العلاقات المغربية الإسبانية   
الخميس 14/10/1431 هـ - الموافق 23/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:23 (مكة المكرمة)، 6:23 (غرينتش)

- أبعاد التوتر في العلاقات وتأثير ملف سبتة ومليلية
- آفاق حل الملف بين الطرفين ودور الاتحاد الأوروبي


حسن جمول
 
عبد الواحد أكمير
سيرخيو فيبريان
حسن جمول: تصعد التوتر بين الرباط ومدريد حول زيارة مثيرة للجدل لزعيم المعارضة ماريانو لاخوي لمدينة نيليا للمشاركة في الاحتفالات بالذكرة الـ 513 لاحتلالها ورأى حزب الاستقلال المغربي الذي يقود الحكومة المغربية في الزيارة عملا استفزازيا لكن الوزارة الخارجية الإسبانية أعربت عن ثقتها بأن الزيارة لن تسيء للعلاقات الطيبة بين البلدين. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، إلى أين تتوجه العلاقات بين الرباط ومدريد في ضوء التوترات الأخيرة بينهما؟ وإلى متى تظل الأزمات الموسمية المتفجرة من حين إلى آخر تعكر صفو العلاقات بين العاصمتين؟... إذاً لم ينس المغرب مدينتي سبتة ومليلية ولم يفرط الإسبان في السيادة عليهما حتى الآن، وضع خلق في أحيان كثير توترات جسدتها في الآونة الأخيرة تحركات شعبية مغربية غاضبة ومواقف دبلوماسية ساخنة أكدت عمق الهوة الفاصلة بين المملكتين الإسبانية والمغربية في النظر إلى ملف هاتين المدينتين.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لا يحتاج المغاربة لاجتياز مياه المتوسط لتعترضهم أول نقطة تفتيش إسبانية، هنا عند هذه البوابة الواقعة شمال بلادهم وضمن وحدتها الترابية يرتفع العلم الإسباني منذ خمسة قرون وثلاثة عشر سنة كما لو كنت تستكمل جولة هدفها الشطآن المتوسطية للمغرب تقودك الرحلة طبيعيا إلى مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين إلى الأبد بحسب توصيف مدريد المحتلتين بقوة الحديد والنار بحسب الرباط. تنحاز الجغرافيا بسهولة للرؤية المغربية ولكن المصالح الاقتصادية الناتجة عن وضع المدينتين كمنطقتين للتبادل التجاري الحر إضافة إلى الموقع الإستراتيجي تمنع إسبانيا من الاستجابة لنداءات المغرب المتكررة بإعادة الأرض إلى أصحابها التاريخيين، للمفارقة تطالب إسبانيا بدورها لندن بإعادة جبل طارق لسيادتها لكنها فيما يتعلق بالحقوق المغربية في المدينتين يزداد تشددها كلما صعد اليمين إلى سدة الحكم فيها، هكذا كان الحال عندما تولى اليميني خوسيه ماريا أزنار رئاسة الوزراء فتوترت العلاقات ولم تعد إلى هدوئها إلا مع حكومة خلفه الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو تلك التي يعارضها الحزب الشعبي الإسباني، حزب يميني توجه رئيسه إلى مليلية للمشاركة في ذكرى إخضاعها للسيطرة الإسبانية قبل أكثر من خمسة قرون في احتفالية تغلب عليها الرمزية العسكرية المعبأة برسائل نحو المغرب، رسائل اعتبرها حزب الاستقلال المغربي الذي يقود الحكومة إستفزازية وغير مقبولة، بدوره رفض الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا الزيارة ولكن في المقابل لم يتنازل عن جوهر الموقف الإسباني المصر على إسبانية المدينتين. يستمر وضع سبتة ومليلية رغم غرابته يتراوح بين مد وجز تشتد حركته كلما صدرت مواقف دبلوماسية ساخنة أو قامت احتجاجات شعبية مغربية يبدو أنها لا تفسد حتى الآن الود المتبادل بين العرشين.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد التوتر في العلاقات وتأثير ملف سبتة ومليلية

حسن جمول: معنا في هذه الحلقة للنقاش من الرباط عبد الواحد أكمير الأستاذ المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، ومن مدريد سيرخيو فيبريان مدير صحيفة مارويكوس ديجيتال. وأبدأ من مدريد مع السيد فيبريان، الهدف من هذه الزيارة سيد فيبريان من قبل زعيم المعارضة راخوي إلى هذه المدينة مليلية علما بأن الحزب الحاكم اعتبر أن الهدف منها فقط هو لإثارة المشكلات، ماذا تريد المعارضة؟

سيرخيو فيبريان: أسعدتم مساء وشكرا لدعوتكم لي إلى قناتكم. فيما يتعلق بزيارة زعيم حزب المعارضة السيد راخوي، فيمكن أن نضع هذه الزيارة في إطار التأثيرات الأزمة التي شهدتها مليلية في هذا الصيف وفي رأي أن هذه الزيارة هي جزء من سياسة معينة أو طريقة معينة من ممارسة السياسة في إسبانيا، إن حزب المعارضة الشعبي يتهم حكومة سبرتيدو بأنها حكومة ضعيفة ولم يتخذ موقفا جيدا في أزمة مليلية في الصيف وبالتالي ذلك أن الحكومة كانت قد اتخذت موقفاً هادئا في هذه الأزمة ولم تقم بالكثير وقد ظهر بيان من الحكومة المغربية حول ذلك، هذا الموقف تعرض إلى انتقاد كبير من أحزاب المعارضة و من السيد راخوي، وبعد بضعة أسابيع من تلك الأزمة وطبعاً ومن لحظة التوتر في تلك الأزمة السيد مارياني مارارخو قرر أن يسمع صوته مرة أخرى، هذه ليست زيارته الأولى إلى مليلية ولا بد من توضيح ذلك فهذه سابع زيارة إلى هذه المدينة، فقد زارها بوصفه وزير داخلية في حكومة سابقة حكومة أزنار..

حسن جمول (مقاطعا): طيب سيد فيبريان، عفوا سيد فيبريان يعني هذه الزيارة تقول إنها لرفع الصوت بمواجهة الحكومة التي كانت هادئة في موقفها سابقا، لكن إلى أي مدى تعتقد أن الوضع الانتخابي أو الأهداف الانتخابية تقف وراء هذه الزيارة علما أن استطلاعات الرأي تعطيه أرجحية لو حصلت انتخابات اليوم على رئيس الحكومة الحالي ثباتيرو؟

سيرخيو فيبريان: نعم بالتأكيد صحيح أن استطلاعات الآراء تميل إلى إعطاء الأفضلية لحزب المعارضة حزب الرخواي اليميني وإن إحدى الاتهامات التي وجهت إلى ثباتيرو هي ضعف حكومته فيما يتعلق بالسياسة الداخلية وكذلك ضعف حكومته في السياسة الخارجية، طبعا هناك أهداف انتخابية وراء ذلك وإنني اتفق معك في ذلك، نعم هذا جزء من الإستراتيجية الانتخابية لدفع أو لتسليط الضوء على هذا الضف أمام وسائل الإعلام وأمام الناخبين.

حسن جمول: سنسأل طبعاً عن سبب هذا الهدوء والذي يعتبر ضعفاً عند الحكومة الإسبانية. ولكن قبل ذلك أسألك السيد عبد الواحد أكمير من الرباط، الموقف الرسمي المغربي كان لافتا أيضاً بهدوئه وعدم التنديد بالشكل الكبير هذه الزيارة وترك الأمر للجمعيات المدنية، ما السبب في ذلك؟

عبد الواحد أكمير: أظن لأن الموقف أصبح يتكرر والزيارات أصبحت تتكرر وبالتالي ردود الفعل والبيانات أصبحت تتكرر. دعني أولا أعلق على ما جاء في كلام زميلي بخصوص علاقة هذه الزيارة بالانتخابات المقبلة ولكن بالخصوص علاقة بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية السابقة أزنار خلال شهر أغسطس الفارط، أظن أنه لا بد أن نربط بين الزيارتين وبالتالي سبتة ومليلية أصبحت ورقة انتخابية، الآن استطلاعات الرأي كما جاء في كلامكم تعطي الفوز للحزب الشعبي، الحزب الشعبي يطالب بإجراء انتخابات سابقة لأوانها وهذه الزيارات يهدف من خلالها كسب مجموعة من النقاط، فهو ربح الرهان على المستوى الداخلي بعد أن حمل المسؤولية في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها إسبانيا للحكومة والآن يريد أن يحملها المسؤولية في السياسة الخارجية، المستهدف إذاً من هذه الزيارة هو المغرب ولكن المستهدف كذلك هي الحكومة الإسبانية، أنا الذي لفت انتباهي قبل أن أتحدث عن الحكومة المغربية قبل أقل من شهر من اليوم كان موقف الحكومة من زيارة أزنار موقف صارم، اعتبرت زيارة أزنار لمليلية زيارة استفزازية، اعتبرت المعارضة بعدم الوفاء لإسبانيا وللحكومة لكن هذا الخطاب تغير في الزيارة التي قام بها بالأمس فأنا فوجئت شخصيا من تعليق رئيس الحكومة الإسبانية ثاباتيرو الذي اعتبر بأن هذه الزيارة تسير في الاتجاه الصحيح. أظن أن الحكومة المغربية من حقها بالإضافة إلى البلاغ الذي صدر بالأمس عن حزب الاستقلال أظن أن الحكومة أن تطالب باستفسار لأن نحن قد يهمنا موقف زعيم حزب المعارضة ولكن الذي يهمنا أكثر هو موقف رئيس الحكومة لأنه هو يمثل الحكومة التي نقيم معها علاقات دبلوماسية.

حسن جمول: طيب بالنسبة لموقف المغرب لمثل هذه الزيارات بشكل عام؟

عبد الواحد أكمير: طيب. يجب أن نربط هذه الزيارات بتراكم التوترات خلال الشهور الأخيرة، فليس فقط زيارة أزنار لمليلية خلال الشهر الفارط، هناك أيضا خلال الشهر الفارط مجيء مجموعة من الفاعلين الجمعاويين الإسبان إلى التراب المغربي إلى الصحراء المغربية وحملهم أعلام أعداء الوحدة الترابية المغربية، وهنا أريد أن أشير إلى نقطة في تقديري مهمة، ماذا لو رأينا القضية بشكل معكوس ماذا لو قام فاعلون جمعاويون مغاربة بالانتقال إلى كتلونيا أو بلاد الباسك حيث أن استطلاعات الرأي تقول إن أكثر من نصف سكان هذه المناطق تطالب بالاستقلال وحملوا أعلام كتلونيا أو بلاد الباسك؟ تمت توجيه انتقادات لاذعة للمغرب بسبب موقفه من هؤلاء الفاعلين الجمعاويين الذي حملوا أعلام أعداء المغرب ولم يتحدث أحد عن مغاربة في مليلية حملوا أعلام مغربية وتم الاعتداء عليهم، أنا في رأيي موقف الحكومة المغربية كان واضحا، بطبيعة الحال اتسم بكثير من الليونة كما جاء في كلامكم تركوا حق المبادرة كذلك للمجتمع المدني ولا ننسى أننا هنا نصنع السياسة وبأن هناك تشابكا كبيرا بين المغرب وإسبانيا ليس فقط قضية الصحراء المغربية أو قضية سبتة ومليلية هناك قضية التعاون الاقتصادي، إسبانيا ثاني شريك للمغرب، هناك ألف شركة إسبانية في المغرب...

حسن جمول (مقاطعا): نعم ثاني شريك بعد فرنسا للمغرب. لكن قبل أن ندخل في تشعبات هذه العلاقة أريد أن أعود لمدريد مع السيد فيبريان لسؤاله عن سبب تغيير موقف الحكومة من زيارة أزنار إلى مليلية والتي اعتبرتها استفزازية وهذه الزيارة التي قالت إنها بالاتجاه الصحيح باستثناء أن عضو بحزب ثاباتيرو هو خوسيه مونيلا اعتبر أن الزيارة تهدف لإثارة مشكلات للحكومة، لكن الحكومة تقول إنها تأتي بالاتجاه الصحيح.

سيرخيو فيبريان: في الحقيقة في رأيي ليس هناك موقفين فأعتقد أن حكومة ثاباتيرو في وقت ما اتخذ موقفا هادئا وقرر أن ينهي هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن، وكما قلت مضت عدة أسابيع، وبنفس الوقت نجد أن السيد أزنار قام في تلك الأثناء بزيارة مليلية وهذه الزيارة بالتأكيد قامت بانتقاد من قبل الحكومة، إن ثاباتيرو بالحقيقة هدفه إنهاء هذه الأزمة بشكل نهائي وأعتقد أنه يجب أن يتخذ هذا الموقف الهادئ وكما قال زميلي عبد الواحد أكمير وهذا الموقف وهذا الغياب غياب الانتقادات فيما يتعلق بزيارة الخوي والموقف الذي اتخذته نفس الحكومة إزاء الناشطين الإسبان الذين ذهبوا إلى مدينة العيون. نعم اتخذت موقفا هادئا أيضا تعرضت لانتقاد كبير داخل إسبانيا فقد جرى استنكار ما فعله الحزب الشعبي ووسائل الإعلام أنهم تعرضوا للهجوم بوقت قبلت نسخة ما قالته الحكومة المغربية بشكل واضح وبسرعة وبالتالي أنا أجد أن هناك ربطا بين هذين الحدثين إن هذا الموقف الهادئ والرزين الأول فيما يتعلق في الأزمة الصغيرة للناشطين الإسبانيين الذين توجهوا إلى مدينة العيون..

حسن جمول (مقاطعا): سيد فيبريان واضح، اتضحت الفكرة في هذا المجال ولكن يبقى المجال للسؤال الكبير، إلى متى تظل الأزمات الموسمية تعكر صفو العلاقات بين الرباط ومدريد؟ بعد الفاصل مشاهدينا ابقوا معنا..

[فاصل إعلاني]

آفاق حل الملف بين الطرفين ودور الاتحاد الأوروبي

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش العلاقات المغربية الإسبانية في ضوء زيارة مثيرة للجدل يقوم بها زعيم المعارضة الإسبانية لمدينة مليلية للمشاركة باحتفالات بالذكرى الـ 513 لاحتلالها. وأعود إلى ضيفي من الرباط ومدريد، أعود إلى الرباط مع عبد الواحد أكمير، سيد أكمير إلى متى تبقى المدينتان سبتة ومليلية خارج إطار التفاوض أو إذا صح التعبير أقل حراكا بالنسبة للحكومة المغربية مما هو الوضع بالنسبة للصحراء المغربية؟

عبد الواحد أكمير: أظن أن هذا السؤال يجب أن يطرح على المسؤولين الحكوميين الإسبان، ليس فقط اليوم وإنما نصف القرن الأخير، أنا يمكن أن أتوقف بعجالة عند المحطات الكبرى في نصف القرن الأخير من تاريخ إسبانيا يعني على عهد دكتاتورية فرانكو بعد مجيء الديمقراطية سنة 1975 حكومة سواريس حكومة جوزواليس حكومة أزنار حكومة ثاباتيرو كلها بدون استثناء ترفض التفاوض مع المغرب بخصوص سبتة ومليلية ودائماً المغرب كان يطرح الموضوع في المحافل الدولية والمنتظم الأممي، هذه النقطة الأولى، السلاح الذي تتسلح به إسبانيا كما تبين من الاحتفالات بالأمس بأن هذه المدينة أصبح في ملكنا لأننا نمتلكها منذ خمسة قرون وفي ذلك الوقت لم تكن هناك موجودة دولة مغربية، هذا الكلام مردود عليه لأن الدولة المغربية موجودة منذ القرن الثامن منذ الأدارسة هذه هي النقطة الأولى، النقطة الثاني التي يجب أن نوضحها كما جاء في تقريركم الجغرافيا ثابتة يمكن أن نكتب التاريخ كما يحلو لنا لكن أن نكتب السياسة كما يحلو لنا.. لكن الجغرافية..

حسن جمول (مقاطعا): لكن الجغرافيا واضحة وثابتة على الأرض لا تتغير، في هذه النقطة تحديداً أريد أن أنتقل إلى مدريد مع السيد فيبريان، سيد فيبريان يعني بغض النظر عن الموقف الآني للحكومة الإسبانية، لماذا مجرد تشكيل خلية تفكير لبحث مستقبل المدينتين هو طرح مرفوض من قبل الحكومات الإسبانية المتعاقبة؟

سيرخيو فيبريان: نعم في الحقيقة حسب رأيي أن هذا الرفض جاء لأن الحكومات الإسبانية تفسر بأن ذلك سيعرض للخطر السيادة الإسبانية على هاتين المدينتين ولهذا السبب رفضت كل الحكومات هذا الأمر، وفي رأيي بأن كل طرف له أسبابه، السيد أكمير تحدث عن الأسباب المغربية وحججهم وللأسبان أيضا آراؤهم وحججهم التي يدافعون عنها ودافعت عنها كل الحكومات الإسبانية ولكن فيما يتعلق بمستقبل سبتة ومليلية ما ينبغي أن نطرحه من سؤال هو ما هو مستقبل هاتين المدينتين في السياق الجغرافي حيث هما في شمال المغرب؟ ولقد شاهدنا نتيجة هذه الأزمة أن هناك عمليات تهريب أدت إلى كثير من المشاكل على حدود مليلية وهذا التهريب تغض النظر عنه السلطات لأنه يخلق نشاطا تجاريا، هذه مشكلة رئيسية فالتدخل ما بين هاتين المدينتين وكونهما في منطقة مغربية يؤدي إلى زيادة هذا التهريب وقبل عشر سنوات لم تكن هناك أي حواجز فقط في عام 2002 بدأت....

حسن جمول (مقاطعا): نعم هذا الأمر واضح ولكن الجغرافيا، عفواً سيد فيبريان، كما قال السيد أكمير الجغرافيا واضحة وأنت قلت إن هاتين المدينتين بالنظر إليهما بالنظر الطبيعي هما جزء واضح من المغرب، لكن السؤال هنا بعد دخول إسبانيا إلى الاتحاد الأوروبي هل تعتقد أن الموضوع تعقد وأن الاتحاد الأوروبي بكليته له رأي ودور في حل هذه المشكلة؟

سيرخيو فيبريان: نعم في الحقيقة كنت أود أن أصحح، أنا لم أقل إن سبتة ومليلية تقعان في أراض مغربية بل أنا أقول بأنها محاطة بمناطق مغربية. وفيما يتعلق في دور الاتحاد الأوروبي في الحقيقة كانت هناك مشكلة قبل ثماني سنوات عندما كانت هناك مشكلة ليلى بيرتسي.. عفواً جزيرة ليلى وقد ظهر هناك قلة مواقف أو تصرف من الاتحاد الأوروبي وكانت هذه حقيقة دور لعبته الولايات المتحدة في هذا الصدد حيث استطاعت أن تصل لحل مقبول للطرفين، حول هذا الوضوع موضوع سبتة ومليلية لا أرى بوضوح دورا يقوم به الاتحاد أو الدور السياسي يمكن أن يقوم به الاتحاد الأوروبي، طبعا هناك دور اقتصادي تحدثت عنه حول اتفاق..

حسن جمول (مقاطعا): طيب سيد فيبريان بهذه النقطة تحديدا أريد أن أستمع إلى رأي السيد أكمير حول دور الاتحاد الأوروبي، تعقد المسألة وكيف يمكن للمغرب أن يتحرك فضلا عن الأطر الشعبية التي يعول عليها حاليا؟

عبد الواحد أكمير: أظن أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح في هذه النقطة وإلى حد ما ليس هناك تعارض بين انضمام إسبانيا إلى الاتحاد الأوروبي وبين استرجاع المغرب لسبتة ومليلية، هذه نقطة الأولى، النقطة الثانية أريد أن أعقب على كلام صديقي فيبريان حتى ولو لم يقل هو بأن سبتة ومليلية لا توجدان في التراب المغربي فالجغرافيا تقول ذلك. نقطة ثالثة وأظن أنها على درجة من الأهمية وأريد أن أوضح بها بعض الأمور التي ربما الرأي العام لا يعرفها، حتى داخل الحكومة الاشتراكية هناك مسؤولون بارزون يدعمون الموقف المغربي وأخص بالذكر الدبلوماسي ماكسيمو كاخال وهذا يشغل في الوقت الحاضر مستشار الرئيس ثاباتيرو في موضوع تحالف الحضارات فهو له كتاب يسمى "أين تنتهي حدود إسبانيا" ويقول على إسبانيا أن تعيد سبتة ومليلية للمغرب، أظن أن هذه الأمور واضحة بكل تأكيد الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دورا إيجابيا وأظن بأن إسبانيا تستفيد كثيرا من وجودها في الاتحاد الأوروبي ومن خلال علاقة الاتحاد الأوروبي بالمغرب فيما يتعلق بالصيد البحري فالمغرب يوقع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لكن الأسطول الذي يوجد في المياه المغربية هو الأسطول الإسباني، التعاون الاقتصادي للمغرب مع الاتحاد الأوروبي لكن بسبب القرب الجغرافي المستفيد الأول هو إسبانيا فأظن أن إسبانيا عليها أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الأمور وأظن أن الاحتكام إلى الاتحاد الأوروبي قد يكون نقطة في غاية الأهمية لفتح مفاوضات مستقبلية مباشرة ربما تكون بواسطة الاتحاد الأوروبي بين المغرب وإسبانيا لأن هذا المشكل لا يمكنه أن يتأخر أكثر، سبتة ومليلية هما أقدم مستعمرتين في التاريخ فأظن أن المشكل يجب أن يحل وأعيد أختم بالرد على سؤالكم، ما لم يحل هذا المشكل أظن أن توتر العلاقات بين المغرب وإسبانيا سيستمر دائما، صحيح ستكون هناك لغة هادئة لأن تشابك الملفات يفرض هذه اللغة الهادئة ولكن هذا الموضوع يجب أن يحل.

حسن جمول: نعم ولكن ستتوتر من وقت إلى آخر، شكرا جزيلا لك عبد الواحد أكمير من الرباط وأشكر سيرخيو فيبريان من مدريد على هذه المشاركة. بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة