أسياس أفورقي.. علاقات إريتريا الخارجية   
الاثنين 30/5/1430 هـ - الموافق 25/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

- الملفات الإقليمية وإشكاليات العلاقة مع الصومال
- العلاقات الخارجية والوضع الداخلي

الملفات الإقليمية وإشكاليات العلاقة مع الصومال

 
عبد القادرعياض
 أسياس أفورقي
عبد القادر عياض:
مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص الذي يجمعنا بالرئيس الأريتيري أسياس أفورقي، مرحبا سيادة الرئيس. لندخل الموضوعات مباشرة، ماذا حققت أريتيريا بعد كل هذه السنوات من الاستقلال، ماذا حققت الثورة الأريتيرية بعد 18 سنة من الاستقلال؟

أسياس أفورقي: الحديث عن بناء أمة في إطار هذا المفهوم نقدر نتكلم عما حقق سياسيا كاستمرار لبناء أمة مع ثقافات متعددة وقبائل وديانات، هذا أهم إنجاز، ما حقق خلال الحرب في فترة التحرير 18 عاما فترة الاستقلال دُعمت مكتسبات الثورة، الجوانب الاقتصادية والإعمار من جانب الحديث عن إنجازات قد تصعب لأنه بدأنا من تحت الصفر، ثلاثون عاما من الحرب دمرت البنية التحتية، فرص ضاعت لأكثر من جيل، إعادة تكوين وإيجاد بنية تحتية تساهم في خلق مناخ للتنمية والاستثمار أخذت منا مجهودا كبيرا وأقدر أقول إنه حققنا شيئا ولكن متواضعا بالمقارنة مع الأهداف التي نطمح أن نصل إليها.

عبد القادر عياض: البعض يتساءل سيادة الرئيس ويقول بلد مثل أريتيريا يعني عاش كل هذه السنوات من الحروب وقدم كل هذا العدد الهائل من الضحايا في هذه الحروب خاصة في حربه ضد إثيوبيا، لماذا بعد الاستقلال دخل في أكثر من مناوشة عسكرية دخل حتى في حرب مسلحة مع إثيوبيا استمرت لسنتين يعني بلد يعرف كل هذا التاريخ لماذا يكرر التجربة كل مرة؟

أسياس أفورقي: اللي يعرف الحرب لا يعشق الحرب، ومثل أريتيريا بعد كل هذيك التجربة وضعنا اللي بدأ بشكل ضعيف خلق عقلية عند جيراننا أقدر أقول نزعة للاستفزازات والتدخلات، ما كان في هناك مشكلة حدودية في البحر الأحمر بين الأنظمة الإثيوبية التي كانت تستعمر أريتيريا واليمن، ظهرت هذه العملية فجأة ما كانت بمبادرة أريتيريا، كان من حقنا أن يكون لنا موقف وهديك أدت إلى مشكلة حسمت في حينها، الأوضاع في إثيوبيا معروفة تاريخيا هذا النظام الموجود في أديس افتعل مشكلة الحدود، أصلا ما كانت موجودة لأن الحدود بين أريتيريا وإثيوبيا مرسومة من القرن 19 بالاتفاقيات الاستعمارية، ما كان لنا دور ولا رأي ولا موقف ولا حتى..

عبد القادر عياض (مقاطعا): طبعا يعني هو فقط.. عفوا للمقاطعة ولكن دون الخوض في تفاصيل ما جرى بينك وبين إثيوبيا، بكلمات موجزة هل لك أن تقدم لنا سياستكم الخارجية خاصة الإقليمية مع الدول الفاعلة ما هي أسسها؟ على ماذا تقوم؟

أسياس أفورقي: بيئة آمنة..

عبد القادر عياض (مقاطعا): عفوا فقط أتى السؤال لأنه أحيانا نشاهد أن السياسة الإريتيرية تصل إلى درجة التضاد، إلى النقيض.

أسياس أفورقي: بالعكس هذا يعني شوف العقلية الآن الإعلام أصبح مؤثرا بشكل كبير في وضع صورة معينة لبلد ما أو لشعب بأثره، هذه الحملات تخلي المراقب من بعيد صورة مشوشة بشكل لا يتصوره الإنسان، الواقع شيء وبالعكس العملية السياسية اللي موجودة في هذا البلد والواقع السياسي مستوى التطور اللي حاصل والعلاقات مع الدول المجاورة يعني من التاريخ..

عبد القادر عياض (مقاطعا): ولكن عفوا اعذرني سأقاطعك كثيرا في هذا اللقاء نظرا للوقت كما تعلم ولكن فقط تأكيدا لما قلته قبل قليل يعني أنتم دخلتم في خصام مع السودان وصل لدرجة قطع العلاقات وحشد الجيش على الحدود ثم كنتم أول من استقبل الرئيس بعد قرار محكمة الجنايات الدولية، في سنوات مضت قدمت أنفسكم بأنكم الباب الذي سيصد أي مد إسلامي في المنطقة خاصة بعد ثورة الإنقاذ في السودان أو ما جرى في أكثر من مكان في المنطقة ثم كنتم أكبر من يدعم المحاكم الإسلامية في الصومال وأنتم الآن متهمون بأنكم تدعمون حركة شباب المجاهدين في الصومال، أليس هذا تضادا؟ أليس هذا تناقضا؟

أسياس أفورقي: بالعكس، بالعكس. المشكلة في السودان الكل يعرفها، جاءت ثورة الإنقاذ لنشر أيديولوجية معينة، هذه الأيديولوجية كانت بمثابة مشكلة حقيقية للسودان نفسه ومشكلة للدول المجاورة، أريتيريا من ضمن الدول التي كانت مستهدفة، كان من حقنا أن ندافع عن استقرارنا ووضعنا وعلاقتنا بالسودان، القضية ليست إسلام ولا الأيديولوجية من حيث هي.. القوة السياسية اللي تحاول تستفيد من هذه الأيديولوجية يجب أن تراعي ظروف محلية إقليمية ودولية، التطرف شيء والإسلام شيء آخر. ما موجود في الصومال هو كفاح للشعب الصومالي، الصوماليون مسلمون كلهم، ما العيب بأن الصوماليين يتجاوزوا سياسة العشائر والقبائل ويعتنقوا أو يعتمدوا على الإسلام كوسيلة لتوحيد الصوماليين وتجاوز المحنة اللي عاش فيها الشعب الصومالي 18 عاما؟ الموقف ليس مع الإسلام أو مع الشباب أو مع أطراف بعينها في الصومال بل إنما الشعب الصومالي بأسره يجب أن يلقى حقوقه بأي وسيلة.

عبد القادر عياض: أنتم متهمون بأنكم قدمتم سابقا قدمتم الدعم أو أسستم تحالف إعادة تحرير الصومال في أسمرة وقدمتم لهم دعما سياسيا وماديا، وأن الوضع في الصومال سياسيا لم يتحرك إلا بخروج شيخ شريف شيخ أحمد عندما كان في أسمرة، فقط عندما خرج من أسمرة تحرك الوضع سياسيا وانتهى في النهاية إلى ما هو هنالك الآن أصبح شريف شيخ أحمد رئيسا للصومال وأصبحت هناك حكومة وأصبح هناك وضع مقبول دوليا، يعني بم تردون على هذا الاتهام؟

أسياس أفورقي: والله منقول دوليا المسائل ليست أشخاصا، لا شيخ شريف ولا عبد الله يوسف ولا عبد القاسم صلاد، كان في حكومة عبد القاسم صلاد أطاحوا بها بحجة أن أعضاء البرلمان إسلاميون، جاءت حكومة عبد الله يوسف من الخارج وكانت رفضت وعلى حساب الحكومة أو الوضعية اللي كانت في مقديشو في 2006 باعتبار أن هديك الحركة تمثل إسلاميين أو المحاكم تم الاجتياح والتدخل الخارجي في الصومال، أزيلت الحكومة لعبد الله يوسف جاءت حكومة جديدة، نحن لسنا مع الحكومات اللي تأتي من الخارج لسنا مع الحكومات لمقديشو، القضية قضية الصومال لا قضية أشخاص ولا قضية أحزاب، في.. من يعتقد أنه في حكومة مستقلة ذات سيادة في أرض الصومال فيظهر علنا هذا الموقف، من يعتقد أنه في حكومة في بونتلان، في قوة سياسية إقليمية ودولية تريد أن تظل الصومال كما هي مجزأة إلى كانتونات دون أن تكون..

عبد القادر عياض (مقاطعا): هل لكم أن تساهموا أنتم..

أسياس أفورقي (متابعا): هذا هو الحل، الشيء اللي يطلب الحل يجب أن يكون في هناك اجتماع أو مؤتمر أو عملية سياسية تضم الحكومة في أرض الصومال، الحكومة في بونتلان، القوة السياسية في جنوب الصومال بما فيها القوى السياسية في كسمايو في مقديشو في بيدوا وفي غيرها، هل في مانع لمثل هذا المؤتمر؟

عبد القادر عياض: عن هذا المانع..

أسياس أفورقي: لماذا لا يعقد مؤتمر لكل الصوماليين..

عبد القادر عياض: الأطراف الصومالية..

أسياس أفورقي: وتطلع حكومة انتقالية تمثل أرض الصومال، بونتلان، مقديشو وكل المناطق الصومالية.

عبد القادر عياض: هل أنتم مستعدون للعب هذا الدور من خلال علاقاتكم المتميزة بالمعارضة الصومالية؟

أسياس أفورقي: لا يمكن أن نلعبها لوحدنا، العملية تحتاج إلى جهود تتضافر في إيجاد المناخ والأرضية أولا ثم خلق هذا المناخ لأن يحل الصوماليون مشاكلهم بأنفسهم دون تدخلات خارجية ودون إملاءات، هذا الشيء المطلوب، إلى متى حتستمر الأمور بهذا الشكل؟ إلى متى ستستمر أرض الصومال دون أن تكون في أي اعترافات من أي طرف كان؟ إلى متى تستمر الحالة في بونتلان؟ إلى متى تستمر الحكومات الانتقالية الفيدرالية والكونفدرالية اللي تأتي من الخارج دون توكيل أو دون أي شرعية من الشعب الصومالي؟ إلى متى حتستمر هذه العملية تؤثر سلبا على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي؟

عبد القادر عياض: ما هي علاقتكم بالمعارضة الصومالية، هل هي مجرد دعم سياسي، موقف منكم تجاه المعارضة أم أنكم تدعمونهم ماديا؟

أسياس أفورقي: شوف العملية ليست دعما ماديا أو عسكريا، همنا هو أن تعود الأمور إلى مجراها الصحيح، عشرون عاما تقريبا الآن لا دولة ولا حكومة ولا سيادة ولا استقرار في الصومال، الآن الأحزاب..

عبد القادر عياض (مقاطعا): عفوا فقط سيادة الرئيس هل أفهم من إجابتكم بأنكم لا تنفون أنه يعني يمكن أن تكون إمكانية أنكم تدعمون المعارضة ماديا؟

أسياس أفورقي: والله مش معارضة، معارضة لمن مثلا؟ يعني معارضة من لمن؟

عبد القادر عياض: نتكلم عمن بقي من المحاكم الإسلامية نتكلم عن شباب المجاهدين بشكل خاص.

أسياس أفورقي: والله شوف هم أقرب لبعض شباب الحزب الإسلامي والفئات الأخرى في الحركة الإسلامية في الصومال عدة اتجاهات، ما في حركة واحدة وهذه الحركة كانت ماشية في اتجاه خلق مناخ لتوحيد الصومال وإيجاد أرضية للمصالحة في الصومال، كل يوم يبرز شخص يكون حكومة وتكون في معارضة نحن لا مع الحكومة ولا مع المعارضة، مع الشعب الصومالي وإيجاد حل لهذه المشكلة لأنه ما عندنا مصلحة..

عبد القادر عياض (مقاطعا): ولكنك لم تجبني..

أسياس أفورقي: ما عندنا أجندة خلفية..

عبد القادر عياض: لكنك لم تجبني على سؤالي.

أسياس أفورقي: إذا، إذا في إمكانية، لو كانت عندنا إمكانيات كنا حندعم الشعب الصومالي بما يتوفر لدينا من إمكانيات.

عبد القادر عياض: بما تملكون. عاد مؤخرا الشيخ طاهر أويس إلى مقديشو، البعض يقول بأن هذا تحرك من أجل خلق معارضة أقوى من الداخل من داخل الصومال لشريف شيخ أحمد الرئيس ولحكومته.

أسياس أفورقي: بالعكس، بالعكس، لو حد يعرف توازن القوى السياسية في مقديشو، نتكلم في مقديشو مش خارج مقديشو، الشيخ حسن طاهر من أقوى الشخصيات في الصومال في هديك الجغرافيا، إذا في قوة تعتبر معارضة لشيخ حسن باعتبار أن أوزانها محدودة في هديك المنطقة إذاً يعني يحق أن يكون في حديث حول معارضة أو غير معارضة، هذا الشخص كان جزءا أساسيا من التركيبة للحركة الإسلامية في مقديشو ما فيش تمييز بين هداك الشخص وهديك الشخصية ومعارضة أو حكومة، هذه من الحملات والترويج لتشويش الوضع ولفت أنظار الكثيرين..

عبد القادر عياض: إلى جهات أخرى.

أسياس أفورقي: في قضايا فرعية مش قضايا أساسية في الصومال.

عبد القادر عياض: طيب نقف عند هذه النقطة سيادة الرئيس لنعود ونستكمل بقية الملفات ما يتعلق بعلاقاتكم الإقليمية أيضا وبالوضع الداخلي هنا في أريتيريا ولكن بعد فاصل قصير. إذاً فاصل قصير مشاهدينا الكرام نعود بعده إلى الحوار في هذا اللقاء الخاص مع الرئيس الأريتيري أسياس أفورقي.

[فاصل إعلاني]

العلاقات الخارجية والوضع الداخلي

عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مرة أخرى إلى هذا اللقاء الخاص الذي يجمعنا بالرئيس الأريتيري أسياس أفورقي ونواصل معه استعراض جملة الملفات الإقليمية. كنا قبل الفاصل نتكلم عن الوضع في الصومال وفي هذا الجزء من اللقاء سوف نتناول علاقاتكم الإقليمية مع جارتكم إثيوبيا والسودان أيضا كملف مطروح بشكل قوي وعلاقاتكم بالولايات المتحدة الأميركية وأيضا بالشأن الداخلي. الآن، سمعنا الكثير أن هناك عملية تخويف أو إعطاء انطباع بأن المنطقة غير مستقرة أمنيا من أجل إبعاد الاستثمارات الخارجية مثلا عن أريتيريا وأن هناك دعاية تقوم بها جهات أخرى من أجل وضع البلد في حالة من الاضطراب والفوضى وبالتالي إبعاد أي مستثمر، تخويف الآخرين من أريتيريا هل هذا هو الهدف أم أن هناك فعلا إمكانية عودة الحرب واردة باعتبار أنه سياسيا البلدان ربما قد يلجآن إليها ليس بالضرورة لأسباب واضحة تاريخية وأسباب حدودية ولكن لأسباب تتعلق بكل نظام داخل كل دولة؟

أسياس أفورقي: الترويج حول الحالة، حالة التوتر غير واقعية، ظللنا صامدين وصابرين متريثين لأكثر من ستة أعوام بعد القرار للمحكمة، إثيوبيا لا زالت تحتل أراض أريتيرية ذات سيادة بعد التحكيم، قبل كان بالإمكان الدخول في الحرب مجرد صدور قرار من المحكمة، ستة أعوام نرجو من مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتطبيق هذا القرار القانوني، خيارنا كان نضال قانوني وسياسي إلى هذا اليوم. الترويج عن حالة التوتر هو جزء من سياسة واشنطن والحكومة في أديس أبابا القصد منها استغلال حالة التوتر النفسي من خلال الإعلام والترويج الدبلوماسي وخلق وضعية بإمكان أو بسهولة المكان لإدارتها، الآن في إدارة جديدة في واشنطن لنر ما قد تكون سياسة هذه الإدارة، هل هي نفس السياسة اللي اعتمدت لأكثر من ثمانية أعوام وخلق مشاكل في منطقة القرن الأفريقي؟ مرة مشكلة صومال مرة مشكلة سودان مرة الحدود الإريتيرية الإثيوبية وإدارة كل هذه المشاكل والأزمات هذه كانت سبب كل هذه المشاكل الموجودة في المنطقة.

عبد القادر عياض: عن الترويج الإعلامي تحديدا، نقلت إحدى الصحف الغربية خبرا بأن طبعا في العلاقات الإريتيرية الإسرائيلية أن هناك قاعدتان عسكريتان استخباريتان إسرائيليتان داخل الأراضي الإريتيرية، الخبر صحيح أم كاذب؟

أسياس أفورقي: خذ المعلومات من المصدر أولا..

عبد القادر عياض: نحن معك اليوم.

أسياس أفورقي: خذ المعلومات والمعلومات حتحدد لك المكان والموقع بشكل دقيق وحنوديك نفس المكان تشوف بعينك إذا كان هناك في قاعدة أو ما في قاعدة، شوف على الأرض..

عبد القادر عياض: إذاً لا وجود لقواعد داخل التراب الأريتيري؟

أسياس أفورقي: هذه افتعالات ظللنا نسمعها بين حين وآخر واستمرت حتى صدقوها، فالخيار الأسهل هو أي مصدر كان يدعي أنه في قاعدة أو كانت قواعد موجودة أو لا زالت في قواعد موجودة يحدد هذا الموقع، تكون في لجنة تحقيق من أي مكان تمشي تذهب إلى الموقع وتؤكد هذه العملية.

عبد القادر عياض: قيل أيضا بأن الطائرات التي قصفت القافلة التي كانت تنقل ما يقال بأنها أسلحة وأنها تم قصفها من قبل ما قيل بأنها طائرات إسرائيلية أنها انطلقت من أريتيريا إذاً الخبر الأول ينفي الثاني بشكل مباشر.

أسياس أفورقي: والله شوف يعني أصبحت معروفة عند المروجين لهذه الأكاذيب يخترعون أو في ابتكار قريب في أن طائرات انطلقت من هنا لضرب مواقع في الحدود المصرية السودانية، هل هي طائرات إسرائيلية؟ هل الإسرائيليون أكدوها؟ انطلقت من أي موقع؟

عبد القادر عياض: أنتم هل علمتم بها، بهذه الضربة؟

أسياس أفورقي: علمنا بها يمكن في حوالي 24 ساعة لأنه بعد حدوثها كانت في هناك إصابات عند شباب أريتيريين كانوا من ضمن القافلة في التجارة البشرية زي ما يقولوا في المعلومات تتناقل بين دقائق وساعات في هذه المنطقة. من أين جاءت هذه الطائرات؟ كيف حددت الموقع في الساعة الثانية صباحا في موقع اسمه جبل الأولاد بين الحدود السودانية والمصرية؟ وماذا عن نوعيات الطائرات؟ من أين أتت؟ هذا لغز موجود، إذا كان الإسرائيليون هم المصدر فليتفضلوا يسألوهم يقولون لهم انطلقت هذه..

عبد القادر عياض (مقاطعا): بالتأكيد هو.. طيب دائما في ظل هذا النطاق أو المعلومات المشبوهة وغير المؤكدة أنتقل من العلاقات الإسرائيلية والأريتيرية إلى ما يقال عن علاقات أريتيرية إيرانية متميزة، هناك استثمارات، بأن الإيرانيين موجودون في إحدى الموانئ الأريتيرية وأنه حتى بعض المصادر الإسرائيلية قالت بأن الإيرانيين استغلوا حاجة الرئيس -حضرتكم- للمال استغلوا هذه الفرصة ودخلوا على هذا الخط وأنشؤوا علاقات متميزة، بين قوسين مشبوهة، في أريتيريا.

أسياس أفورقي: في سياساتنا الخارجية في مسلمات، ما فيش ارتزاق، واحد، ولا ندخل في محاور ولا نقوم ولا نخدم بعمالة لمصالح إقليمية ودولية، هذا جزء من ثقافتنا السياسية ومرفوض. علاقتنا بإيران عمرها لا يتجاوز سنة سنتين تقريبا، علاقة إيران بالسودان بإثيوبيا بجيبوتي بكينيا منذ تقريبا موجودة واستثمارات وعلاقات تجارية بين إيران وبين هذه الدول، لا توجد حتى نتحدث عن علاقات تجارية استثمارية بين إيران وأريتيريا خلال سنة سنتين يا دوب الأمور بادئة الآن، كيف يمكن أن تكون قواعد إيرانية أو نبيع كرامتنا من أجل حفنة من الأموال تأتي لا من إيران ولا من غير ونسمح لدول أو قوى عسكرية أجنبية أن تكون لها قواعد في.. هذا شيء غير موجود حقيقة.

عبد القادر عياض: تصفكم الكثير بشكل شخصي الكثير من الدوائر الخارجية ووسائل الإعلام الخارجية -وعفوا على التسمية- بالرئيس الدكتاتوري، هل أنتم كذلك؟ بداية هل تسكن في هذا القصر الفخم؟ هل تسكن هنا؟

أسياس أفورقي: الحديث عن الموضوع هذا شيء مخجل أنا لا أتحدث عن هذه العملية ولا أدعي أني ديمقراطي أكثر من غيري لكن أنا رئيس من أبسط الرؤساء ورئيس متواضع عايش على قد حاله مع شعبه وبدعم شعبه ولا أحتاج أن أكون دكتاتورا لأن هذا الشعب لا يحتاج إلى دكتاتور ولا يستقبل ولا يقبل بدكتاتور يحكمه، هذا شيء..

عبد القادر عياض (مقاطعا): على ذكر الشعب الأريتيري أيضا متهم النظام في أريتيريا بأنه يزكي ويبجل قومية على بقية القوميات التسع في أريتيريا وأنه خاص القومية التغرينية هي المسيطرة على مقاليد البلاد وأنها مبجلة في كثير من المسائل حتى أعطوا بعض الإحصائيات مثلا في التعليم أنك تجد مثلا كل عشرة من التغرين ربما يقابلهم واحد من بقية القوميات، هل هذا صحيح أيضا؟

أسياس أفورقي: والله شوف الإحصائيات موجودة متوفرة لديك ولمنظمات دولية إن أردت يمكن تتجول في أريتيريا كلها من الشمال للجنوب من الشرق للغرب حتى تشوف، قوة هذا الشعب هو وحدته وتعايشه وثقافته اللي ما تميز بين هذا الدين وهذاك الدين أو بين هذا العرق أو هذاك العرق يعني القوة السياسية في هذا البلد تتميز عن أي واقع في المنطقة هو الوئام والتعايش والاحترام المتبادل والحقوق للمهمشين أولا قبل كل شيء.

عبد القادر عياض: طيب إذا كانت البلد فيه كل هذه المقومات، ديمقراطية وحكم متوازن وتوازن بين القوميات وداخل.. لماذا كل هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين الأريتيريين؟ فقط في سنة 2008 أكثر من 23 ألف لاجئ في سنة واحدة في مراكز اللاجئين في.. طبعا حسبما تقدمه بعض الإحصائيات وأنا لا أؤكدها ولا أنفيها.

أسياس أفورقي: هذه إحصائيات أميركية..

عبد القادر عياض: أميركية غير صحيحة.

أسياس أفورقي: أميركية ومفبركة ومبالغ فيها لكن المهم هو لماذا كل هذا الترويج؟ وكيف يتم تهجير الشباب؟ هذا يعني مقدمين شكوات لمؤسسات دولية بالجريمة اللي ترتكب في التجارة -أو الرق تقريبا- البشرية، في هذا العصر اللي نحن نعيش فيه هذه عملية منظمة في جريمة ترتكب في حق هذا الشعب وهذه الجريمة تشارك فيها مؤسسات استخباراتية أميركية إنجليزية وغيرها واليوم الواقع هو أن أولئك الشباب اللي راحوا مثلا إلى أوروبا أو بعض المواقع بحجة أنه في هناك حياة وفرص عمل متوفرة لهم عايشين في معسكرات وسجون.

عبد القادر عياض: فقط نختم في أقل من عشر ثوان كلمة أخيرة لمشاهدي الجزيرة.

أسياس أفورقي: الجزيرة يجب أن تعمل تغطية، يمكن الفترة كانت وجيزة خلال نصف ساعة أو عشرين دقيقة تغطية كل الأمور صعبة جدا، وأرجو من الجزيرة أن تنقل الحقيقة للمشاهد من خلال تغطية قد تأخذ ساعات وأيام وأتمنى الصورة لهذا البلد تكون حقيقية بعد هذه التغطية إن شاء الله.

عبد القادر عياض
: نشكرك سيادة الرئيس بأن أتحت لنا هذه الفرصة في هذا اللقاء الخاص الذي جمعك بمشاهدي الجزيرة من خلال برنامج أو لقاء خاص. إذاً مشاهدي الكرام بهذا نكون قد وصلنا إلى ختام هذا اللقاء والذي جمعنا بالرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة أريتيريا، نلقاكم في لقاء آخر بإذن الله في المستقبل القريب، إلى ذلكم الحين دمتم بخير والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة