لبنان الماضي والحاضر كما يراه أمين الجميل ج2   
الثلاثاء 1430/10/24 هـ - الموافق 13/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

- التوجه للعمل السياسي والعمل في مجلس النواب اللبناني
- علاقة الكتائب مع الفلسطينيين والشيعة والدروز قبل الحرب

- إرهاصات الحرب والأحداث التي أشعلتها

- المطالبة بعزل الكتائب وتصاعد التوتر

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا.

التوجه للعمل السياسي والعمل في مجلس النواب اللبناني

أحمد منصور: في العام 1970 تبدل مسار حياتك حينما انتخبت عضوا في مجلس النواب اللبناني خلفا لخالك موريس الجميل الذي ترك أثرا كبيرا في حياتك، ما الذي كان يشكله هذا الأمر بالنسبة إليك؟

أمين الجميل: يعني كان حقيقة خالي الشيخ موريس كان نابغة، كان رجلا ذو يعني بعد دولي، في دور في قضايا التنمية في منظمة التغذية العالمية الفاو في روما وكان رئيس المجلس التنفيذي أو مستشارا أساسيا في اليونسكو وصاحب مشاريع متقدمة جدا، أكيد تأثر جدا فيي وكنت أنا بجانبه يعني أساعده ببعض.. يطلب مني مهمات محددة في هذه النشاطات. كانت مفاجأة كبيرة عندي أنا ما كنت متوقعا أبدا أن أنغمس أو أنخرط في هذا القطاع هذا الحقل إنما كانت بداية.. كانت بداية عهد الرئيس حلو، بداية الرئيس سليمان فرنجية منتخب منذ شهرين فكانت أول حكومة لحكومة العهد الجديد وكان الشيخ خالي على منصة مجلس النواب عم يخطب عم بيشرّح البيان الوزاري وينتقد البيان الوزاري وكان حقيقة خطابا تاريخيا وحماسيا وخطابا تقنيا لأول مرة في مناقشة بهذا المستوى لبيان وزاري..

أحمد منصور: أصابته..

أمين الجميل: وطب على المنصة وتوفي أثناء إلقاء هذا الخطاب، فعملت حقيقة كان بالنسبة لنا يعني نكسة كبيرة وألما كبيرا مأساة، إنما فورا اضطرينا أنه نرجع نرشح.. الحزب مفروض كان يرشح لنائب محل خالي الشيخ موريس وهكذا كان، حصل نقاش في قلب المكتب السياسي أنا ما كنت عضوا فيه أنا ما كان عندي أي مسؤولية في الحزب ذاك الوقت سوى عضو عامل مساعد لخالي فقط لا غير، إنما كان في نائب رئيس لخالي كمسؤول عن المنطقة وكان في أعضاء مكتب سياسي آخرين من المنطقة ويطمحون أن يحظوا بترشيح الحزب لهذا المنصب، فحصل بذاك الوقت نوع من انتخاب، نوع من انتخاب في المكتب السياسي من هو الأجدر للقيام بهذه المهمة وأن يترشح إلى المقعد النيابي مكان الشيخ موريس، كان الوالد ما بيحبذ أبدا أنه أنا أترشح.

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الجميل: ما كان مشجعا أبدا، كان معتبرا أني بعدني متزوج جديد..

أحمد منصور: كان عمرك 28 سنة.

أمين الجميل: إيه 28 سنة وانتهيت المحاماة والتدرج وفتحت مكتبا، كان يعني بيتمنى أني أهتم أكثر..

أحمد منصور: بحياتك المهنية العملية؟

أمين الجميل: المهنية العملية وإلى ما هنالك، وكنت كذلك الأمر كان عندي أنا اهتمامات أكثر على الصعيد الفني الفكري مما هو على الصعيد السياسي.

أحمد منصور: لم تكن تطمح إلى وراثة أبيك؟

أمين الجميل: لم يكن هذا الأمر مطروحا على.. ما كان مطروحا عندي، ما كان في مبرر لأن نطرحه ما كان أحد بيتصور، كان الشيخ موريس بعده..

أحمد منصور: في هذا الإطار تتوقع أو تعتقد أن الزعامة السياسية تورث مثلما يورث المال ويورث العقار؟

أمين الجميل: ما في شيء بيتورث، نحن عندنا قيادات كثيرة بلبنان مثلا أولاد بشارة الخوري ما عملوا نوابا أو..

أحمد منصور: لكن أصبحت شائعة في هذه الفترة لأن الكل بيورث يعني.

أمين الجميل: شائعة يمكن لربما في قيادات ثانية ما مارست السياسة، إنما كذلك الأمر في بيوت كبيرة بأميركا بيت كينيدي مثلا أو حتى بفرنسا مثلا في رئيس حكومة ميشيل دوبريه جاء بعدين ابنه جانوي دوبريه، يعني وقت بتعيش بجو سياسي تتحسس وتتدرب وتتأثر وإلى ما هنالك..

أحمد منصور: لكن أنت لم يكن في تركيبتك أنك ستتوجه إلى العمل السياسي؟

أمين الجميل: لا ما كان بذهني لأنه على صعيد الوالد الله يعني يطول بعمره وعلى صعيد خالي كذلك الأمر ما كان الأمر مطروحا على هالأساس، أنا كان مهمتي مكتب المحاماة، اهتماماتي على النشاطات الفكرية والثقافية أكثر ما كان بفكري قضية النيابة، لم يكن مطروحا..

أحمد منصور: لم تسع على الإطلاق لكي تصبح مرشحا مكان خالك؟

أمين الجميل: ما كان مطروحا عندي، بصراحة ما كان هالأمر مطروحا..

أحمد منصور (مقاطعا): من الذي طرحك كبديل لخالك؟

أمين الجميل: كان في.. كان في Dilemma كان في حيرة بقلب المكتب السياسي، كان في ناس جديرين أكثر مني يعني أكبر مني سنا وكانوا مباشرة بالعمل السياسي يعني عندهم مهمات سياسية حزبية يعني متقدمة عني وكان من الأكيد الطبيعي أن تطرح هذه الأسماء لبديل عن الشيخ موريس، إنما كان بوقتها لما انتخب الرئيس سليمان فرنجية كان وكأنه بده يتصدى لحزب الكتائب يعني ما كانت الكتائب بقلبه للرئيس فرنجية.

أحمد منصور: لم يكن وفاق بين أبيك وبين سليمان فرنجية؟

أمين الجميل: لم يكن هناك وفاق كبير رغم أن الوالد كان صوت الحزب صوت لسليمان فرنجية إنما ما كان في ود بهديك المرحلة بين الوالد وبين.. بين الحزب وسليمان فرنجية وكان..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هل صحيح والدك كان في هذا الوقت سعى لأن يرشح نفسه ضد سليمان فرنجية للرئاسة؟

أمين الجميل: يعني الوالد كان مرشحا للرئاسة نعم، الوالد كان مرشحا.

أحمد منصور: ما الذي جعله ينسحب؟

أمين الجميل: لأنه كانت المعادلة على الأرض شاف أنه في استحالة أن ينجح فانسحب.

أحمد منصور: هل في هذا الوقت شعر الشيخ بيير الجميل زعيم حزب الكتائب بأن الكتائب أصبحت قوة رئيسية على الساحة اللبنانية وآن لها الأوان أن يكون رئيس لبنان هو زعيمها؟

أمين الجميل: لربما اعتبر الوالد أنه أعطى ما يكفي لهذا البلد وأنه بيعتبر أنه قادر هو يخدم البلد من هذا الموقع الرئاسي وفي ضغط من قبل حزب الكتائب كذلك الأمر الذي يطمح بأن يصل رئيسه لسدة رئاسة الجمهورية فمن الطبيعي طموح طبيعي ومحق ومشروع.

أحمد منصور: في انتخابات العام 1970 سعى كثيرون للضغط على الرئيس فؤاد شهاب حتى يرشح نفسه مرة أخرى لكنه رفض وقال قولته المشهورة "إن لبنان بحاجة إلى إصلاحات جذرية تقضي بإجراء تغييرات أساسية، لكن الشعب اللبناني غير مستعد أو مؤهل لتقبل هذه الإصلاحات وهذه التغييرات الجذرية".

أمين الجميل: هذا عم تحكي أنت عن 1964 للتجديد للرئيس فؤاد شهاب كان مطروحا سنة 1964..

أحمد منصور: لا، هذه أنا قرأتها أنه سنة 1970 لما حاولت مجموعة يدفعوه مرة أخرى لكي يرشح نفسه مرة أخرى.

أمين الجميل: آه مرة أخرى آه، أكيد الرئيس بشارة الخوري.. الرئيس..

أحمد منصور: فؤاد شهاب.

أمين الجميل: فؤاد شهاب كان رجلا كما ذكرت يعني رجلا مسؤولا ونجح في مهمته إنما كذلك الأمر كان عنده هيك مرارة تجاه الوضع السياسي العام في البلد ولم يشجع، وعلى كل حال هذا الموضوع طرح عليه سنة 1964 أن يجدد عهده ورفض رغم أنه كان بإمكانه أن يحقق هذا الهدف إنما رفض يجدد..

أحمد منصور: ما الذي كان يعنيه فوز الكتائب مرة أخرى بمقعد المتن وأصبحت أنت نائب الكتائب عن المتن؟

أمين الجميل: كما ذكرت أنه كان في من جهة العهد الجديد كان بده يفشل الكتائب بالمنطقة حتى تكون إشارة رسالة للرأي العام أن الكتائب مانها هي الأقوى وكانت زعامة الشارع المسيحي قيادة هذا الشارع، ومن جهة ثانية كان الكتائب أكيد بيهمها تبين قدرتها فكان في منافسة بين عدة أطراف في المكتب السياسي والمسؤولين الحزبيين للترشح إلى هذا المركز، فانعمل نوع من استقصاء رأي استطلاع رأي في المنطقة وهالاستطلاع الرأي أعطى أنه إذا أنا ترشحت بيكون نصر كامل يعني بأشواط.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن هناك سببين دفعا قيادة الكتائب أو تصويت الناس إلى ذلك أنك في فترة خالك موريس وكان يغيب بشكل دائم وكنت تحل محله استطعت أن تصنع شعبية خاصة في الدائرة دائرة المتن، والجانب الآخر هو أيضا كونك ابن الشيخ بيير الجميل زعيم الكتائب ومؤسسها لعب دورا في دعمك في هذا الموضوع؟

أمين الجميل: يعني كله كل هالأمور مع بعضها البعض، لولا حضوري بجانب الشيخ موريس ووقوفي بهذه المرحلة بجانب كل الشباب وحضوري الفعلي على الأرض أكيد ما كان أحد فكر فيي، من جهة ثانية يعني في مجموعة عناصر شخصية الإنسان وقربه للناس، أكيد العنصر العائلي كمان بيلعب بس ما كان العنصر العائلي هو الأساسي، وللتاريخ صار في تصويت في المكتب السياسي من سيترشح، وقتها الوالد انسحب من الجلسة كان سلم الرئاسة لنائب الرئيس وانسحب قال أنا ما بأصوت لما بيكون في ابني مطروح، وعلى كل حال كما ذكرت هو ما كان عم بيشجعني كثير على هذا الأمر فطلع التصويت 12 صوتا على 25 عضو مكتب سياسي، 13 صوتا معي 12 صوتا ضدي، يعني على صوت في المكتب السياسي أنا أخذت هذا الموقع..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني كانت الكتائب ديمقراطية في الخيار في ذلك الوقت ولم يكن هناك عاش الرئيس وابن الرئيس؟

أمين الجميل: كان في جو حقيقي بقلب المكتب السياسي جو ديمقراطي حقيقي وكان في كثير مقتنعين كثير من الأعضاء مقتنعين أنه أنا يمكن عندي حظوظ أكثر إنما كان عندهم هاجس أنه بده يكون الحزب ديمقراطي ما لازم يكون في وراثة ما.. لازم نعطي مجال للعصاميين وإلى ما هناك، إنما بالنهاية اللي انتصر هو الواقعي اللي بده ينجح بالانتخابات قالوا يا عمي نحن بدنا ننجح ولا بدنا نسجل موقفا؟ إذا بدنا ننجح بننجح مع هذا الرجل وعلى هذا الأساس أخذت أنا 13 صوتا ورفيقي الآخر أخذ 12 صوتا.


علاقة الكتائب مع الفلسطينيين والشيعة والدروز قبل الحرب

أحمد منصور: بدأت العلاقة تتأزم بين الفلسطينيين والجيش اللبناني في الفترة من العام 1970 وحتى اندلاع الحرب في العام 1975 وبدأت أيضا تتأزم بين الفلسطينيين وبين الكتائب بشكل خاص وبدأ الأمر يتصاعد، أحداث 1972 حصلت مواجهات، في 1973 حدثت مواجهات كبيرة أبريل 1973، حصلت غارة الكوماندوز الإسرائيلي على بيروت في أبريل أيضا 10 أبريل، بدأت الأمور تتصاعد والمواجهات من.. كيف أنت وأنت الآن أصبحت نائب المتن والمخيمات الفلسطينية كما قلت تحيط بالمتن من كل مكان، كيف كنت تتعامل مع هذا التصاعد وهذه المواجهات؟

أمين الجميل: يعني كان شيئا مؤلما لأنه من جهة نحن متضامنون مع الفلسطينيين منعتبرهم ومنعتبر قضيتهم قضية العرب المركزية، ومنعتبر مثل ما يكون قال دائما الوالد هذه القضية مقدسة القضية الفلسطينية لأنها قضية شعب ووطن وإلى ما هنالك، بنفس الوقت كان عندنا معاناة المعاناة الإنسانية بمواجهة هذا الانحراف الفلسطيني وهذه الممارسات الفلسطينية لا سيما بالمناطق الآهلة بالسكان وكل هذه التعديات على كرامات الناس وعلى حياتهم وعلى أعراضهم وعلى حياتهم..

أحمد منصور (مقاطعا): كان هذا انعكاسا أيضا لموقفكم السياسي.

أمين الجميل: نعم؟

أحمد منصور: كان انعكاسا لموقفكم السياسي، لم تكونوا تكنون أي شكل من أشكال الود والحب للفلسطينيين، كنتم تعتبرونهم دخلاء على لبنان، كنتم ضد اتفاقية 1969 فكانوا هم أيضا بيبرزوا الكراهية المتبادلة معكم.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح لأنه ولا مرة أظهرنا للفلسطيني أي كراهية، بالعكس كان في كل محبة وكل تعاون، لما أتى الفلسطينيون لعندنا سنة 48 كل المطارنة والبطرك دعوا كل الرهبان والإكليروس أن يفتحوا الكنائس ويفتحوا الأديرة وفتحنا بيوتنا حتى نستضيف الفلسطينيين، بعدين نحن كعائلة لمعلوماتكم فقط يعني أنا خالتي أختها للوالدة زوجته ليوسف صهيون اللي كان عضو حكومة المنفى مع الحاج أمين الحسيني وأولاد خالاتي هم أركان أساسيون في العمل الفلسطيني لا سيما مع الصليب الأحمر مع الهلال الأحمر الفلسطيني مع فتحي عرفات، فإذاً نحن بتربطنا علاقة كثير حميمة وفي مراسلات بيني وبين القادة الفلسطينيين، فهذا الكلام..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن لما الأمر بيصل إلى الموقف السياسي الدنيا تتغير وتتبدل.

أمين الجميل: كلام الكراهية كلام غير صحيح أنه تلقائيا نحن ضد، هذا كلام غير صحيح.

أحمد منصور: وقوفكم ضد اتفاقية 1969 رسخ هذا الأمر عند الفلسطينيين، مساعيكم للتسلح أيضا لمواجهة الفلسطينيين في المخيمات جعلت الفلسطينيين على توتر دائم معكم، غلبة الموارنة على الجيش اللبناني والصدام بين الجيش اللبناني والفلسطينيين كل هذه الأشياء أدت إلى..

أمين الجميل: (مقاطعا): رح أقول لك شغلتين، الشغلة الأولى أنه ليس فقط الكتائب اللي كانت ضد اتفاقية القاهرة كل الشعب اللبناني لذلك الرئيس..

أحمد منصور: الموارنة أو المسيحيون بشكل عام؟

أمين الجميل: الرئيس شارل الحلو كان مستحي فيه، اتفاق القاهرة ولم يعلن على.. بقي سرية..

أحمد منصور (مقاطعا): القوى الوطنية السنية والدروز كلهم كانوا مع..

أمين الجميل: (مقاطعا): ليس بالتأكيد لأنه كما ذكرت الرئيس رشيد كرامي لم.. اعتذر في اللحظة الأخيرة من الذهاب إلى القاهرة خوفا من التوقيع على هكذا اتفاق، ما هذا يبين بأنه حتى المسلمين لم يكونوا في ذاك الوقت مرحبين جدا باتفاق القاهرة. أما الموضوع الآخر أحب أقول إن الصراع أكثر كان إذا منرجع للتاريخ الصراع كان في البداية لحد 1975 كان بين الجيش اللبناني ومنظمة التحرير، أحداث 1973 صارت في 1973 انطلقت من الاعتداء اعتداء منظمة التحرير بعض عناصر منظمة التحرير على باص كان ينقل مجموعة من العسكريين والضباط فهكذا انطلقت معركة سنة 1973، كما في بعد أحداث نهر البارد تحرش أو الاعتداء على قوى الجيش اللبناني وليس على الكتائب أو على المدنيين.

أحمد منصور: كان الجيش اللبناني كما تقول كثير من المصادر بيغلب عليه الموارنة ولم يكونوا يفرقون ما بين الكتائب والوطنيين الأحرار وبين الجيش اللبناني، الفلسطينيين..

أمين الجميل: (مقاطعا): هذا الكلام غير صحيح أنا بأقدر أؤكد لك هذا الكلام غير صحيح، إنما الصحيح -وهذا ما نعاني منه يمكن لحد اليوم- أن منظمة التحرير كانت منظمات ومعظمها لا شأن لها بالقضية الفلسطينية، هذا يخدم مصلحة العراق، هذا يخدم مصلحة سوريا، هذا يخدم مصلحة مصر، هذا تابع للمخابرات الروسية، هذا تابع للمخابرات الأردنية وبخدمة تلك المصالح مصالح الأنظمة ومصالح الدول وهنا بيت القصيد، وهذا ما عانت منه منظمة التحرير وما عانى منه أبو عمار بالذات، لأن أبو عمار كما أعرفه كان كل همه الحفاظ على استقلالية منظمة التحرير ألا تكون منظمة التحرير أداة بيد أي تنظيم أو أي جهاز مخابرات.

أحمد منصور: وفي النهاية؟

أمين الجميل: استقلالية منظمة التحرير وهذا ما.. هذا كان الخلاف الأساسي بين أبو عمار والرئيس حافظ الأسد اللي كان بيعتبر الرئيس حافظ الأسد عنده مسؤولية عربية ومعنوية على منظمة التحرير وعلى الحركة الفلسطينية بصورة عامة وهذا كان الخلاف بين أبي عمار الذي بالعكس كان يصر على الحفاظ على استقلالية منظمة التحرير، أما بما يتعلق بالعمل الفلسطيني على الساحة اللبنانية أكثر ما عانى منه لبنان هو هذا التشرذم وأن العديد من تلك التنظيمات الفلسطينية على الساحة اللبنانية كانت تأتمر بأجهزة مخابرات أجنبية أكانت عربية أو إقليمية أو دولية على حساب القضية الفلسطينية بالذات، على حساب القضية الفلسطينية بالذات.

أحمد منصور: المشهد اللبناني المتوتر المليء بالصراعات المليء بالصدامات شبه اليومية أضيفت له إضافة جديدة في شهر مارس عام 1974 حينما أعلن الإمام موسى الصدر عن ثورة الشيعة على الحرمان وقال في خطاب ألقاه أمام آلاف الشيعة "إن السلاح زينة الرجال" وبدأ شيعة لبنان بالتسلح من ذلك الوقت، ما الذي أضفاه هذا على المشهد اللبناني؟

أمين الجميل: يعني بين فيما بعد.. التجربة بينت أن هذا التسلح كان بوجه الفلسطينيين وليس بوجه اللبنانيين.

أحمد منصور: رغم أن الفلسطينيين هم الذين كانوا يدربون الشيعة في ذلك الوقت وكان الإمام موسى الصدر له علاقات وثيقة بحركة فتح التي كانت تدرب الشيعة.

أمين الجميل: هذا لم يمنع فيما بعد الصراع المباشر بين الشيعة والمخيمات الفلسطينية، تنعود للإمام موسى الصدر، نحن بتربطنا علاقة حميمة جدا مع الإمام موسى الصدر، كان في بالبناية اللي أنا ساكنها ببيروت كان في أحد المقربين جدا الأستاذ أحمد قبيسي وهو من خيرة الناس الله يرحمه توفي كان أكثر من أخ لي وساكنين بنفس البناية ولما كان يجيء الإمام من صور كان يسكن عند الأستاذ أحمد وبالتالي ارتبطت فينا علاقة كثير حميمة نسهر كثير سهرات سوا بالليل ويكون في أحاديث ونتداول مجموع القضايا وعلى أثر ذلك تعرف على الوالد وأتانا لهون لهذا البيت بالذات الإمام موسى الصدر عدة مرات وفي صور له على الشرفة شرفة المنزل مع الوالد وتداولوا بمجموعة القضايا وفيما بعد كذلك الأمر الإمام موسى الصدر، لازم كل إنسان يرجع إلى كتابات موسى الصدر التي تبشر بالوحدة وبالتعاون وبالحوار وكل كتاباته كانت في هذا الاتجاه، خاصة لما أتى إلى كنيسة.. كنيسة في بيروت كنيسة القديس لويس في وسط المدينة وعمل وعظة مكان الخوري للحاضرين وكانت كلمة حقيقة رائعة قمة الفلسفة حقيقة والوجدان، فنحن كنا منعتبر أنه خلاص لبنان هو بالتعاون مع هكذا قيادات وكانت تربطنا مع الإمام موسى الصدر وكل الفريق علاقة وثيقة وحميمة وبأعتقد أنه لذلك اغتيل موسى الصدر أو اتغيب لذلك اتغيب موسى الصدر لأنه كان هو أمل عند اللبنانيين وكان رائد الوحدة الوطنية والانصهار، لما كان عم بيحكي عن التسلح بالتأكيد ما كان عم بيحكي بالتسلح لتعدي أو في إطار أي صراع داخلي لبناني.

أحمد منصور: على الجانب الآخر في الـ 22 من أيلول/ سبتمبر عام 1974 في منطقة المتن الأعلى وقعت مواجهة بين مجموعة من الكتائب وبين الدروز، على الجانب الآخر كيف كانت علاقة الكتائب بالدروز قبل الحرب؟

أمين الجميل: نحن كنا دائما منآمن بوحدة الجبل والتعاون الدرزي المسيحي في كل مكان لا سيما بالجبل لأن وحدة الجبل يعني وحدة الموارنة والدروز هو حجر الزاوية لوحدة كل لبنان، هذه كانت عقيدتنا، المؤسف أنه بمرحلة السبعينيات تكون ما يسمى بالحركة الوطنية والحركة الوطنية كانت المظلة السياسية لمنظمة التحرير أو للعمل الفلسطيني فحصل نوع من تحالف واسع بين أبو عمار وبين كمال جنبلاط..

أحمد منصور (مقاطعا): وكانت الحركة الوطنية تضم قوى أخرى، السنة والقوى اليسارية وغيرها.

أمين الجميل: وقوى أخرى ما في شك كان في، بس أنه كان الرمز تبعها كان..

أحمد منصور: كان كمال جنبلاط.

أمين الجميل: كمال جنبلاط، وعلى هذا الأثر أكيد عملت خللا بالعلاقة ما في شك.

أحمد منصور: بين الموارنة وبين الدروز.

أمين الجميل: وخاصة لما دخلوا كمان الفلسطينيون لمنطقة الجبل حيث الأكثرية الدرزية وهذا ما أجج الصراع والمؤسف أن لبنان دفع ثمنه غاليا..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن..

أمين الجميل: (متابعا): والآن الحمد لله بالتعاون أنا بعد ما رجعت من المنفى سنة 2000 زارني وليد بيك جنبلاط في بكفيا في هذا المنزل وأنا زرته في المختارة ووقعنا في المختارة وثيقة تؤكد على ضرورة الانصهار والتعاون والحوار من أجل المصالحة وطي صفحة الماضي فتح صفحة مشرقة في العلاقة.

أحمد منصور: إحنا بنحاول نفهم المشهد قبل الحرب لأنه أيضا على الجانب الآخر كان كمال جنبلاط يتهم الموارنة وتحديدا بيير الجميل وكميل شمعون بأنهم يجمعون السلاح من أجل مواجهة الفلسطينيين ومواجهة الدروز فكان هناك أيضا صراع وكان هناك اتهامات لكم وكنتم أنتم بالفعل تجمعون السلاح.

أمين الجميل: تجميع السلاح لم يكن على الإطلاق ولا لحظة لمواجهة الدروز لأنه نعتبرهم الدروز إخوتنا وبالنهاية شركاءنا في هذا الوطن، أما تجميع السلاح صحيح كان للدفاع عن النفس بالمناطق المهددة ولم نحمل يوما.. لم ننقل حربنا ولا يوم من الأيام لداخل المخيمات أو لأي منطقة بعيدة عن مناطقنا إنما كان دائما السلاح للدفاع عن عرضنا للدفاع عن حياتنا للدفاع عن رزقنا للدفاع عن كرامتنا وللدفاع عن سيادة هذا البلد، وكانت المعارك..

أحمد منصور (مقاطعا): ولمواجهة الفلسطينيين.

أمين الجميل: (متابعا): المعارك كانت في الدكوانة والدكوانة بمواجهة تل الزعتر للحفاظ على كرامة وحياة أهل الدكوانة وكذلك الأمر في شيكا وكذلك الأمر في معظم الوقت الذي صار فيه صراعات..

أحمد منصور (مقاطعا): من أين كان لكم التمويل في ذلك؟

أمين الجميل: (متابعا): ما كانت صراعا، دفاع عن النفس..

أحمد منصور: من أين كان التمويل في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: بدك تتعجب إنما إذا بتسأل الشباب كلهم اللي كانوا معنيين بهالمرحلة بيقول لك إنه بأول مرحلة السبعينيات كنا نشتري بندقية الكلاشينكوف بخمسمائة ليرة لبناني مع كذا طلقة خرطوش، كان في بداية الحرب كان كل واحد منا يدفع من ماله الخاص..

أحمد منصور: بس كانوا خمسمائة ليرة مبلغ أيامها.

أمين الجميل: كانت مبلغا نعم كان مبلغا، كانوا بالضيع مثلا بكفيا لما تعرضت لخطر وتهديد مباشر أتت منظمة التحرير من الجبل بدها تحتل بكفيا بتتصور أن كل أهالي بكفيا تبرعوا حتى يشتروا سلاحا والسلاح متوفر حتى يدافعوا عن بكفيا وكذلك الأمر ابن الدكوانة وكذلك الأمر ابن الضامور، ابن الضامور لم يوفق بالدفاع عن نفسه لأنه كان الضغط أكبر من أنه يقدر يواجهه أبناء الضامور وكان وقتها حرب مباشرة من الصاعقة من القوات السورية على الضامور وانتصروا على الضامور لأنه كان بيهمهم يفتحوا طريق صيدا بذاك الوقت، أما..

أحمد منصور: سنأتي إلى بعض التفصيلات..

أمين الجميل: في منطقة بكفيا كان عندنا القدرة أن نقاوم وكله هذا بالمرحلة الأولى كان بهمة الشباب وتعاون كل الأهلين اللي هم كل واحد هذا بيقدم فلوس، هذا بيقدم أكل، هذا بيبعث شبابه للمعركة..

أحمد منصور: لم يكن لكم دعم خارجي في تلك المرحلة قبل 1975؟

أمين الجميل: في تلك المرحلة كلا، أؤكد أنه لم يكن لنا..

أحمد منصور: ولا فرنسا كان تعطيكم؟

أمين الجميل: ولا أحد كان يعطينا، كنا نشتري السلاح من بلغاريا وهذا العجيب، كان من المعسكر السوفياتي كل سلاحنا، كان في تجار سلاح ومهربو سلاح، كان يجيء السلاح من أوروبا الشرقية.


[فاصل إعلاني]

إرهاصات الحرب والأحداث التي أشعلتها

أحمد منصور: المشهد اللبناني في 1974 بدأ تغييرات كثيرة وسريعة، نجح الإمام موسى الصدر لأول مرة في اختراق النمط التقليدي للشيعة في أن عائلة الأسعد ظلت منذ العام 1943 كانت هي القيادة التقليدية للشيعة ولكن ظهر موسى الصدر كقوة، نجح مرشحه في النبطية في أن يدخل مجلس النواب وتبدل المشهد هنا، أيضا كان في مواجهات كثيرة بين إسرائيل وبين المقاومة الفلسطينية، الغارات الإسرائيلية كثرت على لبنان، بلغ عددها في العام 1974، 1437 هجوما و55 غارة جوية قتل فيها 167 مدنيا و412 جريحا، هذا ما رصده يزيد صايغ في كتابه عن المقاومة الفلسطينية. الموارنة كانوا أكثر اللبنانيين قلقا واعتراضا على ما تقوم به المقاومة الفلسطينية، ما أثر بداية أو زيادة التوتر وكثرة الهجمات الإسرائيلية على علاقة الموارنة بالفلسطينيين وكما قلت كانوا يحيطون بمنطقة المتن؟

أمين الجميل: يعني هون كان الخطأ يمكن خطأ من عنا بنحكي عنه بالوقت المناسب إنما الخطأ كذلك الأمر عند الفلسطينيين لأن الفلسطينيين أول ما دخلوا على الساحة اللبنانية دخلوا كفريق وهم ميزوا بين ناس وناس، وهم استعدوا الناس على قضيتهم وهيدا المؤسف ونحن كنا دائما ننبه نحن في أكثر من رسالة من الوالد لأبي عمار وأكثر من مناسبة أعلنا أن القضية الفلسطينية قضيتنا وفي كتاب شهير من الوالد لهنري كيسنجر لما إجا سنة 1973 إلى لبنان واجتمع بالرئيس فرنجية بالبقاع وجه له الوالد كتابا شهيرا لكيسنجر بينبهه من مخاطر الصهيونية واستمرار إسرائيل بهكذا سياسة، فنحن موقفنا واضح من جهة قدسية القضية الفلسطينية وانها قضية العرب المركزية إنما منظمة التحرير منذ دخولها إلى لبنان انصهرت فورا مباشرة بالحركة اليسارية بلبنان وكذلك الأمر دخلت بالمعسكر الشيوعي الروسي، الاتحاد السوفياتي وهي فرزت نفسها فرزت الساحة اللبنانية بين صديق وعدو بينما نحن نعتبر أنه كان ممكن لولا المقاومة حقيقة اشتغلت كمقاومة بحس المسؤولية وبشعورها الإيجابي تجاه الشعب اللبناني بأعتقد ما كنا وصلنا لهون. بس بأرجع..

أحمد منصور (مقاطعا): كانت تحمل..

أمين الجميل: بس فقط هون ملاحظة بسيطة بأرجع بأؤكد عليها، أنه بفترة طويلة أصبحت المنظمة منظمات وتنظيمات وكل تنظيم يخدم نظاما..

أحمد منصور (مقاطعا): ذكرت هذا مرارا.

أمين الجميل: (متابعا): وأجهزة مخابرات وليس الهدف الأساسي كان خدمة القضية الفلسطينية.

أحمد منصور: ذكرت هذا مرارا لكن أنت دائما تحمل الفلسطينيين مسؤولية كل ما جرى في لبنان.

أمين الجميل: أنا ما بأحمل المسؤولية للفلسطينيين كل ما جرى في لبنان، نحن كلبنانيين علينا مسؤولية هالبلد بلدنا، يمكن نحن شرعنا أبوابه يمكن نحن كان عندنا كثير نواقص في بنيتنا الوطنية في المؤسسات في تنظيم البلد إلى ما هنالك في كثير أخطاء، السياسيون جل من لا يخطئ إنما ما كان بكل هالأخطاء ما كانت بتبرر هذه الحرب لأنه كانت حربا غير متوازنة، أصبحت بمرحلة من المراحل منظمة التحرير عندها من المال ومن العتاد ومن الرجال أكثر ما بمقدور الدولة اللبنانية أن تستوعب يعني أصبحت منظمة التحرير أقوى ماليا وعسكريا من الدولة اللبنانية.

أحمد منصور: في 13 أبريل/ نيسان عام 1975 قام مسلحون مجهولون بإطلاق النار من سيارة مسرعة على كنيسة في ضاحية عين الرمانة في بيروت، كان والدك الشيخ بيير الجميل يحضر قداس الأحد بها، قتل أحد حراسه وكان هذا الحادث كما وصف تاريخيا هو بداية اندلاع الحرب. قبلما نأتي إلى هذا الحادث، ما هو المشهد على الساحة اللبنانية الذي سبق هذا الحادث؟

أمين الجميل: يعني إذا بنرجع هيدا أول حدث خطير كان سنة 1973، 1973 لما تعدت.. فريق فلسطيني تعدى على باص من الجيش اللبناني وحصل حرب شبه حرب، حتى استعمل الطيران مع الرئيس فرنجية استعمل الطيران للدفاع عن الجيش اللبناني في ذاك الوقت، كانت حقيقة حرب بكل معنى الكلمة بين الجيش اللبناني والفلسطينيين وتدخل في ذاك الوقت الرئيس حافظ الأسد وضغط على سليمان فرنجية على الرئيس فرنجية حتى يوقفوا القتال ويلاقوا تسوية مع الفلسطينيين إنما مثل العادة التسوية كانت لمصلحة الفلسطينيين وليس لمصلحة لبنان. في ذات الوقت 1973 استقوى الفلسطيني بهذا الانتصار الوهمي الانتصار الفخ في سنة 1973 على الجيش اللبناني وكرس أكثر وأكثر دولته على حساب الدولة اللبنانية وسيطرته بالمناطق على حساب سيطرة القوى الأمنية من جيش وقوى أمن، وهكذا بدأ التصعيد وحادثة عين الرمانة من الواضح أن هذه عملية مخابراتية لأن الحي اللي كان موجود فيه الوالد حي آمن بعيد كل البعد عن كل هذا الصراع..

أحمد منصور (مقاطعا): أين كنت؟

أمين الجميل: نعم؟

أحمد منصور: أين كنت أنت؟

أمين الجميل: أنا كنت ذاك الوقت كنت موجودا في أفريقيا كنت بمهمة محاماة في دعوى عندي لعيلة لبنانية عندها مشاكل قانونية كان طلبوا مني أن أساعد، كنت بموروفيا وبموروفيا اتبلغت الساعة ذاتها على الـ BBC على الراديو الساعة ظهريات أنه صار في هالحدث هذا دغري قطعت رحلتي وكنت الاثنين في بيروت.

أحمد منصور: كان في أحداث كثيرة مثل هذه تحدث، لماذا هذا الحدث تحديدا هو الذي أشعل الحرب؟

أمين الجميل: أشعل ليس هذا الحدث بالذات اللي أشعل الحرب، في هذه الفترة بالذات في شهر آذار، شباط، آذار حصل ثلاثة حوادث وكل حادث كان بإمكانه أن يولع الأمور، أولا صار محاولة لاختطافي، حاولوا يخطفوني قدام منزلي، مسرب أنا وزوجتي عشية على البيت صار في محاولة..

أحمد منصور (مقاطعا): عرفت من الذين قاموا بهذا؟

أمين الجميل: نعم، عرفنا من.

أحمد منصور: مين؟

أمين الجميل: يعني ما عندي أسماؤهم هلق بس عرفنا مين.

أحمد منصور: تبع أي تنظيم؟

أمين الجميل: فريق لبناني تابع لتنظيم فلسطيني. فإذاً حاولوا اختطافي قدام البيت، فشلوا فيها، محاولة ثانية.. مش محاولة، الحادثة الثانية كانت اغتيال معروف سعد في صيدا..

أحمد منصور: هذه كانت حادثة كبيرة..

أمين الجميل: حادثة كبيرة، هذه كلها مع بعضهم كانوا ثلاثة وراء بعضهم.

أحمد منصور: بيحمل الجيش المسؤولية عنهم.

أمين الجميل: هلق خلينا الموضوع الثاني. ثلاثة قضية باص عين الرمانة يعني ثلاثة حوادث كلها مختلقة، كلها مختلقة وواضح تماما أن هيدي عمليات مخابراتية لإشعال..

أحمد منصور (مقاطعا): مخابراتية؟ من اللي كان يقف وراءها؟

أمين الجميل: هيدا التاريخ..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي أجهزة المخابرات التي كان يهمها اندلاع حرب بين الفلسطينيين وبين اللبنانيين؟

أمين الجميل: يعني نترك التاريخ هو بده يحدد المسؤولية..

أحمد منصور: لا، مش التاريخ، يصنع..

أمين الجميل: أنا حقيقة..

أحمد منصور: يعني التاريخ يصنع والتاريخ صنع بالفعل من قبل الذين قاموا بهذا الأمر، وأنت توليت كنت مسؤولا وأصبحت رئيسا ومن المؤكد أن عندك المعلومات.

أمين الجميل: في أكثر من طرف كان بيهمه يولع الحرب..

أحمد منصور: من أهم هذه الأطراف؟

أمين الجميل: في سوريا كان بيهمها تولع يمكن..

أحمد منصور (مقاطعا): ما مصلحتها في هذا الموضوع؟

أمين الجميل: (متابعا): لأنه أبو عمار ما كان طيعا بيدها، في يمكن الاتحاد السوفياتي كان بيهمه..

أحمد منصور (مقاطعا): مصلحته إيه الاتحاد السوفياتي؟

أمين الجميل: (متابعا): يمكن العراق يمكن.. حقيقة ما بدي أجاوب ما عندي معلومات..

أحمد منصور: لا، فقط أنا بأسأل إيه المصالح؟ خلص الاتحاد السوفياتي انتهى، خلص نظام صدام حسين انتهى، الآن الحديث ما هي كانت مصلحة الاتحاد السوفياتي الآن في قيام حرب في لبنان بين الفلسطينيين وبين اللبنانيين؟

أمين الجميل: كان في أكثر من طرف له مصلحة بتفجير، إبقاء الساحة اللبنانية مشتعلة منها بعض العناصر الفلسطينية كان بيهمها..

أحمد منصور (مقاطعا): مصلحة العراق إيه في الموضوع؟

أمين الجميل: (متابعا): كان بيهمها وقتها العراق كذلك الأمر العراق كان بمرحلة من المراحل عم بيحاول يهدي الساحة اللبنانية، نحن منعرف يعني في كلام الله يرحمه هلق صدام حسين، ما عم ندافع نحن عن حدا هلق بس أنا بأتذكر كلاما قاله الرئيس صدام حسين بهالمرحلة هيدي..

أحمد منصور (مقاطعا): كان وقتها أحمد حسن البكر هو الرئيس وكان صدام..

أمين الجميل: كان صدام وبيقول إنه ما نطلب من لبنان أن يكون هو المشعل بيشعشع العالم العربي بالدفاع عن القضية وما شابه -ماني متذكر التعبير مظبوط- بينما العالم العربي كله في ظلام دامس. يعني كان بهداك الوقت مثل ما عم بيجينا معلومات أنه بالعكس العراق كان عم بيحاول يهدئ الأمور..

أحمد منصور: في النهاية العراق وقف مع الموارنة ودعم الموارنة.

أمين الجميل: وقف يعني كان بيهمه العراق يوقف هذا المسلسل لأنه كان معتبر أنه إذا استمرت منظمة التحرير بهذه المغامرة ستكون نهايتها في لبنان فلذلك في يعني كانت هيدي المعلومات اللي عم تجينا، فإذاً مين كان له مصلحة؟ على كل حال ما رح نحكي هلق بهالموضوع إنما من الواضح جدا من الواضح أن قضية عين الرمانة..

أحمد منصور (مقاطعا): إسرائيل لم يكن لها مصلحة؟

أمين الجميل: (متابعا): قضية عين الرمانة كانت عملية مخابراتية مدبرة من الألف إلى الياء وكان كل ردات الفعل بعد قضية عين الرمانة كانت جاهزة لأنه باللحظة اللي حصلت حادثة عين الرمانة اشتعل كل الوسط التجاري بخلال ساعات اشتعل كل الوسط التجاري في بيروت..

أحمد منصور (مقاطعا): كان يمكن تطويقه..

أمين الجميل: (متابعا): وكأن كل العدة كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): كان يمكن تطويق.. أنت أشرت للسوفيات وأشرت للسوريين وأشرت للعراقيين ولم تشر إلى إسرائيل المستفيد الأول والرئيسي من وراء اشتعال الحرب بين الفلسطينيين واللبنانيين.

أمين الجميل: إسرائيل مالها بجميلة، هيدا العدو كل ما بيعمل شغب وخراب ما بيزعل أبدا.

أحمد منصور: كان يمكن..

أمين الجميل: (مقاطعا): بس نحن بدل ما نتصدى للمخطط الإسرائيلي لاقينا له..

أحمد منصور: كان يمكن أن يتم..

أمين الجميل: (مقاطعا): وأول شيء حصل بعد هالحادثة هيدي إعلان العزل لحزب الكتائب وقتها كمال جنبلاط أعلن عزل..

أحمد منصور (مقاطعا): بسبب المجزرة التي ارتكبها حزب الكتائب، مليشيا الكتائب انتقمت بنصب كمين لحافلات تقل لبنانيين وفلسطينيين غير مسلحين من مخيم تل الزعتر كانوا عائدين من مسيرة في بيروت، قتلوا 26 راكبا وجرحوا 29 آخرين، هذا الذي أشعل حرب لبنان وليس حادث عين الرمانة لأن هناك قتل شخص وكان يمكن تطويق الموضوع، الذي ارتكبته مليشيا الكتائب هو الذي أشعل الحرب.

أمين الجميل: بس اللي ما انحكى عنه أنه شو كان عم بيعمل الأتوبيس بهالمنطقة هيدي، شو جابه على هالمنطقة؟ ليش إجا؟ مانه طريقه..

أحمد منصور: في نساء..

أمين الجميل: هيدي مانها الطريق الطبيعية تبعه.

أحمد منصور: فيه نساء وناس عاديين..

أمين الجميل: (مقاطعا): لأنه في ناس كانوا متوقعين أنه يصير الحادث وتتجمع الناس يمرق الباص ويطلق النار على الباص، لأنه ما قدرنا نعرف لحد اليوم من أطلق النار على الباص لأنه كان..

أحمد منصور (مقاطعا): إلى اليوم لم تعرفوا من الذي قتل 26 إنسانا؟

أمين الجميل: لا، لحد اليوم. نحن وقت صارت الحادثة لما صارت الحادثة بيجي الأمن العام بيطلب أن نسلم ثلاثة عناصر، الكتائب سلمت -وهيدي وقائع ما عم بأخبرك، موجودة بوقائع الحادثة- طلبوا منا تسليم ثلاثة أشخاص أنه هودي هم اللي تسببوا بالمجزرة، سلمناهم بحسن نية سلمناهم مع أنه عارفين تماما هم ما إلهم علاقة بالموضوع ولحد اليوم التحقيقات ما قدرت تثبت من أطلق النار على الباص، إذا هودي الثلاثة اللي طلبوهم منا سلمناهم..


المطالبة بعزل الكتائب وتصاعد التوتر

أحمد منصور (مقاطعا): هناك إجماع على أن مليشيا الكتائب التي أطلقت النار وبالتالي انطلقت المليشيا التابعة لمنظمة التحرير لمهاجمة مكاتب الكتائب، والدك الشيخ بيير الجميل رئيس الكتائب هاجم الدولة اللبنانية وقال إنها سمحت للدويلات والجيوش بالانتشار كالفطر في البلد، ردت المعارضة اللبنانية مع التنظيمات الفدائية بالمطالبة بعزل الكتائب، حلها.

أمين الجميل: نعم، واللي وقف بوجه هذا العزل هو الإمام موسى الصدر ومجموعة من القيادات الواعية في الوسط الإسلامي لأنه عارفة تماما هيدي عملية مخابراتية ولا يمكن عزل حزب الكتائب بالعكس بدك تتعاون مع حزب الكتائب ولو أنه هو مسؤول عن هالحادثة لازم تتعاون معه حتى تعالج الأمر لأنه ما ممكن عزل حزب الكتائب..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي كان يعنيه المطالبة بعزل حزب الكتائب؟

أمين الجميل: يعني كانت من ضمن مخطط معين كان القضاء على كل شيء يخدم مصلحة الدولة وقيام الدولة، الكتائب كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): مصلحة الموارنة أم مصلحة الدولة؟

أمين الجميل: أنت دائما بتحكي عن الموارنة، أنا بأؤكد لك..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم لأن الحزب يمثل الموارنة وحزب مسيحي.

أمين الجميل: أنا بأؤكد لك أن مصلحة الموارنة هي قيام الدولة الديمقراطية الجامعة، هيدي مصلحتنا ونحن الموارنة كانوا هم البطرك حويك كان أخوه لجدي معه بالوفد في مؤتمر فرساي سنة 1919 هم طالبوا بلبنان الكبير هم طالبوا بضم الأقضية الأربعة وجعل لبنان الكبير مع علمهم أنهم رح يصبحوا أقلية في وقت معين، فنحن طالبنا بلبنان الكبير، الموارنة كانوا وراء ميثاق الـ 1943 والاستقلال والوالد جرح بمعركة الاستقلال سنة 1943 ضد الانتداب الفرنسي، نحن اللي عم نطالب بدولة قوية..

أحمد منصور (مقاطعا): أخذتم الرئاسة رغم أنكم الأقلية..

أمين الجميل: الرئاسة..

أحمد منصور: معكم رئاسة الدولة.

أمين الجميل: الرئاسة كانت موجودة قبل. وثلاثة نحن على كل هالفترة هيدي كلما التضحيات طلبت منا حتى نعزز الدولة القوية الديمقراطية الجامعة نحن قمنا بهذه التضحيات، مشروعنا نحن..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي كان يعنيه عزل الكتائب؟

أمين الجميل: (متابعا): مشروعنا هو مشروع قيام الدولة أيا كانت هذه الدولة اللبنانية بشرط أن تكون دولة ديمقراطية وجامعة.

أحمد منصور: ماذا كان يعني عزل الكتائب؟

أمين الجميل: عزل الكتائب لأنه تطويق الجيش عزل حزب الكتائب ونسف بعض مقومات الدولة اللبنانية كان لجعل الفراغ، جعل الفراغ، كان في مشروع فراغ من أجل يمكن الوطن البديل لفلسطين وقضية التوطين لأن التوطين هذا يمكن مشروع إسرائيلي بس عم يتنفذ بأداة عربية لأن الفراغ على صعيد المؤسسات يجعل من أرض لبنان أرضا مستباحة وبالتالي ممكن الفلسطيني كان هو المسيطر بالسلاح والعتاد والمال ممكن ينشيء على أرض لبنان الوطن البديل هيدا ما يريح إسرائيل..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه قضية أخرى لكن الآن عزل الكتائب..

أمين الجميل: (متابعا): ويحقق قضية التوطين، يحقق التوطين الفلسطيني على الساحة اللبنانية.

أحمد منصور: عزل الكتائب كان يعني تجريد الكتائب من السلاح ومصادرة أموال الكتائب وأسلحة الكتائب واستبعاد وزراء الكتائب من الحكومة اللبنانية.

أمين الجميل: العزل لا يجرد الكتائب من السلاح، ما في جيش كان يفوت يجرد الكتائب من السلاح ولا في دولة تفوت تجرد الحزب من السلاح، إذا بدها تجي المقاومة الفلسطينية هي تجرد الكتائب من السلاح يعني هيدي مجزرة يعني حرب جديدة فإذاً هيدا الكلام غير صحيح، لا ينطبق على الواقع..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، هذا مفهوم العزل كما جاءت.. الدعوة إلى العزل كما جاءت في كل المصادر التي تناولتها..

أمين الجميل: يمكن، يمكن.

أحمد منصور: لم تكن تعني سوى تحقيق هذه الأهداف الأربعة.

أمين الجميل: يمكن يعني اسمح لي بس اسمح لي أقول لك إنه دائما وقت بتحكي عن المصادر ما دائما المصادر هي إنجيل وقرآن..

أحمد منصور: مصادري منها مصادر مارونية يعني..

أمين الجميل: مارونية ما كان قلت لك..

أحمد منصور: الأستاذ جوزيف أبو خليل يجلس معنا وكتابه مصدر أساسي بالنسبة لي.

أمين الجميل: قلت لك ما دائما، خذ الكتاب كله ما نجتزئ..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، ما هو أنا الآن في مرحلة معينة، أنا الآن بأناقش معك مرحلة معينة..

أمين الجميل: نحن..

أحمد منصور: في آلان مينارغ، هذا صحفي فرنسي ليس مارونيا وليس فلسطينيا وهو كتب نفس هذه الأشياء، المصادر كلها كتبت الدعوة إلى العزل كانت في طرف الذين يدعون هي تحقيق هذه الأهداف الأربعة.

أمين الجميل: أنا يعني ما بدي.. إذا بأقول لك نسبة الهرطقات الموجودة بكتاب آلان مينارغ وبأثبت لك إياها، واحد وواحد بيعملوا اثنين، الهرطقات الموجودة لا تصدق.

أحمد منصور: مصادره مارونية بالدرجة الأولى..

أمين الجميل: مصادر مارونية..

أحمد منصور: وملفات الكتائب فتحت أمامه وأنت تعرف ذلك.

أمين الجميل: يا سيدي مصادر مارونية في بالموارنة في سمير جعجع في سليمان فرنجية في إيلي حبيقة، كل الأضداد موجودون كل واحد له مصلحة..

أحمد منصور (مقاطعا): حينما يتم الرجوع إلى مصادر..

أمين الجميل: (متابعا): لا يعني إذا أحد الموارنة..

أحمد منصور (مقاطعا): سيادة الرئيس، لما يتم الرجوع من عند أي شخص كتب إلى مصادر موثوقة وإلى محاضر اجتماعات، لا توصف بالهرطقات، نحن لا نؤلف تاريخا، نحن نرجع إلى المصدر ومكتوب فلان وفلان وفلان حضروا واجتمعوا وقرروا كذا، لا، هذا لا يلغى في التاريخ خلاص أصبح حادثا وقع.

أمين الجميل: أنت سألتني سؤالا عن سبب العزل..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا لم أسأل عن سبب العزل، قلت لك ما مفهوم العزل.

أمين الجميل: ما مفهوم العزل، إيه، ما لها علاقة بهالكتب ولا بالمراجع، مفهوم العزل..

أحمد منصور: العزل هل كان يعني شيئا غير هذه الأربعة؟

أمين الجميل: أنا خليني أفسر لك بكل اختصار، في الدولة اللبنانية تقوم على بعض الركائز منها مؤسساتية ومنها سياسية، الجيش اللبناني هو ركيزة أساسية، القضاء ركيزة أساسية، مفهوم النظام الديمقراطي وتداول السلطة وإلى ما هنالك هي ركائز أساسية بالإضافة إلى الكتائب اللي هي ندرت نفسها للدفاع عن الدولة اللبنانية وعن المؤسسات، البطركية المارونية اللي هي بتعتبر مؤتمنة على هذا الإرث..

أحمد منصور (مقاطعا): ارتكبتم..

أمين الجميل: (متابعا): فإذاً التصدي للجيش وللقضاء ولمؤسسات الدولة من ميل والتصدي لحزب الكتائب هو لدك هذه الركائز لزعزعة هذه الركائز اللي الدولة قائمة عليها لأن نحن منعتبر الكتائب دائما في خدمة الوطن ودائما من أجل تقوية الدولة اللبنانية منضحي بنفسنا حتى نحافظ على الدولة اللبنانية، فالإطاحة بحزب الكتائب الإطاحة زعزعة إحدى ركائز النظام اللبناني والدولة اللبنانية.

أحمد منصور: لهذا اعتبرتم هذه الدعوة هي حياة أو موت بالنسبة للكتائب وحشدتم الرأي العام الماروني وهاجمتم مخيم تل الزعتر وأجبر رئيس الحكومة رشيد الصلح على الاستقالة وحمل في خطاب الاستقالة حزب الكتائب المسؤولية الكاملة عن إثارة النزاع الذي أدى لاستقالته.

أمين الجميل: ما بدي أحكي عن دولة الرئيس رشيد الصلح ودوري بتعيينه رئيس حكومة في ذاك الوقت يعني ما بدنا نحكي بهالأمور يمكن مش.. مانه موضوع الحلقة اليوم. إنما من السهل معروف اللي كتب هالخطاب، بأعطيك تفصيل، اللي كتب خطاب الرئيس رشيد الصلح هو محسن إبراهيم بوجود كمال جنبلاط، نحن منعرف تماما..

أحمد منصور (مقاطعا): في النهاية هو رئيس حكومة..

أمين الجميل: (متابعا): هدف هذا الكتاب..

أحمد منصور (متابعا): في رئيس حكومة ورئيس دولة وكذا بيجيب ناس يكتبوا لهم الخطابات، مين رئيس جمهورية بيكتب خطابه؟

أمين الجميل: ما عم بأقول لا، بس عم أقول إن محسن إبراهيم يعني رئيس منظمة العمل الشيوعي يعني معروف شو الهدفية..

أحمد منصور (مقاطعا): جزء من الكتلة الوطنية وقتها، الكتلة الوطنية كانت..

أمين الجميل: ما في مانع، ما في مانع..

أحمد منصور: وهو في النهاية عبر عن رأي الكتلة الوطنية.

أمين الجميل: ما في مانع أبدا إنما اللي كتب الخطاب هو فريق ملتزم بحربه على الكتائب..

أحمد منصور: اعتبرتم نفسكم في مرحلة حياة أو موت، قررتم الاستمرار في المواجهة وقلتم إنكم ستواصلون الثورة إلى النهاية، هوجم مخيم تل الزعتر واقترح والدك الشيخ بيير الجميل نقل المخيم إلى مكان آخر. ألم يكن هذا تصعيدا للحرب؟

أمين الجميل: يعني معركة تل الزعتر كانت قائمة منذ أشهر وأشهر وبعدين يعني إذا بدك تقرأ كتاب التاريخ مظبوط كمان فيك تذكر أن سوريا ما كانت بعيدة عن معركة تل الزعتر ومخيم تل الزعتر، على كل حال لولا ما صار.. يعني تجربة اللي صارت بنهر البارد مخيم نهر البارد هي مؤشر عما كان ممكن تصل له تلك المخيمات لولا بقيت على حالها، على كل حال هيدي كانت حربا وكانت ما في شك أنه بأرجع بأؤكد أنه كانت دفاعا عن النفس ما في شك أنه ما نحن تعدينا على الفلسطينيين إنما بدأت الحرب بأحيائنا بقرانا بمدننا بدأت الحرب.

أحمد منصور: 26 قتلوا في مقابل شخص فاضطر الطرف الآخر أن يرد وتصاعدت الأمور، حدث وضع لبنان بدأ بشكل سريع جدا يتجه وينطلق نحو الحرب، شكلت حكومة عسكرية في 23 أيار لجيش قيادته مارونية رغم أن رئيس الحكومة كان مسلما سنيا هو نور الدين الرفاعي لكن لم يؤد ذلك إلا إلى احتقان الطرف الآخر والتوجه بالكلية نحو الحرب.

أمين الجميل: أنا بأرجع بأؤكد لك أنه.. في مثل بيقول البادئ هو الأظلم، فاللي إجا تعدى علينا بالكنيسة مش نحن، نحن أول شهيد سنة 1975 كان جوزيف أبي عاصي اللي كان حرس الوالد وعلى ضوء ذلك حصلت قضية البوسطة بوسطة عين الرمانة وكانت مثلما ذكرت لحد اليوم ما عرفنا من اللي أطلق النار لأن الدولة طلبت أشخاصا من عنا ونحن سلمناهم أما فيما بعد مسار الحرب لا تختزل بحادثة عين الرمانة، كان بدأت كما ذكرت سنة 1973..

أحمد منصور: دائما هناك قشة تقصم ظهر البعير.

أمين الجميل: بدأت 1973، كانت أحداث الـ 1973 أخطر بكثير من الـ 1975..

أحمد منصور: سيادة الرئيس، الحرب العالمية الأولى..

أمين الجميل: لكن حرب مباشرة من الجيش اللبناني كما ذكرت استعمل الطيران، الطيران العسكري للجيش اللبناني استعمل سنة 1973 فالحرب بدأت قبل الـ 1975 بكثير، حادثة عين الرمانة كانت حادثة مخابراتية واضحة كما ذكرت لك مربوطة بمحاولة اختطافي ومقتل معروف سعد وكله مسلسل.

أحمد منصور: الحرب العالمية الأولى سببتها رصاصة وهذه الحرب سببها حادث عين الرمانة.

أمين الجميل: لا، سببها.. بدأت من سنة 1973، عين الرمانة كانت حلقة من تلك الحرب، طيب ليه صار اتفاق القاهرة سنة 1969؟ هيك بالصدفة؟ لو ما كان في صراع لو ما كان في معارك، اتفاق القاهرة أتى على أثر معارك..

أحمد منصور: لكن كان..

أمين الجميل: الحرب اللبنانية بدأت سنة 1969 قبل اتفاق القاهرة، اتفاق القاهرة كان نتيجة تلك الحرب، ما إجا هيك بالباراشوت، 1969 كانت نتيجة الحرب، الحرب ابتدأت من 1969 كان في بعدين حلقة سنة 1973 كما ذكرت أو حلقة الـ 1975 وفيما الـ 1978، في حلقات متتالية، ما فينا نختزل الحرب اللبنانية بسنة 1975.

أحمد منصور: بدأت الحرب تتفاقم، بدأ الرئيس عرفات يتفاوض سرا عن طريق رئيس حرسه علي حسن سلامة مع الموارنة ومع الكتائب تحديدا من أجل وقف الحرب لكن الفصائل الفلسطينية اكتشفت شحنة أسلحة في العام 1975 قيل إن الإسرائيليين أرسلوها إلى الكتائب وأدى هذا إلى اشتعال الحرب في لبنان بشكل كامل. أبدأ معك الحلقة القادمة من الاشتعال الكامل والواسع للحرب اللبنانية، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس أمين الجميل رئيس لبنان الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة