أصداء إعلان بوتفليقة ترشحه لانتخابات الرئاسة بالجزائر   
السبت 1430/2/19 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

- مصداقية الانتخابات وردود الفعل على ترشح بوتفليقة
- الإقبال على التصويت والمشهد السياسي المنتظر

خديجة بن قنة
يحيى أبو زكريا
خديجة بن قنة:
مشاهدينا أهلا وسهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لانتخابات الرئاسة في أبريل المقبل وسط غياب منافسين من أحزاب المعارضة الرئيسية التي رأت أن مجريات العملية الانتخابية تمهد الطريق لفوز أكيد لعبد العزيز بوتفليقة خاصة بعد التعديل الدستوري الذي يجيز الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين. في حلقتنا محوران اثنان، كيف تنظر القوى السياسية الجزائرية للسباق الانتخابي في ظل مقاطعة قيادات المعارضة الرئيسية؟ وما مستقبل العمل السياسي والديمقراطي في الجزائر في ضوء الانتقادات لمجريات العملية الانتخابية؟... إذا كان عبد العزيز بوتفليقة الطامح إلى ولاية ثالثة سيفتقد شيئا هذه المرة فإنه سيفتقد منافسا جديا حسب المراقبين، وإذا كان بعض معارضيه عزفوا على وتر المنافسة لعدم وجود مراقبين مستقلين فإن بوتفليقة لم يفتأ يدعو منظمات دولية وإقليمية للإشراف على هذه الانتخابات ومراقبتها، الانتخابات التي يخوضها الرجل متسلحا بما يعدها إنجازات على طريق المصالحة الوطنية.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: لم يكترث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لمن يشككون في قدرته البدنية على تحمل أعباء فترة رئاسية قادمة ولم يخالف التوقعات حين أعلن رسميا ترشحه لفترة رئاسية ثالثة بعد تعديل دستوري في نوفمبر الماضي أتاح له ذلك في خطوة وصفها مؤيدوه حينها بأنها ضرورية لاستمرار مسيرة المصالحة بينما وصمها خصومه بأنها انقلاب صريح على الدستور. بوتفليقة إذاً سيخوض انتخابات التاسع من أبريل القادم مرشحا رسميا لأحزاب التحالف الحاكم المكون من جبهة التحرير الوطني وتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم الإسلامية، تحالف يقول المؤيدون أنه سيشكل أرضية كافية لفوز بوتفليقة للمرة الثالثة من بين أربع مرات تجرى فيها مثل هذه الانتخابات في الجزائر لكن منتقدي بوتفليقة وإن وافقوا على أنه سيكسب الانتخابات القادمة حسب أغلب التحليلات إلا أنهم يعزون ذلك لأن الرجل سيغرد وحده في الربيع القادم بعد أن خلت الساحة ممن يصفونهم بالمنافسين الحقيقيين الذين يمكن أن يشكلوا تحديا جديا أمام بوتفليقة. بيد أن غياب المنافسين الكبار الذي يعتبر سمة من سمات انتخابات هذا العام حسب أغلب التحليلات ينتظر أن يجر سمة أخرى هي ضعف الإقبال على الاقتراع خاصة في مناطق القبائل التي أعلن حزباها الرئيسيان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية مقاطعتهم الانتخابات القادمة في خطوة ستكون الأولى التي يغيبان فيها معا عن مثل هذه المناسبة منذ الانتخابات الأولى عام 1995، ولئن أمن منتقدو بوتفليقة على مقاطعة الانتخابات خيارا وحيدا أمام ما يصفونه بافتقارها المتوقع للشفافية فإن بعضهم لم يخف خيبة أمله فيما اعتبره خذلانا فرنسيا لمسيرة الديمقراطية في الجزائر بعد رد للناطق باسم الخارجية الفرنسية على سؤال عن شفافية الانتخابات القادمة أكد فيه حرص بلاده على السير الحسن لتلك الانتخابات وبناء شراكة استثنائية مع الجزائر. لا مشكلة إذاً من الجانب الآخر من المحيط يمكن أن تعكر صفو مسيرة بوتفليقة نحو رئاسته الثالثة في خضم زخم ما فتئ مؤيدوه يحشدون له ما يصفونه بالإنجازات الاستثنائية التي حققها خلال سنين حكمه العشر مبرزين بصفة خاصة برنامجه للمصالحة الوطنية الذي يعترف الجميع بأنه أسهم في تخفيف حدة العنف الذي كبل البلاد رغم أنه لم ينجح في القضاء عليه نهائيا باعتراف مؤيدي بوتفليقة وبشواهد الواقع الذي سجل هجمات لم تستثن حتى مقر الحكومة.

[نهاية التقرير المسجل]

مصداقية الانتخابات وردود الفعل على ترشح بوتفليقة

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الكاتب والمحلل السياسي الجزائري يحيى أبو زكريا، وينضم إلينا من الجزائر العاصمة عبر الهاتف الصادق بوقطاية الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري. أهلا بكما. يحيى أبو زكريا انتهى الsuspense كما يقول الجزائريون وأعلن بوتفليقة ترشحه، كيف ترى هذا السباق الانتخابي؟

الرئيس بوتفليقة واجه في انتخابات عام 1999 خصوما ثقالا من أمثال حمروش وأحمد طالب الإبراهيمي، ولكنه في أبريل/ نيسان المقبل لن يواجه إلا الضعفاء الذين تمت الموافقة على ملفاتهم
يحيى أبو زكريا:
هو في الواقع لم يكن كما تفضلت
suspense  إنما كانت المسائل مدروسة بإحكام والدليل على ذلك أن تجاوز المادة 74 من الدستور تم بذكاء شديد وتم الوصول إلى تمديد العهدة أو عهدة ثالثة للرئيس دون الرجوع للشعب الجزائري إذاً كان بينا من البداية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سوف يواصل حكمه للجزائر بدءا من أبريل نيسان 2009، دعيني أقل إن الرجل الذي خرج من المشهد السياسي الجزائري سنة 1979 عندما توفي بومدين وكانت كفة الرئاسة موجهة إما إلى محمد صالح اليحياوي أو عبد العزيز بوتفليقة فاختارت مراكز القوة الشاذلي بن جديد كطرف ثالث وخيار ثالث وعندما تم التواصل مع عبد العزيز بوتفليقة ليدير المرحلة في سنة 1999 وافق على مجموعة شروط وهي التي مكنته من العودة إلى المشهد السياسي الجزائري. لا شك أن الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية هي مظهر حضاري عندما يساهم الشارع والشعب في صناعة القرار ولكن عندما تصبح من إخراج واحد وذات بطل واحد تصبح مملة ويكون أدعى إلى تحويل هذه الانتخابات والجمهوريات إلى ملكيات بدل الضحك على الذقون، إذا كان الرئيس بوتفليقة سنة 1999 قد واجه خصوما ثقالا من أمثال حمروش من أمثال أحمد طالب الإبراهيمي فإنه في أبريل المقبل من سنة 2009 لن يواجه إلا الضعفاء الذين جيئ بهم وتمت الموافقة على ملفاتهم...

خديجة بن قنة (مقاطعة): هل ذلك ذنبه؟ يحيى أبو زكريا هل ذلك ذنبه أن المنافسين الذين يواجهونه يتنافسون معه في هذه الانتخابات هم متنافسون ضعفاء أو صغار كما تقول، يعني التنافس مفتوح أمام الجميع رسميا كل من يريد أن يرشح نفسه عليه أن يجمع التوقيعات ويترشح لهذه الانتخابات.

يحيى أبو زكريا: يعني خديجة أنت بنت الجزائر وتعلمين أن الجزائر تنجب الرجال والمفكرين والمبدعين والحمد لله الأرحام لم تصر عقيمة في الجزائر، الواقع أن النظام في الجزائر وفي الواقع العربي يملك آلة طحن البدائل السياسية و البدائل الفكرية، إذا كنت قويا لا يسمح لك بالبروز في المشهد السياسي تمنع من الممارسة السياسية تمنع من تقديم بديلك بإحكام وإلا أنا أعلن من بيروت ترشحي للرئاسة في الجزائر فهل سوف أقبل؟ إذاً هنالك..

خديجة بن قنة (مقاطعة): عليك أن تجمع.. عليك أن تجمع 75 ألف توقيع يعني يحيى أبو زكريا..

يحيى أبو زكريا: لا بإمكاني أن أجمع لك من باب الوادي فقط ما شاء الله مائة ألف ومليون ومليونين..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دعنا ننتقل بهذه الفكرة إلى...

يحيى أبو زكريا (متابعا): فهل يعتبر النظام.. خديجة، هل يعتبر النظام إقراري هذا أنني أنا أترشح للرئاسيات في الجزائر 2009؟ إذا كانت لي حقوق المواطنة فليقبل هذا القرار وبالتالي أدرج في قائمة المرشحين الرئاسيين.

خديجة بن قنة: طيب هذه الفكرة فكرة جيدة ننقلها إلى بوقطاية، يعني انتخابات بدون منافسين حقيقيين للرئيس بوتفليقة، انتخابات بمنافسين، بين قوسين، نكرة في المشهد السياسي الجزائري، ما مصداقيتها؟

صادق بوقطاية: أنا أعتقد أنك أجبت أنت على السؤال لصديقي يحيى من بيروت أعتقد أن الانتخابات الرئاسية في الجزائر ككثير من بلدان العالم يحدد تاريخ التنافس وشروط من يحق له الترشح وكيفية حصوله على أدوات الترشح وهي متمثلة في إمضاء 75 ألف من الكتلة الناخبة أو ستمائة شخص من أعضاء المجالس البلدية والبرلمان المنتخبين، كل من يستطيع أن يحصل على هذا العدد الهائل من الذين يمكنه للترشح فالباب مفتوح، إلا أن هناك بعض الذين يضعون عوائق وهمية ويعتقدون بأن الانتخابات فصل فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيما يتعلق بالدستور وهي الحجة التي مسكها البعض وهو دليل على العجز وعدم القدرة في خوض هذه المعركة الكبرى التي يقف إلى جانب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ثلاثة أحزاب تحالف، واليوم المشهد الذي أعلن فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه للعهدة الثالثة وقال بناء على طلب الجماهير الشعبية والمجتمع المدني والمنظمات وحضر ما يفوق سبعة آلاف شخص من المنظمات، الوطن، المجاهدين وأبناء الشهداء ومنظمة أبناء المجاهدين والفلاحين والعمال والمجتمع المدني ورجال الأعمال والشبيبة والنساء إلى جانب قيادات الأحزاب الثلاثة وأعضاء البرلمان لهذه الأحزاب ومناضليها عبر مختلف الولايات جاؤوا اليوم لحضور إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإعلانه عن ترشحه لعهدة ثالثة، وقال هذا بناء على مطلب الجماهير وسألتزم وقال سألتزم بمواصلة العمل على تنمية الجزائر في الميدان الاقتصادي ورفع المستوى الاجتماعي وتمكين الجزائر من أن ترتقي وقال لا بد على...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب لماذا لم يفعل.. صادق بوقطاية، لماذا لم يفعل ذلك خلال عهدتين سابقتين؟

صادق بوقطاية: أنا أعتقد أن الجهود التي بذلت منذ عام 1999 وهي السنة التي ترشح فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزكي من طرف حزب جبهة التحرير بالإضافة إلى التجمع الوطني الديمقراطي والعديد من الأحزاب بذل جهودا معتبرة في ذلك الوقت وكانت الجزائر في عام 1999 في مرحلة صعبة وصعبة جدا وبذل فيها جهودا وأعلن أنه يريد أن يجعل المصالحة الوطنية بين مختلف الجزائريين والجزائريات ووقوف الدم الذي سال بين أبناء الجزائر وبذل جهدا وحقق ما يعرف بقانون الوئام المدني وأطلق فيما بعد المصالحة الوطنية وهي خطوة لا يمكن لأي دولة من الدول ولا لأي مجتمع من المجتمعات أن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ولكنه أقر بالفشل، على لسانه هو؟

صادق بوقطاية: لا دعيني سيدتي حتى أكمل هذه الفقرة، لأنه لا يمكن لأي مجتمع من المجتمعات أن يرتقي إلى تنمية وتحقيق طموحات الجماهير وتنفيذ البرنامج إذا لم يكن هناك استقرار وسلم في المجتمع الجزائري، وأعتقد أن الجزائريين اليوم جميعا متفقون أنه لا خيار لهم إلا السلم والمصالحة وبالفعل الجزائر استتب فيها الأمن واستقر بالرغم من بعض الهفوات هنا وهناك وهو شيء طبيعي، ولكن عندما قال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأنا أعتقد أنه عندما أعلن أمام المنتخبين في اجتماع مجالس البلدية والولائية بالعاصمة هو يريد من ذلك الكلام أن يقول لمن يتحملون المسؤوليات معه في الدولة وقال اليوم الدولة لا يمكن أن تبنى بشخص أو بالمؤسسات، الدولة تبنى بالمؤسسات وتبنى بمساهمة الفاعلين من أبناء الجزائر في مختلف المجالات وفي مختلف المستويات وبالطبع لأن الجهود الكبرى..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب يحيى أبو زكريا هل أقنعك بوقطاية؟ وئام مصالحة إصلاح سياسي إصلاح اقتصادي وما إلى ذلك، إلى أي مدى هذا الكلام واقعي؟

يحيى أبو زكريا: مبدئيا تحية خاصة لصديقي صادق بوقطاية. لا شك أن الورقة التي دخل بها بوتفليقة إلى المشهد السياسي الجزائري هي المصالحة الوطنية، كان الشعب الجزائري يعاني من منظر الدماء، فتنة قسمت الشعب الجزائري أخرت الاقتصاد الجزائري، كانت المصالحة حلما أملا للشارع الجزائري فرفع بوتفليقة لواءها وتسلل من خلالها إلى قلوب الجزائريين لكن ماذا جرى بعد ذلك؟ المصالحة تحققت مع القطط والفئران ولم تتحقق مع القوى السياسية، أين جبهة الإنقاذ؟ أين جبهة القوى الاشتراكية؟ أين الشخصيات السياسية البارزة؟ عبد الحميد مهري، أين حزب وفاء؟ أحمد طالب الإبراهيمي، أين؟ وأين؟ وأين؟ الكتل التي يمكن أن يتناقش معها لإنتاج فكر سياسي بديل في الجزائر؟ مصيبة المنظومة الرسمية في الجزائر أنها قادرة على إنتاج الفشل، كلما حققت فشلا تستنسخه وتكرره وهكذا دواليك. كان العنوان العام الذي دخل به بوتفليقة إلى المشهد السياسي الجزائري وأصبح بالفعل حبيبا للجزائريين هو المصالحة الوطنية ثم أعلن بعد ذلك أن مراكز القوى تعطل المصالحة أن مافيا 12 مافيويا يسرقون أقوات الجزائريين والنفط الجزائري ودمروا الجزائر ولم يكشف عن أسمائهم، فهمت النخب السياسية أن بوتفليقة مشغول بترتيب البيت السياسي وإزاحة من يعارضه، أزاح الكثير من العسكريين لكن ماذا فعل بعد ذلك؟ ظلت ملفات الفساد قائمة ظلت السرقة مسترسلة، البطالة على قدم وساق. تصوري يا خديجة أن سعر النفط وصل إلى مائة دولار للبرميل الواحد والجزائر المقتدرة نفطيا وغازيا ثالث دولة من حيث إنتاج الغاز عالميا ما زال الشعب الجزائري يعيش الفقر ويعيش في الشوارع، إذاً هذا العهد لم يحقق شيئا مطلقا. ما هو.. إذا طرحنا عفوا السؤال المركزي.. نعم.

خديجة بن قنة (مقاطعة): سنطرح الكثير من الأسئلة ولكن دعني أنتقل إلى المحور الثاني ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الإقبال على التصويت والمشهد السياسي المنتظر


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تناقش المشهد السياسي المنتظر في الجزائر بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح للانتخابات المقبلة. سيد بوقطاية كما يتحدث يحيى أبو زكريا عن واقع سيئ جدا في الجزائر بعد عهدتين رئاسيتين لعبد العزيز بوتفليقة الجزائر أصبحت جزائر الحرقة، الهجرة غير الشرعية الجزائر أصبحت جزائر البطالة جزائر الانتحاريين جزائر غلاء المعيشة، ما هو البرنامج الذي يطرحه هذه المرة المرشح عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالي للخروج بالجزائر من هذا النفق المظلم؟

جبهة الإنقاذ لا يحق له بقوة القانون أن يترشح، حتى وإن رغب بعض أفراده بالترشح فلن يجيز لهم القانون ذلك
صادق بوقطاية:
أولا صديقي يحيى أبو زكريا من بيروت وأنا أحترمه وهو يحترمني ولكن عندما نرفع هذه الشعارات جزائر البطالة جزائر الحرقة، الجزائر هذه دولة مهمة في شمال أفريقيا وفي المغرب العربي ولها كل الإمكانيات التي تؤهلها بأن ترتقي إلى دولة وهو ما يبذل من جهود في الجزائر أن ترتقي الجزائر، البطالة اليوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن رسميا أنها وصلت إلى 12%، الولايات المتحدة الأميركية فيها نسبة مرتفعة من البطالة، في إيطاليا في إسبانيا في أوروبا في لندن في جميع الوطن العربي فيه بطالة كبيرة، الجزائر الرئيس بوتفليقة اليوم أعلن أمام من حضروا إعلانه للترشح قال 12% وهي الإحصائيات الرسمية بتاعة الدولة. أنا أعتقد أنه عندما يقو ل أخي يحيى بأن أين القوى؟ أين حزب الإنقاذ؟ وأين جبهة الإنقاذ؟ أولا جبهة الإنقاذ حزب محل ولا يحق له بقوة القانون أن يترشح حتى ولو رغب بعض أفراده أن يترشحوا لا يسمح له بالترشح لأن القانون يمنعه من ذلك..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نتحدث، بوقطاية، نتحدث عن الأحزاب الكبرى في الجزائر التي لم..

صادق بوقطاية (مقاطعا): مثلا؟

خديجة بن قنة: مثلا الإرسيدي مثلا.

صادق بوقطاية: الإرسيدي، السيد الدكتور سعيد سعدي وهو صديقنا رأى بأن هذه الانتخابات في تصوري وتقديري الشخصي أنه لا يستطيع أن يدخلها لأن هناك إشكاليات أو بالأساس لم يدخل هذه الانتخابات وبالأساس حاول أن لا يدخل هذه الانتخابات وله مشاكل داخلية كبرى لا تؤهله بأن يدخل هذه الانتخابات، نفس الشيء حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لأخينا الدكتور سعيد سعدي أيضا ظروفه الداخلية داخل حزبه في انشقاقات لا تؤهله بأن يدخل، طالب المراقبين الدوليين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طلب من المنظمات الدولية ومراقبين غير دوليين أن يأتوا إلى حضور هذه الانتخابات وأنا بتصوري من يراقب الانتخابات هم المناضلون الذين يشاركون في الانتخابات ومن يؤيدون المترشح هم أولئك الذين يحق لهم، وإذا ما كان أي شخص يترشح لديه استطاعة في مراقبة الانتخابات هي مثلها مثل انتخابات البرلمان وانتخابات الولاية والبلدية. أعتقد أن الجزائر اليوم، هناك من يقول الديمقراطية صحيح نحن نناضل في الجزائر اليوم من أجل تكريس الديمقراطية والديمقراطية ليست كلمة تقال أو كلام في الصالونات يقال أو كلمة في الجريدة بل هو عمل يومي ممارس، إذا كانت الطبقة السياسية اختفت بإرادتها ولم تبذل جهودا داخل المجتمع من أجل أن تعمل لها فضاء داخل المجتمع الجزائري فما ذنب الآخرين؟ أنا أتصور أن هذه الانتخابات وهو مطلب شعبي أغلبية الشعب حتى لا أقول كل الشعب خلال سنتين وهم يطالبون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لأننا لا نريد أن نذهب إلى المجهول، عندما ترين الذين تقدموا إلى الانتخابات الذين امتنعوا لا حديث عنهم ومن تقدم، هل يمكن للجزائري أن يذهب لينتخب شخصا لا يعرفه ولا يعرف توجهاته ولا تاريخه ويذهب بالجزائر إلى المجهول؟ الجزائريون أعتقد أنهم سيختارون عبد العزيز بوتفليقة مهما كانت النقائص ومهما قيل هنا وهناك لأنهم لا يريدون الذهاب للمجهول، هذا الرجل له تاريخ الكفاح المسلح، بناء الدولة الجزائرية بعد الاستقلال...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب ألا يخشى، يحيى أبو زكريا، الآن أمام غياب هذه الأحزاب الكبرى والمترشحون المنافسون للرئيس بوتفليقة الجميع يعرف أحجامهم، ألا يخشى أن يؤدي ذلك إلى الامتناع عن التصويت، إلى أن يؤدي إلى نسبة قليلة من الناس التي ستذهب للمشاركة في هذه الانتخابات؟

يحيى أبو زكريا: طبعا خديجة عندما اندلعت الفتنة الحمراء في الجزائر سنة 1992 عقب إلغاء المسار الانتخابي، الخارجية الأميركية اتصلت بالسفير الأميركي في الجزائر وطلبت منه تقريرا مفصلا عما يجري في الجزائر فكان رده مقتضبا ملخصا، إن الشيطان لا يعرف ما يجري في الجزائر. وبالتالي حتى تفهمي اللعبة السياسية في الجزائر يجب أن يكون الإنسان أو المحلل من فئة الشياطين أو ممن يقتبسون من الجن بعض الحكم. في الواقع أن الرئيس بو تفليقة في هذه المرحلة الانتخابات المقبلة في نيسان 2009 سيكون بتعبير فقهاء الزواج و الطلاق محللا شرعيا، محللا شرعيا يسمح بعبور شخص رسم له النهج والمسار ليكون رئيسا للدولة الجزائرية وهو شخص منبوذ ومعروف بتطرفه العلماني والفرانكفوني وولائه لإرادات دولية وإقليمية، إذاً بوتفليقة وبحكم مرضه وبحكم ملفه الصحي لن يتمكن -وأنا أجزم- أن يكمل إدارة البلاد لمدة خمس سنوات فإذاً سيكون محللا لهذا الشخص وإذا جيئ بهذا الشخص مباشرة فإن الناس لا يتجاوبون مع هذا الطرح وبالتالي فلتكمل اللعبة والمسرحية مع عبد العزيز بوتفليقة. صديقي الصادق بوقطاية أشار إلى اعتراضات مني، لكن هذه الاعتراضات مرتكزة إلى وقائع وإلى معلومات، عندما يتحدث عن بطالة تصل إلى 12% هو عار كبير أن تصل البطالة إلى 12% والجزائر غنية بأراضيها ونفطها وغازها لماذا إذاً سكان نادي الصنوبر يتمتعون بأموال النفط؟ وسكان باب الواد والحراش بوجراح يعيشون الفقر المدقع لا يوجد عندهم الماء؟ هل اطلعت على إحصاءات المنتحرين؟ هل اطلعت على عدد الذين هاجروا؟ البحر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن سؤالي لأن الوقت كثير ضيق، سؤالي هو عن توقعاتك بالنسبة للمشاركة في هذه الانتخابات ألا يمكن أن يكون الامتناع هو أسوأ منافس لبوتفليقة؟ وباختصار شديد لو سمحت.

يحيى أبو زكريا: خديجة هنالك ورقة في الكواليس تشير إلى أن نسبة المشاركة لن تتجاوز 25% إلى 30% وهذا التخوف بات هاجسا للرسميين في الجزائر.

خديجة بن قنة: صادق بو قطاية، الملف الصحي المهم بالنسبة لبوتفليقة، وضعه الصحي، الكثير يطرح هذا التساؤل هل الوضع الصحي لبوتفليقة يسمح له بخوض هذه الانتخابات والسير إلى عهدة ثالثة؟

صادق بوقطاية: أنا شخصيا غير مطلع على الملف الشخصي لرئيس الجمهورية لكن اليوم عندما شاهدته في القاعة -وكما يقولون يقول الأعمال بالنيات- عندما شاهدته في القاعة وهو يمشي بسرعة وخطب أكثر من أربعين دقيقة بصوت عالي مرتفع، شعرت بأنه في صحة جيدة. وأعتقد أن المقاطعة التي يحاول البعض أن يغلط بها الرأي العام الوطني الشعب الجزائري لم يكن هناك اليوم شخص يقول أنا أملك المعلومات والآخرون لا يملكون أو أنا أعرف علم الغيب والآخرون لا يعرفون، أنا أعتقد أن الشعب الجزائري سيتوجه يوم التاسع من أبريل إلى الانتخابات ويدلي بصوته مهما كان هذا الصوت وهو ما ستبذله الأحزاب التي تؤيد الرئيس بوتفليقة والمنظمات والمجتمع المدني لأن هذا حق لكل جزائري ويجب على كل الجزائريين أن يدلوا بأصواتهم لمن يريدون، وهو ما قاله الرئيس بوتفليقة، يجب أن تذهبوا للإدلاء بأصواتكم لمن ترونه صالحا للجزائر وللشعب الجزائري، إذاً أنا شخصيا غير متخوف من المقاطعة لأن الشعب الجزائري عودنا ألا يقاطع الانتخابات ويمارس..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سنرى إذاً في هذه الانتخابات المتوقعة في التاسع من أبريل المقبل وإن غدا لناظره قريب. شكرا جزيلا لك صادق بوقطاية الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري كنت معنا عبر الهاتف من الجزائر، شكرا أيضا للمحلل السياسي والكاتب السياسي الجزائري يحيى أبو زكريا وكنت معنا من بيروت. نهاية هذه الحلقة، أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة