يهود عرب.. أصوات غير مسموعة ج2   
الاثنين 1427/5/29 هـ - الموافق 26/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

- توطين اليهود العرب في إسرائيل
- اليهود الشرقيون والغربيون في إسرائيل
- معاناة اليهود الشرقيين في إسرائيل

 

[تعليق صوتي]

كم شهد هذا الشاطئ المطل على المتوسط من أهازيج وحكايات تحكي أصالة القرون الطويلة عن أهل البلاد الذين تغنوا بأبو الزلف والميجنة إلى أن أطل القرن العشرون وتبدلت صورة الشاطئ ليشهد لغات غريبة جاءت من الشواطئ البعيدة لتستوطن المكان. عندما بدأت الحركة الصهيونية تمارس نشاطها في الشرق اعتقد بعض اليهود العرب الذين هاجروا طوعاً من البلاد العربية أنها حركة خلاص ديني تقربهم من الوطن الموعود ولكن كثير منهم فهم الأهداف الصهيونية التي سعت إلى سد الفراغ السكاني في الكيان الجديد إضافة إلى الرغبة في استجلاب أيد عاملة رخيصة تحل محل العمال العرب الذين طردوا من ديارهم في فلسطين.

توطين اليهود العرب في إسرائيل

عزمي بشارة – باحث - عضو عربي في الكنيست: يجيبوهم.. ولكن لا يريدون أن يسكنوا معهم في نفس المدن ولذلك تم توزيعهم أولاً.. تم توزيعهم في كثير من الحالات على القرى العربية المهجرة، هذا أمر خطير جابوهم وحطوهم محل عرب شوف أنت العملية يعني إن هما اللي يرتكبوا الجريمة الكبرى البدايات كانت توطين في قرى فارغة أخذ بيوت عرب ثانياً، أقيمت بهم مدن التطوير والمناطق الحدودية، المناطق الحدودية العيش فيها صعب مش زي اليوم لا في اتصالات ولا مواصلات كما هو الحال اليوم ولا صناعة ولا زراعة ولا.. المدن الحدودية اللي هيه بتشكل المشكلة الأمنية الأساسية بين قوسين تم توطينها لأن هذا خطة شارون تهويد الجليل، تهويد النقب المناطق الحدودية أقيمت كل مصطلح مدن التطوير ولد في حينه أقيمت مدن بالعبراني كانوا يسمونها المناطق النائية كانوا يقيموا فيها مدن على الحدود اللي وطنوها بالأساس من قبل اليهود الشرقيين ويعني حركة إعمار هائلة بالخمسينات لحد ما وطنوهم، وين وضعوهم بالمخيمات.

يوسف يونا - أستاذ جامعي - يهودي عراقي: لما وصل اليهود.. يهود العراق لإسرائيل طبعاً يعني عانوا من.. خلينا نقول يعني شويه نوع من العنصرية ضدهم كأنه اعتبروهم عرب.

شمعون بلاص - كاتب وأديب - يهودي عراقي: بعد وصولنا إلى إسرائيل طبعاًً انتقلنا إلى مخيم.. مخيم المهاجرين وسكنا في مخيم في خيمة لمدة تقريباً سنة أكثر من سنة.

يوسف يونا: أنا بأفكر يعني أن في أساس يعني إسرائيل الثقافة الإسرائيلية في نظرية صهيونية في عناصر عنصرية ضد العرب وضد الثقافة العربية وكمان ضد يهود شرقيين وهذا يعني ليش هي ظاهرة واحد بيقدر يلمسها طبعاً في مجالات مختلفة يعني مجال التربوية وهيك وتشوف يعني ما زالوا يعني ما زالت الدولة يعني توجه أولاد شرقيين إلى تيارات في التربية التيارات للعمل البسيط والأولاد الشكنيزين يوجهوا إلى تيارات أخرى يعني أكثر أكاديمية وهيك وتشوف يعني هناك تظهر العنصرية والتمييز العرقي والإثني ضد اليهود الشرقيين أنا بأفكر يعني في كافة المجالات في دولة إسرائيل.

سعيد موشيع - صاحب مطعم- يهودي عراقي: والله أتذكر طلعوني بالطيارة جئنا لإسرائيل هون نيمونا بالمخيمات وبنينا.. وبنينا.. وبنينا حياتنا زي المخيمات زي غزة وغزة أحسن كانت جبنا خشب سوينا كل واحد بيت من خشب كل واحد بنى جاء وبنى دكان من خشب وبالتالي على كيفنا شعراية شعراية بنينا حياتنا وتعذبنا كثير.

[تعليق صوتي]

بعد أكثر من خمسين عاماً لا يزال اليهود الشرقيين في إسرائيل يتحدثون عن معاناة القادمين الأوائل مما ولد حركات ترقى إلى التمرد كما سيلي ذكره الحلقة التالية

كوكابي شيمش - من مؤسسي حركة الفهود السود: كانوا ساكنين يعني تقريباً نصف عراقيين ونصفهم من المغرب جاؤوا وكل السنين كانت يعني كلهم كانوا فقراء وكل مرة كنا بنحكي بيقولوا هذه مسألة الحرب مع العرب وشايفين كانوا بيطخونا هؤلاء العسكر الأردني وكنا بنهرب كل مرة بنهرب لشارع يافا هون داخل القدس وكل مرة ما كان شغل ما كان تعليم ولا أي شيء.. كل الحارة كانت فقراء.

عزمي بشارة: الآن يعيدون تاريخهم ويتذكرون إنه كمية الحقد اللي تفجرت بعدين بالسبعينات وجابت الليكود للسلطة مع إن الليكود حزب نازي مثله مثل حزب العمل وقيادته غربية مثل حزب العمل ولكن الانتقام من حركة العمل الصهيونية كان كبير والحقد كان كبير لدرجة.. تخيل لما وصلوا البلاد رشوهم بالـ(DDT) لقتل الذباب يستخدم رشوهم فعلاً بالـ(DDT) هذا كيف.. هذا بيذكر لما كان اليهودي يحضر إلى معسكر الاعتقال في ألمانيا النازية كان يرش بهذا لتطهيره حتى لا يحمل أمراض معدية تم التعامل مع الجميع كمعسكرات الاعتقال مفهموش قد إيه شو صار معهم.. اعتبروا جايين على أرض الميعاد والثمر والعسل وكذا من النهاية على الخيم ورش بالـ(DDT) كأنها معسكرات اعتقال.

كوكابي شيمش: بعد الـ67 يعني تبعد الحدود وإحنا شايفين يعني منطقة زي، رمات شكول هذه يعني محلات جديدة اللي بنوها بعد 67 وين إحنا، إحنا حالنا للوراء ولا تقدمنا بشيء لا صنعة ولا عملة زي ما بيقولوا وها دول كل اللي بنى كانوا يعطوه لها دول اللي جاؤوا من الاتحاد السوفيتي سنة 70 كانت هجرة كبيرة من الاتحاد السوفيتي لإسرائيل ها دول يهود روسيين جاؤوا بدأنا. نصيح نعيط وين إحنا شو بتعطوهم ها دلو اللي جاؤوا بتعطوهم بيوت وهذا إلينا ولا أي شيء قالوا لنا دول عليينن دول لازم نعطيهم إذا ما بنعطيهم ما بيجوش.

[تعليق صوتي]

من اليهود العرب والشرقيين من رفض العيش في إسرائيل فكان لابد من الالتقاء بهم في أماكن أخرى من العالم حيث لم يعد بقائهم في العراق ممكناً من هؤلاء المؤرخ والكاتب حزقيل قوجمان الذي التقيناه في منزله بمدينة لندن.

حزقيل قوجمان - كاتب ومؤرخ - يهودي عراقي: هو طبعاً صحيح إن شو اللي نقدر إنه نميز هذا الاتجاه بغير العنصرية يعني في ناس من الطبقة الحاكمة في إسرائيل يعتبروا الشرقي غير إسرائيلي.

[تعليق صوتي]

وكذلك الكاتب سمير نقاش الذي رفض العيش في إسرائيل.

سمير نقاش - كاتب ومؤرخ - يهودي عراقي: الغربيون هم أصحاب السلطة ودائماً اعتبروا الشرقيين فئة منحطة عنهم.

[تعليق صوتي]

سيمون بيتول مخرجة تتحدث في معظم إنتاجها عن قضايا الشرق الأوسط هي الأخرى فضلت العيش في باريس التي كانت تشكل حلمها الأساسي منذ طفولتها التي عاشتها في المغرب.

"
لم أنجح في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي شأني في ذلك شأن كثير من اليهود المغاربة لأن الحياة في إسرائيل مليئة بالصدمات
"
سيمون بيتون

سيمون بيتون - مخرجة - يهودية مغربية: في إسرائيل لم أنجح في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي شأني في ذلك شأن كثير من اليهود المغاربة لقد كانت الحياة مليئة بالصدمات ثم كانت حرب عام 73 وكانت الحرب صدمة كبيرة بالنسبة لي كنت حينها في الثامنة عشر من عمري كنت مجندة أنا وكافة زملاء الدراسة لقد شكلت تلك الحرب صدمة للشباب الإسرائيلي وكانت بداية لوعينا السياسي.

[تعليق صوتي]

عملية فصل كانت واضحة منذ البداية القادمون من الغرب سكنوا في أحياء ومدن خاصة بهم بينما كان يتم توزيع يهود الشرق على قرى مهمشة.

أوزنات طرابلس - ناشطة سلام - يهودية تونسية: في الخمسينيات عندما جاؤوا باليهود العرب وطنوهم في مواقع قرب الحدود في قرى مميزة كأن تكون تونسية بالكامل أو مغربية أو يمينية وهناك عاشت جدتي في قرية تونسية لذلك لم تكن بحاجة إلى دراسة اللغة العبرية على العكس لم تكن الدولة تسعى لجعلهم جزء من المجتمع كما أن الطريقة التي عوملوا بها كأنهم أناس بلا ثقافة وبدون حضارة وكذلك كانت الطريقة التي تحدث بها عنهم بنغوريون. النظام هنا بأجمعه كان يسعى لمحو أي شيء يربطهم بتاريخهم أو ثقافتهم وحتى الآن هناك وجود لمثل هذه القرى.


[تعليق صوتي]

اليهود الشرقيون والغربيون في إسرائيل

وعلى فرض أن اليهود العرب كانوا على علم مسبق بما ينتظرهم نتساءل هل كان أمامهم طريق آخر؟

سامي ميخائيل: في نوعين من اليهود وصلوا من الشرق وصلوا إلى إسرائيل النوع اللي كان مندمج في الثقافة وفي الحياة السياسية والفنية في بلده يعني زي يهودي في مصر يهود في العراق يهود في لبنان يهود في سوريا فلذلك يعني لما جاؤوا إلى إسرائيل من أجل تحقيق أي هدف سياسي، توازن غير توازن بين أكثرية وأقلية كان الحقيقة إنهم بدهم يعيشوا في بلادهم يعني.

[تعليق صوتي]

ومنهم من لديه القناعة بأن هذه هي بلادهم وعليهم التأقلم مع من فيها وهذه القناعة يبدوا أنها وليدة دراسة للواقع ففلسطين ليست غابة والذي حققته الصهيونية لم يكن فيلا في وسط هذه الغابة.

إيال بزاوي - يهودي مصري: في كتاب نسيت اسمها دي واحدة مصرية كتبته اسمه قطعة من أوروبا عندي الكتاب ده أيوه أغلبيتهم أيوه صح أغلبية اليهود اللي جاؤوا من أوروبا كانوا عايزين يعملوا إحنا بنقول فيلا في (jungle) يعني المنطقة كلها jungle وإحنا عندنا فيلا دلوقتي إحنا ما عندناش فيلا والمنطقة دي مش (jungle) إحنا لازم نعيش هنا علشان جينا هنا وما نقدرش نروح ثاني وإحنا بنحب المكان ده وكل ده وأنا ولدت هنا وفي ملايين من اليهود اللي ولدوا هنا لكن إذا عايزين نعيش هنا لازم نعيش حسب المحل حسب المنطقة.

[تعليق صوتي]

إذً هذا الشاب اليهودي المصري الذي يرى أن الفيلا ليست موجودة داخل الغابة وأن الغابة أيضا ليست واقعاً ماذا يقول دكتور بيهار.

شيكو بيهار - مركز المعلومات البديلة: أعتقد أنه قصد بالفيلا الوعد الكاذب لأنهم قادمون إلى أرض مقدسة بالطبع هي أرض مقدسة للجميع لكن ليس بالمعنى الديني، ظنوا أنهم قادمون إلى أرض اللبن والعسل إلى هذا الوعد الكبير وحتى من منطلق ديني فعندما تأتي إلى فلسطين إسرائيل سمهما ما شئت تأت إلى هذا المكان المقدس ومن المفروض أن تجد هنا فيلا بمعنى أن تجد ملاذاً أو أن تجد الفردوس ولكن الصورة تختلف بعد ثلاثة أيام من وصولهم والغابة تعني أن العالم العربي المحيط بالمكان هو محل فوضى وفيه ناس ليس لهم حضارة هذا ما تصوره دولة إسرائيل وكذلك المدرسة. بالطبع العالم العربي ليس غابة بالرغم من الحاجة لعمل الكثير، ما نحاول قوله هو أن الغابة غير موجودة بالتأكيد.

شمعون بلاص: من هذه الناحية أنا ما كان عندي خيبة أمل بالعكس كنت عارف أنا لأي وضع أنا واصل ومنذ أيامي الأولى في إسرائيل كنت في مخيم في مجدل، مجدل تعرف أن مجدل الآن تسمى اشكلون هي كانت مدينة فلسطينية وهجر الفلسطينيون عن طريق البحر إلى غزة وإحنا خلونا في مخيمات وقضينا هناك مدة سنة وبعدين انتقلنا إلى مكان آخر قريب أكثر لتل أبيب.

[تعليق صوتي]

وتنقلنا الأحداث إلى قرية يمكن اعتبارها نموذجاً للتهجير والاستيطان إنها قرية عجور من بين القرى التي تم إخلائها من سكانها الأصليين بالكامل وتذكر إحدى الروايات أنها خصصت في بادئ الأمر إلى سكن يهود من اليمن ولكنهم رفضوا الإقامة لما عرفوا عن الواقع، فستوطنها أناس آخرين هم أيضا من الشرق حيث أن يهود الغرب لهم أحياؤهم المختارة في المكان والتي لا تخفى على الناظر لما تتميز به من رقي وتنظيم بينما بقيت الأخرى على حالها ومن هناك يتحدث بكل بساطة حزقيل دانيال الآتي من العراق.

حزقيل دانيال - يهودي كردي: كل واحد اللي مش متعود يسكن في المنطقة زي هذه ما كان يسكن فيها. الفرنسيون والأميركان بيقدوا يعيشوا زي ما عشنا نحن إحنا كنا بنروح بنلاقي دلوف وبنخلب على ظهرنا على الباص على تلة هناك أربعة كيلو قلنا نبيع في القدس هم يقدروا يعيشوا زي هذا؟

[تعليق صوتي]

لقد سعت الحركة الصهيونية بمفاهيمها الغربية أن تفرض على المجتمع تحولات ثقافية واجتماعية من خلال ممارسات متشعبة ومنها تفكيك الأسر ومحو سلطة الأباء.

عزمي بشارة: عزلوهم عن ثقافتهم وحضارتهم أخذوهم على دار الصهيونية المشتركة بنات وأولاد طب.. ولا مرة درسوا الأولاد والبنات مع بعض يعني كله صدمة على بعضه كل على بعضه ثم عدم استيعابهم بالمشروع الاقتصادي إلا يعني حالات فردية.

[تعليق صوتي]

ولكن على الرغم من كل المحاولات يلاحظ أن في الأجيال التالية من اليهود العرب من يريد العودة إلى لغته

"
جرت عملية تحطيم للبنية التقليدية العربية، فكل الأساس الاقتصادي الذي كانت تسند عليه انتهى
"
عزمي بشارة

عزمي بشارة: جرت عملية تحطيم للبنية التقليدية العربية تحطيم حقيقي. كل الأساس الاقتصادي التي كانت تسند له إن كان بالزراعة وإن كان بالحرف انتهى وتحولوا إلى عمال أجرين ولكن أيضا كل البنية التقليدية الدينية اللي كانت قائمة ذهبت وصار في مرجعيات جديدة والتعليم الديني التقليدي اللي كان يأخذوه في البلد بالعائلة وفي القرية وعند الرابي عند الحاخام انتهت إلى لما أخذوهم على التعليم الرسمي الأزمات الائتلافية الأولى في إسرائيل الأولى هي أحزاب دينية.. أول حكومات تنحل في إسرائيل أحزاب دينية تحتج على أنه يفرض على أولاد اليهود الشرقيين تعليم علماني وليس تعليم ديني الأزمات الأولى.

[تعليق صوتي]

إذً كان على اليهود العرب أن يتعلموا كيف ينسون هويتهم أو أن يخجلوا من ذلك الانتماء لأنه يشكل عقدة نقص تجاه الهوية الجديدة مما خلق أزمة هوية فيما بعد وحتى في الأجيال الناشئة.

مشارك أول: أنا يهودي إسرائيلي

شمعون بلاص:الفصل بين اليهودي والعربي هذا كان نتيجة للسياسية نتيجة للوضع السياسي، الوضع السياسي منذ بداية الحركة الصهيونية وبدأت الحركة الصهيونية في الغرب في أوروبا وجاؤوا هون للاستيطان من أوروبا إلى في فلسطين إلى عالم عربي فالعالم العربي كان هو العالم الآخر، العالم الذي هم فيه في نزاع معه وفي مواجهة معه فدائماً يعني في الكتابة والتفكير اليهودي في إسرائيل أن هناك دولة يهودية وما يحيطنا هم عرب فعندما تقول يهودي عربي وأنا كنت أول من قال ذلك صرح بهذا شو صار؟ بيسألوني شو يهودي عربي كيف ممكن أن تجمع بيننا نقيضين.

عزمي بشارة: يتم صهرهم وعلمانتهم وصهرهم مع الآخرين في بوتقة صهر ومحاولة إعطائهم هوية جديدة في هذه الهوية الجديدة مفيش أي احترام لتقاليدهم الماضية ولا تاريخهم ولا اعتبار له بالعكس في تعليم لهم إن يخجلوا بتاريخهم يخجلوا بتقاليدهم يخجلوا بحضارتهم لحد ما يقلدوا اليهود الغربي أو الثقافة الغربية أو كذا، يعني يحصل أمر تربى عندهم أمر ليتفجر فيما بعد بالسبعينات عبر الحركات الشرقية تؤكد على الهوية تربى عندهم عقدة نقص

[تعليق صوتي]ٍ

من هنا كان يجب البحث عن تسمية جديدة بدل كلمة العرب حتى أصبح يشار إليهم بعبارة اليهود الشرقيين أو بلغتهم المذراحين كيف كان ذلك.

عزمي بشارة: الخطوة الأولى كانت أول شيء فصل يعني مش بس فصلهم عن الهوية العربية وإنما أيضا جمعهم مع بقية الشرقيين يعني تحت عنوان الطوائف الشرقية (بنيع عيدوت مذراح) بالعبري مش الشرقيين هذه الشرقيين متأخرة (بنيع عيدوت مذراح) بمعنى أبناء الطوائف الشرقية يعني حتى في دستور حزب العمل اللي هي كانت من الطائفة حين بأذكر البند الثاني إنه يجري تمثيل لأبناء الطوائف الشرقية وحتى في التعريف تحت هذا يشمل اليمنيين، اليمنيين كانوا يعتبروا حالهم متميزين وهذا شمل طبعا كما تعرف الأكراد والمهاجرين من جمهوريات أسيا الوسطى تلاقي بعض القرغيز والأوزباكستانيين التركمان وغيرها وأيضا إيران ويعني محاولة جمعهم كلهم تحت عنوان أبناء الطوائف الشرقية (بنيع عيدوت مذراح) طبعاً التسمية الدينية القديمة التي لا تنطبق مع هذا الواقع اللي هي سفارديم.. السفارديم يعني من سفارد اللي هي أسبانيا اللي هو يهود الأندلس لكن يهود الأندلس في واقع الحال ليسوا يعني لا علاقة لأنه الهجرة اليهودية الأساسية من الأندلس راحت لأوروبا وليس إلى هنا في قسم منها أتي إلى المغرب وغيره لكن القسم الأساسي لأوروبا ولكن تسمية شرقيين في بعض الحالات تطابق سفارديم في مقابل أشكنازيم.. أشكناز هي بالتاريخ اللي هي وسط أوروبا هي بالضبط ألمانيا اليوم هي وسط أوروبا في الثقافة اليهودية ولكن يعني تمييزات غربي وشرقي أبناء الطوائف الشرقية أصبح المصطلح وليس إطلاقا اليهود العرب، اليهود العرب اختفى تماما وحتى الآكل بيستعملوا كلمة أكل شرقي مش أكل عربي وموسيقى شرقية مش موسيقى عربية يعني في محاولة إلى محو كلمة عربي من كل شيء حتى الموسيقى العربية بيسموها موسيقى شرقية يعني أي شيء بيتدولوه بيحبوه مش معقول يكون عربي لأنه إذا كان عربي بيكون سيئ.

[تعليق صوتي]

"
ومن خلال نظرة متعمقة فيما يجري من أحداث، كانت هناك فترة يخجل فيها العربي من يهود العراق أو اليمن لأن الصراع تحول إلى صراع عربي يهودي فكان التحول إلى قومية جديدة وبدأ الصراع يتبلور بمحاولة الحركة الصهيونية إبعاد اليهود العرب عن قوميات عاشوا معها قرونا طويلة

"
ومن خلال نظرة متعمقة فيما يجري من أحداث كانت هناك فترة يخجل فيها العربي من يهود العراق أو اليمن أو غيرها في الدولة العبرية يخجل من كونه عربياً ذلك لأن الصراع تحول إلى صراع عربي يهودي فكان التحول إلى قومية جديدة وبدأ الصراع يتبلور بمحاولة الحركة الصهيونية إبعاد اليهود العرب عن قوميات عاشوا معها قروناً طويلة.

أوزنات طرابلسي: لقد نشأت ضمن نظام التعليم الصهيوني في إسرائيل والعرب كانوا هم العدو لذلك لم يكن من المرغوب الحديث بلغة العدو وكنت أشعر بالخجل لأن عائلتي في المنزل تتكلم لغة الأعداء لم أكن أسمح لوالدتي أن تستمع إلى الموسيقى العربية وكانت هناك فجوة ففي البيت يتكلمون العربية وفي الخارج العرب هم العدو لذلك كان من المؤكد أن لا أتعلم هذه اللغة عندما كنت طفلة أما الآن فإني أشعر بالأسف الشديد لأنني لا أتحدث العربية ولا أجري هذا الحديث بالعربية ولكني لا أستطيع.

يوسف يونا: لما كنت صغير كيف ما قلت لك أنا أنكرت يعني اللغة العربية ورفضت يعني أرد على أهلي لما حكوا معي باللغة العربية بأقولك يعني بأحكيلك يعني قصة يعني لما جدتي يعني هي تكلمت اللغة العربية فقط يعني ما عرفتش يعني تحكي اللغة العبرية وهي لما تحدثت معي أنا ما قدرتش يعني أرد عليها وكان لازمني يعني مترجم يعني أبوي أو أمي بيقفوا يعني بجانبي وهم يعني مش لازمني ترجمة لما هي تقول فهمت الكل لكن لما كان بدي أرد عليها ما قدرتش لحد هيك يعني رفض يعني رفض تعليم اللغة العربية كان عميق.

حزقيل قوجمان: السياسة العامة في إسرائيل هي تحريض الطلاب على عدم التحدث باللغة العربية هذا شيء واضح في التثقيف فيخلوا الطالب الإسرائيلي اللي هو من أصل شرقي يخجل من أصله الشرقي ولذلك كثير من الطلاب يشمئزون من أن يتحدثوا باللغة العربية.

يوسف يونا: وهيك يعني كبرت بدون يعني وعي كيف بأندمج يعني الثقافات يعني من جهة الثقافة العبرية ومن الجهة الأخرى الثقافة العربية لكن لما كنت واعي عن نفسي طبعاً كان بدي ألغي يعني الثقافة العربية واللغة العربية وموقفي كان يعني من نوع الإنكار للثقافة العربية لأنه اعتبرت الثقافة العربية ومازالت تعتبر في إسرائيل كثقافة ولغة الشعوب المتخلفة أو ثقافة العدو وكل واحد يعني مثلي يعني اللي هو إذا كان يعني يهودي شرقي كان بيستحي شوية يعني بيستحي كثير من هاي الثقافة العربية وكان يعني يتبنى الثقافة العبرية ويكون ككل واحد كل ولد آخر ولد إسرائيلي.


[تعليق صوتي]

معاناة اليهود الشرقيين في إسرائيل

الفرق في المعاملة من جانب الغربيين كان واضحاً ولا يزال في ذاكرة الطلاب.

نيتا عمرو – محامية - يهودية يمنية: حسيت الفرق يعني طبعاً كانوا بالمدرسة مرة كانت المعلمة قالت لي وهي اشكنزية قالت لي هيك تناقشوا مع بعض قلت لها لا إيش يمكن ما بأعرفش إيش صار بس قالت لي إحنا ما بنحب أطفال زيك وعرفت إنه ما بنحب أطفال زيك إيش زيي زي إيش يعني هي كثير اشكنزية كثير كثير.. كثير ومش بس هيك يعني كنت وكان يعني وعي بعائلتي كمان شوي هاي من خالي مثلا وهو ودائما كان يحكي إنه في فرق.

أوزنات طرابلسي: كثير من الأمور كنت أخجل منها لأن الواقع خارج المنزل هو أن إسرائيل كانت دولة غربية بيضاء وكانوا يحاولون صقل الهوية الجديدة لذلك كان من المفروض إذا كنت إسرائيليا فأنت لست عربيا.

نيتا عمرو: في فرق يعني بين أول شيء بالنسبة من ناحية اللون يعني لون الإنسان إذا هو أبيض أو شوي أسود أو يعني ها دول الألوان بيناتهم وطبعاً كل التصرف يعني لما يكون واحد عنده تاريخ عربي أو بالدول العربية اللي يعني التعامل معه يعني مختلف، مختلف عشان كل الثقافة الشرقية خلينا نقول العربية هي مسكتة يعني هون بإسرائيل وهيك ممنوع تحكي كثير عنه هاي مليح أنت إذا بدك ترقص أو إذا بدك تغني موسيقى يا مليح لذيذ كثير واليهود من اليمن يعني دائما بيجيبوهم التلفزيون وبدنا نشوفكم وين وكيف بترقصوا وهيك كيف.. بس ما بدناش أكثر من هيك ما بدناش التاريخ العربي ما بدناش الثقافة أكثر من هيك.

يوسف يونا: بالنسبة لليهود الشرقيين وعلاقاتهم مع العرب في هناك تعقد عميق وما أقدرش يعني وأنا بأفكر يعني ما فيش هناك يعني في المستقبل القريب حل لهذه المشكلة أن المشكلة هي هيك، اليهود الشرقيين بدهم يكونوا جزء لا يتجزأ من الثقافة ومن دولة إسرائيل دولة إسرائيل تحديدها كدولة أوروبية وهم بدهم ان يكونوا أوروبيين يعني اليهود الشرقيين لكن بنفس الوقت يشعروا بالنسبة لهم أنهم شرقيين وهم يعني عندهم التناقض الداخلي وبدهم كل الوقت يعني يثبتوا أنهم أوروبيين وواحد لما بده يثبت أنه أوروبي بيشعر أنه لازم يكره العربي كأنه يثبت للآخرين أنه هو مش عربي.

دافيد أوفيك - مخرج - يهودي عراقي: لقد أحب والداي كثيراً الموسيقى العربية والثقافة العربية والتحدث بالعربية ولكن عندما قدموا إلى هنا كانت المشكلة لأن التكلم بالعربية في الخمسينيات والستينيات والإفصاح عن الهوية العربية لم يكن أمراً مقبولاً.

حزقيل قوجمان: هذه السياسة يعني هي موجة ضد اللغة ضد العادات ضد التقاليد ضد الاعتزاز بالأصل الشرقي نفسه لأنه الطبقة الحاكمة في إسرائيل أغلبها هي من مصادر روسية.

[تعليق صوتي]

ولكن يبدو أن الخجل من الجذور بدأ يتلاشى عند فئات معينة.

إيال بزاوي: لا الناس بطلت تخجل من ها الأمور بس الجيل الجديد يعني الجيل الكبير لسه عاوز يكون يعني كيف بيقولوا نصيحة أطيب من البابا.

يوسي مدموني - مخرج - يهودي يمني: أنا أحاول أن أروي قصة والفيلم الذي ننتجه يحكي قصة يهود جاؤوا من بلد عربي وهم عرب ومن منظوري الخاص إنها مأساة قوم جاؤوا وهم يحملون ثقافة هي في نظر الصهيونية ثقافة العدو، لذلك فإن هذا الصراع مهم جداً لفهم الثقافة الإسرائيلية، إنه بالطبع صراع الثقافات وأنا أعتقد أن الثقافة الإسرائيلية الآن فقط بدأت تبني نفسها أن تكون منفتحة كثقافة حقيقية. الآن فقط أصبح الناس لا يخجلون من التعبير عن ثقافتهم الشرقية هناك الخجل كثير بالطبع ولكن الفنانين أصبحوا على وعي بأن لهم جذوراً وبالنسبة لي فإن الثقافة الإسرائيلية بدأت الآن ربما في منتصف أو أواخر التسعينيات.

[تعليق صوتي]

التفريق حتى في مجرد اختلاف اللون ويبدو أن الخجل كان من كونك عربياً في البداية فالشرقي شرقي والغربي غربي.

إيال بزاوي: أنا حبيت اللغة العربية من يعني أنا بأذكر نفسي وأنا بأحب اللغة العربية يمكن ما كنتش لي المشاكل اللي كانت لناس اللي كان شكلهم شرقيين علشان لوني أبيض وشعري كده ولا واحد كان بيفكر إنني ولا عربي ولا يهودي شرقي.

[تعليق صوتي]

على الرغم من كل ما لقيه اليهود الشرقيون في إسرائيل كان لابد لهم من أن يبحثوا عن كيان لهم في الدولة التي هاجروا إليها وفي كثير من الأحيان كان إثبات الولاء يعني أن تصبح عدوا للعرب حتى لو كنت من أصول عربية.

سامي ميخائيل: خاصة العناصر يعني الفقيرة في إسرائيل أبدت تطرفاً سياسياً يعني، يعني كره العرب صار يعني زي لعبة كرة القدم يعني بيجوا منهم بيثقفوهم إنه العرب طردوكم، العرب قتلوكم، العرب أخذوا بيوتكم، العرب.. أنتم كنتم سعداء هناك والعربي هو خائن قاتل وصاروا بيكتبوا عن اضطهادات اليهود في البلدان العربية يعني أدب كبير من.. لتثقيف الشرقيين لكره بلادهم الأولى صار تطور هون في داخل إسرائيل يعني، يعني حتى معاهد يعني مثلا موريشت يهدوت بابيل يعني في أوريهودا كلها مركزة لتثقيف العراقيين.. اليهود العراقيين كيف إنه كيف العراق اضطهدوا اليهود. فلذلك هذا سبب الأول السبب الثاني أنه الشرقي أنه أقل ثقافة من الغربي بطابع الحال نسبة الشرقيين في الجامعات وحاملين يعني شهادات الدكتوراه هو أقل من الغربيين وهذا معروف أنه كل إنسان يعني أقل ثقافة وأكثر عنصريا.

سيمون بيتون: أقول أنني عندما حضرت من بلد عربي وكنت طفلة كنت عربية يهودية وحضرت إلى مكان أخر إلى الشرق الأوسط نعم لقد اكتشفت فجأة أن العرب أصبحوا هم العدو وأنا نفسي نوعاً ما عربية وكان من الصعب على طفلةً مثلي أو حتى على كبار السن أن تتحول إلى أن تعتبر جزءً من شخصيتك عدوك تأتي إلى مجتمع صعب وأنت تريد أن تصبح جزء منه وينبغي أن يقبلك هذا المجتمع أعتقد أن كثيراً من اليهود العرب عندما قدموا إلى إسرائيل وهذا أمر إنساني فقط وطبيعي وخاصة البسطاء منهم يريدون الاندماج وعليهم أن يسايروا الاتجاه العام، لذلك بدأ اليهود العرب في إسرائيل ينظرون إلى العرب كأعداء مما تسبب في مشكلة نفسية صعبة للغاية.

يوسف يونا: اليهود الشرقيين في إسرائيل لهم عقدة مع الهوايا والثقافة العربية لأنه الثقافة والهوية العربية هي يعني بحال تناقض مع فكرة الصهيونية الحركة الصهيونية العصرية هي فكرة تلغى الثقافة العربية والهوية العربية والشرق الأوسط بشكل عام. اليهود الشرقيين بدهم أن يكونوا أن يعتبروا كجزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل كدولة أوروبية عصرية وهم بيفكروا إذا كان بدهم يثبتوا بأنهم جزء لا يتجزأ من الدولة الإسرائيلية الأوروبية لازم ويجب أن يلغوا الصلة، العلاقة اللي عندهم مع الهوية العربية واللغة العربية وكل اللي يعني نسميه عربي، منشان هيك يعني الطريقة اللي تبنوها يعني منشان أن يثبتوا أنهم أوروبيين هي الكراهية العميقة لديهم بالنسبة للثقافة العربية والعرب بشكل عام.

[تعليق صوتي]

لقد سعت الحركة الصهيونية إلى تغيير الواقع فبعد قيام الدولة العبرية في عام 1948 نشأت مصطلحات وتسميات جديدة قد لا تحمل حقيقة وواقع معناها الأصلي خاصةً فيما يتعلق بالتمييز بين يهود الشرق ويهود الغرب كلمة مزراحيم أصبحت تعنى شرقيين والأشكينار كلمة أصبحت تشير إلى يهود الغرب فما هو أصل هذه التسميات.

سامي ميخائيل: أكثر العائلات اللي اسمها مزراحيم وأشكيناز وكل العائلات اللي اسمها اشكيناز هما شرقيين.

سمير نقاش: الغربيون مثلا لا أعرف أن كانوا ينتمون إلى أصلاً إلى العرق السامي لا أعرف أن كانوا ينتمون إلى العرق السامي فهناك دولة كاملة كانت في جنوب روسيا اسمها دولة الخزر تيهدت وتهودت وبعد سقوطها على يد روسيا امتلأت أوروبا بولونيا وأوروبا الشرقية باليهود الجدد الذين هم من أصل خزري، فهناك فارق حتى في الدم بين اليهود الشرقيين واليهود الغربيين.

[تعليق صوتي]

في الواقع الجديد كان لابد من تغيير الكثير من الحقائق حتى بعض الأسماء تم تغييرها أو ما يمكن اعتباره عبرنة الأسماء.

مشارك أول: أسمي حزقيل درويش من بغداد هون أنا اسمي حزقيل عذرون.

عزمي بشارة: تغيرت تهودت الأسماء أو عبرنة الأسماء فيما بعد ولذلك كثير من يهود الخليل اللي أصولهم بالخليل ستجد أنه غيروا أسمائهم وعلى فكرة عادة تغيير الأسماء هي عادة مشهورة في هذا البلد عارف لأنها جزء من عملية نفى المنفى وتشكيل الهوية الجديدة بأنه الناس تعبرن أسمائها لتشييد الهوية الإسرائيلية أسماء إسرائيلية لا علاقة لها لا بالشرق ولا بالغرب ستجد الكثير منها.

[تعليق صوتي]

وبدأ اليهود العرب في الدولة العبرية يلاحظون أن تاريخهم يتم تجاهله في المناهج المدرسية أيضا.

نيتا عمرو: واحد شرقي يمكن عراقي يمكن اسمه اسم المعرض تسعة من أربعمائة كان أخذوا هو كتاب تاريخي لأنه مدرس للأطفال بالمدرسة وكان بده يفحص أديش يعني صفحات كم صفحات بيحكوا عن التاريخ اليهود من الدول العربية من كل الكتاب وهو كان يعني بالآخر تسع صفحات من أربعمائة. والأربعمائة طبعاً كانوا يحكوا عن أوروبا وكل شيء تاريخ أوروبي يعني نحن الشرقيين ما بنعرفش بالمرة التاريخ.. تاريخنا نحن.

[تعليق صوتي]

من خلال سياسة الصقل والصهر التي انتهجتها الصهيونية لم يعد من المستغرب أن نجد في البيت الواحد وفي الأسرة الواحدة من لا يفهم لغة أمه أو أبيه ومن ذلك يتضح أن السياسة ألغت سلطة الأب وكانت سلطة مقدسة في المفاهيم الشرقية.

شمعون بلاص: اليهود العرب هما اليهود الذين جاؤوا من العالم العربي وهم ينتمون إلى الثقافة العربية وإلى أخره. أما الجيل الثاني اللي ولد هنا فمن الصعب أن نعتبرهم كعرب كأبناء عرب وكأبناء كجيل ثان لعرب ممكن نقول.

[تعليق صوتي]

وفي السعي إلى الاحتفاظ بالثقافة واللغة عمد عدد من المثقفين بعد هجرتهم إلى مواصلة مختلف جوانب حياته بنمط عربي لم يؤثر في لغته بل آثر في لهجته التي اقتربت من لهجة أصحاب الأرض الأصليين.

سامي ميخائيل: يعني أول اتصالاتي هون في إسرائيل كانت مع العرب الفلسطينيين اشتغلت حوالي خمس سنين في تحرير الاتحاد كنت ساكن في وادي النسناس وكنت أشتغل هناك وأعيش هناك فلذلك يعني التقطت شوي.. شوي اللهجة الفلسطينية وضيعت اللهجة العراقية.

[تعليق صوتي]

التقيناه في حيفا عروس المتوسط بشاطئها وهو كما يقول يتبنى وجهة نظر خاصة بالعلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين خاصةً في الظروف الحالية.

سامي ميخائيل: وبعدين الأخبار المفجعة الأخبار المحزنة الأخبار اللي بتخوف بتخلق اعتقاد عند الناس أنه كل يهودي حامل سلاح وكل فلسطيني حامل سلاح والرغبة الوحيدة اللي موجودة هي قتل الواحد للثاني وهذا بعيد عن وصف الحقيقة في يعني السائدة في إسرائيل رغبة أغلبية العرب في إسرائيل وأغلبية اليهود لمن بيتقاربوا أولاً في الحياة اليومية فيه اشتراك وفي تنشأ أنواع مختلفة من الصداقات الطرفين بيعرفوا أنه في يعني العربي الإسرائيليين هم مواطنين من الدرجة الثانية بيعرفوا انه عرب إسرائيل يعني ما عندهن الحقوق اللي موجودة عند اليهود الإسرائيليين لكن في مستوى الصداقة أنا اليوم يعني أقرب إنسان إلي يعني من خارج العائلة هو سالم جبران هو عربي فلسطيني إسرائيلي وهو يعني بيفتخر بهويته وأنا بافتخر بهويتي يعني.

[تعليق صوتي]

هذا سعيد صاحب مطعم في تل أبيب غادر العراق في عام 1951 وعمره ست سنوات وهو لا يزال يتحدث العربية بطلاقة.

سعيد مشيع: كان اسمي في العراق سعيد مشيع وجيت هون ظل سعيد ما غيرناه اسم سعيد هذا يعني خير وبركة.

[تعليق صوتي]

من الواضح أن الظروف التي عاشها الجيل الأول لم تجعل من السهل عليهم أن يمرروا ولو بعضا من ثقافتهم الأصلية إلى أبنائهم وسنرى كيف أن الرغبة في العودة إلى الأصول كانت بمبادرة من أبناء الأجيال اللاحقة.

يوسي مدموني: أعتقد أن الأمر معقد وهي مجاملة طيبة أن يقال لي عربي ولكن الأمر معقد وليس من السهل تسميتي عربياً وأنا لا أتكلم العربية فهل يمكنني أن أكون عربياً بحق؟ هذا هو السؤال.

دافيد اوفيك: أنا أيضا جزء كبير من هويتي عربي ولكن يمكن أن أسمى والداي يهوداً عرباً لأني ولدت هنا تربيت ونشأت ضمن أسلوب غربي جزء مني يهودي عربي ولكن الجزء الأخر هو أنني أنظر إليهم وكأنني لست جزء منهم.

[تعليق صوتي]

وعلى الرغم من الواقع المؤلم الذي يتحدث عنه اليهود العرب في إسرائيل فإنه لا يمكن الحديث عن تعاطف مع الحق الفلسطيني في الأرض والعودة إلا في حدود. الواقع المعاش يقول أن التطرف امتد إلى أوساط هؤلاء أيضا فمنهم كثير يرون أن العرب هم أعداء لهم ولكن الواقع الذي يعيشه اليهود العرب في ظل التمييز والعنصرية يبقى المحرك لأحاديثهم ونشاطاتهم التي ترقى في كثير من الأحيان إلى درجة التمرد كما سنرى في الحلقة القادمة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة