عبد الله الجنابي.. مجلس شورى المجاهدين بالعراق   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

- دور المجلس في معركة الفلوجة الثانية
- العلاقة بتنظيم القاعدة

- اتهام الشيخ الجنابي والمجلس بالطائفية

- وضع المجلس بعد معركة الفلوجة الثانية

عبد العظيم محمد
: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذا الحوار الخاص الذي نستضيف فيه ولأول مرة بعد مرحلة اختفاء عن وسائل الإعلام دامت قرابة السنتين الشيخ عبد الله الجنابي رئيس مجلس شورى المجاهدين السابق في الفلوجة، هذا المجلس الذي حكم الفلوجة فترة سبعة أشهر ما بين معركة الفلوجة الأولى في نيسان/ أبريل 2004 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، مجلس شورى المجاهدين أين أصبح هذا التنظيم وعلاقاته بتنظيم القاعدة في العراق واتهام الشيخ بالطائفية والنظرة إلى طبيعة العمل المقاوم في العراق في الوقت الحاضر وغيرها من الموضوعات ستكون محور حديثنا مع الشيخ الجنابي، أريد أن أبدأ عن معركة الفلوجة الثانية، البعض يتهمك بأنك كنت أنت ومن خلال مجلس شورى المجاهدين سبب في دمار الفلوجة لإصراركم على البقاء داخل المدينة وقتال الأميركان؟

دور المجلس في معركة الفلوجة الثانية

عبد الله الجنابي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فقد كانت عملية احتلال العراق صدمة عنيفة وهولا كبيرا أذهل العراقيين للمرحلة الأولى وأفقد صواب البعض فهم ما بين مصدق ومكذب وما بين متهم لنفسه بأنه نائم أو أنها حقيقة ماثلة بين عينيه، لكن هذه الصدمة لم تدم طويلا، أفاق العراقيون فعلا وإذا بهم قد احتل بلدهم ودمر ونهبت خيراته وتعدوا على حرماتهم واستهانوا بهم وببلدهم وبخيرات بلدهم فبدأت مرحلة مقاومة المحتل ودفع الخطر عن البلد لكن بعد أن دمرت 90% من تكتلات أو تكوينات الدولة العراقية أو المجتمع العراقي، نحن لا نريد أن نسرد ما جرى ولكن حسب الطلب وصلنا إلى موضوع المعركة الثانية، ما بين المعركتين حدثت أمور، عدوك يعني في الحقيقة لم يستخدم السلاح فقط ولم يستخدم الصاروخ وقصف الطائرة والمدفع وإنما استخدام أجندة كثيرة من خلال هذه الأجندة هو أنه اشترى ذمم البعض لكي يكونوا وسائل إعلام ودس الكثير ممن صورتهم صورة المجاهد وهو في الحقيقة ليس كذلك أضف إلى هذا أنه توجد في كل المجتمعات أناس مرتزقة، أناس يتصيدون في الماء العكر، يلحقون اللقمة غير النظيفة فهذه الإفرازات ظهرت في العراق كله وليس في الفلوجة فقط لكن لكوننا في مدينة الفلوجة عملنا مجلس الشورى وذلك لاحتواء الصادق من المجاهدين وإفراز غيرهم ممن أندس أو هو ليس مجاهد وإنما عبارة عن مجاميع عصابات لقطع الطريق وللنهب والسلب تنعكس على سمعة المجاهدين، ثم أنهم استفزوا أهل المدينة نهب خيرات العراقيين التي كانت تأتي للتجارة فسارعنا في إنشاء مجلس الشورى لتحديد هوية المجاهد من غيره، كان هذا هو الهدف الأول من تأسيس مجلس شورى المجاهدين، طبيعية المقاومة أنها تتوقع أو يجب أن تتوقع وهذا هو الواقع حصول تضحيات، البعض يريد أن يمتدح المجاهد بشرطين الشرط الأول أن لا تكون هناك تضحيات، الشرط الثاني أن تكون المرحلة وجيزة وقصيرة جدا وأنت أمام قوة هي تعتبر من أعتى قوى العالم.

عبد العظيم محمد: يعني هذه القوة كنتم تخوضون معها مفاوضات وكان بإشراف أطراف أخرى عن طريق الحكومة العراقية كنتم تخوضون المفاوضات لكن هذه المفاوضات فشلت وأدت إلى الحرب والبعض يحملكم مسؤولية فشل المفاوضات؟

عبد الله الجنابي: لو أننا لم نسمح بالمفاوضات وقطعنا الطريق عليها بل لو أننا لم نرسل أناسا يفاوضون الأميركان ويفاوضون الحكومة من طرف ثان لكان حق لمن يقول هذا الكلام هو أننا يعني نحرنا الفلوجة بل أنا شخصيا من المرحة الأولى للاحتلال دخلت في المفاوضات مباشرة أمام الأميركان وأمام القاعدة الكبار لهم لكننا ما توصلنا إلى نتيجة نتفق على كل شيء وبعد ساعات ينقض كل شيء

عبد العظيم محمد: يعني من يتحمل فشل برأيك فشل المفاوضات في ذلك الوقت؟

"
الذي يتحمل فشل المفاوضات هو الطرف الأميركي لأنه في الحقيقة الحكومات التي نشأت في ظل الاحتلال وإلى يومنا هذا إنما هي كأحجار على ورق الشطرنج، هنالك أياد تحركها لا إرادة لها
"
عبد الله الجنابي: الذي يتحمل فشل المفاوضات هو الطرف الأميركي لأنه في الحقيقة الحكومات التي نشأت في ظل الاحتلال وإلى يومنا هذا إنما هي كأحجار على ورق الشطرنج، هنالك أيادي تحركها لا إرادة لها ولا وجود لها على أرض الواقع ولن تستطيع أن تفعل صغيرا أو كبيرا إلى برضا ومباركة من قبل المحتل فالذي أفشل المفاوضات هو المحتل.

عبد العظيم محمد: لماذا أراد المحتل فشل المفاوضات؟

عبد الله الجنابي: لأنه غير جاد في المفاوضات، إنما أرتاد أن يكتسب زمنا من خلاله يعالج أخطائه التي حدثت في المرحلة الأولى، يفكر في كيفية القضاء على المقاومة، في كيفية إرباك المقاومة، فيتظاهر بقبول المفاوضات لكن في الحقيقة هي ليست المراد المفاوضات وإنما المراد المط الزمني الذي من خلاله يجند أجندته التي كما ذكرنا تربك المقاومة.

عبد العظيم محمد: طيب وأنتم يعني لديكم هذا التصور عن نوايا المحتل الغير صادقة تجاهكم لماذا أصريتم على اللقاء داخل المدينة والقتال وهذا القتال تعرفون أنكم تقاتلون قوة عظمى ربما يعني قادرة على تدمير المدينة بالكامل؟

عبد الله الجنابي: بقائنا هو أولا امتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى قال {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا}، وقال تعالى {فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} فنحن امتثلنا لأمر الله سبحانه وتعالى في عدم تولية الدبر عند المواجهة أيضا هو أنه لو لم تقع المعركة وبيقى المجاهدون لفتك الأميركان عند دخولهم الفلوجة فيها وفي أهلها واستهانوا بهم أكثر مما حصل..

عبد العظيم محمد: لكن حصل هذا الآن..

عبد الله الجنابي: حصل..

عبد العظيم محمد: أنت خسرتم المعركة ودخل الأميركان والان الفلوجة أشبه ما تكون بالمعتقل؟

عبد الله الجنابي: نحن في الحقيقة لم نخسر المعركة والأميركان لم يربحوها، الأميركان فقدوا شرفهم العسكري في هذه المعركة لأنهم ما تركوا سلاحا محظورا وإلا استخدموه الأسلحة الممنوعة دوليا والمحظورة دوليا والفتاكة في كل أنواعها استخدموها، ملؤوا سماء الفلوجة طيرانا، قدموا جيوشا جرارة، فلوجة وكأنها ليست لمحاربة مدينة قطرها ثمانية كيلومترات وإنما لمحاربة دولة عملاقة تضاهيها في الوجود، أما بالنسبة للفلوجة في الحقيقة حتى في الأيام الأولى بعد أن تحررت هي لم تخرج عن كونها معتقل، العراق كلها معتقل من قبل الأميركان حتى المدينة كانت صغيرة أو كبيرة.

عبد العظيم محمد: لكن الوضع كان يختلف أنا كنت في ذلك الوقت في المدينة وكنت على متابعة بما يجري بينكم وبين الأميركان، كان الأميركي يدخل المدينة بأذن من مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة وحتى بحماية مجلس شورى المجاهدين؟

عبد الله الجنابي: هذا صحيح لكن كان يشعر بان هذا الأمر هو عار لبسه الأميركان فيجب أن ينفض هذا العار عن نفسه حتى قال أحد قادتهم الكبار لعلاوي وهو نقلها إلى شخص أثق به قال له انظر إلي الآن أصبح الأمر أميركا الفلوجة ولابد أن ترجح أحدى الكفتين ونحن لن نسمح بأن ترجح كفة الفلوجة على كفة أميركا وبالتالي سنستخدم كل ما في وسعنا ولو اضطرنا أن نفعل ما فعلنا بهورشيما لكي لا يلحق هذا الخري والعار.

عبد العظيم محمد: شيخ بعض الأخبار تحدثت عن أن بعض المقاومين فضلوا الخروج خارج المدينة حتى لا تتأذى المدينة ويتأذي أهل المدينة لكن المقاتلين العرب أصروا على البقاء في المدينة وقتال الأميركان مما اضطر الجميع إلى البقاء داخل المدينة؟

عبد الله الجنابي: الحقيقة هو أن بقاء المجاهدين في الفلوجة كان باختيارهم حتى أننا تركنا الأمر لمن يختار البقاء ولمن يختار الخروج لكن المجاهدون وخاصة من أهل الفلوجة من شباب العراق فضلوا قالوا نفضل أن نبقى في مدينتنا وتتهدم بيوتنا على رؤؤسنا ونحن سلاحنا بيدنا على أن نظهر الذل أو نظهر الهزيمة للعدو فيشمت بنا، أما العرب فكان نسبة كبيرة منهم خرجوا وبقيت النسبة الأقل والنسبة التي خرجت أو بقيت إنما هي من اجتهادات لديهم ونظرة خاصة بهم ولكل وجهة نظره


العلاقة بتنظيم القاعدة

عبد العظيم محمد: طيب شيخ هذا يعني يجرني إلى السؤال عن علاقاتكم بتنظيم القاعدة، هذا التنظيم القاعدة كان في ذلك في الوقت جزء من مجلس شورى المجاهدين الذي كنت ترأسه يعني كيف كان طبيعة التنسيق والعمل بينكم وبين تنظيم القاعدة في ذلك الوقت؟

عبد الله الجنابي: الحقيقة موضوع تنظيم القاعدة نحن ويعني أنا ظهرت على الفضائيات ولمرات عديدة وسئلت هل أنه يوجد شخص اسمه الزرقاوي في الفلوجة وهناك تنظيم هو يقود الفلوجة فأنا عدة مرات ذكرت قلت أنه هذه كذريعة أسلحة الدمار الشامل فلا يوجد خضراوي ولا صفراوي ولا حمراوي وإنما هم أهل الفلوجة والعراقيون غير ناقصي الغيرة على بلدهم وأعراضهم لكي يستوردوا من يذكرهم بهذا الأمر وكنا حينما نتكلم كنا صادقين في هذا الأمر لكن تبين فيما بعد أنه يوجد هذا الأمر ويوجد تنظيم القاعدة وحتى للحظات الأخيرة العراقيون أنفسهم ما بين مصدق ومكذب أما تعاملنا معهم فنحن في الحقيقة تعاملنا مع كل من آتى على أنه مجاهد وجاء لنصرتنا ضد أميركا.

عبد العظيم محمد: كفرد ولا كتنظيم؟

عبد الله الجنابي: لا كأفراد لم يكن في حسباننا يوجد شيء اسمه تنظيم وكنا غير مصدقين فنحن فتحنا صدرونا العراقيون جميعا لمن يأتي لنصرتهم، أميركا جلبت دولا كبيرة لما لم يعب عليها أنها جندت العالم كله ودولا متعددة للوقوف بجانبها وانا صاحب الحق الذي أدافع عن بلدي وعن ديني وعن مدينتي لم يعاب عليّ إذا استعنت بأخي المسلم ومصيري ومصيره واحد، فكنا قد فتحنا صدورنا لهذا الأمر لكنه حدث فيما بعد أنه تبين هنالك فعلا يوجد تنظيم اسمه تنظيم القاعدة مما أعلنوا هم أنفسهم عنه لكنه هم بالنسبة لهم أعلنوا أيضا هم لا علاقة لهم بمجلس الشورى، هم لهم كيانهم وتنظيمهم ووجهات نظرهم، مجلس الشورى تعاون كدفاع عن البلد مع مجاهد لا مع تنظيم مع مجاهد والمجاهد مهما يكن أن تحتويه وتفتح صدرك له.

عبد العظيم محمد: طيب بعد انتهاء معركة الفلوجة الثانية يعني هل تواصلتم مع هذا التنظيم تنظيم القاعدة أو هو حاول التنظيم التواصل معكم أو بناء تواصل أو تشكيل أو اتفاق على رؤية معينة؟

عبد الله الجنابي: هذا الحديث يحتاج إلى التمهل ويحتاج إلى تريث في سماع الكلام لأنه الذي سيسمع هذا الكلام أو الجواب سيذهب بعيدا، قد يتصور البعض أننا خفنا من أميركا ونريد استرضائها أو أننا خفنا من هذه الحكومة التي هي ذنب للأميركي وأردنا استرضائها فبدأنا نتصل من زيد ومن عمرو ومن المجموعة الفلانية أو الجماعة الفلانية استرضاء للمحتل أو لذنب المحتل فيظن بنا الظنون السيئة، لكن الحقيقة موضوع تنظيم القاعدة أو ما يسمى الآن وهو على أرض العراق وهذه هي رسالة أود أن تصل إلى من يعنيه الأمر، نحن لماذا نجاهد؟ لماذا ندافع عن بلدنا وقبل موضوع الدفاع عن البلد لماذا شرع الله الجهاد؟ ما شرع الله الجهاد إلا لتقام حدود الله وما شرع الله سبحانه وتعالى إلا لتحفظ الحقوق، لتحفظ الحرمات، فإذا ادعى شخص أنه يجاهد في سبيل الله ثم انتهك المحارم وسفك الدماء وأخذ أموال الناس بغير حق وغيرها من الخروقات التي لا يقرها الشرع الإسلامي ولا ترضاها إنني كمسلم يجب أن أكون منقادا إلى قول الله سبحانه وتعالى {ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ ورَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}..
عبد العظيم محمد: يا شيخ تشير إلى الممارسات..

عبد الله الجنابي: إنني كمسلم يجب أن أكون رهن إشارة قول الله تعالى{فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} إنني كمسلم يجب أن أضع نفسي بين خيارات ثلاث هددتني ومن لم يحكم بما أنزل الله إما أن يكون كافر أو فاسق أو ظالم فيجب أن ابتعد عن ذلك، الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال "الجهاد ذروة سنام الإسلام" يعني ماذا تحته؟ تحته الإسلام بكل تشريحاته وأحكامه وحدوده افعل ولا تفعل، القضايا والأغراض الشخصية يجب ألا تتدخل في تصرفات المسلم، المسلم في غضبه وفي رضائه فيما يقال عنه يمدح أو يذم، يحب أو يكره، يجب في جميع ذلك منقادا انقيادا كاملا ظاهرا وباطنا لما يأمر به الشرع، لكنه نحن الآن على واقعنا رأينا أن الكثير ممن ينتسبوا إلى هؤلاء الجماعة وهذه رسالة لهم وأنني لم أقل هذا خوفا من أحد إنما أقول من باب قبول كلمة الحق وأنني كان لي يعني مديتان في نصحهم من اللحظات الأولى وفي بيان عواقب الأمور التي ستؤول إليها ما سيجري من الأخطاء، كنت ناصحا مشفقا لأنني بالنسبة لي أعتبر المجاهدين هم تاج رأسنا أعتبر المجاهدين هم القمة والمجتمع فلا ينبغي للمجاهد أن ينفر الناس من دين الله لدعوة الجهاد لا ينبغي للمجاهد أن يتظاهر بالجهاد ويضع طروحات في ذهن المسلم لأنه يفكر بالبديل لكي يتخلص من أخطاء هذا الذي يدعي الجهاد، حدثت لديهم أخطاء خرجت عن طور الأحكام الشرعية، أنا إذا كنت مجرد باسم الإسلام وباسم الجهاد أريد أن أحكم والأفعال التي يقوم بها المحتل أو ذنب المحتل هي فإذا أتنازل عن ديني وأتنازل عن هويتي وأجاري المحتل والخطأ واحد.

عبد العظيم محمد: شيخ اليوم هذا تتكلم عن تنظيم القاعدة أعلن عن تأسيس دولة العراق الإسلامية أو ما سمي بدولة العراق الإسلامية في مناطق نستطيع أن نقول هي المناطق السُنّية في العراق ما هي يعني رؤيتكم لهذه الخطوة هل تعتقد أن هذه خطوة مناسبة أو غير مناسبة؟

"
عندما أعلن تنظيم القاعدة عن تأسيس دولة العراق الإسلامية هذا الأمر يعتبر من أكبر المأخذ عليهم، لماذا لأنه من شروط الدولة ومن يبايع أن يكون معروفا لأهل الحل والعقد أن يكون مختارا ممن يحكمه
"
عبد الله الجنابي: الحقيقة هذا الإعلان هو يعتبر من أكبر المأخذ عليهم، لماذا لأنه من شروط الدولة ومن يبايع أن يكون معروفا لأهل الحل والعقد أن يكون مختارا ممن يحكمه، عالما بسيرته وسريرته، ثم أنه بالنسبة للأخوة ليس هم الوحيدين على أرض العراق في الجهاد، نسبة ضئيلة فلم يتجاهلون بقايا المجاميع التي لها دور كبير في الجهاد وفي التحرير القريب القادم إن شاء الله تعالى، فهذا هذا التجاهل لا أستطيع أن أنسبه إلى أي فكرة تدور في أذهانهم، يعني موضوع إقامة دولة الإسلام ودول الإسلام كلنا نرحب بأن يحكم الإسلام المسلمين وغير المسلمين لأنه لو حكم الإسلام لسعد الناس، لسعد الكافر قبل أن يسعد المؤمن لأنه الإسلام يقيد حركاتنا وسكناتنا بقيود لا هي مبنية على الأهواء والأمزجة، فنحن نتمنى لكن بهذه الطريقة تجلب حقيقة الشبه حولهم والريب وتجلب التساؤلات من قبل المجاميع المجاهدة الكثيرة والتي هي نسبتها أكثر من 95%.

عبد العظيم محمد: هو أبو عمر البغدادي في خطابه الأخير عن.. هو رئيس دولة العراق الإسلامية قال إن كل من يعمل أو يحمل السلاح ويقاتل الأميركان تحت راية غير راية دولة العراق الإسلامية هو من العصاة الخارجين عن الدولة، هل هذا ربما يؤثر عليكم أنتم في الداخل العراقي والفصائل المقاومة في العراق؟

عبد الله الجنابي: هو في الحقيقة هذا الكلام يعني مضحك لأنه غير بضوابط الشريعة الإسلامية ثم أنه إذا أراد أن يفتح عليه بابا بحيث يجاهد المجاهدين أو يقتل أهل البلد هذا يعني أنه سوف لا يجد لنفسه موضع شبر على أرض العراق بعد حين، نحن نأبه بإخواننا المجاهدين أن ينزلوا إلى هذا المستوى غير المنضبط وغير العقلاني فيصوروا للناس أن المجاهد عبارة عن عقلية ساذجة، عن عقلية خرافية، عن عقلية بعيدة عن الواقع، عن عقلية لا تفقه الواقع ولا تتعامل مع الواقع ولا تحترم مشاعر الآخرين، يعني لا ينبغي بهذه الطريقة أن تعلن هذه الأمور فتقود الناس إلى المسخرة بكل شيئا اسمه جهاد، نحن هذه نصيحة وإنني بفضل الله تعالى غير مرتجف قلبي من الكون كله بفضل الله تعالى غير مرتجف قلبي والله من الكون كله لأننا أساسا كنا نتوقع الشهادة في المعركة الثانية لكن الله أمد بحفظه والأميركان هم بأيديهم أخرجوني ما أخرجني أحد وإنني بفضل الله ما غيرت شيء من هيئتي لكي يقال تخبأ أو بعض الألسن..

عبد العظيم محمد: كيف أخرجوك شيخ؟

عبد الله الجنابي: أخرجوني من البيت الذي كنت جالسا فيه وأخرجوني خارج الفلوجة مع السيارة ورآني الكثير من أهل الفلوجة فأخرجوني بسياراتهم بعد سكة القطار، سكة القطار أخرجونا إلى مكان آخر ثم أطلقونا..

عبد العظيم محمد: طب شيخ في قضية الوضع في العراق وكنا نتحدث عن دولة العراق الإسلامية اليوم تنتشر في معظم مناطق السُنّة ظاهرة التكفير والقتل، قتل المخالف يعني قتل العديد من العلماء قتل العديد من الشخصيات حتى السياسية التي تنتمي إلى أحزاب سياسية إسلامية وقتل العديد من الأشخاص لمجرد أنهم يعلمون موظفين في الحكومة العراقية، هذه الظاهرة هل ألا تعطي سلبا صورة سلبية تجاه العمل المقاوم بصورة عامة في العراق ربما من المشاكل التي تعاني منها صورة المقاومة في العراق؟

عبد الله الجنابي: الحقيقة الأجندة الموجودة على أرض العراق والتي تسفك الدماء وتقتل هي غير محددة بجهة، فالمخابرات الأميركية تقتل، المخابرات الإسرائيلية تقتل، المخابرات الإيرانية تقتل، المليشيات تقتل، أجندة هذه الحكومة تقتل وتقتل حتى ممن ينتسب إلى الحكومة أو مثلا في شرطة معينة مثلا في شرطة الفلوجة يوجد شرطة أتقياء أنقياء فعلا، جهدهم هو خدمة مدينتهم، أتعلم أنه كان مسؤول في الفلوجة كبير هو نظم شرطة سرية لقتل هؤلاء لكن الذي يشير بأيدي الاتهام قصدي ليس حصرا في موضوع الشرطة وإنما قتل الشخصيات العلمية وقتل الرموز الجهادية وقتل الأبرياء ممن لا يرضى حتى لو كان منتسبا إلى المذهب الفلاني..

عبد العظيم محمد: شيخ حمزة شيخ عمر سعيد وشيخ عمر كمال

عبد الله الجنابي: حتى لو كان يعني على سبيل المثال منتسبا إلى مذهب الطرف الثاني طيب {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى} ثم نحن متعبدون بأحكام الله تعالى، ليس لنا حق أن نستحدث حدا خارجا عن قول النبي عليه الصلاة والسلام "لا يحل دم امرؤ مسلم إلا بإحدى ثلاث" أنا لا يحق لي أن أقتل بالشبهة أو أن أكفر بالشبهة، فلما بدأت كل هذه الأجندة تقتل أصابع الاتهام تشار إلى جماعة التنظيم الذي يعني أدانهم هو سكوتهم، الذي يجب عليهم أن يقولوا نحن لسنا قتلنا ونحن لسنا سفكنا الدماء ونحن لسنا ولسنا بل كثير مما ينتسبوا لهم وأنا اعرفهم معرفة شخصية والله لا يصلون أبدا بل يتعامل مع أمه وأبيه كما يتعامل مع عبده الرقيق، بل يصل به الحد أن يضرب أمه وأباه حتى أنني مرة ذكرت لشخص له علاقة هو منهم لكنه ليس لديه خلفية شرعية ليس لديه إطلاع على العلوم الشرعية وليس لديه تدين طويل وإنما سيارة دولارات أبهة تعالي على الناس قادته إلى أن فهذا يعني أساء لأبيه وأمه، فقلت له يا هذا أنت ألا تقرأ أن الله تعالى أمرنا بالإحسان إلى الأبوين وإن كانا كافرين يأمرننا بالشرك بالله، حق الله مقدم يأمرننا بالشرك بالله والله يقول {وإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} قلت سيدنا إبراهيم لما قال {يَا أَبَتِ إنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ العِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِياً(43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِياً (44) يَا أَبَتِ إنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ ولِياً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِياً} ما قال له إلى جهنم وبئس المصير إلى (كلمة غير مفهومة) وإنما {قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} فنحن المجاهد داعية والداعية يجب ان يفكر فيمن يخلفوه على دين الله، المجاهد ليس طالبا للكرسي، أنا مسلم اليوم لدي الاستعداد أن أعلن هويتي وشخصيتي أمام العالم كله، أمام الصديق والعدو، أسير بهويتي وأعلنها أمام العالم وأقيم الحجة على الخصم الذي يتهمونا بالإرهاب ويتهمونا بالقتلة ويتهمونا بأعداء الحضارة، لا أنا مسلم تعال حاورني أمام العالم كله، تعال حاورني فأنا مسلم يجب أن أسير بهويتي الإسلامية لكي أكتسب الناس، فالفرد المجاهد داعية والداعية يجب أن يفكر فيما من يخلفه على دين الله ولا يخلفك من ترفع على رأسه العصا لا يخدمك إلا من تتأدب معه وتخدمه وتدعوه بالتي هي أحسن وتقول له استلم الأمانة..

عبد العظيم محمد: شيخ أريد أن أنتقل معك إلى أيضا قضية أخرى واتهاما أنت شخصيا بالطائفية عندما كنت على رأس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

اتهام الشيخ الجنابي والمجلس بالطائفية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى معنا في هذا الحوار الخاص مع الشيخ عبد الله الجنابي رئيس مجلس وشورى المجاهدين السابق في الفلوجة شيخ كنا نتحدث سألتك قبل الفاصل عن قضية اتهامك بالطائفية عندما كنت على رأس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة واتهمت ببعض الممارسات الطائفية وقتل سواق من الشيعة من عشائر الجنوب واتهمت كذلك أيضا بأنك إنسان طائفي حكمت الفلوجة طائفيا؟

عبد الله الجنابي: نعم هذا الموضوع طبعا ليس عاريا عن الصحة فحسب بل إنما هو أفك وافتراء وبهتان وأنا أعتقد شخصيا أن الذي أثاره هو الطائفية وأنا مستعد أمام العالم كله وأمام وسائل الإعلام كلها وأمام القوانين الدولية السماوية والأرضية مستعد لحوار وللمحجاجة أمام العالم كله لمن يتهمني بذلك إذا جاء ببينة واحدة الذي يكون طائفي طبعا هذه هم افتعلوها بداية هؤلاء السائقين..

عبد العظيم محمد: الستة.

عبد الله الجنابي: الستة والله إلى يومنا هذا وإنني لا أقول هذا لأنني لا أؤمن بالتقية ولا أعترف بها أنني واضح كما ذكرت ولدي الاستعداد أن أكون مكشوفا أمام العالم كله والذي أفعله أفعله أقول نعم فعلته والدليل الشرعي كذا لكن هذه القضية قضية هؤلاء الستة إلى يومنا هذا أنني لا أعلم بحقيقتهم ومن الذي قتل وهل مثّل بهم أو لم يمثّل بهم وهل هم ستة أو أقل أو أكثر، الله الذي سنقف بين يديه وهو {يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفَى} أنني غير مطلع ولا أعلم ولا آمر ولا ناهي في هذه القضية طيب لما حوصرت راح أردها إلى التسمية الأولى مدينة الثورة لا أقول مدينة صدام ولا مدينة الصدر أقول مدينة الصدر لما حوصرت وقصفت كم سيارة خرجت من الفلوجة وأيضا بقيادة عهد إخواننا المشايخ من الذي كان وراء ذلك بفضل الله أنا أحب الفلوجة والفلوجة تحبني يحبني أهل الفلوجة وأنا أحبهم وأنا فداء لثرى الفلوجة ولثرى العراق وأنا خادم لصغير أهل الفلوجة والعراق عموما..

عبد العظيم محمد: شيخ لكن كان يعني كان هناك قتلى وكذلك كانت ممارسات عمليات قتل سواق عمليات نهب وتسليب قرب الفلوجة يعني حملت مسؤولياتها لمجلس شورى المجاهدين؟

عبد الله الجنابي: مجلس الشورى غير حاكم على العراق وغير حاكم على الطرق العامة والخارجية، كانت هنالك عصابات على الطريق السريع وكان هناك مجاهدون يراقبون القواعد الأميركية فمن يخرج من القاعدة الأميركية لا شفاعة له سُنّيا كان أو شيعيا، لم يكن الأمر على أساس طائفي وإنما كان على أساس العمالة كم قتل من أبناء الفلوجة بسبب ذهابهم إلى القواعد الأميركية أو بسبب تزويدهم للقواعد الأميركية فكان الأمر على هذا الأساس أما أنني الذي صدرت أو قلت قطاع الطريق تكلموا باسمي اللصوص تكلمي باسمي وأصحاب الأغراض الشخصية والذي يسلب وأناس خرجوا خارج العراق يجمعون المال باسمي ولا علم لي بذلك وقبل أيام شخص ذهب إلى دولة عربية وطلب مقابلة رئيس الدولة للمساعدات إلى مدينة الفلوجة وقال عن عبد الله الجنابي رئيس مجلس شورى المجاهدين جئت لكي أطلب منكم أن تقفون بجانبنا وغيرها وغيرها وأنا أعتقد أن وراء هذا الأمر هو أميركا ترسل أعوانها لكي يثيروا الغبار حولي فتسقطني أمام الناس لكي يصور بأنني رجل طالب للزعامة وأنني سفاك للدماء لكي تبرر موقفها تجاهي إذا ما فعلت أو قد تدعي أنني طائفي وقتلت فتقول الحكومة العراقية هي التي تحاكمه وتصدر الحكم في حين أنني لا حجة لي عليّ بينما الذي يدعي أنني طائفي على مرئى ومسمع من العالم كله هو الآن يذبح في كل لحظة إذا اتهموني بستة في كل لحظة هم يذبحون الآلاف أو المئات على أساس طائفي على الهوية وعلى الاسم ولا زالوا يذبحون بالشعب العراقي، أنا الذي دافعت عن بلدي، أنا ذبحت العراقيين وشفت موفق الربيعي حينما خرج وصدر القائمة أنا مستعد أجلس أنا وموفق الربيعي وأسياد موفق الربيعي كما ذكرت أمام العالم كله ونتحاكم على أساس القوانين العادلة إلا قانون المحتل وذنب المحتل فأنني لا أرضى به لأن هذا ينظر من خلال فهوة المدفع لا ينظر من خلال ..

عبد العظيم محمد: شيخ في وقتها صدرت كما قلت بحقك أحكام وطلبت من بعد الأحزاب في السلطة بالاستسلام أو التسليم لهذه الأحزاب وحتى الأميركان كنت مطلوب لديهم هل لازلت مطلوب وملاحق من قبل الحكومة والأميركان؟

عبد الله الجنابي: بالنسبة للحكومة طالما هي تنظر إلى الأمر منظارا طائفيا فهي في الحقيقة ليس أنا المطلوب وحدي وإنما كل عراقي شريف يدافع عن بلده ولو كان شيعيا وأنا بهذه المناسبة لأن أظاهر الأمر أن الذي بايع الأميركي هو الشيعي والذي سهل احتلال العراق وسهل احتلال أفغانستان هم الأجندة الشيعية فكأنهم يريدون أن يعيدوا صورة بن العلقم وبن الطوسي وكيف كانوا عينا وعونا للصليبيين، حينما احتلوا بلاد الشام وكيف كانوا عينا وعونا لتيمور لانك فأنا أدعو كل شريف شيعي أن يكون منصفا وأن ينظر إلى ما سيكتب التاريخ فيراجع حساباته يراجع حساباته لكي لا يوصم بوصمة عار وتيقنا كلمة العمالة بكلمة التشريع فأنا اعلم أنه في الشيعة أناس عرب أصلاء لا يرضون بالضيم ولا يرضون بالعمالة ولا يرضون، لكن نريد أن نسمع صوتهم على أن الآن يوجد صلة بيننا وبين الشيعة الشرفاء من أناس قد إذا صرحنا بهم يقتلون من قبل المليشيات الآن موجودة صلة بيننا وبينهم ومشروعنا هو تحرير بلدنا.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ أنت قلت أنك لا زالت مطلوب من قبل الحكومة والأميركان كيف إذاً خرجت من الفلوجة إن لم يتعرف الأميركيون عليك؟

عبد الله الجنابي: طيب هنا الحقيقة يجب علينا كمؤمنين يجب علينا أن نضع نصب أعيننا قول الله تعالى {إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ويجب علينا أن نضع نصب أعيننا قول النبي عليه الصلاة والسلام "وأعلم بأن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك" أنا ضربني القناص عدة مرات والله لم أتعثر ولم أسرع في خطاي في مسيري من البيت الذي أنا فيه بعد أن وجه إلي النداء بالخروج إلى جامع الفرقان ضربت لكن كنت أردد قول الله تعالى {وجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَداً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَداً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} والأميركان وضعوا صوري على الدبابات لكنني كنت مسترسلا مع هذه الآية وكنت أقول اللهم إن أردتي من الشهادة في هذه الأيام فأهلني لها.

عبد العظيم محمد: يعني الذين أخرجوك لم يتعرفوا على شخصيتك؟

عبد الله الجنابي: لم يتعرفوا على شخصيتي علما بأنني ما غيرت شيئا من هيئتي، ما غيرت شيئا لكنهم بفضل تلاوة هذه الآية وبفضل ثقتي المطلقة بالله وإلى يومنا أخي الكريم نحن لما أدعو أنا بعض الفصائل التي ذكرتها وتكلمت عنها أقول يجب أن نكون على صلة وثيقة بالله ونخافه، نخاف من الله، نخاف من تعدي حدود الله لكي يكتب لنا الله النصر، أنا لما أقول الجهة الفلانية لا أعني الجميع لكنه الكثير من المسيئين كما أنهم تكلموا باسمي قطاع الطريق واللصوص والمتسولون كذلك اندس إلى الطرف الثاني الذي ذكرته أناس كثيرون..

عبد العظيم محمد: تنظيم القاعدة؟

عبد الله الجنابي: إلى تنظيم القاعدة من هذه لكنا حجتنا عليهم أنهم جعلوا بعضهم أمراء وهم يقتلون علنا وحجتنا عليهم أنه يجب أن ننكر هذه الأمور ويتبرأ منها هذه التي نلومهم عليها، بل لا أنا الذي ألومهم يلومهم صاحب التشريع لأنه إذا وجهت لي تهمة يجب أن أدفعها لكي لا أسوي للذي يتربص بديننا ويقول إن الإسلام إرهاب وإن.. فينفر أبناء الإسلام قبل أعداء الإسلام من الإسلام، يجب أن نقول لا هذه ليست أفعالي ولم أقم بها وأنا برئ منها وأنا أحتكم إلى شرع الله.


وضع المجلس بعد معركة الفلوجة الثانية

عبد العظيم محمد: طيب شيخ هذا التنظيم مجلس شورى المجاهدين الآن بعد انتهاء معركة الفلوجة الثانية هل لازال في العمل المقاوم في العراق أم أن هذا التنظيم انتهى؟

عبد الله الجنابي: الحقيقة أنه مجلس شورى المجاهدين بعد المعركة الثانية لكون كما ذكرت أنني اتهمت وقال القائل أنني نحرت الفلوجة قلت لهم والله إنني سأعمل لكنني لا أعمل إلا مع من يكون مسلما يحتكم إلى شرع الله، لا أكون إلا مع مسلما وقافا عند أحكام الله وحدود الله تعالى، فلا يعنيني أن ارجع إلى ما كنت عليه واقترن لا أخفيك اقترن بالأخطاء وكنت أنا كالغريق أدفع هذه وأدفع هذه والمعين هو القليل في الحقيق المعين هو القليل لكنه أنا الآن في اختياري لا أختار أو لا أسير إلا مع من..

عبد العظيم محمد: نعم يعني هل لا زلت على صلة بالمقاومة العراقية والفصائل المسلحة؟

عبد الله الجنابي: متى ما خرج المحتل من ديارنا ومتى ما قامت حكومة تحترم إنسانية الإنسان بهذين الشرطين يخرج المحتل من بلدنا وتقوم حكومة تحترم إنسانية الإنسان، تحترم إسلامنا الذي هو سبب عزنا وكرامتنا، تحترم هويتنا الحقيقية إذا حصل هذا فأنا أرجع إلى مسجدي ومدرستي، لا أريد أن أكون مرجعا روحيا كما كان الخميني ولا أريد أن أكون وزيرا للأوقاف ولا أريد أن أكون مديرا للأوقاف ولا أريد أي منصب أرجع إلى مسجدي ومدرستي وبيتي.

عبد العظيم محمد: حتى لو كانت هذه الحكومة حكومة شيعية؟

عبد الله الجنابي: إذا كانت طائفية أنا قلت لك حكومة إنسانية وأي طائفي هو بعيد عن الإنسانية، حكومة تحترم إنسانية الإنسان.

عبد العظيم محمد: بغض النظر عن الطائفة التي تنتمي إليها؟

عبد الله الجنابي: طبعا لا تكون إنسانية حتى تقترن بالعبودية لله تعالى ولا تكون لها عبودية لله تعالى حتى تستلم لأحكام الله تعالى أمرا ونهيا وتسليم لقضاء الله وقدره وإلا كيف تكون إنسانية من لوازم الإنسان هي العبودية لله سبحانه وتعالى.

عبد العظيم محمد: شيخ في قضية الفصائل المسلحة يعني البعض يقول الآن أنه الفصائل الآن في الساحة العراقية هي كثيرة ومتشتتة وبالتالي جهودها لا تذهب إلى الصالح العام حتى يعني يكسب العمل المقاوم النتائج التي يحصدها على الأرض فلازالت حتى اللحظة هناك فصائل لكن كل واحد من هذه الفصائل ترفع شعار مختلفة عن الأخرى؟

عبد الله الجنابي: الفصائل الموجودة الآن يعني والفضل لله بفضل الله ومنته اتفقت على الأمور العامة بـ 100% والخصوصيات متروكة لأهلها لا ضير ولا عيب أن تكون هنالك تسميات، فرسول الله عليه الصلاة والسلام لما فتح مكة كان لكل قبيلة راية والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم حينما كانوا يسيرون الجيوش كان لكل قبيلة راية ولكل جماعة راية، سيدنا خالد رايته غير راية سيدنا أبو عبيدة لكن الهدف واحد، الآن بفضل الله وأطمئن المسلمين في العالم أننا أخذنا دروس من الأخطاء التي مر بها ووقع بها المجاهدون في أفغانستان بعد خروج الروس ومن الأخطاء التي وقعت بها إخواننا في الصومال بعد خروج الأميركان ونحن الآن نعمل 80% المجاهدون وقد اتفقوا جميعا الفصائل الكبيرة والصغيرة لأنه يجب أن يكون شرف المساهمة والدور للشخص ولو قام بمفرده بحمل السلاح ولم ينتمي إلى مجموعة الآن أطمئن إخواننا المسلمين أن المجاهدين الآن أصبحوا يد واحدة وهم يعملون 80% لما بعد خروج المحتل.

عبد العظيم محمد: يعني هل سنشهد ربما قريبا اندماج أو اجتماع تحت راية واحدة؟

عبد الله الجنابي: إن شاء الله تعالى عن القريب إن شاء الله ستصدر البيانات حول هذا الموضوع وهي بيانات موحدة باسم جميع فصائل المقاومة.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ البعض يتخوف من هؤلاء الناس المقاومين في مرحلة ما بعد انتهاء الاحتلال وقد يكون هؤلاء عبء على الحياة المدنية لأنهم يسعوا للتفاهم مع إنسان لا يعرف الحديث والتحاور إلا من خلال السلاح؟

عبد الله الجنابي: لو كان الأمر فيه تجاهل لأهل الاختصاصات في واقعنا لو كان الأمر فيه تهميش لهؤلاء الذين لم يلوثوا أيديهم بأن وضعوها بيد المحتل الذي وضع يده بيد المحتل لا أعتقد أنه المقاومة ستجلس معه على طاولة المفاوضات أبدا وإنما البقية يعني من كل الاختصاصات لأن العراق فيه اختصاصات عظيمة ولآن العراق فيه إمكانيات رائعة وهم عظماء في كل فن من فنون الحياة فسوف لن يهمش أحد يعني القضية حمل السلاح هو جزء صغير من إدارة البلد لكنه جزء سبب السبب الرئيسي في تحرير البلد لكنه جزء في إدارة البلد وهو سيرضون بمن يثقون به لإدارة البلد.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ الآن قضية انسحاب الأميركي من العراق أصبحت متداولة والديمقراطيين يضغطون على الحكومة الأميركية لجدولة الانسحاب، البعض يتخوف من أن هذا الانسحاب قد يضر بالبلد وقد يؤدي إلى ربما دخول إيران أكثر إلى العراق وربما يؤدي إلى حرب أهلية طائفية في العراق؟

عبد الله الجنابي: الذي يروج لهذا في الحقيقة الذي يروج لهذا هو ذنب المحتل، كل من يريد أن يسترضي المحتل أو له مصلحة مصيرية مع المحتل يروج بهذا الكلام أما أنا كما ذكرت لك بأنه الآن 80% من عمل الفصائل المجاهدة هو لتهيئة لما بعد خروج المحتل لديهم مشروع جاهز مشروع كامل وهم على صلة بكل فصائل الشعب العراقي واختصاصاته.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ هل تعتقد أن الأميركان جادين في قضية الانسحاب، هل من الممكن أن نتصور أن الأميركان يمكن أن يخرجوا من العراق؟

عبد الله الجنابي: والله أنا بالنسبة لي نصيحتي للشعب الأميركي أنه يسارع في خروج أبنائه وقواته من العراق لأنه إذا لم يسارع فسيخرج مهزوما وسوف لن تستطيع أميركا أطرافها على أميركا ألا أن تنظر من فوهة المدفع وإنما عليها أن تنظر إلى التاريخ، نحن أصحاب تاريخ الإسلام لا يمكن أن يهمش والإسلام لا يمكن أن يبتلع ونحن لنا أخوة في كل أرجاء الأرض مصيرنا بمصيره إذا سكت ومع الأسف الكثير ممن له مسؤولية على الدول العربية أو الإسلامية وارتجف قلبه من أميركا وأراد أن لا يتقرب من كلمة تغيظهم لكن أقول والله وكأنني وعلي يقين بالمائة أن أميركا إذا لم تجد حلا فسيأتي اليوم القريب الذي يبحث فيه الجندي الأميركي عن الحدود فلا يهتدي إليها لأن المقاومة تتضاعف وأن المقاومة بدأت ضرباتها نوعية وأن المقاومة بدأت تبحث في الطرق الفنية التي تكون موجعة أكثر مما هي مظهر مجرد

عبد العظيم محمد: شيخ سؤال أخير أريد أن أستفسر منك باعتبارك أنت شخصية بارزة في المقاومة العراقية وربما لك صلات هل لديكم دعم خارجي أو أنتم على صلة بالدول العربية الدول المحيطة للإقليم العربية؟

عبد الله الجنابي: إلى الآن وإلى هذه اللحظة لم نجد موقفا مساندا لنا ولم نجد دعما من أي دولة عربية لكن هنالك تفاوض، توجد بعض الدول العربية آوت إخواننا العراقيين واحتضنتهم وهي مشكورة على ذلك لكن أما من جهة المقاومة فالمقاومة ذاتية مقاومة.. المقاومة العراقية مقاومة ذاتية وأنا بصفتي يعني طلب مني بعض فصائل المقاومة أن يندمجوا ويتحدوا تحت تسمية ويؤمروني عليهم فقبلت هذا الطلب وأسموه بجيش المسلمين لكنني ملك للأمة المحمدية وإن كنت كما أنني جنابيا لكنني ملك لأبناء آدم فإنني وإن كنت يعني أميرا على هذا الفصيل لكنني خادم للجميع ومعتز بالجميع وأضع الجميع على رأسي وبين عيني أحبهم وأحترمهم وأتشرف بهم وأعتز بهم وهم سبب عزنا وكرامتنا وهم الذين سيرفعون رأس الأمة الإسلامية عاليا

عبد العظيم محمد: شيخ عبد الله الجنابي رئيس مجلس شورى المجاهدين السابق في الفلوجة أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة على أن ألتقيكم إن شاء الله في حوار آخر أتمنى لكم أطيب الأوقات السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة