منظمة العفو الدولية والانتهاكات الحقوقية   
الأحد 1427/5/1 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

- الملف العربي.. سجل حافل
- فاعلية المنظمات الحقوقية في الميزان


جمانة نمور: أهلا بكم نقرأ في حلقة اليوم فيما خص به تقرير لمنظمة العفو الدولية المنطقة العربية من انتقادات لأوضاعها الحقوقية الراهنة ونطرح فيها تساؤلين اثنين، كيف بدا الوضع الحقوقي العربي من خلال تقرير منظمة العفو الدولية؟ وما الذي تستطيع المنظمات الحقوقية فعله لتغيير تلك الأوضاع نحو الأفضل؟ تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية يشمل الأوضاع الحقوقية في العالم لسنة 2006 الجديد فيه لا يُفرح كثيرا التواقين لتحسن ملحوظ في احترام حقوق الإنسان في العالم عموما وفي العالم العربي خصوصا حيث نصيب حافل من الانتهاكات تَساوَى فيه مشرقه بمغربه.


الملف العربي.. سجل حافل

[تقرير مسجل]

مكي هلال: حال حقوق الإنسان في عالمنا العربي يزداد تدهور، معُطى قد لا يفاجئ الكثيرين أما المصدر فهو التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية جهة غير عربية قد يجد فيها البعض حجة مقنعة فالشهادة ليست من أهلنا والمنظمة الحقوقية الدولية عُرف عنها قدر لا بأس به من الموضوعية وإن طالتها انتقادات ورد أغلبها على لسان الأنظمة العربية ودوائرها الرسمية، سوء الحال يتوزع بالتساوي بين غرفتي العالم العربي فهمّ حقوق الإنسان واحد، في مصر حسب نص التقرير يستمر تعذيب المعتقلين واستخدام العنف لتفريق المظاهرات السلمية أما في السعودية فتصاعدت أعمال القتل على أيد قوات الأمن في إطار الحرب على الإرهاب وظلت المرأة عرضة للتمييز الشديد وفي سوريا تضاعفت القيود المشددة على حرية التعبير وازدادت اعتقالات أصحاب الرأي وغير بعيد في العراق تُسجّل يوميا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترتكبها القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية مع استخدام مفرط للقوة وفي السودان حَمّل التقرير القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها مسؤولية اعتداءات على المدنيين في دارفور أما بالمغرب العربي فسجل التقرير في تونس بقاء مئات من السجناء السياسيين رهن الاعتقال ومزيد من التضييق على حرية التعبير وعلى أرض ليبيا يظل الغموض يكتنف مصير المعتقلين من المعارضة فيما تُقمع حرية التعبير وتشكيل الجمعيات بشكل صارخ وفي الجزائر ندد التقرير باستمرار قتل عشرات المدنيين واعتبر الإفلات من العقاب عقبة أساسية أمام معالجة جروح الماضي أما في المملكة المغربية وإن أشاد التقرير بريادة عمل لجنة المصالحة والإنصاف فإنه عاب عليها عدم تقديمها اقتراحات للمحاسبة وشدد التقرير على تضاعف انتهاكات حقوق الإنسان هناك تحت غطاء الحرب على الإرهاب وضمن البنود الثابتة في تقرير المنظمة السنوي اتهم التقرير الجنود والمستوطنين الإسرائيليين بقتل الفلسطينيين دون وجه حق وأدان إفلاتهم من العقاب، حصيلة لا تبعث على الفخر في تعامل الدول العربية مع حقوق الإنسان وسجل لا مجال فيه للمزايدة بين الأنظمة لكن السؤال الأهم هل تكفي تقارير المنظمات الحقوقية وبيانات الإدانة لتحريك السواكن والتنبيه إلى حقوق تنتهك كل يوم وراء صمت الأبواب الموصدة؟

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من لندن فيليب لوثر الناطق باسم منظمة العفو الدولية ومن الرباط محمد أوجار عضو مجلس النواب ووزير حقوق الإنسان المغربي السابق ومن القاهرة محسن عوض عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان أهلا بكم، سيد فيليب فيما يتعلق بهذا التقرير إذا ما قارناه مع تقارير للمنظمة في السنوات الأخيرة وفيما يتعلق بالعالم العربي تحديدا كيف تبدو الصورة؟ هل هي نحو ازدياد هذه الانتهاكات؟

فيليب لوثر- ناطق باسم منظمة العفو الدولية: ممكن نقول إن ممكن نشوف في هذه التقرير أنه هناك تناقضات في العالم العربي هناك طبعا تناقضات في العالم كله ولكن في العالم العربي ممكن نقول إنه من طرف هناك بوادر الأمل في المنطقة قصدي هناك مبادرات مثل هيئة يعني عملية هيئة الإنصاف والمصالحة في المغرب مثلا وهناك تطورات في مجال حقوق المرأة في المنطقة ولكن من طرف آخر نرى أنه هناك في نفس الوقت انتهاكات لحقوق الإنسان اللي تغطيها الحرب ضد الإرهاب في المنطقة قصدي أنه هناك تستمر مثلا مزاعم تعذيب في كثير من البلدان في المنطقة وطبعا هذا ليس جديد ولكن في نفس الوقت نرى أن مثل هذه الانتهاكات تغطيها وتبررها مجادلة الحرب ضد الإرهاب في كثير من البلدان في العالم وحتى في المنطقة العربية.

جمانة نمور: في هذه النقطة تحديدا التقرير سيد محسن عوض قال بأن حكومات ومؤسسات عالمية غضت الطرف عن خروقات هائلة لحقوق الإنسان وضَحَّت بالمبادئ باسم الحرب على الإرهاب كيف يتجلى ذلك في العالم العربي برأيك؟

محسن عوض- عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان: الحقيقة أن له تجليات كثيرة في العالم العربي ومن المؤسف أن الدول التي كانت تقوم بدور المثال بالنسبة لرعاية حقوق الإنسان تراجعت عن هذا الدور تراجع فادح وانهمكت هي أيضا في بلدانها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان سواء من جانب الولايات المتحدة الأميركية أو المنظمات الدولية والحقيقة أن الاتجاه العام لازال من سيئ إلى أسوأ وكثير من المفاهيم التي كانت قد استقر.. تفضلي..

جمانة نمور [مقاطعاً]: يعني أود أن أتحول بهذه النقطة أيضا إلى السيد محمد أوجار لأعرف رأيه تقرير لمنظمة العفو الدولية عام 2002 صدر وتحدث عن نفس النقطة حينها قال إن بعض الدول قد استغل الحملة العالمية ضد الإرهاب بغية خنق المعارضة السياسية الداخلية منذ 2002 إلى هذا التقرير إلى هذا العام 2006 هذه النقطة تحديدا كيف تنظر إليها؟

"
تحت ضغط أميركا اضطرت كثير من الدول بما فيها الدول الديمقراطية إلى استصدار عدة قوانين استثنائية تحد كثيرا من الحريات، هذا الجو القانوني مهَّد الطريق أمام سلسلة من الخروقات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان
"
 محمد أوجار

محمد أوجار- عضو مجلس النواب ووزير حقوق الإنسان المغربي السابق: أولا لابد من الإشادة بمجهود وعمل منظمة أمنيستي الدولية فهي أهم منظمة دولية غير حكومية في مجال حقوق الإنسان ومصداقيتها كبيرة وهامة، العالم دخل فيما يسمى الحرب ضد الإرهاب وتحت ضغط الولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة اضطرت كثير من الدول بما فيها الدول الديمقراطية نفسها إلى استصدار عدة قوانين استثنائية تتضمن تدابير استثنائية تحد كثيرا من الحريات وتعتدي أو لا تعبأ على الأقل بالضمانات الأساسية لاحترام حقوق الإنسان هذه القوانين صدرت في الولايات المتحدة في بريطانيا في الدول الأوروبية في المغرب وفي كثير من الدول هذا الجو القانوني والتشريعي مهَّد الطريق أمام سلسلة من الخروقات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان لدرجة يمكن القول إن الانتقاد العام الموجهة للعمل الحقوقي هو التراجع الذي طرأ على حقوق الإنسان في العالم نتيجة الحرب على الإرهاب وتحولت موضوع الحرب على الإرهاب إلى مبرر لخروقات جديدة وهذا وضع يثير كثيرا من القلق في الأوساط الحقوقية صحيح هناك الحق في الحياة هناك الحق في السلامة لكن لابد من التأكيد على أن محاربة الإرهاب يجب أن تتم بوسائل القانون في دولة القانون وبضمانات القضاء العادلة كثير من الدول لم تُعِر الجانب القانوني والقضائي العناية التي يستحق والخروقات الكبرى دشّنتها الولايات المتحدة في غوانتانامو وفي كثير من مناطق العالم وبما أن المنطقة العربية تحتضن للأسف الشديد كثير من بؤر التوتر وما يرتبط بقضايا الإرهاب فإن خروقات حقوق الإنسان في هذا المجال كان حظنا للأسف الشديد منها كثيرا وكبيرا هناك قلق عام والسؤال الأساسي الذي يجب أن نطرحه هو كيف أن نجد التوازن بين حماية السلامة وحماية السلم وحماية الحق في الحياة ومناهضة ومحاربة الإرهاب؟ للأسف الشديد..

جمانة نمور: إذا مع كل هذه التساؤلات سيد محسن ومع كل ما حاولت منظمات الحقوقية القيام به إذ هي لم تتوقف عن إصدار بيانات وتنظيم تحركات مع ذلك كله تواصل هذه الأوضاع التدهور مما يضع مدى نجاعة هذه المنظمات في الميزان، نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

فاعلية المنظمات الحقوقية في الميزان

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تناقش التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية ودور منظمات حقوق الإنسان في تحسين الأوضاع الحقوقية على ضوء هذا التقرير سيد فيليب لوثر لو ذكرنا بأن هذا التقرير هو مكون من 288 صفحة تحدث عن تعذيب وانتهاكات في 104 دولة من أصل مائة وخمسين شملها هذا التقرير المفارقة أن 141 دولة منها هي مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان كيف تفسرون ذلك؟

فيليب لوثر: أنا ما فهمتش جيدا السؤال أنا آسف..

جمانة نمور: نعم يعني الملاحظ بأن العديد من هذه الدول التي تم فيها ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وعددها 104 بحسب التقرير الكثير أعلنت التزامها على الأقل بمبادئ ربما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العالمي لحقوق الإنسان فهي عالميا ملتزمة بالمبادئ بينما فيما يتعلق بالممارسات وبحسب تقريريكم تحدث انتهاكات وتحدث خروقات لحقوق الإنسان كيف تفسرون ذلك في المنظمة؟

"
هناك تناقضات في المنطقة العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأن هذه المناطق وقعت اتفاقيات دولية للحد من الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان ولكن في نفس الوقت الانتهاكات مستمرة
"
 فيليب لوثر

فيليب لوثر: لا المشكلة مشكلة التناقضات مرة أخرى فطبعا يعني مثلا في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعني مثلا كثير من البلدان في المنطقة صادقت على اتفاقيات، اتفاقيات ضد مثلا التعذيب هذه اتفاقيات دولية ولكن في نفس الوقت مثل هذه الانتهاكات تستمر يعني بشكل عام وليست هذه التناقضات طبعا فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولكن أيضا على مستوى العالمي كما نرى مثلا في حالة الولايات المتحدة ومخيم غوانتانامو مثلا وعمليات وتصرفات القوة الكبرى في العراق مثلا وممكن نقول في نفس الوقت إنه كنا نتكلم عن طبعا عن تكاليف الحرب ضد الإرهاب على المستوى العالمي ومن التكاليف الأخرى ممكن نشير إلى مثلا أخذ انتباه عيون المجتمع العالمي عن الأزمات السياسية كالأزمة السياسية القائمة في فلسطين وإسرائيل والأراضي المحتلة مثلا وفي منطقة دارفور في السودان وطبعا هذا من أخطار هذا من الأشياء الخطيرة لهذه الحرب ضد الإرهاب يعني أنه هناك كثير من الصراعات كثير من الأزمات السياسية في العالم التي لا تزال مختبئة عن عيون المجتمع المدني ولازم ونطلب في هذا التقرير أكثر من جهود على المستوى العالمي لطبعا حل هذه المشاكل وحل الأزمات السياسية.

جمانة نمور: في محاولة مواجهة إذاً ما يحدث لكن هذه المواجهة إذاً هي مواجهة مفتوحة وطرفاها الأنظمة المنتهكة لحقوق الإنسان من جهة والمنظمات المستقلة المدافعة عنها من جهة أخرى لكل في هذه المعركة وسائل وأهداف أصبحت اليوم محل سؤال عن مدى نجاحها في كسب حرب تكلف بني البشر أضرارا جسدية تبلغ حد الموت وآثارا نفسية لا تُمحى بسهولة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تعد منظمة العفو الدولية واحدة من أعرق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في العالم بوصفها مستقلة وطوعية تقول هذه الهيئة التي تضم في عضويتها آلاف المتطوعين إن عملها يقوم على جمع معطيات دقيقة عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم والتحرك على أساسها من أجل تعزيز كرامة بني البشر وترسيخ حرمتهم المعنوية والجسدية لتحقيق هذه الغاية تعمل المنظمة على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي ضمان إتاحة محاكمة عادلة لكل السجناء السياسيين، إلغاء عقوبة الإعدام ووقف التعذيب في حق الإنسان على صعيد وسائل التحرك تعتمد منظمة العفو الدولية آليات لمحاصرة انتهاك حقوق البشر والإعلام بها في حال وقوعها والضغط لوقفها من أهم تلك الوسائل توفير خبرات ماهرة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، نشر تقارير مفصلة وإبلاغ وسائل الإعلام المختلفة وعرض بواعث قلقها على الملأ، القيام بتحركات احتجاجية لتنبيه العالم لخطورة الانتهاكات، غير أن ساحة النضال الحقوقي لم تبق حكرا على منظمة العفو فقد طفت على السطح منظمات أخرى تشاركها نفس الهدف وإن سعت لتحقيقه بخطاب وطرق مختلفة قليلا، هيومان رايتس ووتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان غيض من فيض المنظمات الحقوقية التي أضحى العالم يراها جزء رئيسي في المجتمع المدني تلك القناعة التي تتلكأ بعض الأنظمة في قبولها رغم تبنيها من قبل الأمم المتحدة التي تمثل الإرادة الدولية لكن أن للأمم المتحدة أن تقف سندا لدور ملزم للهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان وهي نفسها محل انتقادات تقول إنها بدورها عاجزة في عالم القوة هي صوته الأعلى.

جمانة نمور: سيد محسن عوض هل برغم كل المحاولات التي أشار إليها التقرير فعلا ما تزال هذه المنظمات عاجزة عن تغيير الأوضاع نحو الأفضل؟

محسن عوض: لا أتفق مع هذا الرأي حقيقة المنظمات اللي جرت الإشارة إليها وغيرها كثير من المنظمات التي تعمل على الساحة الدولية وعلى الساحة العربية لها دور وهذا الدور كان يتلخص في سؤال محدود هل يمكن لمنظمات تعمل بالقانون وبالوسائل السلمية أن تواجه كل هذا الحجم من الانتهاكات والخروقات لحقوق الإنسان والظلم والجبروت؟ حقيقة الأمر من خلال التجربة على مدار ربع قرن للمنظمة العربية لحقوق الإنسان أستطيع أن أؤكد أننا قادرون على أداء مهامنا لكن الأمر يحتاج لمدى أطول..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعين أطول من ربع قرن سيد محسن؟

محسن عوض [متابعاً]: انظري إلى الرأي العام العالمي في مواجهته للانتهاكات التي تجري..

جمانة نمور: يعني تقول منذ ربع قرن وأنتم تعتمدون القانون والوسائل السلمية طريقا ولكن حتى الآن نرى أن هذه الانتهاكات في ازدياد ألم يحن الوقت للتفتيش ربما عن وسائل أخرى؟

محسن عوض: نحن واثقون أن القانون قادر على مواجهة هذه التحديات وسوف أوضح لحضرتك أن في مرات عديدة وعلى الساحة العربية أمكن لمنظمات حقوق الإنسان وتحالفاتها مع الرأي العام العربي والقوى المختلفة أن تُسقط قوانين جائرة وأن تصحح أوضاع كثيرة موجودة واستطاعت أن تضع وتفرض خطاب حقوق الإنسان على ألسنة الحكومات وحتى هذه اللحظة كثير من المواقف لكن كثير من المواقف يمكن رصدها في مجال القدرة على التصدي لكن حجم الهجمة التي تتعرض لها حقوق الإنسان على مستوى العالم هي حجم أكبر من أدوار منظمات وحدها والمعركة حاليا قائمة على مستوى المجتمع المدني كله أذكرك أن الذين نشروا الحملات ضد الانتهاكات اللي ارتكبت في سجن أبو غريب والتي تُرتكب حاليا في فلسطين وفي مختلف أنحاء العالم قادرون على تعبئة الرأي العام للتصدي لهذه الانتهاكات.

جمانة نمور: ولكن عندما يتعلق الموضوع بانتهاكات في العالم العربي موضوع حرية التعبير حرية الرأي موضوع الاعتقالات والسجناء السياسيين هل لديكم نفس حرية الحركة كمنظمات عربية أم أن هناك دول يعني حتى أمنيستي نفسها في واحد من تقاريرها كان لديها انتقادات على بعض الدول التي كانت تتجه نحو تصدير إصدار تشريعات هي أيضا تقوض أركان حقوق الإنسان؟ سيد محسن السؤال لك.

محسن عوض: نعم المعركة متواصلة بيننا وبين.. تفضلي..

جمانة نمور: تفضل..

محسن عوض: المعركة متواصلة بيننا وبين النظم حول المساحة المتنازع عليها بين الأمن والحريات وأنتم في قناتكم الموقرة كنتم طرفا في هذه المعركة في العراق مكاتبكم في مناطق متعددة في زملائكم اللي موجودين في أوضاع مسيئة لهم وكل الذين كانوا يسعون إليه توصيل للرأي الصحيح والخبر الصحيح إلى الرأي العام صُنفت العراق وصُنف منطقة الشرق الأوسط بأنها أكثر منطقة شهدت انتهاكات لحقوق الإعلاميين أو الصحفيين لكن هل هذا أضعف إرادتكم؟ لقد كان مسار إعجاب الرأي العام العربي جميعه إصراركم على تمسككم برؤيتكم لتوصيل وجهات النظر ووجهة النظر الأخرى إلى الرأي العام..

جمانة نمور: إذاً نفهم من كلام هذا..

محسن عوض: لم يفت هذا من..

جمانة نمور: أن المنظمات العربية إذاً هي مصرة على مواجهة ما يحدث نتحول إلى السيد محمد أوجار وله تجربة يعني إحدى الدول كانت التي أنشأت..

محمد أوجار: أنا فقط..

جمانة نمور: وزارة لحقوق الإنسان سيد محمد هل مدى فاعلية..

محمد أوجار: أنا أود نعم..

جمانة نمور: تفضل أسألك عن مدى فاعلية..

محمد أوجار: فقط كنت..

جمانة نمور: إنشاء وزارة لحقوق الإنسان في الحد من هذه الانتهاكات؟

محمد أوجار: أولا إنشاء وزارة لحقوق الإنسان كانت تأكيدا لوجود إرادة سياسية للفعل اليومي من خلال جهاز حكومي لتحسين وتطوير قضايا حقوق الإنسان المغرب له تجربة مهمة في مجال حقوق الإنسان والتقرير الأخير لأمنيستي يؤكد ريادة المغرب في هذا المجال فقد أود أن أفتح قوس لكي أقول..

جمانة نمور: ولكن هو أيضا اتهمه بارتكاب انتهاكات وما يتعلق..

محمد أوجار: أنا سأتحدث عن هذا الموضوع..

جمانة نمور: تفضل ليس لدي الوقت..

محمد أوجار: فقط لكي أقول بنظرة..

جمانة نمور: باختصار لو سمحت تفضل..

محمد أوجار: لكي أقول بنبرة متفائلة أن للمنظمات غير الحكومية أهمية كبيرة في تطوير العمل وفي الارتقاء بحقوق الإنسان شريطة أن تتوافر لدى الدولة إرادة التعاطي والتعامل الإيجابي مع هذه المنظمات فأذكر حينما كنت في الوزارة وقعنا اتفاق تعاون مع أمنيستي والأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان هو اليوم عضو في هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية وكثير من ممثلي ونشطاء المجتمع المدني حاضرون في المجلس الاستشاري وفي كثير من مؤسسات العمل الرسمي لابد أن ينتقل المجتمع المدني من الانتقاد والاحتجاج إلى مرحلة جديدة هي التحول على قوة اقتراحيه تتقدم ببدائل وقد سبق أن اشتغلت في المغرب واشتغلنا مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في مشاريع هامة كثير من الإنجازات الكبرى في المملكة المغربية وراءها نساء ورجال يشتغلون في المنظمات غير الحكومية ما حدث من تطور في قانون الأسرة..

جمانة نمور: إذاً.. نعم..

محمد أوجار: ووضعية المرأة..

جمانة نمور: إذاً التعاون بين الطرفين هو المطلوب..

محمد أوجار: هو نتيجة نضالات..

جمانة نمور: برأيك شكرا لك سيد محمد أوجار شكرا للسيد محسن عوض وللسيد فيليب لوثر وشكرا لكم على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة