صفوت حجازي.. شاهد على الثورة المصرية ج10   
الثلاثاء 1432/10/29 هـ - الموافق 27/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

- الثورة المضادة والقيادات الخبيثة
- مليونية النصر وتداعيات حضور القرضاوي
- فزاعة الإخوان والتباين في المواقف
- أعداء الثورة ودور الأحزاب
- آمال ومخاوف المرحلة الانتقالية

أحمد منصور
 صفوت حجازي 
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور صفوت حجازي أحد قيادات ووجوه الثورة المصرية، دكتور مرحباً بك.

صفوت حجازي: مرحبا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: بعد جمعة التنحي 11 فبراير 2011 انقسم الشباب في الميدان إلى عدة أقسام منهم من أصر على البقاء حتى يتم الاستجابة للمطالب الأساسية للثورة وإسقاط النظام وليس حسني مبارك وحده بينما البعض الآخر اكتفى بتنحي حسني مبارك وظل هناك جدل قائم ربما إلى اليوم حول هذا الموضوع، تم الترتيب لما يسمى بجمعة النصر التي كانت في يوم 18 فبراير وألقى الخطبة فيها الدكتور يوسف القرضاوي وحضر في الميدان ما يقرب من ثلاثة ملايين كما قدر البعض هذا الموضوع، لكن قبلها من الجمعة 11 إلى الجمعة 18 حدثت أشياء كثيرة، ما هي أهم الأشياء راسخة لديك في هذه الفترة؟

الثورة المضادة والقيادات الخبيثة

صفوت حجازي: أهم الأشياء هي الانقسام الواضح والذي بدأ يزداد وضوحاً بين الشباب في الميدان ثم دخول نوعية أو بداية ظهور الثورة المضادة داخل الميدان، وظهور مجموعة أنا سميتها القيادات الخبيثة، بدأ يظهر ناس في ميدان التحرير من يوم السبت.

أحمد منصور: من يوم السبت 12 فبراير.

صفوت حجازي: لم يشاركوا في الثورة ولم يكن لهم وجود في الثورة إطلاقاً وبدأوا يظهروا في الميدان في شكل ثوار وفي شكل قيادات، بعضهم كان معاه أموال ودي كانت ظاهرة جديدة تماماً، الظاهرة الثانية هي.

أحمد منصور: فسر لنا كان معاهم أموال بيعملوا بيها إيه؟

صفوت حجازي: لا، بيصرفوا، بيشتروا كميات أكل.

أحمد منصور: وسجاير.

صفوت حجازي: وسجاير، النوع الثاني..

أحمد منصور: ظهر هنا شعار الشعب يريد إخلاء الميدان.

صفوت حجازي: أه، الحاجة الثانية أنه بدأ يأتي إلى الميدان، المظاهرات المضادة للثورة، إذا كان من أتباع النظام أو من أتباع الحزب خاصة كان الحزب لم يحل بعض، الحاجة الثالثة بدأت أخلاقيات الميدان نفسها تتغير، إحنا لما كنا في الثورة خليني أقول لحضرتك اللي مكانش بيصلي كان بيصلي والمسيحيين في شباب كانوا بيقولوا لي صدقني أول مرة أسمع قداس.

أحمد منصور: أه، لما كان بيحصل قداس.

صفوت حجازي: لما كان بيحصل، إحنا كان يوم الجمعة، كل جمعة كان لازم يحصل قداس قبل صلاة الجمعة، كان الأخوة المسيحيين كثير منهم يقولوا لي إحنا أول مرة نسمع قداس، فكان التواجد في الميدان زاد العلاقة بين الناس الموجودة وبين ربنا عز وجل سواء كانوا مسلمين أو كانوا مسيحيين، اللي غلب على الميدان بعد كده هي البعد.

أحمد منصور: أنا ما أعتقدش أن الروح دي سهل أنها تتواءم مرة ثانية..

صفوت حجازي: لا مش لاقيتها..

أحمد منصور: الناس لو محضرتهاش خسرت حاجة في حياتها مش حتلاقيها ثاني.

صفوت حجازي: جداً، مش عاوز أقول لحضرتك كثير قوي من الناس بيتصلوا بي ندمانين أن هم مشاركوش وحاسين بالذنب ونعمل إيه.

أحمد منصور: عايز أقول لك حاجة، أنا مش عايز أتكلم، لكن أنا ككاتب محترف يعني كثير أنا عاجز أوصف حاجات كثيرة من اللي حصلت في الميدان، لا لاقي معاني ولا لاقي ألفاظ ولا لاقي حاجة أوصف بها الوضع اللي الناس أو اللي أنا كمان كنت بعيشه في بعض الأحيان.

صفوت حجازي: حضرتك طلعت مني حاجات أنا كثير فكرت أني أنا أكتب قصة الثورة مقدرتش إلى الآن، حضرتك طلعت مني وأنا قلت حاجات مكنتش متخيل أني أنا في يوم من الأيام أقعد أحكيها وأقولها، مكنتش متخيل أني أنا حأعرف أحكيها دي ملحمة مظنش أن هي ممكن تتكرر مرة أخرى.

أحمد منصور: طيب خليني أرجع للأجواء اللي أعقبت يوم 11 فبراير في الميدان، يوم الاثنين قررت تمشي.

صفوت حجازي: قررت أني أنا أمشي ويوم الاثنين إحنا كان في الميدان أثناء الثورة ببقى في خمس ست منصات وإذاعات أي حد فينا، حد زيي بحب أتكلم في أي إذاعة في أي منصة ببدأ أتكلم وجدت منصتين يوم الاثنين، المنصتين الشباب عارفين أني أنا قررت إني أمشي، فأنا عاوز أقول إني أنا قررت أمشي وكان دي أول مرة أمنع من الكلام في منصة.

أحمد منصور: منعوك؟

صفوت حجازي: الشباب مرضيوش يخلوني أتكلم.

أحمد منصور: عشان ما تقلش أنك ماشي.

صفوت حجازي: عشان ما أقلش أنني ماشي، وقالوا لي لو سمحت يا دكتور عاوز تمشي امشي من غير ما تقول لأن إحنا قاعدين، والحاجة اللي كانت أذهلتني بقوة هي أن بعض القيادات من بعض الأطياف السياسية كانت موجودة واتهموني أني أنا عاوز أخذل الناس وأخليهم يمشوا ودي عمرها ما كانت بتحصل في الميدان، إحنا مهما كنا اختلفنا في الرؤى السياسية والأيدلوجيات، لكن كنا على قلب رجل واحد وفي إيد وحدة أنا مشيت يوم الاثنين روحت بيتنا وكنا بنجهز.

أحمد منصور: مليونية النصر.

صفوت حجازي: مليونية النصر.

أحمد منصور: أو جمعة النصر.

صفوت حجازي: جمعة النصر، وجمعة النصر حصل حوليها للأسف الشديد.

مليونية النصر وتداعيات حضور القرضاوي

أحمد منصور: أنا خليني قبل ما أوصل ليها، التحضير لها إزاي تم لأن برضه حشد أو هذه الحشود التي جاءت للميدان لم تحدث في تاريخ مصر ومن الصعب أيضاً أنها تتكرر مرة أخرى لأن ما حصلتش بعدها أن الناس اجتمعت بهذا الحدث.

صفوت حجازي: وفقاً للطريقة الهندسية إللي كنا بنحصد فيها الميدان الميدان كان فيه أكثر من ثلاثة مليون وإحنا كان هدفنا من جمعة النصر التأكيد على أن الثورة مستمرة وإنه مجرد إسقاط حسني مبارك وحل مجلس الشعب مش انتهاء الثورة ونحن نستطيع أن نجمع المليون في أي وقت وإحنا كان هدفنا مليون واحد وبدأنا نفكر إزاي نجمع المليون وكان القرار الأساسي أن المليون ده حيجمع ببرنامج قوي.

أحمد منصور: إيه، إيه المفردات لأن الناس إلى الآن بتتساءل كيف يتم حشد المليون، كيف يتم صناعة المليونيات؟

صفوت حجازي: صناعة المليونيات بتبدأ الأول باللجنة التنسيقية أو اللجنة اللي كانت بتجهز لهذا اليوم وبيبدأ بالإعلان عن هذا اليوم في كافة وسائل الإعلام وبكافة الوسائل، ثم الإعلان عن برنامج اليوم خاصةً إذا كان في فقرة مميزة في هذا اليوم وبيتم ترتيب البرنامج على المنصة الرئيسية وبقية المنصات بترتب برنامجها وي ما هي عاوزة، لكن كل المنصات تتوحد عند حاجتين القداس وصلاة الجمعة، القداس كان بيتم الساعة 11 الصبح.

أحمد منصور: طبعاً الدكتور هاني حنا قام بدور كبير في كل ترتيبات القداسات اللي كانت بتم.

صفوت حجازي: حقيقةً الدكتور هاني حنا عزيز قام بدور ضخم جداً خاصةً في ظل مقاطعة الكنيسة الأرثوذكسية والبابا للثورة.

أحمد منصور: دي موضوع عامل علامات استفهام كثيرة مقاطعة البابا والكنيسة الأرثوذكسية للثورة في ظل أن باقي الكنائس الأخرى في مصر كانت تشارك بحضور فاعل.

صفوت حجازي: الكنيسة الإنجيلية كانت تشارك بقوة وبرموزها والكنيسة الكاثوليكية كانت تشارك بقوة وبرموزها، الكنيسة الأرثوذكسية لم تشارك بل صدرت تعليمات بعدم المشاركة وعدم الذهاب للكنيسة.

أحمد منصور: للميدان تقصد.

صفوت حجازي: للميدان.

أحمد منصور: خلال أيام الثورة.

صفوت حجازي: خلال أيام الثورة.

أحمد منصور: كل الأقباط اللي حضروا حضروا مخالفين.

صفوت حجازي: ودي كانت بداية ظهور المخالفة بقوة للبابا إن بدأ يظهر يجي مسيحيين أرثوذكس، إحنا كنا في البداية بنظن أن المسيحيين الموجودين كاثوليك أو إنجيلين لكن بدأ الأرثوذكس وأصاروا أنهم يظهروا كأرثوذكس ويقولوا إحنا أرثوذكس، لكن مكانش حد من القساوسة الأرثوذكس بيجي يشارك في القداس إلا في الجمعة الثانية اللي هي جمعة الرحيل، أظن جاء حد أو جاء اثنين، ومن الاثنين المعروفين إنهم معارضين للبابا، لكن دكتور هاني حنا عزيز هو اللي كان بيقوم بتجهيز القداس وبيجيب الأشخاص حتى في جمعة النصر، دي كان طريقة التجهيز للمليونية.

أحمد منصور: يوم الثلاثاء اللي هو 16 لأ 15، عقدت مؤتمر صحفي في الصينية في الميدان في اللي هو اليوم التالي وأيضاً عمل ردود فعل كانت مهمة جداً وكان هدفكم إيه من الآن كل القوى السياسية معظمها تفرق وراح كل قوى في اتجاه؟

صفوت حجازي: كان المؤتمر ده في حاجتين، كان في بيان بنصدره كان أظن البيان خمسة أو أربعة.

أحمد منصور: لأ، ثلاثة.

صفوت حجازي: ثلاثة

أحمد منصور: لأن أربعة كان في جمعة النصر.

صفوت حجازي: أه، كان البيان رقم ثلاثة بنؤكد فيه على مطالب الثورة ونؤكد أنه إحنا رغم إن إحنا تركنا الميدان إلا أن الثورة لم تنته والبيان مازال موجودا وده كان.

أحمد منصور: هو غطى إعلاميا كويس حتى الجزيرة حطته خبر أول لفترة كويسة.

صفوت حجازي: نعم، الحاجة الثانية كان هو الإعلان عن تشكيل ما سميناه وقتها مجلس الأمناء وده كان حاجة قلنا أن ده بيؤكد على رعاية والحفاظ على مطالب الثورة، المؤتمر ده كان له ردود فعل إيجابية ضخمة جداً وكان له ردود فعل سلبية أو رد فعل سلبي أساسي.

أحمد منصور: إيه هو؟

صفوت حجازي: إن كثير من الناس اللي مكانوش في مجلس الأمناء خاصةً من الناس الكبار والمفكرين ظنوا أن مجلس الأمناء ده هو مجلس قيادة الثورة وبدأوا يتكلموا اشمعنا فلان واشمعنا فلان واشمعنا فلان وده استمر لغط لغاية كم أسبوعين ثلاثة، بعض هذا الموضوع لما تبلورت فكرة ظهور اللجنة التنسيقية بقوة وبدأت تظهر وفيها.

أحمد منصور: هي ظهرت من الأسبوع الأول.

صفوت حجازي: أه، بس بعد كان لها دور ضخم في جمعة النصر.

أحمد منصور: جمعة النصر هنا حضور الدكتور القرضاوي، البعض شبهه بعودة الخميني إلى إيران وقالوا أن الإسلاميين عايزين يختطفوا الثورة.

صفوت حجازي: خليني أقول لحضرتك جمعة النصر في حقائق كثيرة جداً لم يتطرق إليها الإعلام وممكن حد من الناس كتثر ما يعرفوهاش.

أحمد منصور: إيه منها؟

صفوت حجازي: وللأسف الشديد جمعة النصر أظهرت، خليني أتكلم بصراحة وبوضوح، الحقد الشديد على الإسلام أو على الإسلاميين.

أحمد منصور: من مين؟

صفوت حجازي: من جهات كثيرة من الليبراليين والعلمانيين والناس اللي كارهين التواجد الإسلامي أو التوجه الإسلامي.

أحمد منصور: هم بيعتبروا الثورة كانت للناس كلها ومن حقهم إنهم..

صفوت حجازي: ومازالت الثورة للناس كلها وفي جمعة النصر كانت الثورة للناس كلها وحضرتك تعلم أنه كان ترتيب جمعة النصر أن هناك قداس ثم هناك صلاة الجمعة، ثم هناك الكلمات ثم هناك بالليل كان المفترض أنه كان حيكون حفل غنائي حيجي فيه فنانين وكان المسؤول عنه أظن الدكتور ممدوح حمزة، وده برنامج عادي جداً زي كل مليونية نفس البرنامج بتاع كل مليونية، وكان الإسلاميون ملهمش أي مشاركة في المنصة أو في الفعاليات بتاع اليوم غير كلمات لواحد زي الدكتور محمد بلتاجي أو الدكتور الشيخ جمال عبد الهادي أو الناس المعتادين إللي هم بيتكلموا، صلاة الجمعة لم تكن فعالية من فعاليات الإسلاميين.

أحمد منصور: هم اعتبروا وجود القرضاوي فيها فعالية للإخون والإسلاميين بخطفوا الثورة.

صفوت حجازي: القرضاوي للأسف الشديد ناس كثير جداً ظنينا أن الإخوان هم اللي جابوا الشيخ يوسف القرضاوي.

أحمد منصور: مين اللي دعاه؟

صفوت حجازي: اللي دعا الشيخ يوسف القرضاوي واللي رتب وجود الشيخ يوسف القرضاوي هو صفوت حجازي، حضرتك تعلم أنه كنت أنا المسؤول عن المنصة من الساعة 11 لغاية انتهاء خطبة الجمعة، الشيخ يوسف القرضاوي كان عاوز يجي قبل كده وكلم الإخوان، والإخوان رفضوا حضور الشيخ يوسف.

أحمد منصور: أيام الثورة.

صفوت حجازي: أه، خوفاً من رد الفعل ده.

أحمد منصور: لأن الإخوان رغم دورهم الكبير في الثورة، لكن كانوا حريصين أنهم يتواروا في الخلف.

صفوت حجازي: بالضبط، الشيخ يوسف القرضاوي يوم السبت لقيت الشيخ أكرم كساب وهو أحد رفقاء الشيخ أو ..

أحمد منصور: السبت 12.

صفوت حجازي: السبت 12، بيكلمني أن الشيخ بيفكر ييجي يخطب، ييجي يخطب الجمعة.

أحمد منصور: اللي هي جمعة النصر.

صفوت حجازي: جمعة النصر، أنا حقيقةً عجبتني الفكرة، إيه المانع، فقلت له طب أهلاً وسهلاً، قال لي طب هو عرض قبل كده والإخوان تحفظوا فهل ممكن تسأل الإخوان وتشوف، قلت له بعد إذن حضرتك الإخوان ملهمش علاقة بخطبة الجمعة ولا مين يجي ولا مين ما يجيش، القرار في إيدينا إحنا، قال لي طب هو الشيخ حابب أن تستطلع آراء آخرين، قلت له زي مين، قال لي الدكتور سليم العوام والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، قلت له حاضر، قال لي أنا حبلغ الشيخ أن رأيك أنه ييجي، قلت له أه، اتصلت بالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، قال لي أه أهلاً وسهلاً ده وقت مناسب جداً، هو للعلاقة الخاصة اللي بين الشيخ وبين الدكتور عبد المنعم.

أحمد منصور: كعلاقة شخصية غير تنظيمية.

صفوت حجازي: كعلاقة شخصية كاملة، دكتور سليم العوام مش أي علاقة بنتظيم ولا بأي شيء، فأنا صعب علي الاتصال بالدكتور سليم فاتصلت بأكرم قلت له الدكتور عبد المنعم موافق ومرحب بشده والدكتور سليم أنا مش عارف أوصله، قال لي الشيخ اتصل بالدكتور سليم والدكتور سليم رحب، رغم الدكتور سليم كان متحفظا على وجود الشيخ في الجمعة اللي هي قبل كده.

أحمد منصور: مكانش تنازل أو تنحى حسني مبارك.

صفوت حجازي: أه وقمت اتفقنا خلاص الشيخ حيجي ويوصل مصر يوم الأربعاء، الإخوان عرفوا أن الشيخ جاي، الكلام ده كله لم نرجع فيه إلى الإخوان إطلاقاً لأن إحنا وفق الأعمال بتاعت اللجنة التنسيقية ووقفاً للترتيب وحضرتك كنت من الموجودين ده شغل ومسؤولية اللجنة اللي بتنظم الكلام ده، اتصلوا بي الإخوان والشيخ جاي، أه الشيخ جاي، طب مش شايفين أن ده بدري وميصحش وبلاش وحيتصبغ الثورة.

أحمد منصور: رأي الإخوان كان أن الشيخ ما يجيش.

صفوت حجازي: أه

أحمد منصور: من أول مرة تعلن.

صفوت حجازي: أه، وأن الثورة حتصبغ وحيتقال ومش حيتقال، قلت لهم أنه إحنا خلاص قررنا وربنا عز وجل ساق الأمر ووجود الشيخ حيجيب المليون شخص وبدأنا نرتب أن الشيخ ييجي وأنا اللي برتب الكلام ده كله تماماً مع الشيخ أكرم كساب ومع محمد ابن الشيخ يوسف، وصل الشيخ إلى القاهرة يوم الأربعاء على ما أذكر ورتبنا له الحضور من بيته في مدينة نصر إلى المنصة.

أحمد منصور: طبعاً الإعلان عن أن الشيخ سيخطب يوم الجمعة أخذ مدى واسع جداً في وسائل الإعلام سواء في داخل مصر أو خارجها، هل تعتقد أن ده أيضاً لعب دورا في الحشود اللي جت من حول كل أنحاء مصر، الناس اللي صلت في التحرير لقيت ناس جاية من أقصى الصعيد وناس جاية من شمال مصر ومن كل مكان.

صفوت حجازي: بالتأكيد وجود الشيخ يوسف القرضاوي أحد الأسباب الرئيسية أو الرئيسة بل خليني أقول السبب الوحيد اللي جعل في ميدان التحرير فوق الثلاثة مليون.

أحمد منصور: لا بس الناس كانت جايه التحرير تحتفل بالنصر..

صفوت حجازي: لو مكانش جه الشيخ يوسف كان حيجي بس كان حيجي مليون مليون ونص، اثنين مليون، لكن مكانش حيجي ثلاثة مليون وشوية.

أحمد منصور: أنت استأذنت من الجيش في مجيء الشيخ؟

صفوت حجازي: لا.

أحمد منصور: ولا بلغتهم؟

صفوت حجازي: ولا أي شيء إطلاقاً.

أحمد منصور: أنتم كان العلاقة بينكم وبين الجيش إيه في الوقت ده، خاصة أن الجيش الآن هو اللي بيحكم يعني؟

صفوت حجازي: العلاقة بيننا وبين الجيش إن إحنا ما زلنا في ثورة والثورة بتعمل اللي هي عاوزاه.

أحمد منصور: مكنتوش بتستأذنوا في شيء؟

صفوت حجازي: إطلاقاً، وهم الناس مكانوش بيضايقونا في شيء ومكانوش بيعاكسونا في أي شيء إطلاقاً، الجمعة اللي بعدها على ما أذكر هي اللي بدأت فكرة بقا إن إيه، أن الجيش عاوز ينهي الموضوع.

أحمد منصور: الجيش بقا مش عاوز مليونيات واستمرارية وخلاص.

صفوت حجازي: بالضبط، ودي كانت برضه دي كانت اللي هي بعد جمعة النصر كان أول مرة الجيش يتكلم معانا فين التصريح، مجبتوش تصريح ليه، بعمل منصة ووضع صوتيات والكلام ده، لكن الموضوع.

أحمد منصور: هو برضه في الجمعة جيه الجيش برضه طلب تصريح وكده، لكن مشيت الأمور.

صفوت حجازي: مشيت الأمور وماتمش الكلام ده.

أحمد منصور: طيب أنا عايز أرجع لموضوع القرضاوي لأن برضه الموضوع ده أثار لغط واسع جداً في الإعلام ولأن كثير من الكتاب اليسار أو العلمانيين فاستغلوا هذا الموضوع فظهر فرقة في الثورة، ظهر أن الثورة الآن أصبح في فرقة.

صفوت حجازي: اللي حصل أن الشيخ يوسف، إحنا غلطنا غلطة.

أحمد منصور: إيه هي؟

صفوت حجازي: إن إحنا قررنا وكانت لأول مرة أن يكون هناك منصة وحيدة، دي الغلطة الكبرى.

أحمد منصور: ليه كل القوى الأخرى وافقت على أن يبقى فيه منصة واحدة.

صفوت حجازي: ماشي ما هي دي غلطة.

أحمد منصور: ما حدش منع حد أنه يعمل منصة.

صفوت حجازي: لكن كلهم وافقوا وده كان اقتراح اللجنة التنسيقية، وجود منصة واحدة جعل كل الضغط على المنصة دي، ضغط المتحدثين، ضغط الجمهور، والجمهور اللي جاي عاوز يشوف مش عاوز يسمع، وإحنا مكناش متوقعين أن حيجي الثلاثة مليون، فكان حجم الصوتيات الموجود في حدود الميدان فقط، إحنا البشر اللي كانوا موجودين شارع القصر العيني لغاية القصر العيني كان مليان ناس، أنا موجود على المنصة فوق وشايف الأعداد، كوبري قصر النيل مليان، والأوبره مليانة، لغاية شارع الجلاء حد من الشباب أن شايف ده فوق المنصة لغاية الأوبره، حد من الشباب جم قالوا لي parking ده من النادي الأهلي مليان، ميدان عبد المنعم رياض وكوبري 6 أكتوبر.

أحمد منصور: مفيش صوتيات واصلة لكل مكان.

صفوت حجازي: مفيش صوتيات واصلة لهذا المكان إطلاقاً، شارع باب اللوق مليان.

أحمد منصور: علاوة على أن شركة الصوتيات نفسها كان عندها مشاكل.

صفوت حجازي: ما دي حاجة ثانية، إن في منصة واحدة ده عمل مشكلة ضخمة في التكدس الموجود، إحنا عملنا القداس.

أحمد منصور: برضه التغطية الإعلامية كانت ضخمة وغير منتظمة والتلفزيون المصري نقل على الهواء والجزيرة.

صفوت حجازي: كل دي حاجات إحنا مكناش مرتبينها، القداس تم كبرنامج، الشيخ وصل وكان هناك مجموعة من الشباب جابوه والجيش، الشرطة العسكرية هي اللي أدخلت الجيش إلى الميدان.

أحمد منصور: أدخلت الشيخ.

صفوت حجازي: الشرطة العسكرية أدخلت الشيخ إلى الميدان والشيخ صعد على المنصة في حماية الشرطة العسكرية، لم يكن هناك مليشيات لحماية الشيخ.

أحمد منصور: سميت بقا مليشيات الإخوان.

صفوت حجازي: لم يكن هذا الكلام موجودا إطلاقاً وأنا أتحدث بصفتي صانع هذا الحدث إطلاقاً وكان ده اتفاق مع الشرطة العسكرية لأنه إحنا كنا نعلم جيداً أننا ليس عندنا المقدرة على حماية الشيخ، وكنا نريد أن نضع حماية الشيخ أمانة عند الجيش، تم القداس بكامل تفاصيله وتمت خطبة الجمعة، الشيخ طلع خطب الجمعة، المشهد كان فوق الوصف، فوق الخيال، أنا علاقتي بالشيخ أنا تلميذ وعلاقتي بالشيخ هي علاقة التلميذ بشيخه، كوني أنني أنا أمسك له الشمسية أو أضلل عليه ده ملوش أي علاقة لا بخميني وبغير خميني وأنا أرى أن من شبه هذا الأمر ده سوء أدب، أنا أعي ما أقول، هذا سوء أدب وسوء خلق أنه إحنا نشبه هذا المشهد بالثورة الخمينية أو الشيخ يوسف بالخميني أو أي شخص بهذا الكلام، ده سوء أدب أنا أعتبره هكذا، وأنا قلت من البداية إن هذا نم عن حقد وغل على الإسلاميين وعلى الإسلام، وللأسف الشديد حتجد أن معظم الذين ولغوا في هذا الأمر لم يشاركوا في الثورة ولم يكن لهم علاقة بالثورة لا من قريب ولا من بعيد.

أحمد منصور: لكن الناس بتسمع ليهم في الأخر وتقرأ بهم.

صفوت حجازي: كل واحد من حقه يقول كل شيء، وزي ما بيسمعوا، بيسمعوا دلوقت الحقائق الموجودة، الشيخ خطب الجمعة وكان اتفاق واضح مع الشيخ إحنا قلنا له إحنا عايزين نتكلم في كذا وكذا وكذا، رسالة للشعب رسالة للجيش رسالة، ده كان كلام واضح والشيخ التزم بهذا الكلام وده كان من ما اعتدنا عليه من الشيخ في الأدب والاحترام، الشيخ خطب الجمعة وصلينا العصر وصلينا صلاة الغائب ونزل الشيخ، الشيخ نزل خرج مباشرة على العربية ومشي.

أحمد منصور: اعتبرت كده أنت أن الرسالة وصلت أن الشيخ جاه وأن الشيخ.

صفوت حجازي: خلاص إحنا انتهى دور خطبة صلاة الجمعة في البرنامج.

أحمد منصور: إللي هي كانت مسؤوليتك.

صفوت حجازي: إللي هي كانت مسؤوليتي، وأنا نزلت مع الشيخ، الشيخ عاطفياً كان متأثرا بطريقة خيالية، الشيخ لم يكن يتوقع هذا المشهد، الشيخ شعورياً أنا كنت خايف على الشيخ وهو بيركب العربية كنت خايف، وكان نفسي الشيخ يمشي بأسرع ما يمكن لأن أنا خايف حاجة تحصل خايف الشيخ يفقد الوعي يغمى عليه معرفش في إحساس عندي.

أحمد منصور: لكن هو برضه أخذ عليكم إن الإسلاميون سيطروا على المنصة وأخذوا معظم الوقت ونهوا في الوقت اللي هم عايزينه، وخطفوا الثورة.

صفوت حجازي: ده الكلام اللي الناس مش شايفة حد يقول لي من الإسلاميين اللي اتكلموا بعد الشيخ يوسف القرضاوي مين الإسلاميين اللي استولوا على المنصة.

أحمد منصور: الدكتور البلتاجي كان كل شوية يطلع ويهتف.

صفوت حجازي: الدكتور بلتاجي طول عمره من يوم الثورة ما بدأت وهو كل شوية يطلع ويهتف.

أحمد منصور: معظم الناس دول كانوا ما شافوش الدكتور بلتاجي في الثورة.

صفوت حجازي: هم حرين خلاص ما أنا قلت لحضرتك الناس اللي تكلموا في هذا الأمر لم يشاركوا في الثورة ولا علاقة لهم بالثورة.

أحمد منصور: طيب للأسف من وقتها وحتى الآن وهم اللي صوتهم مسموع هم اللي بكتبوا في الصحف هم اللي صوتهم مسموع همه اللي بيشتغلوا في البرامج هم اللي بيطلعوا في التلفزيونات وأنتم خلاص اللي عملوا الثورة رجعوا ورا.

صفوت حجازي: ده الكلام اللي إحنا قلناه حضرتك ولو تذكر الجمعة بتاعة مسبيرو وهي جمعة الإعلام اللي عملناها مخصوص للإعلام أنا ما زلت إلى الآن بقول أن الإعلام المصري سواء الإعلان الرسمي أو الفضائيات الخاصة ما زالوا بيرتدوا قناع النظام السابق، ومع الثورة جابوا قناع الثورة وركبوه فوق القناع السابق ولكن ما زالت رائحة القناع السابق اللي ما زالت موجودة تخرج من تحت قناع الثورة والكلام ده أنا قلته في اجتماع مع مسؤولي التلفزيون المصري أنه لا بد من تغيير الفكر ليس تغيير الأشخاص.

أحمد منصور: ياخد سنوات.

صفوت حجازي: تغيير الضيوف، أنتم عندكم الضيوف اللي كانوا موجودين هم هم، جيبوا ضيوف جديدة ولا بد أن تكون هناك ثورة داخل الإعلام دي باختصار شديد ما حصل في جمعة النصر، المنصة، الكهرباء generator وقع، الكهرباء انفصلت تماماً الضيوف اللي كانوا جايين ما قدروش يوصلوا للمنصة، أنا متهيأ لي حضرتك واحد من اللي ما قدرش يوصل أو من الناس.

أحمد منصور: أنا كنت من بدري قاعد تحت.

صفوت حجازي: اللي عانت، لما كنا قاعدين تحت المنصة كانت حتوقع علينا تحت، أنا خرجت بشق الأنفس، قعدت في دكان عند المستشفى الميداني ورا عند المسجد وكان كل هدفنا إن اليوم الناس تمشي.

أحمد منصور: صح، لأن على الساعة 3 كان الهدف إن الناس تمشي لأن ازدحام والتدافع، وفي ناس قالوا إن في ناس من الحزب الوطني جايين يبوظوا اليوم.

صفوت حجازي: وبدأ ناس ييجي هو 3 مليون اللي كانوا مجودين أثناء خطبة الجمعة ده بدأ نا ييجوا عليهم وحتى الحفل الغنائي اللي كان مفروض حيتم.

أحمد منصور: أعتقد ألغي كمان.

صفوت حجازي: ألغي لأن هم ما قدروش ينصبوا المسرح ويعملوا الشغل بتاعهم من الازدحام.

فزاعة الإخوان والتباين في المواقف

أحمد منصور: بس هنا أنا واخد اليوم شاهد الآن إن حصل مفاصلة المزيج والتفاني اللي كان موجود في الميدان، الآن بدأ كل واحد يدور على مطمع ويسمي حزب ويطلع حاجة وبدأت الناس تنقسم على بعض، وبدأت فزاعة الإخوان اللي كانت تستخدم من النظام للغرب أصبح الآن اليساريين والعمانيين وكده بيستخدموا فزاعة الإخوان ويخوفوا الشعب بأن الإخوان هم يا الإخوان يا الحزب الوطني.

صفوت حجازي: خليني أقول لحضرتك الكلام ده بدأ يظهر من يوم الاثنين.

أحمد منصور: اللي هو 14.

صفوت حجازي: مش من يوم الجمعة لكنه تفاقم يوم الجمعة، تفاقم يوم الجمعة، والميدان يوم الجمعة بالليل تحول إلى مولد، مولد السيدة زينب ولا مولد الحسين وأصبح، أنا مشيت من الميدان الساعة 7 بالليل لأن أنا فضلت موجود أنا خايف تحصل مصيبة في الميدان، أنا ماشي من الميدان وشايف على أطراف الميدان العربيات الحنطور بدأت تيجي عشان اللي عايز ياخد لفة باثنين جنيه ولا بخمسة جنية، ومش عايز لأقول لحضرتك أنا بكيت وأنا ماشي من الميدان، لأن أنا شعرت إن إحنا ما تعملش حاجة في الميدان يوم الجمعة غير القداس وخطبة الجمعة، وللأسف الشديد الإعلام ركز وغطى على خطبة الجمعة بطريقة شاذة.

أحمد منصور: وسلبية.

صفوت حجازي: وسلبية وترك القداس تماماً.

أحمد منصور: رغم انه لم يحدث، وعلى فكرة ده بشكل دائم يعني.

صفوت حجازي: رغم إن هذا القداس اللي كان يوم الجمعة، كان قداس تاريخي لأن هذا القداس كان أول مرة نعمل قداس يشارك فيه الكاثوليك والإنجيليين والأرثوذكس وده كان في حد ذاته حدث لكن اليوم انتهى على خير وده كان أهم حاجة، يعني كنا بنسعى إليها.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: الشعار كان في اليوم ده الشعب يريد تطهير البلاد، لأن حكومة أحمد شفيق بقيت حتى يوم 24 فبراير تم تكليف عصام شرف بناء على توصية من.

صفوت حجازي: مجلس الأمناء واللجنة التنسيقية وائتلاف الشباب.

أحمد منصور: واعتبر عصام شرف هو أول رئيس وزراء يأتي بخيار الشعب منذ العام 1952.

صفوت حجازي: نعم.

أحمد منصور: لكن أيضاً الدنيا لا زالت رغم مرور عدة أشهر كما هي وهناك مخاوف كثيرة من اختطاف الثورة، أنت خايف على الثورة.

صفوت حجازي: لا أنا مش خايف على الثورة.

أحمد منصور: ليه، جوك يقين مش لاقيه عند ناس كتير.

صفوت حجازي: لأن زي ما قلت لحضرتك أنا موقن إن هذه الثورة صنعها الله عز وجل، وهذه الثورة لخير مصر ولخير العرب، ومصر لها رسالة، ربنا عز وجل خلق كل شيء في هذا الكون بقدر وله رسالة، الناس اللي بيقولوا إن مصر ليه تحارب عن الفلسطينيين وإحنا ما لنا ومال فلسطين ما لنا ومال سوريا ده قدرنا ودي رسالة مصر وربنا عز وجل أراد بهذه الثورة بداية العودة إلى الأمة أو الولايات المتحدة العربية، ولذلك أنا على يقين لهذا الأمر وهي قضية رسالة مصر.

أحمد منصور: الشعب لم يحدث شيء إلى الآن لا زالت السلطة في يد العسكر وكثير من رموز النظام السابق كانوا هم محافظين محليات كما هي وزراء كتير سابقين موجودين في الحكومة الحالية.

صفوت حجازي: خليني أقول لحضرتك شيء.

أحمد منصور: عاملين يغرقوا الناس في اليوميات والاحتياجات والسولار.

صفوت حجازي: من البداية إحنا ما خططناش للثورة كل التحليلات والمحللين والاستراتيجيين والأيديولوجيين اللي كانوا بيتكلموا قبل يوم 24 يناير مش يوم 25 يناير أو اللي كانوا بيتكلموا يوم 28 يناير الصبح، محدش أبداً كان بيتخيل اللي حصل واللي حصل كذب كل التوقعات والتوقعات إللي موجودة دي أنا متأكد إن اللي حصل وإللي حيحصل حيكذبها، الشعب المصري عنده استعداد يملأ ميدان التحرير ويرجع يعتصم مرة أخرى إذا سرقت هذه الثورة.

أحمد منصور: أصلها بتسرق بالراحة يعني.

أعداء الثورة ودور الأحزاب

صفوت حجازي: الشعب الآن يعني أنا من وجهة نظري، الثورة الفرنسية فضلت 9 سنوات وراح ضحيتها 280 ألف، الثورة الإيرانية راح ضحيتها 70 ألف في خلال سنتين استمرت سنتين، 70 ألف كانوا هم كل من كان يعمل مع النظام، الطبقة الأولى والثانية والثالثة، هل إحنا كان مطلوب إن إحنا نعمل كده مستحيل ده كان قرارنا كلنا إحنا ثورتنا الآن لها 100 يوم أو 110 يوم، الـ100 يوم دول إللي حصل فيها إحنا لا بد أن نتوقع حربا ونتوقع أعداء، وللثورة أعداء وأنا بعتبر إن الثور ليها عدوين رئيسيين.

أحمد منصور: إيه هم.

صفوت حجازي: عدو خارجي وعدو داخلي، العدو الخارجي هي أميركا وإسرائيل وموقف أميركا من الثورة أثناء حدوثها وموقف أميركا من حسني مبارك أثناء الثورة يقول إن أميركا مش سعيدة بهذه الثورة، أميركا غير مطمئنة إطلاقاً لنفوذها ووجودها في مصر، أميركا لن تجد نظام يخدمها كما النظام السابق ولا بد لأميركا أن تبحث عن نظام وتحاول أن توجد نظام إن لم يخدمها كما النظام السابق لكن يعطي لها بعض ما تريد، إسرائيل نفس القصة، الاثنين دول لا يمكن حيتركوا هذه الثورة تسير وتحصد ثمارها فلا بد أن تحدث لها القلاقل والمشاكل وأنا متخيل إن السلاح الأساسي في أيديهم هم الاثنين السلاح الاقتصادي وسلاح الأمن الخارجي ده في ثورة.

أحمد منصور: وزعزعة الأمن الداخلي.

صفوت حجازي: دي حجيلها في العدو الداخلي، العدو الداخلي ده متمثل في جزئين جزء من كان أو بقايا النظام وأعضاء النظام والنظام نفسه، يعني أنا مش مطمئن تماماً بل أنا متأكد، إن السيد جمال مبارك ولا علاء مبارك ولا الناس الموجودين في طره ما بيفكروش، لأ ده بيفكروا وبيخططوا فدول اللي أنا بسميهم النظام، أعضاء مجلس الشعب الموظفين الوزراء اللي كانوا كل من هو مستفيد من النظام دول عدو داخلي، هناك العدو الآخر وهو الذي تحركه أميركا وإسرائيل وهو من الداخل ممكن يكون بعض هؤلاء البقايا حلفاء وما زالت أميركا وإسرائيل تحركهم، دول باختصار شديد مجموعة أعداء الثورة، عندنا عدو من نفس الثورة وهو الذي يريد أن يجني ثمار الثورة لنفسه، اللي عنده أجندة أنا بسميها أجندة شخصية مش أجندة خاصة.

أحمد منصور: بس دول ظهروا إنهم كتير الآن.

صفوت حجازي: كتير، دول أنا بعتبرهم من أعداء الثورة رغم إنهم ممكن أن يكونوا من الثورة ومن خلال الثورة، اللي عايز يبقى وزير واللي عايز يبقى غفير واللي عاوز واللي عاوز، كل الناس دي أنا لما خرجت من الميدان يوم الاثنين أنا على يقين أن كانت هذه بداية بالنسبة لي حراسة الثورة، وليست صناعة الثورة.

أحمد منصور: ولكن حتى بعض القوى والرموز لما قعدوا حتى يشكلوا جبهة لحماية الثورة اختلفوا على بعض وتصارعوا مع بعض وكان منظرهم مزري للغاية وليس هؤلاء الناس اللي كانوا بيتفانوا قبل أيام، يعني في الأسبوع الأول اللي بعد الثورة مباشرة وفشلت كل الجبهات التي أسست حتى تحمي الثورة.

صفوت حجازي: خليني أقول لحضرتك إن 90% من هذه الجبهات لم تكن صانعة للثورة، لم تكن صانعة للثورة ولم تكن فاعلة للثورة، إنما كانت اللي كنا ذوي الياقات بيضاء، كان بييجي في الميدان ناس لابسين قمصان نظيفة بيضاء مش مزيتة وحاطين برفانات وبيسلموا على الناس اللي بايتين في الميدان بطراطيف أيديهم، الغالبية هم دول اللي كانوا يحاولوا يصنعوا جبهات وهي في النهاية تحولت إلى أحزاب الآن أصبح كل ائتلاف وكل جهة أصبحت حزب أنا عاوز أحسن النوايا بالأغلبية إن هم أحزاب حتى يشاركوا في صناعة الثورة أو صناعة نتائج الثورة ده من حسن النية، البعض الآخر تحول إلى من يريد أن يجني ثمار هذه الثورة، الثورة دي صنعها الشعب هؤلاء لا يمثلوا الشعب، الشعب هو الذي نزل إلى الميدان الملايين اللي كانت في الميدان لا تنتمي إلى حزب وخليني أقول لحضرتك عن إحنا إذا بصينا للأحزاب اللي كانت قائمة فعلياً إذا كان حزب الغد ولا حزب الوفد ولا الأحرار لا مش عارف التجمع ما دور هذه الأحداث في هذه الثورة.

أحمد منصور: هم بيقولوا كان لهم دور.

صفوت حجازي: لم يكن لهم دور إطلاقاً، الذي كان له دور هو نقول الجمعية الوطنية للتغيير، نعم كان لها دور ولا ينكره أحدا لكن هل كان حزب الوفد له دور موجود في الميدان.

أحمد منصور: كان بيعقد مؤتمرات وبيجي أعضاءه وبيقول رئيس حزب الوفد يقول إن كانت الهيئة العليا للحزب قاعدة في الميدان.

صفوت حجازي: لا هذا كلام غير صحيح إطلاقاً.

أحمد منصور: هو مش لازم ييجوا عندكم عند المنصة دايما.

صفوت حجازي: حضرتك كنا بنلف الميدان، وعارفين إيه اللي موجود في الميدان وبعدين عندنا حضرتك في شخصيات، الميكروفون عامل بالنسبة لها زي المغناطيس لو الشخصية دي موجودة في الميدان لازم الميكروفون يجذبها ما دام ما انجذبتش عند الميكروفون تبقى مش موجودة، أنا بتكلمش على شخص.

أحمد منصور: ما هم كانوا بيلفظوهم الشباب ما بيخلهمش بينزلوهم عن المنصة.

صفوت حجازي: وده حقيقي، ده حقيقي لأن الشباب ده والناس دول هم يعلموا لماذا يأتي هؤلاء، أين كنتم هذه الأحزاب الكرتونية أين كانت في زمان النظام، هل لو اعتبرنا حزب من الأحزاب يروح رئيسه يترشح في الانتخابات وما يخدش ولا صوت ولما يسأل إنت حتى مدتش صوتك ولا ولادك أدولك، قال لا أن أديت صوتي للرئيس حسني مبارك، هل دي بتعتبر أحزاب، مستحيل، الناس دي أو الأحزاب دي بدأت تبحث عن دور الآن، ومع ظهور الأحزاب الجديدة وكل واحد زي ما قلت لحضرتك أنا بتفترض حسن النوايا ولكن هناك من له نوايا سيئة.

آمال ومخاوف المرحلة الانتقالية

أحمد منصور: هناك مخاوف الآن من أن العسكر الذين يحكمون مصر منذ 60 عاماً سيغيرون شكلياً في النظام ويعطون الشعب بعض الفتات وبعض التغييرات الشكلية ويبقون في الحكم، من الذي يدفعهم ليتركوا السلطة.

صفوت حجازي: هذا تخوف موجود لكن نسبته قد إيه..

أحمد منصور: نسبته عاليه عندنا..

صفوت حجازي: أنا شخصياً،عندي هذا التخوف وإن كان بنسبة قليلة جداً اللي أنا أتوقعه أن الجيش أو العسكر سيسلموا السلطة لرئيس منتخب، مين هو، دي مش.

أحمد منصور: هو الخوف أصلاً إن الانتخابات ما تمش وتعلن أحكام عرفية ويبقى الجيش والدنيا تتلخبط في البلد.

صفوت حجازي: الانتخابات حتم أجلاً أو عاجلاً، غصباً عن أي مخلوق عاجلاً أو أجلاً ستتم الانتخابات انتخابات الرئاسة انتخابات البرلمان الدستور سيتم وضعه القضية الآن، متى، متى يتم هذا، وعندنا دلوقتي الانقسام اللي موجود إن البعض يرى أن يتم بهذا بأسرع وقت ونقل السلطة بأسرع وقت.

أحمد منصور: إلى المدنيين.

صفوت حجازي: إلى المدنيين، وهذا ما يتحدث به الجيش، ده الخطاب المعلن للجيش، وأنا حفترض حسن النوايا في الجيش وأصدق هذا الكلام، هناك قطاع آخر من الشعب ومن الثورة يريد أن يطيل هذه المدة، لكنه أيضاً لا يريد بقاء الجيش، يريد تشكيل مجلس رئاسي طيب المجلس الرئاسي كيف سيتم تشكيله ومين اللي حيكون ، وحيتم انتخابات ولا استفتاءات طب ما دام انتخابات بانتخابات خلاص يبقى نعمل انتخابات رئاسة وانتخابات مجلس الشعب وبرلمان وأنا ممن يؤيدون إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن وممن يرون الحفاظ وتنفيذ التعديلات الدستورية.

أحمد منصور: الليبراليين والعلمانيين واليسار يروا الآن أن الانتخابات ليست في صالح إلا الإخوان المسلمين وبقايا الحزب الوطني.

صفوت حجازي: أنا أقول هؤلاء يبحثون عن مصلحتهم، مصلحة مصر ابتداء الأولى هي ذهاب الجيش وعودة العسكر إلى ثكناتهم حفاظاً على حدود مصر وعلى التحدي الخارجي اللي ممكن أعضاء مصر الخارجيين يكونوا بيرتبوه وسرعة الحياة المدنية في مصر حتى لو جاء الإسلاميين، إيه المشكلة إحنا عندنا دي أنا بعتبر إن الليبرالي اللي بيقول الكلام ده ومتخوف من الإسلاميين ومتخوف من فصيل معين، هذا قمة الديكتاتورية قمة الديكتاتورية، أنا بيني وبينك صندوق انتخابي وبيني وبينك شعب، وشعب واعي ما هواش شعب متخلف، ما هواش شعب أنت وصية عليه سيب الشعب ده يقول كلمته ولو جاب الليبراليين أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: هم بيتهموكم إنكم بتصدروا فتاوى للناس إن حرام الده وحلام الده ، زي ما حصل في الاستفتاء على الدستور.

صفوت حجازي: هم للأسف الشديد أنا مش عايز أقول إحنا وهم لأن أنا حد من الناس أنا قريب جداً من كثير من كثير من الليبراليين وفي علاقة بينا وأنا لم أفتي حتى أثناء الاستفتاء أنا قلت نعم لكن كنت بدعو الناس إلى الذهاب إلى الصندوق وقل نعم أو لأ إنت حر لكن عمري ما قلت إن اللي حيقول نعم يروح الجنة واللي حيقول لأ يروح النار لكن كنت بقول إللي ما يروحش حرام عليه.

أحمد منصور: في النهاية الجيش اللي أخد بده ولا بده وطلع إعلان دستوري آخر.

صفوت حجازي: وهذا ما كنا متأكدين أنا شخصياً كنت متأكد وأنت كنت متأكد من هذا الكلام، لكن هي كانت القضية هي استقراء أنا شعب موجود ما تسيب الشعب، الشعب عاوز الإسلاميين أنت ليه تفرض عليهم غير الإسلاميين.

أحمد منصور: في ختام الشهادة ما الذي تأمله لمستقبل هذه الثورة ومستقبل مصر.

صفوت حجازي: أنا، إن شاء الله رب العالمين متفائل جداً مستبشر خيراً أرى في الأفق البعيد مصر تغيرت، مصر فيها حرية فيها كرامة فيها عدالة اجتماعية لكل المصريين شايف حيبقى عندنا أحزاب قوية وحتخدم مصر، شايف حيبقى عندنا برلمان حر نزيه عبر صندوق انتخابي حر نزيه شايف حيبقى عندنا دستور يرضي كل المصريين بكل اتجاهاتهم بكل طوائفهم شايف حيبقى عندنا رئيس جمهورية مصري منتخب نزيه ما هواش عميل هيبقى ليه مدة رئاسة محددة، شايف إن أي حد يريد أن يقصي ويستأصل فصيل من شعب مصر هو اللي حيقصى وهو اللي حيستأصل بإيده نفسه، شايف مصر كل حد مصري بيعيش على الأرض دي تحت سما مصر حيجد مكان وحيجد رأيه وهيبقى لي حرية الرأي وحرية التعبير وحيبقى الشعب والصندوق هو الفيصل بين كل الناس، ممكن نتعب شوية ممكن نجوع ممكن نعاني، لكن الحرية مش ببلاش، الكرامة مش ببلاش، العدالة مش ببلاش مستقبل ولادنا ومستقبل بلادنا ومستقبل أمتنا لازم نضحي أنا بعتبر إن كل اللي شاركوا بالثورة ما ضحوش الناس اللي باتت في ميدان التحرير 18 يوم ولا شهر مش هي دي التضحية، اللي ضحوا حقيقة في ميدان التحرير في الثورة الشهداء والجرحى هم دول اللي ضحوا بقية الشعب لازم يضحي علشان ينال الحرية بتاعته، وينال اللي هو عايزه، ضحية اللي جاية دي ممكن تكون شوية خوف ممكن تكون شوية جوع لكن لازم نصبر عشان ننال.

أحمد منصور: أنت ممكن تنزل وتعتصم تاني في ميدان التحرير.

صفوت حجازي: ممكن انزل وأعتصم تاني في ميدان التحرير لما حيبقى عندي يقين إن ثورتي فشلت وإن ثورتي مش حتقق أهدافها إلا بالاعتصام في ميدان التحرير.

أحمد منصور: متى تقول الثورة فشلت.

صفوت حجازي: لما ييجي رئيس جمهورية مش منتخب لما يتحط دستور بطريقة غير اللي الشعب عايزها لما يتعمل برلمان مزيف وفقاً لإرادة غير إرادة الشعب.

أحمد منصور: أنت تقول الثورة دي نجحت.

صفوت حجازي: لما تتحقق الثلاث حاجات حقول نجحت بنسبة 90% برلمان حر نزيه منتخب دستور يرضي الشعب المصري كله رئيس جمهورية حر منتخب تحققت 90% من نجاحات الثورة 10% الباقية ممكن تبقى بعد 4 سنين أو 8 سنين لأنه يبقى عندنا رئيس جمهورية سابق ماهواش مخلوع.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك على هذه الشهادة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على الثورة، هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة