أوضاع الخدمات في العراق   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيوف الحلقة:

هادي فيصل صالح: مدير عام في أمانة بغداد
حسان الصباغ: مهندس في الخطوط الجوية العراقية
وائل جميل محمد: رجل أعمال وتاجر عراقي

تاريخ الحلقة:

07/05/2003

- آثار الدمار في العراق على البلدية
- وضع المواصلات في العراق قبل وبعد الحرب

- وضع المخزون الإستراتيجي العراقي من الأغذية

- أثر غياب المسؤول في العراق على كافة المستويات

- دلالات عدم اهتمام المعارضة العراقية بأحوال الشعب العراقي

- مستقبل الاستثمار في العراق

ماهر عبد الله: مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (العراق ما بعد الحرب)، والتي تأتيكم على الهواء مباشرة من بغداد، وحيث أننا التزمنا بأن يكون هذا البرنامج مخصصاً لخدمة أو محاولة خدمة العراق وبغداد ما بعد هذه الحرب، فإننا نحاول تسليط الضوء فيه على ما تحتاجه بغداد حسب ما يشتهيه.. ما يرتئيه أهلها وأهل العراق من أولويات يجب العناية بها والاهتمام بها لمحاولة إرجاع البلد إلى ما كان عليه إذا كان بالإمكان إعادة البلد إلى ما كان عليه.

موضوع الساعة في بغداد وأظن لـ.. ليس فقط للمرحلة الحالية ولكن لأسابيع ستلي سيكون الخدمات، ثم الخدمات ثم الخدمات، ثم الخدمات، ولهذا سيكون موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو الخدمات، سنقصرها على بغداد بحكم وجودنا في بغداد، وأظن أن كثيراً مما قلناه وسنقوله في هذا البرنامج قابل للتعميم على كثير من المدن والمناطق العراقية الأخرى.

لمناقشة هذا الموضوع سنتعرض لثلاثة جوانب من.. من هذه الخدمات، سنعرفها تباعاً بعد أن نقدِّم ضيوفنا إليكم، على يساري المهندس حسَّان علي الصباغ (من الخطوط الجوية العراقية، وأظنه خبيرا أيضاً في موضوعات المواصلات والنقل في العراق خارج إطار الخطوط الجوية العراقية)، ثم علي يساره الأستاذ هادي فيصل صالح وهو (أحد المدراء العامين في الأمانة العامة لبغداد)، ثم على يساره الأستاذ وائل جميل محمد الراوي وهو (رجل أعمال وتاجر، وإن كان عمل في قطاعات الدولة سابقاً).

لو ابتدأنا بالأخ هادي على اعتبار أنه البلدية في العادة يعني تُبتلى بالجزء الأكبر من الخدمات، ولا سيما في.. في العواصم، ونحن نتحدث عن عاصمة يعني تعداد سكانها ملايين وملايين كثيرة، لو ابتدأنا بالسؤال الأول المتعلق بآثار الحرب على البلدية، أولاً: أنت لست المدير العام الوحيد، أنت واحد من قرابة 20 أو قد يكونوا 18..

هادي فيصل صالح: 18 نعم.. نعم.

آثار الدمار في العراق على البلدية

ماهر عبد الله: مديراً عاماً، كيف تصف لنا آثار الدمار على البلدية وعلى الخدمات التي يُفترض أن تقدمها البلدية لسكان العاصمة؟

هادي فيصل صالح: أمانة بغداد واحدة من دوائر الدولة اللي تعرضت إلى التخريب والنهب والسلب وبالتأكيد هذا التخريب والنهب والسلب يؤثر على الخدمات المقدمة للمواطنين، يعني بغداد مقسمة إلى تسع دوائر بلدية، عدا الدوائر الأخرى التخصصية، هذه الدوائر البلدية مقسمة بين جانبي الكرخ والرصافة، أكثرها أو معظمها تعرضت إلى موضوع سرقة آلياتها وتدمير آلياتها التخصصية اللي تخدم المواطنين، كأن تكون كابسة نفايات، أو آلية متخصصة بموضوع المجاري أو الماء وهكذا، يعني أني حسب أعتقد الآن المتوفر من الآليات اللي كانت تخدم المواطنين لا يتعدى الـ30%، يعني الآن 70% مما كان مخصص للمواطنين أن يخدموه الآن هو بعيد عن الخدمة.

ماهر عبد الله: يعني كيف تفسر سرقة آلية كابسة النفايات مثلاً، يعني أنا أفهم أن يسرق الإنسان سيارة صغيرة، لكن ماذا يعمل الإنسان بـ..؟

هادي فيصل صالح: ربما.. ربما تحور يعني سيارة تحول.. تحور إلى سيارة تخصصية أخرى شوف حسب ما يشتهيه السارق أو كذا..

ماهر عبد الله: على صعيد الآليات ذكرت 70% سُرق ونُهب.. في القطاعات الأخرى نسبة الخسارة إلى ما بقي تقريباً؟

هادي فيصل صالح: إحنا بالأمانة الحقيقة إحنا دائرة ننتج مي [مياه] ونوزع على المواطنين مي صافي، ونقوم بخدمة المجاري، وخدمة النظافة، وخدمة الزراعة، إضافة للخدمات الأخرى اللي قد ما يلمسها الآخرين، موضوع تنظيم الحياة العامة للمواطنين من خلال إجازات البناء، بس الظاهر للمواطنين أكثر شيء هو موضوع المي، إحنا بموضوع المي ما تأثر، لأنه كانت إجراءاتنا من البداية قبل ما تبدي الحرب كانت إجراءاتنا سليمة ومهندسينا وفنيينا تعبوا على هذا الموضوع بكثير، لذلك أهل بغداد ما حسوا أكو انقطاع في موضوع المي، حتى انقطعت الكهرباء عن مدينة بغداد كان الشعور قليل يعني صحيح الضخ بـ8 ساعات، و8 ساعات يتعطل، لأنه مولدات، بس مع ذلك المواطن ما حس بموضوع شحة الماء مثل..

ماهر عبد الله: يعني هو لا قد لا يكون حس بشحتها، لكن لو.. لو تحدثنا عن الرقابة الصحية، بلا شك إنه جزء من الخدمة ليس الخدمة المقدمة، ليست فقط أن توصل المياه، ولكن أن توصل المياه النظيفة صحياً.

هادي فيصل صالح: إحنا ما عندنا مشكلة بالإنتاج بالنظافة حقيقة يعني إنتاجنا ضمن مواصفات عالمية، ويوصل للمواطن..

ماهر عبد الله: حتى بعد الحرب؟

هادي فيصل صالح: حتى بعد الحرب لحد الآن الماء جيد جداً.

وضع المواصلات في العراق قبل وبعد الحرب

ماهر عبد الله: طيب، قطعاً سنعود إلى موضوع البلدية، ولكن حتى نتعرض لجوانب خدمية أخرى.

مهندس حسان، يعني باختصار شديد كيف كان وضع المواصلات والنقل في العراق قبل الحرب، وكيف أصبح الآن بعد الحرب؟

حسان الصباغ: قبل الحرب كان النقل في العراق ينضوي تحت وزارة.. خيمة وزارة النقل والمواصلات، هناك حدود 12 شركة عامة ومنشأة تابعة للوزارة مختصة في موضوع النقل والمواصلات بالإضافة إلى هناك 5 أو 6 شركات مشتركة إما قطاع مختلط أو شركات عراقية عربية، كانت هناك داخل المدن، وخاصة العاصمة بغداد عملية نقل الركاب هناك شركة عمل لنقل الركاب، هذه كان مسؤوليتها أن تنقل الركاب داخل بغداد بالباصات الحمراء اللي تشوفوها، وكان جزء من نشاطها نقل المسافرين بين المحافظات، ولها نشاط آخر لنقل المسافرين إلى الأردن وإلى سوريا، في مجالات هناك مجالات النقل البحري، وهناك النقل الجوي، ونقل طبعاً نقل بري، ونقل البضائع داخل العراق وخارجه، كان هناك أسطول كبير من.. من الشاحنات الحديثة التي استوردت مؤخراً عن طريق مذكرة التفاهم، ولكن ما حل بها حل بباقي مؤسسات الدولة الأخرى، سطا عليها النهب والسلب، ترى الآن الكثير..

ماهر عبد الله: حتى.. حتى الباصات الكبرى سُرقت؟

حسان الصباغ: حتى الباصات الكبرى تراها الآن مرمية في الشوارع، وهناك باصات تعود إلى منشأة نقل الركاب في بغداد، الآن تستخدم ليس من قبل سائقيها، تستخدم من قبل ناس أخذوها، بدءوا يستخدموها لأغراضهم الشخصية.

ماهر عبد الله: لكن لنقل المواطنين أم الأغراض الأخرى؟

حسان الصباغ: نقل المواطنين نعم، ولكن قد يستخدموها لأغراض أخرى، أنا لا أدري، ولكن بالحقيقة هم الآن بصورة غير رسمية يستخدموا هذه الباصات، النقل بين المحافظات اللي كانت جزء منه تقوم به الشركة العامة لنقل الركاب توقف، هناك مشكلة شحة الوقود، تدهور الوضع الأمني هاي يؤثر على موضوع المواصلات، المواصلات عصب مهم في إدامة عجلة الحياة اليومية لذلك أنه نجد أن الآن هناك ارتفاع في أجور النقل بين.. بين داخل بغداد وبين المحافظات، هناك قطعاً.. هناك القطاع الخاص له باع كبير في عملية نقل المسافرين ونقل الركاب داخل بغداد، السيارات الخاصة، ونقل بين المحافظات، هذه.. هادول نقل القطاع الخاص كان يدار من قبل إحدى شركات وزارة المواصلات اللي هي الشركة العامة لإدارة النقل الخاص وفق تسعيرة ووفق نظام وُضعت وأُنشئت جراجات حديثة ومرتبة لهذه العملية الآن أصبحت العملية فوضى، كل من يعمل ويحدد الأجر وفق ما يحدده، لأن هناك ارتفاع في أسعار الوقود، هادولا قطعاً لا يقفون ساعات طويلة في محطات الوقود للتزود بالوقود، أكيد راح يشتري الوقود من السوق السوداء، والسوق السوداء أسعاره مرتفعة، فهذا يعكس على المسافر وسعر الذهاب والإياب من بغداد إلى المحافظات..

ماهر عبد الله: يعني لو سألت الأخ هادي، يعني جزء من.. من الأزمة التي لمسناها، إنه حتى هذه الجراجات التي يتحدث عنها عندما تمر بها الآن تجدها فارغة من الداخل، وأغلب هذه العربات تصر على الوقوف في الشارع العام أمام..، هل للبلدية أي.. أي دور في محاولة..؟

هادي فيصل صالح: الحقيقة إحنا البلدية في بغداد ما مسؤولة عن النقل مثل بقية العواصم، هذه مسؤولية.

ماهر عبد الله: لأ، أنا أتحدث عن الجانب الإداري الصرف، يعني الشوارع..

هادي فيصل صالح: مسؤولية المرور هذه، يعني المرور بدءوا يحاولون يعني خلال اليومين الماضية من التحقوا بدءوا يحاولون بس الحقيقة يعني شلون ما حد ينفذها.

ماهر عبد الله: طيب أخ حسان، قبل أن ننتقل للجانب الآخر جانب الأخ المخصص برجال الأعمال الأخ وائل. المطار، سؤال الناس الدائم، سؤال الصحفيين نريد أن نخرج دون الاضطرار إلى السير عشرات الساعات بالسيارة لنخرج من.. من بغداد، معلومات الناس عن المطار، أن المطار لم يتضرر، لم يتضرر.

حسان الصباغ: حقيقة نحن يعني مُنعنا من الوصول إلى موقع عملنا في المطار للأسابيع الثلاثة والأربعة الماضية منعاً باتاً، سُمح لحد واحد أو اثنين من الإخوان بالذهاب إلى مقر الشركة التابعة لنا، قالوا له.. قالوا: هناك نحنا كان لدينا طائرات 9 أو 10 طائرات موجودة جاثمة في المطار، عندما نشبت الحرب لم يسمح لهم بالوصول قريباً من الطائرات لفحصها والتأكد منها، طائرتين محطَّمة حُرقت، هناك طائرات موجودة، ولكن لا يدرون هل هي صالحة هل أصابها ضرر من الشظايا ومن المتفجرات، كما سمعتم في الأيام السابقة حدث حريق كبير في إحدى مرافق المطار، المطار الآن مشغول من قبل القوات الأميركية المحتلة، هناك -كما علمنا- إن هناك طائراتهم في المطار، وهناك أعداد كبيرة من جنودهم في المطار، باقي مناطق المطار المفروض أنها لم يصيبها الضرر، ولكن نحن يعني المطار يتبع إلى شركة إلى المنشأة العامة للمطارات المدنية، الطيران المدني العراقي.

ماهر عبد الله: هل هناك أي صلة بينكم وبين الإدارة الأميركية حول موانع إعادة فتح المطار؟

حسان الصباغ: أنا شخصياً كلا، ولكن حسب ما فهمته من أحد الإخوان المدراء في شركتنا أنهم سمحوا لشخص أو شخصين بمرة واحدة بالذهاب لمدة قصيرة ورجعوا، قالوا: إن إحنا بعدين سوف نتصل بكم لاحقاً إن احتجنا إلى أمور أخرى.

وضع المخزون الإستراتيجي العراقي من الأغذية

ماهر عبد الله: طيب لو عدنا للأخ وائل مرة أخرى، بصفتك رجل أعمال هذه المرة نتحدث عن جانب.. أنت من الخبراء فيما يتعلق باستيراد الأغذية والمواد الغذائية للعراق، العراق كان يتحدث قبل الحرب عن توفره على مخزون يكفي البلد من شماله إلى جنوبه مدة تزيد على السبعة شهور، ما وُزِّع على الناس قيل أنه يكفي سبعة شهور، وقطعاً كانت هناك مخازن، بعد هذا السلب والنهب الذي رأيناه والذي تحدث عنه يعني زميلك قبل.. قبل ذلك، هل مازال المخزون الاستراتيجي العراقي من الأغذية، من الحبوب، من المواد الأساسية، مازال قادر على أن يحفظ للعراق أمنه الغذائي خلال الشهور المقبلة التي سينعدم فيها الاستيراد عملياً؟

وائل جميل محمد: الحقيقة أنا ما عندي معلومات عن الخزين، لأن هذا خزين أرقام يم دولة، يعني عند الموظفين في وزارة التجارة، أو هذه، لكن اللي أعتقده أنه جميع المخازن مخازن المواد الغذائية أكثرها سُرقت، وضُربت، وحُطِّمت، وليس فقط الخزين من المواد الغذائية، وإنما الخزين من.. من جميع المواد إن كانت مواد إنشائية أو مواد صحية، أو مواد، أو معامل، أو أهلية قطاع خاص أو قطاع مختلط، أو قطاع حكومي، كلها سُرقت، وضُربت أولاً وسُرقت، والتي لم تُضرب سُرقت وحُرقت يعني بكل الاتجاهات، لكن مثل ما تعرف أكو موضوع البطاقة التموينية، وهذا مشروع جبار يعني كان منفذ، وهو توزيع الحصة التموينية على المواطنين فوزَّعت الدولة إلى حدود ستة أشهر، يعني انقضى منها شهرين أو أكثر، والخزين اللي بقى يعني كلياتنا عندنا بالبيوت مخزنين بضاعة اللي أعتقد هو مقرر أربعة أشهر، لكن أقل تكفي، لأنه العراقيين طابعهم إن شافوا مواد متوفرة بدأ يستهلك أكثر من المقرر، فأعتقد يعني اللي بقى مال شهرين عندهم أو.. أو أقل أو أكثر حسب طبيعة العائلة أو حسب استهلاكها، لكن سُرق مواد غذائية كانت مخزنة ليمكن أكثر من سنة سُرقت، لكن المشكلة هذه المواد لولا وُزِّعت في السوق المحلي اللي قسم منها بدءوا يبيعوها، اللي هو سعرها مثلاً عشرة آلاف دينار بدءوا يبيعوها بألف دينار وبألفين دينار، لكن القسم الأكبر منها هُرِّب وخاصة المواد الإنشائية..

ماهر عبد الله: هُرِّب..

وائل جميل محمد: هُرِّبت إلى خارج العراق.

ماهر عبد الله: خارج العراق.

وائل جميل محمد: وخاصة إلى الجانب الإيراني عن طريق الشمال، وعن طريق ديالا من منطقة المنذرية، هو.. هربوا كثير من ليس فقط المواد الغذائية والمواد الصحية، بل المواد الإنشائية بشكل غير طبيعي، يعني وخاصة الحديد من الشيش وغيره، وأما السيارات حدِّث ولا حرج بأعداد كبيرة سيارات مستوردة على بطاقات تموينية كلها سُرقت وهُرِّبت إلى أكثر من دولة.

ماهر عبد الله: طيب أنا أسأل السؤال المنطقي أيضاً: يعني ما الذي يفعله المسؤول الأميركي عن البلد عندما يرى ما يرى.. من.. من مآسي، ويرى عمليات التهريب، هل.. هل لمستم ردة فعل من الأميركان على ما يجري؟

وائل جميل محمد: الحقيقة همَّ يعني مثلاً عندما واحد يستنجد بهم، يعني يريد مثلاً حماية، يعني لاحظت إحدى الشركات التابعة لهيئة التصنيع يعني مثلاً استدعوا أميركان أنا مجهزهم بمادة فاستدعوا الأميركان جت.. جت يعني دبابات أميركية وقفت فماذا تقول؟ يعني ماذا.. ماذا تعمل؟ لا شيء، يعني مجرد هي حمت المنشأة، لكن مقومات الإنتاج، ومقومات استمرار الحياة هي غير موجودة، فلحد الآن لم يطرأ أي شيء من.. من يعني دعم هذا الشيء وأخذ ذلك بالمستقبل، يعني أخذ الموقف، لأنه بتعرف أي استيراد لأي بضاعة تستغرق لا تقل عن ثلاثة أشهر لوصولها إلى القطر وتوزيعها، فهذا يعني إذا ما يكون إحنا المساعدات ما تكفي، يعني المساعدات هذه لا شيء، وإنما تعطى.. وإحنا نشكر يعني بعض الدول اللي تقدمت، بس هذه إحنا كشعب وكحكومة، يعني وكعراق إحنا عندنا الإمكانية وعندنا الإمكانية المادية، أكو بنظر الاعتبار أخذنا مثلاً الاعتمادات المفتوحة على الـMOU يعني أكو اعتمادات انفتحت من قِبل البنك المركزي العراقي، إلى بنك BMB الفرنسي، وبنك BMB الفرنسي فتح الاعتماد إلى المجهز الأخير، هذه المفروض تشحن بأسرع وقت، لأن مبالغها محجوزة، فهذه لحد الآن ما ألاحظ أكو في التحرك على هذا الموضوع أكو..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: ما هو من.. من الذي يتحرك يعني حتى نكون إحنا عمليين، لو الفرنسي حب يتحرك سيتصل بمن؟

وائل جميل محمد: الفرنسي ما يتحرك، لأنه المفروض أبو الشركة المحتاج إن كانت تجارة مواد غذائية أو تجارة أدوية أو تجارة حديد أو منشآت الصناعة هي المفروض تتحرك لأن هي أم الحاجة، بس كيف تتحرك؟ لا تستطيع الحركة لأن لا يوجد اتصال لا بينها ولا بين المجهز، ولا بينها ولا بين البنك المركزي العراقي ولا بينها ولا بين البنك BMB.

ماهر عبد الله: هذه الأزمة مرشحة للزوال قريباً، أم أنت أنك تراها تتفاقم يوماً بعد يوم؟

وائل جميل محمد: والله أنا ألاحظ يعني أكو بعض الأشياء، يعني قبل كام يوم كان عندنا لقاء ويَّا مدير عام تجارة الحبوب، يعني مدير عام تجارة الحبوب أنا سمعت أحد المانشيت بالتليفزيون أنه وصلت 27 ألف طن من الحبوب إلى ميناء العقبة، مع العلم مدير عام تجارة الحبوب أستاذ يوسف العاني التقيت به قبل أكثر من 15 يوم أو 10 أيام، يعني أوضح أنه عندهم كمية كبيرة من الحبوب في (السايلوات)، وهذه معرضة للتلف إذا ما تطحن وتوزَّع إلى المواطن، وهذه دورها أنه يكون يعني لو أنه طَلب فقط حماية أنه حتى يقدر يسحب هذه الحبوب يوديها للمطحنة لتطحن وتوزع إلى المطاعم.. إلى المطاحن، إلى..

ماهر عبد الله: المخابز..

وائل جميل محمد: الأفران والمخابز، هذه الأفران والمخابز عندما يأتيها طن الطحين بمبلغ بسيط سوف يؤدي إلى انخفاض أسعار الصمُّونة أو الرغيف الخبز اللي وصل إلى حد الـ100 دينار، في حين كان قبل بـ30..

ماهر عبد الله: لذلك يعني..

وائل جميل محمد: وهذا بدوره أدى إلى توقف المطاعم لأنه ما.. ماكو صمُّون ولا أكو خبز، فالمطاعم متوقفة عن العمل.

ماهر عبد الله: إذن الأزمة إدارية تنظيمية في المقام الأول.

وائل جميل محمد: في كل شيء في كل شيء أكو، يعني حتى في الشارع، يعني فوضى في كل شيء، الآن.. الآن التاجر العراقي أنا أريد أستورد، أنا لدي ديون على الدولة، يعني لدي بضائع في الطريق تصل أنا موقع عليها عقود، كيف العمل؟ كيف أخرج إلى الخارج لأتابع هذه البضاعة؟ وصلت بضائعي إلى العقبة، وصلت بضائعي إلى غير جهة، أصبحت عليها غرامات تأخيرية، والآن إحنا في ظروف حرب قاهرة أم لا، لا ندري، إذن كيف الخروج من هذه؟ كيف الذهاب إلى خارج العراق للمتابعة؟ كيف التوريد؟ لدينا تجار كبار، يعني أنا بالنسبة إلي بالمرتبة الألف، لدينا تجار بمستوى عالي يستطيع أن يورِّد كل شيء، وإحنا ما نحتاج المساعدات من الدولة الفلانية أو الدولة الفلانية، نحن.. نحن يعني لدينا تجار يستطيعون ولدينا سيولة نقدية إن كان بالدولار أو بالعملات الأخرى أو بالدينار العراقي، لدينا الإمكانية لتوريد كميات كبيرة من المواد الغذائية والمواد الإنسانية والمواد الأخرى لسد حاجة السوق وإلا سوف تحدث كارثة في المواد الغذائية وبدأت، بدأت لأنه بدأ الخزين ينفذ والمخازن سُرقت، وسوف تصبح يعني فوضى بالشوارع ويبتدي القتل، ويبتدي السلب والنهب، وبدت بوادرها هذا الأسبوع.

أثر غياب المسؤول في العراق على كافة المستويات

ماهر عبد الله: يعني أنا لو سألتك هذا كلامك موجه لمن يعني؟

وائل جميل محمد: لا أدري، لا أدري يعني إحنا في.. في دوامة الحقيقة، الحقيقة في دوامة مَنْ هو المسؤول؟ وكيف.. كيف سيتم العمل؟ لا هم يعني الأميركان ملاحظ أنهم حايرين اليوم يجيبون هذا المؤتمر ويودون هذا الحزب ويرجعون بهذا الحزب، وجود كوادر عراقية في الداخل مؤهلة لفترة طويلة، طيب هذا بعثي مدير عام أو وكيل وزير أو ما كلها بعثية، العراق كلها يعني بالفترة ماذا.. كلها بعثية وكلها متسلمة السلطة طيب أنا المفروض دولي أرجع عليهم أجيبهم أشغلهم بدوائرهم، أشغل دوائرهم، استفاد من خبراتهم ما عجبني أطلعه، أنت أميركي ومحتل وقاعد هنا والقيادة كلها بأيدك، واللي بتريده تسجنه واللي ما تريده تطلعه واللي تريده تجيبه وأنت الكل بالكل، الآن فيه فوضى يعني، أجيب أعتمد على الكوادر هاي العراقية اللي بالداخل، شنو جايبين ناس من الخارج، قاعد لي بخيمة وقاعد ما أدري شنو وهذا المذيع وهذا اللي بيحكي وهذا اللي ما يدري أيش أكو بالعراق وما يدري صار له عشرات السنين هو بره، طيب أنت مرحلية يا أخي استفاد من دول العناصر، مشِّي أمورك وبعدين ذاك الوقت اعتمد على التجار العراقيين.

ماهر عبد الله: أخ.. أخ هادي يعني أنت سامع هذا.. هذا الكلام من حيث الجزئية التي تقف عليها في البلدية إلى أي درجة تتفق معه على أنه ليس هناك مسؤول تستطيع أن تواجهه بهذا.. بهذا الكلام؟

هادي فيصل صالح: الحقيقة اللي حكاه الأستاذ وائل هو معاناة العراقيين بشكل عام، إحنا في أمانة بغداد قد نكون كوننا دائرة خدمية صار أكو لجنة تنسيق مع الأميركان عندنا اجتماعين بالأسبوع بحضور السفيرة (باربارا) نناقش كل المواضيع اللي تخص الأمانة وتخص خدمات المواطنين بشكل مستمر اجتماعنا لحد آخر اجتماع كان هذا اليوم ناقشنا به موضوع الهيئات الاستشارية للمناطق على مستوى الحي اللي يشمل عدد من المحلات، بس العمل اللي دا يصير بكوادرنا الوطنية وبإمكانياتنا الذاتية، يعني ماكو شيء الآن هم قدموه إلنا.

ماهر عبد الله: يعني من.. من انطباعاتك من ها الاجتماعات أنا فهمت أنك تجتمع بها.. أو تجتمعون بها..

هادي فيصل صالح: بكل.. كل.. يعني الكادر القيادي في أمانة بغداد يجتمع مع المسؤولين الأميركان أسبوعي.. مرتين بالأسبوع.. نعم

ماهر عبد الله: مرتين بالأسبوع إذن مرتين في الأسبوع، نحن نتحدث الآن عن 3 إلى 4 أسابيع يعني عدد لا بأس به من الاجتماعات يكفي لتوضيح الصورة، هل شعرت أنكم نجحتم أو فلحتم في إيصال جزء من هذه المشكلة للأميركان؟

هادي فيصل صالح: إحنا يعني نجحنا في إيصالها بشكل دقيق للأميركان، وبدينا.. المواطن شعر خلال هذه المرحلة أنه بدت أكو آليات لرفع النفايات من مواقع المناطق السكنية ومواقع التجميع المؤقت بالمدن إلى مناطق (الطمر) الصحي اللي هي في جانب الكرخ والرصافة هذه صارت عن طريق مقاولين، لأنه هم يعني الأميركان اتفقوا وياهم بشكل مباشر من خلالنا، أما فيما يخص موضوع الكهرباء الحقيقة إحنا من البداية نسقنا ويَّا الإخوان بالكهرباء الوطنية وصلنا الكهرباء لمشاريع الميه حتى..

ماهر عبد الله: لأ أنا.. أنا هأرجع.. هأرجع للتفاصيل، لكن هأسألك سؤال وتجاوبني عليه بعد.. بعد الفاصل، إنه إذا وصلتم إلى إعطائهم هذه الصورة كيف كانت ردة فعلهم؟

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: أخ هادي، أنا كنت عايز أسمع منك ردَّة فعل إذا .. زعمت لي أنكم نجحتم في إيصال الصورة بلا شك أنكم تتحدثون إليهم بصفتهم المسؤولين الأوائل عن العراق..

هادي فيصل صالح: بالتأكيد.

ماهر عبد الله: وبالتالي القرار قرارهم، أنتم موظفون إداريون تنتظرون قرار سياسي من قيادة عليا إذا.. إذا جاز التعبير، من هذه الاجتماعات هل لمست حرص.. التلكؤ شيء والحرص شيء آخر، هل هناك حرص على تقديم هذه الخدمات؟

هادي فيصل صالح: حقيقة لا أبداً ما نلمس أي حرص لحد الآن إحنا الدائرة يعني الخدمات ما تتحمل التأخير، مو مثل بطاقة تموينية أو خطوط أو نقل مواصلات، الخدمات يجب أن تكون يومية وعلى مدار الساعة، هم بطيئين يعني بطيئين في.. في الاستجابة وبطيئين بالرد، والدليل يعني لحد الآن ما وفروا الأمن لأجهزتنا الإدارية أو لمواقعنا اللي تخدم المواطنين، موضوع الرواتب لحد الآن ما.. ما انحل، يعني في.. في أمانة بغداد وفي كل دوائر الدولة، الآن الكثير يعني النسبة الغالبية من الموظفين عايشين على الراتب.

ماهر عبد الله: كم.. كم موظف نحن نتحدث عنهم؟

هادي فيصل صالح: يعني إحنا عندنا بأمانة بغداد بحدود العشرة آلاف موظف هم الدائمين، بس إحنا نؤجر أجور يومية عمال قد يكونوا بنفس العدد، إذا ما يزيد، فالـ10 آلاف موظف الآن ما حد استلم من عندهم راتب هذا شهر بدأ الشهر الثاني لحد الآن ما حد استلم ما عندهم أي فلس، وضعهم المادي تعبان، إحنا حتى نديم عملنا اليومي نؤجر عمال يوميين أجور يومية، ما عندنا سيولة نقدية، وما توفرت هاي الحالة..

ماهر عبد الله: كم.. كم نسبة الذين عادوا إلى عملهم من الـ10 آلاف؟

هادي فيصل صالح: موجودين، كل الموظفين موجودين، بس من ييجي لدائرته يعني على شنو مو كلهم عمال خدمات، أكو ناس إدرايين وحسابيين، وفنيين ما عنده مجال دائرته مسلوبة، دائرته محروقة، لا عنده كرسي لا عنده ما ييجي يقعد عليه، لحد الآن هذه الموضوع ما انحل كذلك موضوع إعادة إعمار الدوائر وترتيب وضعهم.

ماهر عبد الله: لكن في موضوعة المرتبات تحديداً ماذا يقول الأميركان؟

هادي فيصل صالح: الأميركان سمعنا منهم يعني بشكل مباشر إنهم بصدد دراسة موضوع الرواتب على كل منتسبي الدولة بشكل عام، يعني يحاولون يوحدوها على أمل في نهاية هذا الشهر ينجزوها، وإذا ما أنجزوها يقولون ربما يصرفون هذه العشرين دولار مرة أخرى حتى يمشون الحال، بس هذه مو حل يعني العشرين دولار ما يجوز.. ما إلها قيمة بالشارع، يجوز اليوم تساوي لها 40 ألف دينار مثلاً على سعر الدولار بس.. تساوي لها 10 آلاف دينار، في حين أكو ارتفاع بالأسعار كبير جداً، يعني حتى الـ20 دولار ما تكفي لساعة مصرف.

ماهر عبد الله: الأخ وائل تحدث عن كارثة بسبب النقص الغذائي الذي قد يأتي إذا لم يتم، بس النقص الغذائي يعني تعويضه سهل بالتعود على شيء من.. من الكفاف، لكن الكوارث الحقيقية ستأتي من البلدية وانعدام خدماتها تحديداً عندما قلت أن حتى الأجهزة أو الآليات المستخدمة لفتح بالوعات المجاري قد.. قد تسرق.

هادي فيصل صالح: أكيد.

ماهر عبد الله: الحرب لها مخلفات ومخلفات سيئة، أنا أعتقد إنه المجاري قد تتسبب بكارثة أكبر من..

هادي فيصل صالح: أكيد فيه كارثة أكبر من المجاري، مو بس المجاري، حتى النفايات والقمامة ومخلفات المواطنين هذه في الصيف بتتحلل وتسوي كارثة بيئية إذا ما ينحل موضوعها بسرعة. يعني هذه معاناة كبيرة عند المواطنين الآن، بس الناس المواطنين متحملينها، لأن يعرفون ظرف حرب وكذا، بس بعد يومين تلاتة أو شهر يعني ما يتحملوها، لأن الناس قد يكون عندها رد فعل قوي باتجاه الناس المسؤولين عنها وباتجاه الأميركان، يجب أن تنحل هذه الأمور اللي.. اللي هي خدمات عامة للمواطنين.

ماهر عبد الله: هل تقومون بأي شيء تجاه هذه الكارثة تحديداً على اعتبار أننا نذكر الأخطار؟

هادي فيصل صالح: إحنا بنعمل بكل ما نملك يعني بدا.. بآلياتنا المتوفرة حالياً، بجهودنا الحالية بنعمل، يعني وصلنا إلى مرحلة إنه نؤجر عمال وقالوا لنا على سبيل المثال سوَّوا لنا قوائم ونصرفها لاحقاً، يعني إحنا دا نطلب منهم بإلحاح في سبيل تقديم الخدمات للمواطنين، يعني قلت لك هسة إلى موضوع رفع النفايات اتفقنا ويَّا مجموعة مقاولين أهليين يرفعون النفايات لأن إحنا سياراتنا ماكو قلل نرفعها خارج المدينة على أمل خلال 20 يوم هذه النفايات اللي.. اللي تتجمع داخل المدينة تترفع كلايتها بس، إلى متى وبعدين أيش لون إذا ما يحلون موضوع الرواتب؟

ماهر عبد الله: طيب إذا كان فيه كارثة بيئية ألا ترى دوراً يعني لمؤسسات، أنت عارف موضوعة البيئة في العالم الغربي موضوعة حساسة و.. وساخنة وتطرق وهناك أحزاب تفوز وتشارك في السياسة باسم البيئة أحزاب الخضر.

هادي فيصل صالح: بالتأكيد.

ماهر عبد الله: لماذا لا تتصلون بجهات غربية مهتمة بقضية البيئة؟

هادي فيصل صالح: إحنا تعمل ويانا بشكل يومي منظمة اليونيسيف والصليب الأحمر، يعني نشوف حركة الصليب الأحمر أكثر من الأميركان، يعني الآن يقدمون خدمات الصليب الأحمر واليونيسيف بشكل يومي بالتقاء ويَّا الإخوان بالأمانة نراهم متحمسين للموضوع أكثر من.. من الأميركان، يعني اليونيسيف مثلاً عملوا على هم والصليب الأحمر على إصلاح محطات المجاري المولدِّات في ها الفترة، يوفرون شيء لمشاريع المي، فإحنا عملنا مع المنظمات الإنسانية القائمة قبل أن تكون الحرب.

ماهر عبد الله: مهندس حسان، بغداد تعاني من أزمة مواصلات رهيبة وسيئة جداً، أنت قلت أن الشركات العامة للنقل تمتلك في بغداد وغير بغداد الكثير من الآليات ولم تسرق كلها، السؤال: هل هناك طرف ما الآن مسؤول عن إعادة من.. تشغيل جزء أو.. أو.. أو شيء من هذه الآليات لتخفيف هذه الأزمة الخانقة التي نراها في بغداد؟

حسان الصباغ: شيء مؤكد هناك الإخوان في تشكيلات وزارة المواصلات يومياً في وزارة المواصلات في الجزء الذي لم يطله الحرق يعني وزارة المواصلات حُرقت بالكامل، هناك جزء بسيط يجتمعون به والكل.. والمؤسسة تعمل بصورة جدية لحل هذه الأزمة، ولكن يعني هناك نقطة أريد أعرج عليها حبيت أن أوضحها، الآن يطلبون من الموظفين العودة إلى وظائفهم، ويطلبون من الطلاب العودة إلى مدارسهم وجامعاتهم، طيب الموظفين 80% من الموظفين كانت هناك باصات.. حافلات تعود إلى دوائرهم تقوم بنقلهم صباحاً وإعادتهم بعد الظهر إلى بيوتهم، أي الموظف ما يتحمل مصاريف نقل الآن هذه الحافلات غير موجودة، الموظف -كما ذكر الأخ هادي- الآن نحن في الشهر الثاني ولم يأخذ مرتبه، الكثير من الشعب العراقي موظفين، طيب إذا رواتب ما أكو، أجور لا توجد، من أين يأتي بمبلغ 6 آلاف، أو 7 آلاف دينار على الأقل شهرياً، للذهاب إلى دائرته داخل بغداد والعودة، طيب إذا هو 7 آلاف دينار، إذا له ثلاثة أولاد في الجامعات يحتاجون نفس المبلغ من أين يأتي بهذا المبلغ، والعملية ليست بالصعوبة، ولكن هناك عدم جدية من قبل الأميركان في حل المواضيع هذه، نشعرها واضحة جداً..

دلالات عدم اهتمام المعارضة العراقية بأحوال الشعب العراقي

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: هأسألك سؤال يعني بعيداً عن الأميركان والأميركي جاء ليحرر شعب العراق، ثم ليسلم أمره إلى قيادات عراقية محلية، عادت العديد من رموز المعارضة العراقية، والكل يتسابق الآن على الكراسي الكبرى الكثيرة الشاغرة، من خلال لقاءاتكم برموز المعارضة العائدة لاسيما الكبرى منها، والتي تتحدث باسم العراق، هل لمستم درجة من الحرص، درجة من استشعار أهمية ما يجري؟ درجة من الإحساس بما يعاني منه المواطن العراقي، وبالتالي تستطيعون أن.. أن تتوجهوا إليهم باعتبارهم قادة العراق القادمين؟ في غياب .. ابتداءً بالأخ وائل؟

وائل جميل محمد: والله أستاذ اللي كله.. يعني التقيت أنا بأكثر من واحد، يعني أكو قسم منهم، مثلاً نقول إحنا المهم أول شيء نريد يعني التقيت بأحد الإخوان اللي هو عائد من.. من الخارج، فيقول إحنا بد.. أول شيء نريد نمشي أمور الدولة، نمشي.. نرجع الدوائر تعمل، ونرجع هذا تعمل، ودا يعمل يعني بشكل أو بآخر في سبيل ديمومة هذه الشغلة ونشوف قسم منهم يعني القسم الآخر التقينا بهم هم بس ملتهين بالأحزاب، وبالأصل ما أكو قسم منهم ما لهم علاقة بالأحزاب، ولا إلهم علاقة، يعني طلعوا شو من جديد عندهم أحزاب، وهذه بدءوا يتهافتون على الكراسي -مثل ما قلت- وعلى المناصب وعارفين البلد تُذبح، لأن هو أخذ سيارته، وأخذ السيارات.. باب سيارات الصناعة أو التصنيع العسكري أو الدوائر الأخرى، وركب هو وحزبه، وأخذ مقر، وأخذ بيت من البيوت، وقعد رايح.. راجع، وين شنو من يم الأميركان، ومن أين رجعت من يم الأميركان؟ أما شنو اللي سواه هو؟ ولا شيء، ولا تدري ولا أكو أي شيء يعني المفروض بهم أحزاب كبيرة، وخاصة الأحزاب الكردية، يعني هم.. بس ملتهين بشغلاتهم، وبالشمال يعني هذا، أما هم كمثلاً عندهم شعب كردي الآن بالعراق دا يعملون شيء؟ أي شيء ما أكو، راكبين سياراتهم.. واحد قاعد بالـ.. بالـ.. بهذه، سيارات المخصصة إلهم، وما تعرف يعني، أنا ما شفت منهم أي شيء لحد الآن، المفروض هادول إلهم كوادرهم وإلهم ناسهم، إن كان في بغداد أو في منطقة الحكم الذاتي، إحنا ما.. إحنا (نلومهم) هادول.. لأنهم ها العناصر هذه هي قديمة في العراق، وتعرف المفروض تحل الأمور، يعني تيجي تلزم الأمور من جوانبها من جوانب عدة، يعني أكو قسم منهم جايين من برة، كل شيء ما يفتهموا، يعني الجلبي أو غير الجلبي أو دول ما يعرفون أي شيء بالعراق، الجلبي من.. من عشرين سنة مال.. مال مصرف البتراء، وطلع من هناك وراح، ما يعرف أي شيء بالعراق، بس يلتقي بالمعارضة والكل يسمع حكي كذب وحكي صحيح يقولوا حكي كذب يعني قسم منه من مصداقية وقسم هذا، ولكن ما شفنا أي شيء لحد الآن من عندهم يعني لحد الآن ما شفنا أي شيء، يعني دا نلاحظ إيجابي، هاي المدرعات الأميركية تدور بالبلد، وهم ملتهين بالمؤتمرات والهذه.. واليوم اجتمعوا ويا فلان، واليوم.. بس فاد شيء يعني، يعني أكو أشياء يراد لها، يعني مثل ما يقول ثورة يراد لها فاد سرعة بالتنفيذ، ما تحتاج.. ما تتقبل يعني التباطؤ، يعني مجاري مسدودة أو نفايات بالشارع أو باصات مال نقل الركاب بالجراجات، كلها ما بيوجد إطاراتها وما بيوجد الأدوات الاحتياطية مالتها، والسيارات بالشارع (...) عليها يعني القلب ينفطر عليها ومصلحة (طابقين) في الشارع، (تايرات) ما بها وموقِّفة على هذا، وما.. ناهبين كل شغلاتها، هذه تحتاج، أنا المفروض هذه الخدمات أسيِّرها حتى تديم العملية أنا كيف أروح للجامعة، وشون أدز ولدي للمدارس، وشون هذا.. وهي ما أكو سيارات للنقل، الآن بدأت الخوف حتى من المواطنين، الركوب بسيارته الخاصة، بدت يعني هذا الأسبوع بدت الخوف، العوائل تخاف تطلع تدز بنتها للمدرسة، أنا بنتي على بعد 10 كيلو متر ما أقدر أدزها للمدرسة، يعني أخاف عليها، بدأت بوادر.. بوادر بدأت بوادر السرقة، وبدأت بوادر الاستهتار وبدأت بوادر الناس الطائشة، فالأمن دا يفلت يوم بعد يوم، فهذه كلها سببها هو عدم اتخاذ القرارات من قبل الجماعة اللي جايين من برة أو الجماعة المعارضة اللي من جوه، المفروض دول بيتخذون إجراء في سبيل التخلص من هذا الموقف يعني.

ماهر عبد الله: أخ هادي، واضح الأستاذ وائل يتحدث بمرارة شديدة جداً، لابد أنك التقيت أو سمعت وتشاهد كما يشاهد كل عراقي.

هادي فيصل صالح: أكيد.

ماهر عبد الله: هذا الكم الخرافي من الأحزاب، هذا الكم الخرافي من المقرات، هذا الكم الخرافي من المسلحين الذين يحمون زعماء الأحزاب، وقد شاهدنا بعضهم بصفتهم قادة العراق المرتقبين أو هذا ما يطمحون إليه بعيداً عن الطموح إلى أن يصبحوا قادة العراق، هل لمست أن هناك من يملك شيئاً يمكن أن يبرر به استحقاقه لمواقع المسؤولية في العراق؟

هادي فيصل صالح: أنا رأيي الشخصي ما أعتقد واحد من دول راح يقدر يكون قائد للعراق أبداً.

ماهر عبد الله: ليه؟

هادي فيصل صالح: لأن هو بعيد عن الشعب صار له عشرات السنين، هو المناضل الصحيح واللي عانى قاعد هنا، شاف الضيم وشاف الجوع وشاف القهر وشاف الحصار، وجاي هناك صار له 20، 30 سنة، 40 سنة، وقد بعضهم للـ50 سنة صار له بره، يعني دولا أيش لون يجي يقود البلد؟ بعدين ما أكو قاعدة عندهم يعني قاعدة الآن هم بدءوا هسه يتصلون عن طريق المصالح الشخصية، تعالي يا هذه مثلاً تعالَ صير وياي، وفلان حزب.. أنتم.. وفلان حزب يعني هم جاءوا عشر أحزاب صاروا مال 60..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: ولكن كيف تكون ردة فعلهم عندما تحدثهم عن بعض المصائب التي تحدثنا عنها؟

هادي فيصل صالح: أنا الحقيقة ما التقيت بأحد يعني بشكل مباشر..

ماهر عبد الله: ولا أحد من زملائك في البلدية؟

هادي فيصل صالح: ولا أحد، يعني إحنا شفنا ناس نسمع من عندهم الحقيقة، بس هم اللي جايين مثل ما قال الأستاذ وائل يعني لحد الآن كان يفترض إذا هم وطنيين بصحيح، هي الوزارات شنو اللي صار بها؟ طلع الوزير، الوزير محسوب على.. على النظام السابق، ما هو الموظفين موجودين كلتهم حالياً، ما خلي تعمل الوزارات مثل ما كانت، عيد تأثيثها وتعميرها وإذا عندهم بعد.. يعني بعد تشكيل حكومة جديدة، تشكيل حكومة انتقالية خلي يعود بعدين، هذا اللي يعجبهم يطلعوه، واللي ما يعجبهم يخلوه..

وائل جميل محمد: هذا.. العفو مو شرط أنه يقعدون بنفس الدائرة ويعيدون تأثيثها، ما أكو عندنا بنايات أخرى، أكو مثلاً وزارة الصناعة تابعة إلها دوائر أخرى..

هادي فيصل صالح [مقاطعاً]: أستاذ وائل..

وائل جميل محمد: وزارة.. أمانة العاصمة عندها وحدات تابعة لها، مؤسسة ومحتلة، يخلوهم يروحون هناك..

هادي فيصل صالح [مستأنفاً]: أميركا اللي.. اللي تنقل.. اللي تنقل فرقة عسكرية بكل تجهيزاتها خلال 24 ساعة، ما قادرة أن تنقل كل شيء، تعيد الوضع إلى وضعه الطبيعي بالدولة؟ ما تقدر تعيد يعني الأدوات الاحتياطية..

وائل جميل محمد [مقاطعاً]: إحنا الأدوات..

هادي فيصل صالح [مستأنفاً]: الأدوات الكهربائية، ... المواصلات.

وائل جميل محمد: مثلاً لو سمحت لي الرأس من يكون موجود بالصناعة مثلاً موجود فلان، بالتصنيع العسكري موجود فلان، بالري موجود فلان، بالهذا.. يجيبون دول الموظفين يخلوهم على رأس العمل، يعني إحنا إن كنا موظفين، تصير عندنا أزمات، يعني إحنا.. أنا صار أنا بالوظيفة 29 سنة، ما هم رجعون.. بس إحنا رجع هذا يعني إحنا ما راح..

هادي فيصل صالح [مقاطعاً]: رجع بلا صلاحيات..

وائل جميل محمد: ما مطروح هذه النقطة اللي موجودة يعني، أنا أجيب أرجع الرأس.. أجيب أرجعه للرأس، أخلي رأس من عندي، مثل ما خلوا واحد بالنفط كان عنده خبرة وصار..

هادي فيصل صالح: مثل هذا.. كل شيء ما صلاحية ما عندك، ما عندك ولا صلاحية..

وائل جميل محمد: ما يخالف، بس.. بس أكو..

هادي فيصل صالح: موجودين عليها خبراء ومستشارين أميركان في..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب، خلينا.. خلينا نسمع من الأخ حسان، يعني أنت شايف المرارة في النقاش، شايف إنه فيه حاجة، ولا بد لشخص ما أن.. أن يقوم، نحن نرى الكثيرون يقولون أنا.. أنا.. أنا، هل لمست.. يعني انطباعات اثنين من قطاعين مختلفين من الشعب العراقي، أنت من زاوية مختلفة جداً هل لمست..؟

حسان الصباغ: أنا شخصياً لم ألتقِ بأي أحد من اللي ذكرتم، ولكن أتابع يومياً الصحف اللي تصدر واللي هي كمثل لسان حال الأحزاب، الآن هناك كذا صحيفة تصدر في بغداد يومياً، اللي ألمسه أنه ليس هناك من يتكلم عن العراق الآن بعد الحرب، ماذا سيفعل. ولو أكو وجهات نظر، الكل يركز على الحكم السابق، على سلبيات الحكم السابق، ماذا فعل الحكم السابق؟ يعني تقليب أوراق الماضي، الآن إحنا المفروض إنه نطوي هذه الصفحة بالوقت الحاضر الآن نحنا أمام مانع، يعني إما الحياة وإما الموت، الكل.. نحن في.. في باخرة.. في سفينة في بحر هائج، وليس هناك من ربَّان، هناك كثيرين يدَّعون أنهم من ربابنة، الآن المفروض الكل يتكاتف، تُترك هذه الأمور جانباً، والأهم هو العراق.. العراق.. العراق، هذا وطننا، الكل قاسم مشترك لمن هم جاءوا من الخارج، ومن الداخل ومن هم كانوا سابقاً يعملون كونهم عراقيين، المفروض الآن إن هذه الأمور يصبح تركيز كلاً ضمن اختصاصه.. اللي أتوا من الخارج أكيد من هم في اختصاصات مختلفة، حملة شهادات عالية، كل من في اختصاصه دعه يتكلم في شاشة التليفزيون، ودعه يتكلم في الجريدة، أكو أنا في مجالي أقدر أن أقدم للعراق كذا وكذا وكذا، ليس هناك هذا الشيء.

مستقبل الاستثمار في العراق

ماهر عبد الله: أخ وائل، يعني ونحن نقترب من نهاية هذا البرنامج، وحتى لا نقلِّب كثيراً في الأوجاع الحاضرة أيضاً، أنتم مقبلون على مرحلة، ستنتقل فيها حتى العملية التجارية نقلة جذرية، عشتم طوال ما يزيد على ثلاثة عقود قد تصل إلى أربعة، تحت مظلة يعني يمكن تجاوزاً تسميتها بمظلة اشتراكية، قيود على الاستيراد، قيود على التصدير أنت تتحدث عن تعقيدات لعملية الاستيراد في الوضع الطبيعي، إذا كان هناك دولة سمحت للتاجر أن يستورد ووجد من يورد له، لكن ماذا عن النقلة التي ستحدث بالبلد بمجمله من قيود اشتراكية؟ بلد الموانع كان يعني إذا أردت أن.. أن تسهل الحياة في العراق فلتعد ما هو ممنوع... تعد ما هو مسموح، لأنه كان.. كان قليلاً، في الموضوع التجاري كان هناك كثير من القيود والكثير من التعقيدات، هل التاجر العراقي، رجل الأعمال العراقي مستعد لهذه النقلة بكل تبعاتها من أفق اقتصادي اشتراكي ضيق، عملياً تفكر عنك الدولة في كل ما يجب فعله، إلى مستثمر أجنبي سيأتي بمليارات الدولارات ليبلع البلد بما فيها؟

وائل جميل محمد: أستاذ، أنت سيد العارفين العراق.. التاجر العراقي يعمل في كل الظروف، يعني يحاول يرتب حاله في كل الظروف إن كان اشتراكي أو رأسمالي، لأنه تجار، كل تاجر عندنا بالعراق عنده أكثر من مكتب وأكثر من شركة وأكثر من شخص خارج العراق، إن كان بلندن أو إن كان بأميركا، تعرف العراقيين كلهم عندهم بره خارج العراق، بلندن وبأميركا، وبدبي، وبالأردن وعندهم بسوريا إن صار اتفاق سوري راح سوي شركة بسوريا، إن صار اتفاق أردني سوَّى..، صار اتفاق بتونس، راح بتونس، صار اتفاق في أي مكان.. التاجر العراقي يعمل، موضوع الاستثمارات اللي تحدثت عنها، هو موضوع يعني حتى بالسابق هو طُرح وعملية الاستثمار موجودة في كل العالم يعني أنا رحت إلى شنغهاي في أول زيارة قبل 5 سنوات، يعني كانت الوضعية مالتهم يعني بدائية في كل مراحل الإنتاج، رحت بعد سنة من انفتح الاستثمار عندهم، يعني تبدلت، وبعد سنة أخرى تبدلت وإلى أن وصلت لمرحلة أنه بدت الصين تنتج بشغلات أخرى وبتطورات أخرى.

إحنا بالعراق عندنا الإمكانية لكل شيء، النظام الاشتراكي أو النظام الرأسمالي ما يؤثر علينا بقدر مو إنه ما يصح إلا الصحيح، يعني إذا محتاجين استثمار وما عندنا مبالغ، وأكو من يجي يستثمر..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب هذا على صعيد التاجر لأنه حذر، ورأس المال جبان، فيأخذ كل احتياطاته ماذا عن المواطن الذي اعتاد أن يشتري كل شيء مدعوماً، لأنه راتبه متواضع -كما وصف الأخ حسان- إنه ما بين مواصلات إلى رسوم أبنائه في الجامعات، فسينتهي كل.. كل ما يملك هذا المواطن إذا اشترى السلعة بسعرها الحقيقي، من أين سيأتي بثمنها.. يعني إذا تحدثت عن سوق رأسمالي مفتوح، ستدفع بالدولارات والدولارات الكثيرة يعني، آلاف الدولارات وليس آلاف الدنانير العراقية؟

وائل جميل محمد: إني أعتقد الموظف هم راح يرتبوا له طريقة، ويدعموه لكن المشكلة هو بالكاسب اللي راح يضطر إلى تصعيد عمله، لأنه الموظف هم راح يأخذون قياس، الموظف ما راح يخلُّون الموظفين، يعني أنا.. أنا بتصوري أنه راح تصير دولة رأسمالية، الدولة رأسمالية، معمل ما يحتاج، كله يصير قطاع خاص، كلها تصير شركات يبيعوها أو تصير.. وتستثمر، لأنهم بينة من عملية التدمير، يعني ما أكو معمل راح يستمر، معمل كبير للقطاع الاشتراكي ما راح يستمر، ولذلك هم حافظوا على.. وعلى النفط الأميركان لأنه المنشآت النفطية، لأنهم هم راح يأخذوها، فيريدوها رأساً جاهزة للعمل، أما كل المنشآت الأخرى كلها دمروها، ابتداءً من القائم والفوسفات ومعامل الأسمنت، والرجوع إلى البصرة والبتروكيمياويات والورق وغيرها.

فبالمستقبل اللي أعتقد أنه ما راح تصير مشاريع، وإنما راح تصير معامل قطاع خاص، يجوا من بره ناس يستثمرون شلون دبي وبالكويت وغيرها، الكويت يجي ويجيب له واحد وما أدري شنو هذا، هم يجوا يأخذوها فراح تصير بهذا الاتجاه.

ماهر عبد الله: أخ هادي، البلدية أيضاً يعني ما قد نرى جزء من المنظومة الأميركية على الأقل إنه جزء مما تفعلون لن تحتاجوا إلى فعله بعد اليوم، لم النفايات ممكن يُباع إلى شركات خاصة تعيد الاستفادة منه، هل أنتم مستعدون على الصعيد النفسي، على الصعيد الإداري للتخلص من 8 آلاف من أصل 10 آلاف، لأن الشركات الخاصة ستفيكم جزء مما تقومون به؟

هادي فيصل صالح: والله يا أستاذ ماهر هو الموضوع المستثمر لا يزال مجهول للكثيرين، أو للغالبية العظمى من المواطنين، يعني موضوع الموظفين أو غير الموظفين، يعني إحنا تدري الموظف عايش على الراتب، أما مستقبلاً راح تيجي شركات أو عمليات تحال إلى قطاع خاص، هذا الموضوع راح يبين المستقبل يعني ما راح نقدر نحكي إحنا عليه حالياً لأنه ليست أمانة بغداد هي المعنية بهذا فقط، وإنما كل الدوائر الدولة وربما حتى التعليم.

ماهر عبد الله: طيب، أخ هادي شكراً لك، هذا جزء من الوجع الذي.. جزء بسيط، من الوجع الذي يعاني منه العراق وشعب العراق، وقطعاً تعاني منه بغداد، والجزء الأكبر من سكانها.

لم يبقَ لي إلا أن أشكر باسمكم كلاً من المهندس حسان الصباغ (من شركة الخطوط الجوية العراقية)، وأشكر أيضاً الأستاذ هادي فيصل صالح (أحد المدراء العاملين في أمانة بغداد)، وأشكر أخيراً السيد وائل جميل محمد الراوي (رجل الأعمال العراقي).

شكراً لكم، وإلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم تحية مني، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة