ألان دانكن.. سياسة بريطانيا الخارجية   
الأربعاء 23/12/1433 هـ - الموافق 7/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
وسيلة عولمي
ألان دانكن

وسيلة عولمي: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا لهذه الحلقة هو السيد ألان دانكن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية أهلا بك سيد ألان نبدأ في الملف السوري وسؤالي أين هي بريطانيا ألان مما يجري في سوريا من تطورات؟

ألان دانكن: إننا ندين تماما أعمال العنف التي يقوم بها بشار الأسد ويلحقها بشعبه، وأننا نقدم اكبر قدر ممكن من الدعم الإنساني للمتضررين والضحايا، وندعم الممثل الخاص للجامعة العربية وللأمم المتحدة لكي نصل إلى حل سياسي لهذه الأحداث الرهيبة وبما يؤدي إلى عملية انتقالية سياسية. 

التعامل البريطاني مع الأزمة السورية 

وسيلة عولمي: لكن هل تعتقد أن الحل الدبلوماسي ما زال قائما بالنسبة للازمة السورية؟ 

ألان دانكن: إنه الحل الوحيد القائم حاليا ذلك أن الأمم المتحدة وقراراتها تتعرض للفيتو حق النقض من قبل الصين و روسيا ومن جانب آخر نجد أن الأمم المتحدة قد أدانت بشدة ما يقوم به بشار الأسد وأن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لأن سوريا تتهاوى وتتجزأ ولأن بشار الأسد هو الذي يستطيع أن يقف ما يجري من أحداث. 

وسيلة عولمي: نفهم من كلامك إذن أن بريطانيا تعول تماما على المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ليست لديكم مقترحات لحلول أخرى، ليس هناك تصور لحل هذه الأزمة؟ 

ألان دانكن: من السهل جدا لأي شخص أن يجلس في أستوديو للتلفزيون ويقول لابد من إجراء عمل ما وقيام بشيء ما، ولكن سوريا ليست مثل ليبيا، ليبيا كانت أكثر بساطة رغم أن أعمال العنف  شديدة هناك، سوريا وضعها مؤقت جدا أكثر من ليبيا وهي في جزء خطر من العالم بما يتعلق بجيرانها طبعا هناك التأثير الروسي وهناك أسلحة كيميائية خطرة وهناك الوضع الهش في لبنان وبالتالي القول بإجراء شيء ما والقيام بشيء ما ليس بالأمر السهل في التنفيذ. 

وسيلة عولمي: تقول أن سوريا ليست ليبيا وهذا ما يقوله الكثيرون، يعتقد الكثيرون أن الغرب تدخل في ليبيا ولم يتدخل في سوريا لان ليبيا دولة غنية بها النفط ؟  

ألان دانكن: كلا الأمر لا علاقة له إطلاقا بالنفط أنا كنت اعمل بمجال النفط وأفهم بقضايا النفط، الأمر يتعلق بحرية شعوب دولة ما، وما يمكن أن نقوم به من ناحية عملية من ناحية حالة ليبيا كان هناك دكتاتور واحد وصراع واضح بين الشرق والغرب في البلاد، لكن في حالة سوريا لديهم دفاعات جوية قوية جدا وبالتالي ليس ببساطة فرض منطقة حظر طيران ببساطة وكما أن لديهم تأثيرات وخبراء روس وأيضا يعتقد بأن سوريا لديها أسلحة كيماوية وهي في منطقة صغيرة ومضغوطة من العالم وبالتالي الأمر ليس متشابها إطلاقا. 

وسيلة عولمي: يعني نفهم من كلامك أي تدخل عسكري أجنبي مستبعد تماما حاليا في سوريا ؟ 

ألان دانكن: كلا نحن لا نستبعد ذلك تماما ولكن في الوقت الحالي ليس من العملية القيام بذلك لأننا نريد أن نرى جهود مستمرة دبلوماسية وقوية وعقوبات قوية ضد النظام السوري إلى أن يتوقف بشار الأسد من قصف أبناء شعبه واستخدام العنف ضدهم. 

وسيلة عولمي: متى سيكون ذلك ممكن عشرات آلاف من القتلى سقطوا، النظام الآن يدمر مدن وأحياء بأكملها، هناك مئات آلاف من اللاجئين  كذلك من سوريا؟ 

ألان دانكن: نعم أنا اشعر وأشاطرك بهذا الشعور المؤسف والألم إزاء الشعب السوري وسوريا، نحن في المملكة المتحدة وفي أي دولة غربية لا نستطيع أن نضغط على زر ما ونحل المشكلة أنها من ناحية جغرافية وتاريخية هذه منطقة أو مشكلة معقدة جدا جدا حتى داخل سوريا هناك فصائل مختلفة كلها متشابكة فيما بعضها وبالتالي يجعل الأمر صعبا جدا، نحن نتمنى الوصول إلى حل ولكن هذا الحل ينبغي أن يحل المشاكل في سوريا دون أن يتوسع النزاع في الدول المجاورة ويؤثر على استقرارها. 

وسيلة عولمي: فيما يتعلق بدعم المعارضة السورية أين تقف بريطانيا في هذا الموضوع؟ 

ألان دانكن: نحن نود دعم المعارضة، نود للمعارضة أن تتوحد أن تجتمع وتكون متماسكة كقوة للمعارضة، ونود أن يبدو كحكومة مشكلة وحسب فإن هناك مناقشات تجري حاليا للقاء يجري بين أعضاء المعارضة السورية هنا في الدوحة وبالتالي إذا ما توحدوا قواهم في المعارضة، فإن ذلك سيكون ضروري جدا وذا ما أردنا استبدال نظام بشار الأسد في سوريا. 

وسيلة عولمي: نتحدث عن تسليح المعارضة هل ممكن ذلك؟ 

ألان دانكن: المملكة المتحدة لا تقول بأننا سنسلح المعارضة، لكن إذا ما فعلت ذلك دول أخرى فلا مانع لدينا نحن نختار طريق مختلف حاليا ألا وهو المرور عن طريق الأمم المتحدة للتوصل إلى تشكيل قوة عالمية ضد سوريا وبأكثر قدر ممكن ولكن حاليا توقفنا عن أي تقديم أي سلاح للمعارضة. 

وسيلة عولمي: إذن تتخوفون من هذه النقطة مثلما تتخوف إسرائيل من تسريب أو استخدام الأسلحة الكيماوية السورية، هناك حديث عن وفود أميركية إلى الأردن للمساعدة في هذا الموضوع ما موقف بريطانيا من هذه القضية؟ 

ألان دانكن: لم أفهم سؤالك بالضبط فيما يتعلق برؤية بريطانيا بماذا؟ 

وسيلة عولمي: فيما يتعلق بالتخوف الغربي من استخدام الأسلحة الكيماوية السورية؟ 

ألان دانكن: أعتقد أن كل شخص نزيه ومحترم يقلق من ذلك ليس ذلك ما نخشاه لكن طبعا لا نريد استخدام هذه الأسلحة إطلاقا من قبل أي طرف وأن الأميركان أوضحوا بشكل لا لبس فيه بأن هذا نقطة أو هذا خط لا ينبغي لبشار الأسد أن يتجاوزه. 

وسيلة عولمي: نعم وفعلا أميركا أرسلت بعثة مكونة من ضباط إلى الأردن لمراقبة هذا الموضوع ماذا عن بريطانيا؟ 

ألان دانكن: نحن نشاطر الرأي الأميركي في هذا الشأن. 

وسيلة عولمي: إسرائيل قبل أيام فقط أجرت مناورات تحاكي هجوما محتملا ضد سوريا في حال استخدامها للأسلحة الكيماوية، هل تتوقعون هجوما أو تدخلا إسرائيليا في الوقت الراهن؟ 

ألان دانكن: لا اعتقد أنه من المنطقي بالنسبة لنا أن نخمن مثل هذه الأمور، فإسرائيل لها الحق في أن تدرس شؤونها الأمنية وأن تدرس أي احتمال قد يحصل بحيث أن تخطط لحماية مصالحها وأن إسرائيل يحق لها أن نفعل ذلك كما هو حال أي حكومة يحق لها أن تفعل ذلك بل أن هذا واجب الحكومات حماية شعوبها على خلاف سوريا فإننا نجد الحكومة تهاجم أبناء شعبها. 

الضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران 

وسيلة عولمي: على ذكر إسرائيل والحديث عن ضربة مسبقة أو منفردة إسرائيلية ضد إيران، بريطانيا ماذا تقول في هذا الشأن هل أنتم مع ضربة إسرائيلية ضد إيران؟ 

ألان دانكن: نحن لا نريد أن نرى أي ضربة وأعتقد في الوقت الحالي الأهم شيء هو أن العقوبات التي دعونا لها ودعمناها يبدوا أنها بدأت تأتي أؤكلها في إيران ومن الأفضل حل هذه المشكلة وإيقاف إيران عن تطوير سلاحها النووي وإنني شاهدت شعب إيران يعبرون آرائهم وأن على الحكومة هناك أن تدرس بأنهم لم يسيرون حتى بحكم بلادهم إذا ما واصلوا في السير على هذا الطريق وبالتالي نأمل بأنهم سيرون المنطق ويتوقفوا عن تطوير الأسلحة، السلاح النووي، ويأتوا لي طاولة المفاوضات لتبادل الحديث عن المجتمع الدولي من أجل تجنب الشقاء والبؤس الذي سيحدث داخل إيران. 

وسيلة عولمي: لكن الواقع يقول أن إيران ماضية في برنامجها النووي، برأيك ما هي آفاق المواجهة بين المجتمع الدولي وإيران بخصوص ملفها النووي؟ 

ألان دانكن: بنفس الطريقة فإن قائد وزعيم سوريا بإمكانه أن يوقف ما يحدث هناك فايضا بإمكان قيادة إيران أن تقرر إيقاف ما يحصل بإيران واعتقد أنهم لا يتصرفون بموجب مصالحهم إطلاقا إذا ما استمروا في تطوير السلاح والقنبلة النووية إذا ما كان لهم أي اهتمام بأبناء شعبهم ومصالح بلادهم والاهتمام بالسلام بالمنطقة ككل عليهم أن يتوقفوا عن تطوير القنبلة النووية ويكونوا منطقيين في ذلك. 

وسيلة عولمي: ألان دانكن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية ابق معنا وصلنا إلى نهاية هذا الجزء الأول من برنامج لقاء اليوم نلتقي بعد قليل. 

[فاصل إعلاني] 

المملكة المتحدة ومستقبل دول الربيع العربي 

وسيلة عولمي: مشاهدينا أهلا بكم من جديد في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا في هذه الحلقة ألان دانكن وهو وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية أهلا بك من جديد سيد ألان، تتواجدون حاليا في المنطقة العربية تتابعون ملفات عديدة تتعلق بدول الربيع العربي على رأسها اليمن هل لنا أن نعرف ما الذي تقوم به بريطانيا مع اليمن حاليا؟ 

ألان دانكن: نحاول أن نبذل قصارى جهدنا لإضفاء الاستقرار على اليمن، وهناك أمل جديد أن علي عبد الله صالح قد تنحى عن الرئاسة رغم أن هناك مشكلة بأنه ما زال في البلاد ويسبب بعض المشاكل، ولكن مع المجتمع الدولي استطعنا أن نجمع حوالي 8 مليارات دولار نأمل أنها ستساعد في انتعاش اقتصاد البلاد وتلبية الاحتياجات الآنية الماسة للشعب، والآن ما ينبغي أن يحصل ولهذا السبب كنت في اليمن يوم أمس، ما نراه أن التأكد أن الأموال الموعودة تنفق بحكمة وبنزاهة وأن يتحقق هذا الإنفاق فعلا ولذلك نحاول أن نحث جميع الدول المانحة لتنسيق جهودهم ويكونوا منفتحين على بعضهم الآخر بحيث انه خلافا لعام 2006 حيث لن يحصل شيئا عندما جرت وعود كثيرة لتقديم الأموال أن يكون هذه المرة أفضل ويكون بنتيجة أفضل. 

وسيلة عولمي: إلى حد ما الآن ما الذي لمستموه من الحكومة أو النظام اليمني هل هناك استعداد لالتزام بجميع ما وعدوكم به؟ 

ألان دانكن: الوعود من الجانبين، فمن جانب هناك أشخاص وعدوا بأن منح الأموال وهناك جانب آخر هو الشعب اليمني الذي يجب أن يستلم وينفق، بعض المانحين يفعلوا ذلك بطريقتهم الخاصة لا بأس لكن نحتاج إلى أسلوب منسق بحيث يكون إنفاق الأموال على بناء الشوارع على المدارس على المستشفيات وما إلى ذلك، كما نحتاج إلى تحقيق تقدم على الصعيد السياسي لتحقيق حوارات سياسية يمكن أن تؤدي إلى حكومة شرعية وأقوى في المستقبل، كما أيضا ينبغي للعالم أن يركز على الاحتياجات الإنسانية حيث أن حوالي ربع كل الأطفال الصغار يعانون من سوء التغذية، ذهبت إلى مستشفى يوم أمس وشاهدت أطفال بعمر السنة الواحدة تقريبا قد فارقوا الحياة، ولهذا ينبغي على العالم أن يساعد ويتجاوب مع المناشدة الإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي مازالت محتاجة إلى 300 مليون دولار أخرى. 

وسيلة عولمي: ماذا عن بريطانيا هل التزمت بوعودها المادية تجاه اليمن بعد مؤتمر أصدقاء اليمن؟ 

ألان دانكن: نعم، نعم بالتأكيد وأود هنا القول بأننا دائما نوفي بالتزاماتنا ووعودنا لقد ألزمنا أن  ننفق 300 مليون دولار خلال السنوات الثلاث القادمة وسنتفق مع اليمن على طريقة إنفاق هذه الأموال وعندما ننفق نعي بذلك وسنفعل ذلك، ويوم أمس أعلنت عن دفع خاص حوالي أكثر من 50 مليون دولار تخصص للتغذية لأن الأطفال والأمهات الشباب يعانون من سوء الطعام والماء القذر وتفشي الأمراض وعلينا حل كل هذه القضايا قبل أن تسبب مشاكل إنسانية أعمق أكثر في البلاد. 

وسيلة عولمي: ما المقابل الذي تنتظروه من اليمن عندما تقدمون هذه الأموال؟ 

ألان دانكن: اليمن كانت على شفا الهاوية منذ زمن بعيد والبعض يقول ليس هناك أي أمل في اليمن وأن اليمن سوف ستبقى قائمة على شفا الهاوية ولكنني أنا اعتقد أن هناك تغيير حصل في اليمن والآن نستطيع أن ننظر إلى اليمن بشيء من الأمل بدلا من خيبة الأمل واليأس لأن هناك الآن رئيس جديد وحكومة جديدة وبالتالي نستطيع أن نساعد في تكوين حكومة شرعية داعمة وفعالة، والمساعدة في معالجة وتلبية الحاجات الاقتصادية والإنسانية في البلاد كما هناك تأثيرات التهديدات الأمنية من القاعدة على اليمن. 

وسيلة عولمي: ربما لم اسأل لا أو لم تفهم أو لم يصلك سؤالي مثلما وددت، أنتم كبريطانيا عندما تمنحون الأموال لدول الربيع العربي إن كانت اليمن أو دول أخرى ما الذي تنتظروه من هؤلاء، هل تكتفون فقط بالديمقراطية والتحول السياسي السلس والوضع الأمني المستتب؟ 

ألان دانكن: نحن لا نريد أي شيء مقابل ما نفعله سوى أن يكون العالم في وضع أفضل وأعتقد أن الحكومات النزيهة والوضع الاقتصادي الجيد هو أمر مفيد لصالح الجميع في العالم، طبعا لو كانت اليمن قد تحولت إلى ما يشبه الصومال فإن المخاطر الإرهابية قد تنتشر وقد تصل إلى بريطانيا لكننا نفعل لذلك لأننا نضع جانبا نسبة مئوية من إجمالي ميزانيتنا الوطنية مخصصة لأغراض التنمية الوطنية في بلد مثل اليمن التركيز على مكافحة الفقر والحكم الرشيد، وفي الدول الأخرى مثل ليبيا مصر وربما حتى تونس هو غرض ذلك ومن أجل التنمية بعيدة المدى والتطوير بعيد المدى لأنظمتهم السياسية أي لا نقدم لهم لإطعام شعبهم بل نقدم لهم المشورة والنصيحة لكي يستطيعوا أن يخدموا أبناء شعوبهم بشكل أفضل في المستقبل. 

وسيلة عولمي: فيما يتعلق بعلاقتكم بليبيا ودوركم أثناء الثورة الليبية كان لكم دور مهم إلى جانب دول أوروبية أخرى وحتى الولايات المتحدة الأميركية، الآن كيف هي علاقتكم مع النظام الجديد في ليبيا؟ 

ألان دانكن: أعتقد أن العلاقات جيدة جدا وأن رئيس وزرائنا أبدى قدرا كبيرا من القيادة وحكمة القيادة منذ فترة مبكرة عندما ساعد بالإطاحة بمعمر القذافي وقد شاهدنا تراجعا وبعض الانقسام وخاصة بعد قتل الدبلوماسي الأميركي وهو أمر شجبناه جميعا ولكن هذا بلد فيه موارد طبيعية كبيرة هي النفط ومقارنة بهذه الموارد فقط عدد محدود من الناس يستفيدون، إذن هناك ما يدعو إلى الأمل إذا كانت هناك قيادة جيدة ولم تكن هناك حروب، وأعتقد أنه على المدى البعيد ليبيا ستسير على الطريق الصحيح ولكن الربيع العربي هو عملية مستمرة وليس حدثا عربيا معزولا واحدا. 

وسيلة عولمي: في الحقيقة سيد ألان أتيت على ذكر المادة التي يعشقها الغرب وهي البترول المتواجد بكثرة في ليبيا ما حقيقة الحديث من أن هناك تفضيل للشركات الفرنسية والبريطانية على وجه التحديد فيما يتعلق بمنح صفقات في مجال النفط الليبي، ما حقيقة ذلك؟ 

ألان دانكن: لم أسمع مثل هذا الكلام مطلقا لا أعتقد انه صحيح وأحيانا ننتقد أحيانا ربما كمتحدة لأننا ساعدنا على التخلص من القذافي وبعد ذلك لم نحصل على أي عقود ولكن سياستنا هي أنه دائما أن تكون لدينا منافسة حرة ومفتوحة دون أي معاملة تفضيلية ونحن لا نطلب أي معاملة تفضيلية ولم نحصل عليها ولا أي حاجة. 

وسيلة عولمي: هذه ربما طيبة منكم، سيد ألان أتيت على ذكر مقتل السفير الأميركي في ليبيا، الآن الغرب بدأ فعلا يتخوف من ظهور الجماعات المتشددة بشكل كبير في ليبيا وفي مناطق أخرى لكن الآن البعض يقول إن تراجع دوركم انتم كغرب في سوريا قد يسهل ذلك ألا تعتقد أن هذا الكلام صحيح؟ 

ألان دانكن: التخلص من دكتاتور أتوقراطي غير شعبي ينبغي أن يكون لحظة أمل بالنسبة لأي بلد، وإن علينا أن نأمل ذلك إذا ما تحرر أي بلد وأجرى انتخابات نأمل بأنه لن يختاروا أشخاصا متطرفين ليعودوا إلى إحداث أمور سيئة في البلاد، وبالتالي أأمل أن الدول لا تعود أو لا تأخذ منحى التطرف وأن يكونوا في خدمة مصالح الشعب وان ذلك يكون باختيار القادة المناسبين للبلاد وينبغي أن نحمل نفس الأمل بالنسبة لسوريا لا يكون هناك أي شيء أسوء مما نشهده في سوريا ونأمل أن هذا البلد يمكن أن يتحرر ويمكن أن يمر بعملية سياسية صحيحة بحيث يختار شخصا مناسبا يكون القائد في سوريا.

ملف السلام في الشرق الأوسط 

وسيلة عولمي: ربما كان يمكن أن نتعمق أكثر في هذا الموضوع لكن لم يتبق لنا سوى بضع دقائق أنتم إلى جانب دول الربيع العربي تتابعون دول أخرى ملفات أخرى ليس لها  علاقة بالربيع العربي بعملية السلام الآن المتوقفة قدمتم أموال للأونروا للاجئين لكن كيف تتابعون هذا التوقف وعدم استئناف مفاوضات السلام الملف برمته كيف تتابعونه؟ 

ألان دانكن: أن أمر يدعو للأسف الشديد أن عملية السلام قد توقفت وكما أن بناء المستوطنات استمر وهذا غير قانوني وغير شرعي، وكلما تم المزيد من المستوطنات أصبح التوصل لاتفاق حولها في المستقبل صعبا، نحن نريد أن نرى إسرائيل آمنة تعيش إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأنا كوزير عن طريق حكومة المملكة المتحدة أدعم الأونروا من أجل اللاجئين الفلسطينيين في غزة وكذلك السلطة الفلسطينية، بحيث نأمل بأن يكون هناك على اتفاق بأن تكون هناك مدينة فلسطينية إلى جانب إسرائيل يمكن لفلسطين أن يحكمها أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة بطريقة حكمهم ولهذا نحن نواصل دعم السلطة الوطنية. 

وسيلة عولمي: قضية الاستيطان التي أتيت على ذكرها اليوم تعتبر هي أبرز عقبة أمام تحقيق أي سلام في الشرق الأوسط، هل هو اعتراف منكم الآن بأن إسرائيل هي المشكلة وذكرت الآن أنت أن الاستيطان مستمر؟ 

ألان دانكن: المستوطنات على الأرجح المشكلة الأكبر، على الأرجح لأنها تعتبر عقبات مادية ملموسة أمام أي اتفاق وأن سياسة المملكة أو حكومة المملكة المتحدة واضحة وهي ما نرى أن المستوطنات غير مشروعة وغير قانونية ولا ينبغي أن تكون موجودة وأن بإمكان أي شخص أن يرى أن هناك المزيد من المستوطنات يجري بنائها حول القدس في حين نحن نود أن نرى القدس تكون عاصمة البلدين ولكن ذلك سيصبح صعبا سيتغير الوقائع على الأرض. 

وسيلة عولمي: إذن ما الذي يمكن القيام به إن كان على مستوى بريطانيا أو حتى على مستوى الدول الغربية لإيقاف إسرائيل من الاستيطان؟ 

ألان دانكن: نحن أمامنا انتخابات أميركية بعد ثلاث أسابيع وعلمنا قبل، وجرى الإعلان عن انتخابات مبكرة في إسرائيل فآمل أن هذه الأحداث والتغيرات السياسية قد تؤدي إلى تغير المناخ بما يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين والأطراف المعنية الأخرى بالتوجه والدفع نحو الوصول إلى حل دائم وتسوية دائمة وأقصد بذلك اتفاق دائم، وإذا استمر بناء المستوطنات غير الشرعية ولم يصلوا إلى اتفاق دائم للسلام فلا أعتقد أن ذلك في مصلحة إسرائيل على المدى البعيد وأنا أريد أن أرى إسرائيل آمنة وبأمان كبلد تعيشه ضمن حدودها. 

وسيلة عولمي: شكرا جزيلا لك سيد ألان دانكن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية كنت ضيف حلقتنا لهذا اليوم، مشاهدينا الكرام نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة