الانتفاضة وواجب المسلمين تجاه الفلسطينيين   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: داعية إسلامي كبير

تاريخ الحلقة:

14/04/2002

- دور الإيمان في التعبئة للصمود
- شرعية التظاهر

- ازدواجية المعايير لدى أميركا في تعريف الإرهاب

يوسف القرضاوي
ماهر عبد الله

ماهر عبد الله: سلام من الله عليكم وأهلاً ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة)

هذه هي الحلقة ستكون كسابقاتها أيضًا مخصصة للحديث عن ما يجري داخل الأراضي المقدسة، الأراضي الفلسطينية.

مرت الأيام وما زال الشعب الفلسطيني يبدي حالة من الصمود غير معهودة على الأقل في السنوات الأخيرة، ثمة انزعاج إسرائيلي كبير، ثمة انزعاج أميركي والكثيرون يعتقدون أن التدخل الأميركي إنما جاء لإنقاذ إسرائيل من ورطة وأزمة شديدة أوقعها فيها صمود الشعب الفلسطيني الكثيرون يريدون أن يعرفوا، وقد اتصل البعض ليعرف رأي الدكتور القرضاوي في هذا الموضوع رغم أننا تحدثنا معه قبل أسبوعين عن.. عن ذلك الموضوع نفسه، يريدون أن يعرفوا واجب المسلمين، ماذا يجب على الأمة أن تفعل؟ وإلى متى سيستمر هذا الصمت العربي الرسمي رغم أن الشارع العربي والإسلامي تحرك بما لا يدع مجالاً للشك في أين يقف العرب والمسلمون في هذا الصراع؟ إسمحوا لي قبل الخوض في النقاش أن أرحب أولاً باسمكم بفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ثم اسمحوا لي ثانيًا أن أذكركم بأنه بإمكانكم أن تشاركوا معنا في هذه الحلقة على الهاتف التالي، ولعلكم ترونه على الشاشة الآن 4888873 أو على رقم الفاكس 4885999، كما بإمكانكم المشاركة أيضًا على موقع (الجزيرة نت) على الصفحة الرئيسية على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

دور الإيمان في التعبئة للصمود

سيدي اسمح لي بداية أن أسألك عن دور الإيمان، هذا الصراع مهما حاول البعض نزع الطابع الديني عنه في.. في المحصلة النهائية هناك مسلمون يصمدون.. مسلمون يذبحون، دور الإيمان في التعبئة للمواجهة.. للصمود.

د.يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأزكي صلوات الله وتسليماته على المبعوث رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين. أما بعد، فلا شك أن للإيمان دوره الأساسي في كل جهاد تخوضه أمتنا ضد أعدائها، فالإيمان هو الذي يهيئ الأمة نفسيًا ويعدها أخلاقيًا للقدرة على مقاومة أعدائها وإن كانوا أكثر منها عددًا وأقوى منها عدة، في كل جهاد، ولكن في هذا الجهاد خاصة وهذه المقاومة خاصة، الإيمان هنا دوره أكبر وأعظم، لأننا نعادي ونقاوم عدوًا يدعي أنه ينتمي إلى الدين ويتسلح بإيمان ديني، ويجند جنوده من أجل نبوءات دينية قائمة على أحلام تلمودية أو تعاليم توراتية يزعم أن الأرض التي اغتصبها منا هي أرض الميعاد، أرض وعدها.. وعده الله تعالى بها، وأنه يستحق هذه الأرض من الله، كأن الله سبحانه وتعالى يعني يجيز الظلم، ظلم العباد بعضهم لبعض، ويجيز أن يخرج الناس بعضهم بعضًا من ديارهم بغير حق، فالقضية بيننا وبين اليهود قائمة في أساسها على أمر ديني، ومهما حاول حتى العلمانيون اليهود، هناك يهود علمانيون لا يؤمنون بالدين، ولكنهم يؤمنون بتوظيف الدين في المعركة، يعني بن جوريون وجولد مائير وغيرهم هؤلاء ليسوا متدينين، ولكنهم يؤمنون بأن يستخدموا الدين لتجميع وتجنيد وتأهيل الناس للمعركة وتثبيتهم عليها، وجمعهم من أطراف الأرض من مشارقها ومغاربها من أجل هذا الأمر، فلذلك نحن محتاجون إلى أن يكون للدين دوره الأساسي في هذه المعركة، إذا قالوا التوراة قلنا القرآن، إذا حاربونا باليهودية حاربناهم بالإسلام، إذاً قالوا يوم السبت قلنا يوم الجمعة، إذاً قالوا التلمود قلنا البخاري ومسلم، إذا قالوا الهيكل قلنا الأقصى، فلا يفل الحديد إلا الحديد، وحديدنا أقوى من حديدهم والحمد لله، ولذلك توظيف الإيمان في هذه المعركة له قيمته وهذا ثابت منذ.. من من قديم في حرب سنة 48 الذين اثبتوا البطولة والصمود هم المتطوعون الذين دخلوا المعركة باسم الإيمان، ليدافعوا عن.. عن إيمانهم، وهذا ما إعترف به اليهود، قال أحدهم للضابط معروف الحضري (وهو ضابط من الجيش المصري معروف أسر في الجيش.. من الجيش المصري وأسره اليهود عندهم) قال له بعض ضباطهم. نقول لك بصراحة، نحن لا نخاف من الجيوش العربية، كلها إنما نحن نخاف من جماعة الله أكبر، وقال لهم وما يخيفكم من هولاء؟ هؤلاء شبان يعني قليلوا الخبرة من الناحية العسكرية، وليس معهم أسلحة يعني ذات قيمة، قالوا إحنا لا نخاف من التدريب ولا من الأسلحة، ولكن نحن جئنا من بلاد العالم إلى هذا المكان لنعيش وهؤلاء جاءوا من بلادهم ليموتوا، فكيف من يحرص على العيش يقاوم من يحرص على الموت؟ هذا معروف من.. من قديم.. من قديم، وما ذكره الأستاذ كامل الشريف في تأريخه لحرب فلسطين ودور المتطوعين ودور الشباب الإخوان المسلمين في هذه الحرب، يعني شئ في الحقيقة مذهل، وهذا ما.. ما نراه اليوم، ما رأيناه في صمود الشعب الفلسطيني من أول الانتفاضة، 18 شهرًا رغم قلة الإمكانات وقلة السلاح وقلة الناصرين، والمخذلين الذين يخذلونهم ويريدون.. هذه إسرائيل قوة لا تقهر وشوكة لا تكسر، وجيش لا يهزم، وأنت تقاوم، أنت بتقاوموا إسرائيل ده أنت بتقاوموا أميركا، رغم تخذيل المخذلين وتثبيط المثبطين الحقيقة إن هذه الانتفاضة أثبتت أن الإيمان له دوره، الشعب الفلسطيني يقاوم بالإيمان، امتلأ قلبه إيمانًا ويقينًا بأنه صاحب حق، وأن الله معه، وأن الملائكة معه، وأن جند الله يحاربون معه kأن، فذلك يخوضون المعارك لا يبالون، أوقعوا على الموت أن وقع الموت عليهم؟ هذه العمليات الاستشهادية التي شارك بها الرجال والنساء والبنات، الفتيات، هؤلاء الزهرات المتفتحات بناتنا العزيزات الغاليات، وفاء إدريس.. ونضال.. آيات الأخرس والأخت الأخيرة هذه التي جاءوا بها وهي..، يعني هذا يدل على أن الإيمان له دوره، صمود أبناء جنين ومخيم جنين في وجه الدبابات، عشرات الدبابات الإسرائيلية وهم ليس معهم إلا أسلحة خفيفة، يعني قال لي بعض الأخوة إنه يعني سمع في.. وشاهد في تليفزيون إسرائيل أحد الجنرالات يقول هؤلاء الشباب حاربونا كالأسود، قال والله سمعتها بنفسي، يقول حاربونا كالأسود، وهُمَّ أسود فعلاً، وكان شعارهم القتال حتى الموت، ولولا أن الذخيرة نفذت، صبروا حتى آخر رصاصة معهم، ما.. ما سلموا قط، ولكن للأسف نفذت الذخيرة، وما أكثر الذخائر وما أكثر الرصاص في مخازن الأسلحة في بلادنا العربية والإسلامية!

[فاصل إعلاني]

شرعية التظاهر

ماهر عبد الله: سيدي تحدثنا عن دور الإيمان فيما يتصل بالذين هم في.. في المعمعة في الميدان، وكان واضح أيضًا هتاف الله أكبر كونك ذكرته تحديدًا في حركات الاحتجاج والمظاهرات التي انتشرت في العالم العربي، لكن فوجئنا ونحن نتحدث عن دور الإيمان اليوم، فوجئنا ببعض العلماء يشكك بشرعية هذه الآلية للاحتجاج كأن البعض لا يعجبه أن تخرج حتى هذه المظاهرات، هناك تلميحات كثيرة على الإنترنت، مداخلات من بعض الأخوة أنها يعني إنما وقعت هذه الفتاوى بطلب رسمي على اعتبار أن بعض الحكومات تتخوف من بعض الفوضي التي ترافق هذه المظاهرات، من بعض التكسير للمصالح العامة، إضافة للخوف على شرعية بعض الأنظمة، فما هو الحكم في موضوع المظاهرات للاحتجاج أو للتضامن مع الشعب الفلسطيني للاحتجاج أو للتضامن مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة؟

د.يوسف القرضاوي: أنا أقول يعني إن من فضائل هذه الانتفاضة ومن آثارها الطيبة وثمرتها المباركة أنها أيقظت الأمة، الأمة كانت سبات عميق، نائمة كنومة أهل الكهف، هذه الانتفاضة أيقظت الأمة من سبات وأحيتها من موات، حركت الجامد وحركت الهامد، فبدأت الأمة تنتفض، أحست الأمة بما يجري حولها، ليس معقولاً أن يحدث هذا في فلسطين والناس يعني يسكتون " فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضه"، الإيمان الذي بنتحدث عنه لابد إن يشعر المؤمن بما يصيب أخاه المؤمن، المسلمون في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكي بعضه إشتكي كله، فذلك هذه الحركة وهذه الانتفاضة المباركة أيقظت الأمة، باتت الأمة تتجاوب معها، وهذا التجاوب يظهر في صور شتى، من هذا التجاوب مثلاً: تجميع المعونات والمساعدات، اللي أنا الحقيقة أخف أن أسميها تبرعات، لأن كلمة تبرع تعني كأنه نوع من التفضل أو الإحسان التطوعي، وهذا ليس تطوعًا، هو فريضة على الأمة، إخواننا يجاهدون بأنفسهم ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله، فلا أقل من أن نقدم نحن بعض أموالنا، والله قد أشترى منا أنفسنا وأموالنا بأن لنا الجنة، هم بذلوا الأنفس فلنبذل الأموال، والقرآن دائمًا يقول جاهدوا بأموالكم وأنفسكم، (جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله)، فهذا أيضًا من دفع الإيمان، يعني وأنا -الحمد لله- أجد يعني في بلاد الخليج تجاوبًا كبيرًا، يمكن أمامي أهوَّة مثل في المملكة السعودية جمعوا حوالي 400 مليون ريال، وفي الإمارات جمعوا يعني حوالي 350 مليون درهم، وفي البحرين حوالي 18 مليون دولار، وفي قطر يعني من كم يوم أعلنوا إنهم جمعوا 38 مليون ريال، في الأردن 10 مليون دينار، في مصر جمعت ملايين في أكثر من جهة، أكثر من جهة بتجمع، وهذا أيضًا من آثار الإيمان ومن آثار الانتفاضة، الانتفاضة فرضت على الأمة أن تتجاوب معها، من ضمن التجاوب هو هذه المسيرات، طبعًا أنا لا.. لا أقبل أبدًا إن المسيرات تنتهي إلى تكسير الأشياء أو إلى..، لأ، إنما هو تعبير عن مشاعر الغضب، من.. من الأمة، الغضب على الأميركان، الغضب على اليهود، الغضب على السفارات الموجودة في بعض البلاد، على المكاتب الاقتصادية والتجارية، على أي علاقة سياسية أو علاقة غير سياسية مع الكيان الصهيوني، لماذا لا.. لا يُظهر الناس الغضب؟ بعض الأخوة يعني المشايخ أو كذا يقولوا هذا ليس له أصل شرعي، وإن إنكار المنكر وسائله محدودة بالشرع. يعني أولاً يا أخي ليس هذا من.. من إنكار المنكر، هذا يعني.. هذا من إظهار السخط، ما لوش علاقة.. لو فرض حتى إنه إنكار، من قال إن وسائل إنكار المنكر محدودة؟ بيقولوا الشرع قال فمن رأي منكرًا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم، يستطع.. إنما التغير باليد واللسان له مظاهر شتى، هل إذا قال بلسانه ما نقدرش نعمل تغيير المنكر بإصدار كتب، يعني يعني إصدار نشرات، يعني بعمل يعني دراميات مسرحيات، أفلام، أشياء لإنكار المنكر؟ إنكار المنكر له أساليب شتى، فتعبئة الأمة، المراد تعبئة الأمة، هذه المسيرات نريد أن نعبئ الأمة شعوريًا ونفسيًا للتجاوب مع هذه الحركة، ومعروف حتى يعني إسلاميًا، حتى إحنا مش مطلوب منا إننا نأتي بدليل، إنما فيه أدلة كثيرة، من هذه الأدلة إن سيدنا عمر حينما أسلم وكان أسلم قبله سيدنا حمزة، سيدنا عمر قال والله لا يبقي مكان كنت أعلن فيه بالكفر إلا أعلنت..، وخرج هو والقلة من المسلمين 40، 50 واحد كانوا طلعوا في صفين صف على رأسه حمزة وصف على رأسه عمر ويكبرون وللأرض كديد ككديد الطحين، مظاهرة فعلاً هذه مش يعني. مسيرة، وهناك مسيرات أخرى أحيانا تكون مسيرة بالابتهاج، اللي قابلوا النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني طلع البدر علينا، مسيرة بس مسيرة هذه مسيرة فرح وابتهاج مش مسيرة، لما جاء المسلمون من مسيرة مؤتة.. معركة مؤتة وكان طبعًا قتل فيها سيدنا زيد بن حارثة،وسيدنا جعفر بن أبي طالب، وسيدنا عبد الله بن رواحة، وبعدين تولى الراية بعدهم والقيادة خالد بن الوليد، واتخذ خططه للانسحاب حتى لا يورط المسلمين في معركة فناء مع جيش هو أكثر من.. يعني هما 3 آلاف، والجيش كان يقدر بـ 150 ألف أو 200 يعني أكثر منهم 50 مرة، فانسحب فبعض الشباب من المسلمين يعني الصبيان والمراهقين عملوا سيدة وبالحصى يقولوا يا فرار يا فرار، فهناك أدلة كثيرة، ولذلك أنا أستغرب من إخواننا الذين يريدون أن يبرروا هذا شرعًا، ممكن أقول إن بعض البلاد ظروفها لا.. لا تسمح بهذا، ممكن هناك خوف من أن يستغلها بعض الناس الذين، ممكن يقال هذا، أما أن يقال أن هذا محرم شرعًا وممنوع شرعًا، فهذا ما لا نقبله بحال.

[موجز الأخبار]

ماهر عبد الله: سيدي تحدثت عن الذين رموا الجيش العائد بالحجارة وهؤلاء كانوا يعني خسروا ثلاثة من زعمائهم في المعركة وعادوا بقائد محنك أثبت جدارة في ما قبل هذه المعركة وما بعدها، يعني باعتقادك لو كان العقاب لكل جيش ينهزم أو لا يقاتل حينما لو كان يجب أن يرمى بالحجارة هل هناك جيش عربي تعتقد أنه يجب أن لا يرمى بالحجارة؟

د.يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، هو الشباب يعني حينما رموا خالد بن الوليد ومن عادوا معه بالحجارة وقالوا لهم يا فرار، النبي - عليه الصلاة والسلام- قال لهم بل هم القرار، يعني ليسوا فرارًا، ولكن يعني إحنا بنأخذ من هذا إنه الجماهير، اللي إحنا بنعبر عنه الشارع يعني له حسه ونبض الخاص رغم إنه طبعًا الواقع في ذلك.. في تلك الأيام ليس كالواقع.. هم لم..لم يشهدوا المعركة ولم يروها وطبعًا سمعوا عنها ورأوا هذا الجيش بعد مدة من الزمن يمكن أكثر من شهر على ما عادوا، إنما المشكلة إن إحنا الآن نتابع الأحداث يومًا بيوم وساعة بساعة ودقيقة بدقيقة بل ونشاهدها وهي تحدث، فذلك لم يعد هناك لأحد عذر، في أن يبقى منعزلاً ويقول..، فمن أجل هذا كانت هذه المشاركة الهائلة من الشعوب العربية، والله إني تعبت من كثرة ما اتصل بي شباب الجامعات في مصر، أكثر من 20 جامعة وكلهم يريدون أن أتحدث معهم وأن.. ومن أين أجد الوقت؟ ومن أين أجد الحنجرة؟ ومن أين أجد الجهد؟ و..فالأمة تجاوبت، مسيرة مليونية في الخرطوم، ومسيرة مليونية في الرباط، وبعض الأخوة يقول لأ، مسيرة الرباط لم تكن مليونا، لأ أكثر من مليون بعضهم قدرها مليونين وبعضهم قدرها..، يعني هذا التجاوب هو لا لإبلاغ رسالة، هو المشكل أن كثيرًا من حكامنا لا زال عندهم يعني خوف من الواقع القائم، خوف من إسرائيل، خوف من أميركا، خوف من الغرب، الشارع يريد أن يشد أزرهم، الشارع العربي والشارع الإسلامي يريد أن يقوي عضد هؤلاء الحكام ويقول لهم: نحن معكم، هذه مهمة هذه المسيرة أن تبلغ الرسالة، إحنا في قطر منذ حوالي 12 يومًا خرجنا بمسيرة من جامع عمر بن الخطاب وسرنا إلى دوار التليفزيون وشارك فيها رجال ونساء ومن كل الطبقات، والله من أعلى الطبقات إلى أدناها، رايت وزراء ورأيت سفراء ورأيت أساتذة جامعات، ورأيت طلبة، ورايت عمالاً، ورأيت نساءً محجبات وغير محجبات، الكل بيشارك وفي أحد المحلات وجدت شابًا لم يشارك وقف فقلت له لماذا لم تشارك معنا، قال: أرى إخواني يُذبَّحون ويُقتَّلون ويكون كل همي إن أنا أصيَّح في الشوارع وأهتف؟ يعني حتى هو مش عاجبه هذا، قلت له لأ إحنا هذا المقصود منه إبلاغ الرسالة اللي أنت تريدها، نريد أن نقول لهم افتحوا الحدود للشباب الراغب في الموت في سبيل الله، الطواق إلى الجهاد والاستشهاد افتحوا له الحدود، أقل ما فيها غضوا الطرف عن المتسللين، ما تحبكوهاش وتحكموا الأقفال يعني لحماية إسرائيل، فهذا يعني كله من تجاوب الأمة مع هذه الانتفاضة المباركة.

ماهر عبد الله: اسمح لي أن نستمع إلى الإخوة المشاهدين، معايا الأخ فاروق على من أميركا أخ فاروق اتفضل.. رؤوف عفوًا.. أخ رؤوف اتفضل

رؤوف علي: رؤوف مش فاروق، إزيك يا أستاذ ماهر؟ حضرة الشيخ والنبي أنا أنا عايش في أميركا وأنا عضو في كذا جمعية هنا وبنعمل مظاهرات وبنعمل مسيرات ما شفناش الأمن بيضرب الناس زي ما بيحصل في مصر وفي الأردن وفي البلاد العربية، واللي أنا شايفه إنه المظاهرات والحاجات دي في مصر وفي البلاد العربية مش هتجيب نتيجة، إحنا بنرجو من الشيخ القرضاوي يعلن من خلال هذا البرنامج وجميع علماء الأمة يدعو جميع الشعوب العربية للعصيان المدني العام، لإسقاط الحكومات المتواطئة مع إسرائيل، لأن هو ده الحل، الحل في المظاهرات ما هيسببش غير دم في الشوارع للطلبة وللناس اللي ما لهاش ذنب غير إن هي متعاطفة مع المجاهدين في العالم، إحنا هنا بنعاني معاناة شديدة جدًا في أميركا وفي كل حتة من اللي حاصل في فلسطين وبندعوا الشيخ القرضاوي يعمم هذه الدعوة، لأن هو ده الحل اللي متهيأ لي إنه يكون ناجع إن شاء الله، وشكرًا جزيلاً

ماهر عبد الله: طيب، مشكور يا أخ رؤوف، معايا الأخ عامر تميمي من فلسطين، أخ عامر أتفضل

عامر التميمي: السلام عليكم ورحمة الله..

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله

عامر التميمي:.... وبارك الله فيكم أبدأ الحديث بقول الله سبحانه وتعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله، ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأووا منا، كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم، وما هم بخارجين من النار) صدق الله العظيم لا يخفى عليكم ولا يخفى على العالم أجمع أن هذه الأمة تمر بحرب شرسة حاقدة يشنها الصليبيون كما أعلنها بوش في إحدى مؤتمراته وفي إحدى لقاءاته الصحفية، وقُتِّل المسلمون بعدها في أفغانستان وبدأت الكرَّة الثانية من هذه الحملات الصليبية على.. على المسلمين هنا في الأرض المباركة على يد يهود ولا تخفى على العالم أجمع وعلى الأمة خاصة مساندة هؤلاء الحكام الأذلاء الخانعين لهم، فالأمة أثبتت بنزولها إلى الشوارع محتجة، مطالبة إعلان الجهاد، أثبتت أنها حية وأن الحياة فيها، وإني أوجه إلى الأمة أن تتبرأ الآن وقبل فوات الأوان من هؤلاء، وأن توجه عملها لكي يكون منتجًا ولكي تُرفع الراية وتعود إلى الأمة العزة والكرامة أن توجه هذا العمل الحي إلى الجيش، فتقلب الجيش على هذه الأنظمة العميلة الخانعة وتقوم بعمل واحد، بتوحيد هذه الأمة أمة واحدة من دون الناس، فتعود إليها العزة، وتكون أمة تحت قيادة رجل واحد، تعود إلينا الكرامة وتعود إلينا العزة ويأتي.. والله - عز وجل- سيهيئ من بين هذه الأمة أمثال صلاح الدين، لكي يحرر هذه الأرض المباركة من دنس اليهود ومن دنس كل الحاقدين على الإسلام والمسلمين، أرى أن يوجه فضيلة العالم هذا إلى العلماء المسلمين، أن يوجهوا نداءاتهم إلى الأمة ويحركوهم تحريك، (...) بأن يوجهوا عملهم إلى أفراد الجيش من ضباط ومن قادة إلى قلب الأنظمة العميلة لكي تعود الدولة القوية التي ستقهر أميركا وستسحق يهود من أرض فلسطين، وستحفظ بيضة المسلمين في كل مكان

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: أخ..أخ عامر..أخ عامر مشكور مشكور جدًا على هذه المداخلة، وإن شاء الله تسمع تعليق من الشيخ عليها، معايا الأخ هاشم عبد الله من السعودية، أخ هاشم اتفضل.

هاشم عبد الله: آلو، السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله

هاشم عبد الله: مساكم الله بالخير.

د.يوسف القرضاوي: الله يمسيك بالخير يا أخي.

هاشم عبد الله : تحية خاصة للشيخ القرضاوي..

د.يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي وبارك فيك.

هاشم عبد الله: فيه مسألة مهمة جدًا جدًا جدًا وهي قبة الصخرة تظهر دائمًا على شاشات التليفزيون العربية، وهذا خطير جدًا لأنه نسيوا حاجة اسمها قبة.. الفرق بين قبة الصخرة وقبة الـ..

د.يوسف القرضاوي: المسجد..

هاشم عبد الله: الأقصى، فالظاهر هذا إنه ممكن يكون يعني تلويح لشئ معين بيعملوه اليهود، أرجو إنه توجه السؤال هذا..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: طيب أخ.. أخ.. أخ هاشم النقطة واضحة، عندك سؤال ثاني.

هاشم عبد الله: كيف؟

ماهر عبد الله: النقطة واضحة، عندك سؤال ثاني؟

هاشم عبد الله: بس الله يبارك فيك.

ماهر عبد الله: طيب، شكرًا يا سيدي، معايا الأخ عصام يوسف من قطر، أخ عصام اتفضل

عصام يوسف: السلام عليكم

ماهر عبد الله: عليكم السلام

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام.

عصام يوسف: أولاً تحية إلى شيخ المجاهدين الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي..

ماهر عبد الله: حياك الله يا أخي.

عصام يوسف: شيخ المواقف والبطولات. الحقيقة إنه أولاً نبدأ أيضًا بالتحية للأخ الصديق العزيز الأخ ماهر على هذا البرنامج الطيب الذي يشرف عليه أيضًا، لكن تحيتي الكبرى إلى المجاهدين، إلى الأبطال.. شعب فلسطين الذين يضحون بالغالي والنفيس والذين نقول لهم كما قلنا سابقًا " اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله.." وإن شاء الله، وبإذن الله ستكونوا مفلحون بإذن الله، ونقول لهم بشرى لكم، فإن الأمة.. كل الأمة في موقف واحد موحد معكم، قد تعجز أن تصل إليكم، ولكنها زاحفة إليكم، وإن شاء الله سيكون ذلك قريب، لكن أقول أننا كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- "كلكم على ثغرة من ثغور الإسلام فلا يؤتين الإسلام من قبل أحدكم" وأٌول لإخواننا أنه لا يحقرن أحدكم، من المعروف شيئًا، فهذه هي القضية، هذه القضية يجب أن نكون لنا دور في دعم صمود إخواننا في فلسطين، كلٌ في موقعه،وكل له دوره، ولا يجب أن يتأخر هذا الدور لأن تأخر هذا الدور سيكون مصيبة على الأمة الإسلامية جميعًا، ومن هنا نحن في ائتلاف الخير - وهو برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي- لنا دور في موضوع إغاثة شعب فلسطين وهنيئًا لكل هذه المؤسسات التي ساهمت في إغاثة شعب فلسطين، تحية إلى دولة الإمارات العربية، تحية إلى المملكة العربية السعودية، تحية إلى دولة قطر، والتي بلغني قليلاً أن اللجنة القطرية المشتركة للإغاثة قد قدمت وباشرت الآن بتقديم عون لهذا الشعب فلسطين بقيمة 3 ملايين دولار، تحية إلى البحرين، تحية إلى الكويت، إلى كل هذه.. إلى.. تحية إلى دولة مصر وإلى كل الأمة العربية والإسلامية التي لم تبخل في مثل هذه المواقف، ولكن هذا هو جهد المقل ونحن في ائتلاف الخير باشرنا في موضوع التنسيق لإغاثة شعبنا في فلسطين، إن ما يقوم به العدو الإسرائيلي..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: أخ.. أخ عصام.. أخ عصام تسمح لي بس بسؤال، يعني معذرة في البداية إحنا لا ننوه أنك المسؤول أو المدير التنفيذي لحملة ائتلاف الخير، قبل هذه الحملة كنت مسؤولاً عن جمعية خيرية في المملكة المتحدة في.. في لندن وثارت شبهة وأوقف بالقانون.. جُمدت حسابات تلك الجمعية بتهمة دعم الإرهاب في ذلك الوقت وبعد ما يزيد على ستة شهور من التحقيق ثبت أن الموضوع غير صحيح، الآن تُثار نفس الشبهة وقد أُثيرت في وسائل الإعلام الأميركية كثيرًا بعد الحملات التي قامت بها بعض الدول العربية في قطر والسعودية و.. والإمارات، من خلال معيشتك سيدي في المملكة المتحدة وقد شهدت إرهابها الداخلي -إذا جاز لنا أن نستخدم هذا التعبير - هل كان القانون البريطاني يمنع الحكومة البريطانية من أن تنفق على ذوي الإرهابيين الذين كانوا إما يُسجنون إذا مُسكوا متلبسين أو في حال وفاتهم أو موتهم أثناء تلك العمليات، هل كانت الحكومة البريطانية تتوقف عن دعم عائلات هؤلاء وأن تدفع لهم من ميزانية الدولة،لأنهم يؤاخذون.. أو يأخذون على بعض الدول العربية، وهناك حملة شعواء الآن في الإعلام الأميركي، على الحملات الإسلامية لدعم عائلات الشهداء تحديدًا، من خلال إقامتك في بريطانيا ودرايتك بالقانون البريطاني وقد عشت معه ما يزيد عن ستة شهور تحت التحقق، هل تقوم الحكومة البريطانية، بذلك؟ وهل.. تعتقد أنه جزء من مساعده الإرهاب؟

عصام يوسف: يعني أشكر الأخ ماهر على إثارة هذه النقطة، وأنا باعتقادي أنه هذه النقطة من أهم النقاط، وهنا تباين الإشكالية في الموقف الأوروبي والموقف الغربي بشكل عام في أن ما يقوم به شعب يتطابق في نوع ما مع ما يقوم به شعب آخر، فُيظلم شعب ويُترك الشعب الآخر حر، بريطانيا رغم ما قامت به الـ IRA من هجمات وتفجيرات وقتل واغتيالات وصلت إلى محاولة اغتال رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر في ذلك الوقت وغيرها من التفجيرات التي قامت في Under Ground اللي هو القطار تحت الأرض وغيرها، الآن بقوا على أن الموضوع المدني يجب ألا.. يُمس، وبالتال نقوم الحكومة البريطانية من خلال نظام الخدمة الاجتماعية بدفع رواتب لأسر هؤلاء الناس، ولم يُعاملوا كما يُعامل الآن الفلسطينيون وكما تُعامل الآن المؤسسات الإسلامية التي تقف مع المظلوم، الشعب الفلسطيني يذبح ويُقتَّل وينتهك عرضه ويستولي على أرضه، ثم يُتهم بالإرهاب!! وتتخذ الحكومة.. الحكومة الأميركية وللأسف الشديد-قرار بإغلاق مؤسسة.. مؤسسة أميركية باتهامها أنها تقوم بدعم مدارس وأن هذه المدارس عندما يتخرج منها الشاب فإذا ما اقدم هذا الشاب لسبب أو لآخر على عملية ما ضد المحتل الإسرائيلي، فإنه يحرم على هذه المؤسسات أن تدعم طفله إن كان له طفل أو زوجته أو قريبه، وهذه هي السياسة التي يسموها: Collective Banishment العقاب الجماعي.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: طيب، أخ.. أخ عصام يعني اسمح لي بالمقاطعة إن شاء الله تسمع أيضًا تعليق من الشيخ يوسف على هذا التناقض وعلى الحملة بصفته الراعي الأكبر لهذه الحملة.

[فاصل إعلاني]

ازدواجية المعايير لدى أميركا في تعريف الإرهاب

ماهر عبد الله: سيدي هناك تناقض عجيب كنا سألنا عنه الأستاذ عصام يوسف كونه عاش في.. في العالم الغربي، يعني فعلاً هناك حالة رعب تنتاب البعض حتى من فاعلي الخير يخشى على أمواله، يخشى على حساباته فيما لو تبني عائلات شهداء، فيما لو تبني.. في المحصلة النهائية اليتيم يتيم بغض النظر عن كيف مات أبيه، كيف تفسر هذا التناقض في الموقف الغربي، حين تقوم الحكومات بالإنفاق على عائلات مجرمين وعائلات إرهابيين،لأنهم أيتام ولأنها عائلات بلا معين في حال أن في الواقع الفلسطيني يُرفض هذا بحجة دعم الإرهاب؟!!

د.يوسف القرضاوي: هو مشكلة الغرب بصفة عامة وأميركا بصفة خاصة هو ما نسميه ازدواج المعايير، إنهم يكيلون بكيلين ويتعاملون بمعيارين؟ يعني يحلون لأنفسهم ما يحرمونه علينا، لا يقول أحد بأي منطق أخلاقي إن لو واحد مجرم، أفرض إنه مجرم وسفاح وذهب وقُتل أو أُعدم أو ذهب بأي طريقة أعاقب أطفاله؟! أعاقب الطفل اليتيم لأن أباه كان مجرمًا؟ أعاقب امرأته؟ أعاقب أمه الثكلى؟ يعني هذا لا يجيزه لا قانون ولا عرف ولا أخلاق، يعني أنا أستغرب يعني لهؤلاء، ولذلك نحن مُلزمون دينيًا وأخلاقيًا بأن نرعى هؤلاء، الأطفال وهؤلاء اليتامى وهؤلاء الأرامل وهؤلاء الثكالى وكل قوانين الدنيا تقول هذا، فكيف همَّ يحلون لأنفسهم أن يرعوا عائلات من يسمونهم الإرهابيين عندهم في بلادهم ويريدون أن نحرم أطفالنا وأطفال؟ يعني في حين إن هؤلاء، في واقع الأمر الحقيقة ليسوا مجرمين ولا إرهابيين، هم ناس يدافعون عن شرف أوطانهم وعن مقدساتهم وعن أرضهم المغتصبة وعن حقوقهم المداسة، فحتى لو فرضنا أنهم مجرمون ما ذنب هؤلاء؟ الواقع أنه الغرب لا يتعامل بمنطق واحد، هو من المطففين (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنونهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين).

ماهر عبد الله: طيب، معايا الأخ عايد شاكر من فلسطين أخ عايد أتفضل.

عايد شاكر: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

عايد شاكر: يعطيك العافية يا أخ ماهر وبأمسي على شيخنا المجاهد العلامة الأستاذ يوسف القرضاوي، حفظه الله وطال في عمره..

ماهر عبد الله: حياك الله يا أخي، بارك الله فيك..

عايد شاكر: بأتحدث معاكم وأنا من فلسطين المحتلة، يوجد هنالك مشكلة ليس على مرأى ولا مسمع الجميع، هنالك طلبة يدرسون في جامعات مصر وأهاليهم موجودون تحت الاحتلال ولا يوجد أن يبعثوا لأولادهم رسوم الجامعة، فأنا بأطالب أصحاب الضمائر الحية والأستاذ يوسف القرضاوي أن يبعث لجنة بائتلاف الخير للجامعات هذا ويقوموا بتسديد الرسوم للطلاب الفلسطينيين ومنهم من الضفة ومنهم من غزة ومنهم من جميع الفلسطينية الموجودين تحت الاحتلال، أهاليهم هنا لا يوجد لهم حول ولا قوة، وأنتم على مرأى بالجميع وترون عبر الشاشات، وإذا يا أستاذ يوسف أزودك برقم تليفون الجامعة على استعداد موجود معايا، تتصل بالجامعة وتأخذ أسماء الطلاب، هنالك لا يقل عن 4000 طالب مهدد مستقبلهم بالطرد من الجامعات إذا لم يدافعوا الرسوم، موجود رقم تليفون الجامعة وفاكس الجامعة معايا الآن وبأترجاك إنه تناشد أهل الخير وائتلاف الخير إنهم يقوموا بتسديد رسوم الطلبة ها دول اللي مستقبلهم مهدد..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: طيب أخ عايد مشكور النقطة واضحة.

د.يوسف القرضاوي: أحسنت يا أخي..

ماهر عبد الله: ممكن تترك.. خليك معانا على الهاتف اترك الأرقام هذه للشيخ، مع الإخوة اللي تحدثت معاهم أحسن ما نعطيها على الهواء، معايا الأخ عبد العزيز لخليفي من السعودية أخ عبد العزيز اتفضل.

عبد العزيز خليفي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

ماهر عبد الله: حياك الله، تليفونك بيقطع أخ عبد العزيز.

عبد العزيز: آلو.

ماهر عبد الله: أيوه..اتفضل.

عبد العزيز خليفي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد العزيز خليفي: أنا أحب بس الحقيقة أوجه سؤال لفضيلة الشيخ، أقول له يعني ألا تعتقد بأن مصطلح الإرهاب والذي ترسخ بعد أحداث 11 سبتمبر قد أوجد بتخطيط لقتل الانتفاضة على المدى البعيد وعلى المدى القريب؟ هذا سؤال.

السؤال الثاني: يعني ألا يجوز في ظل الاعتداء على المسلمين وعلى المسيحيين الآن، وفي ظل وجود تعاطف دولي إنساني من جميع دول العالم، حتى المظاهرات صارت في اليابان، صارت في جميع دول العالم تقريبًا وبمئات الآلاف، استغلال هذه الفرصة لعمل اتحاد إسلامي-مسيحي، لجمع التبرعات للفلسطينيين ودعم الانتفاضة، وفيه نقطة هامة الآن دعم الانتفاضة ألا تعتقد إنه الآن اللي في المخيمات خارج فلسطين بحاجة إلى الدعم، اللي في سوريا واللي.. حتى يستطيعوا يدعموا معنوياً و.. وجسديًا إخوانهم داخل فلسطين لأن هم الأكثر -تقريبًا يعني- الأكثر وعانوا خلال خمسين عام؟ السؤال الأخير: نخشى ما نخشاه إنه كان وزير الدفاع الإسرائيلي موشى ديان كان له مقولة مشهورة يقول: إن العالم العربي لا يقرأ، وبعد فترة صار الآن يُقرأ من 19،20 سنة صار يتردد إنه العالم العربي لا يسمع، ألا نخشى إنه يطلع شارون بعد فترة يقول: إن العالم العربي في ظل الفضائيات عالم لا يرى؟

ماهر عبد الله: طيب مشكور جدًا يا أخ عبد العزيز، معايا الأخ مايز المايز من الإمارات أخ مايز تفضل.

مايز المايز: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

مايز المايز: رجوعًا إلى كلمتك الأولى يا أخ ماهر بالنسبة لدور الأمة في هذه المرحلة، حسب اعتقادنا إنه الأمة أدت الدور المطلوب منها على أكمل وجه، لكن السؤال يرد ويقال: أين دور علماء الأمة مع احتفاظنا باحترامهم وإجلالهم؟ فمنذ خمسين عام ونحن نشهد قضية فلسطين تراق دماء المسلمين، ليست في فلسطين فحسب، بل في كل بقاع الأرض تقريبًا، طيب التحضير للمرحلة التي قامت بها الأمة الآن ما هو بالنسبة للعلماء؟ هل هو.. هل هو يكتفي بالتظاهر أو الدعوة للتظاهر أو للم التبرعات الموضوع الذي يتكرر في كل أزمة تحصل الأمة؟ هذا ليس من التقليل لقيمة التظاهر وقيمة التبرعات، بل نشكر كل أخ ساهم في هذه التبرعات ونسأل الله أن يتقبل منه، ونسأل الله أن يتقبل أيضًا من العلماء هذه الحركة لهم وهذا واجب وليس فيه أي منَّة، أما الدور الثاني وهو الجهاد الذي هو راس سنام الإسلام، وكلنا يعلم أن في تعاليم هذه.. هذا الدين قدوة الأمة هم العلماء في الجهاد، نحن نسمع عن الإمام علي-كرم الله وجهه- بأنه كان يتدارى في رسول الله عند المعركة عند.. عندما يشتد الوطيس، فأين هم العلماء من ساحة المعركة؟

ماهر عبد الله: طيب.. أخ..

مايز المايز: وخصوصًا عفوًا، لو سمحت أخ ماهر أرجو.. أرجو أن لا تقاطعني، فنحن رأينا أزمات كثيرة وقلوبنا تدمي لما يحصل، ونحن لسنا بجبناء، وبرهنا ذلك يعني في مناسبات كثيرة، طيب ما هو دور العلماء في هذه المرحلة، وخصوصًا أننا..إننا رأيناهم قد اجتمعوا وبسرعة فائقة عندما كان الاحتجاج على ضمم في أفغانستان؟ فما بال دماء المسلمين الآن تراق. ولا.. ولا عفوًا ولا نرى العلماء بأنهم

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: طيب أخ.. أخ مايز،.. أخ مايز السؤال واضح.. واضح جدًا..واضح جدًا وإن شاء الله تسمع من الشيخ تعليق عليه، لأنه عندي عشرات إذا لم أقل المئات من المشاركات عبر الإنترنت، ولك أن تتصور حجم وكمية الإخوة اللذين يريدون أن.. أن يتصلوا ومعذرة للمقاطعة وإن شاء الله تسمع من الشيخ. سيدي، يعني خلينا في إجابات قصيرة لأن كمية كبيرة من.. من المشاركات على الإنترنت وليس من الإنصاف أن نهملهم، لو باختصار شديد عُدنا إلى الخ رؤوف قال إنه يعيش في أميركا، وكل هذه الحملة على الإرهاب في أميركا، الناس تتظاهر ولا يُضرب الناس.

د.يوسف القرضاوي: ليه؟

ماهر عبد الله: بل ما يجري في أميركا من حملة على الإرهاب وعدم مراعاة حقوق المسلمين ومع ذلك يتظاهرون لنصرة الانتفاضة، ولم تضرب أميركا أحدًا يتظاهر، لماذا لا يُضربون في أميركا التي تشن الحرب في.. في بعض في.. الروايات على..

د.يوسف القرضاوي: هو لا يسأل لماذا..

ماهر عبد الله: ولكن يضربون.. ولكن يضربون.

د.يوسف القرضاوي: لا يسال لماذا لا يضربون في أميركا، ولكن يسأل لماذا يضربون في.

ماهر عبد الله: في العالم العربي.

د.يوسف القرضاوي: في بلادنا العربية، هو الخوف وكثير من البلاد العربية، يعني تخاف من هذه المظاهرات أن تنقلب سخطًا عامًا من.. جماهيريًا، وقد تؤثر في زعزعة نظام الحكم أو.. أو نحو ذلك، ونحن يعني نريد أن نقول يعني للحكام إنه دعوا الشعوب تعبر عن نفسها، يعني أقل ما ينبغي أن ندع الجماهير الساخطة الثائرة على المظالم والمآسي الوحشية التي تحدث في فلسطين أقل ما يجب إننا نترك الناس يعبرون عن أنفسهم، ونقول أيضًا للاخوة المتظاهرين والمسيرات الثائرة هذه إنها لا تسعى إلى التحطيم أو التكسير أو كذا حتى لا يحرج أحد.

ماهر عبد الله: طب أنا اسمح لي أن أؤجل الأسئلة الباقية قليلاً، آخذ المكالمة الأخيرة وأرجو أن يعني تعذرونا لأنه الكميات..المشاركة على الإنترنت كبيرة، أخ هاشم الفرا.. اتفضل.

هاشم الفرا: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

د.يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

هاشم الفرا: أنا أحيي قناة (الجزيرة) على هذا البرنامج الحيوي، واحيي فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

د.يوسف القرضاوي: حياك الله.

هاشم الفرا: كما أحيي الأخ ماهر في هذا البرنامج وأود أن أطرح أمرًا هامًا سبقني به الأخ من قبل هذا إلى أنني طرحته في كلمتي في قناة (الجزيرة) يوم المسيرة في دولة الكويت، وهي: أناشد علماء الأمة، وأقول: أين علماء الأمة؟! وعلماء الأزهر الذين كانوا يغيرون الوزارات أين هم من دعوة.. الدعوة إلى عقد مؤتمر عام لعلماء الأمة لحشد الجماهير العربية والإسلامية كافة حتى ينبثق عنها فرق عمل تقوم بزيارة جميع القادة والملوك والرؤساء العرب لحشد الطاقات نحو تحرير فلسطين، واضع آلية لهذا الجهد ولهذا المؤتمر، وهو أن يكون هناك برنامج استقطاع دولار واحد من مبيعات النفط وتحتسب هذه من أجل تحرير فلسطين، تستطيع هذه المبالغ أن تحرر دول الطوق من المعاهدات والقيود التي.. والعبودية التي ارتبطت بها مع أميركا ومع الاتفاقات، وتستطيع أن تنهض هذه الأمة بمسؤولياتها، ثم هذا المؤتمر وهذا الاستقطاع وهذه الأموال قوة دافعة تستطيع أن تُعيد للأمة كرامتها وهيبتها ويحترمنا العالم بدل من..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]: طيب أخ.. أخ مشكور جدًا على هذين الاقتراحين وإن شاء الله تسمع من الشيخ تعليق عليهما. سيدي، بس نعود الإجابات المختصرة الأخ عايد شاكر يتحدث عن الطلبة الذين هم في.. في جامعات مصر أهاليهم في الضفة والقطاع، أنا أعتقد أنها دعوة..

د.يوسف القرضاوي: والله هذا أمر في غاية الأهمية الحقيقة، وأرى يعني الاخوة في ائتلاف الخير والأخ يعني أبو يوسف الأخ عصام معنا إنه يجعلوا هذا في الاعتبار، والاخوة الذين يديرون حملات لجمع الأموال للإغاثة أن يعتبروا هذا من المصارف المهمة، لأنه لا يجوز أن ينقطع هؤلاء الطلاب عن جامعاتهم، فهؤلاء هم رجال المستقبل، فيجب أن يؤخذ هذا في الاعتبار، وأنادي أيضًا المسؤولين عن الجامعات في مصر وفي غيرها من البلاد التي يدرس فيها الطلبة الفلسطينيون أن يراعوا هذه الظروف، ولا يكلفوهم ما لا يطلقون ولا يحاسبوهم كما يحاسبون الآخرين ويفصلوهم، لأنهم لم يدفعوا.. يعني لازم أن.. أن يراعوا هذا، فأرجو من الجميع أن يراعي هذا الظرف الطارئ ويبقى هؤلاء الأبناء لأنهم أبناء الأمة جميعًا، ولا يجوز أن يعني نكافئ الاخوة في فلسطين بأننا نفصل أبناءهم من الجامعات.

ماهر عبد الله: طيب سيدي سؤال الأخ عبد العزيز الخليفي عن الإرهاب وما إذا كان أصلاً أوجب وفُرض على الإعلام كحرب على الإرهاب كمصطلح لم يكن مقصودًا فقط وكان يجري في أفغانستان، وإنما كان تمهيد -في اعتقاده- لضرب الانتفاضة، وياريت يعني تلحق به الإجابة على هذا السؤال: الأخ أحمد رفعت شقير من.. مهندس من مصر: الرجاء الرد بصراحة ووضح على العمليات الاستشهادية التي تقوم بها العناصر الفلسطينية مؤخرًا؟هل يكونون فعلاً شهداء؟

وأضف إلى هذا سؤال من الأخت فجر الإسلام طالبة من مصر تقول: ما حكم المرأة الاستشهادية إذا خلعت حجابها مضطرة بالطبع لكي تقوم بعملية استشهادية، وقد أصبح هذا هو الطريق الوحيد في هذه الأثناء، حيث اصبح ذلك صعبًا جدًا على الرجال؟

وأنت لست.. يعني لا يخفى عليك ما.. ما يجري من حرب على العمليات الاستشهادية واضطر الرئيس الفلسطيني تحت ضغوط عربية قبل أن تكون أميركية للأسف الشديد أن يدين هذه العمليات، هل هي جزء من هذا الحرب على الإرهاب؟ هل يجوز؟

د. يوسف القرضاوي: طبعًا، هذه حملة يعني.. وهي حملة قبل 11 سبتمبر، يعني معروف حينما جرت العمليات في تل أبيب وفي القدس من عدة سنوات واجتمع المؤتمر الذي اجتمع في شرم الشيخ من أجل محاربة الإرهاب، وادعاء أن هذه عمليات إرهابية، الحملة يعني قديمة ازدادت بعد الحادي عشر من سبتمبر، ولازالت أميركا تتبنى إنه المقاومة الفلسطينية مقاومة إرهابية، واعتبرت حماس، واعتبرت الجهاد، واعتبرت كتائب شهداء الأقصى،كما اعتبرت حزب الله، اعتبرت كل دي منظمات إرهابية ونحن نرفض هذا، وأنا يعني أصدرت من عدة سنوات يعني فتوى وانتشرت في العالم ووافقني عليها كثير جدًا من علماء الإسلام أن هذه العمليات الاستشهادية هي من أعظم مراتب الجهاد في سبيل الله، ولا يجوز التشكيك فيها بحال من الأحوال، وأنا يعني أستغرب من قناة (الجزيرة) إنها كانت قبل ذلك تقول عن هذه العمليات عمليات استشهادية، فأصبحت تقول عنها الآن عمليات فدائية، لماذا تركت كلمة استشهادية؟ يجب أن تعود إلى هذه الكلمة، هي عمليات استشهادية، هؤلاء شهداء في.. في سبيل الله من.. من غير شك، ولا يجوز أن نخضع للمنطق الأميركي الذي فرض على أبو عمار أن يُدين هذه العمليات ويسميها إرهابية والضغط.. ضغط بعض الدول العربية عليه، ويعني هذا أمر لا.. لا.. لا يجوز أبدًا، ونحن نكره أشد الإنكار، ونرى أن هذه العمليات هي من أعظم.. سواء عملها رجال أو نسا، والمرأة التي تضطر إلى أن تخلع حجابها في مثل هذا، هي الأخت قالت تفعل ومضطرة، ومعنى مضطرة إنها تخضع لأحكام الضرورات والضرورات تبيح المحظورات، واحدة رايحة تقتل نفسها في سبيل الله، يعني تقاتل في سبيل الله إلى حد إنها ضحت بنفسها، هتفكر في.. تحط على رأسها أو..، هذا يعني أمر يعني مُغتفر ومُتسامح فيه يقينًا من أجل هذه المصلحة العظمى، وإذا يعني تعارضت الضروريات مع الحاجات أو مع التحسينيات فالضرورات مقدمة، وهنا ضرورة الدفاع عن الدين والعرض والأرض والمقدسات ضرورة لا شك فيها.

ماهر عبد الله: طيب معذرة.. الأخ فهد عبد اللطيف المحمود: أود أن أشيد بكفاءة الهلال الأحمر الإماراتي بإعادة بناء مخيم جنين،ولكن أليس من الأولى حماية اخوتنا المسلمين من القتل والتنكيل بدلاً من انتظار أن يُفك الحصار لتقديم والتعازي؟ وهذا قطعًا ليس يعني استنكارًا للتبرعات، وإنما ليس الواجب على البقية أن يمنعوا أصلاً المشاركة في عملية الذبح؟ الأخ أحمد محمد لا يذكر..

د.يوسف القرضاوي: يمنعوا إيه؟

ماهر عبد الله: لماذا لا نسعى كأمة أن نمنع أن تقع المجازر وأن يهدم مثل هذا المخيم؟ والأخ أحمد محمد موضوعه ذو علاقة بهذه الصلة: إذا كان الجهاد فرض عين الآن؟ والحكام يمنعون الجهاد، فهل الحكام خرجوا من الملة؟

د.يوسف القرضاوي: لأ، الحكام يعني.. يعني ضعفاء، يعني نقول يعني قوم يرتعدون خرقًا من أميركا، ويقولن: أميركا هي حاكمة العالم، ولا نستطيع أن نقاوم أميركا، فلا نستطيع أن نقول إنهم مرتدون وخرجوا من الملة، هذا أمر خطير جدًا التكفير يعني أمر يعني ليس بالسهل، وأنا كتبت يعني من سنوات عدة

من بضعة عشر عامًا حوالي 20 سنة أو أكثر من 20 سنة كرسالة اسمها "ظاهرة الغلو في التكفير"، لا يجوز أن نغالي في التكفير ونكفر الناس، ولكن هذا هو وضعهم يعني للأسف، ولذلك إحنا بنقول هذه المسيرات يعني نحاول نقوي عضد هؤلاء الناس، نشد أزرهم ونقول لهم: لا.. لا تخافوا، يعني أقدموا وتوكلوا على الله، ولكن يعني ماذا نفعل يعني؟

ماهر عبد الله: طيب الأخ محمد، ذكر طالب من السعودية يقول. أرجو من الشيخ القرضاوي التوجه بكلمة للحكام بأن قمعهم لشعوبهم.. لشعوبهم لن يأت لهم بالأمن كما يظنون، ما الذي يخشونه؟ المنطق يقول أن أغلب الحكومات الديكتاتورية سقطت على يد شعوبها وليس على يد أعدائها-هل فعلاً قمع هذه المظاهرات سيضمن الأمن للحكومات العربية؟

د.يوسف القرضاوي: والله لا.. لا يضمن لهم الأمن إلا أن يتجاوبوا مع الشعوب، والتجاوب مع الشعوب هو الأكثر ضمانًا لأمنهم، أما الخوف على الكرسي، مشكلة الحكام -كما قلت في خطبة الجمعة- إن كثيرًا من الحكام اتخذوا الكرسي ربًا فاتخذهم عبيدًا وإنهم سعوا إلى أن يرضوا أميركا ولو بسخط الله وسخط الشعوب، وأنا أخشى على هؤلاء الحكام أن يأتي وقت يرجموا الناس قبورهم، في التاريخ العربي فيه واحد اسمه أبو رغال أو رغال هذا دل جيش أبرهة الذي أراد أن يهدم الكعبة، فدله على الطريق وخان أمته، فبعد ذلك الناس بحثوا عن قبر أبي رغال وكانوا يرجمونه، ومشهور يعني قول الجرير.. قول جرير:

إذا مات الفرزدق فارجموه

كما يرمون قبر أبي رُغال.

فأخشى أن يرجم الناس قبور هؤلاء الذين يخونون هذه الانتفاضة ويخونون المقاومة، ويستخذون أمام رغبات الأميركان، أرجو أن يقوي الله قلوب حكامنا، وأن يشد من أزرهم ليقولوا: لا.

ماهر عبد الله: طيب تسمح لي أسألك سؤال الأخ عمر محمد أبو شعالة -معلم من ليبيا يقول: شيخي الكريم، هل نعذر حكامنا بأنهم أدرى منا بصلاح الأمة وربما تكون قدرة عدونا كبيرة خصوصًا مع الأسلحة الفتاكة والنووية التي لا نملكها؟ هل هذا عذر

د.يوسف القرضاوي: خصوصًا أيه؟

ماهر عبد الله: خصوصًا مع الأسلحة الفتاكة والنووية التي لا نملكها، هل يشكل هذا عذر لهم؟

د.يوسف القرضاوي: والله أنا.. تحرير الشعوب لا يقاوم بمثل هذا المنطق أبدًا، الشعوب التي تريد أن تحرر نفسها لا تفكر هذا التفكير، حينما وقف الشعب الفيتنامي أمام أميركا ما كان يملك. أميركا تملك الأسلحة الفتاكة والأسلحة النووية وأسلحة الدمار، وتملك كل هذا، ومع هذا الشعب الفيتنامي بأسلحته البسيطة وبإمكاناته المتواضعة قاوم هذا حينما قاوم الشعب الجزائري الاحتلال الفرنسي، وفرنسا أيضًا دولة نووية وتملك الكثير، ولها جيش كبير في داخل الجزائر نفسها ما.. ما فكر هذا التفكير حينما وقف حزب الله وانتصر على الصهاينة في جنوب لبنان وأيضًا الصهيونية تملك الأسلحة النووية والأسلحة الفتاكة، ما فكر هذا الانتفاضة نفسها ما هي مثل حي أمامنا أهي، الانتفاضة شباب مخيم جنين وقف أمام الدبابات ولولا إن رصاصة نفد لاستمر، يعني لماذا هذا الخوف؟ فنريد أن يعني أن نقول إن التفكير بهذه الأرقام ليس تفكير المؤمنين، المؤمنين يقول: ( انصر الله ينصرك) كن مع الله يكن الله معك، يعني هذا هو منطق الإيمان.

ماهر عبد الله: سؤال صغير على.. على الهامش حتى بس ما يزعل منا فيصل القاسم. الأخ خالد من السعودية: إذا كنتم تدَّعون احترام الرأي الآخر، فأعلنوا مشاركتي: ما ردكم على تقليل زميلكم فيصل في برنامج ( تحت الحصار)

د.يوسف القرضاوي: إيه؟

ماهر عبد الله: ما ردكم على تقليل زميلكم فيصل في برنامج ( تحت الحصار) من شأن التبرعات السعودية حين قال: وماذا ستفعل هذه النقود؟ هل الحملات التي جرت..

د.يوسف القرضاوي: مين اللي قلل من..؟

ماهر عبد الله: هو يقول أن الزميل فيصل القاسم ذكر أنه ما نفع هذه النقود تقليلاً من.. من شأنها، هل..؟

د.يوسف القرضاوي: نحن نوهنا بهذه التبرعات وأنا يعني لست مع الأخ اللي ذكر أيضًا في رسالته إنه يعني كان لازم ندافع عن إخواننا حتى لا تقع هذه المجازر، هذا هو الواجب، ولكن هذا لا يمنع إن أنا أقوم بالواجب الأقل، يعني إذا لم نقم بالواجب الأوجب فلا مانع أن نقوم بأضعف الإيمان، يعني ما.. الرسول يقول: ( فمن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف) نحن نقوم بما نستطيع أن نقوم به، نستطيع إننا نجمع الأموال، نجمع أموال، الأخ اللي قال نأخد من كل برميل دولار أو كذا لإخواننا للقضية الفلسطينية ولتقوية دول الطوق أو.. كل هذا نستطيع أن نفعله، أي خطوة إيجابية إلى الأمام يجب أن نفعلها، إذا لم نستطع أن يعني.. إحنا.. إحنا قلنا هذا من قبل، إذا لم تستطيعوا إنكم تدافعوا بأنفسكم والأسلحة اللي اشتريتوها بالمليارات، وتدخلوا باسم الدفاع العربي المشترك وباسم الجامعة العربية والجيوش العربية دخلت سنة 48 وقاتلت شهورًا ما يقرب من سنة وهي.. وتحارب، الآن لماذا تتقاعس عن هذا، إذا لم نفعل هذا.. طيب ابعثوا لإخوانكم الأسلحة هناك حتى لا تنفذ ذخائرهم، حزب الله بيقول هاتوا لنا وإحنا نستطيع أن نسرب الأسلحة، هناك أكثر من.. من وسيلة، كل هذا نستطيع، الشيء الذي يقدر عليه الجميع مقاطعة البضائع الصهيونية والبضائع الأميركية، كل هذه مطلوب منا، مطلوب منا إننا نتجاوب معهم حتى في الدعاء ندعو الله على الظلمة، ندعو الله على شارون وعلى من ساعد شارون، وعلى من يناصر شارون من الغربيين والأميركان وكل هؤلاء هذا سلاح أيضًا في أيدينا سلاح روحي، كل الأسلحة نستخدمها، اللي نقدر عليه نعمله، واللي نعجز عنه ما.. ما حيلتنا، ونحن لسنا.. لا نستطيع أن نجبر الحكام حتى الآن، إنما نستطيع أن نقول.. الأخ.. الإخوة اللي بيقولوا دور العلماء دور العلماء البيان والبلاغ، ونحن نبلغ،ونبين،ونفتي، ونحاول أن نوقظ الأمة ونحركها، هذا ما.. ما نملكه، والله سبحانه وتعالى يغفر لنا ما نعجز عنه.

ماهر عبد الله: طيب سؤال الأخ أحمد صالح فخراني أو قبله فيه سؤال أرجو يعني جواب مختصر، الأخ فادي من العراق - لم يبق معنا الكثير من الوقت- هل تصل التبرعات اللي بلغت المليارات - كما تشير وسائل الإعلام- إلى الفلسطينيين؟ كيف نتأكد؟

د.يوسف القرضاوي: لأ هي بتصل يعني إن شاء الله، لأنه هناك يعني وسائل معينة بتصل، خصوصًا إنها يعني كلها مسائل إغاثية، يعني بعض الاخوة في السعودية قالوا إحنا بنحضر مائة شاحنة لتدخل فلسطين و40 سيارة إسعاف، ويعني هناك وسائل ومساعدة بعض الاخوة في القدس وبعض الاخوة في فلسطين المحتلة، وهم يعتبرون إسرائيليين بمساعدات مختلفة يمكنهم أن يدخلوا هذه المواد الإغاثية، المواد الطبية، المواد الغذائية إلى هؤلاء الاخوة إن شاء الله.

ماهر عبد الله: طيب سؤالي الأخير لعل اعتبار إنه لم يبق الكثير من الوقت سؤال معنوي كما ابتدأنا بـ.. هذه الحلقة بسؤال معنوي الروح المعنوية، الأخ أحمد صالح الفخراني من.. من سوريا يقول: ألا ترون معي أن هذه الأحداث الحالية هي محفز ودافع لكي نكسر هذه الحواجز والأفكار التي أحدثها الغرب فينا عن سابق تخطيط منذ سنين عديدة؟ الخوف من الغرب، الخوف من الأسلحة الفتاكة عند الغرب، التبعية للغرب، هل هذه مناسبة للخروج من حالة..؟

د.يوسف القرضاوي: هو الانتفاضة، يعني الانتفاضة كسرت الحواجز، وعلَّمتنا إن إسرائيل ليست هي كما يُقال القوة التي لا تُقهر، حطمت هذه الأسطورة، وسبق تحطيمها في العاشر من رمضان سنة 93، وسبق تحطيمها أمام حزب الله، وسبق تحطيمها أمام هذه الانتفاضة، من.. من مزايا هذه الانتفاضة ومن بركاتها إنها علمتنا إن فلسطين ليست القوة التي يزعمونها.

ماهر عبد الله: إسرائيل..

د.يوسف القرضاوي: وإن ببعض الشباب بإمكاناتهم البسيطة في مخيم جنين وقفوا أمام الدبابات والمروحيات والأباتشي، والـ F16، وهذه الأشياء كلها لم تخيفهم ولم ترعبهم،ووقفوا أبطالاً أسودًا لا يهابون الموت، ولا يبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلا).

ماهر عبد الله: سيدي، شكرًا لك.

إلى اللقاء في الأسبوع القادم، تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة