أميركا تستغيث للخروج من مأزق العراق   
الخميس 1428/7/19 هـ - الموافق 2/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)

- الاحتياج الأميركي لمساعدات الأمم المتحدة
- الحرب النفسية الأميركية ضد المسلحين العراقيين
- أسباب وآثار النفوذ الإيراني في العراق

 

الاحتياج الأميركي لمساعدات الأمم المتحدة

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن ونعرض فيها لشركات تسويق رسالة الجيش الأميركي في العراق ثم للدور التي تريد جهات أميركية أن تلعبه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في السياسة العراقية ولكننا نبدأ بدور الأمم المتحدة عراقيا في الوقت الذي يستعد فيه بانكي مون لتعيين مبعوث جديد له إلى العراق ويستعد فيه مجلس الأمن لتجديد مهمة الأمم المتحدة هناك، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة لزلماي خليل زاد سفير واشنطن السابق في العراق مندوبها الدائم الحالي لدى المنظمة الدولية يصف فيها دور المنظمة بأنه أفضل وسيلة لمعالجة القضيتين الجوهريتين اللتين تتحرك بهما الأزمة في العراق على حد تعبيره ويقصد بذلك تشتت العراقيين سياسيا وطائفيا وخلافاتهم حول العديد من القضايا بما فيها مشروع قانون النفط ومراجعة الدستور وإصلاح قانون استئصال البعثيين وقد جاءت المقالة في أعقاب الزيارة التي قام بها بانكي مون إلى واشنطن حيث جدد التزام منظمته بمساعدة العراقيين حسبما تسمح به الظروف الأمنية في بلادهم وينضم إلي الآن من استديو الأمم المتحدة في نيويورك السفير زلماي خليل زاد السيد السفير مساء الخير بداية هل وصل اليأس بالإدارة الأميركية درجة أنها تستنجد الآن بالأمم المتحدة.

زلماي خليل زاد- ممثل أميركا لدى الأمم المتحدة: النجاح في العراق أي مساعدة العراقيين للتغلب على خلافاتهم الداخلية وكذلك مساعدة العراقيين وذلك بإدخال اللاعبين الإقليميين لأنهم يؤثرون على الوضع في العراق بشكل كبير كل ذلك مهم جدا لمستقبل العراق ومستقبل المنطقة وفى الوقت الذي أن الولايات المتحدة قد قامت بدور كبير في هذه المجال فإن إدخال وطلب مساعدة الأمم المتحدة والآخرين سيكون له مساهمة كبيرة ولهذا السبب بدلا من التعود أو الاستبدال بدل الولايات المتحدة نطلب من الأمم المتحدة أن تكلم نشاط الأمم المتحدة بأن تقدم دورها وخبراتها للتأثير على اللاعبين المحليين واللاعبين الإقليميين لتحقيق التقدم في مسألة تحقيق الاستقرار والأمن للشعب العراقي.

عبد الرحيم فقرا: السيد السفير لجوء الولايات المتحدة إلى الدعوة لدور موسع للأمم المتحدة في العراق إلى أي مدى يمكن أن يُعتبر ذلك اعتراف بأن الجهد الحربي والسياسي للولايات المتحدة في العراق لم يعد كما كانت تأمل واشنطون؟

زلماي خليل زاد: إن هذا إدراك أو اعتراف بأننا نتحاج إلى مساعدة وأن العراقيين بحاجة إلى يد المساعدة وذلك أن مستقبل العراق مهم جدا للمنطقة وللعالم في الحقيقة ولذلك فمن الملائم جدا أن نطلب من الأمم المتحدة وهي المنظمة التي تمثل العالم كله ودول العالم تقديم المساعدة للأمم المتحدة لكي تستطيع أن تقوم بدور ملائم ونحن نعتقد أن هذا الدور هو دور تعزيز وتنشيط وذلك بغرض مساعدة العنصرين الرئيسين في العراق الخلافات الداخلية بين العراقيين والبعد الإقليمي الولايات المتحدة والتحالف سيواصلون دورهم في مساعدة العراقيين وزيادة قدراتهم ومحاربة المتطرفين والإرهابيين هذا سيستمر ولكن أعتقد أن الجزء السياسي وخلاصة الخلافات الداخلية وكذلك اللاعبين الإقليميين هنا يمكن للأمم المتحدة أن تكون مفيدة وأعتقد أنه آن الأوان أن يكون للأمم المتحدة دورا كبيرا لتحقيق التقدم على هاتين الجبهتين.

عبد الرحيم فقرا: إنما منذ تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد في صيف عام 2003 دأب المسؤولون في المنظمة الدولية على القول إنهم يريدون أن يلعبوا دور في العراق حسبما تسمح بذلك الظروف الأمنية هناك ونحن نعرف طبعا أن الأوضاع الأمنية في العراق لم تتحسن كثيرا ما الذي يحملكم على الاعتقاد بأن الأمم المتحدة قادرة على لعب دور موسع الآن؟

زلماي خليل زاد: إن العنصر الأساسي هنا والمهم هو أننا بحاجة إلى مبعوث فعال جيد نعتقد أن السيد أشرف قاضي ستنتهي ولايته ومدة عمله في العراق أن يذهب مثل هذا المبعوث إلى هذا للقيام بتنفيذ هذا الدور الموسع كما قلت وفي الوقت نفسه ليس من المناسب أن نقدم ولاية للأمم المتحدة دون أن تكون لديها القدرات اللازمة لتنفيذ تلك المهمة ولذلك كما قلت إن الظروف الأمنية غير سهلة في العراق وبالتالي فمن الضروري تقديم الدعم لهؤلاء وهم الذين معنيين بمستقبل عراق بما في ذلك نحن تقديم هذا الدعم مهم ونحن مستعدون لفعل ذلك من جانبنا لمساعدة الأمم المتحدة لأداء هذا الدور.

عبد الرحيم فقرا: عطفا على موضوع تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد في صيف عام 2003 طبعا ذلك التفجير وجه رسالة إلى الأمم المتحدة من قبل العراقيين وعلى الأقل من قبل قطاع من العراقيين بأن وجودها غير مرغوب فيه في العراق دعوة الأمم المتحدة للعب دور أوسع وأكبر في العراق الآن أليس في ذلك نوع من المجازفة بالأمم المتحدة وبموظفي الأمم المتحدة في العراق؟

"
ستكون هناك مخاطر تصاحب عمل الأمم المتحدة إذا ما جاءت إلى العراق ولكن لابد من أخذ إجراءات حريصة لمواجهة هذه المخاطر بحيث نستطيع العمل رغم وجود المخاطر
"
      زلماي خليل زاد

زلماي خليل زاد: إن العراق بلد خطير للعراقيين وأن الكثير من العراقيين يقتلون وهو أيضا خطير للآخرين الذين يساعدون العراقيين وبالتأكيد ستكون هناك مخاطر تصاحب عمل الأمم المتحدة إذا ما جاءت إلى العراق ولكن نتيجة ذلك يجب ينبغي أن لا تجعلنا نتحرك بل نتخذ إجراءات حريصة لمواجهة واحتياط هذه المخاطر بحيث نستطيع العمل رغم وجود المخاطر وما أقوله إننا مستعدون وآخرون أيضا ينبغي أن يكونوا مستعدين لمساعدة الأمم المتحدة لأداء هذه المهمة الإضافية وهذا الدور الإضافي لمساعدة العراق لأن مخاطر الأمن بالنسبة للشعب يمكن تخفيفها مقارنة بمخاطر عدم القيام بعمل ما لمساعدتهم وهناك نعم مخاطر كبيرة ليس فقط للعراقيين وإنما للمنطقة وللعالم من الوضع السائد حاليا في العراق وأنها مسؤولية الجميع أن يسعوا إلى تحقيق السلام والاستقرار في العالم وبالتالي نقدم مساعدة للعراق هذا هو أهم قضية جيوبولوتيكية تواجهنا حاليا وتواجه الأمم المتحدة وبالتالي على الأمم المتحدة أن تؤدي واجبها أو جزئها من الواجب لتقديم المساعدة.

عبد الرحيم فقرا: إنما عندما تقولون إنه يتعين عليكم أن تساعدوا الأمم المتحدة على توسيع أنتم كأميركيين على توسيع دورها في العراق ما الذي يمكن أن تساعدوا به الأمم المتحدة حاليا ما الذي تغير الآن عما كان عليه الوضع في السابق؟

زلماي خليل زاد: عندما تعطى الأمم المتحدة صلاحيات ودور أكبر أي أنك تطلب منهم أكثر يقوموا بعمل أكبر في هذه الحالة لا ينبغي أن نكون مستعدين لتقديم لهم الوسائل لتحقيق هذا الدور المطلوب منهم وأنا أقول نحن كولايات متحدة مستعدون لأن نؤدي نصيبنا من الدعم للجهد الجديد للأمم المتحدة بما في ذلك مجال اللوجستيك ومجال الأمن هذا ما كنت أقصده.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للجانب العراقي السيد السفير نحن نعرف أن الأمم المتحدة ارتبطت في أذهان عموم العراقيين بالعقوبات التي فرضت على العراق مدة اثني عشر عاما ثم تلطخت صورتها كذلك بسبب فضيحة النفط مقابل الغذاء ما الذي يحملكم أنتم كأميركيين على الاعتقاد بأن العراقيين سيرحبون بدور أكبر للأمم المتحدة؟

زلماي خليل زاد: في الحقيقة أنا أعتقد أننا نواجه الآن وضعا وموقفا جديدا في العراق عما كان عليه الحال في السابق الحال الذي أشرت إليه وأعتقد أنه من الواضح أن العراقيين يحتاجون فعلا إلى يد المساعدة وأن الدول المجاورة أيضا محتاجة إلى مساعدة للاجتماع ولتجاوز خلافاتهم ولكن السؤال المطروح هو أنه من بين البدائل المتوفرة والملائمة لمساعدة العراق والعراقيين لمواجهة هذه القضايا ما هو أفضل بديل متوفر في رأيينا نعتقد أن الأمم المتحدة نظرا لقدراتها على التمثيل العالمي وسجلها في الماضي في مناطق أخرى في العالم في القيام بدور مشابه فإن هذا الخيار يعتبر مقارنة بخيارات الأخرى يبدو أن هذه أفضل وسيلة في مجالات معينة أنا لا أقول إن الأمم المتحدة ستكون دور في كل المجالات أنا أقول خاصة في مجال مساعدة العراقيين الاجتماع سوية وتجاوز خلافاتهم حول قضايا مهمة كبيرة جمعهم سوية والاقتراح عليهم طرق تكسير الخلافات فيما بينهم والعمل معهم وإدخالهم في عملية صياغة وإعادة صياغة الأمور والعمل كوسيط بين الأطراف المختلفة هذا أعتقد دور تستطيع أن تقوم به الأمم المتحدة أفضل من غيرها وكذلك فيما يتعلق بجمع الدول المجاورة الرئيسية لبناء جسور الثقة والتعاون مع العراقيين أنا شخصيا لدي تجربة شخصية في هذا المجال عندما كنت سفيرا ومبعوثا خاصا في أفغانستان حيث قامت الأمم المتحدة بدور مفيد وأعتقد أنه آن الأوان للأمم المتحدة أن تقوم بدور مشابه أكثر نشاطا وأكثر بروزا ومهما في العراق.

عبد الرحيم فقرا: السيد السفير طبعا بالنظر إلى أن الولايات المتحدة كانت قد اتهمت بتهميش الأمم المتحدة في العراق وبالنظر إلى أن دول كبرى كفرنسا وروسيا كانتا قد عارضتا غزو العراق ما هي الإشارات الصادرة لكم الآن من هذه الأطراف خاصة فرنسا روسيا بأنها فعلا تريد دور أكبر ومستعدة لمساهمة عبر الأمم المتحدة في لعب دور أكبر في الأزمة العراقية.

زلماي خليل زاد: أنا لا أريد أن أنظر إلى الخلف والماضي فيما يتعلق بدور الأمم المتحدة والنقاشات اللي حصلت آنذاك فقط لأقول ولكن لابد أن أقول بأنه الآن مهما كان رأينا حول مدى حكمة دخول التحالف للعراق أو عدم دخوله فإن الوضع الحالي في العراق يشكل مشكلة رئيسية لتلك المنطقة وخاصة للعراقيين بشكل محدد وللمنطقة بشكل عام والعالم كله ينبغي أن نجتمع لنفعل كل ما في وسعنا سوية لمساعدة العراقيين وأعتقد أن هذا في صالح الجميع بصرف النظر عن المواقف التي اتخذت حول العراق سابقا لا يمكن أن يعيقنا التاريخ بل علينا أن نتعلم من التاريخ ونفعل ما ينبغي علينا أن نفعله الآن وفق الظروف الحاضرة اليوم هناك ليس من مصلحة أحد أن تتوسع حرب العراق في إيران وليس من مصلحة أحد أن يكون الإرهابيين الدوليين قاعدة لهم في العراق وأن يستخدمون مصادر العراق الكبيرة لأغراضهم إذا لدينا أهداف مشتركة يمكن أن تؤدي بنا إلى التعاون سوية وإنني متفائل بأننا سنتوصل إلى هذا الفهم والتفاهم والاتفاق هنا في الأمم المتحدة الأمين العام نفسه تحدث فعلا عن أهمية العراق للعالم واستعداد الأمم المتحدة لتقوم بدور أكبر ولذلك في الأسابيع القادمة كما أعتقد سنناقش هذه المواضيع بشكل تفصيلي وسأتحدث مع زملائي في مجلس الأمن حول ذلك.

عبد الرحيم فقرا: السيد السفير لدي سؤال أخير وأود في هذا السؤال أن أخرج عن إطار الأزمة في العراق إلى أي مدى تشعرون أن الحرب في العراق وأن غزو العراق في المقام الأول قد صعب على الإدارة الأميركية التعامل مع أزمات أخرى من قبيل أزمة دار فور مثلا؟

زلماي خليل زاد: إننا في الحقيقة نعمل حاليا بالتعاون مع زملائي هنا للحصول على تخويل أو تخويل على تأسيس قوة مهجنة مشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وقد توصلنا تقريبا توصلنا إلى اتفاق قريب ونأمل أنه بعد أيام سنتوصل إلى اعتماد قرار نتفق عليه وأن الوضع في دار فور مهم جدا من الناحية الإنسانية وبالتالي هو يمثل أولوية كبرى بالنسبة لنا وأنا شخصيا توجهت إلى السودان قبل أسابيع وهذا مؤشر على مدى اهتمامنا بهذا الموضوع وجديته بالنسبة لنا وقد كنا ناشطين جدا في هذا الموضوع ولا يؤثر ذلك على قدرتنا في أنه سنواصل متابعة هذا الموضوع في الأمم المتحدة بشكل ثنائي لنجلب انتباه العالم إلى ضرورة القيام بعمل عام وأنا شخصيا ضغطت لتحيق ذلك عن طريق الاتصالات الثنائية وعن طريق الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: السفير زلماي خليل زاد مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وقد حدثنا عن السودان وقبل ذلك عن الدور الذي يريد أن تلعبه الأمم المتحدة في العراق سيد السفير شكرا جزيلا.

زلماي خليل زاد: سعدت بوجودي معكم مرة أخرى أود أن أقدم التهنئة للعراقيين لنجاح فريقهم في كرة القدم في كأس آسيا.

عبد الرحيم فقرا: إلى اللقاء السيد السفير خصم عنيد تواجهه شركات تسويق الحرب في العراق نتعرف على هذا الخصم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الحرب النفسية الأميركية ضد المسلحين العراقيين

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن هروبك أو اختبائك في أي مكان لا يساعدك، قوات العمليات الخاصة التابعة لقوات التحالف ستجدك وتقدمك للعدالة، هذه رسالة من الرسائل التي يسقطها الجيش الأميركي من الجو في العراق هذه الرسالة ومثيلاتها صيغت وصممت من قبل شركات التسويق الأكثر تطور التي يعج بها شارع ماديسون بنيويورك وهي تستهدف تحديدا المسلحين في العراق بيد أن ملتقطيها ليس دائما من المسلحين وهو ما يفسر جانبا من جوانب التحدي التي يواجهه الجهد الحربي الإميركي في العراق حسب دراسة جديدة لمؤسسة راند للأبحاث تحت عنوان تعبئه شارع ماديسون في العراق وينضم إلي في الاستديو تود هيلموس أستاذ علم النفس في جامعة وين الأميركية الذي شارك في إنجاز هذه الدراسة، تود بداية ما هي أوجه القصور حسب هذه الدراسة التي أنجزتموها أو ساهمت في إنجازها في تسويق الرسالة الأميركية في العراق حسب في تصوركم؟

تود هيلموس- محلل نفسي وباحث بمؤسسة راند: شكرا جزيلا لاستضافتي معكم أن النقطة الرئيسية في دارستنا العمل أهم من الكلمات غير كافية لوحدها من المهم أن الولايات المتحدة تحاول أن تكسب حب المواطنين في أفغانستان والعراق ونحن نوصي بأن على العسكريين الأميركان أن يواصلوا جهودهم لتقليل الضحايا المدنيين بأكبر قدر ممكن ومحاولة تلبية احتياجات المواطنين سكان ومعاملة المدنيين باحترام وكرامة وبالتالي الكلمات لوحدها لن تكن كافية وبالتالي يجب أن يصاحبها عمل على الأرض فيما يتعلق بالتحديات أمام العسكريين الأميركان أنه هؤلاء العسكريين توجهوا للعراق وهم مستعدون للقيام بعمليات قتالية وأكثر من استعدادهم للتعامل مع السكان المدنيين وفى هذا الصدد حاولوا التركيز على قتل واعتقال المتمردين وكان عليهم أن يقتلوا ملايين المتمردين حتى لو اقتضى الأمر ذلك وحتى لو كان ذلك يضر السكان المدنيين العسكريون تعلموا هذا الدرس تعلموا أن عليهم أن يحظوا بدعم من المواطنين المدنيين وتقليل ضحاياهم وهذا ما نوصي به في دراستنا.

عبد الرحيم فقرا: إنما أنتم تتناولون بعض أوجه القصور في هذه الحملة حملة تسويق رسالة أو العلامة المميزة إن جاء التعبير مسألة البراندنج كما تسمى باللغة الإنجليزية في العراق مثلا في هذه الرسالة التي استعرضناها في بداية البرنامج المستهدف بهذه الرسالة طبعا هم المسلحون لكن العراقيون العاديون يلتقطون هذه الرسائل أليس كذلك؟

تود هيلموس: نعم الموضوع هنا في هذه الحالة على الأقل وأنا لا أقول إن هذا يمثل جميع الرسائل الأميركية ولكن في هذه الحالة الرسالة موجهة للمتمردين ويمكن أن نشاهد من الرسالة ورمزيتها بأنها أيضا يلتقطها مدنيون وبالتالي أنها تزعجهم وتهينهم من المهم جدا للعسكريين الأميركان أن يفهموا من هم جمهورهم في العراق وفى أفغانستان وأن يعلموا ما هي الرسالة التي يبعثون إلى هذا الجمهور ويتأكدوا من أن الرسالة مناسبة للعراقيين والأفغانيين وليس ما يلائمه صحيح للأميركان وبالتالي نحن نوصي بشيئين أولا فهم أفضل ما هو مناسب للسكان العراقيين والأفغان وعلى العسكريين أن يواصلوا جهودهم من أجل تطوير كفاءات العسكريين بكل أصنافهم لكي يعرفوا ثقافة المحلية ويعرفوا السكان المحليين ويفهموا الرموز والإشارات والإيماءات التي قد تختلف معناها من الولايات المتحدة في مكان آخر وكما أن أي أننا نوصي بزيادة تعلم العسكريين لغات هؤلاء السكان ليستطيعوا التخاطب معهم.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنظر إلى أن هذه الرسائل ومثيلاتها تصمم من قبل شركات أميركية وطبعا جمهور هذه الرسائل يفترض أن يكون العراقيين طبعا هناك اختلافات كبيرة تاريخيا وثقافيا بين الولايات المتحدة والعراق بالنظر إلى هذه الاختلافات أليس من المحتوم على مثل هذه الرسائل إلى أن تفشل؟

"
العسكريون الأميركان يفعلون كل ما بوسعهم للتحدث مع السكان المحليين ولكن في الحروب ترتكب الأخطاء وبالتالي هذا قد يكون مثالا على الأخطاء لذا ينبغي أن نتحدث بطريقة تلائم ثقافة السكان
"
         تود هيلموس

تود هيلموس: أولا أن هذه الرسالة لم تنشئها شركات أميركية بل العسكريون الأميركان لن يكن أي شخص كاملا متكاملا العسكريون الأميركان يفعلون كل ما بوسعهم للتحدث مع السكان المحليين بطريقتين بالكلمات ولكن أحيانا في الحروب ترتكب الأخطاء وبالتالي هذا قد يكون مثال على مثل هذه الأخطاء ولكن أخطاء لابد من أن ترتكب وهذا يعني أنه ينبغي أن نتحدث بطريقة تلائم ثقافة السكان وتكون ذات معنى لهؤلاء السكان.

عبد الرحيم فقرا: طيب أنتم تتحدثون في هذه الدراسة عن عدد من المصاعب أو التحديات التي يواجهها الجيش الأميركي في العراق نستعرض هذه التحديات هناك أولا العداء للولايات المتحدة هناك رسالة الخصم هناك وسائل الإعلام هناك السياق بما في ذلك الإعلام الدولي والأخبار المحلية ثم هناك المناخ الثقافة والتكنولوجيا الآن العداء لأميركا ورسالة الخصم ووسائل الإعلام هذه ربما مفهومة، ما المقصود بالمناخ والثقافة والتكنولوجيا؟

تود هيلموس: بالمناخ والتكنولوجيا والثقافة أن العسكريين ينبغي أن يفهموا البيئة والمناخ الذي يعلمون فيه وكما قلت سابقا يجب أن يكون يفهمون ثقافة تلك البيئة وأن يعرفوا ثقافة السكان المدنيين المحليين وأعتقد أنك تحدثت عن تحديات في بناء سمعة جيدة للعسكريين الأميركان أنها مهمة صعبة للغاية وأننا نعلم من نظرنا إلى الواقع نجد أن كل شيء تقوله الشركة يؤثر على سمعة الشركة وهذا ينطبق على العسكريين كلما يفعلونه ويقولونه يؤثر على طريقة النظر إليهم والتحدي هو معرفة الطرق التي تجعل العسكريين يستطيعوا أن يوفقوا بين ما يقولونه وما يفعلونه بحيث يبعثون رسائل إيجابية للسكان عملا وقولا ولكن إن ذلك صعب فالتمردين يرتدون ملابس مدنية وهذا يجعل من الصعب جدا للولايات المتحدة أنت تعرف من هو صديقها ومن هو عدوها وبالتالي هذا يمثل تحدي في إيصال الرسالة.

عبد الرحيم فقرا: الآن طبعا نحن نتحدث عن مسألة البراندنج أو العلامة المميزة لأي منتوج مهما كانت طبيعته لنأخذ المسألة في إطارها العام المنتوج منتوج معين في السوق صف لنا كيف تتم عملية ترسيخ العلامة المميزة لمنتوج ما من المنتوجات في الأسواق مثلا أنت تتحدث عن الفرق بين آبل مثلا ودِل.

تود هيلموس: نعم شركة أبل للكمبيوترات تعرف بأنها شركة ذات أسلوب خاص وعملي ولتحقيق ذلك فأن ما يفعلونه محاولة نقل هذه الرسالة بطريقة واضحة ومتلائمة وكما ترون على الشاشة يحاولون أن يحققوا ذلك ليس بوضع ذلك عن طريق عرض الأجزاء التي ينتجونها والتأكيد على مسألة الخبرة أن شركة..

عبد الرحيم فقرا [مقاطعاً]: اشرح لنا دلالة الجزء الأعلى من الصورة بالنسبة لأبل فيما يتعلق بمسالة البراندنج؟

تود هيلموس: نعم أن شركة أبل هي شركة كمبيوترات حواسيب في الولايات المتحدة وعلى الجزء العلوي الأيسر هناك إعلان وهذا الإعلان يقول بأن شركة أبل ذات أسلوب وأيضا تتمتع بطريقة أنها عملية وأن معروف عن أبل أنها تحقق ما تقوله عن طريق منتجاتها وعن طريق خبرات زبائنها معهم وبالتالي إنهم يقدمون رسالة واحدة مما أدى إلى أنهم يتمتعون بسمعة كبيرة وقوية.

عبد الرحيم فقرا: كيف يختلف ذلك بالنسبة لـ دِل؟

تود هيلموس: بالنسبة لدِل شركة دل فأنها تصنع كمبيوترات عظيمة جيدة ولكن أيضا تريد أن تقدم تعرف بأنها تقدم خدمات جيدة للزبائن وهذا تحدي لأنها حصلت مناسبات كانت خدمات الزبائن لم توفِ بالوعود التي قدمت للمستهلكين وبالتالي أصبح من الصعب جدا للمستهلكين أن يصدقوا ما تقوله دل حول خدماتها وأعتقد أن التحدي أمام العسكريين.

عبد الرحيم فقرا: كيف تحاول تنقل الصورة من أبل ودل إلى الجيش الأميركي في العراق؟

تود هيلموس: بالضبط نعم بالضبط لنقل على سبيل المثال أنه إذا ما أراد العسكرى أن يعرف بأنه يقدم المساعدة للسكان المدينة فإذا كان هذا هو الحال فأن عليهم أن يبعثوا رسالة واضحة متلائمة في كل ما يقومون به هو أن اتصالاتهم يجب أن تشرح نواياهم ولكن في نهاية المطاف العمل الملموس على الأرض فيما يتعلق بالتفاعل مع المدنيين وتقليل عدد الضحايا المدنيين وإعادة بناء السكان وحماية السكان هذا هو ما سينقل الرسالة إلى المواطنين لذلك فأن كل ما يفعله العسكريون الأميركان ينبغي أن يؤيد ويدعم الرسالة الرئيسية التي يريدون إيصالها إلى الجمهور.

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى حسب تقييكم في هذه الدراسة تمكن أو لم يتمكن الجيش الأميركي من الوفاء بهذه الوعود إزاء الصورة التي يحاول ترسيخها في في أذهان العراقيين؟

تود هيلموس: أعتقد أن التحدي هو ولست متأكدا إذا كان العسكريين الأميركيان قد خرجوا عن الطريق ولكن لأن بالتأكيد لديهم نوايا جيدة إزاء المواطنين وسيكون من المهم أن ينقلوا هذه الرسالة بكل كلمة وفعل يقومون به من الواضح أن العسكريين الأميركان ارتكبوا أخطاء في العراق فيما يتعلق ببعض أعمال إعادة البناء وفيما يتعلق بالضحايا المدنيين خاصة في العمليات المبكرة وطريقة تعاملهم مع السكان المحليين الآن أصبح العسكريون يفهمون أنه ينبغي أن ينسقوا بين ما يفعلونه ويقولونه وبالتالي فأن رسالتهم بحسن النوايا تكون مدعومة بحسن أعمالهم.

عبد الرحيم فقرا: لدي سؤال أخير قبل أشكرك وأودعك طبعا العراق حاليا ساحة حرب وقتال في كثير من المناطق العراقية من أين جاءت فكرة نقل أساليب التسويق تسويق لتمرير صورة معينة ونقلها إلى ساحة القتال في العراق؟

تود هيلموس: من أين جاءتنا فكرة هذا البحث لقد قمنا بدراسة الدروس والعبر من العراق وأفغانستان لعدة سنوات وأدركنا من ذلك ما هي التحديات التي يواجهه العسكريون هناك وأدركنا أيضا بأن نشاط رجال الأعمال والبرامج أصدروا الكثير من البرامج لكسب ود عملائهم ولذلك فكرنا كيف يمكن أن نستخدم ذلك لكي يستطيع العسكريون أن يحظوا بالدعم في أفغانستان والعراق من المواطنين المحليين.

عبد الرحيم فقرا: تود تود هيلموس أستاذ علم النفس في جامعة وين الأميركية شارك طبعا أنت شاركت في إنجاز هذه الدراسة تعبئة شارع ماديسون أليس كذلك؟

تود هيلموس: نعم وأنا أعمل في مؤسسة راند وليس في جامعة وين ستات.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك تود هيلموس وقبل أن نواصل المسير في هذا البرنامج نأخذ استراحة أخرى ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

أسباب وآثار النفوذ الإيراني في العراق

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى الجزء الثالث من برنامج من واشنطن لا أحد يجادل في أن بغداد تحترق فالعالم كله يتابع مشاهد الحديد والنار اليومية هناك على شاشات التلفزيون غير أنه ليس هناك إجماع بشأن الجهة المسؤولة عن احتراق المدينة فأصابع الاتهام تشير أحيانا إلى الاحتلال الأميركي وأحيانا أخرى إلى المسلحين أو تنظيم القاعدة دون أن ننسى طبعا بعض جيران العراق وعلى رأسهم إيران دراسة تحت عنوان بغداد تحترق السبيل إلى إخماد النيران في العراق نشرتها لجنة السياسة الإيرانية التي أسسها عام 2005 موظفون أميركيون حكوميون سابقون وخبراء وأكاديميون خلص الباحثون إلى أن النفوذ الإيراني قد تسرب إلى مختلف قطاعات الحياة في العراق وأن طهران تستخدم العراق لمحاربة الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة.

[شريط مسجل]

بروس ماكولم- رئيس معهد الإستراتيجيات الديمقراطية : دعم إيران للمليشيات هو بمثابة الأوكسجين لتغذية الحرب الطائفية الدائرة فإيران تمول وتجهز المجموعات المعادية لقوات التحالف دون تفرقة بين طائفة أو أخرى فهم يقدمون الدعم نفسه لمجموعات سنية متطرفة.

عبد الرحيم فقرا: الدراسة خلصت أيضا إلى أن أحد السبل لإطفاء الحرائق في العراق يتمثل في الاستعانه بالمعارضة الإيرانية وبخاصة منظمة مجاهدي خلق التي تعتبرها الإدارة الأميركية الحالية حتى الآن منظمة إرهابية.

[شريط مسجل]

رايموند تانتر- أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون: الأمر الوحيد الذي يشغل الإيرانيين هو مجموعات المعارضة الإيرانية التي تعتبر هنا في الولايات المتحدة منظمات إرهابية لكننا بحاجة إلى نفوذ لنستعمله مع النظام الإيراني لنستهل المحادثات الدبلوماسية في الشأن النووي والوضع العراقي.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي الآن في الأستوديو كل من جاد بابين وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية وأحد المؤيدين للطروحات التي وردت في كتاب بغداد تحترق السبيل لإطفاء النيران في العراق ومن كاليفورنيا كام زارابي وهو مفكر إيراني ومسؤول حكومي سابق في إيران قبل الثورة مرحبا بكما أبدأ بك جاد هذا الكتاب يقول إن إيران تتسرب إلى العراق وتسيطر عليه وتزعزعه سياسيا وعسكريا واقتصاديا إما بصورة مباشرة أو بواسطة عملائها الأجانب هل لك أن تسرد لنا بعض الدلائل حول ما وصفتموه في المؤتمر الصحفي الذي شاهدناه قبل قليل بسيطرة إيران الآن على مجرى الحياة في العراق.

"
إيران كانت تبعث المتفجرات إلى داخل العراق وتقدمها إلى مختلف المليشيات وبالتالي بشكل غير مباشر تقتل الجنود الأميركان كما تقدم إيران مساعدات إلى مقتدى الصدر والمليشيات الأخرى
"
           جاد بابين

جاد بابين- نائب وكيل وزير دفاع سابق: أنا لست أحد مؤلفي هذه الدراسة ولا عضوا في لجنة السياس الإيرانية ولكني رغم ذلك ولدي من مصادري الخاصة كصحفي علمت بأنه على سبيل المثال أنه كنت في بغداد ديسمبر 2005 وقد قال لي كبار القادة العسكريين الذين التقيتهم بأن إيران كانت تبعث المتفجرات إلى داخل العراق وتقدمها إلى مختلف المليشيات وبالتالي بشكل غير مباشر تقتل الجنود الأميركان بها ثانيا لدينا أمور كفيلة ومصطلحات كثيرة حول المساعدات التي تقدمها إيران إلى مقتضى الصدر والمساعدات الإيرانية إلى مليشيات أخرى والنفوذ الإيراني هناك الأمر لا يتعلق بأي شيء سوى الخيارات التي قام بها النظام الإيراني وهذه الخيارات حاليا هي محاولة قتل الجنود الأميركان ومحاولة إبقاء العراق في حالة عدم استقرار.

عبد الرحيم فقرا: طبعا هناك العديد من الأطراف خاصة في المنطقة التي ترى أنه إذا قامت الولايات المتحدة وهي بعيدة بمئات بالآف الكليومترات عن العراق بغزو العراق ومحاولة التأثير في سياسته يتسائلون هل فعلا توقعت الإدارة الأميركية أن يكون من غير الطبيعي أن تحاول إيران أيضا وهي جارة للعراق حسم مصالحها في ذلك البلد؟

جاد بابين: أنا أعتقد وأنه مما لا شك فيه أن أي حل للمشكل الإرهابي أو مشكلة الإرهاب العامة يجب أن يشمل الوضع الإقليمي إذا ليس من الواقع أن نحاول أن نخطط لأي عمل محدد في جزء فقط من إقليم المنطقة لذلك إذا ما أردنا معالجة هذا الموضوع علينا أن نتعامل مع سوريا ومع إيران وهذه إحدى المشاكل التي واجهتني مع تصريح الرئيس بوش حول هدف أميركا في الحرب والهدف هو أو ينبغي أن يكون وقف أن نوقف الدول التي تمول الإرهاب أو تدعمها ونخرجها من اللعبة.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أتحول إلى السيد زرابي في كاليفورنيا مسألة منظمة مجاهدي خلق ما هو الدور الذي تعتقدون إن كان هناك دور أن هذه المنظمة يمكن أن تلعب في المعادلة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران في العراق؟

جاد بابين: أنا لست واثقا من الدور يمكن أن يقوموا به إذا ما كان لهم دور فقد يكون أن نجعلهم نعطيهم حرية القيام بما يفعله الناس الأحرار في بلادهم أنا لا أعتقد بأننا لو كنا نسعى إلى الحصول على حلفاء من ضمن دول الشرق الأوسط الذين يمكن أن يساعدونا في مواجهة والتعاون مع نظام إيران لن نستطيع الحصول على من بين هؤلاء الأشخاص أو هذه المنظمة الحقيقة أن جيشنا قد أصدر حكما أو فكر أصدر حكما على الموجودين في معسكر أشرف واعتبرهم أنهم أسرى حرب وبالتالي فهم ليس بإرهابيين وبالتالي أنا اعتبرهم إحدى المجموعات التي قد تستطيع أن تساعد في حل أو مواجهة ما نواجهه.

عبد الرحيم فقرا: كام زرابي في كاليفورنيا الدعوى التي سمعناها من بعض المتداخلين في المؤتمر الصحفي الذي نقلناه قبل قليل هذه الدعوى التي جاءت على لسانهم دعوة إلى التعامل مع منظمة مجاهدي خلق والإرتكاز إليها في تسوية الأمور في العراق ما رأيك؟

كام زارابي- خبير بشؤون الشرق الأوسط: في الحقيقة لابد أن نفهم بأن مجاهدي خلق ومنذ أن تركوا إيران واستقروا في العراق كانوا يستخدمون كقوة مرتزقة بطرق كثيرة وفي عدة مرات أثناء الحرب الإيرانية العراقية وجرى استخدامهم من صدام حسين وفي الحقيقة قاموا دخلوا في معارك مع أبناء بلادهم وأن استخدام المرتزقة يعود إلى آلاف السنين في التاريخ وليس من الأمر مفاجئة أن نجد أن مجاهدي خلق الآن الذي يشكلون مجموعة إزعاج قد تشكل مشاكل لإيران قد يستخدمون لهذا الغرض وهناك مثلا آخرون مثلا جند الله من الجانب الباكستاني يقومون بالشيء ذاته وهم أكراد ومتمردون أكراد في شمال العراق وهم يسببون أضرار كثيرة ومشاكل كثيرة داخل إيران ولكن السؤال الكبير هل أن كل هذه الوسائل والجهود قد تؤدي إلى ما هو يمثل مصلحة الولايات المتحدة هذا هو السؤال المهم.

جاد بابين: أود أن أجيب على هذا القول إذا ما سمحتم لي أعتقد أن السيد هذا يقوم بمقارنة غير صحيحة فأنا كما أفهم إننا الآن نحاول أن نتصل بتركيا ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وهل هذا يعني إننا نستخدمهم لغرض باستقرار المنطقة هو حقيقة أمر غير صحيح وهناك مجموعات أخرى في المنطقة وجميعها ليس لديها أي اتصال للولايات المتحدة وفي نهاية المطاف الأمر يتعلق بخيارات التي يقوم بها النظام الإيراني في كل مرة يسترخي فيها الغرب فيمد الغرب يده للولايات المتحدة ترفض ذلك إيران وكل مرة يحاولون أن يفكروا بشكل جيد فأن ما تفعله إيران يكونون رهائن إذا إيران لا يبدون أنها مهتمة إطلاقا بالتفاوض حول أي حل أو اتفاق أو القيام بأي شيء من شأنه استقرار المنطقة..

كام زارابي [مقاطعاً]: هل تسمح لي بالجواب هل تسمح لي أجيب بذلك؟

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

كام زارابي: أنه شيء يمكن أن نفهمه جدا أن استخدام إدعاءات غير مسنودة وتوجيه اتهامات وأكاذيب عندما تتعامل في المجال العام أو كموظف حكومي لذلك لكي تخاطب سكانك وتثير مشاعرهم هذا أمر مفهوم الدعايا السياسية تلعب دورا كبيرا في أي نوع من السياسة ولكن إذا كان الهدف هو الاستقرار والتفاهم والتعاون فأن استخدام مثل هذه اللغة لا تؤدي إلى تحقيق هذه المصالح سيكون من الصعب جدا الدفاع عن أي قضية حول كيف يمكن أن تستفيد إيران بأي طريقة من عدم الاستقرار والاضطرابات في العراق أن استمرار وجود قوة معادية فيما يحيط بهم وأن العراق في حال عدم ديمقراطية وفوضى يضر بإيران إذا لنكن واقعيين نحن نتحاول أن نتجنب العبارات السياسية والدعايا السياسية..

جاد بابين [مقاطعاً]: أود الإجابة أن المهم هنا حقيقة هو أن لست أنا الذي أنشي إلى بروبجندا الدعايا السياسية بل أن سيبدوا أن يخصص وقته لدعم ودعوى النظام الإيراني والحقيقة هي حقيقة والحقائق تقول إننا وجدنا أسلحة مصنوعة في إيران قتل بها جنود أميركان وهنا الحقيقة أن إيران تدعم المليشيات والحقيقة هي أننا مسكنا من قوات القدس من الإيرانيين في العراق هذه حقائق.

عبد الرحيم فقرا: بما أن محور هذه الحلقة ليس الحكومة الإيرانية إنما مجاهدي خلق دعني سيد زارابي أقتبس لك مقتطف من هذا الكتاب العراق أو بغداد تحترق يقول مؤلف هذا الكتاب مجاهدي خلق لها علاقات جيدة مع الجيش الأميركي وهي بذلك في موقع جيد يمكنها من لعب دور المحاور الموثوق فيه في تسهيل الحوار داخل الجماعات الطائفية في العراق وبينها وبناء الإجماع نحو ميثاق وطني في العراق ما رأيك؟

كام زارابي: أن مجاهدي خلق مجموعة من البشر الذين قد خرجوا عن الطريق وجرى التلاعب بهم ككرة قدم من قبل الدول ولتحقيق مصالح دول أو شعوب أخرى يجب أن ندرك أن معظم هؤلاء الناس ليس في الخمسينات والستينات وأن المجندين الشباب يحتاجون إلى تدريب طبعا أنهم حصلوا على تدريب من قبل القوات المختلفة وأنهم وسيلة أو أداة دعونا نضع جانبا مسألة الأيدلوجيات إن كانوا ماركسيين أو ذوي أفكار أخرى ولكن هؤلاء البشر يجب العناية بهم نحن نريد ليسوا هناك يريد القضاء عليهم الكثير منهم قد عادوا لإيران في الحقيقة مرة أخرى أقول أن الموضوع الذي أثار اهتمامي أكثر من أي شيء آخر هو هدف اللعبة هذه الهدف هو التوصل إلى نوع من الحل وهناك الاستمتاع بالهدوء واحتمال إخراج القوات من ساحات المعارك والقواعد.

عبد الرحيم فقرا: لدي أقل تسعين ثانية أريد أخذ رد أخير منك بالنسبة للدور الذي يصفه الكتاب لمجاهدي خلق في العملية السياسية في العراق.

جاد بابين: أنا متشائم جدا من أن مجاهدي خلق أو مجموعة أخرى لوحدها يمكن أن تكون تمثل دور الوسيط أو الحكم في هذا النزاع فهذا نزاع أو هذا نزاع بين دول وفي هذا الوقت نحارب نقوم بحرب الوكالة يقوم بشن حرب علينا بالوكالة وبالتالي إذا لم نقضي أو نحارب هؤلاء الذين قاموا بالحرب بالوكالة نتوصل إلى حل أنا متشائم ولا أعتقد أن المجاهدين ممكن يقدموا أي حل.

عبد الرحيم فقرا: بسرعة هل تعتقد أن الإدارة الأميركية يمكن تحت الرئيس جورج بوش أن تغير موقفها من منظمة مجاهدي خلق؟

جاد بابين: أعتقد أنها يمكن أن تفعل ذلك لا أستطيع القول إنها ستفعل ولكن أعتقد أنه من الحكمة أن يعيد النظر في صفة أو وضع مجاهدي خلق والتأكيد على أنه محميين بمقتضى فقط باتفاقية جنيف وبالتالي إخراجهم من قائمة الإرهابيين..

كام زارابي [مقاطعاً]: أتسمح لي بالكلام؟

عبد الرحيم فقرا: مع الأسف داهمنا الوقت جاد بابين وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية شكرا لك شكرا كذلك لكام زارابي وهو مفكر إيراني ومسؤول حكومي سابق في إيران قبل الثورة مع تحيات طاقم البرنامج في واشنطن والدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة