الهجمات الجوية والبرية الأميركية على مدينة الصدر   
الاثنين 18/10/1428 هـ - الموافق 29/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)

- مبررات وتداعيات التصعيد الأميركي
- حقيقة الإستراتيجية الأميركية تجاه الصدريين

 

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نحاول في حلقة اليوم البحث في ما وراء الهجمات الجوية والبرية العنيفة التي شنتها القوات الأميركية على مدينة الصدر المعقل الرئيسي في بغداد لميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ونطرح في حلقتنا تساؤلين: ما مبررات هذا التصعيد الأميركية وأي تداعيات سيخلف على الهدنة الصدرية المعلنة تجاه القوات الأجنبية؟ وما حقيقة الاستراتيجية الأميركية تجاه الصدريين اعتبارا لحديثهم عن وجود خطة للقضاء على جيش المهدي؟

مبررات وتداعيات التصعيد الأميركي

خديجة بن قنة:  هي إذا جولة أخرى ضد من يعتقد أنها ميليشيا شيعية منشقة لكنها واحدة من أعنف الجولات بالنظر إلى حصيلة القتلى ونطاق التدمير في ساعة الفجر اندفعت قوات برية أميركية تساندها مروحيات مقاتلة داخل مدينة الصدر البغدادية بحثا عمن قالت إنه قائد ميليشيا مرتبط بإيران فقتلت نحو خمسين شخصا بينهم نساء وأطفال في نظر الجيش الأميركي هي حملة تأديبية ضد عناصر إجرامية متمردة خطفت عددا من جنودها وفي نظر قيادات بالتيار الصدري هي محاولة لاستدراج جيش المهدي إلى معركة فاصلة للقضاء عليه.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: العلاقة المتوترة بين التيار الصدري والجيش الأميركي بدأت قبل إنشاء جيش المهدي التابع له عام 2003 فالأميركيون طالما اشتبهوا بضلوع مقتدى الصدر في اغتيال عبد المجيد الخوري في النجف فسعوا إلى اعتقاله العلاقة المتأزمة هذه بلغت ذروتها في أبريل 2004 عندما خاض الطرفان معركة ضارية في النجف ومدينة الصدر والبصرة إثر إغلاق الجيش الأميركي صحيفة الحوزة التابعة للتيار بتهمة التحريض على العنف ثم كانت الجولة الثانية من الصدامات المسلحة العنيفة في أغسطس من العام ذاته والتي هدفت إلى تقويض سيطرة التيار الصدري على مدينة النجف تلك الجولة لم تكن لتتوقف إلا بعد وساطة قام بها المرجع الشيعي علي السيستاني والتي انتهت بخروج مقاتلي الطرفين من المدينة وبرغم انخراط التيار الصدري في العملية السياسية بدء من انتخابات عام 2005 وانتهاء بالمشاركة في الحكومة إلا أنه لم يكف عن المطالبة بجدولة من انسحاب القوات الأميركية غير أن المحطة الأبرز في علاقة جيش التيار الصدري بالجيش الأميركي كانت في أغسطس الماضي عندما أعلن زعيم التيار هدنة يوقف بموجبها جيش المهدي أنشطته العسكرية ضد قوات التحالف مدة ستة أشهر ولذلك عقب الاشتباكات الضارية التي وقعت بمدينة كربلاء وراح ضحيتها أكثر من خمسين شخصا وبين هذه المحطات الرئيسية كانت هناك عدة جولات عسكرية بين جيش المهدي والقوات الأميركية وهو ما يعكس حالة من عدم الثقة العميقة بينهما.

خديجة بن قنة:  ومعنا في هذه الحلقة من لندن الإعلامي والسياسي العراقي الشيخ محمد الخزاعي وفي الأستوديو معنا أيضا المحلل السياسي العراقي الدكتور لقاء مكي ويشارك في جزء من البرنامج عبر الهاتف معنا من واشنطن جوشوا مورافتشيك الباحث في معهد أميركان إنتربرايز أهلا بكم ضيوفا على هذه الحلقة أبدأ مع ضيفي بالأستوديو الدكتور لقاء مكي برأيك وعي ذا التصعيد الأميركي على الصدريين في مدينة الصدر؟

لقاء مكي – محلل سياسي: هو ليس الأول من نوعه الأميركيون لم يقولوا استهدفنا جيش المهدي أو التيار الصدري بشكل مباشر قالوا استهدفنا خاطفين وعصابات قتلة وما شاكل ذلك لكنهم في عمليتهم التي استخدموا فيها الطائرات قتلوا نساء وأطفالا مدينة الصدر كما هو معروف مدينة مكتظة جدا وبالتالي أي قنبلة تسقط من الجو لابد أن تقتل كثير من المدنيين إن لم يكن جميعهم لم يتأكد ما قاله الأميركيون هم يعملون ذلك دائما يقصفون مناطق مدنية بدعوة وجود مسلحين لكن في النهاية أنا أعتقد إن العملية ليست فقط يعني ليس مستهدف بها هذا التيار بقدر ما هي ربما تكون وشايات من أطراف أخرى تريد الحقيقة إثارة وع جديد من الصراع بين هذا التيار والأميركيين هم يريدون استثارة التيار الصدري لعمليات انتقامية من أجل استمرار الأميركيين ي ضربه عناصر مضادة للتيار الصدري من داخل الوسط الشيعي..

خديجة بن قنة:  يعني حتى نفهم إن لم يكن مقصودا التيار الصدري من يكن مقصود؟

لقاء مكي: يعني ربما الأميركيون وصلتهم معلومات من عناصر متعاونة معهم من داخل المدينة من عناصر مشاركة في العملية السياسية متنافسة مع التيار الصدري على النفوذ في هذه المدينة وفي عموم الجنوب العراقي هذه الوشايات تقول بأن هناك عناصر ضدكم عناصر مسلحة وبالتالي جاؤوا لضربها الهدف هو إثارة المزيد من الصراع بين الطرفين وهذا يصب في صالح هذه القوة التي تريد الاستفراد بالنفوذ في مدينة الصدر وفي الوسط الشيعي عموما وهذه عملية حقيقة لم تحدث هذه المرة فقط هي حدثت من قبل وربما ستتكرر لكن الملاحظ أن الأميركيين تعمدوا عدم الإشارة إلى التيار الصدري بشكل مباشر ولم يقولوا استهدفنا هذا التيار أو جيش المهدي.

خديجة بن قنة: طيب شيخ خزاعي أنت من تراه المستهدف تحديدا في هذه العملية الصدريون؟

"
التيار الصدري دعا إلى المقاومة السلمية للاحتلال الأميركي ولكن بعد ضرب الأميركيين للتيار الصدري تحول إلى المقاومة المسلحة
"
محمد الخزاعي
محمد الخزاعي – إعلامي وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم أختي العزيزة أحيي مشاهدينا الأعزاء في الوطن العربي كافة والأخص العراق المستهدف من هذه العملية هو ضرب التيار الصدري لأنه التيار الصدري ومن أقول التيار الصدري بالأشق من ضمنه مرجعية السيد الحسني الصرخي وكذلك حزب الفضيلة اليعقوبي لأنه هؤلاء يشكلون التيار الصدري الأول فالمواجهات بين الأميركان والصدريين موجودة ومعروفة وأسبابها حسب اعتقادي التالي موقف التيار الصدري من الاحتلال التيار الصدري من اليوم الأول هو كان ضد الاحتلال ودعا بالمقاومة السلمية ولكن بعد المظاهرة الأولى ضرب الأميركان التيار الصدري وبعدها تحول إلى المقاومة المسلحة الشيء الثاني لنرى موقف التيار الصدري من تقسيم العراق كما أصبح واضح لكل المشاهدين إنه أميركا جاءت إلى العراق لتقسيم العراق ونهب خيراته التيار الصدري وقف ضد تقسيم العراق وضد قانون تقسيم النفط من هذه الناحية موقف التيار الصدري من إسرائيل السيد مقتدى الصدر الأيام الأولى قال نحن اليد اليمنى لحزب الله في العراق وكان يدعم حزب الله ضد موقفه العادل ضد إسرائيل هذه كل الأسباب خلت أميركا إنه تضع التيار الصدري في خانة الأعداء والشيء الثاني حسب اعتقادي إنه أميركا احتوت كل التيارات في العراق السياسية اللي موجودة على الساحة إذا كانت هذه التيارات كردية وإذا كانت محسوبة على العرب الشيعة وإما العرب السنة الكل احتوتها..

خديجة بن قنة: لماذا استعصى نعم لماذا استعصى إذا شيخ خزاعي لماذا استعصى عليها إذا احتواء التيار الصدري؟

محمد الخزاعي: لأنه التيار الصدري حسب ا ذكرت لكِ أختي العزيزة ضد تقسيم العراق ضد الفيدرالية على أسس قومي وعرقي ضد قانون النفط تقسيم النفط ضد الفيدرالية يريدون الهيمنة على البلد العراق الفني بهذه الموارد البشرية والموارد الطبيعية التيار الصدري يريد هذه الموارد إلى الشعب العراقي لا أكثر ولا أقل التيار الصدري واقف سكينة خاصرة إلى الاحتلال الأميركي ومن جاء معه فلذلك نرى كثير من الحملات الإعلامية داخل العراق وخارج العراق التي تندد في التيار الصدري وكذلك السياسيين العراقيين اللي محسوبين على الاحتلال الأميركي للعراق نراهم بين فترة وأخرى يعني يضربون ويحاولون..

خديجة بن قنة: طيب دعنا نفهم وجهة النظر الأميركية سيد جوشوا مورافتشيك ما الذي يبرر للجيش الأميركي القيام بعملية هي الأوسع للجيش الأميركي في مدينة الصدر منذ أغسطس الماضي نهاية أغسطس حيث أعلن مقتدى الصدر تجميد أنشطة جيش المهدي لستة أشهر؟

جوشوا مورافتشيك – باحث بمعهد أميركان إنتربرايز - واشنطن: على النقيض مما قاله ضيفكم للتو والذي يتحدث ما هو أقرب إلى الخرافات والأساطير الولايات المتحدة لأننا نمتلك خلافات سياسية مع التيار الصدري وخاصة جيش المهدي الذي كان أحد القوى الأكثر عنفا ودموية في العراق ربما لا يفوقه في ذلك إلا القاعدة في العراق وكان مسؤولا عن الكثير من عمليات القتل الطائفي وذبح السنة الأبرياء والقيام بعمليات تطهير عرقي وطائفي في بغداد ومناطق أخرى وكان مسؤولا عن أعمال عنف ضد فئات شيعية أيضا تختلف معه هذا هو الخلاف فالولايات المتحدة لها مصلحة في كبح جماح العنف لا ندري لا علاقة لنا ما لمقتدى الصدر أو غيره من أفكار حول الخلافات السياسية أو كيفية تقاسم الثروة النفطية في العراق وغيره ذا لا شأن لنا به نحن نريد للعراق الاستقرار لكي يكون هناك جيش واحد وميليشيا واحدة فقط تطيع حكومة وتدين لها بالولاء أي لحكومة العراق وإحدى الأمور التي تعوق هذا هو هذه الميليشيات التي ولاءاتها ليست للعراق ولكن لفئات أو فصائل أو قادة معينين والذين كثيرا ما يكونون هم المسؤولون عن العنف ضد العراقيين الآخرين ونحن نحاول أن نكبح جماح هذا العنف.

خديجة بن قنة: شيخ خزاعي ما ردك على هذا الكلام؟

محمد الخزاعي: والله أنا أرد على الأستاذ الموجود اللي عندك على هذه الخرافات والأساطير أريد أذكره منو اللي قال أريد أغزو بلد عضو بالأمم المتحدة وعضو في جامعة الدول العربية أي قانون أعطاه هذه الصلاحية قتل أبرياء مليون ومائتين عراقي استشهد منذ دخول المحتل الأميركي الغاشم لحد الآن أربع ملايين عراقي مشرد هذا كلهم شردهم التيار الصدري أليس كذلك يا سيدي العزيز معسكر أبو غريب عفوا سجن أبو غريب اللي اغتصبته العراقيين والعراقيات الأطفال اللي موجودين اللي يتقاتلوها شركات الأمن اللي جاءت معكم مائة وثمانين اللي يقتلون يوميا الفضائح اللي قاعد تضموها عن الشعب الأميركي وعن الشعب العراقي هذه يا أستاذنا العزيز هذه ليس عمليات تطهير عمليات التطهير أنتم تقومون بها حتى تريدون أن تقسمون الشعب العراقي فكريا وذهنيا وأخلاقيا حتى يسهل لكم تقسيم الأرض والسيطرة على نفط العراق أما تقل لي إحنا نشتري نفط العراق هذا كله هراء إنه أنتم تسرقون نفط العراق سرقتموه لحد الآن أزيد من 18 مليار من دخولكم لحد الآن لا نعرف أين الأموال العراقية لا نعرف أين الشباب العراقيين اللي أخذتموهم بالآلاف السجناء الأطفال والنساء لهم هذا ليس هراء يا أستاذي العزيز هذه حقائق موجودة بالأرض الآن أنت في أرضي أنت محتل وغازي اخرج من العراق وسوف يجتمع العراقيين ويتصالحون فيما بينهم أنت المشكلة أيها الأميركي المحتل اخرج من العراق والعراق يرجع بخير.

خديجة بن قنة: هل تندرج هذه العملية ضمن خطة أميركية للقضاء على التيار الصدري بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

حقيقة الإستراتيجية الأميركية تجاه الصدريين

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد حرك التيار الصدري إذا مبادرات سياسية عدة عناوينها الرئيسية التحالف مع المؤمنين بالوحدة الوطنية وجدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق بيد أن المتابعين لهذا الخط السياسي أشاروا دائما إلى دوافع أخرى ألجأت الصدريين إلى هذا الخيار أهمها بحثهم عن حماية سياسية تمنع انكشاف ظهورهم في مواجهة عسكرية مع القوات الأميركية تكون نهايتهم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذه هي مدينة الصدر حزام بغدادي يعج بالفقراء من شيعة العراق من هنا يسير مقتدى الصدر كتائبه المسلحة ويطلق مبادراته السياسية في مراوحة لم تستقر على حال بعد عرفت التيار الصدري بكثرة خصومه الموزعين بين أحزاب سياسية وميليشيات مسلحة وقوات أجنبية على رأسها عسكري الولايات المتحدة بين هؤلاء وهؤلاء سعى الصدريون لحيازة مكانة مرموقة لهم في المعادلة العراقية كلفتهم المواجهات المسلحة الكثير من الأرواح أما الحلبة السياسية فقد أغدقت عليهم اثنين وثلاثين مقعدا في البرلمان ومتنفسا ساعات الشدة، هكذا كانت الحال عندما ضيق الخناق على الصدريين سيما الأميركان الذين اعتبروهم الخطر الأكبر على الاستقرار في العراق وحاولوا تكرارا استدراجهم إلى المعركة الحاسمة لم يكن من السهل حسم تلك المعركة مع تيار يملك زخما شعبيا معتبرا قدر القائمون عليه أن هدنة من طرف واحد لستة أشهر قد تسحب البساط من القرار الأميركي بتصفيتهم وبإضعافهم بشدة في أقل التقديرات، ركب الصدريون عربة التحالفات السياسية بحثا عن حواضن سياسية موسعة تقيهم شرور العزلة فكانت الرسائل الموجهة نحو أكثر من اتجاه لكل من يعنيه أمر حفظ الوحدة الوطنية والمطالبة بجدولة سريعة لانسحاب القوات الأجنبية من العراق وكان البقاء أيضا على أرفع خيوط الصلة مع حكومة المالكي حتى في أشد لحظات الخلاف شمل الحزام السياسي ألد الأخوة داخل الأسرة الشيعية أسابيع بعد المواجهات الدامية في كربلاء رمضان المنقضي والتي قيل إن رحاها دارت بين الصدريين وأتباع المجلس الأعلى يلتقي الجانبان ويعقدان اتفاقا قبل أسبوعين على أمل تقريب شقة الخلاف بينهم بنى التيار الصدري فيما يبدو قراءته للمشهد العراقي على أساس تطورات ازدهرت فيها سوق التحالفات السياسية فارضة قانونا جديدا للعبة يذكر من فاته الأمر أن الذئب إنما تأكل من الغنم القاسية.

خديجة بن قنة: دكتور لقاء مكي الصدريون يقولون هذه العملية هي محاولة لاستدراج جيش المهدي إلى معركة فاصلة تقضي على مقاتليه وتدمر بناه تماما هل ترجح هذا الرأي؟

لقاء مكي: صحيح هذا يعني قريب إلى الصحة وكما أشرت أنا في المداخلة الأولى يعني قد يكون هناك وشايا أدت إلى مثل هذه الضربة يعني لا ننسى الجيش الأميركي اقتحم مقر الحزب الإسلامي مثلا وهو حزب رئيسي في الحكومة وصح انسحب منها ولكن حزب رئيسي في العملية السياسية ونائب رئيس الجمهورية وزعيم الحزب وعلاقته جيدة بالأميركان لكن اقتحموا المقر الرئيسي وعبثوا فيه وفتشوه بناء على وشايا كما أشار بيان للحزب وبالتالي هناك أطراف قريبة من الأميركان تريد تصفية خصومها السياسيين من خلال استعداء الأميركان عليهم وإثارة نوع من الشقاق والصراع فيما بين الطرفين وهذا حصل مع التيار الصدري، التيار الصدري هو تيار ليس حزبي يعني هو غير منظم بالطريقة الحزبية ولا بالطريقة العسكرية..

خديجة بن قنة: لكنه رصيد شعبي لا يستهان به.

"
التيار الصدري انشق على نفسه مرات عديدة ودخلت إيران فيه بشكل مباشر
"
لقاء مكي
لقاء مكي: بالضبط والرصيد الشعبي متحمس يعني لا نستبعد أن تكون هناك أطراف داخل التيار الصدري من المخلصين له والمتحمسين أيضا ربما يقومون بعمليات انتقامية حتى بدون أوامر وبالتالي مثل هذا سيستعدي عليهم الأميركان بشكل مباشر وتنشأ معركة هذا التيار غير مستعد لها لاسيما أن سيد مقتدى الصدر جمد الجيش ستة أشهر كما أشرتم وهو أعتقد لا يريد مثل هذا الاحتكاك على الأقل في مثل هذه المرحلة وربما في مراحل مستقبلية يعني مثل الاحتكاك العسكري اللي حصل في النجف عام 2004 الاحتكاك العسكري الآن غير مستعد للجيش هذا الجيش المهدي أو التيار الصدري هذا التيار انشق على نفسه مرات عديدة ودخلت إيران فيه بشكل مباشر واختلقتها ولا ننسى أن هناك أطراف عديدة فيه من العناصر اللي فيه هي عناصر عبارة عن بعض الشراذم من شداد الآفاق يعني أنشأت عصابات خاصة لنفسها وبالتالي التيار غير مسؤول عنها وهذه العناصر هي تقوم بعمليات خطف وقتل داخل مدينة الصدر هذه مدينة كبيرة أي دولة في العراق الحقيقة من عام 1958 تأسست المدينة من الصعب أن يسيطر عليها وبالتالي الأميركان ممكن يقصفون يقتلون ولكن في النهاية لا يستطيعون الحقيقة القضاء على كمل الإمكانيات لأي قوى مسلحة سواء كان جيش المهدي أو غيره داخل هذه المدينة لا سيما وإن نحن نعرف إن إيران مثلا دخلت بشكل مباشر من خلال عمليات تسليح وإيصال تهريب أسلحة إلى هذه المدينة وتهريب الأسلحة بمبالغ ضخمة وبأموال بغض النظر عن القضية المبدئية لتحكم مثل هذه العمليات لكن في النهاية التيار الصدري أو جيش المهدي المنبثق عنه يعرف..

خديجة بن قنة:هل فقد مقتدى الصدر جزءا من سيطرته على أفراد هذا الجيش؟

لقاء مكي: جيش المهدي إذا كان قد جمد لمدة ستة شهور كما أشرت بالتأكيد عناصر منها لابد وأن تنسحب لأنها فيه عناصر تريد لديها شهية القتل ولديها شهية الاختطاف والاختناق المالي من خلال هذه العمليات فأنا واثق أن هناك بعض العناصر انشقت ليست منظمة بالشكل اللي نتصوره لكن بالتأكيد هناك قوى أخرى مازالت يعني مؤمنة بهذا الرجل أو مخلصة له ويعني أطاعت كلامه في عملية التجميد لكن أيضا ممكن لشخص واحد أن يقلب الطاولة كما يمكن أن نقول..

خديجة بن قنة: لكن هذا الرجل شيخ خزاعي مقتدى الصدر أليس هو جزءا من المشكلة مقتدى الصدر معروف بكثرة خصومه وأعدائه من الأحزاب السياسية إلى الميليشيات المسلحة إلى القوات الأجنبية يعني طبيعة شخصية مقتدى الصدر أليست هي التي تجعل العلاقة مع المحتل متوترة إلى هذا الحد؟

محمد الخزاعي: عزيزتي خديجة طريق الحق يعني اللي يسلكه راح يكون ريق غير آمن وطريق معبد بكثير من المشاكل والأشياء اللي تفقد الأصدقاء والأحباء السيد مقتدى الصدر حاولوا تشويه صورته في داخل العراق وخارج العراق نعم أنا أتفق والتيار الصدري قال والسيد مقتدى الصدر قال إنه التيار مخترق اخترقوه بعض العناصر المجرمة التي أجرمت بحق الشعب العراقي وأنا حسب معلوماتي إنه السيد مقتدى يعني برئ من هؤلاء جملة وتفصيلا المشكلة اللي موجودة عند السيد مقتدى مع كل الأسف أنه خبرته السياسية ونعم هو الآن بدت الخبرة السياسية يعني الحمد لله تنمو عنده ولكن الخبرة السياسية عند السيد مع إخواننا التيارين التيار الصدري قليلة لأنه بنسبة هذا التيار فتي ذاك اليوم يعني ثلما قول برز إلى الساحة السياسية فيراد لسنوات هنالك أخطاء كثيرة هنالك أشياء كثيرة إنه لم يرضوا عليها فلذلك حاولوا تشويه سمعة السيد مقتدى لأنه حسب ما ذكرت إنه ضد مصالح المحتل والذين جاؤوا مع المحتل وأنا يعني حتى أقولها أمام الجماهير في بداية الاحتلال عندما كنا ندافع عن هذا التيار جاء أحد الناس اللي محسوبين على الحكومة وقال يا شيخ الخزاعي لماذا دفاعك عن الصدر إذا تدافع عن الصدر ستخسر كل أصدقائك هذه هي معروفة يا أختي العزيزة السيد مقتدى إنه ليس طالب الحكم وليس طالب الوجاهة وليس طالب المال التيار الصدري هم اللي يعني جاؤوا له وأرغموه على هذه القيادة السيد مقتدى بريء من هؤلاء الذين يقتلون الشعب العراقي بريء من الذين قتلوا السنة بريء من الذين أحرقوا الجوامع بريء من الذين يحرضون على قتل أي عراقي أنا حسب معلوماتي التيار الصدري ليبسوا ملائكة به أخطاء كثيرة ولكن يظل هذا التيار تيار عربي تيار عروبي وتيار ضد الاحتلال وضد تقسيم العراق هذا أهم شيء عندي أنا ضد الاحتلال وتقسيم العراق وضد الفيدرالية وضد تقسيم النفط هذا أهم شيء عندي أنا بالنسبة لي كسياسي عراقي وأنا أعتقد هذا نفس الشيء إلى كل العراقيين وأنا أعتقد الآن على السيد مقتدى مثلما قلنا له يعني وناديناه من هذا المنبر إنه يقود العملية السياسية اللي ضد الاحتلال يجب أن تكون كتلة جديدة كل الأخوان الرافضين للاحتلال من داخل وخارج ويجب أن يكون له يعني ناس موجودين يمثلونه في كل الدول الغربية وفي الدول العربية الآن التيار الصدري لقد ذهب إلى الدول العربية لتصحيح هذه.

خديجة بن قنة: نعم شكراً.

محمد الخزاعي: الغمامة السوداء التي أحاطت به بسبب اللي موجودين في داخل العملية السياسية..

خديجة بن قنة: شكراً جزيلا لك..

محمد الخزاعي: وذهب إلى الإخوان إلى السعودية وإن شاء الله الدول العربية والأوروبية..

خديجة بن قنة:نعم شكراً الشيخ محمد الخزاعي الإعلامي والسياسي العراقي من لندن وشكرا أيضا لضيفي في الأستوديو الدكتور لقاء مكي وأشكر أيضا الضيف جوشوا مورافتشيك الذي كان معنا من واشنطن في بداية البرنامج، بهذا نأتي شاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة