة مختلفة فيها ندية، فيها احترام متبادل ومصالح متبادلة ليس فيها دونية، ليس فيها تبعية، ليس فيها خضوع للآخرين ولا إحنا عايزين أيضا ان نحارب العالم، وكذلك نعيد النظر في إستراتيجيتنا في التعامل مع عدونا الأساسي إسرائيل في المنطقة حتى ما نضل في دوامة السلام خيارنا الإستراتيجي والمفاوضات نحن نجترها. اليوم نحن محتاجون إلى إستراتيجية جديدة نستجمع فيها أوراق القوة اليوم العرب يااخ احمد في ظل نهضتهم وروحهم الجديدة قادرين يعيدوا رسم خرائط المنطقة ويعيدوا رسم معادلة جديدة. اليوم إذا كان في العهد الماضي كان في حقبة الحرب الباردة ، في حقبة التفوق الأمريكي وفي التسعينيات والعشرية الأولى، اليوم زي ما نهضت الصين نهضت اليابان المانيا ، الهند، اليوم في نهضة إسمها النهضة العربية. اليوم العرب قادرون أن يرسموا مستقبلهم بقوة وعند ذلك بحترموا شعبهم ويقدموا لهم الخير والرخاء والإزدهار والنهضة والأمة تتقدم على كل الصعد حتى على الفكر والثقافة والأدب والشعر والتكنولوجيا وأيضا يستعيدون أرضهم المسلوبة وحقوقهم . والكاسب الأكبر هي الشعوب وكذلك النظم وكذلك فلسطين اللي ان شاء الله ربيعنا العربي سيقصر مرحلة الوصول إلى تحرير فلسطين إستعادة حقوقنا ان شاء الله.

أحمد منصور: خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس شكرا جزيلا لك.

خالد مشعل: العفو

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة