صفوت حجازي.. شاهد على الثورة المصرية ج4   
الخميس 1432/9/19 هـ - الموافق 18/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

- عمر سليمان نائبا لمبارك
- شعارات المعتصمين في الميدان

- القبض على بلطجية ميدان التحرير

- محاولة قتل الثوار بالسم

- طائرات أف16 وقناصة وكلاب بوليسية

- المليونية الأولى

أحمد منصور
صفوت حجازي
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الداعية الدكتور صفوت حجازي أحد أبرز المشاركين في ثورة 25 من يناير التي قام بها الشعب المصري، دكتور مرحباً بك.

صفوت حجازي: أهلا وسهلاً أستاذ أحمد.

عمر سليمان نائبا لمبارك

أحمد منصور: إحنا وصلنا ليوم السبت 29 يناير ليلاً وقلتلي أنه بدأ البلطجية يهاجموا ميدان التحرير وأنتم صباح هذا اليوم أغلقتم الميدان وشكلتم لجنة أمنية ولجنة إعاشة وبدأتم يعني حررتوا الميدان من نظام مبارك.

صفوت حجازي: جمهورية التحرير..

أحمد منصور: جمهورية التحرير

صفوت حجازي: يوتوبيا التحرير.

أحمد منصور: مبارك عصر هذا اليوم قرر أن يعين عمر سليمان نائبا للرئيس وكلف أحمد شفيق بحكومة جديدة بعد ما أقال حكومة نظيف يوم 28 هل ده أثر عليكم شيئا في الميدان؟

صفوت حجازي: أه، اختلفنا على عمر سليمان وعلى حكومة أحمد شفيق،هل نقبل بهذا الوضع ولا لا نقبل، بدأ في مجموعة من الشباب كتير رافضين لهذا الأمر، ولأ لا بد من إقالة إسقاط حسني مبارك.

أحمد منصور: يعني الشعب الشعار بتاع يوم الجمعة كان " الشعب يريد إسقاط النظام" مش تغيير الحكومة.

صفوت حجازي: أه، هو المقصود بالنظام كل هذا النظام ومش مقصود يبقى فيه في حكومة جديدة ولا نائب جديد، بعض الناس كان راضيين بهذا الوضع بس عاوزين نضمن السلامة، إحنا لو روحنا حنموت ولا لأ.

أحمد منصور: هنا برضه الخوف من أمن الدولة والسجون والإعتقالات..

صفوت حجازي: أه، حيتقبض علينا ولا لأ، أنا واحد من الناس في بداية الأمر كنت ميال لقبول عمر سليمان.

أحمد منصور: طبعاً إللي كان مشاع عن عمر سليمان أنه رجل وطني ووو..

صفوت حجازي: لغاية ما جاني، كان بدأت التلفونات تشتغل وجاني تلفون من حد يعني ما فيش داعي للإفصاح عن اسمه من خارج مصر..

أحمد منصور: لأ افصح عن اسمه..

صفوت حجازي: لأ، لأ.. حد بالنسبة لي ثقة جداً وقال لي: اوعوا توافقوا على عمر سليمان..

أحمد منصور: حد على علاقة ومعرفة بعمر سليمان.

صفوت حجازي: أه، جداً.. وده بالنسبة لي كان قول فصل، وده حسم المسألة.

أحمد منصور: قالك إيه على عمر سليمان يعني؟

صفوت حجازي: قال لي إوعوا توفقوا على عمر سليمان ده رجل أميركا الأول وحسني مبارك رجل أميركا التاني.

أحمد منصور: عمر سليمان رجل أميركا الأول..

صفوت حجازي: هذا بالنص..

أحمد منصور: الصحف الإسرائيلية قالت عنه أنه كان رجل إسرائيل الأول أيضا يعني بكوا وذرفوا عليه الدموع، وقالوا قدم خدمات استراتيجية لإسرائيل كان زي ما بيقولوا على حسني مبارك يعني كنز استراتيجي فكان عمر سليمان يبدو عشر كنوز بالنسبة لهم يعني..

صفوت حجازي: كانت المكالمة دي حاسمة بالنسبة لي، وكانت حاسمة في الميدان لأن كان المجموعة..

أحمد منصور: المكالمة دي جت لك يوم السبت 29.

صفوت حجازي: يوم السبت بعد تعيين عمر سليمان، وبدأنا نهتف "مش عايزين تغيير أسامي يمشي حرامي ويجي حرامي".

شعارات المعتصمين في الميدان

أحمد منصور: يا سلام، يعني أنا استهوتني في ميدان التحرير جمع الشعارات، وجمعت صفحات من الشعارات إللي كان بيرددها الناس، إزاي كان بيتولد الشعار.

صفوت حجازي: كان في مجموعات مختلفة يعني بتلاقي مجموعة بيغلب عليها الإسلاميين، مجموعة بيغلب عليها اليسار، مجموعة بيغلب عليها الليبراليين، فكانت كل مجموعة فيها حد أو شخصية أو شخصيتين.

أحمد منصور: يصنعوا الشعارات.

صفوت حجازي: بيصنعوا الشعارات

أحمد منصور: لكن كل الناس كانت بتردد كل الشعارات.

صفوت حجازي: هو مجرد ما شعار بيطلع في الميدان بتلاقي الميدان كله يبدأ..

أحمد منصور: يردده

صفوت حجازي: يردده.. كان من ضمن المواقف اللطيفة جداً، يعني أنا واحد من الناس إللي كانوا يصنعوا هذه الشعارات، وكانت بتيجي معاي كده بدون..

أحمد منصور: كلام موزون ومترتب.

صفوت حجازي: بالضبط، بلف في الميدان في يوم كده في ليلة من الليالي لقيت مجموعة شباب ماسكين غيتار وقاعدين يعزفوا ويغنوا..

أحمد منصور: أغاني إيه.

صفوت حجازي: أغاني الأرض بتتكلم عربي.

أحمد منصور: الشيخ إمام.

صفوت حجازي: وأغاني الشيخ إمام، فرحت وقفت عندهم فعرفوني، أنا بقيت شخصية معروفة جوا الميدان يعني، بقولهم أنتم مين يا شباب، قالوا لي إحنا إللي بيقولوا علينا شباب السيس، الشباب الخنافس يعني، قلتلهم: الشباب السيس قالوا لي: أيوه، فقلفتلهم شعار" الشباب السيس أسقط الرئيس"، وأصبح ده شعار بيردد في الميدان، فكانت الشعارات..

أحمد منصور: لأول مرة أسمع السيس ديت يعني..

صفوت حجازي: لأ دي كلمة مشهورة من مصطلحات الشباب.

أحمد منصور: العيال الورق يعني المدلعين..

صفوت حجازي: أه، بالضبط، الشباب السيس، الشباب إللي بهيص، إحنا الميدان بأه..

أحمد منصور: كان لامم كل حاجة..

صفوت حجازي: وأنا حقيقة، الحمد الله رب العالمين ما كنش في بيني وبين حد عداء وبيني وبين حد خلاف، تلاقيني قاعد في وسط شباب السيس دول، قاعد في وسط اليساريين، في وسط الفنانين، إحنا قعدنا..

أحمد منصور: أنا كنت بستغرب أشوفك في كل حتة، وبلاقيك بتقعد مع كل الناس، وكل الناس كانت تيجيلك يعني برضه دي من الحاجات إللي كان ليها دور برضه في صناعة الأحداث بعد كده في الميدان.

صفوت حجازي: والله، أنا بقول أنا حد ربنا أنعم عليّ واستخدمني.

أحمد منصور: إحنا كنا لما بنعمل حاجة بنزقها ندحرجها عليك ونسيبها.

صفوت حجازي: كان الكل، الدكتور محمد البلتاجي ولا الدكتور ممدوح حمزة لما يلاقوا الميدان هادي وعاوزين يصحوا الميدان، يا دكتور اطلع لف لفه في الميدان، فأطلع ألف لفة الميدان يشتعل..

أحمد منصور: طب نرجع ليوم 29 وأنا حاخد معاك بعض التفصيلات لأن ليل الميدان كان له سحر غير نهاره تماما، يعني في ناس كتير كانت بتيجي بالنهار وبتروح لما جربت أقعد شويه في الليل كان في سحر تاني للميدان في الليل.

صفوت حجازي: صحيح.

أحمد منصور: يعني حاخد منك دي، لكن عاوز أرجع الآن لأن تغيير مبارك لرئيس الحكومة وتعيينه لعمر سليمان مأثرش عليكم في شيء.

صفوت حجازي: لازم أقول لحضرتك، حصل خلاف لكن الجزء إللي كان موافق على عمر سليمان بس عاوز يضمن السلامة، وفي الوقت ده بدأ يظهر أشخاص يتفاوضوا معنا.

أحمد منصور: جوا الميدان.

صفوت حجازي: جوا الميدان، من رجال المخابرات.

أحمد منصور: كانوا ببينوا هوياتهم.

صفوت حجازي: أه.

أحمد منصور: احكي لنا مشهد بأه هنا.

صفوت حجازي: يعني أنا مش عاوز أذكر أسامي لأني دي ممكن تكون بالنسبة لهم حاجة سرية، أحد اللواءت إللي كانوا موجودين.

أحمد منصور: من المخابرات.

صفوت حجازي: من المخابرات، واتصل فيّ وقال لي أنا فلان الفلاني وهو كان متقاعد لكنه قبل ما يتقاعد كان ماسك إدارة كبيرة في الجيش وعرفت بعد ما تقاعد إنه شغال في المخابرات وعلى علاقة بعمر سليمان شخصياً، اتصل بي قال لي أنا عاوز أشوفك، قلت له أنا في ميدان التحرير.

أحمد منصور: يوم كام.

صفوت حجازي: يوم الأحد.

أحمد منصور: أه لسه ما خلصتش يوم السبت.

صفوت حجازي: أه.

أحمد منصور: لأن رفض عمر سليمان كان هو بعتقد حسني مبارك إن الناس بقى لها تلاتين سنة بتقول له عيّن نائب إنه عيّن عمر سليمان الناس حتروح وإنه غير أحمد نظيف وكأن المشكلة أحمد نظيف مش هو.

صفوت حجازي: بالضبط.

أحمد منصور: الناس برضه حتروح.

صفوت حجازي: بالضبط، إحنا كان الأغلبية الرفض لكن في أقلية وأنا واحد منهم كنا راضيين بعمر سليمان.

أحمد منصور: في الأول.

صفوت حجازي: في الأول، ده لمدة ساعة، ساعة بالضبط، لغاية ما جالي التلفون انتهت المسألة بالنسبة لي وأصبح إللي كانوا واخدين بقبول عمرو سليمان رافضين تماما وبدأ الميدان كله رافض لهذا الأمر وما فيش إصرار كامل على..

أحمد منصور: إن كان ممكن ده يغير من الموقف.

صفوت حجازي: أه، انتهينا لازم حسني مبارك يمشي لازم، وبدأت بأه كلمة أي حد من نظام حسني مبارك "لأ إحنا مش عاوزينه والشعار مش عاوزين تغيير أسامي".

أحمد منصور: هنا برضه في اليوم ده شعار" الشعب يريد محاكمة السفاح" ظهر بعد القتلى الكتير.

صفوت حجازي: ده كان أه، ده بدأ يظهر يوم الأحد.

أحمد منصور: يوم الأحد، الفراغ الأمني هنا كان خطيراً جداً لأن ناس كتير من إللي في الميدان بدأوا يروحوا يشوفوا بيوتهم.

صفوت حجازي: أنا يوم السبت في الليل روحت بيتنا لأن التلفونات اشتغلت وولادي اتصلوا بيّ وأنا أسكن في 6 أكتوبر مدينة..

أحمد منصور: خارج القاهرة.

صفوت حجازي: خارج القاهرة، فاضية فرجعت من البيت الساعة تقريبا وحدة بالليل.

أحمد منصور: رحت البيت ورجعت تاني.

صفوت حجازي: رحت البيت ورجعت أه.

أحمد منصور: طبعاً حظر التجول ده كان شكلي.

صفوت حجازي: حظر التجول كان شكلي تماما، أما رحت البيت وجدت اللجان الشعبية، أنا قعدت ألف بـ 6 أكتوبر كلها وألف على اللجان، واللجان لما شافوني إزدادوا كده حماس.

أحمد منصور: اللجان الشعبية آهالي المناطق عملوا أمن وحراسة في شوارعهم وبيوتهم ولأول مرة الجيران يعرفوا بعض والناس يعرفوا بعض.

صفوت حجازي: أنا أذكر 6 أكتوبر في الفيلا بتاعتي أنا ما عرفش مين إللي حواليّه لما بدأت ألف في المدينة عرفت بأه الناس وشباب، شباب بأه من كل الألوان وشباب حاسين بالعجز عاوزين يروحوا الميدان ومش قادرين يسيبوا.

أحمد منصور: الأماكن..

صفوت حجازي: الأماكن، لدرجة أن بعض الشباب بدأوا يعملوا ورديات يروح الميدان 8 ساعات ويرجع يحرس 8 ساعات وينام 8 ساعات.

أحمد منصور: أعتقد الإخوان عملوا ديت في اللجان الأمنية إللي كانت في التحرير نظموا القصة دي.

صفوت حجازي: مش حقدر أقول الإخوان كان جهدهم الضخم جوا الميدان لكن في الأحياء..

أحمد منصور: كان جهد الشعب كله.

صفوت حجازي: جهد الشعب كله حقيقة، جهد الشعب كله.

القبض على بلطجية ميدان التحرير

أحمد منصور: أنت قلت لي يوم السبت بالليل 29 بدأوا البلطيجة ييجوا.

صفوت حجازي: أه نعم.

أحمد منصور: وعملتوا خطة إزاي تعالجوا قصة البلطجية.

صفوت حجازي: بدأنا بأه.. البلطجية بدأوا يحدفونا بالطوب، هم لما بدأوا يهجموا علينا فبدأ الشباب يقبضوا عليهم، هم بدأوا يهجموا بيدخلوا بأسحة بيضا فبدأ الشباب يمسكوهم، فإجمالي إللي ماسكناه من يوم السبت 29 لغاية يوم الجمعة فجر الجمعة 4/ فبراير، من يوم السبت 29 لفجر الجمعة 4/ فبراير والبلطجية شغالين انتهوا يوم الجمعة 4/ فبراير.

أحمد منصور: بما فيها بأه موقعة الجمل وأحداثها.

صفوت حجازي: بما فيها موقعة الجمل.

أحمد منصور: لكن ما كتشي بداية البلطجية بداية موقعة الجمل كما يؤرخ كثير من الناس.

صفوت حجازي: لا، لا إطلاقا.

أحمد منصور: البلطجية كانوا كل يوم بييجوا بالليل.

صفوت حجازي: كل يوم بالليل من يوم السبت، إجمالي إللي قبضنا عليهم من يوم الإثنين.

أحمد منصور: الإثنين 31.

صفوت حجازي: 31.

أحمد منصور: يناير.

صفوت حجازي: من 31 يناير لغاية يوم الجمعة.

أحمد منصور: 4 فبراير.

صفوت حجازي: 4 فبراير تقريبا حوالي 1800 بلطجي.

أحمد منصور: .1800

صفوت حجازي: أه، ده من يوم الإثنين قبل يوم الإثنين ما نعرفش إحنا قبضنا على كام..

أحمد منصور: ليه اللي كنتم بتقبضوا عليه..

صفوت حجازي: كنا بنقبض عليه ونروح نسلمه للجيش، فالجيش كان بيسيبه، لغاية ما جالنا الضابط يوم الإثنين الصبح، جاللي أنا قال لي يا دكتور إنت بتجبولنا البلطجية وإحنا بنسيبهم، قلتله وإحنا نعمل إيه، قال لي لأ لما تجيبوا بلطجي جيبوه في وقت حظر التجول ومن غير بطاقة.

أحمد منصور: عشان يعمله قضية.

صفوت حجازي: بالزبط، فابتداءً من يوم الإثنين بدأنا ناخد منهم البطاقات.

أحمد منصور: وده اللي كان مخلي عندكم أكوام بطايق.

صفوت حجازي: كوم البطاقات ده اللي موجود، وبدأنا نعمل في المداخل بتاعة المترو سجون.

أحمد منصور: صورهم طلعت طبعاً

صفوت حجازي: أه، وعملنا فرق للحراسة، يعني إحنا بنقبض على البلطجي الساعة 8 الصبح ولا الساعة 9 الصبح، لازم نخليه موجود لغاية ما يجي وقت حظر التجول، وابتداءً من حظر التجول كنا ابتداء من الساعة 10 بالليل كده أو الساعة 12 بالليل ناخدهم كانوا مسمينه طابور العرض، نخرجهم بقى فرق مربوطين بالحبال، طبعا الشباب كانوا يمسكوهم حقيقة كانوا يعني يوسعوهم ضرباً.

أحمد منصور: بس إنت كنت حنيّن على البلطجية قدامي أكثر من مرة.

صفوت حجازي: والله أنا كنت بتعبرهم مضحوك عليهم، حقيقة.

أحمد منصور: بس دول جايين يقتلوا الناس ويأذوهم.

محاولة قتل الثوار بالسم

صفوت حجازي: لأ ده حضرتك أكيد شفت، يعني إحنا حصل موقفين ده كان فيهم قتل قتل، تعمد قتل يعني إحنا تعرضنا مجموعة اللجنة التنفيذية لمحاولة قتل بالسم.

أحمد منصور: لكم أنتم.

صفوت حجازي: لينا حوالي 16 واحد قاعدين وجالنا حد بكرتونة ميّة مقفولة، وزع علينا الميّة شربنا الميّة، اتضح بعد كده حد من الناس دون ذكر أسماء هو مين، بعد 10 أيام من هذا اليوم، واليوم ده كان يوم 5 فبراير.

أحمد منصور: يوم السبت اللي بعديه.

صفوت حجازي: لأ يوم 3 فبراير.

أحمد منصور: 3 يوم الخميس.

صفوت حجازي: أه يوم الإثنين اللي هو حيبقى 14 فبراير، الجمعة 11، السبت 12، الأحد 13، يوم الإثنين 14 فبراير، كان الحد ده نايم بايت في الميدان، فوجئنا ما بيتحركش، نقلناه المستشفى تحاليل والكلام ده فاكتشفوا إن السم اسمه أظن سيانيد البيريوم حاجة زي كده وده ما بيظهرش مفعوله إلى بعد 10 إلى 15 يوم.

أحمد منصور: أه، هو ده سر إن في بعض الناس سمعت إنهم ماتوا بدون سبب.

صفوت حجازي: أه، ده ممكن.

أحمد منصور: يعني ممكن إن حد تعمد يدخل ميّة مسمومة أو أكل ليقوم بـ..

صفوت حجازي: نعم، إحنا على يقين من هذا الموضوع.

أحمد منصور: إنت قلت لي كمان إنك إنت في مرة وأنا باتصل عليك قلت إنك حللت ولقيت سم في جسمك.

صفوت حجازي: أه، هو الشخص اللي بقول لحضرتك عليه ده هو..

أحمد منصور: يعني إنت لما قلت لي عن موضوع التحليل ده كان ليك إنت.

صفوت حجازي: أه نعم.

أحمد منصور: طب وخليت بقيت اللجنة يحللوا.

صفوت حجازي: أه كل الشباب اللي كانوا معانا راحوا حللوا ووجد فيهم نسبة من السم ده، بس هو كان موجود عندي لأني أنا شربت الزجاجة كلها. واحنا افتكرنا لأن إحنا لاحظنا حاجة غريبة إن الشباب وهموا بيفتحوا لاقوا الزجاجة مفتوحة، هي الكرتونة كانت مقفولة، لكن الزجاجة كانت مفتوحة. مرة ثانية مسكنا مجموعة من البلطجية معاهم صور.

أحمد منصور: إنت حكتلي برضو قلت لي مرة وأنا بسألك عن قصة السم قلت لي في حد مات بشكل مفاجيء وقلت لك خليني أشوف تليفون أهله أو كده وما قدرناش نوصلهم.

صفوت حجازي: أه شاب كان اسمه ابراهيم، ده مات يوم 13.

أحمد منصور: 13 فبراير.

صفوت حجازي: يوم الأحد، أه 13 فبراير، مسكنا مجموعة من البلطجية معاهم صور كانوا 4 أشخاص، كل واحد معاه صورة، ومعاهم السيوف بتاعتهم، الكلام ده كان يوم الخميس.

أحمد منصور: الخميس 3 فبراير.

صفوت حجازي: 10.

أحمد منصور: قبل التنحي بيوم.

صفوت حجازي: قبل التنحي، لو تفتكر حضرتك لما جبناهم الأوضة والشباب، كان منهم ولد من كفر الشيخ، وولد من..

أحمد منصور: أه، بس ولد من دول أنا سمعت اعترافه قال إن هو كان جاي لمهمة محددة إنه يذبح واحد على المنصة وكاميرات التليفزيون موجودة.

صفوت حجازي: ما هي دي المهمة ديه، ده الولد كان معاه صورة للدكتور محمد البلتاجي، وولد ثاني كان معاه صورة لي، وولد كان معاه صورة لممدوح حمزة، وواحد ثالث الرابع كان معاه صورة أظن للدكتور أحمد درّاج.

أحمد منصور: طبعاً الـ 4 دول من الناس اللي كانوا قياديين رئيسيين في الميدان، حضرتك، والدكتور بلتاجي من الإخوان، الدكتور ممدوح حمزة قام بجهد غير عادي في الميدان، والدكتور أحمد درّاج برضو من الجماعة الوطنية للتغيير قام بدور غير عادي.

صفوت حجازي: نعم، نعم، ولد منهم قالنا إحنا 15 واحد، وفلان اللي باعتنا، أنا مش عايز أقول الإسم عشان ما يرحش لأن إحنا للأسف الشديد لما سجلنالهم، الشباب اللي سجلولهم الاعترافات ما هماش شباب محترفين فسجلوا بطريقة لا يعتمد عليها كدليل إدانة.

أحمد منصور: ما هم برضو أي اعتراف بدون وجود نيابة أو محكمة مش حيعتد بيه يعني.بس أنا سمعت اعترافاتهم، أنا كشاهد سمعت واحد منهم إنت كنت بتقول للشباب ما تضربهوش، فقالوا لي تعال شوف اللي الدكتور صفوت بيقول ما تضربهوش بيقول إيه.

صفوت حجازي: أنا حقيقة كنت مصر إن ثورتنا تبقى ثورة سلمية، وحضرتك تذكر ضابط أمن الدولة اللي مسكوه الشباب.

أحمد منصور: احكلنا ضابط أمن الدولة دي لأن برضو بتوع أمن الدولة بنكروا، أو الأمن الوطني الحالي بينكروا إن أي ضابط أمن دولة يكون..

صفوت حجازي: ده حد اتمسك في ميدان عبد المنعم رياض، وهو لابس ملكي، والشباب خدوه ولقوا معاه الكارنيهات بتاعته، ضابط داخلية، ومسكوه جابوه الأوضة عندنا يعني عملوا معاه المستحيل عشان يعترف وده اللي خلاني أنا شخصياً أتأكد إنه هو ضابط أمن دولة، ما فيش حد يتحمل ما فُعل في هذا الرجل إلا إذا كان مدربا على مثل هذه الأمور، أنا آخر ما أشفقت عليه حقيقة .

أحمد منصور: إنتم عندكم هويته؟

صفوت حجازي: أديناها للجيش، رحت أنا بلغت الجيش وجوم بصوا عليه، وسابوه وبعد ساعة رجعوا ومعاهم مجموعة لابسين ملكي، مدني وخادوه ومشيوا وخدوا البطاقات بتاعته.

أحمد منصور: أنتم برضو غلطة البطاقات دي غلطة يعني كثير كنتم بتسيبوا البطاقات وبالتالي ما عندكوش أية أدلة لإدانة الناس دول.

صفوت حجازي: أنا بقول لحضرتك الكلام ده كان لغاية يوم الإثنين 31 يناير، من 31 يناير كانت البطاقات موجودة عند الناس واتسلمت بعد التنحي، والجيش طلبها عشان القضاء العسكري، عشان يتعرف على هوية الناس وشخصيات الناس ودول كانوا فوق الـ 1800 بطاقة.

أحمد منصور: طيب أنا عايز أرجع الآن، إنت رجعت يوم السبت الساعة 1 بالليل، عدد الناس اللي ناموا في الميدان يوم 29 بالليل اللي هو صبحين يوم 30 يوم الأحد.

صفوت حجازي: أه من 20 إلى 30 ألف تقريباً

أحمد منصور: كثير دول.

صفوت حجازي: لأ في الحدود دي. اللي كان موجود في النهار..

أحمد منصور: لأنه يوم الأحد كان المفروض مليونية.

صفوت حجازي: يوم الأحد في مليونية..

أحمد منصور: ما بلغوش المليون..

صفوت حجازي: لأ ما بلغوش مليون لكن عدوا النص مليون.

أحمد منصور: اللي هو يوم الأحد 31.

صفوت حجازي: أه، من 30 وابتداءً من يوم الأحد كان اللي ببات في الميدان يعني تتكلم في 40 – 50 ألف.

أحمد منصور: اليوم ده في 40 قاضي جم للميدان وكانت دي نوع من الدعم برضو وبعدين طلع رئيس نادي القضاة قال دول بيعبروا عن موقفهم الشخصي، وبلغ عدد الهاربين من السجون 30 ألف في ظل الفوضى.

صفوت حجازي: نعم، يوم السبت إحنا عرفنا بقى بقضية فتح السجون وهروب المساجين، وابتداءً من يوم الأحد لما حصلت المليونية ووجدنا العدد فوق الـ 500 ألف ..

أحمد منصور: اليوم ده برضو الجيش بدأ يطلع على الهويات والناس داخلة

صفوت حجازي: أه، الجيش بدأ يشارك في التفتيش، من اللي شافوا يوم السبت ولما طلع بقى الكلام من البلطجية بيجوا من السجون عاوزين يقتحموا الميدان، بدأ الجيش يشارك معانا في التفتيش، ابتداءً من يوم الأحد كان حقيقة من الأيام الفاصلة لأنه يوم الأحد بدأ يظهر بقوة الرموز السياسيون بدأوا ييجوا، بدأنا نشوف ناس كثير.

أحمد منصور: مش تأسفت الإذاعة في اليوم ده.

صفوت حجازي: أه تأسست الإذاعة أه الإذاعة المركزية.

أحمد منصور: أغلق مكتب قناة الجزيرة.

صفوت حجازي: نعم، بدأت الفعاليات الحقيقية.

أحمد منصور: وأنا نزلت من المكتب على الميدان فعلاً لقيت الوضع مختلف.

صفوت حجازي: أه إحنا بدأنا نشعر يعني أنا تقريباً أول مرة أشوف حضرتك في الميدان كان يوم الأحد، إحنا تقابلنا يوم الجمعة بالليل يوم السبت..

أحمد منصور: أنا يوم السبت ما رحتش الميدان لأنه يوم السبت مشيت في البلد أشوف..

صفوت حجازي: أه يوم الأحد شفت حضرتك شفت بقى كل الرموز السياسية اللي بدأوا ييجوا خاصة عند المنصة الرئيسية اللي أنا كنت موجود عندها، وبدأنا نشوف ألوان الشعب المصري، وبدأنا نحس إن مصر معانا، إحنا لغاية اللحظة ديه أنا كنت متخيل إن إحنا شرذمة، إن إحنا مجموعة كده من اللي دماغهم..

أحمد منصور: دماغم ضاربة..

صفوت حجازي: دماغم ضاربة ويوم الأحد أنا كان عندي، حصل معاي أنا شخصياً موقف..

أحمد منصور: أي هو؟

صفوت حجازي: شعرت وقتها إن برضه الثورة دي ثورة يصنعها الله، كان في شاب اسمه مصطفى الصاوي، مصطفى الصاوي يعني أنا أعرفه كان شاب عنده 19 سنة من العجوزة، أظن مات يوم 28 الجمعة على كوبري قصر النيل، مصطفى كان جالي المسجد بتاعي وكان نفسه ياخد اجازة..

أحمد منصور: اجازة في علم الحديث.

صفوت حجازي: برواية حفص في القرآن، أنا عندي سند فلما جالي قلت له إنت عندك كم سنة قاللي 19 سنة، أنا الإجازة بتاعتي عالية السند، وما فيش حد في مصر واخد مني إجازة غير شخص واحد اسمه ياسر، فأنا استصغرت مصطفى، استقليته، بصراحة استعيلته، هو كان بحفظ الأطفال، هو كان طالب في جامعة القاهرة.

صفوت حجازي: قلتله يا بني السنة الجاية، وهو ماشي من عندي، الكلام ده أظن قبل الحج.

أحمد منصور: الماضي.

صفوت حجازي: آه ما بين رمضان والحج، قال لي يا دكتور انا نفسي أخد الإجازة منك، قلتله يا بني بقولك السنة الجاية.

أحمد منصور: كان حافظ القرآن.

صفوت حجازي: آه، هو قال لي إنه حافظ القرآن وكان بيحضرلي دروس قال لي يعني لو مت هتقول عند ربنا وتشهد لي إني أنا كنت جاي أخد منك الإجازة، قلت له إنشاء الله السنة الجاية هديك الإجازة وأنا مستعيله مستصغره يعني، يوم الأحد عرفت أنه هو مات.

أحمد منصور: 30 يناير.

صفوت حجازي: 30 يناير، لما عرفت أنه هو مات، أول مرة أشعر في حياتي بالذنب، حسيت أنا قد إيه صغير وقد إيه ممكن يكون واحد إنت مش معتبره حاجة، لكن هو عند ربنا أعظم منك بكتير، حسيت إنه مصطفى أحسن منا لأن ربنا عز وجل اختاره اتخذه شهيد، كان كل همي أقول إيه لربنا عز وجل لو مصطفى وقف قدامي، وقف معايا قدام ربنا كنت خايف يكون زعلان مني يقف يشكيني قدام ربنا يقله مارضاش يديني الإجازة، ده كان إحساس شعرت فيه بالرعب والخوف، إننا مش هقدر أقول حاجة هقول أيه لربنا، هقوله إن أنا استصغرته، إني أنا استعيلته وهو أحد الشهداء إللي فدونا بأرواحهم كان إحساس صعب، وقتها كنت عايز أهرب، أهرب في أي مكان نزلت في مدخل من مداخل النفق، فضلت قاعد أبكي في المدخل ساعتين ثلاثة.

أحمد منصور: بلغك استشهاده أزاي؟

صفوت حجازي: حد من الشباب من الإخوان بتوع العجوزة مشفتوش طول النهار يوم السبت، بقول له كنت فين، قال لي مصطفى الصاوي مات كنا بنشيع جنازته، قلت له مصطفى الصاوي، قال لي آه.

أحمد منصور: قال لك استشهد فين وإزاي.

صفوت حجازي: انا ما سألتش وقتها على التفاصيل، لكن بعد كده عرفنا إنه استشهد على كوبري قصر النيل من ضمن الشباب إللي استشهدوا على كوبري قصر النيل، وقتها حسيت بعد ما هديت شوية كده إن ربنا عز وجل إذا كانت دي نوعية الشباب إللي بيسشتهدوا في الثورة دي حفظة للقرآن ومعلمين للقرآن أكيد ربنا عز وجل حينصر الثورة دي، ودي كانت من أوائل المواقف إللي شعرت فيها إن إحنا إنشاء الله حننتصر، الثورة دي والدم ده مش هيضيع هدر، لأن ما بقاش أي كلام إللي بيموتوا، لأنه دول ناس ربنا عز وجل بيختارهم، ده كان يوم الأحد 30 يناير، وده كان موقف من المواقف الفاصلة في مشاركتي في الثورة دية.

[فاصل إعلاني]

طائرات أف16 وقناصة وكلاب بوليسية

أحمد منصور: اليوم ده شيع فيه 145 شهيد من 5 مستشفيات في القاهرة، برضه في اليوم ده يوم الأحد الساعة 4 ونصف تقريباً، في طيارات إف 16 جت على الميدان على ارتفاع منخفض جداً وخرقت حاجز الصوت، بشكل أرعب الناس.

صفوت حجازي: طيارات بدأت تظهر، طيارات هليكوبتر ابتداءً من يوم الأحد الصبح.

أحمد منصور: دي كانت بتلف الميدان وبتصور.

صفوت حجازي: طائرات الإف 16 بدأت يوم الأحد قبل المغرب، أو بين العصر والمغرب وقتها من اكبر الحاجات إللي كانت بتم في ميدان التحرير، محاربتنا بيها، هم كانوا لغاية يوم الجمعة 4 فبراير كانوا بحاربونا بالبلطجية، ابتداءً من يوم السبت كانوا البلطجية بحاربوا بالطوب والسلاح الأبيض، يوم الأربعاء 2 فبراير بدأت الجمال والبغال والحمير وبدأ بالليل القناصة يعني القناصة ما بدأوش يظهروا في الميدان، بعد يوم السبت في.

أحمد منصور: الجامعة الأميريكية والداخلية والمجمع.

صفوت حجازي: آه، بدأت القناصة يظهروا يوم الأربعاء بالليل ومن يوم الأحد بدأت خرب الإشاعات.

أحمد منصور: يوم الأحد 30 يناير بدأت الإشاعات، طبعاً الطيارات دي لما جت أصابت الناس بالرعب لأنها بتخلع القلب بصوتها.

صفوت حجازي: الطيران، صارت إشاعتين إنه في تمرد في القوات الجوية على الجيش، وإنه القوات الجوية هتضرب ميدان التحرير وهتضرب الجيش إللي في الميدان، دي إشاعة الإشاعة، الثانية أن القوات دية الطيران ده هيعمل غاز.

أحمد منصور: على المتظاهرين.

صفوت حجازي: على المتظاهرين، في الوقت ده بدأت لغة خطابنا ولغة خطاب المتكلمين أنا وواحد من الناس في قضية بقى الشهادة والاستشهاد.

أحمد منصور: هنا الإشاعات بدأت اكتر من منصة وبدأت الناس تلتف حولين الميكروفونات وبدأت الشخصيات العامة تظهر وتتكلم في الميدان.

صفوت حجازي: نعم، نعم وده كان عامل من العوامل إللي ثبتت الناس جداً في ظهور الطيران، الإف 16 ظهرت 3 مرات، 3 دفعات واختفت بعد كده، يوم الأحد، ماظهرتش تاني بعد يوم الأحد.

أحمد منصور: انا إلى الآن عمال أبحث في هذا اللغز مش لاقيله حل، سألت ناس كتير مش لاقيله حل.

صفوت حجازي: منعرفش.

أحمد منصور: فنود أن تفصح الأيام عن سر ظهور الطيارات، لأن روبرت فيسك كتب مقالاً غريباً في الإندبندنت قريتوا بعدها بيوم إنه حسني مبارك كان باعت الطيارات دية تضرب الناس، طبعاً في مبالغة كبيرة في المشهد، طيارة لو ضربت صاروخ هتبقى فضيحة غير عادية يعني.

صفوت حجازي: لأ أنا ما اظنش إنه الكلام ده، لكن هو الكلام الشبه أو القريب من الكلام، إنه كان في تمرد في القوات الجوية، وأن التمرد ده إتلم، زي ما بقول لحضرتك، كانت الإشاعات في ميدان التحرير وحرب الإشاعات من أمن الدولة.

أحمد منصور: امن الدولة موجود المخابرات العامة بتشتغل الدنيا كلها بتدخل الميدان وكل واحد بيدخل الميدان وماشي يقول إللي هو عايزه، يعني انا كنت بنتقل من كل ركن بسمع فيه كلام ناس واقفة تبث الحاجة وتمشي.

صفوت حجازي: إحنا يوم الاثنين جت لنا إشاعة.

أحمد منصور: 31 يناير.

صفوت حجازي:31 يناير بالليل عند قسم الدقي، وعند قسم العجوزة، وعند قسم الإزبكية، من 3 مصادر مختلفة الإشاعات إن عربيات مليانة كلاب بوليسية والعربيات دي هتيجي على مداخل الميدان وهيطلقوا الكلاب البوليسية علينا والخبر ده جالنا من مصادر.

أحمد منصور: وفكرتوا هتواجهوا الكلاب أزاي.

صفوت حجازي: كان معانا بعض الضباط المتقاعدين العميد محمد، اللواء مجدي مجدي، مجموعة من الضباط قالوا لنا الكلاب دي مالهاش غير حل واحد لازم نعمل عند المتراس الأولاني في كل مدخل كمية من الزبالة ونحط عليها بنزين، ومجرد الكلاب ما تنزل نولع في الزبالة دي، النار هتطلع، الكلاب هترجع، وفعلاً الكلام ده كان الساعة 10 بالليل، فضلنا لغاية الساعة 4 الفجر نحول زبالة، وإبراهيم عجاج وفرقة الزبالة إللي معاه وبدأنا نخرج نجيب زبالة من أي حتة، ونجيب بنزين من العربيات بتاعتنا إحنا بتاعة الناس المدنيين إللي راكنينها برا،الناس نفسهم بدأوا خرجوا وعلى عربياتهم يفضوا منها بنزين وعملنا الكلام ده.

أحمد منصور: إنت عربيتك كنت راكنها فين، ولا سبتها في البيت بقى وجيت.

صفوت حجازي: لأ عربيتي من أول يوم كانت عند الباركينج إللي جمبيكوا عند شارع الجلاء، وبعدين لما مشيت يوم السبت ركنتها عند الأوبرا لأن دي كانت أأمن منطقة وبدأت.

أحمد منصور: الكراج إللي هناك.

صفوت حجازي: لا لا، في الشارع جمب حديقة الأندلس كده، وأنا أصلاُ كنت بنام في المنطقة دي، كانوا الشباب عاملين كده وكر بنام فيه تحت كبري قصر النيل، الناس بدأت تجيب العربيات وقاعدين بقى مستنين الكلاب، وبدأنا نبعت شباب استطلاع عند قسم الدقي، هو مش بعيد عننا قسم الإزبكية وما لقيناش حاجة.

أحمد منصور: هنا أحمد شفيق يوم 31 أعلن حكومته مع وجود 15 وزير من الحكومة القديمة أثرت عليكوا بإيه.

صفوت حجازي: ولا أي حاجة وزادتنا إصرار.

أحمد منصور: الناس إللي ناموا قد إيه، إللي هو 31 يوم الاثنين في الميدان.

صفوت حجازي: يوم، ابتداءً من يوم الأحد أو يوم الأربعاء ويوم الثلاثاء يعني يوم الأحد.

أحمد منصور: الثلاثاء كان في مليونية.

صفوت حجازي: الأحد كان في إللي بايت في الميدان خمسين ستين ألف.

المليونية الأولى

أحمد منصور: مليونية الثلاثاء بقا، دي كانت أول مليونية تتحقق تقريباً.

صفوت حجازي: أه، دي كان العدد..

أحمد منصور: أول فبراير..

صفوت حجازي: يوم واحد فبراير، يوم واحد فبراير إحنا فوجئنا بالمليون واحد وأكثر..

أحمد منصور: أنا عايز أقولك حاجة هنا كنت بلاقيها في إحساس الناس، كل يوم الناس تخاف أن الناس تمشي بكره، يعني نخاف أن العدد ثاني يوم مش حيجي..

صفوت حجازي: مش حيجي..

أحمد منصور: فنبص نلاقي العدد، المليونية ديت كانت قلبت كل الموازين..

صفوت حجازي: أنا ابتداءاً من يوم الثلاثاء

أحمد منصور: إللي هو أول فبراير

صفوت حجازي: أول فبراير، واحد فبراير أنا كنت بأقسم للشباب أنه هو حيمشي.

أحمد منصور: أن حسني مبارك ماشي.

صفوت حجازي: أنه حيركب الطيارة ويمشي.

أحمد منصور: بعد المليونية دي؟

صفوت حجازي: بعد المليونية بتاعت يوم الثلاثاء.

أحمد منصور: لكن ضحك عليك وطلع بالليلة دي..

صفوت حجازي: أه، ده كان يوماً قاتلاً وليلة قاتلة، مش عاوز أقول لحضرتك الليلة دي يوم الثلاثاء بالليل إللي هي ليلة الأربعاء كانت أقسى علينا من يوم الأربعاء إللي فيه موقعة الجمل.

أحمد منصور: اليوم ده، يود الثلاثاء أول فبراير أظهر أنه في مفاصلة مع النظام من الناس الموجودين في الميدان، أحمد شفيق برضه طلع وقال دي مش ثورة ده تعبير حاد عن الرأي يعني حاولت أجيب اللفظ بتاعه كده، هذا تعبير حاد عن الرأي ومقالش الثورة وبدأ، هنا بالليل بقا أنتو فرحانين أنه في مليونية، في مفاصلة، الهتافات بدأت تتغير وظهرت شعارات كثيرة وبدأ الميدان يمتلأ بالناس كل واحد شايل يافطة حتى الأطفال الصغيرين فبدى أنه في مفاصلة مع النظام، لكن حسني مبارك طلع وكل إللي قاله لكم أنه أنا مش حترشح للفترة..

صفوت حجازي: كنا منتظرين الخطاب ده ومتوقعين أنه هو حيمشي وفوجئنا بالخطاب العاطفي..

أحمد منصور: معرفتوش لحد دلوقت مين إللي كتب الخطاب ده..

صفوت حجازي: لا منعرفش، بس خليني أقول لحضرتك لولا أن الله عز وجل يريد لهذه الثورة أن تنجح مكانتش حصلت موقعة الجمل.

أحمد منصور: الثورة ديت، الميدان بعد الخطاب بقا شكله إيه؟

صفوت حجازي: الميدان..

أحمد منصور: بعد مليون واحد موجودين قبل الخطاب؟

صفوت حجازي: الناس بدأت الخطاب العاطفي جداً وأنا بحب مصر وعاوز أعيش في مصر وأموت في مصر وأتدفن في مصر بدأ..

أحمد منصور: هذا الوطن عزيز علي فيه عشت وحاربت من أجله وعلى أرضه أموت.

صفوت حجازي: بدأ أول حاجة بدأ الأهالي يتصلوا بولادهم خلو عندكوا دم أنتم جاحدين أنتم معندكوش وفاء الكلام العاطفي ده، بدأ ناس كثير يمشوا.

أحمد منصور: وناس جوا الميدان تمشي وتقول الكلام ده ..

صفوت حجازي: أه.

أحمد منصور: برضه هم مع ده الحزب والوطني والأمن والكلام ده سرب ناس جوا الميدن.

صفوت حجازي: مهو ابتداءاً من يوم الثلاثاء بدأت الحرب النفسية وإحنا يوم الثلاثاء شكلنا لجنة سميناها لجنة التوعية الميدانية.

أحمد منصور: كان مين إللي في اللجنة دي؟

صفوت حجازي: شاب اسمه إسلام ناجي وبنت اسمها وفاء هيكل، هم الإثنين عملوا حاجة سميناها لجنة التوعية السياسية، دول كانوا بدأنا نشوف في الميدان ناس لابسين بدل، ناس محترمة، ناس مسرحة شعرها وحاطة برفانات إحنا رحيتنا يعني بعض الشباب واقف قدامي فبقله يا أخي أنت ريحتك وحشه أوي قلي بصراحة يا دكتور وأنت كمان ريحتك وحشة قوي بس أنا مش راضي أقولك، ونلاقي ناس في منتهى الشياكة حتى الناس إللي كانوا بيجولنا من برا كانوا ييجوا لابسين لبس ممكن يتبهدلوا، الناس دول بدأوا يتكلموا في قضية طيب سيبوا يقعد الـ6 شهور يا جماعة، طيب مش عارف إيه، اكتشفنا أن دول كلهم من الناس المثقفين إللي تبع الحزب وفي أمانة التثقيف ولا لجنة التثقيف إللي في الحزب، فبدأ إسلام ووفاء يعملوا لجنة توعية من الناس المثقفين إللي في الميدان معانا ما إحنا الميدان مليان مثقفين، مليان فئات كثيرة ومليان شباب بمجرد ما نلاقي حد من دول وفاء وإسلام والشباب إللي معاهم مجرد ما يلاقوا حد من دول ملموم حوليه الناس ييجوا باعتين فرد من أفراد التوعية بتاعتنا يوقف جمبه يبدأ يناقشه، يبدأ يحاوره ويبدأ يفحمه ويبدأ يغلبه بالتالي يمشي، فدي كانت بداية الحرب النفسية، يوم الثلاثاء بالليل بعد الخطاب بدأ ناس كثير يمشوا من الميدان..

أحمد منصور: حتى من الناس إللي كانوا معتصمين.

صفوت حجازي: حتى من الناس إللي كانوا معتصمين، خاصة من الناس الغير مسيسيين.

أحمد منصور: والنسبة الأغلب كانت غير مسيسة..

صفوت حجازي: ونسبة كبيرة غير مسيسة، لكن بقي في الميدان شباب الإخوان، الشباب اليساريين، الجمعية الوطنية للتغيير الناس إللي ليهم انتماءات سياسية دول ما مشوش، لكن بدأ ناس كثير يمشوا..

أحمد منصور: حسيتوا بإيه؟

صفوت حجازي: ساعتها حسينا أنه بكره مش حنلاقي حد، مش عاوز أقولك إحنا كنا خايفين ننام لنصحا منلاقيش أحد وجاء يوم الأربعاء.

أحمد منصور: لأ، أنا عايز هنا أفضل في يوم الثلاثاء بالليل لأنه أنا فاكر أنا برضه مشيت في الميدان وخفت أنه مفيش أحد بكره حيجي وقلت للشباب ممكن الناس تروح ومحدش يجي بكره.

صفوت حجازي: إحنا في الوقت ده في الليلة ديت يوم الثلاثاء بعد الخطاب ألفنا شعارين، مش حنمشي هو يمشي ده الشعار الأولاني، الشعار الثاني ما بيفهمش عربي كلموا بالعبري إرحل يعني امشي، إللي ما بيفهمش عربي..

أحمد منصور: ارحل يعني امشي

صفوت حجازي: أه، ما بيفهمش عربي كلموا بالعبري ارحل يعني امشي..

أحمد منصور: ياللي ما بتفهمشي..

صفوت حجازي: لا ده شعار ثاني..

أحمد منصور: ارحل يعني امشي ياللي ما بتفهمشي وفسروا له إرحل.

صفوت حجازي: أه ده واحد ثاني، يعني أنا واحد من الناس بعد ما قال الخطاب ده وبدأت الناس تمشي أنا واحد أصبت بالهيستيريا وفضلت تقريباً قرابة الثلاث ساعات متشال على أكتاف الناس وبلف في الميدان معنديش غير الشعارين دول مش حنمشي هو يمشي كلموه ما بيفهمش عربي كلموه بالعبري ارحل يعني امشي علشان أثبت الناس والناس تبقى موجودة، وبدأت أدور على الناس الرموز الموجودين في الميدان على شان يبدأوا يظهروا للناس ويثبتوهم وكان في فعلاً ناس موجودة نادر السيد، خالد الصاوي بعض الناس وبدأ ناس من الرموز السياسيين إللي كنا معتادين أنه هم مع المغرب بيمشوا فضلوا موجودين في الليلة ديت، زي ما بقول لحضرتك كنا خايفين ننام نصبح الصبح ما نلاقيش حد.

أحمد منصور: كأن الناس كانت بتمشي فعلاً..

صفوت حجازي: فعلاً، الناس كانت بتمشي.

أحمد منصور: كان منظر الناس وهي بتمشي مخيف..

صفوت حجازي: جداً، ودي من أقل الليالي إللي كان فيها ناس في الميدان.

أحمد منصور: قدرت أنت الناس إللي ناموا قد إيه؟

صفوت حجازي: أنا قدرت من 10 آلاف إلى 15 ألف، وفي الليلة دي أظن كانت في الليلة ديت في مطره نزلت.

أحمد منصور: أيوه..

صفوت حجازي: وبدأنا نضرب أخماس في أسداس وده كان من فضل ربنا أنه إحنا انشغلنا بالمطره عن الناس إللي بتمشي..

أحمد منصور: دي بقي إللي جت فيها المشمع.

صفوت حجازي: بالضبط، الليلة دي حصل حاجة عجيبة جداً، إحنا كان في رجل ما نعرفش اسمه إيه إحنا سميناه صاحب الركعتين، ده راجل عجوز كان كل ليلة يوم الأحد بالليل يجيلنا وإحنا قاعدين اللجنة التنفيذية بنتشاور وبنتكلم يقول لي يا حجازي سيب الأمر لصاحب الأمر..

أحمد منصور: يا سلام..

صفوت حجازي: قوموا صلوا ركعتين لله، يجي يسبنا وماشي..

أحمد منصور: بيجيلكم الساعة كم كده؟

صفوت حجازي: من واحدة لإثنين كل ليلة، لغاية يوم الثلاثاء بالليل أنا كنت قاعد في شارع التحرير إللي بودي على باب اللوق، قاعد على جمب كده كنت أظن بكلم الجزيرة عامل مداخلة ومعاية اثنين، ثلاثة من الشباب إللي معايا لقيت الراجل ده جايلي والمطره نازله، قال أنتم خايفين من المطر، قلتله أه، قال لي طيب قوموا اتيمموا وصلوا ورايا والراجل جه مكبر، الله أكبر في شارع التحرير إللي مودي على باب اللوق، أنا والاثنين الشباب إللي معايا جينا متيممين وواقفين جمبه ووراه ومصليين، قرأ "قل هو الله أحد"، "قل أعوذ برب الفلق"، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله وجاء سلم علي قال لي دع الأمر لصاحب الأمر وقام مشي، بمجرد ما اختفى عن عنينا مفيش ولا نقطة مطر.

أحمد منصور: أنت بتحكيلنا حاجات عاملة زي الخيال..

صفوت حجازي: على شان كده أنا عقيده عندي أنه دي ثورة صنعها الله، كل الناس لاحظت أن المطر نزل وجبنا المشمعات وبقينا مهمومين بموضوع المطر وفجأة انقطع المطر، المطر نزل بلا أي مناسبة..

أحمد منصور: صحيح، بس إحنا في الشتاء يعني..

صفوت حجازي: مش معتادين، ما إحنا بقالنا كم يوم ومكناش عاملين حسابنا ولا متوقعين أنه في مطره حتنزل واتقطع فجأة.

أحمد منصور: المطر برضه خلا الناس تمشي..

صفوت حجازي: والمطر خلا ناس تمشي، كانت من أصعب الليالي علينا يوم الثلاثاء بالليل..

أحمد منصور: إللي هي ليلة موقعة الجمل..

صفوت حجازي: ليلة موقعة الجمل إللي كان صباحها الجمل..

أحمد منصور: اسمحلي الحلقة الجاية بقا حنبدأ بموقعة الجمل ولا حابب تقول حاجة قبل..

صفوت حجازي: وأنا بسميها موقعة الجحش مش موقعة الجمل..

أحمد منصور: كان في آثار فضلت في الميدان لفترة طويلة حولين الغنائم بتاعة موقعة الجحش..

صفوت حجازي: أه، إحنا أخذنا تقريباً حوالي 12 جحش غنيمة..

أحمد منصور: غير الخيول.

صفوت حجازي: غير الخيول وغير الجمال..

أحمد منصور: كان في 7 خيول تقريباً، خلينا نراجع تفاصيل المعركة بعدين نتكلم على الغنائم..

صفوت حجازي: أه، هي أهم حاجة في ليلة الثلاثاء بالليل الصبح الساعة سبعة والساعة ثمانية..

أحمد منصور: ثمانية الأربعاء بقا..

صفوت حجازي: الأربعاء..

أحمد منصور: لا خلينا في الأربعاء للحلقة الجاية.

صفوت حجازي: طيب.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إنشاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الداعية الدكتور صفوت حجازي أحد قيادات ورموز الثورة المصرية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة