قرى تتحدى الجدار   
الأحد 1434/8/22 هـ - الموافق 30/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
محمد عميرة
سلام كنعان
باسل منصور
جوناثان بولاك
عبد الرحمن شقير

 لجان شعبية لمناهضة الجدار العنصري

عايد مراد/مؤسس لأول لجنة شعبية لمقاومة الجدار: "بدرس" قرية حدودية يعني تقع على الحدود خط الهدنة بين الضفة الغربية وإسرائيل، الجدار من حد ما بلشوا يبنوا فيه في 2002 من جنين كنا نعرف إنه الجدار رح يدخل في أراضي قرية بدرس، شهر 11/2003 قفزوا من مسحة مباشرة إلى بدرس جابوا الجرافات وقالوا إنه معكم أسبوعين للاحتجاج أمام المحكمة الإسرائيلية وكانوا معلمين علامات وين بده ينبنا الجدار، من العلامات هذه كان الجدار بصادر 1200 دونم مزروعة تقريباً بثلاث آلاف شجرة زيتون، في اليوم التالي بلشوا الجرافات يجرفوا فشعرنا إنه ما فيش جدوى للذهاب للمحكمة الإسرائيلية لأنه في خلال الأسبوعين هؤلاء يكونوا دمروا كل شيء، شكَّلنا أول لجنة شعبية تضم كل واحد ممثل عن كل مكون سواء كان حزب سياسي أو مجلس أو نادي أو جمعية أو فصيل سياسي وعائلة وطلعنا في أول مظاهرة في 9-11-2003 في تلك المظاهرة كانت أول مظاهرة فلسطينية طبعاً ما كان معنا لا متضامنين دوليين ولا إسرائيليين ولا إعلام ولا أي شيء كان موجود معنا كنا مائة وعشر شباب، أطلقوا علينا الرصاص والمطاط والغاز لكن قدرنا نوقف الجرافات من أول يوم، نائب الإدارة المدنية قال لنا: شو تعملوا انتم مجانين هنا بهذه القرية الصغيرة تبعتكم يمكن تغيروا قرار حكومي صدقوني لو بشهيدين بعرف أنه تقدروا تغيروا الجدار أنا لأشجعكم بس لو يروح ستين شهيد من بدرس سم واحد ما بتغير مسار الجدار، قلنا له هذا مش قدرنا ونحن إلنا قرار ثاني، تخيل الأربعة وعشرين جيب الإسرائيلي يمكن فيه 100، مائة وعشرين جندي يومياً هؤلاء موجودين في بدرس كنا نتوزع لأكثر من مجموعة بحيث يتوزع الجيش ونقدر نوصل هدفنا في كل المرات كانت تكتيكاتنا تنجح في الوصول للجرافة، كان الميقات تبعنا الجرافة، الجرافة تشغل يوم الأحد نحن موجودين يوم الأحد يوم الاثنين الصبح الظهر المساء كل ما الجرافة موجودة نحن موجودين، في مرات كانوا يقدروا أن يطردونا بالعنف تبعهم يعني في أحد المظاهرات كان في سبعين إصابة في الرصاص المطاطي وقدروا يرجعونا إلى داخل البلد، لكن أدركوا أن الجرافة وهي تشتغل يظلوا يستفزوا فينا فعشان هيك وقفوا الجرافة حتى بعد ما نجحوا في طردنا وإبعادنا عن مكان العمل، أكثر من نصف مظاهراتنا كانت نساء قدرتهن على التحدي وقدرتهن على الصمود وقدرتهن على الاقتحام أظهرنها بشكل منقطع النظير في بدرس بعد ما يقارب 11 شهر من 10  إلى 11 شهر في بدرس أخذوا قرار الإسرائيليين إنهم يحركوا الجدار بدون ما نتوجه لا لمحكمة إسرائيلية ولا لأحد بس بفعل المقاومة أنقذنا ما نسبته تقريباً أكثر من 1120 دونم أنقذناهم أنقذنا حوالي ثلاثة آلاف شجرة زيتون بحركتنا، هذه الأرض اللي نحن فيها هذه محتلة من 1948 كان ممنوع على الفلسطيني أنه يتواجد فيها وكان ممنوع على الإسرائيلي منطقة محايدة عرضها ثلاث كيلومتر لكن يعتبروها داخل الخط الأخضر، الجدار في بدرس عبارة عن حاجز أسلاك شائكة عرضه من أربعين لستين متر بضم ستة حواجز بعديها في جدار إلكتروني في النص مراقب بكاميرات عالية الدقة وعالية التقنية يعني أي جسم بوصل للجدار الإلكتروني هذا الوسطي دغري مباشرة الكاميرا تتوجه إله خلال ما لا يزيد عن سبع دقائق لازم يكون الجيش موجود عند هذه النقطة تحديداً قدرات الكاميرات هذه بإمكانها تلتقط صور واضحة حتى في الليل، في كل ليلة الشباب بقدروا ينفذوا للجدار ورغم مراقبة الكاميرات ويقطعوه وهذا الحكي يستفز الجيش الإسرائيلي كثير ويربكهم وبشعرهم بضعفهم، الجدار ظل رمز من رموز الاحتلال الجيش الإسرائيلي متواجد بشكل دائم على هذا الجدار مدارسنا قريبة من الجدار وبالتالي الغاز وأصوات إطلاق النار موجودة بشكل دائم وبربك الطلاب ويشتت انتباههم وتحصيلهم العلمي بقل، المزارع بطل يقدر يقرب على يستخدم أرضه لمسافة تتعدى 100 إلى 150 متر عن الجدار، راعي الغنم صار بطل يقدر يرعى غنماته بعيدة عن أقل شيء لازم يكون بعيد عن الجدار 100 متر وعلى أربعة كيلو امتداد الجدار حول بدرس تشعر كم هذه المناطق تضررت وكم هؤلاء الناس تضرروا إذا بدك تسأل أنه لإنسان واقعي في هذه الثورات رح يقول لك أن الشعب الفلسطيني أعطانا كثير دروس في المقاومة الشعبية، صحيح أنه نحن طريقنا طويل وطريقنا شائك لكن رح نحقق أهدافنا بالضبط زي ما حققت أهدافها الثورة التونسية زي ما حققت أهدافها الثورة الليبية والثورة المصرية طريقنا أطول أصعب نحن نعرف ثمنه أعلى نعرف لكن وصولنا حتمي بالضبط زي وصولهم.

عبد الرحمن شقير/ناشط ضد الجدار: وصل الجدار بجانب المدرسة ومن ثم هب أهالي البلد صغيرهم قبل كبيرهم العجوز قبل الصبية، والله كنت أعانق الجيب العسكري بذراعي كما أعانق صديق أو حبيب وبأمر الله عندما كنا نمسك الجيب كان يتوقف، فقام الضابط العسكري في احد المرات فأمر السائق بالرجوع للخلف كي نقع على وجوهنا، تركنا الجيب العسكري ثم أخذوا يضربوني من كل جانب وبلشوا في أنا ضرب هذا يضربني وهذا يضربني وبأمر الله لم أقع أرضاً، قاموا بوضع معسكر الجيش قرب البلد عندما وضعوه قرب البلد كان يقطعون شجر الزيتون ليلاً فأصبحنا نتصادم معهم ليلاً نهاراً وفي كل الأوقات وعندما كانوا لا يأتون في يوم الجمعة كنا نقيم الصلاة على أرضنا بجانب المعسكر، كان جميع سكان القرية يقيمون الصلاة هناك، كنا نغلق مساجد القرية ونصلي مقابل المعسكر، ونقوم بمظاهرة أثناء الصلاة مقابل الجيش لا أستطيع أن أقول في أحد قد تغيب عن المظاهرات كانوا مثل المطر أشبههم بالمطر، قالت لي زوجتي: إنهم كانوا يحملون امرأة عجوز وهم متجهين إلى المظاهرة فلحق بهم أحد الصحفيين وسألهم: لماذا تحملن هذه العجوز فأجابوا: جاءت لتموت تحت زيتونها، قالت العجوز: اقتلوني تحت زيتوني اقتلوني قبل أن أرى الجرافة تقتلع شجرة الزيتون فأنا أفضل الموت قبل الشجرة والحمد لله كانت وقفة كبيرة من أهالي البلد، يعني كان الهجوم على الجدار في قريتنا مثل العرس كأنك تدعو الناس إلى العرس، عندما كنا نعلم بوصول الجرافات كنا نهاجمهم ولم يكن هنالك أي خوف، فلقد انتزع الخوف من أهالي البلد صغيرهم قبل كبيرهم، إن شاء الله سيقع هذا الجدار مثل جدار برلين عندما بنت فرنسا والدول جدار وفصلت ألمانيا داسه بعد ذلك الناس وباعوا حجارته ونحن يجب أن نبيعه، تبعنا لن يذهب هدراً، هل تعرف كم من الشهداء سقطوا عليه؟ وهذه بلادنا لا إله إلا الله.. ما في خوف عليها فهي مقدسة فأنا على سبيل المثال لم أتأثر بالغاز المسيل للدموع وهذه ليست قواتي هذا ربنا الذي منحني القوة ولما كنت أستعين بالله كان يلبيني.

محمد عميرة/عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار: في 2004 وصل الجدار في شهر 2 لنعلين بقى مار في قرى شمال فلسطين واصلاً إلى بدرس وقبية والمدية ودير قديس القرى المجاورة لبلدة نعلين، الناس سمعت في الخبر يوم الجمعة الكل صلى في الأرض واستطعنا في ذلك الوقت أن نوقف كل الجرافات الإسرائيلية اللي دخلت تخرب الأرض وباشروا العمل في بداية شهر 5/2008 فكانت هبة جماهيرية جيدة من المواطنين صح كانت بعيدة عن البلد بس كل الناس شاركت في المسيرات كنا نوقف الجرافات ونمنعها من الحركة وإنها تواصل عملها كانوا يحالوا يفرقونا بقنابل الغاز وقنابل الصوت بس نستمر في المسيرات، في 2004 كان مقررا مصادرة أربعة آلاف وثمانمائة دونم في 2008 صادروا حوالي ثلاثة آلاف دونم تعود ملكيتها لجميع المزارعين وكلها مغروسة بأشجار الزيتون، كل هذه الأرض أيضاً كانت تزرع بالقمح والبقوليات وغير ذلك من المزروعات عدا عن أنها كانت قسم منها مراعي لمواشي المزارعين.

[مسيرة مناهضة للجدار]

اسمعوا أيها الجنود ليس لكم مكان هنا هذه أرض فلسطينية ليس لديكم ما تبثون عنه هنا   

محمد عميرة: لما وصل الجدار لمنطقة بدرس كنت أنا والطلاب نروح من المدرسة نشارك قرية بدرس اللي جنبنا أخذنا معلومات كيف تصرف الجيش مع المواطنين كيف الشغلات هذه، فلما وصل الجدار إلى نعلين بما أنه أرضي خلف الجدار هذه الأرض الموجودة خلفي هي أرضي فالإنسان حتى لو مش أرضه بالنهاية هي أرض فلسطين، فشاركت أنا والطلاب مثلاً عبر مكبر الصوت برضه كنا نعطي توعية للطلاب في المدارس أن المقاومة السلمية رايحة تفشل الجنود هذا الجندي بحب إنسان قدامه مدجج بالسلاح لأنه مدجج بأحدث أنواع الأسلحة كنا رافعين يدينا نروح على المسيرات مثل هيك بس ما كان ينفع يعني أنا حاولوا إصابتي في العين في اثنين من نعلين فقدوا بصرهم جراء إصابة في المطاط أنا على سبيل المثال صاوبوني يعني كانت الإصابة هنا يعني قريبة من العين، عدة مرات تعرضت لهجمات من الجيش أول ما نوصل مسيرة الجدار الفاعلين واللي في المقدمة نتعرض للضرب، ابني كان معي يوم من الأيام في المسيرات أيضاً تعرض للضرب والاختناق في الغاز، اعتقلت أزود من مرة أربع خمس مرات وغرمت في كل مرة كنت أعتقل فيها يعني مبلغ أقل شيء ثلاثة آلاف شيكل تقريباً ستمائة دينار أردني، كل هذه الأمور ما وقفتني كمواطن عن الدفاع عن أرضي لأن لو الواحد دفع دمه وقلبه وحياته على شان الأرض مش عشان حياتنا رخيصة لأ حياتنا غالية وعنا شيء كويس في حياتنا بس بالنهاية أرضنا أغلى شيء نملكه نحن، بعد استكمال بناء الجدار صار من الصعب عل المواطن الفلسطيني أيضاً لأنه بده يدور على قوت عياله صار من الصعب المشاركة يومياً بالمسيرة فانطلقت المسيرات يوم الجمعة، تواجد عدد من الأجانب ومن المتضامنين الدوليين يشاركوا في المسيرات بالإضافة إلى نشطاء من السلام الإسرائيليين، هؤلاء نشطاء السلام يعملوا يعني موازاة مع الشارع الفلسطيني أو مع المسيرة الفلسطينية يعني نعمل مسيرة على سبيل المثال في نعلين استشهد أحمد موسى حملوا صورة أحمد موسى باب وزارة الدفاع في إسرائيل رفعوا قدام باراك ليش قتلت أطفال نعلين؟ مثل جوناثان بولاك يعني أجا على نعلين من المسيرة الأولى ما في مسيرة إلاّ بيجي فيها على نعلين، تصاوب في نعلين أنضرب في نعلين اعتقل عشان بقى في نعلين أنا وإياه تربطنا في نفس الجيب الإسرائيلي لما اعتقلونا من نعلين وأخذونا على معسكر جيش عند الاحتلال، جوناثان بولاك مثلاً أنا لما وقعت وانخنقت في المسيرة كان معي ابني الصغير الطفل حمله على كتفه ومشى معه، وبخ الجندي الإسرائيلي قاله له: شو تتمرجل على مواطن مع ابنه في أرضه شو إلك أنت هنا فبالتالي يعني أنا كفلسطيني بشعر أنه في برضه في الجانب الإسرائيلي في ناس بتقول لحكومتهم ولجيشهم اللي تسوه غلط اللي تسوه عنف اللي تسوه ضد الإنسانية.

نشطاء أجانب وإسرائيليون ضد بناء الجدار

جوناثان بولاك/ناشط إسرائيلي- اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار: متذكر مرة كتبوا في يعني كانوا المستوطنين بقولوا أنه الغاز اللي بطخوه، بطخوه علينا أجا عليهم تتذكر؟ نشروا نشروا..

محمد عميرة: عشان هيك همّ خففوا الغاز فترتها بس استعملوا بداله الحي ولا كيف 31 ضرب رجليهم في الحي بالعظم بلطوا يستخدموا الغاز صاروا يستخدموا حي.

جوناثان بولاك: أنا آتي إلى هنا لأنني أعتقد أنه أمر خاطئ أن تقوم إسرائيل ببناء هذا الشيك، وأعتقد أنّ لاشك من الخطأ أن تبنيه فوق أراضي الناس ولا أؤمن بأنّ الفصل هو الحل الأمثل هنا وأعتقد أنه لا يجب أن يكون على حساب الفلسطينيين، من أجل ذلك آتي إلى هنا وأشارك في المظاهرات في نعلين على وجه الخصوص كنت هنا في عام 2004 في الموجة الأولى من المظاهرات بعد بدء المظاهرات في بدرس مباشرة، بالطبع الجدار يستخدم من أجل سرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات لكنه يستخدم أيضاً وبشكل أحادي الجانب لإعادة رسم الحدود، فإسرائيل تريد أن تقرر حدودها المستقبلية بشكل أحادي الجانب إذا ما أجبرت يوماً على إعلان هذه الحدود، وهذا أيضاً ترسيخ لسيطرة إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الضفة الغربية بشكل عام، أنا من خليهم مش مشكلة رح نحكي معهم مش مشكلة، أكمل؟

جندي إسرائيلي: اذهبوا إلى بيوتكم.

جوناثان بولاك: لماذا إلى البيت؟

الجندي: لا يمكنكم البقاء هنا هكذا إنها منطقة عسكرية.

جوناثان بولاك: أرني الأمر، المنطقة ليست عسكرية أرني الأمر

الجندي:حسناً إذا ما تقدمت سآخذ الكاميرا..

جوناثان بولاك: لن تأخذ الكاميرا.

 الجندي: هكذا القرارات أمنية.

جوناثان بولاك: لا يوجد أمر إغلاق إنها أرض خاصة. 

الجندي: أطلب منك المغادرة قبل أن..

جوناثان بولاك: قبل ماذا؟ ماذا ستفعل؟

الجندي: سآخذ كاميرا التصوير إنها محددة كمنطقة عسكرية.

جوناثان بولاك: ليست كذلك!

الجندي: غداً ستعلن منطقة عسكرية لا تلمسني.

جوناثان بولاك: أنت لا تلمس الكاميرا.

محمد عميرة: هسّا جوناثان طلب منه، قال له: أنت بأي حق تمنعني آتي هنا مثلاً ليش أنت بتقول لي لا تأتي هنا قال لي ذاك: أنا معي أمر من الضابط يعني قال له: الضابط لازم يعطيك ورقة وين الورقة فرجيني الورقة مش أنت بتقول ممنوع أبقى هنا، أنا بدي أبقى ممنوع ممنوع على القانون وين القانون وين الورقة؟ فرجيني الورقة، هسّا هو ما فيش معه ورقة وما فيش مبرر بس بده يطردنا من هنا مش أزود ولا أقل يقول لك أوامري أنا إني أمنعك تبقى هنا قلت لك أنا في أرضي ومعزومين عندي أنا اللي داعيهم بس أنت أنا ما دعيتك، بس هو بده يشوف ليش أنت هنا يعني وليش عندي..

جوناثان بولاك: أعتقد أنهم رأونا عبر أحد كاميراتهم وجاء الجنود وطردونا من المكان والمهم هو أننا موجودون فيما يطلق عليهم الجانب الفلسطيني، والجانب الآخر هو أيضاً أراضي قرية نعلين لم يظهروا أنّ الموضوع لا يتعلق فقط في منع الذهاب إلى ذلك الجانب بل بالسيطرة على هذا الجانب في الوقت نفسه وأنّ بإمكان الجيش أن يفعل ما يشاء سواء كان ذلك قانونياً أم غير قانوني وحتى إن كان غير قانوني وفق لقوانينهم فبإمكان الجنود فعل ما يشاءون، لا أعرف عدد المرات التي أصبت أو اعتقلت بها على وجه التحديد عشرات المرات لكن الأمر لم يكن يوماً خطيراً جداً وليس لفترة طويلة، أطول مدة قضيتها في السجن كانت ثلاثة أشهر وأكثر الإصابات التي تعرضت لها خطورة كانت في الرأس أطلقت علي النار باتجاه الرأس باستخدام قذيفة قنابل غاز عانيت من نزيف دماغي داخلي بسيط لكني على ما يرام.

[هتاف]

اطلع يا قمرنا وهلّ.. وضوي الكرة الأرضية إحنا خلقنا لنعيش..

جوناثان بولاك: الجدار جزء من منظومة الاحتلال الواسعة والمسيطرة وأعتقد أنّ على المظاهرات أن تستمر وأن يتسع نطاقها وليس المظاهرات فقط بل أشكال أخرى أيضاً والهدف ليس مجرد هدم الجدار هنا أو إزالة الجدار بشكل عام فهو ليس إلاّ أحدى آليات الاحتلال، ما نريده هو الحرية حريتهم وقدرتهم على الحياة مع وجوب حق تقرير المصير، أعتقد أن الجنود هنا ينظرون إلي كما يفعل الغالبية العظمى من أعضاء المجتمع الإسرائيلي ينظرون إلى الأشخاص إلى الإسرائيليين الذين يأتون إلى هنا كخونة وأعتقد أنهم محقون إلى حد ما لأننا نخون معتقد أنّ هذا المكان هو جزء من إسرائيل وأنّ الإسرائيليين أفضل من الفلسطينيين ويستحقون حقوقا أكثر وأمناً أكثر من الفلسطينيين هنا ومن الفلسطينيين داخل إسرائيل ومن اللاجئين لذا فهم محقون على هذا الصعيد فنحن خونة وأنا فخور بأني أخون هذا المعتقد.

محمد عميرة: خمسة استشهدوا خلال عام واحد يعني أولهم كان في 2008 شهر 29/7 وآخرهم كان في 5/6/2009 أقل من عام سقط خمس شهداء ناهيك عن عدد كبير من النسوة الذين أجهضن نتيجة استنشاق الغاز وفقدن أطفالهن، وهناك طفلة أيضاً كانت رضيعة يوم منع التجوال الذي فرضه الاحتلال استنشقت غاز كان عمرها حوالي خمسة أشهر توفيت جراء استنشاق الغاز، حوالي واحد وثلاثين إصابة بالرصاص الحي في مناطق العظم كانت ومستهدفة عند مكان إصابة المطاط ما لا يقل عن ثمانمائة إصابة إذا لم يكن أكثر أيضاً استنشاق غاز كان بالآلاف، حرق منازل حوالي سبعة عشرة منزل حرق، حرق جزئي أو كلي، أشجار زيتون أنحرق ما لا يقل عن أربعمائة وخمسون شجرة زيتون غالبية هذه الأشجار كانت أشجار رومية عمرها يتجاوز عمرها الألف وخمسمائة عام، بعدما استشهد أحمد حسام ويوسف عميرة الاثنين الناس ثارت غضبت كثير أجت قصقصت الشبك كل الناس كل البلد شاركت في المسيرة، الجيش ما جاب نتيجة معه عملوا جدار إسمنتي وراء الشبك تقصقص الشبك ها هو وتخرب، الجدار الإسمنتي نفسه أول مرة بفلسطين بهذا الجدار الإسمنتي وقعوه في نعلين بعد ما وقعوا الجدار الإسمنتي مرتين مرة في البكرة ومرة في عن طريق الرافعة اللي هو الجاك أجوا وجمعوا كل خمس ست قطع إسمنتية مع بعضها البعض على أساس الناس ما تقدر تهد الجدار ولليوم الناس مستمرة تحاول كيف تحاول تهد الجدار يعني بأي طريقة في النهاية بدنا نهد الجدار نصل أرضنا ونصل زيتونا، جيش الاحتلال ما بميز بين مواطن فلسطيني ومتضامن أجنبي أو مواطن إسرائيلي على سبيل المثال تريستان أندرسون بقى معنا في المظاهرة متواجد هنا وكثير من الفلسطينيين كانوا حوله الآن الجيش متواجد في الجهة الثانية متواجد فوق، فضرب قنابل غاز من ضمن الغاز أصابت واحد تريستان أندرسون أصابته برأسه من هذه القنبلة قعد حوالي سنتين في المستشفي في إسرائيل حتى يتشفى وما تشفى منها لحد الآن هو يعاني وغادر البلاد وهو مريض من هذه القنبلة.

انعدام مقومات الحياة الطبيعية لسكان القرى

تومي دونيلان/مصور وصحفي أيرلندي: لا يمكنك أن تكون مجرد عابر سبيل في حياتنا هذه وتراقب عن بعد فكما تعلم عندما تمتلك مشاعر عميقة بخصوص شيء أساسي يتعلق بعدم العدالة التي تمارس ضد الفلسطينيين يجب أن تفعل شيئاً ما وإلا لمات شيء ما في داخلك ولمات ضميرك واختلقت الأعذار وأنا أشكر الله أنني تصرفت وفقا لما يمليه علي ضميري وأتيت إلى هنا وأصبحت أكثر قوة لما ألزمت نفسي به، تركت ايرلندا وأتيت إلى هنا وأنا الآن في الرابعة والستين واكتشفت احترامي لذاتي وأشعر برضا حيال ذلك، لأن رسالة فلسطين يجب أن تنشر أحاول تقديم أقصى حد للإعلان عن هذه الرسالة من خلال تصوير الاحتجاجات والمظاهرات ونشرها كي تصل الرسالة إلى الخارج بصورة عادلة، في نعلين عام 2008 على ما أعتقد كانت أول عملية قتل من بين 5 لصبي في العاشرة من عمره اسمه أحمد موسى الذي كان يهرب من الجيش وقامت إحدى سيارات الجيش الإسرائيلي العسكرية بقتله بإطلاق النار عليه في الرأس وسقطت دماؤه على الأرض، والأشخاص الذين حملوا أحمد تقيئوا بسبب المنظر المروع للصبي المسكين، وفي اليوم الثاني أثناء جنازته قاموا بقتل فتى آخر في التاسعة عشر وبعد أيام وخلال الاحتجاجات على عملية الرصاص المسكوب في غزة فتحوا النار على الشباب وأصابوا شخصا آخر والذي مات بعد أربعة أيام في مستشفى رام الله وصورت الجنازات وكانت مناظر مروعة، ستبكيك كطفل هذا ما يفعله الإسرائيليون يستخدمون الفسفور الأبيض والدايم ضد الفلسطينيين العزل في قفص أو سجن اسمه غزة خرج الناس في الضفة للتضامن مع الناس في غزة الذين يتم محوهم عن وجه الأرض ببساطة وقتلهم ولهذا السبب أنا هنا لأني أشعر بغضب عميق وثوران غامر إزاء ما يرتكب بحق الفلسطينيين، المشهد الحالي مثير للسخرية عانى اليهود من الهلوكوست وهي المأساة التي حلت بالشعب اليهودي على يد النازيين فانظر ماذا يفعلون الآن، تم اعتقال أشرف أبو رحمة في بلعين بسبب رميه للحجارة كما يدعون، وأصدرت بحقه تهمة أخرى وهي الاعتداء على قائد في الجيش الإسرائيلي كنت موجودا هناك في بلعين أصور ما يحدث، أشرف لم يشارك بالمظاهرة فقد ظل هنالك دقائق قليلة ثم تراجع لأنه تعرض لاعتداء وحشي وقاسي عند حاجز قلنديا قبل مدة، وأصيب إصابة بليغة في أذنه اليسرى التي تعرضت لثقب خطير وكنا قلقين جدا من أنه لو سمع صوت الانفجارات العالية ستتضرر أذنه بصورة أكبر، لذلك جلس أشرف خلال المظاهرة على أعلى التلة حاملا علماً ويراقب الأحداث التي تخللها الكثير من الغاز المسيل للدموع وإحراق للأشجار وما إلى ذلك، وفي نهاية المظاهرة جاءت ستة سيارات جيب إسرائيلية وخرج لهم أشرف وحصلت مشادة كلامية بشكل ما وتم اعتقال أشرف وأعتقد أنهم يحاولون سجنه بشكل جدي الآن، أنه لا يخاف شيئا وهو شجاع وأعتقد أن دافعه هو الغضب العميق والكره للاحتلال لما ألحقه الجنود من دمار لعائلته، وأشرف شجاع إلى درجة عالية لكن الحذر يكون أفضل في تلك المواقف ولكن ليس بالنسبة لأشرف فهو يقف في المقدمة أمام الجنود وجها لوجه ويجادلهم وهذا لا يعجبهم لأنهم يريدون منا فقط تنفيذ الأوامر كما حصل معنا عندما أجبرونا وأمرونا أن نتحرك، فهذه المقابلة أصبحت كلعبة الكراسي الموسيقية لكن لو كان أشرف هنا لما أطاعهم ولظل ثابتا وخرج عليه الجنود وضربوه واعتقلوه. 

شهداء جدار الموت

صبحية أبو رحمة/والدة الشهيدين باسم وجواهر والمعتقل أشرف: رفعت يدي أقول بسم الله والله أكبر على الكعبة وهدول يدي امتلئوا شبر وصاروا يرفرفوا على الكعبة ومبسوط زاقط فيّ وبطوف فيّ وقال لي يامّا أنا حجيت معكِ الحمد الله رب العالمين حجيت معكِ، وين ما نمت يجيني قمت يقول لي أنا بضل قدامك ما تزعليش، أنا يّما مش ميت أنا حي حي طيب أنا زي زيك، وانبسطت قمت الصبح أفقدته ما لقيته أقول هيه هذا بقى حلم، باسم استشهد في 17/4/ 2009  أكلنا مقلوبة وأكل بسرعة وقال لي: يلا بخاطركِ، بدي ألحق الصلاة وأطير على الجدار، هلقيت صلى الجمعة وميل على الدار هذه في جنب الجامع دار صاحبه قعد على الكرسي وقال له هات لك نفس أرجيلة، قال له صور صور بلكن استشهدنا، صوروه آخر صورة هذه صوروا ظل طاير على الجدار على المسيرة، أول مسيرة بقى، مميز بين كل الناس قعد يقول ريغا ريغا ما طخش يم أعطاه إياها في صدره، أشرف إله خمسة سنوات بقى ينام في الجدار صاروا اليهود يودوا الخنازير عليه على الغرفة اللي ينام فيها يقتلوه يضربوه في الليل وفي نص الليل يروحوا يعاقبوه جننوه، هلقيت راح مسيرة رجعت مسيرة في نعلين وراح عليها تضامن معهم راح زقطوه وقال أنت وين ما نروح أنت لاحقنا إحنا عاد هيك فجأة فتحنا التلفزيون لقيناه بتقولي لميس يا ستي هذا أشرف، هذا لابس الجرزاية وهذا بوته على طول اتصلنا فيه يقول هذا أنا إلي مطخوخ ثلاث أيام طيب ثلاث أيام وما قلت لنا، بقى في بنت تراقب في اليهود وين يأخذوا الولد هذه اسمها سلام.

سلام كنعان/ناشطة وإعلامية: لأول مروة في 7/7 صورت أحداث تصير عنا بنعلين اللي هي المظاهرات وكيف الأحداث اللي تصير عنا في الجدار كانت أحداث كثير تصير بس ما فيش تغطية إلها ما فيش كل العالم تشوف شو بصير بنعلين، مسكت كاميراتي وكنت أصور الأحداث اللي تصير، كيف الناس بتيجي تتضامن مع أهل  نعلين؟ كيف رح يطلعوا؟ كيف رح يفكوا الحصار عنهم كيف يعتقلوا الشباب اللي بيجي يطلبوا منهم يطلعوا يعتقلوه يربطوه يخلوه في الشمس يعذبوه، في 7/7 مسكوا شخص كان جاء متضامنا مع أهل نعلين نازل في المسيرة سلمية هذا الشاب اعتقلوه من الساعة 12 ونصف الظهر وأخذوه وربطوا عيونه وربطوه يديه للوراء وحطوه في الشمس مدة أربعة ساعات، بعد أربع ساعات أجا الضابط ومسكه أنا شغلت Record على الكاميرا حتى أني أشوف مفكرة أن رح يطلعه في الجيب بس هذا أكير شيء راح نتخيله أن يسجنوه، بعد شوي أجا الضابط يمسكه يأخذه على الرصيف الثاني يطلب من الجندي اللي مقابله أن بدك تطلق النار عليه بمسافة صفر متر، فأنا صرخت كانت هذه أكبر لحظة لإلي خوف، ولأول مرة كنت بعرف هذا الشاب أشرف أبو رحمة عمره 27 من بلعين أن له نشاطات كبيرة عندهم في بلعين، بلعين نفس معاناة نعلين كمان، ومن اللحظة هذه منعت من التصوير إذا شافوني بصور في أي طريقة موقعة على تعهد ممنوع إني أصور حتى رح أتعرض لمحكمة ورح أتعرض لضغوطات كبيرة إذا شافوني أنا بصور.

صبحية أبو رحمة: جواهر استشهدت في 1/1/2011 على طلعت المسيرة طلعنا وقفنا عند الزيتون هناك وضربوا اليهود من غير عقل بقوا زارعين حالهم زراعة في الأرض، وبلشوا عمرهم ما ضربوا قد يوم ما شمت جواهر عمرهم ما ضربوا يعني من غير عقل بقت الدنيا هناك زي الطابون، قلت إلها طيب ابعدي روحي أحسن المطر بيجي عليكِ هلقيت حكت لي لا يّما أنا هلقيت شممت غاز ومش قادر أتنفس حاسس حالي بدي أراجع، مش قادر أتنفس وعينيها صاروا حمر حمر، وقلت لها روحي يّما الله يرضى عليكِ روحي على الدار أحسن لا يصير فيكِ زي باسم، قالت: يّما هو أنا أحسن من باسم، لو إحنا ما قمناش نتظاهر ولا ندافع عن أرضنا كان لسه اليهود يقدموا علينا بس هذه أرضنا وإن شاء الله نظل صامدين وإن شاء الله ننتصر عليهم.

باسل منصور/عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار: الجدار مقام على أراضي بلعين يسرق ما يقارب 60% من أراضي القرية هذه المناطق هذه الأرض المزروعة بالزيتون التي كانت تشكل مراعي الأغنام كانت تشكل متنفس للناس، الآن كما ترى الجدار يمنع الهواء عن الناس، طبعا الجدار هو يعني مشروع استيطاني احتلالي يهدف إلى سرقة الأرض والمياه الفلسطينية أيضا دفع الناس إلى الهجرة الطوعية من هذه الأرض، بداية بناء الجدار هبّ أهالي بلعين بشكل عفوي كانت الهبات الشعبية شبه يومية لكن لطبيعة الظروف في بلعين، بلعين قرية صغيرة 1800 نسمة عمدنا في البداية إلى الاعتصامات وإغلاق المدارس من أجل خروج الطلبة والموظفين وبالتالي فكرنا أن يكون هناك فعاليتين في الأسبوع فعالية مركزية يوم الجمعة يتم الدعوة العلنية للمشاركة فيها، وأيضا فعالية كانت سرية وكانت تتم قبل بزوغ الفجر، كنا نقوم بفعاليات نوعية وإبداعية في هذه الفعاليات بالذات، بالتأكيد هناك علاقة بين الثائر في مصر والثائر في تونس والثائر في ليبيا وبين الثائر الفلسطيني فبدئنا نفكر كيف يمكن ربط ما يجري في العالم العربي مع القضية الفلسطينية على أساس أنها ثورات ضد الظلم والاحتلال، هو الظلم وهو منبع الظلم والإرهاب في العالم صغنا رسالة يعني رسالة فخر واعتزاز بما تقوم به الجماهير العربية وبالتحديد هذه الرسالة كانت موجهة للأخوة المصريين في ميدان التحرير وكان هناك تنسيق يعني فيما بيننا وبين بعض الشباب الناشطين في مصر، تم تلاوة هذه الرسالة في ميدان التحرير، طبعا بالتأكيد شعرنا أننا فعلا أمة واحدة شعرنا بحقيقة التواصل بكل الأشكال ما بيننا وبين الشعب المصري والأمة العربية بشكل عام، يجب أن لا ننسى أن ذلك سيكون يوم الجمعة في مصر طبعا في ميدان التحرير الذي يرافقه بالضبط مسيرة بلال الأسبوعية، أعتقد أن المنظر ورسالة عظيمة عندما ترى العلم المصري يرفرف في بلعين في مظاهرة بلعين ضد الاحتلال الصهيوني وأن ترى العلم الفلسطيني في قلب ميدان التحرير، نحن لسنا ضد مسار الجدار نحن ضد مبدأ إقامة الجدار العنصري بين الناس وبالتالي الجدار العنصري سيزول حتما بزوال الاحتلال كأحد مشاريع الاحتلال سيزول بالتأكيد وأيضا الاحتلال بالتأكيد إلى زوال.

هاني عامر/قرية مسحة: هذا الجدار هو عبارة عن كارثة إنسانية، هذا الجدار حرمنا الحياة يعني من شان نفوت لازم في البداية كانوا مانعينا نفوت إلا بإذن منهم، الباب مركب عليه كاميرا كل ما واحد فات الكاميرا تفرجيهم يجوى يحاسبونا ليش فاتوا من الدار كل ما واحد خرج مين هذا وليش هذا، وكانوا يحرموني من المفتاح يأخذوا المفتاح مني إذا بفوت عندي حدا لمدة أسبوع ومرات عشرة أيام يسكروا علينا مسكر علينا داخل الدار لا نقدر نفوت ولا نطلع، يحرمونا من المدارس ومن الحياة كلها أنا وبيتي جنينتي داخل الجدار، من الجهة الغربية من الجهة هذه خلف بيتي قي مستوطنة ومن الجهة هذه في البلد وجزء من الجدار يعني أنا في نصف الجدار، في الأساس بدهم الجدار مطرح بيتي ويهدوا بيتي وأنا رفضت وأنا أصررت أن بيتي ما يُهدم وإذا تهدوا البيت وأنا داخل البيت ما بطلع منه وهذا الشيء ما كنش معيق لهم، كان في إمكانهم يهدوا البيت فوقي لكن أنا استعنت في كل هؤلاء الناس المنظمين الأجانب والمؤسسات الدولية هم اللي منعوهم ووسائل الإعلام، وسائل الإعلام كل وسائل الإعلام في العالم كانت عندي هذا اللي منعهم من هدم بيتي ولا كان سهل جدا عليهم يهدوا البيت، مرحلة الجدار لما بلشوا في 2003 عندي ما عملوا الجدار في يوم أخذ وقتا طويلا، يوميا كان معارك وقفناهم أكثر من شهرين يمرقوا من بيتي من هنا معارك كانت ونطخ واحد عندي في الدار راح يموت فيها، يعني لحقناه ملاحقة حتى عاش وفي ناس كثير تكسروا، وفي ناس كثير تبهدلت صار عنا مشاكل كثير والناس كثير تخنقت من الغاز، وبالدرجة الأولى ثباتي أنا حطيت برأسي أن لازم أنا بكل ثمن أحافظ على بيتي، اليوم وصلنا لمرحلة بعد 100 شق الأنفس بعد 8 سنوات من الصراع المستميت والدفاع مع كثير من الناس اللي ساعدونا قدرنا إحنا نحصل على الوضع الحالي ونعيش الوضع الحالي اللي هو جزئي يعني إن إحنا نفوت من باب ولو إن باب صغير لكن نأخذ جزء من حريتنا نفوت مين ما بدنا ولكن هذا الشيء دفعنا ثمنه غالي في الليل وفي النهار باعتداءات من المستوطنين وباعتداءات من الجيش بدهم يحرمونا نفوت على أرضنا، يحرمونا نفوت على الدار، أنا قاعد في داري أجوا بدهم يفرضوا علي أطلع من داري وأنا من داري ما بطلع بدي أقعد في داري لسبب هنا موجود، أنا بدافع لما أقعد بداري بدافع عن وطني وبدافع عن نفسي وبدافع عن أهلي وهذا شيء طبيعي في كل العالم.

[نص مكتوب]

في الأراضي الفلسطينية الواقعة خلف الجدار تمنع إسرائيل الشاب والناشطين من قطف الزيتون، وتسمح فقط لكبار السن والنساء بتصاريح خاصة للدخول لأراضيهم لمدة خمسة أيام في العام فقط.

مواطن فلسطيني: يا بن الحلال وين إحنا رايحين؟ إحنا على جهنم رايحين، وبعدين في هذه الشغلة أخرى على أرضنا وهيك تسوي فينا.

جندي إسرائيلي: ماذا تفعل هنا؟

ناشط أجنبي: جئت لأساعد أصدقائي بقطف الزيتون.

الجندي: لا يمكنك المرور أنا متأسف، لديهم عائلاتهم وأصدقائهم سيساعدونهم.

الناشط: أريد أن أسالك سؤال أنت تقول أنها أرضهم لماذا لا تسمح لهم بالمرور؟!

الجندي: أنها الآن أراضي إسرائيلية، يجب أن يكون معك هوية أحوال وبدون تصريح لا أستطيع أن أسمح لك بالدخول ولا يوجد صورة شخصية على التصريح يجب أن يكون هناك صورة وتصريح كي أعرف هويتك.

مواطن فلسطيني: ما هو التصريح كذاب ليش بدي تصريح لما أروح على زيتوني وأرضي، أنت لما تعبر على دارك بدك تصريح لما تروح على دارك بدك تصريح؟!

إسرائيلي: شو هذا؟

المواطن: لما تروح على دارك، When you go to your home you need permit to go..

الجندي: هذا لا يغير شيئاً يجب أن تريني هوية كي أسمح لك بالعبور، تماما كما يحدث عند أي حاجز لذا لو سمحت ارحل من هنا ارجع يلا، اسمعوا الرجوع عند الساعة الرابعة فقط بس في الساعة الرابعة، بس أربعة، بس أربعة، يجب أن ترجعوا الساعة الرابعة هيا ابتعد من هنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة