النفط وأميركا وأزمة أفغانستان   
الخميس 14/4/1425 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)

مقدم الحلقة

سامي حداد

ضيوف الحلقة

- محمد العوام، نائب رئيس تحرير الشرق الأوسط
- مصطفى حامد البازركان، خبير نفطي واقتصادي
- عبد الصمد العوضي، خبير كويتي بشؤون النفط

تاريخ الحلقة

05/10/2001






- أسباب انخفاض أسعار النفط بدلاً من ارتفاعها

- التدخل في سياسات أوبك وتحديد أسعار النفط

- تأثير سعر أوبك للنفط على الدول المنتجة والمستهلكة

- مستقبل أوبك ومن يتحمل وقود الحرب إذا نشبت؟

عبد الصمد العوضي

مصطفى البازركان

محمد العوام
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرةً من لندن.

ما إن تنشب أزمةٌ إقليمية ذات أبعادٍ عالمية قد تتطور إلى حرب، حتى تتوجه الأنظار إلى سلعة النفط كمادة استراتيجية والعصب الذي يدير القوى الصناعية الكبرى بدءاً بالولايات المتحدة وأوروبا واليابان، فلا تزال تمثل.. تمثل في الأذهان تجربة الحظر النفطي العربي في حرب أكتوبر/تشرين عام 73، وكان من تبعات الحظر العربي تفتق ذهن (هنري كيسنجر) وزير الخارجية الأميركية في ذلك الوقت، لإنشاء وكالة الطاقة الدولية وبناء احتياطي نفطي استراتيجي في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية تحسباً لنقصان في تدفق النفط أو تعطل الإنتاج من جراء أعمالٍ حربية أو تخريبية، أفغانستان ليست بلداً نفطياً أو عربياً قد يتعرض لأعمال عسكرية، إلا أن البعد الإقليمي والإسلامي للأزمة قد يحمل في مضامينه خطراً على وصول عصب الصناعة إلى الغرب، الآن عاد النفط إلى واجهة الأحداث، خاصةً وأن الدول الصناعية الكبرى تعاني من بداية ركودٍ اقتصادي منذ مطلع العام الحالي، وجاءت الهجمات الترويعية في أميركا لتتفاقم الأمور، هبوط في الأسعار بسبب تناقص الطلب أو أن الأسواق مغرقة بالنفط، وكان من واجب أوبك تصحيح الأسعار، إذا تنص تفاقية منتجي أوبك العام الماضي "على خفض الإنتاج تلقائياً بواقع نصف مليون برميل في اليوم، إذا هبط سعر برميل سلة أوبك دون عتبة 22 دولاراً لمدة عشرة أيام متتالية"، الآن السعر ولليوم التاسع والعاشر على التوالي أقل من ذلك، لماذا إذن لم تنفذ أو تلتزم أوبك بما وافقت عليه؟ هل بدأ التشرذم في المنطقة بين داعٍ إلى عقد اجتماع لخفض الإنتاج دعماً للأسعار، وآخر يعمل في الخفاء لإفشال ذلك؟ هل كان ذلك نزولاً عند طلب واشنطن كدعمٍ للتحالف ضد الإرهاب؟ ألا يعني هذا الإضرار بمصالح شعوب الدول المنتجة لصالح الدول المستهلكة؟ فهل عدم تخفيض الإنتاج هو قرارٌ سياسي مهما حاول المنتجون تبريره؟ فشتان ما بين حظر النفط العربي عام 73 للضغط على أميركا للجم إسرائيل، وبين ما يحدث اليوم، حيث تهب دول أوبك –خاصة الخليجية منها- لدعم وتعزيز اقتصاديات الدول الغربية التي تستعد للدخول في حرب ضد بلد مسلم، النفط في خضم الأزمة الأفغانية في حلقة اليوم التي نستضيف فيها السيد عبد الصمد العوضي (الخبير بشؤون النفط، الرئيسي السابق للمكتب الإقليمي بلندن لمؤسسة البترول الكويتية) والدكتور مصطفى بزركان (الباحث في شؤون النفط والكاتب في صحيفة العرب التي تصدر في لندن) وأخيراً وليس آخراً الأستاذ محمد العوام (نائب رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط").

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد حوالي 50 دقيقة من الآن بهاتف رقم: 442074393910

وفاكس رقم: 4422074343370

كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت:

www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالخبير أو أكبرنا سنا –خلينا نقول- الأستاذ عبد الصمد العوضي، نحن نعرف في التاريخ الحديث أنه عندما تكون هنالك أزمة سياسية أو عسكرية أو تهديد بحرب يعني ترتفع حالاً سلعة النفط، الشاهد على ذلك في حرب 73 بين العرب وإسرائيل ارتفعت أسعار النفط من 1.7 دولار إلى 12 دولار يعني بواقع 700% تقريباً، الحرب العراقية الإيرانية ارتفعت أسعار النفط، الاجتياح العراقي للكويت ارتفعت أسعار النفط، الآن نحن على وشك حرب في أفغانستان تقودها الولايات المتحدة وربما شاركت الدول النفطية خاصةً الخليجية بشكل ما أو بآخر في هذه الحرب، يعني لماذا هبطت أسعار النفط بدل أن ترتفع؟!

أسباب انخفاض أسعار النفط بدلاً من ارتفاعها

عبد الصمد العوضي: في الواقع قبل التحدث على الموضوع هذا، يجب أننا نعرف ماذا حصل قبل.. تكون الأزمة الحالية عشان نعرف، هناك.. ارتفعت أسعار النفط ارتفاعاً غير واقعي، ارتفعت إلى حدٍ كبير وفي خلال السنوات الماضية، في السنتين الماضيتين ارتفع إلى أكثر من الضعف، وهذا أثر طبعاً على الاقتصاد العالمي بدون شك، هذا من ناحية، من ناحية أخرى بدأت بوادر ارتفاع الأسعار، بدأت على الاقتصاد وضعف الاقتصاد العالمي ككل، و الفرق بين الأزمة الحالية والأزمة.. والأزمات اللي ظلت هناك إن لم يحصل هناك انخفاض في الإنتاج النفطي من الدول المنتجة للنفط، أي بمعنى آخر، ظل الإنتاج كما هو عليه، وهذا طبعاً حصل بعد ما بدأت ظواهر إن الدول المنتجة للنفط ما لها أي علاقة بالموضوع، فظلت الأرقام الإنتاجية للدول (اللي قيل عليها) في الأوبك والأوبك كما هي الآن عليه، ولها.. ولها وضع اقتصادي، وكل الطرفان هذا هو اللي ساعد على تخفيض الأسعار، في الواقع الأسعار ما نزلت، لكن الإنزال الكبير، التوقعات الحالية تقول بأن سعر النفط من أول السنة لآخر السنة سيظل عند 25 دولار، وهذا في اعتقادي مو انخفاض.

سامي حداد: أستاذ عوضي، يعني نحن نعرف إنه قبل أحداث نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الشهر الماضي يعني كان النفط يتراوح بين 27، 26 أو حتى 28 دولاراً للبرميل، تحدثت عن انكماش اقتصادي في العالم وإلى آخره، ولكن يعني الانكماش الاقتصادي يعني أو البطء في النمو الاقتصادي في الدول سريعة النمو مثل اليابان، الصين، كوريا، تايلاند وإلى آخره، يعني هذا إله تقريباً حوالي عام منذ نهاية عهد (كلينتون) يعني لماذا عندما حدثت أحداث النيويورك نزلت أسعار النفط؟

عبد الصمد العوضي: لا هو في الواقع اللي حصل، لو نشوف الأرقام، اللي حصل إن قبل.. قبل الأزمة بكام يوم كانت الأسعار مرتفعة، ومرتفعة.. ومرتفعة بشكل غير منطقي، يعني وصلت إلى 29 دولار للبرميل، لما حصل.. حصلت المشكلة في تاريخ 11 سببت إنه.. إنه جميع الذين يتعاملون بالسوق النفطية ما كانوا يعرفون بالضبط ردود الفعل، فارتفع السعر مرة ثانية، وبعدين عقب ما اتضحت الصورة بعد 3، 4 أيام بدأ السعر يأخذ الرقم المنطقي لحقه فنزلت الأسعار إلى حالياً تقريباً 20 دولار 21 دولار وكثيرون..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهو.. وهو.. وهو دون العتبة التي حددتها أوبك العام الماضي بين 22 – 28.

عبد الصمد العوضي: هذا صحيح، هذا الكلام صحيح، بس فيه طلع.. طلع في قرار في الـ.. في المنظمة الأوبك..

سامي حداد [مقاطعاً]: سنتطرق إلى هذا القرار ولماذا لم تتخذ منظمة الأوبك القرار بـ.. بخفض الإنتاج حتى تدعم السعر التي قررته؟

دكتور بزركان هل توافق على ما قاله الأستاذ العوضي؟

د. مصطفى البزركان: أستاذ سامي النقطة الصحيحة الوحيدة وهي أنه ليست هناك دولة نفطية ضمن المرحلة الأولى من الحرب الأميركية ضد الإرهاب، هذه النقطة الصحيحة فقط، أنا برأيي السعر كيف يطلق عليه سعر غير منطقي؟! قبل أحداث 11 سبتمبر ما كان السعر 29، أو حتى لو كان 29 فهو ضمن دولار عن 28 دولار اللي هو السقف اللي حددته أوبك بموافقة الدول المستهلكة، فليس.. لم يكن سعراً غير منطقياً، ولم يكن بهذا المستوى، الأسعار اللي كانت قبل 11.. لحد 11 سبتمبر ما كانت تتجاوز الـ 27 هذي نقطة.

النقطة الثانية.. وأنا برأيي أنه أمور كثيرة، أكثر من أمر لعبت دور في هذا التراجع الكبير في أسعار النفط يعني سعر النفط تراجع 3 دولارات ونصف خلال أربع ساعات، هذا في.. بالظبط بعد التصريح السعودي، التصريح السعودي اللي تم يوم 24 وأكد "أنه هناك إمكانية بإنتاج النفط السعودي ورفعه بقدر 3 مليون برميل وسد نقص أي إنتاج في.. في النفط، هذه نقطة.

النقطة الثانية اللي آني أتمنى إنه نبتعد عن مسألة جلد الذات، هو التراجع الاقتصادي العالمي كان سبب النفط، لم يكن الاقتصاد العالمي.. أسعار النفط غير منطقية ولذلك تراجع، وهناك بحوث كثيرة وتقارير صدرت أنه الاقتصاد الأميركي دخل في ركود منذ منتصف غير معلن، منذ منتصف 2000.

سامي حداد [مقاطعاً]: ثم ولقد.. ولكن.. وبنفس الوقت أن دول أوبك مجتمعةً –دون استثناء- تصدر.. أي يعني.. اتخمت السوق بالإنتاج النفطي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور البزركان، إكمالاً لما كنت تتحدث عنه..

د. مصطفى البزركان: النقطة الثانية والمهمة أنه الأسواق شعرت في.. بأنه ثقتها في أوبك وبقرارات أوبك قراراً وتنفيذاً اهتزت بمعنى أنه كان هناك توقعات أنه المؤتمر اللي انعقد يوم 26 ما راح يتخذ أي قرار نتيجةً ضغوط.. لضغوط خارجية تعرضت إلها المنظمة، أنا برأيي المنظمة..

سامي حداد [مقاطعاً]: عندما تقول ضغوط خارجية تعرضت لها المنظمة ماذا تقصد؟

د. مصطفى البزركان: نحن الآن نعيش في فترة، ولا ننسى تصريح الرئيس الأميركي جورج بوش "أنه كل دولة لم تكن مع أميركا، فهي مع الإرهاب" وقد يعني أنه عدم الإثبات أي قرار لصالح الاقتصاد العالمي أو الأميركي ممكن أنه تتهم أوبك بممارسة الإرهاب الاقتصادي.

سامي حداد: يعني.. يعني أميركا، إرهاب اقتصادي تمارسه أوبك يعني هل تريد أن تقول..؟

د. مصطفى البزركان: ممكن.. لا.. لا.. ممكن.. ممكن توجه إلها هذه التهمة.

سامي حداد: أستاذ عوضي؟

عبد الصمد العوضي: لا هذا كلام غير.. غير صحيح، هذا كلام.. خلينا نشوف، خلينا نشوف الأرقام الواقعية، خلينا نشوف الواقع اللي إحنا عايشين فيه، سنة 1998م كانت أسعار النفط 12 دولار، والمتوسط سعر نفط برنت 12 دولار و76 سنت، ارتفع هذا الرقم إلى 18 دولار و25 سنت في سنة 99، وارتفع إلى 28 و46 سنت في سنة 2000 والمتوقع –إحنا في سنة 2001- أن هذه السنة 25 دولار، هناك زيادة في سنة 2000 من 12 دولار و67 سنت إلى 28 دولار، اللي بيقول إن هذه.. هذه الزيادة لا تسقط على الاقتصادي العالمي، في اعتقادي غير صادق في.. في كلامه، لأن الوقائع واللي حاصل حالياً بالأسواق هو حصل انكماش وتقليص بالطلب على.. على النفط العالمي، يعني أميركا.. مع العلم إن العام الماضي ارتفع المستوى الاقتصادي 1.5% إنما النفط زاد.. زاد 12.5%.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني إحنا بننظر إنه 28 – 30 دولار يعني.. يعني لا.. لا يتحمله الاقتصاد العالمي؟!

عبد الصمد العوضي: في الوقت الحا.. تحت الظروف الحالية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ عوضي يعني عندما نأخذ.. لو أخذنا على سبيل المثال إنه سعر النفط الآن 20 دولار، 20 دولار مع أخذ بعين الاعتبار التضخم في العالم إذا قارنته بالقيمة الحقيقية للدولار سنة الـ 73 أيام الحظر العربي على النفط يعني 20 دولار تساوي فعلاً 5 دولارات أو Maximum 6 دولار، يعني.. يعني القيمة الحقيقية للدولارات، يعني إحنا بناخد ببلاش يعني، زبالة يعني الدولارات زبالة هذي!!

عبد الصمد العوضي: إحنا يجب.. يجب أن نتكلم عن العالم اللي عايشين فيه، إحنا في الوقت الحاضر، ونعيش في وقت هذا الوقت هو الذي يتطلب منا نتكلم عن الموضوع، في الوقت الحاضر كل زيادة في برميل النفط، كل دولار زيادة في أسعار النفط يعادلة 10 بلايين دولار دخل، في الوقت الحاضر، يعني إذا يرتفع السعر 10 دولارات معناتها فيه 100 بليون دولار زيادة..

سامي حداد: طب وما مانعك يا أخي..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا.

سامي حداد: لشعوب دول الأوبك حتى تستفيد من ذلك.

عبد الصمد العوضي: أنت.. إحنا نتكلم عن الاقتصاد العالمي، إحنا ما قاعد نتكلم على.. على..، إحنا ما دخلنا في موضوع يتعلق في.. في، نتكلم على الاقتصاد العالمي، أنت تسألني عن الاقتصاد العالمي وتأثيره على الاقتصاد العالمي..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب سنتحدث عن تأثير النفط على الاقتصاد العالمي والركود وماذا يجب على دول أوبك أن.. أن تفعل.. أنها تبيع نفطها مجاناً يعني في سبيل عيون الأميركان، سنتطرق إلى ذلك خلال البرنامج، ولكن.. عفواً.. عفواً يعني ربما في سبيل..، عاوز أشرك الأستاذ محمد العوام لنقطة ذكرها الدكتور مصطفى البزركان إنه لو يعني.. صراح.. قال إنه وزير النفط السعودي قال –السيد على النعيمي- بأن الأزمة الحالية أفغانستان والولايات المتحدة، لن تؤثر على استمرار تدفق النفط، يعني لمصلحة من يتحدث الوزير، لمصلحة الولايات المتحدة أم لمصلحة الشعب السعودي ودول أوبك؟!

محمد العوام: أولاً أحب أعلق كلام الزملاء فيما يتعلق بسعر البترول، أولاً أنا أود تصحيح معلومة أنه كان سعر برميل البترول 25 دولار ونصف قبل الأزمة، بـ.. في نفس يوم الأزمة هذا من جانب، الجانب الثاني الهبوط الحاد الذي حدث في الأسعار مرتبط بقرار الولايات المتحدة الأميركية بوقف جميع رحلات الطيران، وبالتالي يعني خفض الطلب على الـ Jet Fuel اللي هو وقود الطائرات اللي كان مخصص..

سامي حداد: الكاروسين.. الكاروسين.. أيه.

محمد العوام: إيه.. نعم.. فهذا الخ.. وقف الرحلات.. وقف رحلات الطيران الأميركية أدى إلى خفض الطلب بشكل حاد في الولايات المتحدة الأميركية إضافة إلى إنه السوق الأميركية، البورصة الأميركية كانت مقفلة خلال الفترة من يوم الثلاثاء إلى يوم الاثنين التالي، وبالتالي كان المضاربة على النفط كانت محدودة جداً ومتوقفة على ما يحدث في سوق لندن فقط، هذا من جانب، من الجانب الآخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: فيما يتعلق بصريحات السيد على نعيمي وباختصار.. البترول.

محمد العوام: ما يتعلق.. أنا.. أنا أولاً.. أولاً لابد أن أشير إلى أن منظمة الأوبك خلال السنتين الماضية نجحت في إنها.. أن تقدم نفسها للعالم، للعالم وليس للدول المنتجة فقط، للعالم كمنظمة مسؤولة، تتحرك بديناميكية وبقوة داخل السوق، وبطريقة مسؤولية جداً، بحيث يعني تستفيد من ثقة المستهلكين في الحصول على سعر عادل لبرميل النفط، و أعتقد أنها مارست دورها بشكل كبير خفضاً وزيادة في الإنتاج بطريقة مسؤولة خلال السنتين الماضيتين وأقنعت العالم بأنه أوبك ليست في وارد استغلال الأزمات لتنمية مداخليها والإضراب بالاقتصاد العالمي، لأن أي ضرر يلحق بالاقتصاد العالمي ينعكس على أوبك باعتبارها هي دول مستهلكة هي الأخرى.

سامي حداد: إحنا.. إحنا موضوعنا.. موضوعنا.. موضوعنا تصريحات وزير البترول السعودي فيما يتعلق إذا حصل نقص، نحن كسعودية سنؤثر على أوبك.. والمملكة العربية السعودية..

محمد العوام: أعتقد أن..

سامي حداد: أكبر منتج يعني ستعوض أي نقص في النفط، شو معنى ذلك؟

محمد العوام: هذا.. أولاً وزير النفط السعودي لم يقل أنه سيؤثر على أوبك هو أكد وجود طاقة إنتاجية كافية لدى السعودية بحيث تعوض أي نقص إذا حدث نقص في السوق، ولكن هو لم يقل أننا سنستخدم طاقتنا الإنتاجية للإضرار بالسوق، هو قال إنه لدينا طاقة إنتاجية وبالتالي يعني طمأنة المستهلكين إلى أنه لن يحدث أزمة في السوق والغرض من هذا تهدئة الأسواق بعد ما حصل في أول يوم من..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني لا تعتقد بأن يعني كان هنالك يعني.. لا أريد أن أقول ضغطاً، وإنما طلباً أميركاً بعدم خفض الإنتاج حتى تبقى الأسعار مستقرة أو تتدني الأسعار يعني، بسبب الحملة الحالية لا يوجد قرار أو طلب أميركي من المملكة العربية السعودية، يعني ما فيه قرار سياسي؟

محمد العوام: إطلاقاً.. إطلاقاً ليس هناك.. أنا قبل الحضور إلى هذا البرنامج اطلعت على تصريحات لوزير النفط الأميركي وقال فيها أن.. دعا فيها أوبك إلى الحذر في التعامل مع طبيعة السوق، ولكن لم يطلب من أوبك أو أي دولة أن تتدخل في السوق، وبالتالي لم يكن هناك أي ضغوط.. أود أن أشير هنا.. هنا إلى أنه حدث في العام الماضي إنشاء أول منتدى يجمع المستهلكين والمنتجين، هذا المنتدى الهدف منه..

سامي حداد: وكالة الطاقة الدولية والدول المصدرة.. نعم..

محمد العوام: نعم.. هذا.. هذا المنتدى الهدف الأساسي من وجوده هو تبادل وجهات النظر بين المنتجين والمستهلكين بما يكفل استقرار سوق البترول و..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكنه نحن نعرف أنهم اجتمعوا لسنوات وكذا مرة، ولم تسفر هذه الاجتماعات على شيء، ولكن عوداً إلى موضوع إذا كان هنالك طلب أميركي –لا أريد أن أقول ضغطاً يعني حتى عام 86 كانت أوبك تسيطر على سوق النفط، تقرر السعر حسب سلة النفط العربي الخفيف، يعني في ذلك العام نشأت حرب أسعار بين الدول المنتجة من أوبك والدول غير المنتجة من أوبك ونحن نعرف ذلك،والأستاذ العوضي يعرف ذلك حتى تدنت، الحرب الأسعار تدنت، أغرقت السوق.. يعني من قبل دول أوبك خاصة المملكة العربية السعودية حتى نزل السعر إلى 7 دولارات يعني إلى هذا الرقم لا يلائم بحر.. دول بحر الشمال أو.. أو.. نفط بحر الشمال، لا ينافط.. لا يناسب أو يتلائم مع أن.. مع.. مع حقول النفط القديمة الأميركية، مما جعل أميركا تتدخل وترفع إنتاج النفط إلى 18 دولار، يعني كأساس أنه رقم يعني معقول بالنسبة للمستهلك والمنتج، معنى ذلك إنه الأميركان إذا أرادوا أن يتدخلوا، يتدخلوا.

[موجز الأخبار]


التدخل في سياسات أوبك وتحديد أسعار النفط

سامي حداد: أستاذ العوضي ليس فقط الوزير السعودي السيد علي النعيمي صرح بأن أسواق النفط لن تتأثر فيما يتعلق بالعرض إذا ما نشبت حرب في أفغانستان أو بسبب الأزمة الحالية، أيضاً وزير النفط الكويتي السيد علي صبيح قال –في نهاية الأسبوع- "إن أوبك لن تطبق التخفيض بنسبة نصف مليون برميل يومياً، المنصوص عليه في آلية التسعير التي تربط بين سقف الإنتاج ومعدل الأسعار" يعني في داخل منظمة أوبك هنالك يعني.. كأنما محاور يعني السعودية، الكويت إلى حدٍ ما الجزائر تطالب بـ.. أو الرئاسة الجزائرية تطالب بعقد اجتماع في (فيينا)، (فنزويلا) تريد ذلك، يعني فيه شرزمة داخل أوبك يعني بعبارة أخرى هنالك قرار سياسي داخل أوبك مفروض عليها، فيما يتعلق بعدم تخفيض الإنتاج.

عبد الصمد العوضي: أولاً قبل أجاوب على سؤالك، خلينا بس في.. في قضية على مشاهدي الكريم أساساً أن أشرحها له: هو أن العالم كله يعرف أن السعودية عندما طاقة إنتاجية أكثر من اللي أنت قاعد تحكي، يعني هاي شي.. شيء معروف عند كل الناس إنه.. في الأوبك كلها في الوقت الحاضر، فيه طاقة إنتاجية فايضة أو قدرة فايضة حوالي تقريباً 4 ملايين برميل باليوم منها.. منها أكبر نصيب عند السعودية، وهذا شيء معروف ما فيه داعي يعني ندخل في الموضوع هذا، لأن كل العالم النفطي يعرف الموضوع هذا..

سامي حداد: فيما يتعلق بتصريحات وزيري النفط السعودي والكويتي، وأنت ككويتي يعني..

عبد الصمد العوضي: هو في الواقع هم.. هم.. هم، هو أصلاً المنظمة وخصوصاً قبل.. قبل الاجتماع الأخير في.. في الأوبك كانت هناك.. كان هناك تحذير من كثير من الاقتصاديين العالميين بأن الأسعار، الزيادة بالأسعار عند أكثر.. أكثر من.. من 22 دولار، أكثر من 25 دولار هو مضر للاقتصاد العالمي، يعني فيه كان تحذير وخصوصاً من قبل الدول الخليجية وخصوصاً الدول الخليجية عندها الفايض.. أكثر فايض موجود في المنطقة، هذه من ناحية واحدة.

الناحية الثانية الدول الخليجية تعتمد 60% إلى 70% من تصدريها إلى المناطق.. منطقة الشرق القريب أو الشرق البعيد، هذه الدول في الوقت الحاضر تعيش ركود اقتصادي فإحنا يجب علينا اتخاذ تخطيط بحيث يأخذ بعين الاعتبار علاقتنا مع هذه الأسواق..

سامي حداد: ولكن هنالك..

محمد العوام: أستاذ سامي.

سامي حداد: يعني عفواً.. عفواً يعني نحن نعرف، وأنت تعرف وكل دول أوبك، أو مشاهدون هذا البرنامج يعرفون أنهم ينتجون، يصدرون أكثر مما هو مطلوب منهم، هذا معروف، السوق متخم، يعني.. متخمة بالنفط ولكن لم تجبني على سؤالي فيما يتعلق بإنه يعني تصريحات الوزيرين السعودي والكويتي، هل هي قرارات سياسية أم لمصلحة أوبك يعني فيه ضغط عليك كان من الخارج أم لا؟

عبد الصمد العوضي: هو.. هو.. هو الواحد يجب عليه يشوف العملية من ناحية تاريخية، إحنا في الـ.. في الـ.. في الاجتماعات تتخذ قرارات، هذه القرارات لما تيجي اجتماعات أخرى تغير هذه القرارات يعني القرار اللي اتخذ في 22 أو 28 صار له سنتين، وهو كان من سنتين صار له، فمن حق المنظمة تحت الظروف الحالية، الاقتصادية والسياسية الموجودة حالياً تتخذ قرار مثل ما هي تشوف من مصلحتها، هناك قرار اتخذ في الوقت الحاضر..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن مش كل أوبك –يا أستاذ عوضي- ما.. هنا الإشكال، يعني ليس كل دول أوبك الأعضاء العشرة يريدون إبقاء الإنتاج كما هو، البعض يريد تخفيض الإنتاج، يعني فقط.. يا دكتور بزركان..

د. مصطفى البزركان: أستاذ سامي إذا ممكن نقطتين، النقطة الأولى أني أتساءل قد يجوز مع كثيرين من المشاهدين.. الأستاذ عبد الصمد إنه لماذا ياخذ سعر البرميل 14 وهذا السعر المناسب ويقارنه الـ 26 ويعتبره أنه سعر خيالي وعالي جداً؟! لماذا الـ 14؟! سعر البرميل 14 ما انطوى غير أربعة أشهر من.. نزل إلى 8 ورد عاود إلى 18، فلماذا هذا التلاعب حتى بالأرقام، لماذا نأخذ الرقم 14 هو الرقم الـ standard اللي ممكن نقيس عليه ونعتبر الرقم 27 رقم خيالي جداً، أسقط الاقتصاد العالمي؟! وأنا أؤكد أن الاقتصاد العالمي.. لم يكن ركود الاقتصاد العالمي وحتى الأميركي بسبب النفط وهذا أكده وزير النفط السعودي في تصريحه أمس، فإذا قرؤوه الزملاء في Financial Times)) وحتى في الصحافة العربية يحاول إنه يطمن العالم ويخبرهم إنه ترى الركود والاقتصاد العالمي يمر في مرحلة ركود ليس بسبب النفط، لا نحاول أنه كل ما إحنا.. نضع السبب فكل ما يدور العالم لسبب هو النفط والدول النفطية.

النقطة الثانية اللي آني أتفاجأ بها يعني زميلي أنه يعود دائماً إلى مراحل تاريخية وهو بكلامه في الجزء الأول من البرنامج قال "إحنا نعيش مع الواقع العام" طيب خلينا نعيش مع الواقع العام، هل.. السؤال المطروح.. هل ما حصل يوم 11 في سبتمبر وتأثيره وتداعياته السياسية والاقتصادية والحملة الأميركية ضد الإرهاب لم يؤثر على قرارات أوبك؟! قرارات أوبك واضحة جداً أن هناك آلية تطبق في حالة ارتفاع أسعار النفط أو في حالة انخفاضها، النقطة الثانية أنه هناك قرار أوبك ينفذ يوم..، نفد المفروض يوم 1 سبتمبر بخفض الإنتاج بمقدار مليون تقرير "رويتر" صدر أمس "يؤكد أن هناك إنتاج غير معلن رسمي هو 1.3 مليون طب هذا التلاعب بالأرقام مين خالفه؟ ولماذا؟ وما الهدف إله؟

سامي حداد: الواقع.. الواقع أنا بيهمني التلاعب بالأرقام والإنتاج، كل واحد عاوز يعني يكسب..

د. مصطفى الرزكي: لأ.. عاوز يبرر موقفه لا أكثر ولا أقل.

سامي حداد: السؤال.. السؤال يعني أنت طرحت نقطة مهمة فيما يتعلق بـ.. يعني ما دام انخفضت الأسعار وهنالك اتفاق مع أوبك "إذا تدني سعر النفط عن 22 دولار O.K يخفض الإنتاج للمحافظة على حزمة أو.. حزمة 22 – 28 دولارً هناك فيه آلية ويجب أن يكن ذلك بشكل تلقائي بعد مرور عشرة أيام عمل، النفط عماله إله عشر أيام بينزل دون 22 لماذا لم تطبق هذه الآلية؟! أستاذ العوام.. أيه.

محمد العوام: أنا أولاً.. أولاً..

سامي حداد: هاي النقطة بالذات بدي أركز عليها.. رجاءاً.

محمد العوام: أنا أولاً أحب أحيلك إلى.. إلى قمة أوبك اللي من حسن الصدف اللي عقدت في سبتمبر من العام الماضي، قمة أوبك في سبتمبر من العام الماضي حددت معالم سياسية أوبك الرئيسية للسنوات العشرة المقبلة، وقال البيان النهائي الختامي لمنظمة أوبك، أعلن رسمياً التزام أوبك بأمن الإمدادات وطمأنة السوق باستمرار مقابل أسعار عادلة وطبقاً لمقتضيات السوق وليست لأزمة حدثت أو أزمة.. هناك التزام من قادة دول الأوبك، في سبتمبر 99 في فنزويلا، كاركاس.. فيه قمة.. قمة دولية عقدت لهذا الغرض، ومنها انطلقت فكرة قيام منتدى يجمع الدول المنتجة والمستهلكة للتأكد من أن الوضع الاقتصادي العالمي دائماً في مستوى يستجيب لتطلعات المنتج من الناحية والمستهلك من الناحية الأخرى، أعتقد أنا أنه أوبك لما بدأت سياسة خفض الإنتاج لغرض رفع الأسعار كان هناك حديث يقول أن معدل السعر من 15 إلى 18 دولار مقنع، هذا لبعض الدول الأعضاء، ثم ارتفع المعدل من 18 إلى 21 دولار، ثم ارتفع من 22 إلى 25 وصلنا إلى سقف إنه من 22 إلى 28 هذا السقف في وقت من الأوقات في ظل الأداء الاقتصادي العالمي بشكل عام هو سعر عادل بالنسبة للمستهلكين والمنتجين ولا يؤثر على أداء الاقتصاد العالمي، لكن في الوضع الراهن هناك انكماش حاد في الاقتصاد العالمي.

د. مصطفى البزركان: هل بسبب النفط أستاذ محمد؟

محمد العوام: أنا لا أقول أنه بسبب النفط يعني بدرجة أساسية، ولكن أقول أن هناك انكماش حاد في الأداء الاقتصادي العالمي واليابان بدرجة أساسية كانت من طيلة الست سنوات الماضية، كان هناك ترقب لأن يكون انتعاش في السوق اليابانية لم يحدث هذا خلال الخمس سنوات الماضية، اليابان الآن هي التي تقود مجموعة المستهلكين وتمثلها في اجتماعات أوبك نفسها، كذلك الاقتصاد الأميركي دخل العام الماضي في مرحلة انكماش، وازدادت.. ظهرت تأثيرات الانكماش بعد الأزمة، بعد أزمة يوم 11 سبتمبر في واقع الأمر أوبك ملتزمة، التزام اعتباري بالـ.. بضمان الإمدادات والحصول على مقابل سعر معقول..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب اسمح لي أستاذ.. رجاءً.. الآن رجاءً..

محمد العوام [مستأنفاً]: ولكن.. ولكن دون تحديد، دون تحديد السعر.

سامي حداد [مقاطعاً]: سأعطيك المجال للرد.. أخ.. محمد.. أخ محمد.. عندما نزلت أسعار النفط، وفي إحدى الفترات قلنا 86 نزلت حتى 7 دولارات في 97 – 98 نزلت إلى حوالي 10 – 9 دولارات يعني لماذا لم تهب أميركا والدول المستهلكة، الصناعية الكبرى لنجدة دول اوبك عندما انخفض سعره.. سعرها إلى هذا المستوى؟!

تريدني كدول أوبك أن أبكي مع الأميركان والدول الصناعية، والله لازم نساعد اقتصادكم لماذا لم يهبوا لنجدتكم عندما انخفضت أسعار النفط، بسعر الفجل صارت بسعر البندورة.

محمد العوام: أولاً: لابد أن تعرف أن الولايات المتحدة الأميركية والصين دول منتجة كبرى، ومصالحها ليست في انخفاض الأسعار، أميركا بقدر ما هي تستورد مليون ونص برميل من الخارج يومياً، هي أيضاً تنتج.

د. مصطفى البزركان: أستاذ محمد.. أستاذ محمد تستورد.. تستورد 9 ملايين برميل مش مليون.. نصحح (المعلومة).

محمد العوام: هي أيضاً دولة منتجة، 9 ملايين برميل تستورد من السعودية مليون ونصف برميل يومياً من السعودية.

د. مصطفى البزركان: افتكرت من العالم.

محمد العوام: ومن الإنتاج العالمي تستورد 19.. 9 ملايين برميل يومياً، أميركا دولة منتجة للنفط، وأي انخفاض لأسعار النفط يعني انكماش الاستثمارات في.. في حقل النفط انخفاض.. انخفاض سعر برميل النفط إلى 14، 15 دولار يعني عدم تحقيق مكاسب من إنتاج النفط، ألاسكا وتكساس، وبالتالي انكماش الاستثمارات الأميركية والاستثمار....

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا معروف.. هذا معروف، ولكن.. ولكن.. ولكن..

محمد العوام[مستأنفاً]: أميركا من مصلحتها أيضاً أن يكون الأسعار مرتفعة، لأنه الصناعة النفطية جزء ركن أساسي من الاقتصاد الأميركي.

سامي حداد: خاصة الآبار القديمة غالية التكلفة، ولكن أخ بزركان يعني.. يعني أميركا دول صناعية من حقها كدول –يعني- مستوردة بنفس الوقت بعضها منتجة أن تدافع عن مصالحها مصالح شركائها، بعبارة أخرى، يعني تريد تأمين مصادر الطاقة لصناعاتها، وبنفس الوقت يعني ارتفاع بسبب الركود أو (....) ركود الاقتصاد العالمي الآن، يعني ارتفاع أسعار النفط ربما أثر على دول العالم الثالث، الدول النامية التي لا نتحدث عنها، يعني فاكره أن دولة منتجة والدول ودول صناعية كبرى، لا نتحدث عن الدول العالم الثالث النامية الفقيرة أي ارتفاع في الأسعار في.. في ظل الركود الاقتصادي.. سيؤثر على هذه الدول، أليس كذلك؟

د. مصطفى البزركان: أنا أتفق معاك 100% أميركا كأي دولة أخرى تدافع عن مصالحها ومصالح شعبها وشركاتوا، لكن في نفس الوقت أتمنى أنه دول أوبك أيضاً تاخد هذا الموقف، وتتعلم من الموقف الأميركي، وتدافع عن مصالحها ومصالح شعوبها وعن ثرواتها الموجودة في أرضها، لماذا لا تتخذ هذا الموقف؟

سامي حداد: يعني..

د. مصطفى البزركان: هل.. هل إحنا الآن نقطع؟ هل.. هل.. هل دول النفط..

محمد العوام: مصالحها.. مصالح دول الأوبك في أنها أن تحقق معدلات منتظمة وأن.. المعدلات منتظمة من الإنتاج من عوائد منتظمة..

د. مصطفى البزركان: من الواضح.. من الواضح.. أي معدلات هناك اتفاق خلينا نعود إليه.

محمد العوام: هذه مصالح أوبك.

د. مصطفى البزركان: أستاذ محمد، خليني نعود إلى قمة فنزويلا –اللي ذكرتها- السعر العادل، إيه هو السعر العادل؟ الـ 14؟

محمد العوام: لأ.. اللي هو..

د. مصطفى البزركان: 16؟

محمد العوام: السعر..

د. مصطفى البزركان: الآن أعتقد السعر العادل اللي اتفقت عليه كل دول أوبك ضمن الظروف المناسبة هو بين 22 إلى 28.

محمد العوام: صح هذا الكلام؟

د. مصطفى البزركان: الآن نتناقش عن سعر يتدنى عن 22، وأوبك ترفض تفعيل الآلية، اللي متفقين فيها وحتى أميركا في تصريحات وزير النفط الأسبق وافقت على هذه الآلية.

سامي حداد: أستاذ العوضي.. أستاذ العوضي، اتفضل.

عبد الصمد العوضي: أصلاً.. أصلاً اتفاق.. اتفاقيات المنظمة.. المنظمة لها الحق في تغيير أي اتفاقية تبغيها، هذا شيء وارد، كل مرة يسوون الاجتماع المنظمة كمنظمة تدافع عن مصالحها، وخاصة كل.. كل دولة تدافع عن مصلحتها وهو هم كمجموعة أيضاً يدافعوا عن مصلحتهم ككل هذه نقطة واحدة، إحنا ما نتلاعب بالأرقام.

د. مصطفى البزركان: أنت أي نظرية تتحدث عنها؟

عبد الصمد العوضي: اسمح لي.. اسمح لي.

د. مصطفى البزركان: نظرية..

عبد الصمد العوضي: اسمح لي.. اسمح لي لا.. أحد ما فيه أحد..

سامي حداد: يعني تريد أن دكتور.. أستاذ عوضي الله يخليك..

عبد الصمد العوضي: اسمح لي.. اسمح لي.. لا . لا أنا لا أقبل.. لا أقبل.. لا أقبل..

سامي حداد: يعني تريد.. سؤال.. سؤال مني.. سؤال..

عبد الصمد العوضي: الدكتور بيقول لك أنا أتلاعب بالأرقام، أنا ما أتلاعب بالأرقام.

د. مصطفى البزركان: لا لا، ما قصدتك أنت، هناك..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا عفواً.

د. مصطفى البزركان: لا.. لا اسمعني.. اسمعني، خليني المشاهدين يبغون الحقيقة. سامي حداد: التلاعب بالأرقام التي تظهرها أوبك يعني..

د.مصطفى البزركان: أن هناك.. هناك، لا.. لا مش.. هناك شقاً، هناك عدم ثقة بالأرقام المعلنة من أوبك.

عبد الصمد العوضي: لا.. لا..

د. مصطفى البزركان: هناك تقارير تصدر متعارضة مع الأرقام اللي تصدرها أوبك، حتى وكالة الطاقة الدولية، هناك أرقام تصدرها لمصلحة المستهلكين أكثر مما هي لمصلحة الحقيقة، وهذه تقارير موثقة، وأعتقد تقارير الصحافة وحتى الإعلام والتقارير الاقتصادية الخاصة أيضاً تؤكد هذه النقطة، وهذه ما.. ما.. ما أعتقد هذه..

سامي حداد: أستاذ عوضي.

عبد الصمد العوضي: فيه.. فيه.. فيه هناك اتفاقية تاريخية موجودة على أساس إن أسعار النفط تظل بين 22 دولار و28 دولار، الحد الأدنى منها في الوقت الحاضر والتوقعات إلى آخر السنة ستكون.. ستكون أعلى.. أعلى من الحد الأدنى بثلاثة دولارات.

محمد العوام: توقعات.

عبد الصمد العوضي: توقعات، إلى الآن الأسعار أعلى من 28 دولار، وبالتالي من حق.. اسمح لي..

سامي حداد[مقاطعاً]: أسعار اليوم يا أستاذ، أسعار اليوم أقل من 21..

عبد الصمد العوضي: يا رجل، يا رجل، هي.. هي قضية.. قضية متوسط إحنا نتكلم عن متوسط.. متوسط الأسعار...

د. مصطفى البزركان[مقاطعاً]: أستاذ عبد الصمد يعني دقيقة اسمعني..

عبد الصمد العوضي: اسمح لي.. اسمح لي، خليني أخلص.

د. مصطفى البزركان: لماذا؟ لماذا؟

عبد الصمد العوضي: رجاءً.. رجاءً أنا ما قاطعتك خليني أخلص قاعد أقول أنا: إن التوقعات للأسعار من أول السنة إلى نهاية هذه السنة هي أكثر من الحد الأدنى في الاتفاقية مالة أوبك، وبالتالي من حق سواء كان.. المنظمة أن تقول في الوقت الحاضر، وإحنا مقبلين على.. على.. على.. على الشتاء، والاستهلاك -عادة- يزيد في.. في الشتاء، طيب هنشوف شي حصل في الوقت الحاضر من الآن إلى آخر السنة.

سامي حداد: الواقع أريد أنا أن أتحدث عن هذه الحزمة 22، 28 دولار..، يعني هل هو رقم سحري، كيف توصلت إليه منظمة أوبك؟ كم تخسر دول أوبك إذا بقي 22 دولار لمدة عام؟ وماذا تخسر الدول المستهلكة إذا وصل إلى 28 دولار في العام الواحد؟

[فاصل إعلاني]



تأثير سعر أوبك للنفط على الدول المنتجة والمستهلكة

سامي حداد: قبل أن ننتقل إلى موضوع الحرب في.. القادمة -إذا ما حدثت- في أفغانستان، كيف ستتزود هذه الأساطيل، الطائرات بالوقود؟ من أين تأتي مساهمات الدول الخليجية؟ وكله فيما يتعلق بموضوع النفط.

عوداً إلى موضوع النفط بشكل محدد، يعني عندما كانت أوبك تتحكم في أسعار النفط في الأسواق حتى عام 86، العام الماضي كانت اتفاقية أن يكون سعر النفط يتراوح ما بين 22 و 28 دولاراً للبرميل الواحد، يعني هل هذا الرقم منطقي معقول؟ يعني لو عملنا حسبة بسيطة، لو كنت أنت منتجاً لمليون برميل في اليوم، وكان السعر فقط 22 دولار لمدة عام، معنى ذلك أنت تخسر في العام منتج مائة.. منتج مليون برميل في اليوم لمدة العام فقط بتبيعه بـ 22 دولار، أنت تخسر 2.2 مليار دولار، ناهيك إذا كنت تنتج 10 أو خمسة ملايين، في حين إذا ارتفع إلى 28 دولار لمدة عام فأنت تربح هذا الرقم على حساب المستهلك طبعاً، هل هذا الرقم معقول؟

عبد الصمد العوضي: هذه أخ سامي هي معادلة في الواقع فيها كثير من الغموض، لأن الحد الأدنى والحد الأقصى في الوقت الحاضر فرق بينهم 6 دولارات، و6 دولارات رقم كبير جداً.

سامي حداد: وهذا هو يعني بين 22 اللي ذكرها هنا في.. في مثالك، إلى 22 لـ 28 ست دولارات، ست يمكن مليون برميل تنتج فيها 2.2 مليار دولار في العام تخسر.

عبد الصمد العوضي: هو الاعتقاد السائد بين كثير من الخبراء في داخل منظمة أوبك وغير منظمة أوبك هو إذا كل ما كبرت الرقم بين الحد الأدنى والحد الأقصى إن الرغم إللي أنت بما يسمى.. اللي.. اللي اتحصل عليه هو بين الرقمين هذه، وكثير من.. من.. النفطيين يعتقدون بأن الرقم أقرب منه إلى.. الرقم الوسطي اللي هو 25 دولار، وهذا في اعتقادي.. في اعتقادي إن هذا الرقم كبير جداً، المنظمة يجب أن.. أن تنظر إلى موضوع الأسعار.. تنظر لها إلى.. في.. في.. في تحت الظروف الحالية في.. المستقبلية أكثر لتخفيض هذا الرقم، لتقليص الرقم هذا، أو يحطون يختارون رقم واحد ويحطون زائد وناقص 10% مثلاً.

سامي حداد: يعني حسب مبدأ العرض والطلب يعني؟

عبد الصمد العوضي: هو..

محمد العوام: حسب أداء الاقتصاد العالمي، حسب أداء الاقتصاد العالمي.

سامي حداد: حسب أداء الاقتصاد العالمي..

عبد الصمد العوضي: .. هو طبعاً..

محمد العوام: حسب أداء الاقتصاد العالمي.. أنت لا تستطيع أوبك أن تفرض أن.. أن تأتي غداً وتقول: نريد 30 دولار معدل سعر البرميل في ظل انكماش عالمي.

سامي حداد: لأ، هذا كان في السابق، في ظل انكماشات عالمية عندما كانت أوبك تتحكم بالأسواق.

محمد العوام: لا، لا، لا، .. هناك.. وضعت..

سامي حداد: عندما أصبح الآن منتجون كبار خارج أوبك أصبحت يعني ليس لها اليد الطولى كما كانت في السابق.

محمد العوام: وضعت أوبك سقف الإنتاج بين 22 و 28 في ظل وضع اقتصادي معين وضعتها من الـ 22 لـ 28 في ظل أداء اقتصادي عالمي معيَّن، السوق تستجيب لمثل هذا المعدَّل. في واقع..، وكان هذا المعدل مقبول من قبل المستهلكين مثل ما ذكره الزميل الدكتور مصطفى، وأيضاً إلى حد ما عادل.. إلى حد كبير عادل بالنسبة للمنتجين، لكن في ظل تغير أداء الاقتصاد العالمي، نحن الآن في اقتصاد العولمة، جميعنا.. ما يحدث في أميركا يؤثر على ما يحدث في نيوزلاندا، وما يحدث في الصين يؤثر على المغرب، فالعالم كله الآن.. في شبه اقتصاد موحد، ما يحدث فيه يؤثر على جميع الأطراف المشاركة فيه، وبالتالي كان هناك التزام بالمعدل معين من 22 لـ 28 في ظل أداء اقتصادي معين يستجيب للواقع، لكن في.. الآن تغيرت الظروف، الاقتصاد العالمي يمر بحالة انكماش، قد تطول قد تمتد.. في.. إذا.. إذا.. إذا كانت هناك حرب طويلة الأمد، قد تمتد حركة الانكماش إلى أكثر من سنتين، هناك توقعات إنه إن الاقتصاد العالمي سيعود للانتعاش بعد نهاية عام 2000م، الربع الأخير من عام 2002م، وهناك توقعات أخرى تقول إنه ربما يمتد إلى عام 2004م.

سامي حداد: طب إذا.. إذن أنت، اسمح لي يعني النفط ليس مثل السكر، والقهوة، والذهب، والسلع العادية الأخرى، يعني النفط مرتبط بسياسات دول، أشياء استيراتيجية، اقتصادية، مرتبط بالطاقة، فحم، مرتبط بالبيئة، مرتبط بالطاقة النووية وإلى آخره، ولكن إذا بدنا نتركه حسب.. يعني الركود الاقتصادي أو النمو الاقتصادي، ذبذبة السوق، ذبذبة الأسعار، يعني كيف تخطط دولة منتجة للنفط لاقتصادياتها، أستاذ عوضي.

عبد الصمد العوضي: هذا موضوع.. هذا سؤال وجيه جداً...

سامي حداد: كيف تخطط دولة أنت في برامجك التنموية؟

عبد الصمد العوضي: هو.. هو فيه مشكلة أساسية أيضاً، يعني.. الاستراتيجيين اللي يفكرون في.. في قضايا الأسعار يجب أن يأخذون بعين الاعتبار أيضاً المدخول كلما ارتفع سعر النفط، يعني لو فرضنا إن السعر ارتفع إلى الحد.. اللي هو واللي هو قريب من 28 دولار لمدة سنة، وهذا ما حصل، هذا بمعنى آخر إن شركات النفط الكبرى التي.. تنتج النفط خارج منظمة أوبك مثلاً شركة (BB) العام الماضي ربحت 10 بليون دولار، هذه الـ 10 بليون دولار جزء منها راح يوظف في زيادة طاقة إنتاجية خارج منظمة الأوبك، وبالتالي راح يؤثر على المنظمة نفسها، فيجب أن يكون هناك موازنة.

سامي حداد: طيب (BB) 10 بليون دولار...

عبد الصمد العوضي[مقاطعاً]: و(شل) 10 بليون دولار.

سامي حداد[مستأنفاً]: نستثمر في حقول أخرى تطور الإنتاج، طيب كمان دول النفط أو دول أوبك خلينا نقول، يعني استفادت من 28 دولار، هل طورت أو استفادت من هذه المبالغ أم أنها ذهبت ضريبة لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة الأميركية؟

عبد الصمد العوضي: المملكة العربية السعودية والكويت طوروا حقولهم، وصرفوا الكثير على تطوير حقولهم، اليوم الطاقة الفائضة بالكويت وبالسعودية وبالإمارات هي تكلف كثير من الفلوس، هذا جزء من الخطة الخمسية لدول المنطقة.

سامي حداد: هل توافق على ذلك يا بزركان؟

د. مصطفى البزركان: أنا.. أنا أطمئنك وأطمئن الإخوان أنه دول الخليج، نسبة الإنفاق على التسليح والأمن 25% من الدخل القومي، وهذا أعلى نسبة في العالم، وأطمئنهم أيضاً أنه دول الخليج لعبت دور في تحريك الاقتصاد الأميركي، الاقتصاد الأميركي دخل في مرحلة ركود في عام 2000 في منتصف عام 2000، القطاع الوحيد الذي كان ينمو ونما بنسبة 400% النمو هو قطاع الصناعات العسكرية، وبالتالي البطالة اللي حصلت بين القطاع المدني تعوَّضت عنها في القطاع العسكري، وهذا يدل أن هناك مسؤوليات على دول الخليج وأدتها من ناحية شراء الأسلحة الأميركية.

النقطة الثانية: ما حصل بعد 11 سبتمبر، الاستثمارات الخليجية والاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة انخفضت وفقدت المليارات، فإذاً دول الخليج والدول النفطية دفعت ضريبة ما حصل في 11 سبتمبر، ولذلك ما فيه داعي إنه نحملهم أكثر من طاقتهم، والآن ننتقد الآلية اللي وافقت عليها كل الدول في ظروف طبيعية، هل.. هل من الممكن الآن نيجي في ساعة أو ساعتين نقرر والله هذه الأرقام بين 22 إلى 28 غير ممكنة حالياً؟ طيب ما ذكره الأخ محمد العولمة أنا معاه فيها 100%، العولمة، ما دام هناك سلعة الطلب عليها يقل، فالمفروض أنه كحال.. حال أي سلعة أخرى نقلل الإنتاج حتى نحافظ على سعر عادل، أما إذا السعر العادل مثل ما.. الأستاذ عبد الصمد يعتقد أن هو 14 فهذا غير سعر.. غير عادل أبداً.

عبد الصمد العوضي: لا لا.. أرجوك.. لا لا.. أرجوك.. دكتور..

د. مصطفى البزركان: هو قارن.. هو قارن الـ 27 بالـ 14 واضحة جداً..

سامي حداد: ولكن.. ولكن دكتور بازركان اسمح لي، أنت تقول كان يجب على أوبك أن تطبق ما اتفقت عليه بتخفيض الإنتاج إذا ما تدنت أسعار النفط لمدة عشرة أيام عمل متتالية دون حد 22 دولار.. حتى لو لم تفعل ذلك دول أوبك، فإن وكالة الطاقة الدولية كانت على استعداد للتدخل يا أخ بازركان لـ.. يعني.

د. مصطفى البزركان: قبل.. قبل أن..

سامي حداد: إطلاق..

د. مصطفى البزركان: قبل أن..

سامي حداد: هنحكي نقطة خليك أرد أنا عليها..

د. مصطفى البزركان: أود أن أجاوب.

سامي حداد: هناك نقطة رجاءً لإطلاق 2 مليون برميل يومياً في الأسواق فيما إذا حدثت أي أزمة، يعني إذا.. إذا لم تُخفض دول أوبك إنتاجها حتى تستقر الأسعار، فإن وكالة الطاقة الدولية كانت على استعداد لإطلاق سراح 2 مليون برميل من الاحتياطي الاستيراتيجي الموجود.

د. مصطفى البزركان: الآن أنت تؤكد النقطة اللي ذكرتها إنه اهتزاز ثقة الأسواق بالأوبك، هناك قرارات لا تنفذ، هناك مستويات إنتاج تعلن وهي غير المستويات الحقيقية، وهذه هي من إحدى الأسباب اللي هزت السوق النفطية.

عبد الصمد العوضي: أنا.. لا.. لا هو شي لازم بيجب.. بيجب التركيز أنا ما قلت 14 دولار، ولا ذكرت 14 دولار.

د. مصطفى البزركان: أنت ذكرت 14 دولار وتعدت إلى 27 وقلت إنه سعر خيالي.. أنت ذكرت 14 دولار، الـ 14 دولار ما وصلت إلا شهرين فقط.

عبد الصمد العوضي: حبيبي أنا ذكرت..

د. مصطفى البزركان: إذا تعتبر سعر أساس..

عبد الصمد العوضي: يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور، اسمح لي..

د. مصطفى البزركان: اتفضل.

عبد الصمد العوضي: لا تغالطني في كلام أنا قلته.

د. مصطفى البزركان: ما بأغلطك أنا بأعيد كلامك.

عبد الصمد العوضي: رجاءً.. رجاءً الأخ سامي.

د. مصطفى البزركان: يا أستاذ عبد الصمد، المشاهدين موجودين قلت 14 إلى 26، بمعنى السعر العادي 26 نسبياً إلى 14.

عبد الصمد العوضي: خلينا في الأرقام اللي قلتها مرة ثانية، قلت لك في تاريخ في سنة 1998 كان متوسط سعر النفط 12 دولار و76 سنت، وقلت في 99 متوسط السعر 18 دولار و 25 سنت، وقلت أيضاً في سنة 2000 28 دولار و46 سنت، هذا اللي قلته، قلت إن: اتبع السعر أكثر من الضعف وأكثر مرة ثانية.

د. مصطفى البزركان: هذا أكدت ما قلته..

عبد الصمد العوضي: ما قلت..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد: ربما.. ناخد راحة شوية.

محمد العوام: لأ..

سامي حداد: بدك تحكي نقطة اتفضل.

محمد العوام: عندي تعقيب بسيط، أخونا الدكتور مصطفى قال إنه تم الاتفاق على آلية تحديد الأسعار في ظروف طبيعية، هل نحن الآن في ظروف طبيعية؟

د. مصطفى البزركان: داخل المؤتمر أم خارج؟ لماذا يجلسوا هنا في.. في ظروف طبيعية؟ لماذا رفضوا مناقشتها في المؤتمر؟

محمد العوام: على آلية تحديد الأسعار من 22..

د. مصطفى البزركان: بمعنى.. الآن الظروف بمعنى هناك ارتباك، هناك اختلال..

محمد العوام: لأ، ليس هناك.

د. مصطفى البزركان: لماذا لم يناقشوا القضية في مؤتمر أوبك؟

محمد العوام: أنت تريد تحويل الأوبك إلى طالبان؟

د. مصطفى البزركان: لا، لا، لا، لماذا؟

محمد العوام: طالبان أخرى في الاقتصاد العالمي.

د. مصطفى البزركان: لا، لا بالعكس لا، لا، لا بالعكس..

محمد العوام: للأسف، لأنك أنت متأثر بالجو العام.

د. مصطفى البزركان: بالجو العام.

سامي حداد: إذا كان.. إذا كان بأميركا.. عفواً.

محمد العوام: لحظة.. لحظة..لحظة تريد تحويلها إلى.. إلى..

د. مصطفى البزركان: هل من داعي لمصلحة أوبك كمنظمة؟

محمد العوام: مصلحة أوبك كمنظمة...

د. مصطفى البرزكان[مستأنفاً]: مثلما نطالب بأي دولة أخرى تدعم مصالحها، يعني هو هذا..

محمد العوام: مصلحة أوبك كمنظمة فعلى المدى الطويل مصلحة أوبك كمنظمة.. مصلحة أوبك، وليست.. وليست في تقرير تخفض السعر اليوم... الإنتاج؟

د. مصطفى البزركان: أنت الآن.. أنت الآن تؤكد ما قلت في البداية إنه راح يجي وقت ممكن أميركا تتهم أوبك بالإرهاب الاقتصادي وزي ما أنت الآن تفضلت.

محمد العوام: لا، أنت.. أنت الآن بتحولها...

د. مصطفى البزركان: زي ما أنت الآن...

محمد العوام: ... إلى منظمة.. يعني..

د. مصطفى البزركان: أنت الآن تفضلت.. زي ما أنت الآن تفضلت..

محمد العوام: يعني تتحكم في الاقتصاد العالمي، لكن في رجاء..

د. مصطفى البزركان: هو.. هذا مع الأسف هي هذه الطروحات اللي تولد ردود فعلية سلبية في الأسواق...

سامي حداد: لا، لا، لا، اسمح لي، أنت قلت في.. في ظروف طبيعية.. عفواً. نحن..

د. مصطفى البزركان: إحنا نناقش.. نناقش قضية تقنية إذا ما عندك استعداد تناقش قضية تقنية فالمفروض تلتزم الصمت لحين ما نصل إلى القضية اللي أنت..

سامي حداد: لا، لا، لا، اسمح لي رجاءً رجاءً.. يكون الحوار..

[حوار متداخل]

سامي حداد: يكون الحوار حضاري، سؤالي.. سؤالي.. سؤالي، أخ محمد العوام، قلت: إن الآن نحن في ظروف غير طبيعية بسبب الأزمة الاقتصادية، بسبب.. موضوع أفغانستان، أليس كذلك؟

محمد العوام: نعم.

سامي حداد[مستأنفاً]: يعني داخل أوبك المفروض أن يجتمعوا ويقرروا، لأن هنالك مواقف مختلفة، في الوقت اللي فيه السعودية ستعمل على عدم تأثر الإنتاج، الإمارات كانت مع خفض الإنتاج، الآن تراجعت إلى حد ما، وسحبت حتى الأطراف بطالبان، عندنا موقف إيران لسه مش معروف تريد الحديث مع وكالة.. مندوبين للحديث مع وكالة الطاقة الدولية، الرئاسة الجزائرية –كما ذكرت قبل قليل- طالبت بعقد اجتماع بتقول عاوزة اجتماع، يعني فيه تشرذم، فيه تشرذم داخل أوبك، مادام هنالك فيه تشرذم يا أخي، اجتمعوا وقرروا، اجتمعوا وقرروا مادام هنالك ظروف غير طبيعية كما قلت، اجتمعوا معنى ذلك فيه تشرذم داخل أوبك..

محمد العوام: هناك أولاً: هناك اتصالات يعني على مستوى.. المستوى الوزاري تمت خلال اليومين الماضيين، تم مناقشة الأمور، نحن الآن ينبغي أن نعرف إن فيه.. فيه حالة تسمى uncertainty حالة غير مؤكدة ما الذي سيحدث غداً؟ لا أحد يستطيع أن يتكهن بحجم العمليات العسكرية التي.. ستحدث خلال أسبوع، عشر أيام، من خلال 6 أسابيع، خلال شهرين، خلال 8 أشهر، لا أحد يعرف، حجم العمليات العسكرية اللي متوقع حدوثها لاحد.. لا أحد يستطيع إن.. إن.. يعني يحددها بالضبط، هذا من جهة، أيضاً معدلات أداء الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن لا أحد يستطيع أن يتكهن بدقة إلى أي مدى سيكون الاقتصاد العالمي قادر على معاودة النشاط من جديد، من ناحية أخرى..

سامي حداد: وهذا ما ذكرته أخ محمد قبل قليل، ولكن عوداً إلى موضوع أوبك، أصوات مختلفة، تشرذم فيما يتعلق بهذا.. أستاذ العوضي رجاءً أنت.. أنت أبو أوبك.. طول عمرك مع أوبك.. نعم.

عبد الصمد العوضي: هو المنظمة في تاريخها الطويل مرت في كثير من الأزمات والمشاكل، هذا لشيء ما جديد، الأوبك قبل سبع سنوات كان لما كان السعر 12 دولار سووا اجتماعات واتفقوا ونزلوا الإنتاج، وارتفع السعر، يعني في سنة 1999 ارتفع إلى 18 دولار أي صار في تحسن 5 دولارات في البرميل، سنة.. سنة 2000 ارتفع السعر مرة ثانية، فهذا شيء ما جديد على المنظمة، المنظمة عندها مشاكلها الخاصة وعندها أيضاً قوتها وعندها.. لكن مع كل هذا المنظمة دائماً تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية اللي بيجابها العالم..

سامي حداد: ولكن أنا.. أنا الواقع سؤالي.. بالتحديد..

عبد الصمد العوضي: ليس هناك..

سامي حداد: أستاذ عوضي، بالتحديد إنه يعني في الوقت اللي دعت فيه الرئاسة الجزائرية الآن لأوبك لعقد اجتماع في فيينا، نجد أن الناطق باسم المنظمة عبد الرحمن خريجي يقول: لا علم لديهم في.. لمثل هذه الاجتماع.. يعني.. يعني.

محمد العوام: أنا.. أنا.. أنا.. أنا أريد أن.. نقطة معينة.

سامي حداد: يعني هنالك.. رجاء يا أخي، الله يخليك يعني هذه أشياء موثقة، معنى ذلك معنى ذلك إنه فيه هناك ضغوط من داخل أوبك سياسية على بعض دول أوبك حتى لا يعقد اجتماع ويخفض الإنتاج.

عبد الصمد العوضي: بس.. بس.. بس خلينا.. لا ننقل (الآخرى) على الموضوع، الموضوع كالآتي: هو إن مثل ما ذكرنا الأسعار المتوقعة إلى نهاية السنة، متوسط السعر (منه) راح يكون أعلى من السعر الأدنى اللي متفق عليه من قبل، فإذاً شنو المشكلة؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. دعني ممكن أقول لك إيش المشكلة، هناك بعض من يتساءل يقول لك: يا أخي، كما أعلن الرئيس بوش إن.. يعني هاي حرب طويلة مع الإرهاب يعني ليس فقط يعني أفغانستان الآن أو تنظيم القاعدة أو أسامة بن لادن، ربما امتدت إلى.. إلى.. إلى.. إلى دول أخرى، يعني عندما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن –يعني- أخذ تعهداً من الأميركان بألا يضرب العراق، نجد (كولن باول) يقول: الآن نحن في المرحلة الأولى.. موضوعنا موضوع الطالبان، وأسامة بن لادن، وجماعة القاعدة، يعني لم ينف هذا الكلام أو يؤكده، معنى ذلك إن ضرب العراق غداً.. صادرات النفط إذاً هاي كيف بتقول يقدم العراق نفط...

عبد الصمد العوضي: بس.. بس.. بس.. بس بغض.. بغض النظر عن كل شيء، إذا كان توقعات أسعار النفط، ومتوسط أسعار النفط من.. من.. من أول السنة إلى آخر السنة 25 دولار، فيه اجتماع مستقبلي حق.. حق المنظمة عن قريب راح يكون اجتماع إذا صارت هناك تدهو بالأسعار، بحيث إن يصل إلى عشر دولارات، يجتمعون (مرتين) تكون الإجراءات.. أما أن.. أن حين نتكلم بأن المنظمة تحت ضغوط، وندخل فيها قضايا سياسية، ونعمل منها قصة طويلة عريضة وأن هناك ما فيه اتفاقيات...

سامي حداد: يعني.. يعني الموضوع دكتور.. اسمح لي... يعني هذا الموضوع تعتقد أنه ليس سياسياً...

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ عوضي.

عبد الصمد العوضي: يعني أريد أن أؤكد مرة ثانية إن الوضع الحالي مثل ما نشوف ها الحين تحت الاتفاقيات السابقة اللي هي 22 و28 دولار على أساس أن متوسط السعر عادي ما فيه أي تقدير جبري، أما التحدث بأنه هناك مشكلة طويلة في حالة الأوبك، وأن هناك ضغوط من.. من بعض الدول الأوبك على الدول الأخرى، هذا كلام غير.. غير وارد.

سامي حداد: هل توافق على ذلك لا يوجد ضغوط داخل أوبك من دول؟

د. مصطفى البزركان: هناك.. هناك مثل هذه..

سامي حداد: لا تزال طاقة.. طاقة إنتاجية عالية ضغوط على دول أخرى؟

د. مصطفى البزركان: أستاذ سامي، أستاذ عبد الصمد يحاول أن يضرب بعرض الحائط كل الثوابت اللي موجودة، لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة، هو يحاول إنه يظهر صورة وردية، الاقتصاد مع الجو العام السياسي، وأوبك منظمة اقتصادية بحتة 100%، ولا تنصاع لأي ضغوط سياسية ولا أي ضغوط سياسية من حكومات أوبك، وهذه صورة وردية أعتقد موجودة بس على الورق فقط، وهو يعرفها جداً، الاقتصاد هو السياسة والسياسة هي اقتصاد..

سامي حداد: ممكن تعطيني مثال على –يعني- على دخول السياسة في السياسة الخارجية على دول أوبك.. منتجي أوبك..

د. مصطفى البزركان: واضحة.. واضحة جداً، الآلية لم تفعل وهناك كان قرار في المؤتمر السابق اللي قبل المؤتمر الأخير يوم 26 حتى ما أخذ فيه ولا نظر فيه، وكان.. لأ.. حاول يعني تلفلف المؤتمر وانتهى في سبيل أنه لا.. يوجد هناك أي محاور داخله، وهذه ترى واضحة، لا نحاول أنه نخفيها، نتناقش فيها وهي ترى ظاهرة صحية.. لا أكثر ولا أقل.

عبد الصمد العوضي: من قال إنه مو ظاهرة صحية؟ أنا ما قلت إن.. إن النفط مو مربوط ربط جذري بالاقتصاد.

د. مصطفى البزركان: أنت قلت.. أنت قلت، نفسك قلت... سياسي..

سامي حداد: الموضوع هل هو مرتبط بالسياسة أو ضغوط سياسية خارجية؟

عبد الصمد العوضي: أنا ما قلت على موضوع النفط مو مرتبط ربط استراتيجي وجذري بالقضايا السياسية، هذا كلام ما قلته أنا، هذا كلام ما قلته.

سامي حداد: هو مرتبط.

عبد الصمد العوضي: هي مرتبط، أنا ما قلت مو مرتبط، أنت قاعد تسألني عند شيء خاص يتعلق بالاجتماع الأخير، هذا الاجتماع الأخير أنا شرحت لك شرح وافي.

سامي حداد: يعني.. (...) يعني بعبارة مقتضبة، هل تعتقد أن الإدارة الأميركية تحدثت –بشكل ما أو بآخر- مع الدول المنتجة لأوبك خاصة الكبرى منها بألا يقدموا على تطبيق ما اتفقوا عليه العام الماضي لتخفيض إنتاج النفط؟

عبد الصمد العوضي: هذا الكلام غير وارد..

سامي حداد: نعم؟

عبد الصمد العوضي: هذا الكلام الوارد، الكلام الوارد إن هناك نقاشات مستمرة بين السياسيين في.. في.. في دول الأوبك، وخصوصاً اللي عندهم علاقة وطيدة بحال الغربيين وبين هؤلاء الدول.

سامي حداد: إذاً.. إذاً كيف تفسر ما صرح به اللبناني الأصل وزير الطاقة الأميركي (إبراهام سبنسر) عندما قال إن بلاده في سبيل إقدام على زيادة المشتريات النفطية لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي لديها، وأن ذلك غير مرتبط بإن أوبك ترفع الإنتاج أو تخفض الإنتاج، يعني هل هذه التصريحات مصادفة أم إنه الزلمة عاوز يستغفل مين يعني، وخاصة الذين يعرفون اللعبة النفطية؟

عبد الصمد العوضي: من.. من حق.. أولاً: الولايات المتحدة الأميركية لمعلوماتك.. لمعلومات المشاهد الكريم ما عندهم فلسفة استراتيجية واضحة مثل الدول الأوروبية، الدول الأوروبية عندهم فلسفة نفطية واضحة، الأميركان ليست عندهم فلسفة نفطية واضحة، ومن حق وزير الطاقة الأميركي تحت.. تحت الحكومة الحالية الموجودة إن يتكلم عن زيارة المخزون الأميركي، هذا من حقه، وزيادة المخزون الأميركي ما راح يؤثر على.. ما أني.. ما أني.. ما أني شايف العلاقة بين (الجات) المخزون في أميركا وبين الكلام اللي قاعد يتكلم عليه.

سامي حداد: يعني حتى يساعد أوبك حتى يعني لا تضطر إلى تخفيض الإنتاج، يعني نوع من حفظ ماء الوجه يعني.

عبد الصمد العوضي: أنا ما.. أنا ما أعتقد..

سامي حداد: حتى ما يبلعوش الكلام اللي حكوه قبل عام يعني.

عبد الصمد العوضي: الكلام اللي حكوه قبل عام كان.. كان تحت حكومة تختلف عن حكومة هذه.

سامي حداد: تبقى إدارة أميركية، نأخذ عفواً نأخذ هذه المكالمة من علي العابد من هولندا.. اتفضل يا أخ علي.

علي العابد: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

علي العابد: أرحب بك وبضيوفك الكرام، عندي نقطتين: أول واحدة سؤال: أود أن أسأل السيد عوضي، لماذا كان سعر النفط سنة 98، 12 و9 دولار وفي السوق السودة كمان؟ ومين وصله لهذه المرحلة؟ وكان كام قبل هذا السعر؟ ولحساب مين؟ وكم كان كمية الضخ السعودية والكويتية؟ عندي نقطة ثانية أود أشتغلها.

سامي حداد: هذا سنة 98.

علي العابد: نعم، الـ 98 والـ 88 كمان. بس إحنا خلينا على 98.

سامي حداد: ممكن توطي التليفزيون عندك، لأن صوتك بيجي معاه صدى، وطي التليفزيون من فضلك عندك الصوت..

علي العابد: اتفضل.. اتفضل.

سامي حداد: ومن أول زيد السؤال كمان.

علي العابد: أود أن أسأل السيد عوضي، لماذا كان سعر النفط سنة الـ 98، 12 دولار و11 دولار و 9 دولار، ومين وصله، وكم كان قبل هذا السعر؟ ولحساب مين هذا السعر؟ وكم كان كمية الضخ السعودية الكويتية؟

النقطة الثانية: أود أن أشير إلها: هنا الدول الغربية لما بتشتري مشتقات النفط وبسعر متدني أو مرتفع هي تبيعه للمواطن الأوروبي أو الغربي بسعر مرتفع، والمواطنين أو الغرب إجمالاً هم يعتقدوا إن الدول النفطية، سواء كانت عربية أو غيرها هي.. يعتقدوا إنها هي اللي يعني مستفيدة من ارتفاع الأسعار، بل على العكس يعني هي الدول الأوروبية المستفيدة.

سامي حداد: معروف بسبب الضرائب حول 70% ضرائب، بالإضافة إلى النقل والتسويق وإلى آخره بيطلع لأبو عرب 16%.. نعم.

علي العابد: هل العجز الصناعي الموجود أو إذا كان موجود حالياً يؤثر على سعر النفط وأين الدول المستهلكة اللي عندها عجز يعني، لا.. لا يبان لي يا أخي على العكس، إحنا نشوفهم عندهم تواصل وتقدم من جميع النواحي على عكس العرب إلا الاستهلاك، يعني ما فيه عندنا هنقول.. ها الاستثمارات المعروفة عند الغرب، المليارات وغيرهم ما فيه، يعني ما فيش إنتاجيات بتنفع المواطن العربي..

سامي حداد: طيب شكراً يا أخ علي العابد، دكتور.. أستاذ عوضي..

عبد الصمد العوضي: في سنة 1998 مثل ما قلت أنا كان سعر البرميل 12 دولار وأقل من 80 سنت، و... 76 لأن منظمة أوبك كان بينها صراعات بين كبار المنتجين وصغار المنتجين، وكانت هناك بعض الدول تخرق اتفاقيات، وكانت المشكلة الأساسية هي مشكلة الدفاع عن بما يسمى بالحصة السوقية لكل دولة، وهذه الصراعات أدت إلى زيادة بالإنتاج فوق المطلوبة بالسوق، وبالتالي زاد الطلب وقل العرض على النفط ونزل أسعار النفط، وصُحح هذا الرقم بالاتفاقات.. بالاتفاقيات الجانبية اللي تمت بين السعودية وفنزويلا والمكسيك، وبعدين دخلت فيها المنظمة..

سامي حداد: أستاذ محمد عوضي، فيه وزير بترول سعودي أيضاً قال –السيد علي النعيمي- إذا اقتصرت الهجمات فيما يتعلق بأفغانستان على دول غير منتجة للنفط لن يكون لها أثر على سوق النفط، ماذا تفهم من هذا الكلام؟ يعني.. يعني بعبارة أخرى لو ضرب بلد منتج للنفط على سبيل المثال مثل العراق، كيف سيكون تأثير ذلك على سوق النفط برأيك؟

محمد العوام: طبيعي إن راح يكون لها تأثير في المدى الطويل، ولكن في المدى القصير طبعاً يكون للتأثير نفسي، لأنه السوق النفطية يعني سوق حساسة جداً وتتأثر بأي معطيات صغيرة مهما كان صغر حجمها، مهما كانت عوامل نفسية بحتة في غالب الأحيان.

سامي حداد: في حال.. في حال ضرب العراق ماذا سيكون تأثير ذلك على سوق النفط؟

محمد العوام: طبعاً سيكون هناك قلق على أن.. أن يمكن أن يحدث عجز في الإمدادات فيما يتعلق بمثلاً دول مثل الأردن، مثل تركيا ستتأثر إمداداتها، سوريا ستتأثر وارداتها، لبنان، ممكن الدول التي تعتمد على استيراد النفط العراقي ستتأثر إلى حدٍ ما، ولكن السوق في الوقت الراهن مشبعة بما يكفي وهناك طاقة إنتاجية كافية لتعويض أي نقص في حال حدوث أي هجوم، ولكن.. ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: من أين.. من أين.. من أين يأتي هذا التعويض؟

محمد العوام [مستأنفاً]: يأتي من.. من مختلف المصادر، هناك.

سامي حداد: الدول التي لديها طاقة إنتاجية.

محمد العوام: طاقة.. طاقة.. لديها إنتاجية كافية زائدة مثل ما ذكر زميلنا الأستاذ العوضي إنه في حدود 4 ملايين، المكسيك لديها زيادة.. طاقة إنتاجية فائضة، النرويج، روسيا لديها طاقة إنتاجية فائضة، وروسيا يمكن تكون أكثر دولة استفادت من وضع الاقتصاد العالمي في الفترة الماضية وتحسن أسعار النفط، وبالتالي هي في الوقت الراهن منضمة إلى الجهد الدولي الذي يلتقي على الإطار المعلن لأوبك وهو ضمان إمدادات السوق في مقابل أسعار عادلة.

سامي حداد: ok، أنا أريد أخذ رأي الدكتور بزركان ولكن قبل ذلك لدي مكالمة من قطر من السيد عبد الرحمن عبد الله تفضل يا أخي عبد الرحمن، آلو، آخ عبد الرحمن عبد الله من قطر، انقطع الخط، ليتني كنت في قطر، أخ برزكان.

د. مصطفى البزركان: أستاذ سامي بس إذا ممكن أصحح معلومات ذكرها الزميل محمد، ذكر أن هناك طاقة إنتاجية فائضة عن فنزويلا والنرويج وروسيا والمكسيك وهذا غير صحيح، الدول الأربعة هي تنتج من السقف الإنتاجي المحدود.

سامي حداد: السعودية لديها طاقة إنتاجية.

د. مصطفى البزركان: السعودية طاقة بس هو يذكر أن هناك فائض في السوق، فلماذا تصريح السعودية يؤثر على السوق إذا كان هناك فائض؟ فهو يأخذ ويستشهد بتصريح الوزير السعودي ويكرره كام مرة هو يناقض نفسه بنفسه ويقول: هناك فائض في السوق، طيب إذا كان فائض في السوق إحنا ما نيجي نضخ أكثر وإنما نسحب من هذه السوق للحفاظ على السعر العادل اللي إحنا نركز عليه.

محمد العوام: طب أخي، الرجل يسأل يقول: إذا حدثت.. إذا حدث وضرب العراق وإحنا نحكي عن ظرف غير عادي، أنت تحكي كما لو كنت أنت الآن ما صار شيء.

د. مصطفى البزركان: لأ.. لأ اسمح لي.. اسمح لي أنت.. أنت الآن.. الآن نناقش وضعية.

محمد العوام: الرجل أنا جاوبت على سؤال الرجل، أنا جاوبت على سؤال الرجل يقول لك: إذا.. إذا توقفت.. إذا توقفت..

د. مصطفى البزركان: من المعطيات الموجودة أم من معطيات خيالية.

محمد العوام: لحظة.. لحظة، إحنا ما نحكي عن وضع السوق في الوقت الراهن، إحنا الرجل سألني قال: إذا توقف إنتاج العراق ما الذي سيحدث؟

د. مصطفى البزركان: ضمن الظروف الموجودة هسه أم ظروف خيالية وضح والله؟

محمد العوام: لا.. لا أنت.. أنت موقف شديد.

د. مصطفى البزركان: يعني أنت أنا معاك.. أنا معاك.

سامي حداد: ماذا سيحدث.. سيحدث مضموناً.

د. مصطفى البزركان: أستاذ محمد.. لأ.. لأ أستاذ محمد نحن نتكلم تقنياً قد يجوز أنت بعيداً من هذا الجانب فنحاول إنه نوصلها.. نوصلها بأسلوب حتى تفهم هذه.. هذه النقطة.

محمد العوام: أنا ما عندي اعتراض.. أنا ما عندي اعتراض على أنك.. أنت الطاقة الموجودة.

د. مصطفى البزركان: وهو سياسي أكثر، بص يعني.. أكثر.. تقنية.

سامي حداد: طيب، ok طيب خلينا نحكي سياسة اسمعني سياسة.. سياسة على اقتصاد وعلوم أخرى، إذا فيما لو ضرب بلد منتج للنفط، ليبيا، العراق، أخي السودان، ماذا سيحدث؟

د. مصطفى البزركان: ماذا سيحدث.

سامي حداد: للسوق آه؟

د. مصطفى البزركان: تعتمد على المنتجين الرئيسيين، وما دام انصياعهم للضغوط، الآن السعودية وقبل أي شيء صرح الوزير السعودي وقال...

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني سترتفع الأسعار؟

د. مصطفى البزركان: سيد سامي إذا.. إنتاج العراق هو 2.6، السعودية بإمكانها تنتج وتوصل الأسواق ما يتخطى 2.6 بمعنى الأسواق ما راح تتأثر، يعني مسألة واضحة جداً، ما فيها لف أو دوران، إذا هناك بدائل عن الكميات اللي بتنقطع واضحة.. واضحة.

سامي حداد: البدائل.. من المعروف أن البدائل موجودة خاصة عند.. كما تذكر عندما في شهر مايو/ آيار الماضي عندما قرر مجلس الأمن تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" للعراق لمدة شهر واحد وليس 6 أشهر كما كانت العادة، أوقف العراق في شهر يونيو/ حزيران إنتاج النفط حوالي 50 مليون برميل سحب مدة أكثر من شهر تقريباً شهر ونص وبدل أن ترتفع الأسعار نزلت بسبب.. بسبب همة من..

د. مصطفى البزركان: إذا.. إذا ممكن أستاذ سامي نقطة بس مهمة لفائدة.

سامي حداد: همة من ساهموا في تغطية السوق والنقد والنقل.

د. مصطفى البزركان: لفائدة المشاهد بدك الأستاذ العوضي ذكر إنه المخزونات الأميركية أو المخزونات الاستراتيجية الموجودة في الدول لا تؤثر على أسواق النفط وأنا هذا أتعجب، أنت بالتأكيد مثل ما ذكر الأستاذ سامي أنت واحد من أبو الأوبك المخزونات النفطية تلعب دور رئيسي، هناك مخزونات استراتيجية، هناك مخزونات لدول التنمية والتعاون الاقتصادي، وهناك مخزونات للشركات، هذه كلها وكالة الطاقة الدولية تستخدمها ضمن أساليبها للضغط على الأسواق وبالإضافة للضغط على دول أوبك.

عبد الصمد العوض: غير صحيح، اسمح لي اسمح لي أنت.

د. مصطفى البزركان: إذن.. إذن.. إذن آخر تقرير لمركز الدراسات الطاقة النووية غير صحيح، هذا ما تتفضل به.

عبد الصمد العوضي: أنت.. رجاءً يا أخي لما نناقش يجب أن يكون نقاش منطقي ومعقول.

د. مصطفى البزركان: أنا بالا.. بالاسم، أما.. أما نحكي بالكيلو لا، خلينا نحكي بمثبتة وبأساليب تقنية.

عبد الصمد العوضي: لا.. لا دق الكلام، لا رجاءً.. رجاءً دكتور.

سامي حداد: احكي بالجرام بدال الكيلو.. طيب..

د. مصطفى البزركان: خلينا نحكي بالجرام..

عبد الصمد العوضي: طيب بس رجاءً دكتور لا تقول أنا تستنتج كلام، أنا ما قلته.. ما.. هذا حق مرة ثالثة.

د. مصطفى البزركان: أنا آسف بأثبت.. لا أنا بأثبت لك.

عبد الصمد العوضي: المرة التالتة.. أنت المرة التالتة تقولها الحين.

د. مصطفى البزركان: أنت تنسى.. تقول وتنسى فأنا أذكرك.

عبد الصمد العوضي: فرجاءً خليني.. خليني أقول لك أرجع الكلام اللي قلته في حق الأخ سامي، الفائض النفطي في النفط الخام، متى استعمل من قبل الدول المنتجة الثانية في أي...؟

د. مصطفى البزركان: قلت الفائض، وقلت المخزون والمشاهد هو شاهد، أنت قلت المخزونات الأميركية ما تأثر، (...) هو قال المخزون الأميركي.

عبد الصمد العوضي: متى.. متى..

سامي حداد: المخزون.. المشكلة في المخزون أنه نفط خام وليس مكرراً.

د. مصطفى البزركان: هاي الموضوع.

سامي حداد: هذا الموضوع.

عبد الصمد العوضي: وهاي السؤال اللي أنت.. أنت سألت.. سألت سؤال يتعلق بزيادة المخزون النقد الخام، أنا حين اسأل صار.. من.. لو فرضنا هو الحين المخزون الأميركي 700 مليون صار 800 مليون، السؤال المطروح كالآتي: متى استعمل هذا المخزون في تخفيض أسعار النفط؟ متى؟ في أي سنة؟ في أي شهر؟

د. مصطفى البزركان: إنك للعلم استعمل يوم 24.

محمد العوام: أي 24؟

د. مصطفى البزركان: هذا 24 اللي فات، التجار.. لم يكونوا متأكدين وما يطلق عليهم المضاربين، لو لم يكونوا متأكدين من الهزة اللي بتهتز أوبك بيها والخلافات اللي موجودة ما كانت تلجأ إلى بيع النفط وانخفض إلى 3 دولارات.

عبد الصمد العوضي: بس.. بس اتفقنا يا أخ سامي.. اتفقنا وأنت.. أنت شاهد على ما أقول، إن.. أي قبل الأزمة.. قبل الأزمة كان هناك فايض موجود بالسوق، اتفقنا على الكلام هذا.

سامي حداد: وكان السعر 27، 28 دولار.

عبد الصمد العوضي: ولا فيه داعي إنه يطلع.. يطلع من المخزون الموجود حالياً، الاستراتيجية الموجودة حالياً.

د. مصطفى البزركان: ما فيه داعي يطلع.

عبد الصمد العوضي: إيش حق يطلعونه.

د. مصطفى البزركان [مستأنفاً]: أستاذ عوضي ما فيه داعي يطلع.. نتكلم عن براميل ورقية ولا نتكلم عن والله يطلع منين مخزون ينتج مثله.

عبد الصمد العوضي: إذن إحنا نتكلم عن.

سامي حداد: العامل.

د. مصطفى البزركان: بدنا نعرف على مين نتكلم وبماذا وبأي خصوص.

عبد الصمد العوضي: بلاش معلش.. معلش.

د. مصطفى البزركان: ما نتكلم عن مخزون في.. في.. في..

سامي حداد: العامل.. العامل نفسي، العامل نفسي، أنا بيهمني المشاهد العربي البرنامج النفط إلى حدٍ ما يعني لا.. لا.. لا يحبه كثيراً اسمح لي، أريد أن أتحدث الآن في القسم الأخير، مستقبل أوبك وإذا ما حدثت حرب..

محمد العوام: أنا بس..

سامي حداد: من ومن أين يأتي تزويد هذه الأساطيل والطائرات بالوقود؟


[موجز الأخبار]




مستقبل أوبك ومن يتحمل وقود الحرب إذا نشبت؟

سامي حداد: مكالمة من السيد محمد الدوسري من الكويت، تفضل يا أخ محمد.

محمد الدوسري: مساء الخير.

سامي حداد: هلا.

محمد الدوسري: والله سؤالي: هل صحيح أن السعودية تعهدت لوزير الدفاع الأميركي في زيارته الأخيرة للسعودية أن تتكفل بتزويد الطائرات الأميركية بالوقود؟

سامي حداد: شكراً يا أخ محمد، الواقع هذا الجزء الأخير من البرنامج فيما يتعلق بتزويد هذه الأساطيل والطائرات وبالوقود من (....) محمد العوام.. سعودي، بيسأل عن السعودية، الكويتي يسأل عاوزين واحد سعودي يجاوب، نعم.

محمد العوام: لم نسمع.. لم نسمع عن تعهدات لا من قبل السعودية ولا طلبات من قبل الولايات المتحدة الأميركية بتزويد طائراتها وتقديم تسهيلات معينة، كل المؤشرات تشير إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب من السعودية استخدام قواعدها في أي عمل عسكري، وبالتالي السعودية ليست يعني.. ليست في وارد تقديم تعهد بتوفير وقود للطائرات طالما أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن هنالك، نحن بنعرف هنالك –يعني- اتفاقات دفاع بين معظم الدول الخليجية والولايات المتحدة الأميركية، يا أخي oK، نحن مع التحالف ضد الإرهاب وغيره..، مواقف الدول الخليجية، طبعاً هم مش بحاجة إلى محاربين يعني عرب أو يعني منطقة الخليج، بحاجة إلى على الأقل أضعف الإيمان يعني تزود هذه الطائرات وهذه الأساطيل بالوقود منين هيجي الوقود؟ هه.

محمد العوام: من.. من المواني التي ستنطلق منها القواعد يعني، هناك..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب.. عندك في البحر الأحمر في المتوسط، في الخليج العربي، في بحر العرب كلها حول منطقة الخليج..

محمد العوام: كل.. كل السفن.. هناك مواني معينة في مناطق مختلفة تقدم تسهيلات للسفن حاملة الطائرات وهي بدورها تتولى تموينها في أحوال الحرب وفي الأحوال العادية، يعني في الوقت الراهن البوارج الأميركية تتزود بالوقود مثلاً من اليابان، من هونج كونج، من سنغافورة، من كل مكان لها تسهيلات في المواني المتاحة لها، وهي...

سامي حداد [مقاطعاً]: في دول الخليج يعني خاصة وقود الطائرات.

محمد العوام: في الخليج هي لديها.. لديها اتفاقية.. لديها تسهيلات في موانئ عدن وفي أحيان معينة تستفيد.. من الموانئ الإماراتية والموانئ البحرانية ويتم تزويدها بالوقود من هذه الموانئ..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني السعودية والكويت ما.. يعني لا يستفيدوا منها.. هه.

محمد العوام: لا.. للبوارج البحرية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ عوضي، أنتوا عندكوا اتفاقيات التزويد للقوات الأميركية على الأقل في الظروف العادية، القوات التي تراقب منطقة الحظر الجوي على العراق ok.. الآن أن جيوش كرارة وأساطيل، منين هيجي هذا الوقود تبعها؟!

عبد الصمد العوضي [مقاطعاً]: هو.. هو المفروض.. المؤكد كالآتي هو أن الجيش الأميركي وخصوصاً البحرية الأميركية جيش منظم، عنده خططه، وعنده أرقامه الاستهلاكية في الحالات العادية وفي حالات الاستنفار، وعندهم عقود بعضها طويلة الأمد في البحر الأبيض المتوسط مثلاً عندهم عقود مع المصافي، وفي شمال أوروبا عندهم عقود مع المصافي، وفي البحر الأحمر عندهم بواخر تحمل المنتجات النفطية للطائرات والبواخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني تجيبوا.. تسمح لي، يعني بتقول لي عندهم بواخر تحمل الوقود، يعني يأتون بها من الولايات المتحدة عبوراً –اسمح لي- بالمحيط الأطلسي والمتوسط، وقناة السويس حتى ييجوا لعندنا ما شاء الله..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا.. لا.. هم عندهم بواخر خاصة فيهم تزود هذه الأساطيل في بعض جزر.. في جزر بالبحر الهندي، في.. في..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني دول الخليج النفطية لن تساهم بالمجهود النفطي؟

عبد الصمد العوضي: لأ، فيه هناك علاقات تجارية جارية حالياً بين بعض شركات النفط الخليجية وبين القسم التجاري في الجيش الأميركي، هي علاقات تجارية..

سامي حداد [مقاطعاً]: تقول لي شركات.. شركات محلية يعني دول أو شركات أوروبية لحساب الدول..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا.. شركات نفط وطنية قلت أنا، شركات نفط وطنية بينها علاقات تجارية وبين القسم التجاري في الجيش الأميركي لتزويد وقود البواخر ولتزويد وقود الطائرات...

سامي حداد[مقاطعاً]: مع إنه الآن يعني الأرقام اختلفت، ليس بضع قطع بحرية و30 ألف عسكري عندنا، كثير من الطائرات، فيه 300 طائرة الآن، فيه بوارج، فيه حاملات طائرات، يعني هل نفهم من ذلك إنه الإنتاج في الخليج قبل أن نأخذ هذه المكالمة من قطر.. يعني الإنتاج في الخليج سيتركز على المجهود الحربي؟

عبد الصمد العوضي: أي إنتاج؟! إنتاج..

سامي حداد: البترول، الكيروسين، وقود الطائرات على الأقل.

عبد الصمد العوضي: الطاقة الإنتاجية الموجودة الحالية أنا ما أقدر أتكلم عن السعودية لأني ما أعرف جميع المعلومات عن الطاقة الإنتاجية...، بس مصافي الكويت عندها قدرة إنتاجية في الوقت الحاضر تعادل 800 ألف، 850 ألف برميل في اليوم، وهذه تكرر النفط الخام إلى مشتقات النفط، ومن قبل مشتقات النفط، النافتا والبنزين والكيروسين.

سامي حداد: وقود الطائرات.

عبد الصمد العوضي: وقود الطائرات والديزل ووقود البواخر وهذا مستمرة العملية ما.. ما..

سامي حداد[مقاطعاً]: والعملية من سابقاً، ولكن الأساطيل هذه بحاجة إلى كميات.. سأعطيك المجال والأخ البزركان يريد.. عفواً، قبل ذلك عاد إلينا الأخ عبد الرحمن عبد الله من قطر، تفضل يا أخ عبد الرحمن.

عبد الرحمن عبد الله: آلو، مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: مساء النور.

عبد الرحمن عبد الله: مساء الخير للضيوف الكرام.. الحقيقة يعني لا أريد أن أقول إن أنا أفقه في سياسة النفط أو في كذا ولكن ما أريد قوله إنه يعني كنت مشاهداً منذ البداية للبرنامج ووصلت إلي أن هناك محاولة لتمييع الوعي لدى المواطن العربي واختلاف بعض الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض سعر البترول، فالذي أعرفه ويعرفه –على الأقل- بسطاء الناس منا أنه في ظل وجود أزمة عسكرية أو سياسية، كما هو معلوم أن هناك حرب محتملة، وإضافة إلى نقص المخزون الأميركي فكان يفترض –على الأقل- إذا لم يكن هناك ارتفاع في أسعار البترول، على الأقل أن تبقى المستوى –كما هو- ولكن أن يحدث انخفاض في ظل أقل من أسبوعين أن تنخفض أسعار البترول إلى ست.. إلى أكثر من ست دولارات، بمعنى أن مستوى الانخفاض هو ست دولارات ذلك يحتاج إلى وقفة حقيقة، ثم سؤالي إلى الأستاذ العوضي: هل هناك ضمان بعدم تدهور أسعار البترول أكثر من التصريحات تقال وهل يتوقع أن تكون هناك سياسة من قبل منظمة أوبك بدعوة إلى اجتماع عاجل لمناقشة هذا الوضع؟

سامي حداد: شكراً..

عبد الرحمن عبد الله: أرجو أن يكون.. نعم..

سامي حداد: شكراً أستاذ عبد الرحمن، أستاذ عوضي يعني الأخ بيتهمنا.. يتهم.. يتهم المحاورين يعني إن فيه تمييع للوعي العربي لما يجري الآن.

عبد الصمد العوضي: ما.. ما فيه هناك أي.. أي تمييع إطلاقاً.. الكلام.. الكلام اللي قلته أنا وقاله الأخ محمد وقاله..، كلام واضح، الكلام..

سامي حداد: يعني لا قرار سياسياً وراء عدم تخفيض إنتاج النفط.

عبد الصمد العوضي: لأ، أنا ذكرت الأسباب التي أدت إلى انخفاض السعر في الأيام الأخيرة..

سامي حداد[مقاطعاً]: أستاذ عوضي.. يعني نحن نعرف، أنت تعرف، يعني عندما كانت الانتخابات الرئاسية الأميركية 99-2000، وأرسل الرئيس السابق (بل كلينتون) وزير الطاقة (بيل ريتشارد سون) إلى دول المنطقة ورفعت أوبك إنتاجها 3 مرات في سبيل إنه الديمقراطيين: هاي إحنا لم يكن هنالك ركود اقتصادي، أسعار النفط منخفضة، سلامة أبو عرب ساعدونا حتى لإعطاء فرصة للديمقراطيين للفوز بالانتخابات الرئاسية ولم يحدث ذلك.

عبد الصمد العوضي: بس أنا مثل ما قلت لك، هناك مشكلة حقيقية في قضية ارتفاع الأسعار إلى حد بحيث إنه تكون هناك انعكاسات سلبية على الدول المنتجة وخاصة الدول الموجودة اللي عندها طاقة إنتاجية كبيرة وعندها احتياطي كبير، هذا كلام واضح، هناك الأخ سؤال الأخ، سؤال..

سامي حداد: عندي فاصل رجاءً كن مقتضباً في..

عبد الصمد العوضي: سؤاله.. سؤاله في محله، هل.. هل يعني أن في الأزمة حالياً المفروض هو يتوقع إنه يرتفع السعر، بس أنا شرحت ليش إنه السعر انخفض..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أخ بازركان اتفضل.

د. مصطفى البزركان: عودة إلى تزويد القوات الأميركية بوقود الطائرات.. ما سمعنا معلومات، لكن أنا شخصياً أعتقد فيما إذا طلبت القوات الأميركية التزويد بأي وقود طائرات فممكن إنها تزود من دول الخليج أو هناك مصافي تابعة لدول الخليج، هناك مصافي كويتية في.. أو تملكها الكويت في جنوب شرق آسيا وهكذا في السعودية ممكن.. ولكن –ضمنياً- أنا أعتقد أنه حتى فيما إذا عدم تزويد مباشر للقوات الأميركية فهي أحسن وأفضل مشاركة في الجهد الحربي الأميركي هي تقديم برميل النفط بأسعار متهاودة وما أؤكد عليه، وهناك خطة في هذه.

هناك تصريح طويل إلى وزير المالية الكويتي يوسف الإبراهيم يذكر فيه قبل يومين هناك بعض.. منذ الهجمات، هناك لجنة كويتية ناقشت احتمال انخفاض أسعار النفط دون 15 دولار للبرميل، في هذه الظروف وكل ما العالم يتجه إلى مواجهة حربية عسكرية، وزير المالية الكويتي يتوقع انخفاض إلى ما دون الـ 15، ماذا هناك؟ وماذا يخفي عنا المستقبل؟ لا نعرف.

عبد الصمد العوضي: أنا.. ما..

سامي حداد: هذا كلام وزير المالية.

د. مصطفى البزركان: هذا هو رويتر ومقابلة مع رويتر قبل يومين.

عبد الصمد العوضي: اسمح لي هناك مشكلة.. هناك.. لمعلومات.. لمعلومات الدكتور كان قبل ما يرتفع السعر، كان الأرقام الرسمية اللي الموجودة في الميزانية هو 12 دولار، يعني آني ما آني عارف ليش وزير النفط قال 15 دولار و16 دولار، بس أنا ما شفت يعني.. ما أشوف هناك مشكلة أساسية بحيث..

سامي حداد[مقاطعاً]: لنقرأ بعض المساهمات من المشاهدين عبر الإنترنت، رجل أعمال من الكويت: السلام عليكم، لماذا أميركا تتحكم في إنتاج البترول لدول العالم المنتجة للبترول؟ ولماذا أميركا تكون الدولة الأولى في احتياطي البترول وكانت السعودية هي الأولى، الواقع الدولة.. العكس يا أخي هو.. السعودية هي لديها أكبر احتياطي نفطي يقدر بحوالي 250، 260 مليار برميل.. مليار برميل وليس الولايات المتحدة.

رجل أعمال سعودي أيضاً: أعتقد أن السبب الرئيسي في عدم تطبيق أوبك لآلية متفق عليها هو خشيتها على حصتها في السوق مثل ما حدث في الثمانينات عندما أدى ذلك لإغراق السوق وهبوط الأسعار في الحضيض، هل سلاح النفط العربي صار بيد الغرب؟ ومن يحمي الغرب؟ النفط هل يحمونه؟ والحكام أنفسهم.. على كل حال، سؤال قديم.

ما هي الوسيلة.. طالب من لبنان، سمير سعد، ما هي الوسيلة لمنع أميركا من السيطرة على النفط في الأرض التي تدعي وجود الإرهابيين فيها؟

منال، من أين –لا أدري- هل سلاح النفط العربي صار بيد الغرب؟ قرأناه..

فارس فارس، من السعودية، لماذا لا يضغط على الغرب بالبترول كأيام الملك فيصل –رحمه الله- من الطائف الشامي.

من دبي، يحيى العنزي، نتكلم عن الديكتاتورية وأنت أكبر ديكتاتوري على ضيوفك يا أخ سامي، لا تجعل النفس يخرج إلا بإذنك، فكيف بالكلمات؟! طيب.. بعد حديث الرئيس الأميركي عن دولة فلسطينية –مش معروف مين هذا- قد يكون زيادة الإنتاج خلال فترة علنية مكثفة مدروسة يصل السعر لـ 20 دولار دعماً لسياسات وقرارات الرئيس الأميركي لإنشاء دولة فلسطينية.

هذا يقودني إلى موضوع يعني ماذا تتوقع الدول العربية؟ يعني هنالك دول إسلامية، دول عربية منتجة للنفط ستشارك في هذا التحالف ضد الإرهاب بشكل ما أو بآخر ولو على الأقل عن تقديم –يعني- وقود للطائرات والأساطيل، يعني هل نتوقع شيئاً من الإدارة الأميركية؟ محمد العوام، مقابل هذا يعني؟ وإن كنت لا تدرك، نحن في نهاية البرنامج رجاءً تكون..

محمد العوام: بكل تأكيد هناك حدث تأثير كبير لما حدث خلال الأسبوعين الماضية على الرأي العام في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وجدنا أنه الإدارة الأميركية تحركت تجاه إعلان مبادرة تتعلق في.. تتضمن تأييدها لإقامة... لقيام دولة مستقلة للفلسطينيين..

سامي حداد[مقاطعاً]: هي ليست مبادرة، الرئيس (بوش) قال: كان دائماً في ذهن الإدارة الأميركية موضوع أو مشروع دولة فلسطينية، يعني هي ليست مبادرة.

محمد العوام: نعم.. نعم، وبالتالي...

سامي حداد: يعني توقيت هذا بالذات.. هذا الكلام توقيته يعني ماذا يعني؟

محمد العوام: هو كان مقرر..

سامي حداد: هو جاء يحكيه علشان فيه أزمة.. دعم لحملة أميركية سواء بالقواعد أو بالنفط.

محمد العوام: لا.. لا.. دعنا إن إحنا نكون دقيقين لأنه كان المفروض إنه يعلن في..

سامي حداد: قبل الأحداث.

محمد العوام: لا.. لا.. لا هو كان المفروض إنه يعلن في اجتماع الجمعية العمومية...

سامي حداد[مقاطعاً]: قبل أحداث 11 سبتمبر..

محمد العوام[مستأنفاً]: العامة للأمم المتحدة، كان المفروض إنه يلقي (كولن باول) خطاب يعلن فيه هذه المبادرة، طبعاً حدثت الأحداث هذه فعجلت بإعلانه قبل موعد إعلان.. قبل إلقاء الخطاب اللي في الجمعية العامة للأمم المتحدة اللي أجلت في الوقت الراهن..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني ما ذكره الرئيس (بوش) لا علاقة له بموضوع ما قاله تكاتف التحالف، المساعدة ليس عسكرياً ربما قواعد وشوية نفط، أليس كذلك؟

محمد العوام: هناك.. هناك تفاهم مشترك، هناك قضايا تشترك فيها الدول، وفيه قضايا تخص دولة لوحدها، الولايات المتحدة الأميركية لديها هموم معينة تخصها لوحدها، وتتخذ فيها مبادرتها بطريقتها، وهناك قضايا أخرى تختص بدول أخرى كانت الولايات المتحدة الأميركية أقامت نقاش مع الدول العربية ولاسيما المملكة العربية السعودية ومصر في إطار تبني إعلان معين فيما يتعلق بقيام دولة فلسطينية، لكن الذي نتوقع حدوثه خلال السنوات القادمة، أن يكون هناك أكثر تفهم من قبل الإدارات أو أكثر استماع للصوت العربي فيما يقابل، ولعلنا يعني لمسنا التغيير في المبادرة والموافقة على إعلان دولة فلسطينية هذا كلام نقول إنه متفق عليه مسبقاً، لكن.. لكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: هل توافق على ذلك.. عفواً.. عفواً..

محمد العوام: لحظة.. لحظة..

سامي حداد: كنت عاوز آخذ رأي..

محمد العوام: لكن كان تبدل.. تبدل لاحظناه اليوم في الرد الأميركي على كلام (شارون) عندما قالت الولايات المتحدة أن ما قاله شارون من أن.. على.. من أن الدول الغربية ستتفق مع العرب على حساب إسرائيل، رد البيت الأبيض بالقول إن هذا الكلام غير مقبول إطلاقاً يعني..

سامي حداد: إذن بازركان هل توافق إنه الأميركان يعني ربما يعني يعملوا لنا شيء، الإدارة الجمهورية الجديدة فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط؟

د. مصطفى البزركان: سلباً أو إيجاباً؟

سامي حداد: إيجاباً.

د. مصطفى البزركان: إيجاباً.. المستقبل هو اللي يثبت، لكن أنا أعتقد إن هناك مراحل في هذه الحرب ما تسمى ضد الإرهاب، ننتظر ونشوف ما هي –مثل ما قال الأخ محمد- خلينا نشوف تداعيات المرحلة الأولى من هذه الحملة ونتائجها والثمن اللي مفروض على الدول تدفعه، والثمن اللي أو المكاسب اللي تحصلت، وهناك مراحل أخرى للرئيس (بوش) ذكر إنه الحملة تستغرق سنوات ونشوف أول بدايتها ما كنا نتحدث خلال الساعتين الماضيتين حول أوبك والتداعيات وما يطلق عليه الاختلافات في أوبك والسوق النفطية وأعتقد هذا جانب مهم هو الجانب الاقتصادي..

سامي حداد[مقاطعاً]: مع إنه.. مع إنه تاريخ العرب مع الجمهوريين إلى حد ما إيجابي، يعني (أيزينهاور) 56 أجبر إسرائيل على الخروج من سيناء، في سنة 75 أجبر إسرائيل على الانسحاب الثاني من سيناء، (بوش) الأب أخذ العرب إلى مدريد، وربما يأخذهم (بوش) الابن إلى منحىً آخر، أستاذ عوضي.

عبد الصمد العوضي: أنا أعتقد إن اللي حصل في تاريخ هذا إشيا هز العالم من الناحية السياسية، وحتى من ناحية الخوف من الطائرات في الوقت الحاضر، يعني الواحد (يخاف) يركب طيارة، وطبعاً مثل ما الواحد يقرا ويشوف في التليفزيون إن حصل تغيير حتى فكرياً عند بعض..

سامي حداد: تجاه العرب.

عبد الصمد العوضي: تجاه العرب..

سامي حداد[مقاطعاً]: وعلينا أن نتمنى شيئاً يعني..

عبد الصمد العوضي: هذه الواحد يعني (يشوف) بس بدون شك...

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أنت تعرف يا أستاذ عوضي إنه سلاح النفط عام 73 انتهى باغتيال الملك فيصل –رحمه الله- عام 76، جردنا من الكيماوي، من النووي، يعني حتى السلاح التقليدي، وحتى سلاح النفط الآن يفرضون علينا ماذا نفعل به، وما علينا الاتكال إما على أميركا أو على الله.

مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم، السيد عبد الصمد العوضي (الخبير بشؤون النفط، الرئيس السابق للمركز الإقليمي بلندن لمؤسسة البترول الكويتية)، والدكتور مصطفى بازركان (الباحث في شؤون النفط) وأخيراً وليس آخراً الأستاذ محمد العوام (نائب رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط).

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الاثنين القادم "الإرهاب ما هو الذي تبحثه الآن الأمم المتحدة" حتى ذلك الحين لكم أطيب التحية من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة