الاستفتاء على الدستور العراقي   
الأربعاء 1426/9/17 هـ - الموافق 19/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

- العراقيون والمشاركة السياسية بمرحلة ما بعد الاستفتاء
- العرب السُنّة ومشاركتهم المستقبلية

- توقعات العراقيين لمرحلة ما بعد الاستفتاء

عبد العظيم محمد: خيارات العراقيين لا تبدو كثيرة رغم أن ما يثقل كاهلهم أكبر وأكثر تعبئة طائفية على أوسع نطاق يحذر البعض بسببها من اندلاع حرب أهلية. وضع أمني هو الآخر لا يبدو أن حلوله قريبة، فعمليات الفعل ورد الفعل المستمرة منذ أكثر من عامين تتراوح فقط في معدلاتها اليومية فضلا عن وضع خَدَمي المعاناة فيه وحدها معضلة، السؤال المهم في هذا الوقت ما الذي يتوقعه العراقيون في مرحلة ما بعد الاستفتاء بغض النظر عن نتيجته؟ هل ستتولد لدى الجميع القناعة بالعملية السياسية وتتوجه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة برغبة جادة في المشاركة في صنع القرار أم أن نتيجة الاستفتاء ستعزز فكرة عدم جدوى المشاركة في عملية سياسية لا يمكن التأثير فيها؟ مرحلة ما بعد الاستفتاء نحاول استشرافها مع الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق، قبل الحوار مع ضيفنا نبدأ بالتقرير الذي أعده عامر الكبيسي.

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: سواء زادت نعم الدستور على لائه أو كان العكس صحيحا في التصويت على الدستور فإن العراقيين لا شك مقبلون على مرحلة جديدة، مسودة الدستور إذا ما اجتازت اختبار الاستفتاء بنجاح فإنها ستخضع إلى نقاش يمتد لأربعة أشهر داخل الجمعية الوطنية القادمة التي يرى البعض أنها ستشهد تحالفات جديدة تعيد بعض التوازن إليها خصوصا مع إعلان الحزب الإسلامي العراقي عزمه على تغيير بعض مواد المسودة التي أعلن تحفظه عليها مستفيدا من تعديل اللحظة الأخيرة الذي وضعه داخل دائرة الموافقين على المسودة وهو أمر بنظر الرافضين للمسودة بعيد المنال وسيدفع بالعراقيين في ظل هذا الدستور إلى مرحلة لن تختلف عن سابقاتها سياسيا وأمنيا واقتصاديا إلا بفترة معاناتها التي تمتد لأربع سنوات مع زيادة في فرص تقسيم العراق وتفككه، معسكر الداعمين للمسودة يرون أن فشلها في اجتياز اختبار الاستفتاء وإن كان ضئيلا فإنه سيفوّت على العراقيين بنظرهم فرصة الانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار وسيدفع بالعملية السياسية إلى نقطة الصفر وهو ما يعني العودة إلى قانون إدارة الدولة المؤقت وإجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل جمعية وحكومة مؤقتتين يعملان على كتابة مسودة دستور جديدة تعرض للاستفتاء عليها بعد عام من الآن يعقبها انتخابات عامة، العراقيون الذين لم يقرأ أو يفهم معظمهم مسودة الدستور والذين ستحدد أصواتهم ملامح المرحلة المقبلة لاشك أنهم قد ذهبوا إلى صناديق الاقتراع بتأثير هذا الطرف أو ذاك وفق أجندة بعضها معلن وآخر خفي هي في جميع أحوالها غير بعيدة عن برامج الإدارة الأميركية التي ترى أن العراقيين باستفتائهم على الدستور قد دخلوا منعطفا رئيسيا في حياتهم.

عبد العظيم محمد: بعض هذه القراءة أو التساؤلات في مرحلة ما بعد الاستفتاء أبدأ معك دكتور عدنان، بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء ماذا تتوقع أن تكون مرحلة ما بعد الاستفتاء؟ هل ستكون هناك قناعة بضرورة وأهمية المشاركة في العملية السياسية لدى كل العراقيين؟


العراقيون والمشاركة السياسية بمرحلة ما بعد الاستفتاء

"
إقبال العراقيين على الاستفتاء شديد ولاسيما في المناطق الغربية وهذا سيفتح بابا واسعا للمشاركة في العملية السياسية ولاسيما في الانتخابات القادمة
"
عدنان الدليمي- الأمين العام لمؤتمر أهل العراق: نعم أنا أعتقد أن إقبال العراقيين على الاستفتاء الشديد ولاسيما في المناطق الغربية هذا سيفتح باباً واسعا للمشاركة في العملية السياسية ولاسيما في الانتخابات القادمة، إن مشاركة أبناء المحافظات الغربية والوسطى بالاستفتاء بهذه الأعداد الكبيرة والنسب العالية أفرحتنا سواء قالوا نعم أم قالوا لا للدستور، الذي يفرحنا هو أن يخرج العراقي متخطيا كل حواجز الخوف والرعب والتردد ويُدلي بصوته وهذا هو ما حصل في جميع المناطق العراقية وأنا على صلة مستمرة بالمحافظات من الموصل إلى الناصرية إلى صلاح الدين إلى الديالى إلى الأنبار.

عبد العظيم محمد: دكتور وأنت تتحدث على المناطق الغربية ما الذي تغيّر ودفعهم إلى المشاركة بكثافة كما تقول في تلك المناطق؟

عدنان الدليمي: التثقيف الذي قمنا به خلال المدة الماضية والذي دعونا فيه أبناء هذه المناطق للمشاركة بالعملية السياسية سواء كان في الاستفتاء على الدستور أم في الانتخابات النيابية القادمة، لقد قمنا بحملة واسعة من التثقيف ثم قناعة الجميع أن الحل السياسي هو حل فيه مصلحة للعراقيين جميعا، إننا أن لم نشارك في العملية السياسية سنهمَّش كما همّشنا في المرة الماضية وستنبثق عن الجمعية الوطنية إن لم نشارك في الانتخابات وفي الاستفتاء وفي العملية السياسية حكومة تذيقنا الويل كما أذاقتنا هذه الحكومة الويل من اعتقالات عشوائية وقتل وتعذيب وإقصاء وضرب للمدن العراقية، اليوم تضرب مدن عراقية في المنطقة الغربية.. اليوم نحن ندعو الحكومة وندعو القوات الأميركية أن تتوقف عن ضرب المدن العراقية.

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحدث عن العملية السياسية ومشاركتكم في العملية السياسية لكن بودي أن أبقى في قضية الدستور، إذا ما صوت للدستور بنعم أو مُرِرَ الدستور كما يقول بعض العرب السُنّة وأنا أعلم أنك من الداعين إلى التصويت بلا على الدستور وهناك بعض الجهات السُنّية عقدت مؤتمر ودعت وكذلك القوى المغيبة للانتخابات، برأيك كيف سيكون موقف العرب السُنّة سياسيين وعامة من الدستور إذا ما مُرِرَ أو صوت له بنعم؟

عدنان الدليمي: يجب علينا أن نرضى بالنتيجة، هي مسألة ديمقراطية وحرية القبول بالرأي الآخر التعددية.. يعني إذا مُرِرَ الدستور وتمت الموافقة عليه هذا لا يضيرنا ولا يقلل من حماسنا في المشاركة في العملية السياسية في الانتخابات القادمة بل يزيدنا اندفاعا لأن هناك كثيرا من إخواننا في المناطق الغربية وفي المناطق التي لنا علاقة بها لن يشاركوا في الاستفتاء، فإذا شاركوا في الانتخابات وتحمسوا لها أنا أعتقد أن هذا الأمر سيكون ذي مصلحة كبيرة للعراق، عدم مشاركتنا في الانتخابات الماضية والنتائج التي أعقبتها حمّست إخواننا في المناطق المختلفة للمشاركة في العملية السياسية وكذلك الآن إذا جاء التصويت بالأكثرية بنعم ومُرِرَ الدستور سيحفز إخواننا في المناطق الغربية لاسيما في المناطق الغربية سيحمّسهم للمشاركة في الانتخابات لإيجاد قوة متوازنة تستطيع أن توقف مخططات الشعوبيين الذين يريدون أن يجزؤوا العراق وأن يفككوا العراق وأن يقسّموا العراق.


العرب السُنّة ومشاركتهم المستقبلية

عبد العظيم محمد: يعني هل.. أريد جواب واضح منك تعتقد أنكم أقنعتم سكان المناطق الغربية أو العرب السُنّة بأن مشاركتهم ستكون فاعلة وبالتالي هم شاركوا في الاستفتاء بناء على هذه القناعة؟

"
استطعنا اقناع الشرفاء من الشيعة والسُنّة بضرورة المشاركة في الانتخابات القادمة واخترنا ممثلين لا يرتبطون بالشعوبية ولا يرتبطون بأية دولة تريد أن تزعزع الأمن في العراق
"
عدنان الدليمي: نحن نعتقد أننا استطعنا أن نقنع العراقيين الشرفاء من شيعة وسُنّة بضرورة المشاركة في الانتخابات القادمة واختيار ممثلين لا يرتبطون بالشعوبية ولا يرتبطون بأية دولة تريد أن تزعزع الأمن في العراق، هذا ما نلمسه من جميع إخواننا في المحافظات الوسطى والجنوبية وفي المحافظات الغربية نحن على صلة بالتجمعات العشائرية العروبية التي تريد أن تبعد العراق من سيطرة الشعوبيين ومن سيطرة مَن لا يريدون للعراق الخير ومَن يريد للعراق أن يجزأ ويقسّم باسم الطائفية، نحن على دراية وصِلَة مستمرة بإخواننا في جميع المناطق الجنوبية والوسطي وستنزل في الانتخابات القادمة، لنا قوائم في جميع هذه المحافظات ونعتقد أن إخواننا الشيعة في المناطق الوسطى والجنوبية أدركوا الخطر المحدق بالبلاد نتيجة ركضهم وراء مَن قادوهم إلى هذه الحالة المذرية التي وصل إليها العراق، لقد أصيبوا بإحباط نتيجة تأييدهم لمن هم على (كلمة غير مفهومة) الحكم باسم الطائفية أو باسم أي جهة من الجهات نحن على صلة مستمرة بهؤلاء الأخوة العروبيين.

عبد العظيم محمد: دكتور كما هو معروف وأنت تتحدث عن تكوين ربما تشكيل الانتخابات المقبلة لكن الشارع السُنّي كما هو معروف هو يتبنى فكر المقاومة أو العمل المسلح، هل تعتقد أن العمل السياسي الذي تدعون إليه يتعارض مع هذا الخيار خيار العمل المسلح؟ هل أنتم تدعون من يتبنى خيار العمل المسلح إلى ترك هذا الخيار والتوجه نحو الخيار الذي تدعون إليه في المشاركة في العملية السياسية؟

عدنان الدليمي: نحن نعتقد اعتقادا جازما أن ليس هناك أي تعارض بين المسارين وهذا التاريخ.. يحدثنا التاريخ عن الدول التي احتلت كانت فيها جماعات تعمل بالمجال السياسي وتفاوض وتؤلف الأحزاب وتؤلف التكتلات وتناشد الأمم وإلى جانب هؤلاء كان هناك أناس يحملون السلاح ليقاومون المحتل، ليس هناك تعارض بين الجانبين ونأمل أن يتفهم إخواننا الذين يحملون السلاح وجهة نظرنا وما الذي نريد أن نعمله ونحن نناشد ونعمل فوق الأرض وليس تحت الأرض وأصواتنا معلومة وأشخاصنا معروفون، نحن لسنا نكرات، نحن لم ننزل من السماء، نحن لم نخرج من تحت الأرض، نحن نعمل بوضوح وبصراحة ونأمل من جميع إخواننا العراقيين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم أن يفهموا ماذا نريد، نحن نريد وحدة العراق، نحن نريد وحدة العراقيين، نحن نريد سيادة العراق، نحن نريد تحرر العراق، نحن نريد العدالة، نحن نريد..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور وأنت تتحدث عن أنفسكم عن هذا التوجه هناك مشكلة في داخل هذا التوجه كما يقول البعض سأسألك بهذا الخصوص لكن بعد أن نتوقف وقفة قصيرة.


[فاصل إعلاني]

توقعات العراقيين لمرحلة ما بعد الاستفتاء

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، قبل أن نعود إلى الدكتور عدنان الدليمي استطلعنا رأي الشارع العراقي بتوقعاته حول المرحلة المقبلة، رؤاه حول المرحلة المقبلة، ماذا يتوقع على الصعيد الأمني والطائفي؟ نستمع إلى ما قاله بعض العراقيين.

[تقرير مسجل]

مواطن عراقي أول: بعد الاستفتاء في حالة رفض الدستور راح تستمر الصراع بين الأحزاب وبين الكتل وهذا اللي ما تأمل عليه الدول المحتلة للعراق وتريد تأجج الصراعات بالعراق حتى يبقى العراق مجموعة توافق على الدستور ومجموعة ثلاث محافظات ترفضه ومن ثمة تيجي اتفاق آخر من محافظات ثلاثة أيضا تتفق وترفضه مجموعات ومن ثمة الأكراد غدا إذا رفضوا يعطون إلى الأكراد كركوك راح أيضا تصوّت بثلاث محافظات ضد الدستور وتبقى العملية مستمرة بالصراعات وأنه لا يريدون استقرار هذا البلد..

مواطن عراقي ثان: تطبيق الدستور بصورة صحيحة على أي أيدي راح تتطبق، يعني التشكيك ده يصير بأيدي راح تطبق الدستور إذا أتطبق الدستور على أيدي مثل ما نقول الشعب عندها ثقة به وعندها إيمان بهاي الأيدي أنه أيدي نظيفة وهمها الأول والأخير مصلحة الشعب ما راح يزداد لا العنف ولا يزيد أي شيء بالعكس راح تتصفى القلوب وإحنا بالأصل يعني مثل ما نعرف أنه الشعب العراقي هو شعب واحد.

مواطنة عراقية أولى: لحد الآن ما شفنا فيه شيء جديد، يعني انتخبنا أديش انتخابات وما إتغير فيه شيء وهسه عسى ولعل أنه يكتب الله الخير لها البلد.

مواطنة عراقية ثانية: والله أتوقع إن شاء الله خير ولكن ما طول موجود الاحتلال فلا.. ما ننتظر خير بهذا البلد ما طول موجود محتل لأنه أمورنا ما راح تمشي مثل ما نريد إحنا.

مواطن عراقي ثالث: والله اللي نتوقعه إن شاء الله أن يسود الديمقراطية والحرية والشعب أن يتألف ويصبح يدا واحدة لا طائفية ولا عنصرية، زين واللي نتمناه من الشعب أن يتكاتفون لأن هذه كلها ضد الشعب مؤامرات تحاكم.

مواطن عراقي رابع: ما طل وجود أميركي موجود فالأمن ما يستقر ومحتمل.. يعني تشتعل فتيلة الطائفية، توقعاتي هذه يعني.

عبد العظيم محمد: كما استمعنا للشارع العراقي بين متفائل ومتشائم من المرحلة المقبلة، أعود إليك بالسؤال دكتور عدنان الدليمي، دكتور البعض يقول أن المشكلة الحقيقة هي في السياسيين السُنّيين الشارع السُنّي هذا الشارع المعارض على طول الخط ليست لديه رؤية محددة، حتى الشارع السُنّي هو السياسي السُنّي متفرق.. يعني قبل عدة أيام كان لديهم إجماع حول الدستور وموقفهم من الدستور في آخر لحظة تشتت هذا الموقف، أريد أن أسألك أن البعض يقول أن المشكلة في السياسيين السُنّيين وليس في الأطراف الأخرى؟

عدنان الدليمي: أنا أعتقد لا ليست المشكلة في السياسيين من أبناء السُنّة لكن المشكلة فيما لا يريد أن يسمع الرأي المخالف، التعددية، ديمقراطية، قبول الرأي الآخر، المدنية والبشر في تركيبته يوجد هناك اختلاف في وجهات النظر، يجب علينا أن نقبل هذه الخلافات بوجهة النظر وأن نعالجها بما فيه المصلحة العامة، ليس هناك..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور لكن المشهد العام أن الأكراد بكليتهم مجمعون على الدستور، الأطراف الشيعية والائتلاف الشيعي بما يضم من أحزاب مجمعون على التصويت بنعم للدستور، إلا السُنّة مختلفون، متفرقون، حتى المعارضين للدستور الذين يقولون لا للدستور منهم مَن يقول لا نذهب إلى الاستفتاء نقاطع الاستفتاء ومنهم مَن يقول لا نذهب ونصوّت على الدستور؟

عدنان الدليمي [متابعاً]: الأمور بخواتيمها يا أخي الكريم، لقد أثبت صواب رأينا فذهب.. أنا لا أريد أن أكرر قضية السُنّة.. السُنّة، إحنا أصبحنا نعمل اسم المؤتمر العام لأهل العراق لكن مع هذا سأجيبك، الدليل على صواب رأينا الذي دعونا إلى أن يذهب أبناء السُنّة للمشاركة في الاستفتاء هذا الإقبال الواسع النظير على الاستفتاء في المناطق السُنّية على الرغم من وجود حصار ووجود تقويم ووجود تهديد ووجود ضرب للمدن السُنّية وحصار عليها أو تهديدات ومناشير تنزل ونعرف هذه الجهات التي تنشر هذه المناشير ضد المقاومة نحن نعرفهم جيدا ورغم هذه المنشورات التي وزِّعت في مناطقنا خرج إخواننا في المنطقة القلبية وصوتوا للدستور سواء أكانوا قالوا نعم أم قالوا لا، المهم أنهم خرجوا أليست هذه شجاعة في المشاركة في العملية السياسية، أليس هذا إصرار على المشاركة بالعملية السياسية؟ وإني لأعجب لبعض الأخوة المسؤولين أن يخيرونا بين الأفضل المشاركة بالعملية السياسية، هذا استفزاز لا ينبغي أن يخرج من أي مسؤول، شَجِّعوا إخوانكم للمشاركة بالعملية السياسية.

عبد العظيم محمد: دكتور وأنت متحمس للمشاركة في العملية السياسية بشدة كما يبدو يعني هل هناك نية لترتيب أوراق المغيبين عن الانتخابات؟ هل هناك نية لتكوين تشكيل جديد يضم الأطياف العراقية بجميعها للمشاركة في الانتخابات المقبلة حتى يكون لكم تأثير ووزن داخل الطيف السياسي؟

"
جبهة التوافق العراقية أول جبهة تشكَل لدى المفوضية المستقلة العليا للانتخابات
"
عدنان الدليمي: نعم نحن شكّلنا جبهة أسميناها جبهة التوافق العراقية وهي أول جبهة تشكَل لدى المفوضية المستقلة العليا المستقلة للانتخابات وسندعو الكيانات الأخرى للانضمام إلينا ونحن نعمل على إيجاد تكتل قوي يجمع العراقيين من أجل الوقوف في وجه الشعوبيين وفي وجه الذين يريدون أن يقسّموا العراق وفي وجه الذين يريدون أن يبددوا ثروات العراق فهو في وجه الذين يحكمون وعوائلهم ونساءهم خارج العراق، نحن ندعو إلى العراقية نحن ندعو إلى جمع الكلمة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور ممَ يتكون هذا التكتل الذي تتحدث عنه؟

عدنان الدليمي [متابعاً]: أعد سؤالك؟

عبد العظيم محمد: ممَ يتكون هذا التكتل الذي تتحدث عنه هل يضم جميع الأطياف العراقية؟

عدنان الدليمي: هذا التكتل تكوّن من المؤتمر العام لأهل العراق ومن الحزب الإسلامي ومن مجلس الحوار وهناك دعوة لضم مكونات سياسية أخرى لهذا التجمع وسيضم أشخاصا مستقلين ونحن في سبيل إعداد قوائم للانتخابات في جميع المحافظات الجنوبية والوسطى والغربية.

عبد العظيم محمد: دكتور وإحنا نتحدث عن مرحلة ما بعد الانتخابات على الصعيد الأمني هل تعتقد أن الأمور ستستقر خاصةً في المناطق الغربية سيكون هناك استقرار هناك أوضاع تهيئ لهذه الانتخابات؟

عدنان الدليمي: سنجعل أول عمل لنا في برنامجنا السياسي الذي سنعلنه للملأ وللعالم هو الاستقرار الأمني وسنعمل من كل ما أتينا من قوة لتحقيق هذا الأمر.

عبد العظيم محمد: دكتور قضية الشحن الطائفي الموجودة في الشارع العراقي هل تعتقد أن هذه ستقل أم سترتفع خصوصا أن الانتخابات المقبلة هناك حماس كبير يبدو من الجميع للمشاركة فيها؟

عدنان الدليمي: إذا الحكومة توقفت عن الاعتقالات العشوائية وعن مداهمة المنازل والبيوت وتوقفت عن إلقاء القبض عن أناس من شبابنا، من رجالنا، من نسائنا وتوقفوا عن ضرب المدن العراقية وعن محاصرتها ستتاح فرصة كبيرة لإطفاء نار الفتنة والطائفية، هذا الأمر ليس بيدنا نحن وإنما بيد الحكومة ومن يآزر الحكومة وإذا أرادت الحكومة والقوات الأميركية إنجاح العملية السياسية فعليهم أن يبادروا من الآن إلى إطلاق سراح كل معتقل مضى على اعتقاله ستة أشهر فما فوق ممن لم تثبت إدانتهم بالأدلة القاطعة.

عبد العظيم محمد: دكتور عدنان الدليمي نتمنى لك الصحة الجيدة في هذا اليوم الرمضاني، نشكرك على هذه المشاركة، معنا مشاهدينا الكرام نشكر الدكتور عدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق على هذه المشاركة معنا..

عدنان الدليمي [مقاطعاً]: أرجوك يا أخي أن تذكر اسمي كاملا يا أخ عبد العظيم أنا عدنان محمد سلمان الدليمي.

عبد العظيم محمد [متابعاً]: الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي الأمين العام لمؤتمر العام لأهل العراق.

عدنان الدليمي: أرجوك تذكر اسمي لأهل العراق.

عبد العظيم محمد: أشكره جزيل الشكر كما يمكنكم مشاهدينا الكرام التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net، أتمنى لكم أطيب الأوقات ولكم أطيب التحيات مني عبد العظيم محمد ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي وجميع الفريق المشارك في هذه الحلقة، أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة