سلام فياض.. إقامة الدولة الفلسطينية من جانب واحد   
الاثنين 1431/9/20 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)

- حول البرنامج الخاص بتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية
- الأزمة المالية وقضية الرواتب وتلاوة القرآن قبل الأذان

- ملف الاعتقالات السياسية وقضية كهرباء غزة
 
 وليد العمري
سلام فياض
 

حول البرنامج الخاص بتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية

وليد العمري: أسعد الله أوقاتكم بكل خير، تستضيف قناة الجزيرة السيد سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية ويأتي هذا اللقاء بعد عام على إعلان برنامج حكومته الخاص بتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وفي وقت يتواصل فيه اللغط فلسطينيا حول تعديلات وزارية منتظرة وأيضا ما أثاره قرار حكومته الخاص بإلغاء تلاوة القرآن قبل الأذان، إضافة إلى ذلك وسط أزمة مالية قد تهدد هذه الحكومة خلال الفترة المقبلة. دكتور أهلا بك في قناة الجزيرة في هذا اللقاء.

سلام فياض: أهلا بكم.

وليد العمري: قبل عام تقريبا أعلنتم عن برنامج لحكومتك بخصوص تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وقلتم إن هذه خطة لعامين لإعلان الدولة الفلسطينية، في ظل الظروف السائدة أين يقف تطبيق هذا البرنامج أو ما تحقق منه؟

سلام فياض: أجزاء كبيرة مما ورد في وثيقة الحكومة المعنونة فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة دولة تم تنفيذها وجزء آخر قيد التنفيذ، في واقع الأمر نحن الآن على وشك إطلاق وثيقة أخرى ليست بجديدة من ناحية الفلسفة والمضمون وإنما وثيقة تتضمن العناوين الأساسية للتدخل حيث أولويات العمل الإجراءات التي نتوقع أن يتم تنفيذها في العام الثاني والأخير من هذا البرنامج فبالفعل تم تنفيذ العديد إن كنا نتحدث عن البنية التحتية خدمات اجتماعية في مجال تقوية المؤسسات وتعزيز دورها وكفاءتها ونحن الآن كما ذكرت على وشك الإعلان عن سلسلة إجراءات نتوقع أن يتم إنجازها فيما تبقى من عمر هذا البرنامج وهو عامان.

وليد العمري: ولكن عندما أعلنتم هذا البرنامج ثارت ثائرة إسرائيل وحتى المعارضة الفلسطينية انتقدته والآن تتحدث عن وثيقة جديدة تتعلق به في وقت تتهيأ الأمور لإطلاق المفاوضات المباشرة من عدمها، فكيف تتوقع أن يكون الرد على ذلك؟

سلام فياض: أولا يعني نحن لا نتحدث عن وثيقة جديدة إطلاقا، كل ما نتحدث عنه هو من منطلق الفلسفة والتوجه العام الذي حكم هذا البرنامج منذ البداية، هو قائم على أساس استكمال عملية البناء والإعداد لقيام دولة فلسطين المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، التوجه اللي حكم العمل في هذا البرنامج في إعداد البرنامج وفي إقرار البرنامج قائم على أساس تصور بشأن ما هو مطلوب لكي تكون لدينا مؤسسات دولة قوية وقادرة على تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وفعالية هذا واحد وثانيا ما هو قائم الآن والجهد سينصب، هذا كان الفكر، على القيام بما هو مطلوب لجسر الفجوة بين ما هو قائم وما يتعين علينا أن نوفره في إطار الإعداد لقيام الدولة.

وليد العمري: ولكن كيف بالإمكان أن يتحقق ذلك في ظل حالة الانقسام المتواصلة والتوتر في الداخل الفلسطيني؟

سلام فياض: هذا يسلط المزيد من الضوء على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية بكل تأكيد كما كنا يعني واضحين منذ البداية عند إطلاق البرنامج قبل عام من الآن وكما ذكرت بالفعل أكدنا على أن هذا متطلب أساسي، متطلب أساسي لتمكيننا من إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة يكمن في إنهاء حالة الانقسام وإعادة الوحدة للشعب الفلسطيني إعادة الوحدة للوطن ولمؤسسات الشعب الفلسطيني هذه تصبح ضرورة أكثر إلحاحا مع كل يوم يمضي ونريد بالفعل من إعادة التركيز على الإجراءات التي لا بد من اتخاذها على درب استكمال البناء والإعداد لقيام الدولة أن يتم تسليط المزيد من الضوء على وجه القصور هذا اللي هو استمرار الانقسام والذي لا بد أن ينتهي، أنا أتفق معك حتى لو تم الإنجاز على أحسن الدرجات وهذا ما نسعى إليه فيما يمكن عمله على سبيل المثال وخاصة في المحافظات الشمالية في الضفة الغربية في ظل ضعف التمكن من القيام بإجراءات مشابهة في قطاع غزة إما بسبب الحصار الإسرائيلي أو الانقسام، حتى لو تم ذلك هذا لن يوصلنا لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، نحن نؤمن أن هذا يتطلب أساسا إعادة الوحدة للوطن، آمل أن يكون فيما تم إنجازه فيما يسلط الضوء وبإلحاح على ضرورة إعادة الوحدة للوطن ويعطي الأمل، يعطي الأمل، صحيح كانت هناك انتقادات كثيرة كانت هناك تساؤلات كثيرة، إن كنت تتحدث عما صدر من الجانب الإسرائيلي وخاصة من أوساط اليمين الإسرائيلي في واقع الأمر هذا توقعناه لأنه كنا نرى في هذا البرنامج ولا نزال نرى فيه أداة فعالة للتعجيل في إنهاء الاحتلال وعلى درب..

وليد العمري (مقاطعا): لكن اليمين هو الذي يحكم في إسرائيل.

سلام فياض: هذا صحيح ولكن حصلت هناك تحولات على مدار الفترة منذ إطلاق هذا البرنامج وبدء الحديث عنه وثم الشروع في تنفيذه خطوة خطوة وإجراء إجراء أعتقد أن هناك في تحولات إنما الموقف الأولي العدائي تجاه البرنامج لم يكن مفاجئا في واقع الأمر لأن يعني جوهر هذا البرنامج يكمن في الإعداد لقيام دولة فلسطين على نحو لا بد أن يتم وبالتالي القوى المعادية لفكرة أن تقوم دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بكل تأكيد كان متوقعا أن تبادر بهذا الموقف لكن حصلت تحولات.

وليد العمري: هذا متوقع ممن يعادون إقامة دولة فلسطينية في أراضي عام 67 ولكن بعد عام أنتم لديكم حديث متواصل عن تعديلات في الحكومة الحالية وخلاف وخلاف مع فتح وليس فقط مع حماس مثلا وهناك حديث متواصل عن أزمة قريبة جدا بالنسبة للرواتب في الحكومة فضلا عن حالة الانقسام وتفاعلاتها الموجودة حاليا، ألا ترى بأنكم اليوم أضعف مما كنتم عليه قبل عام؟

سلام فياض: يعني العوامل التي كانت باستثناء الانقسام واللي بيمثل يعني فصل كارثي مأساوي ولا بد من إنهائه وصفحة لا بد من طيها، العناصر التي ذكرتها هي جزء بدي أقول من المشهد السياسي والحياة السياسية إن كان ذلك في فلسطين أو في الدول الأخرى، بطبيعة الحال تفضل ألا تضطر للتعامل مع ما يعقد العمل اليومي ويعيق ويشوش ولكن هذا تمني، الواقع غير ذلك، إذا كان هذا هو الوضع السائد في معظم البلدان في العالم فما بالك على الساحة الفلسطينية وهناك الكثير من الاجتهادات ولأسباب يعني موضوعية..

الأزمة المالية وقضية الرواتب وتلاوة القرآن قبل الأذان

وليد العمري (مقاطعا): هل هناك أزمة مالية؟

سلام فياض: هذا موضوع آخر الأزمة المالية موضوع آخر، حتى موضوع الأزمة المالية أود أن أضعه في سياقه الصحيح يعني السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها وهي تعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات الخارجية إن كان حجم هذه المساعدات في البداية أقل مما كان عليه على مدار الأعوام القليلة الماضية فلأن احتياجات السلطة الوطنية في تلك الأثناء لم تكن بالدرجة التي هي عليها أو بالقدر الذي هي عليه اليوم، ومن حين لآخر حتى في التسعينات أذكر تماما أنه كانت تمر أشهر أسابيع أيما تطول المدة أكثر أو أقل تطول أو تقصر ومرت السلطة فيها من حين لآخر مرة أخرى في ظل ما كان يعني باستمرار يطلق عليه وصف أزمة مالية وكانت بالفعل في كل حالة من هالنوع أنه في أزمة لأنه السلطة الوطنية الفلسطينية بطبيعة المرحلة ليس لديها الإمكانية للاقتراض بلا حدود فإذا كانت المساعدات المقررة لم ترد في الوقت المقرر لذلك بيصير في ضغط على إمكانية السلطة على التعامل مع الاحتياجات كالرواتب وخلافه، حتى عبر السنوات الثلاث الماضية أذكر أنه حتى في العام الماضي في بداية العام وفي أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تذكرون وما كلف ذلك من ضغط إضافي على النفقات الطارئة كان في عنا أزمة حادة في بداية العام في ربيع العام في كان تأخير في المساعدات في نهاية المطاف وردت، ما نواجهه الآن أزمة امتد أمدها طال أمدها في واقع الأمر، اللي عنا الآن عنا مساعدات نحن بحاجة ماسة إليها لتغطية العجز في الموازنة ليس بأكثر مما هو متوقع في الموازنة، موازنة العام الحالي العجز الجاري في الموازنة حوالي مليار ومائتي مليون دولار للعام 2010 والتوقع كان والالتزام كان أن هذا المبلغ يتم توفيره من خلال المساعدات الخارجية من كافة المانحين..

وليد العمري (مقاطعا): ولكن أنتم تريدون إقامة دولة تعتمد على المساعدات الخارجية طيلة الوقت؟

سلام فياض: لتوضيح هذه النقطة ذكرت للتو بأن العجز الجاري في ميزانية العام الحالي يبلغ مليار ومائتي مليون دولار أي في عنا احتياج للمساعدات الخارجية في العام 2010 لتغطية النفقات الجارية مما لا يغطيه منها ما نحصله من إيرادات محلية مليار ومائتي مليون دولار يقارب هذا الرقم بمليار وثمانمئة مليون دولار حجم المساعدات الخارجية التي تلقيناها في عام 2008 يعني في عام 2008 قبل عامين تلقينا مليارا وثمانمئة مليون دولار لتغطية هذا العجز نفس العجز، إحنا بالعكس الدولة التي ننشد هي دولة بإذن الله ستكون قادرة على الاعتماد على مواردها الذاتية لتغطية احتياجاتها كافة إن كنا نتحدث عن نفقات جارية أو نفقات تطويرية ولكن في هذه الفترة الانتقالية وبظل طبيعة المرحلة وما يواجه الاقتصاد الفلسطيني من عقبات كلها في جوهرها يتصل بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته، الاقتصاد الفلسطيني لا يستطيع أن يؤدي وفق الطاقة الكاملة وما يترتب على ذلك من تحسن كبير في أداء الإيرادات عندما ينتهي الاحتلال وعندما تزول الإعاقات المتصلة بالاحتلال، ومع ذلك ومع كل ذلك عملنا جاهدين على تقليص الفجوة وعلى تخفيض العجز وكما ذكرت لك الاحتياج التمويلي في عام 2008 كان مليار وثمانمئة مليون دولار في عام 2010 مليار ومائتي مليون دولار هذه ستمئة مليون دولار فرق في تخفيض المساعدات باتجاه تحقيق المزيد من الاعتماد على الذات.

وليد العمري: سيداتي سادتي فاصل قصير ونواصل هذا اللقاء مع السيد سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية.

[فاصل إعلاني]

وليد العمري: سيداتي سادتي أهلا بكم مجددا ونرحب بالسيد سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية. دكتور قبل الفاصل قلت بأن السبل قد ضاقت وأن الدول المانحة دفعت في النصف الأول أكثر بكثير مما عليها أن تدفعه في النصف الثاني وهو من أسباب هذه الأزمة، باختصار هذه الأزمة ما وضعها الآن، هناك رواتب أم لا؟

سلام فياض: الأزمة لا تزال قائمة ومش كل الدول لم تدفع أو دفعت الجزء الأكبر خلال النصف الأول من العام تحديدا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة الأميركية والنرويج كانت قد دفعت الجزء الأكبر من مساعداتها خلال النصف الأول من العام وهذا ما يجعل هذه الأزمة صعبة وبالتالي وفي الوقت الذي نؤكد فيه على مناشدتنا للمانحين ونحن على أعتاب مؤتمر آخر للمانحين في نيويورك بعد حوالي شهر من اليوم الوفاء بالالتزامات التي تم قطعها لتغطية هذا العجز حيث أن الأداء المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية لغاية هذا العام هو منسجم تماما مع ما هو مقرر في الموازنة بمعنى آخر إحنا مش قاعدين نصرف أكثر من الموازنة أو أن إيراداتنا أقل، هذا الواقع أمام أزمة طال أمدها وزادت حدتها نحن مضطرون ولا بد لنا من الشروع في اتخاذ إجراءات تقشفية لمساعدة أنفسنا، ذكرت لك أننا على مسار تخفيض الاعتماد على المساعدات الخارجية تقليل الحاجة إلى المساعدات الخارجية زيادة المنعة والقدرات الذاتية للاقتصاد الفلسطيني ولكن ما نحن مضطرون للقيام به الآن هو تسريع الخطى نحو الوصول إلى وضع نتمكن فيه من توفير ما يلزم من إيراداتنا المحلية لتغطية نفقاتنا الجارية، لن نتمكن من تحقيق ذلك بين عشية وضحاها لكن علينا أن نبدأ وفي هذه الأثناء نحن بحاجة ماسة إلى ما تبقى من المساعدات الملتزم بها لتمكيننا بالفعل من تنفيذ الموازنة بالإضافة للبرنامج، ما تبقى من إجراءات نحن نعتقد أنها كلها ضرورية من أجل تمكيننا من إنجاز ما يتعين علينا إنجازه لقيام الدولة.

وليد العمري: تحدثنا عن ذلك كثيرا ولكن المواطن قلق سواء من قضية الضائقة المالية التي تتهدد الحكومة وتتهدد راتبه أو من استمرار الاعتقالات السياسية أو من القرار الأخير الذي اتخذته حكومتك بخصوص إلغاء تلاوة القرآن قبل الأذان وتوحيد خطبة الجامعة وكل هذا الموضوع الذي ثار وأثار اتهامات حتى ضد حكومتكم متهمة من قبل حركة حماس بأنها تشن حربا ضد الإسلام كما قالوا، ألا تخشى أن يؤثر هذا على الاستقرار الذي نجحتم في تحقيقه الاستقرار الاقتصادي؟

سلام فياض: نحن نتطلع إلى تحقيق المزيد من هذا لا بل وأن نبني على هذا الاستقرار لا بل وأن نبني على ما تم إنجازه ليس فقط في مجال الاستقرار الأمني وتحقيق الاستقرار الأمني وإنما أيضا في تحسين سوية الأداء بشكل عام وتقوية المؤسسات وتعزيزها وعلينا أن نركز كل الجهود على هذا، هناك الكثير..

وليد العمري (مقاطعا): لكن هذه الإجراءات التي اتخذتموها تهدد هذا الاستقرار..

سلام فياض: صحيح، إن كنا نتحدث عن..

وليد العمري: الحكومة متهمة بأنها مثلا وافقت على إلغاء القرآن قبل الأذان استجابة لتلبية إسرائيل.

سلام فياض: أنا أقول كلنا إصرار على المضي قدما في هذا البرنامج وفي تنفيذه بالرغم من شح الموارد بالرغم من الصعوبات وفي مقدمتها الصعوبات المتصلة بالاحتلال، هذا البرنامج أساسا يهدف إلى الإعداد لقيام دولة فلسطين بما في ذلك من خلال توفير البنية التحتية اللازمة لها ونحن محظور علينا أن نمارس ما هو مطلوب وأن نبني في حوالي 60% من الضفة الغربية ناهيك عن الحصار المفروض على الضفة الغربية، هذا جزء من الواقع، طريقنا لم تكن يوما مفروشة بالورود توقعنا كل هذه الصعوبات..

وليد العمري: هذا مع الاحتلال.

سلام فياض: هذا بالإضافة..

وليد العمري: هذا مع الاحتلال ولكن داخليا..

سلام فياض: هذا من ناحية..

وليد العمري: هذا جيد ولكن كيف تريد أن يشمروا عن سواعدهم مثلا وهناك اعتقالات متواصلة على سبيل المثال؟

سلام فياض: أتعامل مع كل النقاط اللي ذكرتها ذكرنا بالأول الشأن المالي والقلق المتصل بالشأن المالي، ذكرت موضوع ما يقال عن بالشأن الديني لأن هناك في حملة على الدين ونحن لا يمكن أن نكون جزءا من هذا إطلاقا هذا فيه الكثير من التجني والإسراع في إطلاق الأحكام ومرينا في مراحل أنه في مرحلة في قضايا سابقة ذكرت واحدة منها فيما يتصل بالنشاط الأمني والاعتقالات ولكن لا بد من المراجعة والتدقيق يعني في هذه الأقوال وما يطلق من أحكام وخاصة تجاه التسرع في إطلاق الأحكام. إن كنا نتحدث عن موضوع الأذان أولا لا يوجد هناك إطلاقا إطلاقا يوجد أي قرار بشأن تخفيض صوت الأذان هذه كلياتها عبارة عن تشويش مصدره إسرائيل بكل تأكيد وللأسف الشديد بعض الجهات ما صدقت أنه وصلتها شغلة وبلشت تطبل وتزمر فيها، الأذان بنفس الصوت يرفع وفي الأوقات المخصصة لذلك في المدن في القرى في الأرياف وفي الخرب في العزب حيث توفر جاز هذا ما فيش منه كلام أما فيما يتعلق بموضوع تلاوة القرآن واستخدام المآذن ومكبرات الصوت نحن ما قمنا به لا يختلف إطلاقا عما هو سائد في كافة الدول العربية والإسلامية بشأن استخدام المآذن وسماعات مكبرات الصوت للأذان ولتلاوة لفترة وجيزة قبل الأذان مباشرة وهذا يمارس حاليا، لا بد من التمييز أعتقد وهذا ما ندعو إليه بين الدين والتدين من جهة أخرى وبين ما يقال الدروشة خلني أقل والتزمت من جهة أخرى بصراحة لا بد من التمييز بين الأمرين، ما في حرب على الدين في كل ما نتحدث عنه نتحدث عن ضرورة ألا يكون هنالك إنجرار وراء بدع، هو نفس الناس اللي بيتكلموا على سبيل المثال على موضوع استخدام المآذن وسماعات مكبرات الصوت بشكل متصل هم نفسهم بيكونوا ينتقدون هذا الإجراء في غرف مغلقة وعندما يتحدثون يتبادلون أطراف الحديث ولكن عندما ياتي الأمر وتأخذ السلطة الوطنية الفلسطينية قرارا بضبط هذا الموضوع بما ينسجم مع تعاليم الدين وما ينسجم مع الهدف الأساسي المخصص للمآذن ومكبرات الصوت بيدبوا صوت بصراحة، في فرق بين الدين والتدين من جهة والتزمت والدروشة من جهة أخرى، علينا أن نكون واضحين بهذا الشأن ما في إطلاقا شيء من هذا الكلام وتحدثنا بهذا الموضوع بشكل واضح بالإضافة أيضا لمظاهر أخرى من مظاهر التزمت أو الدروشة التي لا علاقة للدين بها إطلاقا وإنما أصبحت جزءا من مشهد عام يتوقع تصرفا بناء على حكم مسبق بشأن كيف الأمور تكون لا علاقة للدين بها إطلاقا، إطلاقا.

ملف الاعتقالات السياسية وقضية كهرباء غزة

وليد العمري: دكتور بس في عنا دقيقتين فقط ولدينا موضوعان يجب أن نتحدث بهما، أولا مسألة الاعتقالات المتواصلة هذه الاعتقالات التي تستهدف بشكل خاص نشطاء سياسيين مثل المحاضرين الثمانية في جامعة النجاح قبل أسبوعين على سبيل المثال، هذه اعتقالات سياسية لماذا الحكومة بحاجة لمثل هذه الاعتقالات؟

سلام فياض: الحكومة لا تمارس إطلاقا الاعتقال على أساس سياسي، تقول نشطاء سياسيين، الحكومة لا تعتقل إطلاقا أي أشخاص على خلفية انتماء سياسي أو نشاط سياسي، الحكومة تمارس دورها الذي لا بد لأي حكومة مسؤولة من أن تمارسه وهو الحرص على سلامة الأمن والنظام العام وسيادة القانون في إطار يحترم الحريات وبكل تأكيد لا يعتقل على أساس انتماء سياسي إنما من الممكن أن يكون في شخص معتقل وعنده مهنة معينة خلينا نقول طبيب هو لم يعتقل لأنه طبيب لم يعتقل فلان لأنه أستاذ جامعة ولم يعتقل لأنه عنده انتماء سياسي معين وإنما اعتقل على خلفية ضرورة التحقق من مسائل لها علاقة في ممارسات تمس بالوضع الأمني، في اعتقال على أساس أمني ولكن ليس على أساس سياسي ليس على أساس انتماء حزبي أو فصائلي إطلاقا وستجد أن الاعتقالات والتوقيف والتحقيقات اللي تمت تمت في إطار غير محصور في طيف سياسي واحد، في هناك تصور أمني نحن وضعناه بكل صراحة ووضوح منذ أن تسلمنا المسؤولية أن السلطة والسلطة وحدها هي صاحبة القرار بالشأن الأمني وهذا هو الأساس الذي مكننا بالفعل والحمد لله وبفضل التفاف المواطنين حول هذه الرؤية من تحقيق الاستقرار الأمني، التعددية الأمنية والفوضى هي التي أدت إلى ما آلت إليه الأمور بما في ذلك ما حصل في قطاع غزة، هذه مسؤوليتنا علينا أن نكون واضحين فيها علينا أن نميز سيادة القانون أمر مقدس وايضا الحريات وهذا أمر نؤكد عليه ونركز عليه مرارا وتكرارا الاعتقال لا يتم على أساس سياسي ولا على أساس انتماء حزبي أوفاصئلي وإنما على أساس أمني وممارسات أمنية في المجال الأمني تمس بالأمن العام وفق هذا المفهوم اللي وصفته.

وليد العمري: نريد أن تحدثنا عن علاقة حكومتكم بغزة خاصة بموضوع الكهرباء والوقود الذي يتكرر كل شهر وأزمة جديدة تأتي وأنتم تقولون بأن الحكومة في رام الله تدفع تسعين مليون شيكل ثمنا للكهرباء والوقود وفي غزة يقولون إن الحكومة في رام الله تشارك في الحصار على غزة ولا توفر الوقود.

سلام فياض: مرة أخرى إطلاق الأحكام وقليل من التدقيق فيما يقال، أعتقد أننا اليوم في وضع أفضل من حيث أن هناك في فهم أفضل بكثير لطبيعة المشكلة وأسبابها مما كان قائما عندما كانت تطلق هذه التصريحات وهذه الأقوال، السلطة الوطنية الفلسطينية باستمرار وبشكل شهري ومنتظم تدفع حوالي ما يزيد عن عشرة مليون دولار سنويا ثمن الكهرباء الموردة من إسرائيل لقطاع غزة حوالي 12 مليون دولار ترد هذه تخصم أساسا من إيرادات السلطة الوطنية الفلسطينية التي تحصلها إسرائيل هذا بشكل دائم، السلطة الوطنية الفلسطينية أيضا من خلال مساعدة مشكورة من جمهورية مصر العربية تغطي ما يرد لقطاع غزة من كهرباء حوالي 17 ميغاواط، ما يتم الحديث عنه هو الكهرباء التي تولدها شركة التوليد في قطاع غزة وبطاقة كانت أقصاها حوالي ستين أو سبعين ميغاواط لما كان في مولدين بيشتغلوا تشغيل هدول المولدين بحاجة لحوالي 12 أو 13 مليون دولار شهريا ثمن وقود وتكاليف أخرى المتصلة بالمحطة لشهر 11 من العام الماضي كان الاتحاد الأوروبي على مدار ثلاثة أعوام يمول شراء الوقود بشكل مباشر في شهر 11 توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل هذه المحطة وأحال الأمر للسلطة الوطنية الفلسطينية لتقوم به لأن الاتحاد الأوروبي انخفضت مساعداته وكان الخيار أمامه إما أن يدفع للمساعدات الاجتماعية بما في ذلك أكثر من ثلثيها في قطاع غزة أو أن يدفع الوقود فاختار أن يدفع المساعدات الاجتماعية، قلنا لشركة التوزيع في قطاع غزة أنه لم يعد بمقدورنا أن نوفر كامل الفاتورة فيما يتصل بالوقود اللازم لتشغيل المحطة وعليهم أن يبذلوا على شركة التوزيع أن تبذل شركة توزيع الكهرباء أن تبذل جهدا أكبر في التحصيل، لا يعقل انه من كل ما يباع في قطاع غزة من كهرباء وبالرغم من الفقر الموجود أن كل اللي يجبى 10، 14 مليون شيكل شهريا يعني لا نتحدث إلا عن مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار في الشهر مش ممكن يكون في شركة في العالم يكون تحصيلها 10 إلى 15% من المبيعات، بالرغم من حالة الفقر وضعف الإمكانية على الدفع ونحن نتعامل مع هذا قلت لك إننا ندفع ما يزيد عن عشرة ملايين دولار شهريا لحوالي ثلثي الطاقة المتوفرة في قطاع غزة بشكل دائم إذاً موضوع الفقر نحن متعاملين معه بشكل تام، ما هو مطلوب هو أن تقوم الشركة بالجباية من الناس القادرين على الدفع يعني قادر يكون عنده إمكانية يدفع تلفون يدفع التزامات أخرى لكن ما عندوش إمكانية يدفع فاتورة كهرباء..

وليد العمري (مقاطعا): وإلى حين تقوم الشركة بالجباية ستبقى الأزمة تتكرر من شهر إلى آخر؟

سلام فياض: لا، نحن قلنا نحن لما انسحب الاتحاد الأوروبي من التمويل لم تتوقف السلطة بشكل مباشر فوري قلنا إنه سنعمل اعتبارا من بداية العام الحالي من شهر واحد على توفير ما هو مطلوب ولكن بشكل متناقص مع ما يعطي الشركة الوقت الكافي لتنهض بإمكاناتها على التحصيل، هذه المشكلة لن تحل إلا إذا قدرة الشركة على التحصيل وأداؤها في مجال التحصيل يتحسن وإلا أنت عمالك بتصرف مصاري في دعم غير رشيد لناس قادرين على الدفع، أنا ما..

وليد العمري (مقاطعا): قادرون على الدفع ولا يريدون الدفع أو لا يحصلون حسب ما تفضلت به. سيداتي سادتي في الختام لا يسعنا إلا أن نشكر السيد سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية على هذا اللقاء كما نشكركم أعزاءنا المشاهدين على حسن المتابعة وإلى أن نلتقي هذه تحيات وليد العمري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة