النزاع بين الهند وباكستان   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
مقدم الحلقة: سامي حداد
ضيوف الحلقة: - الشيخ صعيب حسن عبد الغفار: سكرتير مجلس الشريعة الإسلامية في بريطانيا
- د. ظفر إسلام خان: رئيس تحرير صحيفة ملي غازيت
- السفير علي محسن حميد: مدير مكتب الجامعة العربية في بريطانيا
تاريخ الحلقة: 07/06/2002


- إمكانية توقف عمليات الفصائل الكشميرية ضد الهند
- الدور الأميركي في تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان
- الحرية الدينية في الهند واضطهاد المسلمين
- تنازلات مشرف بين الرد الهندي والنقد الداخلي
- أسباب اهتمام العالم الإسلامي بقضية كشمير
- أسباب رفض الهند العودة لقرارات الأمم المتحدة
- مستقبل حل الأزمة بين الهند وباكستان

صعيب حسن عبد الغفار
ظفر إسلام خان
علي محسن حميد
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

فشلت الصين وروسيا وكذلك قمة مؤتمر الأمن الآسيوي الذي عُقد هذا الأسبوع في كازخستان من تخفيف حدة التوتر بين الجارين النوويين الهند وباكستان بشأن مسألة كشمير، ومع حشد مليون جندي لكلا البلدين على الحدود وتبادل إطلاق النار المتقطع يخشى المجتمع الدولي من اندلاع حرب ثالثة بينهما بسبب كشمير، ربما استخدم فيها أحد الطرفين سلاحه النووي في حال فشله ويأسه من تحقيق نصر من خلال حرب تقليدية، فهل استطاعت الدبلوماسية الأميركية من إقناع البلدين بتقديم تنازلات متبادلة بعد زيارة مساعد وزير الخارجية إلى كلا البلدين، ووزير الدفاع الأميركي لكلا البلدين في الأيام القليلة القادمة؟

ومما أسفرت عنه المساعي الحميدة لتجنيب المنطقة من حرب مدمرة، فإن القضية الكشميرية ستبقى الشوكة التي تقض مضجع الجارين، لمحة تاريخية بعد استقلال الهند وباكستان عام 47 أُعطي أكثر من خمسمائة من حكام الولايات في القارة الهندية حرية الاختيار الانضمام إلى الهند أو باكستان أو الاستقلال، الحاكم الهندوسي لولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة أراد الاستقلال أولاً ثم فضَّل الانضمام إلى الهند، وعندما اندفع رجال القبائل البشتونية من باكستان نحو كشمير وبدأت انتفاضة في المنطقة الغربية من كشمير مطالبة بالانضمام إلى باكستان وبذا كانت أول حرب بين الهند وباكستان، مجلس الأمن أصدر قراراً عام 49 بإعطاء شعب كشمير حق الاستفتاء وتقرير المصير، كما تم وقف إطلاق النار بموجب اتفاقية كراتشي عند خط السيطرة الذي لا يزال الخط الفاصل بين جامو وكشمير تحت السيطرة الهندية في الجنوب الشرقي ببرلمان ورئيس وزراء مسلمين ويبلغ عدد سكانها حوالي تسعة ملايين غالبيتهم مسلمون، وهناك الجزء الشمالي الشرقي تحت السيطرة الباكستانية أو جزء آخر يسمى كشمير المحررة، وتتمتع هذه المنطقة بحكم ذاتي وبرلمان ورئيس وزراء، عدد سكان هذا الإقليم حوالي ثلاثة ملايين، ثم هناك الجزء الشرقي من كشمير الذي تنازلت عنه باكستان إلى الصين عام 63.

والآن: هل صحيح أن باكستان تشجع العديد من الفصائل الكشميرية على التسلل والقيام بأعمال عنف ضد الإدارة الهندية؟

ما الذي تريده هذه الفصائل؟ بعضها يطالب بالاستقلال، البعض الآخر بالانضمام إلى باكستان.

ثم ماذا عن سكان جامو وكشمير أنفسهم الذي تسيطر عليه الهند الآن؟ هل يريدون فعلاً الاستقلال، أم البقاء في فلك الهند؟

وإذا افترضنا أن كشمير أصبحت بلداً مستقلاً ألن يكون حال الفصائل العديدة المتعددة العلمانية والدينية مثل الفصائل الأفغانية التي تقاتلت فيما بينها بعد رحيل السوفييت عن أفغانستان؟

ولماذا تريد الهند فرض سياسة الأمر الواقع ولا تقبل بإجراء استفتاء بناء على قرارات مجلس الأمن، ليقرر الشعب الكشميري مصيره بعيداً عن أطماع كل من الهند وباكستان؟

نستضيف في حلقة اليوم السفير علي محسن حميد (مدير مكتب الجامعة العربية في بريطانيا، سفير الجامعة سابقاً في الهند)، والدكتور الشيخ صعيب حسن عبد الغفار (رئيس جمعية القرآن الكريم، سكرتير مجلس الشريعة الإسلامية في بريطانيا وهو باكستاني)، وعبر الأقمار الاصطناعية من دلهي الدكتور ظفر إسلام خان (رئيس تحرير صحيفة "ملِّي غازيت" وهو هندي مسلم).

مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم: 5870156 (44207)، وفاكس رقم: 5873618 (44207)، كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت:

www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالشيخ الدكتور صعيب، دكتور صعيب يبدو بعد زروة (ريتشار أرميتاج) مساعد وزير الخارجية الأميركي، وتعهد كل من الهند وباكستان بأن لا يعني تكون هنالك حرب هكذا صرح البلدان، فهل معنى ذلك أن العمليات التي تقوم بها الفصائل الكشميرية ستتوقف ضد الإدارة الهندية في جامو وكشمير؟

إمكانية توقف عمليات الفصائل الكشميرية ضد الهند

صعيب حسن عبد الغفار: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أخي الفاضل هذه القضية ليست قضية الحلم الباكستاني، بل هناك طرف ثالث، وهذا الطرف الثالث المهمل الذي لا يُسمع له صوت، إنما هم شعب جامو وكشمير هؤلاء الناس الذين أيسوا منذ 55 سنة أن يحصلوا على استقلالهم، هؤلاء الناس عندما ثاروا وعندما قاموا بثورات تحررية في داخل كشمير ثارت ثائرة الهند الآن فكل ما يجري في داخل كشمير الآن ليس هو تسللاً من الخارج أو من الحدود الباكستانية، إنما هؤلاء الأحرار المجاهدون الذين يجاهدون في داخل كشمير، فليست هناك أصلاً أي مسألة تسلل، الناس..

سامي حداد[مقاطعاً]: سنتطرق إلى موضوع التسلل، ولكن يعني بعيداً عن أنه يوجد أغلبية مسلمة في جامو وكشمير، هناك فاروق عبد الله ابن الشيخ عبد الله المشهور، وهو كبير الوزراء هناك، يعني لنأخذ جانب تقول إنه يعني الشعب الكشميري نفسه هو الذي يقوم بهذه العمليات ضد الإدارة الهندية كما تقول، ولكن حسب اتفاقيات بين الهند وباكستان على سبيل المثال اتفاقية (طشقند) التي أُبرمت عام 66 بعد الحرب الثانية بين الهند وباكستان بسبب كشمير وكذلك اتفاقية (شملا) التي أُبرمت بعد حرب 71 التي قامت بين الهند وباكستان بسبب مسألة استقلال بنجلاديش، يعني هاتان.. كل الاتفاقيات تقول أنه يجب أن يكون هنالك حل سلمي بين البلدين، وليس عن طريق العنف والقيام بهذه الأعمال؟

صعيب حسن عبد الغفار: نعم، فلذلك طالبت باكستان دائماً أن ترجع الهند على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص الاستفتاء الشعبي الحر تحت الإدارة.. إدارة الأمم المتحدة، الهند ما رضخت لهذه المطالب أبداً، فلذلك..

سامي حداد[مقاطعاً]: وهل يعني ذلك أنه.. هل يعني ذلك أن نقوم بهذه الأعمال، قتل الجنود الهنود أو عائلات الجنود الهنود أو.. أو في ديسمبر الماضي، العملية التي كانت ضد البرلمان الهندي، يعني هاي أعمال تعتبرها الهند أعمال إرهابية.

صعيب حسن عبد الغفار: لو.. لو عرف الناس ما ترتكبه الجنود الهنود في كشمير من مجازر وحشية التي لا تُقارن بما تفعله إسرائيل في فلسطين، والله لو عرف العالم ما فعلته هؤلاء الجنود في كشمير من حرق الناس أحياءً، من تدمير بيوتهم، وكذلك من اغتصاب نسائهم، ومن حرق الأولاد حوالي 250 ولد أُحرقوا أحياءً في مدرسة من المدارس في هنجورا لو عرف العالم كل هذه المجازر لما قالوا أن.. أن هذه العمليات حصلت إنما حصلت كرد فعل.

سامي حداد: كرد فعل، سأعطيك المجال، لأنه أعتقد أن الدكتور ظفر في.. في نيودلهي يريد الإجابة على ذلك.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور صعيب، وباختصار رجاءً ذكرت أن هذه الأعمال ستستمر وهي عبارة عن ردة فعل، يعني الآن هنالك حوالي مليون جندي على جانبي الحدود بين الهند وباكستان بسبب موضوع كشمير، يعني أي عملية من عمليات العنف إذا ما قامت بها الجماعات الكشميرية التي تطالب باستقلال جامو وكشمير، يعني ربما أدت إلى حرب نووية بين البلدين، هل تستحق كشمير إنه يكون فيه حرب نووية بسببها؟

صعيب حسن عبد الغفار: أبداً ما أحد بيريد هذه الحرب المدمرة، ولكن كذلك نعرف أن الطاقة النووية إنما هي فقط لرد العدو من العدوان وليست للاستعمال وقد عرفنا أن خلال الحرب الباردة أي طاقة نووية لم تستعمل هذه الطاقة أبداً ضد الآخر.

سامي حداد: هنالك في الحرب الباردة يا دكتور صعيب كان هنالك خط ساخن بين واشنطن وموسكو، حتى تصل قذيفة بحاجة إلى 30.. نصف ساعة، هنا سبع دقائق حتى تصل القذيفة، ولذلك يعني في حالة الهند وباكستان إذا ما رأى أحد الطرفين أنه يعني.. ربما سيخسر في.. أو خسر في.. في الحرب التقليدية سيلجأ ربما إلى السلاح النووي، وهذا لا يستطيع أن يتكهن به أي أحد، يعني ربما لجأ، معنى ذلك أنه حرب نووية –كما يقدر الخبراء- إنه سيروح ضحيتها في أول ضربة 12 مليون، عدد جرحى حوالي ثمانية ملايين، ناهيك عن.. عن الإشعاع النووي وإلى آخره يعني أنتوا عاوزين.. تريدون جر المنطقة إلى حرب نووية.

صعيب حسن عبد الغفار: إذا كانت هناك شيء فُرضت علينا كما قال الشاعر العربي:

إذا لم تكن إلا الأسنة مركباً

فما حيلة المضطر إلا ركوبها

هذه الحرب قد سُلطت من قبل الهند على باكستان، الباكستان.. الرئيس الباكستاني قد صرح بأننا لا نكون أول شخص يشعل فتيلة النار أبداً، فتيلة الاقتراب أبداً، وكذلك لو كانت هناك مثل هذه التصريحات من رئيس وزراء الهند لانتهت المسألة، كل واحد يجب أن يؤتي هذا التصريح أنه سوف لا يستعمل هذه الطاقة النووية إطلاقاً، إذا جاءت هذه التصاريح فمن الممكن أن نتوقع مثل هذه الحرب المدمرة الشاملة.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى نيودلهي مع الدكتور ظفر، دكتور ظفر، بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي الآن (ريتشارد أرميتاج) وكانت هنالك تطمنيات من قبل الهند بأنها ستسعى إلى السلام، هل معنى ذلك أن يعني الرئيس الهندي قد تراجع عن ما قاله في كازاخستان بأن مركز الإرهاب موجود في الجوار، يقصد في باكستان؟

د. ظفر إسلام خان: لا، هذا الذي قاله رئيس الوزراء في (المآتي)، هو كان في الحقيقة مبالغة في التعبير عن الغضب الشعبي العارم الذي يسود الشارع الهندي هنا بسبب العمليات المتكررة ليس..، آخرها طبعاً هذا الهجوم على معسكر الجيش في جامو ولكن قبل ذلك مئات من هذه الهجمات، وأنا أستغرب من صديقي الدكتور صهيب أنه يقول أن هذا كله يجري داخل كشمير على أيدي الكشميريين، هذا الكلام غير صحيح بالمرة، هو لا.. لا يعرف هذه الأشياء، أنا أعرف هذه الأشياء وأعيشها والعالم يعرف هذه الأشياء أنها هذه صناعة، صناعة الإرهاب أو العمل الفدائي و.. كله مصنوع في باكستان، وعلى أيدي المخابرات العسكرية الباكستانية لا.. هذه ليست دعاية هندية أو.. أو العالم كله يعرف الصحف…

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور.. دكتور ظفر يعني تقول يعني.. عفواً، تقول لا يوجد يعني.. نحن نعرف أن هنالك الكثير من الفصائل تعمل داخل جامو وكشمير، ثم يعني هنالك يعني الحدود أو الخط الفاصل بين كشمير الهندية والباكستانية حوالي 450 أو 60 ميل، وهذه الحدود يوجد فيها يعني الإضافة إلى الأسلاك الشائكة والألغام والقوات الهندية، يعني ليس من السهولة أن.. أن.. أن يأتي مستللون ويدخلوا إلى.. إلى الجانب الهندي من كشمير.

د. ظفر إسلام خان: لا، ليس من السهولة، ولكن عندما تكون هناك رغبة هم يستطيعون إدخال هؤلاء بمختلف الطرق، ليس فقط من هناك، بل من.. عن طريق نيبال، عندما تقريباً 150.. ألف و500 كيلو متر حدود مفتوحة مع نيبال، هناك 18 نقطة حدود في نيبال ممكن يدخلوا من هناك، ممكن يأتوا بجوازات سفر، ممكن يتسللوا من.. عن طريق البحر، هذا كله يجري، وأنه يقال…

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن لماذا، إذن لماذا إذا أردتم فعلاً أن تهدأ المنطقة يعني، يعني إذا أردتم فعلاً أن.. أن.. أن يكون هنالك هدوء، يعني أريد أن أسألك يعني لماذا ترفض الهند ما تقدمت به باكستان قبل يومين من أن تكون هناك يعني قوات.. تعزيز قوات الأمم المتحدة والمراقبة الموجودة بين الخط الفاصل في كشمير؟ يعني لماذا ترفضون أن يكون هنالك قوات دولية للمراقبة؟

د. ظفر إسلام خان: لأ الهند لا تريد تدويل القضية، الهند قد عرضت أن.. أن يكون هناك قوة مشتركة من الهند وباكستان تقوم بالتفتيش على هذه المنطقة ومراقبتها، هل هناك شيء في هذا؟ يعني منتهى الجدية في طرح الأمر أن يأتوا هم ونذهب نحن ونرى أو نراقب على أرض الواقع لماذا نجر العالم و.. ونحضر قوات دولية إلى المنطقة؟ لماذا ندوِّل هذه القضية ونكثر

سامي حداد: يعني كيف يمكن.. عفواً، دكتور يعني كيف يمكن أن تكون هنالك قوات دولية؟ يعني أنتم لا تريدون قوات دولية حتى لا تدوَّل القضية، حتى لا تعود القضية كما كان عام 48-49 عندما صدر قرار مجلس الأمن بأن يكون هنالك استفتاء للشعب الكشميري حتى يقرر مصيره، بنفس الوقت يعني أنتم يعني لا تريدون تدويل القضية، وكيف يمكن أن تكون هناك دوريات مشتركة والبلدان في حالة حرب، يعني فيه مليون جندي على طرفي الحدود، كيف يمكن أن.. يعني أن يتفقا على.. على دوريات مشتركة؟

د. ظفر إسلام خان: البلدان.. البلدان في حالة حرب لأن باكستان لا تؤمن بالحوار الحقيقي، هي تأتي إلى مائدة المفاوضات وفي نفس الوقت تسلح الناس وترسلهم ليهاجموا معسكرات، يهاجموا المجلس التشريعي في (سرينجار)، ويهاجموا البرلمان الهندي هنا، يهاجموا عامة الناس في الأسواق، فمثل هذا الحوار غير مجدي، لابد أن (يحاورا) على (مائدة) وليس بأعمال..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن الرئيس مشرف يا أستاذي.. يا دكتور ظفر، يعني الرئيس مشرف صرح.. عفواً..

د. ظفر إسلام خان: لو أرادوا البنادق فالحدود موجودة للجيوش.

سامي حداد: ولكن الرئيس مشرف قال وأكد للأميركيين بأن يعني ما قيل عن معسكرات تدريب قد توقفت، وعد بمنع أي عمليات تسلل –إذا كان هناك عمليات تسلل- ويعني تقول باكستان وكذلك كل حركات التحرير سميها ما تشاء.. الكشميرية تقول إن ما يجري هو من داخل كشمير التي تحت السيطرة الهندية، ولا علاقة لها بباكستان أول شيء، رغم أن باكستان تتعاطف ربما معهم، ولكن العمليات هي من داخل كشمير.

صعيب حسن عبد الغفار: من ناحية الحوار أقول أنا.. هو أخينا.. على الأخ ظفر

د. ظفر إسلام خان: لأ هذا هو إدعاء.. هذا غير صحيح بالمرة، وأنا أستطيع أن أقول أنني في كشمير قابلت هؤلاء المتسللين الأجانب، قابلت باكستانياً، قابلت سودانياً، واليوم أستطيع أن أذهب هناك وأقابل عن طريق طبعاً أصدقائي في الإعلام، لا تقولوا أنه غير موجودين، هم موجودين هناك الآن.

سامي حداد: كيف ترد على هذا الكلام دكتور صعيب؟

صعيب حسن عبد الغفار: أنا أقول (…) من ناحية الحوار خاصة..

د. ظفر إسلام خان: وهناك في السجون.. في السجون الهندية على الأقل 200 شخص منهم لبنانيين، منهم سودانيين، منهم مصريين، منهم سعوديين، منهم ربما ليبيين، منهم.. يعني بنجلاديشيين موجودين هناك.

سامي حداد: هذه.. هذه، هنالك بعض الدوائر الغربية منهم يعني تتهم إنه هنالك بعض عناصر القاعدة التي تركت أفغانستان، ربما اتجهت إلى كشمير، وهذه يعني عبارة عن.. عن.. عن أخبار فقط من الدوائر الغربية، دكتور صعيب قبل موجز الأخبار باختصار.

صعيب حسن عبد الغفار: أنا.. أنا أريد.. أنا أريد أن أرجع إلى نفس النقطة التي أثارها أخونا الشيخ ظفر الإسلام، لماذا لا تأتي الباكستان إلى مائدة الحوار؟ هذه الحركات التحررية هي نشطت الآن نشاطها الأخير من بعد عام 90، لماذا الهند لا تريد الحوار قبل هذا التاريخ؟ كم مرة باكستان أرادت الحوار بطريق الأمم المتحدة، ولكن الهند لم تستجب لهذا الطلب، ولم تكن هناك هذه الحرب الشعواء ذاك الوقت في.. في الكشمير، ما هو الجواب لهذا؟

سامي حداد: ولكن الهند تقول من ناحية أخرى هنالك برلمان منتخب، هنالك رئيس وزراء منتخب، وكلهم مسلمون لأنهم يشكلون الأغلبية، ولكن سنتطرق إلى ذلك بالتفاصيل مشاهدينا الكرام، أهمية كشمير بالنسبة للعالم العربي والإسلامي، سنتعرف على رأي السفير علي محسن الحميد الذي يشارك بصفته الشخصية وليس كمدير لمكتب الجامعة العربية في لندن.

[موجز الأخبار]

الدور الأميركي في تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان

سامي حداد: أستاذ علي محسن سمعت الأخوين، واتهامات.. واتهامات متبادلة، الآن بعد يعني ما فشل مؤتمر المآتي في كازاخستان، المؤتمر الأمني الإقليمي، فشل في تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان، الآن الأميركيون دخلوا على الخط، مساعد وزير الخارجية الأميركي (أرميتاج) ذهب إلى البلدين، بدأنا نسمع أصواتاً معتدلة، هل للأميركان يعني دالة على البلدين لتخفيف حدة التوتر؟

علي محسن حميد: لا ما فيش شك إن الدور الأميركي في جنوب أسيا يتزايد، أميركا لأول مرة تعين وكيل خارجية لشؤون جنوب أسيا في بداية التسعينات، والمصالح الأميركية كبيرة في البلدين، نعرف التحالف الاستراتيجي السابق بين باكستان والولايات المتحدة، والوقوف الباكستاني الدائم مع الكتلة الغربية، والهند كانت بالنسبة للأميركان حليف للسوفيت أو قريب من السوفيت فأهملوا إلى حد.. أهملها الأميركان إلى حد كبير، الآن من مصلحة الأميركان أن في ظل النظرة.. ال هيمنة الأميركية إن تكون لهم اليد الطولى في.. في..

سامي حداد: ولكن يلاحظ إنه يعني بتاريخ العالم العربي، حركات عدم الانحياز، عبد الناصر، نهرو، تيتو، وغيرهم، يعني كان العرب ميالين إلى الهند، لم تكن تعترف بإسرائيل في بداية التسعينات.. إلى آخره، أول علاقات اقتصادية، فسياسية، كانت الباكستان تعتبر دائماً حليفة إلى الولايات المتحدة اعتباراً.. أو ابتداءً من حلف بغداد، وانتهاءً بالمعاهدة المركزية.

الآن يبدو أنه الأميركيين يضغطون على باكستان أكثر خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، الإطاحة بنظام الطالبان حليف باكستان، والآن الأميركيون يطالبون باكستان بوقف عمليات التسلل كما تدعي الهند، تفكيك.. تفكيك عمليات.. أو معسكرات التدريب التي يقوم بها الكشميريون للدخول إلى كشمير، جامو وكشمير، يعني في الضغط على.. على باكستان أكثر ولا أحد يقول للهند لماذا لا تفعلي شيئاً.

علي محسن حميد: هذا واضح من تصريح الرئيس (بوش) في أنه يتفهم غضب الهند وخيبة أملها في الإجراءات غير الكافية اللي اتخذها الرئيس الباكستاني مشرف، ومن تصريحات وزير الخارجية (جاك سترو) أثناء زيارته في الأسبوع الماضي للهند وباكستان، واستخدامه لهجة لا تختلف عما تستخدم بالنسبة لما يراه الغرب إرهاباً، يعني طالب بإغلاق المعسكرات، طالب بتفكيكها، طالب بوقف الإرهاب، بوقف دعم باكستان للإرهاب، وقال أنا أتحدث مع الرئيس الباكستاني بصراحة و.. إلى آخره، وكرر هذا الكلام في نيودلهي التفهم الغربي للمشكلة أو للموقف الهندي واضح، يعني حتى وصل الأمر بوزير الخارجية البريطاني الذي.. يعني يقول أنه يقف.. أنه العالم المتحضر يقف ضد الإرهاب، ومن ضمن العالم المتحضر هذا الهند، بمعنى إنه في.. في اصطفاف

سامي حداد: إذن هل نفهم من ذلك.. يعني هنالك عفواً، هنالك يعني بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أي شيء يعني يعتبر، أي شيء له علاقة بمقاومة احتلال الآن يعتبر إرهاباً، طيب يعني من الجانب الآخر أنت عشت في الهند، وتتحدث الآن بصفتك الشخصية وليس كسفير الجامعة العربية في لندن، كنت سفير في الهند للجامعة العربية، يعني هل يوجد التطرف فقط عند المسلمين كما يدعون يعني، أم أن هنالك تطرف هندي أيضاً؟

الحرية الدينية في الهند واضطهاد المسلمين

علي محسن حميد: لا فيه تطرف ديني وتطرف سياسي في.. في البلدين يعني، لا شك في هذا.. يعني إذا نظرنا إلى الهند –وبالذات في الفترة الأخيرة بعد وصول الحزب الشعبي الوطني B.D.B إلى السلطة، وابتداءً من عام 97- فنجد إنه فيه تطرف، ولكن هذا التطرف لا يعامل كما يعامل أي تطرف آخر في المنطقة، يعني فيه حملة إحياء أصولية هندوسية في الهند، ومن أهدافها إضعاف المسلمين ومحو هويتهم الدينية وإضعافها وإلحاقها بالهوية الهندوسية وتغليب القيم الهندوسية، والتعليم الهندوسي، وفيه عملية تغيير حتى للمناهج التعليمية في.. في الهند تقاوم..

سامي حداد: طيب يعني.. يعني بنفس الوقت يعني.. يعني كان يجب يعني مفروض يجاوب الدكتور ظفر، ولكن هي مداخلة بسيطة، يعني عندك أنت مليار هندي، مليار خمس سكان العالم، يعني فيه 150 مليون مسلم، يعني تعتبر يعني 150 بس يبقون أقلية، يعني لماذا يعني أنت تتهمهم بمحاولة مسح الهوية الإسلامية في الوقت الذي يتمتع فيه المسلمون في الهند بكامل حريتهم، وهي دولة علمانية.

علي محسن حميد: هو الدستور الهندي ضمن حقوق كثيرة، ومتساوية لكل طوائف الشعب الهندي، ولم يعاني المسلمين كثيراً إلا في عهد.. في العهد الحالي، يعني لأنه إيديولوجية الحزب الحاكم قائمة على التصدي للمسلمين، أخذ الثأر الانتقام للمسلمين ما.. ما

سامي حداد: على أساس أن الدين الإسلامي يعني دين مستورد وليس

علي محسن حميد: على أساس أن.. أن المسلمين حكموا الهند لفترة طويلة لقرون، وكان في.. ما يعتبروه عملية إذلال، وأسلمة بالقوة لبعض الهندوس، وطبعاً هذا الكلام مردود عليه، ولكن يعني الوصول إلى السلطة والهدف السياسي هو.. هو الأصل، لأنه كان حشد الناس.. حشد الناس كان يتطلب استخدام الدين كما يستخدم في أماكن كثيرة، لأنه بعد أن وصل هذا الحزب إلى الحكم مثلاً كان فيه مطالبة بهدم ثلاث مساجد أساسية في الهند بعد هدم المسجد البابري، فقال لهم رئيس الوزراء قال نحن الآن نحكم، هذا كان شعار مرحلة سابقة، ففيه استخدام للدين، لكن بيظل المسلمين حتى الآن ضحية، لأنه كل شيءي مش مضبوط، مش تحت السيطرة، وما حدث في (بوجرات) واضح يعني.

سامي حداد: هل.. هل أنت كمسلم دكتور ظفر يعني هل تشعر بأن هنالك يعني نوع من التمييز ضدكم بسبب بعض العناصر الهندوسية المتطرفة التي معظمها الآن بشكل يعني.. ائتلاف الحكومة مشكل منها.

د. ظفر إسلام خان: نعم أنا لا أنكر أن هناك تمييز، أن هناك مشاكل لنا، ولكن لابد أن نعرف أن الهند دولة علمانية، الهند يحكمها دستور، كل الناس خاضعين لهذا الدستور، والهند دولة حرة تماماً، نحن نستطيع أن نذهب إلى المحاكم ونستصدر أحكاماً من هنالك، نستطيع أن نقيم دعوة ضد رئيس الوزارة، وضد وزير الداخلية، وزير الداخلية نفسه الآن يحاكم على دوره في مسجد البابري رغم أنه وزير داخلية، فهنا لا يمكن فقط أن نركز على التمييز وعلى المشاكل وعلى بوجرات، نعم هذا صحيح، ولكن في نفس الوقت نحن نعيش في دولة ديمقراطية لها قانون ولها دستور، ونحن مواطنون بالمساواة، نتمتع بالمساواة الكاملة مع وجود هذه المتاعب مع أقلية من الهندوس وليس مع الغالبية، الغالبية أناس عاديين كالناس في أي مكان في العالم، هذه الأقلية الصغيرة لنا مشاكل معها، نعم بدون شك، ونحن نقف معهم في القضاء، في الإعلام، في السياسة، في الانتخابات، ولكن هذا ديدن الحياة في أي مكان، هناك مشاكل مثل هذه.. هذه المشاكل في كل دول العالم، حيث تحاول بعض المجموعات الصغيرة أن تسيطر على الحكومة وأن تسيطر على.. على النظام باستغلال شعارات معينة، ولا نحارب هذه الشعارات هنا، والحرية متاحة بكل أشكالها.

سامي حداد: دكتور صعيب يريد أن.. أن يرد على ذلك قبل أن آخذ هذه المكالمة من باريس، اتفضل، دكتور صعيب.

صعيب حسن عبد الغفار: الذي أقوله ربما يشاطرني أستاذ ظفر هذا الرأي، أن الدستور إذا صار حبراً على ورق ما استطاع أن ينفع الناس، الآن في مقاطعة جوجرات أليس الدستور ينص على كفالة حرية الناس والحفاظ على أمنهم، فماذا حدث في ولاية بوجرات؟ حيث أكثر من 2000 شخص اغرقوا، ومنهم من قتلوا، ومنهم من طعنوا، ومنهم اغرقوا في الأنهار.. في الآبار، حصل كل هذا على مرأىً من الحكومة الهندية، ولكن الحكومة الهندية إلى الآن ما أخذت أي خطوة إيجابية حتى تستطيع أن توقف إلا بعد أن ذهبت الفرصة وقتل من قتل، فنقول يمكن…

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني يمكن اعتبار هذه الأشياء يعني.. يعني منذ.. منذ قبل استقلال شبة القارة الهندية، وأصبحت الهند وباكستان وما تبعها من بنجلاديش وكشمير وإلى آخره، يعني..

د.صعيب حسن عبد الغفار: لكن ما ذنب (…) ما ذنب المسلمين..

سامي حداد: طول عمركوا يعني.. بعض الهنود والمسلمون طول عمرهم.. الهندوس أقصد يقتلون بعضهم البعض، خاصة بين من.. من يعتبر البقرة مخلوقاً مقدساً ومن يأكل البقرة.

صعيب حسن عبد الغفار: أنا أريد أن تخبرني متى قتل المسلمون الهنادج متى؟ في أي واقعة من الواقعات؟ كلما حدثت هناك مقتلاً من قبل الهندوس لأجل عدائهم للمسلمين المسلمون يدافعون عن أنفسهم، يعني إذا.. إذا كان قد قتل ألفين شخص في بوجرات قتل من الهنادج إلا القليل؟ حتى الصحف الهندية تخبر أن.. أن الذي حدث في بوجرات كانت مأساة من أكبر المآسي.

سامي حداد: والأعمال تلك التي تقوم بها هذه الأعمال الجبهات الأحزاب، الفصائل التي تريد استقلال جامو وكشمير.

يعني.. يعني.. يعني.. في.. في ثلاثين مايو الماضي دخلوا وقتلوا زوجات الجنود الهنود وأطفالهم، يعني معروفة هاي الشغلة، مش هيك؟ يعني..

صعيب حسن عبد الغفار: فالسؤال هنا.. السؤال إذا كان هؤلاء الناس تسللوا من الخارج فعلى الحدود يمكن يكون هناك عدد قليل من الجنود، لماذا سابوا مائة ألف جندي قابع في جامو وكشمير من قبل الهند وكلها في داخل الوادي، ليس على الحدود، الحدود منها قليل، فهؤلاء الناس ماذا يفعلون هناك إلا التحرش بالشعب، وإلا التحرش بنسائهم، وهذا الذي يعترف به الكشميريين كل يوم؟ ولماذا يخرج من الكشميريين أعداد كبيرة جداً إلى باكستان؟ لماذا إذا كانوا آمنين في بيوتهم؟ لماذا يهربون إلينا؟

سامي حداد: دعني أخذ هذه المكالمة من الدكتور فؤاد.. أيش اسم.. دكتور فؤاد نُهره من باريس اتفضل دكتور فؤاد نهرة.

د.فؤاد نهرة: إني أتدخل لأُدخل منطلق السياسة الأميركية الدولية والإقليمية تجاه هذا.. هذا الصراع.. اسمحوا لي هذا الانحراف عن.. عن الجدال الأساسي، ولكن لأبين أن قضية كشمير هي تميل لباكستان، وباكستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تملك السلاح النووي، فإذن المشكلة هي كيف يتم تحييدها دولياً، وأتمنى أن تكون دولة باكستان قادرة على تجاوز هذا الكمين، سأعارض الأسباب يعني كما يلي بإيجاز.

سامي حداد: نعم.

د.فؤاد نهرة: العامل الأول هي: أن الولايات المتحدة تعتبر أن باكستان هي في مفترق طرق بين ثلاث مناطق جيو استراتيجية: آسيا الوسطى، القارة الهندية.. شبة القارة الهندية و.. والشرق الأوسط، فمن حيث انتمائها إلى.. إلى آسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية فإن الولايات المتحدة استخدمت في السابق باكستان في صراعها ضد الشيوعية وضد الدول التي تناهضها، أما اليوم وقد انهارت الشيوعية، فأصبح الإسلام يحل محل الشيوعية في مخيلة الأميركيين والعديد منهم، ولا سيما منذ العام الماضي، فإذاً لابد من.. من منظار بعض.. الذين يقولون بمقولة الصراع.. الصدام.. صدام الحضارات لابد لهم من تقييد أو من تحييد وإضعاف العالم الإسلام، فلهذا السبب المشكلة هي كيف يتم تحييد هذه الدولة القوية قادرة على الالتحاق بالشرق الأوسط بقوة في يوم لاحق أو في فترة لاحقة؟ فهناك استراتيجيتين لتحريك باكستان الاستراتيجية الأولى: هي بإقصائها عن طريقة علمنة الباكستان.. الباكستان علمنة شاملة، وأما الاستراتيجية الثانية فعن طريق هذا الكمين، يعني الحرب الهندية الباكستانية، أنا أعلم أن الولايات المتحدة تحاول نزع فتيل الأزمة فيما يظهر وفيما يبدو، ولكن هناك أصوات.. أصوات هي أقرب إلى الاستراتيجية الإسرائيلية تفرح بما يحصل في هذه المنطقة، لأن إسرائيل تخاف من باكستان وتخاف من مستقبلها، فهذه.. هذا أمر، أمر يجب أخذه بعين الاعتبار بالرغم من أن أطراف السياسة الأميركية والذين يعملون من أجلها هم متعددون ولا يمكن اقتصار السياسة الأميركية بأمر واحد وباتجاه واحد، إلا إن الكونجرس الأميركي يسيطر عليه 80% من النواب الموالين ولاءً تاماً لإسرائيل، وهذه معطاة وهذا عامل يؤخذ بعين الاعتبار في رسم السياسة الخارجية الأميركية، لا سيما وإن إسرائيل تدخلت من أجل إرساء شراكة جديدة مع الهند، فلهذا السبب على المسلمين وخاصة على الباكستانيين أن يأخذوا بهذه المعطيات الجديدة التي حلت محل معطيات الحرب الباردة، وشكراً.

سامي حداد: شكراً دكتور فؤاد نهرة من.. من باريس.

عوداً إلى.. إلى دكتور ظفر في نيودلهي، دكتور ظفر، الآن يعني الضغوط الهندية على باكستان الأميركية لوقف عمليات التسلل كما تدعي الهند، إغلاق المعسكرات كما ذكرنا سابقاً، ووعد الرئيس الجنرال (برويز مشرف) بالقيام بذلك، في مقابل ذلك ماذا ستفعله الهند؟ يعني كيف سترد على هذه المبادرة من قبل باكستان؟ ماذا تستطيع الهند أن تفعله؟

تنازلات مشرف بين الرد الهندي والنقد الداخلي

د. ظفر إسلام خان: الهند قد ردت بأننا نريد أن نتريث وأن ننتظر حتى نرى أن هذه الوعود قد ترجمت إلى أرض الواقع، لان هذه الوعود لا تأتي للمرة الأولى، بل هي تأتي مرة بعد أخرى ثم نفاجأ بأن التسلل يجري كما هو، وأن المعسكرات تجري كما هي، وأن مجرمون من الهند يلجأون إلى باكستان ويتخذون منها ملجأ، ويقومون بعمليات من هناك.

سامي حداد: دكتور، يعني هذا المنطق إنه عاوزين تتأكدوا من ذلك فعلاً، أن.. أن لا يكون هنالك عمليات تسلل وإغلاق المعسكرات، هذا يعني هو شبيه بالمنطق الإسرائيلي مع السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس عرفات بحاجة إلى أسبوع ما يكونش فيه أي نزيف دم، حسب الاعتقاد اليهودي أسبوع مأخوذ من إنه المرأة بعد الحيض يجب أن تكون طاهرةً أسبوعاً حتى يعني يضاجعها زوجها، يعني.. وانتوا.. يعني هذه مجرد يعني لماذا على سبيل المثال لا تقول الهند توقفت هذه نحن على استعداد للدخول في حوار مع باكستان في سبيل بحث قضية كشمير من أولها إلى آخرها، هل.. هل.. هل الهند على استعداد للقيام بذلك؟

د. ظفر إسلام خان: لا أولاً: لابد أن أرد بأن لا يمكن مساواة الهند وباكستان بالوضع بين الدولة الفلسطينية وبين إسرائيل شتان بينهما، هناك معاهدات ثنائية بين الهند وباكستان معاهدة شاملة تقضي بوجوب جل كل القضايا العالقة وهي 9 أو 10 قضايا بالحوار الثنائي، وهناك جدول أعمال متفق عليه، وكلما تستأنف الدولتان الحوار تأتي باكستان بعملية معينة مثل (كارجيل) مثل الهجوم على البرلمان الإقليمي لكشمير، مثل الهجوم على البرلمان المركزي في دلهي، مثل الهجوم على معسكر الجيش وقتل الأولاد عندما كانوا يستعدون للمغادرة إلى مدارسهم، هذه العمليات لا يمكن أن تستمر مع الحوار، الحوار إما أن يكون بأسلوب موازي أو بالبنادق.

سامي حداد: يعني عفواً أنت ذكرت.. ذكرت يعني Sorry.. Sorry أنت ذكرت.. ذكرت حوادث كثيرة، ولكن فيه نقطة كثيرة مهمة ذكرتها، إنهي عني حسب اتفاقية (شملا) التي عقدت عام 72 أعتقد.

د. ظفر إسلام خان: 72.

سامي حداد: بعد الحرب.. بعد استقلال أو انفصال بنجلاديش من باكستان الشرقية حرب 71، قلت إنه هذه الاتفاقية تنص على حل المشاكل فيما بينهم بالطرق السلمية، ولكن هناك قرار من يعني أو.. أو.. أو يعني تصريح للأمين العام للأمم المتحدة عام 1990 يقول.. يقول: لا اتفاق ثنائياً يتقدم على قرارات الأمم المتحدة، وكان يقصد ذلك كشمير، يعني أي اتفاقية ثنائية يجب ألا تكون على حساب القضية الكشميرية، أي يجب العودة إلى قرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بذلك، وهذا ما تحاول الهند التنصل منه.

د. ظفر إسلام خان: لأ، هذا غير صحيح، هذا غير صحيح، الأمين العام (كوفي عنان) قال أن قرارا الأمم المتحدة لم تعد لها الآن.. لم تعد موضع التفيذ الآن، لابد للبلدين أن يتفاوضا، هذا.. هذا تكلمنا أمور كثيرة.

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور.. دكتور، يبدو إنه إحنا لا نسمع بعض، أنا قلت لك عام 1990.. 1990 ما كانش كوفي عنان، كوفي عنان إجا اليوم كان بتتذكر، بطرس غالي مؤخراً.

د. ظفر إسلام خان: لأ، هو قال مؤخراً.

سامي حداد: نعم.

د. ظفر إسلام خان: قال.. قال قبل عدة أشهر هذا الكلام

سامي حداد: إيه، هل توافق على هذا الكلام؟

د. ظفر إسلام خان: هذا هو موقف الدول الغربية كلها، هذا هو الموقف الأميركي أن قرارات الأمم المتحدة لسنة الـ 48 و49 لم يعد هناك أي مجال لتنفيذه لأن أموراً كثيرة قد تغيرت، ولأن باكستان قد تنازلت عن ثلث كشمير للصين، هذا هي أصل المشكلة، سنة 61 عندما تنازلت باكستان عن.. عن (قراقورم) وعن هذه المناطق التي هي متاخمة للصين والتبت من كشمير، فعند ذلك فقد الهند منطقة الحوار.

سامي هذا: دكتور ظفر، الواقع هذا.. هذا بحث آخر موضوع تنازل باكستان عن المنطقة الشرقية من.. من كشمير.

د. ظفر إسلام خان: لأ هذا صلب.. في صلب القضية.

سامي حداد: وهذه يعني.. يعني..

د. ظفر إسلام خان: هذا في صلب القضية كانت باكستان

سامي حداد: يعني لا يوجد فيها سكان حوالي خمسة آلاف شخص، لا يوجد أكثر من خمسة آلاف شخص فهيا، دعني أتوقف عند هذا عند

د. ظفر إسلام خان: لأ، هي منطقة كبيرة، تقريباً 13% من.. من كشمير، ليست.. ليست منطقة صغيرة

سامي حداد: أنا..

د. ظفر إسلام خان: لماذا تنازلت باكستان عن هذه المنطقة؟ ومنذ ذلك الوقت الهند أوقفت الاتصالات.

سامي حداد: أنا أتحدث أنها منطقة في جبال الهيمالايا لا يوجد فيها سكان مثل جامو وكشمير الهندية التي يوجد فيها تسعة ملايين شخص.

د. ظفر إسلام خان: إذا كان ممكن.. لا يوجد سكان في سيناء..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مكالمة من الدكتور حسين عبيد من سويسرا على ما أعتقد.. اتفضل دكتور حسين عبيد، ألو

د. حسني عبيد: ألو.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

د. حسني عبيد: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

د. حسني عبيد: فقط بالنسبة هناك نقطة مهمة قضية.. قضية التسلل وما غيره، أنا أتعجب بالنسبة للموقف الهندي، فالهند طالما تطالب.. بـ بمقعد دائم في مجلس الأمن، في.. في نفس الوقت هي ترفض أي تدخل أممي كشمير وتطالب دائماً بأن تكون المحادثات دائماً ثنائية، في مرحلة من المراحل عندما تفشل الدبلوماسية الثنائية، أو حتى الدبلوماسية المتعددة الأطراف مثلما رأينا في (المآتي)، أعتقد إنه لابد من دخول أطراف أخرى متعددة، الرفض الهندي لتدخل الأمم المتحدة يغذي أطروحات عديدة، منها أطروحة لماذا مثلاً التدخل الغربي أجبر الأمم المتحدة عن التدخل في قضية تيمور الشرقية، لأنه هناك قضية مهمة.. نقطة مهمة وهي قضية إنه نحنا بعدنا على أساس المشكلة، هناك مشكل أساسي تطرحه باكستان هو.. هو قضية نزع استعمار، وهو قضية تصفية دولية لقضية الكشمير، والآن الآن نركز الاهتمام على قضية تسلل الإرهابيين، على قضية تسلل المتطرفين، على قضية.. على قضية المخابرات الباكستانية وها دول المتسللين، في حين أنه جل المشكلة هو في ما.. في نقطة أنا. نقطة أخرى، القضية الثالثة أعتقد إنه القضية مهمة، إنه بالنسبة لباكستان وضعها أكثر حرج من الهند، وهي بالتالي خاصة بعد.. العملية ضد الجنود الفرنسيين، إنه موقفها أضعف كثير من الهند، وبالتالي فهي أولاً باكستان جاء (مشرف) وضعه الداخلية حرج لابد له من أن ينفي.. ينفي ظروف وصوله إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري، ثم النقطة الثانية وهي إنه.. إنه الآن (مشرف) وصل إلى قناعة عرف إن كل الحكومات السابقة الباكستانية فشلت في إيجاد حل سلمي لقضية الكشمير، الآن المجتمع الغربي أو المجتمع الدولي محتاج إلى باكستان في الملف.. في الملف الأفغاني، وبالتالي فلابد من الحكومة الباكستانية، وهذا عين.. أعتقد عين الدبلوماسية أن تساوم في قضية تواجدها ومساعدتها فيما تسميه الولايات المتحدة الحملة ضد الإرهاب في قضية كشمير، وإلا كيف يمكن أن.. أن نبرر للشارع الباكستاني أو حتى للشارع الإسلامي أو الشارع العربي الحر بصفة عامة، كيف يمكن أن نحارب بجوار باكستان ضد.. ضد أعداء لا.. لا نعرف وجوههم الآن، في حين إنه منطقة الكشمير يعني تئن تحت الاستعمار وتحت ها المشاكل من سنوات؟ يعني هناك قضية، هناك قضية مبدأ، هناك قضية (ethics)، وأعتقد إنه بدون إذا كان الهند مصر على عدم تدخل أجنبي، عدم.. عدم حضور مراقبين دوليين في بلادهم، لابد من مراقبين أنتم تريدون منع.. لابد من مراقبين دوليين لهذا، وأعتقد الأمم المتحدة لا يمكن أن تكن هي المظلة الوحيدة في هذه القضية، اللي هي.. اللي هي أذكر قضية أمنية، لأن جوهر القضية هو مشكلة أخرى.

سامي حداد: شكراً دكتور حسين عبيد من سويسرا. دكتور صعيب، يبدو أن وضع الرئيس الباكستاني يعني في.. في حرج،و هنالك من يقول إن شعبيته بدأت تقل بسبب موضوع أفغانستان، الاستخبارات العسكرية داخل الجيش التي طهر الكثير من جنرالاتها، فهل تعتقد أن الرئيس الباكستاني يعني خان قضية أهل كشمير بتنازلاته هذه، بمنع عمليات التسلل، بتفكيك معسكرات التدريب؟

صعيب حسن عبد الغفار: ما.. ما أظن ذلك، لأن عندما نشبت الحرب في كارجيل ذات..

سامي حداد: عام 1999، نعم.

صعيب حسن عبد الغفار: الأخيرة كان برويز مشرف هو كان القائد العام في ذلك الوقت أيضاً.

سامي حداد: على زمن نواز شريف الرئيس كان، نعم.

صعيب حسن عبد الغفار: نعم، نواز شريف فلذلك أنا أقول.. ونعرف هذا الشيء معرفة تامة، أنه لا.. لا يمكن لأي رئيس دولة باكستانية أن يبقى في الحكم إذا تنازل عن قضية كشمير، إن هذا.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني قضية مبدأ بالنسبة إلى أي رئيس باكستاني؟

صعيب حسن عبد الغفار: نعم، هذه.. لأن هذا وعد أبرمناه مع..مع شعب كشمير، إن شعب كشمير إنما ينظر إلى من؟ هل ينظر إلى العالم؟ ولا واحد.. لا أحد استطاع أن يقف بجنبهم مثلما قامت باكستان.

سامي حداد: إذاً كيف ترد على ما.. يقوله -اسمح لي يعني- مولانا سميع الحق (الأمين العام لمجلس العمل الموحد) الذي يضم أحزاب إسلامية تعرف كثيرة، قال في هذا الأسبوع في اليوم الخامس من يونيو/ حزيران الحالي في تصريح لصحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن قال بالحرف الواحد: "كيف نقف مع الرئيس مشرف في الجبهة الشرقية ضد العدو الهندي فيما يسمح للعدو الأكبر أي الولايات المتحدة الأميركية بالتحرك وحرية على الجبهة الغربية في مناطق القبائل والأراضي الأفغانية؟ معنى ذلك إنه.. يعني هؤلاء.. هذه الأحزاب الإسلامية المتشددة تشكك في مصداقية الرئيس مشرف فيما يتعلق بالقضية الكشميرية.

صعيب حسن عبد الغفار: بعض الخطوات التي اتخذها الرئيس مشرف ربما أحرجت، وأوقعتهم في شيء من الحيرة والارتياب من ناحية نواياه، ولكن قد يكون هذه من السياسة الآن، قد يكون من السياسة فقط، وإلا كما نعرف من الجنود الباكستانيين أنهم لا يريدون أن يتخلون.. أن يتخلوا عن هذا الواجب الأساسي، فمشرف ولو أخذ بعض هذه الخطوات، ولكن الظاهر إنما هي فقط إرضاءً لبعض الناس.

سامي حداد: إذاً.. إذاً معنى ذلك.. معنى ذلك إنه باكستان في هذا النزاع تأخذ موقفاً ضد موقف آخر، يعني هنالك كثير من الفصائل والأحزاب وأسمي لك إياها مجموعة كثيرة من الأحزاب العلمانية بشكل خاص يعني التي تريد الاستقلال ولا تريد الانضمام إلى باكستان كما تدعي كثير من الأحزاب الإسلامية التي بعضها متواجد في.. في.. في باكستان يعني..

صعيب حسن عبد الغفار: تقصد في كشمير؟

سامي حداد: في.. في باكستان وكشمير أيضاً.

صعيب حسن عبد الغفار: لا لا، كشمير نعم.. الآن في قضية كشمير.. قضية كشمير إذا كانت هناك بعض الأحزاب

سامي حداد: أنا أقصد الأحزاب الكشميرية

صعيب حسن عبد الغفار: التي تنافس.

سامي حداد: لها مراكز قواعد في.. في داخل باكستان

صعيب حسن عبد الغفار: نعم، هذه الأحزاب طبعاً نحن لا نعترف بأي حدود بالنسبة للكشميريين بين الكشمير المحتلة وبين الكشمير الحرة، ليست هناك حدود، هذه.. هذا بلد واحد، يمكن أن يتنقل شخص من هنا إلى هناك، ويمكن أن يأتي بحركة الاستقلال، لأن هذا بلدهم، فمن هذه الناحية ليس.. ليس من الأفضل أو ليس من المناسب أن يكون هناك قمع أو منع للكشميريين من التنقل سواء كانوا.. سواءً كانوا من الناس العاديين أو الناس الذين يطالبون بالاستقلال.

سامي حداد: والمسلحين أيضاً تقصد.

صعيب حسن عبد الغفار: هذا.. هذه بلدهم.

سامي حداد: نعم؟

صعيب حسن عبد الغفار: والناس كلهم حتى الأمم المتحدة فرقت بين الإرهاب وبين حركات التحرير.

أسباب اهتمام العالم الإسلامي بقضية كشمير.

سامي حداد: دعني.. دعني انتقل إلى الدكتور عندي مكالمة من لندن ممكن ينتظر شوية على الخط.. الأخ اللي على الخط –أستاذ علي محسن، يعني العالم الإسلامي -لنقل وليس العالم العربي- لماذا يهتم بهذه القضية؟ يعني في كل مؤتمرات أو قمم مؤتمر.. منظمة المؤتمر الإسلامي دائماً موضوع كشمير على جدول الأعمال، لماذا؟

علي محسن حميد: هو طبعاً ما فيش شك لباكستان تأثيرها كعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، وبالتالي عندها إمكانية لطرح هذا الموضوع باستمرار في أي مؤتمر قمة ومؤتمر وزراء خارجية عادي.. أو.. أو طارئ، ولكن يلاحظ أنه هناك دول عربية ودول إسلامية يعني ليس هناك إجماع في منظمة المؤتمر الإسلامي حول كشمير، يعني لا يعتبر المسلمون كلهم إنه الصراع في كشمير صراع بين الإسلام والهندوسية، أو أنه تصفية أو أنه تصفية تستمر..

سامي حداد: ولكن.. يعني أكثرية الدول العربية ضمن منظمة المؤتمر الإسلامي هي مع باكستان في الموضوع.

علي محسن حميد: يعني البعض.

سامي حداد: أكثرية الدولة وخاصةً الدول اللي لها أهمية يعني.

علي محسن حميد: صحيح، لكن البعض لا يعطي للموضوع أهمية ويختلف مع دولة أو أكثر في داخل المؤتمر الإسلامي، وبالتالي يصوت تصويت أوتوماتيكي

سامي حداد: مع باكستان.

علي محسن حميد: مع باكستان، تمام؟ وفي هذا الواقع إضرار كبير ليس بشعب كشمير نفسه، لأنه شعب كشمير ليس موحد الرؤية حول مستقبله يعني.. يعني أنا أختلف مع من يقول أن الكشميريين يريدون الانضمام إلى باكستان، يعني الكشميريين يريدون الاستقلال، يريدون حق تقرير المصير، وباكستان لا تؤيد هذا المسعى وهذا الاتجاه، وأحد الأدلة أقولها مثلاً إنه في منظمات جبهة تحرير كشمير (تشيكي LF) عندما أنشئت كان من أهدافها الاستقلال، ولكن باكستان حيدتها أو أحدثت انشقاق في داخلها، وحتى باكستان تطرح دائماً إن الاستفتاء في كشمير ينبغي أن يكون حول شيء إما الانضمام إلى الهند أو الانضمام إلى باكستان وليس حول الاستقلال، طبعاً الأمر ليس بالسهولة اللي يمكن يتصورها الإنسان، مشكلة معقدة جداً في منطقة استراتيجية وخطيرة، نعرف إنه فيه عامل دولي له مصلحة في استمرار هذا النزاع وليس حله، بدليل أنه ما فيه تدخل فاعل لحتى الآن يعني لأنه المشكلة بدأت من ست أشهر تقريباً ما فيه تدخل دولي يعني، يعني اعتبر..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذاً عوداً إلى موضوع.. موضوع اهتمام الدول الإسلامية وخاصة الدول العربية منها بموضوع كشمير في الوقت اللي هناك كثير من المناطق في العالم وفيها غالبية مسلمة تحكمها يعني دول أخرى على سبيل المثال يعني عندك فيه.. فيه في الاتحاد الروسي، هنالك عندك الشيشان، لديك داغستان، هنالك تترستان، الباشكير، عندك في.. في. في.. في غربي الصين منطقة (سيكيانج) ومعظم سكانها مسلمين، (زنجبار) صمت إلى (طنجنيقا) ولم يتحرك العالم العرب والإسلامي إلا موضوع كشمير.

علي محسن حميد: الوضع يختلف، لأنه موضوع كشمير منذ 89 بدأ موضوع ساخن يعني، والمد الأصولي الإسلامي بشقيه العنيف والمسالم أخذ من قضية كشمير كقضية إسلامية لها أولوية، في بعض الأحيان سبقت مع الموضوع الأفغاني موضوع فلسطين يعني، فبالتالي هو فيه اهتمام من قبل أحزاب، من قبل عناصر وباكستان لها مصلحة استراتيجية في أن ينحاز كل المسلمين إلى الموضوع الكشميري ويروا الحل لكشمير من وجهة النظر الباكستانية، ولكن ينبغي على المسلمين والعرب من بينهم أن يراعوا أولاً مصلحة شعب كشمير.. يعني ما هي مصلحة شعب كشمير الحقيقية؟

للهند مصالح في كشمير يجب أن تراعى، لباكستان مصالح يجب أن تراعى، يجب أن يراعى.. تراعى مصالح مسلمي الهند أيضاً، لأنه إذا حدث حل الطريقة التي تريدها باكستان في كشمير فستحدث مذبحة يعني غير مسبوقة لمسلمي الهند، فهناك قلق شديد على وضع مسلمي الهند إذا فرض حل على الهند لصالح الباكستان..

سامي حداد: والواقع هذه نقطة كثيرة مهمة، دكتور ظفر خان في.. في نيودلهي الأخ علي محسن يقول إنه يعني أي حل في كشمير إذا ما تم لصالح باكستان سيكون له انعكاسات سلبية على 150، 160 مليون مسلم داخل الهند، هل توافق على هذا الطرح أو هذه الرؤية؟

د. ظفر إسلام خان: لا، هذا صحيح، المتطرفون هنا يهدرون أن لو حدث هذا الشيء، فستكون مذبحة كما قال السفير محسن، هذا صحيح، هذا الكلام موجود منذ 30 سنة أن لو حدث هذا فانعكاساته والجبهة الداخلية هنا ستكون غير عادية، ولا تنسى أنه هناك مسلمون في الهند أكثر من باكستان الآن، لا تنسى هذا، ثم أيضاً أن الشعب في كشمير ليس كله مع باكستان، هذا غير صحيح، قبل أسبوع واحد فقط كان هناك استفتاء (موري)، وفي شركة بريطانية معروفة هي أن عالية الشعب الكشميري لا تريد باكستان، هي تفضل الهند حتى في هذه الأوقات الحرجة، لأن الذي يجري هناك الآن هو فقط رد فعل على العمليات المسلحة، أين كان هناك تواجد هندي لم...

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور، دكتور ذكرت.. ذكرت.. ذكرت عفواً، ذكرت الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (موري) البريطانية وبالتعاون مع الحكومة الهندية ذكرت إنه الغالبية -الواقع إنه يعني- يعني I do my home workبأقول.. يقول هذا.. أنت ذكرت أنه الغالبية 61% فقط من جامو وكشمير.. من جام وكشمير الهندية يعني من ناحية اقتصادية واجتماعية يفضلون البقاء مع الهند، 33% لا يعرفون أين يتوجهون، يعني ولذلك هذا.. خاصة وإنه هذا الاستفتاء مبني يعني أجري بين الهندوس أكثر مما أجري بين المسلمين، يعني.. يعني هذه النتيجة ليست قطعية.

د. ظفر إسلام خان: لا تنسى أن.. أن كشمير ليس كلها مسلمون، الكشمير عبارة عن 3 مناطق (لداخ) وهي غالبية بوذية، جامو وهي غالبية هندوسية، وادي كشمير بينهما هذا غالبية إسلامية، لا.. لا نقول لي فيه...

سامي حداد [مقاطعاً]: يوجد.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي يوجد.. يوجد حوالي 8 ملايين، 9 ملايين خلينا نقول في جامو وكشمير، المسلمون يشكلون أغلبية فيها، أليس كذلك، 80% يشكلون

صعيب حسن عبد الغفار: 83

د. ظفر إسلام خان: لا ليس 80%، وربما 56% الآن.

سامي حداد: 56% دكتور.

صعيب حسن عبد الغفار: 86% هذا هو المعروف

د. ظفر إسلام عبد الغفار: نعم وليس كلهم، ليس كلهم يريدون أن.

صعيب حسن عبد الغفار: أما بعد أن جاءت الهند في أفواج من الهنادكة نزلت إلى 65 الآن، ولكن لم تكن أقل من 86 عندما أصبحت هذه القضية قضية ما بين...

سامي حداد: يعني.. يعني الهند، نقول أن الهند أتت بالهندوس أو الهنادكة كما تقول إلى منطقة جامو وكشمير حتى يكون التوازن الديموغرافي لصالحهم كما تفعل إسرائيل في فلسطين في المستوطنات.

د. ظفر إسلام خان: لا، لا، هذا غير صحيح، هؤلاء

صعيب حسن عبد الغفار: أنا أريد أن أقول شيئاً واحداً بخصوص.

ظفر إسلام: هؤلاء الذين أتت بهم باكستان.

سامي حداد: دكتور ظفر، دكتور ظفر، سأعطيك المجال حالاً بس بعد دكتور صعيب

صعيب حسن عبد الغفار: بخصوص السبب الرئيسي لإحياء هذه القضية، ولماذا هي حية عند المسلمين وعند غير المسلمين؟ أن قضية كشمير هي جزء غير مكتمل من تقسيم الهند إلى دولتين، ذاك الوقت هذه الولايات المتحدة التي تحدثتم أنها حوالي 500 ولاية.

سامي حداد: 565، نعم.

صعيب حسن عبد الغفار: أنا.. نعم، كانوا فإما أن تنضم إلى كشمير أو.. أو إلى الهند أو الباكستان، فهذه القضية لماذا حيدر آباد التي كانت معظم سكانها الهنادك، وأميرها كان مسلماً أراد أن ينضم إلى باكستان، ثم الهند استولت عليها بحجة أن معظم سكانها الهنادك، دون جري، معظم السكان الهنادك استولت عليها...

سامي حداد: يعني حركة التنقل يعني حركة تنقل الشعوب، يعني معروفة ها دول ما كانش (...)، أنت أصلك من الهند.

صعيب حسن عبد الغفار: لا أنا أقول..

سامي حداد: عفواً أنت أصلك من الهند، مسلم هندي، رحت إلى باكستان.

صعيب حسن عبد الغفار: نعم.

سامي حداد: يعني حركة طبيعية تنقل الشعوب صعيب حسن نقول لماذا الكشميريين لا يعطون هذه الفرصة أن ينضموا إلى الهند أم باكستان كما اتفقنا ذاك الوقت عام 47؟

هذا هو السؤال الرئيسي، إذا كان هذا الاستفتاء.. إذا كان هذا الاستفتاء في صالح الهنادك، فيجب أن يفرحوا ويعطوا المجال للكشميريين أن.. أن يأتون بالاستفتاء الشعبي تحت الأمم المتحدة، خليه ينضم للهند إذا كانت هذه.. هذا الحقيقة، وليست هذه هي الحقيقة.

أسباب رفض الهند العودة لقرارات الأمم المتحدة

سامي حداد: دكتور نقطة هذه.. نقطة كثير مهم إذا كان.. إذا كان هذا الاستفتاء لصالح الهندوس في جامو وكشمير، لماذا إذن لا تعد.. أو لا تعود الهند إلى يعني قرار مجلس الأمن، وكان نهر ورئيس الوزراء وقبل بالتحكيم، وقبله لورد (مانت باتون) الذي كان يحكم كل الهند عندما بدأت والمشاكل، قال إن يجب أن يقرر الشعب مصيره عن طريق الاستفتاء، لماذا إذا كان هذا استفتاء (موري) لصالحكم، لماذا لا يعني تنهي الهند القضية ويجري استفتاء على مستقبل ها الإقليم؟ لماذا لا تسمح به الهند؟

د. ظفر إسلام خان: في الحقيقة مثل هذا الاستفتاء الآن سوف يفتح الباب لانفصال الهند كلها، سكان كل الولايات سيطالبون بالاستفتاءات، هذا غير صحيح، قرارات الأمم المتحدة انتهت انتبهت وقد ماتت، مثل قرارات أممية كثيرة جداً في مناطق أخرى من العالم، الآن هناك باب للحل بالحوار، وجدول الأعمال موجود، وقد حدثت لقاءات عدة مرات، ولكن تسرع الباكستان بعمليات معينة، وتوقف الحوار، الآن من جديد ربما بعد أسابيع نعود إلى مائدة المفاوضات، ولو كان هناك حل سلمي فهذا سيكون لمصلحة البلدين، لن تكون هناك...

سامي حداد: يعني.. يعني حل سلمي عن طريق الهند وباكستان التقاسم.

د. ظفر إسلام خان: لا نريد أن...

سامي حداد: لتقاسم الكعكة دون الرجوع إلى الشعب الكشميري، دعني من فضلك أخذ هذه المكالمة من لندن من الأستاذ إبراهيم صلاح، مساء الخير أستاذ إبراهيم.

إبراهيم صلاح: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

إبراهيم صلاح: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

إبراهيم صلاح: شكراً لقناة (الجزيرة) وشكراً لك على هذه البرامج القيمة، يعني من النقاش نعلم جميعاً أن بقاء هذا الصراع دون حل يسبب ضرراً كبيراً في شبه القارة الهندية، كما يسبب أيضاً للأمة العربية والإسلامية بل وللعالم أجمع، ويجب أن يكون حل، لكن أي حل سليم يلقي قبولاً من جميع الأطراف يجب أن تتوفر فيه العناصر الآتية:

إزالة الألم والمرارة من نفوس الهنود بتقسيم الهند الكبرى وضياغ أقاليم الباكستان بنجلاديش كشمير.

ثانياً: أن يطمئن المسلمين في الهند الكبرى بالسلام والأمن وألا يكونوا محل اضطهاد أو تحكم من الأغلبية الهندية.

ثالثاً: أن تكون كشمير ملكاً لكل الكشميريين دولة مستقلة تتمتع بعلاقات متساوية وحدود مفتوحة مع الهند والباكستان، والآن بعد أن أصبحت كلاً من الهند والباكستان أعضاء في النادي النووي وبتوازن الرعب الذي تحققه هذه الأسلحة، أسلحة الدمار الشامل، أصبح من الممكن تطبيق هذا الحل وإعادة تشكيل الاتحاد الهندي الكبير على غرار الاتحاد الأوروبي، حدود مفتوحة، عملة موحدة، بنك مركزي، توجيه ميزانيات الحرب الكبيرة الهائلة في البلدين إلى التعليم والصحة والتنمية، وخلق سوق اقتصادية كبرى من 1.3 مليار نسمة، تكون قاطرة اقتصادية للعالم، كما أن هذا الاتحاد الهندي الكبير هو ضرورة سياسية كبيرة، وسوف يشكل ثقلاً كبيراً مقابل تفرد القطب الأميركي بالعالم، ويكون هو والصين قوة رادعة تستطيع أن تعيد التوازن في العلاقات الدولية، ويكون صديقاً للعرب كما كانت الهند في.. في زمن دول عدم الانحياز دائماً دولة تقف إلى جانب العرب في قضاياهم، إن هذا الحل يخدم.. خدمة للمنطقة بل وللعالم كله، وعلى الدول العربية والإسلامية أن تتبنى هذا الحل، وعليها أن تقوم بالمبادرة، بالصلح بين الطرفين.. بين الأخوة.. بين شقيقين، ليست لنا مشكلة مع الهند، كما أيضاً ليست لنا مشكلة مع الباكستان، نريد الرخاء ونريد السعادة لكل من الشعبين، كما نريدها أيضاً لشعب كشمير، والآن أصبحت الحدود الجغرافية وأصبحت الحروب من أجل قطعة أرض أصبحت مشكلة قديمة، ليس هناك مثل.. مش مشكلة فلسطين إحلال، بمعنى أنه ليس اقتلاع الكشميريين من بلدهم وطردهم، والإتيان بشعب آخر، ولكن المشكلة هي مشكلة نزاع على الحدود، والتاريخ كله هو حركة مستمرة متكررة للشعوب والأفكار خلال الحدود، علينا أن نقوم بحل خلاق، وأن نساعد الدولتين الشقيقتين على هذا الحل، ولقد طرحت هذا الحل على بعض الدوائر في أوروبا، وعلى بعض الدوائر أيضاً في الباكستان، وعلى أيضاً بعض الأطراف الهندية، ووجدت قبولاً كبيراً لهذا الحل، ولكن يجب أن تتبناه الدول.

سامي حداد: شكراً دكتور إبراهيم صلاح على هذه المداخلة القيمة، بعض المشاركات عبر الإنترنت

أحمد سعيد الشفري: الجنرال مشرف يتبع خطوات ياسر عرفات في الرضوخ للمطالب الأمنية الهندية، وما.. وما الدور الإسرائيلي في التوتر.. وما دور إسرائيل في تصعيد التوتر في شبه القارة الهندية؟

شادي تحسين من فلسطين: لماذا تحاول الهند تضليل العالم فهي تحتل كشمير وفي نفس الوقت تنادي بمحاربة الإرهاب، أم أنها وجدت شخصاً مثل مشرف لا يكترث بالقضايا الإسلامية، ويستعد لأن يكون لعبة في يد الأميركيين؟

نبيل خليل نجار: إن ما يحصل –من الأردن- إن ما يحصل هو استمرار لحملة أميركا على الإسلام، والتي يحاول كل أعداء الإسلام استغلاله للقضاء على الحركات الإسلامية.

حسين: الهند تحتل إضافة إلى كشمير حيدر آباد الدكن، دمرت آلاف المساجد واستولت على مليارات الأوقاف الإسلامية مأساة (قو جرات) مستمرة، فلا تنسوها. مع أنه بدأتها باكستان يا أخ.

ماجد يوسف الجزار من الأردن: الرجاء الوقوف على نقطة تعاطف الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية مع الهند على باكستان، علماً بأن باكستان قد ساندت الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

مستقبل حل الأزمة بين الهند وباكستان.

دكتور.. أستاذ علي محسن في نهاية البرنامج أريد أن أشرك الجميع، كيف ترى الحل لهذه المشكلة، تقسيم، انضمام إلى إحدى الدولتين الهند أو باكستان، أو الرجوع إلى الشعب إذا ما قلبت الهند باستفتاء؟

علي محسن حميد: هو..

سامي حداد: أو فرض حل.

علي محسن حميد: هو فرض حل.

سامي حداد: من قبل الأمم المتحدة.

علي محسن حميد: من قبل الأمم المتحدة، يعني من قبل الأمم المتحدة، من قبل طرف دولي، لابد أن يفرض حلاً، لأن ترك الأمر للدولتين فقط، لن يؤدي إلى نتيجة، لأن التشبث الكامل لكل دولة بمواقفها، وأن لا تخسر لن يؤدي إلى.. إلى حل وسط، طبعاً هناك حلول مقترحة، منها مثلاً إعطاء حكم ذاتي أوسع للكشميريين، بما أن يكون لديهم رئيس وزراء بدلاً من كبير وزراء، وأن لديهم.. يكون لديهم عمل وأن يدير كل شؤونهم الخاصة الداخلية

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن كل ذلك يعتمد على إرادة.. خاصة الهند وليس باكستان يعني.

علي محسن حميد: هيعتمد على إرادة الهند، لكن الهند ممكن تقدم تنازلات، وعلى الباكستان أن نقدم تنازلات.

سامي حداد: مثل إيه؟ تنازلات مثل ماذا؟

علي محسن حميد: يعني أن تقبل مثلاً إعادة تقسيم الحدود الكشميرية وبما.. بما يؤدي إلى أن تأخذ جزء من كشمير التي تديرها الهند الآن إلى.. إلى باكستان

سامي حداد: طب، دعني نأخذ رأي دكتور ظفر بأقل من.. من 20 ثانية، يعني كيف ترى الحل أنت وباختصار رجاء، باختصار 10 ثواني؟

د. ظفر إسلام خان: نعم في الحقيقة هناك حل مقترح وهو على غرار ما قاله الدكتور إبراهيم أن تكون هناك حدود رخوة، وأن يكون هناك استقلال ذاتي كامل، والهند مستعدة لهذا، ولكن يجب على باكستان أولاً أن توقف هذا العمل المسلح، وبعد ذلك يبدأ الحوار، وهذا.. هذه هي خطة (ديكسون) الأميركية التي هي.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً دكتور ظفر، باختصار لكلمتين، آخر كلمة.

صعيب حسن عبد الغفار: هذا الحل كأننا.. كأن الشعب الكشميري هي نعاج لا تؤخذ رأيها أبداً، لا نريد نأخذ رأيهم، إذا أرادوا الاستقلال يستقلوا نعم

سامي حداد: يجب العودة إلى.. إلى أخذ رأي الشعب الكشميري، مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم، السفير علي محسن حميد (مدير مكتب الجامعة العربية في بريطانيا) وكان يتحدث بصفته الشخصية، والدكتور الشيخ صعيب حسن عبد الغفار (رئيس جمعية القرآن الكريم)،وعبر الأقمار الاصطناعية في دلهي الدكتور ظفر إسلام خان (رئيس تحرير صحيفة (ملِّي غازيت)، مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة