محمد معروف.. زمن الاحتلال والانقلاب   
السبت 1426/3/15 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

- أسباب بقاء معروف في لبنان
- أيام النضال ضد الفرنسيين والإسرائيليين
- المنفى الأميركي وزيارة البيت الأبيض
- معروف وحقبة من الانقلابات
- أخطاء المؤسسة العسكرية السورية

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، ضيفنا بلغ الرابعة والثمانين من العمر، كان قاتل الاستعمار الفرنسي في بلاده حين أصبح ضابطا في الجيش السوري بين الحربين العالميتين ثم قاتل في فلسطين ولكن الأهم من هذا وذاك أنه عاصر أو شارك في معظم الانقلابات التي عرفتها سوريا حتى الستينيات نلتقيه اليوم في لبنان حيث كان نُفي مرات عديدة، نلتقيه بفضل أحد أصدقائه الإعلامي المعتَّق زهير عسيران إنه العقيد السوري محمد معروف.

محمد معروف: أرجو من المُشاهد أو المُستمع الكريم إذا اعترى كلامي بعض الوهن أو شيء، أنا أول شيء فيه السن درجة أولى وفي الحقيقة خارج من مرض يعني من يوم أو يومين حتى أبليت منه.


أسباب بقاء معروف في لبنان

سامي كليب: يقيم محمد معروف بين الوقت والآخر في لبنان ولكنه من مواليد قضاء جِبلة في سوريا وانتسب إلى الكلية الحربية عام 1939 وأصبح ضابطا عام 1942 وبعد قتال ضد الجيش الفرنسي ثم في فلسطين شارك في أول انقلاب قاده في سوريا سامي الحناوي ضد حسني الزعيم، عرف الكولونيل محمد معروف السجن مرات عديدة وتَعرَّض لأكثر من محاولة اغتيال تماما كما عرف الكثير من القادة والرؤساء ولكنه وبعد هذا العمر المديد لا يزال يفضل الإقامة في لبنان الذي فيه اختبأ مرات عديدة من ملاحقة السلطات خصوصا حين كانت بعض انقلابات سوريا تُرجِّع صداها على الأراضي اللبنانية أيام الخلاف الكبير مع الحزب القومي السوري وحين زُرته في شقته البيروتية كان لبنان ينبض على وقع التظاهرات المناهضة للوجود السوري فلماذا يبقى هنا وكيف ينظر إلى ما يجري اليوم في لبنان؟

محمد معروف: بالحقيقة عدت إلى سوريا وكان عندي ثلاث بنات جميعهن في المدارس الأجنبية فلو نقلتهم إلى دمشق بالحقيقة كانت في أول حكم البعث كانت اللغات الأجنبية..

سامي كليب [مقاطعاً]: ضعيفة جدا.

محمد معروف [متابعاً]: مُحظَّرة وضعيفة ولذلك أُجبرت أني أحُطَّهن في مدارسهن اللي كانوا فيها وبالفعل بعد مدة طويلة وتفكير، هذا إنه أنا أقعد في الشام وبناتي الثلاثة في بيروت شُفتها شوية كبيرة علي ولذلك سكنت في بيروت والحقيقة بيروت عشت فيها أكثر ما عشت في سوريا وأنا من قلبي بحب لبنان كما أحب سوريا.

سامي كليب: صحيح على كل حال في لبنان يعني نُفيت مرات عديدة وعشت مدة خَفيَّا سنعود إلى ذلك بعد قليل، أيضا هناك سؤال اليوم نحن نصور معك بعد يعني تظاهرة كبيرة حصلت في بيروت أمس تسمع كما نسمع مطالبة بخروج السوريين وما إلى ذلك حضرتك يعني كسوري ومحب للبنان وضابط تعرف كل تاريخ البلدين كيف تنظر إلى ما حصل إلى ما يحصل حاليا بين لبنان وسوريا وهل يُذكِّرك الأمر بما كان يحصل بين المصريين والسوريين في خلال انفراط عقد الوحدة بين مصر وسوريا؟

محمد معروف: علاقات سوريا ولبنان تختلف عن علاقات أي دولة عربية مع سوريا، العائلات متشابكة والعلاقات الاقتصادية واحدة تقريبا ولذلك لابد من أن يكون الشعبين دائما على وفاق لا سوريا ممكن إنه والله تكون بمعزل عن لبنان ولا لبنان بإمكانه أن يكون بمعزل عن سوريا هما شعبان يعني تقريبا مثل ما قال الرئيس حافظ الأسد، هم شعب واحد في دولتين وأنا شخصيا كما قلت في البداية أحب لبنان ولا أتمنى له أن يُضرَب به وردة.

سامي كليب: هل تشعر ببعض الأسى فيما يحصل حاليا يعني؟

محمد معروف: والله أتمنى أن يكون ها الشيء هذا صار قبل يعني إنه بالاتفاق على أن لا يكون والله كأنه شيء مُلزَم.

سامي كليب: فُرِض فرضا.

محمد معروف: وفُرِض فرضا.


أيام النضال ضد الفرنسيين والإسرائيليين

سامي كليب: كان ضيفنا الضابط السوري الكبير سابقا محمد معروف يحاول أثناء لقاء الذكريات هذا أن يستعيد تواريخ وأحداثا مَرَّ عليها أكثر من نصف قرن ورَوَى لي أنه فَقَد الكثير من وثائقه والصور التي كانت تَرصد مرحلة هامة من تاريخه حين سُرق منزله في منطقة الرملة البيضاء في بيروت وقبل الانتقال إلى الانقلابات وحديث الانقلابات ها هو يطلعنا على بعض ما لديه من صور.

محمد معروف: هذه في الكلية الحربية وقت أن أُغلقت الكلية الحربية ونُقِلنا إلى حلب وكان مدربنا أحمد العظم.

سامي كليب: الكلية الحربية كانت بإشراف سوريين أو فرنسيين آنذاك؟

محمد معروف: لا فرنسيين على أيامنا نحن كانت على أيام فرنسا أي سنة 1939 أنا دخلت الكلية الحربية سنة 1939.

سامي كليب: يعني بين الحربين العالميتين وأي سنة تمردت على الجيش الفرنسي بالضبط؟

محمد معروف: سنة 1945.

سامي كليب: 1945؟

محمد معروف: سنة 1945.

سامي كليب: صحيح، بصيف سنة 1945.

محمد معروف: بصيف سنة 1945.

سامي كليب: بس أنت رفعت العلم السوري على الثكنة ولا لا؟

محمد معروف: لا وقتها صار معركة بيني وبين الفرنسيين بتل كَلَخ والتحقت في القوى الوطنية وقتها.

سامي كليب: قاتلت الفرنسيين في خلال محاولة الخلاص منهم يعني في خلال استقلال سوريا؟

محمد معروف: حتما صارت هي المعركة اللي كانت الفاصلة وبعدين تعرَف الفرنسيين قصفوا دمشق واحتلوا البرلمان وهذا وتدخلت بريطانيا وطلبت وقتها من الفرنسيين أن يسحبوا جميع قواتهم إلى البقاع.

سامي كليب: هاي الصورة على أيام أصبحت نقيب تقريبا.

محمد معروف: هذا وقت اللي عملنا الانقلاب وعُيِّنتُ مدير للشرطة العسكرية في سوريا.

سامي كليب: انقلاب سامي الحناوي؟

محمد معروف: انقلاب سامي الحناوي.

سامي كليب: ها الصورة بفلسطين؟

محمد معروف: هاي في مزرعة عز الدين.

سامي كليب: وين، بأي مكان؟

محمد معروف: هذه القوة البادية.. على الحدود السورية الفلسطينية.

سامي كليب: بس حضرتك كولونيل محمد معروف قاتلت في فلسطين من أجل الفلسطينيين؟

محمد معروف: أنا دخلت معارك عدة كنت، دخلنا في.. دقيقة بس لأتذكر.

سامي كليب: تفضل تَذَكَّر.

محمد معروف: في المالكية دخلنا بمعركة وراح منا عدد كبير ووقتها الإسرائيليين.. قُتِل من الإسرائيليين عدد كبير وسمُّونا وقتها اللواء البربري لأنه بالفعل قاتل وقتها البدو بصورة شرسة كثير وذبحوا كثير من الإسرائيليين نساء ورجال.

سامي كليب: أنا قرأت أنه لما تقدموا باتجاه مواقع العدو رموا البنادق وسحبوا الخناجر.

محمد معروف: وهو كذلك بالفعل البدو بيقاتلوا دائما على طريقتهم يقال أنه والله بيتغلب الطبع على التطبُّع فرغم تدريبهم وهذا، تعرف البدو مُتمرِّسين على القتال بين العشائر بعضهم ببعض وبالفعل كانوا مدربين وقاتلوا قتال بس راح منهم عدد كبير، راح من عندنا شي ستين قتيل وجُرِح عدد من الضباط وقُتل في معركة النبي يوشع الملازم محمد آني من اللاذقية وهذه لصاحب الذِكر عبد الحميد السرَّاج في البداية كان مرافق لحسني الزعيم ومن مِلاك الشرطة العسكرية بالفعل وقت القتل حسني الزعيم رجع لمِلاكه يعني مِلاك الشرطة العسكرية اللي كنت أنا رئيسها بيجي تلفنلي سامي الحناوي بيطلبني وبيقول لي روح فتِّش بيت حسني الزعيم بَلكي بتشوف مبررات، تعرف أُعدم هو ومحسن البرازي بتشوف مبررات بلكي اتصالات أجنبية كذا أنه نقدر أنه والله نبرر قضية إعدامه مين بيعرف بيت حسني الزعيم؟ عبد الحميد السراج على أساس أنه هو مرافق حسني الزعيم، نَدهت عبد الغني غنُّوط قلت له إنده لي عبد الحميد، إجيه عبد الحميد قلت له هلا تطلع معي بالسيارة رحنا سويَّةً لبيت حسني الزعيم مَرْته كانت حامل بالشهر الثامن وأنا بعرفها المرأة من الوقت اللي كنت طالب في الكلية الحربية في حمص كنا نتردد على مقهى اسمه طَبَخ نَفَخ وهي ساكنة بنفس البناية، كانت بعدها ما تزوَّجت يعني فكنت بعرفها، بالفعل كانت بحالة بتعرف من الرعب والخوف طيبت خاطرها وكذا قلت لها نحنا جايين بمهمة هيك هيك الموضوع قالت لي تفضلوا عبد الحميد السراج صار يفتح الجوارير ويتمرد عليها يقول لها هون كان فيه شغلات أوراق وكذا تقول له والله ما مدَّيت إيدي إلهم فصار يتمرد عليها بصورة لدرجة صارت المرأة وهي حامل صارت تبكي وقالت له كلمة قالت له يا كذا وكذا إمبارح كنت هون قاعد والله يا فلان عم تخاطبني ما مديت إيدي وهاي البيت كله قدامكم بالفعل أنا ما عجبني من يومها قلت له عبد الحميد إركب السيارة وروح الشرطة العسكرية أنا بتفاهم أنا وياها، مدام شوفي عندك أوراق؟ قالت لي هذا البيت بالفعل ما فيه شيء يعني حسني الزعيم كان إنسان تافه ومَوَّه الرجل في هالعمق يعني ما عنده بيجوز كان له اتصالات بس ما هي اتصالات مدونة أو غيرها عبد الحميد السراج، وصلت على الشرطة أخذت التليفون تلفنت لفيصل الأتاسي كان رئيس الشعبة الأولى قلت له عندي ضابط اسمه عبد الحميد السراج تنقله على القامشلي بتعرف أنا عضو مجلس حربي أعلى لأنه فيصل أقدم مني بس أنا عضو مجلس حربي أعلى، ثاني يوم وألا أديب الشيشاكلي بيظهر عرف أنه منقول إجيه لعندي قال لي أنا شو عامل لك يا محمد وقلت ولو.. أديب شو عاملي ولا شيء قال لي قلت لي عفوا عن الاصطلاح، ليش نقلت لي الصبي تبعي؟

سامي كليب: عن عبد الحميد السراج؟

محمد معروف: عبد الحميد السراج والله لأقول لك هالشاب هذا أنا ما عجبني أبدا، رجل انتهازي بصورة غريبة عجيبة فَكَّر أنه والله عشان يرضيني صار يتنمر واحدة ضعيفة لا حول ولا قوة إلها، من وقتها بدت أموري..

سامي كليب: تسوء معه.

محمد معروف: تسوء معه.


المنفى الأميركي وزيارة البيت الأبيض

سامي كليب: عرف ضيفنا العقيد السوري السابق محمد معروف الكثير من المنافي ومحاولات الاغتيال ولعل زوجته الفلسطينية الأصل السيدة إنعام هي الوحيدة الحافظة كل أسراره وأحزانه والسيدة إنعام هي من عائلة أبو خضرة الفلسطينية العريقة كان والدها من وُجَهاء يافا ووالدتها من آل الحسين وقد لفَتني وأنا أقرأ قصة محمد معروف أن زوجته وفي خلال لقائها في خلال حفل استقبال أميركي بالرئيس جيمي كارتر لم تتردد في مبادرته بالحديث عن فلسطين.

إنعام محمد معروف: بشكل طبيعي أنا ماشية بالصف فخطر على بالي أني أستغل هالفرصة وأحكي له قضيتي يعني..

سامي كليب: القضية الفلسطينية.

إنعام محمد معروف: القضية طبعا أنا فلسطينية وقضيتنا.. القضية الأولى يعني فوقفت قلت له أنا فلسطينية استغرب هو وبعدين فورا أنا قلت له أنا بعرف أنك أنت مؤمن في حقوق الإنسان وإحنا شعب صار مشرَّد إليه فوق العشرين سنة ما بتذكر قدّ إيه، بعدين بنريد نرجع لبيوتنا العودة إلى منازلنا فهذا اللي بتذكر أني حكيته وهو كان كثير ممنون ومن قلبه قال لي أنا بفكر بالموضوع جَدِّي وإن شاء الله كل شيء بيصير، كلمتين على بعض حكاهم بس كانوا مريحين.

محمد معروف: بالفعل سافرت أنا وزوجتي على ميامي عند رجل أرمني عنده قصر في ميامي هناك وكان من جملة الموجودين شارل أزنافور وجالية أرمينية محترمة، يوم من الأيام بيطرح صاحب الدعوة علينا السفر إلى البيت الأبيض لأنه فيه لقاء مع الجالية الأرمينية في البيت الأبيض، أنا شخصيا حتما رفضتها رأسا، قال لي شو فيها ما فيها قلت له بتعرف أول شيء أنا ماني مدعو وأنا ضيف هون بالفعل قاعدين على التَرويقة فيه عنده خدم قدموا لنا الترويقة وإلا بطاقتين ودعوة من البيت الأبيض لحضور الاجتماع موجَّهة للكولونيل معروف وزوجته أن يحضروا هذا الاستقبال، أنا بالفعل رفضت في بداية الأمر ولكن زوجتي أصرَّت حتى نكون صادقين قالت لي طيب شو بدك تقولهن للجماعة الموجودين بدك تقولهن أني أنا خايف أروح، بالعشاء رأسا على الباب كولونيل معروف؟ نعم، قال أنا مكلَّف أني أرافقكن وأفرجكن على القصر وها القصر هذا بيظهر هو القصر الحربي وفيه المعارك اللي خاضوها مع.. بجميع المحلات يعني، طلع اسمه إدوارد جورجيان.

سامي كليب: اللي صار سفير فيما بعد.

"
صار بيني وبين السفير إدوارد جورجيان صداقة حتى طلب مني أعمل كتاب عن الانقلابات العسكرية في سوريا وما كان بإمكاني أكتب لأني كنت خارج من السجن ورأسي مُشوَّش "
محمد معروف: اللي صار سفير هذا وبالفعل توصَّرت الصداقة بيني وبينه وحتى طلب مني أنه أنا أعمل كتاب عن الانقلابات العسكرية في سوريا يومها وما كان بإمكاني أكتب لأني كنت طالع من السجن ورأسي مُشوَّش.

سامي كليب: يعني من أيامها الأميركان مهتمين بالانقلابات بسوريا.

محمد معروف: لا هو قال لي أنا بأجيب لك مؤسسة ما بأعرف.. دار نشر وهي بتاخد وأنا بخليهم بيعطوك في أوتيل هناك أوتيل كويس قال لي بتقعد ثلاثة أشهر تكتب هناك وهن بيعطوك أنا بأمِّن لك مبلغ كثير كويس، أتى عدنان المالكي ليلا وضرب على الخيمة كنا في واسط مركز الأمير فَعوُّر هناك وكانت الدنيا ثلج وبرد وهذا، دخل وكان بصحبته على ما.. بكري قوترش، سألوني شو رأيك في تغيير الوضع في سوريا بالفعل كنا مهيئين لهذا الشيء مثل ما ذكرت سابق قلت له أنا حاضر وأنا معكن بس يا هل ترى من سيكون مكان شكري القوَّتلي؟ بيجاوبني عدنان المالكي بعفويته بيقول لي قائد الجيش قلت له مَن؟ قال لي حسني الزعيم، أنا كمان بعفوية قلت له هذا المأفون يعني بالحرف الواحد وقتها هذا محل شكري القوتلي بطل الاستقلال وغيره نجيب واحد مثل حسني الزعيم محله أعوذ بالله أنا استنكرتها بكل قوة، بكري قوترش وهو من الطائفة، نفس الطائفة رغم أنه وطني وآدمي وكان من خيرة الضباط قال لا ممكن أنه نتدارس الموضوع سوية، ذهبا ولم أراهما إلا بعد ما حدث الانقلاب في يوم بيجيني.. بيضربوا على الخيمة تبعي قائد الفوج مورا كان اسمه مورا وبيقول لي رفاقك عملوا الانقلاب قُوم بالفعل ما نزلت على الشام، على ما أذكر بعد عشرة أيام بيتصل فينا أديب الشيشاكلي بيقول شو مُضرب عن النَزلة على الشام؟ قلت له لا والله، قال لا بدك تيجي وبدنا نعملنا هيك سهرة وكان تسلَّم مديرية الأمن العام وأنا كان تربطني بأديب الشيشاكلي يعني صداقة أخوة يعني مثل ما عم أقولك كان آمر الفوج في اللاذقية وكنت معاونه وكان آمر المنطقة وأنا معاونه، بالفعل نزلت لقيتهن مجتمعين بمديرية الأمن العام وبدهن يقابلوا حسني الزعيم نازل على السرايا الكبرى بيصرُّوا أنه أطلع معهن وبالفعل طلعت معهن حتى بذكر خاطبني قال لي كيف ما أنك مبسوط معروف؟ قلت له كثير سيدي.

سامي كليب: على كل حال حضرتك يعني عندك أوصاف لحسني الزعيم تقول لم يكن لحسني الزعيم أي عقيدة سياسية أو هدف قومي من أي نوع خارج مصلحته الشخصية ولم يكن يُدين بأي قيم أخلاقية أو دينية ضعيف وذليل أمام القوي وقوي جدا أمام الضعيف.

محمد معروف: صح.

سامي كليب: على كل حال فيه رواية ثانية كولونيل محمد معروف أنه أيضا حسني الزعيم جاء بربما مؤامرة أجنبية يعني لأنه السبب اللي قيل لأجله هذا الكلام أنه مباشرة هو كان يريد توقيع اتفاقية الـ(TAPline) الشهيرة من أجل مرور النفط السعودي عبر سوريا وما إلى ذلك.

محمد معروف: ووقت السلام بالفعل وقَّعوا بس أنا لا اتهم الجيش السوري يعني الحقيقة ما كان يعني.. كان الجيش السوري مهيأ لانقلاب.


معروف وحقبة من الانقلابات

سامي كليب: الانقلابات في سوريا كانت في الخمسينيات شبه دائمة فما أن ينقلب ضابط حتى يأتي من يقلبه وكانت السياسة السورية في حينه خاضعة لتجاذبات إقليمية ودولية عديدة وهكذا ما أن مضت فترة قصيرة على انقلاب حسني الزعيم حتى تعرَّض هو نفسه لانقلاب بقيادة الضابط سامي الحناوي، حصل ذلك في منتصف شهر آب/أغسطس عام 1949 وكانت المفرزة الأولى المكلَّفة باحتلال الأركان بقيادة ضيفنا الضابط محمد معروف.

محمد معروف: بالحقيقة كنت من الضباط اللي وضعوا مبادئ الانقلاب يعني شو لازم يحصل في الانقلاب وكان من أوائل، أول بند في الانقلاب عدم إراقة الدماء إلا في حالة الدفاع عن النفس هذا أول شيء..

سامي كليب [مقاطعاً]: وهذا ما لم يحصل للأسف.

محمد معروف [متابعاً]: مع الأسف، بالفعل توزعت القطاعات على كل واحد أخذ الطريق اللي هو مسؤول عنه وكان من جملة الواضعين لمبادئ الانقلاب أبو عساف ومحمود رفاعي وأنا كنت من جملتهن، بالحقيقة أخذنا، كان من مبادئ الانقلاب أنه جميع المعتقلين يجب أن يأتوا إلى الأركان وبعدين نحن نحطهن في الأماكن المهيأة لهم، أنا كان من جملة يعني الأوامر تبعي أن أحتل الأركان، بالفعل احتليت الأركان وصار فيها قصف أنا ضربت قنبلتين لأنه الشرطة العسكرية أرادت أن تقاوم فقصفت الباب الحديد بقذيفتين من المصفحة واستسلموا وحطيتهم بغرفة وسكَّرت عليهم وأتوا وأتي سامي الحناوي قائد الانقلاب وأركان حربه.

[فاصل إعلاني]

محمد معروف: أنا كان من جملة يعني الأوامر تبعي أن أحتل الأركان بالفعل احتليت الأركان وصار فيها قصف أنا ضرب قنبلتين على هاي لأنه الشرطة العسكرية أرادت أن تقاوم فقصفت الباب الحديد بقذيفتين من المصفحة واستسلموا وحطتهم بغرفة وسكرت عليهم وأتوا وأتى سامي الحناوي قائد الانقلاب وأركان حرب، بهذه الأثناء كنت أنا استلم المساجين يعني المعتقلين ومنهم على سبيل المثال آمر الشرطة العسكرية رسلان بالمكتب الثاني هذا وأتى محسن البرازي بصحبة عصام رويد لأنه كان عصام رويد مكلف في جلب رئيس الوزارء، نحن بالانقلاب ما بنحط الأسماء بنحط المراكز شو هي المراكز المهمة بنعتقلهم يعني مثلا أنا ما كنت أعرف من هو مدير الأمن العام بس حَطِّين مدير الأمن العام لأنه كائنا من يكون يعني، بالفعل شخص، جابوا عصام لابس البيجامة بيظهر لك عويناته مكسورة وهذا.

سامي كليب: هذا محسن البرازي؟

محمد معروف: محسن البرازي وكان بحال يُرثى لها فيه أحد الضباط ما بدي اسميه بيعرفه ويظهر صفعه، ركد وأخذ يجري هذا وقال لي دخليك بدهم يقتلوني، قلت له لا ما في قتل ما تخاف قوم مين أنت؟ وقسما بالله ما بعرف مين هو قال لي أنا محسن البرازي قلت له ما تخاف طيب ما حد راح يقتلك ولا شيء لأنه أوامر مشددة أن لا يكون هناك نقطة دم على ما يظهر هون بتقولي أكرم الحوراني، على ما يظهر الأخ عصام رويد بشجاعته الهذا بدل ما يجيبه رأسا على الأركان جابُه لبيت أكرم الحوراني وأعتقد بأنه أكرم الحوراني صفعه وضربه برجله وقال له روحوا صفُّوه كان حاقد عليه حقد أعمى لأنه كان مثل ما قلت له يقول لنا هذا روح الزعيم الشريرة يعني هذا تعبير أكرم الحوراني.

سامي كليب: طبعا رغم إنه أكرم الحوراني روى رواية أخرى بمذكراته.

محمد معروف: أنا أقول الكلام الصحيح صارت مشادة بيني وبين عصام لاستلامه بالفعل حميته لمحسن البرازي ولكن أتى من يخبرني بأنه فيه ضابط بالقابون نازل بمصفحات تبعه وهو من بيت باشور اسمه بديع باشور وكان آمر فوق مدرعات بيطلبني سامي الحناوي لأطلع لعنده لأنه كنت مشرف على هالعمليات عشان نسد الطريق عليه رحت سلمته لضابط لا أذكر اسمه قلت له هذا خلِّيه عندك لا تخلِّي حدا يقرب له بغيابي عصام بيتناوله هو ضابط من الانقلابية وأعلى رتبة من الضابط اللي سلمته إياه بيخدوا بيلتفي هو والضباط اللي معتقلين حسني الزعيم ومنهم أبو منصور السوري القومي الحاقد على حسني الزعيم وكلنا كنا حاقدين على حسني الزعيم، التقوا هناك على ما يظهر صار مشادة بين حسني الزعيم والعسكر صار يحرِّض العسكر عليهم وقتها الضباط الموجودين أطلقوا عليهم الرصاص وقتلوهم.

سامي كليب: أعدموا حسني الزعيم ومحسن البرازي.

محمد معروف: مع الأسف محسن البرازي كان موجود.

سامي كليب: العقيد السوري السابق محمد معروف الذي بات اليوم في الرابعة والثمانين من العمر يذكر تماما كيف أن سامي الحناوي الذي انقلب على حسني الزعيم حاول تحقيق الوحدة مع العراق لكنه سرعان ما وجد نفسه هو الآخر ضحية لانقلاب ضابط آخر عليه هو أديب الشيشاكلي وقد سُجن الحناوي فترة في دمشق ثم انتقل إلى بيروت حيث اغتاله هناك حِرش البرازي قريب محسن البرازي في الثلاثين من تشرين الأول عام 1950 وكان حرش البرازي روى لنا في حلقة سابقة وقائع قتله لسامي الحناوي، قام أديب الشيشاكلي بانقلابه عام 1949 وكان نصيب ضيفنا الاعتقال في سجن المزة بعد انقلاب أديب الشيشاكلي الذي.. ورغم صداقته مع الكولونيل محمد معروف في زجِّه السجن اضطر ضيفنا للرحيل مجددا إلى لبنان، هذا الذهاب والإياب إلى بيروت سمح له بإقامة صداقات كبيرة لا يزال بعضها حاضرا هنا في هذا المقهى البيروتي الذي يرتاده محمد معروف كل يوم ليناقش مع رفاق الأمس أو رفاق اليوم ما آلت إليه أوضاع لبنان وسوريا والوطن العربي عبر التاريخ ومن هنا، من بيروت نجح محمد معروف في بناء جسور متينة مع العراق عراق الأمير عبد الإله وعراق لوري السعيد، كان العراق آنذاك طامعا بحكم سوريا تماما كما أن دولا أخرى تدخلت في الشؤون السورية حيث حكي الكثير عن علاقات السعودية مع أديب الشيشاكلي ومن العراق قرر محمد معروف وصديقه القومي السوري غسان جديد الحصول على المساعدات بُغية القيام بانقلاب جديد في سوريا وأثناء إقامته في بغداد نصح أمير العراق الأمير عبد الإله باحتلال الكويت.

سامي كليب: بس فيما بعد يعني ألغيت عملية الانقلاب وحصلت محكمة عسكرية.

محمد معروف: وأُجلت.

سامي كليب: أرجئت.

محمد معروف: وكشفت الحركة على آثار غلطة كان جبل الدروز كنا نبعت له أسلحة للأمير حسن الأطرش والشيخ هاي السرور شيخ عشيرة بدوية هناك إحدى السيارات تعطلت لورانس الشعلان اللي معروف عنه أنه كان مع السعودية ومع المخابرات السورية مسكوا السلاح وكانت مرسلة لشخص اسمه الدواعر، مسكوه للدواعر أقر بأنه فيه فلان وفلان وفلان بالموضوع، بالفعل توقفوا، الأمير حسن الأطرش جاء بعتقد لهون للمختارة على عند..

سامي كليب: كمال جنبلاط.

محمد معروف: كمال جنبلاط هاي السرور سلموه وقتها كان عبد الله اليافي رئيس وزارة كان نازل في أوتيل نورمودي مع الأسف سلمه للقوات السورية وبدأت الأمور تتكشف بعدين صارت محاكمة هزلية لدرجة ليس لها نظير مثل محاكمة المهداوي في العراق.

سامي كليب: حُكم عليك غيابيا بالإعدام؟

"
حكم عليَّ غيابيا بالإعدام بمحاكمة هزلية مرة بتهمة اغتصاب مؤسسات ومرة بتهمة الاتفاق مع إسرائيل ثم هربت من سوريا ولكن عدت فيما بعد وكان أحد أصحاب الفضل في عودتي هو الرئيس حافظ الأسد
"
محمد معروف: وأنا حكم عليَّ غيابيا بالإعدام مو بس مرة كذا مرة شي اغتصاب مؤسسات شي اتفاق مع إسرائيل يعني ما تركوا حكم ممكن أن يحكم إلا أنزلوه في وكان المرحوم غسان في هذه الأثناء.. أثناء المحاكمة كان قُتل.. كانوا قتلوه.

سامي كليب: طبعا نُفيت كمان مرة جديدة وبالأحرى هربت من سوريا ولكن عدت فيما بعد وكان أحد أصحاب الفضل بعودتك هو الرئيس أيضا حافظ الأسد على ما يبدو.

محمد معروف: والله لأقول لك المضبوط الحقيقة في الأردن فيه صار لي صداقات ومن جملة الصداقات فيه ناس كانت لهم علاقات مع سوريا ومنهم على سبيل المثال عضو اللي محمود المعيطا عضو القيادة القومية في حزب البعث في الأردن هذا الإنسان كان إليه صلات بحكم عضو قيادة قومية في الأردن كان إليه صلات في مع سوريا وبالأخص مع الرئيس حافظ الأسد بالفعل يوم من الأيام بيجيني بيقول لي السوريين بيرحبوا فيك وكانت زوجتي سافرت مرة على الشام وقابلت زوجة الرئيس حافظ الأسد واجتمعت بالرئيس حافظ الأسد وقال لها خلِّيه يرجع أهلا وسهلا فيه وبالفعل أعطى أوامر وقتها للرئيس الشعبة السياسية اللي كان مقدم بره وأرسل برقية إلى الحدود بعدم يعني أنه تفضل معاليك أنا بالفعل كنت حذر ليش؟ كان وقتها جميع السياسيين ممن أنا تعلقت، تعاملت معهم كانوا كلهم في تيدمور الحقيقة تريثت في الموضوع تريثت والله لم أُمهل في هذا بكل أسف بس كنت مقرر إني أترك الأردن لأنه شعرت إنه الأردن كان إجوا بعض الضباط اللي هربوا من سوريا إلى الأردن وعملوا لهم معسكرات وطلبوا مني إني أنا أتعاون معهم كبعثيين ضباط ما حاتوم وجماعته اللي اعتقلوا صلاح الجديد وعملوا لهم معسكرات وطلب مني وقتها وصف التل إني أنا أتعاون معهم قلت لهم أنا ما بقدر أتعاون معهم إلا إذا كانوا أصدروا بيان إنه والله هم لا يمتُّوا بحزب البعث بصلة كيف بدي أتعاون معهم وكل واحد منهم حامل خنجر ضد بعضه ما بقدر وقتها وصلوا للملك حسين وقتها اللي كان هو كثير معي كويس حطوا في ذهنه إني أنا ما عم متعامل معه لوجود صلاح الجديد وحافظ الأسد كعلويين في سوريا يعني حطُّوا في ذهنه إني أنا ما عم أتعاون لأن الطائفية.

سامي كليب: لأنك علوي أيوه.

محمد معروف: إني علوي مثلهم وبالفعل لم يكن في ذهني هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد يعني ما بدِّي بالفعل فكرت إنه ما بقى أشتغل سياسة بعد اللي سقطت العراق وهذا.. زد على ذلك كنت أعتقد أي محاولة عم تصير ضد سوريا سيكون مسارها الفشل يعني بيكفي إنه والله تعمل شيء هيك كمظاهر أنا من طبيعتي جدِّي يعني بحب الأمور إذا فيه فكرة بدك تنفذها تكون صحيحة ما تكون غلاطة الحقيقة.


أخطاء المؤسسة العسكرية السورية

سامي كليب: طب كولونيل محمد معروف يعني من يستعيد تاريخ سوريا تاريخ الجيش وخصوصا الضباط الكبار في الواقع يشعر ببعض الأسف لسبب بسيط يعني نلاحظ إنه مثلا أديب الشيشكلي موَّلته كما تتفضل السعودية ويعني أنت وبعض الضباط أيضا تعاونتم مع العراق في مرحلة معينة وحاول العراق أن يلعب دورا في سوريا، آخرون تعاملوا مع الأردن، يعني هل تشعر بأنه المؤسسة العسكرية أخطأت بحق سوريا بهذه الانتماءات الخارجية؟

محمد معروف: والله شوف لأقول لك مو بس المؤسسة العسكرية سوريا بمجموعها كانت تدور في فلك يعني ولا مرة كانت هي مركز الثقل كانت دائما هي تدور في فلك أحد.. بالفعل أنا بذكر على أيام محسن البرازي ومذكراته بخط يده عندي عندما عُيِّن سفيرا في مصر طلب منه الملك فاروق بخط يد محسن البرازي أن يكون هناك اتحاد ما بين مصر وسوريا ويكون هو ملك على الدولتين كما أنه بزمن من الأزمنة ما بذكر أي متى إنه الأمين فيصل فكر أن يكون هناك، أن يكون هناك ملك على سوريا كما إنه الأمير عبد الله فكر بسوريا الكبرى كما إنه العراق فكرت بالهلال الخصيب يعني كانت مع الأسف سوريا تدور في فلك إحدى الدول وكان السوريون منقسمين على بعضهم الحقيقة إن كان بالجيش أو بالسياسة أو غيره مع الأسف هذا كان وضع سوريا في وقت من الأوقات.

سامي كليب: لا يزال محمد معروف الضابط السوري سابقا والذي أعاده الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى بلاده لا يزال يعتقد حتى اليوم بأن الوحدة بين العراق وسوريا كانت السبيل الوحيد لإنقاذ كل الأمة العربية ولكن خصومه يعتبرون أن تعاونه مع العراق أثناء حلف بغداد الشهير كان خطأ كبيرا لا بل خيانة.

محمد معروف: تركت بغداد على أثر مشادة مع وزير الدفاع العراقي زد على ذلك أثناء الانقلاب أنا كنت من الناس في البداية غير متحمس للاتحاد مع العراق وصار بيني وبين الرفاق عصام رويدي ومحمود رفاعي مشادة في هذا الموضوع، بالفعل صرت كثير حزين بالنسبة لهاالموضوع هذا اللي ماني عارف كيف بدي أمشي في أنانية بالموضوع أنا مدير الشرطة العسكرية أنا عضو مجلس حربي أعلى طيب بهاالاتحاد أنا شو يعني بتعرف غرور الشباب إنه أنا إذا صار اتحاد يعني شو بدِّي أنا أكثر من هيك ومحبوب وكلمتي أولى يعني بالعلاقة بالفعل وصلت على الشرطة حزين لأنه أقرب ناس إليّ كان محمود رفاعي وعصام أخذت التليفون تلفنت على القصر الجمهوري كان فيه واحد اسمه الحلبي هو مدير القصر الجمهوري قلت له بدِّي أشوف الرئيس هاشم الأتاسي قال لي دقيقة بس والله راح قال لي أخ تفضل شرف الرئيس بانتظارك طلعت لعنده وهاشم الأتاسي رجل بالفعل كان مهيب الطلعة تجاوز السبعين من عمره ومعروف عنه وطنيته وإخلاصه يعني ودرايته وحنكته السياسية قلت له هاشم بك فخامة الرئيس أنا في دوامة ماني عارف كيف بدّي أتصرف مطروح على نطاق البحث الاتحاد مع العراق فبدي آخذ رأيك في هذا الموضوع الله يحرمه وبالله ترك الكرسي اللي تبعه وجانبه مثل ما قاعد هلا أنا وياك بس هو على يمينه حطَّ يده على كتفي قال لي يا ابني بدي أحاكيك كلمة وتأكد إنه هي الصحيحة لن تقوم للعرب قائمة إلا إذا اتحدت سوريا والعراق، سوريا هي عندها جيش، أقوى جيش عربي، هي أغنى دولة عربية كانت وقتها الحقيقة البترول تبعها غني وثاني شيء هي علاقتنا استراتيجي ثالث.. رابع شيء طول حياتنا نحن عندما تلمّ بنا يعني مشكل كنا نلجأ للعراق فيها يعني الوطنيين وقت قتل الشاهبندر تصير مشاكل بين الفرنسيين كانوا يهربوا على العراق لهناك والعراق تلم شملهم هذا بالفعل كلام هاشم الأتاسي نزل عليّ وكأنه شيء منزّل، رجعت على الشرطة العسكرية تلفنت لعصام قلت له تعالى عندي قال لي والله ولا بيجي قلت له في شيء صار قال لي والله ما بيطلع منك غير الشيء يعني حكاني إخوان إحنا يعني أنا وياه قلت له لا تعالى فيه شغلة بدي أقول لك إياها قال لي بتبعت الشرطة العسكرية تجيبني؟ قلت له لا بتعرف ما راح أبعت الشرطة العسكرية بس تعالى عندي فيه شيء ضروري إنه بالفعل إجى لعندي قلت له عصام هلا كنت عند هشام الأتاسي وصار بيني وبينه كذا وكذا.. فأنا معكم على السراء والضراء بيجي يبكي أخذني، ضمني تلفن فورا لمحمود قال له تعالى بعد شوية وقال لسامي الحناوي كمان بيتلفن ليّ وقال لي تعالى، قال لي يا ابني والله أنا ما ماشي بهالطريق إلا لمصلحة البلد يا ابني والله سامي الحناوي والله ما إلي غاية وما إلى.. ما إلي شيء يعني في الموضوع إلا نصرة لسوريا وهذا، وهذا بيكون أحسن طريق إلنا وبالفعل وقتها مشيت في هالطريق حتى أيام بعد ما طلعت من الجيش وهذا يعني لو كان السوريا والعراق سوا بعتقد العراق حتى على أيام بيحلف بغداد وقت اللي إجيه..

سامي كليب: نوري السعيد.

محمد معروف: لا بأيام نوري السعيد سالم، صلاح سالم إجيه لهناك واستقبلوه هنا في (كلمة بلغة أجنبية)..

سامي كليب: رئيس الاستخبارات المصرية.

محمد معروف: كان عضو في المجلس القيادي واستقبل استقبال حافل وإجيه نوري السعيد قال له يا صلاح أنا موعود من الإنجليز والأميركان يعطوني لواءين مدرعين ويسلحوا لي الجيش العراقي تسليح كامل روح قول لصاحبك خلينا نحن ناخد من هون وأنتم خدوا اللي بدّكم إياه وهيك بهاي الحالة هذا ما في دولة في المنطقة كلها بتجيه إنه والله.

سامي كليب: سوريا دارت في محيطات عديدة عبر تاريخها الحديث وحين ودعت ضيفي العقيد السوري السابق محمد معروف كانت سوريا تعيش واحدة من أخطر أزماتها في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية والغرب فهل انتهى فعلا عصر الانقلابات والخضات؟


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة