حسن نصر الله.. حزب الله ورؤى الانتصار ج2   
الأحد 24/8/1427 هـ - الموافق 17/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

- حزب الله ورؤى الانتصار
- مدى صحة ندم الحزب على أسر الجنديين الإسرائيليين

- حزب الله والعلاقات العربية

- أولويات حزب الله المقبلة واحتمالات الفتنة

- ذكرى استشهاد هادي نصر الله

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في هذا الجزء الثاني من لقائنا مع سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، سماحة السيد تعتبرون بأن ما حصل هو انتصار تاريخي واستراتيجي، أنتم لا شك مقتنعون بهذه المقاربة، هل نستطيع أن نفهم ما الذي يعنيه انتصار تاريخي وانتصار استراتيجي؟

حزب الله ورؤى الانتصار

حسن نصر الله: بسم الله الرحمن الرحيم بطبيعة الحال نحن نعتبر أن ما حصل نتائج هذه المواجهة وهذه الحرب هي انتصار استراتيجي وتاريخي للمقاومة في لبنان ولكل من ساند المقاومة ودعمها وعندما نقول هذا لا نقوله لا ادعاءً ولا مكابرة وإنما نقوله بشكل منصف وبشكل متواضع أيضا، يعني نحن لا نريد أن نبالغ في تصوير الأمور، الإسرائيليون أعلنوا منذ اليوم الأول عن أهداف الحرب التي شنوها على لبنان وعلى المقاومة في لبنان وبعد انتهاء الحرب أعادوا التأكيد على أن هذه الأهداف هي التي كانت أهدافا حقيقة لهم، فمثلا أولمرت منذ اليوم الأول أعلن بأن هدف هذه العملية أو هذه الحرب هو القضاء على حزب الله ولم يتحدث عن أي تفصيل آخر، نفس هذا المعنى بعد انتهاء الحرب في آخر زيارة قام بها وزير حرب العدو إلى الجولان عمير بيرتس قال للضباط هناك وللجنود لقد كان هدفنا في هذه الحرب تفكيك حزب الله بالكامل، هو لم يتحدث فقط عن تفكيك البنية العسكرية تفكيك حزب الله بالكامل ولكننا لم نستطيع لا أعتقد أن هناك جيشا في العالم يستطيع أن يفكك تنظيما كهذا هذا النص تبع بيرتس، هذا يتقاطع مع معلوماتنا اللي حكيت عن السيدة كونداليزا رايس عندما زارت بيروت والتقت مع بعض اللبنانيين في السفارة الأميركية في عوكر وقالت لهم أنه خلال أيام قليلة سوف يقضى على حزب الله ومن يبقى منه على قيد الحياة سوف نأخذهم إلى.. نزج بهم في السجون، يعني الحرب لم يكن هدفها لا تفكيك البنية العسكرية ولا القضاء على القوة الصاروخية وإنما تفكيك حزب الله بالكامل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذه معلومات؟

حسن نصر الله: طبعا.

غسان بن جدو: يعني رايس قالت هذا الكلام.

حسن نصر الله: هذا من الأكيد يعني بتعرف..

غسان بن جدو: لـ14 آذار؟

"
مع صمود اللبنانيين المؤيدين للمقاومة والداعمين لها بدأت الأهداف الإسرائيلية تتواضع ومن خلفها الأهداف الأميركية نتيجة الصمود الميداني للمقاومة والفشل الميداني للإسرائيليين
"
حسن نصر الله: في لبنان لا يوجد أسرار اللبنانية إذا وعذرا من اللبنانيين يعني أنا واحد منهم لما ثلاثة أربعة بيقعدوا مع بعضهم وبيحكوا ثلاثة أربعة أيام بيصير الخبر عند كل الناس يعني، مع صمود المقاومة وصمود الشعب اللبناني وصمود اللبنانيين المؤيدين للمقاومة والداعمين لها بدأت الأهداف الإسرائيلية تتواضع ومن خلفها الأهداف الأميركية نتيجة الصمود الميداني للمقاومة والفشل الميداني للإسرائيليين، فنزل الهدف صار الهدف وقتها لما التقيت أنا وياك بالحرب حكينا سريعا عن هذا العنوان، نزل الهدف صار ضرب البنية العسكرية لحزب الله، أهلا وسهلا بك حزبا سياسيا يعني ما عادش مطلوب يأخذونا على السجون، صمدنا أكثر وفشلوا أكثر ونزل صار الهدف ضرب القوة الصاروخية أو البنية الصاروخية لحزب الله، نزلوا مع مزيد من الصمود صار الهدف هو إنه إيجاد منطقة معزولة من السلاح ومن حزب الله في جنوب لبنان، نزلوا صار قبلوا بجنوب الليطاني، حتى في جنوب الليطاني الآن انتهت الحرب ليس هناك منطقة في جنوب الليطاني معزولة منه يعني منزوعة السلاح، المقاومة موجودة في جنوب الليطاني وموجودة في جنوب لبنان كل جنوب لبنان وأنا يعني آسف لهؤلاء المسؤولين الإسرائيليين الذين يكذبون على شعبهم ويقولون أخرجنا حزب الله من جنوب لبنان ولن نسمح له بالعودة، نحن أبناء الأرض، نحن أبناء القرى، البلدات الأمامية الموجودة المحاذية على الحدود نحن موجودون فيها لأن نحن أبناؤها، نحن أصحابها، نحن أهلها، حتى إبعاد حزب الله عن الحدود لم يتحقق، الذي تحدث عنه في آخر الأهداف المتواضعة، نحن موجودون على الحدود لكن حتى في قبل 12 أيلول كان لدينا نقاط علنية للمراقبة، ألغينا هذه النقاط العلنية ولكن كيف نتواجد؟ نحن أبناء الأرض وبالتالي لا يستطيع أحد أن يمنعنا من أن نكون موجودين في أرضنا وندافع عن أرضنا وشرفنا وكرامة وطننا، انتهت الأهداف الإسرائيلية المعلنة إلى آخر ما لم يطرح من أهداف وهو أن يقول.. أن يستدل أولمرت على نصره الكبير بقوله قبل مدة أنه هو يتمشى في الشمال وحسن نصر الله موجود في الملجأ، أولا أنا لست موجودا في الملجأ وثانيا أنا منذ 1992 إذا هو يستطيع أن يتجول في الشمال أنا ما كنت أستطيع أن أتجول بحريتي في أي مكان وبالتالي عدم تجولي هو ليس من نتائج هذه الحرب وإنما هو من نتائج قيام العدو الإسرائيلي جهارا نهارا أمام نظر العالم كله بقصف سيارة مدنية كان يركبها الشهيد القائد السيد عباس الموسوي مع زوجته وطفله الصغير الذي لم يبلغ خمس سنوات وقتله في وضح النهار، فكان من الطبيعي لي أو لغيري ممن سيتولى مسؤولية هذا الموقع بعد استشهاد السيد عباس الموسوي أن يحتاط وأنا لا يتجول كما يتجول أولمرت في الشمال، يعني حتى هذا هو ليس من نتائج الحرب في نهاية المطاف، إذاً في مسار الحرب فيما لحق بالعدو من خسائر بشرية ومن خسائر مادية على مستوى المدرعات وفي البحر في الجو، استمرار القصف الصاروخي لمستعمراته والأهم لقواعده العسكرية الحساسة في شمال فلسطين المحتلة وفي الوسط واستعداد المقاومة لقصف تل أبيب، من كان يجرؤ أن يقف.. يجرؤ أن يقول أنا سأقصف تل أبيب؟ نحن عم بنلعب عم بنمزح هذه إسرائيل، عندما تفرض على جيش.. على جيش العدو الذي قاتلك أنه يروح على التحقيق ويحقق بالإخفاقات ويعترف بالفشل ويعيد النظر بعقيدته القتالية وبتكتيكاته وبتشكيلاته أليس هذا نصرا؟ هذا هو النصر شو في نصر غير هيك، نصر استراتيجي بمعنى أن نتائج هذه الحرب هي نتائج استراتيجية، التعديلات والتغييرات التي ستطرأ على إسرائيل ككيان، على لبنان، على الوضع الفلسطيني، على الوضع العربي، على وضع المنطقة ككل، الشرق الأوسط حتى على الوضع الدولي هي ليست تغييرات بسيطة أو متواضعة أو تفصيلية وإنما هي تغييرات وتحولات استراتيجية، إذاً هذا معنى استراتيجي، معنى تاريخي أنا أحيلك إلى الإسرائيليين، وزير الدفاع الأسبق موشيه أرينز المعروف بأن هو إنسان استراتيجي يعني ليس وزير دفاع إجرائي تنفيذي وله مكانة خاصة يعني في كيان العدو وآخرون أيضا من هذا النوع من هذا الصنف، تحدثوا عن أول هزيمة لإسرائيل في تاريخها وأن الهزيمة التي حصلت هي هزيمة تاريخية وأنا سمعت حتى من بعض كبار الإسرائيليين تعليقا على تسمية قناة الجزيرة للحرب السادسة قال هي ليست الحرب السادسة وإنما هي الحرب الأولى.


مدى صحة ندم الحزب على أسر الجنديين الإسرائيليين

غسان بن جدو: تفضلت في الإجابة الأولى وقلت إن من مفردات ما تعتبرونه انتصارا هو لجان التحقيق الخمسين وعدة قضايا أخرى في المحاسبة الإسرائيلية هذا ربما دليل عافية إسرائيلية بمعنى آخر يقومون بمبادرات يخطؤون أو يصيبون فإنهم يتحاسبون يقومون يرون ما هو أين الفائدة وأين السلبية بينما هناك من يتهم حزب الله بشكل أساسي بأنه خاض مغامرة في نهاية الأمر أدت إلى شيء معين وأكثر من هذا سماحة السيد أنت قلت بشكل صريح وواضح على شاشة الزميلة (New TV) لو كنت تعلم أو لو كانت قيادة حزب الله تعلم بأن نتيجة أسر الجنديين الإسرائيليين ستكون هذا الدمار والخراب لما كنتم لجئتم إليها وكأنه ندم وكأنه اعتذار مبطن وأنتم في الوقت نفسه لم تحاسبوا أنفسكم ماذا تقولون؟

حسن نصر الله: أنا أولا أشكركم كثيرا على هذا السؤال لأنه يعني صار فيه التباس حول هذا الكلام وللأسف صار في اقتطاع يعني أنا قلت هذا الكلام في سياق توضيح وشرح، أُخِذَ هذا الكلام، اجتزئ بمعزل عما قبله وعما بعده، استفادت منه بعض القوى السياسية اللبنانية وأنا سمعت أنه بعض الدول العربية بصحافتها اعتبرته مانشيت يعني إنه ما قلنا لكم هذه مغامرة هذا هو الرجل نفسه عم يعترف إنه..

غسان بن جدو: مغامرة غير محسوبة.

حسن نصر الله: مغامرة غير محسوبة، أنا لم أستخدم هذه التعابير أساسا أنا عندما أجبت على هذا السؤال أنا لم أتحدث ابتداءً يعني خلينا نرجع نوضح هذه المسألة سئلت لو كنت تعلم بعد أن شرحت ووضحت إنه تبين فيما بعد إنه هذا اللي أنا بأرجع أؤكد عليه واللي أكدته المقالات والخبراء والمقابلات والمعطيات والاعترافات الأميركية والإسرائيلية، إنه كان فيه حرب عم تعد في تشرين في بداية الخريف، إحنا ما كنا بنعرف إنه الحرب في تشرين حتى في تشرين ما كنا بنعرف، إحنا بنعرف إنه الإسرائيلي يحضّر لحرب لكن متى وكيف هذا إنه مع الوقت بيبين وكنا عم نراقب إحنا الإسرائيلي وأنا بدي أبين إحنا (كلمة غير مفهومة) بمراقبة وفهم الإسرائيلي بشكل كبير من خلال تجربتنا الطويلة معهم طيب فالإسرائيلي تبين فيما بعد إنه هو كان عم بيحضر لحرب بتشرين هلا ممكن نرجع لها بعد شوية لما رحنا عملنا العملية عملية الأسيرين ما في مناخ حرب والتقدير تبعنا ما فيه حرب أنا بأرجع بأقول لك تقدير نصائح 100% حتى بدي أستعمل عبارات ما حدا بكره ييجي يقص لك إن المقابلة تبعك ويعمل اجتذاء، أنا أتحدى رجلا صادقا ما حدا يقعد يكذّب على الناس بلبنان أو بالعالم العربي بيقول إنه إذا بتخطفوا أسيرين إسرائيل بترد على الأسيرين بحرب بهذا الحجم، أبدا لا يوجد أحد كان.. أصلا إذا حدا بده يتوقع بيتوقع حرب بس مش هذا مش بهذا الحجم هذا الحرب السادسة مثل ما سميتوها، وقائع الحرب تؤكد أن لا صلة لها بأسر الجنديين حجم الحرب، وقائعها، لغتها طيب طلع يا أخي طلع نفس ثاني يوم أولمرت يقول نحن نريد القضاء على حزب الله، ما عادش فيه أسيرين إذا اللي صار بالضبط هو لما حصلت عملية الأسر كانوا بالخيار بين إنه يتعاطوا معها موضوعيا أو برد محدود وبالتالي الحرب المعدة لتشرين الأول تبقى بتشرين الأول وبين تقريب الموعد موعد لتشرين الأول فلنبدأ به الآن طالما صارت عملية الأسيرين فينا نأخذها ذريعة وبالتالي نهجم من خلالها، إذاً ما حصل بالنسبة لنا لسنا نادمين عليه بل نشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة التي دفعنا ووفقنا ويسر لنا أن قمنا بعملية أسر في 12 تموز، أنا ولسنا نادمين ولسنا آسفين بل شاكرين شاكرين شاكرين أما اللي تفضلت وسألتني عنه، السيدة مريم سألتني سؤال بعد ما أنا أجبت هذا الجواب، قالت يا سيد لو كنت تعلم أنه بـ11 تموز إنه إذا رحت عملت عملية أسر الإسرائيلي هيعمل هذه الحرب؟ أنا أمامي ثلاث خيارات في الإجابة؛ الخيار الأول إني أهرب من الإجابة وأنا بأقدر عليه يعني كمان الست مريم ما حشرتي يعني ولا أنت بتلزمني أجاوب، أنا بأقدر ما بدي أجاوب لك علي شيء أنا في أهرب من الجواب في ما بدي أجاوب في أعمل أجوبة يعني ما في مشكلة بيقدر الواحد يحكي اللي بده إياه، لكن أنا بأعرف إنه هذا السؤال موجود عند اللبنانيين وأنا بأحترم عقول اللبنانيين وموجود يمكن عند كثير من الشعوب العربية وأنا بأحترم عقولهم وموجودة عند كثير حتى من أحبائنا في العالم وأنا بأحترم عقولهم، لأنه أنا بأحترم عقول الناس وقلوب الناس وآراء الناس ومشاعر الناس ما هربت من السؤال، أنا بأجاوب، الجواب هون بنقول بيبقى عندي خيارين إذا ما بدي أهرب من السؤال يعني معلهش هذا هنفصل فيه لأنه انعمل منه قصة يعني عند العرب وعند الإسرائيليين..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ويمكن الآن يعمل قصة لأنه الآن سيدي بأنك لا تعتذر.

حسن نصر الله [متابعاً]: معلهش أنا مؤكد أنا، أنا عندي بعد خيارين إما أقول إيه حتى لو كنا نعلم نحن بنروح بنعمل عملية أسر لو بدك تعمل هذه الحرب، لو قلت نعم، إيه، كنا أنا عم بأكذب وأنا بأدعي إنه أنا نتيجة التزامي الديني وأخلاقي وتربيتي وقيمي أنا ما بأكذب، مش إني معصوم لا يعني إراديا أنا ما بأكذب حتى بموقف صعب من هذا النوع، ثانيا إنه أنا أقدر أقول إيه حتى لو بدي أكذب بدي أتكتك طيب أنا شو بأطلع أمام الناس إنه هذا الحزب وهذه المقاومة اللي دائما بتقدم حالة حريصة على دماء الناس وأرواح الناس وكرامات الناس إنه أنا يعني ما سائل عن هذه المسائل كلها أبدا، طيب فأكيد لا يبقى هذا الخيار الثالث، بعدين أنا بأدلك أكثر من هيك اللي عملوا مانشيتات ببعض البلاد العربية يسمعوا الجزيرة هلا مقابلتي معك ويصلحوا أنا بالـ(New TV) ما قلت لو كنا نعلم أنا قلت لو كنا نحتمل 1% منيح هذا أصعب بعد لو كنا نحتمل 1% إنه عملية الأسر نتيجتها هتكون حرب بهذا المستوى ما كنا رحنا عملنا عملية أسر، لكن هلا المشكلة إنه بعض الناس ما هيسمعوا اللكن لكن أنا أؤكد بأن الحرب لا علاقة لها بعملية الأسر، يعني أنا هون كنت عم بأجاوب على سؤال افتراضي، أما الحرب التي شنت ليس سببها عملية الأسر ولا علاقة لها بعملية الأسر، بدليل إنه خوض الحرب من أولها لآخرها الأسيرين وين كانوا بأدبيات الإسرائيليين وبمواقفهم وبقراراتهم؟ ما كانوا كان محلهم هامشي والآن انتهت الحرب 14 آب والأسيرين عندنا ما هذه الحرب لا علاقة لها أستاذ غسان أيها المواطنون أيها الناس جميعا لا علاقة لها بأسر حزب الله لجنديين إسرائيليين على الإطلاق، نعم عملية الأسر وضعت الإسرائيلي أمام خيارين إما أن يقوم برد طبيعي على عمليات أسر أو أن يستعجل تنفيذ الحرب التي كانت مقررة في تشرين الأول، أيضا معلوماتنا وبعدين هذا نشر حتى في الصحافة الإسرائيلية، شنت الحرب على لبنان بعد اتصال قيادة العدو بالأميركيين، قالوا له خلاص فوت وأخذ هذا القرار كان أميركي وإذن أميركي بالدخول في الحرب التي كانت معدة لاحقا، لذلك نحن لم نلق لا أنا ولا إخواني لا خطاب ندم ولا خطاب هزيمة، أصلا كلمة هزيمة ما بتيجي على لساننا ولا بيوم من الأيام، الحمد لله نحن وهذا من نعم الله عز وجل علينا منذ أن انطلقت هذه المقاومة لن تهزم في يوم من الأيام، لم تهزم حتى واحد يجيب لي نحن هزمنا في معركة مع العدو الإسرائيلي، لم نهزم في معركة ولم أتحدث لا عن ندم ولا عن هزيمة بل دائما منذ اليوم الأول كنت على يقين من النصر وحتى آخر يوم أنا واضح عند النصر والناس واضحة عند النصر، نعم أنا كنت عم أجاوب على سؤال افتراضي.


حزب الله والعلاقات العربية

غسان بن جدو: وقد انتهت الحرب الآن هناك مواقف لدول مركزية في العالم العربي لا أريد أن أسميها ولكنها دول مركزية، ألا تعتبرون بأنكم خسرتم استراتيجيا ولم تحققوا مكسبا استراتيجيا بخسارة هذه الدول المركزية في موقفها منكم بشكل أساسي وثانيا هل هذا يعني بأنكم في المرحلة المقبلة لبنانيا وعربيا ستجدون أنفسكم أكثر محاصرة أم ماذا؟

حسن نصر الله: الذي يخسر هو إذا كان عنده شيء يخسره من هذا القبيل، في الفترة الماضية يعني خليني أحكي بصراحة شوية، الدول العربية المعنية بهذا الحديث هي ثلاث دول السعودية ومصر والأردن، الأردن ولا يوم من الأيام كان فيه علاقة في ما بيننا وبين الحكومة الأردنية ولا كان فيه هذا الاتصال بالعكس كان في مشكلة يعني طيب..

غسان بن جدو: مشكلة ليش في مشكلة بينكم وبينهم؟

حسن نصر الله: لا أيام أعتقل الأخوة اللي كانوا بدهم يدعموا الانتفاضة وكذا فما في شيء بيننا وبين الأردن ما في شيء يعني بدي أقول ما في شيء هلا ما في شيء سلبي بس ما في شيء إيجابي ولا خسرناه بالحرب، مع المصريين نفس الشيء يعني كان حتى اتصال ما فيه، قبل الحرب بعدة أشهر بدأ اتصال متواضع من بعض أركان السفارة المصرية في لبنان مع العلاقات الدولية بحزب الله وأيضا لعله اتصالات غير علنية، يعني يمكن مستحيين الإخوان فينا يعني، الوحيدين اللي كان في البداية في اتصالات بيننا وبينهم السعوديين وبشكل أساسي في الآونة الأخيرة يعني هذه السنة، السنة ونصف يعني لما السعودي فعّل حضوره في الساحة اللبنانية أكثر من أي وقت مضى صار في نعم لقاءات واتصالات وإلى آخره، طيب إذا بالموقف المصري نحن ما كان عندنا شيء نقول خسرناه، بالموضوع الأردني ما كان عندنا شيء نقول خسرناه وأنا بأقول لك أكثر من هيك، ما كنا مأملين بشيء لا في الموضوع الأردني ولا في الموضوع المصري أنا شفاف كثير يعني، لا إن إحنا متوقعين الله إنه هنعمل علاقة مع مصر يعني مصر الحكومة المصرية بأقصد إنه الحكومة المصرية والله هتيجي تساعدنا وتدعمنا وتغطينا وتحمينا هذا أصلا غير متوقع يعني كان، مع السعودية بدأت علاقة معهم، كان في اتصالات نحن قلنا حيثياتنا بهذه الاتصالات يعني نتيجة الوضع اللبناني حرصنا في الموضوع الشيعي السُنّي سواء على المستوى اللبناني أو على المستوى العالم العربي والعالم الإسلامي بشكل عام، بدأت هذه عملنا اتصالات يعني في بداياتها يعني مثلا إنه في عمق بهذه الاتصالات، في نقاشات جدية، كان في بدايات محاولة وأنا دعيت إلى زيارة المملكة قبل الحرب بشهر على ما أذكر من قبل السفير السعودي، قلت له أنا ناقشت الموضوع بعد كام يوم أنا وإخواني سياسيا طبعا ما عندنا مشكلة بالعكس إحنا حريصين على..

غسان بن جدو: زيارة رسمية يعني؟

حسن نصر الله: أي.

غسان بن جدو: مش زيارة حج.

حسن نصر الله: إنه أنا لا زيارة رسمية وزيارة المسؤولين واللقاء معهم والمناقشة الجدية في المسائل، لكن أنا عندي مشكلة أمنية، أنا بيني وبين الإسرائيليين فيه شيء جدي يعني مش وبالتالي أنا لا أستطيع أن أذهب إلى المملكة في وقت قريب هلا بعدين بالمستقبل بنشوف إذا ما لقيناش طريقة شو في ترتيب أمني معين لكن في المدى المنظور من الناحية الأمنية أنا عندي صعوباتي، بس ما في مشكلة شخص آخر من قيادة حزب الله يروح، يعني بقية إخواني ظروفهم الأمنية أهون شوية يمكن من ظروفي أنا، طيب هلا بتقول لي هون خسرنا كمان بأقول لك يمكن..

غسان بن جدو: عفوا يعني اتفقتم على هذا الأمر؟

حسن نصر الله: لا على أساس إنه سعادة السفير يعطيني جواب لاحقا وصارت الحرب يعني هذا الموضوع لم يتابع فيما بعد، في كل الأحوال أنا بدي أقول لك أكثر من هيك إحنا ما خسرنا شيء، إحنا ما كان عندنا شيء ضيعناه من يدنا، نعم كنا نسعى لعلاقة جيدة لعلاقة طيبة لمصلحة لبنان، لمصلحة التوحد، لمصلحة التعاون إنه نكثر أصدقائنا هذا أكيد مطلب بس خليني أكون صريح جدا معك، بمحصلة هذه المعركة اللي خسر غيرنا مش إحنا، يعني اليوم هذه الحكومات اللي هلا التبست، أخطأت، توهمت، قدم لها معلومات غير صحيحة لأنه بيصير هيك يعني بالنهاية الحكام والقيادات الكبيرة بتبني على المعطيات اللي بتتقدم لها، يعني ما كانت قادرة تعمل إلا هيك يعني مثلا المناخ كله كان إنه خلاص في قرار أميركي بسحق حزب الله، حتى هذه العبارة يعني هي متداولة عند العديد من الحكومات العربية كان بفترة الحرب، فيه قرار أميركي بسحق حزب الله وكأن القرار الأميركي هو قضاء وقدر إلهي يعني ما في مهرب منه، فصار هذا الالتباس بكل الأحوال أنا بأتصور كل من أخذ موقفا خليني أكون مؤدب موقفا غير مناسب باتجاه المقاومة والصمود في لبنان كان خسر خسارة معنوية وسياسية كبيرة جدا على مستوى العاملين العربي والإسلامي.

غسان بن جدو: كيف خسر يعني أمام من خسر؟

حسن نصر الله: إذا شوف مرة في شعوب عربية وإسلامية بنحترم عقولها وقلوبها وعواطفها ووجودها ومشاعرها، إذا بنحترم بنكون خسرنا، إذا هون بالنسبة لنا ما شيء هون الغنم في قطيعة إحنا بنرعاها كما نشاء هي طبيعي ما نشعر بالخسارة، أنا من زاويتي أنا بأشوف إنه لا في شعوب عربية وإسلامية وهذه الشعوب يجب احترام عقولها وقلوبها وهذه شعوب لها رأيها ولها مزاجها ولها موقفها ولها قدرة على التعبير عن موقفها بنسب متفاوتة، هون كمان فيه ربح وخسارة، طيب اليوم حزب الله على مستوى هذه الشعوب ربح ولا خسر؟ ما هو موقع حزب الله عند هذه الشعوب؟ ما هو موقع حركات المقاومة في فلسطين عند هذه الشعوب؟ هل يقاس بعض الحكام العرب أو بعض حكومات العربية عاطفيا وعقليا وبالاحترام وبالتقدير وبالمكانة هلا بتقول لي هذا بيطعم خبز أي بيطعم خبز بنسبة معينة، بالنهاية إحنا ما طالبين من الشعوب العربية أن تأتي لتقاتل دفاعا عنا مثلا، حتى هم عرضوا كثير عرضوا شباب بدهم ييجوا على لبنان ويقاتلوا في زمن الحرب من كل البلدان العربية من كل البلدان الإسلامية وما كنا نقبل، ما كنا محتاجين بالفعل وحتى إخواننا في فلسطين ما محتاجين مقاتلين، محتاجين شيء آخر ممكن نحكي عنه بعدين، بهذا المعيار نعم في خسارة يعني في خسارة كبيرة جدا لمن أخذ مواقف غير مناسبة في بداية الحرب.

غسان بن جدو: وماذا عن مستقبل العلاقات مع هذه الأطراف القوية والتي لها حضور وفاعلية إذا صحة التعبير هنا في لبنان؟

حسن نصر الله: نحن لا نريد خصومة مع أحد وما حصل في مرحلة الحرب يعني يمكن أن نتجاوزه، طبعا في بعض الناس قالوا إنه حتى عتب ما بيحق لنا عتب ليش ما بيحق لنا نعتب، نحن قتلنا ودمرت بيوتنا وذبح أطفالنا وقدمنا أعداد كبيرة من الشهداء وصمدنا وحاربنا وقاتلنا بمعزل عن نتيجة الحرب من الناحية الإنسانية والأخلاقية والأخوية الأخ يعتب على أخيه، هذا حد أدني حقنا الطبيعي إنه نعتب، نعتب ونزعل وإلى آخره، لكن أننا نريد أن ننطلق مما حصل لنبني عداوات أو ندخل في خصومات أو نغير أولوياتنا واتجاهاتنا لا، يعني ذلك نحن حرصون على ترميم العلاقة مع كل من يريد ولديه استعداد أن يرمم العلاقة، فيه ناس ممكن ما يكون مأذون لهم يحكوا معنا لهلا يعني هلا بتعرف بالنهاية بوش وتشيني، كونداليزا رايس غضبانين وما بأعتقد إن هم يعني انتهى المشوار بالنسبة لهم، بالنهاية في مقطع من المشروع أصيبوا فيه بهزيمة أو بنكسة، فيه ناس بيعملوا حسابات يعني قبل ما يحكوا معنا أنه الأميركاني بيزعل ما بيزعل، بيعاقبهم ما بيعاقبهم، بكل الأحوال أنا أقول من جهتنا نحن نريد صداقة الجميع والمودة مع الجميع والتعاون مع الجميع، من يقبل بصداقتنا لن نتردد في مصادقته بمعزل عن ما حصل.




أولويات حزب الله المقبلة واحتمالات الفتنة

غسان بن جدو: ما هي الأولويات في المرحلة المقبلة يعني أنا أذكر جيدا سماحة السيد أنك خلال السنوات الماضية كنت دائما تتحدث وتنصح بضرورة عدم استخدام العنف في الداخل وأنه الأولوية ينبغي أن تكون موجهة لإسرائيل والعدو الخارجي وكل هذه المسائل، الآن في المرحلة المقبلة ما هي الأولويات التي برأيكم ينبغي أن تركز عليها بالنخب السياسية والجماعات والرأي العام بشكل عام؟

"
نحن قلقون جدا لما يجرى في فلسطين، وأنا أوجه ندائي إلى كل الأمة والحكومات والشعوب وكل التيارات بأن تكون الأولوية الأولى عودة فلسطين المحتلة
"
حسن نصر الله: نحن قلقنا كبير جدا عما يجرى في فلسطين، أنا من خلال الجزيرة اليوم أريد أن أوجه نداء إلى الأمة كلها، إلى الحكومات، إلى الشعوب، إلى كل التيارات والاتجاهات، الأولوية الأولى يجب أن تعود إلينا جميعا هي إخوانا في فلسطين المحتلة الذين يقتلون في كل يوم ويذبحون في كل يوم ويعتقلون بالعشرات وتهدم منازلهم يعني يوميا فيه هدم منازل ولا ندرى ماذا يعد في المستقبل، العودة إلى القول ماذا تستطيع هذه الأمة أن تقدم للفلسطينيين وأنا برأيي تستطيع أن تقدم الكثير وانطلاقا من تجربة لبنان تستطيع أن تقدم موقف سياسي، الحكومات أغلب الحكومات العربية الآن لا تقدمه، تستطيع أن تقدم حماية، تستطيع أن تقدم حتى أبسط شيء المال، الفلسطينيون محاصرون، طيب بالنهاية إذا بدهم يعيشوا بدهم مال، بدهم معاشاتهم تصور يضغط على الفلسطينيين بمعاشاتهم، طيب المقاومة بلبنان قاتلت وصمدت لكن صمدت بلا مال؟ لا بالمال، يقدم بشكل أو بآخر هلا ليس بحجم المعركة ما أختلافناش لكن ولو بهذا المستوى من المعركة طيب أغلب الحكومات العربية الآن تمنع المال عن الفلسطينيين وتمنع في بلدانها جمع التبرعات للفلسطينيين بقرار أميركي، ما حدا عم بيقول اليوم للحكومات العربية خصوصا الدول النفطية ما حدا عم بيقول لهم استخدموا سلاح النفط، بنعرف ما هيستخدموا سلاح النفط وطلعوا لنا ببعض الفضائيات العربية دراسات طويلة عريضة بده يقولوا أنه استخدام سلاح النفط غير مجدي يعني عم يضحكوا على العالم لا عم بنقول لهم استخدموا سلاح النفط من أجل إخوانا الفلسطينيين ولا عم نقول لهم قاتلوا دفاعا عن إخوانا الفلسطينيين ولا زجوا بجيوشكم التي تحرس عروشكم للدفاع عن الفلسطينيين، فلوس يا أخي ادفعوا للفلسطينيين بس هذا الفارق تبع سعر النفط ولو اللي صار بالآونة الأخيرة، إذا أعطينا الفلسطينيين مال بيبنوا بيوتهم وبيأخذوا معاشاتهم وبيأكلوا خبز وبيشتروا سلاح، الفلسطيني ليس بحاجة إلى رجال وهو لديه رجال أشداء، ليس بحاجة إلى من يقاتل دفاعا عنه، هو يقاتل بلحمه العاري، طيب نحن بفلسطين اليوم جهات أمنية إسرائيلية تقول تحذر من أن بعض حركات المقاومة في فلسطين تمكنت من إدخال أسلحة دفاع جوي إلى قطاع غزة، أنا لا أعلم ياريت هذا الخبر يكون صحيح، أنا ما عندي معلومات خاصة، طيب إذا جينا بعض ما حصلنا عليه نحن قدرنا أن نعطيه لإخواننا الفلسطينيين الذين تحاصرهم الدول العربية مش بس الإسرائيليين، نعطيهم مال يشتروه أو نعطيهم نفس البضاعة، ما بنحمي قطاع غزة ما بنحمي الفلسطينيين ما بنعمل معادلة رعب عند الإسرائيليين؟ طيب هذا ما حدا عم يعمله، إلى متى سوف نبقى نحن الشعوب العربية والإسلامية أنه اليوم عندنا خبر عادي أنه والله نفتح التليفزيون عشر شهداء فلسطينيين، عشرين جريح، عشرين بيت، فاتوا على المخيم الفلاني، داهموا المخيم الفلاني، اعتقلوا نواب التشريعي خبر عادي يعني رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالسجن شو ها الشغلة، نائب رئيس الحكومة الفلسطينية بالسجن، شو ها الشغلة، هنا المصيبة الكبرى وهذه بدها أولوية، طب هذا موضوع لا بيختلف عليه لا شيعي ولا سُنّي ولا قومي ولا وطني ولا علماني ولا أصولي ولا إسلامي ولا حدا طيب هذا الموضوع ليش شو عم نشتغل فيه كأمة يعني إنه بس نحن بننفعل وبنتحرك لما بيكون هلا في حرب شاملة على قطاع غزة، الأمة بتعتبر أنه في استحقاق لازم تتحمل فيه المسؤولية أو لما بتصير في حرب مثل الثلاثة وثلاثين يوم على لبنان لا هناك حرب بالمفرق على الفلسطينيين وهي حرب دامية ومؤلمة وقاسية جدا، أين هي الأمة اليوم من الموضوع الفلسطيني؟ وما حدا عم بيقول مش هنقاتل دفاعا عنهم حتى الآن بلبنان يعني اللبنانيين ما يخالفوا أنه والله فلان عم بيقول أنا بدي أروح أقاتل يا أخي حتى الفلسطيني أنا مني من حزب الله ما أطالب أقاتل بالنيابة عنه، إنه يا أخي إذا عندك إمكانية تساعدني بمال، بدعم، بخبرة، بتجربة ساعدني هذا اللي طالبه الفلسطيني من كل العرب من كل المسلمين، هذا أول تحدي واستحقاق كبير والاستحقاق الكبير الثاني اللي بيتكامل مع الأول هو مواجهة المشروع الأميركي للسيطرة على منطقتنا واللي له أدواته وأدواته نحن معنيين بتعطيلها وأخطر هذه الأدوات هو العمل على كل نقاط الخلاف الموجودة في الأمة، الصراع العرقي، بديش أقول القومي، الصراع العرقي فارسي عربي، كردي تركماني، بشمال أفريقيا عرب بربر وين ما في محل ممكن أنه يستخدم الخلاف العرقي أو الاختلاف العرقي بده هذا الموضوع يشتغلوا عليه، مسلمين مسيحيين بلبنان له محل، بمصر له محل، بأماكن أخرى له محل، شيعة سُنّة، قومي إسلامي، يعني سواء بالاعتبار المذهبي أو الطائفي أو العرقي أو الفكري أو السياسي أو المناطقي أنا حتى بكرة بيجي في سُنّة العراق بيمزقوا مناطقيا، شيعة العراق أنه والله شيعة البصرة وشيعة كربلاء وشيعة النجف وشيعة بغداد، أنه يعني إذا قسموا العراق أنه هيكون في جزء شيعي يعني حتى هذا الجزء الشيعي سيقومون بتقسيمه والجزء السُنّي سيقومون بتقسيمه، فيه مشروع أميركي أساسه وعمدته هو في ظل الفوضى المطلوب إيجادها بالمنطقة تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية وحتى مناطقية، طيب مين بيقدر يعطل هذا المشروع؟ العلماء، المرجعيات الدينية، الحركات، الأحزاب، الناس، الرأي العام اللي لازم يظل مشدود لعقله ما ينساق مع عواطفه للمناطقية أو للعرقية أو الطائفية أو المذهبية، يعني نحن في مرحلة.. مرحلة الفتنة في مرحلة الفتنة على العالِم أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله، العالِم هون مو يعني اللي لابس رجل دين العالم من لديه علم، من لديه معرفة، معرفة بمخططات العدو وبآفاق العدو وبما يعد لهذه الأمة وبما يمكن أن نحصّن أمتنا في مواجهة هذا.. هذا العالِم ممكن يكون كاتب، سياسي، صحفي، شاعر، أديب، إنسان عادي، تاجر إلى آخره، أستاذ في المدرسة، في الفتنة ما بيجوز أنه نكون حال الأمة حال تميل مع كل ريح وتنعق مع كل نعق، هذا هو الخطر، هاي مسؤولية كبيرة خصوصا على النخب، نحن معهم لازم نكون ونحن أمام تحدي كبير جدا وخطير جدا، أنا أقول لك أهم من أنا برأيي طبعا بعض الناس عندنا بلبنان هما لأنه بعضهم مش كل هذا البعض بعض هذا البعض هو بالكامل في صورة المشروع الأميركي وماشي فيه وبعضه منساق نتيجة اعتبارات محلية وحسابات كثير ضيقة يعني، لا تُحسَب فيه حسابات أبعد من لبنان، لكن لو أخذنا أبعد من لبنان، حتى ما قدمناه نحن الآن من تضحيات نحن بيوتنا، شهداؤنا، نساؤنا، أطفالنا أهم نتيجة ترضينا إنه إذا هاي التضحيات تعمل نتيجة أسمها أن الأمة استيقظت وأن الأمة وعت وأن ما كان يعد له على امتداد الأمة من حرب وليس من شرخ بين الشيعة والسُنّة هذا أمر قد تم تجاوزه بنسبة كبيرة أو يمكن التأسيس على ما جرى أثناء الحرب لتجاوز هذا الذي يعد للعالم العربي والإسلامي هذا إنجاز كبير جدا.

غسان بن جدو: أمازال لديكم قلق من إمكانية حدوث فتنة شيعية سنّية؟

حسن نصر الله: هذا القلق يجب أن يبقى قائما، يعني لا يجوز أحد أن يقول لا يوجد هذا القلق وبالتالي يتخلى عن المسؤولية التي يجب أن يتحملها، هناك جهد كبير يجب أن يبذل، في مقابل الجهد اليومي الإعلامي، السياسي، الأمني، الميداني الذي يعمل وينفذ من قبل الأميركيين والموساد الإسرائيلي يعني الأميركيين والإسرائيليين والحكومة البريطانية باعتبار ضيوفنا الإنجليز يعني الثقال على لبنان، هذا الثلاثي أو هذا المثلث الأميركي البريطاني الإسرائيلي والإنجليز هون بدنا ننتبه أنه دورهم أساسي لأن هم عندهم خبرة قديمة جدا يعني في موضوع المذهبي والطائفي والمناطقي و.. وباعتبار الاستعمار القديم، طيب لما هؤلاء مصرين على هذا المشروع ومكملين فيه سوف نبقى نجد أصوات، يعني نحن ما بدنا نشوف بس اللي شفناه وقت الحرب، أتذكر قبل الحرب بعد الحرب سوف نبقى نجد أصوات سُنّية وشيعية لأنه أنا مسلم شيعي خليني أقول بالأول شيعية.. شيعية وسُنّية خطابها ممكن ما يكون خطاب مناسب، خطاب فتنوي، خطاب مذهبي، خطاب تحريضي، خطاب تقسيمي، سواء في رجال الدين، في سياسيين، أحزاب، أهل القلم، صحفيين، هذا أكيد وجزء من هؤلاء سواء أن كانوا شيعة أو سُنّة يمكن أن يفعلوا ذلك من حيث يعملون يعني هما شغالين عند الـ(CIA) والموساد والإنجليز وغيرهم ويؤدون دورا بوعي وجزء من هؤلاء قد يكون من حيث لا يشعرون، يعني تم استدراجهم نتيجة الاستفزاز، نتيجة أحداث، نتيجة اغتيال هون، قتل هون، تفجير هون، مقالة هون، موقف هون، فيه ناس يستدرجون يعني ليس كل من يتورط في هذا النزاع الذي يؤسس لفتنة هو عميل بالمعنى الأمني والمخابراتي، فيه جزء يجر إلى هذه المواجهة طيب هذا الوضع سوف يبقى قائما لأن هذا الأمر ينفق عليه مليارات الدولارات وتعمل عليه أهم أجهزة مخابرات ودراسات في العالم، في المقابل نحن ماذا نفعل كحركات إسلامية بالدرجة الأولى بأعتبر هي المعنية بالدرجة الأولى بمواجهة هذا الأمر، نحن ماذا نفعل؟ الأطر على مستوى الأمة هل هناك برامج جدية وحقيقية في مواجهة هذا الأمر، طبعا في مواجهة هذا القلق لا يكفي أنه أنا أعمل خطابات وغيري يعمل خطابات، يعني اليوم نحن قبل الحرب كلنا عملنا خطابات لكن أديش كان تأثيرها في الأمة، الحرب، واقع المواجهة الميدانية والتحدي والصدام والإنجاز والانتصار والصمود فعل فعله في الأمة، إذاً في شيء جدي فعلي هو اللي كان له تأثير، اليوم نحن كلنا معنيين إنه هذا الملف يظل أولوية قصوى في خطابنا، في أدائنا، المحلي الوطني القطري مثل ما بدك تسميه أو على المستوى القومي، أو على مستوى الأمة ككل ونشوف كيف بدنا نشتغل فيه وبدنا نتعاون فيه حتى بالملفات التي تثير الحساسيات مثل الموضوع العراقي أو غيره، كيف فينا نتعاون كشيعة وسُنّة خارج العراق المستوى بين الفاهمين اللي خارج الضغط المباشر بالنهاية بالعراق تحت الضغط، لما كانت الحرب نحن بلبنان نحن تحت الضغط، اللي خارج لبنان مش تحت الضغط مثلنا، بالتالي بيقدر يعمل شيء يفكر يساعد يساهم، في كل الأحوال أنا لا أريد أن أقدم برنامجا أو أقدم أفكارا عملية وإنما أقول هذا التحدي مازال تحديا كبيرا وجديا ولذلك أنا كنت يعني حاولت أكون دقيق ما قلت في يوم من الأيام أن ما جرى في لبنان والصمود والتفاعل على مستوى الأمة أنه أنهى القلق أو أنهى الفتنة الشيعية السُنّية وإنما أقول حصّن بشكل كبير نتيجة ما جرى من مواقف لعلماء كبار وقيادات كبيرة في الحركات الإسلامية وفي العالم الإسلامي عموما والأخوة السُنّة بشكل خاص هذا يساعدنا هذا عمل تحصين كبير يساعدنا على التقدم إلى الأمام وهون المسؤولية الثانية اللي حكينا عنها أنه كيف نؤسس على ما حصل ونتقدم إلى الأمام، لا يكفى أن نحافظ على هذا الإنجاز، يجب أن نؤسس على ما حصل ونتقدم إلى الأمام لأنه هذا هو الشرط الأساسي لإفشال.. أنا بأقول لك خذ مني أنا رأيي الشخصي إذا حلنا دون وقوع صراع مذهبي وطائفي في العالم العربي والإسلامي لن ينجح المشروع الأميركي.

غسان بن جدو: طيب على مستوى شيعي سُنّي هنا في لبنان هل أنت مطمئن سماحة السيد من عدم وجود أي احتقان ممكن أن يؤدي إلى فتنة لا سمح الله هنا في لبنان؟

حسن نصر الله: في لبنان الوضع مختلف يعني أنا كنت عم بأحكي عن القلق عم بأحكي عم بأخذ..

غسان بن جدو: نحن نتحدث الآن ما بعد الحرب لا نتحدث ما قبل الحرب؟

"
لا يستطيع أحد أن يأخذ الشيعة والسُنّة في لبنان إلى فتنة ومواجهة دامية كما يتوقع البعض، قد تكون هناك بعض الحساسيات السياسية لكنها لن تتحول لوضع مذهبي
"
حسن نصر الله: عم بأحكي عن الأمة كأمة انطلاقا من العراق في لبنان قبل الحرب وبعد الحرب أنا أؤكد لك أنا شخصيا ما عندي يعني 1% قلق في الموضوع اللبناني، لا من حرب طائفية.. فتنة طائفية يعني مسلمين مسيحيين ولا من فتنة مذهبية، لماذا تقوم فتنة مذهبية بلبنان وين المشكل اللي هيكون فيه فتنة مذهبية، من هذه الزاوية أنا مطمئن وفي نهاية المطاف لا يستطيع يعني أحد أن يأخذ الشيعة والسُنّة في لبنان مين ما كان يكون يعني مع احترامي لكل الأشخاص أن يأخذهم إلى فتنة وإلى مواجهة دامية كما يتوقع البعض، قد تكون هناك بعض المنافسات أو الحساسيات السياسية لكن الذي يحول دون تحولها إلى وضع مذهبي هو وجود الاختلاف حول هذه المسائل السياسية حتى في داخل الوسط السُنّي وحتى أحيانا في داخل الوسط الشيعي، خلينا نعمل لهذا الموضوع حدود، اليوم مثلا في الوسط السُنّي أنه بتقول لي خلي نقول في الوسط الشيعي بشكل أساسي في يعني مواقع دينية كبيرة جدا ومحترمة وفي قوى سياسية، القوى السياسية بشكل أساسي حزب الله وحركة أمل، طيب بالوسط السُنّي فيه تيارات سياسية كمان فيه مواقع دينية محترمة، فيه قوى سياسية متعددة، فيه تيار المستقبل اللي ما حدا بينكر أنه تيار كبير لكن ما بيقدر تيار المستقبل مثل ما بيقدر حزب الله بالشيعة يعني أو حركة أمل بالشيعة تقول أنا الشيعة إن هو يقول أنا السُنّة بلبنان.. بلبنان فيه قوى سياسية فيه رؤساء حكومات سابقين على قدر عالي من الاحترام والتقدير والمكانة بدون ما هلا أفوت بالأسماء، فيه تنظيمات وقوى سياسية ذات طابع وطني أو قوى سياسية ناصرية، فيه قوى إسلامية يعني ذات الاتجاه الإسلامي ولها مكانة أيضا محترمة في الوسط الإسلامي السُنّي، طيب اليوم لما بيصير في نقاش سياسي أو سجال سياسي بين حزب الله وبين تيار المستقبل، هذا لا يجوز لا عند حزب الله وحزب الله ما بيشتغل هيك يعني لا يحول خلافه السياسي مع تيار المستقبل إلى خلاف شيعي سُنّي قطعا، لا في الأدبيات الداخلية ولا شيء، حتى في الأدبيات الداخلية مثل أدبيات العامة نحن في الموضوع الشيعي السُنّي واضحين هذا جزء من إيماننا من تركيبتنا من ثقافتنا وأيضا جزء من علاقتنا مع كثير من المواقع الإسلامية السُنّية في لبنان وفي خارج لبنان، طيب اليوم مستوى العلاقة القائم مثلا بين حزب الله وحماس، بين حزب الله والجهاد الإسلامي، بين حزب الله وكل الفصائل الفلسطينية عموما حتى ذات الاتجاه الوطني أو العروبي أو القومي، طيب وإن كان هي مصنفة مذهبيا سُنّة ونحن شيعة هذا مش موجود عندنا وبالتالي من جهة حزب الله المسألة آمنة 100% كل قواعد وجمهور حزب الله بتعرف أنه إذا صار خلاف أو سجال أو تشنج مع تيار المستقبل نتيجة موقف سياسي معين هذا خلاف سياسي، ما له علاقة بالسُنّة وبالشيعة وما له علاقة بالموضوع المذهبي، الذي يساعد على هذا أنه طيب كمان في الوسط السُنّي اليوم مثلا خذ بيان قوى 14 شباط، طيب أول من رد عليه قبل بيان حزب الله مين رد عليه؟ ردت عليه قوى محترمة جدا في الوسط السُنّي واعترضت على هذا البيان وانتقدته بشدة قبل ما حزب الله يرد، إذاً هناك أوساط إسلامية ووطنية في الوسط السُنّي نحن وياها متفقون في الرؤية السياسية هذا بيشكل تحصين طبعا أنا ندائي وتمنياتي يعني تمنياتي للأخوة في تيار المستقبل أنه كمان هما لما بيصير في خلاف سياسي بيننا أن لا يستخدموا اللغة المذهبية مع قواعدهم ويخلوا الخلاف هو خلاف سياسي هذا بيظل يحصّن الوضع.

غسان بن جدو: نحن هذه الأيام الثاني عشر والثالث عشر من أيلول أظنك تذكر هذا التاريخ، هذا التاريخ قبل تسع سنوات على ما أعتقد استشهد ابنك نجلك هادي، السيد هادي، هل تستحضر هذا الأمر الآن؟

حسن نصر الله: بطبيعة الحال يعني الزمن هناك..

غسان بن جدو: أنا أعلم أنك لا تريد أن نتحدث عن عائلتك وأوضاعك ولكن أسمح لي بهذا السؤال؟




ذكرى استشهاد هادي نصر الله

حسن نصر الله: يعني هناك أكيد ارتباط دائم بين الزمن والحدث الذي يحصل في زمن ما مش موضوع استشهاد هادي بكل شيء التاريخ هيك، الدنيا هيك، الناس كلها هيك، للزمن اللي بيذكر بالولادة وبيذكر بالشهادة وبيذكر بالإخفاق وبيذكر بالنصر وبيذكر بالتأسيس مش هيك يعني كله الزمن ما فيك تفكه عن الأحداث، طبعا هذا الزمن يعني بالنسبة لي أنا 12، 13 أيلول يعني هادي والشباب اللي استشهدوا معه، هيثم وعلي كلهم أولادنا يعني نعم ما بيتنسوا و13 أيلول طبعا فيه شيء ما بيتنسى نهائيا يعني هو عشرة شهداء من أخوة وأخوات استشهدوا في منطقة الغبيرة تحت جسر المطار بـ13 أيلول 1993 وذنبهم أنهم خرجوا ليعترضوا على اتفاقية أوسلو فقط يعني لا كانوا حاملين سلاح ولا عم بيعملوا انقلاب مسلح ولا أي شيء لتعرف نحن وضعنا بهذا البلد يعني..

غسان بن جدو: هذا الجسر بالمناسبة دمر في هذه الحرب..

حسن نصر الله: دمر في هذه الحرب.. فكمان يعني 13 أيلول عندما أخذها من زاوية هؤلاء الشهداء المظلومين هي ذكرى للمظلومية وللأسرى ولكن عندما أخذها من زاوية الشهيد هادي والشهيد هيثم والشهيد علي وأيضا شهداء الجيش اللبناني في تلك الليلة وفي مقدمهم الشهيد جواد عازار الضابط في الجيش اللبناني واللي كان شهداء الجيش كمان مشكلين طائفيا يعني بحسب البلد اللي عندنا، فطبعا هاي الذكرى تبعث على الاعتزاز والفخر والرهان على الوحدة الوطنية وتماسك الجيش والمقاومة، نحن هذا اليوم كان أنا بأقدر أقول لك كان بديش أقول يوم تأسيسي لأنه قبلها كان، لكن 12 أيلول 1997 يعني أو خلينا نقول 13 أيلول لأنه أعلن عن الشهادة بـ13 أيلول، 13 أيلول 1997 ساعدتنا كثير على التغلب على 13 أيلول 1993، أنه بـ13 أيلول 1993 كان الهدف هو الإيقاع بين الجيش والمقاومة من خلال الشارع، 13 أيلول 1997 وحدت بدماء الشهداء من المقاومة والجيش، الجيش والمقاومة من 1997 لـ2006 أثر هذا التوحد قائم وقوي واليوم إذا بعد فيه رهان أميركي وإسرائيلي رهان نظري مثل ما ذكرنا بقلب المقابلة هي على هاي، يعني أنه اليوم بدنا نسلح الجيش اللبناني ليه يديعوت أحرنوت بتقول من أجل القضاء على حزب الله، للأسف الكرم العربي اليوم أنه فيه دول عربية حاضرة تدفع أموال طائلة لتسليح الجيش اللبناني، أنا بدي أسأل ها الدول العربية وهذا عود على بدء يعني أنه أين كان كرمكم في تسليح الجيش اللبناني عندما كانت الأرض اللبنانية تحت الاحتلال؟ يعني ليس دفع هذا الكرم الآن على تسليح الجيش اللبناني دفعة واحدة، من بعض العرب، من الأوروبيين، من الأميركان، لكن هؤلاء ينطبق عليهم بعض المضامين والمعاني القرآنية اللي بتحكي عن الذين ينفقون أموالهم ثم تتحول هذه الأموال التي أنفقوها حسرة وندامة، فلينفقوا هذه الأموال، الجيش اللبناني الذي سيتسلح بأموالهم لن يتحول إلى أداة أميركية ولا إلى أداة إسرائيلية لأنه جيش وطني، لأن قيادة وضباط ورتباء وعناصر هذا الجيش هم أبناء هذا الشعب، من ضياعنا ومن بيوتنا ومن عائلاتنا ومن طوائفنا ومن تياراتنا السياسية، هذا جيش لبناني مش جيش مرتزقة جاي من بلد آخر حتى ينفذ أوامر آتية من الخارج، فأنا هاي الذكرى بالنسبة لي في الحقيقة أنا يمكن بعدت فيها عن البعد الشخصي ذكرى غالية جدا بدلالاتها السياسية بدلالاتها المعنوية بدلالاتها الأخلاقية وأنا يعني ذاك اليوم شعرت بشهادة هادي رغم صغر سنه يعني أنه ابن 18 سنة يعني أنه الله سبحانه وتعالى من خلال شهادة هادي يعد هلا كل الشهداء أعزاء وكلهم أولادي وأبنائي لكن بالنهاية بتضل علاقة النسب وهذا أنه الله سبحانه وتعالى يعد حزب الله من خلال هذه الشهادة إلى مرحلة متقدمة وصعبة وبدها كثير من التضحيات، أنا شعرت بهذا وهذا بعدين صرنا كله نلمسه بعدين، يعني بعدين مثلا حتى بهذه الحرب لما تشوف أنه عوائل الشهداء ومواساة الناس وصبر الناس وتحمل الناس وحدة من عناصر المواساة لها أنه والله أنا أبني شهيد بالمقاومة وفيه شيء ما بيعرفوه الناس أنا وقتها بـ13 أيلول 1997 أنا قلت أنه أنا ابني استشهد بس إخواني اللي هما بقيادة حزب الله أولادهم بالجبهة لكن أولادهم ما استشهدوا والآن بهذه الحرب إخواني اللي بالقيادة المركزية يعني بالشورى لحزب الله وبالمجالس المركزية لحزب الله أولادهم بالجبهة ونحن بها الحرب كان في عندنا مسؤولين بالجبهة وأولادهم معهم بالجبهة، يعني هاي تركيبة حزبنا، لكن جاءت شهادة هادي باعتبار أنه هلا تنظيميا رأس الهرم بالتنظيم عادة هو الأمين العام لتعطى هذا التوقيع النهائي أنه هذا حزب، هذه مقاومة، هذه ثقافتها، ثقافتها أنه القيادات والمسؤولين بحزب الله لا بيبعثوا أولادهم على الجبهة، هلا في ناس بيستشهدوا مثل هادي بيأخذوا العالم كله علم فيه، فيه أولاد قادة بحزب الله ما استشهدوا يمكن في أولاد قادة جرحوا بس ما أعلن عنهم مثلا ويعني نحن أنا ووالدته وأهله وأخواته وأقاربه مثل كل عائلات الشهداء يعني نحتسبه عند الله سبحانه وتعالى، نفتخر به، نعتز به هذا هو.

غسان بن جدو: شكرا لكم سماحة السيد حسن نصر الله على هذا اللقاء نحن شاكرون ليس فقط لقبولكم الدعوة لكن أيضا لصبركم علينا طويلا في هذا الجو الحار، شكرا لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة مع لقاء آخر بإذن الله مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة