دلالة تصعيد اللهجة بين موسكو وواشنطن   
الأربعاء 1434/10/29 هـ - الموافق 4/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:10 (مكة المكرمة)، 20:10 (غرينتش)

ركزت حلقة الرابع من سبتمبر/أيلول من برنامج "ما وراء الخبر" على تصاعد حدة اللهجة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن الملف السوري، وتساءلت مع ضيوفها عن دلالة ذلك ومدى تأثيره على آفاق حل هذا الملف.

واستضافت الحلقة كلا من رئيسة قسم الشرق الأوسط في قسم الدراسات الإستراتيجية إيلينا سوبونينا من موسكو، ومن واشنطن المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي، ورئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميريماونت الأميركية غسان شبانة.

وأقرت إيلينا بوجود لهجة متصاعدة بين موسكو وواشنطن، وتوقعت أن تكون قمة بطرسبرغ القادمة متوترة، ولن يكون هناك توافق بين بوتين وأوباما.

وكان بوتين اتهم الإدارة الأميركية بالكذب بشأن سوريا، وقال أيضا إنه لا يستبعد الموافقة على شن عملية عسكرية إذا ثبت استخدام دمشق سلاحاً كيميائياً، لكنه اشترط مصادقة الأمم المتحدة أولاً. جاء ذلك قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبرغ الخميس المقبل.

وبالنسبة لإلينا فإن بوتين لم يقصد النظام السوري في كلامه، وإنما قال إن أي جهة يثبت استخدامها للسلاح الكيميائي فهي تستحق العقاب، وأشارت إلى أن روسيا تؤكد أن لا أدلة واتهامات واضحة بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو الذي استخدم هذه الأسلحة.

وأضافت أن روسيا تعارض الضربة العسكرية المحتملة ضد سوريا، وأنها تدعو للحل السلمي والعودة للمفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.

أما شبانة فانتقد الموقف الروسي بشأن الملف السوري، وقال إن موسكو مطالبة بأن تقدم للمجتمع الدولي شروحات بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا، ومن له القدرة على استخدامها. واستدل في ذلك بتصريح سابق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيه -بحسب شبانة- إن روسيا لديها كل المعلومات عن الأسلحة الكيميائية السورية.

ويعتقد شبانة أن موسكو لا يمكنها أن تفعل أي شيء بشأن الملف السوري، ولا أمل لديها بأن مؤتمر جنيف 2 سيعقد، مشيرا إلى أن كلا ما تقوم به هو التعطيل وذر الرماد في العيون.

ويعتقد إيرلي في مداخلته أن روسيا لا مصلحة لها سوى بقاء الأسد في السلطة، ولذلك هي تضع العراقيل وتتحدث عن أدلة بشأن استخدام أسلحة كيميائية.

وقال إن واشنطن ترى أن الأسد هو التهديد ولا بد من التحرك ضده، لأنه استخدم الأسلحة الكيميائية ويدعم ما سماه الإرهاب وإيران. وأضاف أن موسكو في المقابل ترى أن التهديد هم أولئك الذين سيحلون مكان الأسد في حال سقوطه.

وتوقع إيرلي حصول ضربة عسكرية ضد الأسد، لكنه اعتبر أن ذلك لن يحل المشكلة، كما قال إن أميركيا أنفقت مليارات الدولارات لمساعدة السوريين، وأضاف أن السؤال المشروع هو: ما الذي يضمن أن تقديم الأسلحة للمعارضة السورية لن يصل إلى الأيادي الخطأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة