عملية السلام الإسرائيلية العربية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمال ريان

ضيوف الحلقة:

ياسر عبد ربه: وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني
أبو علي مصطفى: نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

13/07/1999

- أجواء عملية السلام الإسرائيلية العربية
- أولويات الحكومة الإسرائيلية لمسارات السلام العربية

- مصير القيادات الفلسطينية بدمشق في حال توقيع اتفاق سلام سوري إسرائيلي

ياسر عبد ربه
أبو علي مصطفى
جمال ريان
جمال ريان: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الاتجاه المعاكس) من قناة (الجزيرة) في قطر.

من أخطأ ومن أصاب إزاء عملية السلام؟

هل حان وقت قطف ثمار اتفاقات أوسلو والخليل ووادي ريفر، أم أن إسرائيل تريد إعادة التفاوض على ما اتفق عليه؟

ما هي متطلبات المرحلة القادمة من القضايا الرئيسية المؤجلة في ظل حكومة (إيهود باراك)؟

لماذا وضع الفلسطينيون والعرب بشكلٍ عام آمالاً كبيرة على باراك؟

لماذا لم يقدم عرفات جواباً واضحاً على اقتراح باراك تطبيق اتفاق واي ريفر لدمجه مع مفاوضات الوضع النهائي؟ هل لا يزال مبدأ حق العودة للاجئين مطروحاً على بساط البحث، أم أن الأمر لم يعد سوى كونه ورقة تفاوضٍ هامة وحاسمة بأيدي الفلسطينيين؟

ما الذي يمنع القيادات الفلسطينية الموجودة حالياً في دمشق من العودة إلى الداخل لتشكيل قوة معارضة مستقلة في قرارها، وبعيداً عن التأثيرات الخارجية؟

أما زالت العلاقات الفلسطينية السورية متأزمة بسبب ما يسمى بالقرار الفلسطيني المستقل، حيث لا تزال دمشق تنادي بوحدة كافة المسارات التفاوضية، وكان هناك حديث عن قمة خماسية؟

كيف يمكن تفسير الغزل الحالي بين دمشق وتل أبيب عبر وسائل الإعلام؟

وهل صحيح أن اتفاق السلام السوري الإسرائيلي أصبح وشيكاً بفضل تدخل طرف ثالث؟

إذن في هذه الحالة ما هو مصير الفصائل الفلسطينية والمعارضة لنهج العملية السلمية والموجودة في دمشق في حال توقيع سوريا اتفاق سلام مع إسرائيل؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها معنا في الاستوديو ياسر عبد ربه (وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني)، وأبو علي مصطفى (نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).

بالطبع نحن نرحب بمداخلات المفكرين والسياسيين والإخوة المشاهدين، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال على الهواتف التالية: من داخل قطر: (888840)، خارج قطر: (974888841) و (888842) وفاكس رقم: (885999). ونبدأ حوارنا مع ياسر عبد ربه.

أجواء عملية السلام الإسرائيلية العربية

ياسر عبد ربه، يعني هناك من يقول بأن باراك ينظر إلى المسار الفلسطيني من زاوية مجردة تخلو من الحماس الذي تتسم به نظرته إلى التسوية مع سوريا، فهل تعتقد فعلاً بأن سوريا هي من الأولويات الآن، ومن ثم، وثالثاً المسار أو الوضع الفلسطيني؟

ياسر عبد ربه: أولاً مساء الخير، يعني وجيد إنه بدأنا في المسائل اللي إلها علاقة بالوضع الراهن بالحديث. أنا بدي أقول إنه يعني حسبما أعلن السيد باراك، وحسبما سمعنا منه في اللقاء الذي تم أول أمس فهو يتحدث عن إنه هم مهتمون بالعمل على كل المسارات يعني، وبأن يحققوا التسوية الشاملة التي تضم طبعاً المسار الفلسطيني والسوري واللبناني من أجل الوصول إلى سلام شامل، وهم يقولون أنه لا مصلحة لهم في أن يجمدوا مسار ويعني يسيروا على مسار آخر، على كل حال هذا ما قاله وأعلن، لكن ما يهمنا في الأساس ليس ما يقوله، ما يهمنا في الأساس أن ننظر إلى الوضع الواقعي على الأرض، لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي إذا أنجز الإسرائيليون اتفاق مثلاً نهائي معنا، وأهملوا سوريا ولبنان، لا يمكن.. لا يمكن أن يتحقق السلام معنا حتى لو أُنجز اتفاق تام معنا بدون سوريا ولبنان.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل تقصد بذلك أن المسار الفلسطيني مربوط بالمسار السوري؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: أنا أقصد إنه نعم واقعياً عند الحديث الآن عن سلامٍ شامل لا يمكن عملياً، حتى لو تقدم مسار على مسار خلال عملية المفاوضات، لو تحقق خطوة هنا أو خطوة هناك، لكن طيب إذا تم ذلك....

جمال ريان: أنا أريد أن أطرح التحقق هذا سيد ياسر، ما علهش يعني فيه نقطة مهمة جداً، هناك جدول سياسي زمني فيما يتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد إيهود باراك، يتزامن هذا الجدول السياسي الزمني أيضاً مع الفترة الرئاسية المتبقية للرئيس الأميركي (كلينتون) يعني بقي حوالي سنة فقط على الانتخابات الأميركية.

ياسر عبد ربه: هذا جيد، هذا صحيح، هذا صحيح.

جمال ريان: هل تتوقع أن يحدث فعلاً تقدم كبير وهائل في غضون السنة على المسار الإسرائيلي السوري؟

ياسر عبد ربه: أنا بدي أقول مسألة. أولاً تحقق اتفاق سلام مع مصر، ومع الأردن، ولم يتحقق السلام حتى مع مصر والأردن رغم وجود هذه الاتفاقية، لماذا؟ لأنه المسار الفلسطيني وهو الأصل، وهو الأم، المسار السوري واللبناني حيث أراضي عربية محتلة لم يحصل تحقق.. تقدم جوهري عليه، لذلك الآن كل التجربة دللت إنه ما فيش سلام فعلي ممكن أن يتحقق حتى لو استطاعوا أن ينجزوا هذا الاتفاق مع هذه الجبهة أو تلك بدون الآخر.

جمال ريان[مقاطعاً]: بدون.. للضرورة إذن لماذا.. لماذا قبلتم في البداية.. في البداية.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بس أخي، لحظة.. لحظة واحدة، أنت ما عم تعطيني...

جمال ريان[مقاطعاً]: لماذا قبلتم الحوار المنفرد.. الحوار المنفرد مع إسرائيل، لماذا لم تكن هناك مفاوضات؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: يا سيدي، يا سيدي، أنت سألت سؤال لم تعطيني الفرصة لأجيبك على سؤالك.

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب أنا أعطيك، ولكن تعدني.. تعدني أيضاً أنك ستجيب على هذا السؤال.

ياسر عبد ربه: سأجيبك على كل الأسئلة.

جمال ريان: أنت إعلامي درجة أولى، ووزير إعلام و.. يعني ستحاول تهرب مني برضو.

ياسر عبد ربه: طيب أنت.. أنت سألت سؤال طوَّل عن باراك وموقفه تجاه المفاوضات؟ أنا اللي بدي أقوله، لا يجب أن نعطي الفرصة لإسرائيل، لا إسرائيل (نتنياهو) ولا إسرائيل باراك للعب على أعصابنا سواء فلسطينيين أو سوريين أو لبنانيين، أو للتلويح لنا أو لهم بإنه سنتقدم في هذا المسار فأسرعوا وهرولوا من أجل أن تنقذوا أنفسكم، أبداً، كل تقدم على المسار السوري هو في خدمتنا وفي مصلحتنا، كل انسحاب من أرض فلسطينية في جنوب لبنان أو في الجولان هو في خدمتنا، وما بأقول هذا كشعار، بأقول هذا لأنه إسرائيل يجب أن تعرف بإنه سلامها مع المنطقة العربية ما بيتحقق باتفاق جزئي على جبهة أو جبهتين أو ثلاث، سلامها يجب أن يكون.. ولهذا السبب إحنا دعينا إلى لقاء عربي، مش من أجل أن نعطل أحد، بدناش نعطل السوريين سواء كانوا مشيوا بمفاوضات، أو فيه اتصالات كانت قد جرت عبر الوسيط الأوربي، وحققوا فيها بعض التقدم، وفي حديث الآن عن عودة مفاوضات بشكل سريع من أجل إنجاز اتفاق قريب، وإنه معظم الأمور جاهزة، هذا جيد، هذا لا يقلقنا، أما خلال عام ممكن؟ نعم ممكن، ممكن خلال عام.

جمال ريان: لماذا لم يكن خلال.. خلال خمس سنوات تنفيذ اتفاق أوسلو؟

ياسر عبد ربه: لأ، ما كانش فيه خلال خمس سنوات، الآن بأقدر أرجع لـ...

جمال ريان[مقاطعاً]: المرحلة الانتقالية لم تنفذ.

ياسر عبد ربه[مستأنفاً]: نعم.. نعم، لأنه ما..

جمال ريان[مقاطعاً]: يعني أنت.. طيب ما علهش قبل أن أنتقل إلى الأخ أبو علي مصطفى، يعني اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، يعني عرفات في الواقع هو لم يقدم جواب واضح على اقتراح باراك من حيث تطبيق اتفاق واي ريفر، بالعكس هناك حديث الآن عن محاولات دمج هذا التطبيق مع مفاوضات الوضع النهائي.

ياسر عبد ربه: لا.. لا.. لا.. لا.. لا.. لا، هذا الموضوع نحن كنا واضحين 100% تماماً في هذا الموضوع، عليه أن ينفذ الاتفاقيات الموقعة، اتفاق واي ريفر، بقية اتفاق الخليل، كل ما وقع عليه يجب أن ينفذ، هذه اتفاقات ليست من أجل إعادة التفاوض عليها، أبداً، وبعد ذلك نبدأ مفاوضات الوضع النهائي، هذا ما قاله الرئيس أبو عمار في اللقاء مع باراك، وهذا ما قاله في المؤتمر الصحفي علناً، وهذا ما نؤكد عليه، والأميركيين يعرفون، الأوربيين يعرفون، كل الناس بيعرفوا هذا موقفنا، ما فيش بحث في مفاوضات الوضع النهائي بدون تطبيق الاتفاقات الموقعة، وهو قال إنه خلينا نحاول نوجد رابط بين هذه وتلك، إحنا قلنا الرابط هو ينفذ هذه وننتقل للتفاوض على تلك.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل طلب.. هل طلب الآن.. ما علهش، ياسر، هو طلب الآن يعني مهلة ست أسابيع، هل وافقت السلطة الفلسطينية على هذه المهلة؟

ياسر عبد ربه[مستأنفاً]: والله إحنا ما سمعنا عن ست أسابيع، هو قال...

جمال ريان: أكثر من ذلك؟

ياسر عبد ربه: لأ أقل من ذلك، هو قال إنه عنده جولة عربية ودولية خلال عشرة أيام قادمة، وبعد ذلك يمكن أن ننتقل إلى البحث في الأمور المتعلقة بالمسار الفلسطيني هناك أمور لا تحتاج لتفاوض هي تنفيذ الاتفاقات الموقعة، وهناك أمور نحن مستعدون، بل نحن نطالب البدء بالتفاوض حولها، وهي قضايا الوضع النهائي.

أولويات الحكومة الإسرائيلية لمسارات السلام العربية

جمال ريان[مقاطعاً]: ياسر.. ياسر، سنأتي.. سنأتي على.. سنأتي على ذلك بالتفصيل بعد قليل. أبو علي مصطفى، هناك من يقول الأولويات بالنسبة للحكومة الإسرائيلية حسب الخطاب السياسي الجديد لهذه الحكومة الجديدة هو سوريا أولاً، والوضع الفلسطيني ثالثاً، ماذا تقول في ذلك؟

أبو علي مصطفى: هو شكراً لهذه الدعوة، بدايتي راح تنطلق من رؤية سياسية لطبيعة النظرة الإسرائيلية لمجرى التسوية ونتائج ومآل التسوية، الإشكالية ليست في قضية ممكن أن يبتدعها الإعلام الإسرائيلي أو الأوساط السياسية الإسرائيلية لإثارة فزع في الحالة الفلسطينية والحالة العربية، الإشكالية أساساً في أنه لم يوجد رؤية استراتيجية عربية في مجابهة الاحتمالات الإسرائيلية، سواءً كانت بالنسبة للأطراف المشاركة في العملية السياسية، أو التي خارج العملية السياسية، هذه الإشكالية الكبرى، وبالتالي الإسرائيليين يستفيدوا فائدة كاملة من هذه الإشكالية لتمرير إما بالونات الاختبار، وإما محاولة جس النبض، كما يقولوا باللغة العسكرية الاستطلاع الساخن، ليس بالضرورة باستخدام السلاح، الاستطلاع الساخن بالمعنى السياسي.

إذن نحن أمام إشكالية جذورها في أنه لا يوجد رؤية استراتيجية موحدة تجاه إسرائيل، هاي نقطة، النقطة الثانية: لا يجب لأحد أن يقرأ باراك وحكومة باراك من النقطة التي أصبحت عندها في الانتخاب.. نتائج الانتخابات الإسرائيلية، أنا بأعيد لك ذاكرة فقط، ما كتبته (ملحق هاآرتس) في عام 96 بعد انتخابات.. ووصول نتنياهو، ثم نقلته مركز الدراسات الفلسطينية، مش للدراسات الفلسطينية مترجمة، باراك معجب إعجاباً شديداً بمشروع (آلون)، وعندما تدقق في مشروع (آلون) بالنقاط والمرتكزات الثلاثة التي تقول لا عودة لحدود 67، 4 حزيران، الزرع الاستيطان التي بدأ امتدادها من غور بيسان إلى غور أريحا، والحل الإقليمي الوسط، هذه هي المرتكزات الثلاث لمشروع (ألون)، باراك يعمل على هذه السياسة.

في المقابل.. في المقابل نحن سياستنا سواءً فلسطينية وعربية مضطربة، وليست لها وجهة واحدة تستطيع من خلالها أن تقول أن هناك مرتكزات في الموقف العربي -بغض النظر عن رأينا في مجرى التسوية أو عدمها- بتعرف نحن كجبهة شعبية عندنا رأي في.. في موضوع التسوية منذ مدريد، ولكن نحن الآن عم نقرأ سياسة، نقرأ سياسة بوقائع، هذه الوقائع هي التي تفسر هذا الحال من الاستخدام الإسرائيلي لخلق اضطراب فلسطيني عربي، ونحن بمطلق الأحوال نقول أنه ليس لمصلحة الفلسطينيين أن يتحول الموضوع وكأنما هو منازع مع أطراف عربية، وليست لمصلحة أي طرف عربي أن يتحول وكأنما هو منازع مع الفلسطينيين، المهم كيف تتوحد الرؤية في مواجهة المنازعة والصراع مع إسرائيل؟ هذه هي النقطة المحورية والجوهرية في السياسة التي نراها صائبة.

جمال ريان: أنت تحدثت أبو علي مصطفى وقلت أنه لا يوجد رؤية استراتيجية عربية في مجابهة هذه الاحتمالات، وهي بالونات اختبار، ولكن الآن إحنا في موضوع، يعني بتتحدث عنه وسائل الإعلام بشكل بارز وواضح، وهناك غزل الآن سوري إسرائيلي، هل تعتقد فعلاً أن من أولويات الحكومة الإسرائيلية المسار السوري، وهو بالدرجة الأولى المسار الذي يسعى باراك إلى إحداث شرخ كبير أو تقدم كبير على هذا المسار في غضون عام؟

أبو علي مصطفى: أنا ما عنديش معلومات أقول كيف يمكن أن تبدأ الحكومة الإسرائيلية تنفيذ يعني خطتها بالمسارات، بس أنا بأوافق أخي أبو بشار على القول من إنه نحن ليس.. ليس لدينا ما يضير إنه إذا كانت سوريا استطاعت أن تسترد الجولان، يعني نحن كنا متمسكين على أساس يبقى الجولان تحت الاحتلال، لأ بالتأكيد فيه هناك عقبات وعقد لا أحد يستسهل أن العمل مع باراك هو مسألة يعني سهلة، لأ، بدها تكون صعبة وصعبة جداً، هناك ملفات شائكة، هناك الحديث عن مسألة الانسحاب لحدود 4 حزيران هاي مسألة لم تبت في السياسة الإسرائيلية، هناك موضوع الأمن المتوازن، هناك موضوع المياه، هناك موضوعات أخرى شائكة من نوع التطبيع والانفتاتح الاقتصادي و.. وإلى آخره، هل هذه المسائل..

جمال ريان[مقاطعاً]: وهل.. هل.. هل تعتقد أن هذا التقدم على المسار السوري الإسرائيلي سيكون في صالح الوضع الفلسطيني؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هو إجابة على ذلك بس أنا بأقول لك إذا كان..

جمال ريان[مقاطعاً]: لا.. لا.. أنا أريد أن آخذه إلى طريق آخر، ماعلهش..

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: بالتأكيد إذا كانت.. إذا كانت سوريا ولبنان، لأنه الآن فيه ربط فيما بين المسارين السوري واللبناني، وإسرائيل أصبحت تدرك أنه لا مجال لفك الربط فيما بين المسار السوري واللبناني، إذا كان المسار السوري واللبناني وصلوا إلى نتائج انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وفق القرار 425، وانسحاب إسرائيل إلى حدود 4 حزيران، فأنا أعتقد أن هذا قوة ليس فقط للطرف الفلسطيني كمفاوض، وإنما قوة للقضية الفلسطينية، لأن سوريا لا تعتبر أنه إذا استرد الجولان أو استرد جنوب لبنان أن القضية الفلسطينية قضية.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: فعلاً، إحنا بس القضية كلها...

جمال ريان[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن، ما هو الخطير.. ما علهش.. ما علهش، أنا...

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بس.. بس أول شيء إذا طبق 242 على الجبهة السورية بالانسحاب التام إلى خطوط 4 حزيران هذا يعني 242 أيضاً على الجبهة الفلسطينية إلى.. إلى حدود الرابع من حزيران، ما فيش ما.. يعني، بعدين بدي أقول نقطة، أنا أرجو إنه إحنا ما نقعش ضحية لها، إحنا عندنا تجربة وقرار مع الإسرائيليين والتفاوض معهم، يا إخوان لا تثقوا بكل ما يطلقوه من بالونات اختبار، اللي بيقول إنه الأمور سهلة على المسار السوري وصعبة على المسار الفلسطيني.

جمال ريان[مقاطعاً]: لكنك تتوقع أن يتم تقدم، قلت قبل قليل أنه تتوقع أن يتم تقدم في.. في غضون عام.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: فيه تقدم.. فيه.. فيه تقدم قد حصل، وبنعرف هذا التقدم إنه قد حصل قبل حتى مجيء حكومة نتنياهو، وبنعرف إنه فيه اتصالات كانت تجري حتى خلال عهد حكومة نتنياهو، إنما المسائل لازالت كبيرة أمامنا. الحديث في إسرائيل عن عدم النزول من الهضبة، يعني أيضاً هذا كلام عم بيجري عند الإسرائيليين، الحديث عن استفتاء عام يريدوا إجراؤه، كل هذه عقبات وعراقيل توضع، معنا فيه قضايا هائلة، نحن سننتقل إلى مفاوضات الوضع النهائي، ومفاوضات الوضع النهائي تشمل القدس والاستيطان، وتشمل الحدود، وتشمل المياه، وتشمل موضوع اللاجئين، هذه ملفات كبرى وأساسية.

جمال ريان: ما هي أوراق الضغط التي تملكها السلطة الفلسطينية للتفاوض إذن في هذه الحالة؟

ياسر عبد ربه: طيب، هذا انتقلنا الآن لموضوع كمان آخر يعني...

جمال ريان[مقاطعاً]: إذن لنفرض إنه سوريا وقعت اتفاق السلام، أنا.. أنت أخذتني من الأستاذ أبو علي مصطفى، أنا كنت عاوز أساله، وعمالك بتأخذني إلى موضوعات.

ياسر عبد ربه: نعم، كمل.. كمل.. كمل.

أبو علي مصطفى: لا كمل.

جمال ريان: أبو علي مصطفى، لنفرض أن سوريا وقعت اتفاق سلام، ما مصير الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق؟

أبو علي مصطفى: جيد إنك تسأل هذا السؤال، لأنه يبدو دائماً فيه.. ما يحاول يعني بعض الأوساط أن تثير فزع، باعتبار أن كل خطوة ممكن أن تحصل فتؤدي إلى نتائج، إلى آخره.. إلى آخره. أنا أولاً حابب أقول: أن المعارضة الفلسطينية ليست جسماً محدداً، ولا موحداً في بقعة جغرافية ما، لا بالوطن العربي ولا بالداخل، المعارضة الفلسطينية حالة شعبية، حيث يوجد الشعب الفلسطيني توجد معارضة، هذا جانب، جانب آخر أن دول.. الدول العربية..

جمال ريان[مقاطعاً]: قل لي المعارضة أين يا.. أبو علي.. أبو علي، المعارضة أين؟ ليست في الداخل، هذه المعارضة في الخارج.

أبو علي مصطفى: كيف هي؟ لأ.. لأ، ما أنت.. أنت إذن...

جمال ريان[مقاطعاً]: القيادات.. القيادات الفلسطينية، أنت قيادي.. أنت قيادي، لماذا لا تذهب إلى الداخل؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لا أنا لست قيادي، وفيه عشرات هاي، أنت تسبقت علي، لسه بعدما جاوبتش على السؤال الأول، خليني أجاوب على السؤال الأول، لا تقول لي ليش مش في الداخل، بس أنا عم بأقول إنه الشعب الفلسطيني في الشتات، والشعب الفلسطيني في الداخل، هاي أخي ياسر موجود في الداخل، ألا توجد معارضة في الداخل؟ توجد، وهي عقد اتفاقات أوسلو، وما بعد اتفاقات أوسلو.

ياسر عبد ربه: نعم.. نعم.

أبو علي مصطفى: وعقدت ثلاث مؤتمرات في شهر 12، مؤتمر في غزة، ومؤتمر رام الله، ومؤتمر في دمشق، هذا دليل على إنه هذا مرتبط بالتوزع الفلسطيني، المسألة مش مسألة جغرافية، هذا الجانب الثاني، طيب ما هو فيه معارضة في الأردن، وفيه اتفاق وادي عربة، وفيه معارضة بفلسطين وفيه اتفاق أوسلو، وفيه معارضة بمصر وفيه اتفاق كامب ديفيد، يعني ليش مفزعين حالنا على أساس إنه يشيلوا بندقية؟

إحنا شعب ما بترتبط يعني القضية -مثل ما طرحت في بداية المداخلة سؤال- في قضية إنه بتقرر السياسة وفقاً للجغرافيا، بهيك حالة كان لازم اللي قاعدين في أميركا يثيروا على أميركا، لأ مش هيك، إحنا مرتبطين بقضية وطنية أكبر من أي اعتبار آخر، دون أن يعرف هذيك المداخلين إذا كانت مع.. مع التقارير...

جمال ريان[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يعني هذا.. هذا.. هذا كلامك صحيح أن الجغرافيا فعلاً تلعب دور كبير جداً في موضوع التوجه.. توجه المعارضة وتأثيرها، هذا واضح جداً، يعني...

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: خلينا.. خليني بس أقول لك.. أقول لك.

جمال ريان[مقاطعاً]: ما علهش هو.. خلينا.. خلينا يا أستاذ، والله لأجيك أنا، بس فيه.. فيه قضايا بيني وبينه.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لأ هو.. لأ هو بده يأتيها.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لأ بس بدي أوضح نقطة قبل ما تكمل، أنا بعدين شوف ما هو إحنا.. أنت جاي يعني تدير.. أنت جاي تدير الحوار بيننا.

جمال ريان[مقاطعاً]: أنت.. أنت.. أنت عم تدخل على الخط بطريقة..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بعدين بأتفق أنا وأبو علي عليك.

جمال ريان: اتفق يا سيدي، أنا ما عندي مانع، اتفق، ولكن يعني أنت...

ياسر عبد ربه: فلذلك..

جمال ريان: أنت عمالك على فكرة بتهرب من بعض أسئلة، وفي نفس الوقت لما بأوجه له أنا أسئلة وبأحرجه فيها أنت بتتدخل، أرجوك ما تتدخل.

ياسر عبد ربه: فلذلك بدك تعطي.. بالضبط.. بالضبط.. بالضبط.

جمال ريان: أنا فيه عندي كم سؤال عاوز أسألهم.

ياسر عبد ربه: أعطي المجال لكل واحد حتى يجاوب بحريته بكاملها، بعدها.. بعدها ما اتدخل.

أبو علي مصطفى: طيب هو...

جمال ريان: ياسر عبد ربه أنت وزير إعلام، أنا موظف، ولست يعني أنا إعلامي صغير لست بمستواك.

ياسر عبد ربه: العفو.. العفو.

جمال ريان: أنا أريد إجابات من أبو علي مصطفى.

أبو علي مصطفى: لأ هو محترف فعلاً، بس بنفس الوقت بين تجربة... الحركة الوطنية الفلسطينية. كمل أسئلتك، هذا السؤال الأول.

جمال ريان: أنا سألتك سؤال محدد، وقلت لك ما مصير القيادات الفلسطينية المتواجدة في الخارج، وخاصة في دمشق في حال توقيع اتفاق سلام.

ياسر عبد ربه: أنت غيرت السؤال.. غيرت السؤال.

جمال ريان: أرجوك يا أستاذ ياسر ما تتدخل.

ياسر عبد ربه: لأ غيرت السؤال.

أبو علي مصطفى: هذا شيء.. هذا أمر مش مرتبط في قضية إنه مين بده يقرر على مين، إحنا أساساً في سوريا، شو هو الدور في سوريا؟ هي قوات عسكرية عم بتقاتل؟ لأ هو دور سياسي إعلامي، مثل ما هو دور في الداخل، مثل ما هو دور في الأردن، مثل ما هو دور في أي وسط.. قطر عربي، بالتالي ما فيه قتال.

[موجز الأخبار]

مصير القيادات الفلسطينية بدمشق في حال توقيع اتفاق سلام سوري إسرائيلي

جمال ريان: كنت أتحدث مع أبو علي مصطفى، ورجاءً ياسر عبد ربه لا تحاول تحط بهارات كتير على الحوار بيني وبين أبو علي، أبو علي، سؤال واضح وصريح، الآن فيه.. ذكرنا في بداية هذه الحلقة بأنه هناك نوع من الغزل السوري الإسرائيلي، وهناك من يتحدث عن احتمال توقيع اتفاق سلام قريب ووشيك أن يخرج إلى حيز الوجود ما بين سوريا وإسرائيل، في حال تم ذلك ما مصير القيادات الفلسطينية.. للفصائل الموجودة في دمشق؟

أبو علي مصطفى: أنا قلت في الجزء الأول من الجواب إنه نحن نقرر سياستنا وفقاً للمصالح الوطنية الفلسطينية، وأي دولة عربية أيضاً هي تقرر سياستها وفقاً لرؤيتها، نحن لا نقرر عن أي بلد عربي سياسته، ولكننا بنفس الوقت نحن لا نبني سياسة على هواجس، الأمور اللي ممكن أن تكون تحت باب الاحتمالات قابلة للتحقق أو غير قابلة للتحقق هذه مسألة مفتوحة على الزمن، إلا أن كما ذكرت -مرة أخرى بأكرر- أن المعارضة الفلسطينية هي حيث يوجد الشعب الفلسطيني، كجزء من الجسم السياسي الاجتماعي، مش مسألة متعلقة بفلان أو فلان أو علان.

جمال ريان[مقاطعاً]: يوجد أين؟

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: توجد حيث يوجد الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني في الوطن في الداخل، في الضفة والقطاع، شعب فلسطيني في.. في.. في الأردن، شعب فلسطيني في سوريا، شعب فلسطيني...

جمال ريان[مقاطعاً]: لماذا لا تعود هذه القيادات إلى الداخل إذن؟

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: لأن الإسرائيليين هم الذين أعاقوا عودة الكثير من هذه القيادات، والمسألة بكل الأحوال.

جمال ريان[مقاطعاً]: أليس لأنكم كنتم تعارضوا اتفاق أوسلو؟

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: لأ هي.. هي اتخذت إسرائيل سياسة تقول أنا لا أسمح لفلان ولا أسمح لعلان، هذا قرار إسرائيل، أنا على سبيل المثال اللي جالس هنا في هذا المكان محاولة في 19/7 عام 96 وقبل أن أصل الجسر بُلغت بالمنع، بالتالي...

جمال ريان[مقاطعاً]: وكذلك نايف حواتمة.

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: لا أدري أنا مش هأجيب، أنا لا أجاوب على...

جمال ريان[مقاطعاً]: كذلك.. هكذا قال في.. في مقابلة تليفزيونية.

أبو علي مصطفى: هذا يقوله هو، ما.. أنا مش عم بأجاوب، أنا بأجاوب عن نفسي، بأقول أن المسألة تتعلق في حالات، وتتعلق.. إحنا نعتبر أن فلسطين حق لكل فلسطيني أن يعيش فيها.

ياسر عبد ربه: 100%.

أبو علي مصطفى: وأن يعود إليها، أمرنا نحن، هذا بالنا.

ياسر عبد ربه: شيء جيد.. شيء جيد.

جمال ريان: لماذا لا.. لماذا لا تعمل السلطة الفلسطينية إذن على عودة هذه القيادات من دمشق؟

ياسر عبد ربه: بالضبط، أنا اللي بدي أقوله، يعني وجود معارضة فلسطينية داخل الوطن أمر أنا في رأيي مش جديد، وأمر نحن نحتاجه بالضبط، وأنا بأحكي أيضاً من موقع السلطة الفلسطينية، وأكثر من مرة أكدت وجود معارضة جدية وحقيقية فلسطينية داخل الوطن، وداخل مؤسساتنا الوطنية هذا يفيدنا، يفيد مستقبل بناء السلطة الفلسطينية، والدولة الفلسطينية القادمة، ويفيدنا أيضاً في مواجهتنا السياسية، ومواجهتنا الوطنية مع إسرائيل من أجل إيجاد أهدافنا الوطنية في الاستقلال والعودة، لكن أيضاً بدي أقول إذا حصل لسبب أو لآخر فمكان أي فلسطين -وهذا أنا بأؤيد أبو علي- مكان أي فلسطيني هو فلسطين، والسلطة الفلسطينية عملت في السابق، وستستمر في العمل من أجل عودة الفلسطينيين قيادات أو جماهير فلسطينية، وبدي أذكر في هذا المجال، بدي أذكر..

جمال ريان[مقاطعاً]: ياسر عبد ربه أنت تتحدث الآن يعني كلام جميل.. كلام جميل جداً.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لا.. لا مش كلام جميل.

جمال ريان[مقاطعاً]: لا.. لا خليني أقول لك..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بدك تسمع بقية الجملة.

جمال ريان: تفضل.

ياسر عبد ربه: بدي أذكر بإنه كثير من القيادات الفلسطينية بما فيها قيادات من فصائل المعارضة الفلسطينية عادت إلى أرض الوطن، بما فيها من الجبهة الشعبية، بما فيها من فصائل، وموجودة وبتمارس دورها، وبتحكي وبتتحرك، وبتقوم بنشاطات وفعاليات على أرض الوطن، وأنا رأيي هذا أفعل، أما إذا حصل إنه والله سوريا أو غير سوريا لاعتبار أو آخر، هؤلاء فلسطينيون كأشخاص وكفصائل، ومكانهم في فلسطين، وباب فلسطين مفتوح، وسنعمل على فتحه أكثر، وسيبقى مفتوح أمام كل فلسطيني.

جمال ريان[مقاطعاً]: يا سيدي يعني هم ينتظروا.. ينتظروا في دمشق إلى انتهاء مفاوضات الوضع النهائي؟

ياسر عبد ربه: لا.. لا.. لا.. لا.. لا مش هيك الموضوع، مش الموضوع دمشق أو غير دمشق، مش موضوع دمشق..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أنا برأيي إنه هيك تحدد، وهاي تحدد الموضوع.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هم.. فيه فصائل.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: الموضوع هو موضوع الفلسطينيين أكثر..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: نحكي بصراحة، فيه فصائل موجودة في دمشق فقط، بس مش كل الفصائل، فيه شخصيات موجودة في دمشق فقط، بس مش كل الشخصيات. إحنا ما بدناش نقعد الآن نميز من موجود ومش موجود، إحنا عم نحكي عن الجميع، الجبهة الشعبية، أو غيرها من فصائل موجودة في الداخل، وموجودة في الخارج، وموجودة في الداخل حتى في الأطر اللي موجود هنا منظمة التحرير الفلسطينية، يعني و.. وغيرها من.. من الأطر، فما فيش مشكلة، بيبقى يمكن بعض القيادات نحن عم...

جمال ريان[مقاطعاً]: قيادات أستاذ.. يا أستاذ ياسر.

ياسر عبد ربه: نعم.. نعم.

جمال ريان: فيه قيادات هذه.. قيادات كبيرة، حماس، الجهاد الإسلامي، ليس لها أي وضع، أي تمثيل.

ياسر عبد ربه: لا.. لا.. لا.. لا.

جمال ريان: كيف؟ قل لي.

ياسر عبد ربه: حماس شاركت في اجتماع المجلس المركزي الأخير في غزة، شو أنت يعني وين؟ ما أنت.. ما أنت معانا يا أخ جمال، الجهاد الإسلامي أيضاً شاركوا بفصائلهم وبكياناتهم، إذا فيه بعض الشخصيات.

جمال ريان: بعض.. هم بعضهم أصلاً.

ياسر عبد ربه: إذا فيه بعض.. بعض الشخصيات منهم لم تشاهد فيه قسم كبير من الشعب الفلسطيني لسه خارج الوطن.

[فاصل إعلاني]

جمال ريان: كنا نتحدث مع ياسر عبد ربه، ياسر، أين هو تمثيل حماس؟..

أبو علي مصطفى: لأ لو سمحت لي أنا نقطة كنت بدي أكمل فيها.

جمال ريان: ما علهش، خليه.. خليه يتحدث وأعد.. وأعدك، سأعود إليك بعد لحظة.

أبو علي مصطفى: أرجوك، ما علهش، أرجوك، تجتزئوا موضوع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ببضعة الشخصيات الفلسطينية.

ياسر عبد ربه: بالضبط.. بالضبط.

جمال ريان: سنعود إلى ذلك، ولكنا نتحدث.. نتحدث عن القيادات الآن.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: المعركة يجب أن تدور على حق عودة الفلسطينيين، لماذا هم موجودين (..) الشعب؟

جمال ريان[مقاطعاً]: هناك قيادات.. هناك قيادات فلسطينية أيضاً موجودة في الخارج، حماس، هناك خالد مشعل، هناك أبو غوشة، هناك ممثلين كثير، الجهاد الإسلامي.

ياسر عبد ربه: نعم.. نعم.. نعم.

جمال ريان: هل لهم وجود سياسي كمعارضة في الداخل؟

ياسر عبد ربه: بالتأكيد.

جمال ريان: كيف؟

ياسر عبد ربه: لهم جرائد، لهم نشاطات سياسية وفعاليات، لهم مؤسسات، وشاركوا في اجتماع المجلس الوطني الأخير برئاسة الشيخ أحمد ياسين.

أبو علي مصطفى: المركزي.

ياسر عبد ربه: المجلس المركزي الأخير، وبيعبروا عن آرائهم ومواقفهم، وكذلك الجهاد الإسلامي، كل الفصائل التي تريد أن تعبر عن نفسها سياسياً المجال مفتوح أمامها، وفي إطار مؤسسات منظمة التحرير، ما فيش حد خارج هذه المؤسسات، ربما باستثناء فصيلين أو ثلاث، وأقول لك بكل صراحة، مكانهم موجود في دمشق وخارج.. أو.. أو.. أو في بعض المناطق، يمكن أيضاً خارج سوريا، حتى ما أقولش بس سوريا، لكن هذا حدود وجودهم، أما فيه فصائل معروفة وطنياً، وعلى المستوى الوطني الفلسطيني من مؤسسي منظمة التحرير، ومن المشاركين في حياة منظمة التحرير، وفي العمل الوطني الفلسطيني في الداخل وفي الخارج.

جمال ريان: ياسر، ما علهش، تسمح لي آخذ محمد علي من روسيا، محمد، تفضل.

محمد علي: ألو.

جمال ريان: أهلاً.

محمد علي: مرحباً.

جمال ريان: أهلاً بيك.

محمد علي: يعطيك العافية يا سيد جمال.

جمال ريان: أهلاً بيك يا أخي.

محمد علي: أخي العزيز، أنا مواطن فلسطيني ومقيم في غزة، ومقيم في روسيا حالياً، وبأروح غزة 3 مرات في السنة، رجل أعمال، وما ليش أي اتجاه سياسي، بأحب كل الاتجاهات، كل التيارات يعني، لكن يا أخي العزيز بدنا إنه السيد عبد ربه يعني بدنا الصراحة، لقد حان وقت الصراحة، ما بدناش مجاملات أو مناقضة أو...

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب.. طيب شيء.. شيء.. شيء محدد، محمد، أعطينا شيء محدد لو سمحت.

محمد علي[مستأنفاً]: يعني بدي أسألك يا أخي (نتنياهو) بيستشيروا المواطنين تبعينه، بيقول لهم يا جماعة أنتوا رأيكم بالقضية هاي، هل عبد ربه وزملاؤه الآخرين بيستشيروا الشعب الفلسطيني، ولا بيتخذوا قرار منفرد؟ يعني في كثير من..

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب نتنياهو راح.. نتنياهو راح، الآن باراك.

محمد علي[مستأنفاً]: آه وباراك يا أخي، ما هي كلها القضية واحدة، هذا حوارنا طويل، وما أعرف...

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب هو أشكرك يا أخ محمد، وهذا كلامك الحقيقة فيه فاكس عليه، يعني بيقول لك لماذا...

محمد علي[مقاطعاً]: وهذا واحد، 2: يا أخ جمال، بدي أسألك...

جمال ريان: شكراً يا أخ محمد.

محمد علي: دقيقة واحدة بس بدي أسألك، بالنسبة للتيارات يا أخي.

جمال ريان: نعم.

محمد علي: التيارات الفلسطينية ما عاطيين واحد فرصة، أنا مش مع أي تيار، أنا مع الوحدة الفلسطينية، مش عاطيين حد فرصة، واخذين القرار لوحدهم، اللي بيعجبهم بيدخلوه، واللي بيعجبهم بيطلعوه مش.. على سبيل المثال المجلس الفلسطيني التشريعي، حيدر عبد.. عبد الشافي وشلته، هدولا ما لهمش قرار، لأنه قرارهم الصح، قالوا لهم لأ، أنتوا على جهة حطوا غيركم أو إشي يا أخي العزيز، ما فيش بعد الصراحة، يعني وأنت تريد أن...

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب، يا أخ محمد، أخ محمد علي في روسيا، شكراً لك، لا تنس إنه معنا وزير إعلام في السلطة الفلسطينية وهو ليس بسيط. يعني هو سؤاله الحقيقة أثاره، وفيه فاكس كمان حول هذا الموضوع، لماذا لا يحول الفلسطينيون اتفاقات السلام إلى الاستفتاء الشعبي مثلما يفعل الإسرائيليين؟ وكما قال الأخ محمد علي يعني لما بييجي رئيس حكومة إسرائيلية بيطرح استفتاء على الشعب الإسرائيلي، يعني هذه الحكومة الإسرائيلية هناك من يقول بأنها تجمع فعلاً اليسار واليمين والوسط، والأحزاب الدينية، وأنها عهد الأيديولوجيات حتى ولى، يعني لماذا لا ينطبق ذلك أيضاً على السلطة الفلسطينية في اتخاذ القرار؟

ياسر عبد ربه: أنا بأتفق.. أنا بأتفق إنه إذا وصلنا إلى مشروع اتفاق سلام نهائي أن يطرح على استفتاء لدى الشعب الفلسطيني، أينما كان الشعب الفلسطيني، داخل الأرض المحتلة وخارجها، وأنا أعتقد أن هذا يجب أن يكون ورقة سياسية، ويجب أن يكون أيضاً قاعدة تنطلق منها السلطة ومنظمة التحرير.

نحن لا نرى أي مانع من أن يكون، لأنه -بصراحة أيضاً- كل تسوية فيها جانبين، فيها جانب تحقيق مكاسب، وفيها أيضاً تنازلات، نحكي بالعربي الفصيح، وبالتالي لا يجب أن يتحول.. يتحمل لا شخص ولا مجموعة أشخاص، ولا مؤسسة واحدة، ولا مجموعة فصائل مسؤولية أي اتفاق يتم الوصول إله، يجب أن يطرح على النقاش واستفتاء عام عند الشعب الفلسطيني أنا بأوافق على ذلك تماماً.

جمال ريان: ولكن قبل أن نتحدث أيضاً.. يعني تحدثت.

ياسر عبد ربه: أما موضوع حيدر.. موضوع حيدر، مش.. ما فهمتش عليه أنا الأخ اللي طرح سؤال إنه الدكتور حيدر...

جمال ريان[مقاطعاً]: يعني هو يقول إنه هناك.. هناك.. هناك يعني شخصيات فلسطينية لديها فكر سياسي تم استبعادها و..

ياسر عبد ربه: ما تمش استبعاد أحد، الدكتور حيدر عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو استقال بنفسه، وعضو في المجلس المركزي الفلسطيني وتم دعوته ولم يحضر، حقه أن يحضر، وحقه أن لا يحضر أيضاً، و.. ويعبر عن رأيه السياسي بالوسيلة التي يراها مناسبة، كمان ما بنقدرش نجبر الناس أن تعبر كما نريد نحن يعني.

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب أيش.. مش..

أبو علي مصطفى: لو سمحت تعقيب على هذه النقطة.

جمال ريان: تفضل، نعم.

أبو علي مصطفى: لأ هو حقيقة.. أخي ياسر لازم نعترف أن هناك ضعف في ممارسة الحياة الديمقراطية الحقيقية في المجتمع الفلسطيني، وهناك شوائب كثيرة، بما فيها تصل إلى حد الاعتقال، وإلى آخره من المسائل، هذا الأمر أنا أعتقد أنه يضعف وحدة المجتمع الفلسطيني في مواجهة الأخطار الإسرائيلية، لأن إسرائيل تبني سياستها أيضاً على قراءة ما هو مقابلها، ما هو مقابلها يعاني من اضطراب في مسألة الديمقراطية، والاستفتاء هو أحد مكونات الديمقراطية، الاستفتاء الشعبي، وأنا لا أعتقد أن المسألة كما ذكر أخي ياسر أنها مرتبطة إلى حين أن يتم كذا، وإنما هناك أشياء ومحطات مفصلية أساسية، مرت منذ 91 حتى الآن كانت تستوجب إما الاستفتاء.

جمال ريان[مقاطعاً]: وهذا ما حدث في.. في اتفاق أوسلو، يعني خرجت اللي.. اللي يعني.. بمعزل خرجت عن المنظمة الشعبية.

أبو علي مصطفى: بس أنا بدي آخذ.. أنا بدي آخذ نقطة.. تجربة إرادية...

جمال ريان: كان ذلك بمعزل عن.. لم تستشاروا حتى.

أبو علي مصطفى: بد.. مش بس إحنا.. أنا بأحكي كحالة شعبية، وإحنا طرحنا بالمناسبة موضوع.

جمال ريان[مقاطعاً]: موضوع الاستفتاء.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لأ.. لأ إحنا هنا بنناقش ها الموضوع.

جمال ريان[مقاطعاً]: كل.. كل ما.. لأ موضوع تاني، خلينا.. خلينا...

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: بس إحنا خلينا في نقطة رابين، رابين لما انوضعت المسودة تبعت الموضوع رجع دعا الكنيست الإسرائيلي، وقدم كلمتو ولا زالت محفوظة، وقال: هذا هو مشروع الاتفاق أمامكم وأخذ غالبية الكنيست الإسرائيلي، نحن لم ندعُ على أثر هذا الاتفاق المبادئ أي مؤسسة فلسطينية من نوع مثلاً المجلس الوطني الفلسطيني، ولم يدعُ لحالة استفتاء، وأعتقد أن الاستفتاء حالة معقدة صعبة طبعاً، ولكنها الطريق الأسلم لوحدة الشعب الفلسطيني. وأنا يا إخوان بأحب أقول في هذا المكان أن أهم المهمات أن نحافظ على الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني، لأن هناك خطراً حقيقياً أن تتمزق هذه الوحدة السياسية بعد 30 عام من الثورة الفلسطينية المعاصرة، فهذا أمر يحتاج إلى التقاء كافة هذه الأطراف.

ياسر عبد ربه: أعطيك حل لها الموضوع.. أعطيك حل...

جمال ريان[مقاطعاً]: بس آخذ.. بس آخذ إسماعيل أبو شنب من حماس، إسماعيل أبو شنب، من حماس في فلسطين، تفضل.

إسماعيل أبو شنب: بسم الله الرحمن الرحيم. الإخوة الأعزاء، الأخ ياسر، والأخ أبو علي، والأخ جمال. في الموضوع المطروح أرغب أن أوضح حقيقة باراك وتلاعبه بالمسارات، لأن هذه قضية هامة وحساسة، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. إن باراك يريد من اللعب على المسارات هو ترك المفاوض الفلسطيني والمفاوض السوري يتسابقوا في أيهما يضع تنازلات أكثر لصالح إيجاد حل على أي طريقة، ثم يبدأ به، إن هذا الأسلوب والتكتيك الذي يتبناه باراك هو نفس تكتيك رابين عندما بدأ بالمسار الفلسطيني في أوسلو، وترك المسار السوري، في حين أنه عندما بدا في مدريد كان يريد أن يركز على المسار السوري، ولكن وجد في أوسلو تنازلات، فترك المسار السوري، وعاد وأعطى أولوية للمسار الفلسطيني. هذه نقطة. النقطة الثانية: باراك يجري عدة اتصالات، أيضاً هي نوع من الدهاء السياسي، إنه يريد أن يستكشف ماذا عند الأطراف، وماذا تريد أن تقدم، ويغريها لأن تتنازل أكثر فأكثر، فأنا بهذه المداخلة أود أن أحذر شعوبنا العربية وكل المفاوضين بروح المسؤولية أننا أصحاب قضية، ويجب ألا نتنازل، وألا يكن هناك لدينا أي إغراء للتفاوض من أجل أيهما يسبق، وبالتالي نحن سنكون الخاسرين جميعاً. القضية العربية الفلسطينية والقضية العربية السورية واللبنانية كلها قضايا هامة، ويجب أن نحصرها بوضع واحد.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: متفقون يا أخ إسماعيل، متفقون على ذلك، ما ألغيت نفس..

جمال ريان[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يا أخ إسماعيل هذه.. هذه على جبهات، وهذه الجبهات اخترقت.. اخترقت في كامب ديفيد، اخترقتها إسرائيل بعد ذلك مع الفلسطينيين، ومن ثم وادي عربة، والآن على الطريق السوري، يعني ليس هناك.. هناك من يقول وهذه فاكسات كتير الآن أمامي.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: أنا بأتفق إنه لن..

جمال ريان[مقاطعاً]: تقول بأنه ليس هناك تنسيق فلسطيني، خاصة على الصعيد الفلسطيني، يعني أبو علي مصطفى أثار موضوع مهم جداً، وقال بأنه يجب الرجوع إلى موضوع الشعب الفلسطيني..

أبو علي مصطفى: أي نعم.

جمال ريان: والتشاور معه، التشاور مع قيادات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، أنتم حماس في الداخل هل يتم التشاور معكم؟

إسماعيل أبو شنب: لا يوجد أي تشاور، لا مع حماس ولا مع غير حماس.

جمال ريان: عجبك.. عجبك يا أخ ياسر؟

إسماعيل أبو شنب: والأخ ياسر عبد ربه يشير إلى مشاركتنا في المجلس المركزي، لقد دعينا إلى المجلس المركزي فعلاً لنقول رأينا، ولكن إذا كان هو حاضراً للمجلس ليقل لي ماذا كانت آراء كل اللي.. اللي في الداخل؟ كانوا يريدوا عدم.. يقولوا عدم تمديد أوسلو، وماذا يحدث اليوم؟ إنهم ينتظرون باراك ليقولوا له تعالى..

جمال ريان[مقاطعاً]: حتى المجلس المركزي أجلت اجتماعاته.

إسماعيل أبو شنب: نعم. أيضاً اسمح لي.. اسمح لي أخ جمال.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: نعم.. نعم، على كل أنا بدي.. بدي أقول مسألة هي...

جمال ريان[مقاطعاً]: بس.. خليه بس يضيف آخر فقرة.

إسماعيل أبو شنب: كمان ملاحظة، اسمح لي كمان ملاحظة.

جمال ريان: اتفضل.

إسماعيل أبو شنب: بخصوص إخواننا المبعدين في الخارج إن من يدخل إلى الداخل يدخل بترخيص وبجلد إسرائيلي، وليس بقرار فلسطيني منفرد، وبالتالي هنا إسرائيل هي التي تضع قيوداً على عودة إخواننا، ولا يوجد أحد من حماس عاد إلى أرض الوطن، وبالتالي الدعوة إلى أن تعود المعارضة من الخارج إلى الداخل دعوة وهمية لا تستند إلى قوة قرار فلسطيني، فأرجو أن يتفهم الأخ ياسر عبد ربه، ولا يحاول أن يخدع الجمهور العربي بهذا الضحك.

جمال ريان: إسماعيل أبو شنب، شكراً لك في فلسطين.

ياسر عبد ربه: طيب خليني بس أعلق..

جمال ريان: طيب شو رأيك نأخذ هذه.. شو رأيك..

ياسر عبد ربه: لأنه هو حط 3، 4 نقاط مع بعض بما فيها الخداع، وبدي أقول من الذي يمارس الخداع يا أخي إسماعيل؟

أولاً: أنتم شاركتم في اجتماع المجلس المركزي، يعني عندكم رأي، لكن أيضاً يجب أن تكونوا ديمقراطيين، وكان فيه رأي للأغلبية، الأغلبية كانت نعم أن نؤجل اتخاذ القرار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، هذا كان رأي الأغلبية الحاضرة بالاجتماعات، ما.. مين اللي بيخدع إذا قال اللي.. اللي.. اللي بيقول الآن إنه كان رأي الأغلبية عدم قبول التأجيل، مش صحيح.

الشغلة التانية اللي بدي أقولها، جيد أن تنصحوا وتقولوا إنه لازم المسار الفلسطيني والمسار السوري يتفاهموا مع بعض، وما نخليش الإسرائيليين يلعبوا علينا كفلسطينيين وسوريين، بس الأجود أن تقولوا هذا مش كنصيحة للفلسطينيين والسوريين، أن تقولوا هذا كنصيحة للفلسطينيين نحن مع بعضنا البعض، أن تنسقوا مع الذي يفاوض ومع السلطة الفلسطينية إذا ما كانش بدكم المفاوضة، حتى نخرج من قضية التشاور، وغير التشاور فيه قرارات اتخذت بشأن أوسلو وبشأن مدريد في المجلس المركزي وفي المجلس الوطني، بديش أدخل عليها، وشارك الجميع في هذه النقاشات، وفيه قرارات أخذت بأغلبية وبأقلية، لكن اللي بدي أقول الآن نحن داخلين بمفاوضات الوضع النهائي، وما هو القادم علينا أخطر بكثير مما مضى.

جمال ريان[مقاطعاً]: إذن لماذا.. لماذا يتم الرجوع إلى المعارضة الفلسطينية؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: دقيقة شوية.. دقيقة شوية، هذا.. يا جمال هذا.

جمال ريان[مقاطعاً]: يا أستاذي..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هذا مبتدأ ما قلتش الخبر.

جمال ريان[مقاطعاً]: أنت عم تحكي كلام سياسي، وأنا مش دبلوماسي زيك، لكن أنا..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بس ما علهش، تسمعني زي ما بأسمع لك، بدي أكمل.

جمال ريان: طيب، احكي بس.. بس. نعم.

ياسر عبد ربه: فيه مفاوضات الوضع النهائي، وبأقول مرة أخرى هذه أخطر شيء أخطر من كل الذي مضى علينا، في هذه المفاوضات سيناقش مصيرنا الوطني، وسيُبت مصيرنا الوطني.

جمال ريان: مع من؟ يعني طبعاً أوراق الضغط الفلسطينية أين هي.

ياسر عبد ربه: لكن.. لحظة و.. لحظة واحدة قبل ما تحكي عن أوراق الضغط.. أنا بأدعو الجميع.

جمال ريان: أيوه.

ياسر عبد ربه: فصائل فلسطينية، بما فيهم حماس بدل ما يعطونا دروس من الخارج، من خارج منظمة التحرير، بأدعو الجميع، والجبهة الشعبية، وأخي أبو علي -باعتباره أيضاً موجود- للمشاركة في.. إذا بدهمش يشاركوا بالمفاوضات حتى ما يقعدوش مع يهود وإسرائيليين حرين، بس للمشاركة في الهيئة الفلسطينية المسؤولة عن التخطيط والإشراف والإدارة للمفاوضات، هذا من مصلحتنا، من مصلحة الشعب الفلسطيني، من مصلحتهم كفصائل، من مصلحة السلطة، ومن مصلحة العملية التفاوضية نفسها اللي جاية، بأدعو الجميع، وليش بالأخر بنيجي نحن نتحمل المسؤولية، أو بالآخر يضطر الأخ إسماعيل أبو شنب، أو الأخ.. أي أخ من الإخوان ييجي يقول والله صارت مفاوضات وما عرفناش، والنتائج هذه ما كناش مطلعين عليها ورأينا كذا، اتفضل شارك منذ البداية، المجال مفتوح، والطريق أصبحت واضحة، فيه عندنا نقص في الديمقراطية، أجزم لك وأقطع وبأبصم بالعشر أصابع عندنا نقص وعندنا شوائب، وما عندناش ديمقراطية كاملة، وعندنا تجاوزات، كل هذا يجب أن نتصدى له، وأن نعالجه في إطار مؤسسات السلطة، في إطار منظمة التحرير، في إطار مؤسسات المجتمع الفلسطيني، من خلال الحوار مع بعضنا البعض وليس فقط من.. من خلال الحوار مع (الجزيرة).

جمال ريان: أبو علي مصطفى، يعني (الجزيرة) بالعكس يعني هي مش.. بتساعدكم في هذا الحوار أيضاً.

ياسر عبد ربه: لأ مش فقط، قلت فقط ما تنساش كلمة.. ما تنساش كلمة أنا قلت فقط.

جمال ريان: نعم. أبو علي.. أبو علي.. هو وجه دعوة.

أبو علي مصطفى: جمال هو وجه لنا الدعوة.

جمال ريان: وجه دعوة عبر (الجزيرة)، يعني هذه أيضاً حسنة، وجه دعوة للفصائل الفلسطينية للمشاركة في القرار.

ياسر عبد ربه: لأ أنا مش دعوة بأقول، هذا.. هذا توجه.. هذا توجه في...

جمال ريان: لأ قبل قلت، التسجيل موجود.. التسجيل موجود يا..

ياسر عبد ربه: لأ مش دعوة مني، هذا توجه سياسي موجود لدينا، وتحديد لكل الجديد، مش كيف يعني.

جمال ريان: إذن.. إذن ما هو رأيك في هذا التوجه، هذا.. هذه دعوة أو توجه؟

أبو علي مصطفى: هذا.. هذا الموضوع بهذه الطريقة لا يجيب على السؤال الأساسي، السؤال الأساسي كيف، انطلقت هذه العملية، وإلى ماذا وصلت، ولماذا وصلت إلى ما وصلت إليه؟ والتي شُخصت في أكثر من مرة من أوساط في السلطة على أنها في مأزق، لا أعتقد إنه أحد بيقول لأ الأمور يعني (..) مثل ما هو، حتى وفقاً للروزنامة تبع المبادئ ما مشيت. أنا بدي آخذ نقطة واحدة.

ياسر عبد ربه: هذا هو الشرط.

أبو علي مصطفى: أنتم قفزتوا عنها حتى الحديث عنها في موضوعات وقضايا، المرحلة الانتقالية ما صار حدا يحكي فيها. النقطة اللي بتتعلق في موضوع الاتفاق على موضوع عودة النازحين مش اللاجئين.

ياسر عبد ربه: نعم.

أبو علي مصطفى: عودة النازحين اللي كان يشكل منها لجنة رباعية، واللي اجتمعت أربع أو خمس مرات ولم تتفق على تعريف من هو النازح، ثم غيبت كلياً، ولم يقف أحد أمام هذا الموضوع، واحد، ثم ممكن أعطي 20 مثل على ذلك، أي بمعنى أن عملية أسست على طريقة ما .. قادت الأمور إلى هذا المأزق تحتاج إلى وقفة مراجعة سياسية جادة، تقول وين هو الخطأ، وين هو الصواب، وكيف يمكن أن ننطلق، وخاصة أن النقطة اللي قالها أخي ياسر، إنه الآن أمام قضايا المرحلة النهائية، فيه قضايا المرحلة النهائية، قضايا المرحلة النهائية هي قضايا.. قضية الشعب الفلسطيني.

ياسر عبد ربه: بالضبط.

أبو علي مصطفى: هي كانت قضية الممر الآمن، ولا قضية إنه هناك 5 آلاف كازينو عند أريحا؟

ياسر عبد ربه: لأ، 100%.

أبو علي مصطفى: لأ موضوع القدس وموضوع اللاجئين، وموضوع.. ما هي اللي بتقرر إن إحنا نتطلع على حقوقنا الوطنية ولا لأ، هذه القضايا...

ياسر عبد ربه: نعم، ماشي..

جمال ريان: إذن.. إذن ما تفسر وجود السلطة الشرطة الفلسطينية الآن في مناطق اللي خرجت منها إسرائيل في غزة والمدن الفلسطينية؟

أبو علي مصطفى: موجودة بموجب اتفاق مبادئ على أساس حكم إداري ذاتي، لسه ما صارتش الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

ياسر عبد ربه: لأ ما صارت.

جمال ريان: لكن باراك يقول.. باراك يقول هذا.. هذا....

أبو علي مصطفى: هذا.. هذا الكلام.. هذا كلام غش، هذا اللي بيناقض....

ياسر عبد ربه: لا اسمع، هذا مخادع الكلام بتاع باراك، إذا بده يقول إنه الموجود حالياً...

أبو علي مصطفى: بالضبط.

ياسر عبد ربه: هذا الشكل القائم حالياً هو دولة، فهذا من أجل أن يهرب من الاستحقاقات التي تنص عليها الاتفاقات، يجب أن يتم.. الدولة هي ممارسة سيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، هذا مفهومنا للدولة، هو يريد أن يقول أن هذه هي الحدود التي تريدها إسرائيل لدولة المستقبل.

أبو علي مصطفى: يعني عندكم ها البيان سموه اللي بدكم إياه.

ياسر عبد ربه: لأ.

جمال ريان: ولكن خليه يتحدث.. خليه يتحدث، هو بدأ حديثه.. بدأ حديثه أبو علي مصطفى قبل شويه وقال بإنه ها الاتفاقات التي تمت شو حققت على الأرض؟ اتفضل.

أبو علي مصطفى: حتى كمان هذه النقطة اللي إجت عرضا حول أمن الدولة. باراك يقصد أن يقول اللي عندكم عندكم، واللي عندنا عندنا على الواقع الراهن، يعني بده يلبس اسم دولة أو إمبراطورية طربوش على.. على واقع حكم إداري ذاتي للدولة. سموه.

ياسر عبد ربه: سموه ما تشاءوا.

أبو علي مصطفى: إن شاء الله بنسميه إمبراطورية.

ياسر عبد ربه: آي نعم.

أبو علي مصطفى: هذه السياسة فعلاً إذا وقعنا بها، وفرحنا لها يكون عم نخدع نفسنا وبنغش شعبنا.

ياسر عبد ربه: لأ طبعاً.. طبعاً.

أبو علي مصطفى: أما القضايا الكبرى التي أشار.. أشير لها، واعتبرت قضايا نهائية، أنا أعتقد لو أن القيادة اتبعت ما قرره المجلس الوطني في عام الـ 91 الذي وضع ست نقاط كضوابط للحركة في العملية السياسية، اللي إحنا بيذكر أخي ياسر يوميها صوَّتنا ضد 242.

ياسر عبد ربه: نعم.

أبو علي مصطفى: واعتبرنا إنه هذا لا يجيب على القضية الفلسطينية، كانت النتيجة إنه هذه أن وضعت النقاط الحساسة والأساسية التي بدونها لا يمكن أن تكون عملية سلام كما ذكر القدس والمستوطنات وإلى آخره من موضوعات، واللاجئين، وألقيت إلى ما بعد لأنها بالنسبة لإسرائيل خطوط حمراء، مش بالنسبة.. إحنا بالنسبة إلنا مطالبنا، بس بالنسبة لإسرائيل خطوط حمراء.

شو بدها تكون النتيجة الآن؟ النتيجة الآن أن إسرائيل متحكمة بواقع ميزان القوة، واللي دائماً الطرف القوي في علم السياسة هو الطرف الذي يفسر الاتفاقات لصالحه، يعني المسألة مش أمنيات، هذه بتكون إنه نحن الآن بدنا نعيش حالة تفاوض طويلة الأمد، ولا تعتقد لا أحد لم يقرأ لاءات باراك، كله قرأ لاءات باراك طبعاً، طيب هذا شو بيحتاج؟ أنا باعتقادي أنه يحتاج إلى أن تكون هناك أولاً توفير ميزان قوى بالرافعة الوطنية الفلسطينية، بالحالة الشعبية الفلسطينية. صدقوني أنكم إذا لم تستيعدوا ثقة شعبكم بكم لن تستطيعوا أن تواجهوا إسرائيل على القضايا الكبرى والأساسية للشعب الفلسطيني، هذا الشعب اللي بيوم 3/6 في قضية يوم الغضب عن الاستيطان عبر عن غضبه على السلطة، لأنه فيه نزع ثقة بينه وبين السلطة، إذن إحنا الآن بحاجة إلى إعادة ثقة لشعبنا.

جمال ريان[مقاطعاً]: ماذا عن موضوع أكبر اللي هو التزامات...

ياسر عبد ربه: الموضوع الثاني..

جمال ريان: التزامات الدول اللي وقعت اتفاقات سلام مع إسرائيل، هناك.. لديها التزامات.

ياسر عبد ربه: طيب.

جمال ريان: إلى أي مدى يمكن أن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في.. خاصة في مفاوضات المرحلة النهائية؟

أبو علي مصطفى: تقف.. تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني إذا أثبت الشعب الفلسطيني جدارته في رفع بنيته الوطنية الاجتماعية، والسياسية حتى يشكل رافعة في الحالة العربية ما تصدقوش إنه الحالة العربية - الرسمية أنا بأقصد - ممكن هي أن تتقدم باتجاه المجابهة مع إسرائيل خطوة إذا لم يكن العامل الذاتي الفلسطيني مستعد أن يتقدم خطوتين، هذه نقطة.

النقطة الأخرى المؤسسة الفلسطينية يا إخوان، المؤسسة الفلسطينية إحنا مختلفين على إن نكون بالسلطة وبالحكومة مثل ما قال أبو بشار، يا أخي حرين، بدكمش تكونوا، بلاش نكون، لكن إحنا يجمعنا شيء واحد، الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لازال في مظلته التي تجمعه منظمة التحرير الفلسطينية، لأنه اللي في لبنان، واللي في سوريا، واللي في الأردن بيقول لك شو السلطة، سلطة في مناطق الضفة والقطاع بس أنا مش عندي ، أما منظمة التحرير التي جازت هذا كموجب وطني هي المغيبة كمؤسسة.

تعالوا لنتحد على حالتين، إذا بتقولوا أنتم مدعوين، تعالوا نتحد على مقاومة الاحتلال الذي لازال قائماً على الأرض الفلسطينية، بما فيها مناطق الـ B وC، وتعالوا نتحد على إعادة بناء مؤسسة منظمة التحرير على أسس ديمقراطية كي.. كي نعيد لها الاعتبار كمرجعية وطنية فلسطينية في برنامجنا الوطني، هنا تصبح إسرائيل أمام حقيقة إما أن تسلم بقضايا الشعب الفلسطيني الأساسية، وإما أن تعيد عملية التناقض إلى حالة صراعية، بما فيها الحالة الصراعية الحالية.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: (..) من هذا الطريق..

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب نأخذ علي بدوان.. علي بدوان من الجبهة الديمقراطية في دمشق، علي تفضل.

علي بدوان: مساء الخير للجميع.

جمال ريان: أهلاً بيك.

علي بدوان: أعتقد بأن فوز باراك وتشكيله المريح لحكومته الائتلافية سيدفع بالضرورة العملية السلمية الراهنة خطوات محدودة جداً على الجبهة الفلسطينية، فضلاً عن دفعها بخطوات أسرع على المسارات الأخرى، وأعتقد هذا جزء من تكتيك حزب العمل الذي مورس أيام رابين، أيام بيريز، بمعنى إدانة العملية التفاوضية، ونقلها من مسار إلى مسار في خطوات تكتيكية كانت محسوبة جداً.. الآن أقول القضايا المعلقة على المسارات المختلفة- بأقصد المسار السوري الإسرائيلي- شائكة وكبيرة جداً، وتمس الأرض والمصالح، وليست بالسهولة التي يعتقدها البعض.. أيضاً على المسار الفلسطيني لذلك أقول لمن يعوِّل أو يراهن على باراك: مهلاً قليلاً لا داعي للهرولة جداً، وقبل أن نراهن على.. أو نفتح شهيتنا لسلام باراك خاصة أمام استحقاقات قادمة يتحدث عنها الأستاذ ياسر، أمام مخاطر كبرى تتعلق بحلول قضايا الحل الدائم، علينا أن نعود لتحصين الذات بإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، والإقلاع فعلياً عن نهج إدانة الانقسام أو نهج التعويم الذي برز خلال اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني الأخيرة، تعويم القرارات، تعويم الاجتماعات، بقصف الاجتماع من وقت إلى آخر، إلى آخره، أيضاً العودة للملمة أوراق القوة، وأعتقد أن لملمة أوراق القوة تكون بالدرجة الأولى بإعادة الاعتبار للمرجعية الوطنية الفلسطينية الواحدة الموحدة، إعادة الوحدة السياسية لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات. باراك أفصح عن مواقفه وبرنامجه أكثر من مرة، آخرها في لقاءه عند حاجز (إيريز) قبل يومين، واجتماعه مع عرفات، فعلى الطرف الفلسطيني أن يفصح عن مواقفه أيضاً قولاً وعملاً، ويعود للوحدة الوطنية كما عاد باراك، وعمل خلال شهرين كاملين على إحداث أوسع.. ائتلاف من طيه السياسي وحزبه داخل الدولة العبرية، لذلك أعتقد أن دعوة المعارضة للمشاركة بالمؤسسات يجب أن تسبقها فعلياً دعوة للوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس البرنامج الوطني المشترك، وأن نعيد لمؤسسات منظمة التحرير بريقها الوطني، أن نعيد دورها، أن نعيد...

ياسر عبد ربه: أنا مش فاهم علي.. علي، دعوة.. دعوة المعارضة للمشاركة في المؤسسات يجب أن تسبقها الدعوة إلى الوحدة، طيب ما هو الدعوة للمؤسسات من أجل الوحدة، يعني أنا برضك ما بأعرف كيف إحنا بنقول شعاراتنا.

علي بدوان: آه.. آه بس ما علهش.

ياسر عبد ربه: فيه.. فيه مفاوضات.. فيه مفاوضات وضع نهائي، فيه مؤسسات لمنظمة التحرير الفلسطينية، المشاركة في هذه المؤسسات، أما القول بأنه يجب أن تكون هناك عودة.. ما أعرفش عودة لأيش..،

جمال ريان[مقاطعاً]: لأ هو يقصد كما قال أبو علي مصطفى قبل شوية، العودة إلى منظمة التحرير الفلسطينية يعتبرها المرجعية.

أبو علي مصطفى: آه فعلاً.

ياسر عبد ربه: 100%، والأخ علي بيتحدث باسم الجبهة الديمقراطية، والجبهة الديمقراطية عادت وشاركت في أعمال اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الاجتماع الأخير.

جمال ريان: ولكن هاي نايف حواتمة.. نايف حواتمة حاول الدخول لم يستطع، أبعدوه لما وصل الجسر.

علي بدوان: لو.. لو سمحت.. لو سمحت.. لو.. لو.. لو سمحت.

ياسر عبد ربه: أنت بتحكي.. أنت نحكي عن انتقال جغرافي، ولا عم بتحكي عن وحدة وطنية ومؤسسات؟

أبو علي مصطفى: هو بيحكي عن كل شيء حقيقة.

علي بدوان: على كل حال...

ياسر عبد ربه: الجبهة الديمقراطية بدأت المشاركة، والجبهة الديمقراطية في معلوماتي من الصحف إنه مستعدين المشاركة في اللجنة الخاصة بمفاوضات الوضع النهائي، هذا كله جيد، وأنا بأدعو الآخرين أيضاً أن يسيروا على هذا الطريق بصراحة كاملة.

بدي أقول نقطة: يا إخوان المعركة مع باراك معركة طويلة وقاسية بكل صراحة، وستكون أقسى من السابق، موضوع الاستيطان باراك يتحدث عن وقف بناء مستوطنات جديدة، شو يعني؟ شارون ونتنياهو زرعوا في 43 نقطة في الأرض الفلسطينية بؤر استيطانية، يعني باراك لو بده يبني، بديش يبني مستوطنات جديدة، بيقدر يبني هدول الـ 43 طوال الـ 30 سنة القادمة، يجب أن يكون هناك موقف ونشاط فعلي فلسطيني وعربي، وإحنا عم بنقول حتى دولي من الأوروبيين وغيرهم مش بس بوقف الاستيطان، وبإلغاء الإجراءات الاستيطانية التي تمت، وأنا بأنتهز هذه الفرصة حتى أقول باراك بده يفتح مع الوضع العربي، بده يبدأ يحاور الإخوان العرب، هو صحيح فيه استقبال له، لكن أيضاً حتى نكون موضوعيين استقبال حذر.. حذر جداً.

جمال ريان[مقاطعاً]: لكن هناك هذا هو هروب.. هروب من الواقع، يعني القضية الفلسطينية هي لفترة طويلة جداً هي القضية المركزية عربياً.

أبو علي مصطفى: نعم.

علي بدوان: ألو.

جمال ريان: ما علهش يا أخ علي خليك معنا لحظة.

علي بدوان: ماشي.

جمال ريان: يعني الآن هي وقعت اتفاقات سلام سابقة، والآن جاء دول المسار السوري، ألا يقوض ذلك.. وبالعكس يعني كما حكى الأخ علي قبل شوية قال إنه هذا ممكن أن يضعف أيضاً أوراق الضغط الفلسطينية..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: إذا حصل تقدم على الموقف السوري؟

جمال ريان[مقاطعاً]: على المسارات الأخرى، التطبيع وغير ذلك.

ياسر عبد ربه: يا إخوان ما.. ما نكونش حسني الظن بإسرائيل إلى هذا الحد، يعني أنا في رأيي ما نكون ها القد متصورين الإسرائيليين فعلاً بدهم يقدموا وبسرعة، و.. ويتراجعوا، و.. مش هيك المسائل، عندهم اشتراطات، وعندهم شروط، وفيه مناطق بيعتبروا إنه أمنهم مرتبط فيها، سواء بالجولان أو غيره. يا إخوان، الموضوعات موضوعات كبيرة، ومعقدة للغاية. إحنا مش شايفين والله المسائل بهذه البساطة والسذاجة، فيه أتوستراد سوري إسرائيلي مفتوح سيصل إلى نهايته، وإحنا طيارتنا بدها تظل في المحطة الأولى، ليست هكذا المسائل، علاوة على ذلك، إحنا بنقول أيضاً إذا إنه إذا أحبوا الإخوان السوريين إنه يصير فيه تنسيق وتعاون وتفاهم هذا في مصلحتهم زي ما هو في مصلحتنا، بيقويهم زي ما هو بيقوينا، وإحنا ندعي لهذا التفاهم ولهذا التنسيق، وإذا بيرتأوا أن ذلك يحتاج إلى وقت أطول ليكن، نحن صبورين، خاصة في علاقتنا العربية، إذا كنا صبورين مع الذين يحتلوا أرضنا يعني، بدناش نكون صبورين لعلاقاتنا العربية؟ أنا بأعتقد إنه فيه جهود تجري الآن من بعض الأطراف العربية من أجل تليين الأجواء ومن أجل التنسيق، هذا في مصلحة الجميع، أيضاً مصلحة الجميع.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل تمارس ضغوط على السلطة الفلسطينية لقبول تأجيل المفاوضات أو التمهل على باراك الآن.

ياسر عبد ربه: أبداً.

جمال ريان: لا توجد.

ياسر عبد ربه: أبداً، هناك.. هناك يعني..

جمال ريان: ولكن باراك طلب من مصر التريث قليلاً وإعطاء باراك مهلة.

ياسر عبد ربه: الرئيس مبارك.. الرئيس مبارك قال له بأعطي لك شهرين، جيد، 4 أسابيع، 8 أسابيع، مش هون المسألة، كم يُعطى يعني، مش عمال يتفاصل على الحيز الزمني، عمال يتفاصل على شغلتين، بده يطبق الاتفاقات، اتفاق واي ريفر، وبقية اتفاقات الخليل، وينسحب، وبده يوقف النشاطات الاستيطانية ويلغي الإجراءات التي تمت من قبل الحكومة السابقة، ونأمل أن يكون هذا هو...

جمال ريان: هو أوقف.. هو أعلن وقف الاستيطان.

أبو علي مصطفى: هو أعلن.. هو أعلن..

ياسر عبد ربه: لأ.. لأ.. لأ.. لا.. لا.. لا، ما.. ما.. بيلعبوا ها دول بالجملة... وكل شيء.

أبو علي مصطفى: أعطي له.... كل شيء.

ياسر عبد ربه: يا إخوان، وقف بناء...

جمال ريان: كلا، هو قال أنا لم يتم بناء مستوطنات جديدة.

ياسر عبد ربه: أنا شرحت ذلك يا أخ جمال عدم...

جمال ريان: بس هذا سيدي، هذا الخطاب السياسي لباراك منشور في..

ياسر عبد ربه: ممكن تسمعني؟

جمال ريان: اتفضل.

ياسر عبد ربه: عدم.. القول عدم بناء مستوطنات جديدة هذا قول مخادع ومرفوض، فيه بؤر استيطانية تم زرع -قلت- أساسات لها من قبل شارون اللي دعا لحرب التلال، واحتلال تلال 43 رأس جبل وتلة، فيه مخططات استيطانية لتوسيع القدس و(معالي أدوبين) وربطهم ببعضهم البعض، وهي مناطق إذا تم تنفيذ الإجراءات الاستيطانية فيها .. ستساوي حجم المستوطنات الحالية القائمة، وكله هذا باسم إنه عدم بناء مستوطنات جديدة. نفس الشعار رفعه نتنياهو، ولهذا نحن نقول يجب أن يسمع موقف فلسطيني وعربي، وقف الاستيطان يعني عدم بناء أي بيت جديد، وإلغاء الإجراءات الاستيطانية التي تمت من أجل بناء أسس لمستوطنات جديدة، أو توسيع ما يسمى المستوطنات خاصة في القدس وحول القدس، هذا اللي بدنا إياه يسمعوه كل العرب وكل الناس.

جمال ريان: طيب.. طيب ما علهش.. ما علهش فيه عندنا مكالمات كتير، صدقني فيه مكالمات كتير وفيه فاكسات، بس يعني قبل شوية أنت أستاذ ياسر تحدثت وقلت بإنه يعني خلال سنة مش مشكلة، إحنا بننتظر وغير ذلك بالنسبة للمسار السوري.

ياسر عبد ربه: أي نعم.

جمال ريان: لكن علي بدوان قبل شوية قال بإن القضايا شائكة وكبيرة على المسار السوري، يعني هذا ممكن يأخذ وقت أطول. معنا صبحي حديدي من باريس، صبحي، تفضل.

صبحي حديدي: أولاً أنا بالواقع أحب أدعي للإخوان الفلسطينيين بالتوفيق مع باراك، لأنه على الأرجح معركتهم معاه راح تكون إذا مش أشرس.. أشرس مش أقل شراسة من معركتهم مع نتنياهو، ما راح يكون طبعاً دبلوماسي أيضاً إذا.. إذا بدي أفتح الملف السوري بالحقيقة، يهمني أشدد على.. على شوية نقاط، يعني أعتبر إنه لابد من التشديد عليها بالسياق هذا.

النقطة الأولى إنه يعني لازم نتذكر دائماً إنه موقف سوريا من التسوية مش جديد يعني، وحسم بصورة نهائية منذ عام 73 لما قبل الرئيس الأسد قرار مجلس الأمن 632، والقرار عملياً بيعترف حقوقياً وعملياً بإنه الدولة العبرية جزء لا يتجزأ من المنطقة، وربما أيضاً قبل.. قبل الشكوك تبع الغزل بين باراك والأسد كان.. كان قدم الأسد تاريخ كافي ووافي لمعنى التسوية بالنسبة إله لما.. لما اتحدث مع عضو الكونجرس الأميركي (توم لانتوس) حرفياً قال له، وأنا أقتبس هنا "إن مفهومي للسلام واضح، وحين أتحدث عن السلام الكامل فإنني أقصد السلام الطبيعي من النوع القائم اليوم بين 187 دولة في العالم"، إذن التعاطي السوري لم ينقطع، حتى في أيام نتنياهو. طبعاً فيما بعد تبين لنا خلال انكشاف بضعة معلومات هنا وهناك أن (..) وأنه (..) وأنه هناك أكنية إلى آخره بريئة وغير بريئة رسمية وغير بريئة كانت تواصل خط التعاطي السوري الإسرائيلي، حتى.. حتى في.. في أيام نتنياهو.

النقطة الثانية: الحقيقة أن الغزل الأخير الصريح بين الأسد وباراك ربما كان نقلة نوعية دراماتيكية إلى حدٍ كبير في نوعية الخطاب السوري الرسمي بصدد الدولة العبرية، وليس نقلة خطابية، بل هي في الواقع نقلة سياسية، لأنه لم تصل بعد مع.

جمال ريان: ما.. ما علهش أخ صبحي.. ما علهش أخ صبحي، أستوقفك هنا فيما يتعلق بهذه النقلة، يعني.. يعني لطالما كانت دمشق تنادي بإحداث كافة المسارات، صحيح أو لا؟

صبحي حديدي: كانت تنادي، وينبغي أن.. أن نترقب حين ينضج شيء على المسار السوري الإسرائيلي، إلى أي مكان.. اسمح لي.

جمال ريان[مقاطعاً]: إذن.. إذن هناك تحول الآن في الموقف السوري، أليس كذلك؟

صبحي حديدي[مقاطعاً]: طبعاً هناك تحول في الموقف السوري ربما لجهة الانفراد، يعني لجهة الانخراط السوري الإسرائيلي، وفصل الأقضية الأخرى، وفصل المسارات الأخرى إذا كان هذا هو التحول.

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب سيد صبحي، في السابق.. سيد صبحي، في السابق كانت العلاقات الفلسطينية - السورية متأزمة بسبب ما كان يسمى بالقرار الفلسطيني المستقل، لأنه الفلسطينيين راحوا وقعوا اتفاق السلام بمعزل عن التشاور حتى مع دمشق، يعني هل تعتقد أن يعني الظروف الآن أصبحت مواتية جداً لنسيان الماضي من بين السوريين والفلسطينيين؟

صبحي حديدي: يا سيدي أنا في تقديري ها الآن ما.. ما يكترث به الرئيس الأسد ليس إلى أي حد وصلت السلطة الوطنية الفلسطينية مع نتنياهو أو ستصل مع باراك، ما سيكترث به ويجب أن نراقبه بدقة هو الملف السوري تحديداً، ولسبب جوهري كبير أن الرئيس الأسد هذه المرة هو الذي يبدو في عجلة شديدة من أمره لإنجاز شيء على القناة السورية الإسرائيلية.

جمال ريان: لماذا هذه العجلة باعتقادك؟

صبحي حديدي: العجلة واضحة، لأنه لا يريد توريث هذا الملف الثقيل والمربك لابنه بشار وخليفته المرجح، لأن.. لسبب بسيط.. بسيط جداً، لأن الملف أكثر ثقلاً وإرباكاً من أن يتولاه طاقم فتي و.. وشاب فتي مثل بشار، ولأن تولي هذا الملف من قبل طاقم غير متمرس يعرض أمن النظام نفسه إلى أخطار شديدة، وبالتالي على عكس الماضي حين كان الأسد يترقب أخطاء إسرائيل في جنوب لبنان، ويناور إسرائيل عبر بندقية حزب الله والجولان هذه، الآن هو الذي يبدو في عجلة من أمره، ويريد تحقيق شيء على الأرض، وعجلته هذه في الواقع تلتقي جيداً مع حرص باراك على أن.. أن يقوم بشيء كبير على.. على.. على الجبهة السورية، ليس كُرمة لحافظ الأسد ربما، وإنما حرصاً على إخراج الجندي الإسرائيلي من المستنقع اللبناني، وهذه المسألة فقدت...

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب صبحي حديدي، في باريس.. صبحي حديدي في باريس، أشكرك جداً. يعني كنا نتحدث قبل شوية عن موضوع كتير مهم، يعني العلاقات الفلسطينية السورية يعني كانت متأزمة بسبب القرار الفلسطيني المستقل بالدخول في مفاوضات وتوقيع اتفاق أوسلو وما تلا ذلك، الآن سوريا هناك تحول في الموقف، هل يمكن أن يؤثر ذلك على العلاقة الفلسطينية السورية في القريب العاجل؟

أبو علي مصطفى: يعني أولاً أنا بأنبه من أن لا نقع جميعنا ضحية مناورات الإسرائيليين وخاصة باراك في ابتزاز الوضع العربي والفلسطيني.

جمال ريان: ولكن حدث هذا.

أبو علي مصطفى: ولا.. ولا ما حدث، لمن...

جمال ريان: حدث.. حدث، وقع اتفاقات سلام في هذا الشيء.

أبو علي مصطفى: وين يا شيخ؟ مين اللي وقع؟

جمال ريان: إسرائيل.

أبو علي مصطفى: مع مين.

جمال ريان: وقعت اتفاقيات سلام مع مصر، مع الأردن، مع الفلسطينيين.

أبو علي مصطفى: ماشي.. ماشي، أنا عم بأقول عن اللحظة السياسية الآن، أنا مش عم بأحكي عن التاريخ، التاريخ طبعاً وقعت، (بيجن) وقع مع السادات، وإلى آخره، بس إحنا عم نحكي عن الراهن، إحنا ما نقعش ضحايا لعبة تسبب ابتزاز للوضع العربي أو الوضع الفلسطيني، وأنا قلت من بداية الحديث نحن ليس لنا مصلحة لا أن يضعف الفلسطيني ولا أن يضعف العربي، وإحنا إلنا مصلحة إذا خرج الإسرائيليين، وهذا نتيجة انتصار من.. من لبنان بموجب قرار 425، ويخرجوا من الجولان، لأنه هذه بالمناسبة الاحتلالات والعدوانات على الأمة العربية هي ارتباطاً بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هاي مش مسألة، لأنه أجت هيك فجأة، ولا عفو الخاطر، لأ، لذلك المسائل متكاملة ومترابطة، وأنا بأعود وبأقول إنه نحن تنقصنا رؤية ومفاهيم موحدة واشتراكية في مجابهة الاحتمالات مع إسرائيل، هذا واقع الحال. بالنسبة لموضوع القرار المستقل، هاي مسألة بالمناسبة جرى عليها اشتباك أسبق من أوسلو منذ سنوات، وخاصة بأيام رابين.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هذه.. اسمح لي في.. بلبنان.

جمال ريان[مقاطعاً]: وقد أغضبكم حتى على الصعيد الفلسطيني لما الإخوان يعني تركوا الجبهة الشعبية وراحوا ما افتكروا كومش في ذلك الوقت.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: ما لنا ومال اللي تركوا الجبهة الشعبية؟ لأ هو شو..

جمال ريان[مقاطعاً]: هل استشاروكم في ذلك الوقت؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: هم بس.. فيه حد بيستشير التاني؟ طيب.. بعد بيستشير.

جمال ريان[مقاطعاً]: إذن أنا.. طيب ليش بتدافع عنه أنت قبل شوية؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هلا.. يا.. أولاً ما بأدافعش عن أبو علي.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لا خلينا نكمل الموضوع، ياسر (..)

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لا أبو علي.. أبو علي قادر على الدفاع عن نفسه وزيادة يعني، بأدافعش، أنا بأحكي في قضايا موضوعية ما فيها..

جمال ريان[مقاطعاً]: (..) في البداية.. الراجل بيقول لك ما بتستشيروش حدا.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: مين؟

جمال ريان[مقاطعاً]: هو.. هو بيقول.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي ما ادعيناش الكمال من..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: خلينا.. خلينا في الموضوع، بس خلينا.. والله هنعرف، بس هذا موضوع مهم، هذا واقع..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: الكمال لله وحده، ما حد ادعى الكمال، خصوصاً في العمل السياسي الفلسطيني المعقد للغاية.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: الديمقراطي.

جمال ريان[مقاطعاً]: نعم.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: بما يتعلق بالموضوع المستقل، ما فيش شيء.. شيء اسمه مستقل مطلقاً، في الدنيا في الكون الآن، ما فيه شيء اسمه مستقل، كل.. لأ.. لأ الدنيا مربطة في بعضها، لكن هذا الموضوع اللي اتوترت عليه لفترة ما علاقات، للأسف أنه ووجه به العرب، ولكنه فقد وزنه أمام إسرائيل، هذا الأمر الآن إحنا عم ندفع تمنه، إحنا مش.. مش.. مش اللي.. اللي إحنا السوبر اللي كل شيء تمام التمام وبعدين العرب غلطانين، لأ، كمان إحنا نشوف شو اللي عندنا، هذا الأمر يحتاج إلى معالجة كما قلت جذرية وجدية، وإحنا ما بنأخذش قرار عن أي بلد عربي، لكن إلنا حق إحنا نكون فيه عندنا رؤية سياسية، رؤية سياسية سواء على الصعيد العربي أو على الصعيد الوطني، هذا الأمر اللي بيخلينا نقول: إنه نحن مع الدعوة إلى قمة عربية شاملة لا يغيب عنها أحد للنقاش هنا في موضوع إسرائيل.

جمال ريان[مقاطعاً]: كان هناك حديث عن قمة ثلاثية وعربية، كان هناك حديث عن..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: كان هناك قمة خماسية صار عليها تحفظات.

جمال ريان[مقاطعاً]: لماذا.. لماذا.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أقول لك لمن، حكوماتنا.

جمال ريان: مَنْ مِنْ، من قبل من؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: من سوريا.

جمال ريان[مقاطعاً]: لماذا؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لأنه سوريا..

جمال ريان[مقاطعاً]: سوريا كانت تطالب بوحدة المسارات.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لأ، سوريا ما هي بعد ذلك صارت القضية اللي.. معروفة، إنه كل الناس تشتغل لوحده، وبالتالي صارت الأمور مفكوكة عن بعض..

جمال ريان[مقاطعاً]: يعني انتقام مش.. من.. من مواقف سابقة.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لا مش انتقام، هو قراءة سياسية لواقع فعلي.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل.. هل تعتقد هذا مقبول باعتقادك؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: شو بيعرفني أنا؟ اسأل وزير الخارجة السوري، هذا مش.. مش مصلحي أنا، أسأله، أنا عم بأحكي..

جمال ريان[مقاطعاً]: ولكن أنت منظِّر سياسي لست بسيطاً.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أنا عم بأحكي عن واقعة صارت إنه نحن اضطرب الوضع والعلاقات فيما بين الطرف الفلسطيني والأطراف العربية، هذا الاضطراب إله حيثيات وأسباب، وعندما لعب المصريون دور في إيجاد حلحلة قبل سنوات ولقاء لم يتحول هذا اللقاء إلى نتائج سياسية، وإنما انتهى إلى لقاء إعلامي، لذلك لما أن صار قضية الخماسي والدعوة إلى الخماسي، أو الثنائي أو غيره من اللي قيل.. كل اللي قيل في الإعلام أتت وفود، ولا ما أتت وفود، وادَّخلت وما ادَّخلت، هم تصرفوا بخلفية إنه يعني نحن مطلوب منا نيجي بس نعمل يعني شعار تطبيق اتفاق واي ريفر، ولا بده يكون فيه سياسة متكاملة، هذا السؤال لم يجاوب عليه، لذلك فيه إشكال.

أنا برأيي المدخل الطبيعي لمجابهة الإشكال اللي أبعد من موضوع العلاقة الفلسطينية السورية بالمعنى الرسمي، أنا برأيي أن الشيء الذي كنا نتحدث به، المنطقة بكاملها معرضة، وخاصة بعد تجربة حرب البلقان، لما يمكن أن تفعله بهم، وهذا اللي قاله كلينتون إنه نحن هذا ممكن يصير في مناطق أخرى من العالم، وأنا بأنبه من إنه هذا سينال بعض الدول العربية، وخاصة أنه هناك بعضها لا يزال على القائمة، ومنها العراق.

جمال ريان[مقاطعاً]: يا أستاذي، أنا.. أنا أريد أن أركز على موضوع....

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: حماية الذات العربية بقرار عربي، بموقف عربي.

جمال ريان[مقاطعاً]: أبو علي، أبو علي، أبو علي مصطفى.. بدي أركز على نقطة مهمة جداً، الآن.. الآن هناك اتفاقات سلام مع كذا دولة عربية، هناك دول عربية لا تريد يعني.. شعوبها لا تريد التطبيع لحد الآن مع إسرائيل.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: صحيح.

جمال ريان: ونفرض أن سوريا وقعت الاتفاق السلام، وتم هناك عمليات تطبيع، وهذا يعني ما تتحدث عنه إسرائيل، لأنه تريد عمليات تطبيع مع العرب، تريد سلام حقيقي مع العرب، ماذا لو لم يتم أي تقدم على المسار الفلسطيني؟ أين أوراق الضغط في هذه الحالة.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: هذه.. هلا هذه الافتراضات دعنا لا ندخل فيها الآن.

جمال ريان[مقاطعاً]: كيف.. كيف.. كيف؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أقول لك أنا.. أقول لك أنا.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: أنا قلت.. أنا قلت هاي فرضيات وهواجس مش لازم على أساسها نبني سياق.

جمال ريان[مقاطعاً]: يعني هل.. هل.. هل تريد أن تقول بأنه يجب أن نكون متفائلين في.. في عهد الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لا أنا مش متفائل.. أنا مش متفائل.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: يا إخوان، إذا كان هذا العنف.. يا أخ جمال.. يا أخ جمال، إذا كان هذا العنف هو الذي سيوجه سياستنا فلسطينياً فأنا بأقول لك بناءً على ذلك سنصل إلى كارثة.

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب ما هي أوراق الضغط إذن؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: إذا كان هذا بده يوجه سياستنا.. لأ.. لأ..

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب ما هي أوراق الضغط الفلسطينية.. أوراق الضغط ما هي؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أوراق الضغط.. أوراق الضغط الفلسطينية -اسمعني بس حتى أقول لك.

جمال ريان[مقاطعاً]: نعم.

أبو علي مصطفى: أوراق الضغط الفلسطينية إحنا شعب موجود على الأرض، قد يكون ذلك يعني أمر هيك بديهي بسيط، إحنا شعب لثلاث ملايين موجودين على أرض فلسطين، مرحلة الترحيل والتهجير والاقتلاع انتهت، وهذا الشعب أيضاً.. الجميع في المنطقة وفي العالم وقسم من الإسرائيليين لا يستهان به يدرك إنه ما فيه سلام بيتحقق بدون الوصول إلى حقوق هذا الشعب وحقه الوطني في تقرير المصير. هذه مسألة أولى، مسألة ثانية إحنا حركة وطنية فلسطينية، وإحنا سلطة، وإحنا قوة موجودة على الأرض، ومسألة ثالثة أيضاً جربوا سلام في بصراحة عم بأحكي مع مصر، وجربوا سلام مع الأردن، والسلامين حتى الآن ناقصين، لأنه ما فيش سلام فلسطيني، ولو جربوا بدك تحط افتراضك وحط افتراضك، خلي بكره يتجرب سلام مع سوريا ومع لبنان وما فيش سلام فلسطيني سيبقى سلاماً ناقصاً مشروخاً، فيه قوى دولية موجودة مش من مصلحتها أن يبقى هذا السلام مشروخ وناقص، لذلك أنا بأقول إحنا خلينا أولاً قبل ما ندخل بهواجس خايفين السوريين يسبقونا، لا خايفين اللبنانيين، لأ كذا، قبل ما ندخل بمثل هكذا هواجس نرسم سياستنا الواقعية، وننظم صفوفنا، واللي موجود خارج الأطر يتفضل يشتغل ضمن الأطر، وفيه نقص كثير -أنا قلت- فيه نقص كثير في وضعنا، في ديمقراطيتنا، فيه مشاكل كثيرة تعاني منها السلطة والمجتمع الفلسطيني، فيه ركام عشرات السنين، لكن هذا نواجهه معاً.

[موجز الأخبار]

جمال ريان: الحقيقة أمامي كثير من الفاكسات، سأحاول الاختصار، يعني هنا فاكس موجه للسيد أبو علي مصطفى، فيه الفاكسات كتير إلى السيد ياسر عبد ربه.

ياسر عبد ربه: اتفضل.. اتفضل.

جمال ريان: ولكن هذا الفاكس من أبو يوسف في فلسطين بيقول: سيد أبو علي، لقد سمعنا أن المفاوضات السورية الإسرائيلية توقفت عند مسألة نزع الأسلحة السورية، أسلحة الدمار الشامل، أما مسألة هضبة الجولان فقد وافقت إسرائيل عن الانسحاب منها انسحاباً كاملاً، ما مدى صحة هذا الكلام؟ هذا السؤال لك.

أبو علي مصطفى: هذا الشأن لم تعلن عن الحكومة السورية، أنها انتقلت إلى مرحلة جديدة في المفاوضات، هي حتى الآن ما رددت الأوساط الرسمية السورية عبارة واحدة تقول: العودة إلى المفاوضات من حيث توقفت، ولكن كما هو معلم، يعني هذا أمر مش ناقص، وهذه..

جمال ريان[مقاطعاً]: أعتقد هذه المفاوضات كان شارك فيها باراك لما كان رئيس هيئة الأركان مع حكمت الشهابي في.. في واي بلانتيشن.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: هذا في زمن رابين.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: في.. في زمن رابين، قبل ثلاث..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: نعم، ولكن ما أعلنه هو اللي.. هو الشيء اللي مقدم، إن هم يريدوا الانتقال إلى مرحلة جديدة حسب ما هي الأوضاع القائمة لم يتم جديد.

جمال ريان[مقاطعاً]: السيد عبد ربه، هذا سؤال برضو من أبو يوسف.

ياسر عبد ربه: نعم.

جمال ريان: يقول لك: أليست السلطة الفلسطينية الآن وفي المستقبل المنظور عبارة عن وزارة الحكم الذاتي في الكيان الصهيوني؟

ياسر عبد ربه: يعني هذا مش سؤال، هذا..

جمال ريان: باختصار قليل لأنه.. لو سمحت..

ياسر عبد ربه: هذا رأيي الأخ أبو يوسف، إحنا رأينا لأ، هذا مشروع وطني، وهذا المشروع يجب أن نكافح جميعاً بما فيه الأخ أبو يوسف، بغض النظر عن تعابيره، من أجل أن يتطور إلى دولة مستقلة استقلال حقيقي.

جمال ريان: طيب فيه سؤال أيضاً، بيقول لك من الأساس من اختار المفاوض الفلسطيني؟ وهل تم استفتاء الشعب حول المفاوضين قبل أن يتم توقيع أي اتفاقات أو مفاوضات؟

ياسر عبد ربه: يعني أنا بأعرفش إن المفاوضين بيتم اختيارهم باستفتاءات، وبيصير بعدين يعني.. حتى الاستفتاء بيتحول بهذه الحالة إلى مهزلة، إحنا حكينا عن استفتاء لتحديد موقف شعبي تجاه القضايا الرئيسية التي يمكن أن نتوصل إلى اتفاق بشأنها، أما ما عدا ذلك ما بيخضعش لاستفتاء، بيخضع لتعيين من قبل الأجهزة التنفيذية.

جمال ريان: أيضاً فاكس من دكتور شكري الهزيل من ألمانيا، بيقول لك: طالما كررت قيادات السلطة الفلسطينية مصطلح خطورة المرحلة، ولكن يبقى السؤال المطروح دائماً هو هل هنالك أخطر من السلطة الفلسطينية على القضية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني؟

ياسر عبد ربه: فيه أخطر -بأظن يعني- بعدين خطورة المرحلة، يعني شو نعمل، بدنا نظل نكرره، لأنه دائماً كانت كل المراحل خطرة، فإذا عند الأخ شكري وصفة تقنعنا بإنه الخطر عم بيقل بدل ما بيزداد فإحنا بنكون مطمئنين حتى نعرف ننام شوية.

جمال ريان: طيب سؤال ثاني من حركة الجهاد الإسلامي، بيقول فيه إنه -هذا من عبد الحليم عز الدين من حركة الجهاد الإسلامي- يقول تنفي إطلاقاً مشاركتها في اجتماعات المجلس المركزي، والذين وجهت إليهم دعوات الشيخ نافل عزام، وغيره لم يشاركوا.

أبو علي مصطفى: صح.

جمال ريان: وإن كان المقصود أبو سمره.

ياسر عبد ربه: يعني على كل حال..

جمال ريان: فهؤلاء.. فهؤلاء لا يمثلوا الجهاد الإسلامي، وليس لهم أي علاقة بالجهاد الإسلامي، ولا داعي للتفصيل أكثر من ذلك.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: أنا.. أنا بأتفق مع.. بأتفق مع الأخ اللي طرح هذه النقطة، فعلاً جناحه أو فصيله، أو شو ما هو لم يشارك في اجتماعات المجلس المركزي.

جمال ريان: طيب فيه.. فيه فاكس من شخص لم يوقع اسمه، ولكن يقول كنتم فصائل تشكل منظمة التحرير الفلسطينية، وكنتم في خندق واحد ضد إسرائيل، همكم واحد، وهدفكم واحد، وهو فلسطين والشعب الفلسطيني، لماذا يتم تهميش بعض الفصائل الفلسطينية الأخرى؟

ياسر عبد ربه: مش عارف هذا.. هذا سؤال عام جداً يعني، وأنا.. إحنا ضد التهميش، فأرجو..

جمال ريان[مقاطعاً]: تحدثنا عن موضوع حماس، وتحدثنا عن..

ياسر عبد ربه[مستأنفاً]: أرجو أن يكون أوضح.

جمال ريان: طيب فيه.. في.. فيه معنا وائل زيدان من الدانمارك، وائل، انتظر قليلاً، ولكن هذا فاكس للسيد عبد ربه قد يكون محرج قليلاً، ولكن..

ياسر عبد ربه: هذا لي، مافيش شيء محرج.

جمال ريان: سيد عبد ربه، بيقول لك ألا تعتقد بأنه حان الوقت الآن للسيد عرفات بأن يترك الساحة لزعيم وقائد فلسطيني آخر، أي قائد شاب وقوي يستطيع أن يوحد الشعب الفلسطيني، ويقودهم بقوة إلى مفاوضات الحل النهائي لأن سياسة السيد عرفات أصبحت من الماضي وغير مناسبة للسياسة الحديثة؟

ياسر عبد ربه: يعني لم يصيبني هذا السؤال بالارتباك، أولاً: الرئيس عرفات هو الذي يقرر إذا كان بيقدر يواصل أو بيقدرش يواصل، ويجب هو أن يجيب على هذه المسألة.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: هو الشايف الوحيد.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: مادام.. مادام هو منتخب فهو سيواصل، لكن إذا استقرت حياتنا السياسية فالتغيير أمر طبيعي، وهذه سنة الحياة، ومافيش قيادات أبدية عند الشعب الفلسطيني، ومش لازم يكون فيه قيادات أبدية، إذا بيوصل لاستقلاله تستقر الحياة السياسية فيمكن.. الشعب الفلسطيني صوت وانتخب ياسر عرفات، ويمكن للشعب الفلسطيني أن يصوت أيضاً لغيره، أما دعوات يعني من هذا النوع..

جمال ريان[مقاطعاً]: طبعاً الأعمار بيد الله سيد ياسر، يعني.. يعني.. (.......) لكل الشعب الفلسطيني.

ياسر عبد ربه: نعم.. نعم.

جمال ريان[مقاطعاً]: لكن.. لكن في حال.. في حال أن هذا المنصب كان قد شغر من هو..

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: مضبوط، الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع، وليس كل الشعب الفلسطيني.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: ماعلهش. صوَّت له كرئيس للسلطة، لكن انتخب من قبل المجلس الوطني كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: وهذا اللي ترضاه منظمة التحرير. نعم.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: هذا أيضاً مؤسسات فلسطينية انتخبته.

جمال ريان[مقاطعاً]: فيما لو شُغر هذا المنصب، من.. من هي الشخصية.. من هي الشخصية التي تعتقد أنها مرشحة لمثل هذا المنصب.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: والله ما أعرفش.

جمال ريان[مقاطعاً]: هذا الفاكس يقول لماذا لا تكون هناك.. نعم.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بس أنا بأظن إنه الشعب الفلسطيني سيكون.. سيكون قادر على إنه ينتخب ويجدد مثلنا مثل بقية الشعوب، وهذا أمر طبيعي جداً.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل ممكن أن يكون محمود عباس مثلاً؟

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: يعني يمكن محمود عباس ويمكن غير محمود عباس، ليش بالذات يعني أنت تختار شخصية.. محمود عباس، وممكن..

جمال ريان[مقاطعاً]: ويمكن القيادات الفلسطينية المتواجدة تختار أن.. أن تترشح لهذا المنصب.. هل يمكنك....

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لما لا؟ لما لا؟

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لماذا.. لماذا مصر إنه نقول إنه المتواجد فقط في دمشق، ما إحنا موجودين بغزة بالضفة.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: شو بيعرفني.. شو بيعرفني.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لكن إذا فيه.. إذا فيه.. إذا.. إذا وصلت مثل ما قال أخي ياسر...

جمال ريان[مقاطعاً]: ولكن هل.. هل تشاركون في صنع القرار في.. في السلطة.. هل تشاركون في صنع القرار؟ أبو علي، أبو علي، قلت أنكم متواجدون.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: نعم.

جمال ريان[مقاطعاً]: هل تشاركون في صنع القرار؟

أبو علي مصطفى: صنع القرار إله علاقة في.. بمن هي السلطة، أنت.. أنت بتحدد موقف سياسي بس، عندما تصل الأمور إلى حد تداول السلطة عندها بيصير الباب مفتوح للجميع أن يصل إلى السلطة. لكن هو تداول السلطة مسألة مش سهلة، أما مش مقرب عن (..)، مش مقرب.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: أن يترك.. أن يترك أبو عمار الموقع الذي.. الذي انتخب فيه هذا شأن، أما أن يحصل تغيير وتبديل وتداول في السلطة هذا بصراحة يجب أن يكون في إطار انتظام حياتنا السياسية والديمقراطية. إحنا الآن بصراحة ما نقدرش نعمل انتخابات في الداخل مرة أخرى على غرار الانتخابات التي جرت قبل ثلاث سنوات للمجلس التشريعي والرئاسي، ما بنقدرش، لأنه إحنا قلنا هذه الانتخابات مربوطة بمفاوضات الوضع.. انتهاء المرحلة الانتقالية، ومفاوضات الوضع النهائي، ولازم بعدها تيجي انتخابات تمثل الوضع النهائي، يعني في إطار دستور دائم وثابت، فأنا بآخذ هذا السؤال بجدية، وأقول دعونا نعمل معاً من أجل أن نصل إلى الاستقلال، وفي إطار الاستقلال كل شيء قابل إنه يتغير أو يتبدل بما في القيادات، ورأيي إنه هذا أيضاً رأي الأخ أبو عمار.

جمال ريان: وائل، تفضل، انتظرت كثيراً على الهاتف، تفضل وائل.

وائل زيدان: مساء الخير أخ جمال.

جمال ريان: أهلاً بيك.

وائل زيدان: مساء الخير أبو بشار.

ياسر عبد ربه: أهلاً وسهلاً.

وائل زيدان: مساء الخير أبو علي.

أبو علي مصطفى: أهلاً وسهلاً بيك.

جمال ريان: أخ جمال، طرحت في المقدمة أنت ماذا حققت أوسلو؟ يعني ما حكيتوا أبداً عن الإيجابيات اللي حققتها اتفاق.. أو.. أو مبادئ أوسلو. أوسلو أعادت الأرض الفلسطينية، أوسلو أعادت حوالي 50%.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بس مش.. مش كلها.. مش كلها، ما.. أخ وائل بدناش يطلبنا الحماس في الكل. اتفضل.

وائل زيدان: نعم.. نعم جزء.. جزء أخ أبو علي، أبو علي. لكن هاي مرحلة، وهذه بداية على الطريق..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: طيب، مش أبو علي اللي بيحكي، أنا اللي بأحكي، بأقول لك مش كلها. طيب.

وائل زيدان: أبو بشار، فهي.. هي جزء من الأرض، أعادت جزء من الأرض.

ياسر عبد ربه: طيب، أيوه، ok نعم.

وائل زيدان: أعادت حوالي 50، 60 ألف فلسطيني إلى الداخل، أوسلو قتلت رابين، لأول مرة في تاريخ إسرائيل يكون هناك الانشقاق داخل الأحزاب الإسرائيلية بالانتخابات و...

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: مش أوسلو اللي قتلت رابين، اللي قتلوا رابين همَّ اللي كانوا ضد أوسلو.

وائل زيدان: ما هو.. ما هو.. ما هي نتيجتها.. نتيجتها أوسلو، لو ما فيه أوسلو ما قتل رابين.

ياسر عبد ربه: طيب.. طيب، نعم الحمد لله، طيب.

وائل زيدان: فإذن أوسلو هي.. هي الخطوة الأولى على طريق إعادة الأرض الفلسطينية، والآن.. الآن على أجندة القيادة الفلسطينية هي الدولة الفلسطينية، يعني إحنا لو قعدنا حوالي بعد 50 سنة مشتتين في الدول العربية مش راح عم نعيد ولو شبر واحد من الأرض الفلسطينية، أوسلو جيدة وهي الخطوة الأولى على طريق إعادة الأرض الفلسطينية، لكن فيه هناك خلل، وهذا ما نأمل أن القيادة الفلسطينية.

جمال ريان[مقاطعاً]: وين.. وين الخلل.. وين الخلل؟

وائل زيدان[مقاطعاً]: الخلل في.

جمال ريان[مقاطعاً]: يا بتحكي بصراحة، يا تخلص خلينا نحكي موضوع ثاني، أين الخلل؟

وائل زيدان[مقاطعاً]: نعم. الخلل هو بعدم الحوار الوطني الفلسطيني، بعدم مشاركة المعارضة الحقيقية، وأنا بأشدد هون على الحقيقية الفلسطينية اليسارية، يجب أن تعود القيادة الفلسطينية بالخارج إلى داخل أرض فلسطين، حتى تكون.. تكون وتشارك بهذا الحوار، لأنه الآن نحن في المرحلة الأخيرة، وزي ما قال أبو بشار، الآن هناك بالمرحلة الأخيرة، اللي هي القدس واللاجئين والحدود والمياه، يعني قضايا خطيرة يجب مشاركة كل.. كل القيادة الفلسطينية في هذا الحل. وأنا بدي أسأل أبو بشار سؤال، الرفيق نايف حواتمة حاول يعود إلى.. إلى أرض الوطن من.. من اللي منعه؟ هل دي الآخرة..

جمال ريان: أنا سمعت.. أنا سمعت نايف حواتمة يقول في مقابلة تليفزيونية بأنه ذهب حسب الموعد إلى الجسر، ومُنع من الدخول.

وائل زيدان: و.. وهو.. نعم.. نعم، من منعه، من غزة، أو من تل أبيت يا أبو بشار؟

ياسر عبد ربه: لأ ما فيش منع كان بالتأكيد من جانبنا، وهي بصراحة كمان بدي كمان أجيب على هاي النقطة حتى ما تكون مفتوحة، كان فيه فرصة..

وائل زيدان[مقاطعاً]: لأ خليك.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: لا.. لا ماعلهش، اسمع مني بس.

وائل زيدان[مقاطعاً]: الأخ جمال سألك أربع مرات، وهربت من السؤال يا أبو بشار.

ياسر عبد ربه: يا أخي عم بأجاوبك يا وائل، يا وائل، مش بدك أجاوبك وسألتني؟

وائل زيدان: نعم.. نعم.

ياسر عبد ربه: طيب اسمع كلامي بس نص دقيقة.

وائل زيدان: حاضر يا أبو بشار.

ياسر عبد ربه: كان فيه فرصة متاحة خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورة عام 96، وأنا بأقول إنه فيه كتير من الإخوة من قيادة الجبهة الشعبية، ومن قيادة الجبهة الديمقراطية اللي تمكنوا من العودة خلال هذه الفترة، بعدها يعني لم يتمكنوا، لأنه إسرائيل بعدها فعلاً وضعت عراقيل، الذي استفاد من الفرصة في تلك الفترة استطاع أن يعود، أكثر من هيك ما بأقدر أحكي.

وائل زيدان: و.. والرفيق أبو علي حاول كمان هو قال بنفسه هلا، حاول يدخل وكمان منع..

أبو علي مصطفى: هذا صحيح.

ياسر عبد ربه: نفس الشيء.. نفس الشيء بالنسبة للأخ أبو علي.

وائل زيدان: طيب أخ.. أخ أبو بشار آخر..

أبو علي مصطفى: بس أنا تعقيباً على كلامك أخ وائل..

وائل زيدان: نعم.

أبو علي مصطفى: أنت يعني عددت لنا محاسن عن أوسلو، بس ما قلتش شو عمل أوسلو بالنسبة للقضية الفلسطينية بالوجه الآخر، ما قلت إنه أوسلو أنهى الانتفاضة، ما قلت إنه أوسلو مو.. قدم الاعتراف بإسرائيل، ما قلت إنه أوسلو فقد الميثاق، ما قلت..

وائل زيدان: أخ أبو علي.. أخ أبو علي.

جمال ريان: التنازل عن مبدأ الكفاح المسلح، هل تنازلتم أنتم أبو علي مصطفى عن مبدأ الكفاح المسلح؟

أبو علي مصطفى: لا إحنا ما.. كفكرة لأ، إحنا لازلنا مؤمنين، أما كإمكانية التطبيق لأ مش قاعدة، بس أنا قصدي لأنه ها المحاسن اللي ذكرها بتصير وجهة نظر.

وائل زيدان: أنا بقى مش عارف.. مش عارف موقف.. مش عارف موقف الجبهة الشعبية، لأ أنا.. أنا مش قادر أفهم، مش قادر أفهم موقف الجبهة الشعبية، يعني بتشاركوا أنتم بالداخل، وعندكم قيادة.. قيادة في الداخل، وفي نفس الوقت معارضين أوسلو.

أبو علي مصطفى: صحيح.

وائل زيدان: أنا مش.. وأنت كنت هتدخل، كنت هتدخل على فلسطين عن طريق أوسلو، وأنا مش.. يعني مش فاهم كيف ها الإزدواجية في الموقف؟

أبو علي مصطفى: بأدخل عن.. بأدخل فلسطين عن طريق نضالات شعبنا.

وائل زيدان: من خلال أوسلو رابين..

أبو علي مصطفى: ونضالات شعبنا استُجنت في أوسلو، مش هي رجعت الشعب الفلسطيني إلى فلسطين.

وائل زيدان: لأ لولا أوسلو أنتوا ما بتقدروا تدخلوا أرض فلسطين.

أبو علي مصطفى: لأ.. لا مش صحيح.. مش صحيح.

وائل زيدان: وماكانش.. ماكانش موجود فلسطين، والأخ ياسر عرفات ماكانش موجود بفلسطين.

أبو علي مصطفى: كان الانتفاضة الفلسطينية بتجيب أكثر من أوسلو، مش صحيح.. مش صحيح.

وائل زيدان: نعم.. نعم؟

أبو علي مصطفى: ما تورجيناش أوسلو كأنه حل القضية الفلسطينية.

وائل زيدان: ما حل أنا معك، أنا معك.

أبو علي مصطفى: اللي عملوا أوسلو بيقولوا إنه هو اتفاق نتيجة واقع إحنا مرغمين عليه، وفيه إملاءات وفيه مصائب، أما أنت متبني لي الدفاع عن أوسلو، وعامله كله حسنات، بس كيف ها الكلام؟

وائل زيدان[مقاطعاً]: لا.. لا ما عامله كله حسنات رفيق أبو.. أبو علي، ما عامله حسنات أنا.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: الرفيق هذا!! طيب.

أبو علي مصطفى: لا أنت بتقول.. كله.. كله اللي رجعوا بفضل أوسلو.

وائل زيدان: أبو علي خلي إلكو.. خلي إلكو موقف.. موقف جدي وواضح.

أبو علي مصطفى[مقاطعاً]: لا إحنا إلنا موقف من كل اللي (..) الفلسطينية.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: يا أخ وائل، بس بدي أقول لك جملة، سنواصل العمل من أجل عودة جميع القيادات الفلسطينية إلى الوطن.

وائل زيدان[مقاطعاً]: نعم، وهذا المطلوب منك يا أبو.. أبو بشار، أبو بشار.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: بنأمل.. بدي أُحيكيك كلمة بس.

وائل زيدان[مقاطعاً]: بس أقول لك أنا آخر كلمة.

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: يا أخي أنت بتسأل ولا بدك تجاوب؟

جمال ريان[مقاطعاً]: أخي اسمع.. اسمع.. اسمع ياسر.

وائل زيدان[مقاطعاً]: بدي أقول..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: إحنا بنأمل.. بنأمل إنه بالفترة القادمة فعلاً أيضاً العقبات التي اعترضت عودة عدد من الإخوة بما فيهم الأخ أبو علي، بما فيهم الأخ نايف وغيرهم أن تزول هذه العقبات، وصدَّق..

وائل زيدان: أنا بأتمنى.. بأتمنى الرفيق نايف حواتمة، نايف حواتمة المفروض يكون في الداخل يا أبو بشار.

ياسر عبد ربه: طيب، وصدق أننا نبذل كل الجهود، وسنواصل في المستقبل.

جمال ريان: طيب أبو علي، نعود إلى الموضوع الأساس اللي هو موضوع الاتفاقات، وما يجري الآن من احتمال وقوع اتفاق سلام على المسار السوري الإسرائيلي. الآن القضية الفلسطينية كانت هي يعني بالنسبة للعرب هي قضية العرب، ويقال بأن القضية الفلسطينية خسرت الكثير، لأنها خرجت من بعدها العربي، الآن بتوقيع هذه الاتفاقات ما هو الضرر الذي يمكن أن يلحق فعلاً بالمفاوض الفلسطيني في حال أن كانت هناك إتفاقات سلام إسرائيلية مع أطراف عربية، ألا يعني ذلك التزامات قانونية من الناحية القانونية؟

أبو علي مصطفى: شوف أنا بقراءتي السياسية لإمكانية سير عملية التسوية على المسارات الأخرى لازلت مقتنع أن الإسرائيليين يناوروا ولا يجب أن نفتح قوساً واسعاً من التفاؤل الذي يمكن أن يورث متاعب سياسية أكثر ما يجيب إنجازات على الأرض.

النقطة الثانية لا يجب أن ينظر أحد لسوريا التي رفضت على امتداد سنوات سابقة أن تعود إلى المفاوضات على أنها ستفرط بحقوقها للدرجة التي يمكن أن تعمل منها إسرائيل جسراً للعبور في ضرب المسارات الأخرى.

كمان بدنا نشوف وين نقاط القوة في مجابهة إسرائيل، وأنا أعتقد أنها قيادة قد مارست تكتيك، وصلابة مبدئية، تكتيك سياسي وصلابة مبدئية.

إضافة لذلك مثل ما بدأنا الحديث أنا وأخي ياسر، لا يجب أن توضع الأمور في تناقض مع بعضها البعض، وإنما في تكامل، كيف يمكن أن يكون الدور الفلسطيني، والدور السوري والدور اللبناني، ومحاطاً.. محاطاً بحاضنة عربية، نعم، وأنا أؤكد أن فلسطين لن نحقق فيها حقوقنا الوطنية بدون أن يكون لنا الحاضنة العربية التي تحمينا رسمياً وشعبياً في حاضر الوضع، وفي مستقبلة بمعنى الحقوق التاريخية، لذلك هذا هو التحصين الواجب أن يُعمل، أنا لا أرى أن الأمور ستسير بسرعة يعني إنسيابية، أنا أتوقع أن هناك عقبات وملفات صعبة، ولكن في كل الأحوال المحظور الذي قلته بالبداية، وبأكرره الآن لا يجب أن توضع الأمور في تناقض مع بعضها البعض في مجابهة..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: مين؟

أبو علي مصطفى[مستأنفاً]: السياسة الإسرائيلية.

ياسر عبد ربه: صح.

أبو علي مصطفى: وإنما في تكامل، بحيث لا يخسر لا أحد عربي ولا فلسطيني.

ياسر عبد ربه: صح.

جمال ريان: محمد الهندي من غزة، تفضل.

محمد الهندي: السلام عليكم.

جمال ريان: عليكم السلام.

محمد الهندي: الحقيقة إنه أنا شايف كل الحديث بيدور عن السياق.. عن اتفاق المسارات بين المسار السوري والمسار الفلسطيني، وبننسى إنه حاجة إسرائيل للمسار السوري هي من حاجتها للمسار اللبناني، حيث نار المقاومة التي تؤرق إسرائيل، وهذا يؤكد تمام إنه المقاومة هي ناجحة، وهي لها أهمية كبيرة وأولوية حتى أثناء المفاوضات.

هذا بينقلنا مباشرة إنه نسلم إنه القضية مش قضية باراك أو نتنياهو، قضية موازين قوى على الأرض، عشان كدا إسرائيل تفرض تصورها اليوم، المفاوض الفلسطيني بيدخل مفاوضات المرحلة النهائية بدون أي أوراق، ما فيش مقاومة، انتهت الانتفاضة، الميثاق تم إلغاؤه، وباراك بيملك كل الوسائل، وبيقدم رؤيته، وبيقدم خطته للعمل، وأهم ما يميز خطة باراك إنه الدخول إلى مفاوضات الحل الدائم فوراً، مع تأجيل نقل أراضي إلى السلطة الفلسطينية إلى حين التوصل لميثاق مبادئ بشأن الحل الدائم.

والقضية التانية تنفيذ جزء من اتفاق واي ريفر، كضابط حسن نية، مثل إطلاق سراح أسرى، والميناء، والمعبر وامتيازات انتقالية، هذا الحق.. حتى لاحظ يا أخ جمال والإخوة إنه الممر الآمن، يعني حتى الممر بدأ تطرأ.. تطرح فكرة الجسر، يعني تحسين ظروف الناس، يعني رشوة للشعب الفلسطيني، لأنه إحنا مقبلين على الحل النهائي، في الحل النهائي وفق الخارطة اللي معدة عند باراك، وهي خارطة حي (...) على الأرجح تدي.. تحتفظ حوالي 45% من الضفة الغربية.

جمال ريان[مقاطعاً]: أخ محمد، ما علهش، وقت البرنامج قرب على الانتهاء، نأخذ كلمة من ياسر، ياسر، باختصار لو سمحت.

ياسر عبد ربه: أنا متفق مع كل الملاحظات اللي طرحها الأخ محمد، وإحنا متحسبين لكل المخاطر اللي اتفضل وذكرها حول سياسة باراك في الفترة المقبلة، وبأظن اتعرضنا لكثير منها في هذه الحلقة.

أنا بدي أقول نقطة، إحنا في هذه المناسبة نعم في حاجة إلى وحدة موقف عربي، وهذا واحدة من أوراق قوتنا، كما بحاجة لاستنهاض همم الكفاح الشعبي الفلسطيني داخل أرض الوطن، بدون الكفاح الشعبي الفلسطيني لن يستطيع المفاوض أي مفاوض مهما كانت براعته أن يحقق نتائج....

جمال ريان[مقاطعاً]: طيب ما علهش.. ما علهش سؤال.. سؤال أخير، وباختصار يعني، لأنه وقت البرنامج انتهى.

ياسر عبد ربه: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

جمال ريان: توقعاتكم للقاء باراك كلينتون القادم؟ باختصار في كلمة قصيرة.

ياسر عبد ربه: أنا بأتوقع إنه يكون بحث في الأمور العامة، لكن الأميركيين بيعرفوا في نقطتين، بده يلغي ويوقَّف الإجراءات الاستيطانية، وبده ينفذ الاتفاقات الموقعة، وبعدين ننتقل للوضع النهائي، بيعرفوا إنه هذا موقفنا، وهذا أيضاً هو الموقف الأوروبي.

جمال ريان: بهذا نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من (الاتجاه المعاكس).

نشكر.. نشكر باسمكم ضيفي هذه الحلقة، ياسر عبد ربه (وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني) وأبو علي مصطفى (نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) كما نشكر كافة الذين شاركونا بالاتصال مع استوديو قناة (الجزيرة) في قطر.

أود أن أنوه بأن الزميل فيصل القاسم يعود من إجازته قريباً، وسيقدم لكم اعتباراً من الأسبوع القادم حلقات (الاتجاه المعاكس).

شكراً لمتابعتكم، وهذا جمال ريان يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة