برهان غليون.. المجلس الوطني السوري   
السبت 1432/12/3 هـ - الموافق 29/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

- مقتل القذافي وتأثيره على مسار الثورة السورية
- المعارضة السورية وحسم الخلافات
- المجلس الوطني والاعتراف الدولي
- موقف روسيا والصين حيال الأزمة السورية
- الأداء السياسي والإيقاع الثوري

علي الظفيري
برهان غليون 

علي الظفيري : أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم والتي نستضيف فيها الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري، مرحبا بك دكتور وعلى أثر أحداث حسم الثورة الليبية والقبض طبعا على العقيد القذافي ومقتله بعد ذلك، كيف يمكن أن يسهم هذا الأمر على الأقل من الناحية الرمزية، لدينا بلد عربي ثالث تحقق فيه الثورة أهدافها كاملة كيف يمكن أن يؤثر ذلك على مسار الثورة السورية؟

مقتل القذافي وتأثيره على مسار الثورة السورية

برهان غليون: أنا أعتقد أن الدرس الرئيسي الذي استمده كل الجمهور اللي شاف ما حصل في ليبيا هو أنه لن يستطيع أي طاغية أن يهرب من العقاب وأن الذين يعتقدون أنهم يستطيعون بقوة السلاح أن يحرموا شعبا، أن يقهروا إرادة شعب أو يحرموه من أن يقرر مصيره ويحكم نفسه بنفسه مصيرهم إلى الزوال مصيرهم سيء جدا واعتقد أن رؤساء كثيرين ربما أحدهم أنا اعتقد الرئيس السوري يجب أن يتأمل كثيرا فبما حدث في ليبيا.

علي الظفيري: مرشح أن يلقي أن يلقى الرئيس السوري بشار الأسد مصيرا شبيها بهذا المصير..

برهان غليون: أنا برأيي أن المكابرة والاستمرار بإنكار حقوق الشعب والاستمرار في قتل أبناء الشعب بدون أي سبب بدون أي مبرر ضد كل مبادئ الأخلاق والضمير الإنساني والقانون لا يمكن أن يحتفظ لنفسه بمصير أفضل إذا استمرت هذه الأمور كما هي عليه الآن.

علي الظفيري: دكتور السؤال المطروح اليوم من قبل السوري في الداخل والخارج ومن قبل أيضا من يتابع هذه الأحداث في سوريا اليوم كيف يمكن أن يتم إسقاط النظام في سوريا وكأن تصورا ما وجد لدى المراقبين بأن ثمة صعوبة ثمة عقبات كبرى في الحالة السورية كرئيس المجلس الوطني السوري اليوم ما هي تصوراتكم لإسقاط النظام السوري؟

برهان غليون: نحن نتصور أن النظام مات هو الآن النظام ساقط بمعنى أنه لم يعد لديه لا بسوريا ولا خارج سوريا لا عند الشعب السوري ولا عند الشعوب العربية ولا عند الشعوب الأخرى أي شرعية وأي صدقيه يعني اليوم الناس الذين يرون النظام يقتل شعبه خلال 8 أشهر بدون تردد وبدون حساب، يعني كل يوم في عشرين قتيل وأحيانا 30 أو 40 قتيل ويجتاح المدن ويعتقل بمئات الألوف ويغتصب النساء هذا لم يعد نظاما سياسيا هذا هو سجل على نفسه أنه عصابة تحكم البلد بالقوة.

علي الظفيري: هذا لن يقلل من قيمة السؤال بل يزيد من أهمية السؤال عمليا كيف يتم حسم أمور الثورة السورية؟

برهان غليون: عمليا أنا قلت أنه هو يعتبر نظاما ميتا نظاما ساقطا، بمعنى ميت المهم اليوم كيف نقتلع هذا الميت؟ هذه الجثة التي بدأت تتعفن وتفوح رائحته، كيف نقتلعه أنا باعتقادي الشعب السوري في استمراره بالنضال في دفع المجتمع الدولي والعرب بشكل أساسي وأنا اعتقد أن على العرب دورا كبيرا وبدؤوا يشعرون بهذا الدور ويتحملون جزءاً من المسؤولية، بين ضغط الداخل المستمر والشعب السوري سيستمر، ليس هناك أي شك في أن الشعب السوري له إرادة حديدية بالاستمرار وعدم العودة عن حقه في تقرير مصيره وفي الاستمرار في التظاهرات السلمية وفي العمل ضد النظام، وفي نفس الوقت وبموازاة ذلك تعبئة كبرى حقيقية للمجتمع العربي للمجموعة العربية وللمجموعة الدولية سوف تسمح لنا بأن نصوغ حبلا نخنق به نشده لنخنق به هذا النظام وندفعه إلى التصدع، الرهان هو على تصدع النظام مع ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية مع قطع كل علاقة به من قبل المجموعة الدولية ومع انهيار أوضاعه الاقتصادية لن يكون هناك أي مهرب.

علي الظفيري: لا أحد يملك تحديد وقت دكتور لكن أيضا من خلال معرفتك تتوقع أنه مدى زمني طويل ينتظرنا أمام تحقيق مثل هذه النتائج؟

برهان غليون: أنا برأيي بدأ يترنح ودخل في نفق نظام وليس له أفق وفي احتمال بأشهر ممكن أن تظهر عوامل هذا التصدع الذي ننتظره.

المعارضة السورية وحسم الخلافات

علي الظفيري: حسمتم خلافاتكم في المجلس الوطني بمعنى أنه أصبح لدينا كيانا سياسيا يضم كل أطياف المعارضة أم مازال النقاش كما كان في الفترة الماضية وقد تناقشنا أيضا في حلقة من برنامج في العمق حول هذه القضية حول حلافات المعارضة، تباينات أكثر من خطاب الحديث عن سقف موضوع إسقاط النظام الحوار مع النظام ما إلى ذلك هل تم حسم خلافات المعارضة السورية؟

برهان غليون: خلافات المعارضة السورية كانت محدودة أكثر بكثير مما يقال، يعني خلافات حول استخدام الشعارات لكن هناك اتفاق وإجماع بين أطراف المجلس الوطني على كل حال لكن حتى خارج المجلس الوطني على إسقاط النظام والخلاص من هذا النظام من أجل بناء سورية ديمقراطية دولة مدنية تعددية، هذا إجماع كامل ليس هناك.

علي الظفيري: لم ينضم الجميع للمجلس الوطني.

برهان غليون: نعم لكن في المجلس طبعا المجلس هو ثمرة ائتلاف بين قوى سياسية مختلفة منها إعلان دمشق منها التنسيقيات وأهم شيء قوى الشباب على الأرض

علي الظفيري: التنسيقيات ممثلة في المجلس؟

برهان غليون: طبعا التنسيقيات هي طرف رئيسي وأساسي في المجلس وهي الرهان الحقيقي في المجلس وهي التي تمثل القوى الداخلية بتنسيقات الشباب في الداخل إلى جانب قوى كلاسيكية مثل إعلان دمشق، الأخوان المسلمين، الهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السابق في اسطنبول، الكتلة الكردية التي هي كتلة مهمة أيضا، المنظمة الثورية الديمقراطية وكتلة المستقلين والمجلس مفتوح للكتل الأخرى، الآن أنا اعتقد خارج المجلس هناك قوى طبعا ولكن قوى تطمح قسم كبير منها إلى أن ينضم للمجلس إلى أن يتفاعل معه أو أن ينسق مع المجلس، لن يكون هناك خلاف بين المعارضة رغم أن جميع القوى لم تنضوي بعد أو لم تنضوي ربما جميعا داخل المجلس لكن لم يعد هناك خلافات وهناك الآن عنوان رئيسي واضح للحديث عن مصير الثورة السورية.

علي الظفيري: تحتاجون إلى إضفاء شرعية حول المجلس ككيان كجسم سياسي يضم المعارضة السورية جاهزون لاعتراف عربي دولي هل العرب أيضا باعتقادك لديهم القدرة أو الرغبة بالاعتراف في المجلس الوطني السوري؟

برهان غليون: دعني أذكرك أن الليبيين اعترفوا بالمجلس الوطني منذ أيام.

علي الظفيري: أليس لأنه مجلس وطني انتقالي اعترف بمجلس انتقالي ثوري.

برهان غليون: لكن حصل الاعتراف ويعني هذا شيء مهم جدا، أنا في نظري المهم هو ليس الاعتراف بالمجلس كممثل لإرادة الشعب السوري في التحرر هذا أصبح شبه واضح ومؤكد

علي الظفيري: كيف؟ أتكلم رسميا دكتور.

برهان غليون: نحن عندما نزور ونستقبل من قبل كل أو قسم كبير من الوزارات حتى الان وبسرعة بالغة هذا يدل ...

علي الظفيري: عربيا؟

برهان غليون: عربيا ودوليا.

المجلس الوطني والاعتراف الدولي

علي الظفيري: عربيا من استقبلكم من تعامل معكم بشكل رسمي ليس كمعارضة مستقلة كمجلس وطني سوري؟

برهان غليون: كمجلس وطني مازلنا في البداية، دخلنا بعلاقة طبعا الليبيين اعترفوا بنا مع الجامعة العربية كان لنا لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية كمجلس وطني وحصلت جلسة مع الأمين العام والآن أيضا أنا في صلة وفي تواصل ومشاورات كرئيس للمجلس الوطني مع أعضاء القيادة مع القيادة القطرية ومع أيضا قيادات أخرى بالبلدان العربية ونحن على طريق بناء الأجندة للزيارة، نحن تشكلنا منذ فترة قصيرة والأجندة مفتوحة لزيارات ..

علي الظفيري: من أقرب للاعتراف بكم من الدول العربية الاعتراف له رمزية بمعنى أنه من الدول العربية من الأقرب للاعتراف بشكل رسمي في المجلس الوطني السوري كما حدث في الحالة الليبية والقطيعة مع النظام السوري خاصة عملية تجميد عضوية لسوريا في الجامعة لم تنجح؟

برهان غليون: أنا لا أريد أن أفرض أجندة على الدول العربية كل دولة عربية تقدر متى وفي أي ظرف تعترف بالمجلس الوطني، ما أريده ليس هذا شيء شكلي مهم لكن شكلي ما نريده هو تعاون ايجابي وجدي وكامل مع المجلس الوطني من أجل دعم الثورة السورية ، من أجل وقف القتل، من أجل تأمين حماية دولية للمدنيين العزل أمام آلة البطش هذا الذي يعنينا من العالم العربي ومن الدول الأخرى. الاعتراف نحن الذي سيؤكد وجودنا هو عملنا هو انجازنا للشعب السوري.

علي الظفيري: دكتور تحدثت عن حماية مدنية ولكم موقف معروف بقضية عدم قبول التدخل الأجنبي ما هي طبيعة الحماية الدولية للمدنيين في سوريا التي تطالبون بها كمجلس وطني سوري؟

برهان غليون: طبعا الحماية الدولية مختلفة عن التدخل العسكري نحن لا نطالب بتدخل عسكري والشعب السوري حريص على أن لا يدخل في نزاعات الدول الكبرى إذا حصل تدخل من فئة سيصبح هناك تدخل من فئة أخرى ولا يريد أن يحول سوريا إلى مسرح للصراع بين الدول الإقليمية المتنافسة أو كتل دولية، الحماية الدولية هي بند واضح في نص ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان حماية الشعوب التي تتعرض لجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وهذا واجب على المجموعة الدولية حتى نحن نطالب بتطبيق بند أساسي في القانون الدولي إذا شئت وعلى المجموعة الدولية واجب أن تحمي الشعب السوري من مجازر يومية اليوم أصبحت مجازر يومية.

علي الظفيري: كيف آلية الحماية أقصد كيف؟

برهان غليون: آلية الحماية معروفة حصلت في أماكن أخرى، مسؤولية الأمم المتحدة أن تبدأ بلجان تحقيق تبعث مراقبين دوليين يقدموا تقارير واحد اثنين مثل ما حصل في القبعات الزرق يعني مراقبين أيضا في الأرض يحولون دون الاحتكاك واستعمال القوة من قبل السلطات القائمة وعلى المجتمع الدولي أن يوجد صيغ تحمي الشعب السوري من القتل ونحن مستعدين للنقاش والتداول في هذه الصيغ التي تقترحها الأمم المتحدة من أجل حماية الشعب السوري لكن ينبغي أولا أن يتخذ القرار في الأمم المتحدة بضرورة حماية الشعب السوري وأن ما يتعرض له الشعب السوري هو جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية عمليا واجتياح غير مقبول.

علي الظفيري: كيف يمكن إقناع روسيا والصين بعد أن صوتا في مطلع هذا الشهر أو استخدما حق النقض الفيتو على قرار يدين النظام السوري كيف تعملون لإقناع البلدين اللذين يقفان حجر عثرة أمام أي قرار دولي منتظر في مسألة الحماية أو التدخل أو الضغط على النظام السوري؟

برهان غليون: أنا اعتقد أولا أن موقف المجموعة العربية مهم جدا في إقناع الروس وغير الروس.

علي الظفيري: مثل الحالة الليبية.

برهان غليون: ليس بالضرورة مثل الحالة الليبية لكن موقف قوي وواضح من قبل المجموعة العربية بضرورة حماية دولية للمدنيين ستساعد الدول والأمم المتحدة.

علي الظفيري: دكتور إذا سمحت قبل الحديث عن روسيا بمعنى أتكلم أعطوا مهلة 15 يوم للنظام السوري حتى أن الشعب السوري الثائر استهزأ بهذه المهلة وسماها بجمعة شهداء المهلة العربية بمعنى في هذه المهلة قتل عشرات بل مئات الأشخاص ما هو الموقف العربي الذي تطلبونه اليوم من الجامعة؟

برهان غليون: أنا باعتقادي أن الشعب السوري أعلن هذا الشعار لأنه كان يتوقع من المجموعة العربية موقفا آخر موقفا أكثر عدلا لأن الجامعة العربية قامت بمبادرة سابقة وهذه المبادرة قتلها النظام السوري بدون أن يرف له جفن ورفض حتى استقبال الأمين العام، كنا ننتظر طبعا الشعب السوري كان ينتظر أن تخرج عقوبات على النظام السوري ليست عقوبات فقط اقتصادية كان ينتظر إعلان رسمي من قبل المجموعة العربية بضرورة تنحي بشار الأسد عن الحكم والسماح بمرحلة انتقالية ببدء مرحلة انتقالية يقودها ربما ناس آخرون.

علي الظفيري: دكتور يعني هل التوقعات عالية ومرتفعة جدا.

برهان غليون: بعد 8 أشهر من القتل المنظم والمنهجي والكذب على العرب من قبل النظام والكذب على المجتمع الدولي وطلب الولايات المتحدة نفسها ودول غربية كثير التنحي من الرئيس الأسد، التنحي وإعلان فقدانه الشرعية اعتقد أن العرب هم أولى بأن يقولوا لهذا النظام الذي يدمر استقرار المنطقة كفى.

علي الظفيري: هناك حلفاء للنظام السوري داخل المجموعة العربية.

برهان غليون: اعلم هناك حلفاء وهناك غير حلفاء ولكن هؤلاء الحلفاء أيضا عليهم مسؤولية كبيرة وإذا استمروا في الدفاع عن هذا النظام فهم ضالعون، يجب أن يعرفوا أن هذا معناه تواطؤ على القتل، النظام السوري لم يعد له أي مبرر للبقاء، النظام قائم على قتل شعبه ولا يستطيع أن يتوقف لحظة عن القتل لأنه عندما يتوقف يعرف أنه ملايين الجماهير ملايين الناس سوف تزحف حتى القصر، هذا ليس نظاما سياسيا هذا تحول إلى احتلال بأجهزة أمن طفيلية أجهزة أمن.

موقف روسيا والصين حيال الأزمة السورية

علي الظفيري: دكتور لأن الوقت ضيق فقط ويوجد نقاط كثير المهم أن نناقشها معك، نرجع لقضية روسيا كيف يمكن أن نقنع روسيا والصين معا بعدم استخدام الفيتو في أي قرار محتمل يدين أو بساعد على حماية المدنيين في سوريا؟

برهان غليون: أنا اعتقد أن هناك تحولا في موقف روسيا وسيحصل تحول في موقفها ووظيفتنا نحن نسعى لهذا التحول سنقابل وهناك اتصال من أجل اللقاء مع وزير خارجية روسيا في القريب في أقرب فرصة سوف نجلس مع الروس لكن أنا برأيي ليس فقط نحن سنقنعهم للروس بتغيير موقفهم، عندما سيعرف الروس أن العرب أيضا كشفوا هذا النظام وأنا اعتقد أن هذه المبادرة الثانية سوف تكشف حقيقة النظام من جديد كما كشفوه أول مرة وهذه ثاني مرة.

علي الظفيري: أنت تراهن على القضية الموقف العربي الذي سيسهل أي موقف دولي.

برهان غليون: أراهن على الموقف العربي نعم ونحن خيارنا أن يكون يلعب العالم العربي دوار حقيقيا وحتى نتجنب احتمالات التدخل الخارجية، نحن نريد من العالم العربي أن يلعب دورا قويا من أجل دعم مطالب الشعب السوري وضمان التحول ضمن الإطار السلمي نحو النظام الديمقراطي في سوريا.

علي الظفيري: دكتور الأتراك أكثر من هدد النظام السوري أكثر من لوح أكثر من تحدث أردوغان في الإعلام هل ما حدث هل الموقف الرسمي التركي اليوم يحقق طموحاتكم كمجلس وطني سوري في دعم الثورة السورية؟

برهان غليون: نحن أيضا قابلنا ودعينا إلى لقاء مع الوزير الخارجية التركي وكان هناك حديث لتضامن كبير جدا من قبل الحكومة التركية والشعب التركي مع الشعب السوري وقلنا أيضا وعبرنا عن رأينا في أن نتوقع من تركيا أن تلعب دورا.

علي الظفيري: يعني انتم منزعجون من تركيا أو ما يحدث لا يلامس توقعاتكم؟

برهان غليون: لا أنا قلت نحن قابلنا الوزير الخارجية وكان هناك مشاورات وكان هناك لقاء ودي جدا وكان هناك تعبير عن دعم لا حدود له من قبل تركيا للشعب السوري نحن في تنسيق نحن نعمل بالتنسيق مع البلدان العربية ونريد أن ننسق مع البلدان العربية ومع البلدان الإقليمية التي تريد فعلا أن تساعد الشعب السوري على الخلاص من هذا النظام.

علي الظفيري: منها إيران؟

برهان غليون: إذا ساعدت، أنا أقول البلدان التي تريد أن تساعد الشعب السوري على الخلاص من هذا النظام، إذا وضعت إيران نفسها بهذه الخانة فسننسق معها وإذا أرادت أن تساهم في تخليص الشعب السوري من هذا النظام الذي أصبح حقيقة نظام إنتاج للإجرام اليومي كل شيء ممكن.

الأداء السياسي والإيقاع الثوري

علي الظفيري: سامحني أن أنقل كثيرا من الآراء الناقدة لكم كمعارضة سورية بشكل عام وأيضا مجلس وطني وبالرغم من حداثته نحن ربما نفهم أن الأداء السياسي يحتاج إلى وقت وفاعلية سياسية تحتاج إلى وقت لكن في ظل هذا القتل اليومي في ظل هذه التفاعلات اليومية هذا الإيقاع السريع للثورة السورية اليوم يمكن أن ينظر لأداء المجلس الوطني وللمعارضة على أنه أداء هادئ لا يتسم لا يتناغم لا يتناسب مع إيقاع الثورة وأنه يتيح هامشا كبيرا ربما لكل هذه المآسي والآلام التي يتعرض لها السوريون بشكل يومي؟

برهان غليون: لا بالتأكيد المجلس الوطني حتى يقيم المؤسسات ويتحرك أخذ وقتا لكن هذا أعطى الانطباع بأنه يوجد بطء في العمل لكن حقيقة يوجد نقطة أخرى هي التي أعطت هذا الانطباع أن إعلام المجلس كان ضعيفا نحن من اليوم من الأيام الأولى لتكوين المجلس بدأنا اجتماعات.

علي الظفيري: دكتور أنت شاركت في لقاءات تلفزيونية كثيرة.

برهان غليون: أنا شاركت ولكن من 10 أيام هذه أول مرة أخرج على الجزيرة من 10 أيام لأنه كنت مشغولا أيضا بلقاءات دبلوماسية نحن وهذا لا يعلمه الجمهور أنا قابلت في الأسبوع الماضي 4 وزراء خارجية في باريس وأتوا إلى باريس من أجل مقابلتي كمسئول وممثل المجلس الوطني واعتقد أن هذا كان مهما كثيرا، نحن لم نتوقف لحظة عن العمل بل أنا على الأقل لم أتوقف لحظة عن العمل مع الإعلام الأوروبي والإعلام الغربي ومع الدبلوماسية الغربية واستقبلنا واستقبلت من قبل وزراء عديدين منهم طبعا وزير الخارجية الفرنسي ولكن الوزير البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطاني ووزير الدولة السويدي ومسئول الشرق الأوسط السياسي الألماني، يعني لم نتوقف عن الحديث وعن الدفاع عن القضية السورية قضية الشعب السوري مع جميع الدبلوماسيين والأجندة مليئة الآن بالمواعيد.

علي الظفيري: بالتأكيد طبعا هي ليست مسألة مزايدة من أحد على أحد لكن إحساس الشارع.

برهان غليون: إحساس الشارع لأننا نحن حديثو عهد بالموضوع المجلس الوطني كان المفروض أنه بكل لقاء يكون فيه صحفي مصور يأخذ الصور ويصور ويبين أنه يوميا يوجد لقاءين أو ثلاثة وليس واحدا.

علي الظفيري: يعني أنتم عندكم خبرة سياسية وإعلامية ضعيفة يعني اليوم كجسم سياسي يمثل الثورة السورية.

برهان غليون: نحن جهازنا الإعلامي لم يتطور بما يواكب فعلا عمل المجلس.

علي الظفيري: والسياسي.

برهان غليون: أنا برأيي السياسي أيضا لسه حتى تشبك مثل ما يقولون عندما تعمل ائتلاف بين أطراف عاشت 50 سنة لا تعرف بعضها تنكر بعضها طبعا حتى الناس يتسقوا مع بعضهم ويتفاعلوا مع بعض ويعملوا مع بعض بشكل قوي ويثقوا ببعض تأخذ وقت.

علي الظفيري: دكتور ما يسمى بالجيش السوري الحر ما هي علاقتكم التنسيقية كمجلس وطني وهذا الكيان العسكري الذي يعلن عن نفسه عبر وسائل الإعلام؟

برهان غليون: طبعا الجيش السوري الحر هو نتاج الاستخدام الغير المقبول وغير المبرر للجيش في قمع شعب فهم أبناءنا الذين خرجوا للدفاع عن الشعب هم أبناؤنا الذين ضحوا ونحن أقصد لم يخلقهم المجلس الوطني هم نشئوا بسبب ضميرهم الوطني وأصبحوا قوة فاعلة على الأرض في سوريا، المجلس الوطني لا يمكن أن يتجاهل هؤلاء ولا يمكن أن يضحي بهم ولا يمكن بنفس الوقت أن يتركهم يعملون لوحدهم بدون أي أجندة سياسية وبدون أي إطار سياسي المجلس الوطني سوف يعمل على أن يدخل هذا الجيش، يكون سلوك هذا الجيش الحر في الدفاع عن المدنيين العزل في سياق إستراتيجية الثورة السلمية التي يدافع عنها.

علي الظفيري: كم أعدادهم تقريبا هل لديكم معلومات موثقة حول أعداد المنشقين اليوم والذين يشكلون نواة الجيش السوري؟

برهان غليون: يصعب كثيرا أنه نحن أو غيرنا يعرف بالضبط لأن الانشقاق مستمر أيضا في كل مواجهة هناك انشقاق وهناك صراعات ونزاعات أنا اعتقد نعم بين العشرة أو الخمسة عشرة ألفا ربما موزعين بمختلف أنحاء الجمهورية لكن أصبحوا قوى ينبغي أن يحسب حسابها.

علي الظفيري: يمكن أن تنشأ مواجهة بينهم وبين الجيش السوري النظامي؟

برهان غليون: نحن نريد أن نتجنب أي شكل من أشكال الحرب الأهلية هذا اسمه حرب أهلية بين جيشين نحن نريد لهؤلاء أن يتقيدوا بمطالب الثورة برؤية الثورة فقط في الدفاع عن المدنيين، هم خرجوا لحماية المدنيين من العنف والقمع وليس لخوض حرب ضد الجيش.

علي الظفيري: اتصلتم بهم قبلوا بهذا التوصيف؟

برهان غليون: لا الاتصال بالكاد قد بدأ ولابد من حديث من نقاش نحن نحاول أن نقنعهم قبل أن نلتقي بهم بأن يضموا جهودهم أو ينسقوا جهودهم مع جهود الثورة السلمية التي نصر على أن نجاحها مرتبط باستمرارها كثورة سلمية.

علي الظفيري: سلمية ومدنية الثورة السورية تتعرض لتحديات كبيرة قمع غير محدود من النظام مواجهة جيش مدجج باعتي أنواع السلاح خذلان عربي وخذلان دولي الكل يضغط على هذا المواطن السوري بشكل يومي وبشكل قاس جدا هل سيؤثر هذا الأمر على مسار هذه الثورة ويأخذها إلى مناطق غير المخطط لها أو غير المتوقع لها؟

برهان غليون: النظام حاول من خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية أن يدفع الثوار إلى هذا الاتجاه أن يقول ليس هناك أفق في تحقيق مكاسب سياسية وطنية ديمقراطية جامعة ولكن يدفع الناس للقتال الطائفي للقتال الأهلي لرد الفعل العسكري للتسلح، هو دفع الناس أيضا للتسلح وللدفاع عن أنفسهم نحن نقول أننا لا ينبغي أن نقع في هذا الفخ الذي يريده النظام، نحن نعيش حالة تشبه تماما حالة الاستعمار، هذا استعمار من قبل أجهزة أمنية احتلت الدولة احتلت أجهزة الدولة والإدارة والجيش، حتى نتحرر من هذا الاحتلال الذي يشبه هو احتلال داخلي واستعمار داخلي لا يختلف كثيرا عن الاستعمار الخارجي حتى نتحرر منه ونتحرر من الطغيان ينبغي أن نتمسك بنفس المبادئ التي تمسك بها آباء الاستقلال.

علي الظفيري: شكرا للدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري شكرا لكم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة نلقاكم في حلقات قادمة دمتم بخير وفي أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة