خطر تقسيم أفريقيا   
الثلاثاء 1429/2/6 هـ - الموافق 12/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

- طبيعة الدور الأميركي القائم في السودان
- المطامع الإسرائيلية في تقسيم السودان

 

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام لماذا التركيز الإعلامي على مشروع الشرق الأوسط الكبير وتجاهل المشروع الأميركي الذي لا يقل خطورة ألا وهو مشروع القرن الإفريقي الكبير؟ أليست إفريقيا مهددة بالتفكيك والتركيب أيضا؟ ألا تعمل أميركا على دق أسافين بين القبائل الإفريقية ذاتها؟ يتساءل ضيفنا أليس السودان مستهدفا بالتقسيم والتفتيت كالعراق تماما؟ ألم تلجأ واشنطن إلى ضرب القبائل ببعضها البعض في دارفور عندما انتفت التمايزات الطائفية يضيف آخر أليست قضية دارفور تمهيدا لفصل الإقليم عن الوطن الأم ألم يكن المسؤولون الأميركيون أول من أعلن انتهاء شهر العسل بين حكام الجنوب والشمال في السودان تمهيدا للانفصال المأمول ألا تخلق أميركا الفوضى والاضطرابات ثم تطرح حل التقسيم على مبدأ الانقسام فالتقسيم ثم الاقتسام لكن في المقابل أليس من المبالغة اتهام أميركا وإسرائيل بزعزعة استقرار السودان لشرذمته ماذا تستفيد واشنطن أو تل أبيب من تقسيم السودان أليس السودان بعيدا كثيرا عن الدولة العبرية أليس ما ينطبق على العراق لا ينطبق بأي حال من الأحوال على السودان أليس بمقدور أميركا الهيمنة على بلدان أقوى وأكبر من السودان دون اللجوء إلى تقسيمها ثم ألا يعود الفضل أصلا للأميركيين في إنهاء الصراع بين الشمال والجنوب من خلال اتفاقية نيفاشا أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على طلعت رميح رئيس تحرير سلسلة إستراتيجيات وعبر الأقمار الصناعية من الخرطوم على السيد البرتو فرنانديز القائم بالأعمال الأميركية في السودان نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

طبيعة الدور الأميركي القائم في السودان

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن أميركا تريد تقسيم السودان 97.3% نعم 2.7% لا طلعت رميح لو بدأت معك ماذا تقرأ في هذه النتيجة لماذا يعني يتولد هذا الشعور العام لدى المصوتين على أقل تقدير بأن هناك نية أميركية لتقسيم السودان كما تحاول الآن تقسيم العراق أليس هناك الكثير من المبالغة في مثل هذه الطروحات أو التنبأت أو التوقعات؟

طلعت رميح: يعني هذا أمر طبيعي للغاية وأنا أهدي هذه النتيجة إلى الرئيس بوش وإلى السيد البرتو لكي يفهموا نتائج أفعالهم الموجهة ضد الأمة الإسلامية وضد البلاد العربية وأن سمعة الولايات المتحدة ومواقف الولايات المتحدة أصبحت الآن في الحضيض ودعني أبدأ هذه الحلقة أخي الدكتور فيصل بأن أدعو الله أن يخلص البشرية من هذه الإمبراطورية التي قتلت وشردت نحو 200 مليون إنسان عبر تاريخها العدواني والإجرامي ضد كل شعوب الأرض وضد كل الدول التي دخلت فيها قوات أميركية أو السياسة الأميركية ودعني أبدأ أيضا بأن أدعو الله أن يوفق ضيفي أن يصاب بنوبة صحيان ضمير كتلك التي أصابته يوم تحدث على الجزيرة وقال إن التاريخ سيحكم على الولايات المتحدة في تصرفاتها في العراق على أنها تصرفت بغباء وبغطرسة ولديه أسباب أساسية لمثل هذا القول الآن لديه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.

طلعت رميح: أنا لسه متكلمتش يا دكتور.

فيصل القاسم: بس خلينا ندخل بالموضوع.

طلعت رميح: هذا في صلب الموضوع لأن لديه يجب أن يكون لديه إحساس إن مواطنيه الأميركيين من السود أخذوا يعني كعبيد إلى الولايات المتحدة.

فيصل القاسم: طيب كي لا ندخل في التاريخ ندخل الآن في صلب الموضوع السودان.

طلعت رميح: نعم حينما نتحدث عن الدور الأميركي في السودان وإفريقيا فلا يصح أبدا إلا أن نبدأ بهذه المقولة التي قالها البطل الفنزويلي هوجو تشافيز حينما قال إن أشم رائحة الكبريت الشيطان وصل الشيطان الأميركي هذا هو دوره في كل مكان تواجدت فيه الولايات المتحدة لم يكن إلا التقسيم الولايات المتحدة هي التي قسمت كوريا والولايات المتحدة هي التي قسمت فيتنام والولايات المتحدة هي التي تقسم العراق الآن والولايات المتحدة عن طريق الفوضى البناءة هي التي تقسم كل الدول العربية والإسلامية الآن جملة وتفصيلا سواء في الشرق الأوسط الكبير أو سواء في القرن الإفريقي الكبير هذا الكلام ليس من عندي أخي الدكتور فيصل وليأذن لي محاوري أن يرد بوضوح حول التالي أولا ما رأيه فيما قاله قال السيد ويزلي كلارك في كتابه الذي نشر مؤخرا من أن الولايات المتحدة من أنه زار البنتاغون فور أحداث 11 سبتمبر وتأكد له وجود خطة أميركية للاعتداء ولغزو واحتلال وإطاحة الحكومات في أفغانستان والعراق ثم لبنان وسوريا والسودان ثم إيران قال بالتحديد سبع دول ماذا يقول عن ما قاله ويزلي كلارك القائد السابق لحلف الأطلنطي وهو قائد أميركي مرموق اثنين حسب الرصد الذي قام به التقرير الإستراتيجي الإفريقي في مصر فأن ثمة تحول في إفريقيا في وجهة النظر والتصرفات الأميركية في إفريقيا انتقلت به مما يسمى الاستبعاد الحميد أو الإهمال الحميد ما قبل 2001 بعد 2001 ومع الإستراتيجية الأميركية التي أقرت أو مبادئ بوش كما تسمى 2004 تم في خلال مناقشات الكونغرس التأكيد على ما يلى أن نقطة الانطلاق الأميركية في الخطة الإفريقية هي في السودان ثالثا كيف يفسر أنه منذ عام 1996 وحتى 2006 صدر ضد السودان حتى الآن في شيطان في عفريت بيشتغل في الموضوع حتى الآن في خلال العشر سنوات خمسين تقرير في مجلس الأمن والأمم المتحدة مجلس الأمن تقارير ومن الأمين العام شيء مرعب حتى الآن لو سمحت يا دكتور المشكلة التي يعانيها أهلنا في السودان في مواجهة الخطة الإجرامية العدوانية الأميركية أن كل العبث الذي قامت به الولايات المتحدة وما تسلحت به من خبرات في العدوان على أفغانستان وتفكيكه في العدوان على لعراق وتفكيكه في الحرب العدوانية على لبنان ومحاولة تفكيكها الآن التي صرحت فيها رايس بوضوح أنها تقف ضد التسوية الداخلية تريد تفكيك لبنان أيضا متسلحة بهذه الخبرة في السودان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار..

طلعت رميح [متابعاً]: وبالتالي أهم ما يكشف أخي الدكتور فيصل..

فيصل القاسم: باختصار..

طلعت رميح: أهم ما يكشف هذا السلوك الأميركي..

فيصل القاسم: في السودان..

طلعت رميح: في السودان هو أن فكرة الحظر الجوي التي جرى العبث في العراق من خلالها هي نفس فكرة الحظر الجوي التي طالبت بها الولايات المتحدة فرضها على الطيران في دارفور لكن دعني أن أقول للسيد فرنانديز أن يرد على التالي محددا أولا..

فيصل القاسم: طيب قلت الكثير سألته الكثير من الأسئلة..

طلعت رميح: لو سمحت أولا..

فيصل القاسم: سألته الكثير بس دقيقة..

طلعت رميح: أولا كيف..

فيصل القاسم: سأعطيك المجال..

طلعت رميح: كيف يرى الاتفاق بين جيش جنوب السودان ووزارة الدفاع الأميركية على تمويل عمليات تحديث وتطوير الجيش في الجنوب بمبلغ خمسمائة مليون دولار على أن تسددها حكومة الجنوب من عائدات النفط الجنوبية..

فيصل القاسم: طيب الكثير من الأسئلة..

طلعت رميح: وكيف..

فيصل القاسم: أشكرك الكثير من الأسئلة سيد فرنانديز لو تكرمت الوقت لك تفضل يا سيدي.

البرتو فرنانديز: طبعا إذا نحن ممكن نصرف البرنامج الكامل لتوضيح كل الأساطير وكل الكذب من هذا الرجل بصراحة أنا أعتقد عايز يزور في شوارع الخرطوم يعرف أكثر عن السودان من هذا الأستاذ المصري أنا ما بأعرف متى وأين سأبدأ المبالغة الكذب الأساطير والأفكار الغريبة للغاية السياسة الأميركية في السودان واضحة جدا وأنا جلست عدة مرات مع المسوؤلين الكبار ، كبار المسؤولين السودانيين وكان لنا حوار مخلص وصريح عن المشاكل الإيجابيات والسلبيات بين الولايات المتحدة والسودان والسياسة الأميركية في السودان مرتبطة أو مؤسسة على ثلاثة أعمدة الأولى هي الحصول على السلام والاستقرار في دارفور الثانية هي التطبيق التام لاتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب والثالثة هي الوجود لانتخابات ديمقراطية شفافة في السودان في 2009 والجميل من هذه الأولويات الأميركية الثلاثة عن السودان هي أن هذه الأشياء الثلاثة أن الحكومة السودانية علنيا توافق على هذه الأشياء اثنين من هذه الأولويات هي في اتفاقية السلام الشامل بين الجنوب والشمال والأولى هي شيئا أنه في نوع من التقارب بين الجانب الأميركي والجانب السوداني طبعا في مشاكل لما أنت عندك أكثر من مليون نازح ولاجئ سوداني في المعسكرات وفي المخيمات عندك مشكلة هائلة ونحن نعرف أن السلام في دارفور نحن ما سنحصل على هذا السلام في دارفور بدون عودة هؤلاء النازحين هؤلاء اللاجئين ببيوتهم ولمزارعهم ولقراهم في دارفور وأنا ما بأعرف يعني خلفية هذا الرجل ولكن بصراحة أنا أستغرب لأن أنا كان عندي عدة حوارات عدة نقاش أكثر نضج أكثر عميق أكثر مشوقة مع الجماهير من الشعب السوداني الكبير من هذا الرجل أعتقد هو لازم يصرف شوية من وقته في السودان ولا ممكن في المقاهي والملاهي في القاهرة..

طلعت رميح [مقاطعاً]: لو سمحت.

فيصل القاسم: تفضل.

طلعت رميح: أولا المقاهي والملاهي دي أظن أنت أدرى بها في شوارع نيويورك وواشنطن وفي..

فيصل القاسم: طيب..

طلعت رميح: يعني في الأشياء دي أنا مش هأرد على أي كلام اللي أنت قلته لأنه أنا أريد..

فيصل القاسم: أجب مباشرة تفضل.

طلعت رميح: أنا أعرف أنك تحاول الهروب من المناقشة قلت لك رمزي ويزلي كلارك قائد الحلف الأطلنطي قال كذا لما لم ترد..

البرتو فرنانديز [مقاطعاً]: ويزلي كلارك هو ديمقراطي.

"
واشنطن سعت وتسعى إلى حمل السودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وإن كارتر أبلغهم بوضوح أنه إذا طبّعتم العلاقات بينكم وبين إسرائيل ستنتهي مشكلة الجنوب جذريا
"
 طلعت رميح

طلعت رميح: لو سمحت لا تقاطع أنا لم أقاطعك لم أقاطعك يا مستر البرتو لم أقاطعك قلت لك ويزلي كلارك قال ما ردتتش ليه قلت لك معلومات محددة عن دوركم الآن في تهيئة الحرب في الجنوب مرة أخرى عن طريق التعامل لكن دعك من هذا الكلام ومن هذه القصص لأن أنا بأعتقد إن التدريب اللي أنت أخذته في أفغانستان ثم في العراق الآن تحاول تطبيقه في السودان دعني أسالك محددا في التالي أنت قلت إن المسؤولين السودانيين علاقاتكم بهم طيبة طب دعني أقول لك يا سيدي ما قاله المسؤولين السودانيون عشان متلعبش بعواطف الناس بهذه الطريقة مستشار الرئيس السوداني قال إن واشنطن سعت وتسعى إلى حمل السودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وإن كارتر أبلغهم بوضوح إنه إذا عملتم تطبيع في العلاقات بينكم وبين إسرائيل ستنتهي مشكلة الجنوب جذريا رد على هذا اثنين أعلن السفير السوداني بالجزائر حيدر حسن إن في 17/6/2007 إن إسرائيل أمدت حركتين من حركات المتمردين في دارفور في 2002، 2003 بخمسين ألف قطعة سلاح منها أسلحة مضادة للطائرات وخمسون مليون دولار أين أنتم من هذا الأمر يا مستر البرتو لكن دعني أقول لك أيضا وتفضل رد على أشياء محددة لأنني أطرح عليك معلومات محددة ما رأيك فيما كشفته صحيفة فريجنين بيلوت مما كشفت النقاب عنه عن سير صفقة بين الحكومة جنوب السودان وشركة بلاك ووتر مرة أخرى يا سيد فرنانديز وأنت تعلم ما يعني بلاك ووتر بالنسبة للعرب والمسلمين مرة أخرى بلاك ووتر في جنوب السودان إن هذه الشركة هي اللي هتقوم بالإشراف على تأهيل القوات قوات الأمن في جنوب السودان وبأقول لك بقى ورد برضه على هذه المعلومة إن صاحب شركة بلاك ووتر هو من ممولي حملة الرئيس بوش خلال الانتخابات السابقة للرئاسة وأذكر الناس بأن بلاك ووتر دي هي اللي تسببت في العدوان على الفلوجة المشكلة يا سيد فرنانديز..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: باختصار..

طلعت رميح: أنك تحاول أن تتجاهل الأمور التالية واحد أنا أكشف لك خطة الولايات المتحدة كانت خطة الولايات المتحدة في البداية في التعامل مع السودان ضمن منطقة إفريقيا شد الأطراف في الجنوب وفي أطراف أخرى الآن ومنذ فترة .. منذ إقرار الخطة الأميركية في 2004 أصبحت الخطة الأميركية تقوم على إنهاء الحكومة المركزية على تفكيك السودان تلعبون الآن بجنوب السودان لتفكيك دارفور الجزء الثاني في الخطة الأميركية يقوم على إدخال الفتن وغرز الفتن بين العرب والأفارقة من المسلمين تحاولون الترويج لهذه المقولة وتقوم كل خطتكم على عزل العرب في داخل السودان تطبيقا للمبدأ الذي كان يقول به من قبل جون غرنغ وقد انتدبتم بهذه الخطوة وأنا أقول معلومات محددة باتجاه تشاد والنيجر فسارت المساحة مفتوحة لاضطهاد العنصر العربي النقطة الثالثة أنكم في هذه الخطة تستهدفون أن تصبح السودان نقطة لتفكيك دول الجوار لكن دعني أقول لك يا سيدي أن ادعاءات الديمقراطية والحرية قد انتهت وسقطت وأقول لك مثال آخر واضح ومحدد.

فيصل القاسم: أشكرك الكثير من الأمثلة الوقت للسيد فرنانديز تفضل يا سيدي.

البرتو فرنانديز: طبعا أعتقد مثل.. تعتقد معلومات هذا الرجل بعيد جدا من الحقيقة السودانية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة..

البرتو فرنانديز [متابعاً]: وممكن هو لازم يزور السودان خصوصا المعسكرات والمخيمات في دارفور ولكن كمان..

طلعت رميح: زرته 15 مرة يا سيد فرنانديز..

البرتو فرنانديز: ولكن كمان ممكن كسياحة، ممكن كسياحة مصرية ممكن..

طلعت رميح: لا زرته في مؤتمرات سياسية وهذا جزء من وطني من بلدي يعني..

البرتو فرنانديز: ولكن ممكن أكمل كلماتي..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

طلعت رميح: هؤلاء أهلي..

فيصل القاسم: بس دقيقة تفضل يا سيدي.

البرتو فرنانديز: مثل ما قلت بعيد جدا من الحقيقة السودانية أولا أعتقد الرجل اللي هذا عنده مشكلة موجودة في العالم العربي كثير هوس إسرائيل لا يوجد حسب معلوماتي يهود في الجنوب السوداني أو في الدارفور السوداني يعني هؤلاء الناس مواطنين من بره السودان في دارفور كلهم مسلمون وفي طبعا وفي الجنوب في عدة أديان مختلفة فالخوف الأميركي يعني أو الهدف الأميركي ليس تفتيت السودان الخوف الأميركي هو تفتيت السودان الفكرة الأميركية هي لا إن نحن نريد أن نشجع التفتيت بالعكس نحن نؤيد وحدة السودان باستثناء دستور القانون السوداني إن طبعا الجنوب حسب اتفاقية السلام الشامل لها حق في استفتاء في 2012.

فيصل القاسم: 2012.

طلعت رميح: خليه يرد علي يا دكتور.

البرتو فرنانديز: ليقرر مسيرته ونحن طبعا نؤيد ذلك ولكن باستثناء ذلك الولايات المتحدة تريد وحدة السودان نحن نفتكر المخاطرة هي مثل ما صار في يوغسلافيا تفتيت يوغسلافيا ما كان بسبب الأجانب ما كانت بسبب التدخل الأجنبي كانت بسبب الأخطاء الداخلية والاستقطاب الداخلي وهذا هو قلقنا في السودان وهذا السبب نحن نريد الاستقرار والسلام في الدارفور لأن نحن نفتكر إذا نحن ما نحصل على مصالحة حقيقية في الأرض في دارفور في المعسكرات وفي المخيمات بين الناس الأفارقة والعرب هناك كلهم أبناء السودان الكبير بدون هذه المصالحة بدون العدالة بدون التعويضات في إمكانية للانفجار الاجتماعي والسياسي وطبعا في إمكانية لتفتيت السودان ونحن خائفين لتفتيت السودان..

طلعت رميح [مقاطعاً]: الله أكبر..

البرتو فرنانديز: نحن ما نشجع تفتيت السودان..

طلعت رميح: لو سمحت..

فيصل القاسم: بس دقيقة طلعت رميح..

طلعت رميح: نعم.

فيصل القاسم: يعني هناك سؤال بسيط يطرحه كل إنسان أنا أسال سؤالا.

طلعت رميح: تفضل.

فيصل القاسم: طيب أن تصور الولايات المتحدة كما لو أنها قوة ضعيفة لا تستطع أن تسود وتهيمن إلا بتقسيم الدول إلى كيانات صح ولا لا.

طلعت رميح: نعم.

فيصل القاسم: لكن هذا غير صحيح أميركا تستطيع أن تسيطر بقوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية وسمها ما شئت على بلدان أقوى من السودان بعشرات المرات تستطيع أن تهيمن دون اللجوء..

طلعت رميح [مقاطعاً]: غير صحيح..

فيصل القاسم: دقيقة دون اللجوء إلى التقسيم..

طلعت رميح: غير صحيح.


المطامع الإسرائيلية في تقسيم السودان

فيصل القاسم: دون اللجوء إلى التقسيم فلماذا هي تقسم السودان يعني ما شو عندها بالسودان وما علاقة إسرائيل البعيدة جدا عن السودان بموضوع التقسيم قد يكون هذا الأمر قد يكون منطبقا على العراق بسبب قربه من إسرائيل وإلى ما هنالك من هذا الكلام لكن أين إسرائيل وأين السودان تفضل.

طلعت رميح: الحقيقة سؤالك مهم بس للأسف الإجابة هي إن الولايات المتحدة أبدا لم تدخل في صراع عسكري مع دولة ذات قوة أبدا حتى في أثناء الحرب العالمية الثانية كانت القيادة العسكرية الأميركية حتى بوصف البريطانيين ترتكب أساليب لا أريد أن أقول بها بعض الخسة حتى في التعامل في استخدام القوة الأميركية حتى الغارات كان يطلع الطيران الأميركي بعد ما يطمئن للطيران البريطاني بس على أي الأحوال يعني الولايات المتحدة لم تدخل أبدا في معركة عسكرية مع قوة وأنها طوال الوقت لعبتها هي التقسيم سواء في مواجهة الاتحاد السوفيتي السابق سواء في التعامل في أوكرانيا.

فيصل القاسم: أوروبا الشرقية.

طلعت رميح: سواء في جورجيا سواء في العراق سواء في أفغانستان أو الآن في باكستان أو سواء في الصومال أو سواء في لبنان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: تريد أن تقسم الباكستان، تقسم الباكستان أيضا.

طلعت رميح: طبعا يا سيدي ما يجري الآن هي مناورة ومؤامرة لتقسيم باكستان..

فيصل القاسم: أميركية..

طلعت رميح: نعم بالتأكيد يا سيدي العزيز خلينا بس في موضوع السودان أنا بقى هأسيب موضوع السودان شوية وهأقول عشان بس الإدعاءات بتاعة الولايات المتحدة السيد..

فيصل القاسم: لا بدون إدعاءات موضوعنا السودان والتفتيت.

طلعت رميح: السودان والتفتيت وإفريقيا شوف يا سيدي العزيز غينيا بساو كانت دولة موضوعة عليها فيتو إنها حقوق الإنسان وإنها دولة منبوذة وإنها لا تنفذ الأشياء الدولية حصل ثلاث حاجات الحاجة الأولى الناس يعني فهمت اللعبة هناك يعني الحاجة الأولى راحوا أعطوا للشركات الأميركية التسهيلات في استخراج البترول اثنين على طول وفورا الولايات المتحدة بدأت تعمل دعاية إن غينيا أصبحت هي كويت منطقة إفريقيا اثنين وفتح خط مباشر بين غينيا وتكساس في الولايات المتحدة لكن تعالى اللي بيقول لك إسرائيل ومش إسرائيل في هذا التوقيت تحديدا في 12/4/2006 أنا بأقول بمعلومات عايزه يقول أي معلومة، أي معلومة اسمعها يعني أرجوه.

فيصل القاسم: تفضل.

طلعت رميح: في 12/4/2006 وقعت إسرائيل اتفاق مع غينيا تحت إشراف شركة (MBRI) في ولاية فيرجينيا وقعت عقد شامل لإدارة الدفاع عن السواحل وتحول الإسرائيليين لإقناع البنتاغون بوضع مقر قيادة عسكرية إقليمية هناك هنا أصبحت غينيا بلد آخر ومرضي عنها وبالتالي الإدعاءات الأميركية دكتور فيصل حولين الدول وحولين الحكومات كلها ليست إلا لتحقيق مصالح الولايات المتحدة أعطي لك نموذجا ثانيا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب إسرائيل والسودان الوقت يداهمنا رجاء..

طلعت رميح: إسرائيل يا سيدي أصل هذا الموضوع..

فيصل القاسم: قال إن الهوس الإسرائيلي طب ما علاقته..

طلعت رميح: هو السيد فرنانديز حتى صدقني لم بيشوفوا الإسرائيليين يذبحوا في الفلسطينيين طول الليل والنهار يدوروا على شماعة ويقول لك أه ده أصل الفلسطينيين عملوا عمليات إرهابية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: خلينا بالموضوع رجاء..

طلعت رميح: فإسرائيل منذ بداية حركة التمرد وكان أصل..

فيصل القاسم: في جنوب السودان..

طلعت رميح: نعم في جنوب السودان وكان الأصل في تحريك عملية الانفصال وإلغاء اتفاق أديس أبابا كان شحنات السلاح الإسرائيلية جون غرنغ نفسه الدكتوراه بتاعته كانت بالأصل في قناة جونغلي والمستهدف هو خنق مصر الدور الصهيوني ولا أقول الإسرائيلي في جنوب السودان دور معروف ومشتهر ولم تعد هناك نية من قبل حتى الإسرائيليين لإخفائه هو بيقول إن إيه اللي جاب الإسرائيليين في هذا الكلام لا يا سيدي الإسرائيليين بيتكلموا بصيغة أوضح منك وبيعترفوا بصيغة أوضح منك ويتكلموا بوضوح إن هم حسب تصوراتهم لن يسمحوا إن دارفور تبقى هولوكست وبيطلعوا إعلانات مباشرة عن حجم التبرعات التي يدفعونها فيما يسمى المسائل الإنسانية والتي تذهب أصلا إلى حركات التمرد لتقسيم السودان ودعني أقول الموضوع بوضوح..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار..

طلعت رميح [متابعاً]: بالنسبة لإسرائيل الدور الإسرائيلي الموجود في إثيوبيا والدور الإسرائيلي الموجود في جنوب السودان وفي دارفور المستهدف منه حصار مصر وتفتيت السودان وضرب إمكانية قيام دولة سودانية..

فيصل القاسم: طيب لماذا يحاصر بس يا طلعت كيف يحاصرون مصر؟ يعني مصر بحاجة لحصار ما هي حاطينه بجيبتها صغيرة الأميركان على مين عم تضحك يعني، يعني هلا تريد أن تقول (To me)..

طلعت رميح [مقاطعاً]: لا اسمعني يا دكتور.

فيصل القاسم: يعني تقول لي إنه النظام المصري عقدة في حلق الأميركان ما هم حاطينهم بجيبتهم الصغيرة على مين عم بتضحك؟

طلعت رميح: شوف يا دكتور فيه فرق بين أي نظم سياسية وفيه فرق بين مقومات الأمن القومي التي تلتزم بها أي دولة واللي ما فيهاش فصال السادات فعل كل ما فعل في علاقاته مع الولايات المتحدة يوم أن بدأت محاولة قطع مياه النيل عن صر بدور أميركي وإسرائيلي فيما سمي بالسدود في أثيوبيا خرجت تصريحات مصرية أن مصر ستستخدم السلاح لحماية المياه اللعبة باختصار يا دكتور الآن التي تجري هي إيه هو إن إحنا لو تقسم السودان هذه الثلاثة أربعة قطع قطعت المياه عن مصر..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا..

طلعت رميح: قطعت المياه عن مصر وهذا ما يستهدفونه حتى مع حلفائهم هم يطوقون حلفائهم ومصر مطلوب إضعاف دورها لكني بأقول له..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أكثر من هيك؟

طلعت رميح: ويجب أن يفهم أنه هذه الأحداث التي تقوم بها الولايات المتحدة في السودان توقظ وعيا شعبيا سودانيا ومصريا بوحدة المصير وتوقظ نمطا من أنماط المقاومة الشعبية تتأسس الآن مجموعات مجموعة المصير في مصر..

فيصل القاسم: يا رجل أن تتحدث يبدو في واد آخر أنت تعلم المؤامرات المصرية على السودان منذ كذا يعني أنت تتحدث عن مصر وكما أنها تريد وحدة السودان أنت تعلم الدعم لجون غرانغ لا نريد أن ندخل في هذا الموضوع والصمت المصري على ما يحدث في السودان..

طلعت رميح: مصر؟ لا أنت بتقول..

فيصل القاسم: دقيقة بس دقيقة..

طلعت رميح: لو سمحت..

فيصل القاسم: بس دقيقة سأعطيك المجال لكن سيد فرنانديز السؤال المطروح بعض الكتاب يقولون نحن أمام ثلاث حالات تتوالى فصولها على مر الأيام حسب الاستراتيجية الأميركية في أكثر من مكان وفي السودان تحديدا وهي حالات الانقسام فالتقسيم ثم الاقتسام يعني باختصار أنت تقول إنه أميركا تريد وحدة السودان وتخشى على وحدة السودان لكن الكثيرون يعتقدون في واقع الأمر أنكم يعني لا تريدون إلا تقسيم السودان وبدليل إنه عندما يعني قبل أسابيع قليلة المسؤولون الأميركيون كانوا أول من أعلن انتهاء شهر العسل بين حكام الشمال وحكام الجنوب بنوع من البهجة إنه خلاص انتهى الموضوع ولازم نقسم وتأتي وتقول نريد وحدة السودان كيف وحدة السودان يعني كل ما يضمد السودان جرحا تفتحون له جرح آخر؟

البرتو فرنانديز: هذا أولا أنا اللي كتب تصريحات المندوب الخاص وهذه كانت نتيجة الشهر الماضي وهذه كانت نتيجة حوارنا مع الحكومة السودانية ومع الأصدقاء في الجنوب أيضا المسؤولين الجنوبيين ونحن اكتشفنا إنه كان فيه توتر زيادة التوتر الشديد بين الطرفين ونحن حكينا بالصراحة العميقة مع الجانب الشمالي والجانب الجنوبي فهذه ما كانت مفاجئة للطرفين لأن هذا كان لأن نحن سمعنا من الطرفين أن كان فيه إمكانية المواجهة وإمكانية المشاكل بينهم وهذا اللي صار ونحن حكينا.. عفوا حكينا مع الطرفين وطلبنا من الاثنين الانضباط رفض للحرب التشجيع للحديث وللحوار وهذا اللي صار وأنا أعرف يعني كلمات هذا الرجل مثلا أقول كلمات قريبة جدا لأن هو أكثر ملكي من الملك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ملكي أكثر من الملك نعم صح.

البرتو فرنانديز: ولا يوجد في السودان بصراحة يعني لأن نحن نحكي كل يوم مع المسؤولين السودانيين من حزب المؤتمر الوطني ومن الأحزاب الأخرى ونحن أبدا نحكي عن إسرائيل وأنا مثلا المسؤول الأميركي في السفارة الأميركية في السودان وطبعا أنا مسؤول عن الاتصال بين الخارجية..

طلعت رميح: أنت سفير؟

فيصل القاسم: دقيقة بس دقيقة..

طلعت رميح: أنت سفير؟

البرتو فرنانديز: نحن ما عندنا سفير في السودان يعني وأنا أعرف إن قضية إسرائيل وقضية الكيان الصهيوني ليست موضوع للحديث الداخلي في الخارجية الأميركية للسودان نحن عندنا طابور طويل من المشاكل والكوارث والأزمات في السودان وهذا شيء غريب للغاية نحن ما نركز على ذلك وأنا أعتقد يعني هو حتى..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس سدي فرنانديز بس دقيقة واحدة السيد فرنانديز لو تكرمت..

البرتو فرنانديز: عفوا اللحظة الأخير..

فيصل القاسم: طيب تفضل.

"
السودان لها إمكانية في الحصول على مستقبل مضيء وإمكانية للتقدم الهائل والإيجابي لأن السودان أرض ومياه وشعب موهوب
"
  ألبرتو فرنانديز

البرتو فرنانديز: الأستاذ الكريم ركز عن مصر وعن الموقف المصري أنا أعتقد إنه نحن لازم نكون واضح الموضوع أنا بصراحة وأعتقد الولايات المتحدة نحن أكثر متفائلين أن السودان من مصر، مصر أعتقد لها مشاكل أساسية ولكن السودان على الرغم من المشاكل مشاكل في دارفور خصوصا أعتقد السودان لها إمكانية للحصول على مستقبل مضيء يعني إمكانية فعلا للتقدم الهائل والإيجابي لأن فعلا السودان لها كل شيء لها أرض لها المياه لها شعب موهوب فنحن بصراحة نعتقد على الرغم من مشاكل التوتر في دارفور والتوتر بين الشمال والجنوب نحن متفائلين عن مستقبل السودان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل بس سيد فرنانديز..

طلعت رميح: اسمح لي..

فيصل القاسم: إذا كنتم فعلا تريدون وحدة السودان ولا تلعبون على التناقضات داخل البلد طيب هل تستطيع أن تنكر بأن أميركا تدعم الجنوبيين يعني مثلا بشأن نصرة الأميركيين لجنوب السودان على الشمال دبلوماسيا فتح سفارة للجنوب موازية لسفارة الخرطوم وعسكريا دعم الجنوب بمعونة عسكرية نصف مليار دولار وكل هذا الكلام طب إذا كنتم تريدون الوحدة لماذا تقوون الجنوب المتمرد الذي يريد الانفصال على حساب الشمال يعني وزعوا الدعم تقريبا هيك وهيك يعني مش 80% و20% للشمال..

طلعت رميح [مقاطعاً]: لا وفك الحظر على..

فيصل القاسم [متابعاً]: بس دقيقة تفضل.

البرتو فرنانديز: يا سيدي أنت ممكن ما عندك المعلومات الكافية عن اتفاقية السلام الشامل بين الجنوب والشمال أولا نحن عندنا قنصلية في جيوبا في الجنوب وطبعا كل مواطن كل أميركي كل دبلوماسي أميركي في هذه القنصلية هو يحصل الآن فيزا من الحكومة السودانية من وزارة الخارجية السودانية في الخرطوم هذا بالقبول الكامل والشامل من الحكومة السودانية من الشمال فهذا مثلا أقول هذه المعلومات غير صحيحة أنا التعاون العسكري، التعاون العسكري مكتوب في اتفاقية السلام الشامل بين الجنوب والشمال هذا يعني مكتوب هنا ونحن نؤيد الجيش الجنوبي هلا بالتضريب وبخدمات مدنية أخرى ولكن نحن نرفض تماما توفير السلاح لأن آخر شيء السودان بحاجة هي إضافة لأصلها يعني أصلها إضافية فهذا هو الموقف الأميركي فأعتقد فيه تشويش عن الموقف الأميركي أي واحد في السودان أي واحد اللي يسأل السفارة الأميركية في السودان وعلى فكرة هؤلاء الناس في الجنوب هؤلاء الناس موظفين بيشتغلوا لي أنا هنا في الخرطوم.

فيصل القاسم: جميل طلعت رميح أنا أسألك سؤالا من الذي وضع حدا لهذا الصراع الدامي الذي كلف السودان كثيرا بشريا وماديا بين الجنوب والشمال أليس الأميركان؟ هل كان السلام ليتحقق بين الشمال والجنوب لولا اتفاقية نيفاشا التي كانت ورائها أميركا؟ كل المحاولات العربية ذهبت أدراج الرياح كما يحدث عادة لو كانت أميركا تريد فعلا تفتيت السودان لما جمعت الشماليين والجنوبيين على طاولة واحدة وفرضت اتفاق نيفاشا؟

طلعت رميح: هذا سؤال مهم للغاية الحقيقة ومهم للغاية أيضا اللغة الجميلة اللي بيتكلم بها السيد فرنانديز..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: الوقت يداهمنا.

طلعت رميح: بس أستأذنك في الأول أنه أظن إنه كل سوداني يعلم إنه الدور الأميركي في العراق لم يبني عراقا وإنما بقدر ما دخلت الولايات المتحدة السيد فرنانديز بيتكلم على إن هو أولا هو مش سفير قائم بأعمال حتى الآن في السفارة بيتكلم على إنه وسيط هذه النقطة تحديدا هي أخطر ما تقوم به الولايات المتحدة في السودان وغيرها هي فكرة إيه؟ تدويل الصراعات الداخلية إدخال الشيطان الأميركي بالضغط الأميركي وبالعسكرية الأميركية وبلغة الدبلوماسية وبالحصار وبالحظر وبالحظر على الشركات تمارس الولايات المتحدة أخطر شيء اللي بتعمله في لبنان هو التدويل اللي بتعمله في أفغانستان اللعبة الجوهرية والأساسية وبالتالي السودان ليس بحاجة الولايات المتحدة رفضت تنمية البترول السوداني وشركة شيفرون وبعد ما اكتشفت البترول خرجت من السودان خرجت من السودان ورفضت تنميته حينما ذهب السودان وتمكن من استخراج البترول في الجنوب عن طريق شركات صينية وهندية وماليزية حضرت الولايات المتحدة لهذا السبب وليس لغيره وبالتالي الولايات المتحدة تحاول السيطرة على مناطق النفط في العالم ولا لها دعوة لا بالشعب السوداني ولا بتنمية الشعب السوداني وحينما أيقنت أن التمرد هزم في الجنوب لحظة أن جاءت الولايات المتحدة الذي عقد هذا الاتفاق المعوج هو أنه التمرد كاد أن ينتهي حينما أيقنت الولايات المتحدة هزيمة التمرد وانحصاره..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هزيمة أزلامها يعني تريد أن تقول؟

طلعت رميح: طبعا عملائها هزيمة عملائها وحينما وكان ده توافق مع دخول الحرب الإريترية وبالتالي فقد الجنوبيين المتمردين من أهل الجنوب ليس كل أهل الجنوب فقد المتمردين قواعدهم في أثيوبيا وإريتريا بحكم الصراع العسكري ودخلت أوغندا في مشكلات مع جيش الرب وأصبحت قدرتها ودخلت في مشكلة مع الكونغو وبدأت الحركة المعروفة في التغييرات في الكونغو هنا أيقنت الولايات المتحدة أنه التمرد هزم دخلت لتفرض هذا الاتفاق الذي..

فيصل القاسم: اتفاق نيفاشا؟

طلعت رميح: نعم دخلت لتفرض ثم في نفس الوقت أنا بأقول له معلومات هو لا يقول شيء بالتأكيد السودان واعد ومضيء وبإذن الله سيتمكن من إنهاض نفسه ومن بناء نهضته لكن بعيدا عن الولايات المتحدة أين بنت الولايات المتحدة نهضة نحن رأينا مليون وربع إنسان يقتلون في العراق يا دكتور لم نر من الولايات المتحدة إلا كل قهر وقتل وتشريد وفتن الراجل بيقول لك السودان ما يعرفش بيتكلم بأي طريقة هو طبعا لا يشعر هو أصلا سايب بلده ونازح وسايب بلده ورايح بلد عدوه الولايات المتحدة هو كوبي الأصل لا يدرك معنى هذا الشعور اللي الإنسان يتحدث به في مواجهة أعداؤه الولايات المتحدة هي عدو لهذه الأمة سيدي العزيز لبنان بدأ يتماثل لحالة من التوافق وقفت رايس لتقول لا العراق على حاله حتى الآن تمنع الولايات المتحدة حتى الجيش العراقي إنه يبقى عنده حتى على حالته..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جدا..

طلعت رميح [متابعاً]: وبالتالي يا دكتور المسألة الجوهرية مش إن إحنا أصل إسرائيل لن لا يقلق أحد من إسرائيل ولا من الولايات المتحدة وتأكد إنه كل السلوك الأميركي يا أخي دي دولة أنا والله عايز والنبي عايز أفهمه حاجة بس..

فيصل القاسم: بس دقيقة مش هذا موضوعنا بس مش هذا موضوعنا لا دقيقة..

طلعت رميح: والنبي عايز أفهمه يا دكتور..

فيصل القاسم: بالله بس دقيقة يا طلعت سيد سعادة القائم بالأعمال أسألك يعني قال سيد رميح قبل قليل أنه الادعاء الأميركي بان واشنطن مع وحدة السودان وعدم تفكيكه وبأنها هي التي رعت اتفاقية نيفاشا التي وضعت حدا للقتال بين الشمال والجنوب هذا كلام مردود عليه لأن عملائها كما قال لك لم يعد بمقدورهم أن يصمدوا أمام الشمال الذي كان على وشك أن ينتصر وتأسيسا على ذلك لم يكن اشتعال الحريق على نحو فجائي في إقليم دارفور فور إحلال السلام في الجنوب مجرد مصادفة فالولايات المتحدة تريد أن تحقق عن طريق دارفور ما عجزت عن تحقيقة عن طريق الجنوب صفوة القول إن أزمة دافور قضية محلية معزولة إنها تقع في قلب الاستراتيجية الأميركية لأفريقيا وهي على هذا النحو وسيلة أميركية تهدد مصير السودان كدولة وشعب ماذا تقول له؟

البرتو فرنانديز: طبعا هذا صحيح لأن موسى عميل أميركي وأحمد هارون يشتغل للمخابرات الأميركية والجنجويد هي فرع من البلاك ووتر الأميركي المشهور يعني بصراحة يا سيدي الكريم أين الحقيقة الموجودة في الأرض في السودان وفي دارفور كان فيه هروب كان فيه مشاكل كان فيه توتر لمدة قرون وانفجرت في السودان في دافور قبل عشرين سنة كان أسوأ وأسوأ وأسوأ سنة بعد سنة وكان بسبب التناقضات والتوتر الداخلي السوداني والتوتر الموجود في السودان من زمان بين المركز والمناطق الهامشية وهذا سبب كبير من أسباب..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: على الأطراف..

البرتو فرنانديز: هذا سبب كبير من أسباب الحرب بين الجنوب والشمال يعني تهميش الجنوبيين وطبعا هذه ليست مفاجئة لأنه نحن عندنا تهميش هذا التهميش موجود في كل العالم العربي واحد مثلا يمشي خارج القاهرة أو في المناطق الهامشية في القاهرة واحد مثلا يشاهد تهميش يعني الفرق..

طلعت رميح [مقاطعاً]: بتحقدوا على الناس في..

البرتو فرنانديز [متابعاً]: أو الفجوة بين النخبة والمستهدفين..

فيصل القاسم: الأطراف..

البرتو فرنانديز: فهذه هي الحقيقة في السودان وهذه هي الحقيقة في العالم العربي ولكن على الأقل على الرغم من مثلا أقول على الرغم من مشاكل حقوق الإنسان في دافور وهذه الحرب الشرسة اللي كانت عندنا في السودان لمدة قريب من خمسين سنة بين الجنوب والشمال السودان نسبي أكثر منفتح أكثر ديمقراطي من بقية البلدان في العالم العربي مثل مصر..

طلعت رميح: والعراق..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

البرتو فرنانديز: يعني فهذا سبب من أسباب تفاؤلي يعني فيه مشاكل حقوق الإنسان في السودان مثلا قضية ينماتيو أو قضية مبارك الفاضل أو علي محمود حسنين ولكن نسبيا السودان أكثر منفتحا وفي إمكانية للحصول على أكثر الحريات في السودان الأكثرية الساحقة من البلدان في العالم العربي هذه هي تناقضات السودان، السودان اللي هي في أفريقيا هي يعني لها إمكانية للتقدم أكثر من الأكثرية الساحة من البلدان في العالم العربي.

فيصل القاسم: جميل جدا طلعت رميح أنت الآن تصب كل يعني كل مشاكل السودان وكل حروب السودان وكل الصراعات الداخلية في السودان سببها أميركا ما شاء الله لم يكن هناك صراعات في السودان وقلاقل وتهميش إلا عندما أتت أميركا وهذا كلام مردود عليه كما قال لك السيد فرنانديز ألم تكن بذور التفتيت والتفكيك موجودة في السودان كما هي موجودة في الكثير من الدول الأفريقية بسبب الحكم الطالح وليس الصالح بسبب الفساد بسبب عدم توزيع الثروة بشكل عادل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب وكل ذلك لماذا لا تتحدث عن العوامل الداخلية والموضوعية في السودان ودورها في التفكيك والتقسيم وتذهب أميركا أميركا أميركا؟

طلعت رميح: نعم بيذكرني السيد البرتو بالزيارة اللي قام بها..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

طلعت رميح: وزير الخارجية الأميركي السابق كولين باول ولما راح دارفور اتخض وقال قولته الشهيرة أنا الأبيض الوحيد وسطكم لم ير هذا النمط من الخلاف الصراعي المشكلة دكتور فيصل حينما قلت ي البداية إن أميركا هي الشيطان هذا هو المغزى الحقيقي الذي أقصده بالتأكيد فيه حاجة اسمها رجل وست في الدنيا وفيه حاكم ومحكوم دور الشيطان هو دور الغواية دور تحويل الشيء الطبيعي الجميل إلى حالة صراع ما تقوم به الولايات المتحدة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف؟ أين؟ بس اعطني أمثلة وبسرعة كيف؟

طلعت رميح: ده أنا ما فيش مكان يا..

فيصل القاسم: بالسودان..

طلعت رميح: ما فيش مكان يا دكتور..

فيصل القاسم: يا أخي شو علاقة أميركا بدارفور؟

طلعت رميح: دقيقة واحدة يا دكتور دقيقة واحدة يا دكتور المسألة تتعلق بالنفط الدارفوري وبالثروات في دارفور حتى تدخل الولايات المتحدة على السودان لاستثمار وأخذ ثرواته ونهبها من الشعب اللي بيقول لك إنه إيه ممكن تتنمى حتى تحصل على هذه الثروات لابد من إضعاف السودان لابد من تفكيك السودان لابد من إثارة الفتن لابد من إضعاف الحكومة المركزية لابد من إضعاف أجهزة الدولة السودانية لابد من إثارة دعايات يا سيدي مش بس الأميركان ده البريطانيين في يوم أعلنوا إنه بلير أمر بالاستعداد لغزو دارفور بالقوة العسكرية وقيل إن فيه خمسة آلاف جندي بريطاني جاهزين بوش أعلن أكثر من مرة عن تهديدات مباشرة بالسودان واللي بيقول لك السيد اللي بيحاول يخدع أهلنا في السودان بيقول لك إنه السودان وفيه إمكانية طب يا أخي فكوا الحظر على الشركات السودانية ده السودان يا دكتور حوصر حصارا في مرة أحد زيارات مرة للسودان وجدت إنه حتى الصمغ العربي الذي كان المادة الوحيدة التي كان يحصل بها السودان منها السودان على عملة صعبة حتى الصمغ العربي الولايات المتحدة كانت بتمنع تصديره لدول العالم يعني هذه الدولة التي تدعي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: انتهى الوقت..

طلعت رميح: لو سمحت يا دكتور المسألة المهمة لو سمحت يا دكتور المسألة المهمة هي إنه إيه؟ هذا الكلام المعسول سمعناه في كل مكان هذا الكلام عن الديمقراطية وعن الحرية وعن إمكانيات إنما هذه خداع أميركي مخطط مبرمج..

فيصل القاسم: جميل جدا معنا دقيقة بس..

طلعت رميح: لو سمحت يا دكتور..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر سيد فرنانديز باختصار كفاكم ذرفا لدموع التماسيح على الوضع في السودان ذرفتم الدموع على الكثير من البلدان وأنتم المسؤولون عما يحدث وعما سيحدث من تقسيم وتفكيك للسودان باختصار؟

البرتو فرنانديز: أنا أولا أنا لا أصدق أن الشياطين الأميركية أو الشياطين العربية نحن لازم نرفض هذا النوع من..

فيصل القاسم: التعميمات..

البرتو فرنانديز: من الوصف الرخيص نحن مع السودان نحن نريد مصالحة مع السودان نحن نفتكر إن فيه إمكانية..

طلعت رميح: رجعوا الشركات..

البرتو فرنانديز: نحن دائما في السودان على حافة التدهور وعلى حافة التحسن أنا اليوم أعتقد نحن على حافة التحسن أنت تعرف الأسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الدفاع السودانية ووزارة الخارجية السودانية الولايات المتحدة نقلت قريب من ألف قوات السلام الأفريقية ودباباتهم إلى دافور هذا كان تعاون أميركي سوداني أفريقي وهذه كانت الحقيقة في السودان وهذا بعيد جدا..

طلعت رميح: لو سمحت يا دكتور..

البرتو فرنانديز: بعيد جدا من هذا الوصف الغريب..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر انتهى الوقت..

طلعت رميح: لا دكتور أنا بس الحقيقة يعني

فيصل القاسم: انتهى الوقت..

طلعت رميح: اعتبر كاشف للي بيقوله..

فيصل القاسم: ثواني..

طلعت رميح: لو سمحت يا دكتور أنا بانبه العالم كلها إلى إنه هذه الدولة الإجرامية تستعد الآن حينما أعلن بوش إنه ستكون هناك حرب عالمية ثالثة على إيران هو يقصد استخدام القوة النووية وبأنبه العالم أيضا للعبة المخابرات الأميركية التي تجري الآن حول فقد ست رؤوس نووية في داخل الولايات المتحدة أنا أظن إنه الرؤوس النووية هذه هي ما سيستخدم ضد إيران الكلام المعسول لن يحل مشاكل المنطقة ولن يحسن صورة الولايات المتحدة..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

طلعت رميح: ده بيموتوا ي الأفارقة يا دكتور، يا دكتور ده حتى يا أخي..

فيصل القاسم: أشكرك..

طلعت رميح: يرخصوا الأدوية بتاعت الإيدز في أفريقيا ولا الملاريا يعملوا أي مشروع..

فيصل القاسم: أشكرك..

طلعت رميح: وعقلهم ما فيهوش غير دبابة ومترليوس وطائرة وقصف..

فيصل القاسم: أشكرك هل تعتقد أن أميركا تريد تقسيم السودان 97.5% نعم 2.5% لا لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا في الخرطوم السيد البرتو فرنانديز القائم بالأعمال الأميركي في السودان وهنا في الأستوديو السيد طلعت رميح نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هذا هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة