وضع العمالة الأجنبية في دول الخليج   
الخميس 1428/11/20 هـ - الموافق 29/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

- سبل تنظيم سوق العمالة الأجنبية في الخليج
- الإصلاحات الضرورية لقوانين العمل الخليجية








خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند وضع العمالة الأجنبية في دول الخليج العربي على ضوء الإضراب الذي نفذه الآلاف من عمال البناء الآسيويين مؤخرا في مدينة دبي بسبب ظروف عملهم القاسية ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما هي السبل الأمثل لتنظيم سوق العمالة الأجنبية ومعالجة مشاكلها في دول الخليج العربي؟ وما هي الإصلاحات الضرورية الواجب إدخالها على قوانين العمل الخاصة بهم؟

سبل تنظيم سوق العمالة الأجنبية في الخليج

خديجة بن قنة: العمالة المهاجرة أو الوافدة بدول الخليج العربي من الموضوعات التي بدأت تستقطب اهتمام وسائل الإعلام الغربية خاصة بعد أن شهدت مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة سلسلة من الإضرابات الشهر الماضي في عدد من المواقع ورغم أن العمل استأنف بعد أن قام مسؤولون من وزارة العمل والقنصلية الهندية بزيارة العمال المضربين والتحدث إليهم إلا أن بعض المنظمات الحقوقية الدولية واصلت انتقادها لقوانين العمل في دول الخليج وطالبت ما إنهاء ما سمته الممارسات الانتهاكية للعمال الأجانب.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: قد لا يخيل إليك وأنت ترى ناطحات السحاب التي اكتظت بها سماء الخليج العربي ما كابده ولا يزال من بنوها في غربة سلبتهم مثلما سلبهم الوطن أبسط حقوقهم الإنسانية وتمردا على واقع يعيشه هؤلاء في بلدان الخليج كافة أضرب في دبي آلاف من عمال البناء الآسيويين احتجاجا على تدني أجورهم في ظروف معيشية وصفتها منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية بغير الآدمية وغير مبالين تهديدات الطرد والترحيل واصل العمال احتجاجهم مطالبين برفع الأجور وتحسين ظروف السكن وخدمات النقل المخصصة لهم.

تلميز أحمد - السفير الهندي في الإمارات العربية المتحدة: في بعض الأحيان يتم استبدال العقود التي وقعها العمال في النهد عند وصولهم إلى هنا ومع الأسف تهتم السلطات المحلية بالعقود التي تم إبرامها محليا وتهمل تلك التي وقعت في النهد.

إيمان رمضان: وتعتبر المنظمات الإنسانية ثورة عمال البناء على أوضاعهم في دولة الإمارات نتاجا لتراكمات من انتهاكات بدأ بحجب جوازات السفر مرورا بتأخير الرواتب لأشهر وانتهاء بحالات تعذيب بدني حسبما ورد في تقرير للمنظمة ومثلما كان الحدث صادما للحكومة الإماراتية لم يكن رد الفعل أقل وطأة إذ بدأت في دبي عمليات ترحيل لآلاف العمال الذين شاركوا في الإضراب واتهمتهم السلطات بالقيام بأعمال شغب وصلت إلى حد التخريب ورشق سيارات الشرطة بالحجارة وقد لا تقع مسؤولية تردي أوضاع العمال الأجنبية في قطاع البناء تحديدا على الحكومات وحدها فهناك مسؤولون آخرون يعملون في هذا المجال بعيدا عن دائرة الضوء ولا يقعون تحت طائلة المسائلة يتحملون معظم المسؤولية في خرق الحقوق القانونية لهؤلاء العمال غير أن دبي ليست نموذجا فريدا من نوعه ففي بلدان الخليج العربي يتقاسم العمال الآسيويون الهم ذاته لاسيما في قطاع الخدم بينما تنادي قنصلياتهم على صفحات عقود العمل معاملتهم معاملة البشر.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من دبي الكتاب والإعلام الإماراتي الدكتور على قاسم الشعيبي ومعنا في الاستديو محمد صالح الكواري مدير مركز الخليج للتنمية البشرية ويشارك في البرنامج عبر الهاتف من القاهرة جاسر عبد الرازق مدير العلاقات الإقليمية بمنظمة هيومان رايتس ووتش أهلا بكم جميعا ضيوفنا على هذه الحلقة أبدأ معك دكتور قاسم الشعيبي في دبي ما تفسيرك لما حدث في دبي؟

علي قاسم الشعيبي - كاتب وإعلامي إماراتي: بسم الله الرحمن الرحيم طبعا ما حدث هو عبارة عن محاولة لنقول إضراب قامت بها مجموعة من العمال للمطالبة بأجورهم وهي علاقة تكاد تكون علاقة بين رب العمل يعني أرباب العمل والعمال ولا يوجد هنا طبعا دخل للقضية للحكومة فيها ولكن هي عبارة عن تأخر الكثير من الشركات في سداد أجور هذه العمالة أو تأخيرها والمطالبة أيضا بتحسين ظروف العمل من خلال ما تم من اتفاق لنقول بين هذه الشركات وبين هذه العمالة لتوفير لنقول ظروف تكاد تكون إنسانية للإقامة ومن للتأمين الصحي وما إذا ذلك كل المطالب تركزت على موضوع تأخير الرواتب ومن ثم تأخير هذه الأجور وعدم استلامها في الوقت المحدد والمطالبة برفعها باعتبار أن معدلات الحياة الآن في الإمارات وخاصة في دبي زادت كثيرا بمعنى آخر أنه عبارة عن صراع لنقول صراع واضح جدا بين الشركات التي تحاول أن توظف هذه العمالة ومن ثم تتخلف كثيرا في دفع رواتبها في الوقت المحدد.

خديجة بن قنة: إذا هو صراع بين أصحاب العمل والعمال أين الدولة؟

"
شرطة إمارة دبي ممثلة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان تدخلت بشكل مباشر لصالح العمال المضربين، وهددت الشركات التي لا تلتزم بدفع رواتب الموظفين
"
علي قاسم الشعيبي
علي قاسم الشعيبي: الدولة طبعا كانت واضحة جدا في قراراتها باعتبار أن هناك لجان شكلت لدراسة مطالب العمال وتدخلت في الوقت المناسب للحد من لنقول عدم التزام هذه الشركات في تنفيذ وعودها نحو العمال وطبعا أنا أريد أن أصحح بعض المعلومات التي وردت في تقريركم أن شرطة دبي ممثلة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان وبتوجيهات واضحة من سعادة القائدة العام لشرطة دبي الفريق بحري خلفان كان هناك تدخل واضح جدا لصالح العمال وهنا طبعا أنا اجتذب بعضا مما نشر في الصحافة المحلية حيث هدد والكلمة واضحة القائد العام لشرطة دبي الشركات التي لا تلتزم بدفع رواتب الموظفين بملاحقتها قانونيا بمعنى أن حكومة دبي ممثلة في القيادة العامة لشرطة دبي هي في صف العمال ضد هذه الشركات وكذلك طبعا وزارة العمل تفضلي.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ جاسر عبد الرازق وأنت مدير العلاقات الإقليمية بمنظمة هيومان رايتس ووتش بالقاهرة يعني ما رد فعل المنظمة طبعا رد فعل المنظمة معروف على ما حدث إلى ماذا استندت في انتقادها لهذا الوضع؟

جاسر عبد الرازق - منظمة هيومان رايتس ووتش- القاهرة: أولا دعيني أبدأ بتعليق سريع حكومة الإمارات طلبت من هيومان رايتس ووتش كتاب تعليق على مشروع قانون العمل الإماراتي في شهر مارس الماضي وفى تعليق المنظمة هناك انتقادات واضحة لأوضاع للتشريعات الموجودة تشريعات العمل الموجودة حاليا في دولة الإمارات العربية والتي من وجهة نظرنا هي التي أدت إلى وجود هذه الإضرابات العمال الهاجرين الذين يشكلون 95% من العاملين في دولة الإمارات العربية هم بشكل شبه كامل محرومين من الحقوق أو محرومون من حقهم في تنظيم أنفسهم في نقابات محرومون من التفاوض الجماعي محرومون من حق الإضراب ويعملون في ظروف أقرب إلى عمل العبيد الحقيقة.

خديجة بن قنة: لكن هؤلاء يعني سيد عبد الرازق يأتون إلى دول الخليج بناء على عقود يوقعونها يعرفون هذه العقود كل شروط العمل يعرفون مستوى الرواتب متى ينتهي هذا العقد تفصل هذه العقود الحقوق والواجبات وبالتالي يعني لا يحق لهم في النهاية أن يحتجوا أو يضربوا أو يعتصموا طالما أنهم قبلوا بهذه الشروط قبل أن يأتوا إلى المنطقة أليس كذلك؟

"
العمال المهاجرون في الإمارات يعملون في ظروف أقرب إلى عمل العبيد
"
جاسر عبد الرازق
جاسر عبد الرازق: ليس هذا صحيحا كما ذكر السفير الهندي في الإمارات هذه العقود بعضهم يوقع على عقود وهو لا يستطيع القراءة والكتابة البعض الآخر نتيجة للحاجة الشديدة يوقع على هذه العقود يصلون إلى دولة الإمارات لا يحصلون حتى على الرواتب التي وعدوا بها يعيشون في أماكن غير إنسانية تصادر جوازات سفرهم لا يستطيعوا التفاوض لتحسين أي من هذه الأوضاع وبالتالي حتى وإن كانت إذا كانوا وقعوا عقود على الدولة مسؤولية لحماية هؤلاء العاملين طبقا لما يفرضه الاتفاقيات الدولية التي هي تشكل القانون العرفي الخاص بالعمل اتفاقية منظمة العمل الدولية.

خديجة بن قنة: نعم لكن هذه الاتفاقيات غير معمول بها في منطقة الخليج في النهاية هناك جهات مسؤولة يلجأ إليها العامل عندما يأكل أو ينتهك حقه وهذه الجهات مسؤولة عن متابعة شؤون العمالة الأجنبية الوافدة إلى الخليج؟

جاسر عبد الرازق: واقع الأمر التفريق بين العمالة الوافدة أو العمالة المهاجرة والمواطنين الإماراتيين هو في حد ذاته من وجهة نظري انتهاك من بنى دبي ودول الخليج العربي هي العمالة المهاجرة وبالتالي وجود طريقتين للتعامل مع المواطنين ومع العمالة المهاجرة فيه إجحاف شديد كما ذكر التقرير في البداية من بنى هذه ناطحات السحاب هم العمال الآسيويين بالأساس.

خديجة بن قنة: نعم أتوقف عند هذه الجملة دكتور الكواري من بنى ناطحات السحاب ومن بنى كل هذه الهياكل العمرانية في منطقة الخليج هو هذا العامل الهندي أو الفلبيني أو البنغالي أو السيرلانكي الذي أتى بحثا عن لقمة عيشه هل هذا جزاء سنين مار.

محمد صالح الكواري - مدير مركز الخليج للتنمية البشرية: أعتقد دعيني أبدأ بداية مختلفة جدا أعتقد أن حقيقة لابد أولا نعترف أن هناك تحدي حقيقي في نمط التنمية في دول الخليج هذا التحدي له مدخلات رئيسية أو أذرع رئيسية هو ازدهار اقتصادي تشهده هذه الدولة تحديث وتطوير للبنية التحتية بشكل واضح وقوي قوة عمل وطنية محدودة واقع عالمي أيضا في ظل الإعلان الدولي لحقوق الإنسان في ظل هذه المعطيات حقيقة لا بد أن تواجه دول الخليج يعني ظروفا تحتاج إلى حلول غير تقليدية تحتاج إلى إطروحات جديدة لا يمكن أن يسير الأمر الآن كما سار عليه في الأزمة السابقة الحاجة ملحة لعمالة وافدة ضعيفة الإمكانيات وقابلة بظروف يعني قد لا تكون أبدا إنسانية في بعض جوانبها وبالتالي هذا واقع يفرضه الحال الآن في ظل هذه المدخلات الأخرى يعني بدأ الحديث بوضوح وبدأت هذه المشاكل تطل برأسها في تقديري أنا أصلا أنه الإضراب أصلا ليس مشكلة بل بالعكس أعتقد أن وجود الإضراب.

خديجة بن قنة: كيف ليس مشكلة دكتور الكواري الإضراب والاعتصام والمظاهرات؟

محمد صالح الكواري: هو تعبير عن مشكلة.

خديجة بن قنة: وحق تشكيل نقابات وحق تشكيل جمعيات مهنية كل هذه أشياء ممنوعة في دول الخليج أين يلجأ هذا العامل في النهاية؟

محمد صالح الكواري: حق الإضراب موجود في أكثر من دولة حق الإضراب منصوص عليه في قوانين العمل في كثير من الدول وأنا أعتقد أن الإضراب هو وسيلة من وسائل التعبير هو حق العمالة لا أستطيع أنكره وهو منصوص عليه.

خديجة بن قنة: قانونيا غير ممنوع؟

محمد صالح الكواري: في قطر غير ممنوع وفى دولة مثل الكويت وبعض دول الخليج غير ممنوع وأنا أعقد أنه يجب أن لا يخيفنا وجود إضرابات عمالية لأنها هذا أول شيء تعبير عن شعور بمشكلة لدى فئة تعمل في هذا الوطن وقد يكون هذا التعبير بوجود المشكلة نابع من شركة ليس من موقف حكومة أو من موقف مؤسسة حكومية كبيرة أو كذا أو موقف مواطنين موقف شركة واحدة..

خديجة بن قنة: نعم يعني هو عملية..

محمد صالح الكواري: أنا لا أبرر.

خديجة بن قنة: نعم فقط هو للتوضيح يعني هو غير ممنوع ولكن صاحب العمل قادر بين قوسين أن يفنش وأن يرحل العمال الذين يعملون عنده إذا أضربوا.

"
دول الخليج مدعوة لخلق آلية أكثر دقة في قضايا مثل الرواتب، كأن تلزم الشركات بتحويل رواتب العمال شهريا وبشكل منتظم إلى البنوك
"
محمد صالح الكواري
محمد صالح الكواري: نعم أنا قلت أن هناك مخالفات صريحة وقوية مثل ما تفضل الإخوان مخالفات صريحة أعتقد أن مجرد الوضع القانوني الحالي لا يكفي لمعالجة هذه المخالفات وهذه حقيقة قاسية جدا على دول الخليج نفسها على الحكومات نفسها لأنها تضر بسمعة الحكومة وتضر بسمعة البلد والوطن والمواطنين وبالتالي قد تلجأ شركتين أو ثلاث لإساءة سمعة دولة يعني تبذل الكثير لتوطد أواصر وضعها الاقتصادي وبالتالي أعتقد أن دولة الخليج مدعوة الآن لوجود آلية أكثر دقة حقيقة في مثلا موضوع الرواتب لماذا لا يلزم مدراء أو ملاك الشركات الكبيرة بتحويل جميع رواتب العمال لديهم شهريا بشكل منتظم إلى بنوك وتكون هناك رقابة على هذه يعني لا بد أن نضع آليات لمجرد مجرد نصوص قوانين.

خديجة بن قنة: سنتحدث دكتور عن هذه الآليات وهل دول الخليج بحاجة الآن إلى مراجعة التشريعات الخاصة بالعمالة الأجنبية بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الإصلاحات الضرورية لقوانين العمل الخليجية


خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا من جديد طبعا ارتبط وجود العمال الأجانب في الخليج العربي بالطفرات النفطية والنهضات العمرانية في معظم دول الخليج فأصبحوا محرك اقتصادياتها وعماد تنميتها لكنهم ارتبطوا أيضا بجدل حول أوضاعهم الحقوقية والإنسانية لنتابع.

[تقرير مسجل]

يوسف الشروف: لا تعرف أعداد هذه العمالة على وجه الدقة لكنها تفوق تعداد المواطنين في بعض هذه الدول فالسعودية الأكثر تطبيقا لسياسات توطين العمالة تعد الأقل استقطابا للعمالة الوافدة نسبة لعدد سكانها ومع ذلك يعمل فيها سبعة ملايين أجنبي يشكلون ثلث سكانها أما الإمارات فهي الأكثر جذبا لهذه العمالة التي تشكل نحو 80% من سكانها تليها قطر فالكويت بنسب تتراوح بين 70% في الأولى و 60% في الثانية لكن الصورة تبدو أقل حدة في البحرين وعمان حيث تقل النسبة في كل منهما عن 30% حتى العام 2004 قدرت أعداد الأجانب في الخليج العربي بنحو 15 مليونا وهي مرشحة لأن تتجاوز العشرين مليونا بحلول عام 2015 وما كان الوافدون أحد أعمدة التنمية الخليجية كانوا مسار جدل في الأوساط الحقوقية التي طالما بدت متشككة في عدالة القوانين التي تكلف حقوقهم المادية والقانونية والإنسانية كالأجور والإقامة وظروف تشغيلهم هم قنبلة موقوتة في نظر المدافعين عنهم قد تنفجر في أي لحظة وهم خطر ديموغرافي واستنزاف مالي في نظر المتوجسين من كثرتهم.

خديجة بن قنة: دكتور قاسم العشيبي هل هم فعلا قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة برأيك؟

علي قاسم الشعيبي: بدون شك لنتحدث على المستوى الاجتماعي والثقافي أنا في تصوري أن هناك خطر حقيقي موجه لدول الخليج واضح جدا أن هناك خطرا حقيقا في هذا الجانب باعتبارهم يؤثرون على التركيبة السكانية وكما قال التقرير يستنزفون الكثير من اقتصاد هذه الدول لكن بدون شك أن الطرفة العمرانية القائمة في دول الخليج بحاجة إلى هذا الكم الكبير من العمالة لكن ما أطرحه أنا حقيقة هو كيفية تقنين هذه العمالة ومن ثم ترشيد الاستفادة منها والاتجاه نحو أيضا لنقول خلخلة هذه القنبلة الموقوتة إن كانت قنبلة فهناك يجب أن تتوفر لدى دول الخليج قاطبة حلول معينة لخلخة هذه القنبلة ومن ثم تفكيكها حتى لا تنفجر في المستقبل القريب بمعنى آخر أنه يمكن اللجوء إلى حلول منها كما أطرح دائما قضية التوجه إلى العمق العربي ومن ثم إحلال العمالة العربية ولو بجزء بنسبة بسيطة منها عن هذه العمالة الأجنبية الوافدة كذلك اللجوء إلى موضوع التشكيل بمعنى الكوتة بمعنى أن لا نعتمد اعتمادا كليا على عمالة لنقل شبه القارة الهندية ولكن نعتمد عمالة من مختلف أنحاء العالم طالما أن الطفرة الاقتصادية الآن في تصاعد كبير جدا وهناك مشروعات اقتصادية قادمة في منطقة الخليج طبعا كما نعرف أن هناك نوع من لنقول الثورة العمرانية القادمة في قطر وطبعا أبوابها الآن تتجه إلى إحداث الكثير من النقلات النوعية في مجال البنية التحتية على مستوى لنقول كنكريتي فنحن بحاجة إلى أعداد ربما تكون أكثر من هذه الأعداد المتوفرة الآن في سوق العمل علينا الآن الاختيار الصحيح والمنطقي ومن ثم وضع القوانين الضابطة لعملية استخدام هذه العمالة وتوفير حياة حرة كريمة لها ومن ثم التعامل معها وفق قواعد والأطر الدولية بمعنى آخر نحن بحاجة إلى تنظيم سوق العمل أنا طبعا أريد أن أؤكد على قضية الإضراب أنا في تصوري كما قال الدكتور الكواري أن الإضراب أنا في تصوري ظاهرة قد تكون ليست سلبية ولكن إيجابية لأنها بتعطي مؤشرا على قدرة هذه العمالة على الأقل في الحد الأدنى المطالبة بحقوقها ومن ثم تنظيم نفسها وكما قلت في السياق نحن في الإمارات وهذا الكلام وارد في الصحف وتناولته وسائل الإعلام أن حق الإضراب كان مكفولا أن المتابعة القانونية إنما ستكون فقط في حق أولئك الذين قاموا بأحداث شغب معين أو قاموا بالاعتداء على لنقول الممتلكات العامة ولكن حق المطالبة بالحقوق كفلته وزارة العمل وكفلته شرطة دبي وكفلته أيضا الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمعنى أخر أن هذه العمالة التي طالبت الحقوق لها تم الاستماع إلى أصواتها ومن ثم صدرت الأوامر لنقول على أعلى مستوى في الإمارات سواء كان في إمارة دبي.

خديجة بن قنة: نعم تم الاستماع إلى أصواتها دكتور شعيبي لكن ربما لا يمكن أن نقيس ذلك على وضع عام ربما كحالات فردية لكن هناك كثير من الانتهاكات في نفس الوقت لحقوق العمال والآن أتوجه إلى الأستاذ كواري هل دول الخليج اليوم بحاجة ماسة إلى مراجعة التشريعات الخاصة بالعمالة الأجنبية لإحقاق الحق لأهله؟

محمد صالح الكواري: نعم أنا أعتقد أن هذا أمر جدا واجب من إدراك يعني مثلث رئيسي أو أذرع المثلث أنه هناك نمط تنمية في المدى المنظور الآن لا يمكن الاستغناء بشكل واضح إذا استمر نمط التنمية هذا عن العمالة الأجنبية أو حتى تخفيضها بشكل واضح فبالتالي في المدى المنظور في مدى عشر سنوات نحن نتوقع إذا ما كانوا يزيدون تزيد العمالة الأجنبية ما راح تقل في الجانب الثاني فيه أيضا حقوق إنسان وفيه موقف عالمي من هذه القضايا ولا يمكن سير الأمور على النمط السابق نقطة ثانية فيه انتهاكات حقيقية والدول يمكن أيضا تتأذى كما تتأذى العمالة الدول كسمعة دولة وموقفها أمام العالم ويمكن حتى عدم رضاء المسؤولين فيها بما يحدث نتيجة أنه أربع أو خمس شركات من سبعة آلاف أو ثمانية آلاف شركة يرتكبون أخطاء في حقوق هؤلاء الناس أيضا أبغي أقول بكل صراحة المواطنون الخليجيون في كثير من دول الخليج مارسوا حق الإضراب في بدايات استخراج النفط في المنطقة وكان القطريون والبحرانيون وغيرهم يطالبون بمساواتهم بالعمالة الآسيوية التي جاءت مع الدولة التي فرضت الوصاية اللي هي بريطانيا على هذه المنطقة فبالتالي الإضراب مارسوه آبائنا وأهلنا وأخونا في هذه المنطقة تعبيرا عن انتقاص حقوقهم اليوم لا نستطيع يعني بكل..

خديجة بن قنة: يعني لا نتحدث فقط عن حق الإضراب لكن حق تشكيل نقابات مهنية تدافع عن العمال.

محمد صالح الكواري: نعم أولا إن مشكلة فئات العمالة مشمولة بالقوانين الخليجية فيه بعض فئات العمالة ليست مشمولة وهذا طبعا وضع غير صحي للمستقبل أنا طبعا معتقد محتاجين إحنا نعيد تكوين إدراك حقيقي وعدم الالتفاف على الكلمات والبحث عن مخارج أحيانا هل هي عمالة مهاجرة هل هي عمالة مؤقتة تلعب على عقود هذا الموضوع قد ينجح لفترة قصيرة جدا ثم لن يحملنا حقيقة أنا أعتقد أن مسؤولينا في مواقعهم المختلفة مع إعلامنا يجب أن يوجه رأي واضح صريح للتعامل مع هذه القضية بصراحة ورفع مستوى الوعي سواء عند المواطنين أو سواء عند الناس وأيضا يعني جعل الحقوق واضحة وبالتالي حتى أحيانا لما تحصل حالات تعدي من العمالة أيضا حقيقة يعني ليس الأمر في اتجاه واحد أحيانا أيضا فيه إخلال فيه حالات هرب فيه حالات عدم التزام بعقود وكثير بعض الأحيان نلقى بعض من يكتبون أعمدة في الصحافة القطرية يقولون طيب من يحمي المواطن القطري من العمالة الأجنبية.

خديجة بن قنة: طيب أتحول إلى الأستاذ جاسر عبد الرازق في القاهرة وأنت معنا عبر الهاتف يعني ألم تتأخر منظمات حقوقية في طرح هذه المواضيع هناك من يرى أن المنظمات الحقوقية والدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية سكتت لفترة طويلة عن هذا الملف ولم تثره إلا في السنوات الأخيرة رغم أن هذا الوضع وضع قديم وليس جديد على المنطقة؟

جاسر عبد الرازق: أنا أتصور أن هناك أسباب تحديدا في منطقة الشرق الأوسط كما تعلمون المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان لديها إمكانيات بشرية ومادية محدودة ومنطقتنا مليئة بالقضايا يعني أستطيع أن أقدم أمثلة كثيرة لكن في السبع أو الثماني سنوات الأخيرة كان هناك الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة الانتفاضة وما تلاها الحرب في لبنان الحرب في العراق الوضع في أفغانستان إلى أخره من المواضيع التي فرضت بشكل أو بآخر أجندة ما على عمل المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ولكن رغم ذلك وكما ذكر التقرير في بداية الحلقة أصدرنا هيومان رايتس ووتش أصدرت تقرير خاص بأوضاع العمالة المهاجرة في قطاع البناء في دولة الإمارات.

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك جاسر عبد الرازق مدير العلاقات الإقليمية بمنظمة هيومان رايتس ووتش من القاهرة أشكرك أيضا الدكتور على قاسم الشعيبي من دبي الكاتب والإعلامي الإماراتي وأشكر ضيفي في الاستديو الأستاذ محمد صالح الكواري مدير مركز الخليج للتنمية البشرية وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقة القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة