إلياس صنبر   
الخميس 1426/1/29 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
ضيوف الحلقة - إلياس صنبر، مؤرخ وكاتب فلسطيني
تاريخ الحلقة 18/06/2001





- خروج إلياس صنبر من فلسطين وطفولته

إلياس صنبر

المعلقة: مؤرخ، كاتب رئيس تحرير مجلة "دراسات فلسطينية" التي تصدر في باريس ومسؤول عن الوفد الفلسطيني في المفاوضات التي أجريت وتجرى حول حق عودة اللاجئين.

خروج إلياس صنبر من فلسطين وطفولته

(1948)

إلياس صنبر: الخروج في شهر نيسان 48، كان عمري 15 شهر خلاني.. وضعني.. بحالة غريبة جداً، لما طلعنا من حيفا وصلنا على بيروت صار معي التهاب بجفوني واتسكرت عيني، يعني ما أبقى شفت، أمي تأكدت ساعتها إني انعميت، إنه صابه شيء هذا الولد، خلاص صار أعمى، فلفت في.. ببيروت من مستشفى لمستشفى، ومن طبيب لطبيبي، ما حدا يعرف يقول ها العين يعني حالتها جيدة ما في شيء بالعين ولكن الجفون ما عم بتفتح، سكرت الجفون.. أمي راحت للـ..، كان في مستشفى ألماني في بيروت اللي المنطقة اللي هلا فيها الفنادق الكبيرة بالـ.. مثل بتصور موقع هولي داي إن (Holly day Inn) موقع الهولي داي إن اليوم كان بالأساس مستشفى ألماني القديم، هناك أمي شافت طبيب كان هناك، فحصني قال لها: ما تخافي هذا الولد صار عنده ردة فعل على حزنك وما عم بيشوف، بالنسبة لإلي هذي الأسرة كان فيها شي رمزي تقيل كان تفسيرها إنه.. عن عجز مطلق كطفل شو بدي أعمل بالنسبة للي عم بيحصل وبنفس الوقت نوع من الردة الفعل اللي حتى ما شوف اللي عم بيحصل.

(الطفولة)

كان فيه برنامج اسمه "السلام والتحية" في الخمسينات اللي كان الإذاعة الإسرائيلية من جهة الإذاعات العربية من جهة تانية بمواعيد محددة بوقت محدود جداً للمشاركين يعطي الفرصة للاجئين في البلدان العربية المجاورة وللأقلية الصغيرة جداً من الفلسطينيين اللي بقيوا في فلسطين هم كان 150 ألف إنسان في سنة الـ 51، بيتناقلوا أخبارهم عبر الإذاعات يعني إيه والكل بيعرفها كان دايماً.. وبدك يجي دورك ولازم تحكي.. تبعتي رسالة بسرعة لأنه كل محدود، الوقت محدود وعدد الناس اللي بدها تغطي، فبأتذكر جيداً كنا نسمع وقت البرنامج مع إن إحنا عيلتنا ما بقي تقريباً على الأقل على علمنا ما كان باقي حداً يعني ما كان عندنا حداً عم يبعت لنا أخبار، فكان اسمع ها الأصوت عبر الحدود، يعني أنا فلان بن فلان من قرية كذا، أبعت سلامي لابن عمي فلان اللي في مخيم فلان في البلد العربي الفلاني، اللي ماشي الحال، جانا ولد، أخبار وبعد أسبوع تسمع.. الرد، هاي الأصوات كانت شيء غريب جداً، كان عندنا انطباع الصوت.. قادر يتجاوز الغياب يتجاوز القطعية، وكان عندي تقريباً صورة بذهني أنا وصغير كأنه فيه أصوات بشكل ثابت دايماً زي طيور عم بتحوم فوق الحدود.. وبتخاطب بعضها.

(المنفى)

شعورك أنك ما إنك بمكانك هذا هو المنفى بكل بساطة يعني ذي شي حصل وزاحك عن مكان، يعني حطك على جنبه، فمفهوم المنفى في حد ذاته صعب، بالنسبة إلنا ليش صعب؟ حتى الكلمة –نسبياً-غير ملائمة، لأنه أنا كعربي وكشخص عنده شعور عميق بعروبته قبل فلسطينيته، يعني أنا عربي من فلسطين ما أني فلسطيني عربي، أنا عربي من فلسطين، ما عندي شعور بالمنفى بالعالم العربي، أن ما المنفى هو امتداد هذا العالم، ولكن عندي انطباع داخلي عالمي الواسع الله هو العالم العربي أنا مش محلي فقط، ففلسطين بالنسبة إلي هو ها ها النقطة البسيطة جداً بالآخر، أني ما إني بمكاني فقط، وممكن لو كنت في مكاني وأعيش بأي مدينة عربية مثل.. يعني ما عندي إقليمية بمعنى الضيق إن فلسطين وبس أبداً، وهذا ناتج من جهة المسار اللي أنا مريت فيه بحياتي وناتج أيضاً عن.. ما بديش أقول المبادئ ولكن القيم اللي.. اللي نقل لي إياها والدي، يعني شعور عروبي قوي جداً كان في البيت، ودايماً الكلام إن إحنا شو أصلك؟ أصلي عربي، وبعدين بأعطي التفاصيل من فلسطين أو من دمشق أو من بيروت، ولكن أصلي هو العرب.

(الأهل)

والدي كان شخص طريق وفعلاً جداً تأثرت فيه وفينا أقول مع إنه الكلام غير معلن إنه كتابي الأخير هو لتكريمه.. فيه ناحية كتير قصص عنه، ولكن بالنسبة إلي اللي باقي و.. وجداً.. بقوة في.. في ذاكرتي إنه ما بحياته نصحني نصيحة ممكن تفيد لأي شيء، نصايحه كانت ما إلها علاقة بمهمة النصائح اللي الآباء بتعطيها للأولاد، كان دايماً نصايحه فيها شي تقريباً شاعري، يعني ما إلها أي تأثير على مجرى الحياة، و لكن كان دايماً مُصر يعطيني إياها، ووالدتي اللي بأحب أقوله عنها، لبنانية من صيدا في جنوب لبنان، وبتعرف شمال فلسطين قبل ولادة الحدود والتقسيم ومعاهدة (سايكس بيكو)، كان منفتح جداً مع جنوب لبنان.. بمجرد التواصل الجغرافي والطبيعي فإتزوجت وإجت لحيفا.

انطباعي يعني كان.. كنا نضحك وياها آخر.. آخر حياتها، إنه ما شافت حالها غير طالعة من صيدا وداخلة على إضرابات، وبعدين سنة 29، بعدين 33، بعدين تلات سنين حرب وضرب في 36، 39 أبوي هرب لأنه كان الإنجليز حاكمين وبينفوا لجزر (سيشل)، هرب على لبنان، بعدين حرب 48، بعدين منفى، بعدين قالت لحالها طيب، هلا أعرف إحنا صرنا ببيروت، ما شافتني غير أنا دخلت على العمل الوطني ورجعت للمشاكل، فكأنها حرام يعني لزقناها لزق قضية فلسطين، وحملناها إياها كل حياتها، بس بمجرد ما نقلناها من صيدا إلى حيفا، وكل الحياة كانت اضرابات وضرب وخبط.. وكنا نضحك أنا و إياها على القصة كنت أقول لها يعني..

(بيروت)

بيروت بالنسبة لإلي مرتبطة أجمل واحدة يقول بالمنفي وأيضاً طفولة سعيدة جداً، ومرتبطة أيضاً بجوهر يعني بالآخر، بالنسبة لإلنا إحنا اللي طلعنا للبنان، المقاومة الالتزام، عودة قضية فلسطين إلى الواجهة حصل في بيروت فما ممكن تتعاملي مع ها القصة بـ.. بمعزل عن المكان اللي حصلت فيه، بأعرف عندي أصدقاء كتار مثلاً بيحكو لي عن عظمة عمان، لما رجعت مقاومة ورجعت قضية فلسطين إلى الواجهة ورجع الالتزام، بالنسبة لإلي كان بيروت ما فيه أي.. أي شك، وبنفس الوقت بيروت كنا فيها وهذا.. وهذا شيء خاص بأتصور بالنسبة لها المدينة، كان فيها مجال إنه الطفل أو المراهق اللي فيها لو بده شو الضرورة، ولكن لو بده لو أراد كان فيها مجال يتفتح على العالم، يعني بيروت مدينة خاصة بس ماش مغلقة ولو عند شوية (خصوصية) ما فيش كلمة يعني حتى تعرفي شو اللي حاصل بالعالم، شو عم بينكتب في العالم شو ممكن تحصلي عليه بقى كانت تلبي ها الحاجة بيروت.

]فاصل إعلاني[

(باريس)

الشخص اللي بيوصل باريس لو أراد يمكن يظله 100 سنة غريب، بس لو أراد فيه مجال يصبح مقيم في المدينة مش زائر، وتعرفي فرنسا ممكن تستوعب، هاي.. هاي خطرها كمان، يعني هاي صفاتها.. الإيجابية بنفس الوقت والخطر يمكن تذوبي في فرنسا لأنه فيه إمكانية للإقامة في المجتمع بكل معنى الكلمة، فباريس كانت بالأساس فقط محطة دراسية جامعية كنت مهتم جداً بالتأكيد بإنتاج فرنسا، بالأدب الفرنسي، وكان فيه.. في العائلة.. سمي تقليد ما فيه شو أكتر من تقليد، كان فيه نوع من علاقة إيجابية تجاه فرنسا، وجداً سلبية تجاه بريطانيا، يعني في.. في البيت كان الموقف العنيف جداً ضد بريطانيا ولندن بالتحديد، كان دايماً فيه موقف مؤيد لفرنسا، لأنها فرنسا كانت هي عدو بريطانيا اللدود خلال قرون في أوروبا، فنحنا كنا مع الفرنسيين ضد الإنجليز، يعني. لأنه الإنجليز لعبوا معنا يعني لعبوا عنا دور أكتر من سيئ في فلسطين.

(التاريخ)

تاريخ..، زي العديد من الفلسطينيين يعني اشتغلت كتير على تاريخ الانتداب بالتحديد وبالفعل من بعد ما بديت أشتغل بالتفاصيل على الانتداب اكتشفت قد أيش موقفنا كان ظالم، وقد إيش فعلاً آباءنا فعلاً دافعوا، وقد إيه كانوا محاصرين، وقد إيه كانوا بفترة ما كانوا بحالة من الوحدة المأساوية يعني وحيدين مش بس محاصرين من الأعداء، ولكن وحيدين جداً في هذه المعركة، فهاي مثل من الأمور اللي فعلاً رجعت غيرت كل نظرتي إلها، واكتشفت أيضاً عدد من الأمور اللي كان بالنسبة لعلاقات المجتمع الفلسطيني، بالنسبة لتركيبة.. تركيبة فلسطين، يمكن من الناحية الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية، من ناحية الذاكرة الجماعية ها اللي خلاني فيما بعد بأتصور يعني أفهم بشكل أفضل ما هو معنى مخيم؟

مؤسسة (المجلة) الدراسات الفلسطينية في لبنان أخذت قرار تأسيس مجلة بشأن الدراسات الفلسطينية باللغة الفرنسية في.. في باريس فأسسنا المجلة وصار عندنا أيضاً نشاط فلسطيني في فرنسا.

إحنا لما بدينا المجلة ما كان عندنا موزع وفعلاً لفينا على عدد كبير من الموزعين وكان دائماً عراقيل بسبب ما حد بده كان يكون فيه مجلة دورية ملتزمة فلسطينية (جيروهم لاندوم) هو مؤسس منشورات "منوي" منشورات "منوي" يعني منشورات نصف الليل اسمها أخدته لأنه تأسست خلال احتلال باريس من النازيين وكانت تصدر كتب يعني تحت الاحتلال، ما طلعوا من باريس بقيوا في باريس خلال كل الاحتلال، وكانوا يصدروا كتب مقاومة يعني وفيما بعد كان أهم دار دعم للثورة الجزائرية وللاستقلال الجزائر، وهو الشخص نفسه اللي لما صعبت علينا كل الأمور قرر هو يستضيف مجلة الدراسات الفلسطينية وهو يوزعها وهو يغطيها في باريس.

المجلة عمرها صار عشرين سنة وبمستوى يعني على الأقل مستوى محترم من.. من.. وفرنسياً و أوروبياً محترم جداً أصبحت مرجع والمرجع الأساسي يعني بالنسبة لقضية فلسطين، ودورها كان التعريف بالعمق بالثقافة العربية بشكل عام، لأنه عندنا كان قناعة كل هيئة التحرير إنه ما فيه شيء اسمه ثقافة فلسطينية، فيه ثقافة عربية فقط.

(الأصدقاء)

محمود درويش، عبارة بالعربي ما ممكن الواحد يترجمها "صديق العمر" ما فيه أكتر غير إني بأحبه كصديق عمر لمحمود، بتأمل.. يعني ما خدمت شعره بالترجمات اللي قُمنا فيها.

السينمائي (جونليك جودار) اللي بسنة الـ 69 كنت طالب وطلبت مني المقاومة الفلسطينية أرافقه للأردن ولبنان وسوريا لأنه كان يعد فيلم حول الثورة الفلسطينية وأنبتت صداقة جميلة جداً معه.

لقاء جميل جداً أيضاً مع الكاتب الكبير والعظيم (مادلي وير جونجني) اللي ذهب للمنطقة وعاش مع.. في المخيمات، عاش مع الفدائيين فترة في سنة الـ 69 والـ 70 كتب فيما بعد كتاب يعتبر اليوم في الأدب الفرنسي مش في الأدب الملتزم في الأدب الفرنسي بشكل مطلق اللي هو اسمه "الأسير العاشق" من أجمل وأهم كتب القرن الماضي في الأدب الفرنسي، بالآخر فيه وطن تاني لأي إنسان اللي هو أصدقاؤه.

(الإسرائيلي)

إذا إسرائيل اعترفت لي بكل حقوقي وبحق العودة و.. و.. و.. و كل المطالب الوطنية الفلسطينية معناته انتهى الصراع، إذا اعترفت ما بأتصور هتعترف، ولكن لو عم بنقول لو.. لو اعترفت معناته انتهى الصراع، فبالنسبة لإلي صار، يعني صار الإسرائيلي الفرد –عم بنحكي عن الناس مش عم بنحكي عن مجتمعات- صار شخص مختلف مش شخص بخلاف معي، لأنه اعترف لي بحقوقي وما عندي مشكل أنا مع الناس اللي مختلفين، ما عندي أي مشكلة مع الناس اللي ما بيشبهوني وما بيحكوا لغتي ما عندي أي مشكلة معهم، نحن الفلسطينيين بالتحديد قبل المشروع الصهيوني كان فيه عدد هائل بس لأنه الأرض كانت الأرض المقدسة وفيها جداً بعثات وأديرة ويعني يجيء ناس من كل أنحاء العالم من روسيا للسويد.

(لكن الإسرائيلي..)

المعادلة التالية هم بس بأكون عم بأجاوب بالتحديد عن سؤالك، اللي من.. اللي بتبني خلافها معك على اختلافها، يعني اللي بأقول لك لأني أنا مختلف عنك أنا حأحكمك لأني أنا غريب عنك هآخذ لك أرضك، ففيه دمج بين نقطتين ساعتها بيصير الاختلاف هذا هو مش مشكل بحد ذاته ينتج خلاف، ولكن الخلاف مش.. مش ما إنه نتيجة الاختلاف؟ الخلاف نتيجة مشروع استعماري، مشروع استيطاني، وهاي مشكلتي أنا بالنسبة لإسرائيل، وأنا ما عندي مشكل بحدا.

(والغربي؟)

هل الغرب الآخر بتحطي بنفس الموقع مئات الملايين من البشر وبتنسي إنه مثلاً ضمن الغربي الآخر فيه عدد هائل من الناس اللي.. اللي معك واللي مؤيدينك بالرغم إن هُمَّ من الغرب، فهادول شو بتسميهم؟ هادول ما بيعودوا آخر لأنه مؤيدينك وهاللي مش مؤيدك آخر، مش ممكن ندخل بهيك، وبالتحديد.. هو هذا الكلام هو بالتحديد نفس الكلام اللي بنسمعه بالغرب هاللي بيقولوا العرب، يعني كل العرب سيئين، كل العرب ما بيسووا، كل العرب ديكتاتوريين، كل العرب استبداديين، كل العرب متعصبين، مش مضبوط.

(لكن الموقف العربي..)

يعني سؤالك ينتج عن.. عند أي إنسان عربي عن اللي شايفه، اللي عم بيقراه، اللي عم بيسمعه في الإذاعات، اللي عم بيشوفه في المواقف السياسية والرسمية مظبوط، ولكن حتى على هذا المستوى.. حتى على مستوى هاي الأصوات اللي عم بتشوفها، أو هاي المواقف اللي عم بيشوفها ما إنها المواقف الوحيدة، يعني مظبوط الصوت السائد هو صوت عدائي، ولكن ما فيه إني أقول: كل الصوت عدائي مش مضبوط.

(العودة..)

العودة ما إنها فقط قضية لاجئين هي أيضاً قضية لاجئين، ما إنها فقط قضية تعويض، هي أيضاً قضية تعويض، ما إنها فقط قضية سياسية، أو إنسانية أو دبلوماسية هي قضية تعبير عن وجود أو لا وجود، وما فيه شعب ممكن يُقر إنه ما إنه موجود، والغياب في.. لمّا.. لمّا بينطبق على شعب هو خروج مش من المكان فقط هو خروج من الزمن.. خروج من الزمن بالنسبة للشعب هو خروج من خشبة التاريخ، فالنضال الوطني الفلسطيني كله كان ضمن فكرة العودة وتحت شعار العودة، كان نضال للعودة إلى الوجود، والنضال للأرض اللي غرقت لترجع تطلع من المية، ترجع تبرز مش بس تتحرر. اسم فلسطين كان المفروض يغيب، يغيب إلى الأبد، شو اللي حصل آخر 50 سنة أنقذنا الاسم، عملياً نتيجة الـ 50 سنة وعشرات الألوف من الشهداء والحروب والهجمات والقصف، بالآخر كان إنقاذ الاسم، اليوم شو ما صار؟ ما بقى حداً بيقول فلسطين، الفلسطينيون غير موجودون. فيه مشكلة جوهرية إسرائيل بمجرد ما هتعترف بقضية العودة هو اعتراف بغير شرعيتها، في قضية الشرعية اللي ومن هيك عصبية ردات فعلهم. إحنا مستعدين نقول لهم: ما حداً بده يبيدكم ابقوا، كونوا بوضع عادل وتنازلوا عن الأمور اللي اغتصبتوها وابقوا، ما حداً بده يقتل حداً، والعرب ممكن يستوعب أكتر منكم، يعني مش خايفين منكم، ما حدا خايف، وعندنا، عندنا بكل تاريخنا، يعني عندنا بفترات استوعبنا مين ما ايجه استوعبناه، الشعب الفلسطيني ما فيه لوحده يحل هاي القصة، ما إله أمل بالآخر غير ببعده العربي.

(كلمة ختام!)

الأرض عنيدة يعني بقد ما.. قد ما تغيري بمظاهرها هي عندها ذاكرة، يعني الصخور عنده ذاكرة، الغيم عنده ذاكرة، الشجر عنده ذاكرة وبيعرف مين.. مين.. مين كان بالمكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة