العلاقة بين الأميركان والعرب   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

عدة ضيوف

تاريخ الحلقة:

26/01/2002

- صورة العرب لدى الأميركيين بعد 11 سبتمبر/أيلول
- صورة الأميركي لدى العرب

- الإعلام الأميركي ودوره في تشويه صورة العربي

- ما سبل التقارب بين الشعبين العربي والأميركي؟

غسان بن جدو
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (حوار مفتوح) يأتيكم على الهواء مباشرة من بيروت، ونعود بعد فترة توقف أملتها اعتبارات انشغال ميداني بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، الحادي عشر من سبتمبر سجِّل يا زمن.

هو تاريخ حُفر في ذاكر الأيام وسوف يبقى لعقود طويلة مقبلة كي لا نتحدث عن فترات أطول محطة تأريخ لتحولات عالمية كبرى وثقيلة، تحولات سياسية، واستراتيجية، وأمنية، وقانونية، وإعلامية، وثقافية، واقتصادية، والأهم ربما تحولات نفسية وأخلاقية، سجل يا زمن.

ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر الماضي هزَّ العالم بلا شك، أربك المنظومة الدولية وغيَّر أولويات المجتمع الدولي ولو مؤقتاً، وزعزع الأركان الطبيعية للعلاقات بين البلدان، وأصاب الشعب الأميركي بزلزال سيكولوجي حقيقي، بل يروج حديث عن وجود أزمة نفسية واقعية في الولايات المتحدة، ليس فقط لأ المواطن الأميركي العادي وجد نفسه مستهدفاً في ذاته، وحياته، وأمنه وفي عقر داره، بل أيضاً وأيضاً وأيضاً، ربما أساساً..، وهذا المواطن العادي أو المثقف، أو السياسي وربما لمسؤول أيضاً يتساءلوا: لماذا يكرهوننا؟ هذا السؤال الذي يكاد يكون بوصلة أي تفكير لدى الأميركيين في النوادي الثقافية، وفي المنتديات السياسية، وفي مناقشات الجامعات وفي وسائل الإعلام طبعاً، وحتى بين منتجي وكُتَّاب ومخرجي أفلام هوليود المطالبين في المرحلة المقبلة بضخ كم هائل من الأفلام بصيغ مختلفة في محاولة للإجابة عن سؤال: لماذا يكرهوننا؟ فهل حقاً يكره العرب والمسلمون الشعب الأميركي كشعب هكذا وبالفعل؟ سجل يا زمن. في المقابل هز زلزال الحادي عشر من سبتمبر العرب والمسلمين أيضاً، فهم جزء من الإنسانية والمجتمع البشري العالمي، لكنهم وجدوا أنفسهم معنيين أكثر من غيرهم بهذا الزلزال، فقد باتوا جميعاً المتهم رقم واحد في كل مكان، وفي أي مجال، وفي أية عاصمة غربية، وفي أي محفل دولي، وطبعاً في دفاتر كل أجهزة الاستخبارات وبقطع النظر عن موقف الرأي العام العربي من أسامة بن لادن، وتفكيره، ونهجه، وإن كان هو الفاعل الحقيقي لتفجيرات نيويورك وواشنطن، فإن الشارع العربي عموماً بات ممتلئً هواجس وريبة، وأحياناً كثيرة غضباً على أداء الحكام والمسؤولين في الولايات المتحدة، ويتساءل المواطن العربي بمرارة عن سبب انحياز الحكم في واشنطن لإسرائيل وبشكل مطلق؟ سجل يا زمن، وأيضاً مع الأصدقاء مين الشعب الأميركي، أية صورة يحملها المواطن الأميركي عند العرب والمسلمين؟ وبأية رؤية ينظر المواطن العربي للمواطن الأميركي؟ هل مكتوب على الشعوب في الولايات المتحدة والعالم العربي أن تدفع ضريبة سياسات حكامهم ومصالحهم فيقهر العنف التسامح، والكره المحبة، والعداء الصداقة، والشر الخير، والظلم العدل لدى الشعوب وفيما بينها، وفي حالتنا ما بين الشعب الأميركي والشعوب العربية؟ سجل يا زمن. باختصار شديد، كيف يمكن أن قرب بين الشعوب ونعلي لغة الحوار على الاقتتال، ومنطق القيم الإنسانية على مفردات القوة والاستعباد؟ سجل يا زمن. ونحن معك يا زمن نسجل شهادات وآراء جزء من الشارعين الأميركي والعربي من خلال حوار مفتوح بين بيروت وواشنطن، حوار نأمل أن يكون صريحاً وشفَّافاً، وبنَّاءً، معنا هذه المرة جمهور من لبنان من بيروت، فيه لبنانيون، وبينهم غير لبنانيين، واخترنا هذه المرة ألا يكون بيننا ضيوف أساسيون رئيسيون ضيوفاً هكذا من رجال السياسة أو العلم أو الدين إلى غيره باختصار شديد، كيف يمكن أن نقرب بين الشعوب ونعلي لغة الحوار على الاقتتال، ومنطق القيم الإنسانية على مفردات القوة والاستعباد؟ سجل يا زمن، ونحن معك يا زمن نسجل شهادات وآراء جزء من الشارعين الأميركي والعربي من خلال.. خلال حوار مفتوح بين بيروت وواشنطن، حوار نأمل أن يكون صريحاً وشفافاً، وبناءً، معنا هذه المرة جمهور من لبنان من بيروت، فيه لبنانيون، وبينهم غير لبنانيون، واخترنا هذه المرة ألا يكون بيننا ضيوف أساسيون رئيسيون ضيوفاً هكذا من رجال السياسة أو العلم أو الدين إلى غيره البطل والضيف الأساسي هذه المرة هو هذا الجمهور في بيروت، ومعنا أيضاً في واشنطن جمهور أميركي من نخبة مثقفة، نحييهم مباشرة على الهواء، من العالم العربي ومن بيروت، أهلاً بكم أصدقاءنا الأميركيين هنا. طبعاً قد يكون هناك اتصال لن أفصح عنه الآن، ولكن أود أن أفصح عنه عندما يحين حين أو تحل بعض الإشكالات، ولكن قد يكون معنا اتصال أيضاً من مكانٍ ما هام، ويعيش واقعاً مريراً ومؤلماً جداً في العالم العربي، سنفصح عنه بعد حين.

[فاصل إعلاني]

صورة العرب لدى الأميركيين بعد 11 سبتمبر/أيلول

غسان بن جدو: أود أن أتوجه مباشرة إلى واشنطن مع ضيوفنا الكرام، لديَّ سؤال أساسي بالنسبة لنا نحن الآن: أنتم في الولايات المتحدة الأميركية، ما هي الصورة لديكم بعد الحادي عشر من سبتمبر عن العرب؟ عندما يذكر اسم أو صفة عربي لديكم كيف تنظرون إليه؟ هل هو إرهابي؟ هل هو إنسان طبيعي، غير طبيعي؟ ما هي صورة العرب لديكم في الولايات المتحدة الأميركية؟ تفضل.. من يريد أن يتدخل من الاستديو في واشنطن إذا سمحتم.

رافيل: لا أعتقد.. إذا سألتني شخصياً عما اعتقده فهذا أمر ما ولكننا كمجموعة لنا هدف كيف يرى الأميركيون العرب عندما ينظرون إليهم؟ فهذا يعني آراء عديدة جداً، ولكن عني شخصياً، فإذا كنت توجه السؤال إلىَّ شخصياً..؟

غسان بن جدو: نعم.. نعم، تفضل..

رافيل: لن يكون هناك رد فعل مباشرة مني على الفور، فإنني دائماً أحاول أن أنظر إلى الناس وأن أحكم على كل شخص بمفرده فليس لدي أي رد فعل تلقائي من أي.. تجاه أي شخص.. أود أن.. أعتقد أن هذا هو رأيي.

غسان بن جدو: لكن كيف تصور لنا مشهد أو صورة العربي لدي الشعب الأميركي عموماً، سواء كما هو بارز في وسائل الإعلام، أو لدى النوادي الثقافية، أو لدى الحياة الاجتماعية، يعني ليس بالضرورة موقفك الشخصي أو رأيك الشخصي، ولكن بشكل عام، ما هي رؤية الشعب الأميركي للعرب إجمالاً الآن بعد الحادي عشر من سبتمبر؟

كرينا ما يبس 1: يجب أن أقول مرة أخرى كما قال رافيل بأن الآراء سوف تكون متفاوتة، فمن الواضح أن هناك أشخاصاً لهم آراء سلبية جداً، وهذا أمر محزن جداً بالنسبة لي شخصياً أن نكون.. نحكم.. أن نعمِّم الأحكام على الناس، وهنا في واشنطن العاصمة حيث أقيم، يسعدني أن أقول بأن هناك العديد من الأشخاص الذين كان رد فعلهم قوياً ضد أي نوع من العنصرية أو الآراء السلبية التي انتهجها البعض والتي كان يخشون أن تكون لدى البعض حول العرب والمسلمين بشكل عام، وأنا أتصل على الإنترنت كثيراً، وأتلقى الكثير من البريد الإلكتروني من العديد من الأميركيين الذين يحاولون أن يعلِّموا الأشخاص ويرسلون إلى كل الناس يحاولون أن يعلمونهم ويلقنونهم.. يلقنونهم عن الإسلام، وإعطائهم أكثر من فكرة من جانب واحد عن تمثيل العرب والمسلمين في أميركا، ولكن في نفس الوقت كان من المثير بالنسبة لي بعد الحادي من سبتمبر إنني كنت أشعر بالقلق من أنني قد يعتبرني العرب الأميركيون كامرأة تنظر إلى العرب الأميركيين بشكل مختلف أو بشكل سلبي أو كإرهابيين، ولم أرد أن أكون.. أحشر ضمن هذه الصورة للأميركيين الذين ينظرون باحتقار إلى غيرهم، فأنا أيضاً هنا أفضل أن يكون لي حوار معهم وأن أتجاوب معهم وأن أتحاور معهم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: اسمحي.. اسمحي.. أنا أود في الحقيقة أختي أن.. أولاً أن نتعرف عليكم، لأنه الحقيقة، نحن سمعنا ملاحظاتكم، شكراً، ولكن نود أن نتعرف عليكم، يعني أولاً أود أن تقدمي لي.. لنا نفسك لأنه حتى نعرف من أنتِ بالتحديد، وصفتك ووضعك حتى.. حتى ربما حتى نكون أكثر على بينة من.. من أي جهة أنتِ تتحدثين في النقاش.

كارينا مايبس: اسمي كارينا مايبس، وأنا أقيم في واشنطن العاصمة، وأعمل كمستشارة للإنترنت، ولكني أعتزم أن أتجه إلى دراسة جامعية، وأن أغير من وظيفتي، هذا عن نفسي.

صورة الأميركي لدى العرب

غسان بن جدو: مرحباً بك على كل حال. طبعاً كما قلت، يعني لدينا ضيف أساسي، ولكن سنعود إليه بعد قليل، ولكن الآن أعود إلى بيروت، أولاً: مرحباً بكم، معظمكم من شباب الجامعة الأميركية ومن الجامعات الأخرى، بعضكم من لبنان، بعضكم من سوريا، بعضكم من مصر، أهلاً وسهلاً بكم، كما أنا سألت واشنطن، ما هي صورة العرب لدى الأميركان.. الأميركيين بشكل عام، ولكن أود أن أسأل: ما هي صورة الأميركي لدينا نحن العرب.. لديكم أنتم العرب؟ تفضل.

جهاد الملاح: جهاد الملاح، طالب لبناني الجامعة الأميركية في بيروت، يعني بالحقيقة من الخطأ أو على الأقل من غير المناسب أن ننعت العلاقة الأميركية العربية بأنها علاقة سلبية أو أنه يكون هناك كره بين الأميركيين والعرب، يعني ليس هناك من شيء يبرر كره الأميركي للشعوب العربية، بالنسبة للعرب في الدرجة الأولى ما يزعج العرب هو الانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل، فنحن كعرب نرى ما يحصل في فلسطين وما يحصل من.. من انحياز أميركي من دعم مطلق في لإسرائيل، فنزعج من هذا الشيء، وحسب ما يظهر أن الأميركيين.. الشعب الأميركي بشكل عام ليس عندهم اطلاع على السياسة الأميركية الخارجية، أنهم لا.. غير مطلعين على سياسة حكوماتهم الخارجية، وهذا هو السبب، أما علاقة ك.. كره أو علاقة سلبية ليس هناك مبرر لها. شكراً.

غسان بن جدو: تفضل.

فوزي ملحم: شكراً، فوزي ملحم (رئيس الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت).

غسان بن جدو: أهلاً بك.

فوزي ملحم: بأعتقد إنه المشكلة الأساسية بالعلاقة بين.. بين الجمهور العربي والجمهور الأميركي هي.. هي بالحوار بيناتنا نحن كجمهوريين حوار مباشر، وهن المشكلة بألاقيها.. أنا موجودة، لأنه ما عم بتتم إلا عبر وسيلتين، وسيلة سياسية يا اللي هي الأطر الدبلوماسية بتبقى عادة مصطنعة، والوسيلة الثانية: هي وسائل الإعلام، وهون إحنا بنشوف وسائل الإعلام الأميركانية أقوى بكتير من وسائل الإعلام العربية، لأنه نحن العرب بنفهم.. فيه بعضنا.. الكثير منا بيفهم اللغة.

غسان بن جدو: الإنجليزية.

فوزي ملحم: الإنجليزية، ولأنه الترجمة طبعاً بتلعب دور، بينما الإعلام العربي ما بيوصل إلا للعرب شكلاً ومضموناً، شكلاً باللغة العربية، ومضموناً من ناحية هيك مناجاة العواطف ودغدغة العواطف العربية، وبأتصور الإعلام الأميركي بما أنه أقوى من الإعلام العربي، بما أنه الإعلام الأميركي فيه تأثير.. فيه تأثير الإعلام الصهيوني عليه، فعشان هيك بتلاقي إنه وجهة.. وجهة النظر اللي عم بياخدوها عنه الجماعة سلبية جداً، فمن هون بأتصور الحل بيكون بتقوية الإعلام العربي، أولاً عبر إعطاء حيز للغة العربية.. عفواً للغة الإنجليزية..

غسان بن جدو: طيب سأسمح لك باستكمال هذه النقطة، ولكن أنا مضطر الآن أن أتوجه إلى رام الله، يسعدنا ويشرفنا كثيراً أن يكون بيننا الرئيس الفلسطيني.

ياسر عرفات، فخامة الرئيس، أولاً: مساء الخير، ومرحباً بكم في مقركم المحاصر في رام الله.

ياسر عرفات: مساء النور أهلاً وسهلاً.

غسان بن جدو: لعلكم لاحظتم.. مرحباً بكم سيادة الرئيس، لعلكم لاحظتم مباشرة سيادة الرئيس أنه أول مداخلتين من بيروت من العالم العربي، عندما سألناهم ما هي صورة الأميركي لديكم مباشرة حدثونا عن أنها منزعجون من السياسات الأميركية المنحازة لإسرائيل في رأيهم، بطبيعة الحال هذا الأمر ليس خافٍ، ولكنكم تعلمون سيادة الرئيس بأن أيضاً الرئيس (جورج بوش) صرح بأنه قال إن أمله خاب فيكم وفي السلطة الوطنية الفلسطينية، أنتم الآن محاصرون، الشعب الفلسطيني يتعرض لما نعرفه جميعاً، ما هي رسالتكم إلى الإدارة الأميركية؟ ما هي رسالتكم إلى الشعب الأميركي عبر الجزيرة؟ تفضل سيادة الرئيس.

ياسر عرفات: بسيطة جداً، أنا بأطلب منهم ألا يحكموا فقط من خلال ما يبلغهم فيه الإسرائيليون، يتفضلوا يرسلوا مندوبيهم، على الأقل الجنرال (زيني) يجي يرجع تاني ويرى بنفسه ماذا يحدث على الأرض؟ وماذا يجري من تصعيد عسكري بالآلة العسكرية الأميركية، الـ 16F ، والـ 15 F، والدبابات والصواريخ، وكل هذه.. الأدوات العسكرية من حق الشعب الفلسطيني أن يقول إنه هذا.. إلى متى السكوت على هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي للشعب الفلسطيني؟ واحتلال المناطق والحصار، إلى متى؟ وفي.. هيقولوا والله لأنه فيه.. فيه بعض العمليات.. الإرهابية من بعض الفلسطينيين، طيب ما هو كان هذا الكلام حادث أيام (رابين)، وأنا و(رابين) وقفنا ضد هذه العمليات، وأنا الآن وقفت ضد هذه العمليات، ومش أنا لوحدي، القيادة الفلسطينية وأصدرت أول.. أول بيان، وتاني بيان، وتالت بيان، وآخرها إمبارح في الاجتماع الذي تم في رام الله إمبارح رغم إنه.. ما قدر.. ما قدروش كل الوزراء يحضروا، ولكن معظم الوزراء حضروا، لأنه بتعرف الحصار اللي على مدننا، وقرانا، ومناطقنا.. وطلَّعنا البيان.. بيان واضح جداً، وهام جداً وما تنسيش إنه إحنا.. أنا أول رئيس أدنت ما حدث في.. في واشنطن وما حدث في.. في نيويورك من أعمال إرهابية، وأنا أول واحد أرسلت للرئيس بوش رسالة تعزية في.. في الضحايا الأميركيين، وفي نفس الوقت أنا أقدر للرئيس بوش كذلك ما أعلنه في الأمم المتحدة في الجمعية العامة في دورتها الأخيرة الخاص بالدولة الفلسطينية المستقلة، وأنا.. والشعب الفلسطيني قدر هذا، والأمة العربية قدرت هذا، والعالم قدر هذا.

غسان بن جدو: طيب، بعد كل هذا سيادة الرئيس، طالما أعربت عن كل هذه المواقف، وهذا الدعم، وهذا التأييد، وهذه.. وهذا التجاوب، لكن يبدو، ونحن في هذه اللحظة بالتحديد عندما نتحدث، يبدو أن هناك آراءً سلبية حتى من واشنطن، بل من الإدارة الأميركية عما يحصل، أو عنكم بالتحديد، يعني ما هو السبب؟ كيف توضحون هذه النقطة؟ كيف تردون عليهم؟ كيف توضحون لهم؟

ياسر عرفات: إحنا على.. إحنا في اتصال دائم مع الإدارة الأميركية، وأول أمس كان عندي محادثة مطولة بيني وبين السيد (باول) وزير الخارجية، وأنا أرسلت رسائل للرئيس بوش، وتلقيت منه رسائل، ونحن على اتصال دائم مع الإدارة الأميركية بكافة الوسائل وبكافة السبل، في نفس الوقت لا.. لا تنسى إنه الإدارة الأميركية والقيادة الأميركية في الاجتماع الأوروبي الأميركي أعطت.. نزل بيان مشترك.. وهذا كان مهم جداً هذا البيان، وكذلك في نفس الوقت في G 8 نفس الشيء، وكذلك في.. في اللقاءات الأخرى التي حدثت في الأمم المتحدة.

غسان بن جدو: طيب، ماذا تقولون للشعب الأميركي وأنتم محاصرون هناك في رام الله، والشعب الفلسطيني الآن كله محاصر ويتعرض لاحتلال وممارسات بشعة دموية يوماً؟

ياسر عرفات: بأقول لهم شيء واحد، بأقول شيء واحد..

غسان بن جدو: ماذا تقولون للشعب الأميركي من خلال هذه النخبة الموجودة بيننا في واشنطن؟

ياسر عرفات: هل قبلتم أنتم.. هل قبلتم أنتم الأميركيين استمرار الاحتلال البريطاني للولايات المتحدة، أم واشنطن، جورج واشنطن قام بهبة كاملة بكل ما يملك من الأسلحة والذخائر والجيوش وما إليها، وعلى آثارها قامت الولايات المتحدة الأميركية، إحنا الشعب الوحيد في العالم –ومن حقي أن أقول هذا للشعب الأميركي؟ إحنا الشعب الوحيد في العالم الآن تحت الاحتلال، والاحتلال الذي يستخدم كل الوسائل وكل السبل الممنوعة دولياً بما فيه استخدام الأسلحة الممنوعة دولياً، Fodateduranum،و إحنا أُذكِّر الشعب الأميركي إنه عملية السلام بدأت من خلال الرئيس (بوش الأب) في مدريد، وبعدها أوسلو اللي وقعتها في البيت الأبيض الأميركي، والمباحثات التي أجريناها مع المسؤولين بما فيه شارون، واسمه إيه ده ونتنياهو، في (واي ريفر) وين؟ مش في (واي ريفر) في أميركا، و(كامب ديفيد) مش في أميركا،و المباحثات اللي كانت تتم في البيت الأبيض مش في أميركا؟ طيب، وقبليها في (أوسلو) وفي باريس وفي مصر والقاهرة وفي واشنطن وفي شرم الشيخ، وفي باريس وفي طابا، طيب الله.. طيب مش كل هذه الأشياء تمت من خلال هذه المساعي الأميركية، ولذلك إحنا بنقول، وأنا كتبت هذا الكلام في رسالتي للرئيس (بوش) قلت له: بدأ الرئيس (بوش) والدك مدريد.. عملية السلام في مدريد، وأرجو أن تنهيا أنت في عهدك يا سيادة الرئيس، سلام للشجعان اللي وقعته مع شريكي الراحل..

غسان بن جدو: شكراً لك سيادة الرئيس ياسر عرفات على مشاركتك في هذه الحلقة من مقرك المحاصر في رام الله، ونتمنى أن يكون لنا معكم لقاء أطول ومع الجمهور العربي وحتى العالمي بأكثر تفصيل وبأكثر صراحة، وبأكثر.. وأكثر مدة، نحن ندرك جيداً وضعكم الآن في ذلك الوقت، ونحن كما قلت أشكركم من جديد، لأننا نعلم الظروف التي قبلتم فيها وجئتم للمشاركة في هذه الحلقة شكراً لكم مشاهدينا المحترمين.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو: بعد كلمة الرئيس ياسر عرفات من رام الله أود أن أتوجه إلى واشنطن هناك بين الجمهور أو النخبة الحاضرة في استوديوهاتنا في واشنطن، بيننا الناشط الأميركي من أصل عربي خالد ترعاني، خالد ترعاني أولاً مساء الخير، ولدي سؤال.. سؤال قيل لي بأنه ربما هناك إشكالية في الصوت بيننا وبين واشنطن، ليست مشكلة ولكن أعود إلى الجمهور هنا في.. في بيروت، عندما قلت من يريد أن يتحدث، رفع كلكم تقريباً رغبته في.. في المشاركة، تفضلي إنت، بما أنك الفتاة الوحيدة بيننا، ستكوني محظوظة في الكلام، طبعاً كان يمكن أن يحضر بيننا أكثر من فتاة، ولكن اثنتان أو ثلاثة على الأقل اعتذرن في اللحظات الأخيرة ليست مشكلة، فأنت تجزين إن شاء الله عن كل فتاة.. فتيات العرب، تفضلي.

ضحى ملحم: إن شاء الله، ضحى ملحم، طالبة بالجامعة الأميركية في بيروت، أنا بدي أحكي شوية بس عن قرار الأمم المتحدة 1373 الذي ينص على جميع دول أعضاء الأمم المتحدة أن يتعاونوا فوراً لإيقاف أعمال الإرهاب، هو قرار ذو أهمية شديدة، لا يجب علينا أن نتناساه أبداً، هو كما كلنا نعرف إنه بصياغة.. بصياغة وتنسيق أميركيين هذا القرار، هو هذا القرار بيغير يعني النظام الأمني العالمي بجذره، لأنه مثلاً في بلد مثل لبنان، بلد حساس جداً، لأنه فيه طوائف وأحزاب متعددة ومختلفة، هنا يصعب علينا جداً مثلاً أن نُعرِّف معنى الإرهاب، ما هو الفرق بين الإرهاب والمقاومة؟ إنه.. إنها شعرة أو خصلة شعر رفيعة جداً، لبعض من الناس، ولكن هذه خصلة الشعر الرفيعة تستطيع أو باستطاعتها.. باستطاعتها أن تسكر ظهر البعير، وهذا ما أريد أن أقوله.

غسان بن جدو: يعني بمعنى آخر يعني هل تريدي القول بأنك تفرقين بين المقاومة والإرهاب؟ وفي المقابل هل تعتقدين بأنه الولايات المتحدة الأميركية لا تفرق بين المقاومة والإرهاب؟ وأن على الشعب الأميركي.

ضحى ملحم: أن يتفهم..

غسان بن جدو: أن يفهم هذه القضية، أن يفرق بين المقاومة والإرهاب، ليس كل مقاومة هو إرهاب، وعليه أن يفهم هذه القضية، هل هذا ما تريدين قوله؟

ضحى ملحم: نعم، هذا ما أريد.. أريد قوله. نعم.

غسان بن جدو: بشكل.. بشكل صريح، طيب، قبل أن.. تفضل.. تفضل، مَنْ يريد أن يتدخل الآن؟ تفضل تفضل.

وليد مسروع: وليد مسروع، طالب إدارة أعمال بالجامعة الأميركية.

غسان بن جدو: أهلين.

وليد مسروع: بدي بس أوجه ملاحظتين، وإذا بيقدروا يكونوا أسئلة للموجودين معنا بأميركا، إذا بيعرفوا إنه هلا شوفنا الرئيس عرفات محاصر، إنه أول شيء هذا رئيس دولة ومحاصر، فوقته يشوفوا عنف من المائدة الفلسطينية، ما بأعتقد مفروض يتوقعوا غير هيك يعني هذا رمز الدولة وقاعد ببيته مثل الدجاجة.. من ناحية ثانية، نعرف إنه فيه قرار كان بده يصدر بالأمم المتحدة عن إرسال مراقبين دوليين لفلسطين، حتى يشوفوا الحق على مين هايد صار من حوالي شهرين أو تلاتة، و كان فيه دولتين بس رفضوا هذا الموضوع، هن إسرائيل وأميركا، فيه كما دولة تالتة جزيرة الموجودة بالمحيط يعني هي كمان رفضت من أصل 200 دولة، شو رأيهم بهذا الموضوع؟ فيه سؤال تاني: ما بأعرف إذا الأميركيين هنا، فوزي حكى عن الإعلام الأميركي وسيطرة صهيون.. السيطرة الصهيونية على الإعلام الأميركي إنه قد إيه بيعرفوا قد إيش الحكومة الأميركية، أنا بأفرق كتير بين الشعب والحكومة، قد إيه بيعرف قد إيش الحكومة الأميركية هي داعمة لمنظمات أو أحزاب إسلامية متشددة جداً بدول علمانية عربية، مثل سوريا ومصر، وهذه الأحزاب بكتبر أوقات جرى بتضغط على.. على الدولة تبعتها، وجريت تقلب النظام، وتعرضت للمدنيين كتير، وهايدي (البيرول) تبعها بالبنتاجون.

غسان بن جدو: يعني تريد القول أن هناك جماعات متشددة هنا في العالم العربي، مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية؟

وليد مسروع: بالتحديد بسوريا ومصر.

غسان بن جدو: على كل حال، ربما هذا.. على كل حال هذه قضية مما أثار جدل كبير، نحن لا نريد أن نثير قضايا ربما تثير جدلاً فيما بيننا، لكن ليست مشكلة أنا سأطرح هذا.. هذه الملاحظة على الإخوان في واشنطن.

وليد مسروع: بس حتى أوضح أنا سؤالي إذا هن.. إذا هن عارفين بهذا الموضوع أو شايفينه من أي ناحية.

غسان بن جدو: نعم، أود أن أتوجه إلى واشنطن هناك كما سمعتم أسئلة مطروحة عليكم، أرجو أن يجيب عليها أحدكم أو أكثر من.. شخص، المسألة.. المسألة الأولى متعلقة بالحصار الذي تفرضه إسرائيل الآن على الشعب الفلسطيني وعلى رمز الشعب الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات، وكل ما يحصل، ويقول الأخ المتدخل هنا في بيروت: هل تتوقعون ألا يرد الفلسطينيون على العنف الإسرائيلي بعنف مثله، ألا تتوقعون هذا الأمر؟ والمسألة الثانية: هل تعلمون، على الأقل هذا ما يشعر به عموم العرب هنا سادتي الكرام، هل تعلمون بأن الإدارة الأميركية منحازة لإسرائيل، وأن في بعض الأحيان كما حصل أخيراً عندما طولب بأن يكون هناك مراقبون في الأراضي الفلسطينية، فإن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل رفضتا هذا الأمر، أود أن تجيب، تجيبون على هذين السؤالين، ولكن قبل ذلك، أرجو من الأخ خالد ترعاني الأميركي، من أصل عربي الناشط هناك أن يتدخل ويجب على هذه النقطة بشكل أساسي، أولاً أخ خالد، كيف.. ما هي صورة العربي في الولايات المتحدة الأميركية بشكل عام، وأنت أميركي من أصل عربي؟ والنقطة الثانية بعد مداخلة الرئيس ياسر عرفات، كيف تنظر إلى بعض القضايا التي أثارها من وجهة نظر أميركية؟

خالد ترعاني: أولاً أود أن أقول لأصدقائنا في بيروت بأنهم يتحدثون عن قرارات الأمم المتحدة، وعن القوانين الدولية، دون أن يعترفوا بأنه أربعة من.. من خمس، كل خمس أميركيين لا يمكنهم أن يقولوا المدينة التي تم فيها توقيع الدستور هذا، أربعة من خمسة أميركيين لا يعرفون أيضاً من هو نائب الرئيس الأميركي، أخشى أننا بينما، بماء أنني عربي وأميركي يمكنني أن أفهم وجهتي النظر، وأفهم موقف العرب عندما يتحدثون عن سبب فيه الأميركيين ومشاعرهم، وكيف يشعرون.. كيف يشعرون تجاه حصار ياسر عرفات. فإن الشعب الأميركي لا يعرفون ذلك، لذلك فإن فهمنا وإدراكنا كعرب للأميركيين والشعب الأميركي لا يتماشى مع مفهوم الأميركيين العرب، فأنا أعرف مثلاً أن كل من على هذه.. الآن في هذا الأستوديو، يتساءلون لماذا يتحدث الجميع عن القضية الفلسطينية؟ يجب أن نكون نوجه صوتنا إلى الشعب الأميركي بصوت واحد وإلى الإدارة الأميركية والحكومة الأميركية بصوت آخر، لأنهم يسيرون على خطين متوازين، ولا يلتقيان أبداً، الشعب الأميركي لا يعرف أن الشهر القادم، فإن الوزير المالية الإسرائيلي سيذهب إلى واشنطن، وسيحاول الحصول على 800 مليون دولار أميركي من ضرائبنا، بالإضافة إلى المليارات التي يأخذونها منا، وهم يأخذون ذلك من الشعب الأميركي الذي يواجه صعوبات مالية، فالأميركيين لا يدركون أنه قبل أسبوع أو أسبوعين أن وزير الإسكان الإسرائيلي كان يقدم 11 ألف دولار للمستوطنين، ليس ليقيموا في المدن الإسرائيلية كما في تل أبيب، ولكن لكي يعيشوا في المستوطنات التي أنشأت بشكل غير شرعي على أراضي القدس، الشعب الأميركي لا يعرف ذلك ولا يعترف بهذه الحقائق، ولذلك لا يجب أن نلومه.

غسان بن جدو: عذراً يا أخ خالد.. عذراً يا أخ خالد.. أخ خالد أرجو أن تسمعني على هذا السؤال.. يعني أنت تصور لنا الآن وكأن الشعب الأميركي يعني يجهل معظم القضايا، حتى أنك قلت إنه أربعة من أصل خمسة أميركيين لا يعرف.. يعرفون اسم نائب الرئيس الأميركي، ونحن نعلم أن في الولايات المتحدة الأميركية هناك كم هائل جداً من وسائل الإعلام، المرئية والمسموعة والمقروءة، بل إنه ربما من أضخم البلدان في العالم على الإطلاق الموجودة فيها وسائل الإعلام هي في الولايات المتحدة الأميركية، فكيف تفسر ما تقوله إنه جهل -لو صح التعبير- من الأميركيين بالواقع، سواء محلي أو ناهيك عن الدولي بطبيعة الحال؟

خالد ترعاني: سأفسح مجال للآخرين لكي ليردوا على هذه الأسئلة، ولكن بالنسبة للنقطة الثانية التي سألتني عنها، حول أفكاري من كلمة الرئيس عرفات، بالأمس سمعت رئيسنا يعبر عن خيبة أمله في قيادة ياسر عرفات، وأرجح فإن ياسر عرفات لن يمكنه أن يرد أو يقول ذلك لأسباب دبلوماسية، ولكني أستطيع أن أقول أننا كأميركيين وكعرب نشعر بخيبة أمل في القيادة التي يظهرها الرئيس (بوش) عندما يلتقي للمرة الرابعة في فبراير مع شارون، ورفض باستمرار اللقاء مع الرئيس عرفات، وعندما يدمر الإسرائيليون خمسين منزلاً في غزة، فإن الحكومة الأميركية تقول ذلك.. تعتبر ذلك استفزازياً، ولكن إذا فعل الفلسطينيون أي شيء فإنهم سيعتبرونه نوعاً من أنواع العنف، هناك خيبة أمل كبيرة جداً على قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وربما يكون ذلك في صالح الفلسطينيين أن الحكومة الأميركية ستقطع العلاقة معهم وأن ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ستكون أكثر اهتماماً بمصالح الشعب الفلسطيني، بدلاً من مراعاة ومحاولة استرخاء الحكومة الأميركية والمندوبين الذين ذهبوا إلى في عطلة عيد الميلاد إلى إسرائيل وبعضهم رفض اللقاء مع ياسر عرفات.

غسان بن جدو: إذن.. إذن خالد، نعم إذن خالد أرجو أن.. أن تترك الكلمة لغيرك حتى يجبنا على هذا السؤال المحوري. هل بالفعل إن الشعب الأميركي بشكل عام يجهل كثير من القضايا التي تحصل في بلده ناهيك عما يحصل في العالم الخارجي، وبالتحديد في عالمنا العربي التي الذي نحن معنيون به؟ أرجو أن يجبني أحدكم عن.. على هذا السؤال.

مواطن أميركي 1: أود أن أرد على نقطتين قالهما خالد، أولهما، أنني مدرس وأعرف أن.. أن العديد من الأطفال من سن التاسعة يعرفون من هو نائب الرئيس، وفيما يتعلق بالسياسة الأميركية ككل، فإنني أعتقد أن الكثيرين يدركون الأزمة بين إسرائيل وفلسطين، و.. إلا أنها دائماً موجودة على صفحات الصحف كل يوم، لذلك أعتقد أن أغلب الأميركيين يدركون ذلك ويعلمون بهذه الأزمة، ووجهات النظر دائماً تستند إلى.. التي تنشرها الصحف تستند إلى المبادئ والمفاهيم التي كانت سائدة قبل 11 سبتمبر، ويبدو أن الحكومة الأميركية متحيزة لإسرائيل، فأعتقد أن ذلك يختلف عما تقدمه لنا وسائل الإعلام، ولكني أعتقد أن أغلب الأميركيين يعلمون بما يجري.

مارجريت كون: اسمي مارجريت كون وأنا محامية وأود أن أرد على بعض الملاحظات، أولاً: حول وجهة نظر الأميركيين تجاه السياسات في الشرق الأوسط أعتقد أن يجب علينا أن نفهم بأن الشعب الأميركي يعيش حياة.. ينهمكون في الأعمال وفي.. الأب والأم يعملان ويربيان أبناءهم، وإنها حياة معقدة فعلاً ولا تكفيهم ولا يمكنهم بالكاد أن يقدموا الدعم اللازم لأطفالهم، ولذلك فإننا لا نتابع كثيراً الوضع الاقتصادي، والآن، تتحدثون على أنه نفس الشعب الذي لديه حياة هذه معقدة.. هذه الحياة المعقدة يجب أن يكون على دراية بكل ما يحدث في الشرق الأوسط، إنني أعلم بالنسبة لأسرتي فإننا نفهم بشكل عام ما يحدث، ولكننا لا ندري بالتأكيد ما الذي يجب أن نفعله. والنقطة الثانية: أنك تقول: أن الأميركيين ليسوا بهذا الذكاء ولا أدري كم من العرب يعرفون عن مشكلة الحفريات وأعمال الحفر في أميركا وهي قضية هامة جداً في الولايات المتحدة، ربما تعرفون كثيراً عن قرارات الأمم المتحدة، لكن لدينا اهتمامات أخرى أيضاً وأنا أفهم بأن ذلك قريب جداً منكم، ولكن يجب أن تعلموا ما هو القضايا الهامة أيضاً بالنسبة لنا، لذلك هو يجب علنا أن نعتني ونحاول تحقيق مطالبنا الأساسية، يجب أيضاً أن تفهموا الحياة الصعبة والشاقة التي نعيشها هنا أيضاً.

غسان بن جدو: لا أنا.. أنا لدي سؤال إلى التي كانت تتحدث الآن إذا سمحتِ، لأنك ذكرتِ نقطة أساسية أولاً أود أن أوضح أننا لم نقل أن الشعب الأميركي هو أقل ذكاء، بالعكس، نحن أنا وعلى الأقل أنا فوجئت بما سمعته من كلام، نحن الصورة التي لدينا بأن الشعب الأميركي هو شعب ذكي وهذه القوة العظمى الموجودة الآن في العالم لا يمكن أن تكون قوة عظمى كبيرة وفاعلة ونافذة في العالم كله إلا من خلال الإنجازات الكبرى التي حققها الشعب الأميركي، هذا النقاش فيه، ولكن أنا تساءلت لماذا –كما سمعت- أن معظم الأميركيين يجهلون بعض القضايا؟ ولكن سؤالي لك سيدتي أنت ذكرت بأننا نحن ندرك ما يحصل في الشرق الأوسط وفي كثير من القضايا، ولكننا لا ندري ماذا.. ما نفعل، لماذا لا تدرون ماذا تفعلون؟ لماذا تدرون أن تفعلوا بعض القضايا الداخلية؟ أنتم نحن نعلم بأن لديكم مؤسسات مجتمع مدني مفتوحة، وسائل إعلام، الرأي العام الأميركي رأي عام ضاغط وقوي ويستطيع أن يؤثر على مختلف المصالح والإدارة الأميركية وخاصة في مطالبكم المحلية، هل لا تستطيعون ذلك في الضغط على الإدارة الأميركية في بعض القضايا الخارجية؟

مارجريت كون: من الأشياء المميزة في الولايات المتحدة أنها ديمقراطية، وإذا قضيتم بعض الوقت في الولايات المتحدة يمكنكم أن تذهبوا إلى مبنى (الكابيتول) وتراقبوا تبادل الآراء بين المواطنين العاديين وبين المجموعات المختلفة التي تحاول أن تطرح رأيها، إذا كنت تسألني شخصياً لماذا يجب أن يكون الأميركيين.. أن يشارك في قضاياكم؟ سأفترض هنا أن القضية التي تتحدث عنها هي القضية بين إسرائيل وفلسطين يفترض أن ذلك ما تريدونه يجب أن تجعل الأميركيون يعرفون ما أهمية ذلك،ولكن لا يمكنك أن تجعلهم يدركون أهمية الإرهاب، فلا يمكنك أن تحصل على أي دعم من الشعب، فإن مجتمعنا يعمل بشكل مختلف تماماً، وقد حدثت تغيرات كثيرة في هذا البلد بالمظاهرات السلمية ومن خلال مجموعات.. الجماعات السلمية هكذا نحقق التغيير هنا، ولكن بالنسبة لكي أشاهد ما يحدث في إسرائيل وفلسطين فإن أغلب الأميركيين يريدون أن يرفعوا أيديهم ويقولوا: لا أريد أن أتعامل مع هذا، فإن هذه فوضى عارمة، وأعتقد أن يجب أن تنقلوا إلينا مدى الجدية، ويجب أن توقفوا عمليات الإرهاب، لأنكم لن تحصلوا على أي دعم من الأميركيين ولا أريد أن أدخل في هذه.. مسألة من بدأ أو البيضة أولاً أو الدجاجة أو الحصار، وأعرف مدى صعوبة ذلك، ولكن كل مرة يكون هناك قصف فإنه يبعد الناس عن قضيتكم وكثير من الناس يؤيدونكم، ولكن لا تقدمون لهم التبرير على استمرار هذا الإرهاب.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أنور عبد الملك تفضل تريد أن تتدخل عن.. حول قضية.. عديد من القضايا.

أنور عبد الباقي: من الجامعة الأميركية في بيروت.

غسان بن جدو: أنور عبد الباقي نعم تفضل، عفواً.

أنور عبد الباقي: في البداية أكيد العمليات اللي صارت بـ 11 أيلول هي عمليات أصابت أشخاص أبرياء وضحايا مدنيين من الشعب الأميركي، ولكن من شوية لاحظنا إنه مداخلات الشعب الأميركي إنه أول شخص قال: إنه 4 من أصل 5 لا يدرون ماذا.. من.. ما اسم نائب الرئيس الأميركي، فإذن يمكننا أن نستنتج إنهم لا يعلمون ما هي السياسات الخارجية الأميركية، أما بالنسبة للمداخلة الثانية التي قالت أنهم مشغولون بأمور أخرى وأن.. وأنهم معنيون بالسياسة ولكنهم لا يدرون ماذا يفعلون.

أحب أن أقول أن ضحايا الاعتداء هم أبرياء من الشعب الأميركي، فإذن على الشعب الأميركي أن يراجع سياسات دولته الخارجية، لأنه هو الذي دفع ثمن هذه السياسات، وأحب أن أعقب أنها قالت أن لديهم ديمقراطية في أميركا، فأين الديمقراطية عندما يكون الشعب مضلل بوسائل الإعلام أو عندما يكون الشعب غير.. على غير علم بما.. بما يجري في.. من السياسات الخارجية لدولته؟ وشكراً.

غسان بن جدو: نعم، تفضل من مصر.

أحمد عبد اللطيف: أحمد عبد اللطيف طالب بالجامعة الأميركية بالقاهرة وزائر للجامعة الأميركية في بيروت.

غسان بن جدو: نعم، أهلاً.

أحمد عبد اللطيف: أحب أرجع للنقطة الأولانية اللي هي صورة العرب عند الأميركان، بأقسم الأميركان لجزئين، فيه جزء تعامل مع العرب وله صلة مع أصدقاء عرب وزار الشرق الأوسط أو بلاد عربية، وده صورة العربي عنده صورة مشرفة جداً وما أثرتش فيها حوادث 11 سبتمبر، يعني مثلاً عندي أنا أصدقاء في أميركا، بعد الحوادث أو قبلها بالعكس العلاقات إبتدت إنها تزيد تاني، ترجع لأصلها وما كانش فيه أي تغير، الجزء التاني من الأميركان اللي هو فعلاً زي ما قال الآنسة أو المدام اللي في واشنطن قالت: إن هو ليس له دراية بالسياسة الخارجية أو لا يهتم بـ..

غسان بن جدو: يعني منهمك كثيراً في قضايا الداخلية، نعم.

أحمد عبد اللطيف: أيوه، فده فعلاً هو ده الجزء اللي بتشوه إن الإعلام.. إن الإعلام.

الإعلام الأميركي ودوره في تشويه صورة العربي

غسان بن جدو: وهو الجزء الأكبر.. وهو الجزء الأكبر.

أحمد عبد اللطيف: آه، وهو الشيء الأكبر أو الغالبية من الأميركان هو ده الجزء الأكبر اللي الإعلام الأميركي في أفلامه أو في أخباره أو أي حاجة بيشوه فيه صورة الإنسان العربي، ساعات يطلعه على إنه هو إنسان تافه أو إنسان جاهل، أو إن هو لسه بيركب الجمال زي زمان حاجات زي كده، فهو ده الجزء الأكبر وهو ده اللي بعد 11 سبتمبر زاد.. زادت نظرته سوءاً إلى العرب، فاللي أنا عايز أقوله إن لازم يبقى فيه حوار أو يعني.

غسان بن جدو: تواصل.

أحمد عبد اللطيف: interdiction ما بين العرب.. الشعوب العربية والشعب الأميركي لكي تتحسن هذه الصورة لدى الشعب الأميركي ومن نفس الشيء يعني.

غسان بن جدو: يعني برأيك ما.. ما هو السبيل، ما هي السبل لتحسين التقارب؟

أحمد عبد اللطيف: ما هي السبيل..

غسان بن جدو: هل هو سبل إعلامية، ثقافية، اجتماعية سياسية؟

أحمد عبد اللطيف: فيه سبل كتير جداً، يعني أول حاجة منها إن يبقى فيه حوار ما بين الشعوب، فيه حوار ما بين الحكومات وفي حوار تاني ما بين الشعوب، لازم يبقى حوار ما بين الشعوب نبدأ إن إحنا نهتم به، وهذا إن هو يبدأ يبقى فيه مثلاً بعثات للدراسة في الخارج، أو بعثات من أميركا للدراسة في الدول العربية، ويبقى فيه اهتمام بالقضية السياسية أكبر من كده من الشعب الأميركي.. عند الشعب الأميركي.

غسان بن جدو: نعم، يعني تطالب الأميركيين بأن يكونوا أكثر اهتماماً بالقضايا السياسية.

أحمد عبد اللطيف: بالظبط.

غسان بن جدو: تفضل معي اللي من سوريا إذا سمحت أهلاً.

كرم نشار: كرم نشار بالجامعة الأميركية ببيروت طالب علوم سياسية.

غسان بن جدو: وأنت سوري، نعم.

كرم نشار: سوري، أنا حابب أول شيء أقول فكرة عن صورة العرب تجاه الأميركان، لازم نميز بين.. كـ.. وقت العرب بينظروا لأميركا بين مستويين من النظرة، أول شيء وقت ما بنقيم نحن الإدارة الأميركية والسياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط هذا مجال، والمجال الثاني هو نظرة العرب للحياة الأميركية القيم الأميركية أو الأسس التاريخية والسياسة اللي قام عليها المجتمع الأميركي، يعني وقت ما نشوف إنه فيه أغلبية عند العرب ضد السياسات الأميركية أو.. أو يعني تنظر باستياء إلى السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط بنفس الوقت وهاي يعني حابب أوجهها للجمهور الأميركي الموجود معنا إنه بنفس الوقت فيه كثير من الشعب وكذلك المثقفين اللي بيستخدموا مثل المجتمع الأميركي ليأكدوا على القومية، الشعور القومي القوي الموجود عند الأميركان لحتى نحن نتعلم منهم أو فرضاً المجتمع العلماني، أو حتى الطريقة الأميركية بحل مشاكلهم الخاصة كيف بيتعاملوا معها؟ وكيف بيعرضوها؟ وكيف بيحاولوا يحلوها؟ لكن بنفس الوقت الشعب العربي عنده تحفظات مثل ما قلت على ناحية العلاقة مع الشرق الأوسط من ناحية إنه نحن نشوف أول شيء فيه تناقض بين المفاهيم اللي بتروج لها أميركا داخل المجتمع الأميركي والطريقة اللي بتتعاطى فيها مع الشعوب خارج أميركا، بمعنى آخر التأكيد على حقوق الإنسان والمساواة وعدم العنصرية وكل ها الأمور بنفس الوقت بنلاقي إنه أميركا بتتعاطى مع شعوب أخرى، بنعرف نحن بالعراق العشر سنين الحصار، أو بالشعب الفلسطيني والمعاناة اللي عم بيعانيها، أو حتى شعوب أخرى غير.. غير الشرق الأوسط، الطريقة اللي بيتم التعاطي فيها وكأن المواطن الأميركي له قيمة عند.. عند الإدارة الأميركية أكثر بكثير من المواطن الموجود خارج.. خارج الولايات المتحدة الأميركية..

غسان بن جدو: يعني ألا تعتبر إنه هذا طبيعي؟ يعني إدارة أو حكم أو حكومة تحترم نفسها هي بطبيعة الحال يعني ستراعي مصالح مواطنيها بدرجة أولى.

كرم نشار: تراعي مصالحهم، لكن..

غسان بن جدو: ولكن لماذا ننتقد الإدارة الأميركية لأنها تراعي مصالح شعبها الأميركي على حساب الآخرين؟ يعني هي ليست مسؤولة على أن تهتم لا بك ولا بي ولا بغيرنا، هي مسؤولة بالأساس الاهتمام بشعبها.

كرم نشار: هي ليست مسؤولة.. هي ليست مسؤولة إذن.. إذن لا تعطي..

غسان بن جدو: حكامنا هم المطالبون بأن يهتموا بنا أكثر، نعم.

كرم نشار: أكيد، أنا عندي يعني قناعة مثل ما قلت إنه الحق بالدرجة الأولى والأخيرة على.. علينا نحن، لكن فيه نقطة هون بحاجة نقولها إنه إذا لا.. إذا لا تريد.. يعني ما عندها الرغبة أو مالنا مطالبة أصلاً بإنه تكون حاملة لواء حقوق الإنسان فلتدع هذا المجال بعيداً عنا، و لا.. يعني لا تتشدق.

غسان بن جدو[مقاطعاً]: يعني هل تعتبر الإدارة الأميركية..

كرم نشار[مستأنفاً]: لا تتشدق.. لا تتشدق بإنه هي المدافعة عن حقوق الإنسان، إذا أرادت أنت هاجم أي نظام موجود، لا تستخدم سلاح الديمقراطية أو سلاح حقوق الإنسان أو أي سلاح آخر هي أول.. أول الحكومات الموجودة في العالم لا تراعيه ولا تعطيه حقوقه.

غسان بن جدو: هذا رأيك.

كرم نشار: نعم.

غسان بن جدو: يعني تعتبر أنه في.. في الولايات المتحدة الأميركية لا.. لا يوجد هناك احترام لحقوق الإنسان فيما يتعلق معنا؟

كرم نشار: لا أنا، لا عفواً فهمت الفكرة غلط، أنا قلت إنه بداخل المجتمع الأميركي فيه هذا الشيء موجود، لكن يجب على أميركا أن لا تلعب دور المُعلِّم والمثقِّف للحكومات الموجودة في الخارج لسبب وحيد إنه هي عندما تكون مصلحتها في.. في.. في اللعبة السياسية لا تعبئ بأي.. بأي منطق من يعني المنطق السياسي إنه بحقوق الإنسان وبالديمقراطية وبحقوق الشعب في تقرير مصيره.

غسان بن جدو: يعني أنا أرجو من الإخوان في.. في واشنطن أن يعقلوا على هذه النقاط التي يسمعونها، ولكن أرجو منهم أيضاً أن يسجلوا بعض الملاحظات بشكل دقيق حتى يكون التفاعل والنقاش مباشر بشكل أساسي ولكن بعد هذه المداخلة من الأخ تفضل.

زياد الغزيري: زياد الغزيري لبناني، طالب بالجامعة الأميركية في بيروت.

غسان بن جدو: تفضل.

زياد الغزيري: نحن كلبنانيين وكعرب ننظر إلى الشعب الأميركي وإلى سياسة الإدارة الأميركية ونفرق بينهما، نحن كلبنان كلبناني بالأخص نعرف معنى الحرب ومعنى التفجيرات ومعنى أن يفقد شخص أحد عزيز على قلبه، وبهذا فنتعاطف مع الشعب الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر، ونأسف لما حدث، ولكن لا يمكننا التغاضي عن سياسة الإدارة الأميركية الخارجية بالأخص لما يتعلق بموضوع الصراع العربي الإسرائيلي، فإسرائيل..

غسان بن جدو: لا لا، حتى لا نكرر هذه القضايا، أنا معك، يعني هذه القضية تناولناها أكثر من مرة هل هناك قضية أخرى ربما نناقش فيها أكثر الإخوان في.. في أستوديو واشنطن أكثر من قضية الصراع العربي الإسرائيلي الذي تناولناه الآن؟

زياد الغزيري: يمكننا القول أن السيدة في أميركا علقت..

غسان بن جدو: المحامية..

زياد الغزيري: إنهم منهمكون في حياتهم اليومية، نحن في لبنان منهمكون أيضاً في حياتنا اليومية وفي بناء وطن للمستقبل، ومهددون في كل لحظة من قبل إسرائيل باختراقات كل يوم هناك أو كل فترة اختراق لجدار الصوت أو لحدود لبنان، ولكن لا أحد من.. من الدول العظمى وبالأخص أميركا يستنكر هذا الشيء.

غسان بن جدو: نعم، أنا أود أن أعود إلى أستوديو واشنطن وسأسمح لكم بمزيد من المداخلات هنا في بيروت، في واشنطن هناك بعض القضايا التي لا شك أنكم سجلتموها من أجل التعليق عليها، ولكن اسمحوا لي أن أحدد نقطتين أساسيتين على الأقل، النقطة الأولى: التي سمعناها هنا من جمهور أستوديو بيروت يقول: إن رأينا نحن هنا أن الرأي العام الأميركي بشكل عام يحمل صورة سلبية عن المواطن العربي من خلال ما تصوره له وسائل الإعلام أو خاصة الأفلام في هوليود التي تصور العربي على أنه إنسان، إما متخلف، إما جاهل، إما بدائي، إما رجل يتلذذ ليس من.. من هموم إلا التلذذ بالجنس والقمار وكل هذه الأمور السخيفة والتافهة، فهل أنتم في الولايات المتحدة الأميركية لديكم صورة أخرى عن المواطن العربي؟ هل تعلمون مثلاً في.. في العالم العربي لدينا عباقرة، لدينا أُناس علماء متخصصون في التكنولوجيا وفي.. في أحداث القضايا التكنولوجية، لدينا مثقفون، لدينا، والأمم من هذا كله أن لدينا قيم، يعني لدينا قيم إنسانية، وقيم حضارية، وقيم دينية، هل تعلمون هذه الأمور، أم أن الصورة العامة بشكل إجمالي في الولايات المتحدة الأميركية تتبعها بعد وسائل الإعلام وأفلام هوليود بشكل أساسي؟ أما النقطة الثانية التي أشار إليها أحد المتداخلين هنا، ولكن أود أن أعملها أكثر: هناك انتقادات على أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول أن تُعلِّم غيرها فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، أنا سؤالي هو التالي: بعد الحادي عشر من سبتمبر سمعنا وعلمنا وأنا شخصياً كنت في الولايات المتحدة الأميركية ونعلم أن هناك قوانين جديدة صيغت في الولايات المتحدة الأميركية من أجل مكافحة الإرهاب هل تعتقدون بأن ما يحصل بعد الحادي عشر من سبتمبر ونحن نقدر جيداً الأزمة النفسية التي تمرون بها بعد هذا الزلزال الكبير هل تعتقدون بأن هذه القوانين تراعي حقوق الإنسان أم لا؟ تفضلوا في واشنطن:

مواطنة أميركية 1: أود أن أشير إلى نقطة أنني كأميركية أعيش في هذه البلد.. هذا البلد، أعتقد أننا كنا دائماً نحترم آراء الآخرين، ولدي جيران عرب، وجيران إسرائيليين أيضاً، ومن كل الخلفيات ويعيشون في هذا البلد، ويمكننا أن نتناقش وكل الخلافات فيما بيننا دون أن نتشاجر وأعتقد أنني أشارك رأي الآخرين، ولكن المحزن ألا تكون قادراً أن تتحدثوا فيما بينكم لحل مشكلتكم بأنفسكم، وأعتقد أن ياسر عرفات تحدث جيداً، أن.. أن الإدارة الأميركية حاولت أن يكون.. تجري حوارات ومؤتمرات لمساعدتكم دائماً في حل مشكلاتكم في الشرق الأوسط، وهاي المشكلات لم.. لا نشعر بأنها تقترب منا، أو كانت قريبة منا حتى حادي عشر من سبتمبر، ولكن لا أعتقد بأننا في بلدنا هنا نشترك في أي وجهة نظر حول.. مع الدول العربية كأمة، أو كدولة، ولكن أكثر من أنهم هناك أشخاص داخل كل دولة لديهم مشكلات، ولكن العديد والأغلبية من الناس الذين يعيشون هناك في حياتهم اليومية ويحاولون أن يقضوا أوقاتاً مع عائلاتهم وأن يتعاملوا مع أسباب معيشتهم ولا يتقاتلوا فيما بينهم وآمل بأن تكون مجموعة صغيرة فقط هي التي تقاتل وأن القتال يتصاعد لأن وجهات النظر فيما بينهم قد مرت وأصبحت الآن، قد تفاقمت، وأصبحت دولة ضد دولة، بدلاً من شخص ضد شخص، ولكن من هنا من بلادنا يمكننا فقط أن نشاهد هذه الأحداث كما تحدث عبر المحيط.

مواطنة أميركية 2: أود أن أقول بأنني أعتقد بأن وسائل الإعلام الأميركية تؤدي مهمة جيدة جداً في تغطيتها لأحداث الشرق الأوسط، وأعرف من تجاربي الشخصية بأنه لا يوجد صحفي يعمل في الصحف الأميركية، أو محطات التليفزيون الأميركية، يعمل وضميره منحاز، فهم يحاولون دائماً أن ينقلوا إلينا الأخبار والأنباء وأن يبذلوا كل.. قصارى جهدهم لنقل الأخبار، ويتحدثون من داخل الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية، وإلى دول الشرق الأوسط، لإحضار أفضل تغطية يمكنهم الخروج بها وهذه النقطة التي أردت أن أشير إليها.

رافيل: أعتقد أيضاً.. أريد أن أتحدث عما كنا نناقشه من قبل حول، كيف يمكن إدراك، أو تصور أن الأميركيين لا يدركون ما يحدث عبر المحيط، ولا السياسة الخارجية لهم، أصدقكم القول بأن السياسة الخارجية الأميركية، منحازة جداً ولكي نعرف ما تفعله الولايات المتحدة مع أي دولة خارجية، تحتاج إلى وقت، دوام كامل، وأنا كأميركي، منهك في عملي ليس لدي الإمكانات أو الوقت، لكي أتابع كل ما يحدث مع الدول الأخرى التي تتعامل مع الولايات المتحدة، وهناك أيضاً نقطة أخرى حول مراهقيهم، أنهم لا يعرفون ما يجري حولهم، أعتقد أنك يمكن أن تثير هذا الجدل لأي دولة أخرى، ولكن المراهقين لا يجب أن يمثلوا ما يعرفه الأميركيون، كشعب وأيضاً أود.. عندما نتحدث، نتطرق إلى تعديد الأمور البشعة التي قام كل جانب في أي حرب أو في أي نزاع، فلن تكون هناك.. لن يتحقق أي تقدم، وأعتقد بأننا يجب أن نعيد تقييم أسلوب مناقشة كيفية تحقيق التقدم بدلاً من الاستماع إلى الأمور السيئة التي حدثت، كيف نتقدم؟

خالد ترعاني: حول كيف يمكننا معالجة ذلك فيمكن أن نبدأ في اعتقادي بما يتعلق بالناس، ولكن يمكننا أن نبدأ على سبيل المثال بوقف هذا التدفق للأموال من الولايات المتحدة إلى إسرائيل والتي تتيح لإسرائيل إيجاد مثل هذه المشكلات، وارتكاب هذه الجرائم حرب ضد الإنسانية، فأنها تغذي مشاعر الكراهية، ضد.. ضمن صفوف العرب، وأعرف أن لا يمكن لأحد أن يفهم السياسة الخارجية للولايات المتحدة أنها أكبر دولة في العالم، ولها علاقات متعددة، لكن عندما نعرف أن حجم الأموال التي تتدفق من هنا إلى هناك لدعم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، هو أكثر من إجمالي الأموال التي تذهب إلى كل إفريقيا وإلى كل أميركا الجنوبية وإلى كل منطقة الكاريبي مجتمعة، طبعاً باستثناء كولومبيا ومصر مبلغ هذه الأموال التي تذهب إلى هذه البقعة الصغيرة من الأرض والتي تبلغ.. تعادل مساحة (هام شال)، كل هذا.. كل هذه الأموال التي تذهب من أموالنا تذهب إلى هذا النزاع وإلى هذا الصراع، وتذهب إلى طرف واحد فقط، أعتقد أن هذا –في رأيي- قد يبرر مشاعر الإحباط، وهذه الأسئلة التي تتتابع والتي تعبر عن شعور العرب.. الشعب العربي، والإحباط من اتجاه السياسة الخارجية الأميركية، عندما يبدؤون في إلقاء اللائمة على الشعب الأميركي على الأخطاء التي يرتكبها.. ترتكبها الحكومة الأميركية، أعتقد أن العرب سيتهمون أميركا بأنها لديها أفكار عامة عن العرب، وأعتقد أن العرب مذنبون لأن لديهم صور خاطئة عامة عن الأميركيين، وما لم نبدأ كعرب في الشرق الأوسط في الاعتراف، وما هذه التصورات التي لدينا عن الأميركيين، فأننا لن نتمكن من نقل رسائلنا، وما نود أن نقوله إلى الأميركيين لأن من هذا الحوار، وكل الأحداث التي تحدث، أو كل المحادثات التي تدور هذا الحوار، فإن العرب يتحدثون عن.. عن أمور لا يجد الأميركيون أي علاقة لها بهم، وكما قالت "مارجريت" فإن هناك مشكلات داخلية وقضايا عائلية تهم الأميركيين، ولذلك فأنا أفهم أن الشعب الأميركي لا يعنيه الآن ما يحدث عن هذه القضايا، وأعتقد أن الوقت قد حان أن يتحدث العرب إلى الأميركيين بالأمور التي يراها الأميركيون هامة لهم أيضاً.

غسان بن جدو: هذه نقطة أساسية قلتها خالد، وسنناقش هذا الأمر بأكثر عمق في محورنا الأخير لأن إحنا قسمنا الحوار إلى ثلاثة محاور أساسية، صورة كل طرف لدى الآخر، ما هي التحفظات الموجودة حتى نتجاوزها، أما المحور الثالث الذي سنناقشه الآن في نهاية هذه الحلقة، ما هي سبل التقريب بين الشعبين العربي والأميركي؟.

[فاصل إعلاني]

ما سبل التقارب بين الشعبين العربي والأميركي؟

غسان بن جدو: أيها السادة هنا في بيروت لدينا سؤال محوري وأساسي، ما الذي نريده الآن نحن من الشعب الأميركي؟ ما الذي نستطيع أن نقوم به أو مطالبون نحن بالقيام به نحن كعرب من أجل تقريب العلاقات بيننا وبين الشعب الأميركي باعتباره شعب.. شعب جزء من هذه الإنسانية؟ تفضل يا أخي.

لؤي صيَّاح: يعني أول شيء لؤي صيَّاح طالب بالجامعة الأميركية.

غسان بن جدو: لبناني، نعم.

لؤي صيَّاح: لبناني، بس حبيت أحكي شوية عن الثقافة إذا ودك اللي بياخدها الأميركاني العادي إللي هي إجمالاً، بياخدها من الأفلام، بياخدها من.. يعني من (الميديا) بالإجمال.

غسان بن جدو: يعني هل تعرف هذه الصورة وأنت في بيروت أم، أم..؟

لؤي صيَّاح: أنا عشت.. عشت بكندا، وبأميركا الشمالية لفترة، بس حبيت أقول أنه حتى كلبناني عايش بره وكعربي عايش بره كنا دايماً نتوجه بها الصورة اللي توجد بالأفلام، يعني العربي بأميركا وفر للأفلام الأميركية الشرير الدائم والإرهاب الدائم، وحتى اللي يعني منا العرب إللي كان موجود هناك اللي حابب يدافع عن ها الصورة عن صورته العربية لقاها صعبة جداً خصوصاً لما يكون في ضغوطات إلى هي سبق وقلت بيستمد منها الشخص العادي اللي.. اللي بأميركا الشمالية إللي هي التليفزيون والصور المرئية والمسموعة، فبأعتقد طريقة لنبلش أن نصحح هاي العلاقة، هي تغيير مثل ما سبق وقالت لما وقفوا ضد الحرب اللي كانت عم بتصير بفيتنام، المفروض كمان نقف، أو يقفوا كشعب أميركاني ضد ها الصورة اللي بتنعرض أو ها الطريقة اللي معروض فيها العربي على شاشات التليفزيون والأفلام.

غسان بن جدو: طب في المقابل ما الذي ينبغي أن نقدمه نحن كعرب حتى نقنع الشعب الأميركي بتغيير صورته يعني طالما هو هناك صورة نمطية مقدمه لهم، بقطع النظر هل هي سلبية أم إيجابية، ولكن ما الذي نحن كعرب مطالبون به، بتقديمه حتى نساهم في تغيير هذه الصورة، في تحسينها وإقناع الأميركيين بأن صورتنا غير التي يعرفونها عننا؟

لؤي صيَّاح: يعني.. يعني عم بتطلب مني أقول لهم أنه، أو أبادر إنه أجرب نوعاً أنه أنا لا مش إرهابي، وأنا..

غسان بن جدو: لا.. لا، ما هي الخطوات العملية برأيك مثلاً، طالما أنت تحدثت عن الصورة النمطية في السينما الأميركية، هناك عنك هل تطالب مثلاً بأنه على السينما العربية، على الفن العربي أن يطور.. يطور نفسه والتوجه إلى الشعب الأميركي؟ هل تطالب وسائل الإعلام العربية أن تتجه أكثر إلى الشعب الأميركي، أم تطالب الأميركيين أنفسهم بأن هم يطوروا أنفسهم وينظروا إلينا بأكثر إيجابية؟

لؤي صيَّاح: ما في شك إنه أنا بأطالب إنه الأميركيين نفسهم شوي، غير الموجودين معنا طبعاً، لأنه هيئتهم كتير (....) Political correct أو صحيحين سياسياً بأجوبتهم، الشعب العادي.. الشعب الأميركاني العادي والتلاميذ والمراهقين الأميركان العادي، بينظروا بنظرة هوليودية إذا بدك، المفروض هايدي شوية تتوسع آفاقهم، والمفروض نكون علينا كلنا كشعبين، تزيد العلاقات الثقافية و..

غسان بن جدو: أنا سأسمع ملاحظات الأخوان في واشنطن، ولكن بعد هذه المداخلة تفضل يا أخي إذا سمحت.

مهند حكيم: مهند حكيم، طالب في الجامعة الأميركية، طالب لبناني.

غسان بن جدو: نعم.

مهند حكيم: أنا.. أنا حابب أقول للأميركان، أنه عم بيعتبر حاله مشغول كتير، وما إنه.. ما إنه مسؤول عن أي شيء بصير برات بلده، أنا بدي أقول له: إنه أنت مسؤول عن أي شيء بيصير بره بلدك، لأنه بكل بساطة أنت اللي شاركت بالتصويت، كل صوت أنت عم بتعمله عم بيروح له أشي خمسين ولد فرق عمله، للأسف أنه ها الدم العربي لما يكون ما إله قيمه، هذا.. هذا بيكون عبارة ليش؟ لأنه فيه أكثر من واحد عطوا صوت زيادة لمرشح على مرشح فبدي أقول لهم أنت مسؤول وأنت ولو كان ابنك اللي كان عم هو فرق العملة، كانت هتكون نظرتك نظرة تانية، الشغلة الثانية: اللي هي بتقول لي يعني هي قضية وسائل الإعلام، السيدة الأميركية قالت أنه عم بتعرف شو عم بيصير.. فلسطين، عم بتعرف إنه عم بيروح وحده يفجر حاله بيقتل كم واحد، بس ما عرفانه كم طفل فلسطيني، وكم بيت فلسطيني هدم قبل ما تسير ها العملية الاستشهادية اللي هي رد فعل وليست هجوم مباشر فما تعتبر حالها عم تعرف، أنا كنت بأميركا وعشت الصيف الماضي بأميركا وشوفت كيف بكل بساطه يصور إنه واحد عربي راح.. راح وفجر نفسه، يأس من حياته راح وقتل كل ها المدنيين الأبرياء الإسرائيليين، فدائماً الإعلام عم يعطي صورة صحيحة عن اللي بيصير بالشرق الأوسط وبس عم بيعطي صورة من طرف واحد، شغلة أخيرة أنه التقصير الكبير من وسائل الإعلام العربية، وهذا عشته أنا، لأنه لما كان في حوارنا مع الأميركان، الأميركان إجمالاً يعني بيشوفوا التليفزيون وبيشوفوا الإنترنت، والإنترنت شغلة أهين لإلهم فمن الأشي اللي سألوني إياها وأُحرجت فيها كتير، أنه قالوا لي: طب أعطيني أنت المصدر الإعلامي العربي لحتى.. لحتى نرجع له، لحتى يكون (....) لإلنا، أنا بالتأكيد رجعت (للجزيرة)، فتحت لهم (الجزيرة)، ولأول مرة بأنتبه أنه ما فيه صفحة English، فكتير هذا التقصير من قناة (الجزيرة) اللي بنعتبرها من أولى القنوات العربية، إنه ما يكون فيها ولا صفحة English، بينما صحيفة أيديعوت أحرينوت مثلاً، عن جديد صور أنه.. صحيفة إسرائيلية فتحت عندها باللغة العربية وبتأخد (...) الناس باللغة العربية، فنحن كعرب كتير مطالبين أنه نقوي وسائل إعلامنا لحتى سواء بالكتابة أو الإنترنت، أو سواء مثل ما تفضلت وقلت بالسينما، مطالبين أنه نغير ها الصورة بكل بساطة لحتى نعطي الصورة المقابلة، وأنا بقول للشعب الأميركاني: إنه أنت شعب مسؤول مثل.. مثل ما قلت من قبل، لأنه كل قرار.. كل قرار صغير عم بتاخده عم بتؤثر علينا كعرب وكمسلمين.

غسان بن جدو: O.K أما عن (الجزيرة) فليست مشكلة يعني، كل الملاحظات تأتي إيجابية أم سلبية فهذا على كل حال شيء كبير، نحن يعني هذه طاقاتني وهذا إمكاناتنا، ونتمنى بطبيعة الحال طالما أن (الجزيرة) أصبحت رائدة بهذا الشكل عالمية أن تصبح لديها كل لغات العالم ليس فقط باللغة الإنجليزية، تفضلي من جديد آنستي.

خيفة: صار فيه حكي كتير عن الحوار، يعني في..

غسان بن جدو: أنا سؤالي بشكل أساسي ما هي سبل التقريب بينا وبين الشعب الأميركي؟

خيفة: أول سبيل هو سُبل.. أول.. للأميركان هو أن.. أنه نحنا بدنا حوار متكافئ متساوي بين فريقين، حوار بين الأديان والأيدلوجيات حوار بين الشمال والجنوب، أنه نحن نسمع، بس إنه نسمع كمان هذا أهم شيء، تاني شيء: السبيل هو أنا بدي أوجه كلامي للكيان العربي هو.. هو إنه الحوادث اللي صارت بـ 11 سبتمبر هو كان مثل جرس إنذار، جرس إنذار إنه نحنا يجب إنه على الكيان العربي إنه ياخد خطاه للتصحيح وللإصلاح، نحن يمكن تاخدنا سنين طويلة حتى نقدر نغير نظرة الأميركان للعرب، بس كيف نقدر نعمل هيك؟ فيه شيء اسمه (....) Action speaks الأعمال تتكلم أكثر من الكلام، وأن إحنا علينا بالعلم والعمل الجاد إنه نحن نقدر نضبط صورتنا ما بس للعالم، أهم شيء لنفسنا نحن، وبعدين هذا الشيء بيتبلور من خلال كيف العالم تنظر لنا بطريقة أحسن، فأول شيء لأميركا، وبعدين للكيان العربي، O.K.

غسان بن جدو: تفضل.

علي منصور: علي منصور طالب بالجامعة الأميركية ببيروت، أنا بدي بس هيك أوضح شوي شغلة صغيرة برأيي أنه هدف السياسة الأميركية برأيي بأتصور بالمنطقة بالشرق الأوسط..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: معلش أخي، أنا يعني أحترم رأيك كثيراً في هذه النقطة ولكن نحن تجاوزناها فأرجو أن تساعدنا في الإجابة على هذا السؤال، ما الذي يمكن..

علي منصور[مستأنفاً]: طب أنا بس.. بس عندي.. عندي سؤال بدي أسأله للأشخاص الموجودين بأميركا هو على ضوء السياسة الأميركية اللي كنت حابب أحكي عنها بس مش مشكلة.

غسان بن جدو: تفضل.. تفضل ليست مشكلة.. ليست مشكلة..

علي منصور: أول شيء إذا كانت الولايات المتحدة هي حاملة راية الديمقراطية والحرية بالعالم، لماذا تطبق سياسة الولايات المتحدة الديمقراطية في بلدان ولا تطبقها في أخرى؟ لماذا الحرية مسموحة في بلدان وغير مسموحة في أخرى؟ لماذا الإنتاج هو دور بعض الدول أما بعض الدول الأخرى فدورها فقط تصريف هذا الإنتاج؟ وكمان سؤال صغير لماذا تدعم الولايات المتحدة في.. بمقاطعة بتاريخها أنظمة فاسدة لا علاقة لها بالديمقراطية؟

غسان بن جدو: يعني أتوجه بهذه الأسئلة إلى واشنطن، مع رجائي للمتدخلين في أستوديو واشنطن أن يجيبونا على هذا السؤال: ما الذي يريدونه منَّ نحن العرب؟ وما الذي يمكن أن نفعله سوية من أجل التقريب بين العرب وبين الشعب الأميركي والدفع أكثر نحو التفاهم ونحو.. نحو التفاعل الإيجابي ونحو الحوار؟

مارجريت شتنون: اسمي (مارجريت شتنون) وقد ولدت هنا في أميركا ولكن أسرتي تأتي من لبنان، لذلك أرسل تحية خاصة إلى أصدقائي في بيروت اليوم، أود أن أؤكد لكم وإلى أصدقائنا في لبنان وإلى غير من المشاهدين.. مشاهدين في كل أنحاء العالم العربي، والعالم بأسره، ألا يعيش بفكره أن الأميركيين يجهلون الأمور الخارجية أو الداخلية أو أنهم لا يعنيهم معاناة الآخرين، هناك الكثير من الجهل في هذه القضايا فالعديد من الناس في الولايات المتحدة لا يعرفون أن هناك احتلال ولا بمعاناة الشعب الفلسطيني، ولكن أيضاً هناك الكثيرين الذين يعرفون ذلك، والأميركيون كشعب إذا كان يمكنني أن أعمم هم من الشعوب التي تعنى بالعدالة وحقوق الإنسان والذين يعنون كثيراً بالآخرين، وعندما يعرفون عن أي ظلم يحدث في أي مكان، وعندما يعرفون بالمعاناة، فإنهم يتصرفون تجاه ذلك، ويؤثرون فيه وعندما يعرف الأميركيون عرفوا عن التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا كان هناك تعبئة هائلة في الجامعات وفي كل أنحاء الولايات المتحدة، وكان لذلك أثره الكبير على السياسة الأميركية تجاه النظام العنصري في جنوب أفريقيا، أود أن أنقل لكم أن هناك حركة متنامية، ضمن صفوف الأميركيين الذين أصبحوا أكثر تعلماً وتثقيفاً ودعماً للحقوق الفلسطينية ولتوازن السياسة الأميركية، وهناك.. وأنا فيه مجموعة تعني..

غسان بن جدو: مداخلة أخيرة من أستوديو واشنطن، الوقت ضيق جداً مداخلة قصيرة من أستوديو واشنطن، وقصيرة وموجزة، ما هي سُبل التقريب بين الأميركيين وبين العرب؟ مداخلة قصيرة وأخيرة إذا سمحتوا في واشنطن.

خالد.. خالد ترعامي، ربما أو شخص آخر، نعم تفضل.

كورونا ميبيس: اسمي (كورونا ميبيس) وأتحدث من قبل وأعتقد أود.. أعتبر ما قاله المصري حول أهمية الحوار ونشاهد السينما، والأخبار، ولكني أعتقد بأن يمكن أن نتخذ خطوات عندما تسنح لنا الفرصة في العالم العربي بأن يلتقي بأميركي والعكس، هنا في الولايات المتحدة هناك العديد من العرب الأميركيين وهناك أشخاص ليسوا عرب أو مسلمين يمكنهم أن يتحدثوا في.. كلما كانت هناك أي فرصة، وإذا كانت هناك برامج تبادل، أو إذا كانت برامج أكاديمية، أعتقد بأننا سنكون بحاجة أن نخلق مثل هذه الفرص لكي نستمع للقصص، خلاف تلك التي تعرض في وسائل الإعلام، ونسمع إلى القصص وإلى الشهود.

غسان بن جدو: عذراً لمقاطعة الأخوان في واشنطن، في الحقيقة لدينا بعض الاخوة الذين لم يتدخلوا هنا في بيروت، أرجوك كلمة بخمس ثواني فقط، معلش، فقط حتى نعرف اسمك، وأنت شرفتنا هنا.

مارك دو: (مارك دو) من الجامعة الأميركية في بيروت.

غسان بن جدو: كلمة واحدة إذا سمحت، ما هو المطلوب منا؟

مارك دو: بأقصر.. بأقصر ما يمكن، المطلوب منا أو من الأميركان بطريقة أفضل.

غسان بن جدو: ما هو المطلوب من الأميركان؟

مارك دو: هو أن يتم التعامل مع الدول العربية كدول نامية حقاً، وليست كمحطة نقود، أو مال سائب، أو أدوات لتهديد العسكري لزيادة مبيعاتها للأسلحة.

غسان بن جدو: جيد جداً، آخر كلمة.

محمد: (محمد(...)) جامعة الأميركية في لندن، أنه كان بيركز على نقطة أنه السياسة الأميركية ضد مع لمصلحتهم إنهم يشتغلوا مع العرب أكثر بكتير من الشو سمعت أنت، (...).

غسان بن جدو: طيب، جيد جداً، أنا أشكركم جميعاً هنا في الأستوديو في بيروت جميعكم كان يريد أن يتحدث أكثر، أنا آسف ولكن الوقت ضيق أود فقط أن أوجه تحية إلى أستوديو واشنطن، لأنه الأسماء التي تذكر كثيراً، ولكن أعذروني إذا أخطأت في بعض الأسماء، راسل بوجارت، كورنيا موبيس، ديبورا هوران، المحامي مارجريت تسن، إدوارد فيتشر، ماري موليناكو، ساره موليناكو، دريل هورين، خالد ترعاني، ومارجريت زكونيل، أعتقد أن الأسماء.. أعتقد أخطأت في العربية شكراً لكم، وأود أن أوجه تحية خاصة أيضاً إلى استوديوهاتنا في الدوحة، المخرج عماد بهجت، والمنسق محمد سالم الصوفي، والمترجمين المتألقين موفق توفيق، وأسامة الباي، ورئيس التحرير الأخ إبراهيم هلال. أود أن أتوجه بالشكر إلى.. إلى رام الله مع وائل أبو دقة، وهنا في بيروت: شارك سعد المخرج، دينا رضوان وبسام حقوم، شكراً لكم مشاهدينا المحترمين على حسن المتابعة، وإلى لقاء آخر وحوار مفتوح من عاصمة أخرى بإذن الله، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة