نضالُهُنَّ لجنسية أبنائهن   
الأربعاء 1431/8/3 هـ - الموافق 14/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

- أسباب حرمان المرأة العربية من نقل جنسيتها لأولادها
- مشكلة الجنسية في الخليج

- سحب الجنسية في الأردن


سامي كليب
 ميرفت أبو تيج
 ميسرة ملص

سامي كليب: السلام عليكم. فكرة حلقة الليلة جاءت بعد رسالة كتبتها لنا سيدة عربية تقول إن أولادها معرضون للفقر أو الرحيل ما لم يحصلوا على جنسية والدهم المتوفي، فالمرأة العربية بشكل عام لا تستطيع منح أولادها الجنسية ذلك أن هذا الحق هو حكر للرجل، والأغرب من هذا وذاك هو أن الدول العربية الموقعة على الاتفاقيات الدولية بشأن المساواة وإلغاء التمييز بين المرأة والرجل تخالف بشكل عام ما وقعت عليه، فلماذا تحرم المرأة العربية من نقل جنسيتها إلى أولادها؟ وماذا تفعل للدفاع عن حقها؟ هل نجحت في تعديل بعض القوانين؟ وماذا تقول هذه القوانين أصلا؟ وهل فعلا أن حرمان الأولاد من الجنسية ساهم في هجرة عقول عربية كثيرة إلى الغرب؟ هذا هو الجانب الأول من ملف هذه الليلة سنمر فيه على بعض الدول العربية وليس جميعها نظرا لتعدد وتوسع المواضيع التي يمكن أن نناقشها، أما الجانب الآخر فيتعلق بسحب الجنسيات من بعض المواطنيين سوف نسعى لمعرفة ما إذا كان مثلا سحب الجنسية في الإردن يساهم في ترسيخ الفلسطينيين على أرضهم ويمهد لعودتهم إليها أم أنه يزيد من مآسيهم فيكسر النصال على النصال، أرحب بداية بالمحامية والناشطة النسائية والحقوقية السيدة ميرفت أبو تيج وشكرا للمجيء من القاهرة، كما أرحب بالناشط الحقوقي السيد ميسرة ملص أهلا وسهلا بك وشكرا للمجيء من الأردن، وستكون في البرنامج مداخلات عديدة من المشرق والمغرب العربيين.

[تقرير مسجل]

مشاركة: عنده كهرباء في رأسه أبني إذا بيزعل بيصير عنده كرايز، بدي أقول للدولة أبني بيصير عنده كرايز، أبني مريض.

المعلق: المأساة المرسومة على وجه هذه الأم اللبنانية إنما رسمتها قوانين ترفض حقها بمنح الجنسية لأولادها من أب فلسطيني رغم الإعاقة بذريعة رفض التوطين فضاع الأولاد، وهذه مأساة أخرى تعيشها أم بحرينية لم يحصل زوجها على جنسيتها رغم محاولات استمرت عشرين عاما فلا استطاعت شراء بيت ولا تأمل كثيرا بمستقبل ابنتيها.

سيدة بحرينية تطالب بالجنسية لأبناءها: عشرين سنة وإحنا مو قادرين لا نقدم إسكان ولا نسوي أي شيء الحين اللي كانوا معاي متزوجين من عشرين سنة ساكنين في بيت إسكان وملك، والحين بناتي ما شاء الله عليهم العودة عشرين سنة عمرها تخرجت من سنتين هي متخرجة من الثانوية العامة جابت بمعدل 95.1 ودخلت الجامعة لا منحة ولا بعثة على حسابنا والعودة اللي كرمها من رئيس الوزراء وكانت هي مستأنسة بهذا اليوم بس عقب كم يوم جاءت هيك كأن نفسيتها كلهش تعبانة تقول ماما يعني الصدق استأنست في تكريم رئيس الوزراء بس الحين خلاص ما عندي أمل في نفسي حتى لو رحت جامعة على حسابنا ما عليه بس بعدين عقب ما خلص الجامعة، هل بيحصل على شغل؟ ما بحصل على شغل. أنا أمنيتي أني اتخرج أمنيتي أن أتخرج وأساعدكم في الظروف الصعبة، تقول لي ماما ما فائدة ليش أتعب روحي وأتعبكم أنتم معاي تصرفون علي كل أربع سنوات على حسابكم بعدين ما حصل على شغل علشان أرد لكم شيء صغير من حقي.

المعلق: معظم الدول العربية ترفع علنية ودستوريا شعار المساواة ولكن الذكورية تبقى أقوى من الدساتير والتمييز قائم خلف زرائع عديدة وأما الضحايا فهم غالبا الأبناء.

سيدة عض الكلب ابنتها: أنا وقت اللي بنتي عضها الكلب الجامعة الأميركيانية ما فوتها طوارئ لدفعنا مليون وثلاثمائة ألف بعد ساعتين لأمناهم وديناهم دين وصاحب الكلب ما سأل بابنتي بل هجم علينا على البيت وقال لهم أنا هلق برحلكم لك ولأولادك.

المعلق: هي القوانين تحرم حتى بطل سباق سيارات من الحصول على جنسية البلد الذي مثله وذلك لأن أسمه سقط سهوا أثناء طلب الجنسية فحصل أهله عليها وهو لا، تخلى سليمان سليم عن سباق السيارات وصار مديرا لشركة ولكنه لا يزال يسابق القوانين والإجراءات حقق جوائز كثيرة في الرياضة ولا يزال يبحث عن الجائزة الأهم الجنسية.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب حرمان المرأة العربية من نقل جنسيتها لأولادها

سامي كليب: سيدة ميرفت أبو تيج حضرتك محامية وناشطة، لماذا تحرم الدول العربية بشكل عام المرأة من حق منح الجنسية لأولادها؟

ميرفت أبو تيج: هو في أكثر من ذريعة عند معظم الدول العربية وإن كانت هي حلت في مصر بشكل قانوني وإن كان في بعض الإشكاليات فأنا بحب أتكلم بشكل عام عن الوطن العربي إن هي فلسفة الإحساس أن الذكر هو له كل الحقوق، الدساتير تنص على المساواة بين المواطنين دساتير تعمل على تدعيم وحدة الأمة العربية إلى آخره، الاتفاقيات الدولية بيصادقوا عليها لكن لحظة التطبيق تبدأ تظهر عدة ذرائع، الذرائع اللي كانت موجودة في مصر هي اللي موجودة على مستوى الوطن العربي.

سامي كليب: يعني مثلا؟

ميرفت أبو تيج: يعني ذريعة مرتبطة بالأمن القومي، بدي مثل..

سامي كليب (مقاطعا): كيف؟

ميرفت أبو تيج (متابعة): بدي مثل لمصر هو الآن تغير القانون وأصبح من حق الأم المصرية من أب غير مصري أن تعطي الجنسية لأبنائها، ده حصل في 2004.

سامي كليب: بشروط سهلة ولا صعبة؟

ميرفت أبو تيج: بلا شروط، الإشكالية مرتبطة بالتطبيق ومرتبطة بفئة محددة..

سامي كليب (مقاطعا): يعني؟

ميرفت أبو تيج: بس حأبص على الشروط بشكل عام لأن هي قدرنا في مصر إن إحنا يوم ما نتراجع خطوات للخلف فيما يتعلق بمنظومة الحقوق اللي مرتبطة بالمواطنين معظم أرجاء الوطن العربي بيأخذ نفس المنظومة ويطبقها لأن بنتعامل على أن الحق اللي بنمنحه للمواطن هو حق السيادة، يعني لما نجي نشوف فلسفة الفقه القانوني المصري فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية إنها جزء من اتفاقيات السيادة وبالتالي لها إجراءات مختلفة عن الاتفاقيات الأخرى، كل اتفاقيات حقوق الإنسان على مستوى مصر والوطن العربي تعتبر جزء من السيادة، وبما أنها جزء من السيادة فتأخذ إجراءات صعبة بالتصديق عليها.

سامي كليب: يعني بشكل عام في مصر حلت مشكلة المرأة؟

ميرفت أبو تيج: حلت مشكلة المرأة.

سامي كليب: قانونا؟

ميرفت أبو تيج: قانونا ولكن واقعيا هناك بعض الإشكاليات حنتحدث عليها، مثلا لو كنا حنتكلم عن معظم الوطن العربي يعني عندنا السعودية عندنا البحرين عندنا السودان، الجزائر..

سامي كليب (مقاطعا): سنمر على معظم هذه الدول، ولكن بالنسبة لمصر تحدثت عن الأمن القومي يعني ما هي المشكلة بالنسبة له؟

ميرفت أبو تيج: كانت أحد الذرائع أنه هو الأمن القومي وأن يدخل عنصر غير مصري يمكن أن يبقى في بيننا وبينهم خلاف أو في حروب فبالتالي يؤثر على أمننا القومي جزء مرتبط الانفجار السكاني، وجزء مرتبط بالأمثل والأنسب طالما أن المرأة اختارت أنها تتزوج غير مصري إلى آخره، وجزء كان مرتبط بالقضية الفلسطينية والفلسطينيين وبعض الذرائع اللي كانت تقال حولي قرار جامعة الدول العربية رح نتكلم عنه تفصيلا..

سامي كليب (مقاطعا): يعني لعدم توطين الفلسطينيين.

ميرفت أبو تيج: لعدم التوطين وهناك فرق كبير بين الفلسطيني الذي من أب وأم فلسطينية وفق لقرار جامعة الدول العربية أنه المفروض يعامل معاملة المواطن في كل أرجاء الوطن العربي ولا يحدث..

سامي كليب (مقاطعا): دعينا نطرح السؤال على من يقاوم التطبيع في بلاده وليس فقط ناشطا حقوقيا ومهندسا ورئيسا للجنة الحريات سابقا في نقابة المهندسين، ما هو واقع المرأة في الأدرن هل تستطيع أن تمنح أبنها الجنسية؟

ميسرة ملص: الحقيقة في الأردن واقعها زي واقع معظم الدول العربية لا تستطيع المرأة أبنها إذا كان زوجها غير أردني الجنسية وطبعا على الرغم -كما قالت الزميلة- أنه حتى الدستور الأدرني هناك مساواة بين الرجل والمرأة، المبرر لذلك وكان هذا تصريح لوزير الداخلية في عام 2004 أن هناك حوالي ثمانين ألف عائلة إذا عملنا معدل للعائلة حوالي اثنين إلى ثلاثة أشخاص عم نحكي عن 240 ألف واحد حيكسبوا الجنسية الأردنية إذا كان من أطفالهم على الأقل ستين ألف عائلة منهم فلسطينية وهذا يؤدي إلى تهجير وتوطين الفلسطينيين خارج يعني وطنهم، الحقيقة واقع العالم العربي وكل الدول العربية زي بالضبط اللي قاعد في سفينة بدها تغرق يتدافع الناس يعتقد كل واحد فيهم أنه بده ينقذ نفسه وبالتالي تغرق السفينة بكل ما فيها.

سامي كليب: دعني أسألك سؤالا ذكوريا هل أنت مع أن تمنح المرأة جنسيتها لأبناءها إذا تزوجت من أجنبي أو عربي من غير دولتها؟

ميسرة ملص: لا شك لأنه أصلا الشرع يدعوا إلى ذلك {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ..}[الحجرات:13] أيضا حتى الدستور الأردني ومعظم الدساتير العربية تساوي بين المرأة والرجل، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتفاقيات حقوق الطفل، اتفاقيات العهد الدولي الإنساني..

سامي كليب (مقاطعا): يعني إن أردت أن أوجزها لك الاتفاقية الدولية للجنسية في لاهاي عام[ الثلاثين، اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، اتفاقيات حقوق الطفل اتفاقية جنسية المرأة المصدقة بقرار من الأمم المتحدة عام 1957، اللافت أن كل الدول العربية مصدقة على معظم هذه القوانين مع استثناءات بسيطة أو ربما مع بعض التعديلات الطفيفة وتحفظات ولا تطبقها، أين المشكلة؟

ميسرة ملص: المشكلة بصراحة يعني كل بلد عربي في له مشكلة خليني يعني إذا تجولنا سريعا وهي بتعطي نماذج، في لبنان مثلا في لبنان هناك خوف كبير في موضوع توطين الفلسطينيين وحتى الحقوق المدنية البسيطة بدون حقوق سياسية بتعرف يعني أصبح في انفصال واضح هناك يعني حتى المعارضة والمولاة انقسمت فيما بينها وأصبح في تجمع مسيحي عريض للوقوف ضد إعطاء حتى الفلسطينيين أبسط حقوقهم المدنية وليس السياسية.

سامي كليب (مقاطعا): حتى ولو أن في لبنان عائلات فلسطينية تجنست في السابق لأسباب طائفية ولأسباب مالية، طيب طالما بدأت بالحديث عن الدول العربية دعنا نمر على بعض هذه الدول مع بعض النماذج لو سمحت يعني وفق إحصاءات الأمم المتحدة هناك تسعة ملايين تقريبا شخص في العالم بدون بلد يطلقون عليه صفة وطنهم، والمؤسف أنه في الدول العربية هناك أناس ولدوا على أرض دولتهم ولا يحملون جنسيتها كما تعلمون لنبدأ بمصر سيدة ميرفت أمل محمود.

[شريط مسجل]

ميرفت محمود/ ناشطة حقوقية مصرية: بالدستور يوجد نص أن المواطنون أمام القانون سواء بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين، غير أن قانون الجنسية الذي كان قائما قبل العام 2004 كان بيمنح المصري المتزوج من أجنبية الحق في أن ينقل الجنسية لأبنائه أيضا هو له الحق في أن ينقل الجنسية لزوجته، جنسية الأبناء بتنتقل بالتبعية مباشرة أما جنسية الزوجة فهي بعد إقامة بعد استيفاء الشروط لها الحق في أن تأخذ الجنسية المصرية، هذا الأمر لم يكن متاحا للمرأة المصرية حتى العام 2004 ، كم النساء اللاتي كن يعانين من هذا التمييز القائم في قانون الجنسية كم كبير يمكن إحدى الدراسات التي اجريت بالعام 1995 أو 1996 أشارت إلى وجود مائتي ألف أسرة مصرية بتعاني من هذه القضية وهي أوسع كثيرا مما يمكن أن يتم تخليه حيث إن المحافظات الحدودية بمصر في الشرق في رفح مجاورة للعريش ومجاورة لغزة ورفح الفلسطينية وتوجد حالات تزاوج بين أبناء العمومة أبناء الأسرة الواحدة على الحدود الغربية قبائل أولاد علي الممتدة من الساحل الشمالي في مصر حتى ليبيا، أيضا يوجد تزاوج بالجنوب في المنطقة الجنوبية مع الأشقاء من السودان توجد نساء كثيرات متزوجات من السوادنيين الجنسية برضه نفس الحالة ومحجوب عن أبنائهم حق الجنسية.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيدة ميرفت هل من تعليق على تقدمت به؟

ميرفت أبو تيج: لا هو استكمال الكلام اللي بتقوله أمل مظبوط أنه أحنا خضنا معركة لمدة عشرين بس عشان بقية الدول العربية تعرف أن المسألة مش بهذه السهولة، ببداية التسعينات..

سامي كليب (مقاطعا): كيف نجحتم في هذه المرة يعني؟

ميرفت أبو تيج: نجحنا بأن إحنا بدأنا نشتغل بشكل جماعي كائتلاف مكون من شخصيات عامة مكون من قانونيين من إعلامين إلى آخره..

سامي كليب (مقاطعا): من مختلف الأحزاب، تقريبا؟

ميرفت أبو تيج: من مختلف منظمات المجتمع المدني يعني مش حزبية من الأحزاب السياسية لأن الوضع في مصر الجمعيات حاجة والأحزاب السياسية حاجة ثانية، لأن ده كان صحوة بيتعلق بالمنظمات الحقوقية تمكننا بإحنا بدأنا نرد على كل المزاعم اللي بتثيرها الدولة في ما يتعلق بمنح الجنسية لأبناء الأم المصرية، لأن مسألة الانفجار السكاني تنطبق على أبناء الأب المصري من أم أجنبية وتنطبق كما على المرأة، الأمن القومي..

سامي كليب (مقاطعا): لكن السؤال عام 2004 ما الذي تغير حتى تعدل هذه القوانين؟

ميرفت أبو تيج: استخدمنا آلياتنا الداخلية والخارجية استخدمنا التقرير الموازي لتقرير الحكومة الخاص باتفاقية السيداو لأن مصر موقعة على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التميز ضد المرأة، واستخدمنا بذات الوقت طعن بعدم الدستورية على قانون الجنسية اللي كان مطبق وقتها..

سامي كليب (مقاطعا): طيب المقربون من السلطة يعني اسمح لي أن أدخل بالسياسة ولو بشكل سريع، يعني مثلا أهل السلطة أو الجمعيات القريبة من السلطة الأحزاب القريبة من السلطة، دعمتكم في هذا المسار؟

ميرفت أبو تيج: ما فيش حاجة اسمها أحزاب قريبة من السلطة في حزب حاكم وحيد، وأحزاب ديكور يعني علشان لو حندخل في السياسة..

سامي كليب: شو كان موقفهم؟

ميرفت أبو تيج: فكان من خلال تواجدنا وتكوين كتلة لها تأثيرها داخليا وخارجيا وإدارة حوار مع وزارة الداخلية مع صناع القرار مع البرلمانيين النشر الإعلامي، استخدام تقرير الظل الموازي لتقرير الحكومة وبيان حجم المشكلة، استخدام أصحاب المشاكل نفسهم أدى إلى قصر الحلقة بشكل كبير وأدى إلى ظهور القانون بشكل أصبح عليه في يوليو 2004 ولم يستثني أي جنسية للأب فيما يتعلق بأبناء الأم المصرية.

سامي كليب: حلو، طيب بالنسبة للجانب الديني طبعا مطروحة في مصر ربما بشكل أكثر حدة من غيره.

ميرفت أبو تيج: في مصر مش مطروح موضوع الجنسية لسبب ديني، يعني الحاجة الوحيدة اللي ما استخدموش فيها الدين ولوحوا به بالنسبة للمرأة هو موضوع الدين، لأن بمنتهى البساطة قبل وجود الدولة السياسية بحدودها المعروفة كان في دار الإسلام ودار السلام ودار للحرب فأي مسلم بيتزوج أي مسلمة في أي بقعة من بقاع العالم فهو مش محتاج أن يبقى في إشكالية بالجنسية لم ترفع راية الدين في ما يتعلق بموضوع الجنسية، لكن رفعت رايات أخرى.

سامي كليب: زي؟

ميرفت أبو تيج: زي إنه هي ما دام اختارت أنها تتزوج شخصا غير مصري تتحمل تبعات هذا.

سامي كليب: وفي تبعات، حصلت تبعات معينة؟

ميرفت أبو تيج: طبعا كان في تبعات كثيرة في حرمان من التعليم على نفقة الدولة التعليم العادي الحكومي، العلاج الإقامة اللي بتضطر تجددها، الإحساس بالغربة في بلد أنا ولدت وعشت فيه عمري كله، يمكن بعض الحالات اللي عرضت عبر الشاشة تختلف كثيرا عن اللي كان حاصل في مصر، إن أنا مش قادرة أدخل ابني المدرسة.

سامي كليب: طيب سيدة ميرفت سؤال ربما سياسي أيضا ومهم جدا، لن نبتعد عنك كثيرا سيد ميسرة خصوصا أن القسم الثاني سنركز كثيرا على قضيتكم، بالنسبة للمرأة المصرية التي تتزوج من يهودي أو إسرائيلي مثلا، وعرفنا أن في بعض العمال..

ميرفت أبو تيج (مقاطعة): آه في حكم إسقاط جنسية.

سامي كليب: تسقط الجنسية إذاً فقط استثناء من تتزوج من إسرائيلي أو يهودي؟

ميرفت أبو تيج: لا في فرق بين حاجتين القانون لم يستثني، لكن بالنسبة للحالة اللي صدر بها الحكم قريب من زواج مصريين رجالة على فكرة مش سيدات..

سامي كليب (مقاطعا): صحيح حتى الآن لا توجد أي سيدة.

ميرفت أبو تيج: الإشكالية من الرجالة لأنه هو بيتزوج من أي كتابية، من أي ديانة لكن بالنسبة للمرأة ما حصل ده، وبعدين بالنسبة للرجل اللي بيتزوج أو الست اللي بتتزوج من عرب 1948 ده موضوع مختلف تماما، وده حتى الحكم اللي صدر بصدد إسقاط الجنسية عن المصريين الرجالة اللي تزوجوا من إسرائيليات يهوديات استثنى عرب  1948لأنه مش معقول أحاسب ده، كلنا ضد التطبيع.

سامي كليب: حتى ولو أن يعني عرب 1948 -نوجه لهم تحية- ولكن يحملون يعني جنسية إسرائيلية.

ميرفت أبو تيج: هم مجبرين على حمل الجنسية الإسرائيلية للتحرك وده موضوع ثاني وما أعتقدش إن كان في حالة حتى وحدة من الحالات اللي إحنا لأن إحنا عندنا إشكالية في التطبيق إنه بقى أبناء الأم المصرية من أب فلسطيني الداخلية بتمنع حتى الطلب اللي هي ممكنها تملأه.

سامي كليب: اسمحي لي فقط أن نذهب إلى المغرب هناك حصلت خطوات أيضا جيدة بالنسبة للمرأة وحق منح الجنسية حتى كان في اعتقاد أن المرأة البرجوازية هي التي تتزوج أو اللي وضعها مريح تتزوج من الأجنبي ولكن سنلاحظ العكس.

[شريط مسجل]

ربيعة الناصري/ المنسقة الجهوية المغربية لتحالف المساواة: القضية لا تهم فقط نساء برجوازيات كما كان بعض المغاربة يتصورن بأن فقط النساء المنتميات إلى الطبقات العليا هم اللواتي يتزوجن أجانب بل يعني ظهرت الدراسة وأظهرنا بأن هناك نساء فقيرات جدا أساسا النساء متزوجات إما بأفارقة أو بعرب جزائريين أو.. يعني عندهم مشاكل يعني لا تتصور، مثلا أنا أتذكر يعني ولو أن الأمور شوية قديمة أنه كان في امرأة مغربية متزوجة واحد من الغابون إفريقي وولدت معه طفل ويعني الزوج راح لبلده يعني بدون إخبار بدون سابق إخبار أو أي شيء، والولد لما أتت عندنا السيدة كان عنده 12 أو 13 سنة بس ليس له أي وجود قانوني، السلطات المغربية تقول لها يعني هو يجب تسجيله في سفارة الغابون، سفارة الغابون تقول لا إحنا لا نعرفك أنت مغربية إحنا لازم يجي أبوه هو اللي نتناقش معانا ويعترف بالولد، فالولد كانت له 12 أو 13 سنة وليس له أي وجود قانوني ليس له أوراق ليس مسجل في الحالة المدنية ليس له أي حقوق هناك حالات يعني ما تتصورش كثير من الحالات كذلك النساء المغربيات المتزوجات من جزائريين مع قطع العلاقة ما بين البلدين إلى غير ذلك، فإذاً وجدنا نفسنا أمام يعني حالات ومآسي اجتماعية حقيقية وبالتالي بدأنا عملية الترافع. ومباشرة بعد ذلك كان هناك خطاب لصاحب الجلالة ملك المغرب الذي قال بأن فعلا هناك مشاكل اجتماعية وليس هناك عدالة في هذه القضية وإنه سيطلب من الحكومة النظر في هذه القضية إلى غيره، ومن ثم كاتفنا عملنا وكنا قد اشتغلنا على اقتراحات يعني لم ننتظر عادة اقتراحات تعديل القانون مع خبراء القانون الدولي إلى غير ذلك، إذاً فجاء مشروع التغيير. الإشكالية في المغرب هي أن قانون الجنسية الجديد يعطي للمرأة المغربية حق يعني نقل جنسيتها الأصلية يعني بشكل أوتوماتيكي لأطفالها ولكن لا يعترف لها بنفس حق الرجل فيما يخص اكتساب الجنسية من طرف زوجها عن طريق الزواج، ومع ذلك القانون جاء بأشياء إيجابية فيما يخص المادة السادسة التي تعتبر أنه يعد مغربيا كل من ولد من أب أو أم مغربية هذا الشيء الأول، الشيء الثاني الإيجابي أن القانون له أثر رجعي معناه أن كل النساء اللواتي لهن أطفال من أجانب يستطعن اكتساب الجنسية الأصلية أو نقل الجنسية الأصلية لأطفالهم.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: أستاذ ميسرة ملص ما تعليقك على ما تفضلت به؟

ميسرة ملص: يعني هذه خطوة إيجابية في التقدم في المغرب زي ما حصل في مصر زي ما حصل في الجزائر في السودان أيضا، لكن أنا للتعليق على هذا الأمر بالنسبة للحكومات، الغريب في الأمر أن الأصل المعايير العامة اللي بتحكم بموضوع الجنسية يا أما حق الدم اللي هو البنوة الأبناء الأحفاء أو حق الإقليم أو الحقين مع بعض، في قضية بالذات السيدات اللي بيتزوجوا من غير جنسية بلدهم هذه المعايير الثلاثة متحققة فعليا يعني في الدم هي أبنها وبنفس الوقت في الإقليم بكون أبنها ولد في نفس الإقليم في نفس البلد ولكن على الرغم من هيك في معظم الدول العربية مازال هذا عائقا وفي اختراقات هنا وهناك ولكن بصراحة غير كافية لتعميمها في كل الوطن العربي.

سامي كليب: في لبنان كنا تحدثنا بشكل سريع الخطوات أيضا خجولة ولكن بدأت تتقدم، مثلا المرسوم رقم 4186 الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 31 أيار من هذا العام يقضي بمنح إقامة المجاملة لأسرة المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني، ولكن الحصول على ذلك لا يزال صعبا كصعوبة حصول هذه العائلة اللبنانية على الجنسية.

[شريط مسجل]

زينة سويدان: أنا زينة بنت سميرة سويدان السيدة اللبنانية اللي حكم لها القاضي جون قزي بإعطاء الجنسية لأولادها القاصرين، نحن عائلة مؤلفة من أربعة أطفال بنتين وصبيين ربينا ببيت بنعرف أنه نحن لبنانيين ماما لبنانية بابا الله يرحمه مصري الجنسية توفى كان عمره أخي الصغير سنتين كان أنا عمري سبع سنوات يعني كنا كثير صغار، ما كنا نعاني أن نحن مش من الجنسية اللبنانية لأنه كنا بنعرف أنه نحن لبنانيين مين ما يسألنا أنتم من وين؟ نقول لهم نحن لبنانيين نحن من لبنان، تفاجأنا بعمر معين أنه نحن لازم نروح على الأمن العام نقف مثل الأجانب ونعمل إقامات، أبسط الحقوق هي حق الاستشفاء يعني حق الاستشفاء لكل إنسان أخي مرة مريض عم بينزف وقع بمدينة الملاهي مخطر بين الحياة والموت ما قبلوا يفوته على المستشفى لأن مانه لبناني، لازم يدفع تأمين، انظلمنا بخصوص الجنسية كرمال هيك ماما قررت أن تظل تناضل تناضل لتحصل على الجنسية لأنه هي عارفة أنه هذا حق لنا، استند القاضي جون قزي على اجتهادات كثيرة وعلى قانون بيعطي حق المرأة اللبنانية بإعطاء الجنسية لأولادها القاصرين في حال توفى الزوج، شكرنا للقاضي كثير وكنا كثير مبسوطين رغم أنه قلت لك تفاجأنا فكانت الصدمة الكبرى لما رحنا كان في استئناف من الدولة اللبنانية ضدنا، هذا اللي صدمنا أن القاضية اللي أعطت الاستئناف استندت على أحكام راجعة لسنة 1925 وقالت إن المرأة اللبنانية بأيامها لما كانت تتزوج من أجنبي كانت تحرم من جنسيتها اللبنانية.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: الاستئناف لا يزال قائما حتى اليوم والعائلة لم تحصل على الجنسية، سأسمح فقط بالتنويه بالقاضي جون قزي الذي أصر على الحكم لصالح هذه العائلة لا بل فرض على الدولة اللبنانية تأنيث السجل العدلي، يعني كان يأتي السجل العدلي مكتوب عليه لا حكم عليه حتى ولو كان لإمرأة الآن يكتب على السجل العدلي لا حكم عليها، هذا قائم في مصر بشكل عام، ولا لا حكم عليه؟

ميرفت أبو تيج: في مصر في كل حاجة المفروض تكتب بلغة النوع الاجتماعي يعني لازم يبقى المؤنث والمذكر يذكر يكفي كل شيء مذكر..

سامي كليب (مقاطعا): يعني يكتب لا حكم عليها؟

ميرفت أبو تيج: آه طبعا المحكوم عليها مش المحكوم عليه، لا تؤنث الأحكام وفقا للحالة المعروضة.

سامي كليب: ولكن أيضا في لبنان بعد قصة هذه العائلة هناك من اعترض من نواب الشعب يعني من مجلس النواب اللبناني على حق المرأة بمنح الجنسية.

[شريط مسجل]

نعمة الله أبي نصر/ نائب لبناني: إذا كان المبدأ هو المساواة بين الرجل والمرأة يجب المساواة بين المرأة وأخرى هذه ترث وتلك لا ترث هذه شهادتها قائمة وتلك شهادتها غير قائمة، لهذا السبب التمييز ليس بين الرجل والمرأة فقط لا بل بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة فلنوحد قانون الأحوال الشخصية، لبنان بلد مكتظ بالسكان فيه أكبر نسبة كثافة سكانية في الشرق وأكبر نسبة هجرة موجودة في الشرق كمان هي من لبنان، لذلك قانون الجنسية متشدد في منح الجنسية اللبنانية حيث إنه يرتكز على رابطة الدم وليس الأرض، الأب يمنح الجنسية لابنه أينما تكون الولادة أما الإقامة مهما طالت فلا تعطي أي حق للمقيم.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيدة ميرفت ما كان عاجبك الكلام، في تعليق؟

ميرفت أبو تيج: مش عاجبني الكلام لأن ما شاء الله كل نوابنا وقوادنا على مستوى الوطن العربي يعني كلهم سواء في الظلم، يعني لما يقول لي العدد السكاني كبير ما هم موجودين موجودين يعني هو أنا باستجلب بأبناء من الخارج ولا أبناء اللبناني من أم غير لبنانية موجودين وأبناء اللبنانية من أب غير لبناني موجودين داخل البلد، ده من جانب، من جانب آخر لما يدخلني في مسألة فلسفية مرتبطة بعدم المساواة ما بين امرأة من امرأة ومساواة بين رجل ورجل يدخلني في حزمة قوانين الأحوال الشخصية اللي هي معضلة الأمة العربية كلها ومعضلة المعضلات داخل لبنان -مع احترامي الشديد- فبالتالي أنا بيخرجني براه السياق العام، في قواعد للمساواة ما بين الرجل والمرأة ثم يليها قواعد مساواة ما بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة وما فيش اختلاف وفقا للطبقة الاجتماعية ومافيش اختلاف بالنسبة لمسألة الشهادة إلى آخره دي مسائل مرتكزة للدين اللي إحنا عندنا معضلة فيها في قوانين الأحوال الشخصية، وقوانين الجنسية شيء والأحوال الشخصية شيء آخر وإن كانوا مكملين لبعض.

سامي كليب: طيب سنواصل هذا البرنامج طبعا بعد لحظات، بعد الفاصل مشاهدي الأعزاء نذهب إلى دول الخليج حيث المرأة ليست أفضل حالا بالنسبة للجنسية سنشاهد قصة إمرأة لم تعرف كيف تدفن أبنها بسبب مشكلة الجنسية وضاع أولادها بين المخدرات والبطالة، نذهب إلى الأدرن أيضا لنعرف لماذا تسحب بعض الجنسيات خصوصا من الفلسطينيين، أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مشكلة الجنسية في الخليج

سامي كليب: نواصل الحديث عن مشكلة المرأة والجنسية في برنامج الملف، هذه المشكلة في الوطن العربي قبل أن نعرف لماذا تسحب جنسيات من مواطنين في الأردن نذهب إلى الخليج حيث المرأة عاجزة عن منح أولادها الجنسية خصوصا إذا ما تزوجت من أجنبي.

[شريط مسجل]

مشاركة: انحرموا من حنان الأهل، من حنان الناس، فقد كل شيء في حياتها كل شيء فقده، قطع الأمل بكل شيء لحين ما قتل روحه، وهنا مكان ما مات، بروحه أنا ما كنت أدري عنه من الليل إلى الصبح، انحرم وايد من الأهل، تعرف الناس ما تحرم، امرأة مطلقة ما يرحمونها، كل كلماتها يعني يعني الأولاد تتعب، وايد انحرم وايد انحرم يعني هذا، وايد انحرم وايد تعب في حياته، وايد تعب، فهو تعبني الحين يوم مات في حياته تعبني والحين تعبني، انحرم من حنان الأب ومن الأهل إخواني يضربونه يطردونه يهينونه ما يبغونه أنت كده، أنت مخدرات، أنت كده، ما عندك شغل ما عندك جواز ما عندك بطاقة ما عندك سيارة ما عندك مكان تقعد فيه ما عندك حجرة، كل شيء ما عنده، كل شيء ما عنده، ولا بطاقة ولا جواز وجوازه لحد الآن يوم طلعناه أخذته السفارة السعودية ما أعطتنا ياه، يعني تدري هذا طالب أنا طلعت له جواز بطلعت روحي، سنة كاملة أنا قاعدة في السعودية عند ناس على أساس أنه يطالعوا له جواز من عند أبوه.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: هذه السيدة إذاً ابنها الأول توفي والثاني معاق وحتى الآن لم تستطع الحصول على جنسيتين لهما.

ميرفت أبو تيج: يمكن فلسفة التشريع في الوطن العربي كله فيما يتعلق بالبحرين والكويت والسعودية لأبناء الأمهات اللي هم جنسيتهم تابعة للدولة لكنهم متزوجين أجنبي، بتحط شروط قاسية بالنسبة للتجنس مرتبطة بألا يكون عند الولد أي عاهة يعني اللي هي قواعد التجنس العادي إن كان في ميزة أنه يعتبر ابن لمواطنة إلا أنه يشترط ألا يكون لديه عاهة وألا يكون لديه مرض بشكل معين، وكمان في السعودية ما بتديش الجنسية إلا إذا عاش في السعودية لحد ما يبلغ سن الرشد وده خالص في الولد فقط، يعني البنت ما بتستفيد من هذا القانون، أبناء الأم السعودية من أب غير سعودي بيأخذ الجنسية بعدما يبلغ الـ 18 لأن سن الرشد عندهم 18، بعدها بسنة يتقدم بطلب شرط إقامته الدائمة داخل السعودية، البنات ما بيحصلوش على هذه الجنسية. بالنسبة للبحرين في مسألة معقدة مرتبطة بقانون الجنسية نفسه، لأن قانون الجنسية مقسم البحرينيين درجات وأعتقد معظم دول الخليج بنفس الشكل اللي هو صاحب الجنسية الأصلية اللي هم متجنسين اللي يعتبروا بدون إلى آخره إلى أن نصل إلى آخر السلم، وبالتالي تغيير منظومة القانون المرتبط بالجنسية بحيث يصبح يعطي الحق للمرأة أنها تنقل جنسيتها لأبنائها حيحتاج جهد كبير مرتبط بقانونيين محترفين مرتبطين بالتعامل مع ملك البحرين لأنه هو عنده حالة اسمها مكرمة، قد يعطي الجنسية لعدد..

سامي كليب: يستطيع أن يمنح الجنسية.

ميرفت أبو تيج: يمنح الجنسية لمن يراه سواء كان أبناء لأم بحرينية أو غيرها والمشكلة صارت معقدة، يعني لما تبقى امرأة بحرانية تزوجت من سعودي أو يمني أيا كان..

سامي كليب: هذه المرأة متزوجة من سعودي ومطلقة.

ميرفت أبو تيج: وبالتالي هي ما عندهاش أي أوراق ترتبط بالنسبة للأولاد، وعلشان تعمل أوراق لا بد أن تذهب إلى السعودية..

سامي كليب: صحيح.

ميرفت أبو تيج: ونحن عارفين قد إيه الأمر مضني لما أدور على أروقة الأماكن اللي مرتبط بده داخل دولتي فما بلك منطقة لدولة ثانية؟! وحالة مزرية واصلة لشكل صعب جدا.

سامي كليب: صحيح. يعني سيدة ميرفت أخبرتنا هذه السيدة أنها لكي تدفن ابنها الذي توفي في المنزل بقيت ثلاثة أيام تنتظر اذنا يأتي من السعودية، وبعدين حلوا لها المشكلة في وزارة الصحة في البحرية. طيب سيدة ميسرة يعني ألا يحق لهذه الدول مثلا دولة كالبحرين أو الدول الصغيرة التي تخاف على أمنها الداخلي على وضعها على توزيع التوازن السكاني إذا صح التعبير أن تحمي نفسها يعني وأن تحدد كثيرا مسألة الجنسية

ميسرة ملص: يعني للأسف هذه الدول هل تحمي نفسها من خلال انتهاك حق أن المواطنين أو القائمين فيها أو العرب والمسلمين القائمين فيها، أنا بدي أحكي لك في اتفاقية الحد من التقليل من سحب الجنسية وهذه اتفاقية دولية مصادق عليها في عام 1975، هناك في شروط محددة، أنت ما بيصير تسحب الجنسية من شخص لن يتمكن من الحصول على جنسية أخرى، أيضا هناك في طرح آخر مهم، أي شخص بيولد في بلدك إذا لم يتمكن من الحصول على جنسية يجب أن تعطيه الجنسية، فما بالك أنت عم تحكي عن الحالة اللي مرة أم بحرينية وهي ترغب في دفن ابنها يعني في نهاية حياته، ما هو القلق الأمني اللي بتشكل على أي نظام عربي من دفن مواطن عربي في بلده؟! المشكلة الرئيسية كما ذكرت لك الكل يرغب أن يحمي نفسه في هذه السفينة الغارقة والكل يضع شروطا بصراحة قاسية تجاه أبناء بلده تحسبا منه أنه يستطيع في هذه الطريقة أن يحمي نظامه، على الرغم من أنه حقيقة يولد داخل نظامه حق ويولد داخل نظامه يعني نظرة سلبية تجاه نظامه القائم.

سامي كليب: طيب على كل حال في البحرين ليس أفضل من أبناء البحرين يحدثوننا عن هذه المشكلة، مشكلة الجنسية.

[شريط مسجل]

وجيهة البحارنة/ نائبة رئيسة البحرين النسائية: بالنسبة إلى موضوع الجنسية في البحرين هو موضوع يتم الآن طرحه على شكل واسع بسبب إشكالية قانون الجنسية البحريني، المادة الرابعة في هذا القانون لا تعطي الأم أو المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني فرصة إعطاء أو منح جنسيتها لأبنائها، فطبعا نحن كحملة وطنية في البحرين نعمل على تعديل هذه المادة الرابعة لكي يصبح من حق الأم البحرينية أن تعطي جنسيتها لأبنائها سواء كانت متزوجة من بحريني أو من غير بحريني. ما نتكلم عنه أو نطالب به في هذه الحملة هو إعطاء المواطنة الكاملة للمرأة، بغض النظر هو ليس موضوع سياسي وليس له أي أجندة سياسية وراءه وإنما هو مطلب حقوقي فكما أن الرجل يتمتع بهذه الحقوق بإمكانها أن يعطي الجنسية لأبنائه بطريقة أوتوماتيكية حسب القانون نحن نطالب بهذا الحق للمرأة البحرينية، أود أن أنوه هنا بأنه بحسب الاستطلاع الذي أجرته الحملة مع النساء أشار هذا الاستطلاع إلى شعور 90% من هؤلاء النساء المتزوجات من غير بحرينيين بعقدة الذنب أو أنها هي المسؤولة عن حرمان أولادها من الجنسية، وهذا أيضا بتعزيز من قبل المجتمع ومن الأسرة نفسها، لماذا أنت جلبت المشاكل لأبنائك بسبب زواجك من غير بحريني، لماذا لم تتزوجي من بحريني، حسبما وردنا من بعض الاستثمارات التي نطلبها وبعض الحالات التي يتم تسجيلها لدينا في الحملة الوطنية استطعنا أن نسجل أكثر من 2800 حالة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني طبعا من الصعب حصر كل مشاكل الخليج بساعة واحدة، مثلا في الكويت مشكلة البدون قائمة أيضا، ثمة حركة ناشطة بالمقابل في مجلس الأمة في مجلس النواب، تنص المادة 11 من قانون الجنسية على أنه يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنس مختارا بجنسية أجنبية، ولذلك نجد عشرات الآلاف من عديمي الجنسية لشبهة أنهم يحملون جنسيات دول أخرى، هل من المفيد حرمان مواطن عربي من جنسيته إذا أخذ جنسية أخرى عربية أو غربية مثلا؟ شو رأيك أستاذ ميسرة؟

ميسرة ملص: الحقيقة هذه قوانين مختلفة مثلا في عندنا في الأردن يحق للزوجة التي تتزوج من أجنبي الحفاظ على جنسيتها الأردنية، يعني هناك تناقض في هذا الأمر، هلق في بالقواعد العامة في موضوع الجنسية هناك الحقيقة في ثلاثة قواعد عامة، ضرورة الحصول الجميع على الجنسية يعني هذه أساس، في قاعدة من القواعد عدم ازدواجية الجنسية، يعني هناك محافظة على عدم ازدواجية الجنسية الطرح الثالث اللي هو حرية الجنسية يعني بإمكانه في فترة من الفترات أن الشخص يغير جنسيته إذا انتقل للإقليم وهذا البند الأخير جاء من طرح جديد، الأصل كان في مفهوم الجنسية اللي هو موضوع الدم وموضوع الانتقال من الأب إلى الابن، الآن أصبح في طروحات جديدة في موضوع الجنسية الي هو أين أصبح المواطن أو الفرد مرتبطا أكثر في الإقليم اللي هو موجود فيه فهذا حتى يتيح له مجال في التنقل من جنسيته إذا شعر أنه انتقل إلى إقليم آخر يحافظ على مشاعره أكثر ويرتبط فيه بصورة أفضل.

سامي كليب: هذا تتحدث خصوصا عن الأردن بشكل عام.

ميسرة ملص: لا، أنا عم بأحكي أنه في الأردن ليس في القانون ما يمنع من ازدواجية الجنسية وأيضا في نص واضح فيه أنه يحق للزوجة الأردنية في حالة تزوجت من أجنبي المحافظ على جنسيتها الأردنية.

سامي كليب: طيب في مشكلة أخرى في الأردن سنمر عليها بعد لحظات قليلة. ولكن سيدة ميرفت السؤال لو أن إنسانا أخذ جنسية دولة أجنبية في الوطن العربي هل يجب، هل من الأفضل أن يبقي على جنسيته أم أنه يجب أن يعطي الأولوية لجنسيته دون الجنسية الأخرى.

ميرفت أبو تيج: أولا على مستوى القوانين كل القوانين العربية قائمة على ازدواج الجنسية، وهناك فرق بين أنه أنا أكون بأحمل جنسيتين في وقت واحد من لحظة الولادة زي اللي بيسافروا أميركا وبريطانيا علشان يولدوا أولداهم هناك وده بيحصل على كل المستويات..

سامي كليب: ولكن هناك بعض الدول تمنع.

ميرفت أبو تيج: دول أخرى تمنع ولكن معظم الوطن العربي لا يمنع. مصر لا تمنع، لكن في سن التجنيد وعند بلوغ سن الرشد لأنه هو لازم يؤدي الخدمة العسكري في أحد الدولتين، هناك بيبدأ الاختيار والبعض بيجنس بالجنسية الأجنبية وخاصة الجنسية الأميركية والأوروبية بعد بلوغه من العمل أرذله بعدما يعد الثلاثين يعني.

سامي كليب: صح.

ميرفت أبو تيج: وهنا بتبدأ الإشكالية اللي مثلا إحنا عندنا بمصر بنحس أنه في إشكالية، القانون يسمح بهذه الازدواج وبيحتاج لإجراء محدد فقط وهو إخطار أنه أنا حصلت على جنسية بجانب الجنسية المصرية. والمشكلة هنا تعدد الولاءات.

سامي كليب: لا هو المشكلة أن الدول العربية تخبئ رأسها في الرمال، يعني بعض الدول العربية تمنع ثنائية الجنسية ولكن تعرف أن نصف أبنائها..

ميرفت أبو تيج: هي بتغض الطرف.

سامي كليب: تغض الطرف أن أبناءها يحملون جنسية أخرى.

ميرفت أبو تيج: ولكن عند الخلاف يمكن أن نبدأ بأن هناك إجراء أغفل وإحنا عندنا حالات كثير في ده، أنا على المستوى الشخصي شايفة أنه هو المسألة ازدواج الجنسية فيما بعد سن الـ 21 يحتاج إلى ضوابط، يعني لا يحق أن يكون وزيرا ويحمل جنسية مزدوجة، لا يحق أن يشغل منصبا حساسا في الدولة ويكون له جنسية مزدوجة زي ما هو موجود في معظ الدول العربية وخاصة مصر ودي إشكالية كبرى بالنسبة لنا.

سامي كليب: طيب في الدول الغربية بشكل عام تسهل الحصول على الجنسية حتى بعض النساء يذهب حوامل إلى أميركا لتحصل لابنها على..

ميرفت أبو تيج: آه، يلدن كل الفنانات المصريات يلدن الآن والسياسيين يلدن خارج مصر ويحصلوا على الجنسية الأوروبية والأميركية..

سامي كليب: الفنانات المصريات

ميرفت أبو تيج: الفنانات والسياسيين، يحصلن على الجنسية الأوروبية والأميركية.

سامي كليب: في عندك إحصاءات حول هذا؟

ميرفت أبو تيج:لا، دي جرايد اللي يتابع جرائد يعرف بمنتهى البساطة. ويظل محتفظ بالجنسية المصرية ودي إشكالية.

سامي كليب: ولكن هو السؤال التالي نحن حين نحرم ابن سيدة عربية من الحصول على جنسية بالنتيجة قد يهجر وقد يذهب إلى دولة أوروبية مما يؤدي إلى هجرة عقول، يعني شاهدنا خلال الإعداء لهذا البرنامج أن بعض الأبناء متفوقون الدراسة واضطروا لمغادرة الدولة لأنهم لا يحصلون على جنسيات هذا يحصل أيضا مع الفلسطينيين.

ميسرة ملص: هذا يحصل ويحصل أيضا أنهم يرجعوا خبراء إلى بلادهم، لأن اللطيف في الأمر يخرجون وهم من أصل عربي وأصل مسلم، يحصلون على الجنسية يرفضون من بلادهم وبعد ذلك يعودوا إلى هذه الدول بصفة خبراء ويتقاضوا المبالغ الهائلة وهم من أبناء الوطن، الحقيقة هو العائق في هذا الأمر في هناك اتفاقية عربية في العام 1954 لجامعة الدول العربية تقر بعدم ازدواجية الجنسية ما بين الدول العربية وليس ما بين الدول العربية والأجنبية، وهذه هي الحجة اللي تطرح الآن دائما لدى الأنظمة العربية بعدم ازدواجية الجنسية العربية.

سامي كليب: ولا تطبق عمليا يعني في كثير..

ميسرة ملص: لا هو حتى للأسف القرارات العربي في الأنظمة بشكل عام هي تشكل الأمور كما هي ترغب، إذا قررت أن تغض النظر عن هذا القرار تقرر، هلق في اتفاقية دفاع مشترك بين الدول العربية أين هي؟ لماذا يعني بالذات بيمسكوا في هذه القضية، فهي القضية انتقائية وزي ما حكت الزميلة عدد من المسؤولين والوزراء العرب يحملوا جنسيات أميركية، هؤلاء يغض عنهم، لكن مواطن غلبان إذا اضطروا أن يتابعوه ويعاقبوه لا بأس في ذلك.

سامي كليب: في مثلا عدد كبير عندكم من الوزراء في الأردن يحملون الجنسية الأجنبية؟

ميسرة ملص: على الأقل أعرف في عدد لا أعرف كبير أو كثير بس معروف أنه في عدد يحملون الجنسية.

سامي كليب: كنت تودين أن تعلقي.

ميرفت أبو تيج: آه، هو يمكن لأنه ده إحنا قابلناه في الجزء الخاص أنه إحنا عندنا القانون بالفعل عالج مشكلة أبناء الأمة المصرية قبل صدور القانون بأنه هو من حقه أن يقدم طلبا لوزير الداخلية ثم إذا لم يرفض بقرار مسبب خلال سنة فهو يصبح مصريا أيا كانت جنسية الأب وده طبعا عارفينه أنه هو قرار كاشف وليس منشئ، عندنا إشكالية مرتبطة أبناء الأم المصرية من أب فلسطيني وجوبهنا وإحنا أمام القضاء، لأنه إحنا لجأنا إلى القضاء بقرار جامعة الدول العربي اللي خاص بعدم إعطاء الجنسية لأي عضو من أعضاء جامعة الدول العربية، يعني أنا لم يبص لي كمصري أدي جنسية لشخص مصري من الدول العربية إلا بموافقة دولته.

سامي كليب: طيب واتهمتم بأنكم ضد الفلسطينيين.

ميرفت أبو تيج: طبعا أنا أتهمت باعتباري أحد اللي بيعملوا في العمل السياسي المعارض للحكومة بأنه أنا بأتكلم أنه أنا ضد التطبيع وبالتالي أنا مع التطبيع ما دام بأطالب أنه في جزء مني بعضهم قد يقول من عرب 48 وأن القضية الفلسطينية وأنا بأضيع القضية الفلسطينية وده كلام مش حقيقي، الفلسطيني الفلسطيني هو اللي من أب فلسطيني وأم فلسطينية، لكن أبناء الأب المصري من أم فلسطينية زي أبناء المصرية من أب فلسطيني، بس أنا مختلفة تماما.

سحب الجنسية في الأردن

سامي كليب: طيب في سيد ميسرة الموضوع مطروح بحدة اليوم حسبما فهمنا بالأردن، تسحب جنسيات من فلسطينيين، بعض كبار المهندسين أيضا سحبت جنسيتهم، حدثنا عن الموضوع ولو بشكل سريع قبل أن نشاهد إحدى الحالات في الأردن.

ميسرة ملص: قضية الفلسطينيين في الأردن أو اللي أصولهم فلسطينينة في الأردن تختلف عن أي قضية في البلدان العربية الأخرى، هلق البلدان العربية الأخرى الفلسطينيين هم عبارة عن لاجئين وفي الأصل ما بيحملوا جنسية. هلق في الأردن هناك الضفتين توحدت في عام 1949 عقد في مؤتمر أريحا وبعد ذلك تمت انتخابات عامة على مستوى الضفة الغربية والشرقية في نهر الأردن وعلى ضوء ذلك أفرز برلمانا عاما وأصبحت المملكة الأردنية الهاشمية بضفتيها، فالأردني الفلسطيني الأصل هو أصلا يحمل جنسية مملكته ويحمل جنسية بلده، هل مع التطور السياسي اللي حصل وضرورة إبراز الهوية الفلسطنية وبعد مؤتمر الرباط وبعد مؤتمر الجزائر اللي حصل في عام 1988..

سامي كليب: وبعد فك الارتباط أيضا.

ميسرة ملص: فك الارتباط في 31/7/1988 فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية، هلق من هنا ابتدأت الإشكالية التي أفرزت عملية إعادة ما يسمى رسميا تصويب الأوضاع أو تطبيق تعليمات فك الارتباط وما يتم فعليا من سحب جنسية وهناك إحصائيات إذا بتحب بعد المداخلة أن نطرحها في هذا الموضوع.

سامي كليب: يا ريت، فنشاهد سريعا هذه المداخلة من مهندس أردني.

[شريط مسجل]

بسام قندوس/ فلسطيني سحبت منه الجنسية الأردنية: كبرنا وكبر الأولاد وبلغوا سن 18 لخدمة العلم فذهبنا لتأجيل خدمة العمل وعندها ذهبنا إلى المتابعة والتفتيش وسحب الجنسية حسب قرارات فك الارتباط الذي تم بين الأردن والضفة الغربية، لم أتقدم بأي شكوى قانونية ضد هذا القرار لأنه هو حسبما بفسره بعض القانونيين بأنه قرار سيادي وليس هناك إمكانية للقياد بقضية ضد دولة أنت موجود فيها، طبعا كل إنسان يسحب منه الرقم الوطني أو تسحب منه الجنسية يتأثر من ناحية اجتاعية وناحية معنوية وناحية نفسية ومن ناحية اقتصادية، تأثيراتها كثيرة ومتعددة الكل يعرفها لمن لا يحمل الرقم الوطني أو ليس لديه هوية، هو بدون، ومعناناة البدون معروفة في كل مكان.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك أستاذ ميسرة؟

ميسرة ملص: القضية مش سهل الحقيقة وأنا بدي أرجع للإحصائيات الرسمية التي تعلن ما بدي أتحدث بما يتحدث فيه منظمات حقوق الإنسان أو الإعلاميين أو التقارير الإعلامية.

سامي كليب: تفضل.

ميسرة ملص: الإحصائيات الرسمية من عام 2004 إلى عام 2008 سحبت من حوالي ما يزيد عن 2700 مواطن أردني..

سامي كليب (مقاطعا): مع عائلاتهم؟

ميسرة ملص: مع عائلاتهم طبعا، أنا بأحكي عن شخص، وأيضا في عام 2008 وأيضا أتكلم في أرقام رسمية سحب عن ما يزيد من 550 مواطن. هلق القصة أن هذه تعليمات غير واضحة وغير معلنة، تعليمات فك الارتباط، لما صدرت في الأصل كان محدودة وكانت واضحة، كل من هو مقيم في الضفة الغربية لنهر الأردن في تاريخ وقبل 31/7/1988 يعتبر فلسطيني فقط، الآن توسعت كل هذه التعلميات أصبح من يفصد تصريح الاحتلال في الضفة الغربية وهي حق إقامته هناك يفقد جنسيته، أصبح من يحصل على جواز سفر فلسطيني يفقد جنسيته، أصبح من يعمل في السلطة الفلسطينية يفقد جنسيته، هلق في الأمور الثلاثة هذه، في موضوع الحصول على جواز السفر والحجة في ذلك وهو قرار مجلس الجامعة العربية في عام 1954، ولكن جواز السفر هذه ليس يعني جواز السفر الفلسطيني ليس جوازا بمعنى الكلمة هو وثيقة سفر تعتبر..

سامي كليب (مقاطعا): طيب أستاذ ميسرة على المستوى الإنساني لو سمحت لي، يعني مهندس أردني كان يحمل جنسية أردنية الآن تسحب منه هذه الجنسية ما هو حاله؟ لا يستطيع ربما الذهاب إلى فلسطين مثلا.

ميسرة ملص: هو حاله بكل بساطة لا يستطيع أن يعمل في الحكومة، لا يستطيع أن يعمل أبناءه في الجامعات إلا في أسعار مختلفة، لا يستطيع أن يحصل على رخصة سواقة غير بعد معاناة طويلة، إذا كان هناك في له جواز لأنه يمنح جواز بدون رقم وطني في بعض الدول لا تقبل أن تتعامل معه في الخليج إلا إذا كان حاصل على جواز أردني فيه رقم وطني، البعض منهم فقد أعماله في الخليج نتيجة هذا العمل حتى التملك أيضا بيصير عليه مشكلة كبيرة، بحيث إنه لا يستطيع أن يتملك إلا بإذن وبعد مراجعات طويلة، حتى حق المعالجة الصحية، الأردن يعالج بأسعار معينة في قطاع وزارة الصحة وغير الأردني يعالج بأسعار أخرى.

سامي كليب: طيب اسمح لي لأنه شارفنا على نهاية البرنامج، الكلمة الأخيرة لك سيدة ميرفت، عندك تعليق على هذا الموضوع؟

ميرفت أبو تيج: هو التعليق أن كل اللي قاله الأستاذ ميسرة ينطبق على أبناء الأمة العربية من أب غير عربي سواء كان في الأردن أو كان في البحرين في الكويت في السعودية في قطر، المشكلة حلت في مصر، المفروض على المستوى القانوني لكن على مستوى التطبيق بدأ مسألة القضية الفلسطينية يلوح بها حتى مع أبناء الأم المصرية من أب فلسطيني، وكلام حق مراد به باطل قرار جامعة الدول العربية اللي كان سنة 1959 كان خاص بالفلسطيني الفلسطيني اللي هو الأبوين فلسطينيين والمقصود به معاملتهم معاملة المواطنين، فهم لا بيعاملوا أبناء الأم المصرية من أب فلسطيني معاملة المواطن، ولا بيعامل الفلسطيني الفلسطيني في كل أرجاء الوطن العربي معاملة المواطن، حتى يمكن أن يقال هذا ولكن الموضوع في النهاية هل هي حقوق المواطنة ينفع بها العمل في إطار المزايدات السياسية؟ أعتقد دي مسألة محتاجة وقفة، محتاجة نفكر فيها مع بعض.

سامي كليب: طيب الوقفة كانت في مصر ونجحتن كنساء في فرض..

ميرفت أبو تيج: نجحنا ورفعنا قضايا وكسبنا قضايانا وستنفذ.

سامي كليب: طيب اسمحي لي أعطيناكم الحقوق يعني ما تأخذوا حقوقنا. طيب فقط نصيحة للنساء العربيات ما الذي يجب أن تفعلن بشكل سريع لو سمحت.

ميرفت أبو تيج: يجب أن يتمسكن بحقهن كمواطنات لا بد من المساومة بين الرجال والنساء في وطننا العربية ولأن كل النساء في الوطن العربي لا يقلن عن الرجال في شيء والمسألة دساتير مليئة بالمساواة والاتفاقيات الدولية اللي بيوقعوا عليها وبيروحوا يلتزموا بها بره ويتشدقوا، يجب أن يكونوا متمسكين ولا يملوا ولا يكلوا وسيصلون إلى حقهم في أقرب وقت إنشاء الله.

سامي كليب: شكرا لكما، شكرا لكم أيضا أعزائي المشاهدين، أشكر خصوصا الذين يرسلون للبرنامج اقتراحات مفيدة جدا حول المواضيع التي تهم جل المشاهدين، أما الذين يلحون بشأن الحلقة الثانية حول الأخطاء الطبية فنحن بصدد الإعداد لها ولو حصل معكم أو مع أحد أقاربكم لا قدر الله أي خطا طبي فالرجاء التواصل معنا. أشكر كل الأطباء الذين كتبوا لنا بعد حلقة مرض السكري ليقدموا معلومات فعلا مهمة قد نعود إليها في حلقة أخرى حول هذا المرض القاتل الصامت. من يود التواصل معنا عنواننا الإلكتروني هو، almelaf@aljazeera.net وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة