إمكانية إنشاء مدينة عربية لدورة الألعاب الأوليمبية في المستقبل   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

- جبر الرميحي، الرئيس السابق للاتحاد القطري لألعاب القوى
- محمود أحمد علي، وكيل اللجنة الأوليمبية المصرية

تاريخ الحلقة

16/09/2000



جبرالرميحي
محمود أحمد علي
أيمن جادة

أيمن جاده:

مشاهدينا الكرام، تحية لكم من الجزيرة، وأهلا بكم مع حوار في الرياضة.

يتركز اهتمام العالم حاليا وربما غير المهتمين بالرياضة أيضا على دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية الدائرة في مدينة سيدني الأسترالية هذه الأيام، ولابد أن ينصب اهتمامنا في هذا البرنامج بشكل موازن على القضايا الأوليمبية في هذه الآونة خصوصا مما يهم الرياضة العربية والرياضيين العرب، ولعل أول ما يتبادر إلى الذهن منذ لحظة الاهتمام الأولى بالألعاب الأوليمبية، وخاصة لدى مشاهدة حفل الافتتاح المبهر واتجاه الاهتمام العالمي إلى مدينة الألعاب الأوليمبية أن نطرح سؤالا قد يبدو غريبا بالنسبة للبعض أو مبالغا فيه بالنسبة للبعض الآخر أو فيه شيء من الجرأة أو التجرؤ، وربما الشطط برأي البعض الثالث، ولكن يبقى من حقنا وواجبنا أن نتساءل: متى تنظم مدينة عربية دورة الألعاب الأوليمبية؟ وهل نقدر على القيام بمثل ذلك؟ وما الذي نحتاج إليه للقيام بفعل من هذا الحجم؟

خاصة وأن مدينة عربية هي القاهرة حاولت وأخفقت مبدئيا في المنافسة على تنظيم الدورة الأوليمبية لسنة 2008م بعدما تقررت دورة 2004م كما هو معلوم في العاصمة اليونانية أثينا، مثلما حاول بلد عربي آخر هو المغرب تنظيم الحدث الآخر الكبير في عالم الرياضة وهو كأس العالم لكرة القدم، ولم يحالفه التوفيق على مدى ثلاث محاولات.

لمناقشة هذا الموضوع من كافة جوانبه معي في الأستوديو السيد جبر الرميحي الرئيس السابق للاتحاد القطري لألعاب القوى، ومعي من القاهرة عبر الأقمار الصناعية السيد محمود أحمد علي وكيل أول اللجنة الأوليمبية المصرية ورئيس الاتحاد المصري لكرة السلة، فمرحبا بالضيفين الكريمين ومرحبا بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج، ولكن دعونا نبدأ أولا بهذا التقرير الاستهلالي من سيدني.

ليلى سماتي:

سيدني.. الحلم الأوليمبي على واقع الألفية الجديدة سيدني.. التحدي الأسترالي من أجل دورة أوليمبية بيضاء تختلف عن تلك التي احتضنتها أطلانطا الأمريكية عام 1996م.

الأستراليون كان لهم ذلك حتى قبيل انطلاق الألعاب بشهور عدة، فهم لم يختلفوا في تنظيمهم عن أتلاتنا 1996م بل حتى عن الدورات السابقة بفضل إحكام مثالي في جميع النواحي، والبداية الناجحة كانت من هذه المنشآت الرياضية الضخمة.

دورة سيدني 2000م اختلفت عن أطلانطا 1996م وعن سابقاتها، فانفردت لتقود الحركة الأوليمبية بفضل إنجاز تاريخي في سجل الألعاب منذ تاريخ نشأتها، عندما جمعت في منطقة واحدة سبعة عشر منافسة رياضية بين أحضان أحدث المرافق الرياضية بينها هذه القرية الأوليمبية التي تتسع لأكثر من ستة عشر ألف رياضي وتحتوي على أحدث وسائل الراحة والترفيه.

ليس بعيدا عن قرية الوفود الرياضية بأقل من خمس دقائق يطل على استاد سيدني المركز الدولي للصحافة الذي يتربع على سبعة وستين ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من ثلاثين ألف صحفي، ويضمن للخدمة الإعلامية تغطية مكثفة بفضل موقعه الاستراتيجي بين أبرز ميادين المنافسة، وهو الأمر الذي لم يتوفر في أطلانطا الأمريكية عام 1996م بسبب انتشار الملاعب من هنا وهناك مما كان يصعب من مهمة الإعلام أكثر من أجل ضمان تغطية ناجحة.

تنظيم محكم وإمكانيات ضخمة بهدف إنجاح دورة سيدني 2000م، لكن ماذا عن الحلم العربي الإفريقي والذي يراودنا جميعا؟ دول عربية كثير تعمل جاهدة من أجل معانقة الحركة الأوليمبية، لكن دون جدوى. حلم وطموح في غياب تقاليد التنظيم المحكم لأبرز الأحداث الرياضية العربية الإفريقية والعالمية، فماذا لو تحدثنا عن ألعاب أوليمبية في بلد عربي أو أفريقي في مستوى ألعاب سيدني 2000م؟

المدن التي استضافت الدورات الأوليمبية

1900

باريس

1960

روما

1904

سانت لويس

1964

طوكيو

1908

لندن

1968

مكسيكو

1912

ستوكهولم

1972

ميونخ

1920

أنتويرب

1976

مونتريال

1924

باريس

1980

موسكو

1928

أمستردام

1984

لوس أنجلوس

1932

لوس أنجلوس

1986

أثينا

1936

برلين

1988

سول

1948

لندن

1992

برشلونة

1952

هلسنكي

1996

أطلانطا

1956

ملبورن

2000

سيدني

أيمن جاده:

دعونا ندخل في البداية في مقدمات الحديث عن إمكانية تنظيم مدينة عربية لدورة أوليمبية.. كلام يبدو فيه بعض المبالغة بالنسبة للكثير، لكن بداية أستاذ جبر كيف يمكن أن نصف دورة الألعاب الأوليمبية التي يقال عنها بأنها أكبر حدث رياضي أو ربما أكبر حدث إنساني في تاريخ البشرية؟

جبر الرميحي:

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحقيقة الألعاب الأوليمبية لعبة الآن أصبحت جميع الدول تطمع في استضافتها، لأسباب كثيرة، ولماذا سميت أكبر حدث في العالم؟ لأنها تجمع أكبر عدد رياضي موجود في العالم، مثلا خمسة عشر ألف رياضي مشارك في البطولة، من ستة إلى ثمانية آلاف من مدرب وإداري، من حوالي جميع الاتحادات الدولية، وأغلب الاتحادات أعدادها من مائة وخمسين اتحاد إلى مائتين وخمسة اتحاد، فمجموع المتواجدين في هذه الدورة يعادل حوالي أربعين ألف.

أيمن جاده:

مع الإعلاميين بالطبع.

جبر الرميحي:

مع الإعلاميين، فهذا الكم الهائل هذا المشاركين فعليا في البطولة، أيضا كذلك الجمهور المتواجد حوالي الآن تقدر دورة سيدني بثلاثة مليار مشاهد، مائتين دولة تنقل الألعاب الأوليمبية، فلذلك تسمى أكبر حدث في العالم لهذا الكم الهائل من الإعلاميين والرياضيين، وحتى عامة الناس في جميع دول العالم هم يشاهدونها.

أيمن جاده:

نعم، والذي يخوض التجربة يشعر بهذا الحجم الضخم من الإمكانيات ومن المشاركين ومن ضخامة الدورة نفسها.

جبر الرميحي:

أنا والله شاركت في ثلاث ألعاب أوليمبية اللي هي سول 1988م، برشلونة 1992م وأطلانطا 1996م، لاحظت مثلما قلت لك أن الألعاب الأوليمبية في سول لما شفت التجهيزات والاستعدادات اللي عملوها في الألعاب الأوليمبية 1988 تصورت أن هذه ما أحد راح يتفوق عليها، حضرت برشلونة لقيت برشلونة تفوق سول بقدر كبير، فتصورت أن هذه النهاية، فجئت أطلانطا فكانت أشياء حلم تصير لأنفسهم الأمريكان أنفسهم بهذا الكم الهائل، الآن شوف سيدني حفل الافتتاح يعطيك انطباع أن هذه الدورة راح تكون أفضل دورة، وكل دورة تقول: إن هي أفضل دورة.

أيمن جاده:

نعم، طيب أستاذ محمود برأيك أنت، وأنت ربما أيضا خضتم أو اقتربتم كثيرا في مصر من قضية تنظيم الدورة الأوليمبية، مع متطلبات الدورة الأوليمبية، ما الذي تحتاج إليه مدينة ما بفرض أنها حصلت على الاختيار لتنظيم الدورة الأوليمبية ما الذي تحتاج إليه كي تنظم دورة أوليمبية، طبعا بإيجاز أو بملامح أو خطوط عريضة.

محمود أحمد علي:

هو طبعا.. بسم الله الرحمن الرحيم.. أولا: إن أي دورة أوليمبية تعتمد على المنشآت الموجودة في هذه المدينة، الدورات الأوليمبية عموما كلها مربوطة بالمدينة اللي هتنظم هذه الدورة نمرة واحد، المنشآت الرياضية.

نمرة اثنين: المنشآت الإسكانية اللي هي هتستوعب اللعيبة من قرية أوليمبية تستوعب اللعيبة، من قرية أخرى تستوعب اللي هو الإعلام وأجهزة الإعلام، من فنادق تستوعب جمهور المشاهدين اللي هيتوافدوا على المدينة دي علشان يتفرجوا على الدورة.

نمرة أربعة: المواصلات المؤدية للملاعب من القرية الأوليمبية وسهولتها.

نمرة خمسة: المطارات وكيفية استقبالها للكم الهائل ده إذا كان فيه ما بين اثنين وثلاثة مليون زائر، بالإضافة إلى المشاركين في هذه الدورة، كل الحاجات دي الحقيقة بتـتحط في الاعتبار من اللجنة اللي هي بتختار أو بتحاول توقع الاختيار على أي مدينة، بالإضافة إلى الاتجاه الشعبي نفسه في المدينة دي أو البلد بقى نقول بالكامل، هل هو موافق على أنه تقام عنده دورة أوليمبية بتكلفة مبدئية باهظة شوية، إنما هترجع ثاني للبلد، أو هترجع ثاني تعود عليه مرة ثانية. الإمكانيات المادية هتيجي لهذه المدينة منين (من أين)؟ من الإعلام التليفزيوني هيجي قد إيه؟ الدولة هتمول قد إيه من الشركات اللي فيها تنافس بحيث إنها تمول هذه الدورة؟ كل الأشياء دي بتـتحط في الاعتبار بالنسبة للجنة اللي هي بتتحط أو بتتشكل واللجنة الأوليمبية الدولية بعدما حصل من فضائح في اللجنة الأوليمبية الدولية من ناحية الرشاوى واللي حصل في سولت ليك سيتي ما بقتش الموضوع في إيد المكتب التنفيذي للجنة الأوليمبية الدولية، بقى الموضوع اتشكلت لجنة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لو سمحت لي أستاذ محمود نحن لدينا ربما جوانب متعددة لهذا الأمر سنصل إلى مناقشة كيفية الاختيار، أو موقف اللجنة الأوليمبية الدولية بعد الذي حدث فيها مؤخرا في هذا الجانب، لكن طبعا أنت وضحت وهي قضية مهمة بأن الدورة الأوليمبية دائما هي مسؤولية مدينة بالدرجة الأولى، تساندها دولتها وحكومتها وشعبها، ولكن هي دورة تكنى بها المدينة، وليست دورة لعدة مدن كما هي الحال بالنسبة مثلا لكأس العالم لكرة القدم أو ما شابه ذلك، دعني أنتقل إليك أستاذ جبر وأسألك: أنت كنت في أطلانطا، عندما غنت سيلين ديون (قوة الحلم) وبالأمس غنت أوليفيا نيوتن جون الجرأة على الحلم، هل تعتقد أنه من الجرأة أو من المبالغة لنا كعرب أن نحلم بتنظيم دورة أوليمبية؟

جبر الرميحي:

لا ده الحلم من حق أي دولة عربية أو أي مدينة عربية..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لكن هل نحن مؤهلين لأن نحلم هكذا الحلم؟

جبر الرميحي:

مؤهلين لما نكون جريئين في الحلم، الآن إحنا مثلا دولة قطر تحلم بالأسياد والحلم هذا تحول إلى حلم جريء، والآن إحنا نعد أن إحنا من الأوائل الذي سوف نستضيف أسياد 2006م، هل إن قطر بلد صغير ما يقدر ينظم؟ لا.. عندنا الإمكانيات البشرية، عندنا الإمكانيات المادية، عندنا إمكانيات المنشآت، والآن الملف الذي تقدمت فيه قطر لاستضافة الأسياد ليس فقط أوراق بل هي دعم حكومي مباشر من الحكومة، وتقديم ملف..

أيمن جاده [مقاطعا]:

وحقائق يعني على الأرض أو للمستقبل.

جبر الرميحي:

وحقائق على الأرض، واللجنة اللي زارت قطر، وتشوف المنشآت يعني هذا أصبح حلم كل الوطن، هل قطر قادرة؟ أو هل الجمهور القطري يطلب استضافته؟ فكان استفتاء كبير وطلب كبير، وإحنا كرياضيين نحلم، وحلمنا إحنا نشكر المسئولين في الرياضة، وهذا الحلم الجريء اللي راح يكون حقيقة إن شاء الله في 2006م.

أيمن جاده:

إذا تركنا الحلم، وتحدثنا عن الواقع، برأيك هل من المفيد ومن الضروري للرياضيين العرب وللرياضة العربية وللعرب أن تقام في إحدى مدنهم دورة ألعاب أوليمبية بهذا الحجم؟

جبر الرميحي:

نعم، كيف؟ إن إحنا يجب إذا بننظم في هذه، أو نحلم بهذه الطريقة، أنا طبعا حسب ما سمعت أن الملف المصري استبعد ومن خمس دول..

أيمن جاده[مقاطعا]:

سنحاول أيضا أن نناقش لماذا استبعد وباقي الأسئلة.

جبر الرميحي:

إحنا قلنا: أطلانطا.. من يعرف أطلانطا في السابق؟

أيمن جاده:

ليست من المدن الأمريكية الشهيرة في شيء قبل 1996م.

جبر الرميحي:

كانت مدينة، إجرام الآن أصبحت مدينة من أكبر المدن التي نتحدث عنها.

أيمن جاده:

ومركز الـ C N N.

حبر الرميحي:

ومركز الـ C N N فالآن أصبحت لها سمعة دولة لأن حلمهم هذا تحول إلى حقيقة، والحلم إيش لونه؟ إن إحنا لما نحلم يجب أن يكون عندنا القناعة إن إحنا راح ننظم أول شيء ما نقول: إحنا راح ننظم بإمكانيات وطنية أو إمكانيات عربية، لازم إن إحنا نعتمد على الخبرات التي سبقتنا في هذا المجال، إن مثلا قبل ما نفكر إن إحنا نطمع في ألعاب أوليمبية إننا نرسل وفد مكون كبير يروح يزور هذا سيدني يقعد معهم لمدة طول أيام الدورة يعرف شنه [ما هو] نظام الرياضة؟ نظام الغذاء، نظام البروتكول، نظام التنقلات، نظام المواصلات، بعدين نيجي نقدم تقرير يكون هل إحنا عندنا منشآت كفاية لإقناع هذه الألعاب الأوليمبية مثلما قال الأستاذ محمود الآن ما عاد في يد اللجنة التنفيذية، فيه واقع الواقع هو اللاعب والمنشآت والمواصلات والتنقلات والمطارات والبنية الأساسية لاستضافة الألعاب الأوليمبية.

أيمن جاده:

نعم، طيب على ذكر الإقناع والاستفتاء اللي تحدثت عنه أسأل السيد محمود في القاهرة برأيك: هل من الممكن أن نقنع كرياضيين أتحدث وكإعلاميين ومسئولين رياضيين أن نقنع الرأي العام في بلادنا، أن نقنع أيضا المسئولين الحكوميين باعتبار أن المساندة والدعم الحكومي أساسي ومطلوب في مثل هذه الحالات بجدوى الإقدام دعني أسميها على مثل هذه المغامرة؟

محمود أحمد علي:

هو مش كفاية بس الدعم الحكومي، هو طبعا الرأي العام له أهمية، بس ما هو دور الرأي العام بعد كده؟ يعني الرأي العام كدوره أنه يطلب أوليمبياد، أو يطلب بطولة عالم لا يكفي، لكن مفهوم الرياضة عند الشعب أيا كان شعب البلد اللي هو عايز تقام عنده بطولة عالمية أو دورة أوليمبية، لازم يبقى الشعب ده كله، جيل الشباب كله متفهم يعني إيه هي الرياضة؟

عارف معنى كلمة الرياضة بحيث إن فيه كثير متطوعين لازم هيقدموا يد المساعدة عند إقامة أي دورة أوليمبية في أي مدينة، جملة الشباب اللي في المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية وجميع الشباب الرياضيين بيشارك بعمل تطوعي لهذه الدورة ده كله مفهوم الشعب إيه على أساس يستفاد ويفيد من إقامة دورة أوليمبية في مدينته أو في بلده، الدعم الحكومي لوحده لا يكفي، لأن هناك دعم آخر لازم ييجي، لأن الحكومة لن تستطيع أن تتحمل عشرة مليار جنيه أو دولار في بعض الحالات علشان تستكمل باقي المنشآت، وتستكمل قرية أوليمبية، يعني النهارده بكين اختيرت وهي لسه ما عملتش القرية الأوليمبية بتاعتها، وقالت هعملها بعد كده، نفس الحكاية يعني أنا بعدين هتكلم في الحتة دي مع سيادتك، لكن الدعم الشعبي المعنوي لا يكفي غير بعمل جدي من الشباب وعمل جدي من الشعب لتفهم ما هو مفهوم الرياضة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

ولكن يا سيدي أنا لا أقلل من هذا الأمر، لكن أيضا ما أقصده أن الدعم الحكومي أن تتبنى أيضا الحكومة كل طلبات الجهة الأوليمبية سواء من حيث تقديم المساندة، سواء من حيث الجانب الأمني، سواء من حيث التعهد بقبولها أو تحمسها لمثل هذه المسألة، بحيث تؤخذ الأمور بجدية كاملة.

محمود أحمد علي:

ده في نفس طلبات اللجنة الأوليمبية الدولية نمرة واحدة: الدعم الحكومي والرأي العام، يعني السؤال لازم يتجاوب عليه: ما هو الدعم الحكومي المبدئي؟

أيمن جاده [مقاطعا]:

الحقيقة أستاذ محمود، أنا بعد قليل سأستعير بعض أسئلة الاستبيان الذي وجه إليكم من اللجنة الأوليمبية الدولية، وأحاول أن أتعرف لإجاباتكم عن هذه الأسئلة لإلقاء ضوء أكبر عن هذا الموضوع، لكن في إطار موضوع الإجراءات دعنا نبدأ من البداية يعني نفترض أن مدينة عربية مثل القاهرة كما حدث مثل ربما دبي، تونس، أي مدينة عربية تجد أنها قادرة على الترشيح لتنظيم دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية طبعا كما فعلتم مؤخرا، ما هو الإجراء الذي يجب أن تقوم به هذه اللجنة الأوليمبية في تلك الدولة؟

محمد أحمد علي:

حاضر، أنا هاتكلم عن مدينة القاهرة بالذات في القارة الإفريقية، هو السبب إن مصر طلبت ليه؟ ومدينة القاهرة بالذات إن القارة الإفريقية كحلقة سوداء لم تمثل منذ تاريخ إنشاء الأوليمبياد وحتى الآن.

أيمن جاده:

نعم، بس عفوا أستاذ محمود، أنا باقي عندي أقل من دقيقة قبل الموجز، أريد فقط أن نبدأ بالإجراء، يعني كإجراء قانوني ماذا تفعلون؟ سنحاول أن نفصل كل ذلك فيما بعد.

محمد أحمد علي:

إجراء قانوني إحنا تقدمنا بطلب القاهرة لتنظيم أوليمبياد 2008م، أرسل وفد من مصر لأن اللجنة الأوليمبية الدولية بعثت للجنة الأوليمبية المصرية بإرسال وفد يتكون من ست أفراد، الوفد راح واستلم جميع الأسئلة اللي طلباها اللجنة الأوليمبية الدولية للرد عليها، وهم 22 سؤال، اللجنة الأوليمبية المصرية شكلت لجنة وبعض الخبراء حتى من الخارج، مصريين لكن من الخارج زي الأستاذ محمود الفرنواني، وجاء مصر، ورد على الأسئلة دي، الجهات الحكومية ردت من ناحية الأمن، من ناحية السياحة، وما هو موجود من أسرة، أو موجود من أوتيلات Hotels هيبقى في 2008م.

أيمن جاده:

وبعد ذلك طبعا كان هناك رأي.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

نبقى مع بعض النقاط، برأيك يا أستاذ جبر وأنت أشرت إلى ضرورة الاستعانة أيضا بخبرات أجنبية، بمعنى أنه ليس شرطا أن نقوم بكل شيء بأنفسنا عندما يتعلق الأمر بتنظيم حدث على هذا المستوى، في أي نوع من التفاصيل؟ هل هي خبرات استشارية؟ هل هي خبرات في الإنشاءات؟ في أي نوع من التفاصيل يمكن أن تتدخل الخبرات الأجنبية برأيك؟

جبر الرميحي:

والله في أغلب الأمور التي تشرف على الألعاب الأوليمبية مثلا أعطيك البروتوكول، البروتوكول يجب أنك تختار ناس متخصصين في البروتوكول، سواء عن طريق وزارة الخارجية أو عن طريق ناس متخصصين أقاموا في دورات سابقة وتجيبهم تعمل معاهم عقد لإدارة هذا الموضوع، الشيء الثاني موضوع التغذية مثلا أنا حضرت في أطلانطا بالصدفة كنت أتحدث مع واحد أثناء تواجدي هناك فطلع هذا الرجل هو صاحب شركة تغذية هي التي أخذت عقد الألعاب الأوليمبية في سيول 1988م و 1992م وفي برشلونة و 1996م في أطلانطا، وكان يقول لي: راح نأخذ الألعاب الأوليمبية في سيدني، يعني هذا.. نقول من أمريكا..

أيمن جاده [مقاطعا]:

عقد مع الشركة؟

جبر الرميحي:

عقد مع شركة بتفاصيله..

أيمن جاده [مقاطعا]:

طبعا عقد نتحدث بملايين الدولارات يعني، شيء ضخم يعني.

جبر الرميحي:

أكيد، أكيد، لأنه هذه شركة متخصصة. يعني ما حد يستطيع إنه يقوم بأمور التغذية، ويقوم بأمور الرياضة، ويقوم بدور الإعلام، والبرتوكول، ها غير متواجد في هذا الحدث، النقطة الثانية موضوع تقديم الملف، أثناء تقديم الملف..

أيمن جاده [مقاطعا]:

الحملة نفسها، يعني البدء، نعم.

جبر الرميحي:

البدء لما تقوم بحملة يجب أن تذهب إلى ناس متخصصة في هذا المجال..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني حتى في هذا المجال يجب أيضا أو يمكن الاستعانة بالخبرات أو ضروري الاستعانة بالخبرات.

جبر الرميحي:

هذا شيء أساسي جدا، لأن لما تقدم ملف متكامل بطريقة طباعة فاخرة وبإثباتات موجودة، بدعم حكومي..

أيمن جاده [مقاطعا]:

بوسائل إقناع وفي طريقة العرض.

جبر الرميحي:

مش شرط إن رئيس اللجنة المنظمة أو رئيس لجنة الإعداد هي اللي يقوم بتقديم جميع هذه الأطروحة، هناك فيه شخص مسؤول عن هذا الملف لتقديمه أثناء التشاور والمناقشة هناك شخص مسؤول عن تقدم البروتوكول، مثلا الألعاب الأوليمبية، بل هو كان سفير في وزارة الخارجية، فاستلم مسئولية قابلته في وزارة الخارجية، وأعطاني شرح موجز كامل عن استقبال الضيوف الـ V I P..

أيمن جاده [مقاطعا]:

كل إجراءات البروتوكول في الدورة، وما يجب أن يتبعوه..

أيمن جاده [مقاطعا]:

كل إجراءات البروتوكول في الدورة، وما يجب أن يتبعوه..

جبر الرميحي:

كل إجراءات البرتوكول في الدورة، بما فيها البطاقات المخصصة وعددها، يعني موكل دولة تعطي علي أي..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لا يوجد شيء اعتباطي يعني.

جبر الرميحي:

لا، ما في شيء اعتباطي، هو نفسه يحدد المتواجدين من الوفود والضيوف الشخص الثاني يحدد نوعية التغذية، الألعاب الأوليمبية في 1996م في أطلانطا الملعب (الأوليمبيك بارك) هذا اللي صارت فيه القنبلة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

نعم، الحديقة المئوية هذا صحيح.

جبر الرميحي:

إيه.. لما كنت أسأل عن.. فيه قناة موجودة Hospitality''s tent هذه خيام الضيافة وكذا..

أيمن جاده [مقاطعا]:

الضيافة، وفيهم أيضا كان مثل معارض ومحلات تجارية.

جبر الرميحي:

معارض للـ Sponsor نفهم Sponsor مثل شركة سواتش..

أيمن جاده [مقاطعا]:

الشركات الراعية يعني، نعم.

جبر الرميحي:

هذه تفاجأت إن 80% اللي عاملة المعرض شركة هولندية (ديبور)..

أيمن جاده [مقاطعا]:

حتى في أمريكا يعني تعاقدوا مع شركات أخرى.

جبر الرميحي:

مش تعاقدوا، لأن أعطوا الناس المتخصصين في هذا المجال، يجب إن إحنا كدول عربية نطمع في ها الشيء..

أيمن جاده [مقاطعا]:

نفكر بهذه الطريقة الاحترافية.

جبر الرميحي:

نفكر بهال طريقة، ونعطي صاحب الاختصاص، يعني أعطيه اختصاص واحد مسؤول عن البروتوكول، ويجب احترام آراءه في كل.. أول ما نجتمع..

أيمن جاده [مقاطعا]:

ما أتدخل في عمله.

جبر الرميحي:

لا والله.. لا أقول له لا والله اعزم لي فلان أو جيب (احضر) لي فلان، أعطي الدولة الفلانية..

أيمن جاده [مقاطعا]:

الطريقة العربية يعني، الكرم أو..

جبر الرميحي:

هذا الكرم ما يمشي في هذا المجال، هذا مجال محترفين، الآن أي خطأ تشوف الألعاب الأوليمبية في أطلانطا، بقدر ما نجحت فإن قضية الانفجار اللي صار في الأوليمبيك بارك هز سمعة الألعاب الأوليمبية..

أيمن جاده [مقاطعا]:

وكان فيه أيضا قضايا في التنظيم، المواصلات، قد تكون أشياء صغيرة لكن.

جبر الرميحي:

لكن لها تأثير..

أيمن جاده [مقاطعا]:

في النهاية نحن ما نختلف إن الألعاب الأوليمبية مثلما قال الأستاذ محمود إن مش ممكن الدولة تدفع عشرة مليار لألعاب أوليمبية، أنا أخالفه في الرأي، دور الحكومة يجب إنه يكون 70% في الدعم، الاستفتاء هذا نعم تقام البطولة أولا تقام، نطمع في الدعم، يدعمونك معنويا..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني أنت رأيك أن يكون هناك استفتاء شعبي، وبناء عليه تستند الحكومة في توجهاتها؟

جبر الرميحي:

نعم، وتقدم الدعم المادي المطلوب.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ محمود.. كما أشرنا، وكما تحدث أيضا الأخ جبر، موضوع المبالغ الطائلة التي تنفق حتى في موضوع الحملة أو البدء، نسمع ببعض الدول تنفق بملايين الدولارات على الحملة فقط، حتى لو فشلت، هذه الحملة برأيك هل هي مبالغ أولا لا يمكن تعويضها؟ ومن يتحملها عادة؟ وهل نستطيع كعرب أو لدينا العقلية لنقوم بذلك؟ نقوم بحملة بملايين الدولارات وليس حملة سريعة أو بسيطة؟ ومن ثم ممكن أن يكون مصيرها الفشل؟

محمود أحمد:

لا.. هو بعد التصفية الأوَلانية اللي حصل فيها إن كان عشر مدن متقدمة وبعدين دلوقتي اتصفِت على خمس مدن، بتبتدي هذه المدن تعمل حاجة اسمها البد واللي هو التفصيل الأساسي، الحملة الأساسية، ودي بتكلف حوالي ما بين عشرين وأربعين مليون دولار، على أساس إن بتتعمل الخرايط، بتعمل الكتب والكتيبات اللي هي تظهر أهمية هذه المدينة، أو كفاءة هذه المدينة في عمل هذه الدورة، أو في إقامة هذه الدورة، دي طبعا بتؤدي لتكلفة، لأن بتجيب حضرتك خبراء من الخارج، خبراء متخصصين في الدورات الأوليمبية، لأنهم لهم تاريخ طويل في إيه الحاجات المطلوبة للدورات الأوليمبية؟ يعني مثلا درجة الملوحة في المياه، التلوث الجوي..

أيمن جاده [مقاطعا]:

طيب.. أستاذ محمود.. طالما أنك دخلت في التفاصيل، اسمح لي كما قلت لك سأستعير من استبيان اللجنة الأوليمبية الموجهة إليكم بعض الأسئلة لكي أعرف إجابتكم عنها، ماذا كانت إجابتكم عنها؟ وماذا كانت النتيجة؟ ولكن قبل ذلك دعنا نتابع هذا التقرير الذي جاءنا من مراسلنا في القاهرة جمال هليل عن موضوع طبعا الحملة أو المحاولة المصرية لاستضافة ألعاب 2008م الأوليمبية، وبعض الآراء في هذا الإطار.

جمال هليل:

متى تحظى أفريقيا بشرف تنظيم دورة أوليمبية؟ سؤال يتردد، والإجابة كانت من مدينة القاهرة، التي بادرت، وسارعت، وتقدمت ضمن عشر مدن عالمية بطلب تنظيم أوليمبياد عام 2008م، لكن اللجنة الأوليمبية الدولية استبعدت القاهرة واختارت خمس مدن كترشيح مبدئي للتنظيم، وهي بكين، اسطنبول، تورينتو، أو كيناوا اليابانية، وباريس، وخرجت القاهرة من أول جولة، وكأنه قد كتب على أفريقيا عدم نيل هذا الشرف أبدا.

لطفي القليني:

ده مفيش دولة طلبت تنظيم دورة أوليمبية من أول طلب ونجحت، يعني أنا قريت التقييم بشكل عام، اللي بسطني قوي فيه إن إحنا طلعنا متقدمين عن باريس والصين في كم المنشآت.

جمال هليل:

نحن لا نقلل من إمكانات القاهرة، التي تملك منشآت وملاعب كثيرة، لكن هناك أسباب ومقومات أخرى، قد يستحيل توفيرها لهذا التنظيم في القاهرة، وأهمها ارتفاع نسبة التلوث، والزحام الكبير، وضيق الطرق، وصعوبة المواصلات.

د.علي السعدني:

بالنسبة للجانب الرياضي، والدعم الحكومي إحنا كنا واخدين درجات عالية جدا فيه، ولكن هو باقي البنود التانية دي لا يتحملها المسئولين عن الرياضة ولكن يتحملها الشعب ككل وخاصة البيئة، الازدحام، وفوضى المرور.

جمال هليل:

الطريف أن رفض اللجنة الأوليمبية الدولية لترشيح القاهرة لأوليمبياد عام 2008م لم يكن مفاجأة للصحافة المصرية، التي أجمعت على عدم توفر الشروط المطلوبة للتنظيم، بل استحالة تنفيذ ذلك على الأقل خلال العشر سنوات القادمة.

أحد الصحفيين:

أي دولة بتحب تنظيم، المفروض بيـبقى الأول فيه هدف وفيه خطة وفيه كلام مكتوب File أو دوسيه بيتقدم، للأسف الشديد إحنا ما عملناش أي حاجة من الحاجات دي، ونقول: إحنا عايزين ننظم.

صحفي آخر:

إحنا هنا غير مؤهلين بالقدر الكافي لاستضافة هذه الأحداث العالمية الكبرى على المستوى الرياضي.

جمال هليل:

فكرة تنظيم القاهرة للأوليمبياد ظهرت فجأة لدى بعض المسؤولين في اللجنة الأوليمبية المصرية، تم تجهيز ملف القاهرة بصورة سريعة، والإجابة على الأسئلة المطروحة من اللجنة الأوليمبية الدولية لم يكن إجابة مقنعة لدرجة الدخول ضمن المدن الخمس المرشحة الآن للتنظيم.

هذا الزحام الشديد، وأكثر من ثلاثة ملايين سيارة تجري في شوارع القاهرة يوميا، أيضا نسبة التلوث العالية، كل هذه الأسباب كانت وراء استبعاد مدينة القاهرة من التنظيم القادم.

جمال هليل – الجزيرة من قلب شوارع القاهرة.

أيمن جاده:

رغم هناك ربما قائمة بالمدن التي تقدمت والتي بقيت من الممكن أن نشاهدها على أي حال، إذا كان لديك أستاذ محمود تعليق على هذا التقرير أو ما قيل فيه، من الممكن أن توضحه أثناء توضيحك لإجابتكم عن بعض نقاط استبيان اللجنة الأوليمبية الدولية.

فاصل إعلاني.

أيمن جاده:

نعرف أن هناك عشر مدن تقدمت لتنظيم ألعاب 2008م الأوليمبية، بعد اختيار أثينا مباشرة خلف سيدني لعام 2004م، المدن العشر التي تقدمت طبعا يمكن نتعرف إليها، خمس مدن فيها تم استبقاؤها، وهناك خمس مدن أخرى استبعدت من الجولة الأولى لهذه التصفيات، نتعرف إلى هذه المدن، ثم نتعرف إلى رأي اللجنة الأوليمبية المصرية في هذا الأمر.

المدن المترشحة لاستضافة دورة 2008

باريس القاهرة

اسطنبول كوالالامبور

تورنتو إشبيلية

أوساكا بانكوك

بكين هافانا

واستبعدت:

القاهرة - كوالامبور- إشبيلية- بانكوك- هافانا.

أيمن جاده:

إذن نذهب إلى القاهرة، وكما قلت هناك ضمن إجراءات الترشح الأولى، كان هناك استبيان ومجموعة أسئلة من اللجنة الأوليمبية الدولية موجهة إلى اللجنة الأوليمبية المصرية، أستاذ محمود.. دعني كما قلت أستعير بعض هذه الأسئلة وأعرف ماذا كانت إجاباتكم عنها للجنة الأوليمبية الدولية، أولا: موضوع الدافع أو الهدف أو الأسباب الرئيسية لديكم لاستضافة الألعاب الأوليمبية؟ لماذا؟

محمود أحمد:

حاضر.. الدافع أساسا لإقامة الألعاب الأوليمبية في القاهرة، واختيار مدينة القاهرة بالذات، كان له أساس على إن برضو إن مصر كدولة رائدة، ويمكن إحنا لما بنتكلم عن مصر والقاهرة، من جميع المدن الأفريقية، نلاقي إن القاهرة من المدن اللي فيها إمكانيات كمنشآت عامة ومنشآت عامة حديثة، من ناحية الفندقة واللي هي تستوعب إقامة.. يعني النهارده لما نتكلم عن القاهرة في السياحة بيجيلها 2 مليون سايح من الخارج على مدى السنة، فده بيديها الفرصة إنها تقول إن عندنا من الإمكانيات لإقامة الناس، جايز يمكن الأخ جمال قال عملية الزحام، ماذا يتم بالنسبة لإقامة الألعاب الأوليمبية؟ هيكون خارج مدينة القاهرة، وليس هناك ملاعب خارج مدينة القاهرة، وليس هناك ملاعب داخل المدينة، وهتكون طرق من خارج المدينة توصل للملاعب، وده اللي كان معمول في الخطة، ومحافظة القاهرة تقدمت به والدكتور عبد الرحيم شحاتة كان تقدم به على أساس إن في خطة هتستكمل في 2006م، ده بالنسبة لأسباب طلب، لكن لما حضرتك نتكلم عموما أكثر مدينة فيها إمكانيات من ناحية المباني الأساسية والملاعب، إحنا عندنا 65% من المباني الرئيسية للملاعب والبنية الأساسية، نفس الحكاية كان بالصين، وأخدوا الصين واستبعدونا إحنا، وحطونا في المركز السابع..

أيمن جاده [مقاطعا]:

طيب عفوا –أستاذ محمود- لكي لا نتشعب يعني، أريد أن أحدد الأمور، لكي تكون واضحة في ذهن السادة المشاهدين، سنتحدث عن الاستبعاد، أو كيف تم أو لماذا برأيك؟ لكن نأخذ نقطة نقطة، يعني موضوع الدافع والأسباب، أنتم ماذا قلتم يعني؟ أعطني عنوان أو بسطر واحد، ماذا كان دافع القاهرة لتنظيم الألعاب الأوليمبية؟

محمود أحمد:

الدافع للقاهرة لتنظيم الألعاب الأوليمبية على أساس إن ده هيكون لها مردود إمكانيات القاهرة في إقامة هذه الدورة، عندنا من الإمكانيات، عندنا من الإمكانيات البشرية، عندنا من الإمكانيات اللي هي البنية الأساسية، ده كان السبب بالذات، وعلى أساس برضو إن القارة الإفريقية لم تمثل.

أيمن جاده:

نعم، سامحني، إذن نستطيع أن نقول: إن تمثيل إفريقيا ووجود إمكانيات لدى القاهرة هما الدافع الأساسي؟

محمود محمد:

تمام.

أيمن جاده:

نعم، ننتقل إلى سؤال آخر: ما هو اتجاه الرأي العام لديكم بهذا الصدد؟ وما هي الآراء المضادة لمشروعكم هذا؟ أيضا ماذا كان جوابكم؟ أن لا أسألك عن رأيك الآن فقط، أريد أن أعرف جوابكم للجنة للأوليمبية الدولية.

محمود أحمد:

حاضر، كان الرأي العام فيه طبعا ناس معارضين على أساس ما تمر به برضو من الناحية الاقتصادية، إنه بيقول: هنصرف المصاريف دي كلها ليه؟ لكن برضو تفهم الرأي العام بنسبة كبيرة إن سيكون هناك عائد مش أقل من ما بين أربعة وخمسة مليار سيعودوا على الدولة، نتيجة لإقامة هذه الدورة إذا ربنا كان وفقنا والقاهرة أخذتها، كان هيكون فيه عائد لمصر، من خلال الوفود اللي جاية من السياحة، من خلال البث التليفزيوني، من خلال الدعم..

أيمن جاده [مقاطعا]:

عفوا يا سيدي.. بالنسبة لاتجاه الرأي العام، يعني هل استندتم إلى استبيان للآراء؟ أو فكرتم حتى بعمل استفتاء شعبي عن هذا الوضع في المستقبل يعني؟

محمود أحمد:

لا.. ما تعملش استفتاء..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لم تصلوا إلى هذه المرحلة.

محمود أحمد:

لم يحدث استفتاء، لكن كان فيه تأهيل للرأي العام من خلال الصحافة، وأجهزة الإعلام، لطلب القاهرة لتنظيم أوليمبياد 2008م.

أيمن جاده:

طيب.. ننتقل إلى موضوع المنشآت، المنشآت القائمة بالفعل، والمنشآت التي تنوون إقامتها، أو كنتم تنوون إقامتها لتنظيم الدورة، بلمحة سريعة طبعا أو بنسب مئوية، لأن الموضوع مش متشعب.

محمود أحمد:

القاهرة لما تقدمت بالرد على هذا السؤال، إن فيه 65% من البنية الأساسية للمنشآت الرياضية مستكملة، واتقدم المشاريع اللي هي ستنتهي في 2004م و2006م، بالنسبة للقرية الأوليمبية، والقرية الخاصة بالميديا، واللي هي الإعلام والصحافة، وكان ده مشروع، وقدم فعلا عن طريق محافظة القاهرة بخرايطه بكل تفاصيله، لأنه كان مطلوب منه خرايط، واتقدمت فيها، ولذلك برضو أنا بأرجع أقول: فيه إجحاف شوية من اللجنة، وليست اللجنة الأوليمبية الدولية، أو المكتب التنيفيذي، من اللجنة التي شكلت لاستبعاد القارة الأفريقية حاليا عن إنها..

أيمن جاده [مقاطعا]:

تقصد لجنة تقديم الطلبات أنت؟

محمود أحمد:

يعني لو دخل طلب القاهرة للمكتب التنفيذي كان فيه رأي عام كثير في المكتب التنفيذي للجنة الأوليمبية الدولية، إنه تختير القاهرة من الخمس مدن الأولانية على الأقل، لكنتم استبعادها من الأول خالص، على أساس ما تأخدش مناقشة، أو ما تأخدش تعضيد من المكتب التنفيذي للجنة الأوليمبية الدولية، على أساس أن القارة الأفريقية كان لازم بقى لها سنين طويلة، وكان لازم تمثل وخصوصا أن اليونان النهارده كدولة أوروبية واخدة 2004م فمش ممكن مدينة تانية في أوروبا هتاخدها، فالاتجاه كان مفروض بنسبة كبيرة للقارة الأفريقية النهارده الاتجاه واضح جدا إنه للقارة الآسيوية إنه تاخد التنظيم في 2008م.

أيمن جاده:

سنعود لنقطة الاستبعاد، لكن نتابع هذه الأسئلة، موضوع الناحية البيئية، أو التأثير البيئي من إقامة الدورة الأوليمبية، والوضع البيئي من إقامة الدورة الأوليمبية، والوضع البيئي لديكم، ومدى اهتمام حكومتكم أو بلادكم بنظافة البيئة.

محمود أحمد:

من الناحية البيئية وضعت مصر في المركز الأخير الحقيقة للأسف الشديد، ولو إن لو نتكلم من الناحية البيئية وما قدم من وزارة البيئية عن مدى التلوث في مصر فالمفروض إنها ما كانتش توصل لهذا التقييم، لأن التقييم فيه إحجاف، يعني فيه مدن كثيرة زي اسطنبول، زي بكين يمكن متساوية معانا في التلوث البيئي..

أيمن جاده [مقاطعا]:

وحتى بانكوك.

محمود أحمد:

وبانكوك نفسها في التلوث البيئي وحضرتك أعلم، لكن برضو بأقول أن اللجنة المشكلة يمكن لها دور، أي نعم تقييمي بنسبة كبيرة، بس فيه دور برضو سياسي أو اتجاه بعيد تماما عن الأحقية، أو بعيد عن الحقيقة في بعض النقاط، أو في ترتيب الدول في بعض النقاط.

أيمن جاده:

نعم.. موضوع التنقلات، ووسائل المواصلات، يعني أنت أشرت إلى أنه كان يمكن أن تكون معظم المنشآت متركزة خارج حدود القاهرة، وألا تكون هناك مشكلة ازدحام، وموضوع الجانب الأمني أعتقد أنه معروف إنه جانب حكومي وهناك ضمانات بشأنه، موضوع الخبرة لديكم في استضافة الاحداث الرياضية أو الأحداث المتعددة الرياضات..

محمود أحمد [مقاطعا]:

سيادتك أدرى، وكل العالم أدرى بمدى الأمن في مدينة القاهرة، إذا كنا هنتكلم عن مدينة القاهرة ومدى الأمن، إذا كان بنتكلم على بكين، واختيرت بكين وبكين حصل فيها انفجار من شهر، ومات فيه 60 واحد، و300 أصيبوا ماحصلش الضجة اللي أثيرت من أربع سنوات عن حادثة بتحصل في أي مدن في نيويورك وبتحصل في مدن كتيرة، لكن في الناحية الأمنية في القاهرة، النهارده أي حد والعالم كله يعلم والأجانب يعلموا إنهم بينزلوا في أي وقت في الشوارع المصرية الساعة 3 و 4 صباحا، وهناك أمن وأمان، ومفيش أي اعتداءات ولا في أي اتجاهات، هي فيها إجحاف شوية على ما أعتقد.

أيمن جاده:

طيب.. يا سيدي أنا ما زلت طبعا أستعير أسئلة اللجنة الأوليمبية الدولية، وأسمع إجابات اللجنة الأوليمبية المصرية عنها بهذا الشأن، ما هي الخبرة لديكم في استضافة الأحداث الرياضية، والأحداث متعددة الرياضات؟ ومطلوب حوالي عشرة أحداث في السنوات العشرة الأخيرة كأمثلة؟

محمد أحمد:

بالنسبة للخبرة الرياضية، مصر أقامت دورة الألعاب الإفريقية، ودي برضو مش هستند لها، لكن أقامت بطولة العالم في كرة القدم للشباب، أقامت بطولة العالم لكرة اليد للكبار، أقامت بطولة العالم لكرة اليد للشباب كمان، يعني اللي عايز أقوله: إن مصر لها سابق، أقامت بطولة البحر الأبيض المتوسط، وده من سنة 1951م، يعني فيه خبرة وفيه ناس كثيرة عندهم خبرة بكيفية..

فبطولة البحر المتوسط لما نتكلم عليها نقول إنها نصف أوليمبياد تقريبا، لأن برضو فيها ألعاب كتيرة، قضية خبرات كتيرة في مصر، فهو اللي يمكن بينقص شوية إن الوعي الرياضي لدى الشباب الجيل الجديد، حتى يتفهم أو يساعد في العملية الرياضية، أو في الدعم المعنوي الرياضي، ده يمكن من ناحية الخبرة العامة، لكن فيه عندنا ناس كتيرة من ناحية الخبرة، ما بقولش إنه يعني.. لكن برضو نحتاج لخبرات من الخارج لما القاهرة تنظم دورة، نحتاج لخبرات كتيرة من الخارج، وكان المفروض إنها موضوعة في الاعتبار، على أساس تيجي وتعطي خبراتها من ناحية العروض، من ناحية التنظيم، من ناحية المنشآت الرياضية الحديثة، اللي هي هتقام استكمال للمنشآت الرياضية، دي محتاجة خبرات عالمية وخبرات دولية وكل دول العالم.. سيدني استعانت بخبراء من أمريكا في العروض..

أيمن جاده [مقاطعا]:

كما أشار سيد جبر الرميحي إلى موضوع أنه حتى أمريكا استعانت بشركات هولندية أثناء دورة أتلاتنا، على كل حال استميحك عذرا، لأن لازالت لدي بعض الأسئلة أعتقد المهمة من استبيان اللجنة الأوليمبية الدولية لكم، لكن نأخذ اتصال هاتفي من خليل بورزان من المغرب، مساء الخير.

خليل بورزان:

مساء الخير، وتحية صادقة موجهة إليكم، عندي فقط أود مداخلة بسيطة وبسيطة جدا، ونحن في هذه الأيام نعيش على وقع الحدث الرياضي العالمي الكبير الذي تشهده سيدني، لدي مجموعة من الأسئلة: فهل فعلا هناك رغبة جادة وجامحة سواء للبلدان أو الحكومات لتنظيم مختلف التظاهرات الرياضية العالمية، لكن للأسف ليست لنا الإمكانيات والمقدورات والإمكانيات التحتية، التي من خلالها نستطيع منافسة ومجابهة باقي الدول العالمية، وهنا أطرح سؤالا عريضا: هل بإمكان دولة عربية أو دولة إفريقية مضاهاة هذا الحدث الذي نظمته سيدني التي وقفنا مشدوهين أمام هذا الاحتفال الذي فقط يعني حفل الافتتاح الذي دام خمس ساعات؟ وصراحة كان هناك إمكانيات مادية كبيرة، وكبيرة جدا، للأسف أسفنا للشقيقة مصر أنها لم تتشرف باحتضان هذا العرس الرياضي الكبير، وأيضا تأسفنا للمغرب، لأنه لم يحظَ بنفس هذا الطلب، إذن لماذا لا تكون هناك جهود عربية موحدة، لتحقيق هذا الحلم؟ لأنه حلم كل عربي وحلم كل مسلم أن نرى أن دولة عربية أو قارة إفريقيا، أو القارة من القارات الآسيوية تحظى بهذا الاحتضان وتكون هناك جهود عربية موحدة، وكفانا من الانشقاقات الل يتسربت حتى في الرياضة، ونأسف لأنه.. لكن لم يكن هناك دعم أيضا للمغرب في احتضان مونديال 2006م فقط هذا سؤال، ولدي يعني سؤال آخر، والسؤال في اتجاه آخر إذا كان بالإمكان للأخ الذي هو بالقاهرة إن كانوا يعلمون كل العلم أن من بين الشروط الأساسية واللازمة هناك وجود ملف جاهز وكامل يحيط بكل البنيات التحتية، في حين أنه تغفل هذه المسألة مسألة المواصلات، ومسألة الاتصالات فهذا شيء يعني يخزى له، وأتمنى أن نستفيد بهذه التجارب وأن تتضافر الجهود مرة أخرى، وألا نصاب بالإحباط كعرب، وأن نتمكن بهذا التشريف إن شاء الله، مع تحياتي واحتراماتي لكم جميعا.

أيمن جاده:

شكرا لك يا سيدي، خليل بورزان من المغرب شكرا لك، أعود إليك أستاذ محمود من أجل أن نكمل ما كنا قد بدأناه، يمكن بقيت نقطة أو نقطتان في موضوع أسئلة اللجنة الأوليمبية الدولية، موضوع في حال إجازتكم كدولة مترشحة لاستضافة الدورة الأوليمبية، وإلى جانب ريع حقوق التليفزيون وإيرادات تشغيل أخرى والتذاكر والمساعدة المقدمة من اللجنة الأوليمبية الدولية كيف سيكون تمويل أو من هو الجانب الممول لهذا المشروع؟ أو مصادر السريع الأخرى التي تتوقعونها؟ ماذا أصبتم عن هذه النقطة؟

محمود أحمد:

كان الدولة أساسا هتقوم بالتمويل لاستكمال البنية الأساسية، وده اتاخد موافقة من الدولة لاستكمال البنية الأساسية من ناحية القرية الأوليمبية، وبعد كده كانت تطرح بعد انتهاء الدورة كانت تطرح، كان فيه تعمل دراسة جدوى من هذا الموضوع، واتقدمت دراسة جدوى على أساس إن سيعود.. فعلا أن الحكومة كانت هتتحمل حوالي 5 مليار..

أيمن جاده [مقاطعا]:

عفوا أستاذ محمود 5 مليار جنيه أم دولار؟

محمود أحمد:

خمسة مليار جنيه مصري، وكانت هتعود بعد كده نتيجة الاستثمار اللي كان هيتم أو بيع المنشآت دي للشباب اللي موجود، فكانت هتعود على الدولة من الاستثمار، ومعمول كانت دراسة جدوى بيها في هذا الموضوع، بالإضافة إلى التمويل كاكتتاب من الجهات، كان هيتعمل اكتتاب برضو..

أيمن جاده [مقاطعا]:

اكتتاب يعني ما يشبه الأسهم؟ يعني تقصد بالاكتتاب مثل أسهم في مشروع تمويل؟ شراء أسهم يعني وتكون الأرباح؟

محمود أحمد:

تمام، كان هيتعمل اكتتاب كمشروع، حتى ييجي تمويل من الخارج غير التمويل الحكومي على أساس إن يبقى مش كله محمل على الدولة، أو على الحكومة من ناحية التمويل.

أيمن جاده:

نعم.. طيب، أعتقد أنك أوضحت هذه النقطة أو مجمل النقاط، لكن سؤال الأخ خليل من المغرب قال: إنكم كنتم تعملون بأن من الشروط ملف جاهز ومتكامل، وخلال تقرير القاهرة، هل قصرتم في الملف؟ هل كان الملف ناقصا؟ أو أنه أعد على عجل؟ وبالتالي موضوع المواصلات أو التلوث إلى آخره أثر على حظوظكم؟

محمود أحمد:

لا.. هو الموضوع مش موضوع ملف، هو موضوع 22 سؤال اللجنة الأوليمبية الدولية بترسلهم لجميع المدن اللي هي عايزة تنظيم الدورة الأوليمبية، ويبكون الرد على هذه الأسئلة من أكتر من جهة من اللجنة الأوليمبية المصرية، من الحكومة، وبتشارك فيها من محافظة القاهرة، من السياحة، من التخطيط، من كذا جهة بترد على جميع هذه الأسئلة، بحيث إن جملة الرد على هذه الأسئلة، بيبان منها مدى جدية المدينة في أنها تطلب أوليمبياد في أي فترة من الفترات.

أيمن جاده:

وبرأيك أن إجاباتكم كقاهرة لـ 2008م كانت تحمل الجدية الكافية بالنسبة للجنة الأوليمبية الدولية؟

محمود أحمد:

يعني جميع الأسئلة ردَ عليها بنسبة كبيرة، إن فيها من الأمانة بحيث إنها توصل المعلومة للناس اللي هم هيختاروا، توصل لهم المعلومة إن القاهرة على جدية وعلى قدر كبير من البنية الأساسية اللي موجودة، وفي طريقها لاستكمال بقية البنية، لإقامة هذه الدورة، يمكن بعض الناس بتعمل مقارنة بين ما شاهدوه في سيدني، ومدينة القاهرة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

معلش أستاذ محمود أرجو ألا ندخل في هذه المتاهة إذا جاز التعبير لأننا سنتحدث عن هذه النقطة، لكن دعنا نكمل ملف ترشيحكم، والإصابات التي حدثت واسمح لي أقاطعك بأخذ اتصال هاتفي، سلمان الشمري من الكويت أولا.

سلمان الشمري:

والله يا أخ أيمن.. أتمنى شوية واقعية، درس المغرب ها لحين ما نسيناه، هو كاس عالم، وشوفت إيش صار يعني يا ليت لو توجه نقاشاتك لأشياء نقدر يعني نطبقها كعرب..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني أنا طرحت.. بالبداية–أخ سلمان- أنا قلت بأن هذا يبدو سؤال فيه شطط أو فيه تجرؤ أن نطرحه برأي البعض، ويبدو أنك أنت من هذا البعض، ولكن أيضا سألت الأخ جبر الرميحي، قلت: هل هو حلم كبر علينا كعرب أن نحلم به؟ كان رأيه أننا يجب أن نحلم، لأننا إن لم نحلم، ولن نفكر بهذه الأحلام، فلا نستطيع أن ننقل أي شيء للواقع، على كل حال شكرا لك أخ سلمان إذن يعني أستاذ جبر كان هناك سؤال لخليل بورزان من المغرب يقول بأننا.. المقارنة التي تعقد، وأيضا كلام الأخ المتصل الآن بأن هذا الموضوع يبدو صعب وكبير وهناك فارق شاسع بين إمكانياتنا كعرب وما شاهدناه في سيدني من إبهار وتقنيات وإن كنت أشرت إلى أنه ليس إمكانية دولة واحدة، أو مدينة واحدة أو جهة واحدة هناك إنفاق كبير، واستثمار يعيد هذا الإنفاق بأرباح، وهناك أيضا تخطيط وأفكار من الكثيرين، يعني عملية ضخمة جدا، ويمكن أن تتم، كان اقتراح الأخ من المغرب خليل بورزان إنه لماذا لا يكون هناك تنسيق عربي؟ جهود عربية؟ دعم عربي حقيقي خلف مدينة عربية معينة؟ يعني ربما هناك بعض المدن العربية التي تملك شيئا ما لنكمله في هذا الإطار؟

جبر الرميحي:

لكن فيه سؤال سألته للأخ محمود، قلت له: ما الهدف من الأولمبياد؟ تنظيم الأوليمبياد في القاهرة؟ فكان الرد أنه نملك المنشآت..

أيمن جاد [مقاطعا]:

وكان جوابه أيضا أن أفريقيا لم تنظم الأوليمبياد.

جبر الرميحي [مستأنفا]:

أيضا هذا السبب غير كافي يعني أفريقيا لم تنظم، أفريقيا حتى الآن لم تنظم كأس العالم حتى.. وليس المنشآت هي الطريق لتنظيم هذه.

أيمن جاده:

يعني برأيك ماذا يجب أن يكون الجواب المقنع؟

جبر الرميحي:

الجواب المقنع يجب إن إحنا نضع حلمنا هذا الكبير إننا ننشئ أشياء كثيرة ونكون بواقع يعني ما نروح يخلف على ورق، وفي الفعل إحنا غير..

أيمن جاده [مقاطعا]:

أو وعود.

جبر الرميحي:

أو وعود، لأ، سيدني لما جاءت تنظيم للألعاب الأوليمبية أعطت ضمانات من الحكومة نفسها بدعم حكومي حتى لو فشل الدعم المادي من الشركات فيه دعم موجود، اللجنة الأوليمبية ما تقول لك: والله أنا لما تنظم بطولة قدم لي ملف تكتب لها والله إحنا بنقدم لكم خمسة مليار من الحكومة وخمسة مليار راح نسأل الشركات تجيبيها، أهم شيء عند اللجنة الأوليمبية الدولية، تقول لك عشرة مليار تدعيم الحكومة تضمن لي عشرة مليار، هذه جزء من الملف سواء ألعاب آسيوية أو على ألعاب عالمية.

أيمن جاده:

نعم، إذن هذه قد تكون نقاط ضعف إحنا بنرتكبها يعني سواء عندما كان الملف المغربي أو الملف المصري يجب أن نستفيد من هذه التجارب، ولذلك نحن نحاول أن نناقش هذه النقاط.

جبر الرميحي:

صحيح، أيوه إن شاء الله، مثلما قال الشمري يعني ملف المغرب ما نسيناه، ملف المغرب هذا أخطاء يعني أو دول ثانية تفوقت على المغرب في الملف ليس ضعف في المغرب، هذه محاولات جادة، ويجب أن نحترم المغرب ثلاث مرات تتقدم ولم تيأس.

أيمن جاده:

ولم تيأس.

جبر الرميحي:

ولم تيأس.

أيمن جاده:

ولم تكف عن الحلم.

جبر الرميحي:

وإحنا لازم نحلم معاها، إن إحنا عرب نحلم، بس يجب أن يكون الدعم العربي متواجد، نطمع، المغرب الآن تمثلنا رياضيا كانت أفضل دولة رياضية في كرة القدم، لكن..

أيمن جاده:

وألعاب القوى وفي التنس وفي رياضات أخرى.

جبر الرميحي:

وألعاب القوى فيجب أن إحنا ندعم ماديا ندعمها ماديا، ندعمها نكون مثلما قلت أول كلامك إن تكون الحلم، أن يكون حلم قوي، إن إحنا نحلم إن إحنا.

أيمن جاده:

نملك جرأة الحلم.

جبر الرميحي:

جرأة الحلم، مثلا قطر لما تتنظم الألعاب الآسيوية، هذا هو شيء بسيط، لكن إحنا كشعب مستعدين له، إحنا كرياضيين مستعدين له كإعلام مستعدين وإن شاء الله راح نثبت للعالم الآسيوي إن قطر قادرة على استضافة 2006 وراح يتحقق هذا الحلم لجميع المواطنين إن شاء الله.

أيمن جاده:

طيب نأخذ أحمد السلايمة من ألمانيا مساء الخير أحمد.

أحمد السلايمة:

مساء الخير إذا سمحت لي عندي مداخلة قبل طرح سؤالي.

أيمن جاده:

تفضل يعني بالإيجاز الممكن اختصارا للوقت، تفضل يا سيدي.

أحمد السلايمة:

إن شاء الله، قبل أن يفكر العرب في تنظيم الألعاب الأوليمبية يجب عليهم إيجاد المرافق والمنشآت الرياضية لأبناء الأمة العربية، فيجب علينا أن نوفر ملاعب رياضية لشبابنا، وبعد ذلك نفكر في استضافة تظاهرة رياضية، فلو نظرنا الآن إلى شبابنا في معظم الدول العربية نجد أنهم يمارسون الرياضة في الشوارع والساحات العامة.

أيمن جاده:

عفوا اسمح لي أقاطعك أخ أحمد اسمح لي أقاطع على مداخلتك.

أحمد السلايمة:

إذا سمحت.

أيمن جاده:

لا، خليني أقاطعك على مداخلتك، ألا تعتقد لو فرضنا جدلا سعت دولة عربية أو مدينة لإقامة دورة أوليمبية أن نقيم منشآت كبيرة تستثمر لشبابها فيما بعد أليست هذه خدمة لشبابها على المدى الطويل، أو استثمار في شبابها على المدى الطويل نعم تفضل.

أحمد السلايمة:

صحيح كلامك، ولكن أليس الأحرى بنا قبل التفكير لتنظيم الأوليمبياد أن نوفر المنشآت الرياضية من أجل شبابنا أولا، وإذا أردنا المحافظة على البيئة فيجب علينا المحافظة عليها، وتختلف التلوث من أجل صحة مواطنينا قبل أن يكون ذلك من أجل تقديم ملفاتنا إلى اللجنة الأوليمبية الدولية، أن أتفق معك تماما أن تنظيم الألعاب الأوليمبية..

أيمن جاده [مقاطعا]:

على أي حال يا سيدي أنا لست مسئولا عربيا يعني، ولكني أنا رجل إعلام أحاول أن أطرح فكرة للمناقشة، اتفضل بسؤالك.

أحمد السلايمة:

هو السؤال يعني، السؤال اللي طرحته، أليس الأحرى بنا قبل التفكير بتنظيم الأوليمبياد أن نفكر في إنشاء ملاعب رياضية، فلو نظرنا على سبيل المثال إلى ألمانيا إلى إحدى الدول الغربية نجد أن الملاعب الرياضية هنا منتشرة في كل الأماكن حتى إنك ترى عندما تمر من أي مكان تجد الملاعب مليئة، فبينما شبابنا في الوطن العربي معظمهم يمارسون الرياضة في الساحات العامة وفي أماكن..، في المنشآت الرياضية.. فإذا أوجدنا البنية التحتية فنستطيع بعد ذلك التفكير بتنظيم الأوليمبياد، وبارك الله فيكم.

أيمن جاده:

شكرا، لك يا سيدي بارك الله فيك أخ أحمد، نأخذ من كلام الأخ أحمد ونسمع لرأيك هو ضرب مثال بألمانيا أنه يجب أن نفكر بالأساسيات نوفر لشبابنا المستلزمات الرئيسية لممارسة الرياضة، ثم نصعد بعد ذلك، وأظن في ألمانيا مثال حتى موضوع يعني اختيارهم (لبرلين) مؤخرا في موضوع حملة أوليمبية وليس لمدينة جاهزة مثل (ميونخ) أو فرانكفورت.

جبر الرميحي:

أنا أخالف الأخ أحمد السلايمة في الموضوع مثلا الآن أتكلم عن البرازيل مثلا البرازيل ماذا تملك من منشآت رياضية؟ إحنا نشوف كل يوم الدوري البرازيلي على التليفزيون المنشآت عندها عادية بس فيه كورة موجودة عندهم، ناس تعشق لعب الكرة، ألمانيا مثلا.

أيمن جاده:

لكن لديهم ملاعب، لديهم استادات، لديهم أكبر أستاذ في العالم وإن كان بحاجة إلى صيانة الآن.

جبر الرميحي:

لديهم ملاعب، بس ألمانيا لما نتكلم عن ألمانيا كادت تخسر مع جنوب أفريقيا بصوت واحد، علما بأن ألمانيا في تاريخها الرياضي، في تاريخها كذا، الآن مثلما قلت المنشآت هذه جزء لدعم الرياضة العربية بشكل عام، هذا إحنا كلنا..

أيمن جاده [مقاطعا]:

متفق عليه، نعم.

جبر الرميحي [مستأنفا]:

لكن ما يعطينا إن إحنا نقف لهذا الحد، المنشآت يجب إن إحنا ننشئ، دائما نقول والله إذا نطلب الألعاب الأوليمبية ننشئ منشآت وننشئ ملاعب وننشئ كذا، إحنا نطمع للألعاب الأوليمبية، الآن دورات الخليج أتكلم بشكل مصغر سبب إنشاء المنشآت في دول الخليج، الآن البحرين..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لدرجة إن عندما تناقشنا في هذا البرنامج في هذا الموضوع، البعض قال بأن دورات الخليج استنفذت أغراضها، بحيث إنها وفرت المنشآت، ورفعت المستويات، وأعطت الاهتمام بكرة القدم، وواصلت المنتخبات الخليجية إلى العالمية.

جبر الرميحي:

الآن دورة الخليج بالنسبة لكرة القدم، دورة الخليج بالنسبة لنا مثل أوليمبياد إحنا نحلم بالفوز فيها، نحلم بتنظيمها، نحلم.. والمنشآت حتى ما صار مثل أستاذ خليفة أنشئ سنة 1976 لدورة الخليج وأعيد إنشاؤه في 1992 لاستضافة دورة الخليج أيضا.

أيمن جاده:

طب أستاذ محمود في القاهرة السؤال ربما المنطقي بعد ما عرفنا مجمل إجاباتكم عن استبيان اللجنة الأوليمبية الدولية، هل قدم لك أي تبرير لاستبعاد ملفكم؟ وحسب علمك ما هي هذه التبريرات؟

محمود أحمد علي:

لأن هو ما قدمش التبرير، قدمت بعض الرد على الأسئلة اللي أرسلت لنا حطوا درجات لكل سؤال، والحاجات الرئيسية اللي هو مثلا الدعم الحكومي، البنية الأساسية بما في ذلك الاتصالات، البنية الأساسية الرياضية، القرية الأوليمبية الظروف البيئية، الإقامة، المواصلات، النواحي الأمنية، الخبرات المتواجدة والتمويل، الفكرة العامة من الألعاب، اتحطت درجات متدنية شوية في بضع النقاط، زي مثلا الأمن، زي مثلا يعني إحنا في الفكرة العامة للألعاب اللي إحنا قلناها خدنا في المركز السادس بالنسبة لأهمية طلب مصر لها كأنها دفعة لمصر ودفعة للرياضة المصرية والرياضة العربية كلها، إنها تقام في مصر دورة أوليمبية أو في القاهرة، وعلى أساس بيغير مفهوم الجيل، وبيغير مفهوم الشعب عن الأوليمبياد وعن طلب الأوليمبياد دي بيـبقى مفهوم بالكامل بيتغير وعلى أساسه الدولة حتى اللي بتنظم بتحاول بقدر الإمكان إن يبقى لها دور..

أيمن جاده [مقاطعا]:

نعم، عفوا أستاذ محمود يعني أنت أشرت ضمن حديثك إلى أن لجنة التقييم لربما استبعدت مصر أو حرصت على استبعاد أفريقيا وعدم إيصالها للمنافسة النهائية لأن حظ أفريقيا يجب أن يكون كبيرا باعتبارها القارة الوحيدة التي لم تنظم الألعاب الأوليمبية، وبالتالي كان هناك إشارة ضمنية إلى أنه ربما هناك نوع من التعاطف أو التواطؤ أو أي كلمة من أجل أن تذهب الألعاب إلى آسيا، ربما إلى (بكين) لكن (سمارانش) الذي اضطر إلى مغادرة الألعاب الأوليمبية في سيدني..

محمود أحمد علي [مقاطعا]:

قال جنوب أفريقيا، اللي سمعته إمبارح.

أيمن جاده [مستأنفا]:

سامحني الذي اضطر إلى مغادرة الألعاب الأوليمبية من أجل مرض زوجته ووفاتها زوجته توفيت ربما قبل ساعات من البرنامج، لكن قال بالحرف الواحد إن أفريقيا صحيح لم تنظم الألعاب الأوليمبية، لكن ليس فيها إلا دولة واحدة قادرة على تنظيم الألعاب الأوليمبية وهي جنوب أفريقيا، بما تعلق على ذلك؟ ويعني هل تعتقد إن هناك حساب لموضوع القرارات وحظوظها في هذا الأمر؟

محمود أحمد علي:

والله أنا تعليقي على ذلك ما حدث في بطولة الألعاب الأفريقية في (جوهانسبرج) العام الماضي، ودول كثيرة أفريقية شاركت فيها، وسوء التنظيم وسوء الإقامة ده موجود في الإعلام كله وموجود في الصحافة والصحافة نددت به ووسائل الإعلام نددت به، إذا كان رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية بيقول إن جنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة أو المدينة الوحيدة، فأنا وجهة نظر العرب ومن وجهة نظري أنا شخصيا كمسؤول في اللجنة الأوليمبية بقول إن القاهرة أكفأ وأفضل بمقدار كبير لتنظيم أي بطولات أو أي أوليمبياد حتى بإمكانياتنا الموجودة واللي هننشئها بعد كده أكثر من جنوب أفريقيا وأكثر من جوهانسبرج بنسبة كبيرة جدا.

أيمن جاده:

طيب دعني أسألك يا أستاذ جبر أنت كما نعرف أفريقيا لم تنظم في الألعاب الأوليمبية وفي كأس العالم لكرة القدم، نفس القصة بتـتكرر، يعني حتى في موضوع تنظيم كأس العالم وجدنا تعاطف من الفيفا مع جنوب أفريقيا التي كادت تفوز بتنظيم كأس العالم 2006 على حساب المغرب، الآن هناك تلميح أو تصريح من سمارانش بأن.. ولن يكون في عهد سمارانش طبعا الاختيار لعام 2008 أو ما بعد 2008 بالنسبة للعرب لأنهم غير موجودين في 2008 الآن، نفس الموضوع هل هي قضية سياسية، قضية مصالح دولية، قضية تكتلات، قضية توجهات للدول العظمى، قضية تتصل بما نعيشه الآن من تغيرات سياسية على الساحة العالمية؟

جبر الرميحي:

إيه صحيح، ما هو التحركات اللي تحدث هي مش فقط منشآت وإمكانيات مادية وإمكانيات بشرية، لو كانت إمكانيات مادية وإمكانيات بشرية، لو كانت إمكانيات مادية وبشرية الصين الآن تنظم 2000 بدل سيدني، لأن الصين كانت مؤهلة في جميع الأشياء.

أيمن جاده:

كانت جاهزة أكثر من سيدني.

جبر الرميحي:

وجاهزة أكثر من سيدني وكانت صدمة، حتى إحنا كآسيويين لما درينا إن سيدني أخذت الألعاب الأوليمبية، هناك تحركات مش فقط تقدم منشآت جاهزة.

أيمن جاده:

أو بنية تحتية.

جبر الرميحي:

أو بنية تحتية أو كم إنجاز، لأ، هناك تحرك سياسي حكومي، هناك تحرك رياضي يجب إن إحنا قبل ما نفكر إن إحنا ننظم الألعاب الأوليمبية، أو حتى التفكير هذا يجب إن إحنا نرسل خبراء، مثلا الآن مصر ما حالفها الحظ في سنة 2008 إذا تفكر في السنوات اللي بعدها يجب إن يكون متواجدين خبراء من مصر في سيدني مشاركين.

أيمن جاده:

ومن ثم في أثينا، ومن ثم من 2008م.

جبر الرميحي:

ومن ثم فأثينا ليست بأفضل من القاهرة أو من أي دولة عربية، سوريا نظمت ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكانت قمة في الافتتاح والبطولة كانت ناجحة جدا جدا بشهادة الجميع..

أيمن جادة [مقاطعا]:

نعم، والقاهرة نظمت الألعاب الأفريقية وتونس مقبلة على ألعاب المتوسط.

جبر الرميحي:

فهذا ليس تقليل من هذه الدول العربية، اليونان ليست أفضل من مصر أو من القاهرة، أنا أقول لك أنا حضرت بطولات في اليونان، وحضرت..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني يمكن ميزتها الوحيدة مزية عاطفية وتاريخية لأنها مهد الألعاب الأوليمبية.

جبر الرميحي:

بس عاطفية، وراح يواجهون صعوبات إذا ظنوا أنه..

أيمن جاده [مقاطعا]:

أصلا اللجنة الأوليمبية الدولية وجهت إنذار قبل أربعة أو خمسة لليونان، وأن القرية الأوليمبية مازالت عبارة عن أنقاض يعني.

جبر الرميحي:

وراح توجه لهم إنذار ثاني، ويمكن تسحب العملية، يمكن راح تسحب من عندهم لأن اليونان ليست الدولة اللي راح تسهر.

أيمن جاده:

لن تبهر أحد يعني، لن تكون بمستوى سيدني أطلانطا وسول.

جبر الرميحي:

فأنا أقول لك التحرك السياسي الحكومي يجب إنها تتحرك على جميع المستويات الشعبي والحكومي والرياضي، أنا أقول لك الرياضي مثال، في الاتحادات الدولية حتى الأعضاء الأجانب اللي موجودين في الاتحادات الدولية، نسعى لكسب رضاهم، نسعى لإقناعهم إن إحنا يجب أن تعطي الفرصة لهذه الدول سواء في أفريقيا أو سواء في الدول العربية، وأنا مثلما قلت في أحد الإخوان في التقرير اللي قدمه الأخ (جمال هليل) قال إن إحنا لم نقدم ما يرضى، لم نقدم شيء على أساس نقبل من ضمن عشر دول.

أيمن جاده:

طيب خلينا نأخذ الجانب الإيجابي إذا جاز أن يعني الدول التي بقيت أو المدن التي بقيت في 2008 باريس، تورينتو (أسطنبول) (أوساكا) اليابانية و(بكين) ربما المنافسة يقال إنها بين باريس وبكين، لكن ربما ترجح كفة بكين باعتبار أن (أثينا) دولة أوروبية في 2004 أو مدينة أوروبية، المدن التي استبعدت القاهرة، هناك مدن أيضا لديها الإمكانيات وكل الخطوط ربما تستضيف حدث بهذا الحجم مثل كوالالامبور عاصمة ماليزيا، (بانكوك) إشبيلية في أسبانيا و(هافانا) في كوبا، يعني ألا يعني هذا بأن الفرصة من الممكن أن تكون قائمة، وأن المحاولة يجب أن تتكرر؟

جبر الرميحي:

نعم تتكرر، ويجب الاستمرار فيها، أرجع للموضوع نفسه، للدول الخمس اللي استبعدت يعني لما تبعد كوبا وتبعد.. هذه يمكن بأمور سياسي وتحرك دولي كبير استبعدت كوبا.

أيمن جاده:

كوبا قد تكون مفهومة لكن كوالالامبور في ماليزيا قوة اقتصادية وتقنية ومنشآت، استضافت دورة الكومونولث.

جبر الرميحي:

نعم، كوالالامبور قوة اقتصادية، ونجحت في الاستضافة، لكن الحدث الثاني نتكلم عن الدول اللي استضافت الخمس، الآن الحظوظ مثلما قلت أنت باريس يمكن اللي حظها ضعيف لأن..

أيمن جاده [مقاطعا]:

برغم حملتها الآن بدأت في سيدني بقوة، تقوم بحملة الآن إعلامية.

جبر الرميحي:

أنا أتصور إن راح تكون بين (تورنتو) في كندا أو (بكين) المنافسة راح تكون كبيرة اسطنبول هاي أملها ضعيف لأنها أيضا تعتبر دولة أوروبية، وكذلك يعني التعاطف معاها ليس بتعاطف مع..

أيمن جاده [مقاطعا]:

وأوساكا يعني ربما..

جبر الرميحي [مستأنفا]:

أوساكا ربما تجامل بكين على حساب أوساكا لأن ربما الشيء اللي راح يكثر أو بدعم موقف أوساكا هي الشركات اليابانية اللي تدعم البرنامج الأوليمبي واللجنة الأوليمبية الدولية.

أيمن جاده:

على أي حال نحن أيضا حاولنا أن نستمع لبعض الآراء من إعلاميين، من مراقبين، من ناس في الشارع العربي عن إمكانية أن تنظم مدينة عربية دورة أوليمبية في المستقبل، وطبعا نتحدث عن دورة أوليمبية، يعني ليس قبل عام 2012 على الأقل بطبيعة الأمر.

متداخل (1):

الأوليمبياد يعني تحتاج إلى إمكانيات هائلة وتخطيط وإدارة يعني متميزة راح تكون فأعتقد إنه بدري شوية على إنه العرب يستضيفوا مثل هيك حدث كبير بيجمع هالأعداد الهائلة وبين المستوى الهائل.

متداخل (2):

أي دولة عربية حاليا لا تستطيع تنظيم أوليمبياد.

متداخل (3):

لدينا في الدولة العربية قدرات فنية ومالية هائلة تستطيع دولة واحدة تنظيمها ولكن بالأسلوب اللي بيتبعوه الأمة العربية كاملة مش ممكن.

متداخل (4):

قادرة الدول العربية على تنظيم أوليمبياد من ناحية الإمكانات المادية لأنها متوفرة بشكل كبير، لكن في أمور أخرى هي بتساعد على تنظيم مثل هذه الدورات.

متداخل (5):

على مستوى دورات أوليمبية أعتقد أنه فيها صعوبة لأنها تتطلب شغلات كتيرة من هالبنية التحتية، الملاعب، المنشآت، وهاي حاليا مش متوفرة بالطريقة اللي بتناسب أوليمبياد تضم دول عالمية كبيرة، كل دول العالم تقريبا تشترك فيها فأعتقد في الوقت الحالي فيه صعوبة، فيه صعوبة كبيرة، كبيرة جدا.

متداخل (6):

ممكن أي دولة عربية أو دولتين اتحدوا مع بعض ممكن ينظموا أوليمبياد حلوة ممكن مصر لحالها تنظم الأولمبياد.

متداخل (7):

يمكن أن ننظم، ولكن أي ألعاب بالنظر لإمكانياتنا الآن، ألعاب أوليمبية سيكون من الصعب جدا، يجب أولا أن ننظم أنفسنا، ونتمكن من التنظيم الجيد لألعاب عربية أولا.

متداخل (8):

أعتقد أن الظروف مازالت صعبة أمام الدولة العربية في استضافة مثل هذا الحدث الرياضي الكبير.

القارات التي استضافت الألعاب الأوليمبية.

-أوروبا 15 مرة حتى أثنيا 2004.

-أميركا الشمالية واللاتينية 6 مرات.

-آسيا (مرتان).

-أوقيانوسيا (مرتان).

-إفريقيا (ولا مرة).

أيمن جاده:

يعني طبعا يلاحظ على صعيد القارات كيف أن خط أوروبا دائما أكبر، تليها القارة الأمريكية ثم أوقيانوسيا وآسيا، بينما إفريقيا ربما مغبونة مازالت في الألعاب الأوليمبية وفي كأس العالم، في إطار هذا الحديث أيضا معي عبر الهاتف من سيدني مباشرة زميلنا حيدر عبد الحق المتواجد من بعثة (الجزيرة) لتغطية ألعاب سيدني الأوليمبية، حيدر أنت أيضا قمت بمتابعة الملف المغربي لمحاولة تنظيم كأس العالم للمرة الثالثة، تشاهد دورة سيدني الأوليمبية على الطبيعة، شاهدت أيضا دورة الألعاب الآسيوية مؤخرا في بانكوك بالمقارنة هل نستطيع أن نقول بأنه بمقدور مدينة عربية أن تفكر بعد 12عاما من الآن على الأقل بتنظيم دورة ألعاب أوليمبية؟

حيدر عبد الحق:

شكرا جزيلا من أيمن بالحقيقة هو مجرد التفكير لتنظيم ألعاب أوليمبية في عام 2012 مش متوفر في ذهن ربما الشارع العربي مثلما سمعت بعض الأحاديث، لكن هي علمية متكاملة، عملية تبدأ منذ التفكير، ثم التفكير هذا يتحول إلى عمل والعمل يتحول إلى مشروع كبير يقدم للجنة الأوليمبية الدولية، ومن ثم تحصل على شرف الاستضافة نحن فقط نفكر، يعني نفكر الآن في تنظيم 2012.

أيمن جاده:

إحنا حتى نحلم، يعني ما قبل التفكير، ما زلنا في مرحلة ما قبل التفكير، إحنا في مرحلة الحلم، لكن برأيك أنت ما شاهدته في سيدني على سبيل المثال مقارنة بالأمثلة التي ذكرتها قبلا، هل تعتقد أنه حلم صعب أو أمر مرعب بالنسبة لنا أن نفكر باستضافة حدث بهذا المستوى؟

حيدر عبد الحق:

يعني على المستوى اللي شاهدناه في مدينة سيدني إذا كنا نعطي سيدني من عشر نقاط يمكن نعطيها لحد الآن ثماني نقاط في بداية الافتتاح يعني كل شيء منظم كل شيء متوفر، أعد كل شيء حتى قبل سنوات يعني، العملية لم تكن الآن لسيدني جاهزة قبل سبع سنوات بدءوا، وصحيح أنهم وصلوا إلى النتيجة المرضية التي بأعين المشاهدين، بأعين الإعلاميين، بأعين المشاركين، عملية ليست سهلة أبدا، عملية يعني مشاركة عشرة آلاف رياضي، مشاركة آلاف الصحفيين من كل العالم متوفر، أو متواجد هنا في مدينة سيدني، تحتاج إلى عملية تنظيمية كبيرة بالنسبة للبني التحتية، بالنسبة للمواصلات، بالنسبة للنقل، للسكن، أشياء كثيرة ربما مدننا العربية لا تتوفر عليها، نحن فقط نفكر في الكلام يعني هنا حتى فيه مثل في استراليا بيقول لك (عندما تتكلم معي، لا تتكلم بالكلام أعطني ورقة أعطني ورقة مكتوبة حتى أستطيع أن أرد عليك).

أيمن جاده:

نعم، لابد من إثبات أو شي واقعي وملموس في كل شيء.

حيدر عبد الحق:

نعم، يتعاملون بالواقع يعني، أنت عندك إمكانية أن تنظيم ألعاب أوليمبية أعطني على الورق، لا تقل لي أنا عندي ملاعب سأبنيها بعد سنتين أو عشر سنوات أو ثلاث سنوات، يعني كل هذه الأشياء لا نزال نحن ربما بعيدين في التفكير عن توفيرها داخل مدننا العربية، هناك أيضا يعني مثلما ذكروا كثيرين البنى التحتية البنى التحتية يمكن أن تبنى في سنوات، لكن من يدير هذه البنى التحتية؟ يعني هناك ملاعب عربية كثيرة، فوضى تخرج من مكان، وتدخل من مكان ولا تستطيع أن تنظم خمسين ألف متفرج يدخلون إلى الملعب، ويخرجون من الملعب يسببون الزحام في الشوارع هنا كل شيء منظم، تدخل حفل الافتتاح شاهدناه لم يكن هناك أي ازدحام في الشارع، يعني وصلنا بعد حفل الافتتاح إلى مكان إعداد الرسالة، وأعدينا الرسالة، وبعثنا لكم بها.

أيمن جاده:

زعم حتى يمكن مئات الألوف كانت في مركز المدينة كما شاهدنا في تقاريركم.

حيدر عبد الحق:

نعم، هنا كل شيء منظم حتى وقوف الباصات خروج المتفرجين من أي مكان من أي مدخل الباص حتى التذكرة التي لديك تدخل في المقعد المخصص لك هذه غير متوفرة لدينا، نحن في ملاعبنا العربية عندما تنتهي المباراة يمكن شوارع كثيرة تكون مغلقة يعني.

أيمن جاده:

نعم حيدر إذن الآن قضية الوقت يضغط علينا، أعتقد أنك باختصار الكلمة هي العقلية، وأن تضع كل شيء في مكانة الصحيح، وأن تفكر بنظام وبدقة في كل شيء، الزميل حيدر عبد الحق من سيدني شكرا لك، يعني صباح الخير بالنسبة لك ربما الوقت مبكر في الصباح شكرا لوجودك معنا.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

أستاذ جبر ربما لنكون عمليين، إحدى الإشكاليات التي تتعلق بتنظيم حدث من هذا الحجم يتصل بالمنشآت، وإن كانت ليست وحدها المطلب الوحيد، لكن لابد من منشآت، منشآت رياضية ضخمة، منشآت رياضية عملاقة، منشآت رياضية لكل الألعاب الرياضة على الأقل لحوالي ثلاثين رياضة تدخل في إطار المنهاج الأوليمبي بالإضافة إلى منشآت السكن، القرية الأوليمبية، والإسكان الإشكالية هي، أو السؤال ما الذي ستفعله بهذه المنشآت كلها بعد الدورة الأوليمبية؟ كيف يكون الجواب برأيك عربيا؟!

جبر الرميحي:

والله المنشآت الرياضية راح تستخدم في الأمور الرياضية، والمنشآت السكنية راح تستخدم للسكان أنفسهم راح يسكنوا فيها، المنشآت الرياضية مثلا بلد مثل القاهرة لما تنظم ألعاب أوليمبية، أنا أتصور إن هي راح تقدر، الآن عندنا قادرة تنظم الألعاب الأوليمبية، عندها صالة تتسع لخمسة وعشرين ألف متفرج، لما تكون مباراة بين الأهلي والزمالك في كرة اليد تمتلئ هذه الصالة، نهائي كرة اليد تصورنا مصر ما كانت موجودة، لكن الفرق اللي لعبت كان الملعب مليان على الآخر، كذلك ملاعب كرة القدم راح تستخدم في.. نفس الكلام نتكلم على (سول) في 1988 لما نظمت، هل هذه المنشآت راح تستخدم أو تهمل، لا، الآن تستخدم و(سول) عندها إمكانيات محدودة في الألعاب يمكن متفوقة في التايكوندو، في الجودو، بس مش متفوقة في السباحة أو في الدراجات أو في كرة القدم حتى، لكن هذه المنشآت تستخدم حتى تعطيك الحظوظ الأوفر لتنظيم بطولات عالمية بعد هذه الألعاب الأوليمبية، يعني الآن سيدني راح تنظم 100% راح تقام بطولات عليها، عالمية لأنها تملك الإمكانيات البشرية والمادية والمنشآت الرياضية لإقامة أي بطولات عالمية أو قارية.

أيمن جاده:

يعني دخلت في لعبة أو حلقة تنظيم البطولات والأحداث الكبرى طالما أنها فتحت الباب الأوليمبي في وجهها؟

جبر الرميحي:

نعم، نعم هذا الكلام.

أيمن جاده:

طيب يعني أستاذ محمود من طروحات الإخوة المشاهدين يعني هو طبعا الأغلبية متشائمة نحن نتحدث عن موضوع حلم أو إمكانية أن نحلم بذلك، لكن البعض حتى هذا الحلم يرفضه أو يستبعده، ويقول هناك أولويات لدينا، هل برأيك أن تقدم مصر لتنظيم الدورة الأوليمبية عام 2008م أو ربما تجديد هذا الطلب مستقبلا كان هو يعني فكرة طارئة أو نزوة عابرة إذا جاز التعبير، وأن هناك أولويات –كما قيل- ولابد من بنيات أساسية وتوفير أشياء كثيرة للشباب قبل التفكير في مثل هذا الأمر.

محمود أحمد علي:

أنا متفق مع حضرتك إن فيه أولويات لأي حاجة، الأولويات الأساسية التربية يعني هو عملية إن إحنا بنـتكلم في المنشآت، وبنـتكلم في بنية تحتية أو قرية أوليمبية، أنا بتكلم أساسا في تربية الجيل لمفهوم الرياضة في مصر، وفي المجتمع العربي بالكامل، لا يكفي فقط أن أعمل منشآت، وأعمل بنية تحتية وكل حاجة وما عندناش المفهوم الرياضي أو الوعي الرياضي لإدارة هذه المنشأة، الموضوع تربية من الأصل، من الطفل لمرحلة البلوغ للشبان يكون عنده مفهوم يعني إيه الرياضة، ومفهوم الأوليمبياد بالنسبة له، ده الأساس، وده كان يمكن الخطوة اللي قولنا نبدأ فيها بطلب أوليمبياد 2008م حتى نبدأ الخطوة الأولى في بناء هذا الجيل لحد سنة 2008م لو جبنا أولاد عندها 15 سنة يـبقى عندهم 22 سنة أو 23سنة في 2008م يبقى نقدر نعتمد عليهم لإدارة العمل الرياضي في مصر، في القرن القادم يعني، أو اللي إحنا فيه، ده كان المفهوم الأساسي أو طلب مصر الأساسي، المفهوم أكتر منه مجرد إن إحنا نعمل فرقعة أو إن إحنا نعمل طلب أوليمبياد أو حاجة، لأ، كان المفهوم منه مفهوم قومي لبداية خطوة على الطريق لبناء رياضة في مصر، ورياضة في جمهورية مصر بالكامل، بحيث إن يبقى مفهوم الرياضة نقف فيه على عتبة العالمية في جميع الألعاب.

أيمن جاده:

نعم.. طيب، يعني أحد الآراء أو إحدى الآراء التي طرحت في بعض تقاريرنا في هذه الحلقة كانت إنه تقريبا لا أحد يفوز بتنظيم الألعاب الأوليمبية منذ المحاولة الأولى، لابد من محاولة أولى، ومن فشل ومن محاولة أخرى إلى أن يكتب النجاح، هل أخذتم العبرة من المحاولة التي قمتم بها والتي انتهت ربما بشكل مبكر أن تكرروا التجربة، هل هناك تخطيط لدى اللجنة الأوليمبية المصرية لأن تتقدم لعام 2012م ربما خصوصا أنه ليس هذا مترشح في 2008م باقي من أفريقيا.

محمود أحمد علي:

إحنا في تخطيطنا أساسا كلجنة أوليمبية مصرية الرد على ما جاء من نقاط في استبعاد القاهرة من 2008م هنرد على بعض النقاط ودي برضو بقول إنها تكون دافع لنا بحيث نبدأ من الآن إن إحنا نوضع خطة حتى لما نطلب 2012م يبقى عندنا على الأقل خبرة مبدئية، وما حدث لنا في 2008م بالنسبة لـ 2008م يكون درس لنا، حتى نعطي مزيد من الجهد، ومن الاتصالات، ومن أنه يكون عندنا اتصالات رياضية سياسية على مستوى برضو مع الدول كلها للإقناع بإقامة أوليمبياد 2012م أو ما بعد ذلك في القاهرة بإذن الله.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ جبر عندما نتحدث عن الأوليمبياد، أو دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية طبعا، لأن الشتوية يعني ربما هناك رياضات شتوية قليلة تمارس في بعض البلدان العربية، وتشارك في دورات شتوية، لكن لا يمكن أن نتحدث في هذا الجانب، الدورة الصيفية كما في سيدني نتحدث عن مناسبة أو حدث متعدد الألعاب يعني كأنك تنظم بطولة العالم لثلاثين أو إحدى وثلاثين أو سبعة وعشرين لعبة رياضية، بطولة عالم كاملة في هذه المجالات، بكل ما يتطلبه ذلك بكل الأعداد التي تحدثتم عنها، والجوانب الأخرى، البروتوكول، التغذية والميزانيات الضخمة، احتمالات الأرباح، المشاهدين، أجور الإعلام إلى آخره، لكن هناك مناسبات مشابهة لذلك مع فارق الحجم، يعني ربما أن هذه هي النقطة التي يمكن أن نستند إليها في الحلم إذا جاز التعبير، بمعنى أنك عندما تنظم دورة ألعاب آسيوية فإنك تنظم دورة منهاجها يعني بضع وعشرين رياضة، ربما خمسة وعشرين لعبة رياضية، نفس الشيء الألعاب الأفريقية ممكن تصل طبعا، وهناك أحيانا تضاف ألعاب خاصة بالبلد، أو يقررها هو، يخير بين الحد الأدنى والأقصى، دورة ألعاب البحر المتوسط يعني وكم رائع أني طرحته أو طرح في هذه الحلقة، الدوحة مقبلة أو تسعى بجدية لتنظيم الألعاب الآسيوية 2006م بكل ما يتطلبه ذلك واستقبال أكثر من أربعين دولة آسيوية وآلاف الرياضيين والإعلاميين، القاهرة نظمت دورة الألعاب الأفريقية، ألعاب البحر الأبيض المتوسط نظمت في (اللاذقية) في سوريا، ستنظم في تونس العام القادم، وهناك أمثلة عربية أكثر من ذلك نظمت مثل هذه الأحداث، هل هذا يعني أنك كأنك تنظم ربع دورة أوليمبية –إذا جاز التعبير- من حيث العدد، ولكن من حيث الأسلوب ربما تشابه كبير، هل هذا يمكن أن يعطي الأمل بأن نفكر أوليمبيا، أو تفكر هذه المدن أوليمبيا كخطوة ثانية؟

جبر الرميحي:

إحنا نرجع لنفس الموضوع اللي تكلمنا عليه وهو الحلم في إقامة هذه البطولة مثلا قطر فكرت في تنظيم (الأسياد) ما فكرت فقط من وقتها، فكرت قبل ما تقام الألعاب الآسيوية في بانكوك، وبعثت وفد كبير زار المنشآت وشاف، والتحرك السياسي اللي اتكلمت لك عنه أنه ليس فقط المنشآت لإقامة البطولة، لكن هناك تحرك سياسي حكومي رياضي كبير، رئيس اللجنة الأوليمبية يجول في جميع الدول بدأها بالدول العربية والخليجية والدول الآسيوية الصديقة بشكل متواصل وإعداد ملف ذو مستوى، ذو خبراء، أنا أقول لك، الملف الذي أعد بطريقة فنية جدا، لأني أنا قرأت الملف، وكان ملف متكامل من جميع النواحي.

أيمن جاده:

يعني وبضعته جهة خبيرة.

محمود أحمد علي:

وضعته جهة خبيرة في تنظيم الألعاب الآسيوية وطبع بطريقة راقية، وقدم بطريقة راقية، وكان حتى مجال الأشخاص الذين يقدمون، يعني ما كان فقط هو رئيس لجنة الإعداد هو الذي يقوم بالدور الأكبر في هذا المجال، هو يقوم بتخصصه من الناحية السياسية والرياضية، هناك لجنة مالية برئاسة (…) قدَم محاضرة كاملة عن الدعم المادي والدعم الحكومي، وهناك رئيس لجنة المنشآت والبروتوكول، وكان هذا إقناع لجميع الـ.. يعني هذا الحلم الذي وجد عندنا كقطريين إن إحنا ننظم الألعاب الآسيوية، هذا شيء كبير بالنسبة لنا، ونحن نطمع، وراح نثبت للعالم أننا سبق أن قطر نظمت كأس العالم في خلال 21 يوم 25 يوم للشباب.

أيمن جاده:

للشباب تحت 21 سنة لكرة القدم نعم عام 95م.

جبر الرميحي:

ونظمت دورات الخليج، ونظمت بطولات يعني مش بسيطة.

أيمن جاده:

على مستوى آسيا.

جبر الرميحي:

على مستوى آسيا، وهذه البطولات أعطتنا دعم كافي إن إحنا قادرين، ونجحنا في جميع البطولات، تنظيميا ربما لم يحالفنا الحظ في الفوز بأحدها، لكن كان لنا دور إيجابي وتقديم تنظيم من ناحية المواصلات..

أيمن جاده [مقاطعا]:

كان فيه فوز بكأس الخليج يمكن عام 1992م أعتقد نعم نأخذ خالد السليطي وأعتذر لمحمد علي من إيطاليا مضطر أحيانا لإبقاء المتصلين فترة على الخط خالد السليطي، مساء الخير.

خالد السليطي:

تحية لك يا أخ أيمن ولضيوف البرنامج الكرام، أخ أيمن.. حلم الأولمبياد، الدول العربية تتفاوت ما بين إمكانية مادية هائلة وعدد سكاني ضعيف وإمكانيات بشرية هائلة وإمكانيات مادية ضعيفة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني هناك تناسب عكسي بين الإمكانيات المادية وعدد السكان نعم.

خالد السليطي:

فيه دول ذات كثافة عالية عربية، نستضيف الأولمبياد، لكن ما بين هذه.. طبعا حاليا الرياضة أصبحت ربح وخسارة، وأصبحت تجارة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

.. ماديا تقصد؟

خالد السليطي [مستأنفا]:

طبعا النجاح الجماهيري مربوط بنجاح هذه البطولة، هل بإمكان المواطن في البلدان التي يكاد يكون فيها دخل المواطن ضعيف أن يحلم جميع من فيها بالتواجد داخل ملعب الأوليمبياد ومشاهدتها..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني تقصد هل يقدر على شراء تذاكر للحضور؟

خالد السليطي:

هل يقدر على شراء تذاكر، أنا أسمع أن التذاكر في الأولمبياد تكاد تكون محجوزة قبل البطولة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

صحيح، ممكن أن تكون محجوزة قبل، ويمكن أن تصل أسعارها سواء بالسعر الرسمي، وأحيانا بالسوق السوداء إلى آلاف الدولارات، هذا حقيقي، ولكن هذا يتعلق –ربما- ببلدان معينة، ولكن في بلد عربي هل سيكون كل الجمهور آتي من الخارج لحضور الأحداث؟ على كل حال أنقل هذا السؤال للأستاذ محمود في مصر ليجيب عن هذه النقطة، السائل يسأل عن القوة الشرائية للسكان هل تستطيع أن تواكب تذاكر حضور دورة أولمبية؟ بمعنى هل تكونوا ملزمين بتحديد نمط معين من الأسعار قد يفوق استطاعة المواطن العادي.

محمود أحمد علي:

أنا متفق مع حضرتك، لأنه طبعا القوة الشرائية بالنسبة للتذاكر في مصر، مش هتكون عالية في بعض الألعاب، جايز في كرة القدم تكون عالية، في كرة السلة وفي كرة اليد، لكن في ألعاب القوى وما هو حادث في السباحة، في.. يعني أنا كنت عايز أقول حاجة بس النقطة التي كنت بتـتكلم فيها..

أيمن جاده:

نعم، تفضل.

محمود أحمد علي:

أن الألعاب الأولمبية 28 لعبة، الموجودين في الألعاب الأوليمبية الصيفية و7 ألعاب في الألعاب الأوليمبية الشتوية، حتى وأن فيه أربع ألعاب مش موجودين عندنا خالص يمكن في المنطقة العربية اللي هي: البيسبول، والسوفت بول، والترياتلون والكانوي، يمكن بقية الألعاب الـ 22 لعبة زائد القوس والسهم والريشة الطايرة هم الموجودين، طبعا بنسبة كبيرة –زي ما حضرتك بتقول- أن القوة الشرائية إذا أقيمت ألعاب في القاهرة، إذا كان 2008م أو 2012م، وده المفهوم اللي بنحاول كان إنه يتبنى من دلوقتي، ولا حتى في أي دولة من الدول العربية إن فيه ألعاب كثيرة مش هيكون القوة الشرائية بتاعة التذاكر عالية زي ما هو موجود في مجتمع من صغره بيحب الرياضة، الرياضة موجودة عنده في المدارس، في الجامعة، يعني النهارده بنكلم على استراليا، استراليا مافيهاش أندية، الرياضة ناشئة في استراليا وفي أمريكا، في اليابان، في المدرسة الابتدائية، في المدرسة الثانوية، في الجامعة يعني ده مفهوم عام للدولة، اتجاه عام أن الرياضة حاجة أساسية في المجتمع..

أيمن جاده [مقاطعا]:

يعني أستاذ محمود أنت ما تحاول أن توصله أو الرسالة التي تريد إيصالها أن تفكير بهذا المستوى يجب أن يتواكب مع تفكير بإيجاد فكر رياضي أكثر صحة، وأكثر علمية، وأكثر إيجابية على كل المستويات.

محمود أحمد علي:

تمام.

أيمن جاده:

ونحن في الدقائق الأخيرة من البرنامج، ربما هناك نقطة مهمة، مررنا عليها ولابد أن نتوقف عندها قليلا، موضوع في ظل فضائح الرشوة الأخيرة في اللجنة الأوليمبية الدولية، استبعاد عدد من الأعضاء، سماراش ألمح مؤخرا قبل يومين من افتتاح أوليمبياد سيدني بأن هناك احتمال بظهور أوراق جديدة في الملف الأسود لموضوع سولت ليك سيتي بالذات، الألعاب الشتوية 2002م في أمريكا، هذا الموضوع هل يجعل الوضع معقدا على أساس تفكر دولة بتنظيم ألعاب أوليمبية، أو أن معنى ذلك أن أي دولة تفكر بذلك، أو أي مدينة تفكر بذلك يجب ألا تفكر ببراءة؟

جبر الرميحي:

هي البراءة أيضا موجودة، راح تفشل الصين تفكرت في براءة وفشلت، يعني إنها تفكر بسياسة عقلانية أنها.. الرشاوي..

أيمن جاده [مقاطعا]:

هل العقلانية تعني الرشوة يعني؟

جبر الرميحي:

لا.. مو الرشوة، أنا قصدي التوجه الحكومي، التوجه السياسي، التوجه الرياضي منشآت.. ما حد يفوق على الصين، من نظمت الألعاب الآسيوية بتفوق إمكانيات بشرية.. أكبر عدد سكان موجود في الأرض، إمكانيات مادية موجودة عندها لكن التحرك السياسي كان ضعيف بالنسبة لها، أنا قصدي التحرك السياسي التحرك على مستوى الحكومة، وليس على مستوى الرياضة، الرياضة الصين قادرة على أن تتحرك، الآن الصين تفوز في أي بطولة عالمية، أيا كان يقلل منها الاتحادات الأخرى يقلل من هذا الإنجاز، وينسبها إلى المنشطات، وينسبها إلى..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لكن موضوع المنشطات موضوع قائم أو موجود يعني بدليل استبعدوا 27 رياضي من الصينيين لأسباب تتعلق بالمنشطات.

جبر الرميحي:

حتى أمريكا موجود فيها منشطات، الآن كثير من اللاعبين حققوا إنجازات، مثل (كريستي) ما راح..

أيمن جاده [مقاطعا]:

وهي أمريكا اللي فيها منشطات.. يعني ما تقصده أن الصين تتعرض ربما لضغوط لأسباب سياسية، لكي لا تفوز بتنظيم الأولمبياد وأن الأسباب السياسية..

جبر الرميحي [مقاطعا]:

وفيه تأثير من الدول العظمى الكبيرة، ودول لها تأثير على اللجنة الأولمبية، أن ما تعطي الصين، يعني هل يعقل أن تفوز أثينا ببطولة الألعاب الأوليمبية والصين لا تفوز؟!

أيمن جاده:

لكن أنت تعلم بأن أثينا كانت مرشحة في نظر العالم كله لأن تنظم دورة 1996م في الذكرى المئوية الأولى لبعثها الألعاب الأولمبية الحديثة في عام 1896م، وذهبت لأطلانطا، وقيل بسبب الـ CNN وشركة المشروبات الغازية الأخرى، ثم أخذتها سيدني 2000م.

جبر الرميحي:

بس الألعاب الأولمبية ما تعطى لأثينا، لأن مضت عليها مائة سنة من تنظيمها..

أيمن جاده [مقاطعا]:

في وقت من الأوقات، عندما استغلت الألعاب الأولمبية سياسيا كما حدث في برلين عام 1936م أيام هتلر، قيل: لماذا لا نعيد الألعاب الأولمبية –باستمرار- إلى أثينا؟ أن تكون على طول في أثينا، أن نلغي أعلام الدول، أن نحاول أن ننزع كليا الصفة السياسية عن الدورات الأولمبية كانت هناك دعوات في وقت ما.

جبر الرميحي:

هذه مجرد دعوات وأفكار تطرح، لكن هذه ليست بالصحيحة، الآن أنت مثلما قلت لك أنا ألمانيا لما كانت بتنظم الألعاب الأولمبية في برلين، ليس لقرار اختارت برلين بالذات، لأن برلين متأخرة حوالي عشرين سنة عن باقي المدن الألمانية لتعمير برلين.

أيمن جاده:

نعم، خصوصا موضوع ألمانيا الغربية والشرقية بعد التوحيد، أستاذ محمود –ربما- من نفس هذا الكلام ربما أشرت، وهذا سؤال أخير تقريبا في دقيقة واحدة أشرت إلى موضوع -ربما- وجود عدم رغبة في إيصال إفريقيا من خلال القاهرة لتصويت المكتب التنفيذي، وأشرت أيضا إلى أن اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية لم تعد وحدها بعد فضيحة الرشاوي، كيف يمكن اختيار مدينة آليا يعني وربما نصيحة أخيرة في هذه الثواني؟

محمود أحمد علي:

آليا، حاليا ما يتم وبقرار من اللجنة الأولمبية الدولية أن أي طلبات علشان تبعد المكتب التنفيذي عن الحرج في اختيار، وما حدث قبل كده، ويبعدوا عنهم الشبهات فاتشكلت لجنة، أو بتشكل لجنة لدراسة هذه الأوراق من حيث تصفي عدد المدن، يعني اللجنة دي صفت أربع مدن فقط، وبعدين المكتب التنفيذي دخل اسطنبول بعد كده، يعني اسطنبول ما كانتش موجودة مع المدن اللي اختارتها اللجنة.

أيمن جاده:

إذن الوقت يدركنا يا سيدي، ونحن كما قلنا في البداية نحن نحاول أن نحلم، نتمنى ذلك في إطار سعيكم من أجل أن يكون هناك فكر رياضي عربي حقيقي ومتطور، وبالتالي حركة رياضية عربية متطورة، وربما حلم من هذا النوع يدخل في هذا الإطار نرجو ألا تبقيه السنين مجرد حلم.

في الختام مشاهدينا الكرام أشكر الأستاذ جبر الرميحي رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى سابقا، وأشكر أيضا السيد محمود أحمد علي وكيل أول اللجنة الأوليمبية المصرية من القاهرة، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام، إلى اللقاء دائما مع حوار في الرياضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة