الأزمة السياسية المتفاقمة في باكستان   
الأحد 1428/9/26 هـ - الموافق 7/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

- مستقبل الأزمة في ظل الصراع الباكستاني
- فرص نجاح المعارضة في مواجهة مشرف

جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند الأزمة السياسية المتفاقمة في باكستان مع قرب إعلان المحكمة العليا حكمها حول ما إذا كان الدستور يسمح لمشرف بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: إلى أين تتجه الأزمة السياسية في باكستان في ظل الصراع الحاد بين الرئيس مشرف وخصومه؟ وما هي قدرة المعارضة على الوقوف في وجه مشرف ومنعه من الحصول على تفويض لولاية رئاسية جديدة؟

مستقبل الأزمة في ظل الصراع الباكستاني

جمانة نمور: على وقع أصوات الاحتجاجات والمظاهرات تدور رحى حرب سياسية طاحنة بين تحالف المعارضة في باكستان وأنصار الرئيس برفيز مشرف آخر فصول هذه الحرب إبلاغ الحكومة الباكستانية المحكمة العليا في إسلام أباد أن مشرف سيحتفظ بمنصبه قائدا للجيش إذا لم ينتخب رئيسا مرة أخرى بينما تتوعد أحزاب المعارضة بمقاومة أية محاولة لإعادة انتخابه رئيسا وتقترب المحكمة من إعلان حكمها حول ما إذا كان الدستور يسمح لمشرف بخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من تشرين الأول أكتوبر المقبل.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: بإعلان المدعي العام الباكستاني ومحامي الرئيس مشرف رفض الأخير التخلي عن منصب قيادة الجيش في حال عدم انتخابه كرئيس للبلاد تدخل الأزمة الباكستانية منعطفا جديدا رابطة المحامين الباكستانيين والتي عقدت اجتماعها العام دعت إلى دعم مرشحها المنافس لمشرف وهو القاضي السابق في المحكمة العليا وجيه الدين أحمد الرابطة دعت المعارضة أيضا إلى اتخاذ مواقف قوية.

منير ملك- رئيس رابطة المحامين الباكستانيين: ندعو جميع القوى الديمقراطية للاستقالة من البرلمانات ونخص بدعوتنا كبير وزراء الإقليم الشمالي الغربي بأن يصدر مرسوما بحل برلمان الإقليم المحلي وكذلك ندعو حكومة بلوشستان للاستقالة حتى يسقط برلمانها.

أحمد زيدان: المعارضة واصلت اجتماعاتها في بيشاور حيث نقلت إليها تحركاتها لسيطرة الإسلاميين على السلطة هناك وجددت مواقفها بشأن تقديم استقالتها من البرلمان المواجهة التي ميزت المشهد السياسي الباكستاني في الأيام الأخيرة يبدو أنها ستتواصل والمعركة القضائية الحالية لن تكون الوحيدة.

أنصار عباسي- محلل سياسي: نمر حاليا بمعركة قضائية في المحكمة والمتوقع أن تصدر حكمها خلال يومين لكن لا أعتقد أن الأزمة ستحل خلال أيام أو أسابيع وذلك لوجود الكثير من المعارك القضائية التي تنتظر المحكمة.

أحمد زيدان: الرئيس الباكستاني لا يزال يراهن على علاقاته مع الأميركيين الذين رأوا في إبعاد شريف عن البلاد مسألة داخلية فهم لا يرون سوى مشرف كحليف في حربهم على ما يوصف بالإرهاب بحسب بعض المحللين القنبلة التي طرحها محامي الرئيس الباكستاني برفيز مشرف بأن مشرف غير مستعد للتخلي عن منصب قيادة الجيش إن لم يعاد انتخابه كرئيس للبلاد هذه القنبلة لم يأتي الرد عليها من قبل المعارضة الباكستانية هذه المرة وإنما من قبل حزب الشعب بزعامة بوتو الحليف المتوقع للرئيس الباكستاني حيث طرح مرشحه لانتخابات الرئاسة كمنافس لمشرف أحمد زيدان الجزيرة إسلام أباد.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من إسلام أباد أحمد رضا قصوري محامي الرئيس مشرف والكاتب الصحفي أبو بكر صديق أهلا بكما سيد أحمد رضا هل ما يجري يؤكد ما قاله البعض من أن مشرف متمسك بالسلطة مهما كان الثمن؟

أحمد رضا قصوري- محامي الرئيس الباكستاني برفيز مشرف: أن السؤال المطروح حاليا هو أنه في الوقت الحاضر أن هناك معركة دستورية تجري في المحكمة وأود أن أوضح لكم بشكل صريح بأن الرئيس مشرف في موقع دستوري وقانوني مضمون فهو بإمكانه أن يحتفظ بالمنصبين وبإمكانه أن يتوجه للانتخابات الرئاسية مع احتفاظه بالمنصبين لأن الدستور يدعم بشكل كامل رأيه بأن بإمكانه أن يحتفظ بالمنصبين بموجب المادة 41 والمادة 36 1د التي تنص على عدم هذه المادة قد ألغيت ولم تعد تطبق عليه لأنه في هذا النص هناك تعديل جرى على النص هذا يقول أنه إذا سمح القانون له بالاحتفاظ بمنصبيه بإمكانه أن يفعل ذلك وهو يحتفظ بمنصبيه بموجب الدستور منذ مدة وأن المظلة الدستورية توفرت له حتى الواحد والثلاثين من سبتمبر أيلول 2004 ثم في عام 2004 البرلمان الباكستاني أصدر قانونا يسمى وسمح للرئيس أن يحمل منصبا آخر وبدأ ذلك من واحد وثلاثين من ديسمبر 2004 أي يوم حظي الرئيس بالمظلة الدستورية وبالتالي أصبح يتمتع بذلك بموجب مظلة قانونية وبالتالي ليس هناك مخالفة قانونية للرئيس مشرف في أن يدخل مرشحا للانتخابات الرئاسية وطبعا في السادس من أكتوبر تشرين أول ستجري الانتخابات وهو سوف ينتصر ويفوز بشكل مريح والمعارضة تحاول أن تخلق عائق حول ذلك بالدعوى إلى الاستقالة ولكن القانون واضح هنا فالدستور الباكستاني يقول بشكل لا لبس فيه أنه فقط إذا ما قام البرلمان الوطني في باكستان إذا ما حل هذا البرلمان في هذه الحالة فقط سوف تؤجل الانتخابات وثم تجري انتخابات بعد انتخاب برلمان وطني جديد.

جمانة نمور: عفوا سيد أحمد دعني أتحول إلى السيد أبو بكر إذا الصورة كما وصفها لنا محامي الرئيس مشرف هي معركة دستورية هل هي فعلا كذلك أم أنها معركة سياسية وهي مرحلة ثانية من معركة جديدة ما بين مشرف من جهة والقضاء والمحامون من جهة أخرى؟

"
الرئيس مشرف حتى لو انتخب ستظل حالته الأخلاقية عليها علامة استفهام لأن الشعب لا يريده خاصة الشرائح الشعبية والأحزاب الرئيسية في البلد
"
أبو بكر صديق

أبو بكر صديق - صحفي باكستاني: طبعا من المعروف أن هذه المعركة هي ليست معركة دستورية فقط إنما هي معركة سياسية في نفس الوقت طبعا هناك معركة دستورية مستمرة في المحكمة العليا الباكستانية وطبعا المحكمة سوف تقرر غدا أو بعد غدا بالكثير عن هذه القضية ولكن تظل المعركة السياسية مستمرة في البلد خاصة وأن المعارضة إذا كانت فعلا جادة في منع الرئيس مشرف من أن ينتخب نفسه مرة أخرى مع احتفاظه بالمنصب العسكري كرئيس للبلاد طبعا تستطيع هذه المعارضة أن تمنع الرئيس مشرف من أن ينتخب نفسه ولكن هل هي فعلا جادة أم لا أعتقد أن بعد اجتماع مجلس العمل الموحد اليوم في بيشاور وبعد تعهده مرة ثانية بأنهم لا يزالون قائمون على تقديم الاستقالات حسب ما تقرر في السابق طبعا في تلك الحالة يصعب على الرئيس مشرف أن يستمر على منصبه وطبعا حتى لو انتخب طبعا يواجه معارضة شديدة ولكن هو لكونه لاعب كل الأوراق استطاع تفريق أو إحداث التشتيت بين صفوف المعارضة حتى هو مرة أخرى يستطع أن يكسب ود بناظير بوتو ومرة ثانية يستطع أن يقنع مولانا فضل الرحمن ولكن مع ذلك الرئيس مشرف حتى لو انتخب طبعا تظل حالته أو حيثياته الأخلاقية طبعا تظل عليه علامة استفهام لأن الشعب لا يريد وحتى كثير من الشرائح الشعبية لا تريد أن يكون الرئيس مشرف وخاصة الأحزاب الرئيسية في البلد هي لا تريد أن يكون الرئيس مشرف رئيسا للبلاد مرة أخرى.

جمانة نمور: أشرت قبل قليل إلى بنظير بوتو كان من الملفت اليوم قيام حزب الشعب بإعلان مرشحه الخاص للانتخابات الرئاسية على ما يؤشر هذا الأزمة في باكستان إلى أين؟

أبو بكر صديق: طبعا من المعروف أن هناك صفقة كانت مستمرة بين بنظير بوتو وبين الرئيس الباكستاني ولكن هل هي تمت أم لا هذه مسألة لا تزال لم تنكشف بعد ولكن من المعروف أن بنظير بوتو هي تريد كسب الود الأميركي والغربي وحتى هي من خلال تصريحاتها هي تشير بأنها سوف تقوم بتقديم كل ما تريده الولايات المتحدة والغرب وطبعا من طرف آخر ترشيح حزب الشعب الباكستاني مرشحه كمنافس للرئيس مشرف هذا يشير إلى أن هناك فعلا محاولات لا تزال مستمرة ولكن كما أشاروا إلى أنه يمكن أن يقدم استقالات من طرف أعضاء حزب الشعب حزب بنظير بوتو إذا كانت الحالة أخرى طبعا على ذلك كما أشرت أن المعارضة هي مشتتة فعلى ذلك استطاع الرئيس مشرف أن يفرض نفسه وعلى ذلك استطاع أن يتقدم بكل هذه الأوراق ويلعب ويستطع أن يجعل لنفسه مكانة ولو كانت المعارضة فعلا موحدة لما استطاع أن يقوم بهذا الأمر.

جمانة نمور: يعني دعني أعود من جديد إلى السيد أحمد رضا إذا كانت بنظير بوتو تريد كسب ود الغرب كما قال قبل قليل السيد أبو بكر موضوع الموقف الأميركي تحديدا مما يجري في باكستان على الساحة السياسية البعض رأى فيه تغييرا وتحولا بعد بيان السفارة الأميركية الأخير كيف قرأتموها أنتم؟

أحمد رضا قصوري: أن الموقف هو هل أن بنظير بوتو سوف تنضم إلى صفوف الجنرال مشرف أم لا موقف الرئيس مشرف مأمون وجيد جدا فالمعارضة مشتتة بشكل كامل ليس هناك اتفاق آراء فيما بينهم حول مسألة الاستقالات أو حل حول البرلمانات في المقاطعات إذا المعارضة مجزئة وهذا يوفر قوة إضافية للرئيس مشرف وفوق كل ذلك أن مجتمع المحامين عينوا قاضيا سابقا في المحكمة العليا السيد وجيه الدين كمرشح للرئاسة وأن هذا الترشيح سوف يقدم للرئيس الشرعية الضرورية لعملية الانتخابات الرئاسية لأن كل مجتمع المحامين والقضاة وهم حراس أو القيمين على تطبيق الدستور والقانون إذا ما هم قدموا مرشحا عنهم فهذا يعني أنهم قد وافقوا على شرعية انتخاب الرئيس مشرف وبالتالي هذا سيقدم مصداقية إلى انتخابه وبالتالي فإنه عندما ينجح مشرف في الانتخابات في السادس من أكتوبر تشرين الثاني ويظهر كمرشح فائز فأنني على ثقة أن ذلك سيضفي ويحقق الاستقرار.

جمانة نمور: نعم ولكن إذا لم يحدث ذلك مشرف كان واضحا بالقول أنه إذا لم ينتخب كرئيس مدني في السادس من الشهر المقبل أي بعد أيام فقط من الآن فهو لن يتخلى عن زييه العسكري ما طرح تساؤلات عدة نناقشها بعد هذه الوقفة كونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

فرص نجاح المعارضة في مواجهة مشرف

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد أربعة جنرالات حكموا باكستان منذ استقلالها في صيف عام 1947 وكان بعضهم يعد بتسليم السلطة حالما تستتب الأوضاع ثم لا تستتب إلا على نظام عسكري كثيرا ما اشتكت منه المعارضة السياسية برفيز مشرف آخر الجنرالات يستعد للتخلي عن زييه العسكري ولكنه يشترط إعادة انتخابه رئيسا.

[تقرير مسجل]

عبد القادر دعميش: برفيز مشرف الجنرال الرئيس الذي يخوض حربا متعددة الجبهات في باكستان التي تستعد لموسم سياسي جديد هو أخر أربعة جنرالات حكموا باكستان متداولون عليها وسط جدل حاد بين ما يقوله دستور البلد وما تشتد في طلبه الرغبة العسكرية في الحصول على السلطة بعض أولئك الجنرالات قطع على نفسه أغلب الوعود بالتخلي عن السلطة حالما تستقر الأوضاع ثم لا تستقر تلك الأوضاع إلا وقد اشتدت رغبة الجنرال في السلطة الرغبة العسكرية لا يحمر وجهها خجلا في حضرة الديمقراطية ولا حزنا على مأساتها كان الجنرال محمد أيوب خان رئيسا لباكستان من أكتوبر 1958 إلى مارس 1969 دون تخليه عن قيادة الجيش وقد أجبر الرئيس المدني قبله أسكندر ميرزا على تعديل الدستور وإعلان الأحكام العرفية ثم فرضه الديكتاتورية العسكرية وفي مارس 1969 جاء جنرال آخر هو محمد يحيى خان ليخلف الجنرال السابق دون خيانة إنما في إطار خلافة عسكرية سلسة الانتقال أو في إطار الديكتاتورية العسكرية كما قد يقول الخصوم السياسيون ذلك أن الرئيس الجديد الذي كان قائد أركان الجيش احتفظ بالقيادة العسكرية برتبة أعلى إضافة لرئاسة جمهورية باكستان وبعد رئيسين هما ذو الفقار علي بوتو وفضل الله شودري جاء الجنرال الثالث محمد ضياء الحق بانقلاب عسكري تربع بموجبه على السلطة وبقي فيها حتى الموت في حادث سقوط غامض لطائرته الجنرال ضياء الحق وحالما تمكن من السلطة حكم بالإعدام شنقا على ذو الفقار علي بوتو والد رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو وكأن تاريخ باكستان تحكمه موسمية معينة بين السياسي والعسكري هاهو آخر الجنرالات الجنرال الرابع برفيز مشرف قد استحوذ على السلطة بانقلاب عسكري أطاح فيه برئيس الوزراء السابق نواز شريف في آخر أيام عام 1999 قبل أن يزج به في غيابات المنافي وبوساطات إسلامية جاء الجنرال مشرف في يوم غائم صعب على طائرته الهبوط وكان متعبا بهزيمة باكستان في معارك مرتفعات كارغيل الشتوية مع الهند بينما كان اللغط يشتد حول ما قيل أن فساد استشرى في أوساط الطبقة السياسية المشهد الباكستاني يتكرر من حيث تاريخه فالجنرال الذي يتربص به خصومه يعد بالتخلي عن قيادة الجيش إذا ما انتخب رئيسا لولاية أخرى فهل يثق الباكستانيون في كلام سمعوه كثيرا؟

جمانة نمور: سيد أحمد إذا هو وعد بالتخلي عن الزي العسكري إذا انتخب ولكنه قال أنه لن يتخلى إذا لم ينتخب بعض سياسيو المعارضة بعض السياسيين رأوا في ذلك تهديدا من مشرف إذا تهديد مبطن بماذا بأن تكون الخطوة التالية إذا لم يكن رئيسا قائدا للجيش يفرض حالة طوارئ؟

"
خلال السنوات الماضية أثناء حكم مشرف حصلت باكستان على استقرار سياسي واقتصادي وقوات التشتت التي تأخذ شكل المعارضة خرجت للإخلال باستقرار البلاد بطريقة أو أخرى
"
أحمد رضا قصوري
أحمد رضا قصوري: أن الموقف هو كما يلي أنه خلال السنوات الماضية أثناء حكم مشرف حصلت باكستان على استقرار سياسي واقتصادي وأن هذه القوات قوات التشتت والتي تأخذ شكل المعارضة هذه خرجت للإخلال باستقرار البلاد بطريقة أو أخرى أن مشرف بإعلانه هذا البيان يحتفظ بالورقة الرابحة في جيبه لأنه يعلم بأنه إذا ما أعلن بأنه سينزع بذلته العسكرية قبل انتخابه كرئيس فإنني متأكد بأن قوى الإخلال بالاستقرار سوف تزداد نشاطا وسوف تخلق حالة فوضى في البلاد وهذا وكل ما حققناه اقتصادي وسياسي سيفقد إذا فإن ما يفعله الجنرال مشرف هو أن يلعب اللعبة بأمان وسلام أي أنه لا يقول أنني أنزع بذلتي العسكرية بل أن تصريحه هذا أمام المحكمة العليا وهذا يجعل من هذا البيان يجعل موقفه شديدا وقويا بأنه مستعد للتخلي عن بذلته العسكرية ولكنه يحتفظ بها فقط من أجل المحافظة على استقرار البلاد لأنه يعلم أن هذه القوى قوى الإخلال بالاستقرار سوف تصبح نشيطة جدا حال إعلانه أو حال نزعه بذلته العسكرية لذلك هو أدلى بهذا التصريح بأنه فقط عند انتخابه رئيسا سينزعه بذلته العسكرية وهذه الورقة الرابحة التي يحتفظ بها في جيبه.

جمانة نمور: نعم عفوا لو سمحت لي أتحول من جديد إلى السيد أبو بكر إذا كان الرئيس مشرف يحتفظ بالورقة الرابحة في يده ماذا عن المعارضة هل تملك أي أوراق لم تكشف عنها؟

أبو بكر صديق: طبعا أولا أنا أعلق على ما قاله الأخ طبعا هل الرئيس مشرف هو الذي يضمن الاستقرار والأمن والسلامة في البلاد أعتقد نحن نشك فيه لأنه لو كان يضمن ذلك لما واجهنا كل هذه الزعزعة الأمنية في البلد خاصة وأننا نرى أن البلد أصبح شبه ثكنة عسكرية يحكمها العسكريون وأما طبعا كما أشرت مسبقا أن المعارضة لكونها مشتتة لا تستطيع أن تلعب دورها الرئيسي وهذا بسبب احتفاظ الرئيس مشرف بالمنصب العسكري لأن المؤسسة العسكرية في البلد هي التي تستطيع أن تجمع المعارضة أو تفرق فيما بينها فطبعا لو أنه يتنازل عن منصبه العسكري بالتأكيد تكون هناك حرية وديمقراطية والأجواء السياسية الحرة وفي تلك الحالة يستطيع الشعب أن ينتخب من يريده أما طبعا لو يظل هو محتفظ بمنصبه العسكري طبعا حتى انتخاباته كرئيس للبلاد أو حتى الانتخابات العامة في البلد تعتبر غير نزيهة لأن من المعروف أن المؤسسة العسكرية بيدها قوة وبيدها صلاحية وحتى كثير من السياسيين لا يزالون يخوفون الناس ويخوفون المعارضة أن لو لم ينتخب الرئيس مشرف في حال كونه رئيسا للمؤسسة العسكرية سوف تفرض هناك حالة الطوارئ أو يعلن هناك الحالة العسكرية في البلد فطبعا هذا التخويف هو الذي يجعل المعارضة مشتتة وإلا المعارضة لعبت دورها.

جمانة نمور: يعني سيد أحمد رضا رغم أن برفيز مشرف حكم لمدة ولايتين متتاليتين ويريد الآن أن يقدم نفسه كرئيس مدني محتمل لماذا إذا مازال بحاجة إلى الجيش ويستند على السيطرة على المؤسسة العسكرية لكي يقول أنا رئيس باستطاعة البلد أن يعتمد عليه؟

أحمد رضا قصوري: أن الموقف هو كما يلي أن هناك ثلاثة متطلبات أساسية لتأسيس الديمقراطية وانتشارها في البلد حرية التعبير حرية الحركة وحرية الجمعيات والمؤسسات هناك حرية جمعيات فالأحزاب السياسية تشارك في الحياة السياسية بشكل كبير ويخرجون في تظاهرات ويقومون بمسيرات كما عرفتموها قبل قليل وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا في بلد ديمقراطي.

جمانة نمور: ولكن عفوا يعني من لوح بالقيام بالمظاهرات اعتقل في الأيام الماضية؟

أحمد رضا قصوري: كما ترون أن الموضوع هو أن الحكومة عليها أن تضمن الجانب الأمني في البلاد وإذا كما كانت هناك حركة تؤدي إلى خلق تهديد للوضع الأمني فعلى الدولة أن تقوم بالمبادرة لضمان أمن البلاد في نظام مشرف كما تعلمون حرية التعبير مضمونة وكان هناك الكثير من القنوات الفضائية التليفزيونية التي توجه نقدا شديدا إلى سياسات الرئيس مشرف ومثل هذا النقد لا يمكن أن يكون ممكنا في نظام غير ديمقراطي أو بنظام بنظير بوتو أو نواز شريف الديمقراطيين لقد كانوا يضعون المنتقدين خلف قضبان السجن وكان هناك عمليات قتل تجري على يد هؤلاء هذين النظامين الديمقراطيين فلو نظرنا إلى النظام الحالي نجد أنه في أن المحكمة العليا في باكستان أصدرت قرارا في موضوع كان هو ضالع فيه شخصيا إذ أنه كان قد اعترض على رئيس المحكمة والمحكمة العليا قررت قرارا كان لا يتناسب إطلاقا مع طريقة تفكير ورأي الجنرال مشرف ولكن الجنرال مشرف قبل ذلك بكل سماحة فأي بلد فيه ديكتاتورية يمكن للمحكمة أن تقدم قرارا يتعارض مع إرادة الديكتاتور ويتناقض مع أوامر الديكتاتور محاكمنا مستقلة وهذه إحدى متطلبات الديمقراطية ومحاكمنا قادرة على إصدار قرارات مستقلة وقد حصلت قرارات كثيرة منها في قضية نواز شريف وموضوع القاضي افتخار وكل هذه المواضيع تثبت مما لا شك فيه أن محاكمنا مستقلة واستقلال القضاء هو أحد الشروط الأساسية للديمقراطية.

جمانة نمور: على كلا يعني من الواضح الآن أن الكرة من جديد في ملعب هذا القضاء وما سيصدر عن المحكمة هو الذي سيحدد إلى أين سوف تتجه الأزمة في باكستان ونكون حينها بالطبع مع موعد جديد لمناقشة ما سيجري من تداعيات، شكراً لك السيد أحمد رضا قصوري محامي الرئيس مشرف وشكرا للكاتب الصحفي أبو بكر صديق وشكراً لكم مشاهدينا إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة