الفيفا يشكل لجنة للأخلاقيات لمحاربة الفساد   
الخميس 1427/8/27 هـ - الموافق 21/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

- أسباب تشكيل اللجنة
- سبل تحجيم الفساد في المؤسسة الرياضية

علي الظفيري: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا تعيين لجنة للأخلاقيات هدفها مكافحة الفساد الذي كانت أحدث حلقاته اكتشاف فضيحة تتعلق ببيع تذاكر مباريات نهائيات كأس العالم المتهم فيها هذه المرة الرجل الثاني في الفيفا، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، هل بلغ الفساد داخل مؤسسات الفيفا حدا يدعو إلى تشكيل لجنة خاصة لمواجهته؟ وكيف يؤثر الفساد المالي داخل مؤسسات كرة القدم على سير هذه اللعبة؟ الفساد الرياضي يروى ولا يشاهد إذ قلما يفضح المتورطون وهم متلبسون بالجرم غير أن الكاميرا أفلحت في مناسبات قليلة في كسر طوق السرية في مثل هذين التسجيلين وأولهم لإيفان سلافكوف عضو اللجنة الأولمبية الدولية عندما كان بصدد مقايضة صوته في انتخابات اختيار المدينة الأولمبية لعام 2012 والثاني لحارس مرمى نادي الوحدات الأردني الذي تعرض لمحاولة رشوة.

[شريط مسجل]

مشارك أول: انطلاقا من العلاقات بين اللجان الوطنية في العالم فبإمكانه السفر إلى أي مكان، هو أيضا رئيس الاتحاد الوطني لكرة القدم هو عضو المكتب التنفيذي للفيفا بهذه الصلاحيات يمكنه أن يسافر إلى أي مكان يشاء وبسهولة وهو يتمتع بغطاء كامل حسنا سيتولى إقناع أصدقائه المقربين بتسلم المال ثم ستتصلون بنا لإخبارنا بوجهة الأموال سأخبركم بالضبط عن قيمة المبلغ ومكان التسليم.

مشارك ثاني: كاميرا الفيديو هذا الكابتن محمود قنديل وعمرو الصوالحي لاعب الحسين وأحمد عطية لاعبنا خمسمائة دفعة أولى وهذه أرقامهم حكوا عن أرقامهم هناك هذه معي أيوة.

علي الظفيري: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الصحفي الرياضي علاء صادق ومن عمان الناقد الرياضي الأردني صالح داوود الراشد وفي الأستوديو دونالد دي بور لاعب نادي الشمال القطري وقائد المنتخب الهولندي سابقا، مرحبا بكم جميعا وقبل أن نبدأ نقاشنا في هذا الموضوع نتعرف إلى أن أو نشير إلى أن كبرى الهيئات الرياضية في العالم والمطابخ التي تصنع فيها أهم المسابقات الدولية والتظاهرات محاصرة بقضايا الفساد والرشا والتلاعب قضايا أصبحت أكبر مما يمكن تجاهله ووضع يدفع إلى التساؤل عن القيم الأخلاقية فكثيرا ما رفعتها هذه الهيئات الدولية كشعارات لمسابقاتها.

[تقرير مسجل]

معز بولحية: أهلا بكم في سوق الأصوات الرياضية هكذا تباع الأصوات وتشترى في مزادات أراد أصحابها أن تكون خفية لكن العدسات أبرزتها فباتت علنية، علنية هي فضائح الفساد التي هزت ولا تزال عالم الرياضة والأمثلة عديدة وصانعوها هم ليسوا إلا من ائتمنوا على وصية البارون بيرد كوبنتان مؤسس الألعاب الأولمبية الحديثة عم تركوا المبادئ الرياضية والإنسانية التي ظهرت من أجلها التجمعات الرياضية وأخذوا على عاتقهم تزوير النتائج وملأ الجيوب وشراء الذمم، الأمثلة عديدة فاللجنة الأولمبية الدولية أو بيت الرياضة لا زالت أركانه تهتز لوقع فضيحة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في سلوتليك سيتي الأميركية عام 2002 فرحة مزورة لنصر فاحت رائحة الفساد منه بعد تورط عشرة أعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية في قضية رشاوى للتصويت لبلاد العم سام، سجلات الفضائح الأولمبية خطت بها أيضا فضائح أخرى أبطالها عديدون وأبرزهم الكوري الجنوبي كيم أونيونغ نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق والرئيس السابق للجنة الأولمبية الكورية الجنوبية والاتحاد الدولي للتايكوندو الذي أدين بالسجن لمدة عامين بتهم تتعلق بقبول رشاوى تفوق سبعمائة مليون دولار اختلاس أكثر من ثلاثة ملايين دولار أخرى، اسم آخر دوَّنته السجلات السوداء في الحركة الأولمبية هو إيفان سلافكوف عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس اللجنة الأولمبية البلغارية الذي تابع الملايين حول العالم الشريط الفضيحة الذي كشف النقاب عن تفاصيل تورطه في قضية رشاوى تتعلق بعملية التصويت لاختيار المدينة الأولمبية لعام 2012. وللاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا حظ في مستنقع الفساد فأكبر منظمة عالمية عاشت في السنوات الأخيرة ومع كل كأس للعالم فصلا من فصول الملاحقات والتتبعات القضائية، انتخابات رئاسة الفيفا عام 1998 وما راج من أخبار حول الدعم المالي الكبير الذي تلقاه بلاتر لتولي مقاليد الاتحاد الدولي لكرة القدم، قصة إفلاس الشركة الراعية لأنشطة الفيفا عام 2002 ورطة عرف رئيس الفيفا بلاتر السبيل للخروج منها رغم اتهامه شخصيا بالضلوع فيها وأخيرا وقد لا يكون أخرا فضيحة تذاكر مونديال ألمانيا 2006 وتبعاتها دفع البتسواني إسماعيل بانجيه عضو اللجنة التنفيذية للاستقالة والتحقيق حاليا مع نائب رئيس الفيفا ترينيدادي جاكورانر والسبب واحد بيع تذاكر كأس العالم لمصالح شخصية.

علي الظفيري: إذاً ما وراء الخبر اليوم يناقش السياسات الرياضية وعلامات الاستفهام حول بعض الفساد في هذه السياسة تبدأ النقاش مع الكابتن دونالد دي بور قائد المنتخب الهولندي السابق، برأيك ما هي الأسباب التي دفعت الفيفا لتشكيل لجنة للأخلاقيات؟



أسباب تشكيل اللجنة

رونالد دي بور – القائد السابق للمنتخب الهولندي: أعتقد أولا أن كل المشكلة المطروحة الآن والتي يجري النقاش حولها في المجالات والشركات الكبيرة أن هناك بعض الشك يبقى على تصرف بعض الأشخاص وحتى لو كان هناك فساد في الفيفا فإن ذلك أمر يدعو إلى الحزن ولكن هذا أمر إنساني فالكثير من الناس لا يستطيعوا مقاومة إغراءات، إذا ما عرض عليهم مبلغ كبير قد يأتي شخص ويعرض عليه كمبلغ ملايين الدولارات وأحيانا يصعب على الإنسان أن يقاوم هذا الإغراء أحياناً نفهم ذلك ولكنه أمر محزن للآخرين الذين يقومون بعملهم بشكل شريف.

علي الظفيري: أتحول الآن إلى الصحفي الرياضي علاء صادق وأتساءل نفس التساؤل يعني وصلت الأمور رائحة الفساد نقول فاحت كثيراً خاصة في الفيفا وصلت الأمور إلى تشكيل لجنة أخلاقيات ما الذي يدفع إلى تشكيل مثل هذه اللجنة.

"
الفساد هو المرض الكبير الذي يواجه كرة القدم، مرض يحمل كل أنواع الإغراءات والعديد من الفوائد غير العادلة لأصحابه 
"
علاء صادق

علاء صادق- صحفي رياضي: الحقيقة إن أي قطاع أو أي حياة في العالم بتواجه عوائق وأمراض، الفساد النهاردة بقى هو العائق أو المرض الكبير اللي بيواجه كرة القدم ليه لأنه أصبح مرض متغلغل مرض قوي مرض متأثر مرض بيحمل كل أنواع الإغراءات والعديد من الفوائد غير العادلة لأصحابه، النهاردة الحقيقة العصر اللي إحنا عايشينه الرياضة وخصوصاً كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأولمبية بقت الجهة الوحيدة أو الوسيلة الوحيدة اللي تظهر نجاح الشعوب ترفع الأعلام تخرج الناس إلى الشوارع في مظاهرات ومن هنا بقى في مسؤولين كبار وأنا أقصد مسؤولين كبار عندهم استعداد إن هم يغضوا البصر عن مخالفات فساد من أجل الهدف الكبير، الفيفا وهو بيأسس لجنة (كلمة إنجليزية) أو المبادئ أو الأخلاق وبيجيب لها البريطاني لورد سباستين كول أنا أعتقد إن دية خطوة طيبة ولكن ظاهرها طيب أو ظاهرها جميل أو غلافها جميل إنما هو الفيفا لو عايز يطبق ما هو عنده لجنة النظام (كلمة إنجليزية) وعنده لجنة الاحتجاجات الـ (كلمة إنجليزية) وعنده لوائحه وعنده كل شيء يطبق به اللجنة دية لجنة أنا شايف إنها حاجة شكلها جميل إنما التفعيل المسألة التطبيق ما تطبق اللوائح اللي عندك الأول طبق على وإسماعيل بانج طبق على..

علي الظفيري: من هذا ننطلق أستاذ علاء أستاذ علاء إذا سمحت لي يعني من هذه النقطة تحديداً أسأل السيد صالح الراشد في عمان حجم الفساد كبير ما يقال الآن نائب رئيس الاتحاد الدولي متهم ببيع عدد كبير من التذاكر هذه تهمة ربما لم تثبت حتى الآن هل هذه اللجنة قادرة على محاصرة فساد المسؤولين الكبار في الفيفا.

"
بلاتر أسَّس مملكة لا تغيب عنها الشمس، هذه المملكة تسمح لبلاتر بالتجول شرقا وغربا وإنفاق الأموال كيفما يشاء دون رقيب
"
صالح داود الراشد
صالح داوود الراشد- ناقد رياضي: أنا بقيادة سباستين كول لهذا المنصب لا أعتقد أنها ستفي بالغرض لأن الفساد ليس في الأجهزة اللي بنسميها التحتية أو السفلية في الاتحاد الدولي ولكن الفساد في قمة الهرم في الاتحاد الدولي بلاتر أسَّس مملكة بلاتر المملكة التي لا تغيب عنها الشمس هذه المملكة تسمح لبلاتر بالتجول شرقاً وغرباً وإنفاق الأموال كيفما يشاء دون رقيب بالنسبة لجاك ورنر هذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها بهذا الاتهام قبل سنوات وبالضبط قبل أربع سنوات أو ست سنوات اتهم بالرشوة في الغرب حين تم إلقاء القبض عليه في المطار وبحوزته مليون دولار وثبت أن هذا المليون دولار حصل عليه من الاتحاد المغربي لقاء منح أصواته وأصوات العديد من الدول التي يستطيع شراءها للمغرب ولكنه في النهاية ومع ذلك نال ولم يصوت للمرغب وأعتقد أن جاك ورنر الذي يمتلك مجموعة من الناس أو الأشخاص المتنفذين في الاتحاد الدولي هم الذين يقودون جوزيف بلاتر ويجعلونه طوع بنانهم لأنه يدرك أن هؤلاء قادرون على إزاحته والدليل أنه في كاس العالم الأخيرة لوحوا لجوزيف بلاتر بأن البديل جاهز وأن محمد ابن همام القطري محمد ابن همام رئيس الاتحاد الأسيوي جاهز لاحتلال منصب رئيس الاتحاد الدولي وبالتالي زادت ضغوط الأشخاص الذين يتحكمون في مصير الاتحاد الدولي وبمصير بلاتر شخصياً عليه ما أقوله إن اللجنة ستكون فقط شكلية لأن المسؤولين على الاتحاد الدولي هم مجموعة من الباعدين على الرياضة وبالتالي جاءوا بتمثال رياضي أو ما نسميه برميل رياضي لكسب التعاطف العالمي معهم ليس أكثر.

علي الظفيري: طيب أستاذ صالح يعني هذا واضح أسأل كابتن رونالد دي بور يقول السيد صالح مملكة بلاتر وكثير من الحديث يدور عن فساد مستشري في هذه الهيئة الرياضية الكبيرة، نائب رئيس الاتحاد متهم بيعني بيع تذاكر لحسابه بين ما تكون خمسة آلاف ومائة تذكرة رئيس الاتحاد يقول سنحاكمه أو سنحقق معه عن يعني حول حوالي مائة وثمانين تذكرة هل هذه اللجنة الآن وهي جزء من الاتحاد الدولي ستكون قادرة على محاصرة الفساد.

رونالد دي بور: إن الأمر سيكون صعباً إذ أنه يجب أن تكون هناك أدلة دامغة ولكن أعتقد إن هذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح إذ أن هناك فساد فحيث ما هناك دخان هناك نار إذاً إن هذا يجعل الجميع يستيقظون وينظرون ليصفوا الأمور بحيث أنه في المستقبل تكون العمل والرياضة بشكل عادل والعمل في المنظمات مثل الفيفا وغيرها من اللجان الأوروبية تستطيع أن تكون بالتصويت والانتخاب بشكل ومن أجل المدن التي تنظم الألعاب تكون انتخابات تصويت كما ينبغي أي التصويت والانتخاب وليس بالفساد والرشاوى وما إلى ذلك سيكون ذلك من المخجل الحقيقة أعتقد أن هذه المجموعة من الناس تسير في الاتجاه الصحيح ونأمل أنه في المستقبل نجد نتائج ذلك.

علي الظفيري: طيب يعني لو سألتك عن حجم الفساد باعتقادك أنه في ازدياد أن الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديداً يزيد.

رونالد دي بور: أنا أستطيع أن انظر إلى المطبخ لا أستطيع أنظر داخل المطبخ ذلك صعب إن ثلث هذه التذاكر قال إن خمسة آلاف وثمانمائة تذكرة فهذا رقم كبير وأمر يدعو إلى الفضيحة ولكن ما أقوله هو أن هنالك كثير من الأمور ضالعة أو داخلة في هذا الأمر إذ أن هذه الشركة مؤسسة كبيرة جداً وهناك كثير من الأموال بحيث يصعب على الناس أن لا يقوموا بشيء ما نعم إنه أمر يجب أن يعملوا على.. ونأمل كما أن سباستيان كول هو في هذه اللجنة الأخلاقية وسيحقق نتائج.

علي الظفيري: أستاذ علاء في القاهرة يعني هل لك أن تطلعنا على شكل وحجم الفساد في هذا الاتحاد الدولي نسمع عن هذا الأمر كثيراً ما هي أشكال الفساد التي تثار حول الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا.

علاء صادق: الحقيقة إن الفساد موجود وموجود من قديم الأزل وموجود في الفيفا وموجود في كل مكان في هذا العالم وإذا إحنا اختصينا الفيفا باعتبارها أكبر جهة بترعى الفساد نبقى إحنا مخطئين لأن شوفنا الفساد في أمور كثيرة أخرى وطالما في خير في شر وطالما في شفافية في فساد وطالما الفلوس بتزيد والمصالح بتزيد والسطوة بتزيد الفساد بيزيد النهاردة الفساد موجود في إيطاليا وشوفنا فضيحة موغي وهبوط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية واليوفنتوس هو النادي الأكبر جداً في إيطاليا في السنتين الأخيرتين هتروح كل مكان في العالم في فساد من يصدق إن حكم ألماني كان بيقبض فلوس عشان يوجه نتائج المباريات، النهاردة الفساد أصله إحنا بصينا على إنه فلوس وبس على إنه رشاوي بس.

علي الظفيري: لا أستاذ علاء أنا عايز الفساد إذا سمحت لي فساد المسؤولين يعني الرجل باع مائة وثمانية تذكرة يعني مش كثير قوي ولا لا.

علاء صادق: هو النهاردة الفساد وإسماعيل بانج ما هو عامل فساد طيب الرجل اللي النهاردة يقبض فلوس عشان يدي صوته لدولة عشان تنظم ده مش فساد المسؤول الكبير في الفيفا اللي اختار حكم بالاسم لمباراة معينة ما هو ده فساد هو مش لازم الفساد يكون فيه فلوس الفساد مرتبط بالمصالح سواء مصالح عامة أو مصالح شخصية أو مصالح دول النهاردة مظاهر الفساد في الفيفا بقت عامة ومنتشرة وعلى فكرة النهاردة بلاتر لما كل الناس تكلمت على إن هو نجح في 1998 بمساعدات خاصة كانت النتيجة إيه إن الذي اتهمه هو الذي ذهب الذي اتهمه هو الذي ذهب وبقي بلاتر وهذا هو شأن الكبار نحن في عالم في الرياضة يديره الكبار بفساد وندرة من هؤلاء الذين يعملون خارج دائرة الفساد.

علي الظفيري: أستاذ صالح في عمان الغريب أن هذه يعني التهمة الموجهة لنائب رئيس الاتحاد الدولي هذه اللجنة لجنة الأخلاقيات لن تكون من مسؤولياتها التحقيق في هذه المسألة إنما اللجنة التأديبية السابقة هنا يعني نطرح أيضا تساؤل مهم جدا إذا كان الاتحاد الدولي هو الخصم والحكم في هذه المسألة في قضية الفساد فهل فساد الاتحاد ليس له نهاية لا يمكن السيطرة عليه؟


سبل تحجيم الفساد في المؤسسة الرياضية

صالح داوود الراشد: يعني أنا كما ذكرت في البداية هذه اللجنة لن تؤدى دورها على الشكل الأمثل لأن المعوقات التي تنتظرها كثيرة ولا أعتقد أن الاتحاد الدولي برئاسة بلاتر والمجموعة التي تساعده في إدارة هذه الإمبراطورية الكبيرة ستسمح لأي كان بالدخول إلى أروقتها والتفتيش في حساباتها الخاصة الاتحاد الدولي يدخله سنويا مئات الملايين من الدولارات ونتساءل هنا سؤال بسيط أين تنفق هذه الأموال..

علي الظفيري: على كرة القدم يعني وعلى تنظيم البطولات وعلى شعبية الكرة في العالم..

صالح داوود الراشد: نعم في المقابل جميع البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم يأخذ منها المال الوفير ما ينفقه الاتحاد الدولي من الأموال على البرامج الخاصة مثل برنامج الهدف الذي ينفذ حاليا ما ينفق على برنامج الهدف في شتى أرجاء العالم لا يتجاوز العشرين مليون إذاً أين ذهبت مئات الملايين أعتقد أننا لو تتبعنا الجولات التي يقوم بها الفيفا وأعضاءه سنجد أنهم يعيشون بالضبط كأباطرة العصور الوسطى شاهد ذلك في زياراتهم في تنقلاتهم في رحلاتهم هم ملوك غير متوجين على الأرض من حقهم أن يأخذوا هذه الأموال ولا يوجد من يحاسب في الاتحاد الدولي.

علي الظفيري: طيب أستاذ صالح كابتن.. الكابتن رونالد دي بور يعني يبتسم ربما يعني يتفق أو يختلف لا أعرف أنت كلاعب كرة قدم تأثير هذا الفساد على لعبة كرة القدم لعبة تتطور بشكل جيد ويعني الاهتمام بها يزيد فهل من تأثير لهذا الفساد بشكل رئيسي وكبير على شعبية كرة القدم في العالم؟

رونالد دي بور: كلا لا أعتقد ذلك لأن كرة القدم كانت ولا تزال ستبقى اللعبة رقم واحد في العالم وبالتالي فإن كلما كانت مباريات نسبة المشاهدين في التليفزيون تزداد والقنوات تدفع أموال أكثر لكرة القدم أنا أتفق مع الأخ السيد من الأردن عندما قال فأنا رأيت ذلك في هولندا في اتحاد كرة القدم المسؤولون في الاتحاد يذهبون إلى أفضل الفنادق وكل شيء مدفوع لهم والسفر وما إلى ذلك فالأمر ليس فقط في الفيفا إنما في كل مكان ولكن من الصعب أن نوقف مثل هذه الممارسات إذ أنه لو أنا كنت في موقفهم فربما سيسعدني أن أحصل على مثل هذه المعاملة المتميزة إذاً من الصعب جدا وقف هذا وأنا أعتقد أنه عندما يلتفت الناس إلى هذه الممارسات ربما قد يفكرون في الأمر قليلا ونأمل أنهم سيغيرون طريقة تفكيرهم وعقليتهم وكما أن مجموعة الأخلاقيات كما ترى لن تحل المشاكل الآن ولكن ربما في المستقبل إذا ما حصل شيء فإن الناس سيفكرون مرتين قبل أن يستلموا رشاوى لأن هناك مثل هذه اللجنة ولا أعتقد أن هناك أن الآن اللجنة ستقوم بشيء لأن ذلك يعني أن الفيفا ستحفر قبرها بيدها.

علي الظفيري: أسمح لي كابتن أتحول للقاهرة في كأس العالم الأخير أستاذ علاء أثيرت موضوع الفضائيات والاحتكار احتكار هذا البث وأن كرة القدم هي لعبة الفقراء وما إلى ذلك هل يشمل الفساد موضوع هذا الاحتكار احتكار قنوات معينة للبث لبث مباريات كأس العالم أم أنها نظيفة يعني؟

علاء صادق: كل شيء يدخله المال يدخل معه الفساد أي شيء يدخل فيه المال يدخل معه الفساد سواء كرة قدم أو رياضة أو أي شيء لأن المال هو العنصر الأول للفساد إحنا لو النهارده بصينا الفيفا أخذ كام..

علي الظفيري: أستاذ علاء سؤالي محدد احتكار البث الفضائي لأن ليس لدي وقت طويل لو سمحت..

علاء صادق: أه ما أنا بأقول لك الفيفا.. ما فيش كلام الفيفا النهارده يقدر يبيع الشيء بمائة مليون دولار لكن وعنده نظرة لو في شفافية هيختار إنما في أموال بتدفع علشان يقول لك الدولة دي تأخذ من هنا والدولة دي تأخذ من هنا والشركة دي تحتكر كده كل الزوايا دي بتدي للفيفا هامش للمرونة هامش المرونة ده معناه إيه هامش الفساد هامش المرونة هو هامش الفساد في كرة القدم أو في الرياضة أو في الفيفا كل دولة بتقدر النهارده الشركة الكبيرة تدفع جزء معين في الاتحاد الدولي وجزء أسفل الاتحاد أسفل المنضدة إنما لو ما دفعتش أسفل المنضدة الجزء بتاع الاتحاد الدولي هيزيد ويتضاعف وشركة ثانية تأخذها بشكل واضح وصريح.

علي الظفيري: طيب أستاذ صالح في عمان تأثير هذا الفساد على أخلاقيات اللعبة يعني كرة القدم ليست لعبة فقط تمارس بالأقدام هي فيها جوانب تربوية تثقيفية مهمة جدا لها يعني أثر في علاقات الناس ببعضهم البعض كل ما يطرح الآن من قضايا فساد تأثيره على شعارات اللعب النظيف وكذلك الممارسة النظيفة لهذه اللعبة؟

صالح داوود الراشد: يعني الغريب في الفساد أن كل دولة يجرى فيها الفساد تظفر في لقب كأس العالم يعني نتذكر سنة 1980 الفساد الذي حصل في إيطاليا توجت سنة 1982 بكأس العالم في فرنسا الفساد حصل في 1996 سنة 1998 نالت كأس العالم إيطاليا الفساد 2005 و2006 فازت بكأس العالم 2006 أعتقد أن الفساد على المستوى الفني لا يؤثر ولكنه يؤثر على صناعة الجيل القادم عندما نشاهد أن الدول التي فسدت أخلاقها وتلاعب في نتائج مبارياتها توجت بكأس العالم أعتقد أن الجيل الجديد سيتغير المفهوم لديه عندئذ سيضطرب المفاهيم ما بين الجيد والغير جيد فهذه الدول التي خرجت عن النص توجت أبطال لكأس العالم والدول التي تحافظ على مصداقيتها وتحافظ على نظافة سلوك لاعبيها لا تزال تحبو في الأدوار الأولى أو الأدوار الثانية أعتقد أن الفساد خطير جدا.. جدا لا يؤثر فقط على الجيل الحالي ولكن تأثيره سيمتد لأجيال عديدة لذا اللجنة التي شكلت لن يكون بمقدورها الحل نحتاج إلى حلول حازمة جاك وارنر يجب أن يعاقب بما أنه ثبت عليه الفساد حتى نؤدب غيره من الاتحادات كما حصل في إيطاليا وفي فرنسا.

علي الظفيري: يعني رجل عنده خمسة وثلاثين صوت يا أستاذ صالح عنده خمسة وثلاثين صوت يعني بالتالي عملية عقابه مسألة صعبة شوي في الفيفا وهذه يعرفها الرياضيين يعني بشكل جيد كابتن أنت لاعب كرة قدم هذا الفساد تأثيره على اللاعب حينما نتحدث عن أخلاقيات اللاعبين التزامهم بسلوكيات يعني سلوكيات اللعبة بشكل عام ابتعادهم عن المنشطات وغير ذلك من السلوكيات السيئة في لعبة كرة القدم هل من تأثير سيئ لهذه القضايا على جيل اللاعبين هذا الجيل والجيل القادم أيضا؟

"
اللاعبون والمدربون بعيدون عن الفساد، أما الحكم فيمكن التأثير عليه
"
رونالد دي بور
رونالد دي بور: كيف لا؟ أعتقد أنا شخصيا أعتقد أن الفساد لا يمكن أن يكون في الفريق نفسه قد يكون الحكم قد يؤثر بعدم منحهم ضربة جزاء أو إعطاء ضربة جزاء قد يكون فاسدا ولكن لا أتصور أن اللاعبين يمكن أن يكونوا فاسدين ولو شئنا إلى مثال اللاعب حراس المرمي الأردني ولكن على المستوى الأعلى لا إن الفساد بين اللاعبين حيث يكون هناك رشوة للاعب لا أرى ذلك لم أسمع ولم أرى ذلك ولا أعتقد أن ذلك سيحصل ولكن على مستوى أخر وكما قلت لا أعتقد أن الحكم حتى يمكن أن يفسد عفوا المدرب يمكن أن يفسد فقط يمكن التأثير على الحكم أما بقية اللاعبين والمدربين فبعيدين عن الفساد وبالتالي فكرة القدم واللاعبون سيكون كما هم ولن يتأثروا ولن يؤثر ذلك على اللاعبين.

علي الظفيري: إذاً كابتن رونالد دي بور قائد المنتخب الهولندي السابق ولاعب نادي الشمال القطري شكرا لحضورك معنا وكذلك شكرا للسيد علاء صادق الصحفي الرياضي من القاهرة والسيد صالح داوود الراشد الناقد الرياضي الأردني من عمان، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة دائما في اختيار حلقات أو مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة