الخلاف حول قانون انتخابات مجالس المحافظات   
الأربعاء 1429/7/21 هـ - الموافق 23/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

- معوقات إقرار القانون ومواقف الأطراف منه
- أهم بنود القانون والمقترحات المطروحة لتجاوز الخلاف

 عبد العظيم محمد
عباس البياتي
محمد إحسان
عبد العظيم محمد
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنستعرض خلافات الكتل السياسية العراقية حول قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي فشل البرلمان في إقراره في جلسته الأخيرة وأجِّل التصويت عليه بانتظار توافق قيادات الكتل النيابية خارج البرلمان لتمريره. ما هي أبرز نقاط الخلاف حول القانون وكيف ستحل معضلة الانتخابات في كركوك؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفينا من بغداد الأستاذ عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد ومن أربيل الدكتور محمد إحسان وزير شؤون المناطق خارج الإقليم في حكومة إقليم كردستان العراق. وقبل الحوار نتابع هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: لم يفلح مجلس النواب العراقي في جلسته الماضية في التصديق على القانون الذي ينظم انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها في تشرين الأول أكتوبر المقبل بسبب ما وصفها بعض النواب بالعراقيل التي تضعها الكتلة الكردية أمام عملية التصويت على القانون في البرلمان. فقد انسحبت كتلة التحالف الكردستاني من جلسة مجلس النواب احتجاجا منها على إدراج التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات في مجلس أعمال مجلس النواب وطالبوا بتأجيل التصويت على القانون الذي يُعد مكملا لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم. الأكراد يعارضون مقترح العرب والتركمان تقسيم كركوك إلى عدة مناطق انتخابية ويدفعون باتجاه تأجيل الانتخابات في كركوك وإحالة مشروع القانون إلى المحكمة الاتحادية العليا للتأكد من دستوريته، فضلا عن مطالبتهم بسن قانون ينظم الانتخابات في الإقليم، بالإضافة إلى ما سبق ليس هناك توافق على رؤية سياسية موحدة بين بعض الكتل البرلمانية تسمح بالتوصل إلى حل للخلافات العالقة. النقاط التي يتركز حولها الجدل هي التمثيل النسوي بنسبة 25% في القوائم الانتخابية والنظام الانتخابي الذي يفرضه القانون وتمثيل الأقليات في المحافظات وملف المهجرين والمناطق المتنازع عليها، وكذلك عدم استخدام الرموز الدينية في التأثير على قرارات الناخبين. ويرى عدد من المختصين أن تطبيق قانون انتخابات المجالس المحلية ينعش فكرة تشكيل عدة أقاليم في البلاد ويمهد مستقبلا لمشروع الفيدرالية الذي انقسمت بشأنه الأطراف المشاركة في العملية السياسية بين مؤيد ومعارض. كل هذه الدلائل تشير إلى احتمال عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وتزيد نسبة هذا الاحتمال مع وجود خلافات أخرى بين المفوضية العليا للانتخابات وبين الكتل السياسية فهي تشكو من عدم توفر وقت كاف لإنهاء استعداداتها، وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن في وقت سابق عزم حكومته تحديد مواعيد مختلفة لإجراء الانتخابات لأسباب أمنية وكذلك لضمان عدم التلاعب بالنتائج النهائية.

[نهاية التقرير المسجل]

معوقات إقرار القانون ومواقف الأطراف منه

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقينا الضوء على أسباب تأجيل جلسة التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات في البرلمان العراقي، لو بدأت معك أستاذ عباس البياتي من بغداد عن المعوقات التي هي أمام إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات، هل هي هذه العوائق فقط قضية كركوك أم أن هناك قضايا أخرى؟

عباس البياتي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أستاذ عبد العظيم وأحيي ضيفك الكريم من أربيل الدكتور إحسان. صحيح بأن عقدة كركوك هي العقدة الأبرز في قانون انتخاب مجالس المحافظات ولكن هذا لا يعني بأنه لا توجد هناك خلافات على بقية المواد، هناك ربما خمس إلى ست فقرات وموضوع لا زالت موضع تجاذب واجتهادات منها مسألة القائمة المفتوحة والمغلقة لم تُحسم لحد الآن بين الكتل وإن كانت هناك آراء تذهب باتجاه في الإعلام ولكن من الناحية القانونية لا زال هناك البعض يتمسك بالقائمة المغلقة والبعض الآخر يرى ويؤيد ويدعم القائمة المفتوحة. مسألة quota النساء لم تُعالج لحد الآن quota الأقليات لم تُعالج لحد الآن، مسألة احتساب المتبقي أي بمعنى أن القائمة لو وجد أن شخصا عبر العتبة أو القاسم الانتخابي المشترك وهناك البقية في الأصوات هذه البقية هل تذهب إلى أعلى الأصوات الذين حصلوا إلى أعلى الأصوات أم سيكون من حق القائمة أن توزعه كيفما تريد؟ قضية كركوك هي العقدة الأبرز والأكبر ولكن هناك إلى جانب عقدة كركوك بعض القضايا التي تحتاج كذلك إلى تسويات وإلى توافقات.

عبد العظيم محمد: يعني الحديث، أستاذ عباس، الآن على أن جلسة الاثنين ستكون هي الحاسمة وسيقر قانون مجلس انتخابات مجالس المحافظات، هل تم التوافق بين الكتل البرلمانية أم الأمور ما زالت عالقة؟

عباس البياتي: هناك مساعي تبذلها كتلة الائتلاف العراقي الموحد من خلال اللقاء بين الأطراف المعنية بقضية كركوك وهم الكرد والتركمان والعرب وكتلة الائتلاف قدمت يوم الخميس أفكارا أولية حول معالجة عقدة كركوك واليوم هناك اجتماع لدراسة هذه الأفكار بالشكل الذي نتوصل من خلاله إلى توافق، هذا فيما يتعلق على الأقل عقدة كركوك لأن الذي أثير يوم الأربعاء ويوم الثلاثاء ويوم الخميس أثيرت مسألة كركوك فقط من النقاط الخلافية ونحن نأمل أنه خلال 48 ساعة القادمة أن تقدم أفكار جدية تلاحظ حساسية الوضع وحساسية وعقدة كركوك وبالتالي ترضي كل الأطراف بشكل توافقي، نحن يهمنا...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم. حول عقدة كركوك، قضية كركوك آخذ رأي الدكتور محمد إحسان من أربيل، دكتور ما هي الخيارات المطروحة بالنسبة لكم؟ نحن نعلم أن الأكراد انسحبوا من الجلسة الأخيرة وكانوا ممتعضين جدا للمطالبة بتمرير هذا القانون قبل التوافق عليه، ما هي الخيارات التي يمكن أن يوافق عليها الأكراد في قضية كركوك؟

محمد إحسان: في البداية أحييك وأحيي ضيفك الكريم. أتفق مع الأستاذ عباس بأن عقدة المشاكل اللي موجودة في قانون انتخابات مجالس المحافظات ليس عقدة كركوك فقط بالإضافة إلى ما ذكرها الأستاذ عباس أيضا كان في البداية أحد أسباب التأخير استخدام الرموز الدينية والقائمة المفتوحة والمغلقة و quota الأقليات و quota المرأة بالإضافة إلى قضية كركوك. كركوك هناك مادة دستورية وضعت لآلية لحل مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها، تلكأت بعض الأطراف بعدم تنفيذها ولكن اعتبارا بأن الوقت هو الجهة.. هو الفقرة المهمة في التنفيذ وليس العقدة نفسها، لذلك الموقف الكردي في هذه القضية الموقف الكردستاني في هذه القضية يجب أن يكون انتخابات مجالس المحافظات في قضية كركوك تتوافق مع تنفيذ مادة 140 أو الانتظار لما نسمع جهود الآن موجودة من قبل يونامي، من قبل السيد ديمستورا والـ Team العامل معه بالنسبة للقرار 1770 لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها بضمنها كركوك. بالإضافة إلى ذلك إذا نحن الكرد مع شمل كركوك كباقي محافظات العراق بانتخابات مجالس المحافظات وليس عكس ما هو مرئي عند بعض الأطراف بأن الكرد هم الذين يعيقون الانتخابات في كركوك، كلا، نحن مع انتخابات في مجالس محافظات ولكن إذا كان...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم. يعني هو.. دكتور من خلال التصريحات يعني يقال إن الأكراد من دعاة التأجيل للانتخابات وتأجيل الانتخابات في كركوك عن بقية المحافظات.

محمد إحسان: هذا ليس صحيحا، ولكن إذا كان هناك تأجيل يجب أن يوضع خارطة طريق من الذي يدير الأمور في كركوك لحين الانتخابات المقبلة إذا أجِّلت ولكن موقف الكرد نحن مع انتخابات في كركوك مثل باقي المحافظات العراقية الأخرى. ولكن الحكي السائر بأن هناك خبطتين في الإعلام أول شيء بأن الأكراد هم الذين يعيقون قانون الانتخابات وهذا خطأ، والنقطة الثانية بأن الأكراد هم الذين لا يرغبون بإجراء انتخابات في مجالس المحافظات في كركوك بصورة خاصة وهذا أيضا خطأ، ولكن بصورة عامة الأطراف العراقية مجتمعة ليست متحمسة أو ليست انتخابات مجالس المحافظات على سلم أسبقياتها وهذا واضح من خلال الرأي الدولي ورأي ممثلي الأمم المتحدة ورأي الأميركان الموجودين في العراق وهذا واضح، ولذلك كان عدة أسباب أخرت قانون الانتخابات ووصلت الأمور إلى ما نحن فيه بحيث وصلت الأمور إلى وضع أن.. ساعات لإجراء التوافقات السياسية لحل هذه المشكلة.

عبد العظيم محمد: أسمع رأي الدكتور عباس البياتي في قضية تأجيل الانتخابات في مدينة كركوك وأنت وإن كنت في الائتلاف أنت تنتمي إلى القضية التركمانية ولك معرفة وحساسية ربما.. أو معرفة واطلاع على حساسية الموقف في كركوك، هل أنتم كتركمان وكعرب مع تأجيل الانتخابات ممكن أن يوافق أن يكون التسوية على تأجيل الانتخابات في مدينة كركوك؟

مشكلة كركوك معقدة والحل يكمن بمزيد من الوقت والثقة والتوافق السياسي

عباس البياتي
: نحن نميز بين أمرين، نحن نميز بين معالجة مشكلة كركوك بتسوية نهائية بعيدة المدى وبين عقدة كركوك في انتخابات مجلس المحافظات. مشكلة كركوك مشكلة معقدة تحتاج إلى ثلاثة عناصر للحل مزيدا من الوقت مزيدا من الثقة وكذلك التوافق السياسي، وهذا ما عبر عنه السيد ديمستورا في آخر زيارة إلى أربيل قال بأن كركوك لا تحل إلا بالتوافق والمساومات، أي بمعنى أن ديمستورا بدأ خارطة طريق جديدة غير خارطة طريق مادة 140. ثانيا عقدة كركوك في قضية الانتخابات في مجلس محافظة انتخابات، في هذا القانون ينشأ من ماذا؟ هناك من يطالب بإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي وهناك من يطالب بالتأجيل ونحن قدمنا مقترحا بتقسيم كركوك إلى أربع دوائر بنسبة 32% لكل مكون و 4% للكلدان الآشوريين. هذا المقترح من أين جاء؟ نحن مع إجراء الانتخابات في وقتها ولكن على أساس الدوائر الأربعة، لماذا على أساس الدوائر الأربع؟ لأن نحن نؤمن ونعتقد حسب الأرقام أن الواقع الاجتماعي والسكاني لكركوك قد تغير بعد 2003، هذا التغير هناك أرقام.. هناك من يرى بأنه تغير كبير هناك من يرى تغير قليل، المهم هناك تغيير حصل في كركوك في الطبيعة السكانية لكركوك. الآن إذا أجرينا الانتخابات وفق هذا القانون فإن مجلس المحافظة سوف لن يعكس الواقع السكاني الحقيقي لأبناء كركوك سواء كانوا من التركمان أو العرب أو الكرد، ولهذا طرحنا الدوائر الأربع كحل مؤقت من الآن إلى أن يثق كل الأطراف بأن الحل النهائي سيكون بالطريقة التي ترضى عنها كل الأطراف، أي تقسيم كركوك إلى أربع دوائر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم دكتور عباس في قضية الأربع دوائر هي قضية رفضها الأكراد ولكن أسمع رأي الدكتور محمد إحسان حول هذه النقطة، هل يمكن أن تقبلوا بمبدأ تقاسم السلطة والقسمة على أربعة؟

محمد إحسان: مع احترامي لرأي الأخ عباس والذي أكن له كل الاحترام والتقدير ولكن التقاسم على أربعة مرفوض جملة وتفصيلا لأنه لا يوجد هناك معادلة بالعالم أن يتساوى فيها الضحية مع الجلاد مع المنافق، وهذا شيء بعيد كل البعد عن القيم الدستورية والقيم الديمقراطية الموجودة. وإذا كان هناك رأي أو كلام بأنه زاد عدد الأكراد في كركوك بعد أحداث.. بعد 2003، وحتى لو كان هذا صحيح هناك إجراءات قانونية لحل هذه المشكلة، ولكن دعنا لا نسأل فهل لم يكن هناك في العراق في كافة أجزاء العراق هناك تغيير بالمواقف؟ هل تعلمون أنه الآن في بغداد بعد 2003 عدد سكان بغداد قد زاد من الذين أتوا من الجنوب والوسط بـ One point Four مليون وأربعمائة ألف نازح من الوسط والجنوب أتوا إلى بغداد بحثا عن عمل أو شيء ثاني، وكركوك كانت هي عقدة التعريب وسياسة التعريب التي بدأت لمدة أكثر من أربعة عقود في كركوك، طبعا ستكون هناك صورة طبيعية من أهل كركوك الحقيقيين أن يرجعوا إلى ديارهم بحثا عن الحق وكان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم هناك مقترح..

محمد إحسان (متابعا): دقيقة حتى أكون واضحا. في قانون 1974 بعد أحداث.. في فترة اللي كان في فترة صدام حسين في عهد صدام حسين كان حل لهذه المشكلة في كثير من الأطراف ثارت قضية بأن هناك نزوح في فترة 1970- 1973، في قانون 1974 الحكم الذاتي حتى في عهد صدام حسين ذكروا.. هناك مادة قانونية ذكروا فيها يقاس أو يعتبر السكان الحقيقيون من لديهم إحصاء 57 في المدينة. دعنا نرجع إلى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهذا اقتراح مقدم من رئيس لجنة الأقاليم في البرلمان العراقي الاعتماد على قانون 57. سأسمع الإجابة عن هذه النقطة وعن غيرها نكمل الحديث في كركوك وباقي القضايا ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

أهم بنود القانون والمقترحات المطروحة لتجاوز الخلاف

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نناقش فيها خلافات الكتل السياسية حول قانون انتخابات مجالس المحافظات حيث شهد هذا القانون عدة عقبات قبل وصوله إلى البرلمان العراقي للمصادقة عليه بين الكتل السياسية وعندما عُرض على مجلس الرئاسة، وفي كل مرحلة تظهر خلافات وتختفي أخرى وصولا إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف. أهم البنود المختلف عليها حاليا في قانون انتخابات مجالس المحافظات نتعرف عليها.

[معلومات مكتوبة]

أهم بنود قانون انتخابات مجالس المحافظات المختلف عليها:

_ الموعد المقرر لإجراء انتخابات مجالس المحافظات وهو تشرين الأول/ أكتوبر المقبل عام 2008.

_ مدينة كركوك في مقدمة القضايا المختلف عليها بين الكتل البرلمانية التي تنقسم بين مؤيد لتأجيل الانتخابات فيها وهم الأكراد ومعارض للتأجيل وهم العرب والتركمان.

_ يطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية، وهو ما يرفضه الأكراد ويطالبون بإحالة هذا المقترح إلى المحكمة الدستورية العليا.

_ خلافات حول تحديد نوع القائمة الانتخابية، وهي القائمة المغلقة كما جرى في الانتخابات السابقة، والقائمة المفتوحة التي تتيح للناخب الاطلاع على جميع أسماء المرشحين.

_ آلية تمثيل النساء في القوائم الانتخابية بنسبة 25% كما نص عليها الدستور، وآلية تمثيل المهجرين، وتمثيل الأقليات الدينية.

_ استخدام الرموز الدينية ودور العبادة في الدعاية الانتخابية وجوازها من عدمه.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى بغداد وإلى الأستاذ عباس البياتي، أستاذ عباس يعني هناك عدة مقترحات حول قضية كركوك، ديمستورا ممثل الأمين العام لأمم المتحدة قدم أربع مقترحات وكما ذكر قبل قليل الدكتور محمد إحسان، من بين هذه المقترحات تطبيق الفقرة 140 ثم إجراء الانتخابات. ألا يعد هذا المقترح منطقيا ربما يرضي كل الأطراف؟

عباس البياتي: أولا المادة 140 الآن مادة خلافية لأسباب عديدة السبب الأول في 31/ 12/ 2007 السقف الزمني لهذه المادة انتهت، الآن المادة موضوعة على طاولة لجنة التعديلات الدستورية وهناك أكثر من ست مقترحات تعديلية على المادة 140، لم تعد مادة 140 لدى كل الأطراف مادة موضع توافق سياسي، نعم عندما وضع سابقا أثناء كتابة الدستور في الدستور كانت موضع توافق ولكن بعد 31/ 12/ 2007 وعندما فتحنا الدستور على مصراعيه الآن هناك ست إلى سبع مقترحات تعديلية، هذا أولا. ثانيا ديمستورا بنفسه اعتمد خارطة طريق جديدة لحل المشكلة بعيدا عن المادة 140، اعتمد على نتائج انتخابات 2005 مع التحفظات عليه، اعتمد على الوثائق الصادرة من النظام البائد، أكد على التوافق في كركوك، إذاً هناك خارطة سياسية جديدة يعتمدها ديمستورا. النقطة الثالثة الاقتراحات المقدمة للخروج من عقدة كركوك هي أولا الدوائر الأربعة والتي عليها 110 توقيع من النواب، ثانيا إجراء الانتخابات في كركوك كما في باقي المحافظات، ثالثا تأجيل الانتخابات وهذا التأجيل فيه عدة آراء هناك من يريد تأجيل مطلق وهناك من يريد تأجيلا مشروطا. نحن قلنا إما أن نتوافق على صيغة ترضي كل الأطراف ولا يكون هناك فيتو هذا يقول أنا أرفض وثاني يقول أنا أرفض، التوافق يعني أن نجتمع في نقطة وسطى وإلا نعرض كل الخيارات للتصويت ابتداء من الخيار الأول ثم الثاني ثم الثالث فالخيار الذي يحصل على الأغلبية يكون هو بالطريقة الديمقراطية هو الخيار الذي يعالج هذه القضية.

عبد العظيم محمد: أستاذ عباس، نقطة لا بد أن آخذ رأيك فيها، الاعتماد على قانون 57 على إحصاء 57 هل هو مقبول بالنسبة لكم؟

عباس البياتي: في 57 هناك إحصاءان، هناك إحصاء 57 وهناك إحصاء 57 المعدل وبالتالي هذا يحتاج إلى وقت للرجوع إلى السجل وإيجاد سجل ناخبين على ضوء إحصاء 57 لا يكون وليدة يوم أو يومين أو ثلاثة أيام. نحن الآن لدينا خيارات فيما يتعلق بكركوك وكذلك هناك لقاءات ومشاورات برعاية الائتلاف العراقي الموحد يقومون بدور الوساطة وطرح أفكار ونحن مستعدون مع كل الأطراف للتوصل إلى توافق فيما يتعلق بقضية كركوك ولكن التوافق يعني إرضاء كل الأطراف وليس إرضاء طرف واحد...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، آخذ رأي الدكتور محمد إحسان لو سمحت. في قضية التوافق يعني درج السياسيون العراقيون في كل قضية خلافية على مبدأ التوافق وكما قال الأستاذ عباس البياتي إما التوافق إما اللجوء إلى البرلمان والتصويت وأخذ رأي الأغلبية يعني خيارين منطقيين.

محمد إحسان: أنا دعني أرجع لك يا أخ عبد العظيم وللأخ عباس، رجوع إلى البرلمان والتصويت وهذا ليس توافقا، ما أفهم ماذا يقصد الأطراف العراقية بالتوافق؟ التوافق ما المقصود فيها لدى الأطراف العراقية الباقية في التوافق؟ التوافق دعنا الكل نتفق على شيء معين وليس الرجوع إلى البرلمان، إذا كان أنه الرجوع إلى البرلمان لماذا نتكلم عن التوافق؟ لو رجعنا إلى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو قال إما التوافق أو الرجوع إلى البرلمان.

الأطراف العراقية غير قيادية وغير مسؤولية لحل مشاكلها وخاصة ما يتعلق بكركوك لأنها مفتاح الاستقرار والأمن في هذا البلد

محمد إحسان
: يا ترى هل الدستور لم يبن على التوافق؟ يا ترى هل الترتيبات وخارطة الطريق لحل مشكلة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها لم تكن كافة الأطراف العراقية متوافقة عليها كان هناك توافق سياسي عليها؟ لماذا الرجوع من الكلام ولماذا اللعب بالوقت ولماذا اللعب بالكلمات؟ إلى متى سوف تظل الأطراف العراقية بهكذا مستوى من عدم قيادة وعدم مسؤولية لحل مشاكلها ومواجهة مشاكلها الحقيقية وهي كركوك هي مفتاح الاستقرار والأمن في هذا البلد، وإذا كان هناك توافق دعنا الكل نرحب بتوافق ولكن توافق يجب مبني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني مبدأ تقاسم السلطة بين كل الأطراف لفترة زمنية محددة لماذا لا يكون مبدأ توافقيا؟

عباس البياتي: أخي تقاسم السلطة موجود في كركوك الآن هناك محافظ عربي وهناك أعضاء من مجلس محافظة تركمان، يا ترى هل هي جهة وحيدة تركمانية؟ هناك جهة وحيدة خارج العملية السياسية، هل هم الذين يمثلون التركمان أم أن هناك أطرافا تركمانية أخرى؟ هناك مجموعة من الأطراف، وتقاسم السلطة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني نسأل الدكتور عباس البياتي وهو تركماني في الائتلاف العراقي..

محمد إحسان (متابعا): هناك فرق أخ عبد العظيم.

عبد العظيم محمد: سأعطيك المجال أستاذ محمد. أستاذ عباس هل هناك توافق الآن في مدينة كركوك حول تقاسم السلطة؟

عباس البياتي: ليس في كركوك توافق على تقاسم السلطة، من مجموع 18 مديرية فقط المدير العام للتربية تركماني، هذا واحد. اثنين نحن طالبنا نائب محافظ أن يكون ثانيا لم نعط، هذا ثانيا. ثالثا رئيس المجلس ونائب رئيس المجلس من الأخوة في القائمة المتآخية، نحن نريد في كركوك توافقا أشبه بتوافق بغداد أعطونا في كركوك مثلما أخذت جبهة التوافق والتحالف الكردستاني والائتلاف في بغداد. لنأت إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة  البرلمان ورئاسة الوزراء، ألا يوجد هناك رئيس جمهورية كردي نائبه من الائتلاف والآخر من التوافق في رئاسة الوزراء؟ نفس الشيء، نحن نريد...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني آسف لم يبق الكثير من الوقت أستاذ عباس لا بد أن أعطي..

عباس البياتي (متابعا): نحن نريد في تقاسم السلطة نموذج بغداد، نحن نريد تطبيق نموذج بغداد في كركوك.

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نموذج بغداد. نعم آخذ رأي أسمع إلى رأي أخير للأستاذ الدكتور محمد إحسان، نموذج بغداد.

محمد إحسان: نموذج بغداد إذا كان هناك تقاسم سلطة خارج تقاسم السلطة الموجود، خارج تقاسم السلطة مفهوم تقاسم السلطة وهي مشاركة في السلطة بالإنجليزية وليس تقاسم السلطة يسمونها Power Sharing وليس تقاسم السلطة، المشاركة في السلطة. إذا المبدأ الذي يتكلمون عنه في كركوك خاص يجب هذا المبدأ أن يطبق في نينوى وفي صلاح الدين وفي ديالى وحتى في بغداد وفي كركوك نفسها، ولكن هذا المبدأ الذي يتكلمون عنه خارج مفهوم تقاسم السلطة وخارج مفاهيم الديمقراطية وغير ملائم مع الدستور. دعنا نبحث نحن الكرد مع.. من دعاة الإصلاح ونحن جزء من الحل وليس جزء من المشكلة ولكن يجب الحل ألا يتساوى الضحية مع المنافق مع الجلاد ولا نتمنى أن يكون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني نتمنى أن يكون التوافق مع بقية الأطراف. دكتور للأسف انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمد إحسان وزير شؤون المناطق في حكومة إقليم كردستان للعراق كنت معنا من أربيل، كما أشكر الأستاذ عباس البياتي عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد وعضو مجلس النواب العراقي، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات إلى أن نلتقي إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة