المخاوف من تزوير الانتخابات الأميركية   
الأربعاء 1429/11/7 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)

- جوانب ومبررات هواجس التزوير في الانتخابات
- النظريات المطروحة لحل مشكلات الانتخابات

عبد الرحيم فقرا
داود خير الله
رنير دياز دي لابورتيلا
مارك ميلر
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن.

جوانب ومبررات
هواجس التزوير في الانتخابات

[شريط مسجل]

أندرو غمبل/ كاتب وصحفي: إن انتخابات عام 2006 لا تشير إلى أن قلق الناخبين كان مبالغا فيه وأنه يمكن أن نعيد الكرة مرة أخرى، إنها لا تعطينا سببا لافتراض أن الانتخابات ستكون عادلة ونزيهة بل العكس، انظر إلى ما حدث في الانتخابات الأخيرة، لدينا كل الأسباب التي تدعونا إلى الاعتقاد بأنه سيتم التلاعب في انتخابات عام 2008.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: قد ترتبط ظاهرة تزوير الانتخابات في الأذهان بدول تمثل فيها الديمقراطية مفهوما مستوردا أو برانيا على نسيجها السياسي أما أن يخيم شبح التزوير على عملية الاقتراع في إحدى أكبر الديمقراطيات في العالم فهو أمر يثير الاستغراب أحيانا والغضب أحيانا أخرى لدى العديد من الأميركيين الذين لا تزال هواجس ما حصل في انتخابات سابقة خاصة عام 2000 تقض مضاجعهم.

[شريط مسجل]

جون ماكين/ المرشح الجمهوري للرئاسة: يجب أن نعرف مدى علاقة السيناتور أوباما بمنظمة إيكورن التي هي على وشك القيام بما قد يكون أكبر عملية تزوير انتخابي في تاريخ هذه البلاد وربما تدمير النسيج الديمقراطي أيضا.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: إيكورن منظمة أهلية أميركية تعمل على تنظيم الأقليات وذوي الدخل المحدود. كغيره من الأميركيين قضى المخرج السينمائي ديفد آينهارد ليلة الانتخابات الرئاسية عام 2004 أمام شاشة التلفزيون متابعا النتائج في ولاية تلو الأخرى، كل استطلاعات الرأي قبل بدء عملية الاقتراع يومها كانت تشير إلى فوز المرشح الرئاسي آنذاك جون كيري ولكن تبين أن الليل كان مواليا للمرشح الجمهوري الرئيس جورج بوش الذي ما وصل منتصف الليل حتى بدأت النتائج الرسمية تشير إلى فوزه هو بدلا من كيري. ما حصل تلك الليلة حمل آينهارد على إنجاز فيلم تحت عنوان "أصوات لم تفرز، الرياضيات الجديدة في الانتخابات الأميركية" ويقول آينهارد إن شبح التزوير يخيم حتى على الانتخابات الحالية.

[تقرير مسجل]

المعلق: "أصوات لم تفرز" عنوان يشرح نفسه بنفسه، فحوى الفيلم هي أن الغش الانتخابي الذي أثر على نتيجة الاقتراع عام 2004 أدى إلى غش أكبر في انتخابات الكونغرس لعام 2006 ويلقي بظلاله على مصداقية الاقتراع في الانتخابات الحالية. هذه الاتهامات تأخذ بعدا خاصا عند شعب ينظر بكثير من الجدية إلى الدور الذي تلعبه الانتخابات ليس في حركية نظامه السياسي وحسب ولكن أيضا في النسيج الأخلاقي والفلسفي لمجتمعه، فإذا كانت نماذج الغش التي يسوقها المخرج ديفد آينهارد في فيلمه ذات طبيعة تقنية فإن انعكاساتها تتعدى الحدود التقنية حسب الفيلم.

هارفي واسرمان/ كاتب وصحفي: إن استهداف غير البيض والمستضعفين إجراء سياسي تمت صياغته إلكترونيا، إنهم لا يقولون صراحة إننا لا نريد من السود أو الفقراء أن يصوتوا، ما يقولونه هو إن السود والفقراء يصوتون لصالح الحزب الديمقراطي ولذلك نريد إلغاء أصواتهم.

المعلق: يذهب الفيلم إلى أبعد من ذلك في ربط الانتخابات بالعرق والانتماء الاجتماعي فتوزيع آلات الاقتراع لا يخضع لمعيار العدل بين مناطق الميسورين والمناطق التي يقطنها المستضعفون حسب الفيلم، فقلة آلات الاقتراع في بعض المناطق تؤدي إلى طوابير طويلة تحبط بعض الناخبين وتحملهم على التخلي عن أداء واجبهم الانتخابي.

جون كونرز/ رئيس اللجنة القضائية: نملك شهادات بأن أناسا انتظروا في الطوابير 12 ساعة، إن تعريض الناس لوضعية قاهرة لا تحتمل من هذا القبيل أمر يقارب السلوك الإجرامي ضدهم.

المعلق: في أعقاب الانتخابات الخلافية لعام 2000 شرع الكونغرس لاستخدام وسائل إلكترونية أكثر تقدما ومصداقية في عملية الاقتراع، لكن الفيلم يلخص ما يعرب عنه العديد من الأميركيين من أن تلك الوسائل بدلا من أن تحل المشكلة فاقمتها إذ أصبحت تلك التكنولوجيا أكثر عرضة للخطأ أو حتى للتلاعب بأصوات الناخبين الذين يسخر بعضهم من أدائها.

روبرت فيتراكيس/ كاتب وصحفي: لقد استخدمت تلك التكنولوجيا في منطقة غاهانا بولاية أوهايو الحاسمة عام 2004 حيث صوت 638 شخصا لكن حصل الرئيس جورج بوش على ما يزيد على أربعة آلاف صوت في واحدة من أكبر معجزات العصر الحديث.

المعلق: هذه الاتهامات ليست حكرا على الجمهوريين فالديمقراطيون هم أيضا يتهمون بمحاولة تحريف الممارسة الديمقراطية عن مسارها الصحيح ليس وحسب في انتخابات عام 2000 أو 2004 بل حتى في الانتخابات الحالية، وبصرف النظر عن هذه الاتهامات والاتهامات المضادة فمن المؤكد أن الأميركيين يخصونها بقدر كبير من الاهتمام.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد الرحيم فقرا: معي في الأستوديو كل من البروفسور داود خير الله أستاذ القانون في جامعة جورج تاون، وينضم إلينا من ميامي رينير دياز دي لابورتيا من الحزب الجمهوري، وينضم إلينا من نيويورك مارك ميلر أستاذ الإعلام والاتصالات في جامعة نيويورك ومحرر كتاب "الخاسر يفوز بكل الأصوات، تزوير الانتخابات وتقويض الديمقراطية من عام 2000 حتى عام 2008". مرحبا بكم جميعا وأبدأ بك بروفسور داود خير الله، في ظل كل هذه المعطيات التي سمعناها وشاهدناها حتى الآن في البرنامج، بأي عين ينظر قطاع القضاء والمحاماة في هذه البلاد إلى الانتخابات الحالية 2008؟

هناك إدراك لدى الجميع أن هناك نقصا في القوانين الراعية لعملية الانتخابات الفدرالية، والدستور الأميركي يعطي مبدئيا الولايات حق تعيين مواعيد وطريقة الانتخابات الفدرالية
داود خير الله:
لست على علم ما إذا كان قطاع القضاء والمحاكمات ينظر بشكل متساو لهذا الموضوع، هناك إدراك لدى الجميع أن هناك نقصا في القوانين الراعية لعملية الانتخابات الفيدرالية، الدستور الأميركي يعطي مبدئيا الولايات حق تعيين مواعيد وطريقة الانتخابات الفيدرالية ولكن يعطي كذلك للكونغرس الفيدرالي الحق في اتخاذ القوانين التي تعدل هذه الصلاحيات. لا تزال الولايات تتحكم إلى حد بعيد بعملية الانتخابات الفيدرالية. الآن هناك مشاكل إضافية أتت مع الآلة الحاسبة الكمبيوتر وهناك خلافات عديدة على النظم التي تتبعها الولايات أو الآلات المتبعة في الولايات فليس هناك نظام واحد أو آلة واحدة لها مشاكل معروفة ويمكن معالجتها.

عبد الرحيم فقرا: طيب، نحن طبعا سنحاول استعراض بعض المشاكل أو التوسع في استعراض بعض المشاكل التي وردت حتى الآن في البرنامج، لكن قبل ذلك المحامي رينير دياز دي لابورتيا من الحزب الجمهوري في ميامي، ما مدى القلق الذي تشعر به أنت كجمهوري من وقوع عمليات تزوير قد تخل بالنتيجة النهائية للانتخابات هذا العام؟

رينير دياز دي لابورتيا: أولا أشكركم على استضافتي في هذا البرنامج. لا أعرف إذا كلمة قلق هي الصحيحة ولكن نحن في فلوريدا نتوقع أن يكون كل شيء على ما يرام هذه المرة، كان هناك كثير من المحاولات لتقوية القوانين الانتخابية وتصحيح الأنظمة الانتخابية على مدى الأعوام السابقة، حاكم الولاية قد استثمر الملايين وأيضا مجلس الشيوخ في الولاية والآن لدينا يتم الانتخاب بواسطة الورق وهذا سيحل كل المشاكل التي كنا نواجهها بالماكينات والآليات، العملية تتم بشكل ممتاز لحد الآن، هناك بعض التقارير حول بعض المشاكل في بعض صناديق الاقتراع، أكبر مشكلة في فلوريدا هي أن الانتظار يأخذ أربع ساعات، لدينا أسبوعان من الانتخابات المبكرة والطوابير تمتد إلى ثلاث أو أربع ساعات لكل ناخب لكي يمارس حقه في التصويت، الورق طبعا سيكون نجاحا، أحد أعضاء بفريق ماكين القانوني أنا عضو فيها وسنكون نراقب العملية الانتخابية وسنتأكد من أن كل شيء على ما يرام.

عبد الرحيم فقرا: إذا أمكن أن أسألك سؤالا إضافيا قبل أن أنتقل إلى ضيفنا الآخر في نيويورك، أنت سيد لابورتيا كما سبقت الإشارة من الحزب الجمهوري لكنك أيضا من أصول من أميركا اللاتينية ونعرف أن الأقليات في الانتخابات حسب العديد من التقارير تتضرر في مسألة إعطائها حقها في التصويت في ظروف عادية ومناسبة لا تخل بالنتيجة النهائية للتصويت، هل لديك أي مخاوف أنت في إطار الأقليات؟

رينير دياز دي لابورتيا: ليس لدي أي مخاوف من هذا الشكل، أعتقد أن هذه الانتخابات ومن خلال خبراتنا السابقة لقد تسلط عليها الضوء كثيرا، أستاذ عبد الرحيم، فأعتقد تماما أن فلوريدا ستصحح كل خطواتها وأن الناخب أوعى وأن الأنظمة موجودة والناخب لديه حق التصويت مبكرا ولدينا وقت كاف لإيصال الصوت في البريد وبدلا من أن تضطر إلى اتخاذ قرار سريع في صندوق الاقتراع وهناك مساعدة لمن يحتاجها مثلا أو للمقعدين وأيضا لكبار السن الذين قد يحتاجون مساعدة إضافية، فأعتقد أن في ولاية فلوريدا الانتخابات هي.. طبعا المحافظات هي التي تجري الانتخابات ولا أستطيع أن أتكلم بالنيابة عن 67 منطقة ولكن بالنسبة للمحافظة التي أعيش فيها والتي هي ديد كاونتي كثير من الأموال استثمرت في هذا الموضوع وكثير من الناس يعملون في صناديق الاقتراع وهناك حملة توعية بين الناخبين وكانت جزءا من رزمة الحاكم لإصلاح الوضع وأعتقد أن.. بكل صراحة لا أعتقد أن الأقليات سيتم حرمانهم من حقهم، أظن أنه في ديمقراطية قوية وحيوية يقع العبء على كل ناخب لأن يأتي جاهزا وأن يعطي صوتا تم التفكير فيه مسبقا فلا أعتقد أنه سيكون هناك مشاكل كبيرة أو أن يتم حرمان أي شخص من حقه.

عبد الرحيم فقرا: مارك ميلر في نيويورك، أنت صاحب كتاب "الخاسر يفوز بكل الأصوات" كما سبقت الإشارة، في البداية هل لك أن تشرح لنا بإيجاز لو سمحت ما المقصود بهذا العنوان؟

مارك ميلر: ما قصدته بعنوان "الخاسر يفوز بكل الأصوات" هو أنه منذ عام 2000 في كل انتخاب رأينا انتصارات من قبل الحزب الجمهوري وهي تأتي على أساس الاحتيال وقمع الأصوات. دعني أوضح لك أنني لست ديمقراطيا ولن أكون ديمقراطيا لأنني أعتقد أن الحزب الديمقراطي قد فشل في مسؤولياته تجاه الشعب الأميركي في تحمل عبء أو مسؤولية هذه المشكلة، أنا ديمقراطي بحرف الدال مصغرة أي أنني أؤمن بالديمقراطية الأميركية كنظام وقد درست انتخابات عام 2000 و 2004 وأيضا الانتخابات النصفية في 2002 و 2006 وقد كان الكتاب بناء على 16 مقالا من المختصين، الكل وضع فيه أدلة على أن الانتخابات في أميركا لا تعكس إرادة الأغلبية، لم تعد تعكس إرادة الأغلبية وأعتقد أننا بكل جدية لا بد أن ننظر بشكل أقرب إلى هذه المشكلة التي يتم تجاهلها من قبل الإعلام وأيضا القيادة قيادة الحزبين.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور داود خير الله، مجلة تايم ماغازين في 23 تشرين الأول الحالي/ أكتوبر كتب فيها مايكل شيرر تحت عنوان "سبع مشكلات قد تحصل يوم الاقتراع" وأقتبس لك بعض ما جاء في المقالة "يمكن أن نصل إلى القمر وأن نشطر الذرة لتوفير الطاقة لغواصاتنا على سبيل المثال وأن نستخلص أرباحا من مبيعات الهمبرغر بـ 99 سنتا، وأن نشاهد لعبة كرة القدم الأميركية على شاشات هواتفنا النقالة ولكن الديمقراطية الأميركية وهي الأكثر نجاحا في تاريخ البشرية لم تصل بعد إلى معرفة طريقة إجراء انتخابات سليمة، وكما هو عليه الحال الآن فإن نظام التصويت في الولايات المتحدة متاهة من التعقيدات في قوانين الانتخابات المحلية والقوانين الفيدرالية". قضائيا بلد كالولايات المتحدة له ترسانة قضائية معروفة، كيف يمكن لهذه المشاكل -كما يتساءل هذا العدد في تايم ماغازين- أن تحصل في نظام سياسي مثل النظام الأميركي؟

داود خير الله: القضاء في الولايات المتحدة وفي أي مكان آخر يطبق القوانين في الأمور التي تعرض عليه، عندما يكون القانون هو مصدر العلة أو غياب القانون هو مصدر العلة التركيز يجب أن يكون على المشترع، الإرادة الجمعية يجب أن تؤثر على المشترع لكي يأتي بقانون يشمل جميع الولايات ويختار النظم أو الآلات التي هي أكثر دقة وأكثر مراعاة لجميع الحاجات، حاجة الناخب غير المثقف، حاجة الناخب الذي لديه عدة عاهات أو مشاكل إلى آخره، يمكن أن توضع لجنة خاصة تختار من كل الأنظمة المتوفرة إلكترونيا وسواها نظاما متكاملا أو الأكثر ملاءمة وعندما يكون هناك نقص معين بالإمكان علاج هذا النقص، تصور أن مثل هذا النقص ممكن أن يحصل وكيف يمكن علاجه، لكن يجب أن يحصل ذلك على مستوى الولايات المتحدة جميعا وليس لكل ولاية ولكل منطقة في ولاية الخيار بأن تختار ما تشاء من آلات ومن نظم ومن آليات لإجراء الانتخابات.

عبد الرحيم فقرا: سيد لابورتيا في ميامي مرة أخرى، سمعنا من جون ماكين مثلا بعض الاتهامات لباراك أوباما في هذا المجال، سمعنا اتهامات كذلك من حملة باراك أوباما لجون ماكين في نفس السياق سياق التزوير وانعدام الشفافية في هذه الانتخابات، هل مسألة التزوير وغياب الشفافية في هذه الانتخابات مسألة حقيقية بالطريقة التي تصفها كل حملة أم أنها أصبحت تستغل سياسيا لتحقيق أهداف انتخابية واستمالة الناخبين للتصويت لهذا المعسكر أو ذاك؟

أعضاء منظمة إيكورن هم الذين يحاولون قصدا أن يمارسوا الغش، وهم يسجلون الأموات والأشخاص أكثر من مرة وفي أكثر من ولاية، ولا يستطيع أي نظام حمايتنا من ذلك
رينير دياز دي لابورتيا
:
أعتقد أن توظيف أو استخدام حادثة مثل انتخابات العام 2000 بين السيد جورج بوش رئيسنا الحالي وآل غور المرشح المنافس وأن توسع الجدل وتقول إن كل الانتخابات الأميركية فيها مشاكل أو إنها تمتاز بالغش هذا ليس من المنصف، ما حدث عام 2000 هو أن مشاكل كثيرة حدثت في ولاية واحدة وأن الانتخابات توقفت على ولاية واحدة وهذا لن يتكرر ثانية خاصة بعد أن تعلمنا الدروس من هذه الحادثة. ليس هناك نظام كامل ولا تستطيع أن تحرص من أي شخص يريد أن يمارس الغش ولكن منظمة إيكورن هم الذين يحاولون قصدا أن يمارسوا الغش، هم يسجلون الأموات مثلا ويسجلون الأشخاص أكثر من مرة وفي أكثر من ولاية ولا يستطيع أي نظام حمايتنا من ذلك، نرى أن هناك -ليس المرشحين- ولكن نرى أن أناسا في الحملتين مثلا في حملة أوباما وفي منظمة إيكورن هم الذين يمارسون الغش بتسجيل هؤلاء الناخبين أو ما يسمى بالناخبين، عندما تفعل الحكومة تقوم بالانتخابات ليس بأفضل من الشركات الخاصة هناك شركات كبرى متعددة الجنسيات هي تقوم بعمليات مالية معقدة جدا ولكن الحكومة لا تستطيع أن تمارس أبسط الوظائف ولكن الانتخابات الولائية والانتخابات الفيدرالية هي ستكون.. لن تكون كما ما يرام 100% ولكن لا بد أن تلتزم بالتحقيق بهؤلاء الناس ولذلك 12 إلى 15 ولاية يقومون بالتحقيق في عمليات إيكورن وسيكون هناك ملفات قضائية ضد بعض من قام بعمليات الاحتيال التي عملتها إيكورن.

عبد الرحيم فقرا: مارك ميلر في نيويورك، ما رأيك أنت، هل مسألة التزوير وانعدام الشفافية هل هي مشكلة حقيقية في هذه الانتخابات أم أنها أصبحت كرة قدم سياسية إن جاز التعبير يتقاذفها المرشحان باراك أوباما وجون ماكين لتحقيق أهداف انتخابية؟

مارك ميلر: لو كانت لعبة كرة قدم فهي غير متكافئة تماما، الأشخاص في إيكورن لم يتهموا بالتحايل في الانتخابات ولكن التحايل في تسجيل الناخبين، أما أن يقول شخصا إن هناك مؤامرة كبيرة يقوم بها باراك أوباما، هذا خطأ تام. منظمة إيكورن هي تحاول أن تسجل الناخبين الفقراء وهم يدفعون للفقراء لأن يعملوا لديهم ليسجلوا الناخبين الفقراء وبعضهم سيملأ الأوراق كي يقبضوا ثمنها لأنهم يقبضون حسب طلب الترشيح. منظمة إيكورن طبعا هي تحت رقابة الحزب الجمهوري الشرس لأنه لا يريد أن يتم تسجيل عدد كبير من الناخبين الفقراء فمنظمة إيكورن هي حذرة جدا في البحث على أي أوراق خاطئة ولا تقدمها للسلطات ولكن حملة الـ propaganda بدأت في مدينة لاس فيغاس ومكتب إيكورن هناك وجد أوراقا مثلا في عليها اسم ميكي ماوس وغيرها وفورا قدموها إلى وزيرة شؤون الولاية هناك وجاءت الوزيرة وقالت إن هناك دليلا على محاولة التحايل وأرسلت الشرطة إلى مكاتبهم وحملة الـ propaganda الدعاية امتدت عبر الولايات ومن ثم حتى الرئيس وطبعا ماكين يتهمونها اتهامات مجنونة، وهي أيضا كلها خاطئة تماما. لا يوجد هناك دليل على التحايل في تسجيل الناخبين كما يقول آخرون، صحيح أن هناك أن يصوت أحد باسم رجل متوفى هذا لم يحدث في التاريخ المعاصر ولكن هناك أوراقا مزيفة في التسجيل ويقدمها أناس يحاولون أن يكسبوا بعض المال. الحزب الجمهوري يصنع من الحبة قبة في هذا الشأن ولكن هناك شركات تعمل لدى حملة ماكين هي التي تقوم بالاحتيال في تسجيل الناخبين، هناك شركة اسمها (يانغ بوليتكال مايجرز) في مدينة لوس أنجلس ومؤسسها مارك جاكوبي تم القبض عليه في ولاية كاليفورنيا لإملاء ورقة تسجيل شخصي بشكل خاطئ..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب، مفهوم، مارك ميلر شكرا، أريد أن أعطي قبل نهاية هذا الجزء أريد أن أعطي فرصة من دقيقة للسيد لابورتيا إن كان يريد الرد.

رينير دياز دي لابورتيا: بسرعة، السيد باراك أوباما ارتباطاته بمنظمة إيكورن تعود إلى الماضي وقد كان هناك يعلمهم كيف يسجلون الناخبين وأيضا كان عضوا في مجلس آننبورغ والذي كان يقدم المنح لمنظمة إيكورن، فحملته مرتبطة بمنظمة إيكورن. ولا يوجد هناك شيء سخيف في موضوع مؤامرة كبيرة لكي يتم تسجيل ناس غير مؤهلين للتصويت والانتخاب وأيضا في عندهم بعض الناس الذين قد يتم تسجيلهم.

عبد الرحيم فقرا: طيب، سنأخذ استراحة الآن لكن عندما نعود من الاستراحة سنسافر إلى حيث يلتقي الخيال بالواقع في معالجة مشاكل الانتخابات الأميركية.


[فاصل إعلاني]

النظريات المطروحة لحل مشكلات الانتخابات

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن. ليس هاجس التزوير وحده الذي يؤرق الناخبين في أحد أعرق معاقل الديمقراطية الغربية حيث يتراشق الديمقراطيون والجمهوريون بحجارة الاتهامات حول من يقوض نزاهة وشفافية الانتخابات الحالية. أحد النقاشات الأخرى بينهم يتمثل في طبيعة السبل التي يجب سلكها إذا ما ثبت وقوع تزوير أو أي مشاكل أخرى قد تؤثر على شرعية نتائج الاقتراع، فإذا كان القضاء قد تدخل عام 2000 لفض الخلاف بين المرشحين الرئاسيين آنذاك الديمقراطي آل غور والجمهوري جورج بوش فهناك من يقترح أسلوبا مختلفا هذا العام وفي المستقبل.

[شريط مسجل]

والتر دينغلر/ محامي: في بلاد أخرى هناك محاكم مختصة بالقضايا الانتخابية، لست من أصحاب التوجه السياسي والسماح لمن يتم انتخابهم ومن يريدون إعادة انتخابهم أن يضعوا هذه القرارات. وإذا تم انتخاب الرئيس من قبل الكونغرس على الأقل سنعرف إذا كنا نريد ذلك الرئيس، نحبه أم لا، في انتخابات قادمة يمكن أن لا نعطي أصواتنا لأعضاء الكونغرس الذين انتخبوا الرئيس أما إذا كان القضاة من يقررون هذا فليس من السهل التخلص منهم فهم معينون مدى الحياة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: المحامي جيفري روبنسون الذي مثل آل غور في خلاف عام 2000 مع جورج بوش:

[شريط مسجل]

جيفري روبنسون/ أحد محامي آل غور عام 2000: أعتقد أننا كنا في وضع أفضل مما كنا عليه عام 2000، آمل أن لا تكون نتائج الانتخابات متقاربة جدا مما سيؤدي إلى الطعن بها، لأن هناك مشاكل كثيرة بانتظار الحل كما رأينا أن هناك قضايا تم رفعها في بعض الولايات، وهناك تساؤلات حول الناخبين وحول وجود أجهزة كافية في مراكز الاقتراع ومدى الاعتماد عليها ولذا لا أعتقد أننا قمنا بما فيه الكفاية.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وقد نظم معهد أميركان إنتربرايز ذو التوجهات اليمنية مرافعة قضائية في قضية خلافية صورية تحسبا لأي مشاكل حقيقية قد تحدث في انتخابات هذا العام، في هذا السيناريو الخيالي لا تزال نتائج الانتخابات غير محسومة حتى بعد مضي عدة أسابيع على الاقتراع لأن آلافا من بطاقات التصويت لم تفرز في مدينة دنفر بولاية كولورادو الحاسمة، فبفرز ذلك العدد من البطاقات يفوز أوباما لكن بدون فرزه يفوز جون ماكين. سنسمع أولا من محامي ماكين في هذه القضية الصورية ثم من محامي أوباما.

[شريط مسجل]

غلن ناغر/ محامي جون ماكين في المرافعة الصورية: إن قرار محكمة ولاية كولورادو العليا فيه ثلاثة أخطاء جوهرية حول القانون الدستوري الفيدرالي، أولا ليس هناك في مبدأ المساواة في الحماية أمام القانون ما يطلب من الولاية تمديد ساعات التصويت عندما يكون العائق الوحيد في وجه التصويت هو الضغط في حركة السير نتيجة عاصفة ما، ثانيا إذا كانت الولاية تريد تمديد ساعات الاقتراع فلا تستطيع ذلك دستوريا عملا بمبدأ المساواة في الحماية أمام القانون بالطريقة التي أقرتها محكمة كولورادو العليا لأن هذا القرار يفرض معاملة تمييزية ضد ناخبين آخرين في وضع مشابه، وثالثا إن المادة الثانية من الدستور تمنح السلطات الفيدرالية صلاحيات تحديد الطريقة التي يتم بها اختيار ناخبي الرئيس وهي تمنح هذه الصلاحية للمجالس التشريعية في الولاية وليس إلى المحاكم وهذا يمنع محكمة كولورادو العليا من تعديل قانون الانتخابات في كولورادو أو الخروج عليه وتحديدا النص القائل بأن من يصل إلى مكان الاقتراع بعد السابعة مساء لا حق له في التصويت.

والتر ديلنغر/ مدعي باراك أوباما في المرافعة الصورية: سيدي رئيس المحكمة، إن ما لم يظهر في الحوار الهام الذي دار في المحكمة هو أن البحث سيؤدي إلى إقرار من سيكون رئيسا للولايات المتحدة ورأسا للسلطة التنفيذية والقائد الأعلى للقوات المسلحة في السنوات الأربع المقبلة، وأعتقد أن الحديث هذا الصباح مع المحامي القدير أظهر أن من غير المناسب أن تتخذ هذه المحكمة ذلك القرار.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: إذاً معي مرة أخرى في هذا الجزء من البرنامج البروفسور داود خير الله أستاذ القانون في جامعة جورج تاون، ومن مدينة ميامي رينير دياز دي لابورتيا من الحزب الجمهوري، ومن نيويورك مارك ميلر أستاذ الإعلام والاتصالات في جامعة نيويورك. بروفسور داود خير الله، سمعنا مدرستين في التفكير، مدرسة تقول يجب اللجوء إلى القضاء، مدرسة أخرى تقول يجب اللجوء إلى الكونغرس لحل أي مشكلات قد تقع في هذه الانتخابات، ما رأيك؟

داود خير الله: هناك مدرستان، إنها ليست المرة الأولى وحتى الدستور، معظم الدساتير تعطي السلطة التشريعية الحق في النظر ببعض مخالفات تتعلق بالانتخابات، القضاء له اختصاص في مجال محدد، إذا كان هناك مخالفة لقانون ما فعلى القضاء أن يتدخل، هنا مثلا بالحالة الفرضية النظرية هناك قانون وهناك أحكام دستورية والرقابة القانونية للمحاكم الفيدرالية لدستورية القوانين، هذه حق من حقوقهم، فإذا توفرت مخالفة جدية لحق ينص عليه الدستور فللقضاء أن يتدخل، إذا كان هناك مجال لتدخل القضاء فيجب على القضاء أن يتدخل لكن العلة في الأساس هي أن موضوع القوانين أو القواعد التي يجب أن ترعى عملية انتخابية بهذا الحجم وأن تراعي هذه القوانين كل المشاكل التي يمكن أن تحصل وأن تتوقع حصول بعض المشاكل ولذلك يجب أن تصف بهذه المشاكل حلولا معينة في القوانين واختصاصات معينة، إن هذا هو النقص الفادح النقص المذهل للمواطن الأميركي ولكل مشاهد لما يجري.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للمدرسة التي تقول إنه يمكن اللجوء إلى الكونغرس، بروفسور داود خير الله، هل للكونغرس آليات يحددها الدستور الأميركي للتعامل مع مثل هذه القضايا علما بأن الكونغرس عندما حاول التدخل بعد أحداث عام 2000 في سن قوانين مثلا تتعلق بالآلات الإلكترونية عقد المشكلة حسب بعض الأميركيين ولم يحلها.

داود خير الله: هذا صحيح، سوف أقرأ لك وللمشاهد الفقرة الرابعة من المادة الأولى، تقول "مواعيد وأماكن وطريقة انتخابات الشيوخ والنواب تحددها في كل ولاية هيئتها التشريعية -الهيئة التشريعية للولاية- ولكن يمكن للكونغرس في أي وقت أن يسن قانونا يحدد فيه مثل هذه الأنظمة أو يعدلها" هذا هو النقص الذي لم يحصل. لا ينص الدستور على كيفية حل المشاكل ولكن يعطي حقا عاما للسلطة التشريعية لتحديد مواعيد وكيفية إجراء الانتخابات فلها الحق بأن.. الواقع في سنة 2000 عندما تم اللجوء إلى المحكمة العليا supreme court كان هناك نقاش كبير ما إذا كانت المحكمة العليا لديها الصلاحية لتجاوز صلاحية الولايات المنصوص عليها دستوريا.

عبد الرحيم فقرا: سيد لابورتيا، أنت محامي أيضا، بالنسبة للآليات داخل الكونغرس هل هناك آليات يحددها الدستور في مثل الحالة التي شهدناها في انتخابات عام 2000 بحيث يتدخل الكونغرس بدل المحكمة العليا؟

رينير دياز دي لابورتيا: نعم أعتقد أن المحكمة العليا الأميركية هي جاءت بالقرار الصائب، أنا كنت عضوا في هيئة التشريع عن ولاية فلوريدا وكان هناك خلافات كبيرة بين الهيئة التشريعية وأيضا المحكمة العليا عن ولاية فلوريدا وكانت تحاول أن تتدخل سياسيا بأمرها بإعادة عد جميع الأصوات في كل المحافظات بدلا من أن تؤيد كون هذا العد الأولي أنه العد الصحيح، ولكن المحاكم أحيانا تحاول أن تتدخل في السياسة وتعدل القانون بدلا من أن تؤيد وتساند القانون. دور المحاكم في دولتنا.. ليس عندي مشكلة في اللجوء إلى المحاكم ولكن لا بد أن يكونوا واعين بالقانون، أيضا هذا أمر غير سياسي ولا يعود إلى الحزبين، مثلا مشاكل منظمة إيكورن في 12 إلى 15 ولاية هناك هيئات تشريعية سواء كانت ديمقراطية فيها الأغلبية أو جمهورية وأيضا بعض مؤيدي أوباما هم قلقون من التحايل في تسجيل الناخبين وفي ولاية فلوريدا مددنا ساعات الانتخابات المبكرة لأن نعطي الجميع فرصة لأن الناس كانوا يذهبون إلى البيت بعد تأخر ساعات في الطوابير، ومن مصلحة الحزبين أن يكون هناك انتخابات عادلة.

عبد الرحيم فقرا: سيد لابورتيا، في المحاكمة الصورية التي شاهدنا مقاطع منها في معهد أميركان إنتربرايز، الفرضية هي أن النتيجة كانت معلقة حتى نهاية شهر ديسمبر بعد انتخابات الرابع من نوفمبر، في هذه الحالة هل للكونغرس آليات تقول يجب تجاوز المحكمة العليا الآن وإحالة المسألة إلى مجلس الشيوخ هنا في واشنطن أو مجلس النواب للنظر فيها وفك مشاكلها؟

رينير دياز دي لابورتيا: سأعود إلى جوابي الأول وهو أنك لا تريد أن تسيس النظام، إذا وضعته في يد هيئة التشريع وقد يعود إلى هيئة التشريع كما حدث تقريبا في عام 2000 ولو أن آل غور كان رئيسا لمجلس الشيوخ بشكل رسمي على الأقل ولكن طبعا المحكمة هي التي نصبت الرئيس رئيسا، ولكن الدستور يعمل بشكل ممتاز وإن أنظمتنا الديمقراطية تعمل بشكل ممتاز ولا بد للمحاكم أن تساند وتؤيد القانون بشكل غير سياسي وهذا للأسف ما لم يحدث في ولاية فلوريدا عام 2000 ولكنها حالة منفردة في انتخابات متقاربة جدا ولا أظن أنها ستعود ثانية وخاصة بعدما تعلمنا الدرس.

عبد الرحيم فقرا: مارك ميلر في نيويورك، ماذا عن رأيك الآن؟ هل مسألة اللجوء إلى القضاء بدل الكونغرس أو مسألة اللجوء إلى الكونغرس بدل المحكمة العليا، أي من هذين الخيارين يخدم العملية والممارسة الديمقراطية؟

مارك ميلر: إنه سؤال وجيه، ليس من شك هناك أن قرار غور- بوش كان قرارا مسيسا وقد أحدث سابقة في القانون وهي أن القضاء ينصب الرئيس وعلى المحامين أن يعودوا إلى.. إذا عادوا إلى قرار بوش ضد غور سيساعدهم في إلغاء بعض الأصوات، عندما تم إعادة فرز كل الأصوات بمساعدة نيويورك تايمز وواشنطن بوست كل الأصوات في ولاية فلوريدا وقد اتخذت عاما كاملا ووجدوا أن آل غور كان لديه أصوات أكثر من بوش بأكثر من مائتين أو ثلاثمائة صوت.. لا يهمني، أنا لم أقاطعك أستاذ..

عبد الرحيم فقرا: سيد لابورتيا أرجو أن تترك مارك ميلر يكمل ثم أعود إليك إن شئت.

رينير دياز دي لابورتيا: سوف أفعل.

نحن بحاجة إلى شفافية أكثر في أنظمتنا الانتخابية، والأنظمة الانتخابية التي يتم استخدامها عن طريق الكمبيوتر وما يستخدمونه من الأنظمة المرئية في فلوريدا كلها لا تسمح بالشفافية
مارك ميلر:
أنا أتفق مع الأستاذ دي لابورتيا في نقطة وهي أننا بحاجة إلى شفافية أكثر في أنظمتنا الانتخابية وأيضا أنها ليست مسألة سياسية أي حزبية، ولكن لا بد على مشاهديك أن يفهموا أن الأنظمة الانتخابية على الكومبيوتر التي يتم استخدامها في أكثر من 90% من محافظات بلادنا أو على الورق أو ما يستخدمونهم الأنظمة المرئية في فلوريدا كلها لا تسمح بانتخابات شفافية، أي انتخابات على الكمبيوتر أي يعني أنها سرية نوعا ما، الطريقة الوحيدة الشفافية هي الأوراق المكتوبة باليد وتفرز باليد وهي ما يستخدم في قليل من صناديق الاقتراع هنا ولكن تستخدم في الخارج بالكامل ولكن لم تعد الولايات المتحدة تستخدمها لأننا قمنا بخصخصة الانتخابات لأننا أعطيناها لشركات ديبود و(إس. إم. إس) وهي التي تملك الماكينات وهذه الشركات لديها علاقات قريبة من الحزب الجمهوري، لو أنها مقربة من الحزب الديمقراطي لن يكون الوضع أفضل وسوف أكون منتقدا لها، ولكن ليس هناك انتخابات شفافية في الولايات المتحدة لدينا انتخابات تتم من قبل الشركات الخاصة تستخدم تكنولوجيا غير ديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: سيد لابورتيا إذا كنت تريد الرد تفضل.

رينير دياز دي لابورتيا: آخر مرة قمت بفحص الموضوع، أنا صوتت في كل الولايات، في ولاية فلوريدا منذ كان عمري 18 عاما، لا تتم بواسطة ديبود ولكن تتم بواسطة الولاية، الحكومة هي التي تجري الانتخابات. أما نظرية المؤامرة أن الشركات الخاصة هي التي تقوم بإجراء الانتخابات، هذه كاذبة. وموضوع عام 2000، الصحيفة المحلية ميامي هيرالد قامت بتحقيقها الخاص واستخدمت القانون قانون ولاية فلوريدا، ليس بناء على ما أراده الناخب ولكن حسب قانون فلوريدا واستنتجت أن جورج دبليو بوش هو رئيس الولايات المتحدة وفاز بأكبر عدد من الأصوات. لا يجب أن نسمح لهذا بأن يقسمنا إلى هذه الدرجة سواء كان إدارة ديمقراطية أو جمهورية الكل قلق من موضوع الاحتيال من منظمة إيكورن في العديد من الولايات وحاكمنا حاكم ولاية فلوريدا يفعل ما بوسعه ليتأكد من أن الانتخابات شفافية في ولاية فلوريدا الحاسمة، أظن أننا قمنا بإجراءات تصحيحات كثيرة وأتفق مع ضيفك وأقول إنه كلما كانت الأنظمة أبسط، أنا أفضل نظام الورق شخصيا وقد أصبح متطورا لدرجة أننا لخمنا الناخب..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب، بروفسور داود خير الله، طبعا الديمقراطية الأميركية لها عراقتها ولها تقاليدها المتجذرة لكن مقارنة بديمقراطيات أخرى نسمع عن مسألة الغش والتزوير وانعدام الشفافية أكثر مما نسمع عن مثل هذه الحالات في ديمقراطيات أخرى كبريطانيا مثلا برغم أن هذه الحالات قد تكون موجودة في ديمقراطيات أخرى، هل هذه المشاكل أمر محتوم على النظام الأميركي بحكم تعقيدات هذا النظام، هذه الآلات الإلكترونية وتدخل القطاع الخاص وغير ذلك، هل هذا أمر محتوم في الديمقراطية الأميركية؟

داود خير الله: أنا لا أعتقد أن هذا أمر محتوم، الديمقراطية التي تمكنت من إرسال بشر إلى القمر باستطاعتها أن تجد حلا لمثل هذه المشكلة، هناك بعض دول متطورة تكنولوجيا مثل كندا حصل لديها مثل هذه المشاكل في الانتخابات ولكن تمكنت فيما بعد من تجاوزها، المشكلة في الولايات المتحدة أنه بالرغم من الشكاوى المتكررة من نفس الموضوع لم يعط المشترع بشقيه الديمقراطي والجمهوري القوانين الدواء اللازم لمثل هذه العلة، هنا تكمن المشكلة الأساسية، إذا كان هناك إدراك لعلة بهذا المستوى تؤثر على اللعبة الديمقراطية كليا فلماذا لا نعطي ما لدينا من إمكانيات لحل هذه المشكلة؟ هنا تكمن العلة.

عبد الرحيم فقرا: نقطة ربما الأخيرة في هذا البرنامج، نسمع كثيرا عن قضايا ترفع إلى المحاكم في مناطق متعددة من الولايات المتحدة حتى في هذه الانتخابات وبصرف النظر عن شرعية تلك القضايا، إلى أي مدى تعتقد أن الحديث عن هذه القضايا يخلق أجواء تدفع الناس إلى التشكيك في نزاهة التصويت وبالتالي قد يمتنعون عن التوجه إلى صناديق الاقتراع.

داود خير الله: ليس هناك شك بأن مثل هذه المشاكل تدفع بالناخب خاصة هذا الذي بذل جهدا للانتخاب ورأى أن صوته لم يحسب، هذا الذي حاول أن يقوم بنشاط معين ولكن نشاطه لم يؤد إلى أي نتيجة، هذا الذي يتصور بعد أن يقرأ عن بعض المشاكل أن هناك نوعا من التزوير نوعا من لفلفة الانتخابات قولبتها بشكل متفق عليه أو يهدف إلى بلوغ نتيجة معينة، هذا سيصاب بإحباط ولن يكون متحمسا للمشاركة بالعملية الانتخابية بالمشاركة بجانب جوهري في اللعبة الديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: البروفسور داود خير الله أستاذ القانون في جامعة جورج تاون شكرا لك، شكرا كذلك لرينير دياز دي لابورتيا وقد انضم إلينا من ميامي وهو من الحزب الجمهوري، ومن نيويورك شكرا لمارك ميلر أستاذ الإعلام والاتصالات في جامعة نيويورك ومحرر كتاب "الخاسر يفوز بكل الأصوات". تحية لكم من طاقمي البرنامج في واشنطن والدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة