الخديم ولد السمان.. الحركة السلفية الموريتانية   
السبت 18/6/1427 هـ - الموافق 15/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

- الاتهامات الموجهة إليه وأسباب اعتقاله
- العلاقة بالحركات السلفية وحقيقة التنظيم العسكري

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات، أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نحاور خلالها الشيخ الخديم ولد السمان زعيم التيار السلفي في موريتانيا والذي يُثار جدل واسع حول ظروف اعتقاله وهروبه من السجن وحول الحركة التي يتزعمها، الشيخ الخديم دعنا نبدأ من قصة اعتقالكم والظروف التي تم فيها هذا الاعتقال وما وُجِه إليكم من اتهامات تتعلق بارتباطكم بحركات مسلحة في المنطقة وكذلك استهدفكم لبعض المصالح الغربية.

الاتهامات الموجهة إليه
وأسباب اعتقاله

الخديم ولد السمان- زعيم التيار السلفي في موريتانيا: نحن تم اعتقالنا في وسط المنازل ومن فوق المنابر أمام الناس، ندعو الناس إلى التمسك بالكتاب والسنة وندعو الناس إلى تصحيح العقائد وإلى مكارم الأخلاق والدعوة إلى وحدة المسلمين، فهذا ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى، فكنا نقوم بهذا الواجب الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به، لكن حقيقة لما جاءت السفارة الإسرائيلية أو اليهودية إلى موريتانيا أو بلاد شنقيط فبدأ حقيقة الصراع الإسلامي العلماني ومن يوالون اليهود ومن يوالون.. في النظام طبعا ومن يوالون الغرب ويوالون اليهود بدؤوا يكشرون عن أنيابهم وهم عندهم سلطة وعندهم الإمكانيات والطاقات فبدؤوا في التضييق على المسلمين والزج بالعلماء في السجون وتعذيب العلماء وإهانتهم والاعتداء على الأعراض، فمورس ولله الحمد ضدنا شتى أنواع العذاب حتى أنهم وصلوا إلى أصناف من العذاب تعجز عنها الاستخبارات الأميركية وتعجز عنها الاستخبارات اليهودية، فمثلا نشروا الناس بالمناشير، الناس تنشر بالمناشير، الموحدون أن لا إله إلا الله، العلماء، الناس، طلبة العلم الخيرين يُنشرون بالمناشير ويُصعقون بالكهرباء ويُعتدى على أعراضهم ويُسب الله سبحانه الله وتعالى ويُرمى المصحف، فهذه الأصناف من الإهانة ومن العذاب تعجز عنها الاستخبارات في الدوائر الغربية، فعلى سبيل المثال أيضا.. أعطيك مثال حتى تفهم بأن هؤلاء الطواغيت الذين الآن يحكمون بلاد المسلمين أكثر جرأة على المسلمين وعلى تعذيب المسلمين وعلى الاعتداء على أعراض المسلمين وعلى إهانة المسلمين من أسيادهم في الغرب، فمثلا أميركا لما أرادت أن تأخذ بعض الناس وتعذبهم.. حتى تقتلهم ولو شاءت أن تقتلهم وتسجنهم من دون محاكمة ذهبت بهم إلى مكان لا يحكم فيه القانون الأميركي، ذهبت بهم إلى غوانتانامو، فالآن في موريتانيا أو بلاد شنقيط تُمارس.. يعني فيه غوانتانامو الآن في نواكشوط ليس كمثل الذي في أميركا، فهذا يعني في وسط بلد يدعي أنه عنده دستور وعنده قانون وعنده كذا، نحن طبعا لا نعترف إلا بحكم الله سبحانه وتعالى وما نريد التحاكم إلى هذه الدساتير، لكن من باب {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لماذا لا يقدموننا إلى المحاكمة؟ لماذا؟ نحن لا نرضى إلا بحكم الله سبحانه وتعالى وهذه أيضا من جرائمنا، فالله سبحانه وتعالى يقول {أَلَمْ تَرَ إلَى الَذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ ومَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ}، يقول الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله نفى عنهم الإيمان بقوله يزعمون والله سبحانه وتعالى يقول {فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} والله سبحانه وتعالى يقول {ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} ويقول {إنِ الحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إيَّاهُ}، فنحن انطلاقا من هذه الآيات وانطلاقا من الأحاديث وانطلاقا من ثوابت الدين عندنا لا نريد أن يحكم إلا حكم الله سبحانه وتعالى، لكن ندعو الناس.. ندعو الناس بالحكمة وبالموعظة الحسنة ونبين لها يعني أنها يجب أن تعود إلى دينها وتعود إلى الكتاب والسنة، فهذه إحدى جرائمنا حقيقة، كذلك يعني لا نريد يعني من المسلمين أن يظلوا مكتوفي الأيدي ونحن البيوت تُدمر على إخواننا في كل مكان في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان وفي كل مكان وفي الشيشان وفي كل مكان، البيوت تدمر والنساء تسبى العفيفات الطاهرات وكأنه لا شيء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "مثل المسلم للمسلم" "المسلمون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" ويقول "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" هذا حديث البخاري وشبك بين أصابعه صلى الله وعليه وسلم والله سبحانه وتعالى يقول"إنما المؤمنون إخوة" "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" فلا نرضى أيضا نرى.. يعني بوجوب يعني دحر هذا الاعتداء على المسلمين والدعوة إلى مساعدة المسلمين في كل مكان في هذه الأزمة، هذه أيضا من جرائمنا، هذه الجرائم الحقيقية التي يعني تم الزج بنا في السجون بسببها أم فيما يخص بهذه التلفيقات وهذه الترهات والحجج الكلام الواهي الذي تقوله.. يعني تقول تنظيم مسلح في موريتانيا لا أساس له من الصحة، لو كان عندنا تنظيم صحيح وعندنا تنظيم مسلح وكذا لقدمونا إلى المحاكمة، القضاة قضاتهم والمحكمة محكمتهم والدستور دستورهم، فلماذا لا يقدمونا إلى هذا الياسق الذي يحكم البلاد عندهم؟ فأنا أسمى هؤلاء الياسقيين نسبة إلى الياسق الذي يحكمونهم في بلاد المسلمين، فلو كان عندهم أدلة مادية على ما يزعمون لقدموا الناس إلى المحاكمة.

"
القبيلة لم يكن لها أي دور في عملية الهروب ولكن القبيلة تحركت مثل كل القبائل التي لها أبناء في السجن فتحركوا من أجل إنقاذ أبنائهم ومن أجل الوقوف على حقيقة ما يُنسب إليهم
"
الخديم ولد السمان: أما فيما يخص بطريقة الهروب من السجن فلا أستطيع أن أقول فيها الكثير لأنه قد تضر بعض.. يعني التفاصيل قد تضر بعض الناس الذين لا يزالون في يعني في مأمن الحمد لله ولكن الذي أريد أن أؤكده أن هذا العقيد الذي يسمونه رئيس الدولة ابتعد من قريب أو من بعيد في تسهيل عملية الهروب وكنت قد تكلمت في قناة الجزيرة كلام لم يُفهم على الحال الذي قصدته، فبعض الناس فهم يعني فهم من كلامي أن القبيلة هي التي ساعدتني على الهروب وهذا غير صحيح، القبيلة لم يكن لها أي دور لا من قريب ولا من بعيد في عملية الهروب ولا حتى شخص واحد ولا فرد واحد من القبيلة ولكن القبيلة تحركت مثل كل القبائل التي لها أبناء.. يعني في السجن فتحركوا من أجل إنقاذ أبنائهم ومن أجل يعني الوقوف على حقيقة ما يُنسب إليهم وهذا شرف لهم.
الناس في القبائل تفتخر عندما يعني تقف مع أحد من أحد أبنائها وهو يعني قتل نفس أو سرق مالا عاما وكلام فشرف لهم أن يسعوا في إطلاق سراح ما سجن على لا إله إلا الله ولم يفعلوا غير هذا.. لم يفعلوا غير هذا وأيضا كنت قد قلت كلاما في قناة الجزيرة في مقابلة في اتصال ماضي هو أن كل الناس الذين مورس عليهم التعذيب من منطقة الجنوب، فيعني تكلم كثير من الناس في هذا الكلام وقالوا هو كذا.. أنا هذا ليس رأيي حتى يدان وليس موقفي الشخصي ولست عنصري ولا أدعو إلى العنصرية مع أني أيضا لا أحارب القبيلة مثل ما يحاربها هؤلاء الطواغيت، القبيلة إذا وُظفت في يعني توظيفها الشرعي الذي وظفه النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم الألوية على القبائل، الرسول كان يقسم الألوية على القبائل والصحابة كانوا يعني في المعارك يعني كل قبيلة يعطوها لواء ويعني يخرج تمايز في القبائل حتى يتنافسوا على البر والتقوى، المهم أني أنا لا أدعو إلى عنصرية ولا قبلية ولكن يجب أن يدار الكلام الذي قلته في الجزيرة لأنه ليس موقفي ولا رأيي حتى يدان إنما هو خبر والخبر يتيقن منه، هل هذا صحيح أم غير صحيح؟ والمذنب ليس أنا الذي بلغت الخبر المذنب من فعل هذا الفعل، حقيقة وقع تمييز خطير جدا في فترة الاعتقال وأنا أتحدى من يأتي بشخص واحد من غير منطقة الجنوب مورس عليه التعذيب، الشيخ النووي من منطقة الجنوب أحد وجهاء الجنوب وأحد علماء البلاد، بل أحد علماء المسلمين المعروفين، الشيخ محفوظ ولد بيه، الشيخ الشاعر، الشيخ مزيد، الشيخ محمد محمود السالك الشيخ محمد بن محمود السالك، الشيخ حماد محمود الخيري، هذا لا ذنب له إلا أنه من الجنوب أيضا وهو وحيد من السبعة التي يعتبرونها الأخطر في ملف الذي مورس عليه التعذيب، الشيخ إسماعيل عيسى وعبد المجيد لا ذنب لهم إلا أنهم من دولة الجزائر، فبما أن الجزائر معروف بأن فيها الجماعة السلفية وكذا وكذا فأُخذ الأخوة من أجل أن يكون هناك يعني بعض الجزائريين وهؤلاء الأخوة يعني منذ 15 سنة وهم في موريتانيا يطلبون العلم في محاضر موريتانيا وإسماعيل عيسى عنده ابن من زوجة موريتانية اسمه إسحاق طفل.. يعني صاروا موريتانيين، يعني ليسوا.. يعني ليست لهم أي علاقة وهم طلاب علم، الشيخ إسماعيل يمارس الرقية الشرعية حتى بعض الوزراء يأتيه من أجل ممارسة الرقية الشرعية ومن الطريف إنه حتى وإحنا في السجن بعض كبار المسؤولين في الدولة يأتونه من أجل ممارسة الرقية تحت جنح الظلام، فلو كانوا يعتقدون حقا أن هذا إرهابي وخطير وكذا وكذا لماذا يفعلون؟ لماذا يأتونه من أجل.. فهذه واحدة، الثانية كون لنا علاقة بتنظيمات يعني جهادية أو سلفية في الجزائر أو في تنظيم القاعدة وكذا، نحن حقيقة ليست لنا علاقة تنظيمية مع الجماعة السلفية لدعوى القتال ولا مع تنظيم القاعدة ولكن هذا لا يعني البراءة من هذين التنظيمين ولا يعني البراءة من أي مسلم، فنحن لا نتبرأ من أي مسلم، فنحن نواري في الله سبحانه وتعالى ونعادي في الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول {والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} والله سبحانه وتعالى يقول {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} والله سبحانه وتعالى يقول {والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسَادٌ كَبِيرٌ} فنحن لا نتبرأ من أي.. لا يدفعنا الخوف من أميركا ولا من أي دولة ولا من الغرب أن نتبرأ من المسلمين، هذا من ثوابت الدين الوراء والبراء، نحن لا نتبرأ من المسلمين حتى لو عادتهم أميركا، نحن نعتبر هؤلاء المجاهدين مجاهدين في سبيل الله، هم من يرفع.. هم رفعوا رأس الأمة فوق، يجاهدون ويعني يدافعون عن حرمات المسلمين ويدافعون عن أعراض المسلمين فلا يمكن أن نتبرأ منهم فقط من أجل إرضاء الغرب أو من أجل الخوف من الغرب، نحن لا نخاف إلا الله سبحانه وتعالى { فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} لا نخاف إلا الله سبحانه وتعالى حتى ولو قتلنا في سبيل هذا أو سُجنَّا لا يعنينا هذا، لكن حقيقة نحن في شنقيط عندنا مشكلة، عندنا مشكلة هي أننا ندعو الناس إلى تصحيح العقائد، ندعو الناس إلى الحث على مكارم الأخلاق، ندعو الناس للتمسك بالدين والرجوع إلى الكتاب والسنة، فلا يوجد هنا تنظيم في موريتانيا مثل ما يقول السلفيين إنما يوجد هناك تيار سلفي وتيار إخواني وتيار غربي وتيار شيوعي وتيار علماني وتيار، لماذا الحرب فقط على أهل لا إله إلا الله؟ لماذا؟ هناك الكثير من التيارات، لكن حقيقة الموجود في موريتانيا هو تيار سلفي.

محمد الصوفي: لكنكم توصفون على أساس إنكم حركة تكفيرية، إلى أي مدى يصدق عليكم هذا الوصف؟

الخديم ولد السمان: نحن لا نكفِّر أحد من أهل القبلة إلا بمعصية إلا إذا استحلها، فالشعوب شعوب مسلمة، لا نكفر المسلمين مثل ما يقولون، فالمعروف إن هذا التيار من أكثر الناس اطلاعا ودراية بكتاب الله سبحانه وتعالى وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبالسير على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر من الله سبحانه وتعالى {قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يعتبر جريمة في هذا الزمان، لكن المهم أن يعني لا نكفِّر المسلمين ولا نكفر أحد إلا إذا كفر بالكتاب أو السنة فالعمل قد يكون عمل كفر ولا يكون الذي ارتكبه كافرا.

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام فاصل قصير ونعود بعده لمتابعة هذا الحوار مع الشيخ الخديم ولد السمان الذي تصفه السلطات الموريتانية بأنه القائد الميداني للحركة السلفية في موريتانيا، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام مرحبا بكم مجددا لمواصلة هذا الحوار مع الشيخ الخديم ولد السمان أحد زعماء التيار السلفي في موريتانيا والذي تمكن مؤخرا من الفرار من السجن في نواكشوط، الحكومة الموريتانية ربطت بين عملية الميغطي التي راح ضحيتها عدد من العسكريين الموريتانيين.. حوالي عشرين عسكري وبين الحركة السلفية في موريتانيا، ما صحة ما أثير من جدل حول مسألة إمكانية العلاقة بين حركتكم وعملية الميغطي؟


العلاقة بالحركات السلفية
وحقيقة التنظيم العسكري

الخديم ولد السمان: أولا هذا سؤال مهم، أولا هاي القوات المسلحة يجب أولا أن تسلح بالإيمان، كذلك يجب أيضا أن هذه القوات المسلحة أن تكون في ظرف مادي يسمح لها بأن تكون قوات مسلحة مثل ما يقولون، بالمناسبة الجندي الموريتاني يموت من الجوع، الجندي الموريتاني والدرك الموريتاني والشرطي الموريتاني يموتون من الجوع، الدواء على حسابهم والمعيشة على حسابهم وحتى النقل على حساب الجندي البسيط المسكين وهناك بعض الضباط الكبار عندهم مراكز، يأكلون في الأموال العامة، أما بالنسبة للجندي البسيط فهو مسكين لا حول له ولا قوة، فحتى بعد أن حكم العسكر في موريتانيا لم يحسنوا من ظروف الجنود، الجنود الآن يموتون من الجوع، فعملية الميغطي نحن يقال بأننا من قاموا بعملية الميغطي وعملية الميغطي وقعت بعدما قضينا تقريبا قرابة ثلاثة أشهر في السجن جاءت عملية الميغطي فنحن كيف نقوم بعملية ونحن داخل السجن وهي في أقصى الشمال؟ فإما أن تكون من صنع استخبارات ولد الطايع اللعينة من أجل إقناع الدوائر الغربية والصهيونية بأن هناك إرهاب أو لو افترضنا جدلا أنها من فعل الجماعة السلفية للدعوة للقتال فمعاوية هو من بدأ حربه على الجماعة السلفية، الجماعة السلفية للدعوة للقتال تخافها أميركا وتخافها الدول الغربية وهي عاجزة من قرابة 15 سنة و20 سنة عاجزة عن القيام بأي شيء ضد هذه الجماعة، فقام معاوية بعد اعتقالات الأخوة.. بعد الاعتقالات التي يعني قام بها في موريتانيا بشن حملة واسعة على هذه الجماعة بأنها جماعة تكفيرية وخوارج ويقتلوا المسلمين وكذا وكذا وصاحب بها.. هاي الحملة الإعلانية صاحبها أيضا بإرسال بعض الجنود إلى مناطق الشمال من أجل التمشيط في تلك الربوع عن هذه الجماعة، هم بدؤوا الحرب على هذه الجماعة، هم من بدؤوا الحرب على هذه الجماعة، الجماعة من المعروف أصلا إنها لا تقوم بأي شيء خارج الجزائر، لا تسمع الآن تفجير في أوروبا ولا في أميركا يستهدف كذا من الجماعة السلفية، مشكلتها مع الجزائر بعد ما يعني ظلم المسلمون هناك ونزع حقهم في الحكم وجاءت الدول الغربية وساعدت الجنرالات فيها معروف عند كل العالم فوقعت ردة فعل وبالمناسبة أريد أن أقول بأن الوضع في موريتانيا قد يُتحكم فيه، لكن عندما تقوم الرصاصة الأولى لا نستطيع أن نتحكم في شيء بعد ذلك، انظر إلى الجزائر دولة قوية.. لا تستطيع أن تطفئ هذه هذا القتال الموجود هناك، فالضغط يولد الانفجار، حيوان أليف لو حشرته في زاوية معينة حتى لا يجد طريق قد يبطش بك، فمن الأحسن على هؤلاء هذه العصابة التي تحكم موريتانيا وهي عصابة ضعيفة هشة لا حول لها ولا قوة وليس عندها أي شيء من الأفضل لها أن تترك الأمور هادئة، فلا يمكن للشباب أن يظل يتفرج على سجن العلماء وتعذيب العلماء وصعقهم بالكهرباء وتشويه سمعتهم والاعتداء على أعراضهم والزج بهم بالسجون وفراقهم مع الصبية الصغار ومع الزوجات ومع الوالدين ومع كذا فيجلس يتفرج، قد تقع ردة فعل وعندما تقع ردة فعل لا نستطيع بذلك أن نتحكم في الوضع، من الأفضل حتى هذا من الناحية السياسية ليس بحكيم، فدولة نفطية يعني وليدة وتريد الاستثمارات الغربية وكذا.. الدول التي فيها الإرهاب تحاول أو تقنع الغرب بأن ليس فيه إرهاب.. أن الإرهاب انتهى، الجزائر الآن تقول الإرهاب انتهى وما فيه أي شيء، فهؤلاء يطبلون ويزمرون ويقولون الإرهاب عندنا، فمن الأفضل لهم حتى من الناحية السياسية حتى ولو كان فيهم إرهاب.. نحن لسنا يعني من الحكمة أنهم ما يظهرون هذا لأن هذا المستثمر الغربي عندما تقول له بلادي فيها إرهاب فكيف يأتيك؟ يعني لا يأتيك، هو يخاف على ممتلكاته، أنت تريد الاستثمارات الغربية وأنت تريد الأجانب أن يأتوا وتريد.. سيظلون يعتقدون أن عندنا إرهاب، فأنا أخاف حقيقة.. يعني عندما تصل الأمور إلى درجة كبيرة من التضييق قد يقع عندنا الانفجار، نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله أن يجنب البلاد الفتن ما ظهر منها وما بطن، لكن الأفضل أن نتحكم في الأمور ونحن نستطيع ذلك، أما عندما تقوم أول رصاصة فكل واحد يعني لا تستطيع أن تتحكم في أي شيء، فالأفضل لهم أن يتركوا الأمور هادئة ويعني يتم إطلاق سراح الناس والعلماء وتُرد لهم كرامتهم وهيبتهم والاعتذار عما بدر من هذه الإصابة ضد هؤلاء.. هذا هو الأفضل وأن تتعايش المسلمين في عافية، فهم المنظمات التنصيرية يتركونها تدعوا إلى التنصير وتنصر في كل البلاد ولديها مقرات معروفة ومدعومة من طرف الدولة، فلماذا لا يترك للدعاة أن يمارسوا أيضا الدعوة؟ أنتم تسهلون لمن يدعوا بالكفر برب العالمين ولا تسهلون لمن يدعوا إلى التوحيد ويدعوا إلى وحدانية الله سبحانه وتعالى وأنتم تدَّعون الإسلام.. هذا من المفارقات.

محمد الصوفي: لكن في ظل هذه الظروف دعني أسأل لماذا تم استثناء الحركة السلفية في موريتانيا من الإعلان للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية العفو الشامل عن النشطاء السياسيين في موريتانيا؟

الخديم ولد السمان: أولا لأن عندما جاء هؤلاء عندما جاءت هذه العصابة يعني نظرت في الأوضاع فإذا هناك أزمة سياسية حقيقية، فتم إطلاق فرسان التغيير مع أنهم خرجوا إلى الناس بالدبابات.. طبعا نظرا للظلم التي كانت تعيشه البلاد والانسداد السياسي اللي كان مفروض فلماذا تم استثناؤنا؟ هذا سؤال مهم، تم استثناؤنا أيضا من أجل أن يأخذ هذا المجلس.. أن يأخذ مصداقية في الخارج في الدوائر الغربية، نحن معكم في الحرب على الإرهاب، هؤلاء يعني مازالوا في السجن لأنهم إرهابيين وكذا وكذا إلى آخره، فيعني نوع من الولاء وتقديم الولاء للناس في الدوائر الغربية، فيعني حتى لا يجدون مضايقة في الحكم الذي وصلوا إليه، فتم استثناؤنا وسجنا إلى الآن.. يعني سنة زائدة والناس في السجن من دون محاكمة، فلو كانت عندهم حقيقة يعني أدلة مادية لقدموا الناس إلى المحاكمة.

محمد الصوفي: الشيخ الخديم ولد السمان شكرا جزيلا، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى السادة المشاهدين وهذا محمد الصوفي يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة