ميشيل عون.. التوتر السياسي بلبنان   
السبت 24/1/1434 هـ - الموافق 8/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
مازن إبراهيم
ميشيل عون

مازن إبراهيم: مشاهدينا الكرام أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من لقاء اليوم ونستضيف فيها العماد ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر أهلا وسهلا بكم جنرال في هذه الحلقة.

ميشيل عون: أهلا فيك.

أجواء التوتر السياسي والأمني في لبنان

مازن إبراهيم: دعني أبدأ معك هذا الحوار من أجواء التشنج السياسي والتوتر الأمني التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية، هل فعلا أن ما يمنع الانفجار اليوم في لبنان عدم وجود رغبة دولية بتفجير الوضع بمعنى آخر هل الاستقرار في الداخل مفروض من الخارج؟

ميشيل عون: لا اعتقد، على أنه الاستقرار مفروض من الخارج، الاستقرار مفروض بمعادلة قوة داخلية بعتقد الخارج يعرف ذلك، لذلك أن هناك فريق يحرض على الصدام الداخلي وكل يوم عم نسمعه مثل شيخ الأسير مثل فريق 14 آذار الذي يتهم كل يوم حزب الله ويتهم الحكومة بأنها هي وراء كل الأحداث وراء الفساد يا اللي هي ما عرفت الفساد إلا الفساد الموروث من قبلهم، كل هالاتهامات هيدي ممكن تشكل أو تشكل استفزازا دائما ولكن رغبة الفريق الموالي وخاصة حزب الله لا يريد الصدام الداخلي وهيدي هي الأساس في حفظ الوضع والاستقرار داخليا..

مازن إبراهيم: جنرال من يراقب الوضع في صيدا في البقاع في طرابلس والتطورات التي حصلت خلال الأسابيع القليلة الماضية يشعر بان هناك نارا تتأجج تحت الرماد هل تتخوفون من انفجار الوضع سواء في صيدا أو في الشمال؟

ميشيل عون: أنا لا أخشى ذلك، قلت لك أنه ميزان القوى ليس لمصلحة هذه القوى إنما قد يكون هناك اعتماد على الخارج لا أظن ذلك، لأن التجربة تجربة الخارج مع الداخل اللبناني لم تكن ناجحة يوما هناك تجربة الـ 2006 لم تكن ناجحة وتجربة 7 أيار لم تكن ناجحة، عندما حرضت الحكومة حزب الله واستفزته بقطع خطوط المواصلات الخاصة بالمقاومة كمان لم تكن؛ لم يكن الصدام الداخلي أيضا مشجعا للقيام اليوم بحركات مماثلة..

مازن إبراهيم: كيف قرأتم ما حدث قبل يومين في منطقة وادي خالد عندما تسللت مجموعة من الشبان اللبنانيين إلى داخل سوريا؟

ميشيل عون: هذا ليس بالجديد، لأن هناك دائما تسللات ولقد قتل من اللبنانيين على الأراضي السورية لغاية الآن 43 قتيل سقطوا من المتسللين إلى الأراضي السورية وأنه طبعا أسماءهم معروفة سجلهم معروف اسم عيلتهم معروفة وتاريخ سقوطهم على الأرض السورية معروفة فإذن هيدا ليس جديدا، إنما الجديد أنه كانوا مجموعة لبنانية ووقعت في الكمين، هيدا بدل على أنه قسم كبير من الشعب اللبناني لم ينأى بنفسه عن أحداث سوريا ويسمح لنفسه بالتدخل المسلح، هو وقيادته السياسية قيادته السياسية اليوم التي تتعاطى بتهريب السلاح إلى سوريا وتشجيع المقاومة بشكل دائم وتضع كل الإمكانيات بتصرف المسلحين السوريين في هذه المرحلة..

مازن إبراهيم: هل تتهمون إذن أطراف لبنانية، تيارات سياسية واضحة، بأنها من أرسلت الشبان إلى سوريا؟

ميشيل عون: ليس هذا اتهاما هذا شيء أكيد، لأن هودي لم يملطوا من الأرض موجودين ومحميين من قوى سياسية موجودة على الأرض، هالإنكار الشفهي لا يعني شيئا بالنسبة لنا طالما الواقع المادي اللي موجود المرئي والمسموع يكذب ذلك..

مازن إبراهيم: ولكن جنرال بالمقابل خصومك..

ميشيل عون: والخطاب السياسي أيضا أمبارح سمعناه سينتقمون لوسام الحسن في الداخل وفي الخارج، وهذا يعني أنهم مصرون على أي عمل في الخارج وفي الداخل وعندهم اتهامات وهمية بكره بسموها اتهامات سياسية كأنه الاتهام السياسي بالقتل شيء مسموح أو شيء عادي أو شيء طبيعي الاتهام السياسي اتهام  بالقتل يعني اتهام.

مازن إبراهيم: جنرال ولكن خصومك بالسياسة يقولون بأن هنالك أطراف في قوى 8 آذار تحديدا حزب الله يرسل مقاتلين إلى الداخل السوري إلى أي مدى هذه المعطيات دقيقة؟

ميشيل عون: لو كان هناك "كيوت" قزم من حزب الله لكنا عرفنا الأسماء، وسقط هناك قتيل مرة على الحدود اللبنانية وعلم به العالم بأجمعه أنه هذا قد يكون حادث حدود ولكن الآن في تدخل في تسلل إلى داخل الحدود السورية وبكثافة.

مازن إبراهيم: طيب حالة الانقسام السياسي الحاد التي نشهدها في لبنان من الواضح أنها أدخلت البلاد في دائرة مغلقة، هناك دعوى للحوار من قبل رئيس الجمهورية ومبادرة من قبل النائب وليد جنبلاط وفي المقابل المعارضة ترفض الجلوس على طاولة الحوار قبل إسقاط الحكومة كيف ترى الخروج من هذه الدائرة المغلقة؟

ميشيل عون: هنا خروج على الديمقراطية ونقد للنظام اللبناني القائم، وهيدي محاولة انقلابية فكرهم إرهاق الحكومة حتى تستقيل، الحكومة لن تستقيل ولن تخضع للإرهاب بالمقاطعة، نحن نعمل في ظل تفاهم وطني حصل في اتفاق الطائف وهذا يدعو جميع الفرقاء اللبنانيين إلى النقاش السياسي وحجب الثقة أو إعطاء الثقة ضمن مجلس النواب وأي خروج عن هذه القاعدة هو خروج عن الديمقراطية اللبنانية وأعتقد أن الانتقال من المجلس النيابي إلى الشارع بالمقاطعة يعني هذا دعوة أو استدراج المجموعات للخروج من معادلة الأصوات في المجلس إلى معادلة الزنود والبنادق بالشارع ونحمل كل المسؤولية لهؤلاء المقاطعين لأنه الطبيعي طريقة كلامهم كلها استفزاز باستفزاز وإذا كان كل المشتركين بالحكومة يهملون الرد ويهملون الرد على الاستفزاز بالاستفزاز فهذا يعني أن الحكومة لديها الثقة بنفسها وكل الأطراف التي تدعمها لديها الثقة بنفسها ولن تخرج عن السلوك الوطني الهادئ للمحافظة على الاستقرار..

مازن إبراهيم: في هذا الإطار كان هنالك كلام في البطريرك الماروني الكاردينال بشار الراعي يدعو فيه إلى تشكيل حكومة جديدة تنقل البلاد في هذه المرحلة الدقيقة باتجاه انتخابات نيابية هل أنتم مع تشكيل حكومة جديدة في هذه المرحلة أم تعارضون هذه الفكرة؟

ميشيل عون: رتبة البطريرك صرح بأنه هناك يجب بأن يكون هنالك حكومة جديدة بعد إقرار قانون انتخابات جديد في مطلق الأحوال لو كنت أنا يعني البطريرك هو محايد ويستطيع أن يطرح أي حل ولكن أنا شخصيا لن اطرح أي حل إلا على طاولة الحوار..

مازن إبراهيم: ولكن الأطراف الأخرى ترفض الجلوس على طاولة الحوار وبالتالي فما زلنا أمام حائط..

ميشيل عون: فليبقوا في بيوتهم..

مازن إبراهيم: إلا تتخوفون أن ينعكس هذا الأمر فلتانا في الشارع؟

ميشيل عون: كل القضايا بالشارع تنعكس على كل المواطنين الظلم بالظلم والبادئ اظلم نحن لا نريد أن نشعل أي فتيل لا فتيل فتنة ولا فتيل أنانية غاز.

مازن إبراهيم: إذن انتم تتهمون الطرف الآخر بأنه يحاول إشعال فتنة؟

ميشيل عون: بالتأكيد ليس اتهاما ما هم عم يؤكدوها، هنا عم يؤكدوها كل يوم أولا بالتعرض للأشخاص هناك خطاب سياسي إباحي لم يعد الكلام السياسي كلام سياسي صار شتائم والشتائم طبعا تولد الصدام ولكن تعالينا عن الرد هو إدراكا منا إننا لا نريد أن ننزلق لا خلافا لآداب الكلام ولا خلافا لمصلحة الوطن بالرد على الكلام بالكلام الذي يتحول فيما بعد إلى صدام..

حزب الله ومشروعية امتلاك السلاح

مازن إبراهيم: ما تفضلتم به يحيلنا إلى نقطة أساسية وجوهرية في الخلاف اليوم وتتعلق بإستراتيجية الدفاعية وموضوع سلاح حزب الله، كيف ترى الإمكانية، الإمكانية المثلى للوصول إلى توافق وطني لبناني حول الإستراتيجية الدفاعية في ظل معارضة الطرف الآخر لوجود سلاح حزب الله؟

ميشيل عون: المعارضة ليست نابعة من سلاح حزب الله لأن هذا السلاح  لم يستعمل ولا مرة ضد الداخل اللبناني وهو لمعادلة ليس لمعادلة بالفعل 100% ولكن لخلق قوى رادعة ضد إسرائيل، والذين يحاربون اليوم وجود سلاح حزب الله ليس لأنه يهدد أحدا في الداخل استعمل مرة لفترة قصيرة جدا عندما أخذت الحكومة بخمس أيار قرارا بنزع شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة بدون هذه شبكة ليس هناك مقاومة، وهي تعرض كل المقاومة كل قيادات المقاومة إذا صاروا على الشبكة الخاصة العامة للشعب اللبناني يمكن تحديد مكانهم وضربهم كما يضربون حماس..

مازن إبراهيم: جنرال عون دعني أسالك سؤالا شخصيا يرتبط بك أنت كنت قائدا سابقا في الجيش اللبناني وتخرجت من المدرسة الحربية اللبنانية كيف تقبل بوجود مؤسسة أمنية رديفة توازي سلطة الدولة وأعني بها السلاح خارج أمرة الجيش اللبناني؟

ميشيل عون: ليست رديفة للدولة هي متممة للجيش اللبناني الذي هو اليوم بعتاده وعديده ليس قادرا وخاصة الظروف الأمنية المنتشرة على الأرض اللبنانية، عندك  عكار عندك مثلما قلت عندك نقاط كثيرة ساخنة بالإضافة إلى الحلول اللبنانية لا يستطيع أن يقوم بكل المهمات والجيش اللبناني ليس بمقدوره الآن لأن سلاحه لا يمكن أن يعادل مع السلاح الإسرائيلي، إن المقاومة تشكل قوة غالية على إسرائيل وقد تبين قيمة هذه القوة الغالية في حرب تموز 2006 وكانت أول مرة إسرائيل تعجز عن انجاز المهمة وترتد إلى داخل حدودها، واليوم كمان عم يحتفلوا في انتصار غزة كمان لم تستطع إسرائيل انجاز كمان مهمتها في غزة، لذلك أن هذا السلاح قيمته كبيرة جدا بالنسبة لعدم قبول بحلول مفروضة على لبنان وبحماية حدود لبنان لغاية ما يتم هناك اتفاق هدنة دائمة أو سلام أو شيء ما يقابل ذلك طالما أنه هالسلاح لا يستعمل في داخل لبنان فبعتقد الصواريخ ما رح نقصف بعضنا فيها ولا يمكن ولا هناك أي إرادة ونحن ممن سيعانون من الصواريخ إذا قصفت الداخل يعني نحنا ما إنا خارج إطار إذا بدنا نخاف من السلاح ما بدنا نعطي ثقتنا ما فينا نحفظ حالنا ضد إسرائيل..

مازن إبراهيم: جنرال قلتم بأن قانون الانتخاب لعام 1960 هو الأكثر ظلما بحق المسيحيين وهو مناف للمبادئ الدستورية اليوم نحن نقترب من انتهاء المهلة الدستورية لوضع قانون انتخابي جديد في حال لم يتم وضع قانون انتخابي جديد هل ستذهبون لانتخابات في ظل القانون السابق؟

ميشيل عون: هيدي علامة الاستفهام يا للي باقية يا للي أنا ما بقدر دل عليها لوحدي أنا ارفض قانون 1960 ولكن عندي هناك حلفاء على الأرض يجب أن يرفضون أيضا قانون 1960 يجب أن نتبادل الرأي حول الموضوع، القانون هيدا ظالم وضد الدستور ظالم ليه؟ لأن هناك ما يعادل 24 نائبا مسيحيا ينتخبون باصوات المسلمين فاذن ليس لديهم صفة تمثيلية عن المسيحيين، ضد الدستور لأن هناك ما في توازن بين الدوائر الانتخابية نحنا هونا على ارض المتن، المتن الناخب ينتخب بثمانية نواب في البترون ينتخب نائبين زائد صوت زائد بالبترون بيعمل نائبين صوت زايد..

مازن إبراهيم: في هذا القانون عقب اتفاق الدوحة لماذا قبلتم به سابقا وترفضونه حاليا؟

ميشيل عون: أولا لم نقبل به إلا ما بدي أقول مكرهين إلا كمرحلة ستنتهي عند إجراء الانتخابات الحالية، نحنا قبلنا وكان أفضل بي القبول به كان أفضل من البقاء قانون اللي سمناه قانون 2000 قانون غازي كنعان حيث كانوا المسيحيين ينتخبون فقط 15 نائبا بأصواتهم هلا صرنا نأخذ تقريبا 23 ناخب إضافي ينتخبون المسيحيون يبقى الباقي..

مازن إبراهيم: ولكن ماذا إذا لم يتم التوافق على قانون الانتخاب رئيس الجمهورية قال بأن هنالك احتمال لتأجيل تقني للانتخابات هل هناك احتمال فعلي لتأجيل هذه الانتخابات؟

ميشيل عون: أنا اعتقد إذا لم نستطع إلى الآن إلى الـ 2012 إلى موعد الانتخابات في السنة القادمة لن نستطيع تأخيره حتى بمهلة تقنية..

مازن إبراهيم: إذن انتم ترفضون التمديد للمجلس النيابي الحالي؟

ميشيل عون: بالتأكيد.

مازن إبراهيم: وترفضون كذلك التمديد لرئيس الجمهورية؟

ميشيل عون: ما إلها علاقة هيدي مش مرتبطة بالثانية.

مازن إبراهيم: ولكن هنالك أحاديث تربط ما بين التمديد للمجلس النيابي الحالي واحتمال التمديد لرئيس الجمهورية؟

ميشيل عون: أنا ما أني عارف لا اعرف كيف يعني لأنهم مش مرتبطين ببعضهم.

تطورات الوضع في سوريا

مازن إبراهيم: جنرال عون إذا ما انتقلنا الآن للحديث عن الملف السوري والذي يرتبط بطبيعة الحال بالملف اللبناني والتداعيات الداخلية في لبنان أين ترى الأمور تسير في سوريا اليوم خاصة بأنه خلال الأسابيع الماضية كان هناك تطور نوعي للمعارك ما بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر وصلت إلى داخل دمشق وإلى ريف دمشق إلى أين تسير الأمور في سوريا برأيك؟

ميشيل عون: اليوم أعتقد الأوضاع اليوم رجعت إلى حالتها الطبيعية في منطقة دمشق وفي جوارها لأنه سمعت خبر اليوم أنه مصر قررت إعادة رحلاتها الجوية إلى مطار دمشق وإلى مطار حلب أعتقد إذا كان الوضع سيء في المطارين كما كنا نسمع خلال الأيام السابقة أنه ممكن الطيران المدني يرجع إلى دمشق وإلى حلب..

مازن إبراهيم: ولكن وصول المعارك إلى قلب دمشق له دلالات عسكرية وسياسية ربما؟

ميشيل عون: ليك تسلل الأعمال الميلشياوية يحدث، المهم هل يستطيع الإقامة ساعتها يسير إله قيمة الاحتلال والأكيد السوريون تكتموا عن الذي صار وخصوصا انقطعت الاتصالات في ثلاثة أيام أو أربعة أيام وهيدا نعتبره مؤشر إلى معارك عسكرية حاسمة حدثت.

مازن إبراهيم: هنا لابد من أن اسأل العماد ميشيل عون أين يقف بين المعارضة السورية وبين النظام أين هو موقفك اليوم من سوريا؟

ميشيل عون: منذ اليوم الأول دعيت السوريين إلى الحوار لأنه أي حسم عسكري سيترك جراحا قوية، ولهلأ الجراح صارت قوية جدا لأنه لا يمكن إقامة نظام ديمقراطي كما تدعي المعارضة بدون الحوار، لأنه هي هنا كلهم حكيوا بالديمقراطية وبلش التصادم بجميع الدول التي قامت بالحركات الديمقراطية بمصر بتونس ما في استقرار بليبيا ما بعرف شو صار الوضع بطلنا نسمع أخبار بس عرفنا..

مازن إبراهيم: بالعودة إلى الموضوع السوري خصومك.

ميشيل عون: عم بحكي عن نماذج ما فينا نعزل هاي الحركة السورية عن سابقاتها اللي ساروا بنفس الاتجاه بنفس التوجه السياسي..

مازن إبراهيم: نعم، ولكن سؤالي يرتبط بموقف ميشيل عون من الملف السوري هنالك بعض الخصوم السياسيين للجنرال يقولون بأنك ربطت نفسك وتيارك بمحور تزداد عزلته السياسية يوما بعد يوم وهو آيل إلى السقوط..

ميشيل عون: المصيبة أنه اللبناني حسب مصلحته، أكيد المعارضين بدهم يقولوا أنه ربطنا حالنا، وهي حتى حدث أنه سقط النظام بسوريا يعتادوا أن يسقط معه بلبنان لكن ممكن أن يعودوا إلى جميع تصاريحي ولا مرة ربطت تصريحي بالنظام إنما ربطته بوجوب التوقف عن العنف وإجراء محاورات لتطبيق النظام الديمقراطي.

مازن إبراهيم: ولكن هنالك من يرى بأن الجنرال..

ميشيل عون: لن أنا بعتقد أنه النظام بالنتيجة ما رح يسقط، بعتقد أنه ما رح يسقط، بس قلت دايما لازم يصير في حوار لإنهاء العنف في سوريا..

مازن إبراهيم: هل تتخوف على المسيحيين في سوريا؟

ميشيل عون: بالتأكيد، بالتأكيد خايف لأن في عندي ثلاثة أمثلة مثل المسيحيين بإسرائيل راحوا، فلوا وتركوا، المثال الثاني في العراق في ظل الأميركان والإسرائيليين اللي فاتوا راحوا، في مصر كليتنا بنعرف شو عم بيصير في تخوف شو عم بيصير في صدامات مع الأقباط، بسوريا هي مراكز ثقل طبعا حمص كمان وين صاروا؟ صاروا كثير في مسيحيين نزحوا من هونيك، والنزوح إذا تطور يتحول إلى هجرة فإحنا خايفين على نسيج الشرق الأوسط كله، هالنسيج اللي خلق خلال 1300 و1400 سنة من ثقافتين امتزجوا ببعضهم إسلامية مسيحية أنه حتى هي بدأت أنها تختفي اليوم، كل العالم ماشي باتجاه تنوع الثقافة والثقافات عم تختلف نحنا اللي كان عنا نوع من الثقافة عم نفنيها ونرجع للأحادية وهذا شيء كثير سيء من شان تقدم الإنسانية..

مستقبل الربيع العربي بين التفاؤل والتشاؤم

مازن إبراهيم: حديثك عن هذه المخاوف يدفعني إلى السؤال عن الربيع العربي كان هنالك تصريح لك وكلام نُسب إليك بأنه ليس هنالك من ربيع عربي بل هنالك نوع من نشر الفوضى من قبل الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة وقد وصفت لا اعرف إذا كان هذا التوصيف دقيقا بأن الربيع العربي هو جهنم عربي لماذا هذه النظرة التشاؤمية إلى موضوع الثورات العربية التي امتدت من تونس وشملت العديد من الدول؟

ميشيل عون: إذا راضيين العرب بكل بلد اللي حدث فيه يكون ربيع عربي وإذا كانوا بعدهم عم يتصادموا وكأن شيء لم يكن يعني واتفقوا ضد نظام معين مش متفقين على نظام بديل، بعده الصراع ماشي بالدول اللي غيرت الحاكم ولكن عملت خطوة للوراء في النظام مش لقدام أنا وقت بشوف أنه كل هالأنظمة القديمة بدهم يرجعوها والأنظمة لو كانت صالحة الأنظمة القديمة يا للي مرتكزها الدين ما كانت تغيرت مع الوقت كان بقيت هي ذاتها عينها..

مازن إبراهيم: ولكن هذه الرغبة انبثقت من صناديق الاقتراع وبالتالي صناديق الاقتراع وبشكل ديمقراطي أوصلت هذه  النخبة لكي تحكم سواء في تونس أو مصر أو غيرها.

ميشيل عون: ولكنها عكس التاريخ، والتاريخ لا يلبث انه يرجع يوعى ويغيرها بتكون مرحلة كثير سلبية بحياة الشعب، عم بقولك لو الحلول في الماضي ما كانت تغيرت والظروف وصلت لهون، الحلول تكون بالمستقبل حتى مش الحاضر، نظرة مستقبلية لتطور المجتمع، هيدي قاعدة تاريخية مش قاعدة عونية وهيدي عم بحكيها مش بعاطفتي عم بحكيها بعقلي ما إلها علاقة انه بحب هيدا ولا بكره هيدا لا، أنا ما أني مع الحركات التكفيرية والدينية المتطرفة أنا ما أني معها، بس مش عم بعطي رأي عاطفي ولا رأي عن قناعتي الشخصية عم بحكي عن ثوابت تاريخية ما في حل بالماضي وهيدا هلأ بالمقابلة ستشهد عليّ في المستقبل.

مازن إبراهيم: وهنالك من يقول أيضا في نفس السياق بأن الجنرال عون يمثل رغبة تندرج في إطار تحالف للأقليات في المنطقة في مواجهة التيارات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة هل هذا الأمر دقيق؟

ميشيل عون: أنا لا ارغب بالمواجهة مع أحد نحن نرغب بالحياة في ظلال السلم والطمأنينة والتناغم مع مكونات المجتمع، ليست الحياة صدامية أو اللي ما ترتكز على قناعة معينة وتناغم معين مع المجتمع لا يمكن أن تؤمن استمرار الحياة الطبيعية نحن لا نريد أن نكون إسرائيل ثانية ما في عندي أنا، أنا ضد العنصرية ضد التعدد ضد الأحادية الدينية ضد الأحادية السياسية ضد الأحادية العرقية فإذن أنا الأكثر انفتاحا بكل تواضع على التنوع في المجتمع أنا هيك عشت هيك تثقفت وهيك سأبقى.

مازن إبراهيم: شكرا لك جزيلا على هذا اللقاء الجنرال ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر، مشاهدينا الكرام شكرا لكم على متابعة هذا الحوار وإلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة