لام أكول.. موقف السودان من القوات الأممية   
الأربعاء 1427/5/11 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

- ملف دارفور والعلاقة بدول الجوار
- ملف الشرق والجنوب السودانيين والعلاقة بأميركا


عمرو عبد الحميد: السلام عليكم ورحمة الله، أحييكم إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول، سيدي الوزير أهلا ومرحبا بكم.

لام أكول - وزير الخارجية السوداني: مرحبا.

ملف دارفور والعلاقة بدول الجوار

عمرو عبد الحميد: السيد الوزير اسمح لي أن تكون البداية من دارفور أسخن الملفات السودانية حاليا هناك تطورات في موقف حكومتكم تجاه مسألة دخول قوات دولية إلى دارفور، تتحدثون اليوم عن استعدادكم لمناقشة هذه المسألة بعد أن كان موقفكم رافضا تماما لها أريد إذا سمحتم إجابة يعني واضحة وصريحة هل ستقبلون بقوات دولية في دارفور.

لام أكول: الحديث عن القوات الدولية يعني هو حديث قديم لأنه الآن يعني الأحداث التي حدثت في دارفور بتوقيع اتفاقية السلام في أبوجا في الخامس من هذا الشهر هذا الحدث قد خلق واقعا جديدا على الأرض أصبح الناس الآن يتحدثون عن السلام في دارفور وحول كيفية تنفيذ هذه الاتفاقية على أرض الواقع بحيث ترجع الأمور إلى طبيعتها في دارفور ويتم إنجاز كل ما تم الاتفاق عليه، هناك إطار واضح لوجود أي قوات في دارفور ليس كما كان الحال في الماضي بما كان الناس يتحدثوا عن دخول قوات الآن أصبح الحديث عن ما هي دور القوات الموجودة في دارفور وهذا الإطار هو اتفاقية الإجراءات الأمنية والاتفاقية تنقسم إلى ثلاثة أجزاء جزء عن توزيع السلطة وجزء عن اقتسام الثروة وجزء ثالث عن الإجراءات الأمنية، في إطار هذه الإجراءات الأمنية هناك دور لقوات الاتحاد الأفريقي في دارفور الآن الذين يتحدثون عن استبدال هذه القوات بقوات أخرى لا يمكن الحديث عن القوات بمعزل عن اتفاقية دارفور للسلام فعليه لم يعد الحديث عن دخول قوات وموقف الحكومة السودانية من هذه القوات التي ستدخل نحن قد وضَّحنا منذ البداية حتى لما كان الحديث في فراغ أوضحنا أننا كحكومة وحدة وطنية على استعداد تام لمناقشة أي دور للأمم المتحدة كجزء من اتفاقية السلام وبعد اتفاقية السلام مثل ما كان الحال في جنوب السودان فالآن تتواجد قوات من الأمم المتحدة هناك كجزء من اتفاقية السلام الشامل وبموافقة الطرفين اللذان وقَّعا على اتفاقية السلام بنفس القدر نحن على استعداد للجلوس مع الأمم المتحدة لنقاش أي دور يريدون لعبه.

عمرو عبد الحميد: والقبول بدخول القوات الدولية إلى دارفور؟

لام أكول: ماذا تقصد بالدخول نحن حتى الآن لا نعرف ما هو الدور الذي تريد الأمم المتحدة لعبه في دارفور.

عمرو عبد الحميد: الأمم المتحدة والأطراف الدولية تريد يعني استتباب الأمن في دارفور حسب يعني البيانات الصادرة عنها وبالتالي الوسيلة الوحيدة لذلك تراها الأمم المتحدة هي دخول قوات دولية.

لام أكول: الوسيلة الأوحد لاستتباب الأمن هو اتفاق السلام ليس هناك من إجراء أخر يضمن وقف الحرب غير اتفاقية السلام والآن قد تحقق ذلك وهذا هو الكفيل بإيقاف الحرب وبرجوع كل النازحين واللاجئين إلى مواقعهم الأصلية.

عمرو عبد الحميد: سيد الوزير يعني دعنا نتخيل السيناريو التالي يعني شد وجذب بينكم وبين الأطراف الدولية يليه قبول لما يمكن أن يكون أمرا واقعا وأعني هنا دخول قوات دولية إلى دارفور كيف ستقنعون الشارع السوداني حينها بهذه المسألة بعد ما عبأتموه ضدها في السابق.

"
اتفاق السلام هو الوسيلة الوحيدة لاستتباب الأمن في دارفور، والحكومة السودانية على استعداد لمناقشة الأمم المتحدة حول أي دور تريد المنظمة لعبه في دارفور بعد عملية السلام
"
لام أكول: الحكومة السودانية على استعداد لمناقشة مع الأمم المتحدة حول أي دور تريد الأمم المتحدة لعبه في دارفور بعد عملية السلام فليس هناك من أخذ وجذب الذي قلناه في الماضي هو أننا لن نقبل بدخول القوات بالطريقة التي تحدثوا عنها قبل اتفاقية السلام، الآن هناك اتفاقية سلام دارفور وفي إطار هذه الاتفاقية هناك إجراءات أمنية هذه الإجراءات تقوم بها قوات الاتحاد الأفريقي قوات الاتحاد الأفريقي هي الآن تتحدث عن استبدال دورها بالأمم المتحدة هذا يحتاج إلى حديث كيف يتم هذا الاستبدال ومتى وما هي القوات المطلوبة وتحت أي تفويض.

عمرو عبد الحميد: وهذا ما قصدته بمسألة الشد والجذب.

لام أكول: ليس هناك شد وجذب إذا ما هناك نقاش في إطار اتفاقية السلام من هو الذي يقوم بالدور المنصوص عليه في الاتفاقية يعني الاتفاقية تتحدث عن دور معين للقوات الأفريقية في حفظ وقف إطلاق النار وفي المراقبة للمناطق ما يُسمى المناطق المنزوعة من السلاح وهكذا.

عمرو عبد الحميد: لنتحدث عن قضية نزع أسلحة الجنجويد الذي وافقتم عليها في أبوجا هل لديكم القدرة فعليا على نزع تلك الأسلحة؟

لام أكول: لم نتحدث عن جنجويد نتحدث عن مليشيات مسلحة أي قوة مسلحة أو مجموعة مسلحة خارج اتفاقية السلام هي مسؤولية الأطراف أن تنزع السلاح من هذه المجموعات وهذا دور كذلك من الأدوار التي كلفت بها قوات الاتحاد الأفريقي ببداية التطبيق وفصل القوات ودخول القوات إلى معسكراتها من يتبقى خارج هذه المعسكرات سيتم نزع سلاحه بالقوة إذا استدعى الحال.

عمرو عبد الحميد: البعض يقول إن مسألة الاحتفاظ الجنجويد أو الميليشيات كما تسميها يعني مسألة مهمة بالنسبة للحكومة السودانية كورقة ضغط من الممكن أن تستخدمها عند الحاجة إليها ما تعليقك.

لام أكول: هذا غير صحيح السبب الأساسي في استمرار هذه المجموعات في حمل السلاح هو بالتحديد الاتفاق الذي تم تحت إطار اتفاقية وقف إطلاق النار في جمانا 2004 هذه الاتفاقية قيَّدت القوات المسلحة من التحرك فكان مثلاً يتم أحداث نهب لممتلكات بعض المواطنين وهذه يعني استرداد هذه الممتلكات من صميم واجب الحكومة ولكن هذه الاتفاقية تقيد الحكومة من التحرك وبالتالي ليس هناك من يعيد لهم ممتلكاتهم لذلك أخذوا القانون في أيديهم وصلَّحوا أنفسهم لكي يستطيعوا استرداد ما ينهب منهم فأكيد لو كانت للحكومة الحرية في التحرك كما هو الحال تحت كل الظروف لما سمعتم عن وجود هذه القوات المجموعات المسلحة.

عمرو عبد الحميد: يعني إذا كنتم الآن ترغبون في تحقيق سلام في دارفور فمن الطبيعي أن تحتاجون إلى دعم أقرب جيرانكم مثال تشاد وأفريقيا الوسطى، إلى أين يتجه مسار العلاقات بينكم وبين تشاد تحديداً التي تتهمكم بدعم المتمردين وإيوائهم في غرب السودان؟

لام أكول: بغض النظر عن علاقتنا مع تشاد فإن تشاد قد أيَّدت اتفاقية السلام في دارفور والأخ مني قد ذهب إلى هناك من أبوجا واجتمع به وخرجوا ببيان مشترك يؤيد هذه الاتفاقية، في رأيي أن هذه الخطوة أكيد ستساعد في تطبيع العلاقات بيننا وبين تشاد، كما تعلم أن تشاد هي التي بادرت بقطع العلاقات هي التي طلبت من سفارتنا في أنجمينا أن تغادر وهي التي أغلقت سفارتها في الخرطوم وهي التي كانت وراء احتلال سفارتنا من مجموعة مسلحة في أنجمينا وهي التي كانت لا تقبل بانتشار القوة العسكرية المتفق عليها في اتفاقية طرابلس فكل هذه الخطوات نرى أننا في النهاية سنجد حلاً من قبل تشاد نفسها، ليبيا الآن تتوسط بيننا وبين تشاد لكي تعود الأمور في إطار اتفاقية طرابلس.

عمرو عبد الحميد: تشاد تتهمكم بدعم متمردين في غرب السودان وقدمت دلائل على ذلك يعني ثم قامت بالخطوات التي ذكرتموها.

لام أكول: هذا ليس دليل مقبول بدليل أنه بعد الهجوم على أنجمينا تقدمت تشاد بشكوى إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ولم تقبل هذه الشكوى لأنه لم كانت تنقصها الدلائل بنفس القدر قدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ولم تقدم تشاد أي دلائل على الشكوى، نعم هناك اتهام من قبل تشاد أن الهجوم الذي حدث في أنجمينا قام بسند من حكومة السودان وهذا غير صحيح طبعاً.


ملف الشرق والجنوب السودانيين والعلاقة بأميركا

عمرو عبد الحميد: سيادة الوزير لنتحول إلى ملف شرق السودان ما هي رؤيتكم لتسوية هذا الملف خاصة وأن ما يُوصف بالحركات المتمردة هناك حركة الأسود الحرة ومؤتمر البيجا ترفع نفس المطالب الخاصة بالتنمية بالتوزيع العادل للثروة وإلى آخره.

لام أكول: ليس لدينا أي مشكلة في حل كل المشاكل التي تطرأ من إقليم لآخر واتفاقية السلام الشامل هي الآن قد حوت عناصر حل كل هذه المشاكل وهذا الذي قلنا للإخوان في دارفور قبل فترة ولم يقبلوا حديثنا لكن في النهاية الآن استقر الاتفاق النهائي على هذا المنحى وبنفس القدر نرى أن هناك مساحة كافية للتحرك فيما يختص بحل قضية الشرق في إطار اتفاقية السلام الشامل.

عمرو عبد الحميد: فاصل قصير نعود بعده لمتابعة حوارنا مع وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عمرو عبد الحميد: مشاهدينا نرحب بكم من جديد ونعود لحوارنا مع وزير الخارجية السودانية دكتور لام أكول لنبقى في الشرق وتحديداً في مدينة هامش كوريب، في هذه المدينة ثمة ما ينظر بتحولها إلى ساحة اقتتال المدينة احتلتها قوات الحركة الشعبية إبان حربها مع الحكومة وبعد الاتفاق كان يتوجب على الحركة أن تخلي هذه المدينة وتخلي قواتها منها وتسلمها للجيش السوداني لكن ذلك لم يتم حتى الآن لماذا.

لام أكول: عدم انسحاب الحركة من هامش كوريب سببه الوحيد هو مشكلة اللوغيستيات كان هناك صعوبة في إيجاد العربات والناقلات التي تنقل الجنود من هامش كوريب إلى جنوب السودان وهذا سبب مفهوم من قبل الطرفين، الآن قد تم اتخاذ خطوات في اتجاه حل هذه المعضلة وأكيد في الأسبوع الأول من يونيو سيكون أخر جندي من الحركة قد غادر هامش كوريب.

عمرو عبد الحميد: هناك في قوات وميليشيات لحركة الأسود الحرة على مشارف المدينة ويعني هل ستتركون الأمر للجيش الحكومي للجيش الاتحادي كي يعني ينهي هذا النزاع عسكريا..

لام أكول: ليس هناك نزاع لأنه الاتفاقية واضحة فيما يختص بهذه الأمور بنفس القدر عندما ينسحب الجيش السوداني من مواقعه في جنوب السودان هذه المواقع تؤول إلى القوات المشتركة حسب اتفاقية السلام فيما يختص بالشرق انسحاب الحركة من أي موقع في الشرق وليس هامش كوريب فقط، أي موقع تخليه قوات الحركة تؤول إلى الجيش السوداني لأنه لما يتم اتفاق في نيفاشا على أن يكون هناك قوات مشتركة في الشرق القوات المشتركة فقط في الخرطوم وفي جبال النوبة وفي النيل الأزرق فيما يختص بالشمال المناطق خارج جنوب السودان الشرق وقد تم الاتفاق تماما بأن ينسحب الجيش الشعبي من هناك وتؤول المناطق كلها إلى الجيش السوداني.

عمرو عبد الحميد: لننتقل إذا سمحتم إلى الجنوب من الشرق إلى الجنوب حكومتكم تتحدث عن تنمية وأعمار هناك بينما تعرض التقارير الواردة من الجنوب صور يعني متباينة وصور عديدة لما تقوله الحكومة، أقصد هنا تردي الأوضاع في شتى مجالات الحياة هل تبخرت وعودكم التي أطلقتموها عندما وقعتم اتفاق السلام؟

لام أكول: أولا لم نقل في اتفاقية السلام أننا سنُحدث التنمية بين ليلة وضحاها وإلا لكنا غير واقعيين ولم يكن هناك من سبب لأن تكون الفترة الانتقالية ست سنين إذا كانت الأمور بهذه البساطة ندرك تماما بالصعوبات التي تواجه الجنوب وخاصة والمنطقة تخرج من حرب طاحنة استمرت لأكثر من عقدين من الزمان ليس هناك وجود لبنية تحتية ليس هناك من خدمات وهكذا نبدأ من الصفر هذه العملية تحتاج إلى موارد كبيرة جدا ولذلك كان الاتفاق بأن يقوم المجتمع الدولي بتوفير قدر من هذه المبالغ وليس بمبلغ بسيط في أوسلو تم الاتفاق على أربعة ونصف مليار دولار للمساعدة في الخطوات الابتدائية لتطبيق عملية السلام منها إعادة توطين اللاجئين والنازحين وبناء البنية التحتية حسب المشاريع التي تم الاتفاق عليها في بعثة التقييم المشترك فهناك تأخير كما تعلم كثير من الدول لم تلتزم بدفع ما وعدت به من مال وهناك بعض الدول كذلك اشترطت لدفع هذا المال بحل قضية دارفور، فهناك ظروف موضوعية أدت إلى تأخير في تنفيذ كل هذه المشاريع ولكن الجهود جارية وقد بدأ الناس فعلا في هذه العملية يعني لا تستطيع أن تنكر أن هناك بداية ولكن بداية بطيئة للأسباب التي ذكرتها وبمجرد أن نحصل على مبلغ معقول من هذه المبالغ نستطيع أن نمضي بخطوات أسرع في سبيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

عمرو عبد الحميد: طيب سياسيا دعني أسألك سيادة الوزير الحركة الشعبية تتهم الحكومة باستخدام ميليشيات جنوبية متحالفة مع المؤتمر الوطني لزعزعة الوضع في الجنوب هذه الاتهامات جاءت على لسان أكثر من زعيم في الحركة على رأسهم وفي مقدمتهم سلفا كير نائب الرئيس شخصيا هل مازال الاتهام قائما وأسألكم باعتباركم ابن من أبناء الجنوب؟

لام أكول: كل ما يدور من اتهام بين أطراف اتفاقية السلام هي مواضيع ستكون قيد البحث، الاجتماع سيتم هذا الشهر تحديدا يوم سبعة وعشرين من هذا الشهر لابد من أن يتم نقاش لهذه المواضيع بصراحة وبصدق بين كل الأطراف لأن الهدف لكل الناس ليس إطلاق الاتهامات وإنما حل المشاكل اللي تطرأ أثناء تطبيق الاتفاقية، مخطئ من يظن أن الأمور كانت هتكون عسل على لبن بين الحركة والمؤتمر الوطني وهي كانت أطراف تحارب بعضها لما يزيد عن العشرين سنة ولكن المهم في الأمر أن القيادة السياسية في الطرفين يعني لها إرادة قوية في تطبيق اتفاقية السلام ولذلك تريد أن تبحث كل هذه القضايا حتى نسرع من تطبيق اتفاقية السلام والرد النهائي لكل من يريد أن يشكك في مصداقية الأطراف التي وقعت هذه الاتفاقية.

عمرو عبد الحميد: يعني أفهم من ردك سيادة الوزير أنه يعني هذه الاتهامات لها أساس من الصحة؟

لام أكول: لا أريد أن أتحدث عن أية اتهامات لها أساس من الصحة أو ليست لها أساس من الصحة الذي أريد أن أقوله إذا كانت هناك اتهامات من أي نوع ستناقش في اجتماع مشترك بين الطرفين.

عمرو عبد الحميد: طيب في ضمن هذه الموضوعات المشابهة قضية دستور العاصمة القومية في قضية الدستور اتفقتم أن الشمال يحكم حسب تعاليم الشريعة الإسلامية بينما يحكم الجنوب وفقا للمبادئ العلمانية ماذا بشأن مطالبتكم بدستور للعاصمة القومية ثمة خلافات لا تزال حول هذا الأمر أليس كذلك؟

لام أكول: أولا لم نطالب بدستور للعاصمة القومية الدستور الانتقالي القومي ينص واتفاقية السلام كذلك تنص على أن لكل ولاية في السودان دستور والخرطوم ولاية لديها دستور مثلها مثل أي ولاية أخرى فيبقى موضوع دستور ولاية الخرطوم هو دستور أساسي ونص دستوري لابد من الالتزام به هذه نقطة، النقطة الثانية الخلاف الذي حدث حول هذا الموضوع ويرجع إلى أن الذين هم أعضاء في مجلس ولاية الخرطوم اختلف التفسير، النصوص الواردة في اتفاقية السلام أولا هذا ما قلته هو صحيح أن كل ولاية في شمال السودان تحكم بالشريعة كذلك ولاية الخرطوم تحكم بالشريعة الإسلامية وإلا لما كان هناك داعي لاستثناء غير المسلمين الجديد في ولاية الخرطوم أن هناك نصين مهمين في هذه اتفاقية السلام النص الأول يتحدث عن حماية حقوق غير المسلمين وضرورة تكوين مفوضية لهذا الغرض فإذا أنت تتحدث عن حماية غير المسلمين حقوق غير المسلمين من ماذا من الشريعة الإسلامية إذاً هناك قبول بتطبيق الشريعة في ولاية الخرطوم، النقطة الثانية تتحدث عن ضرورة تشكيل قيادة الولاية بحيث يتضمن تمثيل كل السودانيين هذا النص يتحدث عن تمثيل ولا يتحدث عن نوعية النظام، يتحدث عن التمثيل فقط ولذلك عندما تم طرح هذا الأمر على قيادات الطرفين تم الاتفاق بسرعة على تخطي المواضيع الخلافية التي أثيرت والآن أجيز دستور ولاية الخرطوم بالإجماع في المجلس التشريعي للولاية وفي هذا المجلس أعضاء من الحركة الشعبية.

عمرو عبد الحميد: طيب سيادة الوزير كيف تقيمون علاقتكم الحالية مع الولايات المتحدة الأميركية؟

"
علاقتنا مضطربة مع الولايات المتحدة ونسعى لتحسينها، ولكن لا بد أن تبنى العلاقات على أسس متينة وواضحة تحفظ للسودان كرامته واستقلاله وسيادته في أموره الداخلية
"
لام أكول: علاقتنا مع الولايات المتحدة الآن هي علاقات مضطربة نستطيع أن نقول ذلك أولا لأن الولايات المتحدة قد وعدت أنه بتوقيع اتفاقية السلام أن توقيع اتفاقية السلام سيكون نقطة تحول في العلاقات وأنها ستمد الجزرة في اليد اليمني لحكومة السودان الذي حدث طبعا ومتابع للأحداث منذ توقيع اتفاقية السلام يلاحظ أن لم يحدث تغيير في موقف الولايات المتحدة والعكس أنها تشددت في بعض المواقف وكانت تتعلل بما يحدث في دارفور، الآن بعد توقيع اتفاقية دارفور ونتمنى أن تتغير سياسة الولايات المتحدة نحن طبعا كدولة ليس لدينا مصلحة في معاداة أي دولة العكس نحن نسعى لكسب صداقة كل الدول وقد ألزمتنا اتفاقية السلام بذلك وأكيد الولايات المتحدة هي الدولة الكبرى الآن ونحن نسعى بأن نكون على أحسن علاقات معها ولكن لابد أن تبنى العلاقات على أسس متينة وواضحة على أساس تحفظ للسودان كرامته واستقلاله وسيادته في أموره الداخلية.

عمرو عبد الحميد: الدكتور لام أكول وزير الخارجية السوداني شكرا جزيلا لكم..

لام أكول: شكرا..

عمرو عبد الحميد: مشاهدينا وحتى اللقاء في حلقة قادمة لكم كل التحية من فريق البرنامج ومني عمرو عبد الحميد دمتم بخير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة